النص المفهرس

صفحات 161-180

- ١٦١ -
فَقَالَ رَجُلٌ: يَارَسُولَ اللَّهِ، هَذَا جَمَلُ فُلانٍ، وَقَدْ أَرَادَ ذَلِكَ، فَدَعَا النَّبِىِّ وَّل
الرَّجُلَ فَسَأَلَهُ(١) عَنْ ذَلِكَ، فَأَخْبَرَهُ أَنَُّ أَرَادَ ذَلِكَ بِهِ، فَطَبَ إِلَّيْهِ(٢) - أَْ (٣)
النَّيِّ ◌َ- أَلَا يَنْحَرَهُ، فَفَعَلَ (٤). )).
(( قصة أخرى )»
رَوَى الْبَزَّارُ وَالطَّبْرَانِتُ، عَنْ جَابِرٍ - رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ:
((لَأَّ رَجَعْنَا مِنْ غَزْوَةِ ذَاتِ الرَّقَاع - حَتَّى إِذَا كُنَّا بَِهْبِطِ الْخَرَّةِ - أَقَبْلَ جَمَلٌ
يَرْقُلُ (٥)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَهِ: ((أَنَدْرُونَ (٦) مَاقَالَ هَذَا الْجَمَلُ؟ هَذَا جَمَلٌ
يَسْتَعْدِينِ(٧) عَلَى سَّيْدِهُ(٨) يَزْعُمُ أَنَّهُ كَانَ (٩) يَحْرُثُ عَلَيْهِ مُنْذُ سِنِينَ، وَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ
يَنْحَرَهُ، اذْهَبْ يَاجَابِرٍ إِلَى صَاحِبِهِ فَأْتِ(١٠) بِهِ))، فَقُلْتُ: لَا أَعْرِفُهُ، قَالَ: إِنَّهُ
- سَيَدُ لُكَ - عَلَيْهِ، فَخَرَجَ بَيْنَ يَدَيْهُ(١) مُقْنَعاً(١٢) حَتَ وَقَفْتُ(١٣) عَلَى صَاحِبِهِ فَجِئْتُ
بِهِ ، الحديث(١٤).
(( قصة أخرى ))
رَوَى الْبَيْهَقِىُ / وَأَبُ نُعَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِ أَوْنَى - رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - [ظ ٢١]
قَالَ: ((بَيْنَمَ نَحْنُ قُعُودٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَ لِهِ إِذْ أَتَاهُ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ نَاضِحِ آلِ (١٥)فُلاَنٍ
(١) فى أ ((فسأل)) وما أثبت من ب، جـ، د.
(٢): فى ب ((الهبة)).
(٣) لفظة ((أى)) زائدة من ب، جـ .
(٤) الطبقات الكبرى لابن سعد ١٨٦/١ والمسند ١٧٢/٤ والخصائص الكبرى ٥٧/٢ .
(٥)
الرقل بالقاف : هو ضرب من العدو يقال : أرقلت الناقة إرقالاً .
(٦) كلمة ((أتدرون)) ساقطة من جـ .
(٧) فى ب ((يستعيذنى)).
فى ب « صاحبة » .
( ٨)
(٩) لفظ ((كان)) ساقط من جـ.
(١٠) المعجم الكبير للطبرانى ١٨٣/١٧ ودلائل النبوة لأبى نعيم ١٣٥/١ والطبقات الكبرى لأبن سعد ١٨٦/١.
(١١) فى ب، جـ ((يدى)).
(١٢) أى مسرعا.
(١٣) فى ب ((وقف بى)) وفى جـ ((وقف)).
(١٤) فى مجمع الزوائد ٧/٩، ٨ رواه الطبرانى فى الأوسط، والبزار باختصار كثير وفيه الحكم بن سفيان ذكره ابن أبى حاتم ولم يخرجه أحد،
وبقية رجاله ثقات وفى الخصائص ٢٢٦/١ زيادة ((قال وكانت غزوة ذات الرقاع تسمى غزوة الأعاجيب».
(١٥) فى ب ((بنى فلان)).
٥٠- ١٠٠

- ١٦٢ -
قَدْ(١) أَبِقَ(٢) عَلَيْهِمْ، فَنَهَضَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ وَنَهَضْنَا مَعَهُ، فَقُلْنَاَ: (٣) يَارَسُولَ
اللَّهِ! لاَ تَقْرَ بْهُ فَإِنَّا(٤) نَخَافُهُ عَلَيْكَ، فَدَنَا رَسُولُ اللَّهِوَهِمِنَ (٥) الْبَعِيرِ، فَلََّ رَآهُ
الْبَعِيرُ سَجَدَ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ مَجَ (٦) فِى غُرَّةِ الْبَعِيرِ مِنَ الْمَاءِ ، ثُمَ ضَرَبَهُ،
وَدَعَا لَهُ ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ فَقَالَ :
((هَاتُوا الشِّفَارَ(٧))، فَجِىءَ بِالشِّفَارِ فَوَضَعَهُ فِى رَأْسِهِ، قَالَ: ((ادْعُولِ صَاحِبَ
الْبَعِيرِ)) فَدُعِيَ، فَقَالَ: ((أَحْسِنْ عَلْفَهُ وَلَا تَشْقُّ عَلَيْهِ فِى الْعَمَلِ (٨)
تنبيه فى بيان غريب ماسبق (٩)
مفرة!(١٠) رأسه
القيح (١١)
الصديد(١٢)
جرجر(١٣)
ذرفت (١٤) عيناه
تدئبه(١٥)
سنامة (١٦)
(١) كلمة ((قد)) زيادة من جـ .
(٢) فى أ(( أبى)) وما أثبت من ب ..
(٣) فى ب ((فقلت)).
(٤) فى ب ((إنا نخاف)).
(٥) فى ب ((إلى)).
(٦) فى ١ ((مسح)) وما أثبت من ب .
(٧) الشفار: الزمام والحديد التى يخطم بها البعير .
(٨) دلائل النبوة لأبى نعيم ١٣٧/٢ والخصائص الكبرى للسيوطى ٥٦/٢ ودلائل النبوة للبيهقى ٢٩/٦.
(٩) عبارة ((تنبيه فى بيان غريب ماسبق)) زيادة من ب.
(١٠) عبارة ((مفرق رأسه)) زيادة من ب.
(١١) لفظ ((القيح)) زائد من ب. القيح إفراز ينشأ من التهاب الأنسجة بتأثير الجراثيم الصدرية المعجم ٧٧٥/٢.
(١٢) لفظ ((الصديد)) زائد من ب القيح يفسد به الجرح ومثل به شراب أهل النار. المعجم ٥١١/١.
(١٣) من ((جرجر)) زائد من ب. وجرجر البعير: ردد صوته فى حنجرته عند الضجر. المعجم ١١٥/١.
(١٤) عبارة ((ذرفت عيناه)) زائدة من ب. ومعنى ذرفت عيناه: جرى دمعها المعجم ٣٣١/١.
(١٥) لفظ ((ئدئبة)) زائد من ب ومعناها تجهده تسوقه، سوقا شديدا.
(١٦) كلمة ((سنامه)) زيادة من ب والسنام من كل شىء أعلاه. المعجم الوسيط ٤٥٥/١.

- ١٦٣ -
ذ فراه (١)
مقنعاً(٢)
يرقل. (٣)
مج فى غرة (٤) البعير
الشفار (٥)
(١) كلمة ((ذفراه)) زيادة من ب. وسبق شرحها.
(٢) كلمة ((مقنعا)) زيادة من ب والمقنع المستور وجهه.
(٣) كلمة ((يرقل)) زيادة من ب ومعناها يجدد ويسرع مادة أرقل.
(٤) عبارة ((مج فى غرة البعير)) زائدة من ب. والغرة: بياض فى جبهة الفرس. المعجم الوسيط ٦٤٨/٢.
(٥) لفظ ((الشفار)) زائد من ب وسبق شرحه فى الهامش (١٢).

٠
- ١٦٤ -
الباب الثالث(١)
فى بركته وَلقه فى جمل جابر وناقة الحكم بن أيوب ورجل آخر
رَوَى الشَّيْخَانِ، وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ(٢) رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
قَالَ: ((غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِوَ ﴿ فَتَلَحَقَ بِى(٣) وَتَحْتِى نَاضِحُ أَعْبَى وَلَا يَكَادُ يَسِيرُ
وَأَبْطَأُ(٥) عَلَىَّ حَتَّى ذَهَبَ النَّاسُ فَجَعَلْتُ أَرْقُمُهُ(٦) حَتَّى يَهْتَنِى(٧) شَأْنُهُ، فَإِذَا رَسُولُ
اللَّهِوَهِ فِىِ آخِرِ النَّاسِ فَقَالَ(٨) لِ ((مَا لِبَعِيرِكَ؟ )).
قُلْتُ: عَلِيلٌ أَبْطَأَ وَأَعْنَى، فَمَسَحَ فِ نَحْرِهِ مِنَ الْمَاءِ ثُمَّ ضَرَبَهُ وَدَعَا لَهُ(٩) فَوْثَبَ
ثُمَّ قَالَ: ((ارّكَبْ بِاسْمِ اللَّهِ)).
قُلْتُ: ((إِنْ أَرْضَى أَنْ يُسَاقَ مَعَنَا)).
قَالَ ((ارْكَبْ)) فَرَكِبْتُ فَوَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَقَدْ رَأَيْتُنِى لَأَكُفَهُ(١٠) عَنْ رَسُولِ
اللَّهَِ﴾ إِرَادَةَ أَلَا يَسْبِقَهُ، فَمَا رَكِبْتُ دَابَّةَ(١١) قَبْلَهُ وَلاَ بَعْدَهُ أَوْسَعَ (١٢) وَلَا أَوْطَأَ
مِنْهُ، وَمَازَالَ بَيْنَ يَدَى (١٣) اْلإِبِلِ يَسِيرُ قُدَّامَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِو ◌َلِ: ((كَيْفَ
تَرَى بَعِيَرَكَ؟ )).
قُلْتُ: ((بِخَيْرٍ قَدْ أَصَابَتْهُ بَرَكَتُكَ))(١٤).
(١) فى أ، جـ، د. ((الباب الحادى عشر)). وما أثبت من ( ب).
(٢) عبارة ((بن عبد الله)) زيادة من جـ.
(٣) أى أدركنى النبى ﴾.
(٤) الناضح : الجمل الذى يستقى عليه .
(٥) فى ب ((فبطأ على)) وفى جـ ((فأبطأ على)).
(٦) فى ب ((أرقيه)) وفى حـ ((أذفه)).
(٧) فى ب ((ويهمنى)).
(٨) فى ب ((وقال)).
(٩) فى جـ ((ودنا)).
(١٠) فى ب ((أونا لا أكفه)).
(١١) فى جـ («ناقة)).
(١٢) لفظ ((أسرع)) ساقط من ب.
(١٣) لفظ ((يدى)) زيادة من ب.
(١٤) صحيح البخاري ٣٧٨/٤ ودلائل النبوة لأبي نعيم ١٥٦/٢، ١٥٧ والبداية والنهاية ١٦٣/٦ والخصائص الكبرى ٥٨/٢ وصحيح مسلم
١٧٧/٤، ٥٢/٥ كتاب البيوع باب بيع البعير واستثناء ركوبه ولادئل النبوة للبيهقى ١٥٢/٦ وفتح البارى لابن حجر ٥٣/٥.

- ١٦٥ -
(( قصة أخرى ))
رَوَى مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ بَعَثَ
رَجُلًا فَأَتَاهُ(١) فَقَالَ يَارَسُولَ اللَّهِ (٢): أَعْيَتْنِى نَاقَتِى أَنْ تَنْبَعِثَ، فَأَتَهَا فَضَرَبَهَا
بِرِجْلِهِ .
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: (( وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَقَدْ رَأَيْتُهَا تَسْبِقُ الْقَائِدَ(٣))).
وَرَوَى ابْنُ حِبَّنَ - فِى تَارِيخِهِ - وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وَالطَّبَرَانِىُّ عَنِ الْحَكَمِ بنِ
أَيَوُبَ، وَيُقَالُ: ابْنُ الْخَارِثِ السُّلَمِىّ قَالَ: ((كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِوَهَ إِذْ خَلَأَتْ
نَاقَتِى فَزَجَّهَا(٥) رَسُولُ اللَّهِ وَلْ فَتَقَدَّمَتِ الْرّكَابُ(٦))).
تنبيه فى بيان غريب ماسبق (٧)
أَوْطَأَ(٨)
الْقَائِدُ(٩)
زَجَهَا(١٠)
الرِّكَابُ(١١)
(١) فى ب ((فأتى)).
(٢) فى الخصائص الكبرى ٥٨/٢ زيادة ((قد)).
(٣) صحيح مسلم ١٠٨٩/٢ برقم كتاب الرضاع - باب استحباب النكاح.
(٤) كتاب الصحابة أنظر الخصائص ٥٨/٢.
(٥) فى جـ ((فرجها)).
(٦) مجمع الزوائد ١١/٩ عن الحكم بن الحارث السلمى رواه الطبرانى ورجاله ثقات. وانظر الطبرانى الكبير ٢٤١/٣ برقم ٣١٧٠ قال فى المجمع
١١/٩ رجاله ثقات .
(٧) عبارة ((تنبيه فى بيان غريب ماسبق)) زيادة من ب.
(٨) كلمة ((أوطأ)) زائد من ب. وأوطأء جاء فى المعجم: وطىء الموضع وغيره يوطؤ وطاءة ووطوءة: لأن وسهل فهو وطىء ١٠٤١/٢.
(٩) كلمة ((القائد)) زيادة من ب. والقائد هو من يقود الجيش. المعجم الوسيط ٨٦٥/٢ مادة قاد.
(١٠) كلمة ((زجها)) زيادة من ب. وزجها: ساقها.
(١١) كلمة ((الركاب)) زيادة من ب والركاب للرج ماتوضع فيه الرّجل وهما ركابان. والركاب: الإبل المركوبة أو الحاملة شيئا أو التى يراد الحمل
عليها ، ويقال هو يمشى فى ركابه: يتبعه وجمعه ركب وركائب. المعجم الوسيط ٣٦٨/١.

-١٦٦ -
الباب الرابع(١)
فى بركته - صلى الله عليه وسلم- فى ظهر المسلمين فى غزوة تبوك
١
[و ٢٢ ]
رَوَى الطَّبَرَانِىُّ بِسَنَّدٍ صَحِيحٍ - عَنْ فُضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ(٢؟ قَالَ: ((غَزَا رَسُولُ اللهِ وَه
غَزْوَةَ تَبُوكَ فَجَهِدَ الظّهْرُ جَهْدَاً شَدِيداً، فَشَكَوْا(٣) ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ وَهِ وَرَآهُمْ (٤).
يُرِيُحُونَ ظُهُورَهُمْ(٥) ، فَوَقَفَ فِى مَضِيقٍ، وَالنَّاسُ يَمُرُّونَ / فِيهِ ، فَنَفَحَ فِيهَا، وَقَالَ :
((اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهَا (٦) وَاحْمِلْ عَلَيْهَا فِى سَبِيلِكَ، فَإِنَّكَ تَحْمِلُ عَلَى الْقَوِىِّ
وَالضَّعِيفِ، وَالرَّطِبِ وَالْيَابِسِ، فِى الْبَحْرِ وَالْبَرِّ(٧)، فَاسْتَمَرَّتْ فَمَا دَخَلْنَا (٨) الْمَدِينَةَ
إِلَّ وَهِىَ تُنَازِعْنَا أَزْمَتَهَا (٩) .
تنبيه
فی بیان غريب ماسبق
يزجون - بزاى وجيم : يسوقون . أهـ
فَتَفَخَّ(١٠)
اسْتَمَرَّ(١)
حَلَّ (١٢)
(١) أ، جـ، د(( الباب الثانى عشر)) وما أثبت من ب.
(٢) فضالة بن عبيد بن نافذ الأنصارى، ولى القضاء بدمشق بعد أبى الدرداء، مات بها فى ولاية معاوية بن أبى سفيان، وكان معاوية فيمن حمل
سريره .
ترجمته فى: الثقات ٣٣٠/٣ والإصابة ٢٠٦/٣ وأسد الغابة ١٨٢/٤ والاستيعاب ٥١٧/٢ ومشاهير علماء الأمصار وأعلام فقهاء الأقطار
لأبى حاتم البستى ٨٨ ت ٣٣٩.
(٣) فى الخصائص الكبرى ((فشكوا إليه)).
(٤) فى المعجم الكبير للطبرانى ١٨/ ٣٠٠ (( رجالا لا يريحون)).
(٥) فى جـ ((يزجون ظهرهم)).
(٦) عبارة ((بارك فيها) ساقطة من ب.
(٧) فى جـ ((البر والبحر)).
(٨) فی ب ((فما دخلت )».
(٩) المعجم الكبير للطبرانى ١٨ /٣٠٠، ٣٠١ حديث رقم ٧٧١ ورواه البزار (١٨٤٠) كشف الأستار. قال فى المجمع ١٩٣/٦ وفيه يحى بن
عبد الله البابلتى. وهو ضعيف ورواه الإمام أحمد فى المسند ٢٠/٦ من طريق آخر عن فضالة بن عبيد برقم ٨٢١. الخصائص الكبرى
للسيوطي ٣٧٦/١ .
(١٠) كلمة ((فنفخ)) زيادة من ب.
(١١) كلمة ((استمر)) زيادة من ب. ومعناها: اشتدت وقويت.
(١٢) كلمة ((حل)) زيادة من ب. ومعناها: حل المكان وبه حلولاً: نزله به. «المعجم الوسيط ١٩٣/١)).

- ١٦٧ -
((قصة أخرى)) (١)
رَوَى الطَّبَرَانِىُّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الْحَارِثِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: ((خَلَتْ نَاقَةٌ لِ فِى
سَفَرٍ، فَمَرَّ بِ رَسُولُ اللَّهِوَهِ وَأَنَا أَضْرِبُهَا، فَقَالَ: لاَ تَضْرِبْهَا)) . وَقَالَ رَسُولُ
اللَّهِ وَهُ: ((حَلَّ)) فَقَامَتْ فَسَارَتْ مَعَ النَّاسِ (٢)
(١) عبارة ((قصة أخرى)) زيادة من ب.
زيادة من ب. والحديث رواه الطبرانى ٢٤١/٣ برقم ٣١٧٠ فى المجمع ١١/٩ رجاله ثقات .
(٢)

-١٦٨ -
الباب الخامس(١)
فى سجود الغنم له وَلقر
ذكرنا ذلك(٢)
رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبَوُ عَبْدِ بِنِ حَامِدِ الْفَقِيهِ(٣)، عَنْ أَنَسِ - رَضِىَ اللهُ تَعَالَى
عَنْهُ - قَالَ: ((دَخَلَ رَسُولُ (٤) اللَّهِوَهِ حَائِطَاً لِلْأَنْصَارِ وَمَعَهُ أَبُوبَكْرٍ، وُعُمَرُ ،
وَرَجُل(٥) مِنَ الْأَنْصَارِ، وَفِى الْحَئِطِ غَنَمٌُ، فَسَجَدَتْ لَهُ(٦) )).
(١) أ، جـ د. ((الباب الثالث عشر)) وما أثبت من ب ..
(٢) عبارة ((ذكرنا ذلك)) ساقطة من ب.
(٣) فى شمائل ابن كثير ٢٦١ أبو محمد عبد الله بن حامد الفقيه .
(٤) دلائل النبوة لأبى نعيم ١٣٥/١ (( النبى)) وكذا الشفا للقاضى عياض ٢٠٦/١.
(٥) فى دلائل أبى نعيم ((رجال)).
(٦) فى دلائل أبى نعيم ١٣٥/١ (( لرسول الله فيه)) وانظر الأنوار المحمدية ٢٨١ وفى دلائل النبوة ١٣٥/١ زيدة ((فقال أبو بكر يارسول الله كنا
نحق أحق بالسجود لك من هذه الغنم فقال إنه لا ينبغى من أمتى أن يسجد أحد لأحد ولو كان ينبغى أن يسجد أحد لأحد لأمرت المرأة أن
تسجد لزوجها)). والخصائص الكبرى للسيوطى ٦٠/٢ وبنحوه فى الشفا للقاضى عياض ٢٠٦،٢٠٥/١ ط الحلبى وفى شمائل الرسول
لابن كثير ٢٧٣ غريب وفى إسناده من لا يعرف والبداية والنهاية ١٤٣/٦.

- ١٦٩ -
الباب السادس(١)
فى شهادة الذئب له * بالرسالة
*
رَوَى الْإِمَامَ أَحْمَدُ وَالتِّزْمِذِيُ وَالْحَاكِمُ وَصَخَحَاهُ ، عَنْ أَبِ سَعِيدٍ وَالْبَيْهَقِىٌّ ، عَنِ
ابْنِ عُمَرَ وَأَبُوُ نُعَيْمٍ عَنْ أَنَسٍ ، وَمَسْعُودٍ(٢) وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ !" عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ(٤) رَضِىَ
اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ (٥) - ((بَيْنَمَا أَعْرَابٌِ بِبَعْضِ نَّوَاحِىَ الْمَدِينَةِ فِ غَنَمِ(٦) لَهُ، عَدَا ذِئْبُ
عَلَى شَاةٍ فَأَخَذَهَا، فَطَلَبَهَا (٧) الرَّاعِى فَاسْتَنْقَذَهَا (٨) مِنْهُ، فَصَّعِدَ الذِّئْبُ عَلَى ثَلِّ
فَأَفْعَى فَاسْتَقَرَّ (٩) وَقَالَ: ((أَلَا تَتَّقِى اللَّهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ - تَنْزِعُ مِنَّ رِزْقاً سَاقَهُ اللهُ - عَزَّ
وَجَلَّ - إِلَىَّ؟)).
فَقَالَ: ((يَاعَجَبًا(١٠) لِذِئْبٍ(١١) مُقْع عَلَى ذَنَبِهِ يُكَلِّمنِى بِكَلَامِ الْإِنْسِ!، فَقَالَ
الذِّئْبُ: ((أَتَعْجَبُ مِنَّى؟)). فَقَالَ الرَّجُلُ: ((كَيَفْ لَا أَعْجَبُ مِنْ ذِئْبٍ
مُسْتَذْفِراً(١٢) ذَنْبَهُ يَتَكَلَّمُ؟)) .
فَقَالَ الذِّئْبُ: ((وَاللّهِ إِنَّكَ لَتَتْرُكُ أَعْجَبَ مِنْ هَذَا)) .
وَفِى لَفْظِ : ((أَنَا أُخْبِرُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ كَلامِى)). قَالَ: ((وَمَاذَا أَعْجَبُ(١٣) مِنْ
هَذَا؟)). قَالَ (١٤) قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ وَهِ فِى النَّخَلاَتِ بَيْنَ الْخَرَّتَيْنِ يُحَدِّثُ النَّاسَ
عَنْ نَبَأِ مَا سَبَقّ وَمَا يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ))(١٥).
(١) أ، جـ، د(( الباب الرابع عشر)) وما أثبت من ب.
(٢) فى جـ ((مسدد)).
(٣) عبارة ((والإمام أحمد) ساقط من ((ب)).
(٤) فى أعلام النبوة ٨٤ رواه الماوردى ((عن أبى سعيد الخدرى)).
(٥) فى ب ((عنهما)).
(٦) فى أ ((بغنم)) وما أثبت من ب، جـ .
(٧) فى ب ((فطلبه)).
(٨) فى ب ((فاستنقذ)) ومعناها: انتزعها منه.
(٩) فى ب ((واستقر)) وفى جـ ((واستشعر)).
(١٠) فى ب («وأعجبا ذئب)).
(١١) فى جـ ((بذئب)).
(١٢ ) مستذفرا: جاعلا ذنبه بين رجليه. وفى جـ ((مستوفز)).
(١٣) فى أ ((ماذا عجب)) وما أثبت من ب.
( ١٤) لفظ ((قال)) ساقط من ب.
(١٥) مسند الإمام أحمد ٣٠٦/٢ وقد أورده الحافظ ابن كثير بطرق متعددة عن أبى سعيد الخدرى وأبى هريرة وأنس وابن عمر وشمائل الرسول
لابن كثير ٢٧٣ - ٢٨٠ كما ورد فى الشفا للقاضى عياض ٢٦٥ وسبل الهدى والرشاد ٣٩٢/٢ والمستدرك للحاكم ٤٦٧/٤ فى كتاب الفتن =

- ١٧٠ -
وَفِى لَفْظِ : ((يَدْعُو النَّاسَ إلَى الْهُدَى، وَإِلَى دِينِ الْحَقِّ، وَهُمْ يُكَذِّبُونَهُ)) ..
فَأَقْبَلَ الرَّاعِىِ (٢) يَسُوقُ غَنَمَهُ حَقَّ دَخَلَ الْدِيَنَةَ، فَزَاوَاهَا (٣) إلى زاويةٍ مِنْ زَوَايَا
الْدِيَنَةِ، ثُمَّ أَتَ رَسُولَ اللَّهِوَّهِ فَأَخْبَرَهُ (٤) )).
وَفِى حَدِيثِ أَبِى هُرَيْرَةَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِلَهَ إِذَا صَلَيْتَ الصُّبْحَ مَعَنَا غَداً ،
فَأَخْبِرِ النَّاسَ بِمَا رَأَيْتَ، فَ أَصْبَحَ الرَّجُلُ، وَصَلَى(٥) الصُّبْحَ، فَأَمَرَ رَسُولُ
اللَّهِ وَ﴿ فَنُودِىَ بِ((الصَّلاَةَ جَامِعَةً)) ثُمَّ خَرَجَ. فَقَالَ لِلْأَعْرَابِّ: أَخْبِرْهُمْ))،
فَأَخْبَهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهُ: ((صَدَقَ، وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ، لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ
حَتَّى يَخْرُجَ الرَّجُلُ(٦) مِنْ أَهْلِهِ، فَيُخْبِرُهُ نَعْلُهُ أَوْ سَوْطُهُ أَوْ عَصَاهُ ، بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ
مِنْ بَعْدِهِ(٧) )).
وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ تُحَمّدٍ بْنِ جَعْفَرَ بْنِ خَالِدِ الدِّمَشِقِىّ، قَالَ: ((رَافِعُ(٨)
ابن عميرةَ الطَّائِىّ، فِيمَا يَزْعُمُونَ كَلَّمَهُ الذُّئْبُ وَهُوَ فِي ضَأْنٍ لَهُ يَرْعَاهَا، فَدَعَاهُ
الذَّتْبُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ وَأَمَرَهُ بِاللَّحُوقِ بِالنَّبِيّ ◌َهِ، وَلَهُ شِعْرٌ قَالَهُ فِى ذَلِكَ -
يَرْحَمُهُ اللَّهُ تَعَالَ))(٩) .
[ظ ٢٢]
= والملاحم. ودلائل النبوة للبيهقى ٤٢/٦، ٤٣ وأخرج الترمذى بعضه فى كتاب الفتن. باب ما جاء فى كلام السباع ٤٧٦/٤ وقال حسن غريب
لا نعرفه إلا من حديث القاسم بن الفضل وهو ثقة مأمون عند أهل الحديث وثقه يحيى القطان وابن مهدى ورواه الإمام أحمد فى مسنده
٨٣/٣، ٨٤ عن يزيد عن القاسم بن الفضل بإسناده ونقله ابن كتير ١٤٣/٦ وقال صححه البيهقى وانظر دلائل النبوة لأبي نعيم ١٣٢/٢
عن أبى سعيد الخدرى و١٣٣/٢ عن أبى هريرة وصحيح ابن حبان ١٤٤/٨، ١٤٥ رقم ١٤٦٠.
(١) لفظ ((دين)) ساقط من ب، جـ .
(٢) فى أعلام النبوة أن الراعى كان يدعى عمير الطائى، وأنه سمى بعد ذلك: مكلم الذئب. وفى شمائل الرسول لابن كثير ٢٧٧ اسمه : أهبان .
(٣) فى ب ((فزواها)).
(٤ ) زيادة ((فأخبره فأسلم)) الشمائل ٢٧٤.
(٥) فى ب ((فصلى)).
(٦) لفظ ((الرجل)) زيادة من ب .
(٧) دلائل النبوة للبيهقى ٤٣/٦ والمسند ٣٠٦/٢ والشفا للقاضى عياض ٢٦٥ ودلائل النبوة لأبي نعيم ١٣٢/٢، ١٣٣ والمستدرك للحاكم ٤/
٤٦٧، ٤٦٨ هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وشمائل الرسول ٢٧٤ وانظر السيرة النبوية لابن كثير ٤ /٩٥ دار الوحى
المحمدى . والبخارى باب الصلاة جامعة .
(٨) فى أ (« نافع)) وما أثبت من ب، جـ. وهو رافع بن عمرو بن جابر بن حارثة بن عمرو بن محصن أبو الحسن فى الجاهلية وكان يعمد إلى بيض
النعام فيجعل الماء فيه فيخبؤه فى المفاوز فلما أسلم كان دليل المسلمين وكان يقال له رافع الخير وتوفى فى آخر خلافة عمر . وقد غزا فى ذات
السلاسل وذكر ابن اسحق فى المغازى أنه هو الذى كلمه الذئب فيما يزعم طى وكان فى ضأن يرعاها [الإصابة ١٨٨/٢، ١٨٩ رقم ٢٥٣٤ ]
المغازى للواقدى ٧٧١/٢ .
(٩) ٢٩٦/٥ فى ترجمة رافع .

- ١٧١ -
رَعَيْتُ الضَّأْنَ أَجْمَعُهَا بِكَلْبِى
فَلَمَّ أن سمعتُ الذئبَ نَادَى
مَضَيْتُ(١) إليه قَدْ شَمَّرْتُ ثَوْبِ
فَأَلْفَيْتُ(٣) النبىّ يقولُ قولاً
فََبَشَرَنِ بِدِينِ الْحَقِّ حتى
فأبصرتُ (٧) الضِّياء يُضِىءُ حَوْلِ
أَلَا أَبْلِغْ(٨) بَنِى عمرٍو بن عَوْفٍ
دُعَاءُ المصطفَى لاشكَّ فِيِهِ
مِنَّ الِّصَِّ الْخَفِىِّ وَكُلّ ذِيبٍ
يُبَشِّرنى بأحمدَ من قريبٍ
على السَّاقَيْنِ فى الوَقْد الركِيبٍ(٢)
صَدُوقاً(٤) ليس بالقولِ(٥) الكَذُوپ
تَبَيَّنَتِ الشَّرِيعَةُ لِلْمُنِيبِ(٦)
أَمَامِى إِنَّ سَعَيْتُ وَعَنْ جَنُوبِ
وَإِخْوَتِهِمْ جديلة(٩) أن أجبِى
فَإِنَّكَ إِنْ أَجَبْتَ فَلَنْ تَخِيبِى(١٠)
(( قصة أخرى ))
قَالَ الْقَاضِى - فِىِ الشِّفَا(١) - رُوِىَ(١٣) عَنِ(٣) ابْنِ وَهْبٍ(٤) ◌ِمِثْلُ هَذَا (١٥) أَنَّهُ جَرَى
لِأَبِ سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ، وَصَفْوَانَ بِنِ أُمَيَّةَ(١٦) ، مَعَ ذِئْبٍ وَجَدَاهُ أَخَذَ ظَبْياً، فَدَخَلَ
الظَّبِىُّ الْخَرَمَ، فَانْصَرَفَ الذِّئْبُ (٧) فَعَجِبًا مِنْ ذَلِكَ(٨). فَقَالَ الذَّقْبُ(٩):
(١) فى ب (( سعيت)»
(٢) هذا البيت ساقط من جـ، د وهو مذكور فى المغازى للواقدى ٧٧١/٢ .
(٣) فى جـ ((فأتيت)).
(٤) فى أ ((صدقا)) وما أثبت من ب، جـ .
(٥) فى جـ ((القول ..
(٦) فى أ ((للمغيب)) وما أثبت من ب، جـ .
(٧) فى ب ((وأبصرت)).
(٨) فى ب ((بلغ)) وفى جـ ((إذا بلغ)).
(٩) فى ب ((وأخبريهم)) وفى جـ (وأخرهم)). وفى أ ((أخبرهم)). والتصويب من الخصائص ٦٢/٢.
(١٠) الإصابة ١٨٨/٢ والمغازى للواقدى ٧٧١/٢ .
(١١) ٢٠٥/١.
(١٢) لفظ ((روى)) زيادة من ب.
(١٣) لفظ ((عن)) ساقط من ب.
(١٤) ابن وهب ينطبق على عدد من الأعلام فى الإصابة ٣٢٤/٦ وكذا خلاصة تذهيب الكمال ١٣٥/٣ -١٣٨ ولذا لم أستطع من الشخصية المقصود
ترجمتها
(١٥) أى مثل ماجرى فى أخذ الذئب شاة .
(١٦) قبل إسلامهما .
(١٧) لأنه فى الحرم المحرم صيده أو أنه انفلت منه بعد أخذه .
(١٨) أى من كون الذئب عرف حرمة الحرم وكف ن صيد أمكنه وليس من العقلاء.
(١٩) لما سمع تعجبهما، أو علمه من حالهما.

- ١٧٢ -
((أَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ(١) ° مُحَمَّدٌ بِنُ عَبْدُ اللَّهِ بِالْدِيَنَةِ يَدْعُوكُمْ إِلَى الْجَنَّةَ(٢)، وَتَدْعُونَهُ
إِلَىَ النَّارِ (٣). )). فَقَالَ (٤): ((وَاللَّاتَ وَالْعُزَّى(٥). إِنْ ذَكَرْثٌ(٦) هَذَا بِّكَّةَ
لَتْرُ كَتَّهَا (٧) . خُلُوفاً (٨):)).
تنبيه فى بيان غريب ماسبق (٩)
التل (١٠)
مُقع(١١)
مُسْتَذْفِراً (١٢)
اللَّصُر(١٣)
الزّاوِيَةِ(١٤)
حَدِيثًا(١٥)
.. (١) الفعل الواقع منى .
(٢) بدعائه إلى الإسلام المقتضى لدخولها .
(٣) بقولكم لم لا توافقنا تعبد آلهتنا مما هو سبب للخلود فيه وكان هذا أعجب لمخالفته لما يقتضيه العقل ونطق حيوان أعجم بقدرة الله وإقداره
ليس بعجيب فى النظر السديدة والعقل السليم ، وليس بأعجب من عبادة الحجارة .
(٤) فقال: ((أبو سفيان)) زيادة من الشفا ٢٠٥/١.
(٥) فى ب ((لئن)).
(٦) بضم التاء أى أنا وبفتحها أى أنت يا صفوان.
(٧) فى جـ ((لتركتها)).
(٨) لتتركنها خلوفا أى: فاسدة متغيرة، يعنى يقع الفساد والتغير فى أهلها بإسلامهم. وانظر: الشفا للقاضى عياض ٢٠٥/١ والبداية والنهاية
لابد كثير ١٤٦/٦ وشرح الشفا للقارى ٦٣٥/١ وذكر ابن كثير فى الشمائل ٢٨٠ هذه القصة منسوبة للشفا وأن الذئب أخذ صبيا . ولكن
الصحيح أخذ ظبيا كما فى الشفا .
(٩) عبارة ((تنبيه فى بيان غريب ماسبق)) زيادة من ب.
. (١٠) لفظ ((التل)) زائد من ب ومعناه: ما ارتفع من الأرض عما حوله وهو دون الجبل، وجمعه: تلال وتلول وأتلال المعجم الوسيط ٨٧/١.
(١١) لفظ ((مقع)) زائد من ب. وأقعى الكلب ونحوه: جلس على استه وبسط ذراعيه مفترشا رجليه، وناصبا يديه المعجم ٧٥٠/٢.
(١٢) كلمة ((مستذفرا)) زائدة من ب. ومعناها: جاعلا ذنبه بين رجليه."
(١٣) كلمة ((اللص)) زائدة من ب واللص هو السارق وجمعه لصوص ولصصة.
(١٤) كلمة ((الزاوية)) زائدة من ب. والزاوية من البناء: ركنه لأنها جمعت بين قطرين منه وضمت ناحيتين المعجم ٤٠٨/١.
(١٥) كلمة ((حديثا)) زائدة من ب. والحديث كل ما يتحدث به من كلام وخبر. والحديث كلام رسول الله ◌ُ له. المعجم ١٦٠/١.

- ١٧٣ -
الباب السابع(١)
فى خشية الوحش الداجن له(٢)
رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَمُسَدَّدٌ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَّارُ وَالطََّرَُِّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ ، عَنْ
عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: ((كَانَ لِآَلِ رَسُولِ اللهِ(٣) وَهُ وَحْشُرُ)) وَّفِ لَفْظِ
(( دَاجِنٌ)).
فَإِذَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِنَّهُ لَعِبَ وَاشْتَ وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، فَإِذَا أَحَسَّ أَنَّ رَسُولَ
اللّهِ وَلْ قَدْ دَخَلَ، رَبَضَ فَلَمْ يَتَرَمْرَمْ (٤) مَادَامَ رَسُولُ اللَّهِوَهُ فِى الْبَيْتِ كَرَاهَةَ(٥) أَنْ
يُؤْذِيهِ(٦) )). الذَّاجِنُ - بمهملةٍ، فجيمٍ: مَا يَأْلَفُ الْبُيُوتَ مِنَ الْحَوَانِ(٧) كَالشّاةِ
وَالطَّيْرِ(٨).
رَبَضَ(٩)
يَتَرَهْرَمُ(١٠)
(١) فى أ، جـ، د (( الباب الخامس عشر)) وما أثبت من ب.
(٢) فى ب، جـ ((إياه)).
(٣) أ، جـ، د(« كان لرسول الله)) وما أثبت من ب، ومسند أبى يعلى.
(٤) ١ ((يتزمن)) وما أثبت من ب، ومسند أبى يعلى.
(٥) فى ب ((كراهية)) وفى أبى يعلى ((مخافة)).
(٦) مسند الإمام أحمد ١١٣/٦ ومسند أبى يعلى ١٢١/٨ حديث (٤٦٦٠) رجاله رجال الصحيح، واتصاله متوقف على سماع مجاهد من
عائشة . وأن سماع مجاهد من عائشة غير مقطوع به. وأيضا: مسند أبى يعلى ٤١٨/٧ حديث (٤٤٤١) قال ابن القطان: لم يسمع
مجاهد من عائشة وقال أبو حاتم ((مجاهد عن عائشة مرسل، وقال الذهبى فى سير أعلام النبلاء ٤٥١/٤ (( بلى قد سمع منها شيئا يسيرا»
وقال ابن حجر فى التهذيب ٤٣/١٠ (( وقع التصريح بسماعة منها عند أبى عبد الله البخارى فى صحيحه)) وانظر: المراسيل ٢٠٣ - ٢٠٥
وسير أعلام النبلاء ٤٥١/٤ - ٤٥٤ والتهذيب ٤٢/١٠ - ٤٤ والجرح والتعديل ٣١٩/٨ وقال الحافظ بن كثير فى شمائل الرسول ٢٨٠ بعد أن
أورده طريقى أحمد «وهذا الإسناد على شرط الصحيح، ولم يخرجوه، وهو حديث مشهور)). والبداية والنهاية لابن كثير ١٤٧/٦ ودلائل
النبوة للبيهقى ٣١/٦ ودلائل النبوة لأبي نعيم ١٣٥/١ وشرح الأنوار ١٥١/٥ وشرح الشفا للقارى ٦٣١/١ والخصائص الكبرى للسيوطى
٦٣/٢.
(٧) فى جـ ((الحشرات)) وهو تحريف.
(٨) من شرح الشفا ٦٣٢/١ زيادة («مأخوذة من المداجنة وهى المخالطة والملازمة)».
(٩) ربضت الغنم وغيرها من الدواب ربضا وربوضا طوت قوائمها ولصقت بالأرض وأقامت ((المعجم ٣٢٣/١)).
(١٠) يترمرم أى: يسكن ولم يتحرك.

- ١٧٤ -
الباب الثامن(١)
فى خدمة الأسد لِسَفِينَةِ مولاه وَله
رَوَى ابْنُ سَعْدٍ ، وَأَبُوُ يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَالْخَاكِمُ وَصََخَحَهُ، وَالْبَيْهَقِىُّ، عَنْ
سَفِيَنَةِ(١) مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ وَِّ قَالَ: ((رَكِبْتُ سَفِينَةً فِى الْبَحْرِ فَانْكَسَرَتْ ، فَرَكِبْتُ
لُوحاً مِنْهَا، فَأَخَرَجَنِى إِلَى أَجَةٍ فِيهَا أَسَدُ، إِذْ أَقْبَلَ الْأَسَدُ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ قُلْتُ: ((يَا أَبَ
الْخَارِثِ، أَنَا سَفِيَنَةُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهِ فَأَقْبَلَ يُبَصْبِصُ بِذَنَبِهِ حَتَ ضَرَبِی بِجَنِهِ
كَأَنَّاَ سَمِعَ صَوْتاً أَهْوَى إِلَيْهِ ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِى إِلَى جَنِبِى حَتَّى أَقَامَنِى (٣) عَلَى الطَّرِيقِ ،
ثُّ هَمْهَمَ(٤) سَاعَةً، فَرَأَيْتُ أَنَّةٌَ يُؤَدِّعُنِى(٥) )).
(١) أ، جـ، د(( الباب السادس عشر)) وما أثبت من ب.
(٢) سفينة مولى النبى 8* اسمه: مهران وكنيته أبو عبد الرحمن وقد أعتقته أم سلمة وشرطت عليه أن يخدم النبى * ما عاش ولقبه النبى سفينة
لأنه سئل عن اسمه فقال اسمى: قيسا فسمانى رسول الله ## سفينة قيل: لم سماك سفينة قال إن رسول الله * خرج ومعه أصحابه فثقل
عليهم متاعهم فقال أبسط كساءك فبسطته فجعل فيه متاعهم ثم حمله علىّ فقال أحمل ما أنت إلا سفينة فقال لو حملت يومئذ وقر بعير أو
بعيرين أو خمسة أو ستة ما ثقل على. له أربعة عشر حديثا انفرد له مسلم بحديث وعنه ابنه عمر وسالم بن عبد الله بن محمد بن المفكور ،
وأرسل عنه قتادة وصالح أبو الخليل .
ترجمته فى: الثقات ١٨٠/٣ وطبقات خليفة ٣٢، ١١٧ وخلاصة تذهيب الكمال للخزرجى ٤٣٩/١ ترجمة ٢٨٨٣ والمحبر ١٢٨ والإصابة ٥٨/٢
والسير ١٧٢/٣ وشرح الشفا ٦٣٩/١ والتاريخ الكبير ٢٠٩/٤، ٤٢٧/٧ والمعارف ١٤٦ والمستدرك ٦٠٦/٣ .
(٣) فى جـ ((فزاحمنى)).
(٤) همهم - بهاءين وميمين مفتوحتين فعل ماض من الهمهمة وهى الكلام بالخفية شرح الشفا ١/ ٦٣٩.
(٥) المستدرك للحاكم ٦١٩/٢ حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأيضا المستدرك ٦٠٦/٣ وشمائل الرسول لابن كثير ٢٨١ ودلائل النبوة لأبى
نعيم ٥١/٢ والشفا للقاضى عياض ٢٠٧/١ والبداية والنهاية ١٤٧/٦ رواه البيهقى والخصائص الكبرى ٦٥/٢. ودلائل النبوة للبيهقى
٤٥/٦، ٤٦ والحافظ ابن كثير فى التاريخ ١٤٧/٦ وقصة الأسد نقلها السيوطى فى الخصائص الكبرى ٦٥/٢ عن ابن سعد وأبى يعلى
والبزار وبن مسنده والحاكم وصححه والبيهقى وأبى نعيم عن سفينة مولى رسول الله #. المعجم الكبير للطبرانى ٩٤/٧ حديث ٦٤٣٢.

- ١٧٥ -
الباب التاسع(١)
[و ٢٣]
فى/استجارة الغزالة به ، وشهادتها له بالرسالة
رَوَى الطَّبَرَانِىُّ، وَالْبَيْهَقِىُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى
عَنْهُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ (٢)، وَالْبَيْهَقِىُ مِنْ ◌ُرُقٍ عَلَّ بنِ قَادِمِ(٣). أَنْبَأَنَا
أَبُوَ الْعَلاَءِ: خَالِدُ بِنِ طَهْمَانَ(٤)، عَنْ عَطِيَّةَ (٥) ، عَنْ أَبِ سَّعِيدٍ الْخُدَرِىّ،
وَالطَّبَرَانِيُ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ أُمّ سَلَمَةَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَهُوَ
غَرِيبٌ ، وَرِجَالُهُ مُخَرَّجُ لَمْ فِى الْكُتُبِ السَّّةِ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ مَرَّ عَلَى قَوْمِ وَقَدِ
اصْطَادُوا)).
وَلَفْظُ أَنَس: ((كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ لَّهِ فِى بَعْضِ سِكَكِ الْدِيَنَةِ فَمَرَرْنَا بِخِبَاءٍ ،
وَإِذَا بِظَبْيَةٍ مَشْدُودَةٍ إِلَى الْخِيَاءِ، فَقَالَتْ: ((يَارَسُولِ اللهِ، إِنّ (٦) أُخِذْتُ ، وَلِ
◌ِخْفَانِ فى الْبَرِّيَّةِ، وَقَدِ انْعَقَدَ الَّلَبَنُ فِى أَخْلاَفِى، فَلَ هُوَ يَذْبَحُنِى فَأَسْتَرِيحَ ، وَلَ
هُوَ (٧) يَدَهُنِى فَأَرْجِعَ إِلَى خِشْفَىَّ(٨) فِى الْبَرِّيَّةِ)). فَقَالَ لَا رَسُولُ اللهِ وَلَهُ: ((إِنْ
تَرَكْتُكِ تَرْجِعِينَ؟)) قَالَتْ: ((نَعَمْ، وَإِلَّا عَذّبَنِ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا)).
وَفِى لَفْظِ: ((فَاسْتَأَذِنْ لِى أُرْضِعْهُمَا، وَأَعُودُ إِلَيْهِمْ)).
(١) أ، جـ، د ((السابع عشر)) وفى ب ((الباب التاسع)) وهو الصواب.
(٢) زيد بن أرقم بن زيد بن قيس بن النعمان بن مالك بن الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج، مختلف فى كنيته ، قيل أبو عمرو . وقيل : أبو عامر ،
واستصغر يوم أحد، وأول مشاهده الخندق ، وقيل: المريسيع ، وغزا مع النبى صلى الله عليه وسلم سبع عشرة غزوة ، وله حديث كثير ورواية
أيضاً عن على . روى عنه أنس مكاتبه، وشهد مع على ومات بالكوفة أيام المختار سنة ست وستين. الإصابة ٢١/٣ ترجمة ٢٨٦٧ .
(٣) على بن قادم الخزاعى أبو الحسن الكوفى عن ابن أبى عروبة والثورى ، وعنه أبو كريب ، وأحمد بن الفرات . قال أبو حاتم: محله الصدق.
وقال ابن معين: ضعيف . قال ابن أبى عاصم مات سنة ثلاث عشرة ومائتين. خلاصة تذهيب الكمال ٢٥٥/٢ ترجمة ٢٠٣٥.
(٤) خالد بن طهمان السّلولى أبو العلاء الخفّاف الكوفى، شيعى، عن أنس، وعنه ابن المبارك وأبو نعيم. قال ابن حبان فى الثقات يخطىء . وقال ابن.
معين : ضعيف . وقال أبو حاتم: هو من عتق الشيعة، محله الصدق ، وسئل عنه أبو داود فلم يذكره إلا بخير. الخلاصة ٢٧٩/١ ترجمة
١٧٧٠
(٥) عطية بن سعد بن جُنادة العوفى - بفتح المهملة وإسكان الواو بعدها فاء - الجدلى - بفتح الجيم - أبو الحسن الكوفى، عن أبى هريرة وأبى
سعيد وابن عباس ، وعنه ابناه عمر والحسن وإسماعيل بن أبى خالد ومِسْعر وخلق . ضعفه الثورى وهشيم وابن عدى ، وحسن له الترمذي
أحاديث، قال أبو حاتم وابن سعد ومع ضعفه يكتب حديثه، مات سنة إحدى عشرة ومائة. الخلاصة ٢٣٣/٢، ٢٣٤ ترجمة ٤٨٧٦.
(٦) ((إنى)) ساقطة من جـ .
(٧) فى جـ ((ولا يدعنى)).
(٨) الخشف : ولد الغزال .
١

- ١٧٦ -
قَالَ: ((وَتَفْعَلِينَ؟)). قَالَتْ: ((عَذَّبَنِ اللَّهُ عَذَابَ العَشَّارِ(١) إِنْ لَمْ أَفْعَلْ))،
فَقَالَ: ((أَيْنَ صَاحِبُ هَذِهِ؟))، فَقَالَ الْقَوْمُ: ((نَحْنُ يَارَسُولَ اللَّهِ)) قَالَ :
((خَلُّوا عَنْهَا، حَتَّىَ تَأْتِى خِشْفَيْهَا تُرْضِعْهُمَا، وَتَرْجِعُ لَكُمْ))، فَقَالُوا: ((مَنْ لَنَا
بِذَلِكَ؟ )) قَالَ: ((أَنَا فَأَطْلِقُوهَا فَذَهَبَتْ فَأَرْضَعَتْ ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَيْهِمْ فَأَوْتَقُوهَا)) ،
فَمَرَّ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ فَقَالَ: ((أَيْنَ أَصْحَابُ هَذِهِ؟)). فَقَالُوا: ((نَحْنُ
يَارَسُولَ اللَّهِ))، فَقَالَ: ((تَبِيعُونِهَا؟))، فَقَالُوا: ((هِىَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ)).
قَالُوا: ((خَلُّوا عَنْهَا، وَأَطْلِقُوهَا، فَذَهَبَتْ، وَهِىَ تَضْرِبُ بِرِجْلِهَا الْأَرْضَ
وَتَقُولُ :
((أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ)).
قَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمِ: ((فَأَنَا وَاللَّهِ رَأَيْتُهَا تَسِيحُ فِى الْبَرْيَّةِ، وَهِىَ تَقُولُ :
((لَاَ إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ))(٢).
قَالَ الْقُطْبُ الْخَيْضَرِئُ - فِى خَصَائِصِهِ - هَذَا الْحَدِيثُ ضَّعَفَهُ بَعْضُ (٢) الْخُفّاظِ ،
لَكِنْ طُرُقَّهُ يَتَقَوَى بَعْضُهَا بِبَعْضٍ)) أهـ.
وَقَالَ الشَّيْخُ :
((لِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقُ كَثِيرَةٌ تَشْهَدُ أَنَّ لِلْقِصَّةِ أَصْلَاً (٤))) أهـ.
وَقَالَ الْحَاِىُ فِى أَمَالِيهِ - عَلَى- مُخْتَصَرِ ابْنِ الْحَاَجِبِ بَعْدَ أَنْ أَوْرَدَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِ
سَعِيدٍ )) حَدِيثٌ غَرِيبٌ .
(١) العشار: صاحب المكوس الذى يأخذ العشر من الأموال. [ هامش الشمائل لابن كثير ٢٨٢ ].
(٢) دلائل النبوة للبيهقى ٣٤/٦، ٣٥ ونقله ابن كثير فى التاريخ ١٤٨/٦ ورواه أبو نعيم فى الدلائل ٣٢٠ ولهذا الخبر طرق أخرى ذكرها ابن كثير فى
البداية والنهاية والسيوطى فى الخصائص الكبرى ٢ /٦٠ عن أنس بن مالك، وعن أم سلمة وغيرهما. كما رواه أبو نعيم ١٣٣/٢ عن زيد بن
أرقم وآخر عن أنس ومجمع الزوائد ٢٩٤/٨ رواه الطبرانى فى الأوسط وفيه صالح المرى وهو ضعيف والشفا للقاضى عياض ٢٠٧/١ وشمائل
الرسول لابن كثير ٢٨٤. والمعجم الكبير للطبرانى ٣٣١/٢٣ رقم ٧٦٣ عن أم سلمة قال الحافظ الهيثمى فى المجمع ٢٩٥/٨ وفيه أغلب بن
تميم وهو ضعيف ، ووهى الحافظ ابن حجر إسناده فى تخريج أحاديث مختصر المنتهى .
(٣) ((بعض)) غير موجودة فى جـ .
٤١) فى الخصائص الكبرى للسيوطى ٦١/٢ (( فى إسناده أغلب بن تميم)) ضعيف، لكن للحديث طرق كثيرة تشهد بأن للقصة أصلاً. وفى هامش
شمائل الرسول لابن كثير ٢٨٤ ، روى حديث الطبية : البيهقى من طرق من حديث أبى سعيد، وضعفه جماعة من الأئمة . وذكره القاضى
عياض فى الشفا بلا سند عن أم سلمة . ورواه أبو نعيم فى الدلائل بإسناد فيه مجاهيل . قال السخاوى : حديث الغزالة اشتهر على الألسنة ،
وفى المدائح النبوية ، وليس له كما قال ابن كثير أصل . ومن نسبه إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقد كذب .

- ١٧٧ -
وَعَلِىٌ بْنُ قَادِمٍ، وَشَيْخُهُ، وَشَيْخُ شُيُوخِهِ كُوفِيُونَ شِيعِيُّونَ فِيهِمْ، فَقَالَ :
(( وَأَشَدُّهُمْ ضَعْفَا عَطِيَّةُ، وَلَوْ تَرَبَّعَ حَكَمْتُ بِحُسْنِهِ)) .
تنبیهان
الْأَوَّلُ: تَسْلِيمُ الْغَزَالَةِ عَلَى الشَّيِّ وَهُ مَشْهُورٌ عَلَى الْأَلْسِنَةِ، وَفِى الْمَدَائِحِ،
رُبَ(١) أَقِفُ لِخُصُوصِ السَّلَامِ عَلَى سَنَدٍ وَإِنَّاَ وَرَدَ الْكَلَامُ فِىِ الْجُمْلَةِ(٢)
(٣)
الثانى .
(١) فى د ((ولا أقف)).
(٢) الخصائص الكبرى ٦١/٢. وشمائل الرسول لابن كثير ٢٨٤ .
.(٣) بياض بالنسخ ، حيث أشار المؤلف بأن هناك تنبيهان ، فذكر الأول ولم يذكر التنبيه الثانى .

- ١٧٨ -
الباب العاشر(١)
فى شهادة الضَّبّ له بالرسالة وَله
رَوَى الْبَيْهَقِىُّ، عَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ(٢): أَنَّ أَعْرَابِتَّا صَادَ ضَبًّا، فَقَالَ: ((لَ
آمَنْتُ بِكَ حَتَّى يُؤْمِنَ هَذَا الضَّبُّ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ وَهِ عَلَى الضَّبّ، فَقَالَ: ((يَا
[ظ ٢٣] ضَبُّ)) قَالَ: ((لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَارَسُولَ اللَّهِ، يَازَيْن مَنْ وَافَ / الْقِيَامَةَ)) قَالَ:
مَنْ تَعْبُدُ؟))(٣)، قَالَ: ((الَّذِى فِى السَّمَاءِ عَرْشُهُ، وَفِى الْأَرْضِ سُلْطَانُهُ، وَفِ
الْبَحْرِ سَبِيلُهُ، وَفِ الْجَنَّةِ رَحْمَتُهُ، وَفِى النَّارِ عِقَابُهُ))، قَالَ: ((مَنْ أَنَا؟)) (٤) قَالَ:
((رَسُولُ رَبِّ الْعَالِينَ، وَخَاتَمُ التَِّّينَ وَقَدْ أَفْلَحَ مَنْ صَدَقَكَ وَخَابَ مَنْ كَذَّبَكَ)) ،
فَقَالَ الْأَعْرَاُِ: ((لَا أَبْتَغِى أَثَرَّا بَعْدَ عَيْن(٥) أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا
رَسُولُ اللَّهِ))(٦) .
قَالَ الْبَيْهَقِئُ: ((وَرُوِىَ فِى ذَلِكَ (٧) عَنْ عَائِشَةً، وَأَبِى هُرَيْرَةَ - رَضِىَ اللهُ تَعَالَى
عَنْهُمَا -، وَمَا ذَكَرْنَاهُ هُوَ أَمْثَلُ أَسَانِيده، وَهُوَ أَيْضًا ضَعِيفٌ، وَالْحَمْلُ فِيهِ عَلَى مُحَمَّدٍ
ابن عَلىِ بنِ الْوَلِيدِ السُّلَمِيِّ ، الْبَصْرِىِّ.
قَالَ الذَّهِيُ: ((صَدَقَ وَاللَّهِ الْبَيْهَقِىُّ، فَإِنَّهُ خَبَرٌ بَاطِلٌ)).
(١) فى أ، جـ، د(( الباب الثامن عشر)) وهو خطأ وفى ب ((الباب العاشر)). وهو الصحيح.
(٢) من دلائل البيهقى زيادة ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان فى محفل من أصحابه، إذ جاءه أعرابى من بنى سُليم قد صاد ضَبًّا،
وجعله فى كمه ليذهب به إلى رَحْلِه فيشويه ويأكلَهُ ، فلماً رأى الجماعة، قال: ما هذا؟ قالوا : هذا الذى يذكر أنه نبىٌّ ، فجاء حتى شق
الناس ، فقال: واللات والعُزّى ما اشتملت النساء على ذى لهجة أبغض إلىّ منك ولا أَمْقَتَ ، ولولا أن يسمينى قومى عجولًا لَعَمِلْتُ عليك
فقتلتك فَسَرَرتُ بقتلك : الأسود، والأحمر، والأبيض، وغيرهم ، فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله! دعنى فأقوم فأقتله ، قال :
((( يا عمر! أما علمت أن الحليم كاد أن يكون نبياً)» ، ثم أقبل على الأعرابى، فقال: ما حملك على أن قلت ما قلت ؟ وقلت غير الحق ؟
ولم تكرمنى فى مجلسى! قال: وتكلمنى أيضاً! إستخفافاً برسول الله صلى الله عليه وسلم، واللات والعُزّى لا آمنت ... )) الحديث.
(٣) فى دلائل البيهقى: ((من تعبد يا ضب؟)).
(٤) فى الدلائل: ((فمن أنا يا ضب؟)).
(٥) فى دلائل البيهقى زيادة ((والله لقد جئتك وما على ظهر الأرض أبغضُ إلىّ منك، وإنك اليوم أحبُّ إلىّ من والدى، ومن عينى، ومنى، وإنى
لأحبك بداخلى وخارجى وسرّى وعلانيتى».
(٦) فى الدلائل للبيهقى زيادة ((فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحمد لله الذى هداك بى، إن هذا الدين يعْلُوا ولا يُعْلى، ولا يُقَبل إلا
بصلاةٍ، ولا تقبل الصلاة إلا بقرآن)). الحديث بطوله فى دلائل البيهقى. وانظر: دلائل النبوة للبيهقى ٣٦/٦ - ٣٨. ودلائل النبوة
لأبي نعيم ١٣٤/٢ ومجمع الزوائد ٢٩٢/٨ ورواه الطبرانى فى المعجم الصغير ٦٤/٢، ٦٥ والبداية والنهاية لابن كثير ١٤٩/٦
وشمائل الرسول لابن كثير ٢٨٦ والشفا للقاضى عياض ٢٠٤/١ والأنوار المحمدية ٢٨٢ والمنتخب من كنز العمال ٢٧٨/٤ والخصائص
الكبرى للسيوطى ٦٥/٢ .
(٧) («ذلك)) ليست فى جـ .

- ١٧٩ -
وَقَالَ الْزِىّ(١): ((لاَ يَصِحُ إِسْنَادًا وَلَ مَتْنَاً)).
وَبَالَغَ رَفِيقُهُ ابنُ تَيْمِيةَ ، فَقَالَ: وَضَعَهُ بَعْضُ قَصَّاصِ الْبَصْرَةِ، وَلَفْظُهُ تَبِينُ
عَلَيْهِ شَوَاهِدُ الْوَضْعِ .
قَالَ الْقُطْبُ الْخَيْضَرِىُّ: رِجَالُ أَسَانِيدِهِ، وُطُرُقِهِ لَيْسَ فِيهِ مَنْ يُتَّهِمْ بِالْوَضْعِ ،
وَأَمَّا الضَّعْفُ فَفِيهِمْ، وَمِثْلُ ذَلِكَ لاَ يَتَجَاسَرُ عَلَى دَعْوَى الْوَضْعِ فِيهِ ، وَمُعْجِزَاتُ
النَّبِّ وَِّفِيهَا مَا هُوَ أَبْلَغُ مِنْ هَذَا، لَيْسَ فِيهِ مَا يُنْكَرُ شَرْعًا، خُصُوصًا مَعَ رِوَايَةِ
اْأَئِمَّةِ لَهُ فِيهِا، وَهُوَ (٢) ضَعِيفٌ، لَا يَنْتَهِى إِلَى دَرَجَةِ الْوَضْعِ أهـ.
وَلِحَدِيثِ عُمَّرَ: طَرِيقٌ آخَرَ لَيْسَ فِيهِ السُّلَمِىّ، رَوَاهُ أَبُوُ نُعَيْمِ (٣) ، وَقَدْ وَرَدَ -
أَيْضًا - مِثْلُهُ مِنْ حَدِيثٍ عَلىّ، رَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ . وَمِنْ حَدِيثِ ابنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ ابْنُ
الْجَوْزِىّ(٤).
-
(١) فى جـ ((المزنى)) وهو تحريف.
(٢) ((وهو)) ليست فى جـ .
(٣) فى دلائله ٢/ ١٣٤.
(٤) انظر: شمائل الرسول لابن كثير ٢٨٦ وشرح المواهب اللدنية ١٨٤/٤ ودلائل النبوة لأبي نعيم ٣٢٢ ومنتخب كنز العمال هامش المسند
٢٧٨/٤. وإن حديث الضب هذا مشهور على الألسنة، ولكنه غريب ضعيف ، قال المزى : لا يصح إسناداً لامتنا ، وهو مطعون فيه .
وقيل: إنه موضوع. وانظر: شرح المواهب اللدنية ١٤٨/٤، ١٤٩ والمجمع ٢٩٢/٨، ٢٩٣ هذا الحديث يعنى: حديث الضب رواه
الطبرانى فى الصغير والأوسط ، وعن شيخ محمد بن على بن الوليد البصرى . قال البيهقى : والحمل فى هذا الحديث عليه وبقية رجاله
رجال الصحيح انتهى. وفى الميزان بعد نقل كلام البيهقى فإنه خبر باطل انتهى. وروى عنه الإسماعيلى فى معجمه. وقال: بصرى منكر
الحديث.

- ١٨٠ -
الباب الحادى عشر(١)
فِي شَكْوَى الْحُمَّرة (٢) إليه ◌َّ
رَوَى أَبُو دَاوُدَّ الطَّيَالِسِ، وَأَبُوُ نُعَيْمٍ، وَأَبُوُ الشَّيْخِ - فِي كِتَابِ الْعَظَمَةِ -
وَالْبَيْهَقِىُ، وَالَّلَّفْظُ لَهُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ :
((كُنَّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِوَه ◌ِفِى سَفَرٍ، فَمَرَرْنَا بِشَجَرَةٍ فِيهَا فَرْخَا حُتَرَةٍ فَأَخَذْنَاهُمَا .
فَجَاءَتِ الْحُمَّرةُ إِلَيْهِ وَ﴿ وَهِىَ تُغَرِّشُ - يَعْنِ تَقَرَّبُ مِنَ الْأَرْضِ - وَتُرَفْرِفُ
بِجَنَاحَيْهَا)) فَقَالَ: ((مَنْ فَجَعَ هَذِهِ بِفَرْخَيْهَا؟))، قَالَ: ((فَقُلْنَاَ: نَحْنُ))،
قَالَ: ((رُدُّوهُمَا)) فَرَدَدْنَا هُمَا إِلَى مَوْضِعِهِمَا، فَلَمْ تَرْجِعْ(٣))) انتهى.
++
1
(١) فى أ، جـ، د، ((الباب التاسع عشر)) وهو تحريف وفى ب ((الباب الحادى عشر)) وهو الصواب.
(٢) الحمرة: بضم الحاء ، وفتح الميم المشددة ، وقد تخفف : طائر صغير كالعصفور ، وفرخاها : ولداها .
(٣) أخرجه أبو داود فى كتاب الجهاد. باب فى كراهية حرق العدو بالنار، الحديث (٢٦٧٥) ص ٥٥/٣ عن محبوب بن موسى ، عن أبى إسحاق
الفزارى ، عن أبى إسحاق الشيبانى ، عن ابن سعد، عن عبدالرحمن بن عبد الله ، عن أبيه . وأخرجه أبو داود أيضاً فى كتاب الأدب
بنفس الإسناد السابق ، الحديث ٥٢٦٨ ص (٣٦٧/٤). ورواه ابن كثير فى التاريخ ١٥١/٦ عن أبى داود ، وعن البيهقى وذكره
السيوطى فى الخصائص الكبرى ٦٣/٢ وعزاه للبيهقى، وأبى نعيم وأبى الشيخ فى كتاب العظمة كلهم عن ابن مسعود ورواه البيهقى فى
دلائل النبوة ٣٢/٦، ٣٣. وانظر: دلائل النبوة لأبى نعيم ٢١٥/٣. والمستدرك للحاكم ٢٤٩/٤ وقال الحاكم: هذا حديث صحيح
الإسناد ولم يخرجاه. والطبرانى فى الكبير ٢١٨/١٠ والسلسلة الصحيحة ٢٥ والبداية والنهاية ١٧٣/٦ وكنز العمال ٤٣٧٣٦ ومشكاة
المصابيح للتبريزى ٣٥٤٢ ونصب الراية للزيلعى ٤٠٧/٣ .