النص المفهرس

صفحات 221-240

- ٢٢١ -
فَقَالَتْ(١): ((أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ(٢) )).
وَرَوَاهُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدَ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بن المنذر ، المعروف بِشَكّر - فِى كتابه
الْعَجَائِب وَالْغَرَائِب(٣) ..
وَرَوَى أَبُوُ نُعَيْمٍ عَنْ ضَمْرَةَ (٤)، قَالَ: ((كَانَ لِرَجُلٍ غَنَمُ، وَكَانَ لَهُ ابْنٌ يَأْتِى
النَّبِىَ /َهَ بِقَّدَحِ لَبَنِ إِذَا حَلَبَ، وَأَنَّ الشَّيِّ ◌َهِ افْتَقَدَهُ، فَجَاءَ أَبُوهُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَهُ [و٢٩]
هَلَكَ، فَقَالَ النَّئُّ وَ﴿: (( أَتْرِيدُ أَنْ أَدْعُوَ اللَّهَ تَعَلَى أَنْ يَنْشُرَهُ لَكَ، أَوْ تَصْبِرَ
فَيُؤَخِّرَهُ لَكَ))، أَىْ: ((فَيَأْتِيكَ فَيَأْخُذْ بِيَدِكَ - (٥) فَيَنْطَلِقُ بِكَ إِلَى الْجَنَّةِ فَتَدْخُلَ
مِنْ أَىِّ أَبَوَابٍ (٦) الْجُنَّةِ شِئْت؟))، فَقَالَ الرَّجُلُ: ((مَنْ لِ بِذَلِكَ يَارَسُولَ
اللَّهِ؟))، قَالَ: ((هُوَ لَكَ، وَلِكُلِّ مُؤْمِنٍ (٧))).
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِىُّ وَصَحِّحَهُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِ خَالِدٍ (٨)، عَنْ أَبِ سَبْرَةَ
النَّخَعِيِّ قَالَ :
(( أُقْبَلَ رَجُلٌ مِنَ الْيَمَنِ، فَلَمَّ كَانَ بِبَعْضِِ الطَّرِيقِ نَفَقَ (٩) حِمَارُهُ، فَقَامَ
فَتَوَضَّأَ(١٠) وَصَلَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ إِنّ جِئْتُ مُجَاهِداً فِى سَبِيلِكَ ، وَابْتِغَاءَ
مَرْضَاتِكَ ، وَأَنَاَ أَشْهَدُ أَنَّكَ تُخِى الْمَوْنَى، وَتَبْعَثُ مَنْ فِى الْقُبُرِ، وَلَا تَجْعَلْ
◌ِأَحَدِ(١١) عَلَىَّ الْيَوْمَ مِنَّةَ، أَطْلُبُ إِلَيْكَ أَنْ تَبْعَثَ حِمَارِى))، فَقَامَ الْحِمَارُ يَنْفُضُ
(١) فى أ ((فقال)) وما أثبت من جـ .
(٢) دلالة النبوة لأبى نعيم ٢٢٤/٣ وشرح المواهب اللدنية ١٨٤/٥ والخصائص ٦٧/٢ والأنوار المحمدية ٢٩٦.
(٣) فى أ ((الغرائب والعجائب)) وماأثبت من جـ، وشرح المواهب اللدنية للزرقانى ١٨٤/٥.
(٤) ضمرة بن حبيب بن صهيب الزبيدى أبوعتبة ، كان ثبتا متقنا .
ترجمته فى: الثقات ٣٨٨/٤ والتاريخ الكبير ٣٣٨/٢/٢ والتهذيب ٤٥٩/٤ والتقريب ٣٧٤/١، والمعرفة والتاريخ للفسوى ٢٦٦/١
ومعرفة الثقات ٤٧٤/١ ومشاهير علماء الأمصار ١٨٨ ت ٨٩٧ .
(٥) فى جـ ((يدك)).
(٦) فى أ («باب)) وما أثبت من جـ .
(٧) دلائل النبوة لأبى نعيم ٢٢٤/٣ والخصائص الكبرى ٦٨/٢ .
(٨) إسماعيل بن أبى خالد ، أبوعبد الله، واسم أبى خالد سعد، البجلى ، مات سنة خمس وأربعين ومائة .
ترجمته فى: طبقات ابن سعد ٢٤٠/٦ وتاريخ خليفة ٢٣٢، ٤٢٣ والجمع ٢٥/١ وتذكرة الحفاظ ١٥٣/١ وطبقات خليفة ١٦٧ والثقات
١٩/٤ والتهذيب ٢٩١/١ والتقريب ٦٨/١، والتاريخ الكبير ٣٥١/١ والتاريخ الصغير ٨٥/٢ والكاشف ٧٢/١ وتاريخ الثقات ص ٦٤
وتهذيب الكمال ١٠١ وتذهيب التهذيب ٢/٦٢/١ والسير ١٧٦/٦، وشذرات الذهب ٢١٦/١ ومشاهير علماء الأمصار ١٧٨/ت ٨٤٥ .
(٩) نفق: مات .
(١٠) فى جـ ((متوضئًا))
(١١) هذه العبارة زيادة من جـ .

- ٢٢٢ -
أُذُنَيْهِ))(١).
قَالَ الْبَيْهَقِىُّ (٢): ((وَمِثْلُ هَذَا يَكُونُ كَرَامَةً لِصَاحِبِ الشَّرِيَعَةِ حَيْثُ يَكُونُ فِى
أُمَّتِهِ » .
ثُمَّ رَوَاهُ هُوَ ، وَابْنُ أَبِ الدُّنْيَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِ خَالِدٍ ، عَنِ
الشَّعْبِىِّ مِثْلَهُ(٣).
زَادَ الشَعْبِىُّ: ((أَنَا رَأَيْتُ الْحِمَارَ يُبَاعَ بِالْكُنَاسَةِ(٤))).
قَالَ الْبَيْهَقِيُ: ((فَكَأَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِ خَالِدٍ سَمِعَهُ مِنْهُمَا(٥)))، ثُمَّ رَوَاهُ هُوَ
وَابْنُ أَبِىِ الدُّنْيَا أَيْضًا عَنْ مُسْلِمٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكِ بنِ النَّخَعِىِّ، قَالَ :
((خَرَجَ نُبَتَةُ بن يَزِيدَ - رَجُلٌ مِنَ النَّخْع فى زمن عُمَرَ بنَ الخطابِ - رَضِىَ اللهُ
تَعَالَى عَنْهُمَا - غَازِيًّا، فَذَكَرَ نَحْوَهُ .
وَزَادَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ رَهْطِهِ أَبْيَاتاً :
مِنْهَا :
وَقَدْ مَاتَ مِنْهُ كُلُّ عُضْرٍ وَمِفْصَلٍ (٦).
أَنَا ابْنُ الَّذِى أَحْتَى الْإِلَهُ حِمَارَهُ
وَرَوَى الشَّيْخَانِ، وَالْبَيْهَقِيُ، وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، وَالشَّيْخَانِ ، عَنْ
أَنَسِ ، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَأَبُو نُعَيْمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالدَّارِمِيِّ ،
وَالْبَّهَقِىُّ، عَنْ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ الَّهِ، وَالْبَيْهَقِىُّ، - بِسَنَدٍ صَحِيحٍ - ، عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ
ابْنِ كَعْبٍ بْنِ مَالِكٍ ، وَالطَّبْرَانِىُّ، عَنْ كَعْبٍ بْنِ مَالِكٍ ، وَأَبْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِى
سَلَمَةَ، وَالْبَزَّار، وَأَبُو نُعَيْمِ، وَالْخَكِم، عَنْ أَبِ سَعِيدٍ الْخُدَرِىّ: ((أَنَّ خَيْبَرَلَماً
(١) الخصائص الكبرى للسيوطى ٦٨/٢، ٦٩ وشمائل الرسول لابن كثير ٥٦٤ ونقله ابن كثير فى التاريخ ١٥٣/٦ عن الدلائل للبيهقى ٤٨/٦.
(٢) انظر دلائل النبوة للبيهقى ٤٨/٦ وفيه أنه قال: هذا إسناد صحح وكذا فى البداية والنهاية ١٥٣/٦ وشمائل الرسول لابن كثير ٥٦٤ .
(٣) دلائل النبوة للبيهقى ٤٨/٦ .
(٤) ذكره ابن أبى الدنيا فى جزء ((من عاش بعد الموت)) ونقله ابن كثير فى التاريخ ١٥٣/٢، ١٥٤ عن البيهقى. وفى البداية والنهاية ١٥٣/٦ زيادة
(« يعنى بالكوفة».
(٥) فى جـ ((إسماعيل بن سمعة منهما)) وانظر دلائل البيهقى ٤٨/٦.
(٦) البداية والنهاية ١٥٤/٦، ٢٩٢ ودلائل النبوة للبيهقى ٤٩/٦ ورد البيت هكذا .
وقد مات منه كل عضو ومفصل
ومنا الذى أحيا الإله حماره
واتفقت هذه الرواية للبيت مع ما جاء فى شمائل الرسول لابن كثير ٥٦٥ .

- ٢٢٣ -
فُتُحَتْ أَهْدَتْ يَهُودِيَّةُ(١) لِلنَِّّ - ◌َ﴿َ - شَاةَ سَعِيطاً، فَأَخَذَ الذِّرَاعَ، فَمّاً بَسَطَ
الْقَوْمُ أَيْدِيَهُمْ قَالَ: ((كُفُوا أَيْدِيَكُمْ، فَإِنَّ عُضْوَهَا يُخْبِرُبِ أَنََّا مَسْمُومَةٌ() ، وَدَعًا
الْيَهُودِيَّةَ،. فَقَالَ: ((أَسَمَمْتِ هَذِهِ الشَّاةَ؟))، قَالَتْ: ((مَنْ أَخْبَرَكَ؟))،
قَالَ: ((هَذَا الْعَظْمُ: لِسَانُهَا، وَهُوَ فِ يَدِهِ))، قَالَتْ: ((نَعَمْ))، قَالَ: ((فَمَا
حَمْلَكِ(٢) عَلَى ذَلِكَ؟))، قَالَتْ(٣): ((إِنْ كَانَ نِبِيَّا فَلاَ يَضُرُّهُ، وَإِنَّ اللَّهِ سَيُطْلِعُهُ
عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَبِيَّا اسْتَرَحْنَا مِنْهُ))، فَقَالَ: ((اللَّهَ مَا كَانَ اللَّهُ لِيُسَلِّطّكِ عَلَّ))
فَعَفَا عَنْهَا، وَلَمَّ يُعَاقِبْهَا(٤))).
« قصة أخرى )»
000
رَوَى أَبُوُ نُعَيْمِ، عَيْنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - قَالَ: ((أَقْبَلْتُ (٥) يَوْمَ
بَدْرٍ مِنْ قِتَالِ الْشِّرِكِينَ، وَأَنَّا جَائِعٌ، فَاسْتَقْبَلَتْفِىِ امْرَأَةٌ يَهُودِّيَّةٌ، عَلَى رَأْسِهَا جَفْنَةٌ،
فِيهَا جَدْىُ مَشْوِىٌّ)، قَالَتْ(٦): ((الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى سَلَّمَكَ يَامُحَمَّدٌ(٧)، كُنْتُ
(١) فى المعجم أن اليهودية هى زينب بنت الحارث اليهودية وهى بنت أخى مرحب.
(٢) فى جـ ((فمادلك)). (٣) فى جـ ((قلت)).
(٤) فتح البارى ٤٩٧/٧ مختصراً ((لما فتحت خيبر أهديت لرسول الله - شاة فيها سُمْ)).
كما أخرجه البخارى مطولاً فى ٥٨ - كتاب الجزية (٧) باب إذا غدر المشركون بالمسلمين هل يعفى عنهم، والمسند ٣٢٣/٥ والمستدرك
١٠٩/٣ وموارد الغلمان للهيثمى ١٠٧، ٢٥٤٧ ،
وفتح البارى: ٢٧٢/٦ من حديث أبى هريرة - رضى الله عنه - قال: ((لما فتحت خيبر .. )) .. وأعاده فى ٧٦ - كتاب الطب (٥٥) باب ما
يذكر فى سم النبى * .
الفتح ١٠ /٢٤٤، ٤٥١/٢٠، والتعهيد لابن عبد البر ٧٩/٥ واتحاف السادة المتقين ١٣٥/٧، ٥١٥ وصحيح البخارى ٥٦/٣ والسلسلة
الصحيحة ١٤٧٠ .
ورواه البيهقى فى دلائل النبوة: ٢٥٦/٤، ٢٦٠ عن أبى هريرة، كما رواه أيضاً فى ٤ /٢٦٠ عن جابر وكذا فى ٢٦٠/٤ عن عبد الرحمن بن
كعب .
:
ورواه أبونعيم فى دلائل النبوة: ٦٢/١ عن أنس وفى ٦٢/١ عن ابن عباس. و٦٢/٢،٦٢/١ عن أبى سعيد.
وسفن الدارمى: ٣٣/١. والمعجم الكبير للطبرانى ٣٥/٢ حديث ١٢٠٤ عن عروة .
والإعلام للقرطبى ٣٦٣. والبداية والنهاية لابن كثير: ٢٠٨/٤ - ٢١١.
والمعجم الكبير للطبرانى ٣٤/٢ برقم ١٢٠٢ قال فى المجمع ٢٩١/٦ وفيه سعيد بن محمد الوراق وهو ضعيف .
وشرح المواهب اللدنية للزرقانى ٢٣٩/٢ وسيرة ابن هشام ٢٩٣/٣ والمغازى للواقدى ٦٧٧/٢
والسيرة الحلبية ٦٣/٣ .
والسيرة النبوية لابن كثير ٣٩٤/٣.
والسيرة الشامية ٢٠٨/٥ .
(٥) عبارة ((أقبلت)) زائدة من جـ .
(٦) فى جـ (( قال)).
(٧) فى جـ ((الحمد لله يامحمد الذى سلمك)).

- ٢٢٤ -
نَذَرْتُ لِلَّهِ إِنْ سَلَّمَكَ (١) اللَّهُ أَنْ قَدِمْتَ الْدِينَةَ سَالماً، لَأَذْبَحَنَّ هَذَا الْجذى ،
وَلَأَشْوِيَتَهُ ، وَلَأَحْلَنَّهُ إِلَيْكَ، لِتَأْكُلَ مِنْهُ، فَاسْتَنْطَقَ اللَّهُ - تَعَالَى - الْجَدْىَ، فَقَالَ :
(يَا مُحُمَّدٌ، لَاَ تَأْكُلِّ؛ فَإِّ مَسْمُومٌ (٢))).
(( قصة أخرى ))
رَوَى الشَّيْخُ ابْن حِبَّان، مِنْ مُرْسَلٍ عَبْدٍ بِنِ مَرْزُوقٍ، قَالَ (٣): ((كَانَتْ / امْرَأَةٌُ
[ظ ٢٩ ]
بِالْدِينَةِ تَقُمُ الْسْجِدَ، فَاتَتْ، فَلَمْ يَعْلَمْ بِهَا النَّبِىُّ وَّهِ فَمَرَّ عَلَى قَبْرِهَا، فَقَالَ :
(( مَا هَذَا الْقَبْرُ؟))، قَالُوا: ((أُمَّ مِحْجَنٍ))، قَالَ: ((الْتِى كَانَتْ تَقُمُّ
الْمَسْجِدَ ))، قَالُوا: ((نَعَمْ (٤))) فَصَفَّ النَّاسَ، فَصَلَّى عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: ((أَىُّ
الْعَمَلِ وَجَدْتُ أَفْضَلُ؟))، قَالُوا: يَارَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا (٥) لَتَسْمَعَ مَا تَقُلُ؟)).
قَالَ: (٦) ((مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ مِنْهَا))، فَذَكَرَ أَنََّا أَجَابَتْهُ، ثُمَّ قَمّ الْمُسْجِدِ : تَنْظِيفُهُ
◌ِمَا لاَ يَنْبَغِى أَنْ يَكُونَ فِيهِ(٧) )).
وَقَدْ تَقَدَّمَ - فِى غَزْوَةٍ بَدْرٍ - أَنَّ الشَّيَّ ◌َ(٨) خَاطَبَ أَهْلَ الْقَلِيب، وَقَوْلُ عُمَرَ -
رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - كَيْفَ تُكَلِّمُ أَجْسَاداً لاَ أَزْوَاحَ فِيهَا؟(٩) )) وَقَوْل قَتَادَةَ:
(( أَحْيَاهُمُ اللهُ حَتَّىَ أَسْمَعُهُمْ قَوْلَهُ تَوْبِيخًا لَمْ، وَتَصْغِيرًا وَنِعْمَةً وَحَسْرَةً
وَنَدَامَةٌ))(١٠).
(١) فى جـ ((أن سلمك إن قدمت)).
(٢) دلائل النبوة لأبى نعيم ٦٢/١ والخصائص ٢٠٩/١. والمعجم الكبير للطبرانى ٢٠/٢ رقم ١٢٠٢ ورواه أيضاً برقم ١٢٠٤ صفحة ٢١. قل فى
المجمع ٦/ ١٥٤ رواه الطبرانى مرسلا .
(٣) فى جـ («قالت))
( ٤) هذا اللفظ ساقط من جــ
(٥) فى جـ ((أتسمع ما تقول)).
(٦) فى جـ ((على)) تحريف.
(٧) المعجم الكبير للطبرانى ٢٣٨/١١ برقم ١١٦٠٧ قال فى المجمع ١٠/٢ وفيه عبد العزيز بن قائد وهو مجهول ، وقيل: فيه قائد بن عمر وهووهم .
وصحيح البخارى فى الصلاة (٧٢) و(٧٤) والجنائر (٦٧) وأبوداود فى الجنائز (٥٧) والمسند ٣٥٣/٢، ٣٨٨، ٢٩/٤ ومسلم فى الجنائز .
(٧١) وابن ماجة ٣٢ وابن حبان (٦٤٦٤).
(٨) عبارة ((أن النبى - صلى الله عليه وسلم -)) ساقطة من جـ
(٩) فى جـ ((لها)).
(١٠) دلائل النبوة لأبى نعيم ١٧٢/٢ والسيرة النبوية لابن هشام ٢٠٤/٢، وسبل الهدى والرشاد ٨٥/٤، ١٢٧ وما بعدها والخصائص الكبرى
١٩٩/١ والأنوار المحمدية ٦٧ والإحسان بترتيب ابن حبان ١٤٦/٨ برقم ٦٤٦٤ .

- ٢٢٥ -
(( قصة أخرى »
رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، عَنْ أَبِى ◌َُيْدٍ السَّاعِدِىّ(١) - رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّ رَسُولٌ
اللَّهِ وَهِ قَالَ يَوْمَ تَبُوكَ حِينَ مَرَّ بِالِحِجْرِ (٢) نَزَلَهَا وَاسْتَقَى النَّاسُ مِنْ بِثْرِهَا، فَلَمَ رَاحُوا
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((لَا تَشْرَبُوا مِنَّ مَائِهَا شَيْئاً(٣)، وَلاَ تَتَوَضَّئُوا مِنْهُ لِلصَّلاَةِ،
وَمَا كَانَ مِنْ عَجِيِنِ عَجَنْتُمُوهُ فَاعْلِفُوهُ الْإِبِلَ ، وَلَا تَأْكُلُوا مِنْهَ شَيْئاً ، وَلاَ يَخْرُجَنَّ أَحَدٌ
مِنْكُمْ إِلَّ وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ))(٤)، فَفْعَلَ النَّاسُ مَا أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَهُ بِهِ، إِلَّ أَنَّ
رَجُلَيْنِ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ، خَرَجَ أَحَدُهُمَا ◌ِحَاجَتِهِ (٥) ، وَخَرَجَ اْآَخَرُ فِى طَلَبِ بَعِیٍ
لَهُ، فَأَّا الَّذِى خَرَجَ لِحَاجَتِهِ، فَإِنَّهُ ◌ُخُنِقَ (٦) عَلَى مَذْهَبِهِ(٧) فَدَعَا لَهُ مَّهِ فَشُفِىَ ،
وَأَمَّا الَّذِى ذَهَبَ فِى طَلَبِ بَعِيرِهِ فَاحْتَمَلَتْهُ الرِّيحُ حَتَّىّ طَرَحَتْهُ بِجَبَلَىْ طٍَّ ، فَأُخْيِرَ
بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ فَقَالَ :
((أَلَمْ أَنْهَكُمْ عَنْ أَنْ يَخْرُجَ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّ وَمَعَهُ صَاحِبُهُ؟ وَأَمَّا الْآخَرُ الَّذِى وَقَعَ
بِجَبَ طَيٍِّ، فَإِنَّ طَيِّئَا أَهْدَتْهُ لِرَسُولِ اللَّهِ وَهِ حِينَ قَدِمَ (٨) الْدِينَةَ)) وَتَقَدَّمَ بِتَمَامِهِ فِی
غَزْوَةٍ تَبُوكَ(٩) .
تنبيه فى بيان غريب ما سبق :
قَتُّ الْنَسْجِدِ : تَنْظِيفُهُ مِمَا لَا يَنْبَغِى.
(١) أبو حميد الساعدى اسمه عبد الرحمن بن زيد بن المنذر من بنى ساعدة بن كعب بن الخزرج كان من صالحى الأنصار وقرائهم ممن واظب على
حفظ الصلاة وفصولها من النبى - صلى الله عليه وسلم - وكان ملازماً للدين إلى أن توفى بالمدينة ، وعاش إلى سنة ستين .
له ترجمة فى: التجريد ٣٥٧/١ والسير ٤٨١/٢ والإصابة ٤٦/٤ والثقات ٢٤٩/٣ ومشاهير علماء الأنصار ٤١ ت ٧٧. وشرح المواهب
الدنية ٣ /٧٤ .
(٢) الحجر - بكسر الحاء وسكون الجيم - منازل ديار ثمود. وفى الأنوار هو واد بين المدينة والشام كانوا يسكنون
(٣) خوفا أن يورثهم شربه قسوة فى قلوبهم ، أو ضرراً فى أبدانهم .
(٤) وذلك حكمة علمها - صلى الله عليه وسلم - لعلها أن الجن لا تقدم على اثنين، وقد روى الإمام مالك فى الموطا مرفوعاً، ((أن الشيطان يهم
بالواحد ، ويحتمل أن يريد أنه يهم باغتياله والتسلط عليه وأنه يهم بغيه وصرفه عن الحق ، وإغرائه بالباطل .
. (٥) لحاجته : التغوط.
(٦) بياض فى جـ. ومعنى: حنق - بنون ومعجمة مبنى للمفعول أى: حرع
(٧) مذهبه - بفتح الميم والهاء بينهما معجمة ساكنة - وهو الموضع الذى يتغوط فيه.
(٨) مسند الإمام أحمد ٤٢٤/٥، ٤٢٥ وشرح المواهب اللدنية ٧٣/٣ والبداية والنهاية لابن كثير ١١/٥ وتاريخ الخميس ١٢٦/٢ وسبل الهدى
والرشاد ٦٤٥/٥ وسيرة ابن هشام ١٣٤/٤ والخصائص الكبرى ٢٧٧/١ ودلائل النبوة لأبى نعيم ١٩٠/٢ ودلائل النبوة للبيهقى
٢٤٠/٥.
(٩) الجزء الخامس من سبل الهدى والرشاد ٦٤٥/٥ .

- ٢٢٦ -
الباب الثانى
فى معجزاته وَ ﴿ فى إبراء الأعمى ،
والأرمد ، ومن فُقئت عينه
رَوَى ابْنُ أَبِ شَيَّةَ(١)، وَالْبَيْهَقِىُّ، وَالطَّبْرَانُِ ، وَأَبُو نُعَيْمِ ، عَنْ حَبِيب بْنِ أَبِ
فُدَيْكِ(٢) (( أَنَّ أَبَاهُ خَرَجَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَ﴿ وَعَيْنَاهُ مُبْيَضَّتَانِ ، لَا يُبْصِرُ ◌ِبِمَا
شَيْئاً، فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَّةِ: مَا أَصَابَكَ؟)).
فَقَالَ: وَقَعَتْ رِجْلِى على بَيْضِ حَيَّةٍ فَأُصِيبَ بَصَرِى (٣)، فَنَقَثَ رَسُولُ اللّهِ وَهُ
فِ عَيْنَيْهِ(٤) فَأَبْصَرَ، قَالَ: فَرَأَيْتُهُ وَهُوَ يُدْخِلُ الخيطَ فِى الْإِبْرَةِ، وَإِنَّهُ لابنُ ثمانِينَ
سَنَّةٌ، وَأَنَّ عينيه ◌َبُيُضَّتَانِ))(٥).
وَرَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ سَهْلٍ بِنِ سَعْدٍ (٦) - رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَلـ
قَالَ يَوْمَ خْبَرَ: ((لَأَعْطِيَنَّ الرايةَ غَدًا رجلاً يفتحُ اللهُ على يديهِ، ثُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهَ
وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ))، فَلَا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَلِ كُلَّهُمْ يَرْجُونَ أَنْ
يُعْطَاهَا، قَالَ: ((أَيْنَ عَلِىُّ بْنُ أَبِ طَالِبٍ؟ )) .
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ يَشْتَكِى عَيْنَيْهِ، قَالَ: ((فَأَرْسِلُوا(٧) إِلَيْهِ)) فَأَتِىَ بِهِ،
(١) ((وابن السكن والبغوى)) زيادة من الخصائص الكبرى ٦٩/٢ وفى شمائل الرسول لابن كثير ٥٦٩ (« حبيب بن قريط» وفى ٥٧٠ , قال البيهقى
وغيره ((حبيب بن مدرك))، ويقول الشيخ الزرقانى فى المواهب اللدنية ((فديك بن عمرو السلامانى وقيل فريك بالراء بدل الدال
قال الطبرانى . وقيل: فويك بالواو قاله البغوى والأزدى وابن شاهين والمستغفرى وابن عبد البر وغيرهم ، وقال ابن فتحون رأيته فى كتب ابن
أبى حاتم وابن السكن بالواو كما فى الإصابة ١٨٨/٥ ودلائل النبوة البيهقى ١٧٣/٦.
(٢) فى جـ ((خبيب بن فويك)).
(٣) فى أ، ب ((ببصرى)) وما أثبت من جـ
(٤) فى جـ ((فى عينه)).
(٥) دلائل النبوة لأبى نعيم ٢٢٣/٣،١٦٨/٢ وشمائل الرسول لابن كثير ٥٦٩، ٥٧٠
طدار البازوالمعجم الكبير للطبرانى ٣٠/٤ رقم ٣٥٤٦ قال فى المجمع ٢٩٨/٨ وفيه من لم أعرفهم والخصائص الكبرى ٦٩/٢ ودلائل النبوة
للبيهقى ١٧٣/٦ وقد تقدم فى غزوة أحد ، والمواهب اللدنية ١٨٨/٥.
وابن أبى شيبة ٤٤٥/٧ كتاب الفضائل باب (١) حديث رقم ١٦٦ عن حبيب بن أبى فديك
(٦) سهل بن سعد بن مالك الساعدى كان اسمه حزن فسماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سهلا، كنيته ، أبوالعباس، مات بالمدينة سنة
إحدى وتسعين ، وقد قيل سنة ثمان وثمانين وهو آخر من مات من الصحابة بالمدينة .
ترجمته فى: طبقات خليفة ت ٦٠٦ وأسد الغابة ٤٧٢/٢ والتهذيب ٢٥٢/٤ والإصابة ٨٨/٢ ..
(٧ ) فأرسلوا بكسر - أمر من الإرسال وبفتحها: فأرسلوا أى الصحابة إلى على.

- ٢٢٧ -
فَبَصَقَ رَسُولُ اللَّهِ - وَ﴿ه ــ فِي عَيْنَيْهِ، وَدَعَا لَهُ(١)، فَبَرَأَ حَتَّ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ
وَجَعٌ ))(٢) .
وَرَوَى الطَّبَرَانِىُّ، عَنْ عَلِىّ - رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ: ((بَعَثَنِى رَسُولُ اللهِ وَهُ
إِلَى خَيْبَرَ ، فَقُلْتُ: ((إِنّ أَرْمَدُ)) فَتَفَلَ فِى عَيْنَىٌّ، فَمَا وَجَدْتُ حَرَّا وَلَا بَرْدًا، وَلَ
رَمَدَتْ عَيْنَاىَ ))(٤) .
وَرَوَى أَبُو يَعْلَى، وَالْبَيْهَفِىُ، مِنْ طَرِيقِ عَاصٍِ بن عَمْرٍو بْنِ أَبِ سَعِيدٍ
الْخُذْرِىِّ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النَّعْمَانِ (٥)، وَكَانَ أَخَاهُ لِأُمَّهِ - وَأَبُوُ ذَرِّ(٦) الْحَرَوِىّ: أَنَّ
(١) بقوله: ((اللهم اذهب عنه الحر والقر)).
(٢) فى شرح المواهب اللدنية ١٨٧/٥ (( ودعا له بهذا لأنه علم أن رمده من زيادة الدم الحاصل من الحر، فدعا بإذهابه عنه، وزاد عليه: القرّ لأنه
ضده، فربما أذاه لقوته بعدم ضده)). ومسند أبي يعلى ٥٢٢/١٣ حديث ٥٢٧، ٧٥٢، ١٣٤٦ وأخرجه البخارى فى صحيحه ٥٦ - كتاب
الجهاد ١٤٣ - باب فضل من أسلم على يديه رجل ١٤٤/٦ حديث ٣٠٠٩ بلفظه و١٠٢ باب دعاء النبى - صلى الله عليه وسلم - الناس إلى
الإسلام والنبوة ١١١/٦ حديث ٢٩٤٢ بمثله و٦٢ - كتاب فضائل الصحابة ٩ - باب مناقب على بن أبى طالب القرشى الهاشمى أبى الحسن
- رضى الله عنه - ٧/ ٧٠ حديث ٣٧٠١ بمثله و٦٤ - كتاب المغازى ٣٨ - باب غزوة خيبر ٤٧٦/٧ حديث ٤٢١٠ بمثله ومسلم فى صحيحه
كتاب فضائل الصحابة .
(٣) باب من فضائل على بن أبى طالب - رضى الله عنه - ١٨٧٢/٤ حديث ٢٤٠٦ بمثله وأحمد فى مسنده ٣٣٣/٥ بلفظ متقارب والنسائى فى كتابه
خصائص الإمام على رضى الله عنه كما فى تهذيب خصائص على - رضى الله عنه - ص ٢٩ حديث ١٦ بمثله وسعيد بن منصور فى سننه ١٧٨/٢
حديث ٢٤٧٢ - ٢٤٧٣ بمثله والطبرانى فى معجمه الكبير ١٥٢/٦ حديث ٥٨١٨ و١٦٧/٦ حديث ٥٨٧٧ و١٨٧/٦ حديث ٥٩٥٠ و١٩٨/٦
حديث ٥٩٩١ بمثله والبيهقى فى السنن الكبرى ١٠٧/٩ بمثله وفى دلائل النبوة ٢٠٥/٤ بمثله والبغوى فى شرح السنة ١١١/١٤ حديث
٣٩٠٦ بمثله وأبونعيم فى حلية الأولياء ١ /٦٢ بمثله. وابن عبد البر فى التمهيد ٢١٨/٢، بلفظ متقارب، والخطيب البغدادى فى تاريخه ٥/٨
وابن سعد فى طبقاته ٢/ ١١٠ بنحوه وابن أبى عاصم فى كتابه السنة ٦٠٨/٢ حديث ١٣٨٠ والحاكم فى المستدرك ١٠٩/٣ وسيرة ابن هشام
٢١٦/٣.
يقول الإمام النووي رحمه الله تعالى فى شرح صحيح مسلم ١٧٧/١٥: فى هذا الحديث معجزات ظاهرات لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قولية وفعلية ، فالقولية إعلامه بأن الله تعالى يفتح عليه يديه فكان كذلك والفعلية بصاقه فى عينيه وكان أرمد فبرأ من ساعته
(٤) المواهب اللدنية ١٨٧/٥ ودلائل أبى نعيم ٢٢٣/٣.
(٥) قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر الأنصارى، كنيته: أبوعبد الله أخو أبى سعيد الخدرى لأمه أصيبت عينه يوم أحد، مات بالمدينة سنة ثلاث
وعشرين وهو ابن خمس وستين سنة وصلى عليه عمر بن الخطاب .
ترجمته فى: طبقات ابن سعد ١٨٧/١، ١٩٠/٢، ٤٥٢/٣ - ٤٥٣ والعبر ٢٧/١ والتجريد ١١/٢ والسير ٣٣١/٢ طبقات خليفة ٨١ -
٩٦ وتاريخ خليفة ١٥٣ والتاريخ الكبير ١٨٤/٧ - ١٨٥ وتاريخ الفسوى ٣٢٠/١ والجرح والتعديل ١٣٢/٧ والاستبصار ٢٥٤ - ٢٥٧
والاستيعاب ١٢٧٤/٣ وتاريخ ابن عساكر ٢/٢٠٠/١٤ وأسد الغابة ٣٨٩/٤ وتاريخ الإسلام ٥٠/٢ والتهذيب ٣٥٧/٨ - ٣٥٨ والإصابة
٢٢٥/٣ وشذرات الذهب ٣٤/١ ومشاهير علماءء الأمصار ٥٠ ت ١٢٦
(٦) أبو ذر الهروى الإمام العلامة الحافظ عبد بن أحمد بن عبد الله بن غفير الأنصارى المالكى شيخ الحرم يعرف بابن السماك، سمع زاهر بن
أحمد السرخس، وابن حمويه والدارقطنى وخلقا وصنف ((الصحيح)) مخرجاً على الصحيحين، ودلائل النبوة، والدعاء ، وشمائل القرآن
ومعجم شيوخه وغير ذلك .
وكان زاهدا عابداً ورعا عالما حافظا كثير الشيوخ مات فى شوال سنة أربع وثلاثين وأربعمائة .
له ترجمة فى: تاريخ بغداد ١٤١/١١ وتبيين كذب المفترى ٢٥٥ وتذكرة الحفاظ ١١٠٣/٣ والرسالة المستطرفة ٢٣ وشذرات الذهب
٢٥٤/٣ وطبقات المفسرين للداودى ٣٦٦/١ والعبر ٨٠/٣ والنجوم الزاهرة ٣٦/٥ ونفح الطيب ٧٠/٢ وطبقات الحفاظ للسيوطى
٤٢٥ ت ٩٦٤ .

-٢٢٨ -
قَتَادَةَ بن النَّعْمَانِ: ((أُصِيبَتْ عَيْنَاهَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَسَالَتْ حَدَقَتُهُ عَلَى وَجْنَتِهِ ، فَأَرَادُوا
أَنْ يَقْطَعُوهَا فَقَالُوا: حَتَّى نَسْتَأْمِرَ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ، فَاسْتَأْمَرُوهُ، فَقَالَ: ((لاَ))
فَدَعَابِهِ، فَغَمَزَ حَدَقَتَهُ بِرَاحَتِهِ، وَقَالَ :
((الَّلَهُمَّ اكْسُهُ جَالاً))، وَبَزَقَ فِيهَا، فَكَانَ أَصَحَ عَيْنَيْهِ وَأَحْسَنَهُمَا)) وَفِىِ لَفْظٍ :
[و ٣٠]
((فَكَانَ لاَ يُدْرَى أَىُّ عَيْنَيْهِ أُصِيبَتْ))(١) ..
قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: ((كُنَّا نَتَحَدَثُ أَنَّا تَعَلَّقَتْ بِعِرْقٍ فَرَدَّهَا رَسُولُ اللَّهِ
.1樓
قَالَ الشُّهَيْلِىّ: ((وَكَانَتْ لاَ تَرْمَدُ إِذَا رَمَدَتِ الْأُخْرَى))(٢).
رُوِىَ أَنَّ وَلَدًا (١٣) مِنْ وُلْدِ قَتَادَةَ (٤)، وَفَدَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ
قَالَ: ((يَّنِ (٥) الرَّجُلُ؟)).
فَقَالَ :
فَرُدَّتْ بِكَفِّ الْصْطَفَى أَحْسَنَ الرَّدّ
أَنَا ابْنُ الَّذِىِ سَالَتْ عَلَى الْخَدِّ عَيْنُهُ
فَيَا حُسْنَهَا عَيْناً، وَيَا حُسْنَ مَاخَذٌ (٦)
فَعَادَتْ كَمَا كَانَتْ لِأَوَّلِ أَمْرِهَا
(١٠) دلائل النبوة لأبى نعيم ١٧٤/٢، ٢٢٣/٣ ودلائل النبوة للبيهقى ٢٥١/٣،٣٧٠/٢ والتاريخ لابن كثير ٣٣/٤، ٣٤ وسبل الهدى والرشاد
٣٥٢/٤. والحديث فى مسند أبي يعلى ٣/ ١٢٠ رقم ١٥٤٩ وورد فى أسد الغابة ٣٩٠/٤ والإصابة ١٣٨/٨ من طريق أبي يعلى هذه وأخرجه
ابن كثير فى السيرة ٨٢/٢ من طريق أبى اسحاق، حدثنى عاصم بن عمر بن قتادة مرسلاً، ومن طريق ابن إسحاق أخرجه أبونعيم فى ((دلائل
النبوة)) رقم ٤١٦ متصلاً عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن قتادة بن النعمان .
وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد ٢٩١/٨ -٢٩٨ وقال رواه الطبرانى وأبويعلى وفى إسناد الطبرانى من لم أعرفهم ، وفى إسناد أبى يعلى
عبدالحميد الحمانى ، وهو ضعيف .
وأخرجه أبونعيم فى «الدلائل)) برقم ٤١٧ بسند قال فيه الهيثمى فى مجمع الزوائد ١١٣/٦ وفى إسناده من لم أعرفه، والسيرة لابن كثير
٦٦/٣ - ٦٧ والحاكم ٢٩٥/٣ إذا أورد القصة بدون سند، وانظر: الشمائل لابن كثير ص ٥٦٨، والأنساب ٢١٠/٤ واللباب ٣٨٦/١ .
والحديث أيضاً فى مسند أبي يعلى ١٢٠/٣ - ١٢١ رقم ١٥٥٠ عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبيد عن جده وإسناده ضعيف جداً وهو فى
أسد الغابة ٣٩٠/٤ من طريق أبي يعلى هذه .
وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد ٢٩٨/٨ وقال رواه أبو يعلى وفيه عبد العزيز بن عمران وهو ضعيف ، والحديث الأول لأبى يعلى أن عين قتادة
أصيبت يوم بدر . والثانى : أصيب يوم أحد .
. (٢) شرح المواهب ١٨٦/٥.
(٣) فى جـ ((رجلًا)).
(٤) هو حفيد عاصم بن عمر بن قتادة ((شرح المواهب ١٨٦/٥ )).
(٥) فى جـ ((من الرجل)).
(٦) فى جـ ((مارك)).

- ٢٢٩ -
فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ :
تِلْكَ الْكَارِمُ لاَ تُعْبَانَ مِنْ لَبَنٍ
شِيبَا بِجَاءٍ، فَعَادَا بَعْدُ أَبْوَالاَ (١)
ثُمَّ أَجَازَهُ فَأَحْسَنَ جَائِزَتَّهُ(٢).
(( تنبيه))
فِى بَعْضِ طُرُقِ الْقِصَّةِ: أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِى بَدْرِ(٣)، وَفِى بَعْضِهَا فِى أُحُدٍ (٤)،
وَبَعْضُهَا فِى وَقْعَةِ الْخَنْدَقِ، وَفِى بَعْضَهَا: أَنَّ عَيْنَيْهِ أُصِيبَتَا مَعًا. وَصَخَّحَ ابْنُ
اْأَثِيرِ : الْقَوْلَ بِسُقُوطِ إِحْدَى عَيْنَيْهِ: (٥) .
رَوَى الْحَكِمُ، وَالْبَيْهَقِىُّ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ ، بِسَنَدٍ جَيِّدٍ، عَنْ رفاعةَ بن رافعٍ بن
مالكِ(٦) ، قال :
(( رُمِيتُ بسهمِ يومَ بدرٍ، فَفَقِئَتْ عَيْنِى، فَبَصَقَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ - وَهُ وَدَعَالِى،
فَمَا أَذَانِى مِنْهَا شَىْءٌ))(٧) .
وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ ، بن عُبيدة، عن جدّه ، قال:
((أُصِيَبَتْ عَيْنُ أَبِ ذَرِّ يَوْمَ أُحْد، فَبَزَقَ (٨) فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ لَ فَكَانَتْ أَصَحَّ
عَيْنَيْهِ )) (٩) .
(١) فى جـ («صار بعد أبدالا)).
(٢) انظر البداية والنهاية لابن كثير ٢٩٤/٦ وشمائل الرسول لابن كثير ٥٦٨ وانظرها من دلائل النبوة للبيهقى ٢٥٢/٣ وهامش مسند أبى يعلى
١١٩/٣.
(٣) دلائل النبوة لأبى نعيم ١٧٤/٢ وشرح الزرقانى على المواهب اللدنية ١٨٦/٥، ودلائل النبوة للبيهقى ١٠٠/٣، ٢٥٢ ومجمع الزوائد ٨٢/٦
وقال الهيثمى : رواه البزار والطبرانى فى الكبير والأوسط وفيه عبد العزيز بن عمران وهو ضعيف .
(٤) دلائل النبوة للبيهقى ٢٥٢/٣ وانظر المغازى للواقدى ٢٤٢/١ وأخرجه الدارقطنى فى السنن، ونقله الحافظ ابن كثير فى التاريخ ٣٤/٤ ،
٢٩١/٣.
(٥) انظر شرح المواهب اللدنية الزرقانى ١٨٦/٥ .
(٦) رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق وأمه أم مالك بنت أبّى بن مالك بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم الحُبْلى وكان
أبوه رافع بن مالك أحد النقباء الأثنى عشر شهد العقبة مع السبعين من الأنصار ولم يشهد بدراً وشهدها أبناه رفاعة وخلاد ابنا رافع ، وشهد
رفاعة أيضاً أحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - له أحاديث انفرد له البخارى بثلاثة أحاديث وعنه ابناه معاذ
وعبيد وتوفى فى أول خلافة معاوية بن أبى سفيان - وله عقب كثير بالمدينة وبغداد .
[ الطبقات الكبرى لابن سعد ٥٩٦/٣ وخلاصة تذهيب الكمال ٣٢٧/١ ترجمة ٢٠٧٣ وجمهرة الأنساب ٣٥٦ ومعجم قبائل العرب ٤٧١/٢
ونهاية الأدب للنويرى ٣١٦/٢ وسبل الهدى والرشاد ٨٢/٤]
(٧) دلائل النبوة للبيهقى ١٠٠/٣ والبداية والنهاية لابن كثير ٢٩١/٣ وسبل الهدى والرشاد ٨٢/٤ ودلائل النبوة لأبى نعيم ٢٢٣/٣ ومجمع
الزوائد للهيثمى ٨٢/٦ وقال رواه البزار والطبرانى فى الكبير والأوسط وفيه عبد العزيز بن عمران: وهو ضعيف .
(٨) فيزق: بصق.
(٩) فى سبل الهدى والرشاد ٣٥٢/٤ (( كذا فى هذه الرواية والصحيح أن أباذر لم يشهد أحداً)) ولم أعثر على هذا النص فى دلائل النبوة لأبى نعيم
١٧٣/٢ فى موضوع الأخبار فى غزوة أحد من الدلائل. ومسند أبى يعلى ٣/ ١٢٠ رقم ١٥٥٠ عن عبدالرحمن بن الحارث بن عبيد عن جده

- ٢٣٠ -
الباب الثالث
فى معجزاته - وَّ - فى إِبْرَاءِ الْأَبْكَمِ، وَالرُّتَّةِ، وَالَّلَقْوَةِ
رَوَى الْبَيْهَقِئُ، عَنْ شِمْر(١) بن عطيةَ، عن بعضِ أشياخِهِ، أَنَّ الشَّيَّ ◌َه
جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ بِصَبِىِّ قَدْ شَبَّ، فَقَالَتْ: ((يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنِى هَذَا لَمْ يَتَكَلَّمْ مُنْذُ
وُلِدَ )) ،
فَقَالَ: ((مَنْ أَنَا؟))، فَقَالَ: ((أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ))(٢).
رَوَى الْبَيْهَقِيُ ، من طريقِ محمدٍ بن يُونُّس الكُدَيْىُّ، حَذَّثَنَا شَاصُونَهُ بن عبيد
أبو محمد اليمانيُ (٣)، حَذَّثَنَا مُعَرِّضُ بن مُعَيْقِيبٍ(٤) الْيَانِىّ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، (٥)
قَالَ: ((حَجَجْتُ حَجَّةَ الْوَدَاعِ، فَدَخَلْتُ دَاراً بمكةَ فرأيتُ فيها رسولَ اللَّهِ وَّهـ
(٦) وَسَمِعْتُ مِنْهُ عَجَباً، جَاءَهُ رَجُلٌ - مِنْ أَهْلِ الْيَامَةِ - بغلامِ يَوْمَ وُلِدَ ، فقال
لَهُ رَسُولُ اللهِ وَ﴿(٧): ((مَنْ أَنَا؟))، قَالَ: ((أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ)).
قَالَ: ((صَدَقْتَ، بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ))، ثُمَّ إِنَّ الْغُلاَمَ لَمْ يَتَكَلَّمْ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّىَ
شَبَّ(٦) فَكُنَّا نُسَمِّيهِ (٩): ((مُبَارَكَ الْيَمَامَةِ)) (١٠).
(١) شمر بكسر الشين المعجمة وسكون الميم وراء بلا نقط ابن عطية الأسدى الكاهلى الكوفى صدوق من أتباع التابعين وثقه النسائى، وابن حبان ،
ونقل ابن خلفون توثيقه عن ابن نمير ، وابن معين والمعجلى
[ تهذيب التهذيب ٤ : ٣٦٤ والمواهب اللدنية للزرقاني ١٨٥/٥] .
(٢) الخصائص الكبرى للسيوطى ٦٩/٢، ودلائل النبوة للبيهقى ٦٠/٦، ٦١ وهذا الخبر رواه ابن كثير فى التاريخ ١٥٩/٦ والحديث مرسل
فأنطقه الله بمعجزة بعدما كان أبكم فهو بمنزله الميت والجماد لعدم القدرة على النطق .
(٣) فى أ (( اليانى)) وما أثبت من جـ .
(٤) فى أ («معقيب)) وما أثبت من جـ. ومعرض - بضم الميم وفتح المهملة وكسر الراء الثقيلة ثم ضاد معجمة ابن معيقيب اليمانى صحابى جاء عنه
هذا الحديث ، تفرد به عنه ولده عبد الله .. شرح المواهب اللدنية ١٨٤/٥، ١٨٥.
(٥) عبارة ((عن جده)) زائدة من جـ .
(٦) وفى الدلائل زيادة ((ووجهه مثل دارة القمر)).
(٧) فى الدلائل زيادة زيادة ((ياغلام)).
(٨) فى أ ((شئت)) وما أثبت من جـ ، ب.
(٩) فى جـ (( نسمة)).
(١٠) لقول المصطفى له ((بارك الله فيك)) رواه البيهقى، وابن قانع، والخطيب، شمائل الرسول لابن كثير ٣٠٢ وشرح الأنوار المحمدية للزرقانى
١٨٥/٥ وفى دلائل النبوة للبيهقى ٥٩/٦ قال شاحبونة بن عبيد: وقد كنت أمر على معمر فلم أسمع منه، وقد علق المحقق فى الهامش فقال:
الخبر فى إسناده «محمد بن يونس الكديمى» أحد المتروكين ، كان يضع على الثقات الحديث وضعاً ولعله وضع أكثر من ألف حديث .
المجروحين (٢: ٣١٢ -٣١٣) سئل عنه الدارقطنى، فقال: ((يتهم بوضع الحديث)) وأورد له فى الميزان عدداً من مذكراته، الميزان
( ٤ : ٧٤ ) .
وذكره ابن عواق فى الوضاعين ( ١ : ١١٦) عن ابن عدى ، وابن حبان .

- ٢٣١ -
قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيرِ (١): وَهَذَا الْحَدِيثُ مما تكلَّم الناسُ فى محمدٍ بِنِ يُونُسَ
بِسَبَبِهِ، وَأَنْكَرُوهُ(٢) عَلَيْهِ وَاسْتَغْرَبُوا شَيْخَهُ هَذَا، وَلَيْسَ هَذَا مِماَ يُنْكِرُ عَقْلًا، بَلْ
وَلَا شَرْعاً(٣)، عَلَى أَنَّهُ قَدْ رُوِىَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ تُحَمَّدٍ بِنِ يُؤنُسَ (٤) ،
فَرَوَاهُ الْبَيْهَفِىُّ مِنْ طريقِ أَبِ الْحُسَيْنِ بنِ جُمَعٍ : حَدَّثَنَا العَبَّاس عن مَحْوُبٍ(٥) بنِ
عثمانَ بن عبيدٍ أَبُوُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثَنَا جَدِّى، شَاصُونَة بِهِ))(٦) .
[ظ ٣٠]
وَرَوَى الْحَكِمُ / عَنْ أَبِ عُمَرَ الزاهدِ، قَالَ: ((لماَ دَخَلْتُ الْيَمَنَ، دَخَلْتُ
مَرْدَة، فسألتُ عن هذا الحديثِ، فَوَجَدْتُ (٧) فِيهَا لِشَاصُونَةَ عِقَباً، وَدَخَلْتُ(٨)
إِلَى قَبْرِهِ فَزُرْتُهُ » .
وَرَوَى الْإِمَامُ إِسْحَقُ بن إبراهيم الرَّمْلِىّ - فى - فوائده - عَنْ بِشْرٍ بِنِ عَقْرَبَةَ
الْجُهَنِيِّ(٩)، قَالَ: أَتَى إِلَى عَقْرَبَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ نَّهِ فَقَالَ: ((مَنْ هَذَا مَعَكَ يَا
عَقْرَبَةُ؟ )) ،
قَالَ: ابن ◌َجِير، قَالَ: ((ادْنُ ))، فَدَنَوْتُ حتى قعدتُ عن يمينهِ ، فَمَسَحَ رَأْسِى
بِيَدِه فَقَالَ: ((مَا اسْمُكَ؟))، قُلْتُ: ((تَحَسِين يَارَسُولَ اللَّهِ)).
قَالَ: ((لاَ، وَلَكِنِ اسْمَكَ بَشِيرٌ)) وَكَانَتْ فِ لِسَانِى عُقْدَةٌ، فَتَفِلَ النَّبيُّ ◌َلِ﴾ فى
فىَّ، فَانْحَلَّتْ مِنْ لِسَانِى، وَابْيَضَ كُلُّ شَىْءٍ مِنْ رَأْسِى، مَاخَلاَ مَا وَضَعَ عَلَيْهِ
يَدَهُ(١٠)، فَكَانَ أَسْوَدَ)).
(١) شمائل الرسول لابن كثير: ٣٠٢، ٣٠٣.
(٢) فى جـ ((فأنكره)).
. (٣) وفى الشمائل لابن كثير ٣٠٣ زيادة ((فقد ثبت فى الصحيح فى قصة جُريج العابد أنه استنطق ابن البغى، فقال له: ياباسوس ابن من أنت؟
قال : ابن الراعى ، فعلم بنو إسرائيل براءة جريج مما كان نسب إليه .
(٤) وفى الشمائل ((من غير طريق الكديمى إلا أنه بإسناد غريب أيضاً)).
(٥) فى جـ ((محسوب")).
(٦) فى أ ((حدثنا جدى حدثنا شاحبونة به)) وما أثبت من ب. والبيهقى. ونقله ابن كثير ٦: ١٥٩ عن المصنف (البيهقى) وقال: إسناده غريب.
(٧) فى أ(« وحديث)) وما أثبت من به، جـ .
(٨) فى الشمائل ((وحملت)). وفى دلائل النبوة للبيهقى ((لشاصونة أعقابا وحملت إلى قبره فزرته قلت (البيهقى) ولهذا الحديث أصل من حديث
الكوفيين بإسناد مرسل بخلافه فى وقت الكلام »، البيهقى ٦٠/٦ .
(٩) بشر بن عقربة الجهنى أبواليمان، استشهد أبوه فى بعض الغزوات، فمر عليه النبى - صلى الله عليه وسلم - وهو يبكى فقال له: أما ترضى أن
أكون أنا أباك وعائشة أمك ؟ » .
ترجمته فى: الثقات ٣١/٣ والإصابة ١٥٣/١ وأسد الغابة ١٨٨/١ والتجريد ٥٠/١.
(١٠) فى جـ ((ما وضع يده عليه)).

- ٢٣٢ -
تَجِيّ - بفتح أوَّله، وَكَسْرِ المهملة، كَمَا وُجِدَ بِخَطِّ الْحَافِظِ السَّلَفِىِّ.
وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، وَالزُّهْرِىّ، وعاصم بن عمرو بن قَتَادَة
مرسلاً، أَنَ مِرشَ بنَ مَعْدِ يكَرِبَ، قَالَ: ((يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَ
عَنِى هَذِهِ الرِّتَّةُ(١) فَدَعَا لَهُ فَذَهَبَتْ)).
وَرَوَی - أيضًا - عَنْ أَبِ عُبْدٍ ، عَنْ وَلَدِ عُنَّارِ بنِ یاسِرٍ ، قَالَ: (( وفدا بن محرش
ابن مَعْدِ يكُرِبَ، فِيمَنْ مَعَهُ على رَسُولِ اللهِلهِ، ثُمَّ خَرَجُوا مِنْ عِنْدهِ، فَأَصَابَتْ
مُخَرَّشًا(٣) اللَّقْوةُ(٤)، فَرَجَعَ منهم نَفَر، فَقَالُوا: ((يَا رَسُولَ اللَّهِ، سيّد الْعَرَبِ
ضَرَبَتْهُ اللَّقْوَةِ، فَادْلُلُنَا عَلَى دَوَائِهِ))، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((خُذُوا غْخِيَطَا فَاحْمُهُ
فِي النَّارِ، ثُمَّ اقْلِبُوا(٥) شَقَّةَ عَيْنِهِ، فَفِيهَا شِفَاؤُهُ))، فَفَعَلُوا، فَرَأَ مِنَ اللَّقْوَةِ (٦).
(١) الرقة : اللثغة والتردد فى النطق .
(٢) هذا اللفظ زيادة من جـ .
(٣) فى جـ ((محرسا)).
(٤ ) اللقوة : داء يعرض للوجه يعوج منه الشدق.
(٥) فى جـ ((ثم القوا شقه عليه)).
(٦) الطبقات الكبرى لابن سعد ١: ٢: ٨٠ طـ التحرير وكذا ٣٥٠/١ ط صادر

- ٢٣٣ -
الباب الرابع
فى معجزاته - * - فى إِبْرَاءِ الْقُرْحَةِ والسّلْعَةَ والحرارةِ وَالذُّبَيْلَةِ
رَوَى الْبَيّهَقِىُ، عَنْ مُحَمَّدٍ بِنِ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ أُنِىَ بِرَجُلٍ فِی رِجْلِهِ
قرحةٌ قَدْ أَعْيَت الْأَطِبَاءِ، فَوَضَعَ إِصْبَعَهُ عَلَى رِيقِهِ، ثُمَّ رَفَعَ (١) طَرَفَ الْخِنْصَرِ،
فَوَضَعَهُ عَلَى التَّابِ، ثُمَّ رَفَعَهَا فَوَضَعَهَا عَلَى الْقُرْحَةِ ، ثُمَّ قَالَ:
((بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ، رِيقُ بَعْضِنَا، بِتُرْبَة أَرْضِنَا، لِيُشْفَى(٢) سَقِيمُنَا ، بِإِذْنِ
رَبِّنَاَ ))(٣).
وَرَوَى الْبُخَارِىُّ - فِ التَّارِيخِ - وَالطَّبْرَانِتُّ، وَالْبَيْهَفِىُّ، عَنْ شَرْحَبِيلِ الْجُعْفِىّ(٤)
قَالَ: ((أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَهُ وَبِكَفَّى سِلْعَةٌ، فَقُلْتُ: ((يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ
السّلْعَةُ قَدْ آذَتْنِى، وَتَّحُوُلُ بَيْنِى وَبَيْنَ قَائِمِ(٥) السَّيْفِ أَنْ أَقْضَ عَلَيْهِ عَنَانَ الذَّابَّةِ ،
فَتَفَثَ فِى كَفَى، وَوَضَعَ كَفَّهُ عَلَى كَفَى عَلَى(٦) السَّلْعَةِ، فَازَالَ يَطْحَنُهَا بِكَفِّهِ حَتَّى
رَفَعَهَا (٧) عَنْهَا، وَمَا أَرَى أَثَرَهَا))(٨) .
وَرَوَى الطَّبْرَانِىُّ- بِرِجَالِ ثِقَاتٍ -، وَأَبُو نُعَيْمِ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو دَاوُدّ ،
وَالتّْمِذِىّ، وَالنَّسَائِيُ - فِ الْكُبْرَى - وَابْنُ ماجة، وَابْنُ حِبَّانٍ، وَالْوَاقِدِىُّ ، عَنْ
عُرْوَةَ، أَنَّ مُلاَعِبَ الْأَسِنَّةِ أَرْسَلَ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَ يَسْتَشْفِيهِ مِنْ وَجَعِ كَانَ(١٠)قِیهِ
(١) فى جـ ((وضع))
(٢) هذه العبارة ساقطة من جـ.
(٣) الخصائص الكبرى ٦٩/٢ ودلائل النبوة للبيهقى ١٧٠/٦.
(٤ ) شرحبيل بن مدرك الجعفى عن ابن عباس ، وعنه أبوأسامة وثقه ابن معين
خلاصة تذهيب الكمال للخزرجى ٤٤٦/١ ترجمة ٢٩٣٢ .
(٥) فى أ، ب ((قائمة)) وما أثبت من جـ
(٦) عبارة ((كفى على)) ساقطة من جـ .
(٧) فى ١ («رضها)) وما أثبت من جـ.
(٨) المعجم الكبير للطبرانى ٣٦٧/٧ رقم ٧٢١٥ والخصائص الكبرى ٦٩/٢ والمجمع ٢٩٨/٨ عن محمد بن عقبة بن شرحبيل عن جده عبد الرحمن
عن أبيه رواه الطبرانى ومخلد ومن فوقه لم أعرفهم وبقية رجاله رجال الصحيح ، وانظر دلائل النبوة للبيهقى ١٧٦/٦ والتاريخ الكبير
للبخارى ٢٥٢/٢/٢. وابن سعد ٣٢٦/١ بنحوه.
(٩) هو عامر عمر بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامرى الكلابى أبوبراء ، له صحبة، وإنما سعى ملاعب الأسنة فى
يوم سوبان، ويوم سوبان هذا كان يوماً من أيام جبلة وهى أيام كانت بين قيس وتميم ، وجبلة اسم لهضبة عالية ، وكان سبب تسمية عامر :
ملاعب الأسنة فى يوم سوبان أن أخاه طفيل بن مالك، ( وهو الذى يلقب فارس قرزل )، وكان قد أسلمه فى هذا اليوم وفر ، فقال فى ذلك بعض
الشعراء
يلاعب أطراف الوشيج المزعزع
فررت وأسلمت ابن أمك عامرا
فسمى ملاعب الرماح وملاعب الأسنة ، وكان له أخوة أربعة: أحدهم طفيل فارس قرزل ، والآخر ربيعة والد لبيد بن ربيعة وكان يلقب ربيعة
المعترين والثالث: عبيدة الوضاح والرابع: معاوية معود الحكماء . الإصابة ١٦/٤ ترجمة ٤٤١٧ وهامش دلائل النبوة للبيهقى ٣٣٨/٣.
(١٠) فى جـ ( به )

- ٢٣٤ -
الدُّبَيْلَةَ ، فَتَنَاوَلَ النَّبيُّ - ﴿ - مَدْرَةً مِنَ اْأَرْضِ، فَتَفَلَ فِيهَا ثُمَّ نَوَهَاَ لِرَسُولِهِ،
فَقَالَ (١) «دُفْهَا(٢) بِمَاءٍ، ثُمَّ اسْقِهَا إِيََّهُ))، فَفَعَلَ فَبَرَأَ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ بَعَثَ إِلَيْهِ
بِعُكّةٍ عُسَلٍ، فَلَمْ يَزَلْ يَلْعَقْهَا / حَتَّى أَبْرَأَ الدُّبَيْلَةَ(٤))(٥).
[و ٣١]
(١) كلمة ((فقال)) زائدة من ب .
(٢) فى جـ ((ادهنها)) ومعنى دفها: أى خلطها.
(٣) العكة: وعاء من جلود مستدير يختص بالسمن والعسل ((النهاية ١٢٠/٢)».
(٤ ) الدبيلة: داء فى الجوف .
(٥) المعجم الكبير للطبرانى ٣٦٧/٧ .
ودلائل النبوة لأبي نعيم ٣٨٨/٢، ٣٨٩ عن عروة.
والإصابة لابن حجر العسقلانى ١٧/٤ .
والخصائص الكبرى للسيوطى ٧١/٢ . أخرجه الواقدى وأبونعيم عن عروة .
والروض الأنف لتسهيلى ١٧٤/٢.
والمغازى للواقدى ٣٥٠/١، ٣٥١.

- ٢٣٥ -
الباب الخامس
فى معجزاته 14 فى إبراء الحرق
رَوَى الْبُخَارِىُ - فِ التَّارِيخِ - وَالنَّسَائُِ، وَالطََّالِسِىُّ، وَابْنُ أَبِ شَيْبَةَ ،
وَمُسَذَدُ، وَأَبُوُ يَعْلَى، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِىُ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ
حَاطَبَ(١)، عَنْ أُمِّهِ - أُمّ ◌َميِلٍ بِنْت الْمُجَلّلِ(٢)، قَالَتْ: ((أَقْبَلْتُ بِكَ مِنْ أَرْضِ
الْخَبَشَةِ، حَتَّ إِذَا كُنْتُ مِنَّ الَّذِينَةِ بِلَيْلَةٍ طَبَخْتُ طَبِيخًا (٣) ، فَفِىَ الْخَطَبُ،
فَخَرَجْتُ أَطْلُبُ الْخَطَبَ ، فَتَنَاوَلْتَ الْقِذْرَ، فَانْكَفَتْ عَلَى ذِرَاعِكَ، فَأَتَيْتُ بِكَ
رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ فَجَعَلَ يَتْفُلُ عَلَى بَدِكَ وَهُوَ يَقُولُ: (( أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّسِ،
اشْفِ أَنْتَ الشَّافِى، لاَ شِفَاءَ إِلَّ شِفَاؤُكَ شِفَاءَ لَا يُغَادِرُ سَقَمَاَ))(٥) فَ قُمْتُ بِكَ
(١) محمد بن حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح أبو القاسم القرشى الجمحى وقيل: أبو إبراهيم . أمه أم جميل ،
يقال إنه ولد بأرض الحبشة وهاجر أبواه ومات أبوه بها فقدمت به أمه إلى المدينة مع أهل السفينتين، فروى عبد الله بن الحارث بن محمد بن
حاطب عن أبيه، عن جده، قال: لما قدمنا من أرض الحبشة خرجت بى أمى يعنى إلى النبى - * - فقالت يارسول الله: هذا ابن أخيك ، وقد
أصابه هذا الحرق من النار، فادع الله له .. )) الحديث .
وفى حديث آخر أخرجه أحمد عن أبى خيثمة ، والبغوى، وفيه : أن أمه قالت يارسول الله: هذا محمد بن حاطب ، وهو أول من سمى بك ،
قالت فمسح على رأسك ، وتفل فى فيك ، ودعا لك بالبركة، وأرضعته أسماء بنت عميس مع ابنها عبد الله بن جعفر، وأرضعت أم عبد الله بن
جعفر فكانا يتواصلان على ذلك حتى ماتا . وأخرج من طريق أبى مالك الأشجعى قال : قال لى ابن حاطب خرج حاطب وجعفر إلى النجاشى ،
فولدت أنا فى تلك السفينة. وهذا هو الصحيح. روى عن النبى 18 ، عن أمه، وعن على . وروى عنه أولاده: إبراهيم وعمر والحارث وأبو
بلح، وأبو مالك الأشجعى ، وهو ابن محمد وسماك بن حرب وغيرهم. وقيل: مات سنة ست وثمانين الإصابة ٥٢/٦ ترجمة ٧٧٥٩ .
(٢) أم جميل بنت المحلل - بحاء مهملة. هكذا فى الخلاصة. لكن فى التقريب ٦١٩/٢ والتهذيب ٤٦١/١٢ المجلل - بجيم، وهو بضم الميم، وفتح
الجيم ، وتشديد اللام المكسورة - كما يستفاد من تبصير المنتبه ١٢٥٨/٤ وهو الصحيح كما فى الثقات ٣٣٦/٣ قال: أم جميل بنت المجلل بن
عبد بن أبى قيس ، اسمها فاطمة ، ولها صحبة ، وهى أم محمد بن حاطب ، العامرية ، هاجرت إلى الحبشة مع زوجها ، وعنها محمد بن
حاطب وأنظر: أسد الغابة ٣٠٩/٧ والإصابة ٤٢٠/٤ والاستيعاب ٤١٩/٤ وطبقات ابن سعد ٢٧٢/٨ وخلاصة تذهيب الكمال ٣٩٧/١
ترجمة ١١ من القسم الثانى .
(٣) فى أ، ب ((طبخا)) وما أثبت من جـ .
(٤ ) كلمة ((شفاء)) ساقطة من جـ.
(٥ ) لا يغادر سقما : لا يترك مرضا.

- ٢٣٦ -
مِنْ (١) عِنْدِهِ حَتَ بَرِقَتْ يَدُكَ))(٢).
٠٠
(١) لفظ ((بك)) زائد من جـ .
(٢) الحديث أورده البخارى فى التاريخ الكبير ٥/ ٣٣٠ ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا وأخرجه النسائى فى فى السنن الكبرى ، فى الطب وفى اليوم
والليلة عن أحمد بن سليمان، عن جعفر بن عون، عن مسعر، عن سماك بن حرب. ومسند أبى داود الطياسى ١٦٥/٥ وذكره الهيثمى فى
المجمع ٤١٥/٩ وقال: رواه الطبرانى، وكذا ١١٣/٥ والإحسان فى تقريب صحيح ابن حبان ٢٤٢/٧، ٢٤٣ .
وأخرجه الطبرانى ٩٠٢/٢٤ من طريق زكريا بن يحيى زحموية بهذا الإسناد .
وصحيح البخارى ١٧،٨/٤، ١٨. وتحفة الإشراف ٤٩١/٨. ورياض الصالحين للنووى ٣٧١ متفق عليه وأخرجه عبد الرزاق ١٩٧٨٣
عن عائشة والإمام أحمد فى المسند ٧٦/١، ٣٨١، ٢٦٧/٣، ٤٥/٦، ١٢٠، ١٢٥ ٢٦١ والمستدرك للحاكم ٦٣/٤. ودلائل النبوة
للبيهقى ١٧٤/٦، ١٧٥ ودلائل أبى نعيم ١٦٨/٢ والخصائص الكبرى ٦٩/٢ وأسد الغابة ٣٠٩/٧،٨٥/٥، ٣١٠ والطبرانى ٥٣٥/١٩
من طريق الحميدى ومسلم ٤٦، ٤٧، ٤٨، ٤٩ وأبو دواود ٣٨٨٣ وسنن ابن ماجة ١٦١٩، ٣٥٢٠، ٣٥٣٠ فى الطب وشرح السنة للبغوى
٢٤٤/٥، ١٥٧/١٢ مشكاة المصابيح للتبريزى ١٥٣٠، ٤٥٥٢ وكشف الخفاء للعجلونى ١١٥/١ مكتبة دار التراث، وعمل اليوم والليلة
لابن السنى ٥٣٧، ٥٤٥ وموارد الظمأن الهيثمى ١٤١٥ - ١٤١٧ السلفية وتفسير ابن كثير ٣٤٣/٤ طـ الشعب وكنز العمال للمتقى
الهندى، ١٨٣٧٢، ١٨٨٣٥، ٢٥٦٨٤، ٢٥٦٨٦، ٢٥٦٩٢، ٢٨٣٥٤ ٢٨٣٥٧، ٨٥٢٦، ٢٨٥٣٦، ٢٨٥٣٧، ٢٨٥٣٩ ط التراث
الإسلامى وتهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ١٥٨/٤ ومنحة المعبود للساعاتى ١٧٦٧ طـ المنيرية والمعجم الكبير للطبرانى ٢٤٠/١٩،
٢٤١ طـ العراق والطبقات الكبرى لابن سعد ٢/٢، ١٤، ١٥ ط التحرير والأسماء والصفات للبيهقى ٩ وجامع مسانيد أبى حنيفة
١٦٢/١ الطبقة الأولى، مسند أبى حنيفة ١٥٨ الطبقة الأولى .
ومسند أبى يعلى ٤٦٦/٦، ٤٦٧ برقم ٣٨٧٣ إسناده صحيح على شرط الشيخين وأيضا ٢٠/٧ برقم ٢٩١٧ إسناده حسن وأيضا ٢٣٩/٨ برقم
٤٨١١ إسناده صحيح وكذا ٤٣٦/٧ برقم ٤٤٥٩ عن عائشة، إسناده ضعيف وكذا ١٣٣/٩ عن عبد الله بن مسعود ، إسناده ضعيف
لجهالة ابن أخت زينب ، وباقى رجاله ثقات .

٠
- ٢٣٧ -
الباب السادس
فى معجزاته ◌َ﴿ فى إِبرَاءِ وجع الضّرس والرّأس
رَوَى الْبَيْهَقِئُ عَنْ يَزِيد بْنِ نُوحٍ ، بْنِ ذَكْوَانَ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بن رواحَة قَالَ : يا
رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَشْتَكِى ضِرْسِى، آذَانِى، وَاشْتَدَّ عَلَىَّ(١)، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ وَهِ
يَدَهُ عَلَى الْخَدِّ الَّذِى فِيهِ الْوَجَعُ، وَقَالَ: ((بِاسْمِ اللهِ(٢) ، اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُ سُوءَ مَا
يَجِدُ وَفُحْشُهُ بِدَعْوَةٍ نَبِّكَ الْبَارَكِ الْكِينِ عِنْدَكَ )) سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَشَفَاهُ اللهُ تَعَالَى (٣)
قَبْلَ أَنْ يَبْرَحَ ))(٤) .
وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْرٍ (٥)، أَنَّهَاَ أَصَابَهَا وَرَمٌ فِى رَأْسِهَا،
وَوَجْهِهَا (٦) فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﴿ - يَدَهُ عَلَى رَأْسِهَا وَوَجْهِهَا مِنْ فَوْقِ الثَّبِ،
فَقَالَ: ((بِاسْمِ اللَّهِ، أَذْهِبْ عَنْهَا سُوءَهُ وَفُحْشَهُ بِدَعَوَةٍ نَبِّكَ الطَّيِّبِ الْبَارَكِ الْكِينِ
عِنْدَكَ (٨)))، فَعَلَ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، فَذَهَبَ الْوَرَمُ))(٩)
وَرَوَى الْبَيْهَقِىُّ أَنَّ رَجُلاَ مِنْ بَنِى لَيْثٍ يُقَالُ لَهُ: فِرَاسُ بْنُ عَمْرِو(١٠)، أَصَابَهُ
صُدَاعٌ شَدِيدٌ، فَذَهَبَ بِهِ أَبُوُهُ إِلَى النَّبِيِّ وَّهِ(١١)، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ بِجِلْدِهِ مَا
(١) زيادة من دلائل النبوة للبيهقى ١٨٣/٦ نصها (فقال: ادن منى والذى بعثنى بالحق لأدعون لك بدعوة لايدعو بها مؤمن مكروب إلا كشف الله
عنه كربه » .
(٢) عبارة ((باسم الله)) زيادة من جـ .
(٣) لفظ ((تعالى)) ساقط من جـ .
(٤) دلائل النبوة للبيهقى ١٨٢/٦، ١٨٣، قال البيهقى فى آخره: هذا منقطع والخصائص الكبرى للسيوطى ٢/ ٧٠.
(٥) فى الخصائص الكبرى ٧٠/٢ زيادة ((رضى الله عنها)).
(٦) فى دلائل النبوة للبيهقى ١٨١/٦ زيادة ((وأنها بعثت إلى عائشة رضى الله عنها، بنت أبى بكر أذكرى وجعى لرسول الله # لعل الله يشفينى،
فذكرت عائشة لرسول الله 18 وجع أسماء، فانطلق رسول الله * حتى دخل على أسماء)).
(٧) كلمة ((نبيك)) ساقطة من جـ .
(٨) زيادة: ((باسم الله صنع ذلك ثلاث مرات فأمرها أن تقول ذلك فقالت ثلاثة أيام)).
(٩) دلائل النبوة للبيهقى ١٨١/٦، ١٨٢ وفيه: قال أبو الفضل يعنى كثيرا: يصنع ذلك عند حضور الصلوات المكتوبات يقولها وترا ثلاثا)).
والأنوار المحمدية ٤٥٨، ٤٥٩ والخصائص الكبرى ٢/ ٧٠ .
(١٠) فى أ، ب ((عمر)) وما أثبت من جـ. وفراس بن عمرو الكنانى ثم الليثى، له صحبة، وقيل له رؤية ولأبيه صحبة الإصابة ٢٠٥/٥ ترجمة
٦٩٦١ .
(١١) فى الدلائل للبيهقى ٢٣٠/٦ زيادة ((فشكا إليه الصداع الذى به، فدعا رسول الله # فراسا فأجلسه بين يديه)).

-٢٣٨ -
بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَجَذَبَهَا حَتَ تَنَقَّضَتْ فَنَبَتَتْ فِى مَوْضِعِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ وَ لَّ مِنْ (١)
جَبِينِهِ شَعْرَةُ (٢)، فَذَهَبَ عَنْهُ الصُّدَاعُ، فَلَمْ يَصْدَعْ)) (٣).
(١) عبارة ((من جبينه)) زيادة من جـ .
(٢) فى أ، ب ((شعرات)) وما أثبت من جـ .
(٣) دلائل النبوة للبيهقى ٢٣٠/٦، ٢٣١ وفيه زيادة ((قال أبو الطفيل: فرأيتها كأنها شعرة قُنْفذُّ فقال : فهم بالخروج على علىّ - عليه السلام مع
أهل جروزاء . قال فأخذه أبوه فأوثقه وحبسه فسقطت تلك الشعرة ، فلما رأها شق عليه ذلك، فقيل له: هذا ما هممت به فأحدث توبة فأحدث
وتاب . قال أبو الطفيل: فرأيتها قد سقطت ، فرأيتها بعد ما نبتت)).
تفرد به أبو يحيى التيمى هكذا. وفيه رواية أخرى عن على بن زيد بن جدعان عن أبى الطفيل ٢٣١/٦ وأنظر الإصابة ٢٠٥/٥ .

- ٢٣٩ -
الباب السابع
فى معجزاته - ◌َو - فى إبراء الجراحة والكسر
رَوَى أَبُوَ الْقَاسِعِ الْبَغَوِىُّ، وَالطَّبْرَانِتُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَيِّسٍ(١)، قَالَ:
((ضَرَبَ الْمُسْتَنِيرُ بْنُ رَزَامِ الْيَهُودِيُ وَجْهِىَ فَشَجَنِى منقلة، أَوْ مَأْمُومَةَ ، فَأَتَيْتُ بِهَا
رَسُولُ اللَّهِ وَلِ فَكَشَفَ عَنْهَا، وَنَفَكَ فِيهَا، فَمَا آذَانِى مِنْهَا شَىْءٌ))(٢). أهـ .
وَرَوَى ابْنُ السّكَنِ، وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ (٣)، قَالَ: ((كُنََّ مَعَ
رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ، فَأَنْزَى أَخِى: عَلَىٌّ بِ الْحَكَمِ فَرَسًّا لَهُ خَنْدَقَا، فَأَصَابَ رِجْلَهُ
جِدَارُ الْخَنْدَقِ فَدَمَّتْهَا، فَأَتَيْتُ بِهِ التَّبِيَّ وَّهِ عَلَى فَرَسِهِ، فَمَسَحَ سَاقَهُ، فَمَا نَزَلَ
عَنْهَا حَتَ بَرَأَ )»(٤)
وَرَوَاهُ أَبُوَ الْقَاسِمِ الْبَغَوِىِّ بِلَفْظِ: ((فَأَصَابَ رَجُلٌ أَعْمَى - عَلِىُّ بْنُ الْحَكَمِ -
جِدَارَ الْخَبِّدَقِ، فَدَمَّتَهَا، فَتَى النَّبِىِّ وَهِ وَقَالَ: ((بِاسْمِ اللَّهِ))، فَا آَذَاهُ مِنْهَا
شَىْءٌ))(٥) .
وَرَوَى الْبُخَارِىٌّ، عَنِ الْبَرَاءِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ، بْنِ عَتِيكَةً(٦): لمأَ قُتَلَ أَبِى رَافِع (٧)
وَسَقَطَ مِنْ دَرَجَةٍ بَيْتِهِ، سَقَطَ إِلَىَ الْأَرْضِ، فَانْكَسَرَتْ سَاقُ، قَالَ: ((فَحَدَّثْتُ
(١) عبد الله بن أنيس - مصغر - الجهنى: أبو يحيى حليف الأنصار، شهد العقبة الثانية وأحدا وكان يكسر أصنام بنى سلمة مع معاذ. له أربعة
وعشرون حديثاً، انفرد له مسلم بحديث. وعنه جابر، رحل إليه، إلى مصر فى حديث واحد . وابنه ضمرة ، وبسر بن سعيد . قال ابن يونس :
توفى بالشام سنة ثمانين . وقال غيره فى خلافة معاوية سنة أربع وخمسين .
ترجمته فى: الثقات ٢٣٣/٣ والإصابة ٣٣/٤ وخلاصة تذهيب الكمال ٤١/٢ ترجمة ٣٣٩٠ وأسد الغابة ١١٩/٣ والاستيعاب ٣٣٦/١.
(٢) دلائل النبوة لأبى نعيم ٣٩١/٢. والخصائص الكبرى للسيوطى ٢/ ٧٠ ومجمع الزوائد للهيثمى ٣٤٤/٩ ولم أعثر عليه فى مصدر الأصل.
(٣) معاوية بن الحكم السلمى، صحابى له ثلاثة عشر حديثا. انفرد له مسلم بحديث، وعنه ابنه كثير، وعطاء بن يسار خلاصة تذهيب الكمال
٣٩/٣ ترجمة ٧٠٧٣ .
(٤ ) دلائل النبوة للبيهقى ١٨٥/٦.
(٥ ) دلائل النبوة للبيهقى ١٨٥/٦ وذكره ابن حجر فى الإصابة ٥٠٧/٢ فى ترجمة على بن الحكم، وقال: رواه البغوى والطبرانى وابن السكن وابن
منده من طريق كثير بن معاو بن الحكم السلمى ، عن أبيه . وقال ابن منده : غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه .
(٦) فى جـ ((عتبك)).
(٧) أبو رافع، مولى رسول، الله ير واسمه أسلم مات فى خلافة على بن أبى طالب.
ترجمته فى: طبقات ابن سعد ٧٣/٤ - ٧٥ والجرح والتعديل ٤٩/٢ وأسد الغابة ٥٢/١ وتهذيب الكمال ١٦٠٣ والإصابة ٦٧/٤ ومشاهير
علماء الأمصار ٥٣ ت ١٤٣

- ٢٤٠ -
النَّبِيَّ وَهِ، فَقَالَ: ((ابْسُطْ رِجْلَكَ))، فَبَسَطْتُهَا، فَمَسَحَهَا فَكَأَّاَ لَمَّ أَشْكُهَا
قَطّ ))(١).
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَعُبَيْدُ بن ◌َمِيدٍ، عَنِ ابْنِ أَزْهَرَ ، قَالَ: ((إِنَّ خَالِدَ بْنَ
الْوَلِيدِ أَنْعِلَ بِالْجِرَاحَةِ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَرَأَيْتُ النَّبِىِّ وَهِ بَعْدَ أَنْ هَزَمَ اللهُ الْكُفَّارَ-،
وَرَجَعَ الْمَسْلِمُونَ إِلَى رِحَالِهِمْ يَقُولُ، يَمْشِى يَقُولُ: ((مَنْ يدل عَلَى رَحْل خالدِ بنِ
الوليدِ ؟))،
قَالَ : فَمَشَيْتُ ، أَوْ قَالَ: سَعَيْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَأَنَا مُحْتَلَمٌ أَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَ
رَحْلِ خَالِدٍ بِنِ الْوَلِيدِ، حَتَّى كُلِلْنَا عَلَى رَحْلِهِ، فَإِذَا بِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ مُسْتَنِدًا إِلَىَ
مُؤَخِّرَةِ رَحْلِهِ ، فَتَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ فَنَظَرَ إِلَى جُرْحِهِ، فَنَفَثَ فِيهِ فَبَرَأَ))(٢)
وَرَوَى الْبَيْهَقِىُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَوْسِ : أَصَابَهُ فِى قَتْلِ كَعْبِ بْنِ
الْأَشْرَفِ بَعْضُ أَسْيَافِهِمْ، فَجْرِحَ فِى رَأْسِهِ وَرِجْلِهِ، فَاحْتَمَلُوهُ ، فَجَاءُوا بِهِ النَّبِىّ
﴿، فَتَفِلَ عَلَى جُرْجِهِ، فَلَمْ يُؤْذِهِ))(٣) .
وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ فِيَا ذَكَرَهُ السُّهْيِىُّ: أَنَّ أَبَاَ جَهْلٍ قَطَعَ يَوْمَ بَدْرٍ يد مُعَوَّد بن
عَقْرَاء، فَجَاءَ النَّبِىُّ ﴿ يَحْمِلُ يَدَهُ، فَبَصَقَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ عَلَيْهَا وَأَلْصَقَهَا،
فَلَصِقَتْ))(٤) .
وَرَوَى الْبُخَارِىٌّ، عَنْ يَزِيدَ بن أبى عُبَيْدٍ (٥)، قَالَ: ((رَأَيْتُ أَثَرَ ضَرْبَةٍ فِ سَاقٍ
سَلَمَةَ ، يعنى : ابن الأكوع ، فقلت : يا أبا سلمةَ ما هذه الضَّربة ؟ ،
فَقَالَ: ((هَذِهِ ضَرْبَةٌ أُصِبْتُهَا يَوْمَ خْبَرَ، فَقَلَ النَّاسُ: ((أُصِيبَ سَلَمَةُ))،
فَأَتَيْتُ النَّبِّ وَ﴿ه، فَنَفَثَ فِيهَا ثَلاَثَ نَفَثَاتٍ، فَا اشْتَكَيْتُهَا حَتَ السَّاعَةِ)) (٦).
(١) صحيح البخارى ٢٦/٥ والعينى ١٩٩/٨ وعسقلانى ٢٦٥/٧ وقسطلانى ٣٤٢/٦ باب ١٦ كتاب المغازى .
(٢) مسند الإمام أحمد ٣٥١/٤.
(٣) دلائل النبوة للبيهقى ١٩٩/٣ وأنظر سيرة ابن هشام ٤٣١/٢ وكذلك ذكره الواقدى فى المغازى ١٨٤/١ بأسانيده فى قصة قتل ابن الأشرف
قال: ((فتفل على جرحه فلم يؤذه».
( ٤ ) الروض الأنف للسهيلى ٤٢/٣ والأنوار المحمدية ٦٧ .
(٥) يزيد بن أبى عبيد الحجازى: أبو خالد، عن مولاه سلمة بن الأكوع، وعنه حاتم بن إسماعيل والقطان ومكى وثقه أبو داود. قال ابن
منجويه : مات سنة ست وأربعين ومائة [ خلاصة تذهيب الكمال ١٧٤/٣ ترجمة ٨١٦٤].
(٦) أخرجه البخارى فى ٦٤ كتاب المغازى (٣٨) باب غزوة خيبر الحديث ٤٢٠٦. فتح البارى ٤٧٥/٧ عن المكى بن إبراهيم ، وأخرجه أبو داود
فى الطب عن أحمد بن أبى سريح الرازى والمسند ٤٨/٤ ودلائل النبوة للبيهقى ٢٥١/٤ فى باب ماجاء فى نفث رسول الله # فى جرح سلمة بن
الأكوع يوم خيبر وبرؤه من ذلك .
٠٠