النص المفهرس
صفحات 321-340
- ٣٢١ - [ ظ ٤٤] / الباب الثامن عشر والتاسع عشر (١) فى إخباره صلى الله عليه وسلم بقتل الحارث بين نوفل (٢) (١) أ، ب((الباب الثامن عشر، والتاسع عشر)) وفى جـ ((الثامن عشر)) وفى د ((التاسع عشر)) والصحيح ما أثبت من أ، ب. (٢) بياض بالنسخ. وجاء فى الإصابة ٣٠٦/١. الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على بعض عمله فى مكة وأقره أبو بكر وعمر وعثمان ثم انتقل إلى البصرة واختط بها دارا ومات بها فى آخر خلافة عثمان هكذا ورد فى الاصابة ٣٠٦/١ ولعل المقصود فى النص أنه الحارث بن أبى هالة. ذكر ابن الكلبى وابن حزم أنه أول من قتل فى سبيل الله تحت الركن اليمانى . وقال العسكرى فى الأوائل قال: لما أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يصدع بما أمره قام فى المسجد الحرام فقال قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا فقاموا إليه فأتى الصريخ أهله فأدركه الحارث بن أبي هالة فضرب فيهم فعطفوا عليه فقتل فكان أول من استشهد . «الاصابة ٣٠٦/١ ت ١٤٩٦، ١٤٩٧ وطبقات ابن سعد ٢٩٥/١/٣ والتجريد ١١٠/١ والسير ١٩٩/١ والجرح والتعديل ٦٧/٥ والاستيعاب ٢٣٦/٦ وتاريخ الإسلام ٢٦/٢ والثقات ٧٨/٣ ومشاهير علماء الأمصار ٦٣ ت ٢٠٠ . - ٣٢٢ - الباب العشرون . فى إخباره وَلو بقتل أصحابه يوم الرجيع(١) رَوَى الْبُخَارِىُّ ، وَالْبَيْهَقِىُّ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ ، وَالْبَيْهَقِىُّ ، وَأَبُوُ نُعَيْمِ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَالْبَيْهَقِىُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ خُبَيْباً لَ قَالَ : (اللَّهُمَّ إِّ لَا أَجِدُ مَنْ يُبَلِّغُ عَنَّ رَسُولَكَ السَّلاَمُ))(٢). فَقَالَ النَّبِىُّ - وَ حِيَنَئِذٍ: (( وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ)) . قَالَ أَصْحَابُهُ: يَارَسُولَ اللَّهِ، مَنْ قَالَ خُبَيْبُ يُقْتَلُ؟))(٣). وَفِى لَفْظِ : ((قَالَ رَسُولُ اللَِّنَّهِ وَهُوَ جَالِسُ فِى ذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِى قُتِلَ فِيهِ حُبَيْبُ، عَلَيْكَ السَّلاَمُ، حُبَيْبٌ قَتَلَتْهُ قُرَيْشُ(٤) )). (١) انظر فى يوم الرجيع: سيرة ابن هشام: ١٢٠/٣. ومغازى الواقدي: ٣٥٤/١. وطبقات ابن سعد: ٥٥/٢. وصحيح الإمام البخارى : ٦٧/٤. وتاريخ الطبرى: ٥٣٨/٢. والبداية والنهاية: ٦٢/٤. ودلائل النبوة للبيهقى ٣٢٣/٣ -٣٣٧. والنويرى ١٣٣/١٧. وابن حزم ١٧٦. وعيون الأثر: ٥٦/٢ . (٢) فى جـ ((رسولك عنى السلام)). (٣) دلائل النبوة للبيهقى ٣٣١/٣. (٤) صحيح البخارى فى ٦٤ كتاب المغازى. باب (١٠) الحديث ٣٩٨٩ وفتح البارى ٣٠٨/٧ - ٣١٠ وكذا كتاب الجهاد . باب هل يستأسر الرجل ومن لم يستأسر ومن ركع ركعتين عند القتل. والبداية والنهاية ٦٢/٤ ودلائل النبوة لأبى نعيم ١٨٤/٢، ١٨٥ ودلائل النبوة للبيهقى ٣٢٦/٣ وسيرة ابن هشام ١٢٠/٣ والخصائص الكبرى للسيوطى ٢٢٢/١ . وأخرجه أبو داود فى الجهاد . . - ٣٢٣ - الباب الحادى والعشرون فى إخباره وَله بقتل أصحابه ببئر معونة(١) رَوَى مُسْلِمٌ، وَالْبَيْهَقِىُ، عَنْ أَنَسٍ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ نَاسًا جَاءُوا إِلَ النَّبِيِّ بَّهِ فَقَالُوا: ((ابْعَثْ مَعَنَا رِجَالاً يُعَلَّمُونَا(٢) الْقُرْآنَ وَالسَّنَّةَ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ سَبْعِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، يُقَالُ لَهُمْ: ((الْقُرَّاءُ)) فَتَعَرَّضُوا لَهُمْ، فَقَتَلُوَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغُوا الْكَانَ ، فَقَالُوا: ((اللَّهُمَّ بَلِّغْ عَنَّا نَبِّنَا أَنْ قَدْ لَقِيَنَاكَ، فَرَضِينَا عَنْكَ ، وَرَضِيتَ عَنَّا فَقَالَ رَسُولُ الَّهِ وَهِ - ((إِنَّ إِنْوَانَكُمْ قُتِلُوا)) وَقَالُوا: ((الَّلَّهُمَّ بَلِّغْ عَنَّاً فَبَِّا (٣) أَنْ قَدْلَقِينَكَ فَرَضِينَا عَنْكَ، وَرَضِيتَ عَنَا))(٤). وَرَوَى الْبَيْهَقِىُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: ((بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ وَ سَرِيَّةٌ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّ قَلِيلًا، حَتَّ قَامَ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمّ قَالَ : ((إِنَّ إِخْوَانَكُمْ، قَدْ لَقَوُا الْمُشْرِكِينَ، وَاقْتَطَعُوهُمْ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، وَأَّهُمْ قَالُوا: ((رَبَّنَا بَلِّغْ قَوْمَنَا أَنََّ قَدْ رَضِيَنَا، وَرَضِىَ عَنَّا رَبُّنَا، فَأَنَا رَسُولهُمْ إِلَيْكُمْ أَنَّهُمْ قَدْ رَضُوا وَرُضِىَ عَنْهُمْ(٥) )). (١) انظر فى غزوة بئر معونة: طبقات ابن سعد: ٥١/٢ وسيرة ابن هشام: ١٣٧/٣ - ١٤٣ والمغازى للواقدى ٣٣٧/١ -٣٣٨ وتاريخ الطبرى : ٥٤٥/٢ - ٥٥٠ وابن حزم ١٧٨ وعيون الأثر: ٦١/٢ والنويرى ١٧ /١٣٠ والبداية والنهاية لابن كثير: ٧١/٤ - ٧٤ . (٢) فى جـ ((يعلمون)). (٣) فى جـ ((ربنا)). (٤) صحيح مسلم فى ٣٣ كتاب الإمارة (٤١) باب ثبوت الجنة للشهيد، الحديث ١٤٧ ص ١٥١١. ودلائل النبوة للبيهقى: ٣٤٤/٣ وصحيح البخارى: ١٣٤/٥، ١٣٥. والمعجم الكبير للطبرانى: ٢٥٥/٢٠، ٢٥٦ برقم ٨٤٠ والخصائص الكبرى للسيوطى ٢٢٣/١ ومجمع الزوائد ١٣٠/٦ مختصراً . (٥) دلائل النبوة للبيهقى ٣٤٤/٣. وصحيح البخارى: ١٣٥/٥. ودلائل النبوة لأبى نعيم: ٣٨٧/٢. ومجمع الزوائد: ١٣٠/٦ . والخصائص الكبرى: ٢٢٣/١. وابن حبان: ٢٣٧/١ والثقات لابن حبان ٠٣٠/٢٣٧/١ - ٣٢٤ - الباب الثانى والعشرون فى إخباره وَالر بأن خيبر تفتح على يد على بن أبى طالب - رضى الله تعالى عنه - رَوَى الشَّيْخَانِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ: ((لَأَعْطِيَنَّ الَّايَةَ رَجُلًا غَداً يَفْتَحُ اللّهُ عَلَى يَدَيْهِ)) فَلَمَّ أَصْبَحَ قَالَ: (( أَيْنَ عَلِىِّ بْنُ أَبِ طَالِبٍ؟)) . قَالُوا: ((يَشْتَكِى عَيْنَيْهِ)). قَالَ: ((فَأَرْسَلُوا(١) إِلَيْهِ، فَأَتِىَ بِهِ ، فَبَصَقَ رَسُولُ اللَّهِ وَ فِى عَيْنَيْهِ، وَدَعَا لَهُ فَبَرَأَ، حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ(٢) بِهِ وَجَعٌ ))(٣) . [و ٤٥] وَرَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ / سَلْمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رَضِىَ اللَّهُ تَعَلَى عَنْهُ قَالَ: كَانَ عَلِىّ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِىِّ وَ فِى خَيْبَرَ، وَكَانَ رَمِداً، فَقَالَ: أَنَ أَتَخَلَقَهُ عَنْ رَسُولِ اللَِّنَّ فَخَرَجَ فَلَحِقٌ بِهِ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الَّيْلَةِ، الَّتِى فَتَحَ اللّهُ فِى صَبَاحِهَا، قَالَ رَسُولُ اللهِلَّهِ(( لَأَعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا يُحِتُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَإِذَا نَحْنُ بِعَلِىّ، وَمَا نَرْجُوهُ، فَقَالُوا: ((هَذَا عَلِىٌ، فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ))(٤) . (١) سهل بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة الأنصارى الساعدى من مشاهير الصحابة . روى عن النبى صلى الله عليه وسلم وروى عن مروان. وروى عنه ابن العباس والزهرى وآخرون وهو آخر من مات من الصحابة بالمدينة مات سنة إحدى وتسعين وعاش مائة سنة. الاصابة ٣/ ١٤٠ ترجمة ٣٥٢٦ ، (٢) فى جـ ((فأرسلا)). (٢) فى جـ (( حتى كأنه لم يكن)). (٣) صحيح البخارى ١٧١/٥ باب غزوة خيبر عن سهل بن سعد. وصحيح مسلم ١٢١/٧ عن سهل بن سعد باب من فضائل على رضى الله عنه. قال النووى قال القاضى هذا من أعظم فضائل على، وأكرم مناقبه. وفى الحديث من علامات نبوته علامتان قولية وفعلية . فالقولية . قوله : يفتح الله على يديه فكان كذلك. والفعلية بصاقه عليه السلام فى عينيه وكان أرمد فبرىء من ساعته . والخصائص الكبرى للسيوطى ٢٥١/١ ودلائل النبوة للبيهقى ٢٠٥/٤، ٢٠٦ والمعجم الكبير للطبرانى ٢٣٧/١٢ برقمى ٥٩٤، ٥٩٥ وكلاهما عن عمران بن حصين قال فى المجمع ١٢٤/٩ رواه الطبرانى بأسانيد وفى أحسنها معتمر بن أبى السرى والعسقلانى ولم أعرفه وبقية رجاله الصحيح ورواه النسائى فى خصائص على ٥٩ - ٦٠ بسند صحيح، وكذا المعجم الكبير ٦/ ٥٧٣٠، ٥٨١٨، ٥٨٧٧ و٥٩٥٠ وكذا المعجم ٦٢٣٣/٧، ٦٣٠٣. (٤) صحيح البخارى : ١٧١/٥ عن سلمة بن الأكوع . باب غزوة خيبر . وصحيح مسلم : ١٢٢/٧. باب فضائل على رضى الله تعالى عنه عن سلمة بن الأكوع . والخصائص الكبرى للسيوطى ٢٥١/١، ٢٥٢، وابن حبان ٢٦٦/٢، ٢٦٧ . - ٣٢٥ - رَوَاهُ مُسْلِمٌ، فِى وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سَلَمَةٍ(١) وَذَكَرَ قوله: ((فَبَصَقَ فِى حَبِيبَتَيْهِ فَبَرَأَ)) . وَرَوَاهُ الْحَارِثُ، وَأَبُوُ نُعَيِّمٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ سَلمة . وَزَادَ : فَأَخَذَ الرَّايَةَ فَخَرَجَ بِهَا حَتَّى رَكَزَهَا تَحْتَ الْحِصْنِ، فَاطَّلَعَ الْيَهُودِىُ، مِنْ رَأْسِ الْحِصْنِ فَقَالَ. ((مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ عَلِىٌّ. قَالَ: ((عَلِيتُمْ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى فَمَا رَجَعَ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ (٣) )). وَرَوَى الْبَيْهَقِىُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنْ بُرَيْدَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَ قَالَ فِى خَيْبَرَ : ((لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا (٤) يُحِبُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَخَذَهَا غُدْوَةَ ، وَلَيْسَ ثَمَّ عَلِىّ فَتَطَاوَلَتْ لَهَا قُرَيْثُ، وَجَاءَ عَلِىٌّ عَلَى بَعِيرِ، وَهُوَ أَرْمَدُ، فَقَالَ: ((ادْنُ مِنَّى، فَتَفَلَ فِى عَيْنَيْهِ ، فَمَا رَفَعَهَا حَتِىَّ شُفِى لَيْلُهُ(٥)، ثُمَّ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ))(١). (١) عبارة ((عن سلمة)) زيادة من جـ. وانظر صحيح مسلم ١٢٠/٧، كتاب فضائل الصحابة. فضائل على رضى الله عنه. (٢) فى أ ((رواه)) وما أثبت من جـ . (٣) صحيح مسلم: ١٢٢/٧، ودلائل النبوة للبيهقى ٢١٠/٤ عن سلمة. ورواه ابن هشام فى السيرة ٢٨٩/٣ - ٢٩٠ ونقله ابن كثير فى التاريخ ١٨٦/٤ وعبارة ((وما أنزل على موسى)) المراد بها القسم بما أنزل عليه. ورواه الترمذى فى المناقب. (٤) لفظ ((رجلا)) ساقط من جـ . (٥) فى جـ ((مضى لسبيله)). (٦) دلائل النبوة للبيهقى ٤ /٢٠٥ عن سهل بن سعد، ٢١٠/٤، ٢١١ عن بريدة وأيضاً ٢٠٦/٤ عن أبى هريرة ودلائل النبوة لأبي نعيم ٤٧٠/٣ وأخرجه مسلم من وجه آخر عن سهيل بن أبى صالح فى ٤٤ كتاب فضائل الصحابة (٤) باب من فضائل على بن أبى طالب . الحديث (٣٤) ص ١٨٧٢ وكذا البيهقى ٢٠٦/٤ عن سلمة بن الأكوع. وابن كثير فى التاريخ ١٨٦/٤ وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد ١٢٢/٩ وقال رواه الطبرانى فى الأوسط ، وإسناده حسن . - ٣٢٦ - الباب الثالث والعشرون فى إخباره وَلّ ــ رجلاً قاتل الكفار قِتَالاً شَدِيداً أنه من أهل النار ، فمات ، فوجدوه غَلَ من الغنيمة رَوَى أَبُوُ دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُ، عَنْ زَيْدٍ بْنِ خَالِدِ الْجُهَنِ(١) رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ قَالَ: يُوجَدُ رَجُلٌ(٢) حَلَّ خَرَزَاتٍ مِنْ خَرَزِ يَهُود، فَوُجِدَتْ فِي رِجْلِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ ))(٣) . وَرُوِىَ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ رَضِى اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَه الْتَّقَى هُوَ وَالْمُشْرِكُونَ، فَاقْتَتَلُوا، فَلَمَّا مَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ إِلَى عَسْكَرِهِ، وَمَالَ الْآخَرُونَ إِلَى عَسْكِرِهِمْ، وَفِى أَصْحَابٍ رَسُولِ اللهِ وَهِ رَجُلٌ لاَ يَدَعُ لَمْ شَاذَّةً وَلَ فَاذَّةً إِلَّ اتَبَعَهَا، يَضْرِبُهَا بِسَيْفِهِ، فَقَالُوا: ((مَا أَجْزَأَ الْيَوْمَ مِنَّا أَحَدٌ، مَا أَجْزَأَ فُلَانٌ)) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ )). فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: ((أَنَا صَاحِبُهُ أَبَدًا)) قَالَ: فَجُرِحَ الرَّجُلُ جُرْحاً شَدِيداً ، فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَوَضَعَ سَيْفَهُ بِالْأَرْضِ، وَذْبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَى سَيْفِهِ ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ إِلَى رَسُولِ اللهِوَّرِ فَقَالَ: ((أَشْهَدُ أَنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ)). قَالَ: ((وَمَا ذَاكَ؟)). قَالَ: الرَّجُلُ الَّذِى ذَكَرْتَ آنِفاً أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، وَأَعَّظَمَ النَّاسِ ذَلِكَ)). فَقُلْتُ: ((أَنَا لَكُمْ بِهِ فَخَرَجْتُ فِى طَلَبِهِ حَتَّ جُرِحَ جُرْحاً (١) زيد بن خالد الجُهنى المدنى، من مشاهير الصحابة كما فى التهذيب، له أحد وثمانون حديثاً، اتفقا على خمسة، وانفرد مسلم بثلاثة، وعنه ابنه خالد ، ويكنى : أبا حرب كما فى التهذيب ، وابن المسيب وسعيد بن يسار . قال ابن البرقى توفى بالمدينة سنة ثمان وسبعين عن خمس وثمانين سنة. ترجمته فى: التجريد ١٨٩/١، الثقات ١٣٩/٣ الاصابة ٥٦٥/١، خلاصة تذهيب الكمال ٣٥٢/١ ترجمة ٢٢٥٥". أسد الغابة ٢٢٨/٢ الاستيعاب ٥٥٨/١ - ٥٥٩ . (٢) فى أ، ب ((يوجد حل)) وما أثبت من جـ ، د. (٣) أخرجه أبو داود فى سننه فى ١٥ كتاب الجهاد - باب فى تعظيم الغلول . ورواه النسائى فى ٢١ كتاب الجنائز (٦٦) باب الصلاة على من غل. وأخرجه ابن ماجة فى ٢٤ كتاب الجهاد (٣٤) باب الغلول. وأخرجه مالك فى الموطأ فى ٢١ كتاب الجهاد (١٣) باب ما جاء فى الغلول. الحديث (٢٣) ٤٥٨/٢. وأخرجه الإمام أحمد فى المسند: ١١٤/٤، ١٩٢/٥ . ود لائل النبوة للبيهقى : ٢٥٥/٤ . : ٠٠ - ٣٢٧ - شَدِيداً، فَاسْتَعْجَلَ الْوَتَ، فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ بِالْأَرْضِ، وَذُّبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ ثُمّ / تَحَامَلَ عَلَى سَيْفِهِ (١)، فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِنَّهِ: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمِلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لِيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ(٢) )). [ظ ٤٥] وَقَدْ تَقَدَّمَ فِى غَزْوَةٍ أُحُدٍ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ كَانَ إِذَا ذُكِرَ قُزْمَانُ(٣) يَقُولُ: ((إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ (٤) )). (١) فى جـ ((تحامل عليه)). (٢) دلائل النبوة للبيهقى: ٢٥٢/٦ والمعجم الأوسط للطبرانى ٢٢٢/٣، ٢٢٣ حديث ٢٤٦٩ عن أبى هريرة. وأخرجه البخارى فى ٦٤ كتاب المغازى (٣٨) باب غزوة خيبر، الحديث ٤٢٠٧ والمعجم الأوسط ٣٧٦/٣ رقم ٢٨٠١ وفتح البارى ٤٧٥/٧ وفى نفس الباب الحديث ٤٢٠٢ عن قتيبة عن يعقوب، عن أبى حازم .. والحديث ورد فى المعجم الكبير للطبرانى ٢٧٤/١، ٢٧٥ برقم ٨٧٢ قال فى المجمع ٢٤١/٧ إسناده حسن. والمعجم الكبير للطبرانى ١٨٨/٦ برقم ٥٩٥٢ عن سهل بن سعد والإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ١٨/٨ برقم ٦١٤٢ ٦١٤٣ والمسند ٤١٤/١، ٣٣٢/٥، ١٠٧/٦،٣٣٥، ١٠٨، وموارد الظمآن للهيثمى ١٨٠٥، وموضح أوهام الجمع والتفريق للبغدادى - بيروت ٢٣٩/١ ومجمع الزوائد للهيثمى ٢١١/٧، ٢١٢، ٢١٤ وجمع الجوامع للسيوطى ٥٤٩٧، ٥٥٤٩ وكنز العمال ٥٨١، ٥٨٢، ١٥٧٠، ٤٦٠٧٨ والطبرانى الكبير ٢٧٥/١، ١٨٣/٦، ١٨٩، ٢٠١٠، ١٢٧/١٧ وكذا فتح البارى ٤٧٧/١١، ٤٨٨. والسنة لابن أبى عاصم ٩٦/١، ٩٨ والبداية والنهاية لابن كثير ١٩٠/٤ وإتحاف السادة المتقين ١٧٩/٧، ٥٨٩/٨. والمغنى عن حمل الأسفار للعراقى ٤٥/٤، ١٦٢ . (٣), قزمان كان عنيداً فى بنى ظفر لا يدرى ممن هو، وكان يعرف بالشجاعة. سبل الهدى والرشاد ٣١٧/٤. (٤) مسلم ١٠٥ وموارد الظمآن للهيثمى ١٣٥/٤ والمعجم الكبير للطبرانى ٨٣/١٩، ٨٤ ومشكاة المصابيح للتبريزى ٦٢٠٠ والكاف الشاف فى تخريج أحاديث الكشاف لابن حجر ١٤٩ والبداية ٤ / ١٩٠ . - ٣٢٨ - الباب الرابع والعشرون فى إخباره ◌َالله - بقتل من قتل فى غزوة مؤتة(١) يوم أصيبوا رَوَى الْبَيْهَِئُ، وَأَبُو نُعَيْمِ ، عَنْ مُوسَى بن عُقْبَةَ(٢) ، عَن ابْن ◌ِشِهَابٍ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ (٣) ): زَعَمُوا أَنَ رَسُولَ اللهِ وَهْ قَالَ: ((مَرَّ عَلَىَّ جَعْفَر بن أَبِ طَالِب ، فِى اللَّيْلَةِ، يَطِيرُ كَمَا يَطِيرُونَ، لَهُ جَنَاحَانِ، وَزَعَمُوا: أَنَّ يَعْلَى بن مُنَّةَ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِوَ لَهَّ بِخَبَرِ مُؤْتَّةَ، فَقَالَ لَهُ(٤) رسُولُ اللَّهِ ◌َّ: ((إِنْ شِئْتَ فَأَخْبِرْنِ وَإِنْ شِئْتَ أَنْبْتُكَ)). قَالَ: أَخْبِرْنِى يَارَسُولَ اللَّهِ، وَأَخْبَرَهُ (٥) رَسُولُ اللهِ وَ خَبَرَهُمْ كُلَّهُ، وَوَصَفَهُ لَمْ، فَقَالَ: ((وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا تَرَكْتَ مِنْ حَدِيثِهِمْ حَرْفاً لَم تَذْكُرْهُ ، وَإِنَّ أَمْرَهُمْ كَمَا ذَكَرْت، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهِ رَفَعَ الْأَرْضَ حَتَّى رَأَيْتُ مُعْتَرَكَهُمْ(٦)))(٧). وَرَوَى الْبُخَارِىُ، عَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهَ بَعَثَ زَيْداً وَجُعْفَراً وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ وَدَفَعَ الزَّايَةَ إِلَى زَيْدٍ ، فَأُصِيبُوا جميعاً، فَنَعَاهُمْ رَسُولُ اللّهِ وَ قَبْلَ أَنْ يَجِىءَ الْخَبَرُ. قَالَ: ((أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللّهِ ابْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبُ ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرُ فَأُصِيبَ ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مِنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ فُفُتِحَ عَلَيْهِ))(٩) . (١) موقة - بضم الميم وسكون الواو من غير همز الأكثر وهى بأرض الشام بالقرب من البلقاء فى جمادى الأولى سنة ثمان. حاشية السندى على البخارى ٥٨/٣. (٢) موسى بن عُقبة الأسدى مولاهم المدنى عن أم خالد بنت خالد وعروة وعلقمة بن وقاص وطائفة وعنه يحيى الأنصارى وابن جريج ومحمد بن فُليَح وخلق قال مالك : عليكم بمغازى ابن عقبة فإنه ثقة وهى أصح المغازى وقال ابن معين : ثقة فى روايته عن نافع شىء ووثقه أحمد وأبو حاتم قال القطان: مات سنة إحدى وأربعين ومائة. خلاصة تذهيب الكمال ٦٨/٣ ترجمه ٧٢٩٣ . (٣) لفظ ((قال)) زائد من جـ. (٤) لفظ ((له)) زائد من جـ . (٦) فى جـ ((مقرهم)). (٥) فى جـ ((وخبره)). (٧) دلائل النبوة لأبى نُعيم ١٩٢/٢، ١٩٣ والمعجم الكبير للطبرانى ٤٢٥/١٢ وفتح الباري لابن حجر ٥١٣/٧ وتهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ٩٧/١ والبداية والنهاية لابن كثير ٢٤٧/٤. (٨) عبارة ((ثم أخذها جعفر فأصيب)) ساقطة من جـ. (٩) صحيح البخارى ١٨٣/٥ والخصائص الكبرى للسيوطى ٢٦٠/١ والطبقات الكبرى لابن سعد ٢٥/١/٤ وكذا البخارى ٢١/٤،٩٢/٢ ، ٨٨، ٣٤/٥، ١٨٢ ومسند أحمد بن حنبل ١١٣/٣، ١١٨ والسنن الكبرى للبيهقى ١٥٤/٨ والمستدرك ٤٢/٣ ومشكاة المصابيح للتبريزى ٥٧٨٧ ونصب الراية للزيلعى ٢٨٤/٢ ط المكتبة الإسلامية ومجمع الزوائد ١٦٠/٦ والتاريخ الصغير للبخارى ٢٢/١ ودلائل النبوة للبيهقى ٣٦٦/٤، ٣٦٧، ٣٦٩ وتهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ١٠/٥ وكذا المجمع ٣٤٩/٩ وكذا المسند ٢٩٩/٥ و٧٠١ ، والمعجم الكبير للطبرانى ١٢١/٤ وشرح السنة للبغوى ٤/١١ والدر المنثور ٢٤٥/٢ وكذا تهذيب ابن عساكر ٩٨/١ وكنز العمال ٢٩٩١٦ ، ٣٠٢٤٨، ٣١٧٦٤ وكذا المسند ٣٠١/٥. - ٣٢٩ - الباب الخامس والعشرون فى إخباره وَله - بكتاب حاطِب(١) إلى أهل مكة رَوَى ابنُ اسحق، وَالْبَيْهَقِىُ، عن عُرْوَةَ رضى الله تعالى عنه - قال: ((لما أجمع. رَسُولَ اللَّهِوَله على الْسِيرِ إلى مكَّة، كتب حاطب بن أبى بَلْتَعَةَ إلى قريشٍ ، يخبرهم بِالَّذِى أَجْمَعَ رسولُ الَّهِوَ له عليه من المسير إليهمْ، ثم أعطاه امرأةً من مُزَيْنَةَ ، وَجَعَلَ لها جُعْلًا أَنْ تُبَلِّغَهُ قريشًا، فجعلته فى رأسها، ثم فَتَلَتْ عليه قُرُونَهَا، وخرجت به ، فَأَتَ رَسُولَ اللَّهِ وَيهِ الْخَبُ من السَّمَاءِ بما صَنَعَ خَاطِبٌ، فَبَعَثَ علىّ ابن أبى طالبٍ، والزُّبير بن العَوَّامِ، فقال: ((أَدْرِكَا امْرَأَةً قد كتب مَعَهَا خَاطِبٌ كِتَاباً إِلَى قُرَيْشٍ(٢) يُحَذِّرُهُمْ))(٣). وَرَوَى الشَّيْخَانِ، عن عَلى ◌ّ رضى اللهُ تعالى عنه قال: بَعَثَّنِى رَسُولُ اللَّهِوَ أَنَا وَالزُّبَيْرُ، وَالْقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ فقال: ((انْطَلِقُوا حتى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخِ(٤) ، فَإِنَّ ◌ِها ظُعِينَةً(٥) مَعَهَا كِتَاب / فَخُذُوه منها، فَانْطَلَقْنَا(٦) تَعَادَى بنا خيلُنَا، حتى أتينا [و٤٦] الرَّوْضَة، فَإِذَا نَحْنُ بِالْطَّعِينَةِ، فقلنا لها: ((أَخْرِجِى الْكِتَابَ)) فقالت(٧): ((مَامَعِىَ مِنْ كِتَابٍ)). فقلنا(٨): ((اللّهَ لتخرجن الكتاب، أو لَتَلقين الثّاب))، قال: (( فأخرجته ، فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ الَّهِ وَهَّ فَإِذا فِيهِ: مِنْ حَاطِبٍ بْنِ أَبِى بَلْتَعَةَ إِلَى أُنَاسٍ(٩) مِنْ مَكَّةَ، (١) حاطب بن أبى بلتعة، بَذْرِى، يكنى: أبا محمد، وهو حليف لبنى أسد بن عبد العزى، وقد شهد بدراً، والحديبية توفى سنة ثلاثين، وسنّه خمس وستون، صلى عليه عثمان بن عفان بالمدينة. له ترجمة فى ابن سعد ١١٤/٣ والإصابة ٣٠٠/١ ومسلم ٢١٩٥ وسنن الترمذى ٣٩٥٦ وعبد الرزاق ٢٠٤١٨ والجرح والتعديل ٣٠٣/٣ والمستدرك ٣٠٠/٣ وشذرات الذهب ٣٧/١ ، وتهذيب التهذيب ١٦٨/٢ . (٢) عبارة ((إلى قريش)) ساقطة من جـ. (٣) السيرة النبوية لابن هشام ٢٩/٤. وصحيح البخارى ١٨٣/٢ باب إذا اضطر الرجل إلى النظر فى شعور أهل الذمة والمؤمنات إذا عصين الله وتجريدهن. ودلائل النبوة للبيهقى: ١٦/٥ وتفسير ابن كثير ١٢٠/٨. (٤) روضة خاخ - بخاعين معجمتين بينهما ألف - على بريد من المدينة، وصحفهُ أبو عوانة كما فى الصحيح، فقال: حاج - بهاء مهملة، وجيم - ووهم فى ذلك . (٥) الظعينة: الهودج كانت فيه امرأة أو لم تكن. والجمع: الظعن - بضمتين، وتسكن العين، وظعائن. والظعينة: المرأة ما دامت فى الهودج، وكل بعير يوطأ للنساء ظعينة . وقال فى النهاية : الظعينة : المرأة فى الهودج ، ثم قيل للمرأة بلا هودج ، وللهودج بلا امرأة . (٦) فى جـ ((فانطلقا)). (٧) فى جـ ((قال)). (٨) فى أ («قلنا)) وما أثبت من جـ. (٩) فى جـ ((ناس بمكة)). - ٣٣٠ - مِنَّ الْمُشْرِكِينَ، يُخْرُهُمْ بِبعضِ أمرِ رَسُولِ اللَّهِ وَِّ فَقَالَ رَسُولُ اللهِّ ◌َه ((يَاحَاطِبُ: مَاهَذَا؟)). قال يَارَسُولَ اللَّهِوَهِ: ((لَتَعْجَلْ عَلىَّ، إنّ كُنتُ امرءًا مُلْصَقًا(١) فى قريش يقول : كنت حليفاً، ولم أكن من أَنْفَسِهَا، وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهُاَجِرِينَ لهم قرابات بمكة ، يَحْمُونَ أهليهم ، وأموالهم ، فأحببت إِنْ فَاتَنِى ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ أَنْ أَتَّخِذَ عندهمْ يَداً يحمون قرابِتِى وأهلى ، ولم أفعلهُ ارتداداً عن دِينِى ، ولا رِضًا(٢) بِالْكُفْرِ بعدَ الْإسلامِ، فقال رَسُولُ اللَّهِ وَ (( أَمَا إِنَّهُ قد صَدَقَكُمْ ، فقال عُمَرُ(٣) يَارَسُولَ اللَّهِ: دَعْنِى أَضْرِبُ عُنُقَ هَذَا الْنَافِقِ)). ((قال: لاَ (٤) إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدَّراً، وما يدريكَ، لعل اللَّهَ اطَّلَعَ على(٥) مَنْ شَهِدَ بَدْراً، فقالَ: ((اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ، فَقَدْ غَفَرْتُ لكمْ، فَأَنزِلَ اللَّهُ - تعالى - هذه الآيةَ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا عَدُوِّى وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْوَدَّةِ ... ) إلى قوله ﴿ ... فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ (٦). (١) الملصق - بضم الميم، وفتح الصاد المهملة: الرجل المقيم فى الحى والخليف لهم. (٢) فى جـ (( راض)). (٣) كلمة ((يا رسول الله، ساقطة من جـ. (٤) لفظ ((لا)) ساقط من جـ . (٥) فى جـ (( كل)). (٦) سورة الممتحنة، الآية رقم (١). والحديث فى قصة حاطب بن أبى بلتعة أخرجه الإمام أحمد فى مسنده ٧٩/١. وأخرجه أبو يعلى ٣١٦/١ حديث ٣٩٤ عن على ، وإسناده صحيح ، وأخرجه مسلم فى فضائل الصحابة (٢٤٩٤) باب من فضائل أهل بدر رضى الله تعالى عنهم ، وقصة حاطب بن أبي بلتعة من طريق أبى خيثمة، بها الإسناد. وأخرجه الحميدى برقم (٤٩) والبخارى فى الجهاد (٣٠٠٧) باب: الجاسوس وفى المغازى (٤٢٧٤) باب: غزوة الفتح وما بعث به حاطب إلى أهل مكة يخبرهم بغزو النبى صلى الله عليه وسلم، وفى التفسير (٤٨٩٠) باب: ((لا تتخذوا عدوى وعدوكم أولياء)) وأبو داود فى الجهاد (٢٦٥٠) باب: فى حكم الجاسوس إذا كان مسلماً والترمذى فى التفسير (٣٣٠٢) باب: ومن سورة الممتحنة والطبرى فى تفسيره ٥٨/٢٨ من طرق عن سفيان بن عيينة بهذا الإسناد . وأخرجه أيضاً أبو يعلى ٣١٧/١ برقم ٣٩٥ عن على، إسناده صحيح. وكذا ٣١٨/١ برقم ٣٩٦ عن أبى عبدالرحمن السلمى قال: سمعت عليا وهو يقول: بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير وأبا مَرْثَد السُّلَمِىّ وكلنا فارس ... الحديث إسناده صحيح، وأخرجه مسلم فى فضائل الصحابة (٢٤٩٤) ما بعده بدون رقم من طريق أبى بكر بن أبى شيبة، حدثنا محمد بن فضيل ، بهذا الإسناد. وأخرجه البخارى فى الجهاد (٣٠٨١) باب: إذا اضطر الرجل إلى النظر فى شعور أهل الذمة والمؤمنات إذا عصين الله، وتجريدهن . وفى المغازى (٣٩٨٣) باب: فضل من شهد بدراً وفى الاستئذان (٦٢٥٩) باب: من نظر فى كتاب من يحذر على المسلمين ليستبين أمره. وأبو داود فى الجهاد (٢٦٥١) باب: فى حكم الجاسوس إذا كان مسلماً ، من طرق ، عن حصين ، بهذا الإسناد. وأخرجه البخارى فى استتابة المرتدين (٦٩٣٩) باب: ما جاء فى المتأولين، من طريق موسى ابن إسماعيل، حدثنا أبو عوانة، عن حصين، عن فلان، عن أبى عبد الرحمن، عن على، وقال الحافظ فى الفتح ١٢ /٣٠٥ , كذا وقع مبهما،. وسمى فى رواية هشيم فى الجهاد، وعبدالرحمن بن إدريس فى الاستئذان ((سعد بن عبيدة)) وكذا وقع فى رواية خالد بن عبد الله، وفضيل عند مسلم ) وأخرجه أيضاً أبو يعلى ٣١٩/١ - ٣٢١ برقم ٣٩٧ عن على. إسناده ضعيف لضعف الحارث الأعور، وأخرجه الطبرى فى تفسيره ٥٩/٢٨ من طريق ابن حميد، حدثنا مهران، عن أبى سنان ( سعيد بن سنان) بهذا الإسناد وفتح البارى ١٤٣/٦ عن على بن: عبدالله المدينى وكذا ٦٣٣/٨١ عن الحميدى. وذكره الهيثمى فى: مجمع الزوائد ١٦٢/٦ -١٦٣ وقال: رواه أبو يعلى، وفيه الحارث الأعور = - ٣٣١ - الباب السادس والعشرون فى إخباره وَالجليل الأنصار بما قالوه فى غزوة الفتح رَوَى مُسْلِمٌ، وَالطَّيَالِسِىُّ، وَالْبَيَّهَقِىُ، عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَّ اللّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: ((قالتِ الْأَنْصَارُ يَوْمَ فَتْحَ مَكَّةَ أَمََّ الرَّجُلُ(١) فقد أدركْتُهُ رغبةٌ فى قَرْيَتِهِ، وَرَأْفَةٌ بعشيرتِهِ رِجَاء(٢) الوحى، وكان الْوَحْىُ إذا جاء لم يَخْفَ علينا، فلما رُفع الْوَحْىُ، قال رَسُولُ اللَّهِوَِّ: ((يَامَعْشَرَ الْأَنْصَارِ قُلْتُمْ: ((أَمّاَ الرَّجَلُ فَقَدْ أَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِى قَرْيَتِهِ كَلَّ فَمَا اسمى إذن كَلَ، إِنَّ عَبْدُ اللَّه ورسوله، المُحْيَا مَحْيَاكُمْ، والماتُ مماتكُمْ، فَأَقْبَلُوا يَبْكُونَ، وَقَالُوا: ((والله ما قالوا إِلَّ ذلك يَارَسُولَ اللَّهِ، آمَنَّا(٣) بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، فقالَ: ((إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُصَدِّقَانِكُمْ، وَيَعْذِرَانِكُمْ))(٤). = وهو ضعيف، كما ذكره الحافظ ابن حجر فى: المطالب العالية، برقم (٤٣٦٥) ونسبه إلى أبى يعلى وكذا أبو يعلى ١/ ٣٢١ برقم ٣٩٨ أن عليا قال: بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم والمقداد والزبير إلى روضة خاخ ... الحديث، وإسناده صحيح. وفتح البارى ٥١٩/٧ عن قتيبة بن سعيد . وأخرجه أبو يعلى والحاكم والضياء عن عمر بن الخطاب وعبد بن حُمَيد عن جابر ، وابن مردوديه عن أنس ، وعن سعيد بن جبير، وابن اسحاق عن عروة والواقدى عن شيوخه. والمعجم الكبير للطبرانى ٢٠٥/٣، ٢٠٦ برقم ٣٠٦٦ قال فى المجمع ٣٠٤/٩ رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط ورجالهما ثقات. ودلائل النبوة للبيهقى ١٦/٥، ١٧ والمسند الحميدى ٢٧/١ حديث ٤٩. والإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ١٤٦/٨، ١٤٧ حديث رقم ٦٤٦٥ عن على، وفى هذا الحديث من الفوائد. منها: أن المؤمن - ولو بلغ بالصلاح أن يقطع له بالجنة - لا يعصم من الوقوع فى الذنب . ومنها : أن من وقع منه الخطأ لا ينبغى له أن يجحده، بل عليه أن يعترف ويعتذر لئلا يجمع بين ذنبين . ومنها : العفو عن زلة ذوى الهيبة . ومنها : من أعلام النبوة إطلاع الله نبيه على قصة حاطب مع المرأة. ومنها : جواز العفو عن العاصى . ومنها : أن العاصى لا حرمة له . ومنها : أن فيه منقبة لأهل بدر . (١) أرادوا بالرجل: النبى صلى الله عليه وسلم. وبقريته: مكة، وبعشيرته، قريشا. قالوا ذلك لما رأوا رأفته عليه الصلاة والسلام بأهل مكة بكف القتل عنهم ظناً منهم أنه عليه الصلاة والسلام يقيم فيها ولا يرجع إلى المدينة كما دل عليه قولهم فى جوابهم ما قلنا الذى قلنا إلا الضن بالله ورسوله أى إلا للضن بك والشح عليك وحرصاً على بقائك فينا. والضن هو البخل بالشىء النفيس. وقوله عليه السلام ((المحيا محياكم والممات مماتكم أى محياى ومماتى عندكم لا أفارقكم. وقوله: فأقبلوا إليه يبكون يعنى: بكاء فرح وسرور)» . (٢) فى أ ((من)) وما أثبت من جـ. (٣) عبارة: ((ذلك يا رسول الله أمناً، ساقطة من جـ . (٤) أخرجه مسلم فى ٣٢ كتاب الجهاد والسير (٣١) باب فتح مكة، الحديث (٨٦) باختلاف يسير صفحة ١٤٠٧/٣. ودلائل النبوة للبيهقى ٥٦/٥، ٥٧. والمسند للإمام أحمد ٥٣٨/٢ والسنن الكبرى للبيهقى ١١٧/٩. وسنن الدارقطنى ٦١/٣ ونصب الراية للزيلعى ٤٤٠/٣ ودلائل النبوة للبيهقى ٦٥/٥ والبداية والنهاية ٣٠٧/٤ ومصنف ابن أبى شيبة ١٦٤/١٢ دار الفكر بيروت . - ٣٣٢ - الباب السابع والعشرون فى إخباره ◌َفي عثمان بن طلحة(١) بأنه سيصير(٢) مفتاح البيت إليه يضعه حيث شاء رَوَى ابْنُ سَعْدٍ (٣) عن عثمانَ بن طَلْحَةَ، قَالَ: لَقِيَِّى رَسُولُ اللَّهِ وَهِ بِمَّكَّةَ قَبْلَ الهِجْرَةِ، فَدَعَانِى إِلَى الْإِسْلامِ، فقلتُ: يا محمدٌ: الْعَجَبُ لَكَ حَيْثُ تطمع أن أَتَّبَعك ، وقد خالفتَ دينَ قومكَ، وجئتَ بدينٍ مُحْدَثٍ وَكُنَّا نَفْتَحُ الكعبة فى الجاهليةِ يومَ الاثنينِ، وَالْخَمِيسِ)) فَأَقْبَلَ يومًا يُرِيدُ أن يدخل (٤) الكعبة مع الناسِ ، فَغَلَّظْتُ عَلَيْهِ / وَنِلْتُ منه وَحَلُم عَنِّى ، ثم قال : [ظ ٤٦] ((ياعثمانُ لعلّكَ سَتَرَى هذا المفتاحَ يومًا بيدِى أضعه حيث شئت)). فقلت : (لقد هَلَكَتْ قُرَيْشُ وَذُلَّتْ)). فقال: ((بل عَمَّرت يومئذٍ وَعَتْ وَدخل الكعبةَ فوقعتْ (٥) كلمتُهُ مِنِّى موقعًا ظننتُ أَنَّ الأمْرَ سيصيرُ إِلَى مَاقَالَ، فأردتُ الْإِسْلَامَ، فَإِذَا قَوْمِى يَزْبُرُونَنِى زَبْرًا شَدِيداً(٦)، فلما كان يوم فتح مكةَ ، قال لى ياعثمان : إيت بالمفتاحِ ، فأتيتهُ به فَأَخَذَهُ(٧) منّى، ثم دفعهُ إلىّ وقال: ((خُذْهَا خالدةً، تالدَةً ، لا يَنْزِعُهَا منكم إلا ظَالِ ». (١) فى جـ ((ابن أبى طلحة)) وهو عثمان بن طلحة بن أبى طلحة بن عبدالله بن عبد العزى العبدرى الحجبى الحجازى، انتقل إلى المدينة وشهد فتح مكة ، وأسلم مع خالد بن الوليد وعمرو بن العاص زمن الحديبية ، وعنه عبد الله بن عمر وامرأة من بنى سُليم ، مات بالمدينة سنة اثنتين وأربعين. له ترجمة فى: طبقات ابن سعد ٤٤٨/٥، طبقات خليفة ت ٧٣، ٢٥٠٣، الإصابة ٤٦٠/٢، التجريد ٣٧٣/١ والسير ١٠/٣ والمعرفة والتاريخ ٢٧٢/١ والجرح والتعديل ١٥٥/٦ وجمهرة أنساب العرب ١٢٧ والاستيعاب ١٠٣٤ والجمع ٣٥٢/١ وتاريخ ابن عساكر ٥٢/١١/ب وأسد الغابة ٣٧٢/٢ والإصابة ت ٥٤٤٢ وتهذيب الكمال ٩١٢ وخلاصة تذهيب الكمال ٢١٦/٢ ترجمة ٤٧٤٩ ومشاهير علماء الأمصار لأبى حاتم البستى ٥١ ترجمة ١٣٠ . (٢) فى ب، جـ ((بأن يصير)). (٣) فى ب (( وروى ابن عساكر)). (٤) لفظ ((يدخل)) زائد من ب. (٥) عبارة ((ودخل الكعبة فوقعت)) ساقطة من ب. (٦) زبره : نهره وغلظ له فى القول (٧) عبارة ((فأخذه)) ساقطة من جـ . - ٣٣٣ - فلما وَلَّيْتُ نَادَانِى فرجعتُ إِلَيْهِ ، فقال : ((أَلَمْ يَكُنِ الَّذِى قلتُ لَكَ؟)). فذكرتُ قولَهُ لى بمكةً قبلَ الهجرةِ، ((لَعَلَّكَ سَتَرَى هَذَا المفتاحَ يومًا بِيَدِى أَضَعُهُ حيثُ شئتُ)) . فقلت: ((بَلَى، أَشْهَدُ أَنَّكَ رسولُ اللهِ (١) حَقَاً))(٢). (١) لفظ ((حقا)) ساقط من ب. (٢) الطبقات الكبرى لابن سعد ١٣٦/٢، ١٣٧ والخصائص الكبرى للسيوطى ٢٦٧/١ واتحاف السادة المتقين الزبيدى ١٢٨/٣: وتفسير القرطبى ٢٥٦/٥ وفتح البارى لابن حجر ١٩/٨ فى المعجم الأوسط للطبرانى ٣٠١/١ حديث ٤٩٢ عن ابن عباس ومجمع الزوائد ٢٨٥/٣ وقال رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط وفيه عبد الله بن المؤمَّل وثقه ابن حبان ووثقه ابن معين فى رواية وضعفه جماعة . - ٣٣٤ - الباب الثامن والعشرون فى إخباره - ◌َل ـ شيبة بن عثمان(١) بأنه لم(٢) يسلم بعد. رَوَى الْبَيْهَقِيُ، وابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ شَيْئَةَ بنِ عُثْمَنَ رَضِىَ اللهُ تَعَالَىَ عَنْهُ قالَ : ((خَرَجْتُ مَعَ الشِِّّ ◌َ﴿ يَوْمَ حُنَيْنٍ، وَاللَّهِ ماخرجتُ إِسْلاَمًا، وَلكنّ خرجتُ اتَّقَاءَ أَنْ تَظَهَرَ هوازنُ على قريشٍ، فواللهِ إِنّ لواقفٌ مع رَسُولِ اللهِ وََّ إِذْ (٣) قلت: يَارَسُولَ اللَّهِ: ((إِنَّ لَأَرَى خَيْلاً بُلْقَاً )). قال: يَاشِيبةٌ: قلت: لم يرها إلا كافرٌ، قال: فضّرب بيده فى صدْرى(٤)، فقال: ((الَلَّهُمَّ اهْدِ شَئِيَةَ ففعل (٥) ذلك ثلاثا، فما رفع النَّبِىُّ وَّه بيده(٦) من صَدْرِى الثَّالِثَةَ، حتَّىَ ما أحدٌ من خَلْقِ اللَّهِ أَحَبَّ إلىّ منه))(٧) . وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ عَسَاكِرَ عنه، قال: ((لما فَتَحَ رسولُ اللهِوَّهِ مَّةً عُنوةً، قلتُ : ((أسيرُ(٨) مع قريش إِلَى هَوَازِنَ تخشى(٩) نفسى أن أُصِيبَ غِرةً من (١) شيبة بن عثمان بن أبى طلحة العبدرى الحجبى - نسبة إلى حجابة بيت الله الحرام - القرشى كنيته أبو عثمان المكى، أسلم يوم الفتح، وعن عمر فرد حديث فى البخارى، وعنه ابنه مصعب، وأبو وائل وعكرمة . قال الهيثم بن عدى ، مات سنة تسع وخمسين . ترجمته فى : خلاصة تذهيب الكمال ٤٥٥/٢ ترجمة ٢٦٨٩ ومشاهير علماء الأمصار ٥٦ ت ١٥٨ والثقات ١٨٦/٣ والتجريد ٢٦١/١ والإصابة ١٦١/٢ وأسد الغابة ٧/٣ . (٢) لفظ ((لم)) ساقط من جـ . (٣) فى ب ((إذا)) وما أثبت من أ. (٤) فى ب ((صدره)). (٥) أ (فعل)) والمثبت من ب، جـ. (٦) أ ((يده)) وما أثبت من ب ، جـ (٧) فى دلائل النبوة البيهقى ١٤٦/٥ زيادة ((قال فالتقى الناس والنبى صلى الله عليه وسلم على ناقة أو بغلة وعمر آخذ بلجامه والعباس بن عبد المطلب أخذ ينفر دابته فانهزم المسلمون ، فنادى العباس بصوت له جهير فقال أين المهاجرون الأولون ؟ أين أصحاب سورة البقرة ؟ والنبى صلى الله عليه وسلم يقول قدما : أنا النبى لا كذب أنا ابن عبد المطلب . فأقبل المسلمون فاصطكوا بالسيوف، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: ((الآن حمى الوطيس)) قال: وهزم الله المشركين . وتاريخ ابن عساكر ٢٤٩/٦ طدار المسيرة - بيروت وانظر: المعجم الكبير للطبرانى ٣٥٧/٧ حديث رقم ٧١٩١ قال فى المجمع ٦/ ١٨٤ وفيه أيوب بن جابر وهو ضعيف. وصحيح البخارى ٢١/٨ فى المغازى. وسنن الترمذى ١٦٨٨ فى الجهاد وجامع الأصول لابن الأثير ٣٩٦/٨ والبداية والنهاية لابن كثير ٣٣٣/٤ وسيرة ابن هشام ٦٣/٤ والخصائص الكبرى للسيوطى ١/ ٢٧٠ وأخرجه ابن مردويه وابن عساكر عن مصعب بن شيبة . ونقله الزرقانى فى المواهب ١٥/٣. (٨) فى ب، جـ ((أيسير مع قريش)). (٩) فى ب ، جـ (( يمشى )). - ٣٣٥ - محمدٍ فأكون قمتُ بثأرِ قريشٍ، وأقولُ: لَوْ لَمْ يَبْقَ (١) مِنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ أَحَدٌ إِلَّ اتبع محمدًا ما اتبعته (٢) . واقتحم رسولُ اللَّهِ بَّهِ عَنْ بَعْلَتِهِ، فدنوتُ مِنه ورفعتُ سَيْفِى ، حتى كِدْتُ أُسَاوِرُهُ (٣)، رفع إلى شُوَاظُ من نارٍ فالتفت (٤) إلى رسول الله وَّه وقال: ((ادْنُ مِنّ)) فدنوتُ ، فمسحَ صَدْرِى ، وقال : ((اللَّهَُّ اهْدِهِ مِنَ الشَّيْطَانِ)) فَوَاللَّهِ لَهَؤُنَ- مِنْ حِينَئِذٍ - أَحَبّ إِلَّ مِنْ سَمْعِى وَبَصَرِى وَأَذْهَبَ اللَّهُ الَّذِى كان(٥) بِى، فقال: ياشيبةُ الذى(٦) أرادَ اللهُ بِكَ خَيْراً مما أردتَّهُ بنفسِكَ، ثم حَدَّثَنِى بما أَضْمَرْتُ فى نَفْسِى، فقلتُ: ((إِنَّ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَّهَ إِلَّ اللّه، وَأَشْهَدُ أَنََّكَ رَسُولُ اللَّهِ، اسْتَغْفِرْ لى يَارَسُولَ اللَّهِ)). فَقَالَ: ((غَفَرَ (٧) اللَّهُ لَكَ)) (٨). (١) فى ب، جـ ((تبق)). (٢) فى ب، جـ ((ما تبعته)). وانظر: تاريخ ابن عساكر ٣٥٠/٦، ٣٥١. (٣) أساوره : ارتفع عليه وأخذه . (٤) فى ب، جـ ((والتفت)). (٥) لفظ ((كان)) ساقط من جـ . (٦) لفظ ((الذى)) زائد من ب، جـ . (٧) عبارة ((الله لك)) ساقطة من ب، جـ . (٨) الطبقات الكبرى لابن سعد ٨١/٧. والخصائص الكبرى للسيوطى: ٢٧٠/١، والمعجم الكبير للطبرانى ٣٥٨/٧ برقم ٧١٩٢ قال فى المجمع ١٨٤/٦ وفيه أبو بكر الهذلى وهو ضعيف . -٣٣٦ - الباب التاسع والعشرون فى إخباره وَلفر عيينة بن حصن(١) بما قاله لأهل الطائف . رَوَى الْبَيْهَقِىُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، عن عروةَ (٢) رضى اللهُ تعالى عنه، قال: [و ٤٧] (( استأذنَ عُبَيْنَةُ بنُ حِصْنٍ رسولَ اللَّهِ وَهَ/ أن يَأْتِىَ أهلَ الطَّائِفِ لعل اللّهَ تعالى - أَنْ يَهْدِيَهُمْ، فَذِنَ لَهُ، فَأَتَاهُمْ، فقال: ((تَمَسَّكُوا بِمَكَانِكُمْ فَوَاللّهِ(٣) لنحنُ إِذَاَ من العبيد ، وَأُقْسِمُ باللهِ لو حدث به حدث لتملكن العرب عزَّا فمنعةً، وتمسكوا (٤) بحصنكم وإياكم(٥) أن تعطوا(٦) بأيديكم ، ولا يتكاثرن عليكم قطع(٧) هذه الشجر، ثم رجع فقال له (٨) رَسُولُ اللهِنِّي: ((ماذا قلت لهم(٩)؟)). قال: ((قلت لهم، وأمرتهم بالإِسْلام، ودعوتُهُمْ إِليهِ، وحذّرتهم النَّارَ، وَدَلَلْتُهُمْ إِلَى الجَنَّةِ)) . قال: ((كَذَبْت، بل قلت لهم: كَذَا وَكَذَا فقال(١٠) صَدَقْتَ يارسولَ اللَّهِ أُتوب إِلَى اللهِ تعالى وَإِلَيْك (١١) من ذَلِكَ))(١٢). (١) عبينة - بضم العين وفتح الياء وسكون الياء الثانية وفتح النون - ابن عبد الرحمن الغطفانى أبو مالك البصرى ، عن أبيه ونافع، وعنه شعبة ووكيع، وثقه النسائى ، له عندهم حديث، صححه الترمذى . الخلاصة ٣٢٩/٢ ترجمة ٥٦٦٠، (٢) عروة بن أبى الجعد الأسدى - بإسكان المهملة - البارقى - نسبة إلى بارق - جاء فى التهذيب ١٧٨/٧، وبارق جبل نزله سعد بن عدى بن مازن - صحابى نزل الكوفة ، له ثلاثة عشر حديثاً ، اتفقا على حديث ، وعنه قيس بن أبى حازم ، والشعبى وسمَاك بن حرب ، ولى قضاء الكوفة لعمر . قال الشعبى: وهو أول من قضى بها . خلاصة تذهيب الكمال ٢٢٦/٢ ترجمة ٤٨٢٣ . (٣) لفظ ((فوالله)) زيادة من ب. (٤) فى ب (( فتمسكوا)). (٥) فى ب (( فإياكم )). (٦) فى ب ((تقطعوا)) وما أثبت من ب، جـ . (٧) لفظ ((قطع)) ساقط من ب، جـ . (٨) لفظ ((له)) زيادة من ب، جـ . (٩) لفظ ((لهم)) ساقط من ب، جـ . (١٠) فى أ ((قال)) وما أثبت من ب، جـ . (١١) لفظ ((وإليك)) زيادة من ب . (١٢) دلائل النبوة للبيهقى ٣٠٦/٦ وأخرجه الحاكم وصححه وابن سعد على ما فى الخصائص الكبرى ١٠٣/٢ وفى دلائل النبوة لأبى نعيم ١٩٣/٢ زيادة «قال وأقبلت خولة بنت حكيم، فقالت يارسول الله: فقال: صدقت يا رسول الله، وأتوب إلى الله تعالى وإليك من ذلك ما يمنعك أن تنهض إلى أهل الطائف ؟ قال: لم يؤذن لنا حتى الآن فيهم ، وما أظن أن نفتحها الآن فقال عمر بن الخطاب: ألا تدعو الله عليهم ، وتنهض إليهم لعل الله يفتحها قال: لم يؤذن لنا فى قتالهم، ثم قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعاً، وقال حين ركب قافلاً: ((اللهم اهدهم واكفنا مؤونتهم)). - ٣٣٧ - الباب الثلاثون فى إخباره ** بقتل كسرى يوم قتله . رَوَى الْبَزَّارُ، وَالْبَيْهَقِىُّ، وَأَبُونُعَيٍْ، عَنْ سَعِيدٍ بن جُبَيْر(١) ، وَابْنُ سَعْدٍ - عن ابن عباسٍ، وَأَبُوُ نُعَيٍْ ، وَابْنُ سَعْدٍ فى - شرف المصطفى - وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبْرَانِىُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ عَنْ أَبِ بَكْرَةَ(٢) وَالدَّيْلَمِىُّ(٣) ، عن عُمَرَ بن الخطّابِ رَضِىّ اللهُ تعالى عنْه أَنَّ رسولَ اللهِ وَه قال ◌ِرَسُولِ صَاحِبٍ صَنْعَاءَ: ((اذْهَبُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ فَقُولُوا: ((إِنَّ رَبِّ قَدْ قَتَلَ رَّكُمُ الَّيْلَةَ)) . وفى لفظٍ: ((انْطَلِقًا إِلَى بَاذَانَ(٤) وَأَعْلِمُوهُ أَنَّ رَبِّ قَدْ قَتَلَ كِسْرَى فِى هَذِهِ الَّلَيْلَةِ))(٥). وفى لفظٍ: ((أبلغا إلى صَاحِبِكُمَا أَنَّ رَبِّ قد قتل رَبَّهُ كِشْرَى فى هذه الليلة(٦) ، لسبع ساعاتٍ مضتْ منها ، وَأَنَّ اللهَ تعالى سلَّطَ عليهِ ابْنَهُ شِيرَوَيْهِ فى لَيْلَةٌ كَذَا، فِىِ(٧) شَهْرِ كَذَا لعدة مامضى من الليل، وَقُولًا له : إِنَّ دِينِ، وَسُلْطَانِى يَبْلُغُ(٨) مَابَلَغَ ملكَ كِسْرَى)) . وَقُولاً له : ((إِنْ أَسْلَمْتَ أَعْطَيْئُكَ مَاتحتَ يَدِكَ)) فقدما على بَاذَانَ(٩) (١) سعيد بن جُبير الوالبى - نسبة إلى والب بن الحارث بن ثعلبة - مولاهم الكوفى الفقيه أحد الأعلام عن ابن عباس، وابن عمر وخلق وعنه: الحكم وعمرو بن دينار وخلائق وقال اللّالكائى: ثقة إمام حجة. قال ميمون بن مهران: مات سعيد وما على ظهر الأرض أحد إلا وهو محتاج إلى علمه . قتل سنة خمس وتسعين كهلاً، قتله الحجاج فما أُمْهِل بعده، قال خلف بن خليفه عن أبيه شهدت مقتل ابن جبير فلما بان الرأس قال : لا إله إلا الله ، لا إله إلا الله . فلما قالها الثالثة لم يتمها رضى الله عنه. له ترجمة فى: طبقات ابن سعد ٢٥٦/٦ وتاريخ البخارى ٤٦١/٣ والحلية ٢٧٢/٤ والخلاصة ٣٧٤/١، ٣٧٥ . (٢) أبو بكرّة الثقفى، اسمه نُفيع بن مسروح بن كَلَّدَة، وقد قيل: نفيع بن الحارث بن كَّدَة، كان قد أسلم وهو ابن ثمانى عشرة سنة، وانتقل إلى البصرة ، ومات سنة تسع وخمسين ، وأمر أن يصلى عليه أبو برزة الأسلمى ، وكانا متآخيين ، وقد قيل: إنه توفى سنة ثلاث وخمسين ، وله ثلاث وستون سنة. ترجمته فى: الثقات ٤١١/٣ وطبقات ابن سعد ١٥/٧ وطبقات خليفة ت ٣٦٧، ٩٨٢، ١٤٢٠ والتجريد ١١٢/٢ والسير ٥/٣ والمحبر ١٢٩، ١٨٩ وتاريخ البخارى ١١٢/٨ والمعارف ٢٨٨ والكنى ١٨/١ والاستيعاب ١٥٣٠ والجمع ٥٣٣/٢ وأسد الغابة ٣٨/٥، ١٥١ والإصابة ٥٧١/٣ وشذرات الذهب ٥٨/١ والبداية والنهاية ٥٧/٨. (٣) أ («الديلمى)) وما أثبت من ب، جـ . (٤) فى جـ ((ماذان)). (٥) مسند الامام أحمد ٤٣/٥ ودلائل النبوة لأبى نعيم ١٩٨/٣ ومنتخب كنز العمال ٢٧٥/٤ رواه الديلمى وكنز العمال ٣١٧٦٩، ودلائل النبوة للبيهقى ٣٩٠/٤ والمجمع ٢٣٧/٨،٣٠٩/٥. (٦) لفظ ((الليلة)) ساقط من ب . (٧) فى ب ((من)). (٨) فى ب ((بلغ)). (٩) فى ب، جـ ((ماذان)). - ٣٣٨ - فَأَخْبَرَاهُ (١) )). قال دحية: (( ثم جاء الخبر بأن كِشْرَى قد قُتِلَ تلك (٢) الليلة)) وفى لفظٍ: ((فقال بَاذَانَ (٣): ((فَوَ اللَّهِ (٤). ماهذا بكلام ملك، ولننظر ماقال ، فلم يلبث أن يقدم (٥) عليه كتاب شِيرَوَيْهِ: أما بعدُ : فإِى قتلت کسری » . وفى لفظٍ: ((إِنَّ رَبِيِّ قد أَهْلَكَ كِسْرَى، فلا كِسْرَى بعدَ الْيَوْمِ ، وقد قتل قيصرُ فلا قيصرَ بعدَ الْيَوْمِ» . فَكَتَبَ قوله فى الساعة التى حدث بها ، واليوم ، والشهر ، فإذا كسرى قد قتل ، وَإِذَا قَيْصَرُ قَدْ مَاتَ)) (٦) ( ١) الخصائص الكبرى ١٠/٢. (٢) لفظ ((تلك)) ساقط من ب. (٣) فى ب ((ماذان)). (٤) لفظ ((فوالله)) ساقط من ب. (٥) فى أ («قدم)) وما أثبت من ب ، جـ . (٦) البزار ٢٨٧/٨ رواه البزار بإسنادين فى أحدهما كثير بن زياد عن الحسن والآخر عن حميد عن الحسن. ودلائل النبوة للبيهقى ٣٩٠/٤ - ٣٩٤ ودلائل النبوة لأبى نعيم ١٩٨/٣ وكشف الأستار عن زوائد البزار الهيثمى ١٤٢/٣ رقم ٢٤٢٧، ٢٤٢٨ وكلاهما عن أبى بكرة باب أخباره بالمغيبات . قال الهيثمى: رواه الطبرانى ورجاله رجال الصحيح غير كثير بن زياد وهو ثقة، وعند أحمد طرفُ منه. والمسند الحميدى ٤٦٧/٢ رقم ١٠٩٤. عن أبى هريرة بنحوه. وأخرجه الترمذى عن سعيد بن عبدالرحمن، عن سفيان ٢٢٦/٣ والشيخان . فالبخارى من طريق يونس عن الزهرى ٤٠٧/٦. والطبقات الكبرى لابن سعد ٢٥٩/١. ٢٦٠. وكتاب فردوس الأخبار للديلمى ٢٩٥/١ حديث ٩٣٤. ومسند الإمام أحمد ٠٤٣/٥ - ٣٣٩ - الباب الحادى والثلاثون فى إخباره 3 1 بأناس يسمون الخمر بغير اسمها . رَوَى الطّبْرَانِىُّ - بِرِجَالٍ ثِقَاتٍ - عن ابن عباسٍ، وَالنَّسَائِىُ، عن رَجُلٍ من الصحابة رضى الله تعالى عَنْهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: ((أُقَّتِى يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ يُسَمُونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا))(١) . وَ(٢) رَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ - بِسَنَدٍ لَا بَأْسَ بِهِ - وابْنُ ماجة ، وَابْنُ منيعٍ ، وَابْنُ أَبِ عَاصِمٍ، وَالََّائِىُّ، وَالضَّيَاءُ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِىَ الَّلَهُ تَعَالَى عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﴾ (( لَيَسْتَحِلَّنَّ طَائِفَةٌ مِنْ أَمَّتِى الْخَمر بِاسْمِ يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا(٣))). وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنِ ابْنٍ كَيْسَانِ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ ((سَتَشْرَبُ(٤) أُمَّتِى مِنْ بَعْدِى الْخْمر يُسَقُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا ، يكون عونهم عليها أمراؤهم))(٥) . [ظ ٤٧] وَرَوَى ابْنُ ماجة، وَالطَّبْرَانِىّ - فى الكبيرِ - وَأَبُوُ نُعَيْمِ - فى الحِلية - وَالضِّيَاءُ فى (المختارة)). بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنْ أَبِ أُمَامَةَ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ يّ: ((لاَ تَذْهَبِ الْأَيََّمُ وَالَلَيَالِى، حَتَّى تَشْرَبَ فِيهَا (٦) طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِىِ الْخَمْرِ وَيُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا))(٧). (١) المعجم الكبير للطبرانى ١١٨/١١ برقم ١١٢٢٨ قال فى المجمع ٧٥/٥ رجاله ثقات. وفى سنن النسائي ٣١٢/٨، ٣١٣ فى الأشربة، باب منزلة الخمر برواية «يشرب ناس من أمتى الخمر يسمونها بغير أسمها)). وسنن أبى داود ٢٩٥/٢ فى الأشربة. باب فى الداذى. وسنن ابن ماجه برقم ٤٠٢٠ فى الفتن. باب العقوبات بأتم منه، وهو حديث صحيح. والفتح الكبير ٦٩/٣ وجامع الأصول لابن الأثير ١١٧/٥ برقم ٣١٤٦ عن عبدالله بن محيريز عن رجل من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم . (٢) فى أ («روى، وما أثبت من ب. (٣) مسند الإمام أحمد ٣١٨/٥، وسنن ابن ماجة برقم ٤٠٢٠ فى الفتن. حديث صحيح وهو من معجزاته صلى الله عليه وسلم التى قضى بها على كل من يحاول أن يغير أسماء المشروبات المحرمة ويسميها كما هو واقع فى زماننا هذا. وانظر: جامع الأصول ١٤٢/٥ وأخرجه أبو داود برقم ٣٦٨٨ ، ٣٦٨٩ فى الأشربة . وابن أبى شيبة ٤٧٤/٥ كتاب الأشربة وكذا ٤٧٢/٥. (٤) فى ب (( تشرب)). (٥) تاريخ ابن عساكر ٣٩٤/٣٨ ترجمة عبدالله بن محيريز وأبو داود برقم ٣٦٨٨، ٣٦٨٩ أشربة وابن ماجة فى الفتن برقم ٤٠٢٠ ومسند أحمد ٢٣٧/٤/ ٠٣٤٢،٣١٨/٥ (٦) لفظ ((فيها) ساقط من ب . (٧) سنن ابن ماجة ١١٢٣/٢ والمعجم الكبير للطبرانى ١١٢/٨ برقم ٧٤٧٤ والحلية لأبى نعيم ٩٧/٦ وله شواهد وانظر الحديث رقم ٩٠ من سلسلة الصحيحة للشيخ الألبانى وفى الزوائد فى إسناده عبدالسلام بن عبدالقدوس قال فى تقريب التهذيب: ضعيف. ومسلم ٣٦٩/٢ وبشرح النووى ٤٣٥/١٠ باب ١٨ كتاب الفتن وابن حبان ٢٦٦/٨ حديث ٦٧٢١ والكامل فى الضعفاء لابن عدى ١٩٦٧/٥ وعلل الحديث لابن أبى حاتم الرازى ١٥٧١ والمستدرك ٤٤٢/٢، ٦٤٠ والمجمع ٣٢٥/٧ والمشكاة ٥٤١٥ وكنز العمال ٣٧٥١٣، ١٣١٩٨ والحلية ٥٩/٦ وتنزيه الشريعة لابن عراق ٣٤٦/٢ وفتح البارى لابن حجر ٥٢/٥١/١٠. - ٣٤٠ - الباب الثاني والثلاثون فى إخباره - وَل # بأنَّ الأذان يليه سَفِلة الناس ويرغب عنه ساداتهم . رُوِىَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رضى الله تعالى عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَِّ (١) قال ((الْإِمَامُ ضَامِنٌ، وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتٌَ (٢) فَقَالَ رَجُلٌ: يَارَسُولَ اللَّهِ، تَرَكْتَنَا نَتْنَافَسُ فِى الْأَذَانِ))، فقال : ((إِنَّهُ يَكُونُ زَمَانٌ سَفِلَتُهُمْ مُؤَذِّنِيهِمْ)). رَوَاهُ أَبُو طَاهِرِ السَّلَفِىِّ فِى بَعْضِ أَجْزَائِهِ، وقال: تَفَرَّدَ بِهِ أبو حمزة: محمد بن (١) عبارة ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم)) ساقطة من ب، جـ . (٢) فى الفتح الكبير ٥٠٨/١ زيادة ((اللهم أرشد الأئمة، واغفر للمؤذنين)). وفى الإحسان فى تقريب صحيح ابن حبان ٥٥٩/٤ حديث ١٦٧١ ((فأرشد الله الأئمة، وغفر للمؤذنين». وحديث ١٦٧٢ ص ٥٦٠ عن أبى هريرة وإن الحديث إسناده صحيح على شرط مسلم ، كما روى فى تقريب صحيح ابن حبان ٤ /٥٦٠. وابن أبى شيبة ٢٢٤/١ وأخرجه أحمد ٤١٩/٢ عن قتيبة بن سعد بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة (١٥٣١) من طريقين عن سهيل بن أبى صالح به. والبغوى فى شرح السنة ٤١٦ وأخرجه الشافعى ٥٧/١، ١٢٨ ومن طريقه البيهقى فى السنن ١/ ٤٣٠ عن إبراهيم بن محمد. وعبد الرزاق (١٨٣٩) عن سفيان بن عيينة كلاهما عن سهيل بن أبى صالح، عن أبيه، به، ولفظ : عن أبيه سقط من مصنف عبد الرزاق وأخرجه الرامهرمزى فى المحدث الفاصل رقم (٢٥٧) من طريق يزيد بن زريع ... ومسند الشهاب للقضاعى ١٦٥/١ حديث ٢٣٤ وأخرجه عبد الرزاق (١٨٣٨، ١٨٣٩) والشافعى ١٢٨/١، والحميدى ٩٩٩ وأحمد ٢٨٤/٢، ٤٢٤، ٤٧٢،٤٦٤ والترمذى ٢٠٧ وأبو داود ٥١٧ والطحاوى فى مشكل الآثار ٥٢/٣ والطيالسى ٢٤٠٤ وأبو نعيم في الحلية ١١٨/٧ والطبرانى فى الصغير ١٠٧/١، ٢١٤، ٢٦٥، ١٣/٢ والبيهقى ٤٣٠/١، ١٢٧/٣ والبزار ٣٥٧ من طرق كثيرة عن الأعمش ، عن أبى صالح ... وصححه ابن خزيمة ١٥٢٨. وابن عساكر ١/٣٦٩/١٤ وقد أعله البيهقى بالانقطاع بين الأعمش وأبى صالح فقال وهذا الحديث لم يسمعه الأعمش باليقين من أبى صالح وإنما سمعه من رجل عن أبى صالح ثم احتج بما رواه أحمد ٢٣٢/٢ ومن طريقه أبو داود ٥١٧ وعنه البيهقى ... ورده الشوكانى فى نيل الأوطار ١٣/٢ بقوله: فيجاب عنه بأن ابن نمير قد قال: عن الأعمش عن أبى صالح ولا أرانى إلا قد سمعته منه . رواه أبو داود ٥١٨ وابن خزيمة ١٥٢٩ قال اليعمرى: الكل صحيح والحديث متصل. وقد زاد البزار والبيهقى من رواية أبى حمزة السكرى عن الأعمش ... فقال رجل : يا رسول الله لقد تركتنا نتنافس فى الآذان بعدك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنه يكون بعدى أو بعدكم قوم سفلتهم مؤذنوهم» قال الهيثمى فى المجمع ٢/٢ ورجاله كلهم مؤثقون. ورواه السراج فى مسنده ٢/٢٣/١ وله طريق ثالث أخرجه أحمد ٢٧٨/٢، ٥١٤ والطبرانى فى الصغير ٢٦٥/١ وأبو نعيم فى تاريخ أصبهان ٣٤١/١، ١٢٩ وفى الباب عن أبى أمامة عند أحمد ٢٦٠/٥ والطبرانى فى الكبير ٨٠٩٧ وسنده حسن. والرامهرمزى فى المحدث الفاصل ٢٩٠ وقوله : الإمام ضامن ، قال الإمام البغوى فى شرح السنة ٢/ ٢٨٠ قيل معناه أنه يحفظ الصلاة وعدد الركعات على القوم فالضمان فى اللغة : الرعاية . والضامن : الراعى . وقيل: معناه ضمان الدعاء أى: يعم القوم به ، ولا يخص به نفسه. وتأوله بعضهم على أنه يحمل القراءة عن القوم فى بعض الأحوال، وكذلك يتحمل القيام عمن أدركه راكعاً. وقال على القارى فى شرح المشكاة ١ /٤٢٧ قال القاضى : الإمام متكفل أمور صلاة الجمع ، فيتحمل القراءة عنهم إما مطلقاً عند من لا يوجب القراءة على المأموم ، أو إذا كانوا مسبوقين ، ويحفظ عليهم الأركان والسنن وأعداد الركعات ويتولى السفارة بينهم وبين ربهم فى الدعاء. وقوله: ((والمؤذن مؤتمن)) أى أمين على صلاة الناس وصيامهم وإفطارهم وسحورهم وعلى حُرَم الناس لإشرافه على دورهم. وقوله: ((اللهم أرشد الأئمة)) أى أرشد الأئمة للعلم بما تكفلوه والقيام به ، والخروج عن عهدته ، واغفر للمؤذنين ما عسى يكون لهم تفريط فى الأمانة التى حملوها من جهة تقديم على الوقت أو تأخير عنه سهواً . [ ابن حبان تحقيق شعيب الأرنؤوط ] .