النص المفهرس

صفحات 261-280

وروى الترمذى والدارقطنى عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - قالت، قال رسول الله وَّل
(لاتجوز شهادة خائن)) (١).
وروى أبو داود والدارقطنى عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه -أنه سمع رسول اللهويل}
يقول: «لاتجوز شهادة بدوی علی صاحب قرية)» (٢).
وروى أبو سعيد النقاش - فى القضاة - عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - أن رجلا
سأل النبى وَله عن الشهادة فقال: هل ترى الشمس على مثلها فأشهد أو دع.
وروى الدارقطنى والطبرانى فى الأوسط عن حذيفة - رضى الله تعالى عنه - أن رسول الله وَاليهود
أجاز شهادة القابلة .
وروى الشيخان والدارقطنى عن عمر بن الخطاب - رضى الله تعالى عنه - قال: أجاز رسول
اللهِ وَلّ شهادة رجل وامرأتين فى النكاح (٣).
وروى ابن ماجه عن جابر - رضى الله تعالى عنه - أن رسول الله عَليه («أجاز شهادة أهل
الكتاب بعضِهم على بعض» (٤).
وروى البخارى عن أبى هريرة - رضى الله عنه - أن رسول الله وَ ل# قال: ((لاتصدقوا (٥) أهل
الكتاب بما يحدثونكم عن كتاب الله ولا تكذبوهم)). ﴿قُلُوا آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَّ
إِلَيْكُمَ﴾(٦).
وروى الطبرانى برجال الصحيح عن عدى بن عدى الكِنْدى - رضى الله تعالى عنه - أنه
أخبرهم، قال: جاء رجلان إلى رسول الله ◌َ لا يختصمان فى أرض، فقال أحدهما: هى
أرضى، وقال الآخر: هى أرضى حرثتها فاغتصبتَها، أو قال، وقبضتها، فأحلف رسول الله وَلـ
الذی بیده الأرض .
وروى الإمام أحمد، وأبو داود، وعبد بن حُميد، وابن أبى شيبة، والنسائى، والبيهقى عن
أبى موسى - رضى الله عنه - أن رجلين تنازعا فى أرض. أحدهما من حضرموت فارتفعا إلى
(١) انظر الحاشية ٥ فى الصفحة السابقة.
(٢) سنن ابن ماجة (٢ : ٧٩٣) ومختصر سنن أبي داود (٥: ٢١٩).
(٣) انظر صحيح البخارى (٤: ٣٦٦) باب شهادة النساء وقوله تعالى (فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان).
(٤) سنن ابن ماجة (٢: ٧٩٤) ثم قال: فى الزوائد: فى إسناده مجالد بن سعيد وهو ضعيف.
(٥) صحيح البخارى (٤: ٣٨٨) ورواه مختصر سنن أبي داود (٥: ٢٤٥).
(٦) الآية ٤٦ من سورة العنكبوت.
٢٦١

رسول الله ◌َله، فجعل يمين أحدهما. فضج (١) الآخر. وقال: تجعلها فيقطع أرضى
بيمينه؟ فقال رسول الله وَ#: «إن هو اقتطع أرضك بيمينه ظلما(٢) كان ممن لاينظر الله إليه
يوم القيامة ولايزكِّيه وله عذاب أليم)). فقال الآخر: لا أبالى، وتَوَرَّع الآخر عن اليمين.
روى عن أبى أمامة - رضى الله عنه - أن رسول الله ◌َ الزقال: ((من اقتطع حق امرىء مسلم
بيمينه أوجب الله له النار ، وحَرَّم عليه الجنة، فقال [رجل من القوم]: فإن كان شيئا يسيرا
يارسول الله؟ قال: وإن كان قضيبا من أَرَاك (٣).
وروى الطبرانى بسند ضعيف عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - أن رجلين اختصما إلى
رسول الله فأتى (٤) كل واحد منهما بشهود عدول فى عشرة ، فقسم الرسول څڑ بينهما،
وقال: اللهم اقضِ بينهما .
وروى الطبرانى عن سَمُرة أن رجلين اختصما إلى رسول الله ◌َّيه فى بعير، فأقام كل واحد
منهما بيّنة أنه له، فقضى بها (٥) بينهما .
وروى البيهقى عن ابن عمر - رضى الله عنهما - أن رسول الله ي لو قال: ((اليمين على طالب
الحق)» .
وروى أحمد بن مَنيع، والطبرانى - برجال ثقات - عن عُرْس بنَ عَمِيرة - رضى الله عنه -
قال: كان بين الأشعث بن قيس ورجل من حضرموت خصومة فارتفعا إلى رسول الله وَلته،
فقال للحضرمی : بیِّتُك وإلا فَيَمِینهُ، فقال: يارسول الله إن حَلَف ذهب بأرضی، فقال رسول
الله اَلر: ((من حلف على يمين كاذبة ليقتطع بها حق أخيه لقى الله وهو عليه غضبان))(٦)،
فقال الأشعث بن قيس فما لمن تركها؟ وهو يعلم أنها حق، قال: الجنة، قال: فاشهد أنى
قد ترکتها .
(١) فى م ((فقبح)) تحريف .
(٢) ليست فى م .
(٣) سنن ابن ماجة (٢ : ٧٧٩) ولفظه (وإن كان سواكا .. ).
(٤) فى الخطية ز (فى أكل)» تحريف وما أثبتناه رواية م.
(٥) مختصر سنن أبى داود (٥: ٢٣٢) ولفظه (فبعث كل منهما شاهدين فقسمه النبى تَّ بينهما نصفين).
(٦) سنن ابن ماجة (٢: ٧٧٨) وصحيح البخارى (ط المجلس الأعلى ٤: ٣٧٨). ولفظه: وهو فيها فاجر يقتطع بها مال
امرىء مسلم .
٢٦٢

وروى الطبرانى برجال ثقات عن خُزيمة بن ثابت - رضى الله تعالى عنه - أن رسول الله وَليل
اشترى فرسا من سواء بن الحارث فجحده(١) فشهد له خزيمة بن ثابت، فقال له رسول الله
وَالر: ((ما حملك على الشهادة ولم تكن معنا حاضرا؟)).
فقال: صدَّقت بما جئت به(٢)، وعلمت أنك لا تقول إلا حقا، فقال رسول الله لَ له ((من
شهدله خزیمة أو شهد علیه فحسبه)) .
روى البخارى من طريق على عن ابن عباس - رضى الله عنهما - أن هلال بن أمية قذف
امرأته عند النبى وَ لَ بِشَريك بن سَحْماء، ((فقال رسول الله وَّ: ((البَيَّةُ أوحَدٌّ فى ظهرك)) (٣)،
فقال: يارسول الله إذا رأى أحدنا مع امرأته رجلا ينطلق يلتمس البَيِّنة؟ فأنزل عليه ﴿والَّذِیَن
يَرِمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ (٤) حتى بلغ ﴿إِنْ كَانِ مَن الصَّادِقِين﴾ .
وروى مسلم أن رسول الله وَّ قال: ((من لعب بالنَّدَ شِيرِ فكأنما صَبَغْ يَده فى لَحْمٍ
خِنْزِیرٍ ودَمِه)) (٥).
وروى أبو داود عن أبى هريرة - رضى الله عنه - أن رسول الله وَلَ﴾ [رأى رجلاً] يَتْبَعُ حَمَامَةٌ
فقال: ((شيطان يتبع شيطانة)) (٦).
(١) ذكر خبر شراء الفرس هنا فيه كثير من غموض العبارة لوروده مقتضبا. وقد أورده مختصر سنن أبي داود مفصلا (٥:
٢٢٣) وقال :
فبعد أن ابتاع النبى وَّ الفرس أراد أن يقضى الأعرابى ثمن فرسه فأسرع فى المشى وأبطأ الأعرابى، فأخذ رجال يعترضون
الأعرابى ويساومونه الفرس ولا يشعرون أن النبى قد ابتاعه (فنادى الأعرابىُّ النبيَّ إن كنت مبتاعا هذا الفرس وإلا بعته.
فقال النبى # حين سمع نداءه أو ليس قد ابتعته منك؟ فقال: لا والله ما بعتك ... وطفق الأعرابى يقول: هلم
شهيدا ... فقال خزيمة بن ثابت: أنا أشهد ... ).
(٢) ذكر مختصر السنن قول ابن قيم الجوزية فى شهادة خزيمة قال: ((وهذا لأن شهادة خزيمة على البيع ولم يره استندت
إلى أمر هو أقوى من الرؤية، وهو تصديق رسول الله يَّر بالبراهين الدالة على صدقه وأن كل ما يخبر به حق وصدق
قطعا. فلما كان من المستقر عنده أن الصادق فى خبره البار فى كلامه وأنه يستحيل عليه غير ذلك البتة كان هذا من
أقوى التحملات فجزم بأنه بايعه كما يجزم لو رآه وسمعه، بل هذه الشهادة مستندة إلى محصن الإيمان، وهى من
لوازمه ومقتضاه)» .
(٣) صحيح البخارى (ط المجلس الأعلى ٤ : ٣٨٠).
(٤) الآية ٦ من سورة النور.
(٥) سنن ابن ماجة (٢: ١٢٣٨) وفيه (غمس) موضع (صبغ).
(٦) سنن ابن ماجة (٢: ١٢٣٨) ومابين الحاصرتين منه، وبها يستقيم المعنى. وقد أورد روايات أخرى وألفاظها: (يتبع
طائرا) - (رجلا وراء حمامة) - (رجلا يتبع حماما).
٢٦٣

الباب السابع
فى قضايا شتى غير ما سبق
روى أبو بكر أحمد بن عمر بن أبى عاصم عن عمران بن حصين - رضى الله عنهما - أن
رسول الله وَّ نَهَى عن بَيْع السلاح فى الفِتْنَة.
وروى البخارى عن معن بن يَزِيد الأخْنَس - وهو صبى - قال: كان أبى يزيد أخرج دنانير
يتصدق بها فوضعها عند رجل فى المسجد فجئت فأخذتها، فأتيته بها، فقال: والله ما إياك
أردت، فخاصمته إلى رسول الله بََّ، فقال: ((لك ما نويت يايزيد ولك ماأخذت يامَعْن))(١).
وروى البزار بسند حَسّنه الحافظ الهيثمى عن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: كان
رسول الله وَّه يطوف فى النخل، فجعل الناس يقولون فيها وَسْق(٢)، فقال رسول الله ◌َ ليل فيها
كذا وكذا فقالوا: صدق الله ورسوله، فقال: ((رسول الله وَلَر: إنما أنا بشر مثلكم فما حدثتكم
عن الله فهو حق، وماقلت من قِبَل نفسى فإنما أنا بشر أصيب وأخطىء)).
. . روى عبد الله بن الإمام عن عُبادة بن الصامت - رضى الله تعالى عنه - قال: من قضاء
رسول الله وَ﴾ ((أن المعدنَ جُبارٌ، والبئر جُبار، والعَجْماء جَرْحُها جُبار)) (٣).
والعجماءُ: البهيمة من الأنعام وغيرها، والجُبار: هو الهدر (٤) الذى لايُغَزَّم. وقضى فى
الركاز الخُمس (٥).
وقضى أن ثمرة النخل لمن أبَّرها إلّا أن يشترط المبتاع (٦). وقضى ((أن الولد للفراش
وللعاهر الحجر)) (٧).
وقضى بالشفعة فى الأرضين والدور.
(١) صحيح البخارى (٣: ٢١).
(٢) والوسق: ستون صاعا وهو ثلثمائة وعشرون رطلا عند أهل الحجاز وأربعمائة وثمانون رطلا عند أهل العراق على
اختلافهم فى مقدار الصاع والمد.
(٣) الحديث فى سنن ابن ماجة (٢: ٨٩١) ومسند أحمد (١٢ ص: ٨٧)، (١٤: ١٢٢).
(٤) فى ز، م، ى (القدر) تحريف والصواب ما اثبتناه.
(٥) الحديث فى سنن ابن ماجة عن أبى هريرة (٢: ٨٣٩) ومختصر السنن (٤: ٢٧١) ومجمع الزوائد (٤: ٢٠٣).
(٦) فى لسان العرب (أبر) وفى الحديث: من باع نخلا قد أُبّت فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع)).
وبمثله فى مجمع الزوائد (٤ : ٢٠٤).
(٧) سنن ابن ماجه (١ : ٦٤٧).
i
٢٦٤

وقضى لحَمل (١) بن مالك بميراثه عن امرأته التى قتلتها امرأته الأخرى.
وقضى فى الجنين المقتول بغرةٍ عبد(٢) أو أمة. قال [فورثها بعلها وبنوها](٣). وكان له من
امرأتيه كلتيهما ولد، فقال أبو القاتلة المقضى عليه: يارسول الله كيف (٤) يُحرم من لاشَرب ،
ولا أكل ولاصاح ولا اسْتَهَل؟، فمثلُ ذلك يُطَّلُّ، فقال رسول الله وَ له: «هذا من إخوان
الكهان» من أجل سَجْعه الذی سَجَع (٤).
: قال: وقضى فى الرَّحَبَة (٥) تكون فى الطريق، ثم يُريد أهلها البنيان فقضى ((أن يترك
الطريق مثلها سبعة أذرع))، قال: وكانت تلك الطريق تسُمى الميتاء(٦).
وقضى فى النخلتين أو الثلاث فيختلفون (٧) فى حقوق ذلك، فقضى أن فى كل نخلة من
أولئك مبلغ جريدها حَیِّز لها .
وقضى فى شرب النخل من السَّيْل أن الأعلى يشرب قبل الأسفل، ويترك الماء إلى
الكعبين، ثم يرسل الماء إلى الأسفل الذى يليه، وكذلك ينقص حوائطها يعنى الماء.
وقضى أن المرأة لاتعطى من مالها شيئا إلا بإذن زوجها (٨).
وقضى للجدتين من الميراث بالسدس بينهما بالسواء (٩).
وقضی أن من أعتق شُركاء فى مملوك فعلیه جواز عتقه إن كان له،
وقضى ((أن لاضرر ولاضرار)) (١٠).
وقضى أنه ليس لعرق ظالمٍ حق (١١).
(١) سنن ابن ماجة (٢: ٨٨٢).
(٢) سنن ابن ماجة (٢: ٨٨٢) وفى ز («عبد او أنه)) تحريف.
(٣) العبارة (فورثها بعلها وبنوها) عن مجمع الزوائد. وفى الأصول (قولهما لعلمها وثبوتها) وهو تحريف.
(٤) الحديث فى سنن ابن ماجة (٢: ٨٨٢) عن أبى هريرة ومسند أحمد (١٤: ١٢٠ حديث ٧٦٨٩) مع اختلاف فى
الألفاظ يسير وسنن أبي داود (٤ : ١٩٣).
(٥) الحديث فى صحيح البخارى (٤ المجلس الأعلى ٤: ٢٥٢).
(٦) الميتاء: أصله (منتاء) مفعال من أتيت. آى يأتيه الناس.
وفى نسخة ز ((الميت)) تحريف .
(٧) فى الأصل : (فيحدثون) .
(٨) سنن ابن ماجة (٢ : ٧٩٨) .
(٩) المصدر السابق (٢: ٩١٠).
(١٠) المصدر السابق (٢ : ٧٨٤)
(١١) العرق الظالم أن يغرس الرجل فى أرض غيره فيستحقها بذلك. قال مالك: والعرق الظالم كل ما أخذ واحتفر
وغرس بغير حق (سنن أبي داود (٣ : ١٧٩).
٢٦٥

وقضى بين أهل المدينة فى النخل ((لايمنع نَفْع بئرٍ))(١).
وقضى بين أهل البادية أن لايمنعُ فَضْلُ ماءٍ ليمنَع به الكلأ)) (٢).
وقضى فى الدية الكبرى المغلظة: ثلاثون بنات لبون (٣)، وثلاثون حِقة وأربعون خلِفَة.
وقضى فى الدية الصغرى ثلاثين بنت لبون، وثلاثين حِقَّة، وعشرين ابنة مَخَاض وعشرين
بنی مخاض دکور.
ثم غَلَت الإبلُ بعد وفاة الرسول ◌َّ وهَانَتْ الدراهم فقوَّم عمر - رضى الله عنه - إبل الدية
ستة آلاف (٤) درهم، حساب أوقية لكل بّعير. ثم غَلَت الإبل (٥) وهانت الورِقُ فزاد عمرُ -
رضى الله تعالى عنه - ألفين، حساب أوقيتين لكل بعير.
ثم غَلَتَ الإبل وهانت الدراهم فأثمنها (٦) عمر - رضى الله تعالى عنه - اثنى عشر ألفا،
حساب ثلاث أَوَاقٍ لكل بعير، قال: فزاد ثلث الدية فى الشهر الحرام، وثلثا آخر فى البلد
الحرام، قال: فتمت دية الحرمين عشرين ألفا، قال: فكان يقال: يؤخذ من أهل البادية من
ماشيتهم ولايكلفون الورِق ولا الذهب، ويؤخذ من كل قوم مالهم فيه العدل من أموالهم (٧).
(١) المصدر السابق (٢: ٨٢٨).
(٥) ٢ هذه رواية ابن ماجة (٢: ٨٢٨) وفى ز، م ((ألا يمنع فضل التمتع به فضل الكلأ)) وهى محرفة.
(٣) مجمع الزوائد (٤: ٢٠٤). وانظر مختصر سنن أبي داود (٥ : ٣٥٦).
(٤) انظر ابن ماجة (٢ : ٨٧٨) .
(٥) هذه الكلمة سقطت من م .
(٦) فى مجمع الزوائد( فأتمها ).
(٧) هذا النص يروى كاملا فى مجمع الزوائد (٤: ٢٠٤).
٢٦٦

تنبيهات
الأول: قولُه وَ له إنما أنا بشر أصيب وأخطىء
الثانی :
فى بيان غريب ما سبق
المعْدن : بميم مفتوحة فعين مهملة ساكنة فدال مهملة فنون: الموضع الذى تستخرج منه
جواهر الأض كالذهب والفضة.
الجُبار: بجيم مضمومة فموحدة فألف فراء : أی هَدر.
العجماء : بغين مهملة مفتوحة فجيم ساكنة فميم فألف: الدابة .
الرِّكاز: براء مكسورة فكاف فألف فزاى : عند أهل الحجاز كنوز الجاهلية المدفونة
وعند أهل العراق المعادن، والقولان تحتملهما اللغة لأن كلا منهما مركوز فى
الأرض .
الحِقّة : بحاء مهملة مكسورة فقاف مفتوحة فتاء تأنيث: من الإبل ما دخل فى السنة
الرابعة إلى آخرها سمى بذلك لأنه استحق التحميل والركوب .
١
٢٦٧

الباب الثامن
فى فتاويه ◌َّ وفيه أنواع.
الأول: فى نهى الصحابة عن سؤال رسول الله وَالله .
روى مسلم عن أنس بن مالك - رضى الله تعالى عنه - قال: نُهينا (١) فى القرآن أن نسأل
رسول الله وَ *[ عن شىء](٢)، فكان يعجبنا أن يجىء الرجل من أهل البادية العاقل(٣) فيسأله
ونحن نسمع، فبينا نحن جلوس مع رسول الله وَّة فى المسجد، إذ دخل رجل على جمل،
ثم أناته فى المسجد ثم عَقَله، ثم قال: أيكم محمد أسأله فى مسائل (٤)؟ ...
الثانى : فى مسائل شتى عما بعث به ◌َ له وعن حدود الأحكام.
روى عبد الرزَّاق عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: سألت النبي ◌َّ، فقلت
یارسول الله: ما جئتك حتی حلفت بعدد أصابعی هذه أن لا أبايعك ولا أبایع دینك، وإنی
أتيت أمراً لاأعقل شيئا إلا ما علمنى الله ورسوله، وإنى أسألك بالله بم بعثك ربك؟ قال:
اجلس، قال: بالإسلام، فقلت: وما آية الإسلام؟ قال: ((تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً
رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة ، وتفارق الشرك . وإن كُلَّ مسلم عن مسلم
مُحْرِم))(٥) .
(١) صحيح مسلم (١ : ٤١).
(٢) ما بين الحاصرتين عن صحيح مسلم والنسخة اليمنية .
(٣) العاقل: لكونه أعرف بالسؤال وآدابه .
(٤) إلى هنا فالخبر غير تام. وقد رواه البخارى مفصلا فى صحيحه (١: ٦٠). كما رواه مسلم فى صحيحه (١: ٤١).
وتمامه (( ... أيكم محمد؟ والنبى (ص) متكىء بين ظهرانيهم - فقلنا: هذا الرجل الأبيض المتكىء: فقال له الرجل :
ابن عبد المطلب؟ فقال له النبي (ص) قد أجبتك. فقال الرجل للنبى 8 98: إنى سائلك فمشدد عليك فى المسألة
فلا تجذْ علىَّ فى نفسك. فقال: سَلْ عما بدا لك. فقال: أسألك بربك وربٌّ مَنْ قبلك، آلله أرسلك إلى الناس
كلهم؟ فقال: اللهم نعم. قال أنشدك الله. آلله أمرك أن نصلى الصلوات الخمس فى اليوم والليلة؟ قال: اللهم نعم.
قال: أنشدك بالله. الله أمرك أن نصوم هذا الشهر من السنة؟ قال: اللهم نعم. قال: أنشدك بالله. الله أمرك أن تأخذ
هذه الصدقة من أغنيائنا فتقسمها على فقرائنا؟ فقال النبى وهر: اللهم نعم. فقال الرجل: آمنت بما جئئت به. وأنا
رسول من ورائی من قومی. وأنا ضمام بن ثعلبة أخو بنی سعد بن بکر)) .
(٥) فى الأصول ((وإن حل على مسلم حل)) وما أثبتناه رواية عبد الرزاق عن حكيم بن معاوية (١١: ١٣٠).
وقد ذكر اللسان هذا الحديث مرتين بلفظه كرواية عبد الرزاق . فقال فى رواية (ذكر الزجاجى عن الیزیدی أنه قال
سألت عمى عن قول النبى (كُلٌّ مسلم عن مسلم مُحِرم ) قال: المحرِمُ الممسك ومعناه أن المسلم ممسك عن مال
المسلم وعرضه ودمه. وفى رواية ثانية روى عن النبى ◌َّ (كل مسلم عن مسلم مُحرِم أخوان نصيران) قال الأزهرى:
أراد أنه يحرم على كل واحد منهما أن يؤذى صاحبه لحرمة الإسلام المانعة عن ظلمه. وانظر مجمع الزوائد (١ : ٤٥)
ولفظ الحديث (كل مسلم عن مسلم حرام) برواية عن حكيم بن معاوية أيضاً .
٢٦٨

روى مسلم عن جابر - رضى الله تعالى عنه - قال: جاء أعرابى إلى رسول الله وَله فقال:
يارسول الله ما المُوجِبتان(١)؟ قال: ((من مات لايشرك بالله شيئا دخل الجنة، ومن مات يشرك
بالله شيئا دخل النار)) .
روى البخارى عن أبى أمامة أن رجلا قال: يارسول الله، ما المسلم؟ فقال رسول الله وَطاهر :
((من سَلِم المسلمون من لسانه ويده)) (٢).
وروى البيهقى فى الشعب عن عمر - رضى الله تعالى عنه - قال: جاء رجل فقال يارسول
الله، أى شىء أحبّ فى الإسلام عند الله؟ قال: ((الصلاة (٣) لوقتها ومن ترك الصلاة فلا
دينَ (٤) له، والصلاة عمادُ الدين)).
روى مسلم عن ابن عمر - رضى الله عنهما - أن رجلا سأل رسول الله مح له، أى المسلمين
خيرٌ؟ فقال: ((من سلم المسلمون من لسانه ويده)) (٥).
وروى الشيخان، والنسائى، وأبو داود، وابن ماجه أن رجلا سأل رسول الله ◌َليو، أي
الإسلام خير؟ قال: تطعم الطعام، وتَقْرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف)) (٦).
وروى الإمام أحمد، والحاكم - وصححه ـ والبيهقى - فى الأسماء - وابن حبان عن أبى
هريرة - رضى الله تعالى عنه - قال: قلت يارسول الله إذا رأيتك طابت نفسى، وقرَّت عينى،
فأنبثنى عن كل شىء. قال: ((كل شىء خُلق من ماء)). قلت: أنبثنى عن أمر إذا عملت به
دخلت الجنة .
قال: ((أفْشِ السلام، وأطعم الطعام، وصِل الأرحام، وقم بالليل والناس نيام. ثم ادخل
الجنة بسلام)) (٧).
(١) هذه الكلمة سقطت فى م. والحديث فى صحيح مسلم (١ : ٩٤).
(٢) صحيح البخارى (ط المجلس الأعلى ١: ٢١) ومسند أحمد (٧٨:١١).
(٣) فى ى، م "الصلوات)).
(٤) فی م «فلا ولی له».
(٥) صحيح مسلم (١ : ٦٥).
(٦) صحيح البخارى (١: ٢٢، ٣٢) وسنن ابن ماجة (٢: ١٠٨٣) وصحيح مسلم (١: ٩٥).
(٧) هذا الخبر والحديث بلفظه فى مسند أحمد (٧٣:١٥).
وروى ابن ماجة الحديث (٢ : ١٠٨٣) وهو فيه بصيغة الجمع (أفشوا - أطعموا).
٢٦٩

وروى الشيخان عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - قال: سئل رسول اللهټ : أي الناس
أكرم؟ قال: ((أكرمهم عند الله أتقاهم)). قالوا ليس عن هذا نسأل قال: ((فعن معادن العرب
تسألونى))؟ قالوا: نعم. قال: ((خيارهم (١) فى الجاهلية خيارهم فى الإسلام إذا (١) فقهوا)).
****
* روى الإمام أحمد، وابن حبان، والطبرانى، والحاكم، والبيهقى عن أبى أمامة - رضى
الله تعالى عنه - أن رجلا سأل رسول الله وَ له قال: ما الإيمان(٣)؟ قال: ((إذا سرتك حسنتك
وساءتك سیآتك فأنت مؤمن) (٤). قال: فالإئم؟ قال: إذا حَا (٥) فی نفسك شىء فدعه.
وروى الإمام أحمد، والدارمى عن وابصة بن معبد - رضى الله تعالى عنه - قال: أتيت (٦)
رسول الله ◌َّ، فقال: جِئْتَ تسأل عن البّر؟ قلت: نعم. قال: ((استفت قلبك، البرّ
مااطمأنَّت إليه النفس واطمأن إليه القلب، والإثم(٧) ماخاك فى القلب وإن أفتاك الناس
وأفتوك)) .
وروى البخارى عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - قال: كان رسول الله ◌َّلل بارزاً يوما
للناس فأتاه جبريل (٨) فقال: ما الإيمان؟ قال: ((أن تؤمن بالله، وملائكته وكتبه، وبلقائه،
ورسله، وتؤمن بالبعث)). قال: ماالإسلام؟ قال: ((أن تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم
الصلاة، وتؤتى الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان)). قال: ما الإحسان؟ قال: ((أن تعبد الله
كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك)). قال: متى الساعة؟ قال: ما المسئول عنها بأعلم من
السائل. وسأخبرك عن أشراطها: إذا ولدت الأمةُ رَبَّتَها، وإذا تطاول رعاة الإبل البُهم (فى
البُنيان)(٩)، فى خمس لايعلمهن إلا الله. ثم تلا النبى وََّ ﴿إنّ الله عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾(١٠).
(١) عن م، ی وسقط فی ز.
(٢) الحديث فى صحيح البخارى (٧: ١٦٢) ولفظه ((خياركم ...... خياركم)).
(*) من هنا يبدأ سقط فى النسخة ز .
(٣) بياض بالنسخ بمقدار كلمة والمثبت من مجمع الزوائد.
(٤) مجمع الزوائد (١ : ١٧٦).
(٥) يروى بمثله فى مجمع الزوائد (١: ١٧٥) ولفظه ((والإثم ماحاك فى نفسك ... )).
(٦) انظر مجمع الزوائد (١: ١٧٥) ويُروى الخبر فيه عن وابصة .
(٧) لفظه فى مجمع الزوائد «والإثم ماحاك فى نفسك وتردد فى صدرك)).
(٨) رواه صحيح البخارى (١: ٤٨). وقال فى الحاشية ٤ ((وعند الأربعة)) (فأتاه رجل) وانظر سنن ابن ماجة (١: ٢٥).
(٩) هذه الكلمة عن صحيح البخارى والنسخة اليمنية.
(١٠) سورة لقمان الآية ٣٤.
٢٧٠

الآية. ثم أدبر فقال: رُدُّوه، فلم يَرَوْا شيئا(١) فقال: ((هذا جبريل جاء يعلم الناس
دينهم))(٢).
وروى مسلم عن النُّواس (بنون مشددة فألف فسين مهملة) بن سمعان - رضى الله تعالى
عنه - قال: سألت رسول الله وَّه عن البرِّ والإثم فقال رسول اللّه ◌َطَالَ: ((البر حُسن الخلق
والإثم ماحاك فى الصدر وكرهت أن يطلع عليه الناس (٣).
وروى الشيخان، والإمام أحمد، والترمذى، وابن ماجه، وابن حبان عن معاذ ابن جبل -
رضى الله تعالى عنه - قال: كنت ردف رسول الله ◌َّل على الرحل على حمار فقال: يا معاذ،
هل تدرى ماحَقُّ الله على عباده، وماحَقّ العِبَادِ على الله؟ (٤) قلت: الله ورسوله أعلم. قال:
((فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، وحق العباد على الله (٤) أن يغفر لمن
لايشرك به شيئا)). فقلت: يارسول الله أفلا أبشِّر الناس؟ فقال: لاتبشرهم فيتَّكلوا))(٥).
وروى مسلم عن ابن مسعود - رضى الله تعالى عنه - قال: سئل رسول الله وَ الز عن الوسوسة
فقالوا: إنَّ أحدنا ليجد فى نفسه ما لأن يُحرق حتى يصير جمرا أو يَخِرَّ من السماء إلى الأرض
أحَبّ من أن يتكلم به * قال: ذاك محض الإيمان (٦).
وروى الإمام أحمد، وأبو داود عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - قال: جاء رجل
إلى رسول الله وَ ل﴾ قال: يارسول الله إن أحدنا [يجد فى نفسه يُعرِّض بالشىء لأن يكون
(١) هذا لفظ البخارى. وبمثله فى صحيح مسلم (١: ٤٠) وفيه ((ردُّوه على فالتمس فلم يجدوه).
وفى مسند أحمد (١: ٣١٥) «التمسوه فلم يجدوه)).
(٢) مسند أحمد (٣١٥:١) مع اختلاف فى بعض الألفاظ، وفيه زيادة فى بعض العبارات.
(٣) الحديث فى اللسان (حيث) وفيه (نفسك) فى موضع (الصدر).
(٤) - (٤) ما بين الرقمين عن اليمنية .
(٥) الحديث فى هداية البارى إلى ترتيب صحيح البخارى (ص ٣٤٠) وسنن ابن ماجة (٢ : ١٤٣٥) وبنحو هذا روى
البخاري (١ : ١٠٩) هاتين الروايتين أيضا:
أولاهما «قال یامعاذ .. . مامن أحد یشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله صدقا من قلبه إلا حرمه الله على النار.
قال یارسول الله أفلا أخبر به الناس فیستبشروا. قال: إذن یتکلوا)».
والرواية الثانية: قال لمعاذ ((من لقى الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة. قال: ألا أبشر الناس؟ قال: لا. إنى أخاف أن
یتکلوا)).
(٦) رواية مسلم (١: ١١٩) عن أبى هريرة قال: جاء ناس من أصحاب النبي# فسألوه، إنا نجد فى أنفسنا مايتعاظم
أحدنا أن يتكلم به قال: ((وجد تموه؟)) قالوا: نعم. قال: ((ذاك صريح الإيمان)).
وروى مسلم رواية أخرى عن الوسوسة ولفظ الحديث فيها «تلك محض الإيمان» (١ :١١٩).
وقال محقق الكتاب: معناه: سبب الوسوسة محض الإيمان، أو الوسوسة علامة الإيمان.
٢٧١

حُمَمة] أحبّ إليه من أن يتكلم به. فقال: الله أكبر، [الله أكبر، الله أكبر] الحمد لله الذی ردًّ
كيدَه إلى الوسوسة(١).
قال قدامة (٢) ((ردّ أمره)) مکان ((کیده»
وروى الإمام أحمد، والشيخان عن ابن مسعود - رضى الله تعالى عنه - أن رجلا قال الرسول
اللهَ وَّهِ: أَنُؤَاخَذُ بما عَمِلْنا فى الجاهلية؟ فقال: ((أما مَنْ أحْسَنَ فى الإسلام فلايُؤاخذ بما
عمل فى الجاهلية. ومن أساء فى الإسلام أُخذ بالأول والآخر)) (٣).
وروى مسلم عن جابر - رضى الله عنه - قال: جاء سراقة بن مالك بن جُعشُم فقال يارسول
الله [ ... العمل فيما جَفّ به القلم، وجرت به المقادير، أمْ فى أمْرٍ مُسْتَقْبَلٍ؟ قال: ((بل فيما
جَفَّ به القلم وجَرَت به المقادير، وكل ميسَرٌ لما خُلِقٍ له (٤)].
وروى الإمام أحمد عن أبى بكر - رضى الله عنه - قال: قلت يارسول الله: أنعمل على أمر
قد فُرغ منه أو على أمر مؤتنف؟ قال: ((بل على أمر قد فُرغ منه. فاعمل ياابن الخطاب فكل
مُيسَّر، فإن كان من أهل السعادة فإنه يعمل للسعادة، وإن كان من أهل الشقاء، فإنه يعمل
للشقاء)» (٥).
ورواه الضياء ومسدد إلى قوله: قد فرغ منه: ورواه عبد الرزاق، والبيهقى، وزاد قسم
العمل. قال: لايقال إلا بالعمل. قلت: إن يجتهد .
وروى الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائى، وسعيد بن منصور قال: قال رجل من مزينة -
أو جهينة - يارسول الله: فيم نعمل؟ أفى شىء (٦) قد خلا ومضى؟ فقال الرجل أو بعض
القوم. ففيم العمل؟ قال: ((إن أهل الجنة مسيَّرون لعمل أهل الجنة، وأهل النار مسيّرون
لعمل أهل النار)).
(١) سنن أبي داود (٤: ٣٢٩) ومابين الحاصرتين عنه. ومعنى (لأن يكون حممة) (أى لأن يكون فحما).
(٢) هذه العبارة رواها سنن أبى داود مباشرة بعد كلمة (الوسوسة).
وفى الأصل ((أحدث فى نفسى بالشىء وإن آخر فى السماء)) وهى عبارة محرفة .
(٣) سنن ابن ماجة (٢: ١٤١٧) بلفظه وصحيح مسلم (١: ١١١).
(٤) العبارة فى م ((يارسول الله بين ديننا ... خلقنا الآن فيم العمل)) وهى محرفة وما أثبتناه لفظ ابن ماجة (١: ٣٥) بين
الحاصرتین .
(٥) مسند أحمد (١: ٢٤٠) عن ابن عمر عن عمر، وليس عن أبى بكر كما فى الخطيات. وقول الرسول الكريم (فاعمل
باابن الخطاب) یرجح ذلك ويؤكده كما روى أيضا فى المسند (ح ٥٤٨١ جـ ٧).
وكلمة (مؤتنف) رواية الأصول ومجمع الزوائد (٧: ١٩٤) يقال: استأنف الشىء وأتنفه: ابتدأه، وقيل: استقبله (اللسان)
ولفظ المسند على (أمر مبتدع أو مبتدأ).
(٦) فى م (أبى) تصحيف. وما اثبته هنا يرجحه عبارة وردت فى حديث مثله فى مسند أحمد (١٠ حديث ٦٥٦٣) وهى
قال أصحاب رسول الله: فلأى شىء إذن نعمل إن كان هذا أمرا قد فرغ منه ...
٢٧٢

وروى الشيخان عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - قال: سئل رسول الله له عن
أولاد المشركين فقال: ((الله إذْ خلقهم أعلم بما كانوا عاملين)) (١).
وروى الإمام أحمد، والترمذى، عن معاذ - رضى الله عنه - قال: كنت مع رسول الله وَّل
فى سفر، فأصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير، فقلت: يارسول الله، أخبرنى عن عمل
يدخلني الجنة. قال النبى وَلـ «تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتى الزكاة،
وتَصِل الرحم)) (٢).
وروى الإمام أحمد عن عقبة بن عامر - رضى الله تعالى عنه - قال: لقيت رسول الله ﴾
فابتدأته فأخذت بيده فقلت: يارسول الله أخبرنى بما هو أفضل الإيمان. قال: ياعقبة: ((صِلْ
مَن قطعَكَ، وأعْطِ مَنْ حَرمَك، وأَعرِض عمَّن ظَلَمَك)).
وروى مسلم عن النعمان بن بشير (بوزن أمیر) رضی الله تعالى عنه قال: كنت عند منبر
النبى ◌َّ فقال رجل: ما أبالى أن أعمل عملا بعد الإسلام أن أسقى الحاج.
وروى البخارى عن مالك بن أنس عن عمه أبى سُهيل بن مالك عن أبيه أنه سمع طلحة
بن عبيد الله يقول: جاء رجل إلى رسول الله وَلَّ من أهل نجد ثَائِرَ (٣) الرأس يُسمْعُ دَوِىُّ
صوته ولايُفْقَهُ يقول - حتى دنا فإذا هو يسأل عن الإسلام. فقال رسول الله وَله: ((خمس
صلوات فى اليوم والليلة)). فقال: هل علىَّ غيرها؟ قال: ((لا إلَّ أن تَطَوَّعَ)). ثم قال رسول الله
وَ *: ((وصيامُ رمضان)). قال: هل علىَّ غيرهُ؟ قال: لا إلَّ أن تَطَوَّعَ. قال: وذكرَ له رسولُ الله
رَ* الزكاةَ، فقال: هل علىَّ غيرُها؟ قال: لا. إلا أن تطوع. قال: فأدْبَرَا الرجلُ وهو يقول:
والله لا أزيدُ على هذا ولا أنقُص. قال رسول الله ◌َِّرَ ((أفلح إن صدق)) (٤).
***
(*)وروى ابن مَنْدة، وابن عساكر، وابن النجار، أن ابن مُرَّة -رضى الله تعالى عنه - قال:
جاء رجلٌ إلى رسول الله وَ له فقال: يارسول الله شهدت أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله،
وصلَّيت الصلوات الخمس، وأَدَّيت الزكاة، وصمت رمضان وقمته فممَّن أنا؟ قال: من
الصديقين والشهداء - وفى لفظ - من مات على هذا كان من الصديقين والشهداء.
(١) سنن أبي داود (٤ : ٢٢٩).
(٢) صحيح مسلم (١ : ٤٣).
(٣) أى منتشر شعر الرأس قائمه (اللسان).
(٤) صحيح البخارى (ط المجلس الأعلى ١: ٤٥).
(*) إلى هنا ينتهى السقط فى النسخة الأزهرية .
٢٧٣
( ١٨ - سبل الهدى والرشاد جـ ٩)

وروى ابن أبى شيبة ، والإمام أحمد، ونُعيم بن حمّاد، والطبرانى - فى الكبير - والحاكم،
وابن عساكر عن كُرْز بن علقمة الخُزاعِى قال: سأل رجلٌ رسولَ الله وَّ هِ: هل للإسلام من
مُنْتهى؟ قال: نعم، فى أهل بيت العرب والعجم، أراد الله بهم خيراً، ودخل عليهم الإسلام
قال: ثم من؟ قال: ثم تقع الفتن كأنها الظلمة ـــ وفى لفظ قال: كأنها الليل المظلم - قال:
کلا والله إن شاء الله، قال رسول الله ێ: ((والذی نفسی بیده، ثم تعودون يضرب بعضكم
بعضا، فأفضل الناس يومئذ مقتول فى شِعب من شعاب يبتغى ربه ويدع الناس من شره)).
وروى الإمام أحمد عن أبى هريرة - رضى الله عنه - أن رجلا شكا إلى رسول الله ◌َ له قسوة
قلبه، فقال له: ((إن أردت أن یلین قلبك، فأطعم المسکین وامسح رأس اليتيم)) (١).
وروى الإمام أحمد عن عبد الله بن حبیش الخثعمی -رضی الله تعالى عنه - قال: سئل
رسول الله وَ ﴿ أي الأعمال أفضل؟ قال: ((طول القيام))، قيل: ((فأى الصدقة أفضل؟)) قال:
((جُهَد المُقِّ)) (٢).
وروى الإمام أحمد، والشيخان عن عبد الله بن مسعود -رضی الله تعالى عنه- قال: سألت
رسول الله وَ لو أي العمل أحب إلى الله؟ قال: ((الصلاة(٣) لوقتها، قلت: ثم أي؟ قال: بِرُّ
الوالدين، قلت : ثم أي؟ قال: الجهاد فی سبیل الله)). حدثنی بهن ولو استزدتُه لزادنى.
وروى الإمام أحمد عن أبى ذَرّ - رضى الله تعالى عنه - قال: سألت رسول الله ◌َ له: مِنْ أین
أتصدّقُ وليس لى مال؟ قال: إن من ثواب الصدقة التكبير، وسبحان الله، والحمد لله، ولا إله
إلا الله، وأستغفر الله .
عن أبى هريرة - رضى الله عنه - أن رجلا قال: يارسول الله، الرجل يعمل العمل فيسره،
فإذا اطّلع عليه أعجبه، فقال رسول اله ◌َّ: ((أجران (٤) أجرُ السِّر وأجر العلانية)).
قال: قد فسر بعض أهل العلم هذا الحديث، إذا اطلع عليه وأعجبه، إنما معناه يعجبه
ثناء الناس عليه بهذا .
وروى ابن ماجه عن كلثوم الخزاعى - رضى الله تعالى عنه - قال: أتى رسول الله ێټرجلٌ
(١) مسند أحمد (١٥ حديث ٧٥٦٦) والترمذى (٨: ٩٥).
(٢) سنن النسائي (٥: ٥٨) وسنن أبي داود (٢: ١٢٩) وزاد (وابدأ بمن تعول).
(٣) مسند أحمد (٥: حديث ٣٨٩٠) وصحيح مسلم (١: ٩٠).
(٤) سنن ابن ماجة (٢ : ١٤١٢).
٢٧٤

فقال: يارسول الله، كيف لى أن أعلم إذا أحسنت [أنى قد أحسنت] وإذا أسأت أنى قد
أسأت؟ فقال رسول الله ﴿: ((إذا قال جيرانُك إنك قد أحسَنْتَ، فقد أحسنت، وإذا قال
جيرانك إنك قد أسأت فقد أسأث)) (١).
وروى الإمام أحمد عن ابن مسعود - رضی الله تعالى عنه- أن رجلا قال: يارسول الله كيف
لى أن أعلم إذا أحسنت وإذا أسأت؟ قال: «إذا سمعتهم یقولون قد أحسنت فقد أحسنت،
وإذا سمعتهم يقولون قد أسأت فقد أسأت)).
وروى (٢) الإمام أحمد عن البراء - رضى الله تعالى عنه، قال: كنا جلوساً عند رسول الله (#وه
فقال: أي عُرَى الإسلام أوثق(٢) .. ؟
الثالث فى بعض فتاويه ويّله فى الطهارة وما يتعلق بها .
روى الإمام الشافعى عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - قال: جاء رجل إلى رسول الله
وَلافقال: يارسول الله، إنا نركب البحر ومعنا القليل من الماء، إن توضأنا به عطشنا، فقال:
((هو الطهور ماؤه الحِلُّ مَيْتُه)) (٣).
وروى أبو داود، والترمذى، والإمام أحمد عن أبى سعيد الخدرى (٤) - رضى الله تعالى عنه
- قال: قيل يارسول الله، أنتوضأ من بئرِ بضاعة (٥)، وهى بئر يلقى فيها الحيض والنتن ولحوم
الكلاب؟ قال: ((إن الماء طهور لاينجسه شىء)) (٦) [إلاَّ ماغلب على ريحه وطعمه
ولونه](٧).
(١) سنن ابن ماجة (٢: ١٤١١، ١٤١٢) وما بين الحاصرتين منه.
(٢) - (٢) عن النسخة اليمنية ص ٣١٥.
وقد ذُكر الخبر فى المعجم الصغير للطبرانى ص ١٢٩ .
كما ذكر جواب الحديث وهذا نصه كما فى الطبرانى :
(روى عبد الله بن مسعود فقال: دخلت على رسول الله ◌َّ# فقال يا ابن مسعود: أى عرى الإيمان أوثق؟ قلت الله
ورسوله أعلم. قال: أوثق عرى الإسلام. الولاية فى الله والحب فى الله والبغُض فى الله ...
(٣) الحديث بلفظه فى سنن ابن ماجة (١: ١٣٦، ١٣٧) ورواه الموطأ (٤٣) بلفظ ( ... الحلال ميتته) ومسند الشافعى
ص(٧).
(٤) سند الحديث فى النسخة اليمنية (ى): روى أبو داود والترمذى وقال: حسن. والإمام أحمد والبيهقى والدارقطنى وابن
أبى شيبة والنسائى عن أبى سعيد الخدرى.
(٥) بئر بضاعة: بئر معروفة بالمدينة (اللسان - بضع).
(٦) إلى هنا ينتهى لفظ الحديث فى الترمذى (١: ٨٣) ومسند الشافعى ص ١٦٥.
(٧) ما بين الحاضراتين تكملة الحديث من ابن ماجة (١ : ١٧٤).
٢٧٥

وروى الدارقطنى عن أبى هريرة - رضى الله عنه - قال: سئل رسول الله وَ ل﴾عن الحياض التى
تكون بين مكة والمدينة، فقيل له: إن السباع والكلاب تَرِدُ عليها، فقال: «لها ماأخذت فى
بطونها، ولنا مابقى شرابٌ وطهور)).
وروى ابن ماجه عن أبی سعید - رضی الله تعالی عنه- قال سئل رسول اللهێعن الحیاض
التى بين مكة والمدينة تردها السباع والكلاب والحُمُر، وعن الطهارة منها، فقال: ((لها ما
حملت فى بطونها ولنا ما غبر طهور)) (١).
وروى الإمام الشافعى، والدارقطنى عن جابر - رضى الله تعالى عنه -: أن رسول الله ولاته
سُئِل: أنتوضأ بما أَفْضلته الحُمُر؟ قال: (نعم، وبما أفضلت السباع))(٢).
روى الإمام أحمد، وأبو داود وابن أبى شيبة عن عبد الله بن عمر - رضى الله تعالى عنهما -
قال: سمعت رسول الله و لل هو يُسْأَل عن الماء يكون فى الفلاة من الأرض، وفى لفظ بأرض
فلاة، ومايَنُو به من الدواب والسباع، فقال رسول الله وَلي: ((إذا بلغ الماء قُلَّتين(٣) لم يحمل
الخبث)) .
وروی الشیخان عن عبد الله بن زید الأنصاری-رضی الله تعالی عنه قال : شُکِی إلی رسول
الله وَيَّ [الرجلُ] أنه يُخِيَّل إليه أو أنه قد يجد الشىء فى الصلاة، قال: ((لاينصرف حتى
يسمع صوتا أو يجد ريحا)) (٤).
****
(١) هذا الحديث فى سنن ابن ماجة (١: ١٧٣) وفيه (ولنا ما غير) أى ما بقى.
ثم قال: فى الزوائد فى اسناده عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال فيه الحاكم: روى عن أبيه أحاديث موضوعة. قال ابن
الجوزی : أجمعوا على ضعفه .
(٢) مسند الشافعى (ص ٨) بلفظه وانظر الترمذى (١: ٨٥).
(٣) الحديث فى سنن ابن ماجة (١: ١٧٢) ومسند الشافعى ص ٧ وفى اللسان (قلل) قال أحمد بن حنبل: قدر كل قلة
قربتان. قال: وأخشى على القلتين من البول .
وفى الترمذى (١: ٨٦) قال أبو عيسى وهو قول الشافعى وأحمد، قالوا إذا كان الماء قلتين لم ينجسه شىء مالم يتغير
ریحه أو طعمه وقالوا یکون نحوا من خمس قرب .
وفى مسند الشافعى ص ١٦٥ عن ابن جريج أن رسول الله بَ ير قال: ((إذا كان الماء قلتين لم يحمل نجسا وفى هذا
الحدیث بقلال هجر» .
قال، ابن جريج وقد رأيت قلال هجر فالقلة تسع قربتين أو قربتین وشيئا .
(٤) سنن ابن ماجة ( -: ١٧١) وما بين الحاصرتين عنه. ومسند الشافعى (١: ١١).
٢٧٦

وروى البخاری عن محمد بن الحنفية، وأبو داود عن علی ۔ رضی الله تعالى عنه- قال:
كنت رجلا مذَّاءً فاستحييت أن أسأل رسول الله وَِّ، فأمرت المِقْدَادَ بن الأسود فسأله فقال:
«فيه الوضوء، وفى رواية، توضأ واغسل ذكرك)) (١).
وروى الإمام الشافعی، والبيهقی وعبد الرزاق عن المقداد ۔رضی الله تعالى عنه- أن علیا -
رضى الله عنه - أمَرَهُ أن يسأل النبي ◌َّ عن الرجل إذا دنا من امرأته فخرج منه المَذْى، ماذا
عليه؟ قال علىٍّ: عندى ابنته وأنا استحيى أن أسأله. قال المقداد: فسألت رسول الله مَّله عن
ذلك فقال: ((إذا وجد أحدكم ذلك فلينضح فرجه وليتوضأ وضوءه للصلاة)) (٢).
وروى الإمام أحمد والترمذى وسعيد بن منصور وابن أبى شيبة عن سهل بن حُنيف - رضى
الله عنه - قال: كنت ألقى من المذى شدة وعناءً وكنت أُكثر. وفى لفظ فأكثر من الاغتسال،
فسألت رسول الله ﴿ ﴿ فقال: ((إنما يُجزيك من ذلك الوضوء))، قلنا: يارسول الله فكيف بما
يصيب ثوبى منه؟ قال: «إنما يكفيك كفِّ من ماء تنضح به من ثوبك حيث ترى أنه
أصاب))(٣).
وروى البخارى عن أبيّ بن كعب - رضى الله تعالى عنه - أنه قال: يارسول الله ((إذا جامع
الرجل امرأته فلم ينزل؟)) قال: ((يغسل مامس المرأة منه ثم يتوضأ)) وفى رواية لمسلم عن أبى
موسى أن رجلا سأل النبي ◌َّ ر عن الرجل، وفى لفظ، سألت رسول الله و ﴿ عن الرجل يصيب
المرأة ثم يُكْسل؟ قال: (( يغسل ما أصابه من المرأة ثم يتوضأ ويصلى)) (٤).
وروى الإمام أحمد عن أُسَيد بن حُضَير (٥) - رضى الله عنه - أن رسول الله وَّله سُئل عن
أَلْبان الإبل؟ فقال: ((توضأ من ألبانها. وسئل عن أَلْبان الغنم؟ فقال: لاتتوضأ من
أَلْبانها)) (٦).
وروى الترمذى وصححه عن خُزيمة بن ثابت - رضى الله تعالى عنه -: أن رسول الله الصا*
سئل عن المسح على الخفين؟ فقال: ((للمسافر ثلاثةُ أيام ولياليهن وللمقيم يومٌ (٧) وليلة)).
(١) صحيح البخارى (١ : ١٤١).
(٢) مسند الشافعى (١٢) بلفظه .
(٣) سنن ابن ماجة (١ : ١٦٩).
(٤) صحيح البخارى (ط المجلس الأعلى ١ : ٢٠٤).
(٥) فى م ((حصين)) والتصويب من ابن ماجة وصحيح البخارى (١: ٢٣٢).
(٦) سنن ابن ماجة (١: ١٦٦) مع اختلاف يسير فى اللفظ.
(٧) ابن ماجة (١: ١٨٤) وذكر عدة روايات. وانظر الترمذى (١: ١٤٤).
٢٧٧

وروى ابن أبى شيبة وأبو داود عن أبى عُمارة - رضى الله تعالى عنه - أنه قال: يارسول الله،
أمسح على الخفين؟ قال: نعم، قال يوما ويومين، قال: وثلاثة قال: نعم(١).
وروى الإمام أحمد عن أبى هريرة - رضى الله عنه - قال: جاء أعرابى إلى رسول الله وَيه
فقال: يارسول الله أكون فى الرمل أربعة أشهر أو خمسة أشهر، ويكون فينا النفساء والحائض
والجنب، فما ترى؟. قال: ((عليك بالتراب)) (٢).
وروى ابن أبى شيبة، والشيخان، والنسائى عن عمران بن حصين أن رجلا قال: يارسول
الله؛ أصابتنى جنابة ولا ماء، قال: ((عليك بالصعيد فإنه يكفيك)) (٣).
وروى عبد الرزَّاق (٤) عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - أن رسول الله وَ وسُئل عن الرجل
يطأ بنعليه الأذى، فقال: ((التراب له طهور)) (٤).
وروى الدارقطنى، وعبد الرزاق، وابن أبى شيبة عن عمار بن ياسر - رضى الله تعالى عنه-
قال: أجنبت وأنا فى الإبل، فلم أجد ماء. فتمعَّكتُ تمعُّك الدابة. فأتيت رسول الله وَه
فقال: «إنما یکفیك من ذلك التمیم)) (٥).
وفى لفظ (٦) عبد الرزاق، كنت بأرض كذا أرعى الإبل فأجنبت فتمعَّكتُ فى التراب،
فذكرت ذلك للنبي ◌َ ل ◌ِفضحك وقال: إنَّه كان ليكفيك من ذلك الصعيد، أن تقول هكذا.
وضرب بيديه الأرض ثم نفخهما، ثم مسح بهما على وجهه وذراعيه إلى قرب من نصف
الذراع (٦).
(١) سنن ابن ماجة (١: ١٨٥) ومسند الشافعى (١٧).
(٢) مسند أحمد (١٤ : ١٤٨).
(٣) صحيح البخارى (ط المجلس الأعلى ١١: ٢٤٤) وسنن النسائي (١: ٧١).
(٤) - (٤) عن النسخة اليمنية وحدها. وعبد الرزاق: هو ابن همام بن نافع الحميرى - مولاهم - أبو بكر الصنعائى. ثقة
مشهور (المحلى ٧ : ٣٦٧).
(٥) صحيح البخارى (١ : ٢٣٤).
(٦) - (٦) ما بين الرقمين عن اليمنية (ص ٣١٦) وانظر الخبر والحديث فى سنن ابن ماجة (١: ١٨٨) وصحيح البخارى
(١ : ٢٣٤).
٢٧٨

وروى ابن ماجة، والدارقطنى عن علىّ - رضى الله تعالى عنه - قال: انكسرت إحدى زَنْدَىّ
فسألت رسول الله ◌َّير؛ فأمرنى أن أمسح على الجبائر (١).
وروى أبو داود عن عائشة - رضى الله عنها - أن رسول الله وَلو[ سُئل عن الرجل] يجد البلل
ولا يذكر احتلاما قال: يغتسل، وعن الرجل يرى أنه احتلم ولايجد بَلَلاً، قال: ((لاغُسْلَ
عليه)»(٢).
قالت أم سلمة. فالمرأة ترى ذلك، أعليها غُسْل؟. قال: نعم. ((النساء شقائق الرجال)).
وروى الشيخان عن أم سلمة ـــ رضى الله تعالى عنها - [أنها قالت: جاءت أم سُليم امرأة
أبي طلحة] إلى رسول الله ◌َّله فقالت يارسول الله. إن الله لايستحى من الحق. فهل على
المرأة من غُسل إذا احتلمت. قال النبى: ((نعم. إذا رأت الماء)) (٣).
وروى أبو داود وابن أبى شيبة عن أبى ثعلبة الخشنى - بالخاء والشين المعجمتين - رضى
الله تعالى عنه -: أنه سأل رسول الله ◌َ له فقال: يارسول الله، إنا نغزوا أرض العدُوّ فنحتاج إلى
آنيتهم، فقال: ((استغنوا عنها ما استطعتم، فإن لم تجدوا غيرها فاغسلوها وكلوا فيها
واشربوا)»(٤).
وروى الإمام أحمد، والترمذى، وعبد الرزاق، وابن أبى شيبة عن امرأة من بنى عبد الأشهل
قالت: قلت يارسول الله، إن بينى وبين المسجد طريقا قذرة. قال: ((فبَعْدها طريقٌ أنظف
[منها])) قلت: نعم. ((قال: فهذه بهذه))(٥).
وروى البيهقى عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - قال: قيل يارسول الله ...
(١) سنن ابن ماجة (١ : ٢١٥).
(٢)الترمذى (١: ١٧٢) يرويه بلفظه وسنن ابن ماجة (١: ٢٠٠) باختلاف فى اللفظ يسير ..
(٣) صحيح البخارى (١: ١٩٩) وما بين الحاصرتين منه والترمذى (١: ١٧٢) وصحيح البخارى (٩: ٢٥٧).
(٤) انظر مختصر سنن أبي داود (٥ : ٣٣٤).
(٥) سنن ابن ماجة (١ : ١٧٧).
١
٢٧٩

وروى (١) الإمام أحمد والترمذى عن أبي ثعلبة الخشنى قال: سئل رسول الله صل عن قدور
المجوس (١) فقال: ((انقوها (٢) غسلا واطبخوا فيها)) (٢).
* * *
وروى (*) أبو الشيخ فى كتاب الفرائض ...
وروى أبو الشيخ فى كتاب الفرائض عن البراء بن عازب - رضى الله تعالى عنه - قال:
سألت رسول الله و لو عن الكلالة (٣) فقال: لما خلا الولد والوالد.
وروى الطبرانى وغيره عن أبى الدرداء - رضى الله تعالى عنه - أن رسول الله گآپټ سئل عن
(الراسخين فى العلم) قال: ((من بَرَّتْ (٤) يَمِنِيةٌ، وصَدَقَ لسانُه، وَاسْتَقَام قلبُه، ومن عف
بطنه وفرجه، فذلك من الراسخين فى العلم)).
وروی الحاکم ۔ وصححه۔ عن أنس ۔ رضی الله تعالى عنه-، قال: سئل رسول اللهێ عن
(القناطير المقنطرة) قال: القنطار ألف أوقية .
(١) - (١) ما بين الرقمين عن ى، م وسقط فى ز.
(٢) سنن الترمذى (٧: ٥٠) بلفظه .
***
(*) من هنا تبدأ زيادات فى م (نسخة مصطفى فاضل) وتقع فى الصفحات المصورة منها من ٤٣٠ - ٤٣٢. وفى
(النسخة اليمنية) وتقع فى الصفحات المصورة منها من ص ٣١٧ -٣١٨ وتقع هنا فى الصفحات (من ص
٢٨٠ -ص ٢٨٨).،
وما اشتملت عليه هذه الصفحات لايتصل بموضوع الطهارة وإنما هى أحاديث فى مسائل وقضايا شتى
وتفسير آيات من القرآن الكريم .
وقد عرضت الموضوع على اللجنة قبل طبع الكتاب.
فموضوع الطهارة متصل فى النسخة الأزهرية ولم يفصل أى جزء منه عن الآخر على حين وردت الزيادة فى
النسختين (اليمنية ومصطفى فاضل) .
وقد وافقت اللجنة بالإجماع على بقاء الزيادة كما هى فى موضعها فى النسختين المذكورتين والإشارة إلى
ذلك فی هوامش الکتاب .
المحقق (حامد عبد المجيد)
(٣) صحيح مسلم (٣ : ١٢٣٥) فى كتاب الفرائض.
والکلالة : الرجل الذی لا ولد له ولا والد.
(٤) برَّت يمينه: صدقت. وبرَّ فى يمينه إذا صدق ولم يحنث (اللسان - برر).
والراسخون فى العلم: هم العلماء الذين اتقنوا علمهم وحفظوه حفظا لايداخلهم فيه شك .
٢٨٠