النص المفهرس

صفحات 341-360

- ٣٤١ -
ميمون السَّمَرْقَنْدِىّ المعروف : بابن السُّكَّرى، وهو أحدُ الأئمهِ من علماءِ
المشرقِ ، وفقهائِهِمْ، مُتَّفَقٌ على عدالتِهِ وأمانَتِهِ .
وفيه دلالة توضيح مَاخَصَّ اللّهُ به نَبِيَّهُ وَّهِ من إِعلامه بما يكونُ بعدهُ من
الحوادثِ .
وقال الحافظ أَبُو نُعَيْمِ: ((هذا من دلائل رَسُولِ اللهِ وَهِ أَنَّا نُشَاهِدُ جماعةً
أخلاهم اللهُ تعالى من صفة الأمناء من المؤذنين ، يتنافسونَ عليه ، ويتحاسدونَ
تَشَوَقَاً وتلبسًا، وَالفُصحاء وَالأُمناء عن (١) التأذين مدفوعينَ (٢).
(١) فى ب ((من)).
(٢) كلمة ((مدفوعين)) سقطت من ب، جـ .

- ٣٤٢ -
البالب الثالث والثلاثون
فى إخباره وَ﴿ من أخذ بكشح (١) امرأةٍ بما فَعَلَ(٢).
رَوَى ابْنُ أَبِ شَْيَبَةً - برجالٍ ثِقَاتٍ - عَنْ أَبِ شَهْرٍ(٣) رضى الله تعالى عنه قال:
(( أَتَيْتُ المدينةَ، فَمَرَّتْ بِى (٤) امْرَأَةٌ، فأخذتُ بِكَشْحِهَا (٥) فَأصبحَ رَسُولُ اللَّهِوَهُ
يُبَابِعُ النَّاسَ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَلَمْ يُبَايِعْنِى، وقال: ((أَنْتَ صَاحِبُ الْجُبَيْذَةِ
بِاْأَمْسِ ؟(٦) فَقُلْتُ بَلَى (٧) يَارَسُولَ اللَّهِ(٨) فَإِنّ لاَ أَعُودُ لَهُ يَارَسُولَ اللَّهِ فِيمَا تَقَدَّمَ(٩)
فَبَايِعْنِى(١٠) .
(١) فى ١ («بكح)) وما أثبت من ب .
(٢) فى ١ ((بما فل)) وما أثبت من ب، جـ .
(٣) أبوشهم صاحب الجبيذة، اسمه زيد، أو يزيد بن أبى شيبة، له صحبة، وعداده فى الكوفيين، كان رجلاً بطالا أتى النبى - صلى الله عليه
وسلم - ليبايعه فامتنع النبى حتى تاب فبايعه .
((تاريخ الصحابة ٢٧٢ ت ٢٥٢٧، الثقات ٤٥٥/٣، الطبقات ٥٦/٦، الإصابة ٠٠١٠٣/٤
(٤) فى ب (( به )).
(٥) فى أ ((بكسحها)) وما أثبت من ب.
. (٦) فى أ ((قلت)) وما أثبت من جـ ..
(٧) لفظ ((بلى)) ساقط من جـ .
(٨) عبارة ((يا رسول الله)) زيادة من جـ .
(٩) عبارة ((فيما تقدم)) زيادة من جـ .
(١٠) المسند ٢٩٣/٥ وجامع الأصول لابن الأثير ١١/ ٣٣٠ برقم ٨٨٩٢ ابن أبى كثير وإسناده حسن، وذكره الحافظ فى الإصابة ، ونسبه إلى
النسائى والبغوى وقال: إسناده قوى ودلائل النبوة للبيهقى ٣٠٦/٦ والخصائص الكبرى للسيوطى ١٠٣/٢ والطبقات الكبرى لابن سعد
٥٦/٦ والمعجم الكبير للطبرانى ٣٧٢/٢٢ حديث ٩٣٢ وأبو يعلى فى مسنده ١١٢/٣ حديث ١٥٤٣ وكذا المعجم الكبير للطبرانى ٣٧٣/٢٢
حديث رقم ٩٣٣ ورواه أحمد ٢٩٤/٥ والنسائى فى الكبرى ولم أعثر عليه فى مصدره .

- ٣٤٣ -
الباب الرابع والثلاثون
فى إخباره وَيهِ بِأَنَّ الْأَمْرَ سَيَعُودُ إِلَى هِمْرَ.
رَوَى الْطَبَرَانِىُّ - بِرِجَالٍ ثِقَاتٍ - وَاْإِمَامُ أَخْتَدُ ، ونعيم بن حماد - فى الفتن -
وَالْبَغَوِى وَسَمُرة(١)، عن ذِى غْبَرَ(٢) أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ قال: ((كَانَ هَذَا الْأَمْرُ فى
◌ِمْرَ فَتَزَعَهُ منهم، فَجَعَلَهُ فِى قُرَيْشٍ، وَسَيَعُودُ إِلَيْهِمْ))(٣).
(١) فى جـ ((وسمرته)).
(٢) ذو مخبر - بكسر الميم، وإسكان المعجمة، وفتح الموحدة، ويقال: بالميم بدل الموحدة - الحبشى، صحابى نزل الشام، هو ابن أخى النجاشى ،
له خمسة أحاديث، وعنه جُبير بن نُفير، وخالد بن معدان. ترجمته فى: الثقات ١١٩/٣ والطبقات ٤٢٥/٧ والإصابة ٤٨٤/١ وتاريخ
الصحابة ،٩ ت ٤١٠ وخلاصة تذهيب الكمال للخزرجى ٣١٢/١ ت ١٩٨٣.
(٣) المعجم الكبير للطبرانى ٢٧٧/٤ حديث رقم ٤٢٢٧ (( .... فنزعه الله منهم فصيره فى قريش» ومسند الإمام أحمد ٩١/٤ وكنز العمال ١٤٧٩٣
وفتح البارى لابن حجر ١١٦/١٣ والبخارى فى التاريخ الكبير ٢٦٤/١/٢ قال فى المجمع ١٩٣/٥ ورجالهم ثقات. والفتح الكبير للنبهائى
٣١٤/١ والسنة لابن أبى عاصم ٥٢٩/٢ والبداية والنهاية ١٥٨/٢ والعلل المتناهية لابن الجوزى ٢٨١/٢.

اے
- ٣٤٤ - ٠
الباب الخامس والثلاثون
/ فى إخباره ◌َله بحال الرَّجَّال.
[و ٤٨]
رَوَى الْحَمِيدِىُّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِى حَنِيفَةَ، قَالَ: قال(١) لِى أَبُوَيَعْلَى (٢) رَضِىَ الَلَّهُ
تعالى عَنْهُ ((أتعرف رَّجَالاَ))(٣). قُلْتُ: ((نَعَمْ)).
قال : ((فَإِنَّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ يقول(٤):
((ضِرْسُهُ(٥) فِى النَّارِ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ، فكان أَسْلَمَ، ثم ازْتَذَ، وَلِقَ
◌ِمْسَيْلَمَة))(٥).
وقال: ((كَبْشَانِ انْتَطَحَا فأحبهما إِلَىَّ أَن يَغْلِبَ كبشِى))(٦).
(١) فى أ ((قالى)) وما أثبت من ب.
(٢) عبارة ((أبو يعلى)) ساقط من ب، جـ أما المسند للحميدى ((قال أبو هريرة)).
(٣) بتشديد الجيم على قول الأكثر، وضبطه عبد الغنى بالمهملة هو ابن عنفوة الحنفى ذكره ابن حجر فى الإصابة ٥٣٩/١.
(٤) لفظ ((يقول)) ساقط من ب، جـ .
(٥) فى ب ، جـ ((فرسه)).
(٦) فى الإصابة ٥٣٩/١ (( كبشان انتطحا فأحبهما إلينا كبشنا .. )) والحديث ذكره ابن عبد البر تعليقاً. وانظر مسند الحافظ أبو بكر الحميدى
٤٩٥/٢، ٤٩٦ رقم ١١٧٧ باب جامع عن أبى هريرة. وفى الترمذى ٢٥٧٩ بنحوه والمجمع ٣٩٢/١٠ بنحوه أيضاً والسنن الكبرى للبيهقى
٢٧٦/١ وإتحاف السادة المتقين ٥١٧/١٠ والترغيب والترهيب ٤٧٣/٤ وكنز العمال ٣٩٥٢٠، ٢٩٥٢٣. والتاريخ الكبير ٨/٤ والمغنى عن
حمل الأسفار للعراقى ٥١٧/٤ والبغوى ٥٤٧/١ والكامل فى الضعفاء لابن عدى ٢٢٣٤/٦ .
1

- ٣٤٥ -
الباب السادس والثلاثون
فى إخباره *** بأنه لا يبقى أحد من أصحابه بعد المائة من الهجرة.
رَوَى ابْنُ حِبَّان، عَنْ أَنَسِ رَضِىَّ اللَّهُ تعالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلّ قال:
(( تَسْأَلُونِي عَنِ السّاعَةِ، وَالَّذِى نَفْسِى بِيَّدِهِ، مَا عَلَى الْأَرْضِ نَفْسُُ منفوسةٌ اليومَ
يأتِ عليهَا مائةٌ(١) سَنَّةٍ))(٢).
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَمُسْلِمٌ، وأبوعَوَانة ، وَابْنُ حِبَّان ، والحاكمُ ، عن جابرٍ
رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَِِّّ قَالَ:
(( تَسْأَلُونِ عَنِ السَّاعَةِ، وَإِنَّاَ عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ، وَأَقْسِمُ بِاللَّهِ: مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ
نَفْسٍ مَنْفُوَسَةٍ اليومَ يأتِى عليها مائةُ سنةٍ))(٣)
(١) فى ب، جـ ((إماتة)) تصحيف.
(٢) الإحسان فى تقريب صحيح ابن حبان ٢٥٥/٧، ٢٥٦ حديث رقم ٢٩٨٨ عن مبارك بن فضالة عن أنس: حديث صحيح . مبارك بن فضالة
صدوق، وقد صرح بالسماع. فانتفت شبهة تدليسه، وباقى رجاله ثقات. وأخرجه الطحاوى فى ((شرح مشكل الآثار)) (٣٧٧) من طريق
سليمان بن شعيب الكيسانى ، حدثنا على بن معد العبدى ، حدثنا أبو مليح الحسن بن عمر الفزارى ، عن الزهرى ، عن أنس ، وهذا إسناد
صحيح. وأيضاً ابن حبان ٢٥٨/٧ حديث رقم ٢٩٩١ وفى الباب حديث بريدة عن البزار (٢٢٨)، (٢٢٩) وقال الهيثمى فى : المجمع
١٩٨/١، ١٩٩ رجاله رجال الصحيح. وحديث أبى ذر عند البزار أيضاً (٢٢٧) وحديث أبى مسعود عقبة بن عمرو الأنصارى عند أحمد
٩٣/١، وابنه فى الزوائد ١٤٠/١، وأبى يعلى (٤٦٧)، (٥٨٣) والطبرانى فى الكبير ٦٩٣/١٧ والحاكم ٤٩٨/٤ والطحاوى فى ((مشكل
الآثار)) (٣٧٢) وذكره الهيثمى فى المجمع ١٩٧/١ -١٩٨ ونسبه إلى أحمد وأبي يعلى والطبرانى فى الكبيرو «الأوسط» وقال: رجاله ثقات.
وحديث سفيان بن وهب الخولانى عند الطبرانى ٧/(٦٤٠٥)، (٦٤٠٦) والحاكم ٤٩٩/٤، وصححه الحاكم، وقال الهيثمى فى ((المجمع))
١٩٨/١: رواه الطبرانى فى ((الكبير)) ورجاله موثقون.
(٣) الإحسان فى تقريب صحيح ابن حبان ٢٥٤/٧ عن جابر، إسناده صحيح على شرط مسلم، ابن جريج وأبو الزبير صرحا بالتحديث عند مسلم
فانتفت شبهة تدليسهما. وأخرجه أحمد ٣٨٥/٣، ومسلم (٢٥٣٨) فى فضائل الصحابة باب قوله قوله صلى الله عليه وسلم ((لا تأتى مئة
سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم) من طريق حجاج بن محمد، بهذا الإسناد وأخرجه أحمد ٣٢٢/٣، ومسلم (٢٥٣٨) من طريق
محمد بن بكر، عن ابن جريج، به . وأخرجه أحمد ٣٤٥/٣ من طريق أبى لهيعة، عند أبى الزبير، به. وأخرجه أحمد ٣١٤/٣، والترمذى
(٢٢٥٠) فى الفتن: باب ٦٤ من طريق أبى معاوية، عن الأعمش عن أبى سفيان، عن جابر. وأخرجه مسلم (٢٥٣٨) (٢٢٠) من طريق أبى
الوليد، عن أبى عوانة، عن حصين، عن سالم، عن جابر. وأخرجه الطحاوى فى ((شرح مشكل الآثار)) (٣٧٥) و (٣٧٦) من طريق
حفص بن غياث عن الأعمش ، عن سالم بن أبى الجعد ، عن جابر. وأخرجه أحمد ٣٢٦/٣ من طريق الحسن ، عن جابر. وأخرجه الحاكم
٤٩٩/٤ من طريق وهب بن منبه، عن جابر. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذا اللفظ المفهوم المعقول أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم إنما أراد ما على الأرض ذلك اليوم مولود قد ولد يأتى عليه مائة عام من ذلك الوقت الذى خاطبهم النبى صلى الله عليه وسلم
بهذا الخطاب، لا أن من يولد بعد ذلك لا يعيش مائة سنة. وكذلك صحيح ابن حبان ٧/ ٢٩٩٠ عن جابر بن عبد الله إسناده صحيح على شرط
مسلم : سليمان التيمى ، هو ابن طرخان، وأبو نضرة هو: المنذر بن مالك بن قطبة وهو فى مسند أبي يعلى (٢٢١٧) وأخرجه أحمد ٣٧٩/٣،
ومسلم (٢٥٣٨) من طريق يزيد بن هارون بهذا الإسناد وأخرجه أحمد ٣٠٥/٣، ومسلم (٢٥٣٨) من طريقين، عن سليمان التيمى، به.
والمعجم الأوسط للطبرانى برقم ٢٢٣١ .

- ٣٤٦ -
وَرَوَى مُسْلِمٌ، وَابْنُ حِبَّان، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ رَضِى اللَّهُ تعالى عَنْهُ قال: قال
رَسُولُ اللهِوَه. ((لاَ يَأْتِى مِائَةُ سَنَةٍ، وَعَلَى الْأَرْضِ نَفْسُ مَنْفُوسَةٌ))(١).
وَرَوَى الطَّبَرَانِىُّ - فى الكبيرِ - والحاكمُ، وابنُ عَسَاكِرَ، والحسنُ بن سُفْيَانَ ،
وَابْنُ شَاهِينَ، وابن قانعِ، عن سُفْيَانَ بن وهبِ الْخَوَلاَنِىّ بِأَنَّ رَسُولَ اللهِوَزِ قال:
((لَ تَأْتِى المائةُ وعلى ظَهرِهَا أَحَدٌ بَاقٍ)) (٣).
(١) الاحسان فى تقريب صحيح ابن حبان ٢٥٣/٧ حديث رقم ٢٩٨٦ كتاب الجنائز، فصل فى أعمار هذه الأمة. اسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه مسلم ٢٧٣/٢ (٢٥٣٩) وبشرح النووي ٥٣٢/٩ باب (٥٣) مبحث الصحابة باب قوله صلى الله عليه وسلم: «لا تأتى مائة سنة
وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم)) من طريقين ، عن أبى خالد، بهذا الإسناد ومصنف ابن أبى شيبة ١٦٩/١٥ وكنز العمال ٣٨٣٤ ،
٣٨٣٤١ .
(٢) سفيان بن وهب الخولانى: أبو أيمن، له صحبة، وفد على النبى صلى الله عليه وسلم وشهد فتح مصر، وولى إمرة إفريقية فى زمن ابن
عبد العزيز بن مروان ، ومات سنة اثنتين وثمانين بمصر، وروى عن عمر والزبير وغيرهما ، روى عنه بكر بن سوادة وغيره ، وقال العجلى :
تابعى ثقة .
ترجمته فى: الإصابة ١٠٨/٣، ١٠٩ ت ٣٣٢٥ والوافى بالوفيات ٢٨٢/١٥ والسير ٤٥٢/٣ وطبقات ابن سعد ٧ / ٤٤٠ وتعجيل المنفعة ١٠٦
وتهذيب ابن عساكر ١٨٧/٦ والتاريخ الكبير ٨٧/٤ والمعرفة والتاريخ ٤٨٧/٢ الجرح والتعديل ٢١٧/٤ وتاريخ ابن عساكر ١٩١/٧ وأسد
الغابة ٢/ ٤١٠ وتاريخ الإسلام ٢٥١/٣.
(٣) المعجم الكبير للطبرانى ٨٢/٧ حديث رقم ٦٤٠٥ قال فى المجمع ١٩٨/١ ورجاله موثقون. وكذا رقم ٦٤٠٦ وكلاهما عن سفيان بن وهب
الخولانى وكنز العمال ٣٨٣٥٥ وكذا المجمع ١٩٧/١ وأخرجه فى المعجم الصغير ٣١/١ ورواه الحاكم فى المستدرك ٤٤٩/٤ كتاب الفتن
والملاحم، والإصابة ١٠٩/٣.

- ٣٤٧ -
جماع أبواب
معجزاته وال فيما
أخبر به من الكوائن بعده
فكان كما أخبر غير ماتقدم

- ٣٤٩ -
الباب الأول
فى إخباره ◌َ بما يفتح على أصحابه وأمته من الدنيا وأنه
سيكون لهم أنماط ، وأنهم يتحاسدون ويقتتلون(١) .
رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَمُسْلِمٌ، عن عُقْبَةَ بنّ عامٍِ رَضِىَ الله تعالى عَنْهُ قال :
سمعتُ رَسُولَ اللَّهِ وَه يقولُ:
((سَيُفْتَحُ عليكمُ الأرضونَ، ويكفيكم بالله فلا يعجَز أحدٌ منكم أن يلهوّ
بسهمهِ))(٢) وَرَوَى سَلَمَةٌ عن أبى سعيدٍ الْخُدْرِىِّ رضى الله تعالى عنه أَنَّ التَّبِيِّلَهُ
قَالَ :
((إِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ(٣) فِيهَا فَيَنْظُر كيف تَعْمَلُونَ ،
فَاتَّقُوا الدُّنْيَا، وَأَتَّقُوا النِّسَاءَ فَإِنَّ(٤) أَوَّلَ فتنةِ بنِ إسرائيلَ كانت فى النساء))(٥).
[ظ ٤٨ ]
وَرَوَى الشَّيْخَانِ عن عمرو بن عوفٍ رَضِيَ اللهُ تعالى عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ وَّ قال:
(( وَالَهِ مَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْفَقْرَ، ولكنّ (٦) أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا
كُمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كان قَبْلَكُمْ فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا(٧)، وَتُلْهِيكُمْ كَمَا
أَهْتَهُمْ))(٨) .
وَرَوَى الشَّيْخَانِ عن جابِرِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَلَى عَنْهُ قال: قال رَسُولُ اللََِّةِ:
((هَلْ لَكُمْ مِنْ أَتْمَطِ؟ )). قُلْتُ: ((يَارَسُولَ اللهِ وَأَنَ)))).
(١) ب، جـ ((ويقتلون)).
(٢) مسند الإمام أحمد: ١٥٧/٤ وصحيح مسلم: ١٠٥/٢ وبشرح النووي ١٤٧/٨ باب (٢) كتاب الإمارة والفتح الكبير ١٥٦/٢.
(٣) أ ((يستخلفكم)) وما أثبت من ب، جـ .
(٤) في ب ((كان)).
(٥) مسند الشهاب للقضاعى ١٨١/٢، ١٨٢. حديث رقم ١١٤١ ورواه مسلم ٩٨/٨ كتاب الرقاق. وصحيح البخارى: ١١٣/٨ ودلائل النبوة
للبيهقى ٣١٧/٦ وأخرجه الترمذى ٢٢٨٦ وابن ماجه .. ٤، ١١٤٢ كلاهما فى الفتن والإمام أحمد ٢٢/٣ ١١٤٣ والثقات لابن حبان
٢٥٢/٤ - ٢٥٣ برقم ١١٨ والنسائى فى عشرة النساء من الكبرى ، ورواه عبد الرزاق ٦٩٦٢ وأحمد ٣٦٤/٦، ٤١٠ والحميدى ٢٤٨٠
والطبراني في الكبير ٥٧٧، ٥٧٨، ٥٧٩، ٥٨٠، ٥٨١، ٥٨٢، ٥٨٣، ٥٨٤، ٥٨٥، ٥٨٦، ٥٨٧، ٢٤/٥٨٨. والبخارى ٣١١٨
مختصراً. والطبرانى ٦١٧/٢٤ من حديث خولة بنت تامر. ومسند الشهاب للقضاعى ١٨٢/٢ حديث ١١٤٤ ورواه الطبراني في الكبير .
٢٤ / ٨٥٠، ٨٥١ قال في المجمع ٢٤٧/١٠ وإسناده حسن .
(٦) ب ((ولكن)).
(٧) ب، جـ ((تنافسوا كما تنافسوا)).
(٨) صحيح البخارى ١١٢/٨ باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها. وصحيح مسلم ٣/ ١٠٠ فى كتاب الزهد والترمذى في القيامة ، وابن ماجه
فى الفتن، والإمام أحمد فى المسند ١٣٧/٤ ودلائل النبوة للبيهقى ٢١٩/٦.

- ٣٥٠ -
قال: ((إِنَّاَ سَتَكُونُ لكمْ أَنْمَطُ)) فأنا أقولُ اليومَ لامرأتى نَحِّى عَنَّ أَنْخَاطِى
فتقول: ((أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِلَّهِ(( إِنَّهَاَ سَتَكُونَ لكم أَنْمَطَ بَعْدِى))(١)
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَالْخَاكِمُ وَصَتَحَحَهُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عن طلحةَ الْبَصْرِىّ (٢).
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ◌ِّ قَالَ:
((عَسَى أَنْ تُدْرِكُوا زَمَاناً حَتَ يُغْدَى عَلَى أَحدِكمْ بِجَفنةٍ(٣)، ويُراح (٤) عليه
بأخرى ، وَيُكْسَوْنَ(٥) مثل أَسْتَارِ الكعبةِ » .
قالوا يَارَسُولَ اللّه: ((أنحنُ اليوم خيرٌ أم ذاك اليوم؟)).
قال: ((بَلْ أنتمُ اليوم خيرٌ أَنتُمُ اليومَ متحابُون(٦) وهم (٧) يومئذٍ متباغضون (٨).
يضربُ بعضكُمْ رقاب بعضٍ »(٩).
وَرَوَى أَبُوُ نُعَيٍْ - فى الحِلية - عن أنسٍ رضى اللَّه تعالى عنه مُرْسَلاً، أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ وَّهِ: ((سَتُفْتَحُ مشارق الْأَرْضِ ومغاربها على أُمَّتِى، أَلاَ وَعُمَّلها فى النَّار، إِلّ
امرؤٌ (١٠) اتَّقَى اللَّه، وَأَدَ الأمانة)) (١١).
وَرَوَى الطَّبْرَانِىُّ فى الكبير - عن وحشى رضى اللهُ تعالى عنه قال: قال رَسُولُ
الَِّّهِ: ((لَعَلَّكُمْ ستفتحون بَعْدِى مَدَائِنَ عِظَامَاً، وتتخذون فى أَسْوَاقِهَا مجالس ،
(١) صحيح البخارى ٤٦٢/٦ فى الأنبياء. باب علامات النبوة في الإسلام وفي النكاح. باب الأنماط ونحوها للنساء وصحيح مسلم برقم ٢٠٨٣ في
اللباس. باب جواز اتخاذ الأنماط . وسنن أبى داود برقم ٤١٤٥ في اللباس. باب فى الفرش والترمذى رقم ٢٧٧٥ فى الأدب . باب ما جاء فى
الرخصة في إتخاذ الأنماط. والنسائى ١٣٦/٦ في النكاح، باب الأنماط وجامع الأصول لابن الأثير ٣١٩/١١ حديث ٨٨٨٠ والخصائص
الكبرى للسيوطى ١٠٩/٢ والحميدى فى مسنده ٥١٢/٢ حديث ١٢٢٧ بمثله في حديث طويل والبغوى فى شرح السنة ٥١/١٢ حديث ٣١٢١
بمثله .
(٢) هو طلحة بن عبدالله بن خلف بن أسعد بن عامر الخزاعى أبو المطرف البصرى، أحد الأجواد المشهورين، ويعرف بـ ((طلحة الطلحات)) عن
عثمان ، وشهد الجمل مع عائشة ، وعنه مولاه: حُميد الطويل. مات سنة ثلاث وستين هكذا قال خليفة بن خياط. وقال غيره : مات
بسجستان. «خلاصة تذهيب الكمال ١١/٢ ترجمة رقم ٣١٩٠)).
(٣) ١ (( بجفة)) وما أثبت من ب، جـ، د.
(٤) ( ((وتراح)) وما أثبت من ب، جـ .
(٥) ١ (( وتلبسون)) وما أثبت من ب، جـ ، د.
(٦) (((تحابوني)) وما أثبت من ب.
(٧) ب ((وأنتم)).
(٨) ب ((يتباغضون)).
(٩) المستدرك للحاكم ١٥/٣، كتاب الهجرة ((باب ذكر مواساة رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الصفة)) وقال: حديث صحيح الإسناد ولم
يخرجاه. وقال الذهبى في التلخيص: صحيح سمعه جماعة من داود وهو فى مسند أحمد، والخصائص الكبرى للسيوطى ١٠٩/٢.
(١٠) أ (( أمر)) وما أثبت من ب.
(١١) الجامع الصغير للسيوطى ٣٢/٢ ورمز له بالضعف، والحلية لأبي نعيم ٣٧٥/١ والكنز ١٤٦٦٧.

- ٣٥١ -
فإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَرُدُوا السَّلاَمَ، وَغُضُوا مِنْ أَبْصَارِكُمْ، وَاهْدُوا الْأَعْمَى، وَأَعِينُوا
المظلُمَ (١) .
وَرَوَى الْبَغَوِىُّ عن طلحة بن عبدالله البصرى رضى الله تعالى عنه قال : قال
رَسُولُ اللَّهِوَ﴿: ((إِنَّكُمْ سَتُدْرِكُونَ زَمَانَاً، أَوْمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ ، تَلْبِسُونَ فِيهِ مثلَ
أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَيُغْدَى وَيُرَاحُ عليكم بالجِفَان))(٢) .
وَرَوَى التّمِذِىُّ، عن ابنِ عُمَرَ- رضى اللهُ تعالى عنه قال: قَالَ رَسُولُ
:滌利
(( إِذَا مَشَتْ أُمَّتِى بِالمُطْيَطَاءِ، وَخَدَمَهَا أبناءُ الْمُلُوكِ : أَبْنَاءُ فارس والرومِ وَسَلَّطَ
اللَّهُ شِرَارِهَا عَلَى خِيَارِهَا))(٣).
الْأَنْمَاطُ - بهمزة مفتوحة ، فنون ساكنة ، وآخره طاء مهملة: نوع من البُسُطِ له
خَمْلٌ (٤) رقيق ، يغشى به الفرس(٥) والهوادج، واحده: تَخْطٌّ (٦).
الحلة ثوبان من جنس واحد .
الصَّحْفَة : إناء كالقصعة .
المُطْيطاء - بميم مَضْمُومَةٍ، ومهملتين بَيْنَهُمَا تحتيةٌ، تُخَدّ وَتُقْصَر بمعنى التَّمَّى:
أى التبختر مع مدّ اليدينِ وَالْخُطّا لم يستعمل مُكَبِّراً .
(١) المعجم الكبير للطبرانى ١٣٨/٢٢ حديث رقم ٣٦٧ قال فى المجمع ٦٢/٨ ورجاله كلهم ثقات وفى بعضهم ضعف وكنز العمال ٢٥٤٤٦.
(٢) الجفان : هى القصعة.
(٣) سنن الترمذى ٥٢٦/٤، ٥٢٧ حديث رقم ٢٢٦١ كتاب الفتن (٣٤) باب (٧٤ ) قال أبو عيسى: هذا حديث غريب وقد رواه أبو معاوية عن
يحيى بن سعيد الأنصارى .
(٤) فى ب (( حمل )) .
(٥) فى ب ((الفرش)).
(٦) المعجم الوسيط ٢/ ٩٥٥ .

- ٣٥٢ -
الباب الثانى
فى إخباره وَفر بفتح الحيرة وقبرس(١).
[و ٤٩]
رَوَى أَبُوُ نُعيٍَّ ، وَالْبَيْهَقِىُّ، عَنْ عَدِيِّ بن حَاتِمٍ(٢) رضى اللهُ تعالى عنه وَأَشَار
إِلَى تَضْعِيفِهِ / وقال: المشهورُ: أن هذا الحديث عن خُرَيم (٣) بن أوسٍ، وهو
الذى جعل له رَسُولُ اللهِ ﴿ ابنة نفيلة . وأخرجه كذلك ابنُ قَانِعٍ - فى معجم
الصحابة - وَالْبُخَارِىّ - فى تاريخه - وَالطَبَرَانِتُّ، وَالْبَيْهَقِئُ رضى الله تعالى عنه أن
رسولَ اللهِ﴿ه قال: ((مُثِّلَتْ إِلَ الحيرةُ كأنيابِ الْكِلَبِ، وَأَنكم سَتَفْتَحُونَهَا،
فقام رجلُ فقال يارَسُولَ الله: ((هَبْ لِ ابنة نُفَيْلَة))(٤)
قال: ((هى لك فأعطوه إياها لما فتحثْ، فجاء أبوهَا فقال: ((أَتَبِيعُهَا)).
قال: ((نعم)). قال: ((بِكَمْ؟))، قال: ((احكم ◌ِمَا شِئْتَ)).
قال: ((بألفِ يِرْهَمِ)). قال: ((أخذتها)) قال: وهل عَدَدٌ أكثرُ من
ألفٍ ؟(٥) .
رواه الطَّبَرَانِيُ - فى الكبير - بلفظ: ((تمثلت إلى الحيرة سيفتحونها))(٦).
وروى الطَّبَاتِىُ، والبيهقىُ، وَأَبُونَعَيْمٍ ، عن خَرَيم بن أوسٍ بن حارثة بن لأم -
رضى اللهُ تعالى عنه قال :
(((هاجرتُ إلى رَسُولِ اللَّهِوَلَهُ مُنْصَرَفَهُ من تَبُوكَ فقال رَسُولُ اللَّهِو ◌َلِّ(٦) هذه
الجيْرة البيضاءُ، قد رُفِعَتْ لِى، وهذه الشَّيّمَاءُ بنت نفيلة الأَزدية على بَغْلَةٍ شهباء
(١) فى أ ((فارس)) وما أثبت من ب.
(٢) عدى بن حاتم بن عبد الله بن سعيد بن حشرج - فى التقريب ١٦/٢ والتهذيب ١٦٦/٧ (الحشرج) بزيادة آل وهو بفتح الحاء والراء بينهما
شين ساكنة - ابن امرىء القيس بن عدى الطائى ، الجواد ابن الجواد .. وفد فى شعبان سنة سبع ، وروى سنة وستين حديثا ، اتفقا على
ستة، وانفرد البخارى بثلاثة ، ومسلم بحديثين ، وعنه هشام وفى التهذيب همام وهو الصحيح - ابن الحارث ، وخيثمة بن عبد الرحمن ،
والشعبى ، وابن سيرين وطائفة. قبل: لما وفد نزع له النبى # وسادة كانت تحته فألقاها له حتى جلس عليها . ولما ارتدت العرب ثبت عدى
وقومه على الإسلام. وشهد فتح المدائن، وشهد مع علىَّ حروبه. وكان أول صدقة قدم بها على أبى بكر صدقة عدى وقومه ، وفقئت عينه يوم
الجمل، وله فى الكرم حكايات مشهورة. عاش مائة وعشرين سنة. قال ابن سعد. توفى سنة ثمان وستين. الخلاصة ٢٢٣/٢، ٢٢٤ برقم
٤٨١٠ ٠
(٣) خريم بن أوس بن حارثة بن لام الطائى، المعجم الكبير للطبرانى ٢٥٢/٤ والإصابة ١٠٩/٢ ترجمة ٢٢٤١ .
(٤) دلائل النبوة لأبى نعيم ١٩٨/٢. وموارد الظمآن الهيثمى ١٧٠٩ والسنن الكبرى للبيهقى ١٣٦/٩ ودلائل النبوة للبيهقى ٣٢٦/٦. وعلل
الحديث لابن أبى حاتم الرازى ٢٧٠١ وكنز العمال ٣١٧٩٤ والمعجم الكبير للطبرانى ٢٥٢/٤ .
(٥) المعجم الكبير للطبرانى ٢٥٢/٤ .
(٦) عبارة ((منصرفة من تبوك فقال رسول الله #)) زيادة من ب.

- ٣٥٣ -
(١)
معتجرهُ بخمار أسود ، فقلت يَارَسُولَ اللَّهِ إن نحن دَخَلْنَا الْحِيرةَ فوجدتُهَا كما قلتَ
فَھی لی
قال: ((هِيَ لَكَ)) فلما كان زَمَنَ أبى بكرٍ ، وَفَرَغْنَا من مُسَيْلِمَةَ أقبلنا إلى الْخِيَرَةِ
فأول من تلقاها حين دخلنا الشَّهْبَاءِ(٢) بنت (٣)نَفَيْلَة كما قال رَسُولُ اللهِ وَه على بغلةٍ
شهباءَ مُتَخْمِّرة(٤) بخمارٍ أسودَ فتعلقت بها ، وقلتُ هذه وَهَبَهَا لِ رسولُ اللَّو ◌َيِ
فدعانى خالد بنُ الوَلِيدِ عليها بِالْبَيّنة، فأتيته بها ، وكانت الْبَيِّنَةُ محمد بن مَسْلَمة ،
ومحمد بن بَشِيرِ الْأَنْصَارِيَّنِ، حين سلَّمها إلىَّ فنزل إليها أخوها يريدُ الصُّلْح ،
فقالَ : تعال(٥) بِعْنِيهَا)). فقلت: وَالله لَا أَبِيعُهَا من عشر مائةٍ دِرْهَمِ ((فأعطانى
أَلْفَ دِزْهَمٍ )) .
فقيل لى: ((لوقلتُ مائةَ ألفِ دِرْهَمِ لدفعتُهَا إليكَ)).
فقلت : ((ماكنتُ أَحْسِبُ أَنَّ عَدَدًا أكثر من عشرِ مائةٍ )).
وفى روايةٍ: ((فَجَاءَ أَبَوُهَا فقال. أَتَبِعْنَهَا؟))(٦).
قال: ((ِبِكَمْ؟)). قال: ((ألف درهمٍ)).
قال : ((لو قلتَ ثلاثينَ أَلْفَاَ لأخذتُهَا)).
قال: ((وَهَلْ عَدّدٌ أكثرٌ مِنْ أَلْفٍ؟))(٧).
(١) معتجرة : ملتحفة .
(٢) فى ب ((الشهبانية)).
(٣) لفظ ((بنت)) ساقط من ب.
(٤) فى ب ((مخمرة)).
(٥) فى ب (( تعالى)).
(٦) فى ب ((ابنتها)).
(٧) دلائل النبوة لأبى نعيم ١٩٦/٢ والمعجم الكبير للطبرانى ٢٥٣/٤، ٢٥٤ رقم ٤١٦٨ قال فى المجمع ٢٢٣/٦ وفيه جماعة لم أعرفهم وكذا قال فى
٣٣٢/٥. والخصائص الكبرى ١٠٩/٢، ١١٠. ودلائل النبوة للبيهقى ٣٢٦/٦ وابن كثير فى التاريخ ٢٨/٥ وكذا الدلائل للبيهقى ٢٦٨/٥
ومجمع الزوائد أيضا ٢٨٨/٨ وكنز العمال ٣٠٣٧٩.

- ٣٥٤ -
الباب الثالث
فى إخباره وَّر بفتح اليمن(١)، والشام(٢)، والعراق(٣).
رَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ ، عن جعفر بن محمد(٤) عن أبيه ، عن جدّه رَضِىَ اللهُ تعالى
عِنْهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَهِ قَالَ:
((سَتُفْتَحُ عليكُمُ الشَّامُ(٥) فعليكم بمدينة يقال لها(٦): ((دمشق)) فإنها خير
مدائن الشام ، وهى معقل المسلمين فى الملاحم ، وفسطاط المسلمين ، بأرض فيها
يقال لها : الغوطة . ومعقلهم من الدجال : بيت المقدس ، ومعقلهم من يأجوج
ومأجوج : الطور(٧).
وروى الطَّبَرَانِىُ - فى الكبير - وَابْنُ عَسَاكِرَ، عن محمد بن عبد / الرحمن بن
[ظ ٤٩]
شَدَادٍ بن أوس، عن أبيه، عن جده رضى الله تعالى عنهم أن رسول الله اله
قال :
((أَلاَ إِنَّ الشَّامَ وَبَيْتَ المُقْدسِ سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ وتكونُ أَنْتَ وَوَلَدُكَ مِنْ بَعْدِكَ أَئِمَّةً
بِهَا إِنْ شَاءَ الَّلَهُ)). (٨)
وروى الشَّيْخَانِ ، والإِمامُ مالك، وعبدالرَّزَّاق، وابن خُزَيْمَةً، وابْنُ حِبَّان ،
عن سفيانَ بن أَبِ زُهَيْرِ (٩) رضى الله تعالى عنهم أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَه قال:
(١) اليمن: بلاد واسعة من عمان إلى نجران، أهلها أرق نفوسا، وأعرفهم للحق ، آثار البلاد ٦٥.
(٢) الشام: حدما من الفرات إلى العريش المتاخم للديار المصرية وعرضها من جبلى: طى إلى بحر الروم. معجم البلدان ٣١٢/٣.
(٣) العراق: ناحية مشهورة من الموصل إلى عبادان طولا ، ومن القادسية إلى حلوان عرضا ، آثار البلاد ٤١٩.
(٤) جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب ، الذى يقال له: الصادق ، كنيته : أبو عبد الله، من سادات أهل البيت ، وعباد أتباع .
التابعين، وعلماء أهل المدينة ، كان مولده سنة ثمانين - سنة سيل الجُحاف ، ومات سنة ثمان وأربعين ومائة وهو ابن ثمان وستين سنة.
ترجمته فى: الجمع ١ / ٧٠ والتهذيب ١٠٣/٢ والتقريب ١٣٢/١ والكاشف ٣٠/١ وتاريخ الثقات ٩٨ والتاريخ الكبير ١٩٨/٢/١ - ١٩٩
وتاريخ أسماء الثقات ٥٤ ومشاهير علماء الأمصار ٢٠٥ ت ٩٩٧.
(٥) فى الخصائص الكبرى زيادة: ((فإذا خيرتم المنازل فيها)).
(٦) فى ب ((تقال)).
(٧) تاريخ دمشق لابن عساكر ٨٩/١ ومسند الإمام أحمد ١٦٠/٤ ومجمع الزوائد للهيثمى ٢٧٩/٧ وتهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ٥١/١ وكنز
العمال ٣٥٠٨٦ وكشف الخطأ ١/ ٥٤٤ .
(٨) المعجم الكبير للطبرانى ٣٤٧/٧ حديث رقم ٧١٦٢ قال فى المجمع ٤١١/٩ وفيه جماعة لم أعرفهم ومنتخب كنز العمال ٣٦٥/٥.
(٩) سفيان بن أبى زهير الأزدى الشنوئى، من أزد شنوءة من اليمن، وهو الذى يقال له: ابن الفرد، يروى عنه السائب بن يزيد ابن أخت نمر.
ترجمته فى: الثقات ١٨٢/٣ والإصابة ٥٤/٢ وتاريخ الصحابة للبستى ١٢٧ ت ٦١٤ .

- ٣٥٥ -
(ُفْتَعُ الْيَمَنُ (١) فيأتِى قَوْمٌ يَبُتُونَ(٢)، فَيَتَحْملون بأهليهم وَمَنْ أَطاعهم ،
والمدينة خَيْرٌلهم، لو كانوا يعلمون (٣) ثم تُفْتَحُ الشَّامُ فيأتى قوم يَبْسُونَ فيتحملونَ
بأهليهم ومن أطاعهم والمدينة خيرُ لهم لو كانوا يعلمون، وَتُفْتَحُ العِراقُ فيأتى قوم
فَيَبْتُونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا:١٣)
يَعْلَمُونَ (٥).
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، عَنْ هُعَاذٍ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عِنْهِ قَالَ: قال رسول الله ◌ِّهِ .
(سَتُهَاجِرُونَ إِلَى الشَّامِ، فتمتح لكم ويكون فيكم داء كالدَّمَّل أو كالحبرة(٦)
يأخذ بكرات الرجل ، يستشهد (٧) الله به أنفسهم ، ويزكى به أعمالهم.(٨).
(١) فى ب ((فتأتى)).
(٢) يبسون أى : يسوقون الدواب سوقا لينا ويقولون فى أثناء سوقها: بس. بس فيتحملون أى من المدينة راحلين إلى اليمن .
انظر: هامش الخصائص الكبرى للسيوطى ١١٠/٢ ودلائل النبوة للبيهقى ٣٢٠/٦ وتفسير غريب الحديث ٣٣ والنهاية فى غريب الحديث
والأثر لابن الأثير ١ / ١٢٧ .
(٣) فى ب ((يعملون)) والصحيح ما أثبت.
(٤) عبارة ((لو كانوا يعلمون)) ساقطة من ب.
(٥) الحديث أخرجه البخارى فى صحيحه ٢٩ - كتاب فضائل المدينة ٥ - باب من رغب عن المدينة ٩٠/٤ حديث رقم ١٨٧٥ بلفظه ومسلم فى
صحيحه، فى كتاب الحج ٩٠ - باب الترغيب فى المدينة عند فتح الأمصار ١٠٠٨/٢ حديث رقم ١٣٨٨ بمثله. ومالك رحمه الله فى الموطأ فى
كتاب الجامع ٢ - باب ما جاء فى سكنى المدينة والخروج منها ٨٨٧/٢ حديث رقم ٧ بلفظه والإمام أحمد فى المسند ٥/ ٢٢٠ بمثله إلا أنه لم
يذكر اليمن .
والحميدى فى مسنده ٣٨٢/٢ حديث رقم ٨٦٥ بمثله. وعبد الرزاق فى مصنفه ٢٦٥/٩ حديث ١٧١٥٩ بمثله والطحاوى فى مشكل الآثار
٣٥/٢ بمثله ولم يذكر فتح العراق والطبرانى فى المعجم الكبير ٧٣/٧ أحاديث: ٦٤٠٩ - ٦٤١٠ - ٦٤١١ بمثله وابن حبان فى صحيحه كما فى
الإحسان ٢٣٧/٨ حديث ٦٦٣٨ بمثله والبغوى فى شرح السنة ٣٢٢/٧ حديث ٢٠١٨ يلفظه والبيهقى فى دلائل النبوة ٣٢٠/٦ بمثله والجامع
الصغير للسيوطى ١٣٢/١ والخصائص الكبرى للسيوطى ١١٠/٢.
وقد تحققت هذه النبوءة كما تنبأ به النبى الصادق صلوات ربي وسلامه عليه حيث فتحت اليمن والشام والعراق على أيدى المسلمين ، وهاجر
إلى كل منها كثير من المسلمين ، فكان ابتداء فتح اليمن على عهد النبي # كما ذكر فى فتوح البلدان ٨٢/١ ثم كان ابتداء فتح الشام على عهد
سيدنا أبى بكر رضى الله تعالى عنه كما ذكر فى فتوح البلدان ١٢٨/١. ثم بعد ذلك كان ابتداء فتح العراق أيضا فى عهد سيدنا أبى بكر رضى
الله تعالى عنه كما ذكر مفصلا فى فتوح البلدان ٢٩٥/٢، وتاريخ الطبرى ٣٤٣/٣، والكامل لابن الأثير ٢/ ٣٨٤ وقال الإمام النووى رحمه
الله تعالى: فى هذا الحديث معجزات لرسول الله* لأنه أخبر بفتح هذه الأقاليم، وأن الناس يتحملون بأهليهم إليها ويتركون المدينة، وأن
هذه الأقاليم تفتح على هذا الترتيب ووجد جميع ذلك كذلك بحمد الله وفضله ((شرح النووي على مسلم ١٥٩/٩)).
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: قال ابن عبد البر وغيره: افتتحت اليمن فى أيام النبى * وفى أيام أبى بكر افتتحت الشام
والعراق. وفى هذا الحديث علم من أعلام النبوة، فقد وقع على وفق ما أخبر به النبى 1 وعلى ترتيبه، ووقع تفرق الناس فى البلاد لما فيها من
السعة والرخاء ولو صبروا على الإقامة بالمدينة لكان خيرا لهم .
والإقامة فى المدينة خير لهم لأنها حرم الرسول وجواره، ومهبط الوحى، ومنزل البركات. انظر: فتح البارى ٩٢/٤، ٩٣ ونبوءات الرسول
لمحمد ولى الله عبد الرحمن الندوى ١٥١ - ١٥٣.
(٦) فى ب ((كالحزه)) وفى المسند ٢٤١/٥ الحرة يأخذ بمراق.
(٧) فى ب ((يتشهد)).
(٨) فى المسند ٢٤١/٥ زيادة ((اللهم إن كنت تعلم أن معاذ بن جبل سمعه من رسول الله 18 - فأعطه هو وأهل بيته الحظ الأوفر منه فأصابهم
الطاعون، فلم يبق منهم أحد قطعن فى أصبعه السبابة فكان يقول: ما يسرنى أن لى بها حمر النعم، والمجمع ٣١١/٢ وكنز العمال ٢٨٤٤١
والترغيب والترهيب ٣٣٦/٢ وتهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ٨٩/١ .

- ٣٥٦ -
وَرَوَى الطَّبَرَانِىّ- فِى الْكَبِيرِ - عَنْ واثِلَةَ بنَ الأَسْقَع رضى الله تعالى عنه أن رسول
الله وَلَّ قال :
(يُحَنِّدُ (١) النَّاسُ أَجْنَادَاَ: جُنٌْ باليمن وُجُنْدٌ بالشام وَجُنْدٌ بالمشرق، وَجُنْدٌ
بالمغرب. قال رجل : يارسول الله إنى فتى شاب فلعلى أدرك ذلك فَأَىّ ذلك تأمرنى .
قال : عليكم بالشام فَإِنَّهَا صَفْوَةُ اللَّهِ مِنْ بِلَادِهِ، يسَوُقُ (٢) إِلَيْهَا صَفْوَتَهُ مِنْ عِبَادِهِ ،
عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَكَفَّلَ بِالشَامِ وَأَهْلِهِ، فَمَنْ أَبَ (٣) فَلْيَلْحِقْ بِيَمِنِهِ)) (٤) .
وَرَوَى الطَّبْرَانِىّ- فى الكبير - وَالْبَيْهَقِىُ، عن عبد الله بن حَوَالَةًا(٥) رضى الله
تعالى عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لّ قال:
(أَبْشِرُوا فَوَالَلَهِ لَأَنَا بِكَثْرَةِ الشَّىْءِ أخوفنى عليكمْ من قِلْتِهِ، والله لايزالُ هذا
الأمر فيكم ، حتى يفتح اللهُ لكم : أرضَ فارس، وأرضَ الروم ، وأرضَ حِمْيَرَ،
وحتى تكونوا أجنادًا ثلاثةً: جُنْدًا بالشام ، وَجُنْدًا بالعراق، وَجْدًا باليمن،
وحتى يُعْطِى الرجل المائة فيتسخّطُها)).
قيل : ومن (٦) يستطيع الشَامَ وبه الرومُ ذواتُ الْقُرُون؟)).
قال : فوالله لَيُفْتَحَنَّها الله عليكم، وليستخلفنكُمْ فيها ، حتى تَظَلَّ العصابةُ
منهم البيضُ منكم قُمُصهُم المحلقة(٧) أقفاؤهم ، قياماً على الرُّويجل اْلْأَسْود منكم
ما أمرهمْ من شىءٍ فَعَلُوهُ وَإِنَّ بِهَا الْيَوْمَ رِجَالًا، لأنتمْ أصغَرُ فى عُيُونِهِمْ من (٨).
القردان فى أعجاز الإبل (٩) .
قال عبدالله بن حَوَالة: ((خِرْلِ يارسول الله إِنَّ أَدْرَكَنِى ذَلِكَ)).
(١) فى ب ((يحسد)) وهو تحريف.
(٢) ( ((ليسوق)) وما أثبت من ب .
(٣). فى ب ((أتى)) وهو تحريف.
(٤) المعجم الكبير للطبرانى ٥٥/٢٢ برقم ١٣٠ ورواه المصنف فى مسند الشاميين (٣٣٨١) وابن عساكر فى تاريخ دمشق ٥٦/١ قال فى المجمع
٥٩/١٠ رواه الطبرانى من طريقين، وفيهما المغيرة بن زياد ، وفيه خلاف وبقية رجال أحد الطريقين رجال الصحيح .
(٥) عبد الله بن حوالة الأزدى، مات سنة ثمان وخمسين. له ترجمة فى الثقات ٦٣/٣ والإصابة ٣٠٠/٢ وأسد الغابة ٢٧٦/١ وجمهرة أنساب
العرب ٤٢٥ ومشاهير علماء الأمصار ٨٨/ت ٣٣٨. والخصائص ١١٠/٢.
(٦) فى ب ((يستطع)) وما أثبت من ب .
(٧) فى أ ((الحلقة)) وما أثبت من ب .
(٨) ب ((القردات)).
(٩). كنز العمال ٣٦٥/٥ ودلائل النبوة لأبى نعيم ١٩٩/٢ والترغيب والترهيب للمنذرى ٦١/٤ ودلائل النبوة للبيهقى ٣٢٧/٦ وأخرجه أبو داود فى
الجهاد باب فى سكنى الشام الحديث ٢٤٨٣ مختصرا ٤/٣ ورواه الإمام أحمد فى مسنده ٠٣٣/٥،١١٠/٤

- ٣٥٧ -
قال : أختار لك الشَّامَ ، فَمَنْ أَبَى فَلْيَلْحَقْ بِيَّمَنِهِ وَلَيَسُقْ مِنْ غَدُرِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ
تعالى قَدْ تَكَفَّلَ لى بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ)) (١).
وروى ابنُ أبى حاتم ، والحليمىُّ معًا - فى فضائل قزوين - والرافعىُّ - فى
تاريخه - عَن بَشِير بن (٢) سَلْمانَ الْكُوفِىّ ، عن رجِلِ مُرْسَلاً، والخطيبُ الْبَغْدَادِىّ -
فى فَضَائِل قزوين - عن بَشِير بن سلمان، عن أبى السُّدِّى عن رجلٍ يُسَمَى : أَبَاَ
السُّدِّيّ واسمه (٣): وأسند عن أَبِ زُرْعَةَ رَضِىَ اللهُ تعالى عنْه أَنَّهُ قال: قَالَ رَسُولُ
· 一醬加
[و ٥٠]
((اغْزُوا قَزْوِين فَإِنَّهُ مِنْ أَعْلَى أَبْوَابِ الْجَنَّ))(٤)
لَيْسَ فى قزوين حديثُ أَصَحّ مِنْ هَذَا أ. هـ
وَرَوَى الْخَلِيلِيُ بْنُ عبدالجَبَّارِ - فى فضائل قزوين - وَالزَّافِعِيُّ رضى الله تعالى عنه
. قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَمِ:
(( أَرْضُ الثَّغُورِ ، أَرْضُ ستفتَحُ، يقال لها: قَزْوِين. مَنْ بَاتَ بِهَا لَيْلَةَ احْتِسَابًا
مَاتَ شَهِيدًا، وَبُعِثَ مَعَ الصِّدِّيقِينَ، فى زُمْرَةِ النَّبِينَ حَتَ يدخَلَ الْجَنَّةَ))(٥).
(١) فى دلائل النبوة للبيهقى ٣٢٦/٦، ٣٢٧ روايتان كلاهما عن عبد الله بن حوالة الأزدى، وروى الأولى الإمام أحمد فى مسنده ٣٤/٥ أما الثانية
ففيها زيادة: ((فسمعت أبا إدريس يقول: ((من تكفل الله به فلا ضيعة له)).
(٢) بشير الأسلمى له صحبة ، عداده فى أهل الكوفة ، حديثه عند ولده بشير بن بشير
ترجمته فى: الثقات ٣٤/٣ والطبقات ٣٢٠/٤ وفى الإصابة هو: بشير بن معبد ١٥٩/١ وتاريخ الصحابة ٤٦ ت ١٢٢.
(٣) فى ١ ( اسمه ) وما أثبت من ب .
(٤) الفتح الكبير ٢٠٥/١ ومنتخب كنز العمال ٣٧٤/٥ وكنز العمال ٣٥٠٨٨ .
(٥) منتخب كنز العمال ٣٧٤/٥ ((أفضل الثغور))، وكنز العمال برقم ٣٥٠٨٩، وتنزيه الشريعة لابن عراق ٦٣/٢.

- ٣٥٨ -
الباب الرابع
فى إخباره وَل بفتح بيت المقدس(١) وما معه.
رَوَى الْبُخَارِىّ، وَالْحَاكِمُ ، عَنْ عَوْفِ بنِ مالكِ(٢) رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنّ
رَسُولَ اللَّهِ وَ ◌ِّ قَالَ:
اعْدُدْ سِتّاً بين يَدَى السَّاعَةِ: مَوْقَى، ثم فَتَح بَيْتِ المقدسِ، ثم مُوتَانُ(٣) يأخذ
فيكم كَعُقَاصِ (٤) الغَنمِ، ثم استفاضةُ المالِ حتَّى يُعطى الرجلُ مائةَ دينارٍ ، فيظل
سَاخِطاً، ثم (٥) فتنةٌ لا يبقى بيتٌ من العرب إلا دَخَلَتْه، ثم هدنةٌ(٦) تكون
بينكم ، وبين بنى الْأَصْفَر فيغْدرون ، فيأتونكم تحت ثمانين غايةً تحت كل غاية(٧)
اثْنَا عَشَرَ أَلْفَاَ))(٨).
(١) بيت المقدس: هى المدينة المشهورة التى كانت محل الأنبياء ومهبط الوحى بناها داود عليه السلام وفرغ منها سليمان عليه السلام، وهى واقعة
فى أرض فضاء، وأرضها كلها حجر وبحواليها جبال شاهقة. آثار البلاد وأخبار العباد ١٥٩ - ١٦٠.
(٢) عوف بن مالك الأشجعى ، كنيته : أبو عبد الرحمن ، ويقال: أبو حماد ، سكن الشام، مات سنة ثلاث وسبعين فى أول ولاية عبد الملك وقد قيل :
كنيته : أبو عمرو .
له ترجمة فى: تاريخ الصحابة ١٩٨ ت ١٠٥٦ والثقات ٣١٩/٣ والطبقات ٢٨٠/٤ - ٤٠٠/٧ والإصابة ٤٣/٣.
(٣) قد وقع ذلك سنة ثمانى عشرة من الهجرة .
(٤) عقاص الغنم: بضم المهملة: داء يأخذ الغنم فيموت النهاية ٨٨/٤
(٥) قال الحافظ: الفتنة المشار إليها افتتحت بقتل عثمان رضى الله عنه واستمرت الفتن بعده ((فتح البارى ٢٧٨/٦.
(٦) لم يقع بعد .
(٧) عبارة (( تحت كل غاية)) زيادة من ب .
(٨) الحديث أخرجه البخارى فى صحيحه ٥٨ - كتاب الجزية والموادعة ١٥ - باب ما يحذر من الغدر ٢٧٧/٦ حديث ٣١٧٦ بلفظة وشرح العينى
٩٠٤/٧ والعسقلانى ١٩٩/٦. وابن ماجه فى سننه، كتاب الفتن ٢٥ - باب أشراط الساعة ١٣٤١/٢ حديث ٤٠٤٢ بنحوه والإمام أحمد فى
مسنده ٢٢/٦ - ٢٥ - ٢٧ بنحوه .
والطبرانى فى المعجم الكبير ٤١/١٨ حديث ٧٠، ٥٥، ٩٨ بمثله و ٨١/١٨ حديث ١٥٠ بمثله مع تقديم وتأخير و ٤١/١٨ حديث
٤٢/٧١، ٦٦، ١٢٢ بنحوه و٦٤/١٨ حديث ١١٩ بنحوه وزاد فيه أن الموتين يكون بالشام وابن حبان فى صحيحه كما فى الإحسان ٢٣٨/٨
حديث ٦٦٤٠ بنحوه والبغوى فى شرح السنة ٤٣/١٥ حديث ٤٢٤٨ بلفظه وأبو نعيم فى الحلية ١٢٨/٥ بمثله والبيهقى فى دلائل النبوة
٣٢١/٦ بمثله وفى السنن الكبرى ٢٢٣/٩ بمثله ومصنف ابن أبى شيبة ٦٣٥/٨ باب (١) من كره الخروج فى الفتنة، كتاب الفتن ٤٠ رقم
٢٧٤، والحاكم فى مستدركه ٤٢٢/٤، ٤٢٣ بمثله وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة، وزاد الحاكم (( ثم
يغدرون بكم حتى حمل امرأة ، فلما كان عام عمواس زعموا أن عوف بن مالك قال لمعاذ: إن رسول الله ## قال لى: أعدد ستا فقد كان منهن
الثلاث ، وبقى الثلاث فقال معاذ: إن لهذه مرة ، ولكن خمس أظلتكم ، من أدرك منهن شيئا ثم استطاع أن يموت فليمت: أن يظهر التلاعن
على المنابر، ويعطى مال الله على الكذب والبهتان، وتسفك الدماء بغير حق، وتقع الأرحام). ووافقه الذهبى.
وقد تحقق ما تنبأ به النبى الصادق 18 حيث تم فتح بيت المقدس فى خلافه سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه سنة خمس عشرة من
الهجرة . راجع تفضيل ذلك فى: تاريخ الطبرى ٦٠٧/٣ -٦١٣ والكامل لابن الأثير ٢/ ٤٩٩، ٥٠٢ والبداية والنهاية لابن كثير ٧/ ٦١ - ٦٦
والفتوح لابن الأعثم الكوفى ٢٢٢/١ - ٢٢٩ ونبوءات الرسول # لمحمد ولى الله عبد الرحمن الندوى ٥٦، ٥٧.

- ٣٥٩ -
وَرَوَى ابْنُ أَبی شَيبة ، والإمامُ أحمدُ ، وَالطّرانِىُّ - فی الکبیر- عن معاذٍ رضى
الله تعالى عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلِ :
((سِتّ مِنْ أَشْرَاطِ السّاعَةِ: موقِى، وفتحُ بَيْتِ المقْدِسِ،، وَأَنْ يُعْطَى الرَّجُلُ
أَلْفَ دِيَارٍ فَيَسْخَطَهَا، وفتنة (١) تدخل حزبها بَيْتَ كلّ مُسْلِمٍ وموتٌ يأخذ فى النَّاس
كَعُقَاص الْغَثَم وأن تغزوا الرُّومُ يَسِيرُونَ تَّحْتَ ثَمَنِينَ نَبذا (٢) تحت كل نَبَذِ اثْنَا
عَشَرَ أَلْفَاً )) (٣).
وَرَوَى الطََّرَانِىُّ- بِرِجَالٍ ثقاتٍ - عن ابن عباسٍ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلِ:
((أَوَّلُ هَذَا الْأَمْرِ: نُبُوَّةٌوَرَحْمَةٌ، ثم يكون خلافةٌ ورحمةٌ، ثم يكون إمارةٌ
ورحمةٌ، ثُمَّ يتكادَمُون عليْه تكادُم (٤) الحُمُر، فَعَلَيْكُم بِالْجِهَادِ ((وَإِنَّ أفضَلُ جهادكم
الرِّباط، وَإِنَّ أَفْضَلَ رِبَاطِكُمْ عَسْقَلاَن)) (٦).
(١) فى ب ((وبين)) تحريف.
(٢) لفظ ((نبذا)) زائد من ب.
(٣) مصنف ابن أبى شيبة ٦٣٥/٨ باب (١) كتاب الفتن (٤٠) رقم ٢٧٥ ومسند الإمام أحمد ٢٢٨/٥ والمعجم الكبير للطبرانى ١٢٢/٢٠ رقم
الحديث ٢٤٤ قال فى المجمع ٣٢٢/٧ وفيه: النهاس بن فهم وهو ضعيف، والمعجم الكبير - أيضا - ١٧٣/٢٠ برقم ٣٦٨ والخصائص
الكبرى للسيوطى ٢/ ١١٠.
(٤) فى ب (( تكام)).
(٥) فى ١ (( وإن فضل)) وما أثبت من ب.
(٦) المعجم الكبير للطبرانى ٨٨/١١ رقم ١١١٣٨ قال فى المجمع ١٩٠/٧ ورجاله ثقات ودلائل النبوة لأبى نعيم ٢٠٠/٣، ٢٠١ بنحوه .

- ٣٦٠ -
الباب الخامس
فى إخباره - مثلا - بفتح مصر ، وما يحدث فيها
رَوَى الْبَغَوِىُّ، وَالطََّرَانِىُّ، وَالْحَكِمُ، وابنُ عبد الحكم - فى فتوح مصر - مِنْ
طريق مالكٍ ، عن ابن شهابٍ(١) .
وَرُوِىَ من طريق الََّيْثِ(٢) فى آخره ، قال الليثُ : قلت لابن شهابٍ :
(( مَا رَحِمُهُمْ؟)). قال: ((إِنَّ أُمَّ إسماعيلَ منهم(٣) )).
وَرُوِىَ من طريقِ ابن ◌ُبَيْنَةً ، وابن إسحاق الشيخ هذا الحديث صحيح .
أخرجه الطبرانىُّ - فى الكبير - والبيهقىُ، وَأَبُو نُعَيْمِ ، كلاهما - فى دلائل النبوة -
عن كعب بن مالكٍ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قَالَ:
((إِذَا فُتِحَتْ مِصْرُ فَاسْتَوْصُوا بِالْقِبَطِ خَيْراً، فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةَ وَرَحِماً)) (٤).
وَرَوَى ابْنُ عساكرَ، عن عمرَ ، وابنُ عبد الحَكَمِ ، من طريق بحير بن ذاخر ،
عن عمرو بن العاص(٥) رَضِىَّ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّرِ قال:
(( إِنَّ اللهَ سَيَفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِصْرَ، فَاشْتَوْصُوا بِقِبْطُها خَيْراً فَإِنَّ لكمْ مِنْهُمْ صِهْراً
وَذِمَّةَ))(٦).
(١) أن رسول الله ) قال: ((إذا افتتحتم مصر فاستوصوا بالقبط خيراً فإن لهم ذمة ورحما)) زيادة من كتاب فتوح مصر وأخبارها لابن عبد الحكم
ص ١٣. والمستدرك للحاكم ٥٥٣/٢، وانظر دلائل النبوة للبيهقى: ٣٢٢/٦. والمعجم الكبير للطبرانى ٦١/١٩.
(٢) الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمى أبو الحارث المصرى، أحد الأعلام. روى عن الزهرى، وعطاء ، ونافع، وبكير بن الأشج وخلق. وعنه
ابنه شعيب ، وكاتبه : أبو صالح ، وابن المبارك ، وقتيبة وخلق آخرهم عيسى بن حماد زغبة قال فى القاموس : هو لقب عيسى بن حماد شيخ
مسلم . قال يحيى بن بكير: ما رأيت أحدا أكمل من الليث بن سعد ، كان فقيه البدن ، عربى اللسان ، يحسن القرآن والنحو ، ويحفظ
الحديث، والشعر، حسن المذاكرة، لم أرمثله)). وقال يعقوب بن شيبة: «ثقة. وفى حديثه عن الزهرى بعض الاضطراب. ولد سنة أربع
وتسعين ، ومات فى شعبان سنة خمس وسبعين ومائة)» .
له ترجمة فى شذرات الذهب: ٢٨٥/١ وصبح الأعشى: ٣٩٩/٣. وطبقات ابن سعد جـ ١ ق ٢٠٤/٢. والنجوم الزاهرة ٨٢/٢. ووفيات
الأعيان ٤٣٩/١. وتاريخ بغداد ٣/١٣.
(٣) فتوح مصر ١٣. وابن هشام ٤/١. ونهاية البداية والنهاية ٤/١. ودلائل النبوة للبيهقى ٣٢٢/٦.
(٤) المعجم الكبير للطبرانى ٦١/١٩ حديث ١١١، ١١٢، ١١٣ ورواه الحاكم. قال فى المجمع: ٦٣/١٠ رواه الطبرانى بإسنادين ورجال أحدهما
رجال الصحيح. والأسرار المرفوعة للقارى ٢/٢ حديث ٨٣٧ والمستدرك ٥٥٣/٢ كتاب التاريخ ودلائل النبوة للبيهقى ٣٢٢/٦. وروى
حديث كعب عبد الرزاق ٩٩٩٦، ٩٩٩٧، ٩٩٩٨ والفتح الكبير ١ / ١٣٤ ومعلوم أن هاجر من قرية يقال لها : أم العرب ، وتعرف اليوم بتل
الفرما على بعد ثلاثة کیلومترات من ساحل البحر الأبيض هكذا فى القاموس الجغرافی ق ٩١/١ وأن مارية من قرية نحو الصعيد ، يقال لها :
حفن وهى من كورة مركز أنصتا شرقى النيل هكذا فى معجم البلدان ٢٩٥/٢ وفى القاموس الجغرافى ق ٢٢٩/١ أنها اندثرت وتوجد آثارها
بحوض الكوم الأخضر رقم ١٩ بأراضى ناحية المطاهرة البحرية بالمنيا . فالعرب المسلمون كافة لهم نسب بمصر من جهة أمهم مارية أم إبراهيم
ابن رسول الله ير، لأن أزواج النبى * أمهات المؤمنين، وصارت العرب كافة من مصر بأمهم هاجر لأنها أم إسماعيل، وهو أبو العرب.
(٥) فى ب ((العاصى)).
(٦) فى ب ((ذمة وصهرا)) وانظر: فتوح مصر ١٤ وكنز العمال ٣٤٠٢٢ وكشف الخفا العجلونى ٢٩٥/٢ وجمع الجوامع ٤٨٦٦.