النص المفهرس

صفحات 121-140

٠ - ١٢١ -
أَجْلِسَ خَلْفَكُمَا )) فَفَعَلْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ، فَلَحِقْتُ بِصّاحِبَتِهَا، فَجَلَسَ خَلْفَهُمَا ،
حَتَّى قَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ رَجَعَتَا إِلَى مَكَانِهَا))(١) .
تنبيه
فى بيان غريب ما سبق
وَادِيًّا أَنْيَحُ(٢)
◌َقْضِى حَاجَتْهُ(٣)
الْإِدَاوَةُ (٤)
شَاطِىءُ الْوَادِى - بمعجمةٍ ، فألفٍ، فطاءٍ : طرفه وجانبه .
البعيرُ الْخْشُوشِ - بخاءٍ معجمةٍ ، ومعجمتانِ(٥) بينهما واو: وضع (٦) فى أنفه
خِشاش وهو عود يجعل فى أنفه ويشتد(٧) به الذّمام لينقاد بسهولة. أهـ .
يصانع(٨) أهلَه
حَانَتْ منى(٩) لفتةٌ
الْأَشَاءَ تَيْنِ (١٠) بهمزةٍ
مَادَتْ(١١)
(١) مسند الإمام أحمد ٤٤٣/٣، ٢٣٧/٤ والبداية والنهاية ٩٥/٦، ١٢٣ ودلائل النبوة للبيهقى ٢٦/٦ ودلائل النبوة لأبي نعيم ٣٣٧،٣٣٦
وسنن الدارمى ١٠/١ . وابن أبى شيبة ٤٣٦/٧ كتاب الفضائل .
(٢) عبارة ((واديا أفيح)) زيادة من ب. وأفيح - بفتح الهمزة وسكون الغاء وفتح التحتية وبالحاء المهملة أى واسعا. شرح المواهب اللدنية
١٣١/٥.
(٣) عبارة ((يقضى حاجته)) زيادة من ب. ويقضى حاجته: كناية عن التغوط أى لأجل ذلك.
شرح المواهب اللدنية ١٣١/٥ .
(٤) لفظ ((الإدارة)) زائد من ب. والإداوة بالكسر: مطهرة جمعها إداوى بفتح الواو.
(٥) فى ب ((بمعجمتين)) وهى زائدة من ب ، د .
(٦) فى ب ((وجعل)).
(٧) فى أ (( يشتد)) وما أثبت من ب.
(٨) عبارة ((يصانع أهله)) زيادة من ب. ومعنى: يصانع: يلاين. شرح المواهب ١٣٢/٥.
(٩) عبارة ((حانت منى لفتة)) زيادة من ب ومعناها: حانت منى لفتة. وقعت منى لفته.
(١٠) عبارة ((الإشاءتين بهمزة)) زيادة من ب ((والإشاءتين: النخلتين. والأشاء كسحاب صغار النخل الواحدة إشاءة، والإشارة بتلك من
استعمال صيغة الجمع فيما فوق الواحد اعتبارا للإشاءتين جماعة .
(١١) لفظ ((مادت)) زيادة من ب. ومادت: تحركت واضطربت. المعجم ٩٠٠/٢

- ١٢٢ -
تَخَدُّ الْأَرْضَ(١)
رَضْمَا مِنَ الْحِجَارَةُ(٢)
تُدَانِينَ (٣)
يَتَنَافَوْنَ (٤)
-
البِرَاز(٥)
الْفَلَاةُ (٦)
(١) عبارة ((تخد الأرض)) زيادة من ب. وتحد الأرض - بفتح الخاء المعجمة وتشديد الدال المهملة أى تشق الأرض فتسعى بعروقها التى فى جوف
الأرض ولولا ذلك لم تتحرك .
شرح المواهب ٥/ ١٣٠.
(٢) عبارة ((رضما بالحجارة)) زيادة من ب. والرضم: الحجارة البيض أو صخور عظام بعضها فوق بعض. شرح المواهب ١٣٠/٥.
(٣) لفظ ((تدانين)) زائد من ب ومعناه: اقتربن.
(٤) كلمة ((يتنافرن)) زيادة من ب ومعناها: يتباعدن.
(٥)، كلمة ((البراز)) زيادة من ب. والبراز: المواد المطرودة من الأمعاء.
(٦) كلمة ((الفلاة)) زيادة من ب. والفلاة: الأرض الواسعة المقفرة وجمعها: فلا وفلوات المعجم الوسيط ٧٠٩/٢.

- ١٢٣ -
الباب الثالث
فى نزول العِذَّق من الشجرة، وَمُضِىّ (١) شجرةٍ أُخْرَى إِلَيْهِ(٢)
وشهادتهما له بالرسالة(٣) وَل
رَوَى الْبُخَارِئُ فِ ((التَّارِيخ)) وَالتِّرْمِذِىُّ وَصَحَحَهُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَابْنُ حِبَّان عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَ - قَالَ: ((جَاءَ أَعْرَابٌِ(٤) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهـ
فَقَالَ: ((بِمَ أَعْرِفُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ(٥) ◌َِّ؟ قَالَ: ((أَرَأَيْتَ إِنْ دَعَوْتُ هَذَا الْعِذْقَ
مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ (٦) تَشْهَدُ أَىِّ رَسُولُ اللَّهِ؟)) قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَدَعَا العِذْق(٧)
فَجَعَلَ الْعِلْقِ(٨) يَنْزِلُ مِنَ النَّخْلَةِ حَتَ سَقَطَ (٩) إِلَى الْأَرْضِ ينقز (١٠) فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ،
وَهُوَ يَسْجُدُ وَيَرْفَعُ وَيَحْجُدُ وَيَرْفَعُ (١١) حَتَّى انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللهِوَهِ ثُمَّ قَ لَهُ:
((ارْجِعْ فَرَجَعَ إِلى مَكَانِهِ)). فَقَالَ: ((وَاللَّهِ لَا أَكذبكَ بِشَىْءٍ تَقُولُهُ بَعْدَهَا أَبَداً
أَنَا(١٢) أَشْهَدُ أَنََّكَ رَسُولُ اللَّهِ، وآمَنَ))(١٣).
(١) فى ب، جـ ((ومشى)).
(٢) كلمة ((إليه)) ساقطة من ب.
(٣) فى ب ((وشهادتهما بالرسالة له)).
(٤ ) فى مسند أبى يعلى «رجل من بنى عامر.
(٥) فى سنن الترمذى ((أنك نبى)).
(٦) فى الترمذى ((النخلة)).
(٧) العذق - بكسر العين المهملة وسكون الذال المعجمة: العرجون بما فيه من الشماريخ. والعرجون: عود العذق الذى تركبه الشماريخ وهى
العيدان التى عليها البسر .
والعذق - بفتح العين: النخلة كلها ((شرح الشفا للقارى ٦٢٢/١٣)).
(٨) عبارة ((فجعل العذق)) ساقطة من ب.
(٩) فى ب، جـ ((على)).
(١٠) ينقز - بضم القاف وتكسر، وبالزاى أى: فشرع يثبت إليه متوجها لديه «شرح الشفا للقارى ٦٢٢/١.
(١١) عبارة ((ويمجد ويرفع) زيادة من ب.
(١٢) فى أ ((بعد أبدا أشهد أنك)) وما أثبت من ب، جـ .
(١٣) التاريخ الكبير للبخارى ٣/١/٣ ومسند أبى يعلى ٢٣٦/٤، ٢٣٧ حديث ٢٣٥٠. إسناده صحيح وصححه ابن حبان برقم ٢١١١ موارد
من طريق إبراهيم بن الحجاج السامى ، بهذا الإسناد . وأخرجه أبو نعيم فى دلائل النبوة برقم ٢٩٧ وابن كثير فى شمائل الرسول #
ص ٢٣٧ عن البيهقى فى الدلائل ، من طريق عبد الواحد بن زياد ، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ٢٢٣/١ والدارمى فى المقدمة ١٣/١ باب: ما أكرم الله نبيه من إيمان الشجربه والبهائم والجن ، من طريق أبى معاوية، عن
الأعمش ، عن أبى ظبيان ( حصين بن جندب ) عن ابن عباس ومن طريق أحمد أخرجه ابن كثير فى الشمائل ص، ٢٣٦ .
=

- ١٢٤ -
((قصة أخرى))
رَوَى الْإِمَامُ أَحْدٌ، وَالْبُخَارِيُ - فِى تَارِيخِهِ - وَالتِّرْمِذِىّ، وَالْحَكِمُ وَصََّّحَاهُ،
وَأَبُوُ نُعَيْمِ عَنْهُ قَالَ: أَتَ رَسُولَ(١) اللَّهِ وَهِ رَجَلٌ مِنْ بَنِ عَامِرٍ، فَقَالَ: يَارَسُولَ
اللَّهِ، أَرِنِ الْخَاتَمَ ، الَّذِى بَيْنَ كَتِفَيْكَ، فَإِّ مِنْ أَطَبِّ(٢) النَّاسِ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ
اللَّهِ مَ﴿ ((أَلَا أُرِيكَ آيَةٌ؟ قَالَ: بَلَ. فَنَظَرَ إِلَى نَخْلَةٍ، فَقَالَ(٣):
((ادْعُ ذَلِكَ الْعِذْق)) فَدَعَاهُ ، فَأَقْبَلَ يَخُدُّ(٤) الْأَرْضَ وَيَسْجُدُ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّىّ
وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ (٥)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَهِ: ((ارْجِعْ)) فَرَجَعَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ
رَسُولُ اللَّهِ، وَآمَنَ))(٦) .
(( قصة أخرى ))
رَوَى الدَّارِمِّ(٧) ، وَابْنُ حِبَانَ، وَالْحَكِمُ وَصََخَحَاهُ. وَقَالَ الذَّهَبِئُ: إِسْنَادُهُ
جَيِّدٌعَنِ ابنِ عُمَرَ - رَضِىَ اللهُ تَعَالَ عَنْهُمَا - قَالَ: كُنَّا(٨) فِى سَفَرٍ، فَأَقْبَلَ أَعْرَابٌِ ،
فَلَّ دَنَا مِنْهُ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللّهِ وَه: (( أَيْنَ تُرِيدُ؟)). قَالَ: / ((إِلَى أَهْلِى)).
[ و ١٧ ]
قَالَ: ((هَلْ لَكَ إِلَى خَيْرِ؟ )). قَالَ: ((مَا هُوَ؟)).
وأخرجه ابن كثير فى الشمائل ٢٣٦ عن البيهقى فى الدلائل من طريق محمد بن أبى عبيدة، عن أبيه ، عن الأعمش بالإسناد السابق وأخرجه
الترمذى فى المناقب ٣٦٣٢ باب حنين الجذع له وابن سعد في الطبقات ١٢١/١/١ وابن كثير فى الشمائل ٢٣٧ عن البيهقى فى الدلائل من طرق
عن شريك، عن أبى ظبيان، عن ابن عباس وقال الترمذى: هذا حديث حسن غريب صحيح)». وصححه الحاكم فى المستدرك ٢/ ٦٢٠ على
شرط مسلم ، ووافقه الذهبي .
نقول : نعم شريك ضعيف لكن تابعه عليه الأعمش كما تقدم .
وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد ١٠/٩ باب فى معجزاته # فى الحيوانات والشجر وغير ذلك وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير
إبراهيم بن الحجاج السامى ، وهو ثقة .
(١) فى (ب) و(جـ) ((أتى النبى)).
(٢) فى (ب) وابن كثير ٢٣٦ ((أطب)) وفى جـ، أ ((أحب)).
(٣) فى ب ((قال)).
(٤) تخد : بضم الخاء المعجمة وتشديد الدال المهملة ومنه الأخدود وهو الشق فى الأرض أى حال كونها تشق الأرض وتسعى إليه على ساق بلا قدم
شرح الشفا للقارى ١٣ / ٦١٥، ٦١٦ .
(٥) العبارة فيها تقديم وتأخير بين النسخ الثلاث وما أثبت من نسخة الأصل (أ).
(٦) دلائل النبوة لليهقى ١٦،١٥/٦ وأخرجه الإمام أحمد فى مسنده ٢٢٣/١ ونقله ابن كثير فى البداية والنهاية ١٢٤/٦. والتاريخ للبخارى
٣/١/٣ وسنن الترمذى ٥٩٤/٥ مع اختلاف يسير .
(٧) سنن الدارمى ١/ ١٠ ط دار الكتب العلمية.
(٨) فى ابن حبان زيادة ((مع النبى )).

- ١٢٥ -
قَالَ: ((تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهَ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ
وَرَسُولُهُ )) .
قَالَ: ((هَلْ لَكَ مِنْ شَاهِدٍ عَلَى مَا تَقُولُ؟)). قَالَ: ((هَذِهِ الشَّجَرَةُ)).
فَدَعَاهَا رَسُولُ اللَّهِنَّهِ وَهُوَ عَلَىَ شَاطِىءِ الْوَادِى، فَقْبَلَتْ تَخُدُّ الْأَرْضَ خَدّاً ،
فَقَامَتْ بَيْنَ يَدَىْ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ فَاسْتَشْهَدَهَا ثَلَاثَا، فَشَهِدَتْ، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى
مَنْبَتِهَا (١)، وَرَجَعَ الْأَعْرَإِىُّ إِلَى قَوْمِهِ، وَقَالَ لِرَسُولِ اللهِوَهَ إِنْ يَتَّبِعُونِ(٢) آتِيكَ(٣)
بِمْ، وَإِلَّ رَجَعْتُ إِلَيْكَ، وَكُنْتُ مَعَكَ))(٤).
(( قصة أخرى ))
رَوَى الْبَيَّهَفِىُّ، عَنِ الْحَسَنِ - رَضِى اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ وَه
إِلَى بَعْضِ شِعَابٍ مَكَّةَ ، وَقَدْ دَخَلَهُ مِنَ الْغَمِّ مَا شَاءَ اللهُ تَعَالَى مِنْ تَكْذِيبٍ قَوْمِهِ إِيَّهُ
فَقَالَ(٥):
((يَارَبِّ أَرِبِ مَا أَظْمَئِنُ(٦) إِلَيْهِ، وَيَذْهبُ عَنْىٌّ هَذَا الْغَمُّ)) فَأَوْحَى اللَّهُ - عَّ
وَجَلَّ - إِلَيْهِ: ادْعُ إِلَيَّكَ أََّ أَغْصَانِ هَذِهِ الشَّجَرَةِ شِئْتَ(٧)؟)). قَالَ: فَدَعَا غُصْنَا
فَانْتَزَعَ مِنْ مَكَاِهِ، ثُمَّ خَذَّ الْأَرْضَ ثُّ(٨) جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِوَ﴿ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ
وَ﴾: ((ارْجِعْ إِلَى مَكَانِكَ)) فَرَجَعَ الْغُصْنُ، فَخَدَّ فِىِ(٩) الْأَرْضِ حَتَّ اسْتَوَى كَمَا
كَانَ، فَحَمِدَ اللَّهَ رَسُولُ اللَّهِ وَ وَطَابَتْ نَفْسُهُ))(١٠).
(١) فى جـ ((نبتها)).
(٢) فى أ ((إن تبعونى أتيتك بهم)) وما أثبت من ب.
(٣) فى جـ ((آتيك بهم)).
(٤) سنن الدارمى ١٠/١. والمستدرك للحاكم ٦٢٠/٢ وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. والتلخيص للذهبى ٦٢٠/٢
والإحسان بترتيب ابن حبان ١٥٠/٨ رقم ٦٤٧١. ودلائل النبوة البيهقى ١٤/٣، ١٥. والبداية والنهاية لابن كثير ١٢٥/٦ .
ومجمع الزوائد ٢٩٢/٨ رواه الطبرانى ورجاله رجال الصحيح ورواه أبو يعلى والبزار وشرح الشمائل لابن كثير ٢٣٨.
(٥) فى أ ((قال)) وما أثبت من ب والبداية والنهاية لابن كثير ١٢٤/٦ والشمائل لابن كثير ٢٣٦.
(٦) عبارة ((ما أطمئن)) زيادة من ب ..
(٧) فى ب ((الشجرة من شئت)).
(٨) فى ب ((حتى)).
(٩) لفظ ((فى)) زيادة من ب.
(١٠) دلائل النبوة البيهقى ١٤/٦. والبداية والنهاية لابن كثير ١٢٥/٦. وشمائل الرسول لابن كثير ٢٣٦. والخصائص الكبرى للسيوطى
١٢١/١ باب سعى الشجرة إليه ﴾.

- ١٢٦ -
(( قصة أخرى)»
رَوَى الْبَيْهَقِئُ، عَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَابٍ - رَضِى اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ
كَانَ عَلَى الْحَجُونِ كَئِيبًا لَّ أَذَاهُ الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ أَرِ الْيَوْمَ آيَةً لَاَ أُبَالِى
مَنْ كَذَّبَنِى بَعْدَهَا)) . فَأَمَرَ، فَنَادَى شَجَرَةً مِنْ قِبَلِ عَقَبَةِ أَهْلِ الْمَدِيَنَةِ، فَأَقْبَلَتْ(١).
تَخُذُّ الْأَرْضَ حَتَّ انْتَهَتْ إِلَيْهِ، ثُمَّ أَمَرَهَا فَرَجَعَتْ إِلَى مَوْضِعِهَا فَقَالَ: ((مَا (٢) أُبَالِى
مَنْ كَذَّبَنِى بَعْدَ هَذَا مِنْ قَوْمِى))(٣).
((قصة أخرى )»
رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ مَاجَه، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنْ أَنَسِ - رَضِىَ اللهُ تَعَالَى
عَنْهُ - قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ (٤) إِلَى النَّبِىِّ وَّهِ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ جَالِسٌٌ حَزِينٌ، قَدْ خُضِّبَ
بِالدّمَاءِ ضَرَبَهُ بَعْضُ أَهْلِ مَّةَ، فَقَالَ لَهُ: مَا بَالُكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَيِ(٥)
((فَعَلَ بِى هَؤُلَاءِ وَفَعَلُوا)). فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: ((أَتُحِبُّ أَنْ أُرِيكَ آيَةً؟)) فَقَالَ (٦).
نَعَمْ (٧) فَنَظَرَ إِلَى شَجَرَةٍ مِنْ وَرَاءِ الْوَادِى، فَقَالَ: ((ادْعُ تِلْكَ الشَّجَرَةَ)) فَدَعَاهَا،
فَجَاءَتْ تَمْشِى حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ ((مُرْهَا فَلْتَرْجِعْ)) فَأَمَرَهَا فَرَجَعَتْ(٨) إِلَىَ
مَكَاِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَله: ((حَسْبِى))(٩) وَرَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُمَرَ .
وَفِيهِ: فَسَلَّمَتْ(١٠) عَلَيْهِ (١١).
(١) فى ب ((فقبلت)).
(٢) فى أ («لا أبالى)) وما أثبت من ب.
(٣) دلائل النبوة للبيهقى ١٣/٦. ودلائل النبوة لأبى نعيم ١٣٨/٢. وكشف الأستار عن زوائد البزار ١٣٣/٣ قال البزار: لا نعلمه يروى
عن عمر مرفوعا إلا بهذا الإسناد والبداية والنهاية لابن كثير ١٢٤/٦. والصبعات الكبرى لابن سعد ١٧٠/١ .
. (٤) من الخصائص ١٢١/١ زيادة ((جبريل عليه السلام).
(٥) عبارة رسول الله ((#)) زيادة من ب.
. (٦) فى أ ((قال)) وما أثبت من ب ..
(٧) فى الخصائص ١٢١/١ (( نعم أرنى فنظر)).
(٨) فى الخصائص ((فرجعت حتى عادة إلى مكانها)).
(٩) المسند للإمام أحمد ١١٣/٣ والأنوار المحمدية ٢٧٥ والبداية والنهاية ١٢٣/٦ والخصائص ١٢١/١ وابن ماجه ١٣٣٦/٢ رقم ٤٠٢٨ فى
الزوائد: هذا إسناد صحيح إن كان أبو سفيان واسمه طلحة بن نافع سمع من جابر، ودلائل النبوة للبيهقى ١٥٤/٢ وذكره الهيثمى فى
مجمع الزوائد باختلاف يسير ١٠/٩ وقال رواه البزار وأبو يعلى وإسناد أبى يعلى حسن وابن أبى شيبة ٧/ ٤٣٠ كتاب الفضائل حديث ٩٤ .
(١٠) فى ب ((سلمت)).
(١١) فى أ ((فسلمت عليه العذق)) وما أثبت من ب.

- ١٢٧ -
الباب الرابع
فى إعلام الشجرة بمجىء الجن إليه ، وسلام شجرة أخرى عليه
زاده الله شرفاً وفضلاً لديه
رَوَى الشَّيْخَانِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ (١)، قَالَ: سَأَلْتُ
مَشْرُوقًا(٢) مَنْ أَذَنَ الْتَّىَّ وَّهِ بِالْجِنّ لَيْلَةَ اسْتَمَعُوا (٣) الْقُرْآنَ، فَقَالَ: حَدَّثَنِى
أَبُوكَ : قَالَتْ(٥) آذَنَتْ بِهِمْ شَجَرَةٌ))(٤) .
آذَنْتُهُ - بِهَمْزَةٍ مَمْدُودَةٍ : أَعْلَمْتُهُ(٥) .
(( قصة أخرى ))
رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَالْبَيّهَقِىُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ يَعْلَ بْنِ مَُّةَ - رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَىَ
عَنْهُ - قَالَ: ((بَيْنَمَ نَحْنُ نَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِوَ فَتَزَلْنَا مَنْزِلَا، فَنَامَ (٦) رَسُولُ اللَّهِ [ظ ١٧]
وَ﴿ فَجَاءَتْ شَجَرَةٌ تَشُقُّ الْأَرْضَ، حَتَ غَشِيَتْهُ، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَكَانِهَا، فَلَمَّ
اسْتَيْقَظَ، ذَكَرْتُ ذَلِكَ(٧) لَهُ، فَقَالَ: ((هِىَ شَجَرَةٌ اسْتَأْذَنَتْ رَبّهَا عَزَّ وَجَلَ فِى أَنْ
تُسَلَّمَ عَلََّ، فَأَذِنَ(٨) لَاَ )).
(١) عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود الهذلى، من صالحى أهل الكوفة، مات سنة تسع وتسعين.
ترجمته فى: الثقات ٧٦/٥ والتهذيب ٢١٥/٦ والتاريخ الكبير ٢٩٩/١/٣ ومشاهير علماء الأمصار ١٦٤ ت ٧٥٥ .
(٢) فى أ («مسرورا)) وفى جـ، د ((مسرقا) وما أثبت من ب والبخارى ٥٨/٥ ط الشعب.
وهو مسروق بن عبد الرحمن الهمدانى أبو عائشة ، وهو الذى يقال له مسروق بن الأجدع ، والأجدع لقب ، من عباد أهل الكوفة وقرائهم ، ولاه زياد
السياسة .
ترجمته فى: الحلية ٩٥/٢ وتاريخ بغداد ٢٣٢/١٣ والجمع ٥١٦/٢ والتهذيب ١٠٩/١٠ وتاريخ ابن عساكر ٢٠٧/١٦ ب وأسد الغابة
٣٥٤/٤ والتقريب ٢٤٢/٢ والكاشف ٣/ ١٢٠ وتهذيب الكمال ١٣٢١ وما بعدها وتاريخ الإسلام ٧٥/٣ وتاريخ الثقات ٤٢٦ والسير ٦٣/٤
- ٦٩ والعبر ٦٨/١ وتذكرة الحفاظ ٤٦/١ وطبقات القراء ٣٥٩١ وطبقات ابن سعد ٧٦/٦ وطبقات خليفة ١٠٦٦ والإصابة ٨٤٠٦ والنجوم
الزاهرة ١٦١/١ وخلاصة تذهيب الكمال ٣٧٤ وتاريخ البخارى ٣٥/٨ والمعارف ٤٣٢ والإصابة ٣٥٩١ وشذرات الذهب ٧١/١ وطبقات
الحفاظ للسيوطى ١٤ ومشاهير علماء الأمصار ١٦٢ ت ٧٤٦ .
(٣) فى جـ ((اجتمعوا)).
(٤) صحيح البخارى ٥٨/٥ وشمائل الرسول لابن كثير ٢٣٤.
(٥) فى جـ ((أعلمت)).
(٦) فى أ ((فقام)) وما أثبت من ب والمواهب اللدنية للعلامة الزرقانى ١٣١/٥.
(٧) فى ب (( ذكرت له ذلك».
(٨) مسند الإمام أحمد ١٧٣/٤ وفيه: إشعار بعلمه بمجيئها قبل إخبار يعلى له به ولعله علم ذلك فى نومه لأنه كان يوحى إليه فيه فتكون الشجرة
حين زارته سلمت عليه ، وعلم بها فحصلت مقصودها .

- ١٢٨ -
((قصة أخرى ))
رَوَى الْبَزَّارُ، وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنْ بُرَيْدَةً(١) - رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ: ((جَاءَ
أَعْرَابِتٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَ لِهِ فَقَالَ: يَارَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أَسْلَمْتُ، فَأَرِفِي شَيْئاً أَزْدَدْ بِهِ
يَقِينًا)). قَالَ: ((مَا الَّذِى تُرِيدُ؟)). قَالَ: ((ادْعُ تِلْكَ الشَّجَرَة فَلْتَأْتِكَ)).
قَالَ: ((اذْهَبْ فَادْعُهَا)) فَأَتَاهَا الْأَعْرَابِتُ، فَقَالَ لَا (٢) ((اثْتِى(٣) رَسُولَ اللّهِ وَهـ
فَمَلَتْ عَلَى(٤) جَانِبٍ مِنْ جَوَانِهَا، فَقُطِعَتْ عُرُوقُهَا، ثُمَّ مَالَتْ عَلَى الْبِ(٥)
الآخَرِ ، فَقُطِعَتْ عُرُوقُهَا، حَتَّ أَتَتْ(٦) رَسُولَ اللَّهِلَهْ فَقَالَتْ: ((السَّلَمُ عَلَيْكَ
يَارَسُولَ اللَّهِ)). فَقَالَ: ((بِمَ تَشْهَدِينَ يَاشَجَرَةُ؟)) قَالَتْ(٧): ((أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَّهَ
إِلَّ اللَّهُ ، وَأَنَّكَ عَبْدُاللَّهِ(٨) وَرَسُولُهُ)). قَالَ: ((صَدَقْتِ(٩))). فَقَالَ الْأَعْرَابُِ:
((حَسِى، حَسِى، مُرّهَا فَلْتَرْجِعْ إِلَى مَكَاِهَا)) . فَقَالَ: ارْجِعِى إِلَى مَكَانَكِ،
وَكُونِ كَمَا كُنْتِ، فَرَجَعَتْ إِلَى حُفْرَتِهَا (١٠)، فَدُلَّتْ عُرُوقُهَا فِى الْخُفْرَةِ، فَرَجَعَ (١١).
شرح الزرقانى على المواهب اللدنية ١٣١/٥ ورواه البغوى فى شرح السنة .
ودلائل النبوة للبيهقى ٢٣/٦، ٢٤ وسنن ابن ماجه (١) كتاب الطهارة (٢٣) باب الارتياد للغائط والبول، الحديث ٣٣٩ عن يعلى بن مرة
عن أبيه ١٢٢/١ وسنن الدارمى المقدمة (٤) باب ما أكرم الله به نبيه من إيمان الشجر به والبهائم والجن والمستدرك ٦١٧/٢ عن يعلى بن
مرة وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه الصياغة، وقال الذهبى فى تلخيص المستدرك صحيح ومجمع الزوائد
للهيثمى ٥/٩ - ٧ والبداية والنهاية لابن كثير ١٣٥/٦ وأبو نعيم ١٣٨/٢ وابن أبى شيبة ٤٣٥/٧.
(١) بريدة بن الحصيب بن عبدالله الأسلمى، من المهاجرين الأولين ممن هاجر إلى النبى # قبل قدومه المدينة ولحق به، فلما أراد النبى #
دخول المدينة قال بريدة: ((لا تدخل المدينة إلا ومعك لواء)) ثم حمل عمامته وشدها فى رمح ومشى بين يدى النبى # يوم قدومه المدينة.
كفيته : أبو سهل وقد قيل أبو ساسان ، انتقل إلى البصرة وأقام بها زمانا ثم خرج إلى سجنان فبقى بها مدة ، ثم خرج منها إلى مرو
فاستوطنها فى إمارة يزيد بن معاوية بن أبى سفيان إلى أن مات وبها عقبة وقبره بمرو مشهور يعرف .
ترجمته فى: طبقات ابن سعد ٢٤١/٤ - ٢٤٣، ٣٦٥/٧ والثقات ٢٩/٣ والسير ٤٦٩/٢ والتاريخ لابن معين ٥٧ وطبقات خليفة ٢٥١
والتاريخ الكبير ١٤١/٢ والمعارف ٣٠٠ والجرح والتعديل ٤٢٤/٢ وأسد الغابة ١٧٥/١ وتاريخ الإسلام ٣٨٦/٣ والعبر ٦٦/١ والإصابة
١٤٦/١ وشذرات الذهب ١/ ٧٠ ومشاهير علماء الأمصار ١٠٠ ت ٤١٤.
(٢) لفظ ((لها)) زائد من ب.
(٣) فى ب ((أجيبى)).
. (٤) فى أ (( إلى)) وما أثبت من ب.
(٥) فى ب ((الجانب)).
(٦) فى جـ (( جاءت إلى)).
(٧) فى ب ((فقال)) وفى جـ ((فقالت)).
(٨) فى جـ ((عبده)).
(٩) فى ب ((صدقتنى)).
(١٠) فى جـ («مكانها)).
(١١) فى ب ((فوقع)) وفى جـ ((فدفع)).

- ١٢٩ -
كُلُّ عِرْقٍ مَكَانَهُ، الَّذِى كَانَ وَقَعَ (١) فِيهِ، ثُمَّ الْتَأَمَتْ عَلَيْهَا الْأَرْضُ . فَقَالَ
الْأَعْرَائُِ: ((أَتَأْذَنُ (٢) لِ يَارَسُولَ اللّهِ أَنْ أَقَبِّلَ رَأْسَكَ وَرِجْلَيْكَ؟)) فَفَعَلَ،
فَقَالَ (٣): ((أَتَأْذَنُ (٤) لِ أَنْ أَسْجُدَ لَكَ؟)). فَقَالَ: ((لَا يَسْجُدُ أَحَدٌ
لِأَحَدٍ (٥))).
( تنبيه))
فى بيان غريب ما سبق
آذَنْتُهُ - بهمزةٍ ممدودةٍ : أَعْلَمْتُهُ (٦) .
(١) لفظ ((وقع)) ساقط من ب وجـ .
(٢) فى جـ ((استأذن)).
(٣) فى ب (( ثم قال)).
(٤) فى جـ ((استأذن)).
(٥) فى أبى نعيم ١٣٨/٢ زيادة ((ولو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها لعظم حقه علهيا)). وانظر كشف الأستار عن
زوائد البزار للهيثمى ١٣٢/٣، ١٣٣ باب انقياد الشجر له حديث ٢٤٠٩ قال البزار: لا نعلم من رواه عن صالح إلا حبان ولا نعلم یروی فی
تقبيل الرأس إلا هذا .
(٦) فى ب ((أعلمه )).

- ١٣٠ -
الباب الخامس
فى الآية فى النخل ((كلها إلا نخلة))(١) الذى غرسها(٢) لسلمان لما
کاتبه سیده .
رَوَى(٣) الَبَيْهَقِىُّ، عَنِ ابنِ بُرَيْدَةِ(٤) عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ سَلْمَانَ أَتَ النَّبِىِّ ◌َهـ
فقال: لِمَنْ (٥) أَنْتَ؟ ((قَلَ))(٦) لِقَوْمٍ. قَالَ: ((فَاطْلُبْ إِلَيْهِمْ أَنْ يُكَاتِبُوكَ))
قَالَ: ((فَكَاتَبُونِى عَلَى كَذَا، وكَذَا نَخْلَةَ، أَغْرِسُهَا لَهُمْ، وَأَقُومُ(٧) عَلَيْهَا حَتَّ
نَطْعَم)) قَالَ: ((فَجَاءَ النَّبِىُّ ◌َ﴿ فَغَرَسَ النَّخْلَ كُلَّهُ(٨) إِلَّ ((نَخْلَةَ))(٩) وَاحِدَةً
غَرَسَهَا عُمَرُ بنُ الْخَطَابِ، فَأَطْعَمَ النَّخْلُ مِنَّ سَنَّتِهِ إِلَا تِلْكَ النَّخْلَةِ فَقَالَ النَّىُّ وَه
(( مَنْ غَرَسَهَا؟ )).
قَالُوا: ((عُمَرُ بَنُ الْخَطَّابِ))، فَغَرَسَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَهُ بِيَدِهِ، فَحَمَلَتْ مِنْ
عَامِهَا))(١٠).
وَقَدْ تَقَدَّمَ مَبْسُوطَا فِى أَوَّلِ الْكِتَابِ، وَالْأَحَادِيثُ فِى هَذَا الْبَابِ كَثِيرَةٌ، وَفِيَمَا ذُكِرَ
كِفَايَةٌ لمن وُفِّقَ .
(١) عبارة ((كلها إلا نخلة)) زيادة من ب، جـ .
(٢) فى أ (( غرسه)) وما أثبت من ب.
(٣) لفظ ((روى)) ساقط من ب.
(٤) فى د («ابن يزيد)) وهو تحريف. إذ هو عبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمى، كان مولده لثلاث سنني مضين من خلافة عمر بن الخطاب ،
كان هو وسليمان توأمين، ولى يزيد بن المهلب عبد الله القضاء بمرو ، ومات بها سنة خمس عشرة ومائة ، وقبره بجاورسة قرية من قرى مرو .
ترجمته فى: الثقات ١٦/٥ وطبقات خليفة ٢١١ والتاريخ الكبير ٥١/٥ والجمع ٢٤٧/١ والتهذيب ١٥٧/٥ التاريخ الصغير ١٣٩/٢، ١٤٠ والجرح
والتعديل ١٣/٥ والتقريب ٤٠٣/١ والكاشف ٦٦/٢ وتاريخ الإسلام ٢٦٣/٤ وتذكرة الحفاظ ١٠٢/١ وتاريخ الثقات ٢٥٠ والسير ٥١/٥
والعبر ٤٣/١ وطبقات الحفاظ ٤٠ وشذرات الذهب ١٥١/١ وتهذيب تاريخ دمشق ٣٠٩/٧ ، وخلاصة تذهيب الكمال ١٩٢ ومشاهير علماء
الأمصار للبستى ٢٠٢ .
(٥) أ(« أين أنت)) وما أثبت من ب، جـ ، د.
(٦) فى ب، جـ ((فقال)):
(٧) أ، ب ((فأقوم)) وما أثبت من جـ، د.
(٨) فى ب ((كلها)).
(٩) لفظ ((نخلة)) زائد من ب.
(١٠) دلائل النبوة للبيهقى ٩٧/٦، ٨٢/٢ باب ذكر سبب إسلام الفارسى. وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد ٣٣٥/٩ و٣٣٦ وعزاه للإمام أحمد
والبزار وقال : ورجاله رجال الصحيح .
وانظر: المستدرك للحاكم، ٢١٨/٢ كتاب المكاتب وشرح الشفا للقارى ٦٦٩/١٣، ٦٧٠ ودلائل النبوة لأبي نعيم ١٨٨/١ وفتح البارى
٤١٠/٤ والمسند ٤٤٣/٥ وتغليق التعليق لابن حجر العسقلانى ٧٧٤ ، ٧٧٥ وتهذيب تاريخ ابن عساكر ١٩٦/٦ وتاريخ بغداد للخطيب
البغدادى ١٦٩/١ والتمهيد لابن عبد البر ٩٨/٣.

- ١٣١ -
وَيَرْحَمُ اللَّهُ الشَّيْخَ شَرَفَ الدِّينِ الْبُوُصِيرِى (١) حَيْثُ قَالَ :
جَاءَتْ لِدَعْوَتِهِ الْأَشْجَارُ سَاجِدَةً تَمْشِى إِلَيْهِ عَلَى سَاقٍ بِلَاٍ قَدَمِ
فُرُوعُهَا(٤) مِنْ بَدِيعِ الخَطِّ فىِ الْلَقَمِ (٥)
◌َ(٢) سَطَرَتْ سَطْراً ◌ِاَ كَتَبَتْ(٣)
اللُّقَمِ (٦) - بفتح اللام والقاف : وسط الطريق.
(١) فى أ، د ((الأبوصيرى)) وما أثبت من ب، جـ وديوان البوصيرى وشرح المواهب ١٣٢/٥.
(٢) فى أ (( كأنا)) وما أثبت من ب، جـ .
(٣) فى جـ، د (( لما كنت حروفها)).
(٤) فى أ («روتها)) وما أثبت من (ب) وشرح الشفا ٦٢١/١ (( ومعنى فروعها أى عروقها)).
(٥) شرح الشفا للقارى ٦٢١/١٠ وشرح المواهب ١٣٢/٥ وديوان البوصيرى ص ٢٤٣ فى قصيدة البردة.
(٦) وفيه ضم اللام أيضا أنظر القاموس ((لقم)).

i

- ١٣٣ -
جماع أبواب
معجزاته و فى الجمادات

/
i
:

- ١٣٥ -
الباب الأول
فى تسبيح / الخَصَى فِى كَفَّهِ رَله
[و ١٨ ]
رَوَى الطََّرَانِىُّ، وَالْبَيْهَفِىُّ، عَنْ أَبِ ذَرِّ رَضِىَّ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ(١): ((كَانَ بَيْنَ
يَدَىْ رَسُولِ اللّهِ وَهِ سَبْعَ حَصَيَاتٍ أَوْ قَالَ: تِسْعَ حَصَيَاتِ ، فَأَخَذَهُنَّ فِى كُفِّهِ
فَسَبَّحْنَ حَتَّى سَمِعْتٌ لَهَنَّ حَنِينَا كَحَنِينِ النَّحْلِ(٢)، ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فَخَرِسْنَ ثُمّ
أَخَذَهُنَّ(٣) فَوَضَعَهُنَّ فِى كَفِّ أَبِ بَكْرٍ فَسَبَّحْنَ، حَتَّى سَمِعْتُ لَنَّ حَنِينَا كَحَنِينِ
النَّحْلِ(٤) ثُمَّ وَضَعُهُنَّ فَخَرَسْنَ، ثُمَّ تَنَاوَلَنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِ يَدِ عُمَرَ فَسَبَّحْنَ حَتَّى
سَمِعْتُ لَهُنَّ حَنِيَنَا كَحَنِينِ النَّحْلِ (٥) ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فَخَرِسْنَ، ثُمَّ تَنَاوَلَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِى
يَدِ عُثْمَنَ - رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَسَبَّحْنَ حَتَّى سَمِعْتُ لَهُنَّ حَنِيْنَا كَحَنِينِ النَّحْلِ(٦)
ثُمَّ وَضَعْهُنَّ فَخَرِسْنَ فَقَالَ النَّبِىُّ وَهِ: هَذِهِ خِلَافَةُ النَّبُوَّةِ)).
رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَالْبَيْهَقِىُّ، وَالطَّبَرَانِّ(٧) وَرَوَاهُ(٨) مُحَمَّدٌ بِنُ يَخْيَى (٩) الذَّهْلُِّ،
وَالْبَيْهَقِىُ، وَابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ أَنَسِ نَحْوَهُ(١٠) .
(١) فى الخصائص الكبرى للسيوطى ٧٤/٢ والطبرانى فى الأوسط زيادة ((كان النبى # جالسا وحده، فجئت حتى جلست إليه فجاء أبو بكر
فسلم ، ثم جلس ، ثم جاء عمر ، ثم عثمان)) .
(٢) فى ب، جـ ((النخل)).
(٣) عبارة ((ثم أخذهن)) زيادة من ب، جـ ،
(٤) فى ب (النحل)) وفى أ («النخل)).
(٥) كلمة ((النحل)) ساقطة من ب، جـ .
(٦) فى ب، جـ ((النخل)) وهو تحريف.
(٧) فى ب ((رواه البزار، والطبرانى، والبيهقى)). وفى شرح الشفا للقارى ٦٢٨/١ وشمائل ابن كثير ٢٥٢ زيادة ((فى الأوسط)).
(٨) فى ب، جـ، د « وروى)).
(٩) فى ب ((الذهبى)) وهو تحريف. إذ هو أبو عبد الله محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب الذهلى - بضم الذال المعجمة،
وإسكان الهاء وباللام - النيسابورى، أحد الحفاظ الأعيان أمير المؤمنين فى الحديث، المتوفى سنة ثمان وخمسين ومائتين. «الرسالة
المستطرفة ١١٠ )» .
(١٠) الطبرانى فى الأوسط ١٦٠/٢ وشرح الشفا للقارى ٦٢٨/١ ومجمع الزوائد ٢٩٨/٨، ٢٩٩ رواه البزار بإسنادين، ورجال أحدهما ثقات،
وفى بعضهم ضعف. قلت: وقد تقدم فى الخلافة له طريق عن أبى ذر أيضا . وقال الزهرى ، فيها يعنى: الخلافة . رواه الطبرانى فى
الأوسط. وزاد فى إحدى طريقيه: ((يسمع تسبيحهن من فى الحلقة فى كل واحد، وقال ثم دفعهن إلينا فلم يسبحن مع أحدمنا)).
وانظر: دلائل النبوة للبيهقى ٦٥/٦. والخبر ذكره ابن كثير ١٣٢/٦ والسيوطى فى الخصائص ٧٤/٢، ٧٥ وعزاه البزار
والطبرانى فى الأوسط وأبى نعيم والبيهقى . والخبر كما ترى فيه ضعف ووضاع ، والكديمى كان عثمانيا .
٠

- ١٣٦ -
((قصة أخرى))
رَوَى أَبُوُ نُعَيْمٍ ، وَالْحَكِيمُ (١) التِّرْمِذِىُ، عَنِ ابنٍ عَبَّاسٍ- رَضِىَ الَّلَهُ تَعَالَى عَنْهُ ..
قَالَ: قَدِمَ مُلُوكُ حَضَرَ مَوْتٍ عَلَى رَسُولِ الَّلِهِ :﴿ وَفِيهِم الْأَشْعَثُ بن قَيْسٍ(٢)،
فَقَالُوا(١٣) ((إِنَّا قَدْ خَبَأْنَاَ لَكَ خَبَأَ فَمَا هُوَ؟ فَقَالَ (٣): ((سُبْحَانَ اللّهِ، إِنَّا يَفْعَلُ هَذَا (٤)
الْكَاهِنُ(٥)، وَالْكَهَانَةُ فِى النَّارِ)) فَقَالُوا: فَكَيْفَ(٦) نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ(٧) ◌َِ
فَأَخَذَ رَسُوْلُ الَّهِ﴿َ كَفَّا مِنْ حَصَّى، فَقَالَ: ((هَذَا يَشْهَدُ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ وَه
فَسَبَّعَ الْحَصَى فِى يَدِهِ، فَقَالُوا(٨): ((نَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ))(٩).
(( قصة أخرى »
رَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ أَنَسٍ - رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: ((تَنَاوَلَ النَّبِيُّ ◌َهـ
سَبْعَ خَصَيَاتٍ فَسَبَّحْنَ فِى يَدِهِ، ثُمَّ تَنَّاوَلَمُنَّ أَبَوُ بَكْرٍ فَسَبَّحْنَ كَمَا سَبَّحْنَ (١٠) فِ يَدِ
النَّبِّ وَّهِ ثُمَّ نَاوَلَهُنَّ النَّبِىُّ ◌َّهِ عُمَرَ(١١) فَسَبَّحْنَ فِى يَدِهِ كَمَا سَبَّحْنَ فِى يَدِ آَبی بَكْرٍ ،
ثُمَّ نَاوَكَنَّ عُثْمَانَ فَسَبَّحْنَ فِى كَفَّهِ(١٢) كَمَا سَبَّحْنَ فِى يَدِ أَبِ بَكْرٍ وَعُمَرَ (١٣)
(١) فى أ ((الحكيم عن الترمذى)) وما أثبت من ب، جـ وفى د((روى أبو نعيم الحكيم الترمذى)).
(٢) الأشعت بن قيس بن معدى كرب الكندى ، أبو محمد ، شهد صفين مع على بن أبى طالب مات بعد مقتل على بن أبى طالب بأربعين ليلة وله ثلاث
وستون سنة ، وكانت ابنته تحت الحسن بن على بن أبى طالب .
وإنما سمى الأشعت لشعوثة رأسه وكان اسمه معديكرب فسمى الأشعث وغلب عليه هذا الاسم حتى عرفه به .
ترجمته فى: تاريخ الصحابة ٣٥ ت ٥٣ والثقات ١٣/٣ والطبقات ٢٢/٦ والإصابة ٥١/١ ومشاهير علماء الأمصار ٧٨ ت ٢٨٢ وتاريخ خليفة ١١٦،
١٩٣، ١٩٩ والسير ٣٧/٢ والاستيعاب ١٣٣/١ وابن عساكر ٢/١٧/٣ وأسد الغابة ١١٨/١ وتهذيب الكمال ١١٩ والعبر ٤٢/١ - ٤٦
والتهذيب ٣٥٩/١ وخلاصة تذهيب الكمال ٣٩ .
(٣) فى ب، جـ، د (( قال)).
( ٤ ) فى ب (( ذلك)).
(٥) فى د ((هذا الكافر هذا الكافر)) تحريف.
(٦) فى ١ (( كيف)) وما أثبت من بُ.
(٧) فى ب، جـ ((رسول الله عز وجل)).
(٨) فى جـ ((فقال)).
(٩) دلائل النبوة لأبى نعيم ١٣٨/٢ والخصائص الكبرى للسيوطى ٧٥/٢ والدر المنثور ٢٠١/٤، ٢٧٠/٥.
(١٠) فى ب ((يسبحن)).
(١١) لفظ ((عمر) ساقط من جـ .
(١٢) فى ب « يده )).
(١٣) الخصائص الكبرى للسيوطى ٧٥/٢ وتاريخ دمشق لابن عساكر أخبار عثمان بن عفان ١٠٧ .

- ١٣٧ -
(( قصة أخرى (١)))
رُوِىَ(٢) عَنْ ثَابِتٍ الُْنَِّّ(٣)، عَنْ أَنَسِ - رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َل
أَخَذَ حَصَيَاتٍ فِى يَدِهِ فَسَبَحْنَ ، خُتَّى سَمِعْنَا التَّسْبِيحَ، ثُمَّ صَبَّهُنَ (٤) فِ يَدِ أَبِ بَكْرِ
فَسَبَّحْنَ حَتَى سَمِعْنَا التَّسْبِيحَ، ثُمَّّ صَيَّهُنَّ فِي يَدِ عُمَرَ فَسَبَّحْنَ حَتَى سَمِعْنَا
التَّْبِيحَ، ثُمَّ صَيَّرَهُنَّ فِ يَدِ عُثْمَانَ فَسَبَّحْنَ حَتَّى سَمِعْنَا التَّسْبِيحَ، ثُمَّ صَيََّهُنَّ(٥)
فِى أَيْدِينَا رَجُلاً رَجُلاً فَمَا سَبَّحَتْ حَصَاةُ (٦) مِنْهُنَّ (٧).
(١) عبارة ((قصة أخرى)) ساقطة من ب.
(٢) لفظ ((روى)) ساقط من ب.
(٣) ثابت بن أسلم البنانى، من ولد بنانة بن سعد بن لؤى بن غالب، أبو محمد، ممن صحب أنس بن مالك أربعين سنة، وكان من أعبد أهل
البصرة ، وأكثرهم صبرا على كثرة الصلاة ليلا ونهارا مع الورع الشديد ، ومات سنة سبع وعشرين ومائة ، وهو ابن ست وثمانين سنة .
ترجمته فى: الثقات ٨٩/٤، طبقات ابن سعد ٢٣٢/٧، طبقات خليفة ٢١٤، الجمع ٦٥/١، التقريب ١١٥/١، التاريخ الكبير ١٥٩/٢، ١٦٠،
حلية الأولياء ١٨٠/٣، التهذيب ٢/٢ الكاشف ١١٥/١، التاريخ الصغير ٣١٨/١، ٣١٩ تاريخ الفسوى ٩٨/٢، تاريخ الثقات ٨٩،
السير ٢٢٠/٥، الجرح والتعديل ٤٤٩/٢، تهذيب الكمال ١٧٣ تذهيب التهذيب ١/٩٦/١، تاريخ الإسلام ٥٠/٥، ٥٢، تذكرة الحفاظ
١٢٥/١، العبر ١٤٢/١، طبقات القراء ٢٠٢/٢، طبقات الحفاظ ٤٩، شذرات الذهب ١٤٩/١، مشاهير علماء الأمصار ١٤٥ ت ٦٥٠.
(٤)° فى ب، جـ ((صيرهن)).
(٥ ) عبارة ((ثم صيرهن)) زيادة من ب.
(٦) فى أ (« حصيات)) وما أثبت من ب، جـ، د.
(٧) الخصائص الكبرى ٧٥/٢ والشفا للقاضى عياض ٢٠١/١.

- ١٣٨ -
الباب الثانى(١)
فى تكثيره وَ﴿ الذَّهَبَ(٢) الَّذِى دَفَعَهُ لِسَلْمَانَ.
1
رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَالْحَكِمُ، مِنْ ظُرِقٍ، عَنْ سَلْمَنَ رَضِىَ اللَّهُ
تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ هِ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَعْضِ الْعَدِنِ يِثْلِ بَيْضَةِ(٣) الْحَامَةِ مِنْ
ذَهَبٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَه((خُذْ هَذِهِ يَاسَلْمَانُ فَدَّهَا ◌ِّا عَلَيْكَ: فَقُلْتُ يَارَسُولَ
اللّهِ: ﴿ وَأَيْنَ (٤) تَقَعُ هَذِهِ مَِّا عَلَىّ؟ فَقَلَبَهَا رَسُولُ اللهِ وَلِ عَلَى لِسَانِهِ، ثُمَّ قَذَفَهَا
إِلَىَّ، ثُمَّ قَالَ: (( انْطَلِقْ بِهَا، فَإِنَّ اللَّهَ سَيُؤَدِّى بِهَا عَنْكَ، فَوَ الَّذِى نَفْسِى بِيَّدِهِ
لَوَزَنْتُ لَهُمْ مِنْهَا أَرْبَعِينَ أُوْقِيَّةً فَدَّيْتَهَا إِلَيْهِمْ، وَبَقِىَ عِنْدِى مِثْلَ مَا أَعْطَيْتُهُمْ))
الحديث : وَتَّقَّدَمَ فِى قِصَّةِ إِسْلاَمِهِ(٦) فِى أَوَائِلِ الْكِتَابِ فِى بَابٍ مَا أَخْبَرَ بِهِ(٧) الْأَحْبَارُ
وَالرُّهْبَانُ وَالْكُهَانُ بِأَنَُّ(٨) النَّبِىُّ ◌َهُ الْبَعُوثُ آخِرَ الَّمَانِ(٩).
٠
:
1
١
(١) فى ب ((الثالث)) وهو خطأ.
(٢) لفظ ((الذهب)) ساقط من ب.
(٣) فى ب (البيضة)).
(٤) فى أ ((ومن تقع)) وما أثبت من ب، جـ .
(٥) فى جـ ((وأوديتها)).
(٦) خبر إسلام سلمان الفارسى فى طبقات ابن سعد ٤ القسم الأول ص ٥٣ ومسند الإمام أحمد ٤٣٨/٥، ٤٤١ وسيرة ابن هشام ٢٢٨/١ ودلائل
النبوة لأبي نعيم ١٨٨/١ والاكتفاء ٢٣٦/١ وسيرة ابن كثير ٢٩٦/١ والخصائص الكبرى ٤٥/١ بعدة روايات والمستدرك للحاكم ٦٠٤/٣
وسبل الهدى والرشاد ١٣٠/١ وانظر ابن حبان ٢٣٧/١ وكذا ابن سعد ١٨٤/١، ١٨٥، ٨٩/٤.
(٧) فى أ ((أخبربه)) وما أثبت من ب، جـ .
(٨) فى أ (« بأن)) وما أثبت من ب، جـ ، د.
(٩) سبل الهدى والرشاد ١٢٢/١ الباب التاسع: فيما أخبر به الأحبار والرهبان والكهان بأنه النبى المبعوث فى آخر الزمان.

٢
- ١٣٩ -
[ظ ١٨]
/ الباب الثالث
فى تأمين أُسْكُفَّة الْبَابِ، وَحَوَائِطِ الْبَيْتِ على دعائِهِ وَّل
رَوَى الْبَيْهَقِىُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنْ أَبِ أُسَيْدِ السَّاعِدِىّ (١) رَضِى الَّلهُ تَعَالَى عَنْهُ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَه لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْطَّلِبِ: يَا أَبَا الْفَضْلِ لاَ تَرِمْ(٢) مَنْزِلِكَ
غَذَا(٣) أَنْتَ وَبَنُوَكَ حَتَّ آتِيَكُمْ، فَإِنَّ لِى فِيكُمْ حَاجَةً ، فَانْتَظَرُوهُ حَتَ جَاءَ بَعْدَمَا
أَضْحَى(٤) فَدَخَلَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، قَالُوا: وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ
الَّلِهِ وَبَرَكَاتُهِ(٥ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ ((تَقَارَبُوا يَزْحَفُ بَعْضُكُمْ إِلَى (٦) بَعْضِ حَتَّى إِذَا أَمْكَنُوهُ (٧)
اشْتَمَلَ عَلَيْهِمْ بُلَاءَتِهِ(٨) وَقَالَ: يَارَبِّ هَذَا عَمِّى وَصِنْهُ أَبى ، وَهُؤُلاءِ أَهْلُ بَيْتِى
فَاسْتُرْهُمْ مِنَ (٩) النَّارِ كَسَتِى(١٠) إِيَّهُمْ يُلَاءَتِى هَذِهِ (١١) فَأَمَّنَتْ(١٢) أُسْكُفَّةُ
اْلْبَابِ، وَحَوَائِطُ الْبَيْتِ، آمِينَ، آمِينَ، آمِينٌ))(١٣).
٫٣٠-
(١) أبو أسيد - مشهور بكنيته وهى بصيغة التصغير - مالك بن ربيعة بن البدن بن عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الخزرجى بن ساعدة بن
كعب بن الخزرج الأنصارى ، الساعدى ، شهد بدرا وأحدا ومابعدها ، وكان معه راية بنى ساعدة يوم الفتح، روى عن النبى # أحاديث ،
روى عنه أولاده: حميد والزبير والمنذر ومولاه على بن عبيد، ومولاه أبو سعيد ، ومن الصحابة : أنس ، وسهل بن سعد ومن التابعين عباس
بن سهل ومات سنة ستين وهو ابن ثمان وقيل : خمس وسبعين وهو آخر البدريين موتا .
ترجمته فى: التاريخ لابن معين ٦٩٢ وطبقات ابن سعد ٥٥٧/٣ - ٥٥٨ والتجريد، ٤٤/٢ والسير ٥٣٨/٢ وطبقات خليفة ٩٨ وتاريخ
خليفة ١٦٦ والتاريخ الكبير ٢٩٩/٧ والمعارف ٢٧٢ - ٥٨٨ وتاريخ الفسوى ٣٤٤/١ والعبر ٤٦/١ والاستبصار ١٠٦ وأسد الغابة ٢٣/٥
وتهذيب الكمال ١٢٨٩ والإصابة ٣٤٤/٣ والتهذيب ١٥/١٠ - ١٦ ومشاهير علماء الأمصار ٤٤ ت ٩٤ وشرح المواهب اللدنية للزرقانى
٠١٢٣/٥
(٢) فى ب ((لا تقوم)). وفى أ ((لا تبرح)) وما أثبت من جـ ، د.
(٣) لفظ ((غدا)) زيادة من د، وفى الخصائص، ٧٧/٢ ودلائل البيهقى زيادة ((غدا)).
(٤) فى أ (( أصبح)) وما أثبت من ب.
(٥) فى شرح المواهب ١٢٤/٥ ودلائل البيهقى زيادة: ((قال: كيف أصبحتم؟ قالوا: أصبحنا بخير بحمد الله تعالى)).
(٦) فى أ، د ((على)) وما أثبت من ب.
(٧) فى أ («أمكنوا)) وما أثبت من ب، وشرح المواهب ١٢٤/٥ ودلائل البيهقى.
(٨) فى أ ((بملاءة)) وما أثبت من ب، جـ .
(٩) فى أ ((فاسترهم النار)) وما أثبت من ب، وفى د («فاسترهم عن النار)).
(١٠) فى جـ ((فانزهم عن النار كنزى إياهم)).
(١١) كلمة ((هذه)) زيادة من ب.
(١٢) فى جـ ((فأمكنت)).
(١٣) فى د («آمين، آمين))، وانظر: دلائل النبوة لأبى نعيم ١٥٥/٢ ودلائل النبوة للبيهقى ٧١/٦، ٧٢ والخصائص الكبرى للسيوطى ٧٧/٢ ،
وبإسناده وضاع ومجهول .

- ١٤٠ -
وَرَوَاهُ ابْنُ ماجة مُخْتَصِرًا، وَلَيْسَ فِى سَنَدِهِ مُتَّهَمُ (١). وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ حَدِيثِ
عَبْدُ اللهِ بن اْغَسِيلِ (٢).
٦
تنبيه فى بيان غريب ماسبق (٣).
مُلَاَءَتَهُ (٤)
صِنْؤُ أَبِ (٥)
أُسْكُفَّةُ الْبَابِ (١٨)
(١) سنن ابن ماجه ١٢٢٢/٢، ١٢٢٣ حديث ٣٧١١، (٣٣) كتاب الأدب، باب ١٨ فى الزوائد قال البخارى: مالك بن حمزة عن أبيه، عن
جده أن النبى 8* دعا العباس .. الحديث لا يتابع عليه، وقال أبو حاتم: عبد الله بن عثمان شيخ يروى أحاديث مشتبهة.
(٢) قال كنت مع رسول الله فمر بالعباس فقال: ياعم ابتعنى ببنيك فانطلق بهم فأدخلهم النبى # بيتا وغطاهم بشملة .. الحديث.
الخصائص الكبرى ٧٧/٢ وأبو نعيم ١٥٥/٢
(٣) عبارة ((تنبية فى بيان غريب ما سبق)) زيادة من ب، وأيضا الكلمات الثلاث التالية:
(٤) بميم مضمومة، ولام فألف ممدودة: ريطة كالملحفة قطعة واحدة ((شرح الشفا ٦٢٨/١)).
(٥) بكسر المهملة أى: قرينه، ومثله فى الشفقة على ((شرح المواهب ١٢٤/٥)).
(٦) بضم الهمزة والكاف وتشديد الفاء أى: عتبته. ((شرح الشفا ٦٢٨/١)).
1