النص المفهرس

صفحات 261-280

- ٢٦١ -
فَمَرَّ رَجُلٌ فِى مُؤَخِّرِ الدَّارِ، فَرَأَيْتُهُ فِى وَجْهِ قَتَادَةَ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ- چے - مَسَحَ
وَجْهَهُ، وَكُنْتُ قَلَّ مَا رَأَيْتُهُ، إِلَّ رَأَيْتُهُ (١)، كَأَنَّ عَلَى وَجْهِهِ الدِّهَان)) (٢).
وَرَوَى الْمَدَائِيُّ عَنْ رِجَالِهِ، ((أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ أَبِ أَنَسٍ - رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ -
مَسَحَ رَسُولُ اللهِ - وَ - وَجْهَهُ، وَأَلْقَى يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ، فَكَانَ أُسَيْدٌ يَدْخُلُ الْبَيْتَ
الْظْلِمَ فَيُضِىءُ ))(٣) .
وَرَوَى الطََّرَانِتُ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ، عَنْ أُمَّ عَاصِمٍ - امْرَأَةِ عُتْبة بن فَرْقَدَ (٤)، قَالَتْ:
((كُنَّا عِنْدَ عُتْبَةَ أَرْبَعَ نِسْوَةَ، فَا مِنَّا امْرَأَةٌ إِلَّ وَهِىَ تَجْتَهِدُ فِى الّيبِ، لِتَكُونَ أَطَيَبَ
مِنْ صَاحِبَتِهَا، وَمَا يَسُ الطَّيبَ عُتْبَة (٥)، وَهُوَ أَطَّيَبُ مِنَّا رِيحًا (٦)، وَكَانَ إِذَا خَرَجَ
إِلَى النَّاسِ ، قَالُوا: مَا شَمَمْنَا رِيهاً أَظْيَبَ مِن رِيح ◌ُتْبَةَ، فَقُلْنَا لَهُ فِى ذَلِكَ ، قَالَ :
أَخَذَفِىِ الشَّرَى (٧)، عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - تَّهِ فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَأَمَرَنِى أَنْ
أَنَجَرَّدَ مِنٌ أَثْوَابِى، فَتَجَرَّدْتُ وَقَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَأَلْقَيْتُ ثَوْبٍ عَلَى فَرْجِى، فَنَفَثَ
فِى يَدِهِ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى ظَهْرِى وَبَطْنِى، فَعَبِقَ بِى هَذَا الطَّيبُ مِنْ يَوْمَئِذٍ))(٩) .
وَرَوَى الْبَيْهَقِىُّ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ وَائِل بْنِ حُجْرٍ (١٠)- رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ -
قَالَ: ((كُنْتُ أُصَافِحُ النَّبِيَ - وَ﴿ِ - أَوْ يَ جِلْدِى جِلْدَهُ، فَأَتَعَرَّفُ فِى يَدِى بَعْدَ
ثَالِثَةِ أَظْيَبَ مِنْ رِيحِ المِسْكِ (١١) أهـ .
(١) فى جـ ((رأيت)).
(٢) دلائل النبوة للبيهقى ٢١٧/٦ وشرح الشفا للقارى ٦٧٤/٢.
(٣) الخصائص الكبرى للسيوطى ٨٥/٢ أخرجه ابن عساكر.
(٤) هو عتبه بن فرقد بن يربوع بن حبيب بن مالك بن أسعد بن رفاعة السلمى: أبوعبد الله وروى الطبرانى فى الصغير والكبير من طريق أم عاصم
امرأة عتبة بن فرقد قال: أخذنى الشرى على عهد رسول الله فأمرنى فتجردت فوضع يده على بطنى وظهرى فعبق بى الطيب من يومئذ قال
(( الإصابة ٤٥٥/٢)،
أم عاصم : كنا عنده أربع نسوة فكنا نجتهد فى الطيب وماكان هو يمس الطيب ، وإنه لأطيب ريحامنا )).
(٥) فى جـ (( ومايمس عتبة الطيب)).
(٦) فى جـ ((أطيب ريحامنا)).
(٧) الشرى : بثور صغار حمر حكاكة .
(٨) عبارة ((من أثوابى)) ساقطة من جـ
(٩) الخصائص الكبرى للسيوطى ٨٤/٢، ودلائل النبوة للبيهقى ٢١٦/٦، والمعجم الكبير للطبرانى ١٣٣/١٧ حديث رقم (٣٢٩) قال فى المجمع
٢٨٢/٨ - ٢٨٣ رواه الطبرانى فى الأوسط (٣٢٧) مجمع البحرين، والكبير بنحوه ورجال الأوسط رجال الصحيح غير أم عاصم فإنا لم
أعرفها ، وكذا المعجم الكبير ١٣٣/١٧ برقم (٣٣٠) وأيضا المعجم الكبير ١٣٤/١٧ حديث رقم (٣٣١).
(١٠) وائل بن حجر - بضم المهملة - الحضرمى، وفد على النبى 98 فأطلعه على المنبر، له أحد وسبعون حديثا، انفرد له مسلم بستة، وعنه ابناه:
عبدالجبار وعلقمه . وكان كنيته أبوهنيدة. مات فى آخر ولاية معاوية. له ترجمة فى خلاصة تذهيب الكمال.١٢٧/٣ ترجمة ٧٧٨٨ ، وطبقات
خليفة ٧٣، ١٣٣ والتاريخ الكبير ١٧٥/٨ - ١٧٦ والسير ٥٧٢/٢ والاستيعاب ١٥٦٢/٤ أو تاريخ ابن عساكر ١/٣٦٣/١٧ وأسد الغابة
٤٣٥/٥ والتهذيب ١٠٨/١١ - ١٠٩ والإصابة ٦٢٨/٣ ومشاهير علماء الأمصار لأبى حاتم البستى ٧٧.
(١١) دلائل النبوة للبيهقى ٢٩٦/٦ والطبقات الكبرى لابن سعد ٣٤٩/١، ٣٥٠، والخصائض الكبرى للسيوطى ٨٤/٢.

- ٢٦٢ -
الباب الرابع
فى بركة (١) أصحابه - رضى الله تعالى عنهم - بكل شىء منه - وَلالة - -
إذا اتصل به ، ومحافظتهم على ذلك كلهم ، واغتباطهم به ،
وتعظیمهم له .
رَوَى الشَّيْخَانِ، وَالْبَرْقَانِىُ، وَأَبُو سَعِيدٍ(٢) بْنِ الْأَعْرَابِّ، عَنْ أَبِ جُحْفَةَ(٣) -
رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ: ((خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - وَهِ - بِالْهَاجِرَةِ ثَلَاثًا، فَأَتِىَ بِوَضُوءٍ
فَتَوَضَّأَ ، فَجَعَلِ النَّاسُ يَأْخُذُونَ مِنْ فَضْلٍ وَضُوئِهِ، فَيَتَمَسّحُونَ بِهِ)) (٤) .
[و ٣٦]
وَرَوَى(٥) الْبُخَارِىُّ تَعْلِيقًا، فَأَسْنَدَهُ(٦) الْإِسْمَاعِيلِىّ، عَنْ أَبِ مُوسَى - رَضِىَ اللَّهُ
تَعَالَى عَنْهُ - / قَالَ: ((كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - رَ - وَهُوَ نَازِلٌ
بِالْجِعْرَانَةِ(٧)، فَذَكَرَ حَدِيثًا فِيهِ، ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ- وَهِ - يِقَدَحِ فِيهِ مَاءٌ، فَغَسَلَ
وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَمَجَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ لَمَ: ((اشْرَبَا مِنْهُ، وَأَفْرِغَا عَلَى وُجُوهِكُمَا، أَوْ
نُمُورِكُمَا(٨))). الحديث .
وَرَوَى الْبُخَارِىُّ تَعْلِيقًا، وَأَسْنَدَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ مَرَوَانَ ،
وَالْسْوَرِ بْنِ ◌َخْرَمَةِ(٩) - يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَةُ، )) أَنَّ النَّبِيِّ - ◌ََّـ كَانَ إِذَا
(١) فى جـ ((ترك)) وهو تحريف.
(٢) فى جـ((أبوسعد)) وهو ابن الأعرابى الإمام الحافظ الزاهد شيخ الحرم أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن درهم البصرى الصوفى.
ترجمته فى : تذكرة الحفاظ ٨٥٢/٣ وشذرات الذهب ٣٥٤/٢ والعبر ٢٥٢/٢ وطبقات الحفاظ السيوطى ٣٥٢ت ٨٠١.
(٣) أبو جحيفة السوائى ، اسمه وهب بن عبد الله العامرى ، مات سنة أربع وسبعين .
ترجمته فى: التجريد ١٣١/٢ والثقات ٤٢٨/٣ والإصابة ٦٤٢/٣ وأسد الغابة ١٥٧/٥ ومشاهير علماء والأمصار ٨٠ ت ٢٩٥ .
(٤) صحيح البخارى ٥٨/١، ٥٩ ((استعمال فضل وضوء الناس)).
(٥) فى أ («روى)) وما أثبت من جـ
(٦) فى جـ ((وأسنده)).
(٧) الجعرانة: منزل بين الطائف ومكة وهى أقرب إلى مكة ، نزل النبى 18 وقسم بها غنائم حنين. فتوح البلدان للبلاذوى
(٨) صحيح البخارى ٠٥٩/١
(٩) المسور بن مخرمة بن نوفل ابن أخت عبد الرحمن بن عوف، كنيته أبو عبد الرحمن ، كان مولده بمكة السنة الثانية من الهجرة ، وقدم به المدينة فى
النصف من ذى الحجة سنة ثمان عام الفتح، وقد حج مع النبى 18 حجة، وحفظ جوامع أحكام الحج ، واستوطن المدينة ، ومات سنة أربع
وسبعين بمكة، أصابه حجر المنجنيق وهو يصلى فى الحجر له اثنان وعشرون حديثا ، واتفقا على حديثين وانفرد البخارى بأربعة ومسلم
بحديث وعنه على بن الحسين وعروة وطائفه ، وعنه يحيى بن كثير .
ترجمته فى: التجربر ٧٧/١ والثقات ٣٩٤/٣ والإصابة ٤١٩/٣ وأسد الغابة ٣٦٥/٤. مشاهير علماء الأمصار ٤٣ت ٨٧ وخلاصة تذهيب
الكمال ٣٠/٣ ت٧٠١٣ .

- ٢٦٣ -
تَوَضَّأَ ، كَادُوا يَفْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ))(١) .
وَرَوَى الْبُخَارِىُّ وَغَيْرُهُ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنِ الْلِسْوَرِ ، وَمَرَوَان بن الْحَكِمِ - رَضِىَ
اللّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ: ((خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - وَه ◌ِ عَامَ الْحُدَيْنِيَةِ يُرِيدُ زِيَارَةَ الْبَيْتِ،
لاَ يُرِيدُ قِتَالاً (٢)، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
وَفِيهِ : أَنَّ قُرَيْشًا بَعَثَتْ إِلَيْهِ عُزْوَةَ بْنِ مَسْعُودِ الثَّقَفِىّ - رَضِىَّ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - ،
فَجَعَلَ عْرُوَةُ(٣) يَرْمُقُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - وَّهِ - بِعَيْنِهِ، فَوَاللَّهِ مَا تَنَخَّمُ رَسُولُ
اللَّهِ - وَّهَ ـ نُخَامَةً إِلَّ وَقَعَتْ فِى كَفّ رَجُلٍ (٥) مِنْهُمْ، يُدَلِّكُ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ، وَإِذَا
أَمَرَهُمْ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ، وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وُضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا
أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، مَا يُحِدُّونَ النَّظَرَ إِلَيْهِ؛ تَعْظِيمًا لَهُ، فَرَجَعَ إِلَىَ أَصْحَابِهِ، وَقَدْ رَأَى
مَا يُصْنَعُ بِرَسُولِ اللّهِ - رَ - فَرَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ، فَقَالَ:
((يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ؛ إِى جِئْتُ كِسْرَى فِى مُلْكِهِ، وَجِئْتُ قَيْصَرَ، وَالنَّجَاشِيِّ فِى
مُلْكِهِمَا، وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مَلِكَاَ قَط يُعَظِّمُهُ أَصْحَابُهُ مَا يُعَظِّمُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ، إِنَّهُ
مَا تَنَخَّمَ نُخَامَةً إِلَّ وَقَعَتْ فِى كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَدَلَّكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ، وَإِذَا
أَمَرَهُمْ ابْتَدَرُوا (٧) أَمْرَهُ، وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمُوا
◌َخَفِضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحِدُونَ النَّظَرَ إِلَيْهِ (٨) تَعْظِيماً لَهُ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ قَوْماً
لَا يَعْلَمُونَهُ لِشَىْءٍ أَبَداً، فَرُوا(٩) رَأَيَّكُمْ فِيهِ))(١٠).
وَرَوَى أَبُوُ الْحَسَنِ بْنِ الضَّحَاكِ، عَنْ أَنَسِ - رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ: ((كَانٌ
رَسُولُ اللَّهِ - وَ﴿ِ - إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ جَاءَهُ خَدَمُ أَهْلِ الْمُدِينَةِ بِآَنِيَّتِهِمْ فِيهَا الْمَاءُ ، فَلَمْ
(١) صحيح البخارى ٥٩/١ .
(٢) صحيح البخارى ١٦١/٥ ودلائل النبوة للبيهقى ١٠٢/٤.
(٣) يرمق : يلحظ .
(٤) فى أ، ب ((ما انتخم)) وما أثبت من جـ .
(٥) فى جـ ((فى رجل كف منهم)).
(٦) فى جـ ((إن بداتنخم)).
(٧) فى أ، ب ((ائتمروا)) وما أثبت من جـ .
(٨) فى جـ ((يحدون إليه النظر)).
فی جـ «فرووا) .
(١٠) صحيح البخارى ٣٨٦/١ باب البزاق والمخاط ونحوه فى الثوب .
ودلائل النبوة للبيهقى ١٠٤/٤.

- ٢٦٤ -
يُؤْتَ (١) بِإِنَاءٍ إِلَّ غَمَسَ يَدَهُ فِيهِ، فَرُتََّا جَاءُوا فِى الْغَدَاةِ الْبَارِدَةِ(٢) فَيَغْمِسُ يَدَهُ
فیھا )) .
وَرَوَى أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِىِّ: أَنَّ أَبَا مَحْذُورَةٍ(٣) كَانَتْ لَهُ قُصَّةٌ فِي مَقْدَمِ رَأْسِهِ ،
فَتَبْلُغُ الْأَرْضَ إِذَا جَلَسَ، فَقُلْنَا لَهُ : أَلَا تَحْلِقَهَا؟ ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - وَ -
مَسَحَ عَلَيْهَا بِيَدِهِ فَلَسْتُ أَحْلِقُهَا، فَمَا حَلَقَهَا حَتَّ مَاتَ .
وَرَوَى أَبُو سَعِيدٍ (٤) بْنِ الْأَغْرَابِّ، عَنْ أَبِ سَعِيدٍ الْخُدْرِىّ - رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى
عَنْهُ - قَالَ: ((كُنْتُ يَوْمًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - رََّ - فَأَتِىَ بِتَمْرِ فَفَرَّقَهُ عَلَيْنَا، وَكُنَّا نُدْنِيهِ
مِنْهُ لِيَمَسَّهُ لِمَا نَرْجُوهُ مِنْ بَرَكَةِ يَدِهِ ، فَإِذَا رَآهُ قَدِ اجْتَمَعَ فَرَّقَهُ بَيْنَنَا)).
وَرَوَى الْبُخَارِيُ، عَنْ مُزْوَةَ(٥) ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ - رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -
قَالَ: ((ذَهَبَتْ بِ خَالَتِى إِلَى رَسُولِ اللهِ - رَ ــ فَقَالَتْ: ((يَارَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَ
أَخْتِى(٦) وَجِعُ))، فَمَسَحَ رَأْسِى، وَدَعَا لِ بِالْبَرَكَةِ ثُمَّ تَوَضَّأَ، فَشَرِبْتُ مِنْ
وَضُوئِهِ (٧) ... )) الحديث .
وَرَوَى الْبُخَارِىُّ، عَنِ الْسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةِ - رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - / قَالَ: ((فَوَ
[ظ ٣٦]
اللَّهِ مَا تَنَخَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - وَه ــ نُخَامَةً إِلَّ وَقَعَتْ فِى كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ ، فَدَلَّكَ بِهَا
(١) فى جـ ((فما يؤتى)).
(٢) فى جـ ((السادرة)).
(٢) أبو محذورة الجمحى اسمه سمرة بن معيربن لوذان ، وقد قيل : سبرة بن معير ، ويقال : أوس بن معير ، ومنهم من زعم معير بن محيريز ويقال :
معين بن محيريز ، والأشبه سمرة بن معير بن لوذان ، قدم النبى # مكة يوم الفتح فرآه يلعب مع الصبيان يؤذن ويقيم يسخر بالأسلام فرأه
النبى * جوهرى الصوت فى حزونة، وكان قد أدرك فدعاه وعرض عليه الإسلام فقبله وولاهير الأذان بمكة وعلمه الأذان وألقاه عليه إلقاء
وأمره بالترجيع فيه ، وعلمه الإقامة ، فلم يزل أبو محذورة المؤذن فى المسجد الحرام إلى أن مات سنة ثمان وخمسين وكان قدم فى آخر عمره
الكوفة وبقى بها مديدة .
ترجمته فى: طبقات ابن سعد ٤٥٠/٥ وطبقات خليفة ت ١٣٩، ٢٥١٢ والتجريد ٢٣٩/١ والسير ١١٧/٣ والمحبر ١٦١ والمعارف ٣٠٦
والكنى ٥٢/١ والإصابة ١٧٦/٤ وجمهرة أنساب العرب ١٦٢، ١٦٣ والاستيعاب ١٢١، ١٧٥ وأسد الغابة ١٥٠/١، ٢٩٢/٥ والثقات.
١٧٤/٣ وتاريخ الأسلام ٣٣٢/٢ والعبر ٦٣/١ ومرآة الجنان ١٣١/١ ومشاهير علماء الأمصار ٥٦، ٥٧ ت ١٦٠.
(٤) فى جـ ((أبوسعد)) وهو تحريف .
(٥) عبارة ((عن عروة)) ساقطة من جـ .
(٦) فى جـ ((أخى)).
(٧) صحيح البخارى عن إسحاق بن إبراهيم فى (٦١) كتاب المناقب (٢١) باب حدثنا إسحاق بن إبراهيم وفتح البارى ٦/ ٥٦٠، ٥٦١ وأخرجه
البخارى أيضا فى (٢٢) باب خاتم النبوة وفتح البارى ٥٦١/٦ عن محمد بن عبيد الله ومنه زيادة: إن ابن أختى وقع فمسح رأسى ودعا لى
بالبركة، وتوضئا فشربت من وضوئه ثم قمت خلف ظهره فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه» وبهذه الزيادة أخرجه مسلم فى (٤٣) كتاب
الفضائل ١٨٢٣/١١١ ودلائل النبوة للبيهقى ٢٠٨/٦ .

- ٢٦٥ -
وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ، فَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا(١) يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ)) (٢) .
وَرَوَى الطَّبَرَانِىُّ، عَنِ الْأَسْلَعِ بْنِ شَرِيكٍ، قَالَ: ((كُنْتُ أَرْحَلُ نَاقَةَ رَسُولٍ
اللَّهِ - رَ - فَأَصَابَتْنِى جَنَابَةٌ فِى لََّّلَةٍ بَارِدَةٍ، وَأَرَادَ(٣) رَسُولُ اللَّهِ - رَّهِ - الرِّحْلَةَ،
وَكَرِهْتُ أَنْ(٤) أَرْحَلَ نَاقَتَهُ وَأَنَا جُنُبُ ، وَخَشِيتُ أَنْ أَغْتَسِلَ بِالْمَءِ الْبَارِدِ فَأَمْرَضُ ،
وَأَمُوتُ ، فَأَمَرْتُ (٥) رَجُلًّا (٦)؛ فَرَحَلَهَا، وَوَضَعْتُ أَحْجَاراً فَأَسْخَنْتُ بِهَا مَاءً،
فَاغْتَسَلْتُ، ثُمَّ ◌ِحِقْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ وَ - وَأَصْحَابِهِ، فَقَالَ لِ: يَا أَسْلَعُ مَالِى أَرَى
رِحْلَتَكَ قَدْ تَغَيََّتْ؟ ، فَقُلْتُ: يَارَسُولَ اللهِ، لَ(٧) أَرْحَلْهَا، أَرْحَلَهَا رَجُلٌ مِنْ
بَنِى (٨) الْأَنْصَارِ (٩))).
وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ أَمّ(١٠) إِسْحَاقَ، قَالَتْ: ((هَاجَرْتُ مَّعَ أَخِى إِلَى رَسُولٍ
اللَّهِ - رَ - فَقَالَ لِى: ((نَسِيتُ نَفَقَتِى بِكَّةَ))، فَرَجَعَ لِيَأْخُذَهَا، فَقَتَلَهُ زَوْجِى،
فَقَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - وَهِ - فَقُلْتُ لَهُ: ((قُتِلَ أَخِى))، فَأَخَذَ كَفَّا مِنْ مَاءٍ ،
فَضَحَهُ فِى وَجْهِى ، وَقَدْ كَانَتْ تُصِيبُهَا الْمُصِيبَةُ فَتَرَىَ الدُّمُوَعَ فِى عَيْنَيْهَا ، وَلاَ تَسِيلُ
عَلَى خَدِّهَا)) (١١).
وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الزّهْرِىِّ قَالَ: ((حَدَّثَنِى مَنْ لَا أَتَهِمُ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ - رَ - كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ أَوْ تَنَخَّمَ ابْتَدَرُوا نُخَامَتَهُ، فَمَسَحُوا بِهَا وُجُوهَهُمْ
وَجُلُودَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَهَ -: ((لِمَ تَفْعَلُونَ هَذَا؟))، قَالُوا: ((نَلْتَمِسُ
الْبَرَكَةَ))(١٢).
(١) فى جـ ((كانوا)).
(٢) صحيح البخارى ٣٨٦/١ باب البزاق والمخاط .
(٣) فى جـ (( دار)).
(٤) فى جـ ((أدخل)).
(٥) فى المعجم الكبير للطبرانى ٢٧٧/١٠ ((فأموت أو أمرض)) حديث رقم ٨٧٧ .
(٦) فى المعجم ((رجلان من الأنصار)).
(٧) لفظ ((لم)) ساقط من جـ.
(٨) لفظ ((بنى)) زيادة من جـ ..
(٩) من المعجم الكبير للطبرانى ٢٧٧/١ زيادة ((قال: ولم؟ فقلت: إلى أصابتنى جنابة فخشيت القر على نفسى فأمرته أن يرحلها ووضعت أحجارا
فأسخنت ماء واغتسلت به، فأنزل الله تعالى: ﴿يأيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى .. ﴾ إلى ﴿إن الله كان عفوا غفورا
(١٠) أم أسحاق الغنوية ((الإصابة ٢١٠/٨ت ١١٢٧.
(١١) دلائل النبوة لأبى نعيم ١٦٨/٢.
(١٢) كنز العمال ٣٣٢٩٣، والجامع الكبير المخطوط الجزء الثانى الهيئة المصرية.

-٢٦٦ -
وَرَوَى ابْنُ عَدِىٌّ، عَنْ أَبِ الْبِشْرِ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: ((لَأَ مَرِضَ أَبِ أَتَاهُ رَسُولُ
اللَّهِ _نَه ــ، فَتَفِلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - بَّهِ ـ مِنْ فَرَقِهِ إِلَى قَدَمِهِ ، ثَلَاثَ مَرَاتٍ بِرَاحْتِهِ
إِلَى جَسَدِهِ))(١) . .
وَرَوَى أَبُو نَعَيْمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ: ((رَأَيْتُ رَسُولَ
اللَّهِ - ﴿ - كَحَلَ أَبِ (٢) بُزَاقِهِ))(٣).
وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، عَنْ عطاف بن خالد، عَنْ أَمِّهِ ، أَنَّ زَيْنَبَ -
بِنْتَ أَبِى سَلَمَةَ(٤) - دَخَلَتْ، وَهِىَ صَغِيَةٌ، عَلَى رَسُولِ اللهِ - وَ - فِى مُغْتَسَلِهِ،
فَنَضَحَ فِى وَجْهِهَا الْمَ، وَقَالَ: ((ارْجِعِى (٥))) قَالَ عِطَافُ: قَالَتْ أُمِّى: ((فَرَأَيْتُ
وَجْهَ زَيْنَبَ - وَهِىَ عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ - مَا نَقَصَ مِنْ وَجْهِهَا شَىْءٌ)) (٦) .
وَرَوَى أَبُو الْحَسَنِ بْنِ الضَّحَاكِ، وَأَبِى يَعْلَى بِسَنَدٍ صَحِيحِ، عَنْ خَالِدٍ بْنِ الْوَلِيدِ
- رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ: ((اعْتَمَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - وَهِ(٧) فَاسْتَقَ النَّاسُ إِلَى
شَعْرِهِ، فَسَبَقْتُ إِلَى النَّاصِيَةِ ، فَأَخَذْتُهَا (٨)، فَاتَّخَذْتُ قَلَنْسُوَةَ، فَجَعَلْتُهَا فِى مُقَدِّمَةٍ
الْقَلَنْسُوَةِ، فَ وَجَّهْتُهَا فِى شَىْءٍ إِلَّا فَتَحَ اللَّهُ لِى))(١٠)
(١) الكامل فى الضعفاء لابن عدى ٢٢٦٩/٦ دار الفكر - بيروت.
(٢) فى جـ ((عليا)).
(٣) مجمع الزوائد ١١٢/٩.
(٤) هى زينب بنت أبى سلمة: عبدالله بن عبد الأسد بن عمرو بن مخزوم، المخزومية، ربيبة رسول الله ير، أمها أم سلمة بنت أبى أمية زوج رسول
الله ## صحابية لها فى البخارى حديثان ومسلم فرد حديث وعنها أبنها أبو عبيدة بن عبد الله وعلى بن الحسين توفيت سنة ثلاث وسبعين.
خلاصة تذهيب الكمال الخزرجى ٣٨٢/٣ ت ٦٩ والإصابة ٩٦/٨ت ٤٨٢ والثقات ١٤٥/٣ والطبقات ٤٦١/٨ وتاريخ الصحابة للبستى
١١١ ترجمة ٥٠٠ .
(٥) لفظ ((ارجعى)) ساقط من جـ
(٦) الإصابة ٩٦/٨/٤ وفيه: من طريق عطاف بن خالد عن أمنة عن زينب بنت أبى سلمة ومجمع الزوائد ٢٥٩/٩/٥ وفيه: قال العطاف رواه
الطبرانى وأم عطاف لم أعرفها .
(٧) فى مسند أبى يعلى ١٣٩/١٣ زيادة ((فى عمرة اعتمرها، فحلق شعره)).
(٨) فى أ ((فأخذت)) وما أثبت من ب، جـ، د والمصدر.
(٩) فى أبى يعلى ((فما وجهت فى وجه إلا فتح لى)). وعند الحاكم، وفى سير أعلام النبلاء ((فلم أشهد قتالا وهى معى إلا رزقت النصر)).
(١٠) مسند أبي يعلى ١٣٨/١٣، ١٣٩ برقم ٧١٨٣ رجاله ثقات غير أنه منقطع، جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع لم يدرك خالدا ، وأخرجه ابن
الأثير فى أسد الغابة ١١١/٢ من طريق أبى يعلى هذه، وصححه الحاكم ٢٩٩/٣ وتعقبه الذهبى بقوله: منقطع .
وأخرجه الطبرانى فى الكبير ١٠٤/٤ برقم ٣٨٠٤ من طريق على بن عبد العزيز ، حدثنا سعيد بن منصور حدثنا هشيم بهذا الإسناد .
وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد ٣٤٩/٩ باب ماجاء خالد بن الوليد - رضى الله عنه - وقال: رواه الطبرانى بنحوه وأبويعلى ، ورجالهما
رجال الصحيح ، وجعفر سمع من جماعة من الصحابة فلا أدرى سمع من خالد أم لا .
وذكره الحافظ فى المطالب العالية ٩٠/٤ برقم ٤٠٤٤ وعزاه إلى أبى يعلى ، ونقل الشيخ حبيب الرحمن عن البوصيرى قوله : رواه أبويعلى
بسند صحيح وانظر: سير أعلام النبلاء بتحقيق حسين سليم والشيخ شعيب أرناؤوط الطبعة الأولى ٣٧٤/١ - ٣٧٥ والاصابة ٧٢/٣

- ٢٦٧ -
وَرَوَى أَبُوُ عَلِىّ بْنِ السَّكَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْلِكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
إِسْمَاعِيلَ، أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْنَذِرِ ، حَذَّثَنَا عَيَّاتُ بْنُ أَبِ شَنْيَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ
يَعْقُوبَ، عَنْ مُصْعَبٍ بْنِ الْأَسْفَعِ ، عَنْ رِبِيحٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِ سَعِيدٍ ،
أَنَّ أَبَهُ مَالِكٌ بن(١) سَنَانٍ، لََّ أُصِيبَ رَسُولُ اللهِ - وَهُ - فِى وَجْهِهِ يَوْمَ أُحِدٍ ، مَصَّ
دَمَ رَسُولِ اللَّهِ - وَ - وَازْدَرَدَهُ(٢)، فَقِيلَ لَهُ: ((أَتَشْرَبُ الدَّمَ؟))، فَقَالَ: نَعَمْ،
أَشْرَبُ دَمَ رَسُولِ اللَّهِ - وَ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - وَه -: ((مَنْ خَالَطَ دَمِى دَمَهُ
لاَ يَضُرُّهُ اللَّهُ))(٣).
[و ٣٧ ]
/ رَوَاهُ أَبُوَ الْقَاسِمِ الْبَغَوِىِّ، حَدَّثَنَا صَلتُ بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنَ مُحَمَّدٍ
ابْنِ عَلىّ الْأَنْصَارِيِّ، حَدَّثَنِى أَى، حَدَّثَشْنِ أُمَّى(٤) أُمُّ سَعْدٍ - بِنْتِ مَسْعُودٍ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ
أَبِ سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، أَنَّا سَمِعَتْ أُمَّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - ابنة أَبِ سَعِيدٍ - تُحَدِّثُ عَنْ
أَبِهَا، وَقَالَ فِى آخِرِهِ: وَقَالَ: ((مَنْ أَحَبَّ أَنْ(٥) يَنْظُرَ إِلَى مَنْ خَلَطَ دَمِى دَمُهُ ،
فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَالِكٍ بْنِ سِنَانٍ))(٦).
وَقَالَ الْبَزَّارُ : أَنْبَأَنَا إِسْحَقُ، أَنْبَأَنَا مُحُمَّدٌ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بن أبى فُدَيْكِ، قَالَ(؟
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن عُمَرَ بن سفينةَ، عن أبيه، عن جدَّه سفينةَ، قَالَ: ((احْتَجَمَ
رَسُولُ اللَّهِ - بَّهِ - وَقَالَ: ((غَيِّب عَنِّ الدَّمَ ((فَذَهَبْتُ فَشَرِبْتُهُ، ثُمَّ جِئْتُ ، فَقَالَ :
((مَا صَنَعْتَ؟))،
قُلْتُ: غَيَّيْتُهُ، فَقَالَ: ((شَرِبتَه؟))، قُلْتُ: ((نَعَمْ))(٨).
(١) مالك بن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن الأبجر بن عوف بن الحارث بن الخزرج أبو أبى سعيد الخدرى استشهد يوم أحد ولم يشهد بدرا .
له ترجمة فى: الثقات ٣٨٠/٣ والإصابة ٣٤٥/٣ وتاريخ الصحابة لأبى حاتم البستى ٢٣٤ ت ١٢٦٧ .
(٢) ابتلعه .
(٣) دلائل النبوة للبيهقى ٢٦٦/٣ أخرجه البغوى وابن أبى عاصم من طريق موسى بن محمد بن على الانصارى وابن السكن من وجه آخر من رواية
مصعب بن الأسقع عن ربيع بن عبد الرحمن عن أبى سعيد عن أبيه بنحوه ، وأخرجه سعيد بن منصور عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن
عمروبن السائب والاصابة ٢٥/٦/٣ ت ٧٦٢٩ ومجمع الزوائد للهيثمى ٢٧٠/٨/٤ وفيه ((خالط دمى دمه لاتمسه النار)) رواه الطبرانى فى
الأوسط ولم أر فى إسناده من أجمع على ضعفه .
(٤) كلمة ((أمى)) ساقطة من جـ .
(٥) فى أ، ب، د (من أحب أن يخالط ينظر .. وما أثبت من جـ والمصادر.
(٦) المعجم الكبير للطبرانى ٣٤/٦ رقم ٥٤٣٠، وكنز العمال ٣٣٦٤٩، وتهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ١١٢/٦، ومجمع الزوائد ١١٤/٦.
(٧) هذه الكلمة ساقطة من جـ .
(٨) مجمع الزوائد ٨/ ٢٧٠ رواه الطبرانى والبزار باختصار، ورجال الطبرانى ثقات، والمعجم الكبير للطبرانى ٩٤/٧، ٩٥ برقم ٦٤٣٤، ورواه ابن
حبان فى كتاب المجروحين ١١١/١، والبزار ١/٢٢٥ زوائد البزار باختصار الضحك ، ورجال الطبرانى ثقات. والسنن الكبرى للبيهقى
٨/٩ ٠

- ٢٦٨ -
رَوَاهُ بَقِىٌّ بْنُ ◌َخْلَدٍ حَدَّثَنَ (١) عَبْدُ اللَّهِ بن عُمَرَ الْخَطَِّىّ، عَنْ أَبِ فُدَيْكٍ قَالَ :
((حَدَّثَنِى بَرِية بن عمير بن سفينةَ، عن أبيهِ، عن جدّه، قال: ((حجم رَسُولٌ
الله - وَ﴿ه - حَجَّمُ، فأمر أن يُوَارَى الدَّمُ من الطَّير والذَّواب، فذهبتُ فَشَرِبْتُهُ،
ثُمَّ أَنَرْتُ (٢) التَبِىَّ - وََّ - فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ فَضَحِكَ)) فَلَمْ يَقُلْ لَهُ شَيْئاً (٦).
وَقَالَ أَبُوُ الْقَاسِمِ الْبَغَوِىِّ: أَنْبَأَنَا ابْنُ حَميدِ الدَّارِىِّ، حَدَّثَنَا عَلِىٌّ بن مجاهدٍ ،
حدثنا رباح النوويّ (٤)، وَأَبُو محمد - مولى الزُّبير - قال: ((سمعتُ أسماءَ بنتَ أبى
بكرٍ تَقُولُ لِلْحَجَّاجِ: ((إِنَّ النَّبِيَّ - ◌ََّ ـ احتجم فدفع دمه إِلَى ابْنِى فَشَرِبَهُ، فَأَتَاهُ
جِبْرِيلُ فأخبَرَه، فَقَالَ: ((ما صنعتَ؟)) قَالَ: ((كرهتُ أَنْ أَصُتَّ دَمَكَ))، فَقَالَ
الشَّبِىُّ - ◌َِّ: ((لَمَسَّكَ النَّارُ))، ومسحَ على وجههِ ورأسِهِ، وقال: وَيَّلٌ لِلنَّاسِ
مِنْكَ ، وَوَيْلٌ لَكَ مِنَ النَّاسِ)) (٥) .
وَرَوَى أَبُوُ يَعْلَى، عن عمرو بن حريث(٦) - رضى اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ:
((ذَهَبَتْ بِى أَمّى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - رَ - فَمَسَحَ بِرَأْسِى، وَدَعَا لِى بِالرِّزْقِ))(٧) .
وَرَوَى أَبُوُ يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ ، بِسْنَادٍ ، وَحَسَّنَهُ الْبُوُصِيرِى - فِى التُّحْفَةِ - ، عن
عبد الرحمن بن الزُّبيرِ - رضى الله تعالى عَنْهُمَا - أنه أَتَ رَسُولَ اللَّهِ - وَ - وهو يَخْتَجُمُ
فَلَمََّ فَرَغَ قَالَ: أَذْهَبْ بِهَذَا الدَّم فَأُهْرِيقَهُ حَيْثُ لاَ يَرَاهُ أَحَدٌ ، فَلَّ بَرَزْتُ عَنْ رَسُولٍ
(١) كلمة ((حدثنا)) زيادة من جـ .
(٢) فى جـ ((أتى)).
(٣) لفظ (له)) زائد من جـ .
(٤) فى جـ (رياح النوى)).
(٥) مجمع الزوائد ٨/ ٢٧٠ رواه الطبرانى والبزار باختصار ورجال البزار رجال الصحيح غير هنيد بن القاسم وهو ثقة وسنن الدارقطنى ٢٢٨/١
وكنز العمال ٣٧٢٣٤، ٣٣٥٩١ تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ٤٠١/٧ وتلخيص الحبير لابن حجر ٣١/١ والحلية ٣٣٠/١ ومناهل
الصفا ٨ ط حمزاوى ١٢٧٦ والبداية والنهاية ٣٤٣/٨ .
(٦) فى أ، ب، د ((عمرو بن حوشب)) وما أثبت من جـ. وهو الصحيح إذ هو عمرو بن حريث بن عمروبن عثمان، أخو سعيد بن حريث، رأى النبى
وله عنه رواية ، سكن الكوفة ، وابتنى بها دارا وهو أول قرشى اتخذ داراً بالكوفة .
مسح النبى * رأسه ودعا له بالبركة فكسب مالا عظيما ، وكان من أغنى أهل الكوفة، شهد القادسية وأبلى فيها البلاء الحسن ، وقد ولى
الكوفة لبنى أمية وكانوا يثقون به ، توفى رحمه الله سنة خمس وثمانين وانظر : سير أعلام النبلاء ٤١٧/٣ - ٤١٩ .
(٧) مسند أبى يعلى ٤١/٣ برقم ١٤٥٦ رجاله رجال الصحيح غير أن يحيى بنَ يمان كثير الخطأ وقد صحح مسلم حديثه فى الزهد برقم ٢٩٧٢
والحديث ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد ٤٠٥/٩ وقال: ((رواه أبويعلى ورواه الطبرانى بأسانيد، ورجال أبى يعلى وبعض أسانيد الطبرانى
رجال الصحيح)) وأخرجه البخارى فى التاريخ الكبير ٣/ ١٩٠ من طريق أبى نعيم عن فطر بن خليفة عن أبيه ، سمع عمرو بن حريث قال :
((انطلق بى أبى إلى النبى * وسلم وأنا غلام فدعا لى بالبركة ومسح على رأسى)).

- ٢٦٩ -
اللَّهِ - وََّ ـ عَمَدْتُ إِلَى الدَّمِّ فَحَسَوْتُهُ، فَلَمَّ رجعتُ إِلَى النَّبِيِّ - وَهِ ــ قَالَ:
((مَا صَنَعْتَ يَاعَبْدَ اللَّهِ؟ ))
قَالَ : ((جَعَلْتُهُ فِى مَكَانٍ ظَنَنْتُ أَنَّهُ خَافٍ عَنِ الَّاسِ))، قَالَ: ((فَلَعَلَّكَ
شَرِبْتَهُ)) قَالَ: ((نَعَمْ)). قَالَ: ((وَلِمَ شَرِبْتَ الذَّمَ؟ ، وَيْلٌ لِلنَّاسِ مِنْكَ، وَوَيْلٌ
لَكَ مِنَ النَّاسِ)). قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: ((فَحَدَّثْتُ أَبَاعَاصِمِ بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ :
((كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْعَوْنَ أُلْقِىَ بِهِ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْم))(١) .
وَرَوَى أَبُوْ يَعْلَى عَنْ سَفِينَةَ - رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - رَ -
احْتَجَمَ ثُمَّ قَالَ: ((خُذْ هَذَا الَّمَ فَادْفِنْهُ مِنَ الذَّوَابٌّ وَالنَّاسِ))، قَالَ: ذَهَبْتُ
فَتَغَيِّبْتُ(٢)، فَقَالَ لِى: ((مَا صَنَعْتَ؟))، قُلْتُ: ((شَرِبْتُهُ))، فَتَبَّمَ)). (٣)
فِى سَنَدِهِ مَجْهُولٌ .
وَرَوَى أَبُوُ يَعْلَى، عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ (٤) - رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا - قَالَتْ: ((كَانَ لِرَسُولِ
اللهِ- رَ - فَخَارَة يبولُ فيها، فكان إِذَا أَصْبَحَ يقولُ: ((يَاأَمَّ أَيْمَنَ، صُبِّى مَاءَ
الفخارَة ))، فقُمت ليلةً وَأَنَا عَظْشَى، فشربتُ مَا فِيهَا))، قَالَ: ((إِنَّكِ لَنْ تَشْتَكِى
بَطْنَكَ(٥) بَعْدَ يَوْمِكَ(٦) )).
(١) وكنز العمال ٣٧٢٢٦ والمستدرك للحاكم ٥٥٤/٣ ومجمع الزوائد ٢٧٠/٨/٤ رواه والطبرانى والبزار باختصار ورجال البزار رجال الصحيح غير
هنيد بن القاسم وهو ثقة .
(٢) فى جـ ((فتغييت)).
(٣) المعجم الكبير للطبرانى ٩٤/٧، ٩٥ حديث رقم ٦٤٣٤ ورواه ابن حبان فى كتاب المجروحين ١١١/١ قال فى المجمع ٨ / ٢٧٠ رواه الطبرانى والبزار
١/٢٢٥ زوائد البزار باختصار الضحك ورجال الطبرانى ثقات. والسنن الكبرى للبيهقى ٦٧/٧ والمطالب العالية لابن حجر ٣٨٤٨ والتاريخ
الكبير للبخاري ٢٩/٤ .
(٤) أم أيمن حاضنة النبى ﴾ اسمها بركة من المهاجرات الأول، لها أحاديث وعنها أنس كان النبى يزورها فى بيتها قال الواقدى توفيت فى خلافة
عثمان. خلاصة تذهيب الكمال ٣٩٦/٣ت ٤ والثقات ٤٦٠/٣ والطبقات ٢٢٣/٨ والاصابة ٤٣٢/٤، ٤٣٣.
(٥) كلمة ((بطنك)) ساقطة من جـ
(٦) مجمع الزوائد ٢٧١/٨ رواه الطبرانى، وفيه أبومالك النخعى وهو ضعيف.
والمعجم الكبير للطبرانى ٨٩/٢٥ حديث رقم (٢٣٠) ورواه الحاكم ٦٣/٤، ٦٤.
واتحاف السادة المتقين ١١١/٧ وكنز العمال ٣٢٢٥٦، والمغنى عن حمل الأسفار للعراقى ٣٦٣/٢ ودلائل لابى نعيم ١٥٩، وكذا ٦٧/٢.

- ٢٧٠ -
الباب الخامس
فى بركة ريقه الطيب - وَلـ ـ
[ظ ٣٧]
رَوَى الطَّبَرَانِىُّ، عَنْ أَبِ عَقِيلِ الْلِيلِ(١) / - رَضِىّ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ:
(رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - وََّ ــ فَآمَنْتُ وَصَدَّقْتُهُ، وَسَقَّانِى رَسُولَ اللَّهِ - وَ - شَرْبَةَ
سَوِيقٍ، شربَ رَسُولُ اللَّهِ - وَ﴿ه - أَوََّهَا، وَشَرِبْتُ آخِرَهَا، فَزِلْتُ أَجِدُ بَلَتْهَا (٢)
عَلَى فُؤَادِى إِذَا ظَمِئْتُ ، وبردَها إِذَا أصبحتُ(٣))).
رَوَاهُ قَاسِمُ بن ثابتٍ - فى الدلائلِ - عن حَنَشٍ - وهو بفتحتين ، ثم شين
معجمة، ابن عَقيل - بفتح أوله - قال: ((دعانى النَّبِىُّ - وَلَه ـ إلى الإسلامِ،
فأسلمتُ ، فسقانِى فضلةَ سويقٍ ، فمازلتُ أَجِدُ رِيَهَاَ إذا عطشتُ ، وشبعها إِذَا
جُعْتُ )) .
وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ قَالَ : أَنْبَأَنَا الْوَاقِدِىُّ ، حدثنى أبىّ عباس بن سهل بن سعد
الساعدىّ، عن أبيه: سمعت عدَّةً من أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ◌ِّ - فيهم: أبو أسيد ،
وأبو حُميد، وأبو سهلٍ بن سعدٍ، يقولون: ((أَتَ رَسُولُ اللهِ - وَهِ - بِثْرَ بُضَاعَةً ،
فَتَوَضَّأَ فِى الَّلْوِ وردهَ فى البئر، وَمَجَ ((مَرَّةً أُخْرَى))(٤) فى الذَّلْوِ، وَبَصَقَ فيها
وَشَرِبَ مِنْ مَائِهَا، وَكَانَ إِذَا مَرِضَ الْرِيضُ فِى عَهْدِهِ يَقُولُ: ((اغْسِلُوهُ مِنْ مَاءِ
بُضَاعة ))، فَيُعْتَسَل، فَكَأَتَّا حُلَّ مِنْ عِقَالٍ))(٥) .
وَرَوَى الْحَكِمُ ، عَنْ حَنْظَلَةَ بن قيس (٦) ، عن عبد الله بن عامر بن كريز ، أتى
(١) فى أ، ب ((البدلى)) وفى جـ، د ((البديلى)) والتصويب عن الإصابة لابن حجر ١٣٤/٧ وفيه ((بلامين. قيل اسمه: لاحق بن مالك)).
(٢) فى جـ ((بردها)).
(٣) فى جـ ((أضحيت)) وفى المعجم ((ضحيت)).
وانظر المعجم الكبير للطبرانى ٣٨٦/٢٢ حديث ٩٦١. قال فى المجمع ٣٩٧/٩ ورجاله لم أعرفهم، وقال الحافظ أبو عقيل المليلى.
(٤) فى جـ ((ومج فى الدلو مرة أخرى))
(٥) الطبقات الكبرى لابن سعد ٥٠٥/١.
(٦) حنظلة بن قيس بن عمرو الزرقى المدنى من حفاظ أهل المدينة وعقلاء الأنصار قيل له رؤية عن اليسر كعب وعثمان وعنه الزهرى، وربيعة بن أبى
عبد الرحمن موثق .
له ترجمة فى: الجمع ١٠٩/١ وخلاصة تذهيب الكمال ٢٦٤/١ ت ١٦٨٦) والتقريب ٢٠٦/١ والتهذيب ٦٣/٣ والكاشف ١٩٦/١
ومشاهير علماء الأمصار ١٢٠ .

- ٢٧١ -
به رسولَ الله - وَ - فَتَّفِلَ عليه وَعَّذَهُ، فجعل يتسوغ رِيقَ النَّبِيِّ - وَ لَ - فقال:
((إِنَّهُ لَسقى))، فَكَانَ لا يُعاِجُ(١) أَرْضًا إلا ظَهَرَ له فيها الماء))(٢).
وَرَوَى الْحَاكِمُ ، وَصَخَحَهُ ، وَأَقَرَّهُ الذَّهِئُ ، عَنْ ثَابِتٍ بْنِ قَيْسٍ بْنِ شماسٍ ،
أَنَّهُ فَارَقَ جَمِيلَةَ بِنْت عبد الله بن أُبّ، وهى حاملة بمحمد ، فَمَا وَلَدَتْهُ حَلَفَتْ أَلاَ
تُلْبِنَهُ مِنْ لَبْنِهَا، فَدَعَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - وَه ◌ِ فَبَزَقَ فِى فِيهِ، وَحَنَّكَهُ بِتَمْرَة عَجْوَةٍ،
وَسَتَّهُ مُحَمّداً، وَقَالَ: ((اخْتَلِفْ بِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ رَازِقُهُ))، فَأَتَيْتُهُ الْيَوْمِ: الأول،
والثانى ، والثالث ، فَإِذَا امرأةٌ من العرب تسأل عَنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْتٍ بن شماسٍ ،
فَقُلْتُ: ((مَا تُرِيدِينَ مِنْهُ؟))، قَالَتْ: ((رَأَيْتُ كَأَنّ أُرْضِعُ ابْنَاً لَهُ، يُقَالُ لَهُ :
◌ُمَّدٌ)) فَقَالَ: ((فَأَنَا ثَابِتُ وَهَذَا ابْنِى مُحَمَّدٌ ))، قَالَ: ((وَإِذَا ضِرْعَهَا يَتَعَصَّرُ مِنْ
لَبَيْهَا )» (٤).
وَرَوَى الْبَيْهَقِىُ، عَنْ أَبِ قَتَادَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَهَ نَزَعَ نَصْلاً مِنْ وَجْهِهِ فِى يَوْمِ
ذِى قَرَدَ، وَبَزَقَ فِيهِ، وَوَضَعَ راحتَهُ عَلَيْهِ، قَالَ: ((فَمَ ضَرَبَ عَلَىّ، وَلَ
فَاحَ))(٥) .
وَرَوَى عَبْدُ بْنُ حَمِيد، عَنْ عِكْرِمَةَ(٦)، ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ نَّفَثَ عَلَى رِجْلٍ
زَيْدٍ بْنِ مُعَاذٍ ، حِينَ أَصَابَهَا السَّيْفُ - أَى الكعْب - حِينَ قَتَلَ ابنَ الْأَشْرَفِ قَبْرَأَتْ))
رَوَّاهُ الْوَاقِدِىُّ: لَكِنْ قَالَ: الْحَارِثُ بن أَوْسٍ، بدل زيد بنُ مُعَادٍ(٧) .
وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ بِشْرٍ بن عقربة (٨)، وقال: لمأَ قُتِلَ أبى يَوْم أُحُدٍ، أَتَيْتُ
(١) فى أ («يلج)) وما أثبت من ب.
(٢) المستدرك للحاكم ٦٣٩/٣ كتاب معرفة الصحابة .
(٣) فى جـ ((وأنا)).
(٤) المستدرك للحاكم ٢١٠/٢، ٢١١ كتاب الطلاق هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
(٥) دلائل النبوة للبيهقى ١٩٣/٤. وقرد بفتحتين. وفاء الوفا ١٢٨٨/٤
(٦) عكرمة مولى ابن عباس: أبو عبد الله، من أهل الحفظ والإتقان والملازمين للورع فى السر والاعلان ممن كان يرجع إلى علم القرآن مع الفقه
والنسك، ممن كان يسافر فى الغزوات، مات سنة سبع ومائة هو وكُثَيّر عَزّة فى يوم واحد، فأخرج جنازتهما فقال الناس: مات أفقه الناس ،
وأشعر الناس ، قال عكرمة : طلبت العلم أربعين سنة ، وكنت أفتى بالباب، وابن عباس فى الدار . وكان لعكرمة يوم مات أربع وثمانون سنة ،
وكان متزوجا بأم سعيد بن جبير .
ترجمته فى: الثقات ٢٢٩/٥ والجمع ٣٩٤/١ والتهذيب ٢٦٣/٧ والتقريب ٣٠/٢ والكاشف ٢٤١/٢ وتاريخ الثقات ٣٣٩ والتاريخ الكبير
٤٩/١/٤ ومعرفة الثقات ١٤٥/٢ وطبقات الحفاظ السيوطى ٣٧ ترجمة ٨٥ ومشاهير علماء الأمصار لأبى حاتم البستى ١٣٤ ترجمة ٥٩٣.
(٧) المغازى للواقدى ١٩٠/١.
(٨) بشر بن عقربة الجهنى: أبو اليمان، استشهد أبوه فى بعض الغزوات فمر عليه النبى صلى الله عليه وسلم وهو يبكى، فقال له: أما ترضى أن
أكون أنا أباك ، وعائشة أمك )».
.. له ترجمة فى: الثقات ٣١/٣ والاصابة ١٥٣/١ وأسد الغابة ١٨٨/١ والتجريد ٢٤٣/١.

- ٢٧٢ -
رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ- وَأَنَا أَبْكِى، فَقَالَ: ((أَمَا تَرْضَى أَنْ أَكُونَ أَبُوكَ، وَعَائِشَةٌ
أُمُّكَ)) ، فَمَسَحَ رَأْسِى، فَكَانَ أَثَرِّ يَدِهِ مِنْ رَأْسِى أَسْود، وَسِائِرِهُ أَبَيْضَ، وَكَانَتْ
◌ِ رُتَّةٌ، فَتَفِلَ فِيهَا فَانْحَلَّتْ)) (١) .
وَرَوَى الطََّرَانِىُّ، عَنْ (٢) جَرْهِدٍ - رَضِى اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، أَنَّهُ أَتَ رَسُولَ
اللّهِ وَهُ وَبَيْنَ يَدَيْهِ طَعَامٌ، فَأَدْنَ جَرْهَدِيدِه الشّمال ليأكل، وكانت اليُمْنَى(٣)
مُصَابَةٍ، فَقَالَ: ((كُلْ بِالْيَمِينِ))، فَقَالَ: ((يارسول الله، إِنَّاَ مُصَابَةٌ)) فنفث
عليها رَسُولُ اللهِ وَه، فَمَا شَكَى حَتَ مَاتَ))(٤).
وَرَوَى الْحُمَيْدِىُّ بِرِجَالٍ ثِقَّاتٍ ، عَنْ وَائِلٍ بِنِ حُجْرٍ - رَضِىَ اللهُ تَعَالَىَ عَنْهُ - /
قَالَ: أَتِى رَسُولُ اللَّهِ وَلَهِ بِدَلْوِ مِنْ مَاءِ زَهْزَمَ، فَشَرِبَ ثُمَّ تَوَضَّأَ، ثُمَّ مَّهُ فِىِ الذَّلْوِ
مِسْكَاً، أَوْ قَالَ: أَطْيَبُ مِنَ الِسْكِ، وَاسْتَنْثَرَ خَارِجًا مِنَ الذَّلْوِ))(٥).
[و ٣٨ ]
وَرَوَى الطَّبْرَانِىُّ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ - رَضِى اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - ، قَالَ :
((خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَّهَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ سَمِعَ رَسُولُ اللهِ وَهُ
صَوْتَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، وَهُمَا يَبْكِيَانِ، وَهُمَا مَعَ أُمِّهِمَا، فَأَسْرَعَ الشَّيْرَ حَتَّى
أَتَاهُمَا، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لَهَا: ((مَا شَأْنُ ابْنَّ؟)) فَقَالَتْ: ((الْعَطَشُ))، قَالَ:
فَأَخْلَفَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِلَى شَّنَة يَبْتَغِى فِيهَا مَاءٌ، وَكَانَ الْمَاءُ يَوْمَئِذٍ أَغْدَارًا وَالنَّاس
يُرِيدُونَ الْمَءَ، فَنَادَى: ((هَلْ أَحَدٌ مِنكُمْ مَعَهُ مَاءُ؟ ))، فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ إلَّا أَخْلَفَ
بِيَدِهِ إِلَى كِلَابِهِ، يَبْتَغِى الْمَءَ فِى شَنَّةٍ، فَلَمْ يَجِدْ أَحَدٌ مِنْهُمْ قَطْرَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ
اللّهِ وَلَ: ((نَاوِلِينِ أَحَدَهُمَا)) فَنَاوَلَتْهُ إِيَّاهُ مِنْ تَحْتِ الْخِدْرِ، فَرَأَيْتُ بَيَاضَ ذِرَاعَيْهَا
حِينَ نَاوَلَتْهُ ، فَأَخَذَهُ فَضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ ، وَهُوَ يَطْغُوُ مَا يَسْكُتْ، فَأَدْلَعَ لَهُ لِسَانَهُ،
(١) التاريخ الكبير للبخارى ٧٨/٢ وكنز العمال ٣٦٨٦٢ وتهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ٢٦٩/٣، ٣٨٩، ١٦٠/١٠
(٢) جرهد بن خويلد الأسلمى الهجيمى أبو عبد الرحمن قال له النبى 18 ((غط فخذك فإنها عورة)) له ترجمة فى: التجريد ٨٢/١ والثقات ٦٢/٣
والإصابة ٢٣١/١ وأسد الغابة ٢٧٧/١ .
(٣) فى ١ («اليمين)) وما أثبت من ب
(٤) المعجم الكبير للطبرانى ٣٠٦/٢ حديث ٢١٥١ قال فى المجمع ٢٦/٥ رواه الطبرانى من طريق سفيان فردة عن بعض بنى جرهد وكلاهم لم أعرفه .
(٥) المسند الحميدى ٣٩٣/٢ رقم ٨٨٦
وأخرجه أحمد من طريق أبى أحمد عن مسعر ٣١٨/٤
ودلائل النبوة للبيهقى ٦٩/٦ وكذا الجزء الأول فى باب صفة عرقه # .

-٢٧٣ -
فَجْعَلَ يَمُضُهُ حَتَى هَدَأَ، أَوْ سَكَنَ ، فَلَمْ أَسْمَعُ لَهُ بُكَاءَ، وَالْآَخُرُ يَيْكِى كَمَا هُوَ مَا
يَشْكُت، فَقَالَ: ((نَاوِلِيِ الْآخَرَ))، فَنَاوَلَتْهُ إِيَّهُ، فَفَعَلَ بِهِ كَذَلِكَ، فَسَكَتَا فَمَاَ
أَسْمَعُ لَمَ صَوْتًاً، ثُمَّ قَالَ: ((سِيرُوا))، فَصَدَعْنَا يَمِينَا وَشَمالاً عِنِ الطَّعَائِنِ حَتَّى
لَقِيْنَاهُ عَلَى قَارِعَةِ الَّطَّرِيقِ(١).
وَالْأَحَادِيثُ فِى هَذَا الْبَابِ كَثِيرَةٌ، وَتَقَدَّمَ بَعْضُهَا .
(٢) المعجم الكبير للطبرانى ٤٣/٣، ٤٤ حديث ٢٦٥٦ قال فى المجمع ١٨١/٩ ورجاله ثقات.

- ٢٧٥ -
جماع أبواب
معجزاته وَل فى
إِضَاءَةِ الْعُرْجُونِ، وَالْعَصَا، وَاْلَأَصَابِعِ، وَالْبَرْقَةِ

الباب الأول (١)
فى معجزاته -رَ - فِي إِضَاءَةِ الْعُرْجُون، وماوقع فى ذلك من
الآيات
رَوَى الظَُّرَائِىُّ، وَالْإِمَامُ أَحَْدُ ، فِى حَدِيثٍ طَوِيلٍ، وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ أَحْمَدَ -
رِجَالُ الصَّحِيحِ -، وَأَبُو الْقَاسِمِ - بِسَنَّدٍ صَحِيحٍ -، عَنْ أَبِ قَتَادَةَ بن النُّعْمَانِ ،
رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: ((خَرَجْتُ لَيْلَةً مِنَ الْلَيَالِ مُظْلِمَةٌ، فَقُلْتُ: لَوْ أَتَيْتُ
رَسُولَ اللهِوَهُ وَشَهِدْتُ مَعَهُ الصَّلاَةَ وَأَنَسْتُهُ بِنَفْسِى))، وَفِى لَفْظِ: ((فَقُلْتُ: لَوُ
أَنّ اغْتَنَمْتُ شُهُودَ الْعَنْمَةِ(٢) مَعَ رَسُولِ اللَّهِ فَفَعَلْتُ))، ((فَمََّ دَخَلْتُ الْمُسْجِدَ
بَرَقَتِ السَّمَاءُ ، فَمَّا رَآنِى رَسُولُ اللَّهِ وَهِ قَالَ: ((يَا أَبَا قَتَادَةَ، مَاهَاجَ عَلَيْكَ؟))،
قُلْتُ : يَارَسُولَ اللَّهِ، أَرَدْتُ - بَأَبِى أَنْتَ وَأُمّى - أَنْ أُوْنِسَكَ)) ،
وَفِى لَفْظِ: ((فَمََّ انْصَرَفَ رَسُول اللَّهِنَِّ وَمَعَهُ عُرْجُونٌ قَالَ: ((خُذْ هَذَا
الْعُرْجُونَ ، فَتَحَصَّن بِهِ، فَإِنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ أَضَاءَ لَكَ عَشْرًا أَمَامَكَ، وَعَشْراً
خَلْفَكَ ))(٣) ،
وَفِى لَفْظٍ : فَقَالَ: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ خَلَفَكَ فِى أَهْلِكَ، فَاذْهَبْ بِهَذَا
الْعُرْجُون ، فَأَمْسِكْ بِهِ، حَتَ تَأْتِىَ بَيْتَكَ، فَخُذْهُ مِنْ وَرَاءِ (٤) الْبَيْتِ ، ثُمَّ قَالَ
◌ِ (٥): إِذَا دَخَلْتَ بَيْتَكَ مِثْلَ الْحَجَرِ الْأَخْشَنِ فِى أَسْتَارِبَيْتِكَ، فَإِنَّ ذَلِكَ الشَّيْطَانُ:
قَالَ: فَخَرَجْتُ فَأَضَاءَ لِىِ الْعُرْجُونُ مِثْلَ الشَّمْعَةِ ، فَاسْتَضَأْتُ الْبَيْتَ ، فَأَتَيْتُ بِهِ ،
فَوَجَدْتُهُمْ قَدْ رَقَّدُوا، فَنَظَرْتُ إِلَى الزَّاوِيَةِ (٦)، فَإِذَا فِيهِ قُنْفُدٌ ، فَلَمْ أَزَلْ(٧) أَضْرِبُهُ
(١) عبارة ((الباب الأول)) ساقط من د.
(٢) فى المعجم الكبير للطبرانى ٦/١٩. ( الصلاة)).
(٣) دلائل النبوة لأبى نعيم ٢٠٥/٢ والشفا للقارى ٦٧١/٢ والمعجم الكبير للطبرانى ١٤/١٩ والمجمع ٣١٩/٩ وكنز العمال ٣١٨٢١، ٣٥٣٩٣.
(٤) فى جـ ((زاوية)).
(٥) لفظ («لى)) زائد من جـ .
(٦) فى جـ ((نظر الزاوية)).
(٧) فى جـ ((فما أزال)).

-٢٧٨ -
بِالْعُرْجُونِ حَتَّى خَرَجَ )) .
وَفِى لَفْظٍ: ((ثُمَّ ضَرَبَ مِثْلَ الْحَجَرِ الْأَخْشَنِ حَتَّى خَرَجَ مِنْ بَيْنِى))(١).
(١) المعجم الكبير للطبرانى ٦،٥/١٩ رقم ٩ قال فى المجمع ٤١/٢ ورجاله موثقون قلت: عمر بن قتادة مقبول كما قال الحافظ فى التقريب ، ولكن
للحديث شاهد صحيح من حديث أبى سعيد، ورواه الإمام أحمد ٦٥/٣ ورواه الطبرانى فى الكبير ١٣/١٩، ١٤ وكلاهما عن قتادة وهذا
الحديث الأخير وإن كان فى أسناده اسحاق - وهو متروك - وسويد بن عبد العزيز - لين الحديث - فقد تقدم أنه صح من حديث أبى سعيد
الأول .
وفى كشف الأستار عن زوائد البزار للهيثمى ٢٦١/٣ فى مناقب قتادة بن النعمان رقم ٢٧٠٩ قال البزار: لا نعلم له طريقا إلا هذا، ولا رواه إلاقتادة.
قال الهيثمى: رواه أحمد والطبرانى فى حديث طويل، ورواه البزار. ورجال أحمد فى الصلاة رجال الصحيح ٣١٩/٩.

- ٢٧٩ -
الباب الثانى
فى معجزاته / ريه فى إضاءة العصا
[ظ ٣٨]
وَرَوَى(١) الْحَاكِمُ، وَأَبُونُعَيْمِ، وَالْبَيْهَقِئُ، عَنْ أَبِ عَبْس(٢) بن جَبْرٍ - رَضِىَ اللَّهُ
تَعَالَى عَنْهُ - (( أَنَّهُ كَانَ يُصَلّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِّ الصَّلَوَاتِ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى بَنِى
حَارِثَةً، فَخَرَجَ فِى لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ مَطِيرَةٍ، فَنَّر لَهُ فِى عَصَاهِ حَتَّى دَخَلَ دَارَبَنِى
حَارِثَةَ(٣) )) .
وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ، وَالْبَيْهَفِىُّ، وَالْحَاكِمُ وَصَخَحَهُ، عَنْ أَنَسِ - رَضِىَ اللهُ تَعَالَىَ
عَنْهُ - قَالَ: ((كَانَ عَبَّادُ بن بِشْرِ (٤)، وَأُسَيْدٍ بن حُضَيْرِ (٥) عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ آل﴾ فِي
حَاجَةٍ ، حَتَى ذَهَبَ مِنَّ اللَّيْلِ سَاعَةٌ، وَهِىَ لَيْلَةٌ شَدِيدَةُ الْظُلْمَةِ ثُمَّ خَرَجَا ، وَبِيَدِ
كُلّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَصًا، فَأَضَاءَتْ(٦) لَهُمَا فَمَشَيَا فِىِ ضَْئِهِمَا، حَتَّىَ إِذَا افْتَقَتِْهِمَا
الطَّرِيقُ أَضَاءَتْ لِلْآخَرِ عَصَاهُ حَتَّىّ بَلَغَ أَهْلَهُ(٧))). وَرَوَاهُ الشَّيْخَانِ مُخْتَصَرًا(٨).
وَرَوَى أَبُّونُعَيْمٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ أَنَسٍ- رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - ((أَنَّ
التَّبِىِّ ◌ََّ، وُعَمَرَ سمَرًا عِنْدَ أَبِى بَكْرٍ يَتَحَدَّثَانِ عِنْدَهُ حَتَّ ذَهَبَ الَّلَيْلُ، ثُمَّ
خَرَجَا، وَخَرَجَ أَبُوبَكْرٍ مَعَهُمَا جَمِيعًا فِى لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ مَعَ أَحَدِهِمَا عَصًا، فَجَعَلَتْ
تُضِىءُ لهُمَاَ، وَعَلَيْهِمَا نُورُ حَتّىَّ بَلَغُوا الْمُنْزِلَ(٩))).
(١) د («روى)).
(٢) أبو عبس، اسمه عبد الرحمن بن جبر بن عمرو، ممن شهد بدرا، كان اسمه معبد، فسماه النبى 118 عبد الرحمن، مات بالمدينة سنة أربع
ترجمته فى: التجريد ٣٤٥/١ والثقات ٢٥٤/٣ والاستيعاب ٦٧٠/٢ وأسد الغابة ٢٤٦/٥ .
وثلاثین وله حينئذ سبعون سنة .
(٣) المستدرك للحاكم ٣٥٠/٣، ٣٥١ وقال الذهبى: مرسل. وذكره أبو نعيم فى نقله السيوطى فى الخصائص ٨٠/٢، ٨١ ودلائل النبوة للبيهقى
٧٨/٦، ٧٩ وأبو نعيم ٤٩٢ فى الحلية. وأبو نعيم فى الدلائل ٢٠٥/٢ والبداية والنهاية لابن كثير ١٥٢/٦، ١٥٣.
(٤) عباد بن بشر بن وقش بن رغبة الأنصارى ، كنيته أبو بشر، استشهد يوم اليمامة .
ترجمته فى: طبقات ابن سعد ١٦/٢/٣ وطبقات خليفة ٧٨ والتجريد ٢٩١/١ والسير ٣٣٧/١، وتاريخ خليفة ١١٣ والتاريخ الصغير ٣٦ وأسد
الغابة ١٥٠/٣ وتاريخ الإسلام ٣٧٠/١ والعبر ١٥/١ والإصابة ٢٦٣/٢ ومشاهير علماء الأمصار ٤٨ ت ١١٣.
(٥) أسيد بن حضير بن سماك الأشهلى من سادات الأنصارمات فى خلافة عمر بن الخطاب سنة عشرين وصلى عليه عمر بن الخطاب ودفن بالبقيع .
طبقات ابن سعد ١٣٥/٢/٣ وأسد الغابة ١١١/١ - ١١٣
(٦) فى جـ ((فأضاء لهما عصاهما)).
(٧) دلائل النبوة للبيهقى ٧٧/٦، ٧٨ والمستدرك للحاكم ٢٨٨/٣ وقال صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه - والمسند ٢٧٢/٣ ودلائل النبوة لأبى
نعيم ٢٠٥/٣ والبداية والنهاية لابن كثير ١٥٢/٦ والخصائص الكبرى ٨٠/٢، ٨١ .
(٨) صحيح البخارى ١٨٣/٧ باب منقبة أسيد بن حضير وعباد بن بشر وفتح البارى ١٢٤/٧، ١٢٥ عن على بن مسلم تعليقا ودلائل البيهقى
٧٨/٦٠ .
(٩) دلائل النبوة لأبى نعيم ٢٠٥/٣. ودلائل النبوة للبيهقى ٧٧/٦. والبداية والنهاية لابن كثير ١٥٢/٦. والخصائص الكبرى ٨١/٢.
وأخرجه البخارى فى (٦١) كتاب المناقب (٢٨) باب بقية أحاديث علامات النبوة فى الإسلام، حدثنا محمد بن المثنى، عن معاذ. الحديث ٣٦٣٩
وفتح البارى ٦٣٢/٦.

- ٢٨٠ -
الباب الثالث
فى معجزاته وَلَ فِى إِضَاءَةِ الْأَصَابِعِ.
رَوَى الْبُخَارِىُّ - فِ التَّارِيخ -، وَالْبَيْهَقِئُ، وَأَبُو نُعَيِّمِ، وَالَّطَّبَرَانِىُّ - بِسَنَدٍ
جَيِّدٍ -، عَنْ حَمْزَةَ بنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ(١)، قَالَ: ((كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ێ فِی
سَفَرٍ ، فَتَفَرَّقْنَا فِى لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ (٢) ، فَأَضَاءَتْ أَصَابِعِى حَتَّى جَمَعُوا عَلَيْهَا ظَهْرَهُمْ وَمَا
سَقَطَ مِنْ مَتَاعِهِمْ، وَإِنَّ أَصَابِعِى لَتُنِيرُ))(٣).
(١) حمزة بن عمرو الأسلمى، كنيته: أبو صالح. مات سنة إحدى وستين وهو ابن إحدى وسبعين سنة له ترجمة فى التجريد ١٣٩/١ والثقات
٢٧٠/٣ والتاريخ الكبير ٤٣/١/٢ وأسد الغابة ٥٠/٢ - ٥١ وتهذيب التهذيب ٣١/٣. ومشاهير علماء الأمصار لأبى حاتم البستى ٣٦
ترجمة ٥١ .
(٢) فى الدلائل لأبى نعيم ٢٠٦/٣ زيادة «دَحْمَسَةٍ)) أى مظلمة.
(٣) التاريخ الكبير للبخارى ٤٦/١/٢ وفيه ((كنا مع النبى 1 فى سفر فتفرقنا فى ليلة ظلمات ... )). عن حمزة الأسلمى.
ودلائل النبوة للبيهقى ٧٩/٦ عن محمد بن حمزة الأسلمى عن أبيه («كنا مع ... فى ليلة ظلماء دحمسة ... )). وهناك رواية عن أبى حمزة بن عمرو عن
أبيه .
ودلائل النبوة لأبى نعيم ٢٠٦/٣ عن أبى حمزة بن عمرو («نفرت دوابنا فى سفر ونحن مع رسول الله ... )).
والمعجم الكبير للطبرانى ١٧٥/٣ رقم ٣٩٩٠ قال فى المجمع ٤١١/٩ ورجاله ثقات ، وفى كثير بن زيد خلاف .
والبداية والنهاية ١٥٢/٦. والخصائص الكبرى للسيوطى ٨١/٢ .