النص المفهرس
صفحات 61-80
- ٦١ - الباب الرابع فى تكثيره وصل* الشّعِير رَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَمُسْلِمٌ، عَنْ جَابِرٍ رَضِىَ اللهُ تَعَالَىَ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا أَتَ النِّىّ ﴿ يَسْتَطْعِمُهُ، فَطْعَمَهُ شَطْرَ وَسْقِ شَعِيرِ، فَمَازَالَ يَأْكُلُ مِنْهُ، هُوَ وَامْرَأَتُهُ ، وَضَْيْفُ(١) لَمْ حَتَى كَالُوَهُ، فَأُخْبِرَ النَّبِىُّ :﴿ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((لَوْ لَمْ تَكِلْهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ، وَلَقَامَ لَكُمْ(٢) )) . شَْطْرَ - بِعْجَمَةٍ، فَمُهْمَلَةٍ - : نِصْف وَالْوَسْقُ - بِفَتْحِ الْوَاوِ د: سِتُّونَ صَاعًا، كُلْتُمَثَة وَعِشْرُونَ رَظْلًا حِجَازِيَّةً، وَأَرْبَعَمَثَةَ وَثَانُونَ رِظْلًا عِرَافِيَّةَ، عَلَى اخْتِلَافِهِمْ فِى قَدْرِ زِنَةِ الصَّاعِ وَالَّ. قصة أخرى » رَوَى الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِىُّ، عَنْ نوفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْطَلِبِ(٣) ، أَنَّهُ اسْتَعَانَ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ فِ التَّزْوِيج فَأَنْكَحَهُ امْرَأَةً فَالْتَمَسَ شَيْئًا فَلَمْ تَجِدْهُ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ/ [ ظ ٨] (١) فى المسند ((ووصيف)). (٢) إتحاف السادة المتقين ١٧٠/٧ ومشكاة المصابيح للتبريزى ٥٩٤١ وكنز العمال ٣١٨١٢ وفتح البارى لابن حجر ٢٨١/١١ والبداية والنهاية لابن كثير ١٣٦/٦ والمستدرك ٢٤٦/٣ والمسند ٣٣٧/٣، ٣٤٧ وصحيح مسلم ٧/ ٦٠ باب فى معجزات النبى 8$ ودلائل النبوة للبيهقى ١١٤/٦ ومجمع الزوائد ٢١٠/٤ رواه البزار وفيه محمد بن أبى ليلى وهو ثقة وفيه ضعف وشمائل الرسول لابن كثير ٢٢٤ والشفا للقاضى عياض ١٩٠/١ وفى غاية المأمول على التاج ٢٨٢/٣ « أن هذا الرجل أعطاه النبى 18 نصف وسق شعير فصار يأكل منه هو وبيته وضيفهما زمنا طويلاً وهو على حاله معجزة للنبى 18 حتى كاله فذهبت البركة منه ونفد ثم ذهب للنبى ## فقال له: لولم تكله لبقى لكم تأكلون منه زمناً طويلاً)). ثم إن الحكمة فى ذهاب السمن حين عصرت أم مالك العكة ، وإعدام الشعير حين كاله الرجل جاء فى شرح الزرقانى على المواهب اللدنية الزرقانى ١٨٠/٥ « أن عصرها وكيله مضاد كل منهما للتسليم والتوكل على رزق الله تعالى ويتضمن التدبير والأخذ بالحول والقوة وتكلف الإحاطة بأسرار حكمة الله وفضله فعوقب فاعله بزواله قاله النووى على مسلم . وقيل: إنما كان كذلك لإفشائه سرا من أسرار الله ينبغى كتمه ، كما أن هذا لا يعارض قوله # «كيلوا طعامكم يبارك لكم فيه، لأنه فى من يخشى الخيانة، أوكيلوا ما تخرجوه للنعقة منه، لئلا يخرج أكثر من الحاجة أو أقل بشرط بقاء الباقى مجهولا، أو كيلوه عند الشراء أو إدخاله المنزل». (٣) نوفل بن الحرث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشى الهاشمى ابن عم رسول الله 11. قال ابن حبان: له صحبة، وقال الزبير بن بكار : كان أسن من أسلم من بنى هاشم حتى من عميه : حمزة والعباس. وأخرج ابن سعد من طريق اسحاق بن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن أبيه قال: لما أسر نوفل يوم بدر قال له النبى 18 أفد نفسك برماحك التى بجدة، فقال والله ماعلم أحد أن لى بجدة رماحاً بعد الله غيرى ، أشهد أنك رسول الله ، فقدى نفسه بها وكانت ألف رمح . ومات نوفل فى خلافة عمر لسنتين مضتا منها بالمدينة وقال ابن عبد البر : مات فى أيام عمر، فمشى فى جنازته. ترجمته فى الإصابة ٢٥٨/٦ ترجمة ٨٨٢٧ وتاريخ الصحابة ٢٥١ ت ١٣٨٦ والثقات ٤١٦/٣ والطبقات ٤ / ٤٤ والتجريد ١١٤/٢ وأسد الغابة ٤٥/٥. - ٦٢ - وَ أَبَ رَافِعُ، وَأَبَا أَيُُّبٍ بِدِرْعِهِ فَرَهَنَاهُ عِنْدَ بَهُودِىّ بِثَلاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، فَدَفَعَهُ رَسَولُ اللهِلَ ﴿ إِلَيْهِ قَالَ: فَطَّعِمْنَا(٢) مِنْهُ نِصْفَ سَنَفِْ، ثُمَّ كِلْنَاهُ(٤) فَوَجَدْنَاهَ كَمَا أَدْخَلْنَاهُ . قَالَ نوفَلُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَهِ فَقَالَ: ((لَوْ لَمْ تَكِلْهُ (٥) لَأَكَلْتَ مِنْهُ مَا عِشْتَ))(٦). (( قصة أخرى » رَوَى الشَّيْخَانُ ، عَنْ عَائِشَةَ (٧) رَضِىَ اللهُ تَعَالَىَ عَنْهَا قَالَتْ:«لَقَدْ تُوُنِّى (٨) رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ وَمَا فِى بَيْتِى شَىْءٌ(٩) يَأْكُلُهُ ذُو كَيدٍ إِلَّ شَطْرُ وَسْقٍ مِنْ شَعِيرٍ ، فِىِ رَفِ(١٠). ◌ِ ، فَأَكَلْتُ مِنْهُ(١١) حَتَّ طَالَ عَلىَّ، فَكِلْتُهُ فَفَنِىَ(١٢). (١) فى أ (( إلى رافع)وما أثبت من ب. (٢) فى أ (( فطبخنا، وما أثبت من ب. (٣) ساقط من ب . (٤) فى ب (( كلمناه)). (٥) فى ب (( تكتله)). (٦) المستدرك للحاكم ٢٤٦/٣ كتاب معرفة الصحابة - باب تزويج البنى # نوفل بن الحرث، برهن درعه، ودلائل النبوة للبيهقى ١١٤/٦ ونقله الحافظ ابن كثير فى البداية والنهاية ١١٩/٦ وشمائل الرسول لابن كثير ٢٢٥ . (٧) عائشة بنت أبى بكر الصديق، زوجة رسول الله ، وأم المؤمنين، الصديقة بنت الصديق حبيبة حبيب الله ((المبرأة من فوق سبع سموات، كنيتها : أم عبد الله ، ماتت سنة سبع وخمسين فى ولاية معاوية ، وكانت بنت ثمان عشرة سنة حيث قبض الله رسوله إلى جنته ، وأم عائشة : أم رومان بنت عمرو بن عامر بن عويمر بن عبد شمس . ترجمتها فى: تاريخ الصحابة ٢٠١ ت ١٠٧٢ والثقات ٣٢٣/٣ والطبقات ٥٨/٨ -٣٧٤/٢ والإصابة ٣٥٩/٤ وحلية الأولياء ٣٤/٢ وأزواج لنبى وأولاده لأبى عبيدة معمر بن المثنى ٦٢ تحقيق يوسف على بدیوی طـ دار مكتبة التربية - بيروت والسير والمغازی لابن اسحاق ٢٥٥ ومغازی الواقدى ٤٢٦/٢ - ٤٤٠ وسيرة ابن هشام ٢٥٤/٤ والمحبر ٨٠ - ٨١ وتاريخ خليفة ٢٥/١ ونسب قريش ٢٧٦ - ٢٧٨ والتاريخ الصغير ٩٩ - ١٠٠ والمنتخب من أزواج النبى للزبير بن بكار ٣٥ - ٣٨ وتاريخ اليعقوبى وفضائل الصحابة للنسائى ٨٢ والاستيعاب ١٨٨١/٤ - ١٨٨٥ وابن عساكر - السيرة ق ١٣٧/١ وتهذيب الأسماء واللغات، ٣٥٠/٢ والسمط الثمين ٢٥ ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور ٢٧١ ، ٢٧٦ ونهاية الأرب ١٨ /١٧٤ - ١٧٦ وسير أعلام النبلاء، ١٣٥/٢ - ٢٠١ وتجريد أسماء الصحابة للذهبى، ٢٨٦/٢ والعبر ٤/١، ٦٢ ، ٦٣ ومرآة الجنان ١٢٩/١ وتاريخ الخميس ٢٦٦/١ والسيرة الحلبية ٣١٤/٣ وشذرات الذهب ١١٦/١، ١٢١. والمستدرك ٤/٤ وتاريخ الطبرى ٠١٦٤/٣ (٨) فى ١ (« زوجنى)) وما أثبت من ب . (٩) فى أ(( ومافى بيتى من شىء)) وما أثبت من ب. (١٠) فی ب (( رق )). (١١) لفظ ((منه)) سقط من ب. (١٢) أخرجه البخارى فى ٨١ كتاب الرقاق (١٦) باب فضل الفقراء وفتح البارى ٢٧٤/١١ وصحيح مسلم فى (٥٣) كتاب الزهد ، الحديث (٢٧) ص ٢٢٨٢/٤ - ٢٢٨٣ وفى دلائل النبوة للبيهقى ١١٣/٦ أخرجه البخارى ومسلم فى الصحيح من حديث أبى أسامة ودلائل النبوة لأبي نعيم ١٥٥/٢ وشمائل الرسول لابن كثير ٢٢٤ - ٢٢٥ والخصائص الكبرى للسيوطى ٥١/٢. :٠٠ - ٦٣ - وَتَقَدَّمَتْ قِصَّةُ أُمّ شَرِيكِ فِ اْلْبَابِ قَبْلَهُ . شَطْر بِشِينٍ مُعْجَعَةٍ مَفْتُوحَةٍ ، فَطَاءٍ سَاكِنَةٍ، فَرَاءٍ -: الشّْطْرِ: النَّصْفُ (١) وَالوَسّق - بِوَارٍ مَفْتُوَحَةٍ ، فَسِينٍ مُهْمَلةٍ سَاكِنَةٍ ، فَقَافٍ - : سِتُّونَ صَاعًا، أَوْ ◌َمْلُ الْبَغِيرِ . الرَّفّ بِرَاءٍ ، فَفَاءٍ مَفْتُوُحَتَيْنِ - : خَشَبَةٌ(٢) تُرْفَعُ عَنِ الْأَرْضِ إِلَى جَنْبِ الْجِدَارِ مَرْفَى(٣) لَهُ مَا يُوضَعُ عَلَيْهِ، وَجَمْعُهُ رُفُوفُ ، وَرِفَافٌ. (١) فى ب ((الشطر والنصف)). (٢) فى ب ((خشب يرفع)). (٣) فى ب (يقى)). - ٦٤ - الباب الخامس فى تكثيره وَ﴿ التَّمْر رَوَىَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَالتَّرْمِذِىّ، وابْنُ حِبّانِ، وَالْبَيْهَقِىُّ مِنْ طُرِقٍ، عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنََّ (١) قَالَ : «أُصِبْتُ بِثَلَاثِ مُصِيبَاتٍ فِى اْإِسْلَامِ، لَمْ أُصَبْ بِثْلِهِنَّ: مَوْت رَسُولِ اللهِ هِ وَكُنْتُ صُوَيَحَبِهِ، وَقَتْلِ عُثَان ، وَالِزْوَدِ، وَقَالَ (٢) يَزِيدُ بن أَبِى (٣) مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِيهِ، فَقُلْتُ: وَمَا الْمِزْوَدِ يَا أَبَ هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللّهِلَه فِ غَزَاةٍ فَأَصَابَهُمْ عَوَزٌ مِنَ الَّعَامِ ، فَقَالَ: (( يَا أَبَا هُرَيْرَةَ عِنْدَكَ شَىْءٌ؟)) قُلْتُ: نَعَمْ (٤) شَىْءٌ مِنْ تَمْرٍ فِى مِزْوَدِى. قَالَ: ((جِىْ بِهِ)) قَالَ: ((فَجِئْتُ بِالْمِزْوَدِ(٥))) قَالَ: ((هَاتِ نَطْعَاً)). فَجِئْتُ بِالنَّطْعِ، فَبَسَطَتُّهُ، فَأَدْخَلَ (٦) يَدَهُ فَقَبَضَ عَلَى التَّمْرِ، فَإِذَا هُوَ إِحْدَى وَعِشْرُونَ، فَجَعَلَ يَضَعُ كُلّ تَرَةِ، وَيُسَمَّى الله - عز وجل - حَتَّى أَتَ عَلَىَ الثَّمْرِ، فَقَالَ بِهِ هَكَذَا فَجَمَعَهُ. فَقَالَ: ((ادْعُ عَشَرَةَ) فَدَعَوْتُ عَشَرَةَ، فَأَكَلُوا حَتَّىَ شَبِعُوا، وَكَذِلَكَ حَتَّ أَكَلَ الْجَيْشُ كُلُّهُ، وَفَضلَ ثَرَاتٍ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ لِى فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ. قَالَ: فَقَبَضَهُنَّ ثُمَّ دَعَا فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَالَ: ((خُذْهُنَّ فَاجْعَلْهُنَّ فِى الِزْوَدِ))، وَإِذَا أَرَدَتَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُنَّ(٧) شَيْئًا، فَأَدْخِلْ يَدَكَ فِيهِ، وَلَا تَكُبُّهُ وَلَا تَثْتُرُهُ(1). وَفِى رِوَايَةٍ ((وَلاَ تَكَفَأْ فَيُكْفَأْ عَلَيْكَ)). قَالَ: فَمَا أَكْفَيْتُ إِذَا كُنْتُ(٩) أُرِيدُ تَمْراً (١) لفظ ((أنه)) زائد من ب. (٢) فى أ ((قال)) وما أثبت من ب، جـ ،د . (٣) لفظ ((أبى)) زائد من ب. وهو: يزيد بن أبى منصور الأزدى البصرى، عن أنس وعنه: يزيد بن أبى حبيب، وداود بن أبى هند، قال أبو حاتم : ليس به بأس . ترجمته فى : خلاصة تذهيب الكمال ١٧٧/٣ ت ٨١٩٢. (٤) لفظ ((نعم)) زيادة من ب . (٥) المزود : هو الوعاء من جلد وغيره يجعل فيه الزاد. (٦) فى ب ((فأدخله)). (٧) ف ب ((منه)). (٨) فى ب ((وتنثره)). (٩) فى ب ((قال فما كنت أريد)). - ٦٥ - إِلّ (١) أدخلتُ يَدَقَ، فأخذتُ منه، ولقد حملتُ منه خمسينَ وَسْقَا فِى سَبِيلِ اللَّهِ، وَنأكل وَنطعم منه من حياةِ رَسُولِ اللَّهِ لَّهِ وَأَبِىِ بَكْرٍ، وَعُمَرَ ، وَحَيَاةٍ عثمانَ ، وَكَانَ مُعَلِّقَاَ خَلْفَ رِجْلِى(٢)، فَ قُتِلَ عُثمانُ انْتُهِبَ مَا فِى يَدِى، وَانْتُهِبَ . وَفِى روايةٍ: ((فلم نَزَلْ نأكلْ منهُ حتى كان آخر إصابةِ أهلِ الشَّامِ حِين غَارُوا بالمدينةِ ، أَلَا أُخبرِكُمْ(٣) كَمْ أكلت منه أكثر من مائتى وَسْقٍ)) (٤). ( قصة أخرى » رَوَى أَبُوُ نُعَيَمٍ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارَيَّةَ(٥) رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ : ﴿ بِتَبُكُ(٦)، فَقَالَ لَيْلَةً لِبِلَالٍ: ((هَلْ(٧) مِنْ عَشَاءٍ؟ فَقَالَ: وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْخَقِّ لَقَدْ نَفَضْنَا جِرْبَنَا، قَالَ: ((أَنْظُرْ عَسَى أَنْ تَجِدَ شَيْئَاَ)) فَأَخَذَ الجربِ يَنْفُضُهَا جِرَابَا جِرَابًا فَتَقعَ التّعْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ ، حَتَّ رَأَيْتُ فِ يَدِهِ سَبْعَ تَمَاتٍ، ثُمَّ دَعَا بِصَحْفَةٍ ، فَوَضَعَ الَّمْرَ فِيهَا، ثَمَّ وَضَعَ يَدَهُ فِيهَا (٨) عَلَى الثَّمَرَاتِ(٩) وَقَالَ: ((كُلُوا بِاسْمِ اللَّهِ)) فَكَلْنَا ثَلَاثَةَ أَنْفُسِ، فَأَحْصَيْتُ أَرْبَعُـ وََِْينَ تَمْرَةٌ أَعُدُّهَا عَدَّاً وَنَوَاهَافِى يَدِى الْأُخَرَىِ، وَصَاحِبِى يَصْنَعَانِ كَذَلِكَ، فَشَبِعْنَا وَرَفَعْنَا أَيْدِيَنَا، فَإِذَا الْثَّمَرَاتُ السَّبْعُ كَمَا هِىَ : فَقَالَ: يَا بِلالٌ (( ارْفَعْهَا فَإِنَّهُ لَا يَأْكُلُ مِنْهَا أَحَدٌ إِلَّ ◌َهَلَ مِنْهَا شَبَعاً، فَمَا كَانَ مِنَ الْغَدِ وَدَعَا بِلَالاً بِالثَّمَرَاتِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِمْ ثَّ قَالَ: ((كُلُوا بِاسْمِ اللّهِ)) فَأَكَلْنَاَ [ و٩ ] (١) لفظ ((إلا )زيادة من ب". . (٢) فى ب (( رجلى)). .(٣) فى ب ((إلا)). (٤) المسند للإمام أحمد ١٨٩/٢ ط. دار صادر -بيروت وسنن الترمذى ٥٨٥/٥ وقال هذا حديث حسن غريب وقدروى من غير هذا الوجه عن أبى هريرة والبداية والنهاية لابن كثير ١١٧/٦ وشمائل الرسول لابن كثير ٢٢٢، ٢٢٣. والخصائص الكبرى السيوطى ٥١/٢ ودلائل النبوة للبيهقى ١١١٠١١٠/٦. ودلائل النبوة لأبى نعيم ٣٢٥/٢ وفتح البارى لابن حجر ٢٨١/١١ دار الفكر ومشكاة المصابيح للتبريزى ٥٩٣٣ طـ المكتب الإسلامى. (٥ ) العرباض - بكسر أوله، وإسكان الراء قبل الموحدة - ابن سارية الفزارى السّلمى أبو نُجيح، وكنية العرباض: أبو الحارث، من أهل الصفة، كان من البكائين ممن نزل فيه ( ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم .. ) الآية سورة التوبة ٩٢/٩ سكن حمص ، له أحاديث وعنه جبير بن نفير وخالد بن معدان . قال أبو مسهر : مات سنة خمس وسبعين . ترجمته فى: خلاصة تذهيب الكمال ٣٢٦/٢ ت ٥٦٤٢ وتاريخ الصحابة ١٩٩ ت ١٠٦٣ والثقات ٣٢١/٣ والطبقات ٢٧٦/٤ وأسد الغابة ٣٩٩/٣ ، ٤١٢/٧ والإصابة ٤٧٣/٢ وحلية الأولياء ١٣/٢ والتجريد ٣٧٨/١. (٦) تبوك: قرية بين وادى القرى والشام وكان فيها غزوة العسرة. (٧) فى ١ (( شىء)) وما أثبت من ب. (٨) لفظ ((فيها)) زيادة من ب. (٩) فى ١، ب، جـ ((قال)) وما أثبت من ب. (١٠) فى ب ((بضعان)). - ٦٦ - حَتَّىَ شَبِعْنَا، وَإِنَّا( ١) لَعَشَرَةٌ، ثُمَّ رَفَعْنَا أَيْدِينَا وَإِذَا التَّمَرَاتُ كَمَا هِيَ، فَقَّالَ رَسُولُ الَّهِ ﴿ (( لَوْلاً أَنَّ أَسَّتَحِى مِنْ رَبِّ لَأَكَلْنَا)) (٢) مِنْ هَذِهِ الثَّمَرَاتِ حَتَ نِدَ الْدِينَةَ مِنْ آخِرِنَا فَأَعْطَاهُنَّ غُلاَمَاً لِ فَوَلَ (٣) يَلُكُهُنَّ)) (٤) . (( قصة أخرى » رَوَى أَبُو نُعَيْ مفصَّلاً، عَنْ مُحَمَّدٍ بن عمر الأسلمىِّ قَالَ : قال رجل من بنى سعدٍ جئتَ رسولَ اللهِ #(٥) وهو فى نفرٍ من أصحابه وهو يبايعهم (٦) فأسلمت ، فقال : ((يا بلالُ أطعمنا))، فَبَسّط نَطْعًا، ثم جعل يخرج من ◌َميت(٧) له فَأَخرج شيئًا من تمٍ معجونٍ بالسمنِ وَالْأَقْطِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَِّنَ ◌ّهِ: ((كُلُوا)) فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ كنتُ لَآكل (٨) هذَا وَحْدِى، ثُمَّ جِئْتُهُ مِنَ الْغَدِ، فَإِذَاَ عشرة نفر حوله، فقال: ((أطعمنا يَا بِلَاَل)). فَجَعَلَ يخرج من جِرَابٍ (٩) تَمْراً بِكَفَّهِ قَبْضَةً قَبْضَةَ(١٠)، فَقَالَ: ((انْخُرُجْ وَلَا تَخَفْ مِنْ ذِى الْعَرْشِ إِقْتَاراً))(١١). فجاء بالجرابِ فنثر(١٢) فحزرْته مُدَّيْنٍ، فَوَضَعَ النَّبِىُّ :﴿ يَدَهُ عَلَى التَّمْرِ، ثُمَّ قَالَ ((كُلُوا بِاسْمِ اللَّهِ)) فَأَكَلَ الْقَوْمُ، وأكلتُ معهم حتى ما أجد له مَسْلَكاً ، وَبَقِىَ على النَّطْعِ(١٣) مثلُ الَّذِى جاء بِهِ، كَأَنَّا(١٤) لم نأكل منه تَمْرَةَ واحدةً، ثم غَدوتُ من الْغَدِ، وعاد نَفَرُ عشرة ويزيدون (١٥) رَجُلاً أَوْ رَجُلَيْنِ، فَقَالَ بِلَالُ: ((أَطْعِمْنَا)) فَجَاءَ بِذَلِكَ الْجِرَابُ بِعَيْنِهِ فَثَرَهُ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ، وقال: « كُلُوا بِاسْمِ اللَّهِ)) فَأَكَلْنَا ثُمَّ رفع مثل الَّذِى صَبَ، فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَيََّمِ (١٦). (١) لفظ ((وأنا)) زيادة من ب . (٢) كلمة ((لأكلنا)) زيادة من ب. (٣) لفظ ((مولى)) زيادة من ب. (٤): دلائل النبوة لأبى نعيم ١٨٩/٢ والخصائص الكبرى للسيوطى ٢٧٤/١، ٢٧٥. (٥) فى الخصائص الكبرى ٢٧٤/١ زيادة «بتبوك)). (٦) - فى أ (« سابعهم)) وما أثبت من ب، جـ . (٧) حميت - بمفتوحة فمكسورة: زق لاشعر عليه [هامش الخصائص ٢٧٥/١]. (٨) فى ب ((أكل)). (٩) كلمة ((من جراب)) زيادة من ب. (١٠) لفظ ((قبضة)) زيادة من ب. (١١) فى ب ((إفقار)). (١٢) فى ب ((فنشره)). (١٣) القطع: بساط من الجلد المعجم الوسيط ٩٣٨/٢ مادة قطع. (١٤) فى ب (( كانما)). (١٥) فى ب (( يزيدون)). (١٦) دلائل النبوة لأبى نعيم ١٨٩/٢ والخصائص الكبرى للسيوطى ٢٧٥/١. :٠ ٠٠ - ٦٧ - (( قصة أخرى » رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَابْنُ حِبَّانَ، عَنْ دُكَيْنِ بنِ سَعِيدٍ(١) وَالنُّغْمَان ابْن مُقَوِّنٍ(٢) قَالَا أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِوَهِ وَنَحْنُ أَرْبَعُونَ وَأَرْ بَعَمَائَة نَسْأَلُهُ(٣) الطَّعَامَ فَقَالَ النّبِىُّ : ﴿ لعُمر: ((قُمْ فَأَطْعِمَهُمْ)). فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِهِمَا عِنْدِى إِلَّ مَا يَقِيظُنِى وَالصِّبَة» قَالَ(٤): ((فُمْ فَأَطْعِمْ)). قَالَ (٥) يَا رَسُولَ اللَّهِ(سَمْعًا وَطَاعَةً)) فَقَالَ(٦) عُمَرُ: وَقُمْنَا مَعَهُ، فَصَعِدَ بِنَا إِلَى غُرْفَةٍ لَهُ (٧) فَإِذَا فِيهَا مِنَ الثَّهْرِ(٨) مِثْلَ الْفَصِيلِ الرَّابِضِ ، فَأَكَلْنَا، فَقَالَ: مَا شَأْنُكُمْ؟ قَالَ: فَأَخَذَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا حَاجَتَهُ مَا شَاءَ، قَالَ: وَإِنِّ مِنْ آخِرِهِمْ فَكَأَنََّ لَمْ نَرْزَأْ مِنْهُ ثَمْرَةَ))(١٠) (١) فى المسند ١٧٤/٤ زيادة ((الخشعمى)) ودكين بن سعد ودلائل النبوة لأبي نعيم، ١٨٩/٢ وابن حبان ((ابن سعيد المزنى)). وهو دكين - بضم الدال وفتح الكاف وسكون الياء مصغرا - المزنى ابن سعيد ويقال ابن سعد كمافى التهذيب، قدم على النبى # وافدا سكن الكوفة ، صحابى له حديث ، وعنه : قيس بن أبى حازم . ترجمته فى: الثقات ١١٨/٣ والطبقات ٣٨/٦ والإصابة ٤٧٦/١ وحلية الأولياء ٣٦٥/١ وخلاصة تذهيب الكمال ٣١٠/١ ت ١٩٦٩ وتاريخ الصحابة للبستى ٩٤ ت ٤٠٧ . (٢) النعمان بن مقرن المزنى صحابى سكن الكوفة، ولا ه عمر بن الخطاب الجيش وعنه ابنه معاوية معقل بن يسار ، قال مصعب: هاجرو معه سبعة إخوة ، وافتتح أصبهان وقتل فى وقعة نهاوند سنة إحدى وعشرين . ترجمته فى: تاريخ الصحابة للبستى ٢٤٨ ت ١٣٦٦ والثقات ٤٠٩/٣ والإصابة ٥٦٥/٣ ومشاهير علماء الأمصار للبستى ٧٥ ت ٢٦٨ والتاريخ لابن معين ٦٠٨ وطبقات ابن سعد ١٨/٦ والسير ٣٥٦/٢ وطبقات خليفة ٣٨، ١٢٨، ١٧٧ وتاريخ خليفة ١٤٩ والتاريخ الكبير ٧٥/٨ والعبر ٢٥/١ والتهذيب ٤٥٦/١٠ وأسد الغابة ٣٤٢/٥ وشذرات الذهب ٣٢/١ وخلاصة تذهيب الكمال ٤٠٣ وتهذيب الكمال ١٤/٨ والاستيعاب ١٥٠٥/٤. (٣) فى أ « فسأله)) وما أثبت من ب. (٤) فى المسند ١٧٤/٤ زيادة ((وكيع القيظ فى كلام العرب أربعة أشهر)). (٥) فى المسند زيادة ((عمر)). (٦) فى المسند زيادة ((فقام)). (٧) لفظ ((له)) زيادة من ب . (٨): عبارة ((من التمر)) زيادة من ب. (٩) لم نرزامنه: أى لم تنقصه تمرة. أنظر: النهاية ٢١٨/٢ . (١٠) مسند الإمام أحمد ١٧٤/٤، ١٧٥ ومجمع الزوائد ٣٠٤/٤، ٣٠٥ روى أبوداود منه طرفا ورواه أحمد والطبرانى ورجالهما رجال الصحيح والخصائص الكبرى للسيوطى ٢٧٥/١ والثقات لابن حبان ١١٨/٣ وأخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير ٢٢٨/٤ برقم ٤٢٠٧ عن دكين بن سعيد ورواه الحميدى ٨٩٣ ورواه أبو داود ٥٢٣٨ مختصرا وأنظر الإلزامات ٧٦للدارقطنى بتحقيق مقبل بن هادى وكذا المعجم الكبير ٢٢٨/٤، ٢٢٩ برقم ٤٢٠٨ وكذا برقم ٤٢٠٩، ٤٢١٠ والجميع عن دكين بن سعيد والإحسان بترتيب ابن حبان ١٦٢/٨ برقم ٦٤٩٤ . - ٦٨ - (( قصة أخرى » رَوَى الطََّانِىُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ(١) ، وابن عساكرَ، بِسَنَّدٍ لاَ بَأْسَ بِهِ عَنْ أَبى رَجَاء(٢) قال: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﴿ حَتَّى دَخَلَ حَائِطًا لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ، فَإِذَا هُوَ بِرَسُولِ اللَّهِ لِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَله: (( مَا تَجْعَلُ لِ إِنْ أَرويتُ(٣) حَائِطَكَ هَذَا؟)) قَالَ: إِّ أَجْهَد أَنْ أُزْوِيِهِ فَمَا(٤) أَطِيقُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِوَله: (( تَجْعَلُ لِى مِائَةَ تمرةٍ أَخْتَارُهَا مِن ثَمْرِكَ؟ . قَالَ: نَعَمْ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ الْغَرْبَ(٥) فَمَا لَبِثَ أَنْ أَرْوَاه حَتَّى قَالَ الرَّجُلُ: غَرِقَتْ حَائِطِى فَاخْتَارَ رَسُولُ اللهِلهِ مِنْ تَمْرِه(٦) مِائَةَ تَرَةٍ قَالَ فَأَكَلَ رَسُولُ الهِلَهُ وَأَصْحَابِهُ حَتَّى شِبِعُوا، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ مِائَةَ تَرَةٍ كَمَّ أَخَذَهَا مِنْهُ(٨) . ( قصة أخرى » رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَالشَّيْخَانِ، مِن ◌ُطُرقٍ، فَأَلْفَاظُهُ(١) مُتَقَارِبَةٌ، هَذَا حَاصِلُهَا (١٠) عَنْ جَابِرِ - رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّ أَبَهُ تُوُقّىَ وَعَلَيْهِ دُيُونٌ لِيَهُودِىٌّ ، مِنْهَا ثَلاَثُونَ وَسْقَا، فَاسْتَعَنْتُ رَسُولَ اللهِ(١١) ﴿ عَلَى غُرَمَائِهِ أَنْ يَضَعُوا مِنْهَا مِنْ دَيْنِهِ، فَطَلَبَ إِلَيْهِمْ، فَلَمْ يَفْعَلُوا(١٢)، فَاسْتَنْظَرَهُمْ فَلَمْ يَفْعَلُوا، فَعَرَضْتُ (١٣) (١) فى الخصائص الكبرى للسيوطى ٥٣/٢ زيادة ((وأبو نعيم فى المعرفة)). (٢) أبورجاء العطاردى، اسمه: عمران بن ملحان، أدرك النبى - 18 - وهو شاب ثم أسلم بعد أن قبض رسول الله - 18 - فعداده فى التابعين لأن إسلامه كان بعد أن قبض الله صفيه # إلى جنته عن أبى الصلت وعنه قبيصة بن عقبة مات أبو رجاء بالبصرة ، وله نيف وعشرون ومائة سنة . ترجمته فى: مشاهير علماء الأمصار ١٤٢ ت ٦٤٠ والثقات ٢١٧/٥ والجمع ٢٨٨/١ والتهذيب ١٤٠/٨ والكاشف ٣٠١/٢ وخلاصة تذهيب الكمال ٢١٦/٣ ت ١٨٨. (٣) فى أ (( أريت)) وما أثبت من ب، جـ، د. (٤) فى جـ ((كما أطيق)). (٥) فى جـ ((المغرب)) تحريف والغرب ساقطة من ب ومعناها الدلو العظيمة. (٦) فى أ ( تمر)) وما أثبت من ب ، (٧) لفظ ((تمرة)) زائد من ب. (٨) مجمع الزوائد للهيثمى ٣٠١/٨، ٣٠٢ رواه الطبرانى ورجاله وثقوا وشمائل الرسول لابن كثير ٢٣٢، ٢٣٣ وقال هذا حديث غريب وأورده الحافظ ابن عساكر فى دلائل النبوة من أول تاريخه بسنده عن على بن عبد العزيز البغوى والخصائص الكبرى للسيوطى ٥٣/٢ والمعجم الكبير للطبرانى ٢٤٤/١٨ حديث ٦١٤ . (٩) فى ب ((والفاظ)) وفى جـ ((وألفاظه)) وما أثبته من أ، د والحديث ورد فى البخارى ٢٣٥/٤. (١٠) فى ١ ((فأصلها)) وما أثبت من ب. (١١) فى ب ((بالنبى)). (١٢) فى ١ (« ينقلوا)) وما أثبت من ب. (١٣) فى ب ((فأعرضت)). -٦٩ - [ ظ ٩ ] / عَلَيْهِمْ أَنْ يَأْخُذُوا تَمِى كُلّهُ(١) ، فَأَبَوْا، وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ فِيهِ وفاءً، فَطَافَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَه فِى النَّخْلِ، وَدَعَا عَلَىَ (٢) تَمْرِهِ بِالْبَرَكَةِ ثَمَّ(٣) قَالَ: ((إِذَا جَذَذْتِهِ(٤). فوضعته فِى الْزِدِ (٥) فَاجْعَلْهُ أَصْنَافاً، العجوةُ (١) على حِدةٍ، وَعِذْقُ زيدٍ على حِدةٍ)) ، ثم أرسل إِلىَّ فَجَذَذْتُهُ، فلما وضعتهُ فى المِزبد أرسلت إليه، وجاء (٧) وأبوبكر وعمر، فَطَافَ حَوْلَ أعظمهابيدِهِ ثلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ جَلَسَ عَلَيْهِ وَدَعَا بِالْبَرَكَةِ (٨) ثُمَّ قَالَ: ادع غرماءَك فَأَوْفِهِم، فيما تركت أحداً له على أبى دينٌ إِلَّ قَضَيْتُهُ ، وَأَنَا أرضى أن يرد الله عزّ وجلّ أَمانةَ أَبِى ، ولا أرجعُ إلى إخوق منه (٩) بتمرةٍ ، فسلّم اللَّه الْبَادِرِ كلّها حَتَى إِنّ (١٠) لأنظر إِلَى الْبَيْدَرِ الَّذِى عَلَيْهِ رَسُولُ اللََِّلِ كَأَنَّهُ لم يَنْقُصْ مِنْهُ تمرة واحدة، فقلت: يَارَسُولَ اللَّهِ، ألم تَرَنِ أَكَلْتُ لِغَرِيم١١ُِ) تَمْرَةً فَوفاهُ الله- عزَّ وجلَّ- وفضل من التَّمر(١٢) كَذَا وَكَذَا)). فَقَالَ: ((أَيْنَ عُمرُ بنُ الخطابِ؟)) فَجَاءَ يُهَرْوِلُ(١٣) فقال: ((سَل جَابِرَ بن عبدالله عن غريمه وغيره)) (١٤)فقال: مَا أَنَا بِسَائِلِهِ، قد علمتُ أَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - سَيُوقِيْهِ إِذَا جزت فيه ، فكرر عليْه الكلمة ثلاثَ مرَّاتٍ كل ذلك يقول : ما أنا بِسَائِلِهِ، وكان لا يراجَعُ بَعْدَ المرّة الثالثةِ، فَقَالَ: يَاجَابِرِ، مَا فَعَلَ غريمُكَ (١). فى ب (( تمر نخله)). (٢) فى ب (( فى)). (٣) لفظ ((ثم)) زائد من ب. (٤)، جذ ذته يقال جذ النخل جذا وجذاذا: قطع ثمره وجناه المعجم الوسيط ١١٢/١. (٥)، فى ١ ((فى الجريد)) وما أثبت من ب، د والمربد: ما يجفف فيه التمر وجمعه: مرابد. المعجم ٣٢٢/١. (٦). العجوة: ضرب من أجود التمر بالمدينة وكذا ما يخلط من التمر بعضه ببعض ويركم المعجم ٥٩٢/٢. (٧) فى ب ((فجاء)). (٨) كلمة ((بالبركة)) زيادة من ب. (٩) - لفظ ((منه)) زيادة من ب . (١٠) كلمة ((إنى)) زيادة من ب. (١١) فى أ (( لفرعى)) وما أثبت من ب. (١٢) فى ب ((التمرة)). (١٣) يهرول: يسرع بين العدو والمشى. المعجم ٩٩٢/٢. (١٤) عبارة ((وغيره)) ساقطة من ب. (١٥)، فى ب ((سوف يوفيه)). - ٧٠ - وَتَمْرُكَ (١)؟ قَالَ: قلت وَفَّاهُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - وَفَضُل لَنَا مِن الْتَّمْرِ كَذَا وَكَذَا(٣). (( قصة أخرى )) رَوَى ابْنُ سَعْدٍ، أَنّ أُبَيَّةَ (٤) ابنةَ بشيرِ بنِ سعِدٍ (٥) قَالَتْ(٦): دعتنى أمى(٧) فأعطتنى حِفْنَةً من تمٍ فى ثوبٍ، ثُمَّّ قَالَتْ: يَابُنَيَّةَ اذْهَبِى(٨) إلى أبيكِ وَخَالِك عبدالله بِغَدَائِهِمَا. قالت: (٩) فأخذَّتها ثم انطلقَتْ(١٠)بها، فَمَرَرْتُ بِرَسُولِ اللَّهِوَل فَقَالَ: ((تَعَالَىَّ مَاهَذَا! ١١ لمعك؟ فقلت(١٢) يَارَسُولَ اللَّهِ، هَذَا تَمٌْ (١٣) بَعَثَنْنِى بِهِ(١٤) أُتَّى إِلَى أَبِى (١٥) بشيرٍ بن سعدٍ، وخالِى عبد الله بن رواحةً يَتَغَذَّيَانِ بِهِ(١٦))، فَقَالَ : ((هَاتِهِ)) (١٧) فَصَبَيْتُهُ فِى كَفَّىْء (١٨) رَسُولِ اللَّهِوَلِ فَمَا مَلَاهُمَا، ثُمَّ أَمَرَ بِثَوْبٍ فَبْسِطَ ، (١) فى ب ((وتمرتك)). (٢) كلمة ((لنا)) ساقطة من ب. (٣) صحيح البخارى ٢٣٥/٤ وأيضا ٨٨/٣ باب كراهية السخب فى السوق ((كتاب البيوع)). ودلائل النبوة لأبى نعيم ٣٢٦/٢، ٣٢٧. قصة غرماء جابربن عبد الله. وأيضا البخارى فى ٤٣ كتاب الاستقراض (٩) باب إذا قاص أو جازفه فى الدين تمرا بتمر وغيره وفتح البارى ٦٠/٥. ودلائل النبوة للبيهقى ١٥٠/٦. ومسند الإمام أحمد ٣١٣/٣. (٤ ) هى ابنة بنت بشيربن سعد بن ثعلبة بن جلاس بن زيد بن مالك الأغر، وأمها عمرة بنت رواحة بن ثعلبة بن امرىء القيس ، وهى أخت النعمان ابن بشير لأبيه وأمه ، أسلمت وبايعت رسول ال # . ترجمتها فى : الطبقات الكبرى لابن سعد ٣٦٢/٨. (٥) بشير بن سعد بن ثعلبة الأنصارى والد النعمان بن بشير، ممن شهد بدرًا وأحداً، قتل بعين التمر بالشام فى آخر خلافة أبى بكر الصديق رضى الله عنا وعنهم أجمعين . ترجمته فى: التجريد ٥٣/١، الثقات ٣٣/٣، الإصابة ١٥٨/١، أسد الغابة ١٩٥/١. (٦) فى أ ((قال) وما أثبت من ب. (٧) هى عمرة بنت رواحة بن ثعلبة بن امرىء القيس بن عمرو بن امرىء القيس بن مالك الأغر ، وأمها كبشة بنت واقد بن عمرو بن عامر بن زيد مناة بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج ، وهى أخت عبد الله بن رواحة بن ثعلبة من أهل بدر لأبيه وأمه . كان عمرو بن عامر بن زيد مناة يقال له ابن الإطنابة ، أسلمت عمرة بنت رواحة وبايعت رسول الله 11 .. ترجمتها فى: الطبقات الكبرى لابن سعد ٣٦١/٨ والثقات ٣٢٤/٣ والإصابة ٣٦٦/٤ وتاريخ الصحابة لأبى حاتم ص ٢٠١ ت ١٠٧٤. (٨) فى أ ((يابنى أذهب)) وما أثت من ب. (٩) فى أ (( قال فأخذته)) وما أثبت من ب. (١٠) فى أ («به)) وما أثبت من ب. (١١) فى أ (( مامعك)). وما أثبت من ب. (١٢) فى ب ((قلت)). (١٣) فى أ (« هذه تمرة)» وما أثبت من ب. (١٤) فى أ («بها، وما أثبت من ب. (١٥) فى أ (( ابن)) وما أثبت من ب. (١٦) فى ب ((يتغذيانه)). (١٧) فى ب ((هاتيه)). (١٨) فى أ (« كف، وما أثبت من ب. - ٧١ - (١) ثُمَّ دَحَا التَّمْر عَلَيْهِ فَتَبَدَّدَ فَوْقَ الثَّوْبِ ثُمَّ قَالَ لِإِنْسَانٍ عِنْدَهُ (٢) اصْرُخْ فِى أَهْلِ الْخَنْدَقِ أَنْ هَلُوا إِلَى الْغَدَاءِ فَاجْتَمَعَ أَهْلُ الْخَبْدَقِ عَلَيْهِ فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ مِنْهُ، وَجَعَلَ يَزِيدُ حَتَى صَدَرَ أَهْلُ الْخَنْدَقِ عَنْهُ ، وَإِنَّهُ لَيَسْقُطُ (٣) مِنْ أَظْرَافِ الثَّوْبِ (٤) . (( قصة أخرى » رَوَى ابْنُ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ: خَرجتُ يَوماً من بيتى إلى المسجدِ ، ولم(٥) يخرجنى إِلَّ الجُوع، فدخلنا على رَسُولِ اللَّهِوَه فَأَنْحَبْنَاهُ فَدَعَا بِطَبَقٍ فِيهِ تَرٌ فَعْطَى كُلَّ رَجُلٍ مِنَّا تَمْرَتَيْنِ، فَقَالَ: ((كُلُوا هَاتَيْنِ ، وَاشْرَبُوا عَلَيْهَا(٦) فَإِنَّهَُ(٧) سَيُجْزِيَانِكُمْ يَوْمَكُمْ هَذَا(٨))). ( قصة أخرى » رَوَى الْبَيْهَقِىُّ، عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بن أبى أَوْفَى(٩)، قَالَ: بِينَ (١) نَحْنُ جلوسٌ عند رَسُوُلِ اللهِ ﴾ أَتَاهُ غُلاَمٌ، فقالَ: بِأَبِ أَنْتُ(١١) يَارَسُولَ اللَّهِ، غُلَامٌ يَتِيمٌ وَأُخْتُ له يَتِيمَةُ، وَأُمّ لَهُ أَرملةٌ، أَظِعِمْنَا أَطْعَمَكَ اللَّه (١٢) مَّا عِنْدَهُ، فَقَالَ النَّبِىُّ ◌َلِ: (١) فى ١ (« جاء)) ما أثبت من ب. (٢) كلمة ((عنده)) زيادة من ب. (٣) فى أ (« يسقط)) وما أثبت من ب. (٤) دلائل النبوة لأبى نعيم ٣٣٧/٢ قال: حدثنى سعيد بن ميناء أنه حدث أن ابنة لبشير بن سعد والوفا بأحوال المصطفى ٢٨٤. والبداية والنهاية لابن كثير ١١٦/٦. ودلائل النبوة للبهيقى ٤٢٧/٣ وهم يحفرون الخندق، وابن هشام فى السيرة ١٧٢/٣ وابن سعد ٣٦٢/٨. (٥) فى جـ ((لم يخرجنى)). (٦) فى جـ ((عليهما)). (٧) فى أ، ب ((فإنهم)) وما أثبت من جـ، د. (٨) الطبقات الكبرى لابن سعد ٣٢٩/٤ . (٩) عبد الله بن أبى أوفى علقمة بن خالد الأسلمى أبو إبراهيم، صحابى ابن صحابى، شهد بيعة الرضوان ، وروى خمسة وتسعين حديثاً، اتفقا على عشرة، وانفرد البخارى بخمسة، ومسلم بواحد، وعنه عمرو بن مرة، وطلحة بن مصرف وعدى بن ثابت الأعمش . قال الذهبى قيل حديثه عنه مرسل وقد سمع الأعمش ممن مات قبله فما المانع من أن يكون سمع منه ، قال الواقدى: مات سنة ست وثمانين وقال أبو نعيم سنة سبع قال عمرو بن على : هو آخر من مات بالكوفة من الصحابة . ترجمته فى: خلاصة تذهيب الكمال ٤١/٢ ت ٣٣٩٣ وطبقات ابن سعد ٣٠١/٤، ١٢/٦ وطبقات خليفة ت ٦٨٤، ٩٤٦ والسير ٤٢٨/٣ والمحبر ٢٩٨ والتاريخ الكبير ٢٤/٥ والمعرفة والتاريخ ٢٦٥/١ وجمهرة أنساب العرب ٢٤٢ والاستيعاب ٨٧٠ والجمع ٢٤٢/١ وتاريخ ابن عساكر ٥٢٤/٩ (١٠) فى ب ((بينما)). (١١). فى الخصائص ٥٢/٢ زيادة ((وأمى)). (١٢) فى ١ (« بما)) وما أثبت من ب. - ٧٢ - ((أَنْطَلِقْ إِلَى أَهْلِنَا، فَانْتِنَا بِمَا وجدتَ عِنْدَهُمْ)) فَأَتَ بَوَاحِدَةٍ وَعِشْرِينَ تمرةً، فَوَضَعَهَا فِى كَفِّ الْتِبِّ ◌َ﴿، فَأَشَارَ النَّبِىُّ لَهُ بِكَفِّهِ(١). إلى فِيهِ، وَنَحْرُ (٢) نَرَى أَنَّهُ يَدْعُو بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَالَ يَأْغُلاَمِ: ((سَبْعاً لَكَ، وَسَبْعْاْ لِأُمّكَ، وَسَبْعَاً لِأَخْتِكَ)) فَتَعَشَى بِتَمَّرَةٍ وَاحِدَةٍ ، (٣) يَغْنِى مَنْ بَرَكْتَهِ (٤). تنيه فى بيان غريب ما سبق ** * المِزْوَد - بميم مكسورة ، فزاى، فواو مفتوحة - : وعاء من جلد يجعل فيه الزاد . الْبَيْدَر - بموحدة ، فمثناة تحتية ، فمهملة ، فراء : الموضع الذى يداس فيه الطعام ؛ ليخلص من تبنه . [و ١٠] الْقَبْضَةَ - بقاف مفتوحة / ، فموحدة ساكنة ، فمعجمة مفتوحة : المقبوضة - كالمغرفة بمعنى المغروفة ، وهو الأخذ بجميع الكف ، وبالضم اسم للمقبوض . يلوكهن من الَّْوك - بفتح اللام ، وسكون الواو - : أهون المضغ ، أو مضغ صلب ، أو علك شىء . النّطَع - بكسر النون ، وفتح الطاء - : جُرُبنا - بجيم ، فراء مضمومة ، فموحدة ، فنون - : جمع - جراب. الصَّحْفَةُ - بصاد مفتوحة، فحاء مهملة(٥) ساكنة، ففاء -: وعاء (٦) دون الجفنة ، وفوق الكلمة(٧) . (١) لفظ ((بكفة زيادة من ب. (٢) فى أ((فنحن)) وما أثبت من ب. عبارة ((فتعشى بتمرة واحدة)) زيادة من ب. (٣) (٤) الخصائص الكبرى للسيوطى ٥٢/٢ أخرجه أحمد والبزار عن عبد الله بن أبى أوفى وأخرجه الإمام أحمد فى مسنده ٣٨٢/٤ ولم أعثر عليه فى دلائل البيهقى . (٥) فى ب ((مهملتين)). (٦) كلمة ((وعاء)) زيادة من جـ . (٧) فى ب ((الكيلة)) ولعله الصحيح - ٧٣ - الْإِقْفَارُ - بهمزة مكسورة ، فقاف ساكنة ، فألف ، فراء : ذهاب الطعام . حَزَرْتَهُ - بحاء مهملة ، فزاى مفتوحتين ، فراء - : قدرته (١) . الْفَصِيلُ - بفاءٍ مفتوحةٍ، فصادٍ مهملٍ مكسورةٍ ، فَتَحْتَّةٍ فَلاَمِ - : ولد النَّاقَةِ إذا فُصل عن أُمّه . الرَّابِضُ - براءٍ ، فألفٍ ، فموحدةٍ مكسورةٍ ، فضادٍ معجمةٍ : الجالس(٢) المقيم . شأنكم - بشينٍ معجمةٍ ، فألفٍ ، فنونٍ - : الخطرُ والأَمْرُ، والحالُ . نَرْزَأَ - بنونٍ مفتوحةٍ ، مهملةٍ ساكنةٍ ، فزايٍ ، فهمزةٍ ساكنةٍ : ننقص . جَذَذْتُهُ - بجيمٍ ، فذالين معجمتين - : قطعته . الْرُبِد : بميمٍ مفتوحةٍ ، فراءٍ ساكنةٍ ، فموحدةٍ - : الْجَرِينُ . الِعِذْقَةُ - بعينٍ مهملةٍ مكسورةٍ ، فذالٍ معجمةٍ ساكنةٍ ، فقافٍ - : نَوْعٌ مِنَ التَّمْرِ. وَأُطُمٌ : بالمدينة لبنى أُمْيَّةَ بنَ زَيْدٍ(٣) (١) فى بُ ((قدرته)) وهو الصحيح. (٢). فى ب ((الجاس)) وهو خطأ. (٣) وفى ب ((عذق زيد بعين مهملة مكسورة فذال معجمة ساكنة فقاف: نوع من التمر واللحم بالمدينة لبنى أمية بن زيد)). - ٧٤ - الباب السادس فى تكثيره مصر البيض رَوَى أَبُوُ نُعَيْمٍ، عَنْ جَابِرٍ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: لَأَّ أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِوَهُ غزوةً(١) ذَاتِ الرِّقَاعِ، جاء عُلبَةُ بنُ زَيْدٍ (٢) بِثَلاَثِ(٣) بَيْضَاتٍ أَدَاحِى (٤)، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: وجدتُ هذهِ البيضاتِ فى مَفْحَصِ نَعامٍ ، فَقَالَ : دُونكَ يَا جَابِرِ ، فَاعْمَلْ(٥) هَذِهِ الْبَيْضَاتِ)) فعملتهنَّ، ثم جئتُ بهن فى قصعةٍ ، فجعلتُ أطلبُ خْزاً، فَلَ أَجِدْهُ(٦).، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ وَأَصْحَابُهُ يَأْكُلُونَ مِنْ ذَلِكَ البَيْض(٧) بِغَيْرِ خُبْزِ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى حَاجَتِهِ ، وَالْبَيْضُ فِى الْقَصْعَةِ كَمَا هُوَ، ثُمَّ قَامَ فَأَكَلَ مِنْهُ(٨) عَامَّةُ أَصْحَابِهِ (٩) . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: (( وَكَانُوا أَرْبعمائةٍ ، وَيُقَالُ : سبعمائةٍ)). (١) فى ب، د(«غزو)) وغزوة ذات الرقاع كانت فى شعبان ٤ هـ بنجد بين المسلمين وبنى محارب وبنى ثعلبة من غطفان وكانت نتيجتها فرار بنى ثعلبة وبنى محارب. وسميت ذات الرقاع لأنه جبل فيه بقع حمر وسواد وبياض هكذا فى المغازى للواقدى ٣٩٥/١ زاد السهيلى على ذلك فقال : سميت ذات الرقاع لأنهم رقعوا فيها راياتهم ، ويقال ذات الرقاع : شجر بذلك الموضع يقال لها : ذات الرقاع . انظر فى غزوة ذات الرقاع: ابن هشام ٢١٣/٣ وابن سعد ٤٣/١/٢ وأنساب الأشراف ١٦٣/١ وصحيح مسلم بشرح النووى ١٧/١٢ وتاريخ الطبرى ٥٥٥/٢ والبخارى ١١٣/٥ وابن حزم ١٨٢ وابن سيد الناس ٥٢/٢ وابن كثير ٨٣/٤ والنويرى ١٥٨/١٧ والسيرة الحلبية ٣٥٣/٢. والدرر فى اختصار المغازى والسير لابن عبد البر ١٧٦ والروض الأنف للسهيلى ١٨١/٢. (٢) فى أ ((علية بن يزيد)) وما أثبت من ب والخصائص الكبرى للسيوطى ٢٢٦/١ ومن الاستيعاب لابن عبد البر ١٢٤٥ وعلبة - بضم أوله وسكون اللام بعدها موحدة ـ بن زيد بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحرث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصارى الأوسی الإصابة المجلد ٢٦١/٤/٢ ت. ٥٦٥ . (٣) فى ب ((بثلاثة) محرف. (٤) فى هامش الخصائص : الأداحى جمع الأدحى وهو موضع تبيض فيه النعامة . (٥) فى أ ((واعمل)) وما أثبت من ب. (٦) فى أ ((فلم أجده)) وما أثبت من ب. والمغازى للواقدى ٣٩٩/١. (٧) لفظ ((البيض)) زائد من ب. ومن الخصائص. (٨) فى أ ((معه)) وما أثبت من ب. (٩) فى الخصائص الكبرى للسيوطى ٢٢٦/١ (( أخرج الواقدى وأبو نعيم)) وفى ص ٢٢٧/١ زيادة ((ثم رحلنا مبردين)) وفى المغازى للواقدى ٣٩٩/١ عن ((علية بن زيد الحارثى)) ولم أعثر عليه فى دلائل النبوة لأبى نعيم . - ٧٥ - الباب السابع فى تكثيره وميز اللحم رَوَى ابْنُ (١) إِسْخَقَ، وابنُ جَرِيرٍ ، وابنُ أَبٍ حاتمٍ ، وَالْبَيْهَقِىٌّ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ ، من طرقٍ عن عَلِىّ، وابن مَرْدَوَيْهِ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، عَنِ الْبَرَاءَ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَما أَنَّزَلَ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾(٢) جَمَعَ رَسُولُ اللهِ وَه بَنِى عبْد المطلب ، وَهُمْ يَؤْمَئِذٍ أَرْبَعُونَ رَجُلًا، أَوْ يَنْقُصُونَ، يَأْكُلُونَ الْمُسِنَّةَ، وَيَشْرَبُونَ الْعَسَلَ، فَأَمَرَ عَلِيًَّ أَن يَصْنَعَ لَمْ طَعَامًا، وَأَنْ يجعلَ لَهُمْ رِجْلَ شاةٍ فَصَنَعَهَا، ثُمَّ قَرَّبَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِوَهِ فَأَخَذَ مِنْهَا بِضْعَةً ثُمَّ قَرَّبَهَا(٣) فَأَكَلَ مِنْهَا ثُمَّ تتبعَ بِهَا جَوَانِبَ الْقَصْعَةِ ثُمَّ قَالَ: ((ادْنُوا بِاسْمِ اللَّهِ)) فَدَنَا الْقَومُ فَأَكَلُوا عَشَرَةً عَشَرَةَ ، فَأَكَلُوا حَتَّ صَّدَرُوا، مَا تَرَى إِلَّ أَثَرَ أَصَابِعِهِمْ، وَاللّه إِنْ كانَ الرَّجُلِ لَيَأْكُلُ مثلَ مَا قُدِّمَ لجَمِيعِهِمْ، ثُمَّ قَالَ: ((يَا عِىٌ اسْقِ الْقَوْمَ)) فَجَاءَهُمْ بِذَلِكَ العُسّ؟ فَشَرِبُوا (٤) مِنْه، ثمّ ناولهمْ، وقالَ: ((اشْرَبُوا بِاسْمِ اللَّهِ)) فَشَرِبُوا حَتَّ رَوَوْا عنْ آخِرِهِمْ، وَأَيُمُ اللَّهِ(٥) إِنْ كَانَ الرَّجُلُ مِنْهم لَيَشْرَب مثله، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بَعْدَهُ(٦) . (١) فى ب ((ابن أبى إسحاق)) وهو تحريف. (٢) سورة الشعراء الآية ٢١٤ . (٣) عبارة ((ثم قربها)) زيادة من جـ . (٤) فى جـ ((فشرب منه)). (٥) فى جـ ((واله)). (٦) مجمع الزوائد ٣٠٢/٨ مع اختلاف فى بعض الألفاظ رواه البزار واللفظ له وأحمد باختصار والطبرانى فى الأوسط باختصار أيضاً ورجال أحمد وأحد إسنادى البزار رجال الصحيح غير شريك وهو ثقة . وانظر دلائل النبوة لأبي نعيم ١٥١/١، ١٥٢ ففيها زيادة «فلما أراد رسول الله 18 أن يكلمهم بدر أبو لهب إلى الكلام فقال: لقد سحركم صاحبكم فتفرق القوم ولم يكلمهم رسول الله # فلما كان الغد قال ياعلى إن هذا الرجل قد سبقنى إلى ما سمعت من القول فتفرق القوم قبل أن أكلمهم فعدلنا من الطعام بمثل ما صنعت ثم أجمعهم لى قال : ففعلت ثم جمعتهم ثم دعا بالطعام فقربه لهم ففعل كما فعل بالأمس فأكلوا حتى ما بقى لهم فى شىء من حاجة ثم قال أسعهم فجئت بذلك العس فشربوا حتى رووا منه جميعا ثم تكلم رسول الله #)) وانظر أيضاً الوفا بأحوال المصطفى ٢٧٩/١. وطبقات ابن سعد مختصراً ١٨٧/١. ودلائل النبوة للبيهقى ١٧٩/٢، ١٨٠ وتفسير الطبرى فى تفسيره لسورة الشعراء والروض الأنف للسهيلى ٣/٢ وأخرجه البخارى فى ٥٥ كتاب الوصايا (١١) باب هل يدخل النساء والولد فى الأقارب حديث ٢٧٥٣ فتح البارى ٥: ٣٨٢ وأعاده فى تفسير (وأنذر عشيرتك الأقربين. فتح البارى ٥٠١/٨ وأخرج البخارى فى ٦٢ كتاب المناقب (١٣) باب من انتسب إلى آبائه فى الإسلام والجاهلية ح ٣٥٢٧: فتح البارى ٥٥١/٦ والحديث أخرجه النسائى فى الوصايا والدارمى فى الرقاق والإمام أحمد فى مسنده ٢٠٦/١ أما مسلم فقد أخرجه فى (١) كتاب الإيمان (٨٩) باب قوله تعالى (وأنذر عشيرتك الأقربين) حديث ٣٥١ ص ١٩٢ - ١٩٣ . - ٧٦ - (( قصة أخرى » [ظ ١٠] رَوَى الْحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ فِى مُسْنَدِهِ(١) وَالنَّسَائِىُّ فِى الْكُنِى وَالطَّبَرَانِىُّ، وَالْبَيْهَقِئُ، عن خالدٍ بنِ عَبْدِ العُزَّى(٢) بِنِ سلَّمَةَ، أَنَّ (٣) النِّيَّ ◌َ﴿ أَجْزَرَهُ شَاةً، وَكَانَ عِيَالُ خالدٍ كثيراً يَذْبَحُ(٤) الشَّاةَ فَلاَ / يَدَعَيَا (٥) لَهُ عَظْمَا (٦) ، وَأَنَّ النِّقِّ وَهْ أَكَلَ مِنْهَا ، ثُمَّ قَالَ: ((أَرِفِ ذَلُكَ يَا أَبَا خَنَاٍ))(٧) فَوَضَعَ فِيهِ فَضْلَةَ(٨) الشّاةِ، ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأَبِى خُنَاسِ فَانْقَلَبَ بِهِ فَرَهُ لَهُمْ، وَقَالَ: تَوَاسَوْا(٩) فِيهِ، فَأَكَلَ (١٠) مِنْهُ عِيَالُهُ وَأَفْضَلُوا(١١). (( قصة أُخرى » رَوَى الطَّبَرَانِيُ عَنْ مَسْعُودٍ(١٢) بنِ خَالِدٍ، قالَ: بعثتُ(١٣) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَه شَاةً، ثُمَّ ذَهبتُ فى حَاجَةٍ ، فَرَدَّ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِوَهِ شَطْرَهَا، فَرَجَعتُ إِلَى أُمّ خَنَّاسٍ زوجتُه، فَإِذَا عِنْدَهَا لَحْمٌ، فقلتُ: «يَا أُمَّ خَنَاسٍ(١٤) مَا هَذَا اللَّحْمُ؟. قَالَتْ: هَذَا الَلَّحْمُ رَدَّهُ إِلَيْنَا خَلِيلُكَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َ﴾ِ مِنَ الشَّاةِ الَّتِى بَعَنْتَ بِهَا إِلَيْهِ (١) عبارة ((فى مسنده ساقطة من د)). (٢) فى دلائل النبوة للبيهقى ١١٥/٦ خالد بن عبد العزيز بن سلامة . وورد فى الإصابة أن اسمه: ((خالد بن عبد العزى بن سلامة بن مرة بن جعونة بن حبتر بن عدى بن سلول بن كعب الخزاعى ، یکنی : أبا خناس، وكناه النسائى: أبا محرش وهو قوى فإن أبا خناس كنية ابنة مسعود. قال ابن حبان: له صحبة أكل النبى # فى داره وقال: اللهم بارك لأبى خناس. ترجمته فى الثقات ١٠٤/٣ والإصابة ٤٠٩/١ وتاريخ الصحابة لأبى حاتم ٨٧/ت ٣٥٥ . (٣) فى ب ((عن)). (٤) فى ب (( يذبحوا)) (٥) فى ب (فلا تبدو)) وفى دلائل البيهقى ١١٦/٦ ((ولا يبد عياله)). (٦) أى لا يقسم بينهم عظما عظما. (٧) فى دلائل البيهقى: ((أبا حباش)). (٨) فى الدلائل («فصنع فيها فضيلة الشاة)). (٩) فى أ («تراموا)) وما أثبت من ب . (١٠) فى ب ((فأكلوا)). (١١) اللالىء المصنوعة للسيوطى ٦٨/١ دار الكتاب العربى بمصر وكنز العمال ٣٥٤٨٧ ودلائل النبوة للبيهقى ١١٦،١١٥/٦ والخصائص الكبرى ٥٢/٢ والجامع الكبير ٣٣٨/٢ وذكر الحديث ابن حجر في الإصابة ٤٠٩/١ وقال أخرجه يعقوب بن سفيان وأخرجه الحسن بن سفيان فى مسنده والنسائى فى الكنى ومسند الحسن بن سفيان مفقود والأسماء والصفات ٦٨/١ وكنز العمال ٣٥٤٨٧ . (١٢) فى أ، وجـ((ابن مسعود بن خالد)) وفى ب، د («أبى مسعود بن خالد)) وهو تحريف وأن ما أثبته من مجمع الزوائد للهيثمى ٣١٠/٨ والإصابة لابن حجر ٨٩/٦ إذ هو ((مسعود بن خالد بن عبد العزى بن سلامة ابن مرة بن جعونة بن جبير بن عدى بن سلول بن كعب الخزاعى . وأخرج الطبرانى من طريق أبى مالك بن أبى القارة الخزاعى . حدثنى أبى عن أبيه الوليد عن جده مسعود قال: بعثت إلى رسول الله# ... الحديث . (١٣) فى أ (« بعث)) وما أثبت من ب، جـ، د. (١٤) بياض بالنسخ ولكن مكانه ((ياأم خناس، كما جاء فى الخصائص الكبرى ٥٠/٢ والإصابة ٩٣/٢، ٨٩/٦. - ٧٧ - شَطْرَهَا، قَالَ (١) : مَالَكِ لَ تُطْعِمِينَهُ ◌ِيَّالَكِ مُنْذُ غُدْوَةٍ؟ . قَالَتْ: هَذَا سُؤْرُهُمْ، وَكَلَّهُمْ قَدْ أَطعمتُ ، وَكَانُوا يَذْبَحُونَ الشَّاتَيْنِ وَالثَّلاثَةَ وَلَا تُحْزِئْ. عَنْهُمْ)) (٢) . ((قصة أخرى )) رَوَى الْحَكِمُ، عن جابرٍ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: لَمَّ قُتِلَ أَبِى تَرَكَ عَلَىَّ دَيْنَاً الحديث . وَفِيهِ ، فَقُلْتُ لِمْرَأَتِى: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ي ◌َجِئُنَا الْيَوْمَ(٣) نِصْفَ النََّرِ، فَدَخَلَ ، وَفَرَشْتُ لَهُ، فنامَ، فذبحتُ لَهُ عَنَاقاً، فَ اسْتَيْقَظَ وَضَعْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: ((ادْعُ أَبَ بَكْر))، ثُمَّ دَعَا الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ، فَدَخَلُوا، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَفَضُلَ مِنْهَا لَحْمٌ كَثِيرُ (٤) . الْعُسّ - بمهملتين: الأولى مضمومة - : قدح كبير من خشب (٥) . الْقَصْعَةُ - بفتح القاف ، ولا تکسر . (١) فى ب (( قلت)). (٢) الإصابة فى ترجمة خالد الخزاعى ٩٣/٢ وفى ٨٩/٦ ترجمة مسعود بن خالد ومجمع الزوائد للهيثمى ٣١٠/٨ رواه الطبرانى وفيه من لم أعرفهم، والخصائص الكبرى للسيوضى ٥٠/٢ والمعجم الكبير للطبرانى ٣٣٥/٢٠ حديث رقم ٧٩٤ قال فى المجمع ٣١٠/٨ وفيه من لم أعرفهم . (٣) فى ١ (« يحب النوم، وما أثبت من ب . (٤) المستدرك الحاكم ١١١/٤ كتاب الأطعمة هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه والخصائص الكبرى ٥٣/٢. (٥) عبارة ((من خشب)) زيادة من ب. - ٧٨ - الباب الثامن فى تكثيره ﴿ طعام أبي طلحة رضى الله تعالى عنه رَوَى الْإِمَامُ أحَدٌ ، وَالشَّيْخَانِ ، وَأَبُوُ يَعْلَىَ، وَالْبَغَوِى، من طرقٍ كثيرةٍ متواترةٍ، عن مُباركُ بْنِ فَضَالة(١)، عن ثابتٍ ، عن أنسٍ: أَنَّهُ كان(٢) شَاهَدَ أَبَا طلحة، قَالَ لِأَمَّ سُلَيْمِ: لقد سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللهِ وَهِ ضَعِيفاً، أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوعَ، فَهَلْ عِنْدَكَ ((مِنْ))(٣) شَىْءٍ ؟ قَالَتْ(٤): مَا عِنْدَنَا إِلّ نَحْو(٥) مِنْ مُدّ (٦) مِنْ دَقِيقِ شَعِيرٍ، قَالَ: فَاعْجِنِيهِ وَأَصْلِحِيهِ، عَسَى أَنْ نَدْعُوَ رَسُولَ اللَّهِوَهِ فَيَأْكُلَ عِنْدَنَا شَىْءٍ (٧) . قَالَ: فَعَجَنَتْهُ وَخَزَتْهُ ، فَجَاءَ قُرْصاً . قَالَ : فَقَالَ لِ ادْعُ (٨) لِ رَسُولَ اللَّهِوَهِ. قَالَ أَنَسَُ: فَذَهَبْتُ، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللهِ وَ﴾ِ فِى الْنَسْجِدِ، ومَعَهُ النَّاسُ قَالَ مُبَارَكٌ بِنُ فُضَالَ: فَأَحْسَبُهُ قَالَ بِضْعَةً وَثَانِينَ(٩) ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ.فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَبُو طَلْحة يدعوك، فقال رَسُولُ اللَّهِوَه آرْسَلَكَ أَبُوُ طَلْحَة؟ فَقُلْتُ : (١) مبارك بن فضالة بن أبى أمية القرشى، مولى عمر بن الخطاب كتابة، واسم أبيه عبد الرحمن ، من صالحى أهل البصرة وقرائهم ، مات سنة أربع وستين ومائة ، وكان ردىء الحفظ . ترجمته فى: العبر ٢٤٤/١، طبقات الحفاظ ٨٦ والتهذيب ٢٨/١٠ والتقريب ٢٢٧/٢ وطبقات خليفة ٢٢٢ وتاريخ خليفة ٤٣٨ والكاشف ١٠٤/٣ وتاريخ الثقات ص ٤١٩ والتاريخ الكبير ٢٤٦/٧ والمعرفة والتاريخ ١٣٥/٢ وتاريخ أسماء الثقات ص ٢٣٥ والجرح والتعديل ٣٣٨/٨، ٣٣٩ وتاريخ بغداد ٤٣١/١٣ -٤٣٢ والسير ٢٨١/٧ وطبقات ابن سعد ٢٧٧/٧ وتذكرة الحفاظ ١/ ٢٠٠، ٢٨١، ٢٨/١٠ - ٣١ وميزان الاعتدال ٤٣١/٣ - ٤٣٢ وخلاصة تذهيب الكمال ٣٦٨، وشذرات الذهب ٢٥٩/١ - ٢٦٠ ومشاهير علماء الأمصار لأبى حاتم ٢٤٩ ت ١٢٥٢ . (٢) فى ب ((أنه شاهد)). (٣) لفظ ((من)) زيادة من ب ومن الخصائص الكبرى ٤٢/٢ والبخارى ١٨٧/٢ بحاشية السندى ط الحلبى. (٤) فى ب ((فقالت)). (٥) فى ب ((ماعندنا إلا كفا)). (٦) لفظ ((من) زيادة من ب. (٧) كلمة ((شىء)) ساقطة من ب. (٨) كلمة ((أدع)) زيادة من ب . (٩) فى ب (( وثمانون )) وهو تحريف . - ٧٩ - نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهْ لِمَنْ مَعَهُ: ((قُومُوا)) فَانْطَلَقَ، وَانْطَلَقْنَا (١) بَيْنَ يَدَيْهِ(٢)، حَتَى جِئْتُ أَبَا طلحةَ، فَأَخبرتُهُ. قَالَ(٣): فَضَحْتَنَا. قُلْتُ(٤) إِنِّى(٥) لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَرُدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ أَمْراً. فَتَلَقَّاهُ أَبُوُ طلحةَ، فَدَهِشَ لمنّ أَقبلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ﴿ فَمَشَى فِى جَنِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِإِنَّاَ هُوَ قُرْصٌ قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ-سَيُبَارِكُ فِيهِ)) . فَلَمََّ انْتَهَى رَسُولُ اللَّهِوَهِ إِلَى الْبَابِ قَالَ لَهُمْ: ((اقْعُدُوا)) وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ِ. فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِوَهُ وَالنَّاسُ وَلَيْسَ عِنْدَنَا مَا نُطْعِمُهُمْ فَقَالَتْ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ- وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فَدَعَا رَسُول اللَّهِ وَيَ(٦) فَأَتَتَهُ بِالْقُرْصِ ، وَدَعَا بِجَفْنَةٍ، فَوَضَعَهُ فِيهَا، وَقَالَ: ((هَلْ مِنْ سَمْنٍ؟)). قَالَ أَبُوُ طَلْحَةَ: قَدْ كَانَ فِى الْعُكَّةِ شَىْءٌ. قَالَ: فَجَاءَ بِهَا، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ وَأَبُوُ طَلْحَةَ يَعْصِرَ إِنَها (٧) حَتَى خَرَجَ شَىْءٌ فَمَسَحَ (٨) رَسُولُ اللَّهِوَه ◌ِبِهِ سَبَابَتَهُ، ثُمَّ مَسَحَ الْقُرْصَ فَانْتَفَخَ. وَقَالَ: ((بِاسْمِ اللهِ فَانْتَفَخَ (٩) فَلَمْ يَزَلْ (١٠) يَصْنَعُ ذَلِكَ / والقرصُ [و١١] يَنْتَفِخُ حَتَّى رَأَيْتِ الْقُرْصَ فِى الْجُفْنَةِ يَتَصَيَّعُ(١١). فَقَالَ: ((ادْعُ عَشْرَةَ مِنْ أَصْحَابٍ)). فَدَعَوْتُ لَهُ عَشْرَةَ. قَالَ: فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ يَدَهُ وَسَّطَ الْقُرْصِ كَمَا هُوَ، وَقَالَ: ((كُلُوا بِاسْمِ اللَّهِ))، فَأَكَلُوا مِنْ حَوَالى. الْقُرْصِ حَتَّ شَبِعُوا، فَلَمْ يَزَلْ يَدْعُو عَثْرَةَ عَثْرَةً(١٢ ) يَأْكُلُونَ مِنْ ذَلِكَ الْقُرْصِ ، (١) ف ب ((فانطلقت)). (٢) فى ب ((أيديهم)). (٣) فى ب ((فقال)). (٤) فى ب (( فقلت)). (٥) كلمة ((إنى)) زيادة من ب. (٦) عبارة ((والناس وليس عندنا ما نطعمهم فقالت الله عز وجل ورسوله أعلم فدعا رسول الله (#)) زيادة من ب. (٧) فى ب ((يعمدّانها)). (٨) فى ب ((مسح)). (٩) عبارة ((فانتفخ)) زيادة من ب. (١٠) لفظ ((يزل)) زيادة من ب . (١١) يتصيع: يهيج ويربو وفى شمائل الرسول ص ٢٠٠ ((يميع)) وفى فتح البارى ٥٩٠/٦ ((يتميم)) ولا وجه لهما. (١٣) فى ب «عشرة بعشرة)). 1 - ٨٠ - حَتَّى أَكَلَ مِنْهُ بِضْعَةٌ وَثَمَنُونَ مِنْ حَوَالِ الْقُرْصِ حَتَى شَبِعُوا، وَإِنَّ وَسَطَ الْقُرّصِ حَيْثُ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ يَّدَهُ كَمَا هُوَ، وَأَكَلَ رَسُولُ اللَِّنَّهِ وَأَبُو طَلْحَةَ، وَأَمّ سُلَيْم، وَأنَا حَتَى شَبِعْنَا، وَفَضلَتْ فَضْلَةُ أَهْدَيْنَاهَا لِيَرَانِ لَنَا (١) انتهى . (١) مسند الإمام أحمد ١٤٧/٣، ٢١٨، ٢٣٢ وصحيح البخارى ٢٣٤/٤، ٢٣٥ وصحيح مسلم ١٢٠/٦ وما بعدها. باب جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه بذلك - كتاب الأشربة. ودلائل النبوة لأبى نعيم ١٤٧/٢ والخصائص الكبرى للسيوطى ٤٦/٢. ومسند أبى يعلى ١٧٤/٧ - ١٧٦ حديث ٤١٥١ إسناده حسن. مبارك بن فضالة حسن الحديث إذا صرح بالتحديث وأخرجه ابن كثير فى شمائل الرسول ١٩٩، ٢٠٠ من طريق أبى يعلى هذه، وقال: هذا إسناد على شرط أصحاب السنن ولم يخرجوه فالله أعلم . ثم قال فى ص ٢٠٦ بعد أن أورد طرق حديث أنس ورواياته المختلفة ، فهذه طرق متواترة عن أنس بن مالك رضى الله عنه أنه شاهد ذلك على ما فيه من اختلاف عنه فى بعض حروفه ، ولكن أصل القصة متواتر لا محالة كما ترى ولله الحمد والمنة . وخرجه أبو يعلى - أيضاً - فى مسنده ٢٩٨/٧ حديث ٤٣٣١ إسناده حسن. وخرجه أبو يعلى كذلك فى ٧/ ١٧٠ حديث ٤١٤٥. وابن أبى شيبة ٤٢٤/٧ كتاب الفضائل باب ما أعطى الله محمداً # حديث ٦٩ وهذا من معجزات الرسول # فى تكثير الطعام القليل وهذه المعجزة قد حدثت فى غزوة الخندق أثناء حصار المشركين للمدينة .