النص المفهرس

صفحات 621-640

- ٦٢١ -
وَلَا نَبِىَّ بَعْدِى، وَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيُّهِ كَافِرٌ، يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَكَافٍِ(١) فَمَنْ
لَقِيَهُ(٢)، فليتفل(٣) وَلْيَقْرَأ بقوارع سورة أصحاب الكهفِ، فإنه (٤) يُسَلِّطُ على
ناسٍ من بنى آدم فيقتلها ، ثُمَّ يُحْيِيهَا، وَإِنَّهُ لا يعدُو ذلك، وَإِنَّهُ (٥) لاَ يُسَلّمُط على
نَفْسٍ غَيْرَهَا ، وإن من فِتْنَتِهِ أَنَّ مَعَهُ جَنَّةٌ وَنَارًا، فَنَارُهُ جَنَّةٌ، وَجَنَّتُهُ نَارٌ، فَمَنِ ابْتُلِىَ
بِنَارِهِ ، فليغمضْ عَيْنَيْهِ، وَلْيَسْتَغِثْ بِاللَّهِ، تَكُونُ بَرَّدًا وَسَلَمًا، كَمَا كَانَتْ النَّارُ(٦)
بْدًا وَسَلَمًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلاَم . (٧) وَإِنَّ أَيَّامَهُ أَرْبَعُونَ يَوْمًا، يَوْمًا
بِسَنَةٍ (٨)، وَيَوْمًا بِشَهْرٍ، (٩) وَيَوْمًا بِجُمُعَةٍ، (١٠) وَيَوْمًا كَالْأَيَّامِ، وَآخِرُ أَيََّمِهِ(١١)
كَالشَّرَابٍ، يُصْبحُ الرَّجُلُ عِنْدَ بَابِ الْدِينَةِ فَيَمُوتُ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ بَابَهَا الْآخَرِ ،
قَالُوا: ((فَكَيْفَ نُصَلّى يَارَسُولَ اللَّهِ فِى تِلْكَ الْأَيَّامِ القِصَارِ ؟ قَالَ: تُقَدِّرُونَ فِيهَا ،
كَمَا تُقَدِّرُونَ فِى الْأَيَّامِ الطّوَالِ».(١٢)
وَرَوَى الطَّيَالِىُّ، وَابْنُ أَبِ شَيْبَةً، وَابْنُ حِبَّانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللَّهُ
تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قَالَ:
((إِنَّ الدَّجَّالَ جَعْد أعور(١٣)، هِجَانٌ(١٤)، أَقْمَرْ(١٥) كَأَنَّ رَأْسَهُ غَضَّةُ شجرة ،
أشبه النّاس بِعَبْدِ العُزَّى بن قَطَن، فَأَمَّا هلك(١٧) الهُلكُ فإنه أعورُ ، فَإِنَّهُ رَبَّكُمْ
(١) لفظ ((وكافر)) ساقط من ب.
(٢) فى المعجم الكبير للطبرانى زيادة ((منكم)).
(٣) فى المعجم الكبير للطبرانى زيادة ((فى وجهه)).
(٤) فى ب ((وإنه)).
(٥) لفظ ((وإنه)) ساقط من ب ومن المعجم.
(٦) لفظ ((النار)) زيادة من ب.
(٧) عبارة ((عليه السلام)) ساقطة من ب.
(٨) فى ب (( كسنة )).
(٩)، فى ب (( كشهر)).
(١٠) فى ب ((كجمعة)).
(١١) فى أ (( ويوماً كالسراب)) وما أثبت من ب .
(١٢) المعجم الكبير للطبرانى ١٧٢/٨ رقم ٧٦٤٤ ورواه ابن ماجة ٤٠٧٧ عن على بن محمد بن عبد الرحمن المحاربى عن إسماعيل بن رافع عن
يحيى به. قال الحافظ المزى، وكذا رواه سهيل بن عثمان عن المحاربى وهو وهم فاحش قال الحافظ ابن كثير فى نهاية البداية ٨٩/١ قلت :
وقد جوّد إسناده أبو داود ٤٣٠٠ فرواه عن عيسى بن محمد عن ضمرة عن يحيى الشيبانى عن عمرو بن عبد الله ، عن أبى أمامة.
(١٣) فى ب ((عن أعور جعد)).
(١٤) هجان، الهجان: الأبيض. النهاية ٢٤٨/٥ .
(١٥) فى ابن حبان ((أزهر)).
(١٦) فى ابن حبان ((أَصَلَّةٌ)).
(١٧) فى ابن حبان ((فإن هلك)).

- ٦٢٢ -
لَيْسَ بِأَعْوَرَ ». (١)
وَرَوَى مُسَدَّدٌ ، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مِنِيعِ، وَالْحَارِثُ بِرِجَالٍ ثِقَاتٍ ، عَنْ
جنادة بن أبى أمية (٢) رضى الله عنه عن رجل من أصحاب رسول الله صلفيه قال:
قَامَ فِيْنَا رَسُولُ اللهِ وَهِ فَقَالَ:
( أُنْذِرُكُمُ الدَّجَالِ ثَلاَثًا، فَإِنَّهُ جَعْدٌ عَمْسُوعُ الْعَيْنِ (٣) الْيُسْرَى)) (٤)
وَرَوَى ابْنُ حِبّانَ، عن ابن عُمَرَ رَضِىَ اللهُ تَعَلَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ وَ أَنَّهُ قَالَ :
(مَامِنْ نَبِّ إِلَّ وَقَدْ أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الدَّجَالِ، وَإِنّ سَأُبَيِّنْ لَكُمْ شَيْئَا تَعْلَمُونَ أَنَّهُ
كَذَلِكَ ، إِنَّهُ أَعْوَر ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ ، وَإِنَّهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ كَافِرٌ، يَقْرَؤُهُ
◌ُلُّ مُؤْمٍِ کاِبٍ وغیر گَاتِبٍ )) .(٥)
وَرَوَى أَبُو يَعْلَى، عَنْ أَبِى أَمَامَةَ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ:
((خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ وَهِ ذَاتَ يَوْمٍ فَكَانَ أكثر خطبتهِ حديثًا، فحدثناهُ حديثًا (٦)
عَنِ الدَّجَّالِ ، فَكَانَ مِنْ قَوْلِهِ أَنْ قَالَ (٧) ((يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِىِ الْأَرْضِ
تَبْدُو وَاللَّه أَعْظَمُ فِتْنَةً مِنَ الدَّجَالِ، وَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يعقب (٨) نبيًّا بعد نوحٍ إِلَّ حَذَّرَ
أُمَّتَهُ ، وَأَنَا آخِرُ الْأَنْبَاءِ، وَأَنْتُمْ آخِرَ الْأُمَمِ ، وَهُوَ خَارِجٌ فِيَكُمْ لَا تُحَالَةَ ، فَإِنْ يَخْرُجْ
وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ فَأَنَاَ حَجِيجُ كُلّ مُسْلِمٍ ، وَإِنْ يَخْرُجْ بَعْدِى فَكَل امْرِئٍ حَجِيجُ
نَفْسِهِ، وَاللَّهُ خَلِيفَتِى عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ )) الحديث .
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وأحمدُ بنَ مَنيعٍ - برجالٍ ثقاتٍ - عن هشامِ بْنِ(٩) عامٍ
رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: ((إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَالَ: ((إِنَّ رَأْسَ الدَّجَّالِ مِنْ وَرَائِهِ
(١) مصنف ابن أبى شيبة ٦٤٨/٨ حديث (١٦) كتاب الفتن - ما ذكر فى فتنة الدجال، والإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ٢٨١/٨ حديث رقم
٦٧٥٨ .
(٢) جنادة بن أبى أمية الدوسى، واسم أبى أمية كثير، أدرك الجاهلية ولا صحبة له ، سكن الشام وبهامات سنة سبع وستين.
ترجمته فى: الثقات ١٠٣/٤ والجمع ٧٩/١ والتقريب ١٣٤/١ والتهذيب ١١٥/٢ والكاشف ١٣٢/١ وتاريخ الثقات من ٩٩ والإصابة
٢٤٦/١ وتهذيب تاريخ دمشق ٤١٢/٣. ومشاهير علماء والأمصار ١٨١ ت ٨٥٣.
(٢) لفظ ((العين)) زائد من ب .
(٤) مسند الإمام أحمد ١٦٤/٥ ومجمع الزوائد ٣٤٣/٧ رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح والفتح الكبير ٢٩٩/١ .
(٥) الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ٢٧٣/٨ حديث ٦٧٤٢ .
. (٦) لفظ ((حديثاً)) زيادة من ب.
(٨) فى ب ((يبعث)).
(٧) عبارة ((أن قال)) ريادة من ب .
(١٠) لفظ ((قال)) ساقط من ب.
(٩) فى أ (( هشام عامر)) وما أثبت من ب.

- ٦٢٣ -
حُبُكٌ حُبُكَ)) (١)
وَرَوَى أَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيق مجالد بن سعيدٍ ، عن أبى سعيدٍ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
قَالَ :
(إِنَّ(٢) كُلَّ نِبِىٌ أَنْذَر قومه الدَّجّال، أَلاَ وَأَنَّهُ قَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ، أَلاَ إِّ عَاهِدٌ
فِيكُمْ (٣) عَهْدَاً لَمْ يَعْهَدْهُ نَبِىٌ لِأُمَّتِهِ، أَ وَإِنَّ عَيْنَهُ الْيُمْنَى تَمْسُوحَةٌ كَأَنَّا نُخَاعَةٌ فى
جَانِبِ حَائِطِ، أَلَ وَإِنَّ عَيْنَهُ الْيُسْرَى كَأَنَّهَاَ كَوْكَبٌ كُرِّىٌّ .. (٤))) الحديث .
السادس : (٥)
فِ ادِّعَائِهِ إِذَا خَرَجَ الصَّلاَحُ، ثُّ ادعائه النَّبوة، ثم ادعائه الرُّبُوُّبِيَّةِ.
رَوَى الطََّرَانِىُّ بِسَنَدٍ وَاهٍ عن عبدِ اللَّهِ بن مُطْعَمٍ (٦) رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ وَ قَالَ :
[ظ ٨٧ ]
((إِنَّ الَّجَالَ لَيْسَ فِيهِ خَفَاءٌ، إِنَّهُ يَجِىءُ مِن قِبَلِ الْشْرِقِ ، فيدعُو إلى حق
فَيَتَبَعُ، وينتصبُ للناسِ، فيقاتلهُمْ وَيُقاتلونَهُ ، فيظهرُ عَلَيْهِمْ، فَلاَ يَزَالُ كَذَّلِكَ
حَتَّى يقدُمَ الكوفةَ ، فيظهرُ دينَ اللّهِ، ويعملُ به ، فيتبع على ذلك، ويحثّ(٧)
عليهِ ، ثُمَّ يَقُول (٨) بَعْدَ ذَلِكَ إِنَّهُ نَبِىُّ، فَيَفْزَعُ من ذلك كل ذى لُتّ ، ويفارقُهُ ،
ويمكُثُ بعدَ ذَلِكَ حينًا، ثم يقول: ((أَنَا اللهُ، مُعْمَى(٩) عينُهُ الْيُمْنَى، وَتَقْطَعُ (١٠).
أُذُنَيْهِ ، ویکتبُ بین عينيه كافرٌ، فلا يخفى على كُلِّ مُسْلِمٍ ، فیفارقه كل أحدٍ من
الخلق، فِى قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ(١١) الحديث .
السابع(١٢): فى أَنَّهُ(١٣) يَطَأُ الأرضَ كُلَّهَا إِلّ مكةَ والمدينةَ، وبيتَ المقدس،
وَالْطُور :
(١) مسند الإمام أحمد ٣٧٢/٥، ٤١٠ عنأبى قلابة. ومجمع الزوائد ٣٤٢/٧ عن هشام بن عامر. رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(٦) فى ب ((إليكم)).
(٢) لفظ ((إن)) ساقط من ب .
(٤) مسند أبى يعلى ٣٣٢/٢ حديث ١٠٧٤. والفتح الكبير ٣٨٢/٣، ٣٨٥ رواه ابن ماجه وابن خزيمة والحاكم فى المستدرك والضياء.
(٦) فى ب ((معتم)).
(٥) ساقط من ب .
(٨) فى ١ (( قال)) وما أثبت من ب .
(٧) فى ب ((ويجر)).
(١٠) فى ب « ويقطع)».
(٩) فى ب ((فيغمس)).
(١١) المستدرك ٥٠٧/٤ بنحو» وجمع الجوامع ٥٤٧٢ بنحوه والطبرانى ٢٦٧/٧ وتهذيب تاريخ ابن عساكر ١٩٦/١.
(١٢) لفظ ((السابع)) ساقط من ب ..
(١٣) لفظ ((فى أنه)» زائد من ب.

- ٦٢٤ -
رَوَى أَبُوُ دَاوُد الطَّيَالِيّ، والإمامُ أحمدُ، وأبو داودَ ، وأبو يَعْلَى، وَأَبُوُ عُوَانَة ،
والحاكمُ، والضياءُ المقدسِىُّ - فى المختارة - عن حُذِيفَةَ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ
رَسُولَ اللهِ وَهِ قَالَ: ((يَخْرُجُ الدَّجَالُ(١) وَمَعَهُ نَهْرٌ وَنَارٌ، وَقَالَ(٢) فَمَنْ دَخَلَ نهره
وجب وِزْرَهُ، وَسَقَطَ(٣) أَجْرُهُ وَمَنْ دَخَلَ نَارَه وَجَبَ أَجْرُهُ، وَحُطَ وِزْرُهُ ثُمَّ إِنََّ هِىَ
قِيَامُ الشَّاعَةِ )). (٤)
وَرَوَى(٥) الْإِمَامُ أَحَْدُ ، وَابنُ خُزيمةَ، وأبو يَعْلَى، والحاكمُ، والضّياءُ ، عَنْ
جَابِرٍ - رَضِىَ اللهُ تَعَلَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ قَالَ: ((يَخْرُجُ الدَّجَّلُ فِى خَفْقَةٍ مِن
الدِّينِ، وَإِدْبَارٍ مِنَ الْعِلْمِ، فَلَهُ أَرْبَعُونَ لَيْلَةَ يَسِيحُهَا فِى الْأَرْضِ ، اليومُ (٦) منها
كَالسَّنَةِ، وَالْيَوْمُ مِنْهَا كَالشّهْرِ، وَاليومُ منها كالجُمُعَةِ، ثم سائرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ
هَذِهِ ، وَلَهُ حِمارٌ يركبهُ، عَرْضُ مابَيْنَ أُذُنَّهِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعاً، فيقولُ لِلنَّاسِ: ((أَنَا
رَبِّكُم، وَهُوَ أَغْوَرُ ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَ ا فِ رُ(٧)
مُهَجَّةً يَقْرَؤُهُ كُلّ مُؤْمِنٍ كَائِبٍ وَغَيْرِ كَاتِبٍ ، يَرِدُ كُلّ مَاءٍ وَمَنْهلٍ إِلَّ المدينة ومكةَ ،
حَرَّمَهُمَا اللهُ عليْهِ، وقامتِ الملائكةُ بأبوابِهِمَا، وَمَعَهُ جبالٌ مِنْ خُبْزٍ ، وَالنَّاسُ فِى
جَهْدٍ إِلَّ مَنِ اتَّبَعَهُ، وَمَعَهُ نَهْرَانِ أَنَا أَعْلَمُ بِهِمَا مِنْهُ(٨)، نهر يَقُولُ(٩) لَهُ: الجنَّة،
وَهْرٌ يَقُولُ(١٠) لَهُ: الثَّار، فَمَن أَدْخَلَ الَّذِى يَقُولُ: الجنةَ، فَهْىَ النَّارُ، وَمَنْ
أَدْخَلَ الَّذِى يَقُولُ: النَّارَ فَهِى الْجَنَّةُ، وَتُبْعَثُ معه شياطينٌ ، تُكَلِّمُ الناسَ، ومعه
فتنةٌ عظيمةٌ، يأمر السماء فتمطرُ فيما يرى الناسُ ، ويقتل نَفْسًّا، ثم يحيبها ،
لَا يُسَلِّطُ عَلَى غَيْرِهَا مِنَ النَّاسِ، فِيَمَا يَرَى النَّاسُ، فيقول لِلنَّاسِ: ((أَيُّاَ النَّاسُ
(١) فى أ ((معه)) وما أثبت من ب.
(٢) عبارة ((وقال)) زيادة من ب .
(٣) فى ب ((وحط)).
(٤) مسند أبى داود الطيالسى ٥٨/٢ رقم ٤٣٧ وكنز العمال ٣٨٧٤٣ ومسند الإمام أحمد ٤٠٣/٥ والمستدرك للحاكم ٤٣٣/٤ هذا حديث صحيح
الإسناد ولم يخرجاه - كتاب الفتن والملاحم .
(٥) فى ا (« روى)) وما أثبت من ب .
(٦) فى ب ((منه )).
(٧) فى ب ((ك ف ر)) .
(٨) فى ب (( معه)).
(٩) فى ب « يقال )) .
(١٠) فى ب ((يقال)).
د

- ٦٢٥ -
هَلْ يَفْعَلُ مثلَ هَذا (١) إلا الرَّبُّ، فيعتزل(٢) المسلمونَ إلى جبل الدَّخَانِ بالشام ،
فيأتيهم فَيَحْصُرَهُمْ، فيشتد حصارُهُمْ، وَيُجْهِدُهُمْ جَهْدًا شَدِيدًا، ثُمَّ يَنْزِلُ عِيسَىَ
عليه السّلام فينادِى من الشّحَرِ ، فيقول: يَأَيُّهَا النَّاسُ مايمنعكم (٤) أَنْ تَخْرُجُوا إِلَى
الْكَذَّابِ الْخَبِيثِ، فَيَقُولُونَ هَذَا رَجُلٌ آخَرَ (٥)، فَإِذَا هُمْ بِعِيسَىَ بنِ مريمَ - عليه
الصَّلاَةَ(٦) وَالسَّلام - فَتُقَامُ الصَّلاَةُ، فَيُقَالُ لَهُ: تَقَدَّمْ يَارَسُولَ اللَّهِ وَرُوحَ(٧) اللَّهِ ،
فيقولُ: ((لِيَتَقَدَّمْ إِمَامُكُمْ فَلْيُصَلِّ لَكُمْ (٨)، فَإِذَا صَلَّوَا صَلَةَ الصُّبْحِ خَرَجُوا إِلَيْهِ ،
فَحِينَ يَرَاهُ الْكَذَابُ فَيُذَابُ كَمَا يُذَابُ(٩) المِلْحُ فِ الْمَءِ ، فَيَمْشِى إِلَيْهِ فيقتله ، حَتَّى
إِنَّ الشَّجَرَ وَالْحَجَرَ يَقُولُ: ((يَارُوحَ اللَّهِ هَذَا يَهُودِىٌّ فَلاَ يَتْرُكُ مَنْ كَانَ يتبعه(١٠)
أحدًا إلا قتله)). (١١)
وَرَوَى الشَّيْخَانِ وَالْإِمَامُ (١٢) أَحْمَدُ، وَالدَّارِمِيّ، (١٣) عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ،
وَالطَّبَرَانِىُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَمْرٍو، وَالطّحَاوِىُ، عن نِجَادَةَ(١٤) بنِ أَبِ أُمَيَّةَ ،
عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَهِ قَالَ:
((لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إِلَّ سَيَطَؤُهُ الدَّجَالُ، إِلَّ مَكَّةَ/ وَالمَدِينَةَ))(١٥)
وَقَ الَطَّبْرَانِىُّ: ((إِلَّ الْكَعْبَةُ، وَبَيْتُ الْقَدِسِ)).
[و ٨٨]
(١) فى ب ((ذلك)).
(٢) فى ب ((فيفر)).
(٣) عبارة ((عليه السلام)) ساقطة نم ب.
(٤) فى ب ((مامنعكم)).
(٥) فى ب ((جنى)).
(٦) لفظ ((الصلاة)) زائد من ب.
(٧) فى أ («روح)) وما أثبت من ب.
(٨) لفظ ((لكم)) ساقط من ب.
(٩) فى ب ((يثمات كما ينادى)) وهو تحريف.
(١٠) عبارة ((ممن كان يتبعه)) زيادة من ب.
(١١) المسند ٣٦٧/٣ والمستدرك للحاكم ٥٣٠/٤. كنز العمال ٣٨٨١٩. الدر المنثور ٢٤٢/٢.
(١٢) فى ب ((الإمام أحمد والشيخان)).
(١٣) فى ب ((والمدانى)) وهو تحريف ..
(١٤) فى ب ((حادة)).
(١٥) مشكاة المصابيح للتبريزى ٢٧٤٢ وصحيح البخارى ٢٠٥/٢ وشرح العينى ١٥١/٥ باب ٩ مبحث باب حرم المدينة. وصحيح مسلم
٣٨١/٢ وشرح النووى ٤٩٣/١٠ باب ٢٣ مبحث الفتن. وكنز العمال ٣٤٨٥٨ وفتح البارى ٩٥/٤ وتفسير القرطبى ٨٩/٤ وشرح السنة
للبغوى ٢٣٢٦/٧.

- ٦٢٦ -
فَقَالَ(١) الطَّحَاوِىُّ: ((وَمَسْجِدَ الطُّورِ)).
وَفِى رِوَايةٍ : ((فَلَيَبْقَى(٢) مَوْضِعٌ إِلَّ ويأخذه غير مَكَّةَ، والمدينة ، وبيت
المقدس ، وجبل الطور، تطرد من هذه المواضع : الملائكة(٣) وليس نَقْبٌ(٤) من
أَنْقَابِهَا يَعْنِى المدينة إِلَّ عَلَيْهِ الملائكة صَافِيْنَ يحرسُوَهَا فنزل(٥) بِالسَّبَخَةِ (٦) فترجف
المدينة ثلاث رَجَفَات، فيخرج إليه كل كافٍ (٧) وَمُنَافِقٍ وفى رواية يجىء الدَّجَّالُ
فَيَطَأ الأَرضِ إِلَّ مَكَّةَ والمدينة، فيأتى المدينةَ فيجد بكل نقبٍ من أَنْقَابِهَا صُفُوفًا من
الملائكة ، فيأتى سَبّخَة الجرف فيصرف رواقه فترجف المدينة ثلاث رجفاتٍ فيخرج
إِلَيْه كل منافقٍ (٨) وَمُنَافِقَة ))
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَالْبُخَارِىُّ، وَالتِّرْمِذِىُّ برجالِ الصَّحِيحِ(٩)، وَأَبُوُ عُوَانَةَ ،
وَابْنِ حِبَّانَ، عَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قَالَ:
(يَأْتِى الدَّجَّالُ الْدِينَةَ فَيَجِدُ الملائكةَ يَخْرُسُونَهَا فَلاَ يَدْخُلُهَا الذَّجَّالُ،
وَلَ الطَّاعُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ)).(١٠)
وَرَوَى الْبُخَارِىُّ، عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَهِ قَالَ:
((لاَ يَدْخُلُ المدينةَ: الْسِيْخُ وَلَ الطَّاعُونُ))(١١) ...
وَرَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
*: ((لَا يَدْخُلُ الدَّجَالُ مَكَّةَ وَلاَ الْدِينَةَ)). (١٢)
(١) فى ب ((وقال)).
(٢) فى ب ((ولا)).
(٣) فى ب ((فإن الملائكة تطرده عن هذه المواضع)).
(٤) نقب - بفتح النون والقاف، بعدها موحدة: الطريق بين جبلين. ((النهاية ٦٨/٤)).
(٥) فى ب ((فينزل)).
(٦) السبخة بالتحريك ويسكن: أرض ذات ملح ونز: جمعها سباخ. وفى معجم البكرى ٧١٧/٣ السبخة بفتح أوله وثانيه، وبالخاء المعجمة:
موضوع بالمدينة بين الخندق وبين سلع .
(٧) لفظ ((كافر)) زائد من ب.
(٨) عبارة ((منافق)) زائدة من ب.
(٩) فى ب ((وقال صحيح)).
(١٠) الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ٢٨٤/٨ حديث ٦٧٦٦ وأوله (المدينة يأتيها الرجال)) والمسند ٣٧٧/٣ وصحيح البخارى ٢٣٢/٤
وسنن الترمذى ٢٢٤٢ عن أنس .
(١١) صحيح البخارى ٢٣٢/٤ ومسلم ١٠٠٥ وعمدة القارى ٢٤٣/١ والفتح الكبير ٣٦٠/٣.
(١٢) المسند ٢٤١/٦ وكنز العمال ٣٤٧٠٠ ومسلم الفتن ب ١٩ رقم ٨٩، ٩١ وشرح السنة للبغوى ٧٦/١٥ .

- ٦٢٧ -
وَرَوَى ابْنُ أَبِ شَيْبَةَ وَالْبُخَارِىُ، عَنْ أَبِ بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَرٍ:
((لاَ يَدْخُلُ الْدِينَةَ يَوْمَئِذٍ (١) رُعْبُ المسيحِ الذَّجَّال(٢) لَهَا يَوْمَئِذٍ ، سبعةٌ أَبْوَابٍ
عَلَى كُلِّ بَابٍ مَلِكَانِ ))(٣)
وَرَوَى الْبُخَارِىُّ، عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ ◌َ﴾: ((لَ يَدْخُلُ المدينَةَ رُعبُ المسيحِ، لَا يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ عَلَى كُلِّ بَابٍ
مَلَكَانٍ )»(٤)
وَرَوَى الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، عن أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ(٥) (( رَكِبّ
رَسُولُ اللَّهِنَّهِ إِلَى مُجْتَمَعِ السُّيُولِ فَقَالَ:
((أَلَا أَخْبِرُكُمْ بِنْزِلِ الَّجَالِ من المدينَةِ؟ ثُمَّ قَالَ: ((هَذَا مَنْزِلُهُ - يريد المدينةَ -
ولا يستطيعَهَا ، يجدها متمنطة بالملائكة، على كل نقبٍ مِنْ أَنْقَابِهَا مَلَكُ شَاهِرٌ
سِلاَحَهُ، لَا يَدْخُلُهَا الدَّجَالُ، وَلَ الطَّاعُونَ فَنَزَلَ(٦) بالمدينة، وبأصحابِ الدَّجَّالِ
زَلْزَلَةُ(٧) لَا يَبْقَى مُنَافِقُ وَلاَ مُنَافِقَةٌ، إِلَّ خَرَجَ إِلَيْهِ، وَآخِرُ مَنْ يَتْبَعَهُ(٨) النِّسَاءُ فَلاَ
يَعْجِزُ الرَّجُلُ سَيْفَهُ ».
قَالَ الشَّدُ نُورُ الدِّينِ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: يُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ :
أَنَّ المرادَ مِنْ قولِهِ فِى الْأَحَادِيثِ المتَقَدِّمَةِ: فَتَرْجُفُ الْمَدِينَةُ يَعْنِى : بِسَبْبٍ
الزَّلْزَلَةِ ، وَلاَ يُشْكِلُ بِمَا تَقَدَّمَ: من أَنَّهُ لاَ يَدْخُلُ المدينَةَ رُعْبُ الْسيِحِ الدَّجَّالِ.
ويستغنى عما جمع به تبعتهم : مِنْ أَنَّ الرُّعْبَ المنْفِى هُوَ أَلَّ يَجْعَلَ بِمِنْ (٩) بِهَا
بِسَبَبٍ قُرْبِهِ مِنْهَا خَوْفٌ، أَوْ عِبَارَةٌ مِنْ غَايَتِهِ وَهُوَ غَلَبَتُهُ(١٠) عَلَيْهَا .
(١) لفظ ((يومئذ)) ساقط من ب.
(٢) لفظ ((الدجال، زائد من ب.
(٣) مصنف ابن شيبة ٨ / كتاب ٤١ باب ٢ حديث رقم ٢٩. وصحيح البخارى ٢٠٥/٢ باب ٩ مبحث باب حرم المدينة عن أبى بكرة ومسند الإمام
أحمد ٤٧،٤٣/٥ عن أبى بكرة. والمستدرك ٥٤٢/٤، ومشكاة المصابيح ٢٧٥٣، ٥٤٨١ وجامع الأصول لابن الأثير ٣٢٧/٩. والفتح
الكبير ٣/ ٣٦٠. وكنز العمال ٢٤٨٥١، وفتح البارى لابن حجر ٩٥/٤، ٩٠/١٣ وأعلام الساجد للزركشى ٢٥٣.
(٤) لفظ ((ملكار)) زيادة من ب. وانظر صحيح البخارى ٢٨/٣، ٧٥/٩ ومسلم الفتن ب ١٩ رقم ٨٩، ٩١.
(٥) لفظ ((قال)) زائد من ب.
(٦) فى ب (( فتزلزل)).
(٧) لفظ ((زلزلة)» زائد من ب.
(٨) فى ب (( تبعه)).
(٩) فى ب (( من)).
(١٠) فى ب ((أو غلبته)).

- ٦٢٨ -
والمراد بِالرَّجْفَةِ: إِشَاعَة مجيئه(١) ، وَأَنَّهُ لاطاقة لأحدٍ به ، فيتضارب (٢) حينئذ
إليه من كان يَتَصف بالنّفاق والفِشْق ، قاله الحافظ وما قدمناه أولى .
الثامن : (٣)
فى أحاديث جامعة لبيان حال الرجال :
وردت أحاديثُ كثيرةٌ عن جماعةٍ من الصَّحَابَةِ - رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ عن رَسُولِ
اللّهِ وَّ مطوّلةً ومختصرةً، وفى(٤) كلِّ حديثٍ ما ليس فى الآخرِ ، فأدخلتُ بعضَهَا
فى بعضٍ ورتبتُ القصةَ على نَسَقٍ وَاحِدٍ فأقولُ :
رَوَى ابنُ أبى شيبةَ، والإمامُ أحمدُ ، والطبرانىُّ، وأبو عمرو بن عبدالبرّ - فى
التَّمْهِيدِ - عن سَمُرةً بن جُنْدُبٍ، والطبرانىُ عنْ عبد اللهِ بن مُغَفَّل، وأبو يَعْلَى عن
أبى سعيدٍ ، وعبدالرّحمن عنه من طريق آخر وأحمدُ بن منيع ، من طريق آخر(٥) ،
وأحمدُ بن حَنْبَل من طريقٍ آخر ، والبَزَّار بأسانيدٍ حَسَنَةً ، وَابْنُ(٦) گثیرٍ عن جَابٍ ،
وَالطَّبرانىُّ من طريقٍ آخَرَ، وَأَحْمَدُ بن حَنْبَلٍ ، وقاسم بن أصبغ من طريقٍ آخَرَ
وَأَحْمَدُ(٧) / والحاكمُ بسندٍ جَيّدٍ، والطَّيَالسىُّ، وأحمدٌ ، وَأَبُو القاسم الْبَغَوِىّ - فى
مُعْجَمِهِ - عن سَفِيَنَةَ، والإمامُ أحمدُ ، والسَّّةُ عن النُّوَّاسِ بن سِمْعَان(٨) ، وَابْنُ
مَاجَةَ ، وَابْنُ أبى (٩) عمر، وتَمَّامُ فى فوائده، وَالطَّرَانِتَّ فى المَطَوَّلاَتِ عن أبى أُمَامَةَ ،
وَالطَّيَالِيُ، وعبد الرَّزَّاق، والإِمَامُ أحمدُ ، وَالطَّبَرَانِتُّ عن أَسْمَاءَ بِنْتَ يَزِيدَ(١٠)
رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ قَالَ:
[ظ ٨٨]
(١) فى أ (( مجىء)) وما أثبت من ب.
(٢) فى ب ((فيسارع)).
(٣) لفظ ((الثامن)) ساقط من ب.
(٤) فى أ (( فى )) وما أثبت من ب .
(٥) عبارة ((من طريق آخر)) زيادة من ب.
(٦) فى ب ((وأبى كثير)).
(٧) لفظ ((أحمد)) ساقط من ب.
(٨) النواس بن سمعان الكلابى، له صحبة. ترجمته فى: الثقات ٤١١/٣ والإصابة ٥٧٦/٣ والتهذيب ٤٨٠/١٠ وأسد الغابة ٤٥/٥، ومشاهير
علماء الأمصار ٩٠ ت ٣٥٤.
(٩) لفظ ((أبى)) زيادة من ب.
(١٠) أسماء بنت يزيد بن السكن بن قيس بن زعوراء لها صحبة. ترجمتها فى: الثقات ٢٣/٣ والطبقات ٣١٩/٨ والإصابة ٢٣٤/٤ وحلية الأولياء
٧٦/٢ وتاريخ الصحابة للبستى ٤٠ ت ٨٩ .

- ٦٢٩ -
((وَاللَّه لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجُ ثَلاَثُونَ كَذَّاباً آخِرُهم (١) الْأَعْورُ الدَّجَالُ
تَمْسُوحُ العَيْنِ الْيُسْرَى، كَأَنََّآَ عينٌ أبى يحيى، لشيخ حينئذ من الْأَنْصَارِ بينه وبين
حُجْرَة عَائِشَةَ ، وَأَنَّهُ مَتَّى ما يخرجٍ أَوْ قَالَ: مَتَّى مَا يَخْرُجُ(٢) فَإِنَّهُ سَوْفَ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِىُّ
الله (٣)، فمن آمن به وصدّقه وَاتَّبَعَهُ لم ينفعه صالح من عمله سلف ، وَمَنْ كَفَرَ بِهِ
وَكَذَّبَهُ، لم يعاقب بشىء من عمله(٤)، وأنه سَيَطُوفُ(٥) على الْأَرْض كلها إِلَّ
الحرم، وبيت المقدس وأنه يحصن)). وفى لفظ: يحصر المؤمنين فى بيت
المقدس(٦) فيزلزلون زِلْزَالَ شَدِيداً فيهزمه اللهُ تعالى وجنوده ، ثم يهلكه الله تعالى ،
حتى إن جذام(٧) الحائط وأصل الشجرة لينادى: يامؤمنٌ هذا يَهُودِيٌّ (٨) أو كافرٌ(٩)
مُسْتِرُبِى تَعَالَ فَاقتله ، ولن يكون (١٠) ذلك كذلك حتى تروا أموراً، يتفاقمُ شَأْتُهَا
فى أنفسكم فَتَسْأَلُونَ نِبَّكُمْ ، هل کان نبیکم ذكر لكم منها(١١) ذِكْراً وحتى نزول
الَّجَّال(١٢) وحتى تزول جبالٌ عن مواضعها، ثُمَّ عَلَى أَثْرِ ذَلِكَ الْقَبْض))(١٣).
(١) فى ب ((أحدهم)).
(٢) عبارة ((ما يخرج)) ساقطة من ب.
(٣) فى ب ((أنه الله)).
(٤) فى أ، جـ (( عمل)).
(٥) فى ب (( سيكون )).
(٦) لفظ ((المقدس)) زائد من ب.
(٧) فى ب ((جذام)) ومعنى: جذام الحائط: بقيته وجمعه: أجزام وجُذُوم المعجم الوسيط ١١٣/١ مادة جذم.
(٨) فى ب ((اليهود)).
(٩) فى ب ((يستقر فى)).
(١٠) فى ب ((وأن يكون)).
(١١) لفظ ((منها)) زائد من ب.
(١٢) عبارة ((وحتى نزول الرجال)) ساقطة من ب.
(١٣) ابن أبى شيبة فى مصنفه ١٥ /١٧٠ من طريق يزيد، وعبد الصمد. وأيضاً ٦٤/٥ ومسند الإمام أحمد: ٤٥٠/٢، ١٦/٥ وأخرجه أيضاً
٢٣٦/٢، ٢٣٧ من طريق مالك وأخرجه أحمد ٥٣٠/٢ من طريق على عن ورقاء. وأخرجه أحمد ٣١٣/٢ والمعجم الكبير للطبرانى ٣١٩/٧
برقم ٧٠٨٣ وكذا المعجم ٩٨/٧ حديث ٦٤٤٥ ومسند أبي يعلى ٣٥٠/١٠ حديث ٥٩٤٥ وسنن الترمذى ٥١٠/٥ حديث ٢٢٤٠ عن
النواس بن سمعان باب ما جاء فى فتنة الدجال ، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب. وسنن ابن ماجة ١٣٥٦/٢ كتاب الفتن
باب ٣٣ حديث ٤٠٧٥، وسنن أبى داود ٤٣١/٢ كتاب الملاحم: باب خروج الدجال . وأخرجه البخارى (٣٦٠٨) من طريق الحكم بن نافع
عن شعيب عن الأوزاعى عن الزهرى وحدثنا أبو سلمدية، والبخارى فى الفتن ٧١١٥ باب لا تقوم الساعة حتى يغبط أهل القبور ، ومسلم فى
الفتن (١٥٧) (٨٤) باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل من طريق مالك، والبخارى فى الاستسقاء (١٠٣٦) باب ما قيل فى الزلازل
والآيات وفى الزكاة (١٤١٢) باب الصدقة قبل الرد، وفى الرقاق (٦٥٠٦) وفى الفتن (٧١٢١) من طريق أبى اليمان وأخرجه البخارى فى
استتابة المرتدين (٦٩٣٥) وأخرجه البخارى فى المفاقب (٣٦٠٩) باب علامات النبوة فى الإسلام وفى التفسير (٤٦٣٦) باب لا ينفع نفساً
إيمانها . ومسلم (١٥٧) (٨٤) والترمذى فى الفتن (٢٢١٩) وهو فى صحيفة همام بن منبه برقم (٢٥) وأخرجه البخارى فى الأدب (٦٠٣٧) =

- ٦٣٠ -
وَرَوَى الدَّيْلَمِىُّ عَنْ عَلِّ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَدِ:
(( يَخْرُجُ الدَّجَالُ وَمَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفاً مِنَ الْحَاكَة على مقدمته أصغر من فيهم يقول :
هُوَ الدَّوَاءُ)) (١):
وَرَوَى مُسْلِمٌ، وَأَبُو يَعْلَى، عَنْ أَبِى سعيدٍ رَضِىَ اللهُ تَعَلَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَهُ
قَالَ: ((يَخْرُجُ الدَّجَالُ فيتوجهُ قِبَلَهُ رَجُلٌ مِنَ المؤمنينَ فَتَلْقَهُ المسَالِحُ - مَسَالِحُ
الدَّجَّالِ - فَيَقُولُونَ لَهُ: أَيْنَ(٢) تَعْمِدُ؟ فَيَقُولُ: أَعْمِدُ إِلَى هَذَا الَّذِى خَرَجَ.
فَيَقُولُونَ لَهُ : أَمَا(٣) تُؤْمِنُ بَربِّنَا؟ فيقول (٤): مَا بِرَبَّنَا خَفَاءٌ؟ فَيَقُولُونَ: اقْتُلُوهُ ،
فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ: أَلَيْسَ ثَمَّ قَدْ(٥) نَهَاكُمْ ربكم أَنْ تَقْتُلُوا أَحَذَا دُونَهُ ؟
قَالَ(٦): فَيَنْطَلِقُونَ بِهِ إِلَى الذَّجَّالِ، فَإِذَا رَآهُ الْمُؤْمِنُ قَالَ:
((يَأَيُّهَا النَّاسُ هَذَا الَّلُ الَّذِى ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ وَِّ قَالَ: فَيَأْمُرُ الدَّجَالُ بِهِ
فَيُشْبَحُّ (٧)، فيقول: خُذُّوهُ فَشُجُوه (٨) فيوجع(٩) ظَهْرُهُ وَبَطْنُهُ ضَرْباً قَالَ(١٠) فَيَقُولُ
باب حسن الخلق وفى التفسير (٤٦٣٥) باب: هلم شهداءكم وأخرجه البخارى فى الفتن، (٧٠٦١) باب ظهور الفتن وفى الباب عن جابر بن
سمرة عند مسلم فى الإمارة (١٨٢٢) (١٠) باب الناس تبع لقريش وفى الفتن (٢٩٢٣) باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل،
وعنده «إن بين يدى الساعة كذابين» هكذا بغير عدد. وفردوس الأخبار الديلمى ٢٢٣/٥ رقم الحديث ٧٦٧٧ والبزار ١٤٨/٤ والمستدرك
للحاكم ٣٣٠/١ كتاب الكسوف برواية «والله لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذاباً، عن سمرة بن جندب. والمجمع ٣٢٧/٧ رواه
الطبرانى والبزار باختصار وإسناده ضعيف وفيه: من لم أعرفهم وأيضاً ٣٤٤/٧ وأيضاً: ٧/ ٣٤٠ عن سفينة رواه أحمد والطبرانى واللفظ
له ورجاله ثقات وفى بعضهم كلام لا يضر وكذا المجمع ٣٤١/٧ رواه أحمد والبزار ببعضه والمجمع ٣٤٧/٧ رواه الطبرانى وفيه شهر بن
حوشب ولا يحتمل من مخالفته الأحاديث الصحيحة أنه يلبث فى الأرض أربعين يوماً وفى هذا أربعين سنة وبقية رجاله ثقات .
(١) كنز العمال: ٣٨٨٢١ والموضوعات لابن الجوزى ٢٢٦/١، واللالىء المصنوعة السيوطى ١٠٥/١ وتذكرة الموضوعات للفتنى ١٣٧ وللديلمى
فى مسند الفردوس وكنوز الحقائق فى حديث خير الخلائق للإمام عبد الرءوف المناوى ٢٠٤/٢ طبعة خامسة، مصطفى البابى الحبى بمصر
وابن عدى ٢٩٨/١، والحاكة. جمع حائك: وادٍ فى بلاد عذره. انظر: مراصد الاطلاع للبغدادى ٣٧٢/١ تحقيق على البجاوى.
(٢) فى ب (( أنى)) وهو تحريف .
(٣) فى أ ((أوما)) والمثبت من ب.
(٤) فى ب ((فيقولون)).
(٥) لفظ ((قد)) زائد من ب .
(٦) لفظ ((قال)) زائد من ب.
(٧) فيشبح - بشين معجمه، ثم باء موحدة، ثم جاء مهملة أى: مدوه على بطنه. وفى المرقاة بتشديد الموحدة المفتوحة أى يمد للضرب . مسلم
٨ / ٢٠٠.
(٨) وشجوه بالجيم المشددة من الشج وهو الجرح فى الرأس .
(٩) فى ب ((فيولع)) وفى مسلم ((فيوسع)).
(١٠) لفظ ((قال)) زائد من ب.
=

- ٦٣١ -
لَهُ أَمَا تُؤْمِنُ (١) بِ؟ فَيَقُولُ: أَنْتَ الْتِيحُ الْكَذَّابِ (٢) قَالَ (٣) فَيَأْمُرُ بِهِ، فَيُنْثَرُ
بِالْنْشَارِ مِنْ مَفْرِقِهِ حَتَّى يُفَرِّقَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ قَالَ (٤) ثُمَّ يَمْشِى الدَّجَالُ بَيْنَ الْقِطْعَتَيْنِ،
ثُمّ يَقُولُ: لَهُ (٥): قُمْ، فَيَسْتَوِى قَائِمَا قَالَ (٦) ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: ((أَمَا تُؤْمِنُ بِ؟
فيقولُ لَهُ : مَا ازْدَدْتُ فِيكَ إِلَّا بَصِيرَةَ قَالَ (٧) ثُمَّ يَقُولُ: ((يَأَيُّهَ النَّاسُ إِنَّهُ لَا يَفْعَلُ
الَّذِى فَعَلَ بِى بِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ. قَالَ (٨) فَيَأْخُذُهُ الدَّجَال لِيَذْبَحَهُ (٩) فيقول(١٠):
فَيُجْعَلُ ما (١١) بَيْنَ ذَقْنِهِ إلى تَرْقُوَتِهِ نُحَاسًّا، فَلاَ يَسْتَطِيعُ إِلَيْهِ سَبِيلاً. قال (١٢)
فَيَأْخُذُ بِيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، فَيَقْذِفُ بِهِ، فَيَحْسِبُ النَّاسُ أَنَّهُ قذفه (١٣) فى الثَّارِ،
وَإِنَّا (١٤) أَلْقِىَ فِى الْجَنَّةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَلِ: (( هَذَا أَعْظَمُ النَّاسِ شَهَادَةً عِنْدَ رَبِّ
الْعَالمِينَ)) (١٥).
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو عُوَانَةَ ، وَابْنُ خََّانَ، عن أَنَسِ ، رَضِتَى اللهُ
تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّ رَسُول اللَّهِ وَِّ قَالَ: ((يتبعُ الذَّجَّالَ مِنْ يَهُودِ أَصْبِهَان سَبْعُونَ أَلْفاً
عَلَيْهِمُ الطَّيَالِسَةِ (١٦) )).
(١) فى ب ((يامؤمن)).
(٢) فى أ ((الدجال)) وما أثبت من ب. وأيضاً مسلم ٢٠٠/٨.
(٣) لفظ ((قال)) زائد من ب .
(٤) لفظ ((قال)) زائد من ب .
(٥) لفظ ((له)) زائد من ب وصحيح مسلم ٢٠٠/٨.
(٦) لفظ ((قال)) زائد من ب.
(٧) لفظ ((قال)) زائد من ب.
(٨) لفظ ((قال)) زائد من ب .
(٩) فى أ ((فيذبحه)) وما أثبت من ب.
(١٠) لفظ ((فيقول)) ساقط من ب.
(١١) لفظ ((ما) ساقط من ب.
(١٢) لفظ ((قال)) زيادة من ب .
(١٣) فى أ ((يقذفه)) وما أثبت من ب.
(١٤) فى أ ((وإنه)) وما أثبت من ب.
(١٥) مسند أبى يعلى الموصلى: ٥٣٤/٢ - ٥٣٦ حديث ١٤١٠ وقال: إسناده ضعيف ولكن أخرجه مسلم بشرح النووي ٧٣/١٨، ٧٤ فى الفتن:
باب صفة الدجال وتحريم المدينة عليه . ومعنى مفرق الرأس - بكسر الراء : وسطه . والترقوة: بفتح التاء وضم القاف وهى : العظم الذى
بين ثغرة النمر والعائق. ورواه البخارى ٨٩/١٣، ٩٠، ٩١ فى الفتن، باب لا يدخل المدينة. وفى فضائل المدينة باب لا يدخل الدجال المدينة
من طريق محمد بن عبد الله بن قهزاء ، حدثنا عبد الله بن عثمان عن أبى حمزة، عن قيس بن وهب بهذا الإسناد.
(١٦) الطيالسة بفتح الطاء وكسر اللام: جمع طيلسان وهو ثوب معروف. والحديث خرجه مسلم بشرح النووى ١٨ /٨٥، ٨٦. ومسند الإمام أحمد
٢٢٤/٣: ((يخرج الدجال من يهودية أصبهان)). والإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ٢٨٢/٨ حديث ٦٧٦٠ باب ذكر الأخبار عن تبع
الدجال ، نعوذ بالله من شرهم، وابن عساكر فى تاريخ دمشق ٤٥٩ ترجمة عبد الله بن بشر عن أنس روايتان. وإسناده صحيح على شرط
البخارى رجاله ثقات رجال الشيخيين غير عبد الرحمن بن إبراهيم فمن رجال البخارى .

- ٦٣٢ -
وَرَوَى(١) الشَّيْخَانِ، وَابْنُ حِبَّانَ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلْ قَالَ:
((يَأْتِى الدَّجَالُ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ أَنْقَبَ(٢) المدينة، فينزل ببعض(٣)
السباخ (٤) التى بالمدينة ، فَيَخْرُجَ إليه يَوْمَئِذٍ رَجَلٌ هو خيرُ النَّاسِ أو مِنْ خَيْرِ
النَّاسِ(٥) فيقول لَهُ: أَشَهِدُ أَنَّكَ الدَّجَال الذى حدثنا / رَسُولُ اللَّهِ و ◌َ﴿ حديثُهُ،
فيقولُ الدَّجَالُ أَرَأَيْتُمّ(٦) إِنْ قَتَلْتُ هَذَا ثُمَّ أَحْيَيْتُهُ؟ هَلْ (٧) تَشْكُونَ فِى الْأَمْرِ؟،
فَيَقُولُونَ: لَا ، فيسلَّط عليه فيقتله، ثم يُحْيِبه، فيقولُ حِينَ يُحْيِيهِ: وَاللَّهِ ما كنت
فيك قط(٨) أَشَذَّ بَصِيرَةً(٩) مِنْهُ اليوم ، فيريد الدَّجَّال أن يقتله الثَّانِيةَ فلا يُسَلَّطُ
عَلَيْهِ))(١٠) .
[و ٨٩]
التاسع : فِى أَشَدِّ(١١) النَّاسِ عَلَيْهِ:
رَوَى الْبَزَّارُ ، عَنْ أَبى هريرةَ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ بَّ بَنِى
◌َيٍ فَقَالَ: هُمْ ضِخَامُ الهَامِ ، ثبتُ الْأَقْدَامِ ، أَنْصَارُ الْحَقِّ فِى آخِرِ الزَّمَانِ أَشَدُ قَوْماً
عَلَىَ الدَّجَالِ)) (١٢).
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ - بِرِجَالِ الصَّحِيحِ - عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى
(١) فى ب ((وروى الإمام أحمد)):
(٢) فى أ ((نقاب)) وما أثبت من ب. ونقاب المدينة بكسر النون: أى طرقها وفجاجها وهو جمع نقب وهو الطريق بين جبلين.
((شرح مسلم للنووى ١٩٩/٨ )» .
(٣) فى ب ((بعض)).
(٤) السباخ : الأراضى التى لا تنبت المرعى .
(٥) عبارة أ ((أو من خير الناس)) زيادة من ب.
(٦) لفظ ((أرأيتم)) زيادة من ب .
(٧) فى أ ((بل)) وما أثبت من ب .
(٨) لفظ ((قط)) زيادة من ب .
(٩) بصيرة : البصيرة : المعرفة واليقين .
(١٠) الإحسان فى تقريب صحيح ابن حبان ٢١١/١٥، ٢١٢ حديث ٦٨٠١ حديث صحيح، ابن أبى السرى قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال
الشيخين، وهو فى ((مصنف عبد الرزاق)) (٢٠٨٢٤) وعنه أخرجه أحمد فى المسند ٣٦/٣. وأخرجه البخارى (١٨٨٢) فى فضائل المدينة:
باب لا يدخل الدجال المدينة، من طريق عقيل بن خالد و (٧١٣٢) في الفتن: باب لا يدخل الدجال المدينة، ومسلم (٢٩٣٨) فى الفتن: باب
صفة الدجال والبغوى فى ((شرح السنة)) (٤٢٥٨) من طريق شعيب بن أبى حمرة، ومسلم أيضاً (٢٩٣٨). والنسائى فى ((الكبرى)) كما فى
التحفة ٢٩٣/٣ من طريق صالح بن كيسان، ثلاثتهم عن الزهرى، به وأخرجه بنحوه مسلم (٢٩٣٨) (١١٣)، والبغوى (٤٢٦٢) من طريق
قيس بن وهب، عن أبى الوداك جبر بن نوف، عن أبى سعيد الخدرى . وأخرجه بنحوه مطولاً أبو يعلى (١٠٧٤) و(١٣٦٦) والبزار (٣٣٩٤)
من طريقين عن عملية العوفى ، عن أبى سعيد ، وفيه: أنه يذبحه ثلاثا ويمنع منه فى الرابعة ، وعطية العوفى ضعيف .
(١١) فى أ ((ابتداء)) وما أثبت من ب ومنتخب كنز العمال ٣٠٤/٥.
(١٢) سنن البزار ٣١١/٣.

- ٦٣٣ -
عَنْهُمْ أَنَّ رَجُلاً قَالَ :
(( أَبْطَأَ هَؤُلَاءِ القومِ بِصَّدَقَاتِهِم ، فأقبلتْ نُعُم: حمرٌ وسودٌ لبنى تميمٍ فَقَالَ (١).
رسولُ اللهِ وَِّ: ((هَذِهِ نُعُمُ قومِى، فَقَامَ (٢) رَجُلٌ من بَنِى تميمٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ
حَِّدٍ فَقَالَ:
(( لا يَقِلْ (٣) لِبَنِى ◌َِيمٍ إِلَّ خَيْراً، فَإِنَّهُمْ أَعْوَلُ النَّاسِ رِمَاحاً(٤) عَلَى
الدَّجَّالِ (٥) )).
(١) فى ب ((عند)).
(٢) فى ب ((وقام)).
(٢) فى ب ((لا نقل)).
(٤) فى ب ((إرماصا)).
(٥) مسند الإمام أحمد ١٦٨/٤ ومنتخب كنز العمال ٣٠٤/٥.

- ٦٣٤ -
الباب الرابع(١)
فِىِ إِخْبَارِهِ نَّ بنزولِ عيسى بنِ مَرْيَمَ رَِّ(٢)
رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَالطَّبْرَانِىُّ والرّويَانِىُّ (٣) وَالضِّيَاءُ، عَنْ سَمُرَةً(٤) رَضِىَ اللَّهُ
تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَهِ قَالَ:
(((٤) إِنَّ الدَّجَالَ خَارِجٌ، وَإِنَّهُ أَعْوَرُ الْعَيْنِ(٥) الشِّمَالِ، عَلَيْهَا طَفْرَةٌ(٦) غَلِيَظَةٌ ،
وَأَنَّهُ يُبْرِىءُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ، وَيُحْيِى الْوَّنَ، وَيَقُولُ لِلنَّاسِ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَمَنْ
قَالَ: أَنْتَ رَبِّ فَقَدْ فُتِنَّ ، وَمَنْ قَالَ: رَبَّ اللهُ، حَتَّى يَمُوَتَ عَلَى ذَلِكَ ، فَقَدْ عُصِمَ
مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَلاَفِتْنَةَ عَلَيْهِ وَلَ عَذَابَ ، فَيَلْبَثُ فِى الْأَرْضِ مَاشَاءَ اللهُ، ثُمّ
تَجِىءُ عِيسَىَ بْنُ مَرْيَمَ مِنْ قِبَلِ المغربِ مُصَدِّقًا بِمُحَمَّدٍ(٧) وَ، وَعَلَى مِلَّتِهِ، فيقتلُ
الدَّالَ، ثُمَّ إِنَّا هُوَ (٨) قِيَامُ السَّاعَةِ(٩))).
وَرَوَى الْحَكِمُ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: (((١٠) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
:醬
((إِنَّ رَوْحَ اللهِ عِيسَى بِنَ مريمَ نَازِلٌ فِيكُمْ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْرِفُوهُ ، رَجُلٌ
مَرْبُوعٌ، إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ، عَلَيْهِ ثَوْبَانٍ مَُّصَّرَانٍ، كَأَنَّ(١١) رَأْسَهُ يَقْطُرُ، وَإِنْ
لَمَّ يُصِبْهُ بَلَلٌ، فَيَدق(١٢) الصَّليب، ويقتلُ الخنزيرَ ، ويضع(١٣) الجزيةَ، ويدعُو
(١) فى أ، جـ، د (( الباب السابع والثلاثون)) وما أثبت من ب.
(٢) فى ب ((صلوات الله وسلامه عليه)). وفى جـ ((صلى الله عليهما وسلم)).
(٣) لفظ ((الرويانى)) زيادة من ب.
(٤) لفظ ((أن)) زيادة من ب .
(٥) فى ب ((عين)).
(٦) فى ب ((قطرة)).
(٧) فى ب ((لمحمد)).
(٨) فى ب ((هى)).
(٩) مسند الإمام أحمد ١٣/٥. والمعجم الكبير للطبرانى ٢٦٧/٧ رقم ٦٩١٨ وفيه زيادة بعد «فقد عصم من فتنة الدجال. ورقم ٦٩١٩ وهى نفس
رواية الأصل ثم روى تحت رقم ٧٠٨٢ بنحوه .
(١٠) فى ب، جـ ((أن رسول اللـه * قال)).
(١١) فى ب ((كاد)).
(١٢) فى جـ (( فيبدل)).
(١٣) فى جـ ((ويقطع)).

- ٦٣٥ -
النَّاسَ إِلَى الإسلام، فَيُهْلِكُ اللَّهُ فِى زَمَانِهِ المسيخَ (١) الدَّجَالِ، وَتَقَعُ (٢) الْأَمَنَةُ
عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ حَتَى تَرْعَى (٣) الْأَسُودُ مَعَ الْإِبِلِ، وَالنَّمُورُ مَعَ (٤) البقرِ،
وَالذِّئَابُ مَعَ الْغَنَمِ، وَيَلْعَبُ الصِّبْيَانُ مَعَ (٥) الْحَيَّاتِ (٦) ، فَلَ تضرهمْ،
فيمكثُ أربعينَ سنةً ثم يتوفى (٧) وَيُصَلِى عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ)) (٨).
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَمُسْلِمُ، عَنِ ابْنٍ عَمْرٍو (٤) رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ :
((يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِى أُمَِّى فَيَمْكُثُ أَرْبَعِينَ يَوْمَا(١٠١ فَيَبْعَثُ (١١) الَّهُ تَعَالَى عِيسَى بْنَ
مَرْيَمَ ، عَلَيْهِ السَّلاَم - كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودِ الثَّقَفِ(١٢) فَيَطْلُبَهُ فَيَهْلِكَهُ ثُمَّ يَكُثُ
النَّاسُ سَبْعَ سِنِينَ ، لَيْسَ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَدَاوَةٌ ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ تَعَالَى رِيحًا بَارِدَةً مِنْ قِبَلِ
الشَّامِ فَلاَ يَبْقَى عَلَى وَجْهٍ(١٣) الْأَرْضِ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ إِلَّ قَبَضَتْهُ حَتَى
(١) فى جـ ((المسيح)).
(٢) فى ب ((ويقع)) وفى جـ ((ويقطع)).
(٣) فى جـ ((ترتع)).
(٤) لفظ ((مع)) ساقط من جـ.
(٥) فى أ (« بالحيات)) وما أثبت من ب.
(٦) فى أ ((لاتضرهم)) وما أثبت من ب .
(٧) عبارة ((ثم يتوفى)) زيادة من ب.
(٨) المستدرك للحاكم ٥٩٥/٢ كتاب التاريخ. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ومنتخب كنز العمال هامش المسند ٠٥٦/٦ وثوبان
ممصران يقال: مصر الثوب صبغه بالمِصْر أو بحمرة خفيفة. المعجم الوسيط ٨٧٩/٢ .
(٩) فى أ ((ابن عمر)) وما أثبت من ب.
(١٠) لفظ ((يوماً)) ساقط من ب، جـ .
(١١) فى ب ((فبعث)).
(١٢) عروة بن مسعود بن معتب - بالمهملة والمثناة المشددة - ابن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف الثقفى وهو عم والد المغيرة بن
شعبة ، وأمه سبيعة بنت عبد شمس بن عبد مناف أخت آمنة كان أحد الأكابر من قومه . قيل: إنه المراد بقوله: ﴿على رجل من القريتين
عظيم﴾ وثبت ذكرر عروة بن مسعود فى الحديث الصحيح فى قصة الحديبية، وكانت له اليد البيضاء فى تقرير الصلح وهو مستوفى فى البخارى
وترجمه ابن عبد البربأنه شهد الحديبية وهو كذلك لكن فى العرف إذا أطلق على الصحابى أنه شهد غزوة كذا يتبادر أن المراد أنه شهدها
مسلماً وعند مسلم من حديث جابر مرفوعاً عرض على الأنبياء فذكر الحديث قال ورأيت عيسى فإذا أقرب من رأيت به شبهاً عروة بن مسعود .
وفى رواية ابن إسحق أنه أتبع أثر النبى 1 وآله وسلم لما انصرف من الطائف فأسلم واستأذنه أن يرجع إلى قومه فقال: ((إنى أخاف أن
يقتلوك)) قال: لو وجدونى نائماً ما أيقظونى، فأذن له فرجع فدعاهم إلى الإسلام ونصح لهم فعصوه وأسمعوه من الأذى فلما كان من السحر
قام على غرفة له فأذن فرماه رجل من بنى ثقيف بسهم فقتله، فلما بلغ ذلك النبى ## قال: «مثل عروة مثل صاحب ياسين دعا قومه إلى الله
فقتلوه، واختلف فى اسم قاتله فقيل: أوس بن عوف. وقيل لعروة: ماترى فى دمك ؟ قال: كرامة أكرمنى الله بها . له ترجمة فى : الإصابة
٢٣٨/٤، ٢٣٩، ت ٥٥١٨ وتاريخ الصحابة ١٩٥ ت ١٠٣٩ والثقات ٣١٣/٣.
(١٣) لفظ ((وجه)) زائد من ب.

- ٦٣٦ -
لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ دَخَلَ فِى كَبِدٍ جَبَلٍ لَدَخَلْتُهُ (١) عَلَيْهِ حتى تقبضَهُ(٢) فيبقَى شِرَارُ النَّاسِ
فى خِقَّةِ الَّيْرِ وَأَحْلَامِ السّبَاعِ لاَ يَعْرِفُونَ مَعْرُوفَا، وَلَا يُنكِرُونَ مُنْكَراً، فيتمثلُ لهم
الشيطانُ فَيَقُولُ: ((أَلَا تَسْتَجِيبونَ؟ فيقولونَ فماذا تأمرنَا؟ فيأمُرُهُمْ بِعبادةِ الْأَوْثَانِ
فيعبدونها ، وهم (٣) فى ذلك دَارٌ رِزْقُهُمْ حَسَنُ عَيْشُهُمْ، ثُمَّ يُنْفَعُ فى الصُّوَرِ فَلَاَ
يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا أَصْغَى ليتاً (٤) وَرَفَعَ ليتاً فأولُ(٥) مَن يسمعهُ رَجُلٌ يَلُوطُ حَوْضَ إِلِهِ
فَيَصْعَقُ / وَيَصْعَقُ (٦) النَّاسُ، ثُمََّ يُرْسِل اللّهُ مَطَراً كَأَنَةَ الَّلُّ فَتَنْتُ مِنْهُ أَجْسَادُ
النّاسِ، ثم يُنْفَغُ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ، ثُمّ يُقَالُ: يَأَيَُّ النَّاسُ
هَلُمَّ (٧) إِلَى رَبِّكُمْ وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ، ثُمَّ يُقَالُ: ((أَخْرِجُوا بَعْثَ الثَّارِ،
فَيَقَالُ: مِنْ كم؟ فَيُقَالُ: ((من كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمَاتَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ فَذَاكَ (٨) يَوْمَ
يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيباً يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ)) (٩) .
[ظ ٨٩]
وَرَوَى ابْنُ أَبِ شيبةَ، عن أبى هريرةَ رَضِىَ اللَّهُ تَعَلَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَهُ
قَالَ :
((لَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ عِيسَى بنُ مريمَ حكماً مقسطاً، وَإِمَاماً عَادِلاً ،
فَيَكسرُ الصليبَ ، ويقتلُ الخنزيرَ، ويضعُ الجزيةَ، ويفيضَ المالُ ، حتى لا يقبله
أَحَدٌ)) (١٠)
(١) عبارة ((حتى لو أن أحدكم دخل فى كبد جبل لدخلته عليه)) زيادة من ب.
(٢) عبارة ((حتى تقبضه)) ساقطة من ب.
(٣) فى ب ((وهر)).
(٤) الليت - بالكسر : صفحة العنق .
(٥) فى ب ((وأول من سمعه)).
(٦)
فى ب « للناس ).
(٧) فى ب ((هلموا)).
فى أ , فذلك)» وما أثبت من ب .
(٨)
(٩) مسند الإمام أحمد ١٦٦/٢ وصحيح مسلم ٢٠١/١٨، ٢٠٢ فى كتاب الفتن - باب خروج الدجال ومسلم بشرح النووي ٤٨٢/١٠ والفتح
الكبير ٤١٧/٣ والإصابة ٢٣٨/٤، ٢٣٩ فى ترجمة عروة بن مسعود الثقفى .
(١٠) رواه البخارى فى كتاب المظالم - باب كسر الصليب وقتل الخنزير برقم ٢٢٢٦. وأخرجه الحميدى ٤٦٨/٢ برقم ١٠٩٧ وأحمد ٢٤٠/٢ ومصنف
ابن أبى شيبة ٦٥٤/٨ كتاب الفتن، وأخرجه مسلم فى الإيمان (١٥٥) باب نزول عيسى بن مريم حاكماً بشريعة نبينا محمد 1. وابن ماجة
فى الفتن ٤٠٧٨ باب فتنة الدجال من طريق أبى بكر بن أبى شيبة، وأخرجه عبد الرزاق فى المصنف ٣٩٩/١١ برقم ٢٠٨٤٠ ومسند أبی یعلی
٥٨٧٧/١٠، وأخرجه أحمد ٥٣٨/٢ والبخارى فى البيوع ٢٢٢٢ باب قتل الخنزير ومسلم ١٥٥ والترمذى فى الفتن ٢٢٣٤ باب ما جاء فى
نزول عيسى من طريق الليث بن سعد وأبو داود فى الملاحم ٤٣٢٤ باب خروج الدجال ، وقال الترمذى : هذا حديث حسن صحيح . وقوله :
حكماً أى حاكماً بهذه الشريعة لا برسالة مستقلة، والمقسط: العادل. أما القاسط فهو الجائر. ويضع الجزية : لا يرضى من الكفار غير
الإسلام، وانظر: فتح البارى ٤٩١/٦ - ٤٩٤ وشرح مسلم للنووى ٣٧٠/١ - ٣٧٤ .

- ٦٣٧ -
وَرَوَى مُسِلِمٌ، عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلِ:
((لَاَ تقومُ السَّاعَةُ حتَّى يَنْزِلَ (١) الرُّومُ بالأعماقِ، أو بِدَابِقَ،فيخرج إليهم جَيْثُ من
المدينة من خيارِ أهلِ الْأَرْضِ يومئذٍ، فإذا تَصَافُوا، قالت الرُّومُ: ((خَلُّوا بَيْتَنَا
وَبَيْنَ الَّذِينَ سُبَوْا مِنَّا نُقَاتِلْهُمْ، فيقولُ المسلمونَ: ((لَاَ وَاللّهِ لاَ نُخَلِّ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ
إِخْوَانِنَا فيقاتلونَهُمْ فينهزمُ(٢) ثُلُثُ، لا يتوب الله عليهم (٣) أبدًا، ويقتل ثلثهم
أفضلُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللَّهِ، وَيَفْتَتِحُ الثُّلُثُ لَاَ يفتنون أبداً، فَيَفْتَتِحُونَ
قُسْطَيْطِينَّةَ(٤) ، فَبَيْنَا هُمْ يَقْتَسِمُونَ (٥) الْغَائِمَ قَدْ عَلَّقُوا سُيُوفَهُمْ بِالَّيْتُونِ، إِذَ
صَاحَ فِيهِمُ الشَّيْطَانُ إِنَّ الْسِيحَ قَدْ خَلَفَكُمْ فِى أَهْلِيكُمْ فيخرجونَ وَذَلِكَ بَاطِلٌ ،
فإذا (٦) جَاءُوا الشَامَ خَرَجَ فَبَيْتَمَاَ هُمْ يُعِدُّونَ لِلْقِتَالِ يُسَؤُون الصَّفُوفَ إِذْ أُقيمتِ
الصَّلَاةُ فينزلُ عيسَى بْنُ مريمَ عليه أَفْضَلِ الصَّلَةُ وَالسَّلاَمِ فَأَمَّهُمْ، فَإِذَا رَآهُ عَدُوٌّ
اللَّهِ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الْلْحُ فِى الماءِ ، ولو تركته (٧) لَنْذَابِ حَتَّى يَهْلِك، ولكن يقتلُهُ
اللَّهُ بيده فَيُرِمْ دَمَهُ فِى خَرْبَتِهِ(٨) .
وَرَوَى الإِمامُ أحمدُ، وَالشَّيْخَانِ، وَالتِّرَمِذِىُ، وَابْنُ ماجة، عن أبي هُريرة
رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ :
(( وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَماً مُفْسِطاً وَإِمَامًا
عَادِلاً ، فيكسرُ الصَّلِيبَ، ويقتلُ الخِنْزِيرَ، ويضعُ الجِزْيَةَ، وَيَفِيضَ المَلُ حَتَّى
لَ يَقْبَلُهُ أَحَدٌ، حتى تكونَ السّجْدَةُ الْوَاحِدَةُ خَيْراً مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا (٩))).
وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلٍّ:
(١) فى ( ((تنزل)) وما أثبت من ب وصحيح مسلم.
(٢) فى ب ((فيهزم)).
(٣) فى ١ («عليه، وما أثبت من ب ومسلم.
(٤) فى ١ (« فيفتتح القسطنطينية)) وان القسطنطينية: مدينة مشهورة من أعظم مدائن الروم وما أثبت من ب ومسلم.
(٥) فى ب ((يقسمون)).
(٦) فى ١ («فلما) أما ب ومسلم ((فإذا)).
(٧) فى عب ومسلم ((فلو تركه)).
(٨) صحيح مسلم بشرح النووى ٢١/١٨، ٢٢. والفتح الكبير ٢٣٧/٣.
(٩) سنن الترمذى ٢٧٩/٥، وصحيح البخارى ١٧٤/٢، ٢٥٦ بحاشية السندى وصحيح مسلم ٣٦٩/٢ وبشرح النووى ٤٣٣/١٠ باب ١٨ من
كتاب الفتن ومسند الإمام أحمد ٢٤٠/٢، ٢٧٢ والتاج الجامع للأصول ٣٥٨/٥ ومنتخب كنز العمال ٥٥/٦ وسنن ابن ماجه ١٣٦٣/٢ باب
٣٣ كتاب الفتن حديث ٤٠٧٨. والمعجم الصغير للطبرانى ٣٤/١ .

- ٦٣٨ -
((وَاللَّهِ لَيَنْزِلَنَّ عِيسَى (١) بْنَ مَرْيَمَ حكماً عدلاً، فَلْيَكْسِرَنَّ(٢) الصَّلِيبَ وليقتلن
الخنزيرَ، وليضعن الجِزْيةَ، وليتركن القِلاصَ فلا يُسْقَى عَلَيْهَا(٣) أَحَدٌ(٤) وليذهبنَّ
الشحناءَ والتباغضَ والتحاسدَ وليدعون إلى المال فلا يقبله أَحَدٌ (٥))).
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ، عن أبى هريرةَ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ : قَالَ
رَسُولُ اللَّهِوَّهِ: ((وَلَّذِى نَفْسٌ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ (٦) لَيُهِلَّنَّ ابنُ مريمَ بِفَجّ(٧) الرَّوْحَاءِ حَاجّاً
أو معتمراً أو لَيَثْنِيَنَّهَُ(٨))).
وَرَوَى الشَّيْخَانِ، عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
:選
((كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ ابْنُ مريمَ فيكم (٩) فَأَمَّكُمْ))(١٠) وَفِ لَفْظِ: فَإِمَامُكُمْ(١١)
مِنْكُمْ))(٦٢).
(١) لفظ ((عيسى)) ساقط من ب، جـ .
(٢) فى ب ((فيكسرن)) وفى جـ ((فيكسر)).
(٣) فى أ ((عليه)) وما أثبت من ب.
(٤) لفظ ((أحد)) زيادة من ب.
(٥) مسند الإمام أحمد ٢٤٠/٢ وصحيح مسلم ٥٤/١ وبشرح النووى ٤٣/٢ باب ٦٩ من كتاب الإيمان .
(٦) لفظ ((بيده)) ساقط من جـ .
(٧) عبارة («مريم بفج)) ساقطة من ب، جـ
فى ب «ولسبهما)) وانظر المسند ٢٤٠/٢، وجامع الأصول لابن الأثير ٢٧٧/٩ برقم ٦٨٨٦ وأخرجه مسلم برقم ١٢٥٢ فى الحج .
(٨)
(٩)
لفظ «فیکم) ساقط من ب ، جـ .
(١٠) مسند الإمام أحمد ٢٧٢/٢.
(١١) فى جـ ((وإمامكم)).
صحيح البخارى ٢٥٦/٢ وصحيح مسلم ٥٤/١ وبشرح النووى ٤٤/٢ باب ٦٩ من كتاب الإيمان، والتاج الجامع للأصول ٣٥٨/٥ رواه
(١٢)
الشيخان وأحمد .

- ٦٣٩ -
الباب الخامس(١)
فى إِخْبَارِهِ وَ بخروج يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ
وفيه أنواع :
الأول : فى نسبهم :
[و ٩٠]
رَوَى عَبْدُ بْنُ مُمَيْدٍ، وابنُ الْنُذر، وَالطَّبَرَانِتُّ، وابن مَرْدَوَيْهِ، وَالْبَيْهَقِىُّ فِى
الشُّعَبِ(٢) - وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنِ ابنِ عَمْرٍو (٣) رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا. أَنَّ رَسُولَ /
اللَِّ ◌َ﴿ قَالَ: ((إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِنْ وَلَدِ آدَمَ، وَلَوْ أُرْسِلُوا عَلَى النَّاسِ لَفْسَدُوا
عَلَى النَّاسِ مَعَاِشَهُمْ (٤) ، وَلاَ يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ إِلَّ تَرَكَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ أَلْفًا فَصَاعِداً ،
وَإِنَّ مِنْ(٥) وَرَائِهِمْ ثَلاَثُ أُمَمٍ مَا يَعْلَمُ عدتهم إِلَّ اللَّهَ: تَاوِلُ وَتَارِيسُ ومنسكٌ(٦)
أَوْنَاسِك )»
الثانى : فى كثرتهم :
رَوَى ابْنُ أَبِ حَاتِمِ (٧) وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وَابْنُ عَدِىّ وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ
رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللّهِ(٨) مَنْ يَأْجُوِجُ وَمَأْجُوجٌ ؟
فَقَالَ(٩): ((يَأْجُوُجُ أُمَّةُ، وَمَأْجُوجُ أُمَّةٌ، كُلِ أُمَّةَ بِأَرْبَعْمَائَة أَلْفِ أُمَّة ، لا يموت
أحدهم، حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى أَلْفِ رَجُلٍ مِنْ صُلْبِهِ، كُلِّ قَدْ جَمَعَ السَّلاَحَ))(١٠).
(١) فى أ، جـ، د(( الباب الثامن والثلاثون)) وما أثبت من ب.
(٢) فى ب ((البعث)) وهو تحريف.
(٣) فى أ ((عمر)) وما أثبت من ب. والدر المنثور ٤٥٣/٤ .
(٤) لفظ ((معايشهم)) ساقط من ب.
(٥) لفظ ((من)) زائد من ب .
(٦) فى ب ((تأويل وباريس، ومنسك)) والتصويب من المجمع ٦/٨ رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط ورجاله ثقات. وفى نهاية البداية والنهاية
١٣١/١ ((تأويل وتريس ومنسك)) حديث غريب والمجمع ٦/٨ والدر المنثور ٢٥٠/٤، ٢٧٩/٦، ٢٨٠ وتفسير ابن كثير ١٩٦/٥ والمطالب
العالية لابن حجر ٤٦٠٠ وكنز العمال، ٣٨٨٧٢ ومنحة المعبود للساعاتى ٢٧٨٦ والمعجم الكبير للطبرانى ٣٦٦/١١ والبداية ١١٠/٢ والكاف
الشاف فى تخريج أحاديث الكشاف ١٠٤، واللائى المصنوعة للسيوطى ٣١/١ وابن جرير ١٥/١٦/٨.
(٧) فى ب ((ابن حبان)).
(٨) فى ب ((عن)).
(٩) فى أ، جـ ((قال)) وما أثبت من ب.
(١٠) فى أ، جـ ((السلام)) وما أثبت من ب. والحديث فى المجمع ٦/٨ وقد رواه الطبرانى فى الأوسط، وفيه: يحيى بن سعيد العطار، وهو
ضعيف، والفوائد المجموعة للشوكانى ٤٩٨ ط السنة المحمدية وفتح البارى لابن حجر ١٠٦/١٣ وموارد الظمآن للهيثمى ١٩٠٧ والكاف
الشاف فى تخريج أحاديث الكشاف وكتاب فردوس الأخبار ٥ /٤٤١ ذكره ابن الجوزى فى الموضوعات من طريق ابن عدى وقال : فيه محمد بن
إسحاق وهو العكاشى وانظر تنزيه الشريعة ٢٣٧/١ - ٢٣٨ ومنتخب كنز العمال ٢٥/٦.

- ٦٤٠ -
وَرَوَى ابْنُ أَبِ شَيَّةَ، وَابْنُ جَرِيرٍ ، عَنْ عَمْرٍو بنِ أَوْسٍ ، عَنْ أَبِهِ رَضِىَ الَلَهُ
تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَلِ قَالَ:
((إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ لَهُمْ نِسَاءٌ يُجَامِعُونَ مَا شَاءُوا، وشجرًا يلقون (١)
مَا شَاءُوا وَلَا يَمُوتُ الرَّجُلُ حَتَّى (٢) يتركَ الرَّجُلُ مِنْ ذُرِّيَتِهِ أَلْفَا(٣) فَصَاعِداً))((٤).
وَرَوَى ابْنُ أَبِ شَيْبَهَ وَابْنُ جَرِيرٍ عن عَبْدِ اللهِ بن سَلَّمٍ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، أَنَّ
رَسُولَ اللهِ وَّهِ (٥) قَالَ: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَ يَمُوتُ حَتَّى يَتْرِكُ أَلْفًا فَصَاعِداً )) (٦).
وَرَوَى ابْنُ أَبِ حَاتِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَهـ
قَالَ :
((إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ ليتركُ بَعدَهُ مِنَ الذُّيَةِ أَلْفًا فَمَا زَادَ، فَإِنَّ (٧)
وَرَاءَهُمْ ثَلاَثُ(٨) أُمَمِ: منسك(٩) وَتَأْوِيل وتاريسُ(١٠) لا يعلمُ عَدَدُهُمْ(١١) إِلَّ اللَّهُ
تَعَالَى))(١٢).
(١) فى ب ((وحجراً ايلقحون)).
(٢) فى ب ((إلا ترك من ذريته)).
(٣) لفظ (( ألفاً)) ساقط من جـ.
(٤) الدر المنثور ٢٥٠/٤ وكنز العمال ٣٨٨٧٠ وفتح البارى لابن حجر ١٠٩/١٣١ وابن جرير مجلد ١٧/١٦/٧.
(٥) عبارة ((أن رسول الله #) ساقطة من ب.
(٦) فى ب ((مامات رجل من يأجوج ومأجوج إلا ترك ألفاً لصلبه فصاعدا)). وانظر: فتح البارى ١٠٦/١٣، وكشاف ١٠٤ ، وابن جرير
١٦/١٦/٨.
(٧) فى ب، جـ ((وإن)).
(٨) لفظ ((ثلاث)) ساقط من جـ .
(٩) فى ب ((ممسك)).
(١٠) فى ب ((باريس)).
(١١) فى ب ((عدتهم)).
(١٢) الإحسان فى تقريب صحيح ابن حبان ٢٤٠/١٥، ٢٤١ برقم ٦٨٢٨ إسناده ضعيف وأورده السيوطى فى الدر المنثور ٥ /٤٥٥ ونسبه إلى ابن
أبى حاتم عن ابن مسعود، قال: أتينا نبى الله ## يوماً وهو فى قبة أدم له، فخرج إلينا فحمد الله ثم قال: ((أبشركم أنكم ربع أهل الجنة؟))
فقلنا: نعم يانبى الله، قال: ((والذى نفسى بيده إنى لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة، إن مثلكم فى سائر الأمم كمثل شعرة بيضاء فى جنب
ثور أسود، أو شعرة سوداء فى جنب ثور أبيض، إن بعدكم يأجوج ومأجوج، إن لرجل منهم ليترك بعده من الذرية ألفاً فما زاد ، وإن وراءهم
ثلاث أمم: منسك وتاويل وتاريس لا يعلم عدتهم إلا الله)). قلت: وقد أخرجه إلى قوله ((أو شعرة سوداء فى جنب ثور أبيض)) البخارى
(٦٥٢٨) ومسلم (٢٢١) (٣٧٧) والترمذى (٢٥٤٧) وابن ماجة (٤٢٨٣) من طريق شعبة بن الحجاج والبخارى (٦٦٤٢) من طريق
يوسف بن إسحاق بن أبى إسحاق السبيعى ، ومسلم (٢٢١) (٣٧٦) من طريق أبى الأحوص، و(٢٢١) (٣٧٨) من طريق مالك بن مغول
الكوفى، وابن جرير الطبرى فى تفسيره ١١٢/١٧ من طريق معمر، خمستهم عن أبى إسحاق السبيعى ، عن عمرو بن ميمون الأودى ، عن
ابن مسعود فهؤلاء قدماء أصحاب أبى إسحاق رووه عنه، فلم يذكروا فيه قصة يأجوج ومأجوج. قلت: وهذا هو الصواب إن شاء الله .
فأخرج أبو داود الطيالسى (٢٢٨٢) ومن طريقه الطبرانى - كما فى نهاية البداية لابن كثير ١٨٥/١ عن المغيرة بن مسلم عن أبى إسحاق - هو
السبيعى - عن وهب بن جابر، عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله قال: «إن يأجوج ومأجوج من ولد آدم وأنهم أو أرسلوا على الناس
لأفسدوا عليهم معايشهم ، ولن يموت أحد الأتراك من ذريته الفاً فصاعدا، وإن من ورائهم ثلاث أمم: تأويل وتاريس ومنسك » وفيه =