النص المفهرس

صفحات 281-300

وروى الإمام أحمد، وابن ماجه عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - قال، قال رسول
الله اَ لر: القنطار اثنا عشر (١) ألف أوقية.
وروى الترمذى وصححه عن أبى أُميّة الشعيانى قال: أتيت أبا ثعلبة الخشنى فقلت له
كيف تصنع فى هذه الآية؟ قال: أية آية؟ قلت: قوله تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم
أنفسَكُم لا يضُرُّكم من ضَلَّ إذا اهتديتم﴾ (٢) قال: أما والله لقد سألت عنها خبيرا. قال:
سألت عنها رسول الله وَّلي قال: ((بل انتمروا بالمعروف، وتناهوا عن المنكر، حتى إذا رأيت
شخًّا مطاعا وهَوّى متَّبعًا ودنيا مُؤْثَرَةً، وإعجابَ كل ذى رأى برأيه. فعليك بخاصة (٣) نفسك
ودع عنك العوام)).
وروى الإمام أحمد والطبرانى وغيرهما عن أبى عامر الأشعرى قال: سألت رسول الله وَله
عن هذه الآية قال: ((لايضركم من ضلَّ من الكفار إذا اهتديتم)).
وروى ابن مردويه عن جابر بن عيد الله - رضى الله تعالى عنهما - قال: سئل رسول الله وَلله
من استوت حسناته وسيئاته فقال: ((أولئك أصحاب الأعراف)).
وروى الطبرانى، والبيهقى، وسعيد بن منصور وغيرهم عن عبد الرحمن المزنى قال: سُئل
رسول الله - ◌َله - عن أصحاب الأعراف. قال: هم ناس قتلوا فى سبيل الله بمعصية آبائهم.
فمنعهم من دخول الجنة معصية آبائهم. ومنعهم من دخول النار قتلهم فى سبيل الله (٤).
وروى ابن المبارك فى الزهد، والطبرانى والبيهقى فى الشعب عن عمران بن حصين وأبى
هريرة - رضى الله تعالى عنهما - قالا سُئل رسول الله - وَلَ - عن هذه الآية ﴿وَمَسَاكِنَ طَيَِّةً فى
جَنَّاتٍ عَذٍ﴾ (٥) قال: قصر من لؤلؤة. فى ذلك القصر سبعون داراً من ياقوته حمراء فى كل
دار سبعون بيتاً من زمرّدة خضراء. فى كل بيت سرير على كل سرير سبعون فِراشا من كل لون
على كل فراش زوجة من الحور العين. فى كل بيت سبعون مائدة، على كل مائدة سبعون
لونا من الطعام. فى كل بيت سبعون وصيفاً ووصيفة. ويعطى المؤمن فى كل غداة من القوة
ما یأتی علی ذلك کله .
(١) سنن ابن ماجة (٢: ١٢٠٧).
(٢) الآية ١٠٥ من سورة المائدة.
(٣) انظر الحديث فى تفسير القرآن العظيم لابن كثير (٢: ١١٠). وسنن أبى داود (٤: ١٢٤) بلفظه.
(٤) الحديث بلفظه فى تفسير القرآن العظيم (٢ : ٢٢٥) تفسير الآية ٤٦ من سورة الأعراف.
(٥) الآية ٧٢ من سورة التوبة .
٢٨١

وروى مسلم وغيره عن أبى سعيد - رضى الله تعالى عنه - قال: اختلف رجلان فى المسجد
الذى أسس على التقوى فقال أحدهما هو مسجد رسول الله وَلاير، وقال الآخر: مسجد قباء.
فأتيا رسول الله وَ لّ فسأله عن ذلك فقال: هو مسجدى هذا(١).
وروی ابن مردویہ ۔ رضی الله تعالى عنه - عن أبى هريرة - رضى الله عنه- قال: سُئل رسول
اللهِ وَّ عن قول الله تعالى ﴿أَلاَ إِنَّ أَوْلِيَاءَ الله لَاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (٢) قال: الذين
تحابُّوا فى الله .
وروی مثله فى حديث جابر بن عبد الله .
وروى الإمام أحمد، وسعيد بن منصور، والترمذى وغيرهم عن أبى الدَّرداء - رضى الله
تعالى عنه - أنه سُئل عن هذه الآية ﴿لَهُمْ الْبُشْرَى فى الحيَاةِ الدُّنْيًا﴾ (٣) قال: ما سألنى عنها
أحد غيرك منذ أنزلت، سألت رسول الله ◌َ ليّ فقال: ((ما سألنى عنها غيرك منذ أنزلت، هى
الرؤيا الصالحة، يراها المسلم أو تُرى له)) (٤) فهى بشارة فى الحياة الدنيا وبشارة فى الآخرة
بالجنة)) . وله طرق كثيرة .
وروى ابن جرير، وابن أبى حاتم، وابن مردويه، والدارقطنى، والبيهقى معاً فى الرواية عن
أُبىّ بن كعب - رضى الله تعالى عنه - قال: سألت رسول الله وَ لاعن قول الله تعالى ﴿لِلَّذِينَ
أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ (٥). قال: الذين أحسنوا التوحيد، والحسنى: الجنة. والزيادة:
النظر إلى وجه الله الکریم .
وروى الترمذى بقية الحديث فى الصفحة الآتية .
وروى الإمام أحمد عن أبى ذر- رضى الله تعالى عنه - قال: قلت يارسول الله، أوصنی.
قال: إذا عملت سيئة فأتبعها حسنة تمحها. قلت يارسول الله أمن الحسنات: (لاَ إِلّه إلاَّ
الله). قال: هى أفضل الحسنات .
(١) الترمذى (١١: ٢٥٠) ومجمع الزوائد (٤: ١٠) وانظر كثيرا من الأحاديث فى هذا وردت فى ابن كثير (٤٠٣:٢ -
٤٠٥).
(٢) االآية ٦٢ من سورة يونس.
(٣) الآية ٦٤ من سورة يونس .
(٤) ذكرها ابن ماجة فى باب تعبير الرؤيا (٢: ١٢٨٣) ولسان العرب وانظر تفسير ابن كثير (٢: ٤٢٣. ط الحلبى).
وصحيح الترمذى (٩: ١٢٨).
(٥) سورة يونس (الآية ٢٦) وانظر تفسير القرآن العظيم لابن كثير (٢: ٤١٤) ط الحلبى .
٢٨٢

وروى سعيد بن منصور، وأبو يعلى، والحاكم - وصححه - والبيهقى - فى الدلائل - عن
جابر بن عبد الله - رضى الله تعالى عنهما - قال: جاء يهودي إلى النبى ◌ّ الافقال: يامحمد:
خبِرنى عن النجوم التى رآها يوسف ساجدة له، ما أسماؤها؟ فلم يجبه بشىء حتى أتاه جبريل
فأخبره بأسمائها، فأرسل إلى اليهودى (١) فقال: جَزْيَان، وطارق، والذبال، وذو الكنفات،
وذو الفرغ، ووثاب، وعمودان، وقابس، والضروح، والصبح، والفيلق، والضياء، والنور،
يعنى أباه وأمه، ورآها فى أفق السماء ساجدة له. فلما قصَّ رؤياه على أبيه قال: أرى أمراً
مُشَتَتا يجمعه الله تعالى .
وروى الإمام أحمد، والترمذى - وصححه - والنسائى عن ابن عباس قال: أقبلت يهود إلى
النبى وَ ل﴿ قالوا: أخبرنا عن الرعد ما هو؟ قال: ملك من ملائكة الله تعالى موكَّل بالسحاب
بيده مخراق من نار يزجر به السحاب يسوقه حيث أمر الله تعالى . قال: فما هذا الصوت
الذى نسمعه؟ قال : هو صوته .
وروى الترمذى وقال: حسن غريب، وأبو يعلى، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبى
حاتم، وأبو الشيخ، وابن مردويه عن عمر بن الخطاب - رضى الله تعالى عنه - قال: لما
نزلت ﴿فَمِنْهُمْ شَقِىٌّ وَسَعِيدٌ﴾ (٢) سألت رسول الله وَلّ فقلت: يانبيَّ الله عَلَم نعمل، على
شىء قد فُرِغَ منه، أو على شىء لم يفرغ منه؟ قال: ((بل على شىء قد فُرغ منه وجَرَتْ به
الأقلام ياعمر. ولكِنْ كُلِّ مَيْسَر لما خلق له)).
وروى ابن مردويه عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما -: أن رسول الله ي وسُئل عن قوله
تعالى ﴿يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاءَ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ (٣)، قال: ذلك كلّ ليلة قدر يرفع
ويجبر ويرزق غير الحياة والموت والشقاء والسعادة فإن ذلك لا يُبدّل.
وروى عن علىٍّ أنه سأل رسول الله وَلّل عن هذه الآية فقال: لأُقِرَّن عينك بتفسيرها ولأقِرَنَّ
(١) النص فى ابن كثير قال: فبعث رسول الله وَلَّه إليه فقال: هل أنت مؤمن إذا أخبرتك بأسمائها؟ فقال: نعم. قال
جريان والطارق ... إلى قوله: والضياء والنور. فقال اليهودي: إى الله وإنها لأسماؤها. (تفسير القرآن العظيم ٢:
٤٦٨ ط الحلبى) .
(٢) الآية ١٠٥ من سورة هود والحديث بلفظه في تفسير القرآن العظيم لابن كثير (ط الحلبى ٢: ٤٥٩)، (٢: ٤٧٦ دار
المعرفة لبنان) .
(٣) الآية ٣٩ من سورة الرعد وانظر تفسير ابن كثير (٢: ٥١٨). (ط الحلبى)، (ط دار المعرفة لبنان) (٢ : ٥٣٧) وفيه كثير
من الأقوال فى هذه الآية .
٢٨٣

عَيْن أُمَّتى من بعدى بتفسيرها: الصدقةُ على وَجْهِهَا، وَبِرُّ الوالدين، واصطناع المعروف
يُحوّل الشقاء سعادة ويزيد فى العمر (١).
وروى مسلم عن ثوبان - رضى الله تعالى عنه - قال: جاء حَبْر من اليهود إلى رسول الله وَّه
فقال: أين الناس ﴿يوم تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأرْض﴾ (٢) فقال رسول الله ◌َّرِ ((فهم فى الظلمة دون
الحِسْر)) (٣).
وروى مسلم والترمذى وابن حبان وابن ماجه وغيرهم عن عائشة - رضى الله تعالى عنها -
قالت: أنا أول الناس سأل رسول الله وَ يعن هذه الآية. قلت: أين الناس يومئذ؟ قال: هم
على الصراط (٤).
وروى ابن مردويه عن البراء - رضى الله تعالى عنه - أن النبي ◌َّ سُئل عن قول الله تعالى
﴿زِدّنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ﴾(٥) قال: عقارب أنيابها أمثال النخل الطوال ينهشونهم فى
جهنم.
وروى البيهقى فى الدلائل عن سعيد المصرى أن عبد الله بن سلام سأل النبى وَّل عن
السواد الذى فى القمر فقال: كانا شمسين فقال الله تعالى ﴿وَجَعَلْنَا الَّيْلَ وَاَلنَّهَارَ آيَتَيْنِ
فَمَحَوْنَا آيَةَ الَّيْلِ﴾ (٦) فالسواد الذى رأيت هو المَحْو.
وروى الشيخان وغيرهما عن أنس - رضى الله تعالى عنه - قال: قلت يارسول الله أنبثنى عن
كل شىء. قال: ((كل شىء خلق من الماء)) .
وروی الشیخان (٧) وغیرهما عن أنس - رضی الله تعالى عنه - قال سألت رسول الله کیف
يحشر الناس على وجوههم قال: ((الذى أمشاهم على أرجلهم قادر على أن يمشيهم على
وجوههم))(٧).
وروى الإمام أحمد عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - عن عائشة - رضى الله تعالى عنها
(١) انظر المرجع السابق.
(٢) الآية ٤٨ من سورة إبراهيم وانظر تفسير ابن كثير (٢: ٥٤٣) و(ط دار المعرفة - لبنان - ٢: ٥٦٢) وذكره صحيح مسلم
(فى باب البعث والنشور ٤: ٢١٥٠) وابن ماجة (٢: ١٤٣٠) ولفظه: ((على الصراط)).
(٣) الحديث مروى فى ابن كثير (٢: ٥٤٣) ط الحلبى، (٢: ٥٦٢ ط دار المعرفة - لبنان).
(٤) سنن ابن ماجة (٢: ١٤٣٠) وصحيح مسلم (٤: ٢١٥٠).
(٥) الآية ٨٨ من سورة النحل. وانظر تفسير ابن كثير (ط الحلبى ٨٥١:٢)، (ط دار المعرفة - لبنان ٦٠٣:٢).
(٦) الآية ١٢ من سورة الإسراء. وانظر تفسير القرآن العظيم لابن كثير (ط الحلبى ٣: ٢٧).
(٧) - (٧) ما بين الرقمين عن النسخة اليمنية .
٢٨٤

..-
أنها قالت: يارسول الله ﴿الَّذِيَّن يُؤْتُونَ مَا ءَاتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ (١) هو الذی یسرق ویزنى
ويشرب وهو يخاف الله؟ قال: ((لا يا ابنة الصديق ولكنه الذى يصلى ويصوم ويتصدق وهو
يخاف الله)) .
وروى ابن أبى حاتم عن أبى سَوْرَةً ابن أخى أبى أيوب قال: قلت يارسول الله هذا السلام
فما الاستئذان؟ قال: ((يتكلم الرجل تسبيحة وتكبيرة وتحميدة ويتنحنح فسيؤذنُ أهل
البيت)).
وروى ابن أبى حاتم عن يحيى بن أُسَيْد يرفع الحديث إلى رسول الله وَّ أنه سئل عن قوله
تعالى ﴿وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ﴾ (٢) قال: ((والذي نفسي بيده إنهم يُستَكْرَهُونَ فى
النار كما يُسْتَكْرَهُ الوَتَّدُ فى الحائط)» (٣).
وروی البزار بسند ضعیف وله شواهد موصولة ومرسلة عن أبی ذر-رضی الله عنه-أن النبى
وَّلّ سُئل أى الأجلين قضى موسى؟ قال: أوفاهما وأبرهما. قال: وإن سُئِلتَ أيّ المرأتين
تزوج فَقُلْ الصُّغْرَى منهما)) (٤).
وروى الإمام أحمد والبزار والترمذى - وحسنه - وغيرهما عن أم هانىء - رضى الله تعالى عنه
- قالت: سألت رسول الله ◌َ لّعن قوله تعالى ﴿وَتَأْتُونَ فِى نَادِيكُمُ المُنْكَرَ﴾ (٥)، قال: كانوا
يخوِّفون أهل الطريق ويسخرون منهم. فهو المنكر الذى كانوا يأتون .
وروى الإمام أحمد وغيره عن ابن عباس - رضى الله عنهما أن رجلا سأل رسول الله يچلژعن
سبأ، أرجل هو أم امرأة أم أرض؟ فقال: بل هو رجل ولد له عشرة، فسكن اليمن ستة وبالشام
منهم أربعة (٦).
(١) الآية ٦٠ من سورة المؤمنون وانظر تفسير ابن كثير (٣: ٢٤٨).
(٢) الآية ١٣ من سورة الفرقان وانظر الحديث فى ابن كثير (٣: ٣١١).
(٣) الحديث فى تفسير القرآن العظيم لابن كثير (٣: ٣١٠).
(٤) انظر تفسير ابن كثير (سورة القصص ٣: ٣٨٦، ٣٩٨).
(٥) الآية ٢٩ من سورة العنكبوت .
وانظر تفسير ابن كثير (٣ : ٤١٠) وفيه الحديث وغيره من الأحاديث والتفسيرات .
(٦) انظر ما جاء فى تفسير قوله تعالى ﴿لقد كان لسبأ فى مسكنهم آية جنتان - إلخ) سورة سبأ الآية ١٥ فى تفسير القرآن
العظيم لابن كثير ٣ : ٣٠.
٢٨٥

وروى الشيخان عن أبى ذر- رضى الله تعالى عنه- قال: سألت رسول الله {آلوعن قوله
تعالى ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِى لِمِسُتْقَرٍ لَهَا﴾ (١) قال: مستقرها تحت العرش. ورويا عنه قال:
كنت عند النبى ◌َّ# فى المسجد عند غروب الشمس فقال: ياأبا ذر أتدرى أين تغرب
الشمس؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش فذلك قوله
تعالى ﴿والشّمْسُ تَجْرِى لمُستَقَرَّ لَهَا﴾ .
وروى ابن جرير عن أم سلمة ۔ رضی الله تعالى عنها - قالت: قلت يارسول الله أخبرنی عن
قوله تعالى ﴿وحُورٌ عِينٌ﴾ (٢) قال: العِين الضخام العيون شفر الحوراء كمثل جناح النسر.
قلت يارسول الله أخبرنى عن قوله تعالى ﴿كأنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ (٣) قال: رقتهن كرقة الجلدة
التى فى داخل البيضة التى تلى القشر.
وروى البغوى عن أنس - رضى الله تعالى عنه - قال: قرأ رسول الله وَ ل﴿ ﴿هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ
إلَّ الإحْسَانُ﴾ (٤)، وقال: هل تدرون ماقال ربكم؟ قالوا الله ورسوله أعلم. قال: يقول: هل
جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة .
وروى أبو بكر النجار عن سليم بن عامر قال: أقبل أعرابى فقال يارسول الله: ذكر الله فى
الجنة شجرة تؤذى صاحبها. قال وماهى؟ قال ((السّذر، فإن له شوكاً مؤذياً. فقال رسول الله
◌َ: أليس يقول الله ﴿فى سِذْرٍ مَخْضُودٍ﴾ (٥) خضد الله شوكه فجعل الله مكان كل شوكة
ثمرة، ويشهد له مارواه ابن أبى الدنيا فى كتاب البعث عن عقبة بن عبد السلمى. رواه
الطبرانى عن أم سلمة قالت: قلت يارسول الله أخبرنی عن قول الله تعالى ﴿حُور عِين﴾ قال:
(١) سورة يس الآية ٣٨، وانظر تفسير القرآن العظيم ٣: ٥٧١.
(٢) سورة الواقعة الآية ٢٢ وانظر تفسير القرآن العظيم ٤/ ٣٠٨، وتفسير الآية ٢٠ من سورة الطور. وتفسير الآية ٥٤ من
سورة الدخان، وتفسير الآية ٤٩ من سورة الصافات. وقد ورد فيه الحديث بسنده.
(٣) سورة الصافات الآية ٤٩ وانظر تفسير القرآن العظيم ٤/ ٩,٧ .
(٤) سورة الرحمن الآية ٦٠ وانظر تفسير القرآن العظيم ٤ /٢٩٩ .
(٥) سورة الواقعة الآية ٢٨، وانظر تفسير القرآن العظيم ٤ / ٣٠٩ رفيه الحديث بزيادة عما هنا .
٢٨٦

((حور بيض، عين، ضخام العيون شفرا الحوراء بمنزلة جناح النسر، قلت: أخبرنى عن قوله
﴿فِيْهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ﴾ (١) قال: خيرات الأخلاق حسان الوجوه. قلت: أخبرنى عن قوله:
﴿عُرُ بًّا أَتْرَابًا﴾ (٢) قال: هُنَّ اللواتى قُبضْن فى دار الدنيا عجائز رمضا شمطا، خلقهن الله بعد
الكبر فجعلهن عذارى عُربا متعشقات متحببات أترابا على ميلاد واحد.
وروى الترمذى عن كعب - رضى الله تعالى عنه - قال: سألت رسول الله لوعن قول الله
تعالى ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُون﴾ (٣) قال: يزيدون عشرون ألفا.
وروى أبو داود والترمذى عن أبى هريرة - رضى الله تعالى - قال: قيل يارسول الله ما الغيبة؟
قال: (ذكرك أخاك بما یکره)). قال: أرأيت إن کان فى أخی ما أقول. قال ((إن كان فيه ما تقول
فقد غِبْتَه. وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهتّه)) (٤).
وروى الإمام أحمد عن أبى سعيد - رضى الله تعالى عنه - قال: قيل لرسول الله له ﴿فى يَوْمٍ
كَانَ مِقْدَارُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ (٥)، ما أطول هذا اليوم. قال ((والذی نفسی بيده إنه ليخفف
عن المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة يصليها فى الدنيا)).
وروى الإمام أحمد والشيخان وغيرهما عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - قالت: قال
رسول الله ◌ُ ﴾ ((من نوقش الحساب عذب)»(٦). وفى لفظ عن ابن جرير: ليس يحاسب أحد إلا
عُذِّب. قلت: أليس الله يقول ﴿فسوف يحاسَبُ حِسَابًا يَسیرًا﴾ (٧) فقال: ليس ذلك
بالحساب ولكن ذلك العَرْضُ .
وروى الإمام أحمد وعنها قالت: قلت يارسول الله مَ ليه ((ما الحساب اليسير؟ قال: أن ينظر
فى كتابه فيتجاوز له عنه. إن من نوقش الحساب يا عائشة يومئذ هلك)) (٨).
(١) سورة الرحمن الآية ٧٠، وانظر تفسير القرآن العظيم (٤ / ٢٩٢).
(٢) سورة الواقعة الآية ٣٧، وانظر تفسير القرآن العظيم ٤ / ٣١٢.
(٣) سورة الصافات الآية ١٤٧، وانظر تفسير القرآن العظيم ٤ : ٢٤ .
(٤) انظر تفسير القرآن العظيم ٢٢٨/٤ سورة الحجرات الآية ١٢ .
(٥) سورة المعارج الآية ٤. وانظر تفسير القرآن العظيم ٤ / ٤١٩.
(٦) انظر صحيح البخارى، باب العلم ١ : ٩١، ٩٢ . وصحيح مسلم (باب اثبات الحساب) (٤ : ٢٢٠٤)
(٧) سورة الانشقاق الآية ٨ وانظر تفسير القرآن العظيم ٤/ ٥٢٢,٥٢١.
(٨) انظر الحديث فى ابن كثير (٤ : ٤٨٩).
٢٨٧

وروى الإمام أحمد عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - قال: قرأ رسول اللهليل هذه الآية
﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخَبَارَها﴾(١) قال: ((أتدرون ما أخبارها؟ قالوا الله ورسوله أعلم. قال: ((أن
تشهد على كل عبد أو أمة بما عمل على ظهرها، أن تقول: عمِل كذاوكذا فى يوم كذا وكذا.
وروی ابن جریر، وأبو ییلی عن سعد بن أبی وقاص- رضی الله تعالی عنه- قال: سألت
رسول الله وَ يعن ﴿الّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ﴾ (٢) قال: ((الذین یؤخرون الصلاة عن
وقتها)) .
* **
وروى (٣) ابن ماجه عن زينب بنت أم سلمة، والطبرانى - فى الأوسط - عن نهلة بنت
سهيل، عن أبى هريرة، والنسائى عن خولة بنت حكيم، قالت: سألت رسول الله وَالآعن
المرأة ترى فى منامها. قال: ((إذا رأت الماء فلتغتسل)).
وروى مسلم عن أنس - رضى الله عنه - قال: سألت امرأة (٣) رسولَ الله وَ له عن المرأة ترى
فى منامها مايرى الرجل فى منامه. فقال: إذا رأت ذلك فأنزلَت فعليها الغسل. فقالت أم
سلمة: يارسول الله أيكون هذا؟ قال نعم. قال: ((ماء الرجل غليظ أبيض، وماء المرأة رقيق
أصفر. فأيهما علا أو سبق يكون منه الشَّبه)) (٤).
وروى الإمام أحمد، وأبو يعلى عن أم سلمة قال: جاءت أم سليم تسأل النبى وَ لآ عن
المرأة ترى فى منامها مايرى الرجل فقال: ((الغسل)). فقلت لها: تربت يمينك فضحت
النساء، وهل تحتلم المرأة؟ فقال ◌َله: ((تَرِبَت يمينك، فبم يشبهها ولدها)» (٥).
*
(*) وروى الإمام أحمد، والطبرانى - فى الكبير - عن أم سلمة فقالت أم سليم: يارسول
الله، المرأة تحتلم؟ قال: ((إذا رأت الماء الأصفر (٦) فتغتسل)).
(١) سورة الزلزلة الآية ٤، وانظر تفسير القرآن العظيم ٥٧٦/٤، وفيه ((قال الترمذى: هذا حديث حسن صحيح غريب)).
(٢) سورة الماعون الآية ٥. وانظر تفسير القرآن العظيم ٤ / ٥٩٢، ٥٩٣.
(٣) - (٣) ما بين الرقمين عن م، ى. وسقط فى ز .
***
(٤) هى أم سليم كما صحيح مسلم (١: ٢٥٠) وقد روى روايتين فى ذلك مع اختلاف يسير فى اللفظ .
(٥) هذه عبارة مسلم وفى ز ((سبق - دع الولد)) وهى محرفة.
***
(*) وإلى هنا ينتهى النقل عن نسختى ( مصطفى فاضل واليمنية) ويبدأ اتصال نسخة ز بعد انفصاله بالزيادة التى
اشتملت عليها نسخة م (مصطفى فاضل) واليمنية (ى) ابتداء من العبارة (وقال أبو الشيخ فى كتاب
الفرائض ... ) وتسير النسخ الثلاث بعد ذلك متطابقة فى ذكر أخبار وأحاديث تتصل جميعها بموضوع
الطهارة .
(٦) مسند الشافعى (١: ١٨).
المحقق (حامد عبد المجيد)
٢٨٨

وروى الشيخان عن أسماء بنت أبى بكر - رضى الله تعالى عنها - قالت: جاءت امرأة إلى
رسول الله وَ ل#فقالت: إحدانا يُصيب ثوبها من دم الحيضة، كيف تصنع به؟ قال: ((تحتُّ ثم
تقرصُه بالماء ثم تنضحه ثم تصلی فیه)) (١) .
وروى الشيخان وأبو داود عن أسماء قالت: يارسول الله، أرأيت إحدانا تحيض فى الثوب
كيف تصنع؟ قال: ((تحتُّه ثم تَقْرصُه بالماء ثم تنضحه، ثم تصلى فيه)) (٢).
وروى عبد الرزَّق، والإمام أحمد، وأبو داود والنسائى، وابن ماجة، وابن خبان عن أم
قيس بنت مِخْصَن - بكسر الميم - رضى الله تعالى عنها - قالت: سألت رسول الله وَ ل98 عن دَم
الحَيْض يكون فى الثوب؟ قال: ((حُكِّيهِ بِضِلَع واغسليه بماء وسدر)) (٣).
وروى الدارقطنى عن أبى سعيد - رضى الله تعالى عنه - قال: سئل رسول الله وَ له عن الفأرة
تقع فى السمن والزيت؟ قال: اسْتَصْبِحوا به ولا تأكلوه.
وروى البخارى عن ميمونة - رضى الله عنها - أنها استفتت رسول الله وَ لوفى فأرةً سقطت
لهم فى سمن جامد؟ فقال: ((ألقوها وما حولها وكلوا سمنكم)) (٤).
وروى الدارقطنى وابن جرير عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنه - أن رجلا أتى النبي والهم
فقال: يارسول الله، إن فأرة وقعت فى وَدَك لنا، فقال النبيِرَ له: ((إن كان جامدا (٥)
فاطرحوها وماحولها، وكلوا ودگگُم)»، قالوا: يارسول الله فإنه مائع، فقال: انتفعوا به
ولاتأكلوه .
وروى عبد الرزَّق عن أبى هريرة قال: سئل رسول الله ◌َلة عن الفأرة تقع فى السمن قال:
((إن كان جامدا فألقوه وماحولها، وإن كان مائعا فلا تقربوه)) (٦).
(١) صحيح البخارى (١ : ٢١٣) باختلاف يسير فى بعض ألفاظه.
(٢) صحيح البخارى (ط المجلس الأعلى ١: ١٦٧) وصحيح مسلم (١: ٢٤٠) والقرص: الدلك بأطراف الأصابع
والأظفار مع صب الماء عليه حتى يذهب أثره.
(٣) سنن ابن ماجة (١: ٢٠٦) والضُّلَع: العود .
(٤) صحيح البخارى (١ : ١٧٢).
وفى الموطأ (ط المجلس الأعلى ص ٣١٢) رواية أخرى ولفظها: ((خذوها وما حولها من السمن فاطرحوه)).
(٥) جاء فى الموطأ بعد ذكره الرواية السابقة، قال محمد: وبهذا تأخذ إذا كان السمن جامدا أخذت الفأرة وماحولها من
السمن فرمى به وأكل ماسوى ذلك. وإن كان ذائبا لم يؤكل منه شىء واستُصبح به، وهو قول أبى حنيفة والعامة من
فقهائنا .
(٦) فى سنن أبى داود (٣ : ٣٦٤).
٢٨٩
( ١٩ - سبل الهدى والرشاد جـ ٩)

وروى الدارقطنى وحسّنه عن سهل بن سعد - رضى الله تعالى عنه - أن رسول الله مَ ا سُئل
عن الاستطابة، فقال: أوَلاَ يَجِدُ أحدكم ثلاثة أحجار، حجران للصفحتين (١) وحجر
للمَسْرَبةِ (٢).
وروى الدارقطنى عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - قالت: مرَّ سُرَاقة بن مالك المُدْلجى
على رسول الله ومسير فسأله عن التغوط؟ فأمره ((أن يتنكب القبلة ولا يستقبلها ولايستدبرها،
ولا يستقبل الريح، وأن يستنجى بثلاثة أحجار ليس فيها رَجِيع))(٣)، أو ثلاثة أعواد أو ثَلاثَ
حثياتٍ من تراب .
التَّغوط: قضاء الحاجة، يتنكب القبلة ولايستقبلها ولا يستدبرها، والرَّجيع الروث والعذرة،
یسمی رجیعا لأنه صار الذی رجع إليه بعد أن كان طعاما نچِسا.
وروى الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذى عن لقيط بن حبرة - رضى الله تعالى عنه - قال:
قلت يارسول الله أسألك عن الصلاة، قال: ((أَسْبغ الوضوء(٤) وخَلّل بين الأصابع وبالغ فى
الاستنشاق إلا أن تكون صائما)).
وروى أبو داود عن ابن عمر - رضى الله عنهما - أن رجلا جاء إلى رسول الله وآ له فقال:
یارسول الله کیف الُّهور؟ فدعا (٥)[بماء فی إناء فغسل کفیہ ثلاثا ثم غسل وجهه ثلاثا، ثم
غسل ذراعيه ثلاثا، ثم مسح برأسه، أدخل إصبعيه السباحتين فى أذنيه ومسح بإبهاميه على
ظاهر أذنيه، وبالسباحتين (٦) على باطن أذنيه. ثم غسل رجليه ثلاثا ثلاثا. ثم قال: هكذا
الوضوء. فمن زاد أو نقص فقد أساء وظلم أو ظلم وأساء].
وروى البيهقى، وابن ماجة عن علىّ - رضى الله تعالى عنه- قال: جاء رجل إلى رسول الله
(١) الصفحتان: جانبا المخرج (النهاية ٢ : ٣٦٥).
(٢) المسربة: أعلى الحلقة، وهو مجرى الحدث من الدبر (اللسان - سرب).
(٣) سنن ابن ماجة (١ : ١١٤).
(٤) مسند أحمد (١٤: ح ٧١٢١) وسنن ابن ماجة (١ : ١٤٢).
(٥) بعد هذه الكلمة بياض بالنسخ أكملنا بين الحاصرتين من مختصر سنن أبى داود (٢: ١٠٢).
(٦) (السباحتين)) رواية مختصر السنن. وفى سنن ابن ماجة (١: ١٥١) عن ابن عباس أن رسول الله - * - مسح أذنيه
داخلهما بالسبابتين وخالف إبهاميه إلى ظاهر أذنيه فمسح ظاهرهما وباطنهما .
٢٩٠
:

وَّ فقال: إنى اغتسلت من الجنابة وصليت الصبح فرأيت قَدْرَ موضع الظُّفْر لم يصبه الماء،
فقال رسول الله ◌َلو: ((لو كنت مسحت عليه بيدك أجزاك)) (١) . -
وروى مسلم، وسعيد بن منصور، وابن أبى شيبة - واللفظ لهما - عن عائشة - رضى الله
عنها - قالت: دخلت أسماء بنت شَكَل على رسول الله وَله، فقالت: يا رسول الله، كيف
تغتسل إحدانا إذا طهرت من الحيض؟ قال: «تأخذ سِذْرها وماءها وتغسل رأسها وبدنها حتى
يبلغ الماء أصول شعرها. ثم تفيض الماء على جسدها، ثم تأخذ فرصتها فتطهّر بها)). فقلت
يارسول الله، كيف تتطهر بها. قالت عائشة: فعرفت الذ (يكنى عنه) فقلت تتبَّعى أثر
الدَّم.
وروى (٢) عبد الرزَّاق، والإمام أحمد، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجة عن عائشة أن أسماء
سألت النبي وَ﴿ عن غُسل الحَيْض قال: ((تأخذ (٣) إحداكن ماءها وسدرها فَتَطْهَر فتحسن
الطُّهور. ثم تصب على رأسها فتدلكه دلكا شديدا حتى يبلغ الماء أصول شعرها. ثم تفيض
على جسدها ثم تأخذ فِرْصَةً (٤) مُمَسَّكة فَتَطْهُرُ بها))(٢).
* *
وروى الإمام مالك مرسلا عن زيد بن أرقم - رضی الله تعالى عنه-أن رجلاة سأل رسول الله
◌َّ*، ما يحلّ لى من امرأتى وهي حائض؟ فقال رسول اللهوَ ﴿: «تَشُدُّ عليها إزارها ثم شأنك
بأعلاها)) (٥).
وروی أبو نعيم فى الحلیة عن عمر بن الخطاب - رضى الله تعالى عنه- قال: سألت رسول
الله ◌َّ عن مُؤَاكلة الحائض فقال: ((وَاكِلْها)) (٦).
وروى الإمام الشافعى والبخارى عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - أن أم حبيبة -رضى الله
عنها - استحيضت سبع سنين فسألت رسول الله وَ ﴿ فقال: ((إنما هو عِرق وليست
(١) سنن ابن ماجة (١: ٢١٨).
(٢) - (٢) ما بین الرقمین فی م، ی وسقط فى ز .
(٣) انظر الحديث فى سنن ابن ماجة (١: ٢١٠) مفصلا مع اختلاف فى بعض ألفاظه.
(٤) الفِرْصة: القطعة من الصوف أو القطن تتمسح بها المرأة من الحيض .
(٥) الموطأ (ط المجلس الأعلى ص ٤٩) .
(٦) فى سنن ابن ماجة (١ : ٢١٣) عن عبد الله بن سعد .
!
٢٩١

بالحيضة)) (١) فأمرها أن تغتسل فتصلى. فكانت تغتسل وتصلى، وكانت تغتسل لكل صلاة
وتجلس فى المركز فيعلو الدمُ الماءَ.
وروى (٢) البخارى عنهما - قال: جاءت فاطمة بنت أبى حُبيش إلى رسول الله لَ} ،
قالت: يارسول الله إنى امرأة استحاض فلا أطهر فأدع الصلاة فقال رسول الله ويصطياد: ((لا. إنما
ذلك عِرْقٌ وليس بحيض، فإذا أقبلت حيضتك فدعى الصلاة وإذا أدبرت فاغسلى عنك الدم
ثم صلى)) (٣).
وفى لفظ عن أبى شيبة، وليست بالحيض. اجتنبى الصلاة أيام حيضتك ثم اغتسلى
وتوضیء لكل صلاة ثم صلَّى ولو قطر (٤) الدم على الحصير.
وروى النسائي والحاكم عن عائشة أن أم حبيبة استحيضت فاستفتت رسول الله # فقال:
((إن هذه ليست بالحيضة ولكن هذا عرق، فإذا أدبرت الحيضة فاغتسلى وصلّى. وإذا أقبلت
فاتركى لها الصلاة» (٥).
وروى مسلم والنسائى عن فاطمة بنت أبى حُبیش أنها قالت : يارسول الله إنى استحاض
فلاأطهر أفأدع الصلاة؟ فقال: ((لا. إنما ذلك عرق ، فإذا أقبلت الحيضة فدعى الصلاة،
وإذا أدبرت فاغسلى عنك الدم وصلى)) (٦).
وروى أبو داود، والنسائى بلفظ أنها شكت إلى رسول اللهوَ ﴿ الدَّم، فقال: إنما ذلك عرق
فانظرى ماذا أتى قُرْتك فتطهرى ثم صلى مابين القُرْءِ (٧) إلى القُرْءِ(٢).
وروى الدارقطنى عن أم سلمة - رضى الله تعالى عنها - أنها سألت رسول الله صل* كم
تجلس المرأة إذا ولدت؟ قال: «تجلس أربعين يوما إلاَّ أن ترى الطُّهر قبل ذلك)) (٨).
وروى أيضاً عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - نحوه .
(١) سنن ابن ماجة (١: ٢٠٥) وصحيح البخارى (١: ٢٢٧).
وصحيح مسلم (١: ٢٦٣) وقال: أم حبيبة بنت جحش (ختنة رسول الله وتحت عبد الرحمن بن عوف).
(٢) - (٢) مابين الرقمين فى م، ى وسقط فى ز .
(٣) سنن ابن ماجة (١: ٢٠٤) وصحيح البخارى (١ : ٢١٣).
(٤) فی ی ((بسط)).
(٥) صحيح مسلم (١ : ٢٦٣).
(٦) سنن ابن ماجة (١: ٢٠٣).
(٧) المصدر السابق (١ : ٢٠٣).
(٨) سنن ابن ماجة (١: ٢١٣) ولفظه عن أم سلمة قالت: ((كانت النفساء على عهد رسول الله # تجلس أربعين يوما
وكنا نطلی وجوهنا بالورس من الكلف».
٢٩٢

الرابع فى بعض فتاويه ◌َّ فى الصلاة وما يتعلق بها.
روى الإمام أحمد عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما أن رجلا جاء إلى رسول الله وَله
فسأله عن أفضل الأعمال، فقال رسول الله وَّر: ((الصلاة)). قال: ثم مه؟ قال: ((الصلاة)).
قال ثم مه؟ قال: ((الصلاة)). فلما غلب عليه قال رسول الله وَطيقول: ((الجهاد فى سبيل الله)).
قال الرجل: فإن لى والدين، فقال رسول الله وَل﴾ (( آمرك بالوالدين خيرا)). وساق الحديث.
وروى البيهقى فى شعب الإيمان عن عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - قال : جاء رجل
إلى رسول الله وَ له فقال: يارسول الله، أى شىء أحب فى الإسلام عند الله؟ قال: الصلاة
لوقتها، ومن ترك الصلاة فلا دين له، والصلاة عماد الدين.
وروى البخارى عن عبد الله بن مسعود قال: سألت رسول الله ټ أى العمل أفضل؟
قال(١): ((الصلاة على وقتها. قلت: ثم أي؟ قال: برُّ الوالدين، قلت: ثم أي؟ قال: الجهاد
فی سبیل الله))، فسكت عن رسول اللهێے، ولو استزدته لزادنى.
وروى الدارقطنى عن ابن مسعود - رضى الله تعالى عنه - قال: سألت رسول الله وَالز، أي
الأعمال أفضل؟(٢) قال: الصلاة لميقاتها الأول، ورواه أيضا عن ابن عباس.
وروى مسلم عن أبى أمامة - رضى الله تعالى عنه قال: بينما رسول الله ◌َ لافى المسجد
ونحن قعود معه، إذ جاءه رجل فقال: يارسول الله إنى أصبت حَدًا فأقِمْهُ عليّ، فسكت رسول
الله ◌َ له فأعاد، فسكت عنه. وأقيمت الصلاة. فلما انصرف رسول الله ێے تَبِعَه الرجلُ،
واتَّبعته أنظر ماذا يَرُدُّ عليه، فقال له: ((أرأيت حين خرجت من بيتك أليس قد توضأت
فأحسنت الوضوء؟)) قال: بلى يارسول الله، قال: ((ثم شهدت الصلاة معنا؟)) قال: نعم
يارسول الله، قال: ((فإن الله تعالى قد غفر لكِ حَدَّك، أو قال: ذنبك)» (٣) وروى الشيخان
نحوه عن أنس .
قال النووى: قوله: أصبت حدًّا معناه معصية توجب التعزير، وليس المراد الحدّ الشرعى
الحقيقى كحد الزُّنا والخمر (٤) وغيرها، فإن هذه الحدود لا تسقط بالصلاة ولايجوز للإمام
ترکه(٤).
(١) الحديث فى صحيح البخارى (ط المجلس الأعلى ١: ٣٤٥). (وانظر ص ٢٩٢).
وعبارة ابن مسعود: أى العمل أحب إلى الله؟ قال ... الحديث. ورواه مسند أحمد بلفظه (جـ ٥ حديث ٣٨٩٠).
(٢) صحيح مسلم (١ : ٩٠).
(٣) صحيح مسلم (٤ : ٢١١٧).
(٤) - (٤) ما بين الرقمين عن م، ى وسقط فى ز.
٢٩٣

وروى (١) الإمام أحمد عن سمرة بن جندب - رضى الله تعالى عنه - أن رسول الله أَّ سُئل
عن الصلاة الوسطى قال: ((هى العصر)) (١).
وروى الإمام أحمد، وأبو داود، وابن أبى شيبة عن البراء - رضى الله تعالى عنه-، قال:
سُئل رسول الله وَّه عن الصلاة فى مبارك الإبل فقال: ((لا تصلَّوا فيها. وسئل عن الصلاة فى
مرابض الغنم فقال: صلوا فيها فإنها بركة)) (٢).
وروى الترمذى عنه قال: سئل رسول الله و ◌َل، أَنْصَلِّى فى أعطان الإبل؟ قال: لا، قال:
فنصلى فى مرابض الغنم؟ قال: نعم. ورواه ابن أبى شيبة بلفظ، أمرنا رسول الله ◌َّليل أن نصلى
فى دِمَن الغنم، ولا نصلى فى أعطان الإبل، وفى لفظ، كنا نصلى فى مرابض الغنم ولا نصلى
فى أَعْطانِ الإبل. وفى لفظ أمرنا أن نصلى فى مرابض الغنم ولا نصلى فى أَعْطان الإبل.
وروى الإمام أحمد والبخاری عن عمران بن خُصینـ رضی الله عنه- قال: کانت بی
بواسير [فسألت النبى و ◌ّليّ عن الصلاة فقال: صلِّ قائما فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى
جنب](٣).
وروى أبو داود، وعبد الرزّاق، واللفظ له، عن عبد الله بن أوفَى - رضى الله تعالى عنه-،
قال: جاء رجل إلى رسول الله وَ له فقال: يارسول الله إنى لاأستطيع أن أتعلَّم القرآن فما
يجزينى؟ قال: ((تقول: سبحان الله والحمد لله، ولاحول ولاقوة إلا بالله، ولا إله إلا الله والله
أكبر)). فقال الرجل: هكذا وجمع أصابعهُ الخمس. فقال: هذا لله، فما بالى؟ قال: ((تقول:
اللهم اغفر لي وارحمنى واهدنى وارزقنى وعافنى)) (٤). فقبض الرجل كفيه جميعا. فقال
النبى ◌ّ# ((إن هذا قد ملأ يده من الخير)) (٥).
وروى الدارقطنى - وضعف إسناده - عن علىٍّ - رضى الله تعالى عنه قال: قال رجل
للنبى وَليه أأقرأ خلف الإمام أو أنصت؟ قال: ((بل أنصت فإنه يكفيك)) (٦).
(١) - (١) ما بين الرقمين عن م، ى وسقط فى ز.
(٢) سنن ابن ماجة (١: ٢٥٣) وذكر الحديث بروايات ثلاث. ومسند الشافعى ص ٢١ ولفظه (صلوا فيها فإنها سكينة
وبركة).
(٣) الحديث فى صحيح البخارى (٢ : ٢٨٤) وما بين الحاصرتين منه. وهو موضع بياض بالنسخ الخطبة.
وقد جاء فى لسان العرب (بسر) والباسور كالناصور، داء معروف ويجمع البواسير. وفى حديث عمران بن حصين فى
صلاة القاعد: وکان مبسوراً أی به بواسیر.
(٤) هذه الكلمة عن م .
(٥) مختصر سنن أبى داود (١: ٣٩٥).
(٦) روى ابن ماجة (١: ٢٧٦) حديثا عن أبى موسى الأشعرى ولفظه ((إذا قرأ الإمام فانصتوا ... )).
٢٩٤

وروى ابن عَدىّ(١)، والبيهقى - فى كتاب الغزاة - عن أبى أمامة قال: قال رجل: يارسول
الله، أفى كل صلاة قراءة؟ قال: نعم. ذلك واجب .
وروى الإمام أحمد، والدارقطنى عن عقبة بن عمرو - رضى الله تعالى عنه - قال: أقبل
رجل حتى جلس بين يدي رسول الله ول﴾(٢) ...
وروى الشيخان عن كعب بن عجرة(٣) - رضى الله تعالى عنه - قال: خرج علينا رسول
الله ◌َّ فقلنا: يارسول الله، كيف نصلى عليك؟ قال: قولوا: ((اللهم صلِّ علىّ محمد وعلى
آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى آل
محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد)) .
وروى مسلم عن أبى مسعود [الأنصارى] - رضى الله تعالى عنه - (٤) قال: أتانا رسول الله
نَّ ونحن عند سعد بن عبادة، فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله أن نصلى عليك يارسول الله،
فكيف نصلى عليك؟ فسكت رسول الله وَ لا حتى تمنَّينا أنه لم يسأله. ثم قال رسول الله وَل:
قولوا: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد
وعلى أزواجه وذريته كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد (١).
وروى البيهقى عن جعفر بن محمد عن أبيه - رضوان الله عليهم - قال: جاءت الحطَّابة
إلى رسول الله وَلل فقالوا: يارسول الله، إنا لانزال سَفْراً. كيف نصنع بالصلاة؟ فقال رسول الله
مَالية (٥) ...
وروى الإمام أحمد، ومسلم [وعبد الرزاق وابن أبى شيبة] (٦) عن عثمان بن أبى العاص
الثقفى - رضى الله تعالى عنه - قال: قلت يارسول الله، إن الشيطان قد حال بينى وبين
(١) - (١) ما بين الرقمين عن م، ى وسقط فى ز .
(٢) بياض بالأصول ...
(٣) هذه رواية رواها مسلم عن كعب بن عجرة (١: ٣٠٥) ولفظه سمعت ابن ليلى قال: لقبنى كعب بن عجرة فقال: ألا
أهدى لك هدية؟ خرج علينا رسول اللّه يَّ فقلنا: قد عرفنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلى عليك؟ قال: قولوا:
٠٠ ... ".
اللهم صلِّ على محمد .
(٤) وهذه رواية ثانية رواها مسلم (١: ٣٠٥) عن أبى مسعود الأنصارى ولفظ الحديث فيها «قولوا: اللهم صلِّ على محمد
وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم فى
العالمین إنك حميد مجيد» .
(٥) فى سنن الترمذى (١: ١٤٢) عن صفوان بن عسال قال: كان رسول الله يَ﴿ يأمرنا إذا كنا سفراً أن لاننزع خفافنا ثلاثة
أيام ولياليهن إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ودم. وانظر مسند الشافعى (ص ١٨).
(٦) ما بين الحاصرتين عن ى.
٢٩٥

صلاتِى، وبين قراءتى يُلِّها علىَّ قال: ((ذاك شيطان يقال له خَنْزَب. فإذا أحْسَسْت به
فاتفل على بساطك ثلاثا وتعوَّذْ بالله من شره)) (١).
وروى الإمام أحمد عن جابر بن سَمُرة - رضى الله تعالى عنه - قال: سمعت رجلا يسأل
رسول الله وَّهِ، أأُصلِّى فى الثوب الذى آتى فيه أهلى؟ قال: «نعم إلاّ أن ترى فيه شيا،
تغسله)) (٢).
وروى عبد الرزاق، والإمام أحمد، وأبو داود، والترمذى - وقال: حسن - وابن ماجة
والحاكم، والبيهقى عن معاوية بن حَيْدة - رضى الله تعالى عنه-، قال: قلت: يارسول الله
عَوْرَاتُنَا ما نأتى منها ومانذر؟ قال: ((احفظ (٣) عليك عورتك إلا من زوجتك أو ماملكت
يمينك)) قلت: يارسول الله فإذا كان بعضنا فى بعض، قال: ((إن استطعت (٤) أَن لاتنظر
الأرض إلى عورتك فافعل))، قلت: أرأيت إذا كان أحدنا خاليا؟ قال: فالله أحق أن تستحى
منه من الناس)) (٥).
وروى الشيخان عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - أن رجلا سأل رسول الله وح لآ عن
الصلاة فى الثوب الواحد قال: ((أوكلكم يَجِدُ ثوبين)) (٦).
ورواه (٧) الإمام أحمد، وأبو داود، وابن حبان، والحاكم، والضياء عن سلمة بن الأكوع
قال: قلت يارسول الله، أكون أحيانا فى الصيد فأصلِّى فى قميص واحد فقال: ((ذُرَّة عليك
ولو بشوكة)» (٧).
وروى الطبرانى فى الكبير عن عبادة بن الصامت - رضى الله تعالى عنه - أن رسول الله وَلام
سُئل عن الصلاة فى الثوب الواحد فقال: ((إن كان واحدا فليضمه، وإن كان عاجزا فليتَّيزر(٨)
به)) .
(١) ابن الأثير فى حديث الصلاة. وانظر لسان العرب (خنز ب) .
(٢) سنن ابن ماجة (١: ١٨٠) وأورد فيه ثلاث روايات.
(٣) سنن ابن ماجة (١: ٦١٨) مع اختلاف يسير فى بعض ألفاظه، وبمثله فى مختصر سنن أبى داود (٦: ١٩).
(٤) مكان هذه العبارة فى ابن ماجة ومختصر السنن ((فإن استطعت أن لا تربها أحدا فلا ترينها)).
(٥) بعد هذا فى نسخة ى (ووضع يده على فرجه) ولم ترد فى ابن ماجة ولا فى المختصر.
(٦) مسند أحمد (١٤: ٢٢٨) وسنن ابن ماجة (١: ٣٣٣) والموطأ ص ٦٩ ولفظه ((أولكلكم ثوبان)).
(٧) - (٧) ما بين الرقمين عن م، ى وسقط من ز. والحديث فى سنن النسائي (٢: ٧٠). ومختصر السنن (٢: ٣٢٢).
(٨) صحيح البخارى (١ : ٢٥٥) ولفظه ((فإن كان واسعاً فالتحف به، وإن كان ضيقا فاتَّزر به)). وانظر مسند الشافعى
(ص٢٢).
٢٩٦

وروى الدارقطنى [وأبو داود، والحاكم] عن أم سلمة - رضى الله تعالى عنها - أنها سألت
النبى وَل و، أتصلى المرأة فى درع أو خمار ليس عليها إزار. قال: «إذا كان الدرع سابغا
يغطى ظهور قدميها))(١).
وروى الدارقطنى عن أم سَلَمة - رضى الله عنها - أن سلمة بن الأكوع - رضى الله عنه - قال:
سئل رسول الله وَّ عن الصلاة فى القوس والقَرن، قال: اطرح القَرن وصَلِّ فى القوس (٢).
وروى الشيخان عن أبى ذر - رضى الله عنه - قال: سألت رسول الله يل عن أول مسجد
وضع فى الأرض، قال: ((المسجد (٣) الحرام))، فقلت: ثم أى؟ قال: ((المسجد الأقصى))،
قلت : ثم كم بينهما؟ قال: ((أربعون عاما، ثم الأرض لك مسجد، فحيث أدركت الصلاة
فصلٌ))(٤).
وروى الدارقطنى - وضَعَّفه - عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - قال لما بعث رسول
الله ◌َّ جعفر بن أبى طالب إلى الحبشة قال: يارسول الله، أُصلِّى فى السفينة؟ قال: صلِّ فيها
قائما إلا أن تخاف الغَرق .
وروى الشيخان وعبد الرزاق عن ابن مسعود - رضى الله تعالى عنه - قال: كنا نسلم على
رسول الله ◌َّ وهو فى الصلاة فيرد علينا، فلما رجعنا من عند النجاشى فسلمنا عليه، فلم يرد
علينا. وقال: إن فى الصلاة لشغلا)) (٥) (وأَخذَنِى (٦)، ولفظ ما تقدم، وما تأخر، ثم انتظرته).
فلما قضى صلاته ذكرت ذلك له، فقال: إن الله يحدث من أمره مايشاء، وإنه قد قضی -
أو قال: أحدث - أن لا تكلموا فى الصلاة .
(١) فى الموطأ (ص ٧٠) أن أم سلمة زوج النبى ◌َّ سئلت عما تصلى فيه المرأة؟ قالت: ((فى الخمار والدرع السابغ الذى
یُغیب ظهر قدمیھا)».
(٢) ورد الحديث فى اللسان (قرن). والقَرن (بالتحريك) الجعبة يجعل فيها النشاب. وإنما أمره بنزعه لأنه من جلد غير
مدبوغ .
(٣) سنن ابن ماجة (١: ٢٤٨) وسنن النسائي (٢: ٣٢).
(٤) فى ابن ماجة ((ثم الأرض لك مُصلَّى فصلُ حيث ما أدركت الصلاة)) ..
(٥) هذه رواية صحيح البخارى (٢: ٣٢٥). وصحيح مسلم (١ : ٣٨٢) ومسند أحمد (جـ ٥ حديث ٣٥٦٣).
(٦) من هنا إلى آخر الخبر لم يرد فى الصحيحين ولا فى المسند، وهى محرفة ..
٢٩٧

وروى الإمام أحمد عن حذيفة - رضى الله عنه - قال: سألت رسول الله ◌َ ﴾ عن كل شىء
حتى مسى الحصى فقال: ((واحدة أو دَعْ)) (١).
١٠
وروى (٢) عبد الرزاق، والإمام أحمد، وابن خزيمة عن أبى ذر قال: سألت رسول الله عَليه
عن مسِّ الحصا فقال: واحدة أو دع (٢).
وروى عن جابر - رضى الله عنه - قال: سألت رسول الله ◌َلا عن مس الحصا فقال واحدةَ،
فلأن تمسك عنها خير لك من مائة ناقة كلها سُود الحدق .
وروى الترمذى عن معيقب قال: سألت النبى وَّلي عن مسِ الحصا فى الصلاة فقال: ((إنّ
كان لابدَّ فاعلا فمرةً واحدة)) (٣).
وروى الشيخان عن عائشة - رضى الله عنها - قالت: سألت رسول الله وَ ليل عن الالتفات فى
الصلاة فقال: ((هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد)) (٤).
وروى(٥) عن عبد الله بن الصامت عن أبى ذر - رضى الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله
وَثير: إذا قام أحدكم يصلى فإنه يستر ...
وروى أبو داود عن أبى أيوب - رضى الله تعالى عنه - قال: سأل رجل (٥) ..
وروى البيهقى فى القراءة عن عبادة - رضى الله تعالى عنه، قال: ((قال رسول الله وَلطيفة:
(١) سنن ابن ماجة (١: ٣٢٧) وقد ذكر ثلاث روايات عن مسح الحصى، إحداها عن أبى هريرة ولفظه: قال رسول الله
مَّ (من مشَّ الحصا فقد لغا.
وثانيتهما عن مُعيقب ولفظه: قال رسول الله مَّ فى مسح الحصى فى الصلاة «إن كنت فاعلا، فمرة واحدة)».
والرواية الثالثة عن أبى ذر قال: قال رسول الله وَّ ((إذا قام أحدكم إلى الصلاة فإن الرحمة تواجهه فلا يَمْسَخ
بالحصی)».
وفى صحيح مسلم (١: ٣٨٨) بإسناد عن مُعيقب أن رسول الله -* - قال فى الرجل يسوى التراب حيث يسجد
(قال: إن كنت فاعلا فواحدة) ثم عقب المحقق فى الحاشية: الحصى: جمع حصاة. الحجارة) الصغار .
قال النووي: اتفق العلماء على كراهة المسح لأنه ينافى التواضع ولأنه يشغل المصلى.
(٢) - (٢) عن النسخة اليمنية وحدها. وانظر ما سبق فى الخاشية السابقة .
(٣) صحيح مسلم (١: ٣٨٧) وسنن ابن ماجة (١: ٣٢٧).
(٤) صحيح البخارى (٢ : ٨٧) .
(٥) - (٥) ما بين الرقمين عن م وسقط فى ز. وبعده بياض.
٢٩٨

هل تقرءون القرآن معى وأنا فى الصلاة؟)) (١) قالوا: نعم يارسول الله نهذُّه هَذًّا(٢)، أو قال:
ندرسه درسًا قال: «فلا تفعلوا إلا بأم القرآن سرًّا فى أنفسكم».
وروى (٣) الإمام أحمد عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - قال: قيل لرسول الله ◌َ له لأى
شىء سُمِّيت الجمعة (٣).
وروى الترمذى - وحسّنه - عن عمرو بن عوف - رضى الله تعالى عنه - أن رسول الله له
قال: إن فى يوم الجمعة ساعة [من النهار] لايسأل الله العبدُ فيها شيئا إلا آتاه الله إياه. قالوا
يارسول الله، أي ساعة؟ قال: ((هى حين تقام الصلاة إلى الانصراف (٤) منها)).
وروى الإمامان الشافعى وأحمد عن سعد بن عبادة -رضى الله عنه-، أن رجلا من الأنصار
جاء إلى رسول الله بَ لهفقال: يارسول الله أخبرنا عن يوم الجمعة مافيها من الخير؟ فقال رسول
الله ◌َّهُ: ((فيه خمسُ خلال: فيه خلق الله آدمَ، وفيه أَهبَط آدمَ إلى الأرض، وفيه توفَّى الله
آدَمَ، وفيه ساعة لايسأل العبدُ الله فيها شيئا إلا أعطاه إياه، مالم يسأل إثما أو قطيعة رَحِم،
وفيه تقوم الساعة. ما من ملكٍ مُقَرَّب ولا سماء، ولا أرض، ولا رياح، ولا جبال،- [زاد
أحمد]، ولا بحر - إلا وهنَّ يُشْفقن من يوم الجمعة)) (٥).
وروى الدبلمى، وابن عساكر عن عبادة بن الصامت - رضى الله عنه - قال: سألت رسول
الله ◌َّعن قول الناس فى العيدين: تَقَبلّ الله منا ومنكم، قال: ذلك فعل أهل الكتاب
وکرِهه .
وروى الشيخان عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - أن رجلا قال: يارسول الله كيف
صلاة الليل؟ فقال رسول الله ◌َّ («صلاة الليل مَثْنى مثنى (٦) فإذا خشيت الصبح فأوتر
بواحدة)» .
وروى الدارقطنى عن عمر - رضى الله عنه - أن رجلا سأل رسول الله وَ ل عن الوتر، فقال:
افْصِلْ بين الثِّنْتين والواحدة بالسلام.
(١) هذه العبارة ليست فى ى .
(٢) الهذُّ: سرعة القراءة. وفى المصباح المنير «هذَّ قراءته هذًّا: أسرع فيها))
(٣) - (٣) عن م، ى .
(٤) سنن ابن ماجة (١ : ٣٦٠).
(٥) سنن ابن ماجة (١ : ٣٤٤).
(٦) سنن ابن ماجة (١: ٤١٨) وصحيح البخارى (١: ٣١٦) وصحيح مسلم (١: ٥١٦).
ومسند أحمد (جـ ٦ حديث ٤٥٧١).
١
٢٩٩

-
وروى أبو داود عن عبد الله بن حبيش - رضى الله عنه - أن رسول الله وَّ سُئل أي الأعمال
أفضل؟ قال ((طول القنوت)) (١).
وروى النسائي وابن ماجة عن عمرو بن عَبَسَة - رضى الله تعالى عنه - قال، قلت: يارسول
الله، من أَسْلم معك؟ قال: ((حُرِّ وعَبدٌ))، قلت: هل من ساعة أقرب من الله تعالى من
الأخرى؟ قال: ((نعم، جوف الليل الأوسط)) (٢).
وروى مسلم عن ربيعة بن كعب الأسلمی - رضى الله تعالى عنه- قال: كنت أبیت مع
رسول الله مَل#؛ فأتيته بوضوئه وبحاجة فقال: سَلْنى، فقلت: إنى أسألك مرافقتك فى
الجنة، وقال: أو غير ذلك؟ قلت هو ذاك، قال: فأَعِنِّى على نفسك بكثرة (٣) السجود.
وروى مسلم عن معدان بن أبى طلحة، قال: لقينى ثَوبان مولى رسول الله ◌َ لا فقلت:
أخبرنى بعمل أعمله يدخلنى الجنة، أو قلت: بأحب الأعمال إلى الله تعالى، فسكت مليًّا ثم
سألته الثالثة، فقال: سألت عن ذلك رسول الله ◌َ له فقال: ((عليك بكثرة السجود لله عز
وجل، فإنك لا تسجد لله عز وجل سجدة إلا رفعك الله تعالى بها درجة وأسقط بها عنك
خطيئة))، قال مَعْدان: ثم لقيت أبا الدرداء فسألته، فقال مثل ما قال ثوبان.
وروى ابن ماجه عن عمر - رضى الله تعالى عنه - قال: سألت رسول الله وَطير عن صلاة
الرجل فى بيته، فقال: ((أما صلاة الرجل فى بيته فنُورٌ، فنوِّروا بيوتكم)) (٤).
وروى مسلم عن بريدة بن الخُصَيب - رضى الله تعالى عنه - أن رجلا سأل رسول الله وَله
عن وقت الصلوات، فقال له: صل معنا هذين اليومين (٥).
(١) سنن ابن ماجة (١: ٤٥٦) وفيه ((أى الصلاة أفضل؟)). والنسائى (٥: ٥٨) وصحيح مسلم (١: ٥٢٠).
(٢) سنن ابن ماجة (١: ٤٣٤) وصحيح مسلم (٢: ٨٢١).
(٣) سنن ابن ماجة (١: ٤٥٧) وسنن النسائى (٣: ٢٢٨) مع اختلاف فى بعض الألفاظ .
وقال المحقق فى الهامشة: ((فأعنى على نفسك أى على تحصيل حاجة نفسك التى هى المرافقة. والمراد تعظيم تلك
الحاجة وأنها تحتاج إلى معاونة منك.
وقيل أعنى على قهر نفسك بكثرة السجود، كأنه أشار إلى أن ماذكرت لايحصل إلا بقهر نفسك التى هى أعدى من
عدوك فلابد من قهر نفسك لصرفها عن الشهوات .
وقيل معناه كن لى عونا فى إصلاح نفسك وجعلها طاهرة مستحقة لما تطلب فإنى أطلب إصلاح نفسك من الله تعالى
واطلب إصلاحها بكثرة السجود .
(٤) سنن ابن ماجة (١: ٤٣٨).
(٥) صحيح مسلم (١ : ٤٢٨).
٣٠٠