النص المفهرس
صفحات 321-340
القسم الثانى
تحقيق
الأستاذ/محمودة احمد سليمان
٣٢١
( ٢١ - سبل الهدى والرشاد جـ ٩)
£
.
.
1
.
الباب الثامن
[فى فتاويه ◌َّيّ وفيه أنواع]
النوع الثانى عشر: فى بعض فتاويه ◌َّير فى الذكر والدعاء وما يتعلق بها .
روى الترمذى وابن ماجه والحاكم عن أبى الدرداء - رضى الله تعالى عنه - قال: قال رسول
الله ێ: «ألا أُنبئكم بخير أعمالكم، وأرضاها عند ملیککم، وأرفعها فى درجاتکم، وخيرٍ
لكيم من إنفاق الذهب والوَرِق، وخيرٍ لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا
أعناقكم. [قالوا: بلى(١) وماذاك يارسول الله]؟ قال: ((ذكر الله)) (٢).
قلت: يارسول الله أوصنى قال: إذا عملت سيئة فأتبعها بحسنة .
وروى الإمام أحمد عن معاذ بن أنس الجهنی - رضى الله تعالى عنه-، أن رجلا سأل رسول
الله ◌ََّ، أىّ المجاهدين أعظم أجرًا؟ [قال: أكثرهم الله تبارك وتعالى ذكرًا](٣).
وروى الإمام أحمد عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - قال: قلت يارسول الله ما غنيمةٌ
مجالسة الذكر ؟ فقال: ((غنيمة مجالسة الذكر الجنة)).
وروى الترمذى عن عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - أن رسول الله # بعث بعثا قبل نجد
فغنموا [إبلا كثيرة فكانت سهمانهم اثنى عشر بعيرًا أو أحد عشر بعيرًا ثم نفلوا بعيرًا بعيرًا] (٤).
وروى الإمام أحمد والبيهقى وابن ماجة وأبو نعيم في الحلية والحكيم الترمذى عن أسماء
بنت يزيد - رضي الله تعالى عنها -، أنها سمعت رسول الله * يقول: ألا أنبئكم بخياركم
[قالوا: بلى يارسول الله. قال: ((خياركم الذين إذا رُؤُوا ذُكِرَ اللهُ عَزَّ وجَلّ))] (٥).
وروى العُقيلى عن أنس، والطبرانى عن عبادة بن الصامت أن رسول الله مَ # قال: ألا
أنبئكم بخياركم؟ أطولكم أعمارا فى الإسلام إذا سددوا.
(١) بلى : زيادة من سنن الترمذى .
(٢) سنن الترمذى جـ٥ /٤٥٩ وشرح سنن ابن ماجة للسندى ج ٢/ ٤١٧-٤١٨ ط دار الجيل: بيروت .
(٣) ما بين المعقوفين بياض بجميع النسخ والتكملة من مسند الإمام أحمد جـ ٤٥٩/٦ .
(٤) ما بين المعقوفين بياض بجميع النسخ والتكملة من مسند الإمام الشافعى / ٣٢٣ وهذا الحديث لا علاقة له . بموضوع
الذكر والدعاء .
(٥) ما بين المعقوفين بياض . بجميع النسخ والتكملة من مسند الإمام أحمد من أحاديث أسماء بنت يزيد . وفى ز
((الذين إذا أرادوا ذكر الله)) وهى عبارة محرفة .
٣٢٣
وروى البخارى عن أبى سعيد الخدرى رضى الله تعالى عنه قال : خرج معاوية رضی الله
تعالى عنه على حلقة فى المسجد فقال : [ ما یجلِسُكم ؟ قالوا : جلسنا نذكر الله تعالى
قال: الله ما أَجْلِسَكُمْ إِلَّ ذَاك؟ قالوا: والله ما أجْلِسَنَا إِلَّ ذَاكَ. قال: إِنِّى ما أَسْتَحْلِفِكُمُ
تُهْمةً لكمْ. وما كان أحدٌ بِمَنِزْلِى مِنْ رَسُول الله وَ أَقْلَّ حَدِيثًا مِنِىٌّ، إنَّ رَسُولَ اللهِوَ خَرَجَ
عَلى حَلْقَةٍ مِنْ أصحابه ، فقال: مَا يُجْلِسُكُمْ؟ قالوا: جَلَسْنَا نذكرُ اللهَ ونحْمَدُ لِماَ هَدانًا
لِلإِسْلامِ، ومَنَّ عَليْنَا بِهِ فقال: اللهِ ما أَجَلَسَكُمُ إِلَّ ذَاكَ؟ قال: أمَا إِنِّى لم أَسْتَخْلِفْكُمْ لِتُهْمَةٍ
لكمْ إِنه أَتَانِى جِبْرِيلُ فأخبرَنى أنَّ الله يبَاهِى بكم الملائكةَ] (١).
وروى الإمام أحمد عن أبى سعيد الخدری رضی الله تعالى عنه أن رسول الله {پ# قال: ما
من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها [إِثْمٌّ ولا قطيعةُ رَحِمٍ إلَّ أعْطَاهُ اللهُ بِها إحْدى ثلاث : إمَّا أنْ
نُعَجَّلَ له دَعْوتُه ، وَإِما أَنْ يَدَّخِرَهًا لهُ فِي الآخِرَةِ. وإِمَّا أن يَصْرِفَ عِنُه مِن السُّوءِ مِثْلَها،
قالوا: إذَنْ نُكْثِرُ. قال: اللهُ أَكَثِرُ](٢).
وروى الإمام أحمد والترمذى عن جابر رضى الله تعالى عنه أن رسول الله وَ لا قال: مَا مِنْ
أحدٍ يدعُو بِدُعَاءِ الأذانِ (٣) إلاَ أُجِيبَ مَا سألَ، أو كُفَّ عَنْهُ من السُّوءِ مثلُه، ما لمَ يَدْعُ بإثم أو
قطيعة رحمٍ (٤).
وروى الترمذىُّ - وحسَّنه - عن أنس رضى الله تعالى عنه قال: الدعاءُ بينَ الأذانِ (٥)
والإقامةِ لا يُرَدُّ قالوا: فما نَقُول يا رسولَ اللهِ؟ قال: اسْألوا الله العافيةَ فى الدنيا والآخرةِ (١).
(١) ما بين المعقوفين بياض فى كل النسخ. والتكملة من سنن الترمذى جـ٥ / ٤٦٠ حديث ٣٣٧٩. وهو فى مسند
الإمام أحمد فى أحاديث معاوية جـ٥ / ٩٥ . وفى صحيح مسلم بشرح النووي فى كتاب الذكر والدعاء والتوبة
والاستغفار - باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلی الذکر ج١٦ / ٢٢ -٢٣ .
(٢) ما بين المعقوفين بياض فى كل النسخ ، والتكملة من مسند الإمام أحمد - من أحاديث أبى سعيد الخدرى جـ٣ / ١٨
(٣) كلمة: ((الأذان)) ليست فى مسند الإمام أحمد ولا فى سنن الترمذى .
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى مسنده من أحاديث جابر بن عبد الله جـ٣ / ٣٦٠ ، والترمذى فى سننه - كتاب الدعاء حديث
٣٣٨,١ جـ ٥ / ٤٦١ .
(٥) فى كل النسخ جاءت الأذانين ، وهو تصحيف صوبناه من سنن الترمذى .
(٦) أخرجه الترمذى فى سننه: كتاب الدعوات جـ٥ / ٥٧٧ حديث ٣٥٩٤.
٣٢٤
وروى عبد الرزاق وابن أبى شيبة والإمام أحمد وأبو داود والترمذى وحسّنه والنسائي وابن.
خزيمة والبيهقى والضباء عن أنس: أن رسول الله وَ ◌ّ قال: الدّنيا لا تَدُومُ .
وَرُوى عن أبى زُهيز النميرى قال: خرجْنا معَ رسول اللهِوَ لَ﴿ ذات ليلة [نَمشى(١)] فأتينا (٢)
على رجلٍ [ قِذْ أَلَخَّ فى المسألةِ، فوقفَ النَُّّ ◌َلَ فسمع منه فقال النبيُّلَ ﴿: أوْجَبَ إنْ
خَتَم. فقال رجلٌ مِن القوم: بأىُّ شىءٍ يَخْتِمُ؟ قال: بِآمِين. فإنَّه إن خَتَمَ بِآمِينْ فقد
أوْجَبَ. فانصرفَ الرجلُ الّذي سألَ النبيَّ ◌َّ فأتى الرجلَ، فقال: اخْتِم يا فلانُ بِآمِينَ
وَأَبْشِرْ](٣) .
وروى البيهقى عن أبى موسى الأشعرى رضى الله تعالى عنه قال: سمعنى رسول اللّه وَلة
وأنا أقول : [ لا حولَ ولاقُوةَ إلَّ باللهِ، قال: يا عبدَ الله بِنَ قيسٍ. ألاَ أَدُلُكَ على كنْزٍ من كنوز
الجنَّةِ؟ قلتُ : بَلَىَ يا رسولَ اللهِ؟ قال: قلّ: لاحولَ وَلا قوةَ إِلَّ بالله](٤).
وروى الترمذى - وحسَّنه - عن معاذ بن جبل رضى الله تعالى عنه أن رسول الله وَ # سمع
رجلاً يدعو ويقول: الَّلُّهَّم إنّى أسألُك تمامَ النعمة ( فقال: أُّ شىءٍ تمَامُ النِّعمة؟ قال:
دعوةٌ دعوتُ بَها أرْجُو بها الخيرَ ، قال: فإِنَّ مِن تمامِ النعمةِ دخولَ (٥)) الجنة والفوزَ مِنَ
النَّارِ (٦).
وروى مسلم (٧) عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه أن رسول الله # قال: لا يزال
يُستجابُ للعبدِ ما لمْ يَسْتِعجلْ - قيل: يا رسولَ الله، ومَا الاستعجالُ؟ قال: يقول: دعوتُ
ربى فلم يُسْتَجَبْ لِى فَيَسْتَحْسِرُ عند ذَلِك وَيَدَعُ الدعاء (٨).
(١) زيادة من مختصر سنن أبي داود .
(٢) حرفت فى جميع النسخ فجاءت (( أثنى)) وتصويبه من مختصر سنن أبي داود.
(٣) ما بين المعقوفين بياض بجميع النسخ والتكملة من مختصر سنن أبي داود جـ ١ / ٤٤٠ -٤٤١. فى كتاب الصلاة
باب التأمين وراء الإمام حديث رقم ٩١ .
(٤) ما بين المعقوفين بياض بجميع النسخ والتكملة من شرح سنن ابن ماجة للسندی جـ ٢ / ٤٢٧.
(٥) ما بين القوسين سقط من نسخة الأصل و(ز) وثبت فى م. وهو كذلك فى سنن الترمذى.
(٦) سنن الترمذى كتاب الدعوات حديث ٣٥٢٧.
(٧) فى نسخة الأصل و(ز) : سلمان. وفى: م : البخارى.
(٨) صحيح مسلم بشرح النووي كتاب الذكر والدعاء والتوبة باب بيان أنه يستجاب للداعى ما لم يعجل جـ ١٧ / ٥٢
وفى نسخة (م) : اختلاف فى تقديم بعض الألفاظ وتأخير بعضها .
٣٢٥
فَيَسْتَحْسِرُ أى يَسْتَنِكِفُ عن السؤال، وأصلُه من حَسَر الطَّرفُ إذا كلَّ وَضعُفَ يعنى أن
الدَّافِىَ إذا دعا وتأخرتْ إجابته تضجَّر وملَّ وتركَ الدعاءَ واستنكفَ مِنْهُ ، وقطيعة الرحم :
الهِجْرانُ للأهل والأقاربِ .
وروى الترمذى والبيهقى عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: دَخَلَ رسولُ اللهِ وَّه المسجد
ورجلٌ قد صلَّى ويدُعو ويقولُ فى دعائه: [اللُهم لا إلَهَ إلا أنْتَ المنَّان - بديعَ السمواتِ
والأرض ذَا الجَلالِ والإكرام. فقال النبىُّ ◌َِّ: تَدرون بِمَ دَعَا الله؟ دعَا الله باسمهِ الأعظَمِ
الذِّي إذا دُعِىَ به أجَابَ وإذا سُئِل بِهِ أَعْطىَ](١).
وروى عن أبى سعيد رضى الله تعالى عنه أن رسولَ الله وَّه قال: أكْثِرُوا مِن البَاقِیاتِ
الصَّالحات. قيلَ: ومَا هُنَّ [ يا رسولَ اللهِ؟ فقال: التكبيرُ والتَّهْلِيلُ والتَّسبِيحُ والتَحميدُ. ولاَ
حولَ ولا قوةَ إلاَّ بِاللهِ] (٢).
وروى مسلم عن أبى سعيد رضى الله تعالى عنه قال: جاء أعرابى إلى(٣) رسولِ اللهِ وَل
فقال: علِّمنى كلامًا أقولُهُ. قال: قُلْ: لا إِلَه إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له. الله أكبرُ [ كبيرا(٤)
والحمدُ لله كثيراً [ سبحانَ اللهِ ربِّ العالمين، لاَ حولَ ولا قوة إلا باللهِ العزيزِ الحكيم. قال:
فَهَؤُلاءِ لربِّى فما لِى؟ قال: قُلْ: الَّلُهمْ اغفر لي وارحمِنِى واهْدِنِى وارزُقْنى] (٥).
وروى مسلم عن أبى ذرِّ رضى الله تعالى عنه أنَّ رسولَ الله وَّهَ سُئِل: أَىُّ الكلامِ أَفْضَلُ؟
قال : ما اضْطَفی الله تعالی لملائكته، سبحان الله وبحمده، وفى رواية - قال: قال رسول الله
﴿* ألاَ أخبرك بأحب الكلام إلى الله - عزَّ وجلَّ؟ إنَّ أحبَّ الكلاِمِ إلى الله عزَّ وجَّل ، سبحانَ
اللهِ وَبِحْمده (٦).
(١) ما بين المعقوفين بياض فى كل النسخ والتكملة من سنن الترمذى - فى كتاب الدعوات - باب خلق الله منه رحمة
جـ١٥ حديث ٣٥٤٤.
(٢) ما بين المعقوفين بياض فى كل النسخ - والتكملة من مسند الإمام أحمد من أحاديث أبى سعيد الخدرى - والحديث
فى مجمع الزوائد للهيثمى جـ١٠ / ٨٧ قال الهيشمى: رواه أحمد وأبو يعلى وإسنادهما حسن ، وفى الترغيب
والترهيب جـ٢ / ٤٣١. قال المنذرى: إسناده حسن وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والنسائى واللفظ له . وابن حبان
فى صحيحه والحاكم وقال: صحيح الإسناد .
(٣) فى م : على .
(٤) زيادة من صحيح مسلم .
(٥) ما بين المعقوفين زيادة من صحيح مسلم بشرح النووي - كتاب الذكر والدعاء والتوبة - باب فضل التهليل والتسبيح
والدعاء جـ ١٣ / ١٩.
(٦) صحيح مسلم بشرح النووي كتاب الذكر جـ١٧ / ٤٨ وأخرجه الترمذى فى سننه كتاب الدعوات باب أى الكلام أحب
إلى الله حديث ٣٥٩٣.
٣٢٦
روى الترمذى عنْ أبى هريرة رضى الله تعالى عنه - وقال إنه غريب - أنَّ رسولَ اللهِوَلَه قال:
إِذَا مَرَرْتُمْ بِرياضٍ الجَنَّة فارتعوا . قيل: يا رسولَ اللهِ: وما رياضُ الجَنَّة؟ قال : المساجدُ.
قيل : وما الرَّتْعُ؟ قالَ: سبحانَ اللهِ والحمدُ للهِ ولا إلَه إلا اللهُ وَاللهُ أكبرُ (١).
[ وروى الإمامُ أحمد والترمذى - وقال - حسن غريب - والعقيلى فى الضعفاء، وابن
شاهين فى الترغيب فى الذكر ، والبيهقى فى الشعب عن أنس رضى الله تعالى عنه أن رسول
اللهِ وَ﴿ قال: إذا مررتُمْ برياض الجنة فَأرتَعوا. قالوا: وما رياضُ الجنة؟ قال: مَجالسُ
الذكر . وروى ابنُ شاهين عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه أنَّ رسولَ الله وَ﴿ قال: إذا مررتُمْ
برياضٍ الجنَّةِ فاجْلِسُوا إِليهِمْ. قالُوا: يارسولَ اللهِ وما رياض الجَنَّهُ؟ قال: أهلُ الذِّكْرٍ](٢).
وروى أبو داود عن [ عبد الله (٣)] بن أبى أوفى رضى الله تعالى عنه قال: جاء رجلٌ إلى
رسول الله وَّ فقال: إِنِّى لا أستطيعُ أنْ آخُذَ من القرآن شيئا [ فَعَلِّمِنْ ما يُجْزِئُّنِى مِنْهُ،
فقالَ: قُلْ: سبحانَ اللهِ والحمد للهِ. ولا إلهَ إلاَّ اللهُ وَاللهُ أكبرُ، ولا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ العَلِّ
العَظيم . قالَ: يا رسولَ اللهِ. هذا للِ عزَّ وجلَّ فَمَلِى؟ قال: قُلْ: اللَّهُم ارحَمْنى وارزُقْنِى
وَعافِنِى واهْدِنِي فلمَّا قامَ قالَ: هكذا بيده. فقال رسولُ اللهِ وَله: أمَّا هَذَا فقد ملَأَ يَدَهُ من
الخَيْرِ](٤).
وروى البيهقى عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه أن رسول الله وَ له مرَّ به وهو يَغْرسُ غَرْسًا
[ فقالَ: ألا أدُلُّكَ على غِراسٍ خَيرٍ لَكَ مِنْ هَذَا؟ سُبْحان اللهِ. والحمدُ لله. ولاَ إِلَه إلا اللهُ.
والله أكبر. يُغْرَسُ لكَ بِكُلُّ واحدةٍ شجرةٌ فى الجنة ](٥).
(١) أخرجه الترمذى - كتاب الدعوات حديث ٣٥٠٩ . قال المنذرى فى الترغيب والترهيب: رواه الطبرانى فى الكبير وفيه
راو لم يسمَّ أخرجه عن ابن عباس وفى لفظه: وما رياض الجنة ؟ قال : مجالس العلم جـ ١ / ١١٥ .
(٢) ما بين المعقوفين زيادة من (م) وسقط من نسخة الأصل ومن (ز) والحديث أخرجه الإمام أحمد فى مسنده من
أحاديث أنس جـ ٣ / ١٥٠ والترمذى عن أنس برقم ٣٥١٠ وفيهما: حِلَقُ الذكر.
(٣) سقطت من نسخة الأصل و(ز) وجاءت فى م: عن أبى أوفى.
(٤) ما بين المعقوفين بياض بجميع النسخ والتكملة من سنن أبى داودج١ / ٣٩٥ . حديث ٧٩٥ قال المنذرى فى
مختصر السنن : وضعَّف النسائى إبراهيم السكسكى وقال يحيى بن سعيد القطان: كان شعبة يضعفه وقال ابن القيم
: صحح الدارقطنى هذا الحديث .
. (٥) ما بين المعقوفين بياض بجميع النسخ والتكملة من الترغيب والترهيب جـ٢ / ٤٢٤ - والحديث فى سنن ابن ماجة
جـ٢/ ٤٢٣ باب فضل التسبيح. ونقله ابن القيم فى اعلام الموقعين جـ ٤ / ٣٠٨ عن ابن ماجة.
٠٣٢٧٠
وروى مسلم عن سعد بن أبى وقاص رضى الله تعالى عنه قال: كنَّا عند رسولِ الله وَێآل
فقال: أَيُعْجَزُ أحدُكُمْ أن يكسبَ كلَّ يومِ ألْفَ حَسَنةٍ؟ [فسألهُ سائِلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ : كَيفَ
يكسِبُ أحدُنا ألفَ حَسَنةٍ؟ قالَ: يُسَبِّحُ مائةَ تسبيحةٍ فَيُكتَبُ لَهُ أَلَفُ حَسَنَةٍ، ويُحَطُّ عَتُهُ ألفُ
خَطِيئَةٍ](١).
وروى النسائى عن أبى ذر رضى الله تعالى عنه قال: دخلتُ المسجدَ ورسولُ الله ێ فیه،
فجلستُ إليه. فَقَالَ: تَعَّوذْ مِنْ ((شياطين)) الإنْسِ والجِنِّ. قلتُ أَوَ للإِنسِ (٢) شياطينُ؟
قالَ: نَعَمْ (٣).
وروى مسلم عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه قال: جاء رجلٌ إلى رسول الله وَ لَّه فقالَ:
ما لقيتُ البارحةَ من عَقْرِب [لَدَغَثْنِى. قال : أما لو قلتَ حين أمسيتَ : أعوذُ بالله بكلماتٍ
الله التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ، لَمْ تَضُرَّكَ](٤).
وروى الترمذى عن شَكّل بنِ حُميد (٥) رضى الله تعالى عنه قال: قلتُ: يارسولَ اللهِ عَلِّمْنی
تَعَوُّذّا أَتَعَوَّذُ بِهِ . فأخَذ بكَفِّى . وقالَ: قَلْ اللَّهُم إنى أعوذُ بك مِنْ شرِّ سَمْعی ومن شرِّ
بَصَرِى. ومِن شَرِّ لِسَانِى وَمِنْ شَرِّ هَنِى (٦). ورواه(٧) النسائى: [وقال: من شَرِّ مَنِىّ (٨)] (٩).
(١) ما بين المعقوفين بياض بجميع النسخ - والتكملة من صحيح مسلم. بشرح النووي جـ ١٧ / ٢٠ - فى كتاب الذكر
والدعاء - والحديث فى صحيح الترمذى بشرح القاضى أبى بكر بن العربى جـ ١٠ / ١٥ - أبواب الدعاء.
(٢) فى الأصل و(ز) أو للجن وجاءت فى (م) أو للإنس موافقة لما فى النسائى وهو ما اخترنا).
(٣) الحديث فى السنن الكبرى للنسائى كتاب الاستعاذة جـ ٨ / ٢٧٥.
(٤) ما بین المعقوفین بیاض بجميع النسخ - والتکملة من صحيح مسلم بشرح النووی جـ ١٧ / ٣٣ - کتاب الذکر باب
الدعاء عند النوم .
(٥) شكل بن حميد: صحابى من بنى عبس من رهط حذيفة بن اليمان - له ترجمة فى الإصابة جـ٢ ص ١٥٤
رقم ٣٩١٧ .
(٦) فى نسخة الأصل و (ز): ذهنى وهو تحريف . والصواب المثبت من م ومن سنن الترمذى والنسائى.
(٧) فى (ز) : رواه .
(٨) ما بين المعقوفين من م وسقط من الأصل ونسخة (ز).
(٩) الحديث أخرجه الترمذى فى كتاب الدعوات جـ ٥ : - ٥٢٣ حديث رقم ٣٤٩٢ - قال الترمذى من شر منى، وفى
سنن النسائي چـ ٨ ص٢٥٩ وأخرجه الإمام أحمد فى مسنده من أحاديث شكل بن حميد جـ ١٣ ص٤٢٩
تحقيق شاكر .
٣٢٨
وروى الإمام أحمد عن زيد بن خارجة(١) قال: سألتُ رسولَ اللهِلَّه: كيفَ الصلاةُ
عَليْكَ؟ قال : صَلُّوا واجْتَهِدُوا ثم قُولوا: اللَّهُم صَلِّ على محمد ، وبارك على محمدٍّ وآل
محمدٍّ، كما باركتَ على إبراهيمَ وَآلِ إبراهيمَ . إنك حميدٌ مجيدٌ (٢).
وروى الشيخان عن ابن أبی لیلی رحمه الله تعالی قال : لقینی کعبُ بن ◌ُجْرة رضى الله
تعالى عنه فقال: ألَّ أُهْدِى لِك هَدِية؟ [إنَّ النبيَّ ◌َّهِ خَرجَ علينا. فَقُلْنَا: يا رسولَ الله. قد
عَلَمْنَا كيفَ نُسَلِّمُ عليكَ. فكيفَ نُصَلى عليكَ؟ قال: فَقولوا: اللَّهُم صلِّ على محمد وعلى
آل محمد كما صليتَ علَى إبراهيم، إنَّك حميدٌ مجيدٌ ، اللَّهُم باركْ علَى محمدٍ وعلَى آلِ
محمدٍ كما باركتَ على إبراهيمَ. إِنَّكَ حميدٌ مجيدٌ](٣).
(١) صحابى أنصارى من الخزرج - له ترجمة فى الإصابة جـ ١: ص ٥٦٥ رقم ٢٨٩٤ - ذكر ابن حجر فى ترجمته حديث
كيفية الصلاة على النبى .
(٢) مسند الإمام أحمد جـ ٣ ص ١٩٩ حديث رقم ١٧١٤ تحقيق شاكر .
(٣) ما بين المعقوفين بياض فى كل النسخ. والتكملة من صحيح البخارى جـ ٥ -٣٥١ أخرجه مسلم فى كتاب الصلاة-
باب الصلاة على النبى وَّ بعد التشهد .
٣٢٩
النوع الثالث عشر
فى بعضٍ فتاويه ◌َّ فى الكسب والمعاش
روى الإمام أحمد عن رافع بن خُدَيج رضى الله تعالى عنه. قال: قيلٌ (١): يا رسولَ الله؟
أُّ الكسب أطيبُ؟ قال: عَمَلُ الرجلِ بيده. وكلُّ بيعٍ مبرور (٢).
وروى البيهقى عن معاذ بن حبيب عن أبيه عن عمه رضى الله تعالى عنه قال: كنافى
مجلس فجاء النبي ◌َّ وعلى رأسه أثرُ ماءٍ [فقال له بعضُنا: نَراكَ اليوم طيِّبَ النّفْسِ. فقالَ:
أجَلْ، والحمدُ للهِ ، ثم أفاضَ القومُ فى ذكرِ الغِنَى، فقال: لا بأسَ بالغِنَى لِمَن اتّقَى،
والصِّحةُ لِمَنِ اتَّقَى خيرٌ منِ الغِنَى، وطيبُ النفسِ مِن النَّعيم](٢).
وروى ابن ماجة عن جابر رضى الله تعالى عنه أنَّ رجلاً قال: يا رسولَ الله إنْ لى مالاً وولدًا
وإنّ أَبِى يُريد أنْ يجتاح (٣) مَالِى، قال: أنتَ ومالُكَ لِأَبِيكَ(٤).
وروى الإمام أحمد وابن ماجة عن عبد الله بن عمرو(٥) بن العاص رضى الله تعالى عنهما
قال: أتى أعرابى رسول الله و ﴿ فقال: إن أبى يجتاحُ مالى؟ قال: أنتَ ومَالُكَ لأَبيكَ، إنَّ
أطيبَ مَا أكلتُم مِنْ كَسِكِمْ. وإنَّ أموالكُم مِن كَسْبِكم، فكلُوهِ هَنيئا (٦).
(١) فى م : سئل أى الكسب أفضل .
(٢) مسند الإمام أحمد جـ ٥ ص ١٤١. وفى مجمع الزوائد جـ ١ ص ٦٠ وفى مسند الشاميين من مسند أحمد بن حنبل
جـ ١ ص ٤٣٢.
(٢) ما بين المعقوفين بياض فى جميع النسخ والتكملة من شرح سنن ابن ماجة فى باب الحث على المكاسب جـ ٢ ص٣
ط دار الجيل - بيروت .
قال السیوطی فی نوادر الأصول : الغنی بغیر تقوی ھلکة یجمعه من غیرِ حَقُّه ویمنعه من حقّه ، ویضعُه فی غیرِ حقه . فإذا
كان هناكَ معٍ صاحبه تقوى ذهبُ الّبأُسُ وجاء الخير. وقال: صَحَةُ الجسد تُعين على العبادة فالصحةُ مال ممدود
والسقم عجزٌ حاجز لعُمر الذى أَعْطِيه يمنعُه السعادةَ، والصحة مع العمر خيرٌ من الغنى مع العجز والعاجُز كالميّت
قال الهيثمى فى مجمع الزوائد عن هذا الحديث : إسناده صحيح ورجاله ثقات .
(٣) فى م : يحتاج ما لى .
(٤) ابن ماجه فى كتاب التجارات . قال الهيثمى فى مجمع الزوائد إسناده صحيح ورجاله ثقات على شرط البخارى .
(٥) فى نسخة الأصل و (ز) عن ( ابن عمر) والصواب كما فى مسند الإمام أحمد عن عبد الله بن عمرو بن العاص.
(٦) مسند الإمام أحمد من أحاديث عبد الله بن عمرو بن العاص جـ١٠ ص٢٠٦ حديث رقم ٦٦٧٨ وتكرر فى جـ ١١
ص١٤٠ برقم ٦٩٠٢ وتكرر برقم ٠٧٠٠ - وأخرجه ابن ماجة فى باب التجارات - باب ٦٤ حديث ٢٢٩٢. واللفظ
كما نقله المؤلف مروى عن عائشة فى ابن ماجة حديث ٢٢٩٠ . وفى سنن أبى داود جـ ٣ ص ٢٨٧ ط دار الجيل :
بيروت .
٣٣٠
١
[ وروى البَزَّارُ والدارَقُطْنى فى الأفراد عن عمرَ بنِ الخطاب رضى الله تعالى عنه أنَّ رجلاً أتّى
النِبِيَّلَّه فقال: إنَّ أَبِى يريدُ أن يأخُذ مَالى ... فقالَ: أنتَ ومالُكَ لَأَبِيكَ](١).
وروى أبو داود عن سعد بن أبى وقاص رضى الله تعالى عنه أن امرأةً جليلةً كأنها مِن نِساءِ
مُضَر قامتْ فقالتْ: يارسولَ اللهِ، إِنَّ كَلِّ (٢) على آبائِنا وأبنائِنا وأزواجِنا، فما يحلُّ لنا مِنْ
أموالهم؟ قال : الرطب(٣) تأكلنه وتُهدینَه(٤).
[ وروى البخارى والدارقطنى عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما أن (٥) نفراً] [مِنْ
أصحابٍ رسول اللّهِوَلَّمَرُّوا بِحَىٌّ من أَحْياءِ العَرب وفيهم لَديغ أو سلِيم، فقالوا: هلْ فِكم مِنْ
راقٍ؟ فانْطَلق رجل منهم فَرَقَهُ بِفَاتحةِ الكتَابِ عَلَى شاءٍ فَبرأ فجاءً إلى أصْحابِهِ بالشاةِ، فقالُوا:
أخذتَ على كتاب الله أجْرًا، قال الرجلُ يارسولَ الله: إنّا مَرَرْنَا بِحَىٍّ مِنْ أَحْيَاءِ العَرَب ◌ِیهِمْ.
لَدِيغٌ أوْ سَلِيمٌ، فانطلقتُ فرقيتُه بكتاب الله على شاءٍ فَبَرَأْ، فقال رسول الله و﴿ه: إن أُحَتَّ ما
أَخَذْتم عليه أجرًا كتابُ الله عزَّ وجَلَّ] (٦).
وروى الإمام أحمد وأبو داود والبيهقى عن عبادة بن الصامت رضى الله تعالى عنه قال:
عَّمتُ رجلاً القرآنَ. فَأَهْدَى إلىَّ قَوْسًا فذكرتُ ذَلِكَ الرِسُولِ اللهِلَّهِ فقال: إنْ أَخَذْتَها أخذتَ
قَوْسًا مِنْ نار(٧).
[وروى ابن ماجة عن أبىٌّ بن كعب رضى الله تعالى عنه قال: علَّمْتُ رجلاً القرآن
1
(١) ما بين المعقوفين زيادة من م وسقط من نسخة الأصل ومن (ز).
(٢) كَلُّ : عالة وعبء على من يعولنا من الآباء أو الأبناء أو الأزواج .
(٣) قال أبو داود: الرطب: الخبز والبقل والرطب .
(٤) سنن أبي داود - كتاب الزكاة - باب المرأة تتصدق من بيت زوجها حديث ١٦٨٦ وفى السنن ذكر المناسبة فقال: لما
بابع رسول الله ية النساء قامت امرأة جليلة كأنها من نساء ( مصر) بالصاد وأظنه تحريفا. والصواب ما ذكرناه
وجاءت محرفة فى م غير واضحة .
(٥) ما بين المعقوفين زيادة من م بعدها بياض .
(٦) ما بين المعقوفين بياض فى م والتكملة من سنن الدارقطنى جـ ٣ ص ٦٥ - ط عالم الكتب - وأخرجه البخارى فى
صحيحه - كتاب الإجارة جـ ٤ ص ١١٩ حديث رقم ٢٠٥٠ .
(٧) الحديث أخرجه الإمام أحمد فى مسنده من أحاديث عبادة بن الصامت جـ ٥ / ٣١٥ ولفظه ((علمت ناسًا من أهل
الصُّفَّة الكتابة والقرآن فأهدى إلى رجل منهم قوسًا. فسألت النبى 8# فقال: إن سرَّك أن تطوق بها طوقا من نار
فاقبلها)) وأخرجه أبو داود فى كتاب الإجارة - باب فى كسب العلم جـ ٣ / ٢٦٢ حديث ٣٤١٦.
٣٣١
فَأَهْدَى إِلَىَّ قَوْسًا فذكرتُ ذَلِكَ لرِسُولِ اللهِ وَّهِفقال : إنْ أَخَذْتَها أخذتَ قَوْسًا مِنْ
نار ](١).
وروى الإمام أحمد عن البراء رضى الله تعالى عنه قال: سُئِلَ رسولُ اللهِوَ ﴿ عن حُكْمٍ
أمْوالِ السُّلْطَانِ فقال: ما آتَاكَ الله مِنها مِنْ غير مَسْأَلَةٍ وَلاَ إِشْرَافِ نَفْسٍ فَكُلْهِ وَتَمَّولْه(٢).
وروى الإمامان : الشافعىُّ وأحمد. وأبو داود والنسائى والبيهقى عن ابن(٣) مُحَيصَةً
الْأَنْصَارِىِّ رضى الله تعالى عنه أنَّهُ اسْتَأَذَنَ [ رسولَ الله وََّ فِى إِجَارَةِ الحَجَّامِ فَهَاهُ عَنْهَا . فلم
يَزَلْ يَسأَلُهُ وَيَسْتَأْذِنُهُ حَتَّى أمَرَهُ: أنْ اعْلِفْهُ نَاضِحِكَ وَرَقِقَكَ ](٤).
وروى الإمام أحمد عن جابر رضى الله تعالى عنه أنَّ رسولَ الله وَ لَّ سُئِلَ عن كَسْبِ الحجَّامِ
فقال : اعْلِفْهُ نَاضِحكَ (٥).
[وروى الترمذى عن ابن عُمرَ رضى الله تعالى عنهما أنَّ رجلاً من بنى كلابٍ سألَ رَسولَ
الله ◌َيَ(٦)] [عَنْ عَسَبِ الفَحْل فنهاه. فقال: يارسول الله إنا نُطِرِق الفَحْلَ فتُكرَمُ فَرَشَّص له
فى الكَرَامَةِ](٧).
وروى أبو داود (٨) عن أبى سعيد الخدرى رضى الله تعالى عنه أن رسول الله وَ لا قال:
(١) ما بين المعقوفين زيادة فى (م) وليست فى الأصل ولا فى (ز) - والحديث أخرجه ابن ماجة فى كتاب الإجارات -باب
فى الأجر على تعليم القرآن جـ ٢ / ٩ ط دار الشعب .
(٢) الحديث فى مسند الإمام أحمد من أحاديث عمر بن الخطاب جـ ١ / ١٩٧ حديث رقم ١٠٠ بتحقيق الشيخ أحمد
محمد شاكر ولفظه عند أحمد: خذه فتموله فما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه. ومالا فلا
تتبعه نفسُك. ونقله ابن القيم فى إعلام الموقعين جـ ٤ / ٣١٥ بتحقيق الشيخ حامد الفقى.
(٣) فى جميع النسخ ( أبى) والصواب ما أثبتناه من مسند الإمام الشافعى وسنن أبي داود .
(٤) ما بين المعقوفين بياض بجميع النسخ والتكملة من سنن أبى داود جـ ٢ / ٢٦٣ حديث ٣٤٢١ وهى فى مسند الإمام
الشافعى ص٦٦ - وفى مسند الإمام أحمد من أحاديث محيصة بن مسعود عن ابن محيصة عن أبيه جـ ٥ / ٤٣٥.
(٥) فى مسند الامام أحمد جـ ٣ / ٣٠٧ من أحاديث جابر بن عبد الله .
(٦) ما بين المعقوفين سقط من م وثبت فى ز والأصل .
(٧) ما بين المعقوفين بياض فى ز، والأصل، والتكملة من سنن الترمذى أخرجه فى كتاب البيوع - باب ما جاء فى كراهية
عسب الفحل حديث رقم ١٢٧٤ .
(٨) جاء فى م : وروى الترمذى .
٣٣٢
إياكم والقُسَامَةَ ، قُلْنا : وما القُسَامَةُ؟ قال: الشَّىْءُ يكونُ بينَ الناسِ فَيُنْقَصُ مِنْهُ، وفى
روايةٍ بنحوه، وفيه: الرجل يكونُ على الفئام مِن الناس فيأخذُ من حَظِّ هذا وحظٌ هذا(١).
وروى البيهقى عن صفوانَ بن أُمَيَّةَ رضى الله تعالى قال: كنَّا عندَ رسولِ الله ◌ِوَ لا فجاءَه
عمْرو بنُ قَرَّةُ(٢) فقال: يا رسولَ الله قد كُتِب (٣) عَلىَّ الشَّقْوة (٤) فما أرَانِى أُرْزَقُ الا مِن دُنِّى
بِكَفِّى (٥) فَأَذَنْ لِى فى [الغِنَاء فى غير فاحشة، فقال رسول الله وَ له: لا آذَنُ لك، ولا كرامةَ ولا
نعمة عينٍ، كذَبْتَ يا عدوَّ اللهِ، لقدْ رَزَقَكَ الله طيِّبَا حَلالا، فاخترتَ ما حرَّم اللهُ عليك مِن
رزْقِهِ مَكانَ ما أحلَّ الله عزَّ وجلّ من حلالِهِ ولو كنتُ تقَّدمْتُ إليك لفعلتُ بكَ وفعلتُ، قمْ
عَنِّى، وتبْ إِلى الله، أمَّا إنك إنْ فعلتَ بعْدَ التقدمة إليكَ ضربتُك ضربا وَجيعا، وحلقتُ
رأسَك مُثْلَةً ونفيتُك من أهلِكَ . وأحللتُ سلَبَك نُهبةً لِفِتيَانِ أهلِ المدينة ، فقام عمروٌ وبه من
الشِّر والخِزْىِ ما لا يعلمه إلا اللهُ، فلما ولَّى قال النبى وَرَ: هؤلاء العصاةُ من ماتَ منهم بغير
توبة حَشَره الله عزَّ وجلّ يومَ القيامة كما كان فى الدنيا مُخَنَّاً عُرِيَانًا لا يَسْتَتِر من الناسِ بهُذْبةٍ
كلما قام صُرع] (٦).
(١) الحديث ذكره السيوطى فى جامع الأحاديث مجموعا من حديثين: الأول عن أبى داود فى زوائد الجامع الصغير عن
أبى سعيد. وهو قوله : الشىء يكون بين الناس فيُقَّصَ منه رقم ٩٣١٣ جـ ٣ - والثانى قال السيوطى: إنه عن أبى داود
مرسلا عن عطاء من زوائد الجامع الصغير حديث ٩٣١٢ ولفظه يكون على الغنائم بين الناس. وذكره ابن القيم بلفظ.
المؤلف فى أعلام الموقعین جـ ٤ ص ٣١٥ .
(٢) فى (ز) فجاء ((عمر)) من غير واو. وفى م: عمرو بن [ ولفظ قرة ] زيادة من سنن ابن ماجة.
(٣) فی (م) و (ز) [ قد كنت ] .
(٤) فى م : شفوة ( بالفاء بعد الشين ) وتصويبه من سنن ابن ماجة.
(٥) فى م وز ونسخة الأصل: من دفئٌّ وكفّى وما أثبتناه من سنن ابن ماجة ومن الإصابة جـ ٣/ ١١ برقم ٥٩٤٢.
(٦) ما بين المعقوفين بياض فى كل النسخ والتكملة من سنن ابن ماجة جـ ٢ ص ١٣٢ فى باب المخنثين.
٣٣٣
النوع الرابع عشر
فى بعض فتاويه ◌َّ* فى البيوع والمعاملات وما يتعلق بها
روى الإمام أحمد عن جُبير بنِ مُطعَم رضى الله تعالى عنه أن رجلا أتى رسولَ الله وَ لَه فقال
[يا رسول(١) الله] أىُّ البقاع(٢) شرٌّ، فقال: لا أدرى، فلما [ أتاه جبريلُ عليه السلامُ، قال:
يا جبريلُ : أُّ الْبُّدَانِ شَرّ؟ قال: لا أذرِى حتى أسألَ رَبِيٍّ عِزَّ وجلّ، فانطلقَ جبريلُ عليه
السلامُ، ثم مكيفَ ما شاءَ اللهُ أنّ يِمكُثَ، ثم جاءَ فقالَ: يا محمدُ. إِنَّكِ سَأَلْتَنِى: أمُّ البُلدان
شرِّ؟ فقلتُ: لا أدرى وإني سألتُ ربى عزَّ وجلّ: أُّ البلدانِ شر؟ فقال: أَسْواتُها](٣).
وروى الشيخان عن جابر رضي الله تعالى عنه قال : قيل : يا رسول الله : أرأيتَ شحومَ
الميتةٍ فإنه [يُطلَى بها السّفُنُ، وَيُذْهَنِ بها الجلودُ، وَيَسْتَصْحُ بها الناسُ، فقال: لا، هو
حرام؛ ثم قال رسول الله وَّرِ عيدِ ذلك؟ قاتلَّ الله اليهود. إن الله لمَّا حَرَّم شحومَها جَمَلوه (٤) ثم
باعوه فأكلوا ثمنه](٥).
[ وروى (٦) أبو داود الطيالسى وعبد بن حميد والإمامان مالك وأحمد والشيخان وأبو داود
والنسائى عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما قال: سأل رجلٌ رسول الله مَ له. فقال: يا نبيَّ
الله إنى أَخْدَع فى البيع من بايَعْتُ. فقال له: قل: لا خِلاَبة](٧).
(١) ما بين المعقوفين زيادة من مسند الإمام أحمد.
٠
(٢) فى مسند الإمام أحمد البلدان .
(٣) ما بين المعقوفين بياض فى كل النسخ، والتكملة من مسند الإمام أحمد جـ ٤ ص ٨١.
(٤) جملوه : أذابوه، والضمير فى قوله: هو حرام. يعود على البيع ، لا على الانتفاع وهذا هو الصحيح عند الشافعى
وأصحابه أنه يجوز الانتفاع بشحم الميتة فى طلى السفن والاستصباح وغير ذلك مما ليس بأكل ولا فى بدن الآدمى ،
وقد فصل النووى فى شرحه على صحيح مسلم الخلاف فى هذه المسألة .
(٥) ما بين المعقوفين بياض فى كل النسخ ، والتكملة من صحيح البخارى جـ ٤ ص ٩٦ - أخرجه البخارى فى كتاب
البيوع - باب بيع الميتة والأصنام حديث رقم ٢٠١٦ - وأخرجه مسلم فى كتاب المساقاة - باب تحريم بيع الخمر
والميتة - وأخرجه الترمذى فى كتاب البيوع - باب شحوم الميتة حديث رقم ١٢٩٧ .
(٦) ما بين المعقّوفين زيادة فى م وسقط من الأصل و (ز).
(٧) أخرجه البخارى فى كتاب البيوع - باب ما يكره من الخداع فى البيع جـ ٤ ص ٤٢ حديث ١٩١٢
وفى سنن أبى داود جـ ٣ ص ٢٨٠ - حديث ٣٥٠٠ - كتاب البيوع: باب فى الرجل يقول فى البيع: لا خلابة
٣٣٤
چ .
وروى أبو داود والترمذىُّ - وصحَّحه - عن أنس رضى الله تعالى عنه أن أبا طلحة سأل
رسولَ الله وَ له عن أيتامِ وَرِثُوا خَمرًا فقال: أَهْرِقْها [ واكْسر (١) الدِّنانَ] قال: أفلا أَجْعلُها
خلا؟ [قال(٢): لا](٣).
[ وروى الإمام أحمد والترمذی۔۔ وصححه- عن أنس رضى الله تعالى عنه قال: كان عندنا
خمرٌ ليتيم قال: أهْرِ قْهُ](٤).
وروى الإمام أحمد والترمذى - وحسنه(٥) - عن أبى سعيد الخدرى رضى الله تعالى عنه
قال: كان عندنا خمر ليتيم فلما نزلت المائدة - سألت رسول الله وَ# عنه، وقلتُ: إِنَّه لَیتیم
قال: أَهْرِقْه(٦).
وروى الإمام أحمد والثلاثة والترمذى - وحسنه - عن حكيم بن حزام رضى الله تعالى عنه
قال : قلتُ يا رسولَ الله إن الرجلَ ليأتينى فيريد منى البيعَ وليس عندى ما يطلبُ أفأبِيعُ منه ثم
أَبْتَاعُه من السوق؟ قال: لا تبع ما لَيس عندك (٧).
وروى الإمام أحمد والدَّارقطني عن حكيم بن حِزام رضى الله تعالى عنه قال : ابْتَعتُ طعاما
من طعامِ الصَّدقة فربحتُ فيه قبل أنْ أقبضَه . فأتيتُ رسولَ الله {﴿ فقلتُ: يارسولَ الله. إنى
أبتاعُ هذه البيوعَ فما يَحِلُّ لى منها وما يَحْرُم علىَّ منها. قال [يا ابن (٨) أخى] لا تبيعَنَّ شيئًا
منها حتى تَقِبِضَه (٩) .
(١) ما بين المعقوفين زيادة من سنن الترمذى .
(٢) ما بين المعقوفين سقط من (ز) وثبت فى (م).
(٣) أخرجه أبو داود فى كتاب الأشربة - باب ما جاء فى الخمر تخلل جـ ٣ / ص ٣٢٥ حديث ٣٦٧٥ وأخرجه الترمذى
فى كتاب البيوع - باب ما جاء فى بيع الخمر والنهى عن ذلك جـ ٣ ص ٥٧٨ .
.
(٤) ما بين المعقوفين زيادة من (م) وليس فى نسخة الأصل ولا فى (ز).
(٥) فى (ز) : وصححه .
(٦) أخرجه الترمذى فى كتاب البيوع - باب ما جاء فى النهى للمسلم أن يدفع إلى الذمى الخمر ليبيعها حديث رقم
١٢٦٣ واللفظ فى الترمذى. أهريقوه ] .
(٧) أخرجه الإمام أحمد فى مسنده جـ ٣ ص ٤٠٢ وتكرر فى ص ٤٣٤ - وأخرجه الترمذى فى كتاب البيوع - حديث
١٢٣٢ وتكرر برقم ١٢٣٣ بلفظ نهانى رسول الله. وأخرجه أبو داود - باب فى الرجل يبيع ما ليس عنده حديث رقم
٣٥٠٣ جـ ٣ ص ٢٨١ ط دار الجبل .
(٨) زيادة من م، وليست فى نسخة الأصل ولا فى (ز) وهى ثابتة فى سنن الدارقطنى، وحكيم بن حزام بن خويلد .
(٩) فى مسند الإمام أحمد جـ ٣ ص ٤٠٣ - وفى سنن الدارقطنى - فى كتاب البيوع جـ ٣ ص ٨ - ٩ حديث رقم ٢٥ - وفى
لفظ الدارقطنى ( فما تُحِل لى منها وما تحرم) بصيغة المخاطب .
٣٣٥
وروى الشيخان عن جابر رضى الله تعالى عنه أنَّ رسولَ اللهِ وَّ نهىَ أن تُبَاعَ الثمرةُ حتى
تُشَقْح؟ قيل : وما تشَقِّح؟ قال: تحمارُّ وتصفارُ ويُؤْكلُ منها (١).
وروى أبو داود عن (٢) بُهَيْسَةَ (٣) [ عن أبيها (٤)] رضى الله تعالى عنها (٥) قالت (٦) استأذن"
أبى النبىَّ فدخل بينَه وبين قميصِه فجعل يُقَبِّل ، ویلتَزِمُ ثم قال : يا رسولَ الله حَدِّثْنی
بالشىءِ الذى لا يحلُّ مَنْعُه قال: الماءُ، قال [ يا نبيَّ (٧) اللهِ، ما الشىء الذى لا يحِلُّ
مَنْعُه؟ قال: الملحُ. قالٍ ﴿ يا رسولَ الله: ما الشىءُ الذى لا يَحِلُّ مَنْعُه؟ قال: أن تفعلّ
الخيرَ خيرٌ لك](٨).
[وروى عن عائشة رضى الله تعالى عنها أنها قالت: يا رسول الله ما الشىء الذى ما يحلُّ
منعُه؟ قال: (٩) ] [الماء (١٠) والملحُ والنارُ. قالت: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، هَذَا الماءُ قد
عَرَفْنَاه فما بالُ الملِحِ والنارِ ؟ قال: يا حُمْيراءُ مَنْ أعطى نارً فكأنَّمَا تَصَدَّق بجميع ما نضجتْ
تِلكَ النارُ، ومَنْ أعْطَى مِلحا فكأَنَّمَا تَصَدَّق بجميع ما طَيِّبَ ذَلك المِلْحُ، ومنَ سِقَى مسلِمًا
شَربَةً مِنْ ماء حيث يُوجَدُ الماءُ فكأنَّما أعْتَقَ رَقبةً، ومن سَقى مسلمًا شَربةً حيثُ لا يُوَجِدُ
الماءُ فكأنما أحْيَاهَا] (١١)
(١) أخرجه البخارى فى كتاب البيوع - باب بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها جـ ٤ ص ٧٥ حديث رقم ١٩٨٢ ط المجلس
الأعلى للشئون الإسلامية - وأخرجه مسلم فى كتاب البيوع - باب النهى عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها - واللفظ فى
مسلم نھی أو نهانا رسول الله عن بیع الثمر حتی یطیب وفى رواية حتى يبدو صلاحه - جـ ١٠ ص ١٨٠ - ١٨٢ - بشرح
النووى .
(٢) سقطت من م .
(٣) جاءت فى (ز): مهيمة وهو تصحيف والتصويب من سنن أبي داود .
(٤) زيادة من سنن أبى داود يقتضيها صحة السياق .
(٥) فى م، و(ز) والأصل: عنه ، والسياق يقتضى ما أثبتناه .
(٦) فى جميع النسخ قال : والصواب . قالت .
(٧) ما بین المعقوفین بیاض بالأصل والتكملة من سنن أبي داود .
(٨) أخرجه أبو داود فى كتاب الزكاة - باب ما لا يجوز متعه جـ ٢ ص ١٣٠ حديث رقم ١٦٦٩.
(٩) ما بين المعقوفین سقط من نسخة الأصل وثبت فى ز، وم ..
(١٠) ما بين المعقوفين بياض فى سائر النسخ والتكملة من سنن ابن ماجة .
(١١) أخرجه ابن ماجة - باب المسلمون شركاء فى ثلاثة جـ ٢ ص ٩٢ وفى شرح سنن ابن ماجة قال: هذا الحديث أورده
ابن الجوزى فى الموضوعات وأعله بعلى بن زيد بن جدعان. وقال الهيثمى فى مجمع الزوائد : هذا إسناد ضعيف
لضعف على بن زيد بن جدعان وقال بعضهم : كل حديث ورد فيه الحميراء ضعيف واستثنى حديثا أخرجه الحاكم .
٣٣٦٠
وروى الإمام أحمد والترمذى عن أنس رضى الله تعالى عنه أن رجلا كان على عهد رسول
الله ◌َّ كان يبتاع وفى عَقْله(١) ضعف [فأتىَ أهلُه النبيَّ ◌َِّّرُ، فقالوا: يا نبيَّ الله احجر على
فلان فإنه يبتاعُ وفى عُقْدَته ضَعْف. فدعَاه نبىُّ اللهِ يَّ فنهاه عن البيع، فقال: يا نبيَّ الله
إنى لا أصْبِرِ عَنِ البَيْع. فقال ◌َّهِ: إن كنتَ غير تاركِ البَيْعَ فقل: هو ها لا خِلاَبة، ولَهَا وَلا
خِلاَبةَ](٢).
[ وروى عن عائشة رضى الله تعالى عنها أَنَّها قالت: إنَّ رَجُلاً ابتاعَ غلاما(٣)] [فأقَام عندَه
ما شاءَ الله أن يُقِيمَ. ثَم وَجَد به عَيْبًا، فردَّه عليه ، فقال البائعُ: يا رسولَ الله، قد اسْتَغَلَّ
غلامى فقال : الخراجُ بِالضَّمانِ](٤).
وروى البيهقى عن قيلَةً أمِّ بنى أنمار (٥) رضى الله تعالى عنها قالتْ: أتيتُ رسول الله وَل
فى بعض عُمَرِهِ [ فقلت: إنىِّ امرأة أبيعُ وأشْترِى وإذا أردتُ أبتاع الشىءَ سمت به أقل
مما اريد ثم زِدْتُ حتى أبلغَ الذى أريد . وإذا أردتُ أن أبيع الشىء سُمْتُ به أكَثَر من الذى
أريدُ ثم وضعتُ حتى أبلغ الذِى أريدُ . فقال: لا تَفْعلى، إذا أرَدْتِ أن تَبْتَاعِى شيئا فاستامى
به الذى تُريدين أُعْطِيت أو مُنِعْتِ ، وإذا أردتِ أن تبيعى شيئا فاستامى الذى تريدين أعطيت
أو مُنعت] (٦).
وروى عن أبى سعيد الخُدرى رضى الله تعالى عنه قال : جاء بلالٌ رضى الله تعالى عنه إلى
(١) هكذا فى نسخة الأصل وفى كل من (ز) و (م) وفى مسند أحمد (( وفى عقدته أى عقله)).
(٢) ما بين المعقوفين بياض فى جميع النسخ والتكملة من مسند الإمام أحمد من أحاديث أنس جـ ٣ ص ٢١٧ .
(٣) ما بين المعقوفين سقط من نسخة الأصل وثبت فى (م)، (ز).
(٤) ما بين المعقوفين بياض فى م وز والتكملة من سنن أبى داود - أخرجه أبو داود فى كتاب البيوع - باب فى الرجل يقول
فى البيع: لاخلابة جـ٣ ص ٢٨٠ - ٢٨١ رقم ٣٥:١ _ وأخرجه الدارقطنى فى سننه - كتاب البيوع جـ ٣ ص ٥٥
حديث رقم ٢١٨ وذكر الدارقطنى فى حديث آخر اسم هذا الرجل وهو حبان بن منقذ أسنده لابن عمر قال : كان
حبان بن منقذ رجلا ضعيفا . وكان قد سفع فى رأسه مأمومة .
(٥) قيلة أم بنى أنمار. قال الطبرى: العقيلية. وقال ابن أبى خيثمة الأنصارية قالوا : لها دار بمكة ولها صحبة وكانت
امرأة برزة - لها ترجمة فى الإصابة جـ ٤ ص ٣٩٣ برقم ٩٠٢.
(٦) ما بين المعقوفين بياض فى كل النسخ والتكملة من سنن ابن ماجة جـ ٢ ص ٢١ باب السوم وأخرج ابن حجر هذا
الحديث فى ترجمة قيلة ، ولم نعثر عليه مع التقصى فى سنن البيهقى .
٣٣٧
(٢٢ - سبل الهدى والرشاد جـ ٩)
رسول الله وَّ بتمرٍ بَرْنِىِّ(١)، فقال له (٢) رسولُ اللهِ وَله: مِنْ أین هَذا يًا بلال؟ فقال: كان
عندنا تمز ردى فبعثُ منه (٣) صَاعَيْن [بضَاعِ (٤) لِمَطْعَمٍ ] النبيِّلَ له، فقال النبيُّلَ له عند
ذلك(٥)] أوَّه، أوَّه(٦) عَيْنُ الربا لا تَفْعَلْ ولكن إذا أردتَ [(٧) أن تشترىَ التمرَ قَبِعْه بَبَيْعٍ آخرَ
ثُمَّ اشْتَرِ بِهِ](٨).
وروى عن أبى سعيد الخدرى وأبى هريرة رضى الله تعالى عنهما أن رسولَ الله وَ ﴾ استعمل
رخلا على خَيبِرَ فجآءَهم بتمرٍ جَنِيبٍ(٩) فقال: أكلُّ تمر خيبرَ هكذا قال: [لا. واللهِ
يارسولَ اللهِ. إِنَّا لَنأْخُذُ الصاعَ من هذا بِالصَّاعَيْن، والصاعَيْنِ بالثلاثةِ، فقال رسول اللهِّت :
لاَ تَفْعل. بِع الجُمَع بالَدَّرَاهِم. ثَم ابْتَعْ بالدراهم جَنيًا](١٠).
وروى مسلم وعبد الرازق (١١) عن البراء بن عازب وزيد بن أرقم رضى الله تعالى عنهما قالا
كنا تاجرين على عهد رسول الله ﴿ فسألناه عن الصَّرف فقال: إن كان يدًا بيدٍ فلا بأسَ.
وإن كان نَسَاءً أو نَسِیئا فلا يصلحُ .
وفى لفظ فلا يصلح نسيئة وروى البخارى بلفظ: سألنا رسول الله وَّلله عن الصَّرف فقال
[ إن كان يدًا بيدٍ فلا بأسَ، وإن كان نَساء فلا يصح](١٢).
(١) التمر البرنى: نوع بالغ الجودة معن التمر .
(٢) زيادة من (م) لیست فى (ز) .
(٣) سقطت من (م) .
(٤) سقطت من (م) وثبت فى (ز).
(٥) زيادة فى (م) .
(٦) التكرار لهذين اللفظين من صحيح البخارى وفى النسخ مرة واحدة ، وأوه: كلمه توجع وتخزن ، وعين الربا: أى
حقيقة الربا المحرم .
(٧) ما بين المعقوفين بياض فى كل النسخ . والتكملة من صحيح البخارى .
(٨) الحديث أخرجه البخارى فى كتاب الوكالة - باب إذا باع الوكيل شيئا فاسدا فبيعه مردود حديث رقم ٢٠٧٨ .
(٩) فى (م) و(ز): خبيث - وهو تصحيف تصويبه من صحيح البخارى. والتمر الجنيب: نوع من أجود الأنواع
والجمع : بضم الجيم : تمر ردئ وفسره النووى بأنه مجموع من أنواع مختلفة .
(١٠) ما بين القوسين بياض بسائر النسخ والتكملة من صحيح البخارى فى كتاب البيوع باب إذا بيع تمر بتمر خير منه جـ٤
ص ١٧ حدیث ١٩٨٦ وتکرر فی کتاب الوکالة حديث رقم ٢٠٧١ وأخرجه مسلم فى كتاب البيوع - باب الربا - باب
بیع الطعام مثلا بمثل جـ٩ ص٢٢ - شرح النووي .
(١١) فى (ز) والأصل عن عبد الرازق وما اثبتناه من (م).
(١٢) ما بين المعقوفين بياض بكل النسخ والتكملة من صحيح البخارى جـ ٤ ص١٢ - كتاب البيوع - باب التجارة فى
البرُ. ومسلم فى البيوع باب الربا جـ ١١ ص ١٦.
٣٣٨
[ وروى الإمامُ أحمدُ عن ابنِ عُمرَ رضى الله تعالى عنهما أن رسول الله وَلاَ قال: لا تَبِيعُوا
الدِّينار بالدِّينَارَيْنِ](١) .
وروى مسلم (٢) عن فَضَالة بن عبيد الأنصارى رضى الله تعالى عنه قال : اشتريتُ يومَ
خيبرَ قلادةً [باثْنَى عشرَ دينَارًا فيها ذهبٌ وخَرَزٌ فَفَصَّلتُها فوجدت فيها أكثر من اثنى عشر
دينارً فذكرتُ ذلك للنبى وَله فقال: لا تُبَاعُ حتى تُفَصَّل](٣).
وروى الإمام أحمد عن [ عبد (٤) الله ] بن عمر [ بن (٥) الخطاب ] رضى الله تعالى عنهما
قال : كنتُ أبيعُ الإبل بالبقيع فأبيعُ بالدنانير وآخذُ الدراهم [ وأبيعُ بالدَّراهم وآخذُ الدنانيرَ،
آخذُ مِن هذهِ ومِنْ هَذِه، وأُعْطِى هذِه من هذه. فأتيتُ النبيَّ ◌َّهِ. وهَو يريدُ أَنْ يَدْخُلَ
حُجْرَته، فأخذتُ بِثَوْبِهِ ، فسألتهُ ، فقال: إذا أخذتَ واحدًا مِنهُما بالآخر فَلا يفارٍ قَنَّكَ وبينَ
بيعٌ، وفى رواية، فلا يُفَارِقْكَ صاحبُك وبينَك وبينه لَبْسٌ](٦) .
وروى عن أبى عيَّاش (٧): زيد بن الصامت الزرقى (٨) رضى الله تعالى عنه أنه سأل سَعدَ
ابن أبى وقاصٍ عن البيضاء بالسُّلْت(٩) فقال: أيُّهما أفضلُ؟ قال(١٠): [البَيْضَاءُ، فَنهى
عن ذلك](١١).
(١) ما بين المعقوفين زيادة من م. ليست فى نسخة الأصل ولا فى (ز).
(٢) سقط هذا الحديث كله من م وثبت فى (ز) والأصل.
(٣) ما بين المعقوفين بياض فى الأصل و (ز) والتكملة من صحيح مسلم بشرح النووي جـ ١١ ص ١٧ - ١٨ أخرجه
مسلم فى باب الربا .
(٤ - ٥) زيادة لتحديد اسم الصحابى راوى الحديث فكثيرا ما يصحف النسّاخ بين عبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله
ابن عمر بن الخطاب وقد سبب هذا لناعناء كثيرا فى تخريج كثير من الأحاديث .
(٦) ما بين المعقوفين بياض فى كل النسخ والتكملة ، من مسند الإمام أحمد ، أخرجه الإمام أحمد في مسنده جـ ٧ ص
٣٠٤ من أحادیث عبد الله بن عمر حدیث رقم ٥٥٥٥ ، وتكرر برقم ٥٥٥٩ وتکرر فی جـ٩ ص ١١١ حديث رقم
٦٢٣٩ - تحقيق الشيخ شاكر - وأخرج الدارقطنى مثله فى سنته بهذا الإسناد جـ ٢ ص ٢٣ مع اختلاف يسير فى
الألفاظ .
(٧) فى (ز) والأصل (عباشى).
(٨) فى م (الأزرقى).
(٩) فى (ز) ونسخة الأصل ( بالسنة) وصوابها من م . والبيضاء نوع من البر أبيض اللون وفيه رخاوة . والسلت نوع غير
البر ومو أدق حبًّا منه .
(١٠) ثبتت فى م وسقطت من زونسخة الأصل.
(١١) ما بين المعقوفين بياض فى كل النسخ والتكملة من سنن الترمذى جـ ٢ ص ٢٤٠ - ٢٤١ فى كتاب البيوع باب ما
جاء فى النهى عن المحاقلة والمزابنة حديث رقم ١٢٢٥ كما أخرجه الدارقطنى جـ ٣ ص ٤٩ مع زيادة فيه .
٣٣٩
:
وروى البيهقى عن [عبد الله] (١كن عمر ابن الخطاب](٢) رضى الله تعالى عنهما أن رجلا
أسْلَفَ فى نخلِ [لِرِجُل، فلم يَحْمِلْ ذلك العامَ،، فَذُكِرَ ذلك للنبى وَهِ. فقالَ: بِمَ تَأْكُلُ
مالَه؟ فأمَره، فردَّ عليه، ثم نهى عن السَّلَم فى النَّخْل حتى يَبْدوَ صلاحُه](٣).
.وروى الإمام أحمد عن عبد الله بن جَخْشٍ رضى الله تعالى عنه أنَّ رجلا جاءً إلى رسولِ الله
﴿﴿ فقالَ: يارسولَ الله، مالى إِنْ قُتِلتُ فى سبيل الله؟ قال [الجنة] (٤)، فلما وَلَّى قال: إِلاَّ
الذَّيْنَ، سارَّنِى به جبريلُ [آنِفًا](٥).
وَرُوِى عَنْ محمد بن عبد الله بن جحش رضى الله تعالى عنه قال: كُنَّا جلوسًا بِفِناء
المسجدِ حيث تُوضَعُ الجنائزُ ورسولُ اللهِوَّهِ جالسُ (٦) [بِيْنِ ظَهْرَانِينَا، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِوَه
بصره قِبَلَ السَّماء. فنظرَ، ثم طَأطأ بصَره، وَوَضعَ يدَه على جَبْهَتِهِ. ثم قال: سُبْحَانَ الله،
سبحانَ اللهِ لِمَا تَزَل من التَّشْدِيد، قال: فسكتْنا يومَنا وَلَيَّلَتَّنا. فلم نَرَها خيرًا، حتى أُصْبَحنا
فسألتُ رسولَ اللهِ وَ﴿: ما التَّشْدِيدُ الذى نزل؟ قال: فى الدَّيْنِ. والَّذى نفسُ محمدٍ بيده لو أنَّ
رجلاً قُتِل فى سبيل الله، ثم عاشَ ثم قُتل فى سَبيلِ الله ثم عاشَ وَعليْهِ دَيْنٌ ما دَخَلَ الجنة حتى
يَقْضِىَ دَيْنَه](٧).
[وروى الإمام أحمد عن جابر رضى الله عنه، أنَّ رجلاً أَتَّى رسول الله وَ لَه فقال: أرأيتَ إن
جاهدتُ بِنَفْسِى ومالى](٨) [فقُتِلتُ صابرًا مُحتَسِبًا مُقْبلا غيرُ مُدبر، أأدخلُ الجنةَ؟ قال:
نعم. فأعادَ ذلك مرتين أو ثلاثا قال: إن لم تمت وعليك دين. ليس عندك وفاؤه](٩).
(١- ٢) زيادة من سنن البيهقى.
(٣) ما بين المعقوفين بياض فى كل النسخ والتكملة من السنن الكبرى للبيهقى جـ ٦ ص ٧٤.
(٤) سقطت من سائر النسخ. وهى فى مسند الإمام أحمد.
(٥) زيادة من مسند الإمام أحمد والحديث فى مسند الإمام أحمد جـ ٤ ص ١٣٩ وفى مسند الشاميين من مسند أحمد جـ ١
ص ٤٢٠ ومجمع الزوائد جـ ٤ ص ١٢٧ ومثله فى المصنف لابن أبى شيبة - كتاب الجنائز رواية عن محمد بن عبد الله
بن جحش جـ ٤ /١٥٦.
(٦) هذا الجزء ساقط من م وثابت فى نسخة الأصل وفى (ز).
(٧) ما بين المعقوفين بياض فى ز، والأصل والتكملة من مسند الإمام أحمد جـ ٥ ص ٢٨٩ - ٢٩٠.
(٨) ما بين المعقوفين من الحديث ساقط من م وثابت فى الأصل وفى (ز).
(٩) ما بين المعقوفين بياض فى نسخة الأصل وفى (ز) والتكملة من مسند الإمام أحمدج٣ ص ٣٢٥.
٣٤٠