النص المفهرس

صفحات 561-580

- ٥٦١ -
وَرَوَى الْعَقِيلِىُّ وَالطََّرَانِتُّ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشِ رَضِىَّ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهُ: ((إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِى فَأَخَبَرَنِى أَنَّ ابْنِ تَقْتُلُهُ أُمَّتِى)).
قَالَ: ((فَأَرِ تُرْبَتَهُ؟ فَأَرَانِ تُرْبَتَهُ))(١) .
وَرَوَى الْحَاكِمُ عَنْ أَمّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
وَِّ قَالَ: ((أَتَانِى جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِ أَنَّ أَمَِّى سَتَقْتُلُ ابْنِى هَذَا، يَعْنِى: الْحُسَيْنَ ،
وَأَتَانِى بِتُرْبَةٍ مِنْ تُزْبَتِهِ خَمْرَاءَ))(٢).
وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:
((أَخْبَرَنِى جِبْرِيلُ أَنَّ ابْنِى الْحُسَيْنَ يُقْتَلُ بِأَرْضِ الْعِرَاقِ)».
فَقُلْتُ لِبْرِيلَ: ((أَرِيِ تُرْبَةَ الْأَرْضِ الَّتِى يُقْتَلُ بِهَا؟ فَجَاءَ فَهَذِهِ تُرْبَتُهَا (٣) )).
وَرُوِىَ عَنْ عَلِيِّ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ: ((أَخْبَنِى جِبْرِيلُ أَنَّ
حُسَيْنَا يُقْتَلُ بِشَاطِىءِ الْفُرَاتِ))(٤).
وَرَوَى الْبَغَوِىُّ - فى مُعْجَمِهِ - وَالْخَاكِمُ - فى صَحِيحِهِ - عَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللهُ تَعَلَى
عَنْهُ قَالَ :
(( اسْتَأْذَنَ مَلَكُ الْقَطْرِ رَبَّهُ أَنْ يَزُورَ النَّبِيَّ ◌َ فَأَذِنَ لَهُ، وَكَانَ فِى يَوْمٍ أَمَّ سَلَمَةَ
رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا فَقَالَ النَّىُّ ◌َّ:
((يَا أُمّ سَلَمَةَ، احْفَظِى عَلَيْنَا الْبَابَ، لَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا أَحَدٌ )) فَبَيْنَاَ هِىَ عَلَى
الْبَابِ إِذْ جَاءَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ فَاقْتَحَمَ، فَفُتِحَ الْبَابِ، فَدَخَلَ، فَجَعَلَ النَّىٌّ وَهُ
يَلْتَزِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ .
. (١) منتخب كنز العمال هامش المسند ١١١/٥ والمعجم الكبير للطبرانى ٥٤/٢٤، ٥٥ برقم ١٤١ قال فى المجمع ١/ ٢٨٥ وفيه ليث بن أبى سليم ،
وفيه ضعف، وقال ١٨٨/٩ رواه الطبرانى بإسنادين، وفيهما من لم أعرفه. ورواه أيضاً الطبرانى ٥٧/٢٤ رقم ١٤٧ عن زينب بنت
جحش. قلت : لعله يقصد بمن لم يعرفه حدمر، وقد ذكره البخارى فى التاريخ الكبير ١٣١/١/٢ -١٣٢ وقال حدمر مولى بنى عيسى أبو
القاسم عن زينب، عن النبى صلى الله عليه وسلم ((يصب على بول الغلام)) قاله زياد بن عبد الله عن ليث، وأورده ابن حبان فى الثقات
٤ / ١٩٤ فقال: حدمر مولى عبس، يروى المقاطيع، كنيته أبو القاسم ، روى عنه ليث بن أبى سليم، وفى الميزان ولسانه حدير ( حدمر) أبو
القاسم حدث عنه ليث بن أبى سليم فى بول الجارية ليس بمقنع. وانظر الجرح والتعديل ٣١٧/١/١ - ٣١٨، و٤٢٦/٢/٤. وجمع
الجوامع ٦٤٧٣ .
(٢) الفتح الكبير ٥٥/١ ومنتخب كنز العمال ١١١/٥ والمستدرك للحاكم ١٧٩/٣ والبيهقى فى دلائله ٤٦٩/٦.
(٣) ابن أبى شيبة ٦٣٢/٨ حديث ٢٥٧، ٢٥٨ بنحوه وأيضاً ٢٥٩ والمعجم الكبير للطبرانى ١١٣/٣ وأمالى الشجرى ١٦٦/١ وكنز العمال
٠٣٤٣١٣،٣٤٢٩٩
(٤) منتخب كنز العمال ١١١/٥ وكنز العمال ٣٤٢٩٨.

- ٥٦٢ -
فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ: ((أَتُحِبُّهُ؟)). قَالَ: ((نَعَمْ)).
قَالَ: ((إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ، وَإِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ الْكَانَ الَّذِى تَقْتُلُهُ فِيهِ . فَأَرَاهُ ،
فَجَاءَ بِشِهْلَةٍ(١)، أَوْ تُرَابٍ أَحْمَرَ (٢) فَأَخَذَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا فَجَعَلَتْهُ فِى
ثَوْبِهَا » .
قَالَ ثَابِتُ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ ((فَكُنَّا نَقُولُ: ((إِنََّ كَرْبَلَاءُ)).
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بِنَحْوِهِ(٣).
والشِّهْلة - بكسر الشين المعجمة : رمل خشن ليس بالدَّقَّقِ النَّاعِمِ ، وفى
رواية: الملا قال(٤) قالت: ((نَاوِلْنِى(٥) كَقَّاً من تُرَابِ أَحْمَرَ )).
وَقَالَ: ((إِنَّ هَذَا مِنْ تُرْبَةِ الْأَرْضِ الَّتِى يُقْتَلُ بِهَا، فَمَتَى صَارَ دَماً فَاعْلَمِى أَنَّهُ قَدْ
قُتِلَ )). فَوَضَعْتُهُ فِى قَارُورَةٍ عِنْدِى فَكُنْتُ أَقُولُ: ((إِنَّ يَوْماً يَتَحَوَّلُ فِيهِ دَمًّا لَيَوْمٌ
عَظِيمٌ))(٦) .
(١) فى ب ((بسهلة)).
(٢) ( ((حمر)) وما أثبت من ب.
(٣) مسند أبى يعلى ١٢٩/٦، ١٣٠ حديث رقم ٣٤٠٢ إسناده حسن وصححه ابن حبان برقم ٢٢٤١ موارد من طريق الحسن بن سفيان ، حدثنا
شيبان بن فروخ بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٢٦٥/٣ وأبو نعيم فى دلائل النبوة رقم ٤٩٢ من طريق عبد الصمد بن حسان . وأخرجه أحمد
٢٤٢/٣ من طريق مؤمل، كلاهما حدثنا عمارة بن زاذان، به ، تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ٣٢٨/٤ وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
١٨٧/٩ وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، والطبرانى بأسانيد، وفيها عمارة بن زاذان، وثقه جماعة وفيه ضعف ، وبقية رجال أبى
يعلى رجال الصحيح، وانظر سير أعلام النبلاء ٢٨٨/٣، ٢٨٩. وكربلاء - بالمد - الموضع الذى قتل فيه الحسين رضى الله عنه فى طرف
البرية عند الكوفة وانظر معجم البلدان ٤ /٤٤٥ وكنز العمال ٣٧٦٦٩ والمعجم الكبير للطبرانى ١١٢/٣ رقم ٢٨١٣ ودلائل النبوة للبيهقى
٤٦٩/٦ وأخرجه الحاكم فى المستدرك ٣٩٨/٤ كتاب تعبير الرؤيا عن أم سلمة .
(٤) لفظ ((قال)) زيادة من ب .
(٥) فى ب ((ناولينى)).
(٦) لفظ ((عظيم)) ساقط من ب. وانظر المعجم الكبير للطبرانى ١١٤/٣ حديث ٢٨١٧ قال فى المجمع ١٨٩/٩ وفيه عمرو ابن ثابت النكرى وهو
متروك .

- ٥٦٣ -
الباب الرابع عشر (١)
بِأَغْلِمَةٍ من قريش ، وبرأس الستين وبأن هذا
فى إخباره پڼ
الحى من مُضَرَ، لا يَدَعْ مُصَلًَّا(٢) إِلّ فَتَنَهُ
رَوَى الطَّيَالِسِىُّ برجالٍ ثقاتٍ ، وَابْنُ أَبِ شَيّبَةَ، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ
رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - رَ: ((يَجْرِى هَلَاكُ أَمَّتِى عَلَى يَدِ أَغَيْلِمَةٍ سُفَهَاءَ مِنْ
قُرَيْشٍ))(٣).
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ لَوْ شِئْتُ سَمَّيْتُهُمْ: بَنُوْ فُلاَنٍ وَبَنُوُ فُلاَنٍ )) .
وَرَوَى ابْنُ أَبِى شَرْبَةَ، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ ، عَنْ أَبِ سَعِيدٍ ، وَالطََّالِسِىُّ برجالٍ ثقاتٍ
وَابْنُ أَبِ شَيْبَةَ، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ عن حُذَيْفَةَ ، وَالطَّبَرَانِىُّ وَالْإِمَامُ أَحَْدُ(٤) . وَالْحَاكِمُ
وَالضِّيَاءُ عَنْ أَبِ الطَّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ قَالَ:
((إِنَّ هَذَا الْخَىَّ مِنْ مُضَرَ لَا يَدَعُ عَبْدَاً لِلَّهِ صَالِحاً فِىِ الْأَرْضِ إِلَّ فَنَهُ وَأَهْلَكَهُ حَتَّىَ
يُدْرِكَهُمُ اللهُ عَزَّوَجَلَّ بِجِنُودٍ(٥) مِنْ عِنْدِهِ أَوْ مِنَ السَّمَاءِ، فَيُذِلهَاَ حَتَّى لَاتَمْتَعَ (٦)
ذَنْبَ(٧) تَلْعَة)) (٨).
التَّلْعَةَ(٩) - بمثناة(١٠) مفتوحة فلام ساكنة / فعين مهملة واحدة الإِتَلاَعُ(١١ و ٧٩]
وَهُوَ (١٢) مَسَائِلُ الْمَءِ مِنْ عُلُقٍّ إِلَى أَسْفَلَ .
(١) فى ب ((الباب الثالث عشر)) وهو خطأ.
(٢) فى ب، جـ ((يضلنا إلا فتنة)).
(٣) مسند الإمام أحمد ٥٢٠/٢ وجامع الأصول ٩٧/١٠ برقم ٧٥٦٥. أخرجه البخارى ٧/١٣، ٨ فى الفتن باب قول النبى صلى الله عليه وسلم
(( هلاك أمتى على يدى أغيلمة سفهاء، والمستدرك للحاكم ٥٢٧/٤ وكنز العمال ٣١١٨٩.
(٤) عبارة ((والإمام أحمد)) ساقط من ب.
(٥) لفظ ((بجنود)) زائد من ب.
(٦) فى ب (( لا يمنع)).
(٧) فى ب ((تبلغه)).
(٨) مجمع الزوائد ٣١٣/٧، كنز العمال ٤٣٠/٨، ٣١٢٠٠ تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ١٩٥/٧ ومسند الإمام أحمد ٣٩٠/٥ ومسند أبى
داود الطيالسى ٥٦/٢ برقم ٤٢٠. والمستدرك للحاكم ٤ / ٤٧٠ كتاب الفتن والملاحم عن حذيفة بن اليمان .
(٩) لفظ ((التلعة)) ساقط من ب.
(١٠) لفظ ((الإتلاع)) ساقط من ب.
(١١) فى ب ((فوقيه)).
(١٢) فى ب ((وهى)).

- ٥٦٤ -
وَقِيلَ: ((هُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ يَقَعُ عَلَى مَا انْحَدَرَ مِنَ الْأَرْضِ وَأَشْرَفَ مِنْهَا)) .
وَرَوَى اْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَالْبُخَارِىُّ ، عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ : قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((هَلَاكُ أُمَّتِى عَلَى يَدَى أُغَيْلِمَةٍ(١) مِنْ قُرَيْشٍ))(٢)
أُغَيْلِمَةٍ - تصغير أغلمة : جمع غلام ، ولم يرد جمعه على أغلمة أى : أحداث .
(١) فى ب ((غلمة)).
(٢) الحديث أخرجه البخارى فى صحيحه ٦١ - كتاب المناقب ٢٥ - باب علامات النبوة فى الاسلام ٦١٢/٦ حديث ٢٦٠٤ بنحوه وحديث ٣٦٠٥
بلفظه و ٩٢ - كتاب الفتن .
- باب قول النبى صلى الله عليه وسلم «هلاك أمتى على یدی أغيلة سفهاء ٩/١٣» حديث ٧٠٥٨ بمثله. ومسلم فى صحيحه فى كتاب الفتن وأشراط
الساعة ١٨ باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء ٢٢٣٦/٤ حديث ٢٩١٧ بنحوه وأحمد فى
مسنده ٢/ ٣٢٤ بلفظه فى حديث طويل و٢٨٨/٢ - ٢٩٩ - ٣٢٨ بمثله و٣٧٧/٢ بنحوه وابن حبان فى صحيحه كما فى الإحسان ٢٥١/٨
حديث ٦٦٧٧ بمثله والطبرانى فى معجمه الصغير ١/ ٢٠٠ بمثله والدولابى فى الكنى والأسماء ١٣١/١ بنحوه والبيهقى فى دلائل النبوة
٤٦٤/٦ بمثله و ٤٦٥/٦ بلفظه وجامع الأصول لابن الأثير ٩٨/١٠ والمستدرك للحاكم ٥٢٧/٤ حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه لخلاف
بين شعبة وسفيان الثورى فيه.
(٣) لفظ ((أغيلمة)) ساقط من ب .

- ٥٦٥ -
الباب الخامس عشر (١)
فِى إِخَبَارِهِ وَ بِقَتْل أَهْلِ الْخَرَّةِ
(٢)
١
(١) فى ب ((الباب الرابع عشر)) وهو خطأ.
(٢) بياض بالنسخ وجاء فى الخصائص الكبرى ١٤١/٢: آخر البيهقى عن أيوب بن بشير المعاوى: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج فى سفر
فلما مر بحرة زهرة وقف فاسترجع فسألوه ، فقال يقتل بهذه الحرة خيار أمتى بعد أصحابى . مرسل . قال البيهقى : وقد ورد عن ابن عباس
فى تأويل آية ما يؤكده. ثم أخرج عن ابن عباس قال جاء تأويل هذه الآية على رأس ستين سنة، ﴿ولو دخلت عليهم من أقطارهم ثم سُئلوا
الفتنة لأتوها﴾. قال لأعطوها يعنى إدخال بنى حارثة أهل الشام على المدينة. وأخرج البيهقى عن الحسن قال: لما كان يوم الحرة قتل أهل
المدينة حتى كاد لا ينفلت منهم أحد . وأخرج عن مالك بن أنس قال : قتل يوم الحرة سبعمائة رجل من حملة القرآن منهم ثلاث مائة من
الصحابة ، وذلك فى خلافة يزيد. وأخرج عن المغيرة قال: انهب مسلم بن عقبة المدينة ثلاثة أيام وافتض فيها ألف عذراء . وأخرج عن
الليث بن سعد قال : كانت وقعة الحرة يوم الأربعاء لثلاث بقين من ذى الحجة سنة ثلاث وستين .

- ٥٦٦ -
الباب السادس عشر(١)
فی إخباره
وَلَهُ - بالمقتولين ظلما بِعَذْرَاءَ(٢) من أرض دمشق
رَوَى يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ(٤) وَابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ أَبِ الْأَسْوَدِ(٥) رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
قَالَ: ((دَخَلَ مُعَاوِيَةُ عَلَى عَائِشَةَ - رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا فَقَالَتْ(٦): (( مَا حَمَلَكَ عَلَى
قَتْلِ أَهْلِ عَذْرَاءَ : حُجْرٍ وَأَصْحَابِهِ(٧)؟ .
فَقَالَ يَاأُمُّ الْؤْمِنِينَ: ((إنّ رَأيتُ قَتْلَهُمْ صَلاَحَاً لِلْأَمَّةِ، وَبَقَاءَهُمْ فَسَاداً لِلْأُمَّةِ))
فَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَقُولُ:
((سَيُقْتَلُ بِعَذْرَاءَ نَاس (٨) يَغْضَبُ اللَّهُ لَهُمّ وَأَهْلُ السَّمَاءِ))(٩) مرسل (١٠).
وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِ هِلاَلٍ(١١) أَنَّ مُعَاوِيَةَ حَجَّ فَدَخَلَ عَلَى
عَائِشَةَ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا فَقَالَتْ:
(( يَامُعَاوِيَةُ، قَتَلْتَ حُجْرِ بِنَ الْأَذْبِ(١٢) وَأَصْحَابَهُ ، أَمَا وَاللَّهِ، لَقَدْ بَلَغَنِى أَنَّهُ
سَيُقْتَلُ بِعَذْرَاءَ سَبْعَةُ نَفَرٍ يَغْضَبُ اللهُ لَهُمْ وَأَهْلُ السَّمَاءِ(١٣) )).
(١) فى ب ((الباب الخامس عشر)) وهو خطأ.
(٢) وعذراء: قرية بغوطة دمشق من إقليم خولان معروفة وإليها ينسب مرج ((معجم البلدان ٩١/٤)).
(٤) فى الخصائص الكبرى للسيوطى ١٤١/٢ زيادة ((فى تاريخه والبيهقى)).
(٣) لفظ ((روى)) سقط من جـ .
(٥) أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل الأسدى، يتيم عروة بن الزبير، من المتقنين مات سنة سبع عشرة ومائة. ترجمته فى: الجمع ٤٤٢/٢
والتهذيب ٣٠٧/٩ والتقريب ١٨٥/٢ والكاشف ٦٢/٣ وتاريخ أسماء الثقات ١٩٨.
(٦) فى جـ ((قالت)).
(٨) فى أ (( ناس بعذراء)) وما أثبت من ب.
(٧) لفظ ((وأصحابه)) زائد من ب.
(٩) الحديث ضعيف، لأن فى إسناده انقطاعاً، قال ابن كثير: هذا إسناد ضعيف منقطع، البداية والنهاية ٨/ ٦٠ وقال ابن حجر: فى سنده
انقطاع، الإصابة ٣٢٩/١ وورد الحديث كذلك فى منتخب كنز العمال ٢٧٠/٥ والخصائص الكبرى للسيوطي ١٤١/٢ وشمائل الرسول لابن
كثير ٤٣٧، ٤٣٨ ودلائل النبوة للبيهقى ٤٥٧/٦ بلفظه وكنز العمال ٣٠٨٨٧، ٣٧٥٠٩ وأخرجه الفسوى فى المعرفة والتاريخ ٣٢١/٣
بلفظه .
(١٠) لفظ ((مرسل)) زائد من ب ..
(١١) سعيد بن أبى هلال الليثى من أهل المدينة، سكن مصر، وكان أحد المتقنين. وأهل الفضل فى الدين، مات سنة تسع وأربعين ومائة. له ترجمة
فى: الجمع ١٧٢/١ وتاريخ الثقات ١٨٩ وتهذيب الكمال ٥١٠ وتذهيب التهذيب ١/٣٠/٢ والتقريب ٣٠٧/١ والكاشف ٢٩٧/١ وميزان
الاعتدال ١٦٢/٢ وخلاصة تذهيب الكمال ١٤٣ والتهذيب ٩٤/٤ والسير ٣٠٣/٦ وشذرات الذهب ٢١٩/١ وتاريخ البخارى ٥١٩/٣
والجرح والتعديل ٧١/٤ ومشاهير علماء الأمصار ٣٠١ ت ١٥٢٥.
(١٢) هو سيدنا حجر بن عدى بن معاوية بن جبلة الكندى الكوفى المعروف بحجر بن الأدبر وحجر الخير، شهد القادسية ، وشهد الجمل وصفين مع
على رضى الله عنهما ، وكان من أعيان أصحابه ، وكان مجاب الدعوة من عباد الناس وزهادهم ، قتل بمرج عذراء سنة إحدى وخمسين من
الهجرة رضى الله عنه وأرضاه. ترجمته فى: أسد الغابة ٣٨٥/١ والطبقات الكبرى لابن سعد ٢١٧/٦ والبداية والنهاية ٥٤/٨ والإصابة
٣٢٩/١ وقد تحققت هذه النبوءة حيث قتل فى موضع عذراء سيدنا حجر بن عدى وستة من أصحابه رضى الله عنهم بأمر من سيدنا معاوية رضى
الله عنه وكان ذلك سنة إحدى وخمسين من الهجرة والغريب أن سيدنا حجر بن عدى رضى الله عنه هو الذى افتتح عذراء فقدر أن قتل بها
ولمزيد من التفصيل: تاريخ الطبرى ٢٥٣/٥ - ٢٨١ والكامل لابن الأثير ٤٧٢/٣ - ٤٨٨ وتهذيب تاريخ ابن عساكر ٣٧٣/٢ - ٣٨٣،
٨٧/٤ - ٩٠ والبداية والنهاية ٥٤/٨ - ٦٠ ونبوءات الرسول ١٨٤.
(١٣) شمائل الرسول لابن كثير ٤٣٦ والمستدرك للحاكم ٤٧٠/٣ .

- ٥٦٧ -
الباب السابع عشر(١)
فِي إِخْبَارِهِ وََّ بِقَتْلِ عَمْرِو بِنِ الْحَمِقِ - رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
(٢)
(١) فى ب ((الباب السادس عشر)) وهو خطأ. وهذا الباب ساقط من د.
(٢) بياض بالنسخ. وجاء فى الخصائص الكبرى ١٤١/٢، ١٤٢: أخرج ابن عساكر عن رفاعة بن شداد البجلى أنه خرج مع عمرو بن الحمق حين
طلبه معاوية قال : فقال لى : يا رفاعة إن القوم قائلى إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنى أن الجن والإنس تشترك فى دمى . قال رفاعة
فما تم حديثه حتى رأيت أعنة الخيل فودعته وواثبته حية فلسعته وأدركوه فاحتزوا رأسه . وكان أول رأس أهدى فى الإسلام .

- ٥٦٨ -
الباب الثامن عشر(١)
فِى إِخْبَارِهِ وَلَ بِأَئِمَّةٍ يصلون الصلاة لغير وقتها فكان كما أخبر(٢)
وذلك فى (٣)زمن بنى أمية
رَوَى الطََّرَانِّ عَنْ أَنَسِ، وَالطَّرَانِتُ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو(٤) وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ بِرِجَالٍ
الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِ (٥) أَبَّ، وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَة، عَنْ عَبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، وَالْإِمَامُ
أَحْمَدُ ، وَالطَّبَرَانِىُّ، عَنْ عَامِرٍ بْنِ رَبِيعَةَ(٦)، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِئُ،
عَنْ شَدَّادٍ بْنِ أَوْسٍ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ قَالَ:
((إِنَّهَ سَتَكُونْ أَمَرَاءُ تَشْغَلُهُمْ أَشْيَاءٌ يُؤَخِرُونَ الصَّلاَةَ عَنْ وَقْتِهَا فَاجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ
مَعَهُمْ تَطُوُّعًا)) .
وَفِى لَفْظِ ((سَيَكُونُ(٧) أَئِمَّةٌ لاَ يُصَلُّونَ الصَّلَةَ لِوَفْتِهَا وَيُؤَِّرُونَهَا عَنْ وَقْتِهَا ».
وَفِ لَفْظٍ ((سَيَكُونُ(٨) أَئِمَّةٌ مُمِيتُونَ(٩) الصَّلَةَ عَنْ مَوَاقِيتِهَا (١٠) فَصَلُّوا الصَّلاَةَ
لِوَقْتِهَا، فَإِنْ أَدْرَكْتُمُوهَا (١١) مَعَهُمْ(١٢) فَاجْعَلُوا صَلَاَتَكُمْ مَعَهُمْ سُبْحَةً)) .
وَفِى لَفْظِ فَإِنّ(١٣) صَلُّوا الصَّلَاةَ(١٤) لِوَقْتِهَا وَصَلَّيْتُمُوهَا مَعَهُمْ فَلَكُمْ وَهُمْ
فَإِنْ(١٥) أَخَرُوهَا عَنْ / وَقْتِهَا فَصَلَيْتُمُوهَا مَعَهُمْ فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ مَنْ فَارَقَ الْجَمَعَةَ
[ظ ٧٩ ]
(١) فى ب ((الباب السابع عشر)) وهو خطأ.
(٢) فى ١ ((ذلك)) وما أثبت من ب .
(٣) لفظ ((فى)) زيادة من ب .
(٤) فى أ ((عمر)) وما أثبت من ب .
(٥) فى أ («أبى)) وما أثبت من ب هو الصحيح لأنه: أَبِى أَبَىّ ابن امرأة عبادة بن الصامت.
(٦) عامر بن ربيعة بن كعب بن مالك، أبو عبيد الله العَنْزِىّ، العدوى ، حليف آل الخطاب ، كان من المهاجرين الأولين، أسلم قبل عمر ، وهاجر
الهجرتين ، وشهد بدرا والمشاهد كلها . وكان صاحب لواء عمر بن الخطاب لما قدم الجابية، واستخلفه عثمان على المدينة يوم حج ، وكان أول
من قدم المدينة مهاجرا بعد أبى سلمة بن عبدالأسد ، توفى - رضى الله عنه - سنة خمس وثلاثين ، قبل مقتل عثمان بيسير .
(٧) كلمة ((سيكون)) زيادة من ب .
(٨) فى أ ((ستكون)) والمثبت من ب.
(٩) فى أ («يؤخرون)) والمثبت من ب .
(١٠) فى أ (« وقتها)) والمثبت من ب.
(١١) فى ب ((أدركتموهم)).
(١٢) لفظ ((معهم)) ساقط من ب.
(١٣) فى أ ((إن)) وما أثبت من ب.
(١٤) لفظ ((الصلاة)) ساقط من ب.
(١٥) فى ب ((وإن )).

- ٥٦٩ -
مَاتَ مَيْتَةً جَاهِلِيَّةً، وَمَنْ مَاتَ نَاكِثاً لِلْعَهْدِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَ حُجَّةَ لَهُ)). (١)
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالْبَيْهَقِىُّ عَنْ سَلَّمَةَ ابنة الْخُرِّ الْفِزَارِىِّ رَضِىَ
اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: ((إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ
يَتَدَافَعَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ لاَ يَجِدُونَ (٢) إِمَامَا يُصَلِّى بِهِمْ (٣).
(١) المعجم الكبير للطبرانى ٣٤٥/٩ رقم ٩٤٩٥ عن عبدالله وأيضاً ١٧٧/١، ١٧٨ ورجاله موثقون وكذا الطبرانى الكبير ١٨ / ٣٧٥ برقم ٩٥٩
وخرجه أحمد ٢٧/٣ عن زرعن عبد الله و ١٥٩/٥ وأيضاً الطبرانى ٢١٣/١٠، ٢١٤. وأبو داود برقم ٤٣٠ وابن ماجة ٣٩٨/١ كتاب إقامة
الصلاة والسنة فيها ١٢٥٧. والطيالسى فى كتاب العلم ٣٣/١ ورواه الهيثمى فى باب الإجماع وعزاه إلى البزار ودلائل النبوة للبيهقى ١٢٧/٣
وابن سعد ٥٦/٧ وصالح بن عبيد وإن كان مجهولاً فللحديث شواهد. والجامع الصغير ٤٦٧٣ ورمز له بالصحة ، وفى الكبير ١٤٦٤٥
والخصائص ١٤٢/٢ ومسند أبي يعلى ٧٢٠١/١٣ إسناده ضعيف لضعف عاصم بن عبيد الله وأيضاً ١٦١/١٣، ١٦٢ حديث ٧٢٠٣
وإسناده ضعيف لضعف عاصم بن عبيد الله وعمرو مولى آل منظور لم أعرفه ، وعمرو بن على هو المقدمى ، عم محمد بن أبى بكر وإسحاق
هو ابن أبى إسرائيل. وقد تحرف (عمر) فى المقصد العلى إلى ( عمرو). والحديث فى المقصد العلى برقم ٥٨٥. وأخرجه الطيالسى ١٢٠/٢
برقم ٢٤٢٦ من طريق عمرو بن قيس عن عاصم بهذا الإسناد وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد ٢٤٤/٣ باب الطواف فى النعل - وقال: رواه
أبو يعلى والطبرانى فى الكبير والأوسط وفيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف. كما ذكره ابن حجر فى المطالب العالية ٣٣٧/١ برقم ١١٣٦،
١١٣٧ وعزاه إلى الطيالسى وأبى يعلى. وقال الشيخ حبيب الرحمن: والحديث ضعفه البوصيرى . والأثرة: الاسم من أثر يوثر إيثارا وهى
الاستبداد بالشىء وانظر مقاييس اللغة ١ / ٥٣ - ٥٧ .
(٢) عبارة ((لايجدون)) زيادة من ب.
(٣) مسند الإمام أحمد ٣٨١/٦. وسنن أبى داود برقم ٤٣٠. ودلائل النبوة للبيهقى ٤٥٣/٦ .
----

- ٥٧٠ -
الباب التاسع عشر(١)
فى إخباره قليلة بالخوارج(٢)
رَوَى ابْنُ أَبِ شَيْبَةَ ، وَابْنُ مَنِيعِ، وَابْنُ حَتْبَلٍ ، وَالْحَارِثُ - بِسَنَّدٍ صَحِيحٍ عَنْ
أَبِ بَكْرَةَ(٣) ، وَابْنُ أَبِ شَيْبَةَ، وَالْبَزَارُ وَأَبُو يَعْلَى بِرِجَالِ ثِقَاتٍ عَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللهُ
عَنْهُ قَالَ أَنَسٌ: ((ذُكِرَ رَجَلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ - نَّهِ - لَهُ نِكَايَةٌ(٤) فِى الْغَزْوِ وَاجْتِهَاد .
فَقَالَ(٥) رَسُولُ اللهِ وَ((لَ أَعْرِفُ هَذَا)). قَالَ: ((نعته(٦) كَذَا وَكَذَا)).
قَالَ: (( مَا أَعْرِفُهُ (٧) فَبَيَْمَا نَحْنُ كَذَلِكَ، إِذْ طَلَعَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: هُوَ هَذَا
يَارَسُولَ اللَّهِ)).
قَالَ: ((مَاكُنْتُ أَعْرِفُ هَذَا؟ هَذَا أَوَّلُ قِرْنٍ رَأَيْتُهُ فِي أَمَّتِى ، إِنَّ فِيهِ لَسُفْعَةً(٨)
مِنَ الشَّيْطَانِ، فَلَمَا دَنَا الرَّجُلُ سَلَّمَ، فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ وَهِ السَّلَمَ.
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَ (( أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، هَلْ حَدَّثْتَ نَفْسَكَ حِينَ طَلَعْتَ عَلَيْنَا أَنْ
لَيْسَ فِى الْقَوْمِ أَحَدُ أَفْضَلُ مِنْكَ ؟ )).
قَالَ: ((اللَّهُمَّ نَعَمْ(٩)، قَالَ فَدَخَلَ الْمُسْجِدَ فَصَلَّ)).
وَقَالَ جَابِرٌرَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ((مَرَّ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهِ فَقَالُوا فِيهِ، وَأَثْنُوا
عَلَيْهِ خَيْراً )) .
(١) فى ب ((الباب الثامن عشر)) وهو تحريف. بينما يوجد بالهامش رقم عدد ١٩.
(٢) لفظ ((بالخارج)) ساقط من ب.
(٣) أبو بكرة: نُفَيع بن الحارث بن كَلَدة - بفتح الكاف واللام والدال - بن عمرو بن علاج بن عبد العُزىّ وفى الجمهرة لابن حزم ٢٦٨ , علاج بن
أبى سلمة بن عبدالعزى » بن غِيرة - بكسر المعجمة - ابن عوف بن قيس بن ثقيف . فى التهذيب: ابن قيس، وهو ثقيف - الثقفى -
أبو بكرة - بفتح الباء وسكون الكاف - آله مستديرة فى وسطها حز يمر عليها حبل لرفع الأثقال وحلها - نزل عليها من الطائف فكناه النبى
صلى الله عليه وسلم. بها ، له مائة واثنان وثلاثون حديثا، اتفقا على ثمانية ، وانفرد البخارى بخمسة ، ومسلم بآخر ، وعنه أولاده :
عبد الرحمن، وعُبيد الله، ومسلم، وعبد العزيز وجماعة اعتزل الجمل وصفين، ومات سنة إحدى وخمسين. «خلاصة تذهيب الكمال
٩٩/٣ ترجمة ٧٥٥٢ والمسند ٣٥/٥)».
(٤) النكاية هى الاسم من: نكى ، ينكى - من باب: رمى - إذا قتل وأثخن.
(٥) فی ب « قال »
(٦) فى أ: ((ليته)) وما أثبت من ب.
(٧) فى أ ((ما أعرف)) وما أثبت من ب.
(٨) السُّفعة به وزن غرفة -: سواد مشرب بحمرة، وسفع الشىء - من باب تعب - إذا كان لونه كذلك، وهو أسفع، وهى سعفاء.
(٩) فى ب ((ونعم)).

- ٥٧١ -
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ (١): إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهَ مَرَّ بِرَجُلِ سَاجِدٍ وَهُوَ يَنْطَلِقُ (٢) إِلَى
الصَّلاَةِ، فَقَضَى الصَّلاَةَ ثُمَّ (٣) رَجَعَ إِلَيْهِ وَهُوَ سَاجِدٌ)).
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ ((مَنْ يَقْتُلْ هَذَا؟)) وَفِى لَفْظِ: فَقَالَ رَسُولُ اللََِّلِ لِأَبِى
بَكْرٍ (١) يَاأَبَابَكْرٍ(٥) (( قُمْ فَاقْتُلْهُ)).
فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَوَجَدَهُ قَائِمَا يُصَلَّى، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فِى نَفْسِهِ: إِنَّ لِلصَّلَاةِ حُرْمَةً
وَحَقًّا، وَلَوْ أَنّ اسْتَأْمَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ - رَّهِ - فَجَاءَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِىِّ ◌َلِ:
((أَقَتَلْتَهُ؟ )).
قَالَ : لاَ ، رَأَيْتُهُ يُصَلّى وَرَأَيْتُ لِلصَّلاَةِ حُرْمَةً وَحَقًا، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ أَقْتُلَهُ
قَتَلْتُهُ ؟ .
قَالَ: ((لَسْتَ بِصَاحِبِهِ؟ اذْ هَبْ أَنْتَ يَاعُمَرَ فَاقْتُلْهُ)) فَدَخَلَ عُمَرُ الْمُسْجِدَ فَإِذَا
هُوَ سَاجِدٌ فَانْتَظَرَهُ طَوِيلاً ثُمَّ قَالَ عُمَرُ فِى نَفْسِهِ: ((إِنَّ لِلشُجُودِ حَقًّا، وَرَجَعَ (٦)،
وَلَوْ أَنَّ اسْتَأْمَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ فَقَدِ اسْتَأْمَرَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنّ، فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ
وَلَّ فَقَالَ: ((أَقَتَلْتَهُ؟ )).
فَقَالَ (٧) يَارَسُولَ اللهِ: ((لَ، رَأَيَتُهُ سَاجِدًا وَرَأَيْتُ لِلسُّجُودِ حَقًّا، وَإِنْ شِئْتُ
أَنْ أَقْتُلَهُ قَتَلْتُهُ )).
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّةِ: ((لَسْتَ بِصَاحِبِهِ، قُمْ أَنْتَ (٨) يَاعَلِىّ أَنْتَ (٩) صَاحِبُهُ إِنْ
وَجَدْتَهُ)) فَذَهَبَ(١٠) فَوَجَدَهُ قَدْ خَرَجَ مِنَ الْمسْجِدِ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللهِوَ لِ فَقَالَ:
(١) فى ب ((أبو بكرة)).
(٢) فى ب ((وهو يصلى ينطلق)).
(٣) فى ب ((ورجع)).
(٤) عبارة ((لأبى بكر)) زائدة من ب .
(٥) عبارة ((يا أبا بكر)) ساقطة من ب.
(٦) لفظ ((ورجع)) ساقطة من ب .
(٧) فى أ ((قال)) وما أثبت من ب.
(٨) عبارة ((قم أنت)) زائدة من ب.
(٩) لفظ ((أنت)) ساقط من ب.
(١٠) لفظ ((فذهب)) ساقط من ب.

- ٥٧٢ -
(( أَقَتَلْتَهُ؟ )).
فَقَالَ: لاَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ: ((لَوْ قُتِلَ الْيَوْمِ مَا اخْتَلَفَ رَجُلَانِ مِنْ أُمَّتِى حَتَّى
يَخْرُجَ الدَّجَالُ)) .
وَفِ رِوَايَةٍ : ((لَكَانَ أَوَّلُ فِتْنَةٍ وَآخِرِهَا)) (١)
(١) إسناده ضعيف لضعف أبى معشر نجيح، وقد أسن واختلط أيضاً ومحمد بن بكار هو ابن الريان وزين بن أسلم هو أبو أسامة العدوى . وذكره
الهيثمى فى مجمع الزوائد ٢٥٧/٧ - ٢٥٨ وقال: رواه أبو يعلى وفيه أبو معشر نجيح وفيه ضعف . وأخرجه أبو يعلى فى مسنده ٧/ ١٥٤ -
١٥٦ حديث ٤١٢٧ عن أنس. وإسناده ضعيف وأخرجه أبو نعيم فى حلية الأولياء ٥٢/٣ من طريق محمد بن معمر قال : حدثنا أبو الأشعب
الحرانى قال حدثنا يحيى بن عبد الله قال: حدثنا الأوزاعى قال حدثنى يزيد بهذا الإسناد. وأخرجه أبو يعلى فى مسنده أيضاً ٣٤٠/٦ -
٣٤٢ عن أنس. وإسناده ضعيف وأخرجه الامام أحمد فى المسند ٤٢/٥. وأخرجه ابن كثير - مختصراً - فى التفسير ٦٠٧/٢ - ٦٠٨ من
طريق ابن مردويه ... حدثنا أبو معشر بهذا الإسناد وقال : وهذا حديث غريب جداً من هذا الوجه وبهذا السياق . وأخرجه - مختصراً -
البزار برقم ١٨٥١ من طريق إبراهيم بن عبد الله بن محمد الكوفى ، حدثنا عبد الرحمن بن شريك ، حدثنا أبى ، عن أبى سفيان ، عن أنس .
وهذا إسناد ضعيف. وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد ٢٢٦/٦، ٢٢٧ وقال رواه أبو يعلى وفيه موسى بن عبيده وهو متروك رواه البزار
باختصار ورجاله وثقوا على ضعف فى بعضهم». ورواية أبى يعلى هذه خرجها فى مسند أبى بكر من مسند أبى يعلى ١ / ٩٠، ٩١ برقم ٩٠.
وانظر أيضاً: المجمع ٢٢٦/٦ والدر المنثور ٢٩٧/٢، ٢٩٨ و١٣٦/٣. والقرن - بكسر القاف، وسكون الراء - المقاوم لك فى كل شىء كان
وأخرجه أبو يعلى فى مسنده ١٦٨/٧، ١٦٩ حديث ٤١٤٣ عن أنس وإسناده ضعيف جداً وأيضاً ٤١٤٤/٧ وإسناده ضعيف جداً .

- ٥٧٣ -
الباب العشرون
فى إخباره ◌َله بالرافضة(١) وَالْقَدَرِيّة(٢) وَالْمُرْجِئَةِ(٣) وَالزَّنَادِقَةِ ومن
هم ؟
/ دَوَى أَبُوَ نُعَيْمِ عَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَهِ قَالَ:
((الْقَدَرِىّ أَوَّلُهُ مَجُسِىٌ، وَآخِرُهُ زِنْدِيقٌ (٤))).
[و ٨٠]
وَرَوَى الْبُخَارِىُّ - فى التّاريخ - عن ابن عمَرَ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
وَ قَالَ: ((الْقَدَرِيَّةُ مَجُسُ هَذِهِ اْأُمَّةِ (٥) )).
وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ ، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِىُ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَابْنِ النَّجَّارِ عَنْ سَهْلٍ
ابْن سَعْدٍ(٦) رَضِتَى اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ لَّهِ قَالَ:
((الْقَدَرِيَّةُ مَجُوُسُ(٧) هَذِهِ الْأُمَّةِ إِنْ مَرِضُوا فَلاَ تَعُودُوهُمْ وَإِنْ مَاتُوا فَلاَ
تَشْهَدُوهُمْ)). (٨)
(١) الرافضون هم من يرفضون الإسلام .
(٢) القدرية هم من ينكرون القدر ، ويسندون أفعال العباد إلى قدرتهم ويقولون: لم يقدر الله الشر.
(٣) المرجئة: طائفة من فرق المسلمين يقولون: إنه لا يضر مع الإيمان معصية، كما أنه لا ينفع مع الكفر طاعة، وهذا مذهب سوء. أما فى جانب
الكفر فصحيح أنه لا ينفع معه طاعة ، وأما فى جانب الإيمان فكيف لا يضر؟ والقائل بهذا يفتح باب الإباحة ، فإن الإنسان إذا علم أنه
لا تضر المعاصى مع إيمانه ارتكب كل ما تحدثه به نفسه منها علما أنها لا تضره وهؤلاءهم أضداد القدرية فإن من مذهبهم: أن الكبيرة إذا لم
يتب منها يخلد صاحبها فى النار، وإن كان مؤمناً فانظر إلى هذا الاختلاف العظيم والتناقض الزائد فى الآراء المختلفة الأهواء نعوذ بالله
من ذلك . وانظر كيف هدى الله أهل الحق والعدل إلى أقوم طريق فأثبتوا للعاصى جزاء ونفوا الخلود فى النار عليها الذى هو جزاء الكافرين .
ويعضد ذلك حديث ((خير الأمور أوساطها)).
(٤) كنز العمال ٦٤٥ .
(٥) فى التاريخ الكبير للبخارى ٣٤١/٢/١ عن ابن عمر: «القدرية مجوس أمتى)) وكذا ٢٧١/٢. وجامع الأصول لابن الأثير ١٢٨/١٠ والفتح
الكبير ٣٠٨/٢ والتاريخ الصغير ٢٧١/٢ وابن عدى ٦٢٥/٢.
(٦) فى أ («سعد بن سهل)) وما أثبت من ب .
(٧) إنما جعلهم مجوسا لمضاهاة مذهبهم مذاهب المجوس فى قولهم بالأصلين وهما النور والظلمة.
(٨) سنن أبى داود ٤٦٩١ ومجمع الزوائد ٢٠٥/٧ والسنة لابن أبى عاصم ١٤٩/١ ومسند أبى حنيفة ١٣ وجامع مسانيد أبى حنيفة ١٤٣/١
ومسند الربيع بن حبيب ١٠/٣ والزهد لابن المبارك ٣٠٥ ومشكاة المصابيح للتبريزى ١٠٧ وكنز العمال ٥٦٦ والشريعة للآجرى ١٩٠
والمستدرك للحاكم ٨٥/١، والترغيب والترهيب ٢٠٣/١٠، والكامل فى الضعفاء لابن عدى ١٠٦٨/٣ والعلل المتناهية لابن الجوزى
١٤٦/١، واللآلىء المصنوعة للسيوطى ١٣٤/١، ١٣٥ وكشف الخفا العجلونى ١٣٧/٢،٥٣٤/١. وتهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر
٣٨٥/٥ وتذكرة الموضوعات للفتنى ١٥ والأسرار المرفوعة لعلى القارى ٢١٢، ٢١٣ والمعجم الأوسط للطبرانى ٢٤٠/٣ - ٢٤١ حديث
٢٥١٥ .

- ٥٧٤ -
وَرَوَى ابْنُ عَدِىٌّ فِى الْكَامِلِ-عَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَه
قَالَ :
(( الْقَدَرِيَةُ الَّذِينَ يَقُولُونَ: الْخَيْرَ وَالشَّتَرَّ بِأَيْدِيَنَا، لَيْسَ لَهُمْ فِى شَفَاعَتِى نَصِيبٌ ،
وَلَا أَنَا مِنْهُمْ ، وَلاَ هُمْ مِنِّى )). (١)
وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ اْإِمَامِ أَحْمَد - فى زوائد المسند - وَالْبَيْهَقِىُّ من طرقٍ كُلِّهَا
ضَعِيفَةٍ، وَالْبَزَّارُ عَنْ عَلِىِّ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَالَ:
(( يَظْهَرُ فِى آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يُسَمَّوْنَ: الرَّافِضَةَ، يَرْفُضُونَ اْإِسْلَمَ )).
وَفِ رِوَايَةِ: ((وَيَلْفِظُونَهُ فَاقْتُلُوهُمْ (٢) فَإِنَهُمْ مُشْرِكُونَ)). (٣).
وَرَوَى الْخَطِيبُ - فى التَّارِيخ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ :
((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ:
((لَ تَوَتُ حَتَ تَسْمَعَ بِقَوْمٍ يُكَذِّبُونَ الْقَدَرَ، يَحْمِلُونَ الذُّنُوبَ عَلَى الْعِبَادِ (٤)
اسْتَبَقُوا قَوَّهَمْ مِنْ قَوْلِ النَّصَارَى، فَأَبْرَأَ إِلَى اللَّهِ مِنْهُمْ)). (٥)
وَرَوَى الْبَزَّارُ ، وَابْنُ أَبِ حَاتِمِ - فِ السُّنَّةِ - وَالْعَقِيِىُّ - فى الضُّعَفَاءِ - وَالطَّبَرَانِىُّ
- فى الكبير - وَابْنُ عَسَاكِرَ عَنِ ابن عَبَّاسِ، وَضُعَّفَ، وَالطَّبَرَانِتُّ - فى الكبير - عَنْ
أَبِى (٦) قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهُ
(( هَلَاكُ أُمَّتِى فِى ثَلاَثِ: فِىِ الْعَصَبَِّةِ، وَالْقَدَرِّيَّةِ، وَالرَّوَايَةُ فِى غَيْرِ تَثَبُّتٍ)). (٧)
وَرَوَى الْحَاكِمُ - فى تاريخه - عَنْ أَبِ أُمَامَةَ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ
(١) الكامل فى الضعفاء لابن عدى ٦٢٥/٢ والعلل المتناهية لابن الجوزى ١٥٥/١ وتفسير القرطبى ١٤٨/١٧ وكنز العمال ٦٥١ وابن عدى كذلك
٠١٢٢٤/٣
(٢) فى أ («إنهم)) وما أثبت من ب.
(٣) المسند ١٠٣/١ وإسناده ضعيف: يحيى بن المتوكل . ضعفه أحمد وابن معين . وقال : منكر الحديث وقال ابن حبان : ينفرد بأشياء ليس لها
أصول لا يرتاب المعنى فى الصناعة إنها معمولة. ودلائل النبوة للبيهقى ٥٤٧/٦، وسنن البزار ١٠٧/١ والعلل المتناهية لابن الجوزى
١٥٧/١.
(٤) فى ب ((الفساد)).
(٥) الحديث فى كنز العمال ٦٦٥ وتاريخ بغداد للخطيب البغدادى ٤٣٦/٧ .
(٦) لفظ ((أبى)) ساقط من ب. ومن المعجم الكبير للطبرانى.
(٧) سنن البزار ١٠٧/١. والمعجم الكبير للطبرانى ٨٩/١١، ٩٠ حديث ١١١٤٢ قال فى المجمع ٢٠٣/٧ وفيه هارون بن هارون وهو ضعيف وكذا
قال ١٤١/١ بعد أن نسبه للبزار فقط. والفوائد المجموعة فى الأحاديث الموضوعة للشوكانى ص ٥٠٦، ٥٠٧ حديث رقم ١٠٠ وقال رواه
العقيلى عن ابن عباس مرفوعا ، وهو موضوع ، والمتهم به ابن سمعان .
٠٠

- ٥٧٥ -
اللهِ وَِّ: ((لُعِنَتْ الْرُجِئَةُ عَلَى لِسَانِ سَبْعِينَ نَبِيََّ، الَّذِينَ يَقُولُونَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ
بِلَ عَمَلٍ )). (١)
وَرَوَى الدَّارَ قُطْفِئُ - فِى الْعِلَلِ - عَنْ عَلَىّ - رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ وََّ: ((لُعِنَتِ الْقَدَرِيَّةُ(٢) عَلَى لِسَانِ سَبْعِينَ نِبِيّا)). (٣)
وَرَوَى الَّطَّبَرَانِتُ - فى الكبير - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا. قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ لَه : ((لَعَلَّكَ أَنْ تَبْقَى حَتَ تُدْرِكَ قَوْمَا يُكَذِّبُونَ بِقَدَرِ اللَّهِ
(( يَحْمِلُونَ)) (٤) الذَّنُوبَ عَلَى عِبَادِهِ ، اشْتَقُوا ذَلِكَ مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ
فَابْرَأُوا (٥) إِلَى اللَّهِ مِنْهُمْ)). (٦)
وَرَوَى ابْنُ عَاصِمٍ، وَالطَّبَرَانِتُ - فِى الْأَوْسَطِ - وَالْحَاكِمُ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ
تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَفيِ:
((آخِرُ الْكَلَامِ فِى الْقَدَرِ (٧) لِشِرَارِ هَذِهِ الْأُمَّةِ فِى آخِرِ الزَّمَانِ )). (٨)
[ظ ٨٠]
وَرَوَى أَبُو نُعَيْمِ - فِى الْخِلْيَةِ - عَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللَّهُ / تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ وَهُ: ((صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِى لَا تَنَاَهُمَا(٩) شَفَاعَتِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْمُرْجِئَةِ
وَالْقَدَرِيَّةِ)) (١٠)
(١) الجامع الكبير ١٧١٨٣ للحاكم فى تاريخه عن أبى أمامة وتنزيه الشريعة لابن عراق الكنانى ٣١١/١، ٣١٢ كتاب السنة ، الفصل الأول.
والمعجم الكبير للطبرانى ١١٧/٢٠ حديث ٢٣٢ بنحوه .
(٢) فى ب ((المرجئة)).
(٣) العلل المتناهية لابن الجوزى ١٤٣/١. والجامع الكبير رقم ١٧١٨٢ للدارقطنى فى العلل عن على، والجامع الصغير برقم ٧٢٨٥ بلفظه وعزاه إلى
الدارقطنى فى العلل عن على ورمز له بالضعف . ورواه الطبرانى عن محمد بن كعب القرظى مرفوعاً ، وفيه محمد بن الفضل متروك وأبو يعلى
وفيه ( بقية ) مدلس، (وحبيب) مجهول وأورد الذهبى من عدة طرق ثم قال: هذه الأحاديث لا تثبت لضعف رواتها . ومجمع الزوائد
٢٠٥/٧.
(٤) عبارة ((يحملون)) ساقطة من ب.
(٥) فى أ ((فابرا)) وما أثبت من ب .
(٦) المعجم الكبير للطبرانى ١٠٣/١١ بزيادة مكان ابن عباس يرفع يديه ويقول: «اللهم إنى أبرأ إليك منهم كما أمر نبيك صلى الله عليه وسلم.
قال فى المجمع ٢٠٥/٧ وفيه: عبدالله بن زياد بن سمعان وهو متروك)) .
(٧) فى ب ((القدرية)).
(٨) المستدرك للحاكم ٤٧٣/٢ كتاب التفسير. هذا حديث صحيح على شرط البخارى ولم يخرجاه .
(٩) فى أ ((لا ينالهما، وما أثبت من ب.
(١٠) الحلية لأبى نعيم ٢٥٤/٩ فى ترجمة محمد بن أسلم والسلسلة الصحيحة ٤٧١ والمجمع ٢٣٥/٥ والجامع الصغير للسيوطى برقم ٥٠٤٤ برواية
أبى نعيم فى الحلية ، عن أنس والطبرانى فى الأوسط ٣٣٧/٨ عن واثلة بن الأسقع ، قال المناوى : قال الهيثمى وفيه محمد بن محصن :
متروك. وعن جابر بن عبد الله، قال الهيثمى وفيه يحيى بن كثير السقاء ، وهو متروك ، وأورده ابن الجوزى فى الموضوعات والفتح الكبير
١٩٢/٢ ورواه الشوكانى فى الفوائد المجموعة ٤٥٢ حديث ٣ كتاب الإيمان، وفيه زيادة: ورواه الجوزقانى عن أنس مرفوعا، وهو موضوع . =

- ٥٧٦ -
وَرَوَى ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ أَبِ بَكْرَةَ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ:
((صِْفَانِ مِنْ أُمَّتِى لاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: الْقَدَرِيَّةُ وَالْرْجِئَةُ )). (١)
وَرَوَى الْبَيْهَقِىٌّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
:醬
((صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِى (٢) لَ سَهْمَ لَمْ فِى الْإِسْلاَمِ: الْرْجِئَةُ وَالْقَدَرِّيَّةُ ».
قِيلَ: وَمَا الْمُرْجِئَةُ؟ ))، قَالَ: الَّذِينَ يَقُولُونَ: الإِمَنُ قَوْلُ وَلَا عَمَلَ)).
قِيلَ: وَمَا الْقَدَرِّيَّةُ؟))، قَالَ: ((أَلَّذِينَ يَقُولُونَ لَمْ يُقَدَّرّ الشَّرّ)). (٣)
وَرَوَى ابْنُ عَدِىٌّ عَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ:
((صِنْفَانِ مِنْ أَمَّتِى لَا يَدْخُلُونَ الْجُنَّةَ: الْقَدَرِّيَّهُ وَالْخَرُورِّيَّةُ )). (٤)
وَرَوَى الدَّيْلَمِىُّ عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِّ:
((صِنْفَانِ مِنْ أُمِّى لاَ سَهْمَ لَمْ فِى الْإِسْلَامِ: الْقَدَرِيَةُ وَالْرَجِئَةُ)). (٥)
وَرَوَى الَّيْلَمِىُّ، عَنْ أَبِ سَعِيدٍ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
:醬
= أفته مأمون بن أحمد السلمى، وشيخه عبد الله بن مالك السعدى والدر المنثور ١ /٣٥٢ وكنز العمال ١٥٩٧ وكذا المجمع ٢٠٦/٧ ومعجم
الطبرانى الكبير ٣٣٧/٨ والسنة لابن أبى عاصم ٢٠/١، ٠١٨٥ ٢٦١/٢ ومسند الربيع بن حبيب ١١/٣ والمطالب العالية لابن حجر
٢١٠٤ والترغيب والترهيب ١٨٥/٣ وكنز العمال ٥٥٩، ١٤٦٦١ ١٤٧٠٩ وتذكرة الموضوعات لابن القيسرانى ٥٠٠ واللآلى المصنوعة
للسيوطى ٢٢/١ والسلسلة الضعيفة ٦٦٢ والعلل المتناهية لابن الجوزى ١٥٦/١ .
(١) كنز العمال ٦٥٧، ٦٥٨ وتاريخ جرجان ٥٠٣ والعلل المتناهية ١٥٦/١ والجامع الكبير ١٥٠٧٥ لابن عدى عن أبى بكر والفتح الكبير ١٩٣/٢.
(٢) عبارة ((من أمتى)) ساقطة من ب ..
(٣) المعجم الكبير للطبرانى ٢٦٢/١١ حديث ١١٦٨٢ والجامع الكبير للسيوطى برقم ١٥٠٧٦ للبيهقى فى السنن عن ابن عباس وكنز العمال ١٣٦/١
برقم ٦٤٢ والفتح الكبير ١٩٣/٢ وتاريخ بغداد للخطيب البغدادى ٥٥٨/٥. وكذا الكنز ٦٤١، ٦٤٣ والعلل المتناهية ١٤٤/١، ١٥٣
والبيهقى ٢٠٦/١٠، ٢٣٤/٢. والترمذى ٢١٤٩ وابن ماجه ٦٢، ٧٣ والمجمع ٢٠٦/٧ والسنه لابن أبى عاصم ١٥٣/١، ٤٦١/٢ والدر
المنثور ١٣٨/٦، ١٤٨، ١٩٣، وتفسير القرطبى ١٤٨/١٧ والتاريخ الشير للبخارى ١٣٣/٤ والأسرار المرفوعة للقارى ٢١٣ وتذكره
الموضوعات للفتنى ١٥ .
(٤) تاريخ جرجان ٥٠٣ والعلل المتناهية ١٥٦/١ والضعفاء للعقيلى ١٣٢/٢ وكنز العمال ٦٥٧، ٦٥٨ والجامع الكبير رقم ١٥٠٧٧ لابن عدى فى
الكامل عن أنس .
(٥) كتاب فردوس الأخبار الديلمى ٥٥٧/٢ عن ابن عمر والترمذى فى القدر وقال حديث غريب حسن صحيح عن ابن عباس ٤٥٤/٤ وابن ماجه فى
المقدمة ٢٤/١ عنه، ثم عن ابن عباس، وعن جابر ولفظه: أهل الإرجاء وأهل القدر ٢٨/١ . ورواه البخارى فى التاريخ الكبير عن ابن عباس
والخطيب عن ابن عمر والطبرانى فى الأوسط عن أبى سعيد. فيض ٢٠٧/٤ وفى إسناده على بن نزار قال يحيى ليس حديثه بشىء وقال
الأزدى: ضعيف جداً. وساق الذهبى هذا الحديث له ، وقال: قال ابن عدى هذا مما أنكروه عليه، وعلى والده ميزان ١٥٩/٣ . وفى
التقريب: ضعيف ٤٥/٢ وقد عد ابْن الجوزى حديث ابن عباس فى الواهيات. وقال: هذا حديث لا يصح . العلل المتناهية ١٥٨/١ وحديث
جابر كذلك ١٦٠/١. وانظر: الفتح الكبير ١٩٣/٢

- ٥٧٧ -
((صِنْفَانٍ مِنْ أُمَّتِى (١) لاَ سَهْمَ لَهُمْ فِى الْإِسْلاَمِ: الْقَدَرِيَّةُ وَالْرُجِئَةُ وَجِهَادُهُمْ
أَحَبُّ إِلَّ مِنْ جِهَادٍ فَارِسَ وَالَّيْلَم وَالرُّوم)». (٢)
(( تنبيه ))
لُقّبَتِ (٣) الْقَدَرِّيَّةُ: لِإِنْكَارِهِمْ الْقَدَرَ، وَإِسْنَادِهِمْ أَفْعَالَ الْعِبَادِ إِلَى قَدَرِهِمْ.
وَسُمُوا مُعْتَزِلَةَ: لِقَوَّلِ الْحَسَنِ(٤) الْبَصْرِىّ: قَدِ اعْتَنَاَ وَاصِلٌ، لِإِثْبَاتِهِ مَنْزِلَةً بَيْنَ
مَنْزِلَتَيْنِ .
بِقَوْلِهِ: مُرْتَكَبُ الْكَبِيَرَةِ: لَاَ مُؤْمِنٌ وَلاَ كَافِرٌ فَاعْتَزَلُوا إِلَيْهِ وَكَانَ رَئِيسُهُمْ .
وَسَّاهُمْ وَّهَ: مَجُسًا لِمُشَارَكَتِهِمْ الْجُوسَ فِى إِثْبَاتِ خَالِقْنِ .
وَالْرَجَّثَةُ: الْقَائِلُونَ بِاْلْإِرْجَاءِ، وَهُوَ تَأْخِيرِ الْعَمَلِ عَنِ النَّةَ، وَالاعْتِقَادِ أَوْ بِأَنَّهُ
لاَ يَضُرُّ مَعَ الْإِيمَانِ مَعْصِيَةٌ، كَمَا لَا يَنْفَعُ مَعَ الْكُفْرِ طَاعَةٌ . (٥)
(١) لفظ ((من أمتى)) ساقط من ب.
(٢) كتاب فردوس الأخبار الديلمى ٥٥٨/٢ وتخريجه كسابقه. والجامع الكبير برقم ١٥٠٧٩ ومجمع الزوائد ٢٠٦/٧.
(٣) فى ب ((لعنت)).
(٤) فى ب ((حسن)).
---
(٥) وإن مذهب أهل الحق هو إثبات القدر. ومعناه: أن الله تبارك وتعالى قدر الأشياء فى القدم ، وعلم سبحانه أنها ستقع فى أوقات معلومة عنده
سبحانه وتعالى وعلى صفات مخصوصة فهى تقع على حسب ما قدرها سبحانه وتعالى. ((شرح النووى لصحيح مسلم ١ /١٥٤ - ١٥٥)».

- ٥٧٨ -
٠٠٠.
الباب الحادى والعشرون
فِي إِخَبَارِهِ وَّ بافتراق أمته على ثلاث وسبعين فرقة .
رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُوَالْأَرْبَعَةُ وَالْخَاكِمُ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ فَ قَالَ: ((افْتَرَقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةٌ، وَاقْتَرَقَتِ النَّصَارَى عَلَى
اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةَ، وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِى عَلَى ثَلاَثِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةَ: النّاجِيةُ مِنْهُمْ وَاحِدَةٌ.
قَالَ وَه: ((الَّذِينَ(١) هُمْ عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابٍ))(٢)
وَرَوَى الْحَاكِمُ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنِ ابْنِ عَمْرٍو رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ :
((سَيَأْتِى عَلَى أُمَّتِى مَا أَنَى عَلَى بَنِى إِسْرَائِيلَ مَثَلاً بِثَلٍ ، حَذْوَ الثَّعْلِ بِالتَّعْلِ حَتَّى لَوْ
كَانَ فِيهِمْ مَنْ نَكَحَ أُمّهُعَلَنِيَةً كَانَ فِى أُمَِّى مِثْلَهُ ، إِنَّ بَنِى إِشْرَائِيلَ تَفَرَّقُوا عَلَى ثِنْتَبْنِ
(١) فى ب ((هم الذين )).
(٢) مسند الإمام أحمد ١٢٠/٣،٣٣٢/٢، ١٤٥ عن أبى هريرة وابن حبان فى صحيحه ٢٥٨/٨ حديث ٦٦٩٦ وأبو داود فى سننه ٥٠٣/٢ باب
(١) شرح السنة، حديث (٤٥٩٦) من طريق وهب بن بقية، عن خالد وسنن الترمذى، كتاب الإيمان (٢٦٤٢) باب ما جاء فى افتراق هذه
الأمة ، حديث حسن صحيح وسنن ابن ماجه ١٣٢/٢ حديث ٣٩٩١ كتاب الفتن، باب (١٧) ((افتراق الأمم)) من طريق محمد بن بشر
والمستدرك للحاكم ١٢٨،٦/١ صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه والسنة لابن أبى عاصم ٣٥/١ ومجمع الزوائد للهيثمى ٢٥٨/٧ ،
٢٥٩ كتاب الفتن، باب افتراق الأمم ورواه الطبرانى فى الأوسط والكبير. وخرجه أبو يعلى فى ٣١٧/١٠ حديث ٥٩١٠/٧٠ وإسناده حسن
وكذا ٥٠٢/١٠ حديث ٦١١٧ عن أبى هريرة، وإسناده حسن والمعجم الكبير للطبرانى ١٨ / ٧٠ رقم ١٢٩ وكتاب الإحكام فى أصول الأحكام
لابن حزم ١٣٧٤/٨ وجامع الأصول ٣٣/١٠ برقم ٧٤٩٠ والجامع الكبير برقم ١٢٧١٨. والفتح الكبير ٢٠٦/١ والخصائص الكبرى
السيوطى ١٤٥/٢، ١٤٦. وكتاب الاعتقاد للبيهقى رحمه الله ١٣٣ والبزار فى سننه ٤ /٩٧، وتفترق أمتى)) المراد: أمة الإجابة وهم أهل
القبلة، والمراد : تفرقهم فى الأصول والعقائد لا الفروع والعمليات. وانظر: الإحسان بترتيب ابن حبان ٢٥٨/٨ رقم ٦٦٩٦ وإتحاف
السادة المتقين ١٤٠/٨ والسنة لابن أبى عاصم ٣٢/١، ٣٤، والسنن الكبرى للبيهقى ٢٠٨/١٠ وميزان الاعتدال ٤١٥٠ والكاف الشاف
فى تخريج أحاديث الكشاف ٦٣ والأسرار المرفوعة لعلى القارى ١٦١ والدر المنثور للسيوطي ٦٢/٢،٦٠/٢ وكنز العمال ٢٠٨٣٤ ،
٣٠٨٣٨، ١٠٥٢، ١٠٥٦، ١٠٥٧، ١٠٥٨ وأيضاً: المعجم الكبير للطبرانى ٣٢٨/٨ والشريعة للأجرى ١٧ وشرف أصحاب الحديث
للخطيب البغدادى ٤٠ بيروت، تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ١٢٤/٤، ٤٢٠/٦ والكامل فى الضعفاء لابن عدى ٢٤٨٣/٧ ، والجامع
الكبير المخطوط الجزء الثانى ٦٢٧/٢، تاريخ بغداد للخطيب البغدادى ١٣ / ٣٠٧، ٢٠٩، ٣١٠ والأسرار المرفوعة لعلى القارى ١٦١
والكامل فى الضعفاء لابن عدى ٩٣١/٣، ٩٣٨ والمستدرك ٥٤٧/٣ والمجمع ١٧٩/١ والفقيه والمتفقه للخطيب البغدادى ١/ ١٨٠، جامع
بيان العلم وفضله لابن عبد البر ٧٦/٢، ١٣٤ والمغنى عن حمل الأسفار للعراقى ٢٢٥/٣. والفوائد المجموعة للشوكانى ٥٠٢ واللآلىء
المصنوعة السيوطى ١٢٨/١ وتذكرة الموضوعات للفتنى ١٥ والمعجم الصغير للطبرانى ٢٥/١.

- ٥٧٩ -
وَسَبْعِينَ فِرْقَةَ (١) وَسَتَفْتَرِقُ أُمَّتِى عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، كُلُّهَا فِي النَّارِ غَيْرَ
وَاحِدَةٍ )). قِيلَ: وَمَاتِلْكَ الْوَاحِدَةُ؟ )). قَالَ: مَا أَنَا عَلَيْهِ الْيَوْمَ وَأَصْحَابٍ)).(٢)
(١) لفظ ((فرقة)) ساقط من ب.
(٢) المستدرك للحاكم ١٢٨/١، ١٢٩ كتاب العلم، ووافقه الذهبى فى التلخيص. والمعجم الكبير للطبرانى ٥١/١٨ برقم ٩١، ٣٢٧/٨، ٣٢٨
ومجمع الزوائد ٢٣٤/٦ قلت رواه ابن ماجة ١٧٦ والترمذى باختصار ٤٠٨٦ رواه الطبرانى ورجاله ثقات ، قلت: ورواه الحارث بن أبى
أسامة كما فى المطالب العالية ٨٦/٣، ٨٧ وأحمد ٢٥٠/٥، ٢٦٩ من طرق أخرى مختصرة، والخصائص الكبرى ١٤٦/٢ وابن عساكر فى
تاريخ دمشق ٢٨،٢٧/٣٨ . وإن الحديث صحيح كما ذكرت فى التخريج وقد وقع كما تنبأ النبى صلى الله عليه وسلم حيث اختلفت أمته صلى
الله عليه وسلم وتناحرت طويلاً فى العقائد وأصول الدين ، وتفرقت إلى فرق مختلفة كثيرة، وظهرت هذه الفرق فى صورة التشيع والنصب
والإرجاء والقدر والجبر والاعتزال ونحوه، ثم تفرقت هذه الفرق فيما بينها إلى جماعات وطوائف عديدة لكل واحدة منها مبادئها وأصولها ،
وإلى جانب هذه الفرق الكثيرة والطوائف المختلفة فرقة مستقيمة معتدلة لا غلوفيها كالتشيع والنصب ولا انفتاح فوق اللازم فيها كالاعتزال
وهى فرقة أهل السنة والجماعة - الفرقة الناجية - التى كان عليها النبى صلى الله عليه ولم وأصحابه رضوان الله تعالى عليهم أجمعين. قال
الشيخ خليل أحمد رحمه الله تعالى : المراد من هذا التفرق هو التفرق المذموم فى أصول الدين ، وأما اختلاف الأمة فى فروعه فليس بمذموم بل
هو من رحمة الله سبحانه فإن المتفرقين فى الأصول يكفر بعضهم بعضاً ويضللون». انظر: نبوءات الرسول صلى الله عليه وسلم لمحمد ولى الله
ص ٢٢٣ وبذل المجهود ١١٧/١٨ للسهار نفورى .

[و ٨١]
- ٥٨٠ -
/الباب الثانى والعشرون
فِى إِخْبَارِهِ وَّ أَنَّ النَّاسَ يُغَرْبَلُونَ، وتتغير أَحْوَاهُمْ
رَوَى الْحَكِمُ، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالْخَارِثُ، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ ماجة
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِوَهِ قَالَ:
(( يُوشِكُ أَنْ يَأْتِىَ زَمَانٌ يُغَرْبَلُ النَّاسُ فِيهِ غَرْبَلَةَ، وَيَبْقَى حُثَلَةٌ مِنَ النَّاسِ قَدْ
مَرَجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ، وَاخْتَلَفُوا هَكَذَا وَهَكَذَا؟ وشَبَّك بَيْنَ أَصَابِعِهِ)).
قَالُوا يَارَسُولَ اللَّهِ: ((فَكَيْفَ تَأْمُرُنَا(٣)؟ )).
قَالَ: ((تَأْخُذُونَ مَا تَعْرِفُونَ، وَتَدَعُونَ مَاتُنْكُرُونَ، وَتُقْبِلُونَ عَلَى أَمْرِ
خَاصَّتِكُمْ، وَتَدَعُونَ أَمْرَ عَامَّتِكُمْ(٤))) .
وَرَوَى أَبُوَ نُعَيْمٍ - فِى الْخِلْيَةِ - عَنْ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنَّهُ قَالَ :
((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَرِ :
((سَتُغَرْبِلُونَ حَتَّى تَصِيرُوا فِى حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ، قَدْ مَرِجَتْ عُقُوهُمْ ،
وخرمت(٥) أَمَانَاتِهِمْ)).
قَالَ قَائِلٌ يَارَسُولَ اللَّهِ: ((فَكْفَ بِنَا(٦)؟)).
قَالَ: ((تَعْمَلُونَ بِمَا تَعْرِفُونَ، وَتُنْكِرُونَ مَا تُنْكِرُونَهُ بِقُلُوبِكُمْ(٧) )).
وَرَوَى الدَّارَ قُطِىّ - فِى الْأَفْرَادِ - وَالطَّرَائِتُ - فِى الْأَوْسَطِ - وَأَبُوُ نُعَيْمِ - فِى الْحِلْيَةِ -
عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِ الْحُسَيْنِ، أَنَّهُ سَمِعَ شُرَيْها، يَقُولُ :
((قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ رَسُولُ اللَهِ وَهِ:
(١) لفظ ((ابن ماجه)) ساقط من ب.
(٢) فى ب ((ونتقى)).
(٣) فى أ ((تأمر بنا)) وما أثبت من ب.
(٤) المستدرك للحاكم ٤٣٥/٤ كتاب الفتن والملاحم. ومسند الإمام أحمد ٢٢١/٢. وسنن أبى داود برقم ٤٣٤٣ فى الملاحم. باب الأمر والنهى.
وسنن ابن ماجه ٢ برقم ٣٩٥٧ باب التثبت فى الفتنة ومجمع الزوائد للهيثمى ٢٧٩/٧ باب كيف يفعل من بقى فى حثالة ، ورواه الطبرانى
بإسنادين رجال أحدهما ثقات. وجامع الأصول ٦/١٠، ٧٤٥٦. والفتح الكبير ٤٣٨/٣، ٣٣٦/٢ والجامع الكبير للسيوطى برقم
١٦٨٥٦ .
(٥) فى ب ((وخربت )).
(٦) فى ب ((فكيف بنا يا رسول الله)).
(٧) الحلية لأبى نعيم ١٣٨/٤ عن عمر. فى ترجمة شريح بن الحارث الكندى برقم ٢٥٦.