النص المفهرس
صفحات 361-380
- ٣٦١ - وَرَوَى مُسلمٌ عن أبى ذَرِّ رَضِىَ الله تعالى عنْه قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَِّ: ((إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ مِصْرَ، وَهِىَ أَرْضُ يُسَمّى فِيهَا الْقِيراطُ ، فَاسْتَوْصُوا بِأَهْلِهَا خَيْراً / فَإِنَّ لَمْ ذِمَّةٌ وَرَحِماَ (١). [ظ ٥٠] وَرَوَى أيضاً ابن(٢) عبد الحكم ، ومحمد بن الربيع الجيزى (٣) - فى كتاب مَنْ دخلَ مِصْرَ من الصّحابة ۔ رضی الله تعالی عنهم ، والبيهقى - فی دلائل النبوة - عن أَبِ ذَرِّ رَضِىَّ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((إِنَّكُمْ سَتَفْتَتِحُونَ أَرضاً يذكرون فِيهَا القيراطَ، فاستوصُوا بأهلَها خَيْراً ، فإنّ لهم ذِمَّةً وَرَحِمَا، فَإِذَا رأيتم رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلاَنِ على مَوْضِعِ لَبِنَةٍ فَاخْرُجْ مِنْهَا)) . قال : فمر أبُوذرّ بربيعة، وعبد الرحمن بن شرحبيلٍ بن حَسَنَة يتنازعان فى مَوْضِعِ لَبِنَّةٍ فخرج منها )) (٤) . وَرَوَى الطبرانىّ - فى الكبير - وَأَبُوُ نُعَيْمِ - فى دلائل النبوة - بسنٍ صحيحٍ ، عن أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَله عند وفاته أَوْضَى (٥)، فَقَالَ: (١) الحديث أخرجه مسلم فى صحيحه، كتاب فضائل الصحابة ٥٦ - باب وصية النبى # بأهل مصر ١٩٧٠/٤ حديث ٢٥٤٣ بلفظه وأحمد فى المسند ١٧٤/٥ بلفظه والطحاوى فى مشكل الآثار ١٠٢/٢ -١٢٤ بمثله والبيهقى فى السنن الكبرى ٢٠٦/٩ وفی دلائل النبوة ٣٢١/٦ بمثله والأسرار المرفوعة للقارى ٢١١ حديث ٨٣٦. ومعنى القيراط الواردة بالحديث: قال النووى فى شرحه على مسلم ٩٧/١٦ قال العلماء : القيراط جزء من أجزاء الدينار والدرهم وغيرهما وكان أهل مصر يكثرون من استعماله والتكلم به. وقال ابن الأثير فى النهاية ٤٢/٤ , القيراط جزء من أجزاء الدينار وهو نصف عشرة فى أكثر البلاد وأهل الشام يجعلونه جزءا من أربعةٍ وعشرين وخص مصر بذكره وإن كان القيراط مذكورا فى غيرها لأنه كان يغلب على أهلها أن يقولوا : أعطيت فلانا قراريط إذا أسمعه ما يكرهه ، واذهب لا أعطيك قراريطك أى سبك ولا يوجد ذلك فى كلام غيرهم. ومعنى الذمة، قال الطحاوى فى مشكل الآثار ١٤٢/٣ « هى الحق لهم برحمهم» وقال ابن الأثير فى النهاية ١٦٨/٢ (( هى العهد والأمان والحرمة والحق)). ومعنى رحما: أى أن هاجر - أم إسماعيل عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام كانت قبطية من أهل مصر. ((النهاية ٤٢/٤)). وقد تحققت هذه النبوءة حيث فتح المسلمون مصر عام عشرين من الهجرة على يد عمرو بن العاص رضى الله عنه حيث سار بأمر من الخليفة عمر بن الخطاب رضى الله عنه إلى مصر بعد فتح بيت المقدس وفتح مصر «تاريخ الطبرانى ١٠٤/٤ - ١١١ والكامل لابن الأثير ٢/ ٥٦٤ - ٥٦٨ البداية والنهاية ١٠٨/٧ - ١١٠ وفتوح البلدان ٢٤٩/١ - ٢٥٤ ونبوءات الرسول لمحمد ولى الله الندوى ٦٢ - ٦٣. . (١) لفظ ((ابن)) ساقط من ب. (٣) فى أ ((الحيرى)) تحريف والصحيح ما أثبت ب وانظر: حسن المحاضرة للسيوطى ١٢/١. (٤) فتوح مصر وأخبارها لابن عبد الحكم ١٣، ١٤ والسنن الكبرى للبيهقى ٠٦/٩ ومشكل الآثار ١٠٢/٢ - ١٢٤/٣ ودلائل النبوة للبيهقى ٣٢١/٦ وصحيح مسلم ١٩٧/٧ والبداية والنهاية ٢١٩/٦ وفى الحديث معجزات ظاهرة لرسول الله #. منها : إخباره بأن الأمة تكون لهم قوة وشوكة بعده بحيث يقهرون العجم والجبابرة . ومنها : أنهم يفتحون مصر . ومنها : تنازع الرجلين فى موضع اللبنة . ووقع كل ذلك والحمد لله . ومعنى يقتتلان: يختصهان. ((جامع الأصول لابن الأثير ٣١٥/١١)). (٥) فى أ ((وحى)) وما أثبت من ب. - ٣٦٢ - ((اللهَ، اللَّهَ فِى قِبْطُ مِصْرَ، فَإِنكُمْ سَتَظْهرونَ عَلَيْهِم ويكونُونَ لَكُمْ عُدَّةٌ وَأَعْوَانًا فى سَبِيلِ اللَّهِ))(١) . وروى أبو يَعْلَى - فى مُسنده - وابنُ عبد الَحَكَمِ ، بِسَنَّدٍ صَحِيحٍ ، عن أَبِى عبد الرحمن الخُلِيِّ(٢) وعمرو بن حريث(٣)، وغيرهما، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ لِ قَالَ: (إِنَّكُمْ سَتَقْدُمُونَ عَلَى قومٍ جُعْدٍ رُءُوسُهُمْ، فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْراً، فَإِنَهُ قُوَّةٌ . لَكُمْ وَبَلَاغُ إِلَى عَدُوّكم بِإِذْنِ الَِّ تعالى يعنى: قِبْطَ مِصْرَ))(٤). وَرَوَى ابْنُ عَبْد الحكمِ ، عن عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عنه، وَأَبُو يَعْلَى فى ((تاريخ مِصْرَ)) عن عَمْرو بن العاصِ(٥) رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْه قال: سمعتُ رَسُولَ اللهِوَهِ يقولُ: ((إِذَا فَتَحَ اللَّهُ عَلِيكُمْ مِصْرَ فاتخذُوا فِيها جُنْداً كَثِيراً(٦)، فَذلك الجندُ خَيْرُ أَجْنَادِ أَهْلِ (٧) الْأَرْضِ)) (٨). قَالَ أَبُوبَكْرٍ رَضِىّ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ يَارَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: ((لِأَنَهُ وَأَزْوَاجُهُم فى رباطٍ إلى يومِ القيامةِ)) (٩) (١) المعجم الكبير للطبرانى ٦١/١٩ وحسن المحاضرة للسيوطي ١٢/١. وفتوح مصر ٣ والخصائص الكبرى للسيوطي ١١١/٢ وكنز العمال ٢٣ - ٣٤ ومجمع الزوائد ٦٣/١٠ وجمع الجوامع ٩٦٥٩ . (٢) فى ب ((الجيلى)) وما أثبت من أبى يعلى ( أبو عبد الرحمن الحبلى وهو عبد الله بن يزيد). (٣) عمرو بن حريث آخر غير المخزومى وقال ابن صاعد: عمرو هذا من أفضل أهل مصر، ليست له صحبة وهو غير المخزومى. وأورد الفسوى فى المعرفة والتاريخ ٤٥٥/٢ من طريق المقرىء: حدثنا حيوة بن شريح قال أخبرنى أبو هانىء الخولانى حميد بن هانىء أنه سمع عمرو بن حريث وقال: وهذا مصرى ليس له سماع ولا رواية ولا صحبة وهو ليس بعمرو بن حريث المخزومى كوفى له رواية . (٤) مسند أبي يعلى ٥١/٣ حديث ١٤٧٣ عن عمرو بن حريث. رجاله ثقات. وفتوح مصر ١٤. وفى أسد الغابة ٢١٤/٤ من طريق أبى يعلى هذه. وذكره الهيثمی فی مجمع الزوائد ٦٤،٦٣/١٠ وقال رواه أبو یعلی ورجاله رجال الصحيح. وانظر صحيح ابن حبان ٢٣٨/٨، ٢٣٩ حديث ٠٦٦٤٢ (٥) فى ب ((العاصى)). (٦) فى ب (( كثيفا)). (٧) لفظ ((أهل)) زيادة من ب . (٨) فتوح مصر لابن عبد الحكم ٢٧ . وفضائل مصر للكندى ٢٧ . (٩) حسن المحاضرة ١٤/١، ١٥. وفضائل مصر للكندى ١٢٧. وخطط المقريزى ٢٤/١. - ٣٦٣ - فوائد من حسن المحاضرة للشيخ الأولى: اشْتُهِرَ عَلَى أَلسنةِ كثيرٍ(١) من النَّاسِ فى قولهِ تعالى ﴿ ... سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ﴾(٢) أَنَّهَاَ أرض(٣) مصر . وقد نَصَّ ابنُ الصَّلاحِ وَغَيْرُهُ مِنَ الحفّاظ على أَنَّ ذلك غَلَطُ، نشأ مِنْ تصحيفٍ، وَإِنَّا الواردُ عن مُجَاهِدٍ وغيرِهِ من مُفَسِّرِى(٤) السّلف فى قوله تعالى : . .. سَأَرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ﴾(٢) مصيرهم فَصُخّفَتْ بمصرّ . الثانية: قال ابن عبد الحكم: إِنَّ صهْرهُمْ سرى(٥) رَسُول اللَّهِ بَّه فيهم أى بمارية ، ونسبهم : أم إِسْمَاعِيل: هاجر منهمْ من أَمِّ العرب: قرية أمام الْفَرَمَا من مصر . وعن يزيد بن أبى حبيب أَنَّ قَرْيَةَ هَاجَرَ : باق الَّتِى عند أم دِنِينَ(٦). الثالثة: ما رواه الطَّبَرَانِىُّ، عن رباح اللخمى أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قال: ((إِنَّ مِصْرًا سَتُفْتَعُ بَعْدِى فَانْتَجِعُوا خَيْرِهَا، وَلَا تَتَّخِذُوَهَا دَاراً فَإِنَّهُ يُسَاقُ إِلَيْهَا أَقَلُّ النَّاسِ أَعْمَاراً))(٧). قال الشَّيْخُ: فى إسناده مُطَهَّرَ بنُ الْيَثَم قال فيه: أَبُوَ سِعِيدٍ بنِ يُونُ: ((إِنَّهُ متروك الحديث)) . قَالَ: والحديثُ منكَرٌ جدّاً، وقد أوردُهُ ابنُ الجوزىّ - فى الموضوعات(٨). (١) أ (( كبير)) وما أثبت من ب، جـ (٣) كلمة ((أرض)) زيادة من ب . (٥) ب ، جـ ((ترى)). (٢) سورة يوسف، من الآية (١٠٠). (٤) ب ، جـ ((مقدمى)). (٦) حسن المحاضرة فى أخبار مصر والقاهرة للسيوطى ١١/١ وفتوح مصر لابن عبد الحكم ٤. وسيرة ابن هشام ٤/١. (٧) المعجم الكبير للطبرانى ٧٣/٥ ومجمع الزوائد ٦٤/١٠ وكنز العمال ٣٥١٥٧ وتهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ٢٩٩/٥ ، وكشف الخفا ٥٤٣/٢، وتنزية الشريعة ٢/ ٥٠ والفوائد المجموعة فى الأحاديث الموضوعة للشوكانى ٤٣٣ واللآلىء المصنوعة ٢٤١/١ والموضوعات لابن الجوزى ٥٧/٢ . (٨) الفوائد المجموعة ص ٤٣٣ برقم ١٠ كتاب فضائل الأمكنة وفيه: ((ولا تتخذوها قرارا» وقال: رواه أبو سعيد بن يونس ، عن موسى بن على بن رباح، عن أبيه، عن جده وقال: منكر جداً، وفى إسناده مطهر بن الهيثم، وهو متروك. والأسرار المرفوعة للقارى ٢٧٤ حديث ١٩٦ وقال البخارى: إنه لا يصح. والحديث أخرجه البخارى فى تاريخه ٢١٨/١ وقال: لا يصح ، وأخرجه ابن شاهين ، وابن السكن فى الصحابة وانظر المعجم الكبير للطبرانى ٧٤/٥ حديث ٦٤٢٥، وابن السنى، وأبو نعيم فى الطب والباوردى. انظر: اللآلىء المصنوعة ٤٦٤/١ والمجمع ٤٦/١٠ . - ٣٦٤ - الرابعة: روى ابنُ عبد الحكم ، عن يزيد بن أَبِى (١) حبيبٍ، أَنَّ المقوقس أَهْدَى إِلَى النَّيِّ وَ عَسَلاً مِنْ عَسَلِ بَنْهَا فأعجبه عَسَلُهَا)) (٢). قال الشَيخ : مُرسَلٌ حَسنُ الْإِسْنَادِ . ويروى(٣) الْإِمَامُ أَحْمَدُ، ومسلمٌ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وابن حِبَان رَضِىَ اللهُ تعالى عَنْهُ أَنَّهُ عليْه الصَّلاة والسَّلام ، قالَ : ((إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ مِصْرَ، وَهِيَ أَرْضُ يُذْكَرُ فيها القيراطُ ، فَإِذَا فَتَحْتُمُوهَا ، فَاسْتَوْصُوا بِأَهْلِهَا خَيْراً فَإِنَّ لَمْ ذِمَّةَ وَرَِماَ ، فَإِذَا رأيتَ رَجُلين / يختصمانِ فى مَوْضِعِ لَبِنَةٍ فَاخْرُجُّ مِنْهَا (٥)) . [و ٥١ ] تنے (١) أ(«الحبيب)) وما أثبت من ب. وهو يزيد بن أبى حبيب مولى شريك بن الطفيل الأزدى، أبو رجاء المصرى عالمها، عن عبد الله بن الحارث بن جزء، وأبى الخير اليزنى، وعطاء ، وطائفة ، وعنه يزيد بن أبى أنيسة ، وحيوة بن شريح ويحيى بن أيوب ، وخلق . قال ابن يونس : كان حليما عاقلا. وقال الليث: يزيد عالمنا وسيدنا. وقال ابن سعد: ثقة كثير الحديث. مات سنة ١٢٨ هـ ((خلاصة تهذيب الكمال للخزرجى ٠١٦٨،١٦٧/٣ (٢) ب ((فأعجب النبى # فى عسل بنها)) فضائل مصر للكندى ٢٨ وفتوح مصر لابن عبد الحكم ٤. (٣) فی ب « وروی » . (٤) مسند الإمام أحمد: ١٧٤/٥. (٥) وصحيح مسلم بشرح النووى: ٩٧/١٦ وصية النبى # بأهل مصر وجامع الأصول لابن الأثير: ٣١٥/١١ برقم ٨٨٧٨ عن أبى ذر أخرجه مسلم رقم ٢٥٤٣ فى فضائل الصحابة والإحسان بترتيب صحيح ابن حبان: ٢٣٨/٨ رقم ٦٦٤١ عن أبى ذر. وفيه بعد ((ذمة ورحما)). قال حرملة : يعنى بالقيراط أن قبط مصر يسمون أعيادهم وكل مجمع لهم القيراط يقولون يشهد القيراط. ومشكاة المصابيح ٥٩١٦ وكنز العمال ٣١٧٦٧ والبداية والنهاية ٢١٩/٦ ودلائل النبوة ٣٢١/٦ والسنن الكبرى للبيهقى ٢٠٦/٩ ومشكل الآثار للطحاوى ١٠٢/٢ -١٢٤/٣. ٠ - ٣٦٥ - الباب السادس فى إخباره - مَ اله ـ بغزاة البحر، وأن أم حَرَام منهم(١) رَوَى الشَّيْخَان، عن أنسٍ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ وَهَ كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أُمّ حَرَامٍ (٢) بنتِ مِلْحَان(٣) فَدَخَلَ عَلَيْهَا يوماً فأدخلته (٤) فأطعمتهُ ، ثم جَلَسَتْ تَفْلِى(٥) رأسهٌ فَمَ ثم استيقظَ وَهُوَ (٦) يَضْحَكُ(٧)، فقالت: ((بِمَ تَضْحَكُ يَارَسُولَ اللَّهِ(٨)؟)). قال : ناسُ مِنْ أُمَِّى عُرِضُوا عَلَىَّ غْزَاةً فِى سَبِيلِ اللَّهِ، يركبُونَ تَبَجَ هَذَا الْبَحْرُ مُلُوكَاَ عَلَى (٩) الْأَسِرَةِ، أو كالملوك على الْأَسِرَةِ )). قالت : فادع اللَّهَ أَنْ يجعلنِى مِنْهُمُ، فَدَعَا لها ، ثم وضع رأسَهُ فنامَ ، ثم استيقظَ وهو يضحكُ )). قالت يَارَسُولَ اللَّهِ: ((مَا يُضْحِكُكَ)) ؟ قال: ((نَاسُرُ مِنْ أُقْتَّى عرضوا على غُزَاة فى سَبِيلِ اللّهِ، يركبون تَبَجَ هذا(١٠) البحرِ كالملوكِ على اْأَسِرَةِ ». قُلْتُ: يَارَسُولَ اللَّهِ: ادعُ اللَّهَ أن يَجْعَلَنِى مِنهمْ. فقال : أنتِ منهمْ ، من الْأَوَّلِين . فَرَكِبَتِ البحرَ فى زمن معاويةً مع زوجها (١) أ («منها)) والمثبت من ب. (٢) أم حرام بنت ملحان ، واسمه : مالك بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عاصم بن غنم بن مالك بن النجار الأنصارية النجارية ، لها أحاديث ، اتفق البخارى ومسلم على حديث ، ومنها ابن اختها أنس، ويعلى بن شداد كان النبى # يكرمها ويزورها فى بيتها ويقيل عندها وأخبرها أنها شهيدة وقد توفيت شهيدة فى سنة سبع وعشرين بعد أن قفلت من الغزو فى البحر ، وقبرها بقبرص رضى الله عنها وأرضاها أسد الغابة ٥ /٥٧٤ وحلية الأولياء ٦١/٢ والإصابة ٢٢٢/٨ (( خلاصة تذهيب الكمال ٣٩٧/٣، ٣٩٨)). (٣) فى مسلم ٤٩/٦ زيادة ((فتطعمه، وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت فدخل عليها رسول الله #. (٤) كلمة ((فأدخلته)) ساقط من ب . (٥) تفلى - بفتح المثناة الفوقية - يعنى: تفتش شعر رأسه؛ لتستخرج هوامه، وإنما تفلى رأسه لأنها كانت منه محرم من قبل خالاته ؛ لأن أم عبد المطلب كانت من بنى النجار ، وقيل : كانت إحدى خالاته عليه الصلاة والسلام من الرضاعة . قاله ابن عبد البر. فأى ذلك كان. فأم حرام محرم منه عليه السلام. «القاموس المحيط ٣٧٧/٤٠ وشرح النووي على صحيح مسلم ٤٩/٦)) . (٦) كلمة ((وهو)) زيادة من ب. (٧) أى فرحا وسرورا لكون أمته تبقى بعده متظاهرة فى أمور الإسلام قائمة بالجهاد حتى فى البحر ((شرح النووي على مسلم ٤٩/٦)). (٨) عبارة ((يارسول الله)) ساقط من ب. (٩) فى ب ((سلوكا لا شدة)) وهو تحريف. (١٠) فى ب ((ثبج البحر كالأسرة)). - ٣٦٦ - عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فلما انْصَرَفُوا مِنْ غَزَاتِهِمِ قافلين، قَدَّمُوا إِلَيْهَا دَابَّةٌ لِتركبَهَا فَصَرَعَتْهَا فَتَتْ )) . وفى لفظٍ: فَصُرِعَتْ عن دَابَّتِهَا بعد خروجهًا مِنْهُ(١). تنبيه(٢) أَمّ حَرَام - بمهملتين ، وميم، بينهما ألفٌ ، من بنى عدى بن النجار ، ودخوله ۔ وَله بمحرميّة (٣) بيتهما من حيث إن أم جده عبد المطلب من بنى النجار. تَبَجَ هذا البحر - بمثلثه ، فموحدة مفتوحتين : وسطه(٤ ). (١) صحيح البخارى فى الجهاد (٢٨٩٥) باب: ركوب البحر، ومسلم (١٩١٢) (١٦١) وأبو داود (٢٤٩٠) والنسائى ٤١/٦، والدارمى فى الجهاد ٢١٠/٢ باب: فضل غزاة البحر، والبيهقى ١٦٦/٩ وابن سعد ٣١٩/٨ من طريق حماد بن زيد كلاهما ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أنس بن مالك قال: حدثتنى أم حرام وأخرجه البخارى (٢٨٠٠) باب: فضل من يصرع فى سبيل الله ، ومسلم (١٩١٢) (١٦٢) وابن ماجه فى الجهاد (٢٦٧٦) باب: فضل غزو البحر، من طريق الليث، حدثنى يحيى بن سعيد بالإسناد السابق وأخرجه أبو داود (٢٤٩٢) من طريق يحيى بن معين ، حدثنا هشام بن يوسف ، عن معمر ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أخت أم سليم الرميصاء قالت : ..... والإحسان فى تقريب صحيح ابن حبان ٤٦٧/١٠، ٤٦٨ برقم ٤٦٠٨ ومسند أبي يعلى ٣٤٧/٦ - ٣٤٩ برقم ٣٦٧٥ إسناده صحيح وأخرجه أحمد ٢٦٤/٣ من طريق معاوية بن عمرو حدثنا زائدة، بهذا الإسناد وأبو يعلى ٣٥٠/٦ برقم ٣٦٧٦ إسناده صحيح، ٦/ ٣٥٠ برقم ٣٦٧٦ إسناده صحيح. وأخرجه أحمد ٢٦٥/٣ والبخارى فى الجهاد (٢٨٧٧) باب: غزو المرأة البحر من طريق أبى إسحاق الفزارى. وأخرجه مسلم فى الإمارة (١٩١٢) (١٦٢) ما بعده بدون رقم، باب: فضل الغزو فى البحر، من طريق إسماعيل ابن جعفر، كلاهما عن عبد الله بن عبد الرحمن، به والإحسان فى تقريب صحيح ابن حبان ١٥ /٥١، ٥٢ حديث ٦٦٦٧ وأخرجه مالك فى الجهاد (٣٩) باب: الترغيب فى الجهاد، من طريق إسحاق بن عبد الله ، عن أنس، ومن طريق مالك أخرجه: أحمد ٢٤٠/٣ والبخارى فى الجهاد (٢٧٨٨) باب: الدعاء بالجهاد والشهادة للرجال والنساء، وفى الاستئذان (٦٢٨٢) باب: من زار قوما فقال عندهم ، وفى التعبير (٧٠٠١) باب: رؤيا النهار. ومسلم فى الإمارة (١٩١٢) وأبو داود فى الجهاد (٢٤٩١) باب: فضل الغزو فى البحر والترمذى فى الجهاد (١٦٤٥) باب: ما جاء فى غزو البحر، والنسائى فى الجهاد ٦ , ٤٠ باب: فضل الجهاد فى البحر والبيهقى فى السير ٩/ ١٦٥ باب: فضل من مات فى سبيل الله وأبو نعيم فى الحلية ٦١/٢ والبغوى فى شرح السنة ٣١١/١٣ برقم (٣٧٣٠) وابن سعد فى الطبقات ٣١٨/٨ وأخرجه أحمد ٤٢٣/٦ فى مسند أم ملحان. وفضائل الأعمال للمقدسى ٩٠ والخصائص ١١١/٢ وقال الحافظ فى الفتح: ٧٧/١١ فى الحديث فوائد : منها : الترغيب فى الجهاد والحض عليه . وبيان فضيلة المجاهد وفيه : جواز ركوب البحر الملح للغزو .. وجواز تمنى الشهادة ، وأن من يموت غازيا يلحق بمن يقتل فى الغزو. وفيه: مشروعية القائلة، لما فيه من الإعانة على قيام الليل ، وثبوت فضل الغازى إذا صلحت نيته ... وفيه جواز الفرح بما يحدث من النعم، والضحك عند حصول السرور لضحكه 18. إعجابا بما رأى من امتثال أمته أمره لهم بجهاد العدو، وما أثابهم الله تعالى على ذلك. وفيه جواز قائلة الضيف فى غير بيته بشرطه ، كالإذن وأمن الفتنة ، وجواز خدمة المرأة الأجنبية للمضيف بإطعامه والتمهيد له ، وإباحة ما قدمته المرأة للضيف من مال زوجها . (٢ ) لفظ ((تنبيه)) ساقط من ب. (٣) ١ («بمخزومية)) وما أثبت من ب. (١٤) انظر: النهاية ٢٠٦/١ . - ٣٦٧ - الباب السابع فى إخباره - رَ له - بقتل خُورًا(١) وَكِرْمَان(٢) وقوم نعالهم الشعر(٣) وَرَوَى (٤) الْبُخَارِىُ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ تَعَالَىَ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ قَالَ : (بَيْنَ يَدَى السّاعة تُقَاتِلُونَ قَوْمَاَ نِعَالهُمُ الشّعَرِ الْبَارِزِ))(٥) وَرُوِىَ عَنْ عمرو بن تَغْلِب(٦)) رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ قَالَ: ((بَيْنَ يَدَىِ السَّاعَةِ تقاتلون(٧) قومًا، ينتعلون الشَّعَرَ، وتقاتلون قوماً كأن وجوهَهُمُ المِجانّ (٨) المُطَرَّقَةَ(٩))). وروى الإمَامُ أَحْمَدُ ، والشيخانِ، عن أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لَ تقومُ الساعةُ حتى تقاتِلُوا خُوزاً وَكِرْمَانَ مِنَ اْأَعَاجِمِ، حُمْرَ الْوُجُوهِ نُطْسَ الْأَنَوَفِ، صِغَارَ الْأَعْيُرِ ، كأن وجوهَهُمُ المجَانَّ المُطُرقَةُ، نعالهُمْ ((الشَّعَرُ))(١٠). (١) قال الحافظ: ((خوز)) من بلاد الأهواز، وهى من عراق العجم، وقيل: صنف من الأعاجم فتح البارى ٦٠٧/٦ قال الحموى: خوز: بلاد خوزستان يقال لها: الخوز، وهى شىء يسير يتاخم نواحى تستر وجند يسابور «معجم البلدان ٤٠٥/٢. (٢) قال الحافظ: كرمان بلدة مشهورة من بلاد العجم بين خراسان وبحر الهند (فتح البارى ٦٠٧/٦) وقال الحموى: كرمان: ولاية مشهورة ذات بلاد وقرى ومدن واسعة بين فارس ومكران معجم البلدان ٤ / ٤٥٤. (٣) نعالهم الشعر: قيل المراد به طول شعورهم حتى تصير أطرافها فى أرجلهم موضع النعال، وقيل: المراد : أن نعالهم من الشعر بأن يجعلوا نعالهم من الشعر المضفور «فتح البارى ٦٠٨/٦ والمعجم الوسيط ٢٨١/١. (٤) فى أ («روى)) وما أثبت من ب. (٥) صحيح البخارى ٢٣٩/٤ فى الجهاد، باب قتال الذين ينتعلون الشعر، وباب قتال الترك وفى الأنبياء، باب علامات النبوة فى الإسلام. ومعنى: الشعر البارز: هو السوق بلغتهم، وفى نهاية البداية والنهاية ٨/١ هو سوق الفسوق الذى لهم)). (٦) فى ب (ثعلب)) وهو عمرو بن تغلب - بفتح التاء وسكون الغين وكسر اللام - النمرى - بفتح النون والميم - الجواثى - بضم الجيم وفتح الواو بعدها ألف وثاء تمد وتقصر - مكان بالبحرين، صحابى له حديثان، رواهما البخارى ، وعنه: الحسن والحكم بن الأعرج فيما قيل ترجمته فى : خلاصة تهذيب الكمال ٢٨١/٢ والتجريد ٤٠٢/١ والثقات ٢٦٩/٣. وأسد الغابة ٢٦٩/٣ والإصابة ٥٢٦/٢ ومشاهير علماء الأمصار ٦٩ ت ٢٣٥ . (٧) كلمة ((تقاتلون)) ساقطة من ب. (٨) المجان المطرقة: أى التراس التى البست العقب شيئاً فوق شىء ((النهاية) ١٢٢/٣ قال البيضاوى: شبه وجوههم بالترسة لبسطها وتدويرها ، وبالمطرقة لغلظها وكثرة لحمها. ((فتح البارى ٦٠٨/٦)) والمعجم الوسيط ٢٨١/١. (٩) المسند ٣١٩/٢ والجامع الكبير السيوطى برقم ١٢٢٧١ البخارى عن عمرو بن تغلب. وصحيح مسلم ٨ /١٨٤ كتاب الفتن - باب لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما كأن وجوههم المجان المطرقة . (١٠) مسلم بشرح النووي ٣٦/١٨ طدار الفكر والمستدرك للحاكم ٤٧٦/٤ وفيه: خوزا وكرمان، هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ومسند الإمام أحمد ٣١٩/٢ والبخارى ٢٣٩/٤ كتاب الجهاد . ٤ -٣٦٨ - وَرَوَى مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِئُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَرُ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلِ الْمُسْلُنَ التُّكَ، قَوْمًا وُجُوهُهُمْ كَالَجَانِ الْمُظْرَقَةِ، يَلْبَسُونَ الشَّعَرِ، وَيَمْشُونَ فِى الشَّعَر )) (١) وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ مَاجَةٍ ، وَابْنُ حِبَّان ، والضياءُ - فى المختارة - عن أبى سعيدِ الْخُدْرِىِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَيِ: (( لاَ تَقُومُ السّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمَا، صِغَارَ الْأَعْيُنِ، عِراضَ الوُجُوهِ، كَأَنَ [ظ ٥١]: أعينهم حَدَقَ الجواد(٢) / وَكَأَنَّ وُجُوهَهُم المجانّ المطرقة، يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ، وَيَتَّخِذُونَ الدَّرَقَ(٣) حَتَّى يربِطُوا خيولهمْ بِالنَّخْلِ))(٤). وَرَوَى الْخَطِيبُ - فى تاريخه - بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَالطََّرَانِىُّ - فى الكبيرِ - عن عمرو بن ثَعْلَبَةَ (٥) رَضِيَّ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ ((لا تقومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قومًا كَأَنَّ وُجُوهَهُم المَجَانّ المطرقة))(٦). وَرَوَى الشَّيْخان، وَأَبُو دَاود، وَالتَّْمِذِىُّ، وَابْنُ ماجة ، وَابْنُ أبى شيبة ، عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنْ (٧) رَسُولَ اللهِ وَ قَالَ (٨): ((لَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا الْتَّرْكَ، صِغَارَ الْأَعْيُن، حُرَ الْوُجُوهِ، ذُلْفَ الْأُنْوَف (٩)، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ المَجَانَ المِطْرَقَة يلبسون الشَّعَر، ويمشون فى الشَّعَرِ(١٠) (١) مسلم ١٨٤/٨ باب: لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء وسنن أبي داود برقم ٤٣٠٣، ٤٣٠٤ فى الملاحم، باب فى قتال الترك ورواه الترمذى برقم ٢٢١٦ فى الفتن -باب ما جاء فى قتال الترك ورواه النسائى ٤٥/٦ فى الجهاد -باب غزوة الترك والحبشة. وقد صدق رسول الله 18 وفتحت هذه الممالك فى صدر الإسلام بل معظمها فى زمن الأصحاب الكرام رضى الله عنهم . راجع التفضيل فى: تاريخ الطبرى ١٨٠/٤ والكامل لابن الأثير ٤٣/٣ وفتوح البلدان للبلاذرى ٤٨٢/٢ . (٢) فى ب ((الجراد)) وهو تحريف. (٣) الدرق: جمع درقة وهى الترس من جلود ليس فيه خشب ولا عقب المعجم ٢٨١/١. (٤) مسند الإمام أحمد ٢٣٩/٢ وسنن ابن ماحه ١٣٧٢/٢ حديث رقم ٤٠٩٩ وفى الزوائد: إسناده حسن. وصحيح ابن حبان ٢٦٣/٨ برقم ٦٧١٢ عن أبى سعيد الخدرى . (٥) فى ب، جـ، ((عمرو وابن ثعلبة)) وهو تحريف وسبقت ترجمته منذ قليل. (٦) مسند الإمام أحمد ٢٣٩/٢، ٣٩٨ والفتح الكبير ٣٣٥/٣. (٧) فى ب ((قال قال رسول الله)). (٨) لفظ ((قال)) ساقط من ب . (٩) ذلف الأنوف: ذلف جمع أذلف كأحمر وحمر. والذلف: قصر الأنف وانبطاحه وقيل: ارتفاع طرفه مع صغر أرنبته «شرح مسلم للنووى (٣٧/١٦)) وفتح البارى ١٠٥/٦. (١٠) عبارة ((ويمشون فى الشعر)) زيادة من ب. - ٣٦٩ - وَلاَ تَقُوُ السَّاعَةُ حتى تقاتَلُوا قومًا نِعَالَهُمُ الشّعَرُ، وليأتينَّ على أحدكمْ زَمَانٌ لِأَنْ يَرَانِى أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ مثلُ أَهْلِهِ وَمَالِهِ(١) (٢) وَرَوَى الشَّيْخَان، وَابْنُ أبى شيبةَ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتَّسَائِئُ، وَابْنُ ماجة ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَّ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّىّ يُقَاتِل المسلمونَ الثُّرْكَ، قَوْمًا وُجُوهُهُمْ كَالْجَانِّ المُطْرَقَةِ، يَلْبَسُون الشَّعَر، وَيَمْشُونَ فِىِ الشَّعَر )) (٣). الخُوز - بمعجمةٍ مضمومةٍ ، وواوِ ساكنةٍ : طائفةٌ مِن التُّركِ . وَالْحَدَقُ : ضِيقُ الْأَعْيُنِ وَصِغَرِهَا. (١) عبارة ((مثل أهله وماله)) ساقطة من ب. (٢) سنن الترمذى ٤٩٧/٤ حديث رقم ٢٢١٥ كتاب الفتن. باب (٤٠) ما جاء فى قتال الترك. قال أبو عيسى: وفى الباب عن أبى بكر الصديق وبريدة، وأبى سعيد، وعمرو بن تغلب ومعاوية وهذا حديث حسن صحيح . وصحيح البخارى ٢٦٩/٤ ومسلم ١٨٤/٨ وسنن أبى داود فى الملاحم - باب فى قتال الترك. وابن ماجه ١٣٧٢/٢ ومصنف ابن أبى شيبة ٨/ ٦٣٠ برقم ٢٤٥ كتاب الفتن والمستدرك للحاكم ٤٧٤/٤. (٣) صحيح البخارى ٢٦٩/٤ وصحيح مسلم ١٨٤/٨ وأبو داود فى باب قتال الترك. وسنن ابن ماجه ١٣٧٢/٢ وابن أبى شيبة ٨/ ٦٣٠ برقم ٢٤٤ وسنن النسائى ٤٥/٦ ونهاية البداية والنهاية ٧/١ وعبد الرزاق فى مصنفه ٣٧٥/١١ حديث ٢٠٧٨٢ والحاكم فى مستدركه ٤٧٦/٤ وقال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبى والبيهقى فى السنن الكبرى ١٧٦/٩ وفى دلائل النبوة ٣٣٦/٦ وقد تحققت نبوءة سيدنا رسول الله 18 وقاتل المسلمون أهل كرمان سنة ثلاث وعشرين هجرية وفتحت على يد سيدنا مجاشع بن مسعود بن ثعلبة السلمى انظر: أسد الغابة ٢٠٠/٤ والإصابة ٤٢/٥ والاستيعاب ١٤٥٧/٣ وتاريخ الطبرى ١٨٠/٤ والكامل لابن الأثير ٤٣/٣ وفتوح البلدان للبلاذری ٤٨٢/٢. - ٣٧٠ - الباب الثامن فى إخباره ◌َالر بغزو الهند وبفتح(١) فارس ، والروم رَوَى النَّسَائِيُ، وَالطَّبْرَانِيُّ - بِسَنَّدٍ جَيِّدٍ - عَنْ ثَوْبَانَ(٢) - مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ وَل ـ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَيِ: ((ِصَابَتَانِ مِنْ أُمَّتِى أحرزَهُمَا اللَّهُ مِنَ النَّارِ: عِصَابَةٌ تَغْزُو الْمِنْدَ، وَعِصَابَةٌ تَكُونُ مَعَ عِيسَىَ بن مَهِيَمَ))(٣) وَرَوَى الطَّبْرَانِىُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بن بُشْرِ(٤) رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهُ: ((وَالَّذِى نَفْسِى بِيِّدِهِ لَتُفْتَحَنَّ(٥) عليكمْ فَارِسَ وَالرُّومَ، وَلَتَصُبََّّ(٦) عليكمُ الدُّنْيَا صَبَّاً وَلَيكثرَنَّ عَلَيْكُمْ الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ حَتَّى لا يُذْكَرَ على كثيرٍ منْهِ : اسمُ اللَّهِ))(٧) . وَرَوَى الْبَزَّارُ، عن سَعْدِ بنِ أبِى وَقَّاصٍ، وَالطَّبَرَانِىُّ - فِى الْكَبِيرِ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن بُسرِ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ: ((يَظْهَرُ الْلِمُونَ عَلَى الرُّومِ، وَيَظْهَرُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى جَزِيرَةِ الْعَرَبِ))(٨). (١) فى أ («وفتح)) وما أثبت من ب. (٢) ثوبان بن يحدد ويقال له جحدر كما فى التهذيب - مولى رسول الله و - أبو عبد الله، أو أبو عبد الرحمن، من أهل السراة، وقيل من الحكم بن سعد العشيرة، لازم النبى - 18 - حضرا وسفرا ، ثم نزل الشام، له مائة وسبعة وعشرون حديثا، روى له مسلم عشرة أحاديث ، وعنه جبير بن نفير ، وخالد بن معدان، ورشدين بن سعد وخلق، توفى سنة أربع وخمسين وقيل أربعٍ وأربعين بحمص . ترجمته فى: خلاصة التذهيب ١٥٥/١ رقم ٩٦٥ والثقات ٤٨/٣ والإصابة ٢٠٤/١ وأسد الغابة ٢٤٩/١ . (٣) السنن الكبرى للبيهقى ١٧٦/٩ ومجمع الزوائد ٢٨٢/٥ وكنز العمال ٣٨٨٤٥ والتاريخ الكبير للبخارى ٧٣/٦ وسنن النسائى ٤٢/٦، ٤٣ ومسند الإمام أحمد ٢٧٨/٥ والفتح الكبير ٢٢٩/٢ الدر المنثور السيوطى ٢٤٥/٣ الكامل فى الضعفاء لابن عدى ٥٨٣ ، السلسلة الصحيحة ١٩٣٤ . (٤) فى ب ((يونس)) محرف. وهو عبد الله بن بسر السلمى، من بنى مازن بن النجار، كنيته: أبو صفوان قدم هو وأبوه الشام، ولهما صحبة ، ومات عبد الله وهو يتوضأ فجأة سنة ثمان وثمانين، وهو آخر من مات من أصحاب رسول الله - 88# - بالشام. ترجمته فى: الثقات ٢٣٢/٣ وطبقات ابن سعد ٤١٣/٧ وطبقات خليفة ت ٣٥٠، ٨٣٥، والسير ٣/ ٤٣٠ والتاريخ الكبير ١٤/٥ والتاريخ الصغير ٧٦/٢ والمعرفة والتاريخ ٢٥٨/١ والاستيعاب ٨٧٤ والجمع ٢٤٣/١ والعبر ١٠٣/١ وأسد الغابة ١٨٦/٣ وتهذيب الكمال ٦٦٨٠ والإصابة ٢٨١/٢ وتاريخ الإسلام ٢٦١/٣، ١٨/٤ والتهذيب ٥٨/٥ أو تذهيب التهذيب ١٣٣/٢ ومرآة الجنان ١٧٨/١ والبداية والنهاية ٧٥/٩ والإصابة ٢٨١/٢ وخلاصة تذهيب الكمال ١٦٢ وشذرات الذهب ١١١/١ (٥) فى ب ((لتفتح)). (٦) فى ب ((لتصير)). (٧) الخصائص الكبرى للسيوطى ١١٢/٢ ومجمع الزوائد ٢٢/٥ والبداية والنهاية لابن كثير ٢٢٤/٦ . (٨) سنن البزار ٣٥٨/٢ والمستدرك للحاكم ٣٩٥/٣ وكنز العمال ٣١٧٩١. - ٣٧١ - وَرَوَى الْحَارِثُ - مُرْسَلًا - عَنْ مُخَيْرِيزِ(١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((فَإِرِسُ نَطْحَةٌ أَوْ نَطْحَتَانِ، ثُمَّ لَاَ فَارِسَ بَعْدَهَا أَبَدًّا، وَالرُّومُ ذَاتُ الْقُرُونِ أَصْحَابُ بَحْرٍ وَصَخْرِ ، كُلَّماَ ذَهَبَ قَرْنٌ خَلَفَ قَرْنٌ مَكَانَهُ، هَيْهَاتَ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ هُمْ (٢) أَصْحَابُكُمْ مَا كَانَ فِى الْعَيْشِ خَيْرٌ)) (٣). وَرَوَى مُسْلِمٌ، وَابْنُ ماجة، عن ابن عُمَرَ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - حَ - قَالَ: ((إِذَا فُتِحَتْ فَارِسُ وَالرُّومُ، أَى قوم أنتم؟ قَبْل تكون (٤) كَمَا أَمَرَ الَّلهُ، قَالَ: أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ تَتَنَافَسُونَ ؟ ثُمَّ تَتَحَاسَدُونَ ، ثُمّ تَتَدَابَرُونَ(٥) ، ثُمَّ تَتَبَاغَضُونَ ، ثُمّ تَتَطَلَّعُونَ(٦) فِى مَسَاكِن الْهَاجِرِينَ، فَتَجْعَلُونَ بَعْضَكُمْ(٧) على رقابٍ بَعْضٍ(٨)). وَرَوَى نَعِيمُ بْن حَمَّدٍ - فِى الْفِتَنِ - عَنْ صَفْوَانَ بن عمرو(٩)/ مُرْسَلاَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -_ ◌َ - قَال: [و ٥٢] ((إِنَّ اللَّهَ ـ تَعَالى - أَوْعَدَنِى فَارِسَ ثُمَّ الرُّومَ (١٠) نِسَاؤُهُمْ وَأَبْنَاؤُهُمْ وَلَأَمَتَهُمْ وَكُنُوزُهُمْ ، وَأَمَدَّنِى بِحِمْيَرَ (١١) أَعْوَانَاً)) . (١) لفظ ((محيريز)) ساقط من ب. (٢) لفظ ((هم)) ساقط من ب . (٣) الجامع الصغير ٧٤/٢ ورمز له بالضعف، والخصائص الكبرى للسيوطى ١١٣/٢ ومصنف ابن أبى شيبة ٥٦٧/٤ كتاب الجهاد ٤٠/١ (( ونطحة أو نطحتان: معركة كبيرة أو معركتان، وكانتا معركتان: القادسية ونهاوند. وكنز العمال للمتقى الهندى ٣٥١٢٧ والمطالب العالية لابن حجر ٣٨٦٥ . (٤) فى ب ((تكونون)). (٥) فى ب ((تتدبرون)). (٦) فى ب ((تنطلقون)). (٧) فى أ ((بعضهم)) وما أثبت من ب. (٨) سنن ابن ماجه ٣٢٤/٢ كتاب الفتن. وصحيح مسلم ١٧٦/٨. (٩) صفوان بن عمرو بن هرم السكسكى - نسبة إلى السكاسك وهو بطن من كندة - أبو عمرو الحمصى. من صالحى أهل الشام وخيارهم ، ومتقنى أتباع التابعين وأبرارهم . عن عبيد الله وفى التهذيب عبد الله بن بسر وجبير بن نفير، وعكرمة وخلق، وعنه : ابن المبارك ، والوليد بن مسلم وبقية ، قال عمرو بن على : ثبت وقال أبو حاتم : ثقة . قال يزيد بن عبد ربه : مات سنة خمس وخمسين ومائة ، له فى مسلم فرد حديث . ترجمته فى: السير ٦/ ٣٨٠ وطبقات خليفة ٣١٦ والتهذيب ٤٢٨/٤ - ٤٢٩ وخلاصة تذهيب الكمال ١٧٤ وتاريخ البخارى ٣٠٨/٤ والتاريخ الصغير ١٢١/٢ وشذرات الذهب ٢٣٨/١ والجرح والتعديل ٤٢٢/٤ وتذهيب الكمال ٦١٠، وتهذيب التهذيب ٢/٩٤/٢ وتاريخ الإسلام ٢٠٣/٧ ومشاهير علماء الأمصار ٢٨٣ ت ١٤١٣ . (١٠) هذه العبارة (ثم الروم) ساقطة من ب . (١١) فى ب ((خيبر)). والحديث فى المسند ٢٧٢/٥ ومجمع الزوائد ٥٦/١٠ وجمع الجوامع ٤٦٩٦ كنز العمال ٣١٧٧٠ ومصنف عبد الرزاق ١٩٨٧٨. - ٣٧٢ - وَرَوَى الْحَاكِمُ - فِى الْكُنَى - والمُسْتَدْرَكِ - عن هاشِمٍ بن عْبَة بَن أَبِى وَقَّاصٍ(١)، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ، قَالَ: (( يَظْهَرُ الْسُبْلِمُونَ عَلَى جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَيَظْهَرُ الْلِمُونَ عَلَى فَارِسَ ، وَيَظْهَرُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الرُّومِ، وَيَظْهَرُ الْلِمُونَ عَلَى الْأَعْوَرِ الدَّجَّالِ)) (٢). وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالْبَغَرِىُ، عَنْ رَجُلٍ من خَثْعَمَ ، ونعيم بن حماد - فى الفِتن - وابن مَنْدَه، وَأَبُو نُعَيْمِ - فى المعرفةِ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن سَعْدٍ الْأَنْصَارِيِّ (٣) وَنَعِيمِ بنِ حَّادٍ - فى الْفِتَن - عَنْ صَفْوَان بن عَمْرو مُرْسَلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ تَعَالَى أَعْطَانِىِ الْكَْزَيْنِ: فَإِرِسَ وَالرُّومَ)) (٤). وفى لفظٍ: ((أَعْطَانِى فَارِسَ وَأَبْنَاءَهُمْ وَسِلَاحَهُمْ، وَأَعْطَانِى الرُّومَ وَنِسَاءَهُمْ وَسِلَاَحَهُمْ، وَأَمَدَّنِى بِحِمْيَرَ (٥) أَعْوَانًا (٦). وفى لفظٍ: ((وَأَمَدَّنِى بِالْمُلَوَكِ: مُلُوكِ خِيَرٌ (٧) الْأَحَْرَيْنِ، وَلَا ملكَ إِلَّ اللَّه، يأتونَ (٨)، فيأخذونَ من مالِ اللَّهِ، ويقاتلونَ فى سَبِيلِ اللَّهِ)) (٩). (١) هاشم بن عتبة بن أبى وقاص، ابن أخى سعد بن أبى وقاص، كان ممن يستعين به عمر بن الخطاب على أمور المسلمين ، ويقدمه فى البعث إذا بعث ، واسم أبى وقاص : مالك بن وهيب بن عبد مناف ، قتل يوم الجمل بالبصرة سنة ست وثلاثين فى شهر رجب . ترجمته فى : التجريد ١١٦/١ والثقات٤٣٧/٣ٍ والإصابة ٥٩٣/٣ والسير ٤٨٦/٣. ومشاهير علماء الأمصار ٣٤ ت ٤٠ . (٢) المستدرك للحاكم ٣٩٥/٣ كتاب الصحابة ، ذكر مناقب هاشم بن عتبة بن أبى وقاص رضى الله عنه. (٣) عبد الله بن سعد بن خيثمة، كنيته: أبو خيثمة، الأوسى الأنصارى، ويقال: القرشى ويقال الأزدى، وهو عم حرام بن حكيم، سكن دمشق، ممن شهد بدرا والعقبة وجوامع المشاهد، وكان من المعدودين فى القراء والمشهورين فى البراز، روى عنه حرام وخالد بن معدان له صحبة ، له حديث. توفى بالمدينة. ترجمته فى: الثقات ٢٢٩/٣ والإصابة ٣١٦/٢ والاستيعاب ٢٨٨/٢، وتجريد أسماء الصحابة ٣١٤/١ ومشاهير علماء الأمصار ٤٩، ٥٠ ت ١٢٣ وخلاصة التذهيب ٦١/٢ ترجمة ٣٥٢٨. (٤) مسند الإمام أحمد ٢٧٢/٥ وكان هذا فى غزوة تبوك، وهذه الرواية سبق ذكرها قبل قليل، وجمع الجوامع ٤٦٩٨ وكنز العمال ٣١٧٧١ وتهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ٤٣٨/٧ والتاريخ الكبير للبخارى ٢٨/٥ . (٥) هامش ب «حمر». (٦) كلمة ((أعوانا) ساقطة من ب. (٧) هامش ب ((حمر)). (٨) فى أ (( يأتوك)) وما أثبت من ب . (٩) مسند الإمام أحمد ٢٧٢/٥. - ٣٧٣ - الباب التاسع فى إخباره - ◌َالله - بهلاك (١) كسرى وقيصر ، وإنفاق كنوزهما وأنه لا یکون بعدهما(٢)کسری ولا قيصر وروى(٣) الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَالشَّيْخَانِ، وَابْرُ حِبَّنَ، عَنْ جَابِرِ بنِ سَمُرَةَ(٤) ، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَالشَّيْخَانِ، وَالتِّرْمِذِىُّ، وَالْخَطِيبُ، عَنْ أَبِ سَعِيدٍ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قَالَ: ((إِذَا هَلَكَ كِسْرَى، فَلاَ كِسْرَى بَعْدَهُ، وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ ، وَالَّذِى نَفْسِى بِيِّدِهِ لَتُنْفَقَنَّ (٥) كُنُوزُهُمَا فِى سَبِيلِ اللَّهِ))(٦) . وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ الطََّالِيّ(٧)، وَمُسْلِمٌ، وَابْنُ حِبَّان والحاكِمُ (٨) عن جابر بن سَمُرَةُ رَضِى اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ رَةِ: ۔۔۔۔ (١) فى ب ((فى هلاك)). (٢) فى ب (( بعدها)). (٣) فى أ (روى)) وما أثبت من ب . (٤) جابر بن سمرة بن جنادة السوائى ، نزيل الكوفة ، صحابى مشهور له مائة وستة وأربعون حديثاً ، اتفقا على حديثين وانفرد مسلم بثلاثة وعشرين. روى عنه الشعبى وتميم بن طرفة . قال خليفة: مات سنة ثلاث. وقال الذهبى فى الكاشف: اثنتين وسبعين . وقيل ٧٤ وقيل سنة ٧٦ ذكره فى التهذيب . الخلاصة ١٥٦/١ . (٥) فى أ ((لتنقصن)) وما أثبت من ب. (٦) مسند الإمام أحمد ٢٣٣/٢، ٢٤٠، ٥٠١، ٩٢/٥ وأخرجه البخارى فى المناقب (٣٦١٨) باب علامات النبوة فى الإسلام من طريق يونس وأخرجه أيضاً فى الإيمان والنذور (٦٦٣٠ باب كيف كانت يمين النبى من طريق أبى اليمان أخبرنا شعيب ، كلاهما عن الزهرى ، به، وهو فى صحيفة همام بن منبه برقم (٣٠) . والبخارى كذلك فى الجهاد (٣٠٢٧) باب الحرب خدعة وتاريخ دمشق لابن عساكر ٤٥٩ فى ترجمة عبد الله بن بشر وأخرجه مسلم فى الفتن (٢٩١٨) باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء من طريق عمرو الناقد، بهذا الإسناد وأخرجه مسلم أيضاً (٢٩١٨) من طريق ابن أبى عمر. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه مسلم (٢٩١٨) ما بعده بدون رقم ومسلم (٢٩١٨) من طريق يونس ومسلم (٢٩١٨) (٧٦ وأخرجه الحميدى ٤٦٧/٢ برقم (١٠٩٤) وأخرجه عبد الرزاق ٣٨٨/١١ برقم ٢٠٨١٤ من طريق معمر عن الزهري، به وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٨١٥) من طريق معمر، عن همام بن منبه عن أبى هريرة ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه أحمد ٣١٣/٢. وأخرجه الترمذى فى الفتن (٢٢١٧) باب ما جاء فى الفتن من طريق سعيد بن عبد الرحمن، جميعهم عن سفيان ، بهذا الإسناد وأخرجه أحمد ٤٦٧/٢ من طريق محمد بن جعفر ، حدثنا شعبه ، عن يعلى بن عطاء سمعت أبا علقمة، سمعت أبا هريرة . وقال الترمذى : هذا حديث حسن صحيح ومسند أبى يعلى ١٠ /٢٨٤ حديث ٥٨٨١ والمعجم الكبير للطبرانى ٢٣٥/٢ حديث ١٨٧١، ١٨٧٢، ١٨٧٣، ٧٤ وجامع الأصول لابن الأثير ٣١١/١١ رقم ١٨٨٧٤ ورقم ٨٨٧٥ والمعجم الصغير للطبرانى ٢٤٥/١ ودلائل النبوة للبيهقى ٣٩٣/٤ ومجمع الزوائد للهيثمى ٢٨٩/٨ رواه الطبرانى فى الصغير والأوسط عن شيخه عبيد بن كثير الثمار وهو متروك . والإحسان بترتيب ابن حبان ٨ /٢٤٤ رقم ٦٧٥٥. (٧) فى أ ((والطيالسى)) وهو تحريف وما أثبت من ب . (٨) لفظ ((والحاكم)) زيادة من ب . - ٣٧٤ - (( لَتَفْتَحَنَّ عصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَنْزَ آلَ كِسْرَى الَّذِى فِى الأبيضِ(١))) (٢). وَرَوَى الْحَسَنُ بِنُ سُفْيَانَ، وَأَبُو نُعَيْم - فِى الْحِلْيَةِ - عن عَبْدِ الَّلِهِ بْنِ حَوَالَةٍ (٣) (٤) . (أَبَشِرُوا فَوَالَلِهِ لأنا (٥) مِنْ كَثْرَةِ الشَّىْءٍ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ مِنْ قِلَّتِهِ، وَاللَّه لا يزالُ هذَا الأمرُ فِيكُمْ حَتَى يفتحَ(٦) لكمْ أرضَ فَارِسَ وَالرُّومَ، وَأَرْضَ حِمْيَرَ، وَحْتَّى تكونَ أَجْنَادًا ثلاثةً: جند بالشَّامِ، وَجُنْدُ بِالعِرَاقِ (٧)، وَجُنْدٌ باليمن، وحتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ المائَةَ دينارٍ فَيَتَخَّطُهَا))(٨). وَرَوَى مُسْلِمُ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَرِ: ((هَلَكَ كِشْرَى ثُمّ لا يكونُ(٩) كسرى بعدَهُ، وَقَيْصَرُ لَيَهْلِكَنَّ ، ثم لا يكون قيصرُ بَعْدَهُ، وَلَتُنْفَقَّنَّ كُنُوزُهُمَا فى سَبِيلِ اللَّهِ(١٠))). وَرَوَى الشَّيْخَانِ عَنْهُ قَالَ(١١) إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قَالَ: ((إِذَا هَلَكَ كِشْرَى فَلَ كِسْرَى بَعْدَهُ، وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ، فَلاَ قَيْصَرَ بَعْدَهُ، وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَتُنْفِقُنَّ كُنُوزَهُمَا فِى سَبِيلِ اللَّهِ))(١٢) (١) فى أ ((الأرض)) وما أثبت من ب. (٢) صحيح مسلم ٣٧١/٢ باب ١٨ كتاب الفتن باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل ... ، ٧٨ ص ٢٢٣٧ والمستدرك للحاكم ٥١٥/٤ كتاب الفتن والملاحم والمعجم الكبير للطبرانى ١٨٧٣/٢ ودلائل النبوة للبيهقى ٣٨٨/٤، ٣٨٩ والخصائص الكبرى للسيوطى ١١٣/٢ ورواه أحمد ٩٢/٥، ٩٩، ١٠٥، ١٠٦ والبخارى ٣١٢١، ٣٦١٩، ٦٦٢٩ والإحسان بترتيب ابن حبان ٢٤٣/٨ رقم ٦٦٥٢ والترمذى ٢٣١٣ . (٣) عبد الله بن حوالة - بفتح المهملة والواو - الأزدى، أبو حوالة، له صحبة، نزول الأردن وقيل: دمشق. له أحاديث. وعنه جبير بن نفير ، وعبد الله بن شقيق ومكحول قال الواقدى: مات سنة ثمان وخمسين الخلاصة ٥١/٢ ترجمة ٣٤٦٤. (٤) فى الخصائص الكبرى ١١٢/٢ زيادة ((قال: كنت عند النبى # فشكونا إليه الفقر والعرى وقلة الشىء فقال)). (٥) فى ب ((لا يأتى)). (٦)، فى ب ((نفتح)). (٧) فى ب ((بالشرق)). (٨) فى الحلية لأبى نعيم ٤،٣/٢ وفى الدلائل له أيضاً ١٩٩/٣ زيادة ((فقال: ابن حوالة، فقلت يارسول الله ومن يستطع الشام وبها الروم ذات القرون ؟ فقال: والله ليستخلفنهم الله فيها حتى تكون العصابة منهم البيض قمصهم المحلقة أقفاؤهم قياما على الرويحل الأسود منكم المحلوق ما أمرهم من شىء فعلوه، وإن بها اليوم رجالًا لأنتم أحقر فى أعينهم من القردان فى أعقاب الإبل . قال ابن حوالة فاختر لى رسول الله قال : أختار لك الشام فإنها صفوة الله من بلاده ، إليها بجتبى صفوته من عباده ». (٩) فى ب ((لاتكون)). (١٠) صحيح مسلم ١٧٨/٨ باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء» كتاب الفتن وفيه عدة روايات . بمعنى واحد. وجامع الأصول ٣١٢/١١ والخصائص الكبرى للسيوطى ١١٣/٢ وصحيح البخارى ٢٤٦/٤ . (١١) لفظ ((قال)) ساقط من ب. (١٢) صحيح البخارى ٢٤٦/٤ باب علامات النبوة وفيه روايتان الأولى المذكورة عن أبى هريرة. أما الثانية فعن جابر بن سمرة. وصحيح مسلم ١٨٧/٨ كتاب الفتن. ودلائل النبوة لأبى نعيم ١٩٨/٢. ودلائل النبوة للبيهقى ٣٩٣/٤ . - ٣٧٥ - وَرَوَى أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِىُ، عَنْ عُفَيِّفِ الْكِنْدِىّ (١)، قَالَ: ((قَدِمْتُ مَكَّةَ فَأَتَيْتُ الْعَبَّاسَ لِأُبَايِعَ (٢) مِنْهُ، فَإِّ عندهُ بِنَ (٣) وَخَرَجَ رَجُلٌ مِنْ خَبَأٍ قَرِيبٍ / مِنْهُ وَإِذْ نظرٍ (٤) إِلَى الَّمَاءِ، فَمَّا رَآهَا قَامَ يُصَلِىّ، ثم خرجت امرأةٌ فقامتْ تُصَلّى خَلْفَهُ، ثُمّ خَرَجَ غُلَامٌ فَقَامَ مَعَهُ يُصَلّى، فقلت لِلْعَبَّاسِ: مَا هَذَا؟ )). [ظ ٥٢] قَالَ: محمد ابن أخِى، وامرأته خديجةَ ، وابن عمه علىّ، يزعمُ أَنَّهُ نَبِىٌّ ، ولم يقصه (٥) على أمره إِلّ امرأتُهُ وابنُ عَمِّهِ، وهو يزعمُ أَنَّهُ سَيُفْتَحُ عَلَيْهِ كُنُوزُ كِسْرَى وَقَيْصَرَ )) (٦) .. (١) عفيف الكندى - بكسر الكاف - عم الأشعث، وقيل ابن عمه، وقيل أخوه، والأكثر على أنه ابن عمه وأخوه لأمه، وبه جزم أبو نعيم . له صحبة، وقال الطبرى: اسمه شرحبيل. وعفيف لقبه. وقال الحافظ: شراحيل ولقب عفيفا . وهو صحابى جليل له حديث . وعنه ابنه : إياس . خلاصة تذهيب الكمال للخزرجى ٢٣٥/٢ ترجمة ٤٨٨٨ والإصابة ٢٤٨/٤ ترجمة ٥٥٧٩ . (٢) فى ب ((منهم)). (٣) فى ب (( فأتى عبده نمير)). (٤) فى ب ((وانتظر)). (٥) فى ب ((يتبعه)). (٦) مسند الإمام أحمد ٤٣٨/٥ والخصائص الكبرى للسيوطى ١١٣/٢ ومسند أبى يعلى ١١٧/٣ حديث (١٥٤٧) إسناده حسن وهو فى أسد الغابة ٤٨/٤، ٤٩ من طريق أبى يعلى هذه ونسبه ابن حجر فى الإصابة إلى البغوى وأبى يعلى والنسائى فى الخصائص ونقل عن ابن عبد البر قوله : هذا حديث حسن جداً، وأخرجه أحمد ٢٠٩/١، ٢١٠ والبخارى فى التاريخ ٧٤/٧ - ٧٥ والبغوى وابن أبى خيثمة وابن مندة من طرق عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن محمد بن إسحاق ، حدثنى يحيى بن أبى الأشعث عن إسماعيل بن إياس ابن عفيف الكندى ، عن أبيه عن جده، وهذا إسناد حسن أيضاً، وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد ١٠٣/٩ وقال رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه والطبرانى بأسانيد ورجال أحمد ثقات. وفى الباب عن ابن مسعود فيما ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد ٢٢٢/٩. - ٣٧٦ - الباب العاشر فى إخباره - 345 - بالخلفاء بعده وبالملوك والأمراء رَوَى مُسْلِمٌ، وَأَبُوَ دَاوُدَ ، عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ﴾(١): ((فَتَعْرِفُونَ وَتُنكِرُونَ، فَمَنْ عَرَفَ بَرِىءَّ وَمَنْ أَنْكَرَ سَلِمَ ، وَلكنْ مَنْ رَضِىَ وَتَابَعَ(٢) وَرَوَى النَّسَائِىُّ عن عَرْفَجَةَ(٣) أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ قَالَ: ((سَيَكُونُ بَعْدِى هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ رَأَيْتُمُوهُ فَارَقَ الجماعةَ، أَوْ يريد أَنْ يُفَّرِّقَ أَمْرَ أُمَّةٍ مُحَمَّدٍ كَائِنَاَ مَنْ كَانَ، فَإِنَّ يَدَ اللهِ تَعَالَى مع (٤) الْجَمَاعَةِ ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ يَرْكُضُ))(٥). وَرَوَى الطَّبْرَانِىُّ - فِ الْكَبِيرِ - عَنْ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: ((سَتَكُونُ أَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِى يَقُولُونَ فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِمْ قَوْلهُمْ، يَتَفَاحَمُونَ كَمَا تَتَفَاحَمُ الْقِرَدَةُ))(٦). وَرَوَى الطَّرَانِئُّ -فِى الْگَبِيرِ - وَابْنُ عَسَاكِرَ ، عَنْ عَوْنِ(٧) بنِ أب جحيفة ، عن أبيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قَالَ: ((لاَيَزَالُ أَمْرُ أُمَّتِى صَالِحاً، حَتَّى يَحْضِى اثنا عشر خليفةً كلهم من قريشٍ(٨))). وَرَوَى أَبُو دَاوُدّ، وَالطَّيَالِىّ، وَمُسْلِمٌ وَالتَّرْمِذِىُّ، وَالنَّسَائِئُ، وَابْنُ ماجة ، (١) فى مسلم ١٤٨٠/٣ رقم ١٨٥٤ زيادة ((ستكون أمراء)). (٢) فى مسلم ٣/ ١٤٨٠ زيادة ((قالوا أفلا نقاتلهم؟ قال لا ما صلوا)) وانظر الجامع الكبير السيوطى حديث ١٤٦٤٠ وجامع الأصول ٦٨/٤ رقم ٢٠٥١ والمسند ٢٩٥/٦، ٣٠٢، ٣٠٥، ٣٢١ وسنن أبي داود ٢٤٢/٤ رقم ٤٧٦٠ كتاب السنة باب فى قتل الخوارج مع بعض الاختلاف والجامع الصغير للسيوطى ٤٦٧١ ورمز له بالصحة قال المناوى: أخرجه مسلم فى المغازى وأبو داود فى السنة عن أم سلمة زوج النبى # . وأخرجه الترمذى فى الفتن ٢٢٦٦ ولم يخرجه السخاوى . (٣) عرفجة - بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح الفاء والجيمء وهو عرفجة بن شريح وقيل ابن صريح بالصاد المهملة أو المعجمة وقيل ابن شريك وقيل ابن شراحيل وقيل ابن ذريح الأشجعى نزل الكوفة وحديثه عند مسلم وأبى داود والنسائى سمعت النبى 18 من خرج من أمتى وهم جميع على رجل يريد أن يشق عصاكم ويفرق جماعتكم «وروى عن أبى بكر الصديق وعنه زياد بن علاقة وأبو حازم الأشجعى وأبو يعقوب العبدى وغيرهم . خلاصة تذهيب الكمال ٢٢٥/٢، ٢٢٦ ترجمة ٤٨٢٠ والإصابة ٢٣٥/٤ ترجمة ٥٤٩٩ . ٠ (٤) فى ب ((على)). (٥) سنن النسائى ٥٨/٧ كتاب تحريم الدم باب قتل من فارق الجماعة والمسند ٢٤/٥ وأبو داود ٥٤٣/٢ والمستدرك للحاكم ١٥٦/٢. (٦) الطبرانى فى الكبير ٢٢٦/٢. والمجمع ٢٣٦/٥ ورجاله ثقات . (٧) فى ب (( عن)). (٨) المعجم الكبير للطبرانى ٢٢٦/٢ والمجمع ٢٣٦/٥ ورجاله ثقات والمستدرك للحاكم ٦١٨/٣ وكنز العمال ٣٣٨٤٩ وفتح البارى لابن حجر ٢١١/١٣ والتاريخ الكبير للبخاری ٤١١/٨. ٠٫٠ -٣٧٧ - وَالدَّارِمِيُّ، وَابْنُ خَزَيْمَة، وَأَبُوَ عُوَانَة، وابن حِّان، عن أبى ذَرَّ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ: ((كَيفَ أنتَ إِذَا كانتْ عليكَ أُمَرَاءُ يُؤَخِرُونَ الصَّلاَةَ عَنْ وَقْتِهَا: صَلِّ الصَّلاَةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنْ أَدْرَكْتَهُمْ (١) فِيهَا فَصَلٌّ فَإِنَّ لَكَ نَافِلَةً (٢) )). وَرَوَى الظَبَرَانِىّ - فِى الْكَبِيرِ - والضياءُ، عن عبد الله بن بسر (٣) رَضِىَ اللهُ تَعَالَىَ عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا جَارَتْ عَلَيْكُمُ الْوُلَاةُ؟ )) (٤) وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَابْنُ سَعْدٍ ، وَالرُّويَانِىُّ، وَالضَّاءُ ، عَنْ أَبِ ذَرِّ - رَضِىّ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلِ : ((كَيْفَ أَنْتَ وَأَئِمَّ بَعْدِى، يَسْتَأْثِرُونَ هَذَا(٥) الْفَىْءَ؟)). قَالَ: أَضَعُ سَيْفِى عَلَى عَاتِقِى ثُمَّ أُضْرَبُ بِهِ حَتَّ أَلْقَاكَ )) . قَالَ: أَفَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ؟)) . ((اصْبِرْ حَتَّى تَلْقَانِى))(٦). وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ، وَالْبَيْهَقِئُ، عن ابن مسعودٍ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ: ((كَيْفَ بِكُمْ إِذَا أَتَتْ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءٌ لَا يُصَلُّونَ الصَّلاَةَ لِوَقْتِهَا؟ )). قِيلَ: مَا تَأْمُرُنِ يَارَسُولَ (٧) اللَّهِ؟ قَالَ: ((صَلِّ الصَّلاَةَ لِوَقْتِهَا، وَاجْعَلْ صَلَاتَكَ مَعَهُمْ سُبْحَةً))(٨) (١) فى ب ((أدركتهم معهم)). (٢) صحيح مسلم فى الصلاة ب ٤١ رقم ٢٣٨ والسنن الكبرى للبيهقى ١٢٤/٣ وكنز العمال ٢٠٦٧٦ وإرواء الغليل للألبانى ٢٤٠/٢ وفردوس الأخبار الديلمى ٣٤١/٣ حديث ٤٩١٣ والنسائى فى الإمامة: باب إعادة الصلاة بعد ذهاب وقتها مع الجماعة ١١٣/٢ وابن ماجة فى الإقامة ٣٩٨/١ عن ابن مسعود، وعن عبادة بن الصامت. وأحمد ٤٠٠/١، ٤٠٩، ٤٥٥، ٤٥٩ عن ابن مسعود، ١٦٨/٥، ١٦٩ عن أبى ذر ٣١٤/٥، ٣١٥، ٣٣٩ عن عبادة. ورواه أبو داود عن أبى ذر ١١٨،١١٧/١ وعن ابن مسعود وعبادة وقبيضة بن وقاص، والترمذى عن أبى ذر وقال: حديث حسن ٠٣٣٣،٣٣٢/٢ (٣) فى ب ((بشر)) والحديث روى فى الجامع الصغير للطبرانى عن عبد الله بن بسر ورمز له بالحسن. (٤) المجمع ٢٣٧/٥ رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط وعمر بن بلال جهله ابن عدى . (٥) فى ب ((يتأثرون بغداء الفىء)). (٦) المسند ١٨٠/٥ وسنن أبى داود ٥٤٢/٢، ٥٤٣ وكنز العمال ١٠٩٧٦. (٧) لفظ ((يارسول الله)) ساقط من ب. (٨) زيادة من الجامع الكبير حديث رقم ١٦٨٥٣ والحديث فى صحيح ابن حبان جزء برقم ٤٧٢ ذكر الأمر للمرء أن يصلى الصلاة لوقتها إذا أخرها إمامه عن وقتها ثم يصلى معه سبحة له والحديث فى السنن الكبرى ١٢٤/٣ كتاب الصلاة باب الإمام يؤخر الصلاة والقوم يخافون سطوته . قال أبو حاتم فى قوله : «واجعل صلاتك معهم سبحة)» أعظم الدليل على إجازة صلاة التطوع للمأموم خلف الذى يؤدى الفرض وفيه دليل -٣٧٨ - وَرَوَى الطَّبَرَانِىُّ عَنْ عَوْفٍ بن مالكٍ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ :選 (( أَخَافُ عَلَيْكُمْ سِتَّا: إِمَارَةَ السُّفَهَاءِ، وَسَفْكَ(١) الدَّعِ، وَبَيْعَ الْحُكْمِ، وَقَطِيعَةَ الرَّحِمِ، وَنَشْوًّا يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ، وَكَثْرَةَ الشُّرَطِ))(٢) . [و ٥٣] وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ، وَالطََّالِىُّ / وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَنعيم بن حماد، وأبو يَعْلَى والبغوىُّ وَابْنُ حِبّان، وَالتِّرْمِذِىُّ، وَقَالَ: حَسَنٌ، وَأَبُوَ نُعَيْم - فى فضائل الصَّحَابَة ◌ِ وَالطَّبَرَانِىُّ -ِفِى الْكَبِيرِ (٣) عن سَفِينَةَ(٤) - مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ وَاسْمُهُ ((رُوَمَانَ)) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَِّ: ((الْخِلاَفَةُ فِ أُمَّتِى ثَلاَثُونَ سَنَةً، ثُمَّ مُلْكٌ بَعْدَ ذَلِكَ (٥) ) . على صلاة التطوع جماعة ومعنى: سبحة قد يتكرر ذكر التسبيح باختلاف تصرف اللفظ وقد يطلق على صلاة التطوع والنافلة يقال للذكر سبحة. [نهاية ٣٣١/٢]. (١) أ((وسك)) وما أثبت من ب. (٢) المعجم الكبير للطبرانى ١٨ /٥٧ برقم ١٠٥ وهو صحيح إلا أن فى إسناده النهاس بن قهم وهو ضعيف، والمعجم الكبير ٦٤/١٨ برقم ١١٩ ورواه المصنف فى مسند الشاميين (٦٨٩). والمعجم الكبير ٦٦/١٨ برقم ١٢٢ ورواه المصنف فى مسند الشاميين (٢١٢). والمعجم الكبير ٧٩/١٨ برقم ١٤٨ عن عوف بن مالك برواية «أمسك ستابين يدى الساعة والمعجم الكبير ١٨ /٨٠ برقم ١٥٠ ورواه أحمد ٢٧/٦. وأيضاً ٤٠/١٨ برقم ٧٠ عن عوف بن مالك ورواه البخارى (٣١٧٦) من طريق العلاء عن بسر بن عبيد الله وزيادة زيد بن واقد عند المصنف من المزيد فى متصل الأسانيد كما قال الحافظ فى الفتح ٢٧٧/٦ وفى البخارى كعقاص الغنم ، ورواه ابن ماجه (٤٠٤٢، ٤٠٩٥) ورواه أبو داود (٤٩٧٩، ٤٩٨٠) مختصرا جداً وكذلك أحمد ٢٤/٦ ورواه المصنف فى مسند الشاميين (١٢٢٤). وكذا المعجم ٤١/١٨ برقم ٧١ ورواه أحمد ٢٥/٦ من طريق جبيربه ورواه ٢٢/٦ من طريق هشام بن يوسف عن عوف. ورواه المصنف فى مسند الشاميين (٣٥٣٩) لنفس السند. وكذا المعجم ٤٢/١٨ برقم ٧٢ ورواه المصنف فى مسند الشاميين (١٠٣٥). وكذا المعجم ١٨ / ٥٤ برقم ٩٨ عن عوف بن مالك. (٣) فى المسند ٢٢١/٥ زيادة ((سعيد بن جمهان)) وهو سعيد بن جمهان -بضم الجيم -الأسلمى أبو حفص البصرى عن سفينة، وابن أبى أوفى، وعنه الأعمش وحماد بن سلمة ، وثقه ابن معين وأبو داود وابن حبان زاد: مات سنة ست وثلاثين ومائة . وقال أبو حاتم ؛ شيخ لا يحتج به . وقال النسائى: ليس به بأس ترجمة ٢٤٢٦ . خلاصة تذهيب الكمال ٣٧٥/١. (٤) سفينة مولى النبى # أبو عبد الرحمن له أربعة عشر حديثا، انفرد له مسلم بحديث وعنه ابنه عمر وسالم بن عبد الله بن محمد بن المنكدر، وأرسل عنه قتادة وصالح أبو الخليل. ترجمته فى الإصابة ٥٨/٢ والوافى بالوفيات ٢٨٥/١٥ وخلاصة التذهيب ٤٣٩/١ ترجمة ٢٨٨٣. (٥) المستدرك للحاكم ٧١/٣ بنحوه ١٤٥/٣. والمسند ٢٢٠/٥ -٢٢١ وسنن أبى داود ٥١٥/٢ خلافة النبوة ثلاثون سنة ثم يؤتى الله الملك من يشاء أو ملكه من يشاء، والخصائص الكبرى ١١٦/٢ وفى المسند زيادة على الأصل هى: ((ثم قال لى سفينة أمسك خلافة أبى بكر وخلافة عمر وخلافة عثمان وأمسك خلافة على رضى الله تعالى عنهم - قال فوجدها ثلاثين سنة ثم نظرت بعد ذلك فى الخلفاء فلم أجده يتفق لهم ثلاثون . فقلت لسعيد: أين لقيت سفينة؟ قال: لقيته ببطن نخل فى زمن الحجاج، فأقمت عنده ثمان ليال أسأله عن أحاديث رسول الله - # قال: قلت له: ما اسمك؟ قال ما أنا بمخبرك سمانى رسول الله ## - سفينة)). وذكره الحافظ ابن كثير فى البداية والنهاية ١٩٨/٦ وعزاه لأبى داود والترمذى والنسائى ودلائل النبوة للبيهقى ٣٤٢/٦. والمعجم الكبير للطبرانى ٧/ ٩٧ برقم ٦٤٤٢، ٦٤٤٣، ٦٤٤٤ والإحسان بترتيب ابن حبان ٢٢٦/٨، ٢٢٧ رقم ٦٦٢٣ ٤٨١٩ رقم ٦٩٠٤ والمعجم الكبير للطبرانى ٥٥/١ حديث رقم ١٣ حديث صحيح ورواه أيضاً أبو داود والطيالسى ٢٥٩٤ وسنن الترمذى (٢٣٢٦) وحسنه النسائى فى المناقب. والبيهقى فى المدخل (ق ٤) وأيضاً المعجم الكبير للطبرانى ٨٩/١ حديث ١٣٦ برواية ((الخلافة بعدى فى أمتى ثلاثون سنة)) وابن أبى عاصم فى كتابه السنة ٥٦٣/٢ حديث ١١٨١ - ١١٨٥ بمثله والطحاوى فى مشكل الآثار ٣١٣/٤ بمثله وابن عدى فى الكامل ١٢٧٣/٣ بمثله والبغوى فى شرح السنة ٧٤/١٤ حديث رقم ٣٨٦٥ بمثله والجامع الصغير ٦٣٨/١ حديث ٤١٤٧. وقد تحققت هذه النبوءة كما أخبر الرسول # راجع فيض القدير للمناوى ٥٠٩/٣ وتحفة الأحوذي للمباركفورى ٤٧٧/٦ والبداية والنهاية ٢٣٥/٦ . - ٣٧٩ - الباب الحادى عشر فى إخباره وَله بخلافة الأربعة رضوان الله تعالى عليهم رَوَى أَبُوُ يَعْلَى، وَالْخَارِثُ بْنُ أَبِ أُسَامَة ، وَالْخَالِمُ وَصَحَّحَهُ ، وَالْبَيْهَقِىُّ ، وَأَبُو نُعَيْم ، عَنْ سَفِيَنَةَ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ : ((لَأَ بَتَى رَسُولُ اللهِ - وَّهِ الْمَسْجِدَ، جَاءَ أَبُو بَكْرٍ بحجرٍ فَوَضَعَهُ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بحجرٍ فَوَضَعَهُ ، ثُمَّ جَاءَ عثمانُ بِحَجَرٍ فَوَضَعَهُ، فَقَالَ النَّبِىُّ - شَطِيرٍ: ((هَؤُلاءِ وُلَاةُ الْأَمْرِ مِنْ(١) بَعْدِى))(٢) وَرَوَى أَبُوُ يَعْلَى، وَالْحَكِمُ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ تَعَلَى عَنْهَا قَالَتْ: ((أَوَّلُ حَجَرٍ حَمَلَهُ النَّبِىُّ ◌َهِ لِنَاءِ الْسْجِدِ، ثُمّ ◌َلَ أَبُو بَكْرِ حَجَراً (٤) ثُمّ ◌َ عُمَرُ حَجَراً، ثُمَّ حَلَ عُثْمَنُ حَجَراً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((هَؤْلَاءِ الْخُلَفَاءُ مِنْ(٥) بَعْدِی ))(٦) وَرَوَى أَبُو نُعَيْمُ عن قُطْبَةً(٧) بنَ مَالكٍ رَضِىَّ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: مَرَرْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ وَّهِ وَمَعَهُ أَبُوبَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَنَ، وَهُوَ يُؤَسّسُ مَسْجِدَ قُبَاءَ، فَقُلْتُ يَارَسُولَ اللَِّ: تَبْنِ هَذَا الْبِنَاءُ، وَإِنَّاَ مَعَكَ هَؤْلاَءِ الثَّلاَثَةِ)). قَالَ: ((إِنَّ هَؤُلاءِ أَوْلِيَاءُ الْخِلاَفةِ بَعْدِى )) وَرَوَى الْحَاكِمُ، وَصَحِّحَهُ ، وَالْبَيْهَقِىُ، عَنْ جَابٍِ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قَالَ: ((أُرِىَ الليلةَ رَجُلٌ صَالِحُ، أَنَّ أَبَ بَكْرِ نِيَطَ بِرَسُولِ اللهِ وَه (١) لفظ ((من)) ساقط من ب. (٢) المستدرك للحاكم ١٣/٣ هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ونقله الحافظ ابن كثير ٢١٨/٣. ودلائل النبوة للبيهقى ٥٥٣/٢. (٣) عبارة ((لبناء المسجد)) زيادة من ب. (٤) لفظ ((حجراً)) زائد من ب. (٥) لفظ ((من)) ساقط من ب. (٦) مسند أبى يعلى ٢٩٥/٨ حديث ٤٨٨٤ برواية ((هذا أمر الخلافة من بعدى)» إسناده ضعيف: شيخ العوام مجهول، وهشيم قد عنعن، وهو موصوف بالتدليس . وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد ١٧٦/٥ باب الخلفاء الأربعة، وقال: رواه أبو يعلى عن العوام بن حوشب ، عمن حدثه ، عن عائشة، ورجاله رجال الصحيح، غير التابعى فإنه لم يسم. وذكره الحافظ ابن حجر فى المطالب العالية ١٨/٤ برقم ٣٨٤١ وعزاه إلى أبى يعلى، وفقل محققة قول البوصيرى: رواه أبو يعلى والحاكم وصححه بلفظ آخر. والمستدرك للحاكم ١٢/٣ والخصائص الكبرى ١١٤/٢. (٧) فى أ («قطنة)) وما أثبت من ب إذ هو: قطبة بن مالك الثعلبى، مولى بنى ثعلبة بن يربوع التميمى عم زياد بن علاقة. سكن الكوفة. ترجمته فى : الثقات ٣٤٧/٣ وأسد الغابة ٢٠٦/٤ والطبقات ٣٦/٦ والإصابة ٢٣٨/٣ وتاريخ الصحابة ٢١٦ ت ١١٥٨ والتجريد ٦٢ . - ٣٨٠ - وَنِيظَ عُمَرُ بِأَبِى بَكْرٍ ، وَنِيطَ عُثْمَنُ بِعُمَرَ. قَالَ جَابِرٌ فَلَّا قُمْنَا مِنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ وَه قُلْنَا: ((الرَّجُلُ الصَّالِحُ النَّىُّ ◌َهَ وَأَمَّا مَا ذُكِرَ مِنْ نَوْطِ (١) بَعْضِهِمْ بَعْضًا فَهُمْ وُلَاةُ هَذَا الْأَمْرِ (٢) الَّذِى بَعَثَ(٣) اللَّهُ بِهِ نِيَّهُ(٤) )). وَرَوَى ابْنُ مَاجَةٌ، وَالْحَكِمُ، عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((اقْتَدُوا بِالَّذِينَ مِنْ بَعْدِى: أَبِ بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَنَ(٥)))(٦). وَرَوَى الْحَاكِمُ مثلهٌ من حديثِ ابنِ مَسْعُودٍ : وَرَوَى الشَّيْخَانِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَقُولُ: ((بَيْنَا أَنَاَ نَائِمٌ رَأَيْتُنِى عَلَى قَلِيبٍ عَلَيْهَا دَلْوٌ فنزعتُ منها ما شاء اللّهُ ثُمّ أَخَذَهَا أَبُو بَكْرٍ فَتَزَعَ مِنْهَا ذَنُوباً، أَوْ ذَنُوَيْنِ، وَفِى نَزْعِهِ ضَعْفٌ وَالَّلَّهُ يَغْفِرُ لَهُ ثَمّ اسْتَحَالة غربارَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عُمَرَّ بِن الْخَطَّاب(٨) فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا(٩) فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيّاً مِنَ النَّاسِ يَنْزَعُ نَزْعَه حَتَ ضَرَبَ / النَّاسَ بِعَطَنٍ)). [ظ ٥٣] (١) فى أ («قنوط)) وما أثبت من ب. (٢) كلمة ((الأمر)) زيادة من ب . (٣) فى ب (( يعد )). (٤) المستدرك للحاكم ٧١/٣، ٧٢ إسناده صحيح والفتح الكبير ١٧٥/١ والخصائص الكبرى ١١٤/٢ ودلائل النبوة للبيهقى ٣٤٨/٦. (٥) لفظ ((وعثمان)) ساقط من ب. (٦) الطبقات الكبرى لابن سعد ٩٨/٢/٢، ٩٩ ط التحرير وجامع مسانيد أبى حنيفة ٢٢٢/١، ٢٢٦ الطبعة الأولى والترمذى ٣٨٠٩،٣٦٦٢ وسنن ابن ماجة ٩٧ عيسى الحلبى ومسند أحمد بن حنبل ٣٨٢/٥، ٣٨٥، ٣٩٩، ٤٠١، ٤٠٢ والسنن الكبرى للبيهقى ١٥٣/٨،١٢/٥ والمستدرك للحاكم ٧٥/٣ ومجمع الزوائد ٥٣/٩، ٢٩٥ والحلية لأبي نعيم ١٠٩/٩ الخانجى والبغوى ٥٥٦/١، ٢١٦/٦ ، ابن حبان ٢١٩٣ وتلخيص الحبير لابن حجر ١٩٠/٤ وشرح السنة البغوى ١٠١/١٤، ١٠٢ ومشكاة المصابيح للتبريزى ٦٢٢١ المكتب الإسلامى ومشكل الآثار للطحاوى ٨٣/٢، ٨٤، ٨٥ وميزان الاعتدال ٥٥٧، ٧٨١٢ ولسان الميزان لابن حجر ٥٩٦/١، ٨٣٢، ٨٢٦/٥ وإتحاف السادة المتقين للزبيدي ٢٣٠/٢ وتاريخ بغداد للخطيب البغدادى ٤٠٣/٧،٣٣٧/٤، ٢٠/١٢ والتاريخ الكبير للبخارى ٢٠٩/٨/ ٥٠/٩ والكامل فى الضعفاء لابن عدى ٦٦٦/٢، ٧٩٧ والمعجم الكبير للطبرانى ٦٨/٩ ط العراق ومسند الحميدى ٩٤٩ والضعفاء للعقيلى ٩٥/٤ طـ دار الكتب العلمية. (٧) عبارة ((ثم استحالت غربا ثم)) زائدة من ب. (٨) فى أ (« عمر، وما أثبت من ب . (٩) عبارة ((فاستحالت غربا)) ساقطة من ب. (١٠) رواه البخارى ٤ /٢٥٠ كتاب المناقب - باب علامات النبوة وكتاب فضائل أصحاب النبى 18 («لو كنت متخذا خليلا ١١٠/٥ وكتاب التعبير- باب نزع الماء من البئر حتى يروى الناس وباب نزع الذنوب والذنوبين من البئر بضعف ٤٨/٩، ٤٩. وصحيح مسلم ١١٣/٧، ١١٤ كتاب فضائل الصحابة باب من فضائل عمر رضى الله تعالى عنه . والمسند ٥٣٣/٣ حديث ٤٩٧٢، ٤٨١٤ وسنن الترمذى ٥٨٦/٦، ٥٦٩ حديث ٢٣٩١ أبواب الرؤيا - باب ما جاء فى رؤيا النبى # فى الميزان والدلو. ونزع ذنوبا: أى جذب دلوا من البئر. والغرب: الدلو العظيمة التى تتخذ من جلد والمعنى كما يقول ابن الأثير : أن عمر لما أخذ الدلوليستقى عظمت فى يده لأن الفتوح كانت فى زمنه أكثر منها فى زمن أبى بكر . ومعنى استحالت: أى انقلبت من الصغر إلى الكبر ٣٤٩/٣ وعبقرى القوم : سيدهم وكبرهم وقويهم . ويفرى فريه : أى يعمل عمله ويقطع قطعه . ومعنى حتى ضرب الناس بعطن هو مثل يضرب لاتساع الناس فى زمن عمر وما فتح الله عليهم من الأمصار . والعطن فى الأصل : مبرك الإبل حول الماء ٢٥٨/٣ .