النص المفهرس
صفحات 221-240
وروى الإمام الشافعى والترمذى وابن ماجة، واللفظ له، والدارقطنى عن جابر رضى الله
عنه أن رسول الله وَّ اشترى من رجل من الأعراب حِمْلَ خَبَط، فلما وجب البيع، ((قال رسول
اللهِ وَُّ: اخْتَر)) (١)، فقال الأعرابى: عَمْرَكَ اللَّهَ بَيِّعًا من أنت، قال: امرؤ من قريش.
وروى الأئمة الثلاثة والشيخان والنسائى وابن ماجة عن أبى سعيد والنسائى عن أبى هريرة
وأحمد والبخارى عن ابن عباس، والأئمة الثلاثة والستة، والدارقطنى عن ابن عمر قال:
(نهى رسول الله وَل عن المزابنة والمحاقلة)) (٢).
والمزابنة بيع وفى رواية واشترى.
وروى الجماعة عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال: ((قضى رسول الله وَه بالشفعة
فى كل ما لم يُقْسم، فإذا وَقَعَتْ الحدود وصُرِّفَت الطرق فلا شفعة)) (٣).
وروى الطبرانى عن عبادة بن الصامت رضى الله تعالى قال: قضى رسول الله مصر بالشفعة
بين الشركاء (٤).
وروى الإمام مالك مرسلا أن ناقة البراء بن عازب دخلت حائط رجل فأفسدت فیه،
(«فقضى رسول الله أن على أهل الحوائط حفظها بالنهار، وأن ما أفسدت المواشى بالليل
ضامن على أهلها)» (٥).
وروى الدارقطنى عن عمر رضى الله تعالى عنهما عن النبي وم لي قال: ما أصابت الإبل
بالليل ضَمِنه أهلها وما أصابت بالنهار(٦) [فعلى أهل الحوائط].
(١) سنن ابن ماجه (٢: ٧٣٦) وعمرك الله: أى أطال عمرك أو أصلح حالك. وبيِّما تمييز أى من بيِّع.
(٢) سنن ابن ماجه (٢: ٧٦٢) والمحاقلة: كراء الأرض للزراعة، والمزابنة وبيع الرطب على رءوس النخل بالتمر كيلا
(اللسان).
(٣) السيل الجرار (٣: ١٧٢، ١٧٣) وسنن أبي داود (٣: ٢٨٥).
(٤) سنن ابن ماجه (٢: ٨٣٤) وفيه حديثان: رواية الأول ((الشريك أحق بسقبه ما كان)) والثانى: ((أن الرسول # قضى
بالشفعة فيما لم يُقسم، فإذا وقعت الحدود فلا شفعة)) وفى لفظ ((إذا وقعت الحدود وصرفت الطرق ... )) وانظر مسند
الشافعى (ص ١٨٠). (وباب الشفعة) فى صحيح البخارى (٤: ١٠٥).
(٥) سنن ابن ماجة (٢: ٧٨١) ومختصر سنن أبى داود (٥: ٢٠٢).
(٦) ما بين الحاصرتين من مسند الشافعى (١٩٥) ((قضى رسول الله - على أهل الحوائط حفظها بالنهار)).
٢٢١
تنبيهات
الأول: إنما قال النبى ◌َ لو ثانيا للزبير: واسق ثم احبس الماء حتى يبلغ الجَذْر، لأنه وَلّ
ندب الزبير أولا إلى إسقاط بعض حقه رَغْيًا للمجاورة، وليس على وجه الحكم، فلما تكلم
الأنصارى بما تكلم استوفى رَّ للزبير حقه، فقضى ولو أن يمسك الأعلى إلى الكعبين، ثم
یرسله إلى الأسفل.
الثانى: إنما نهى عن عَسْب الفحل لأنه إجارة مجهولة، إذ قد تحمل فى زمن قریب فیغبن
صاحب الأنثى، وقد لا تحمل فيغبن صاحب الذَّكَر، واختلف فى العَسيب والعَسْب، فقال
القاضى عياض: عَسِيْب الفحل المنهى عنه: هو كراء ضرابه، والعَسبُ نفسه هو الضراب،
قاله أبو عبيدة، وقال غيره: لا يكون العسب إلا الضراب، والمراد الكراء عليه، وقيل:
العَسْب: ماؤه، وقال الجوهرى: العَسْب: الكراء الذى يؤخذ على ضراب الفحل، يقال:
عسب فحله يعسبه أی أکراه وعَسْبه(١) أيضًا ضِرابه، وقيل: ماؤه.
والعسيب يقال بالياء مع الباء الموحدة، ويقال بالباء الموحدة فقط.
الثالث: المراد ببيعتهين فى بيعة أن يبيعهما بعشرة نقدًا أو عشرين إلى أو يبيع سلعتين
مختلفتين بثمن واحد على سبيل اللزوم .
الرابع: قال المازري فى المُعْلِم (٢) اختلف فى تفسير بيع الحصاة، وقيل معناه أی ثوب
وقعت عليه الحصاة فهو المبيع وقيل معناه متى وقعت الحصاة فقد وجب البيع، فقيل:
المراد أن يبيع من أرضه قدر ما انتهت إليه رمية الحصاة .
وقيل : معناه: ارم بالحصاة، فما خرج فلك بعدده دراهم أو دنانیر.
الخامس: قال فى الموطأ: المضامين: بيع ما فى بطون إناث الإبل، والملاقيح ما فى
ظهور الفحول (٣).
.(١) فى اللسان (عسب) العسب: ماء الفحل، أو الكراء الذى يؤخذ على ضرب الفحل.
وانظر مختصر السنن للمنذرى (٥ :٧٦).
(٢) المعلم بفوائد مسلم للمازرى وهو العلامة المحدث أبو عبد الله محمد بن على المعروف بالمازرى المالكى، ولد عام
٤٥٣ هـ وتوفی عام ٥٣٦هـ.
(٣) فى م ((البطون)).
٢٢٢
السادس: قوله: أن يبيع حاضر لباد لأن سلعهم ليس لها غالباً عليهم مشقة، وهم جاهلون
فى الأسْعَار، وقد قال عليه الصلاة والسلام: ((دع الناس يرزق الله بعضهم من بعض))(١).
السابع: الكالىء مهموز من الكِلاءة بالكسر وهى: الحفظ، وإطلاق هذا الاسم على
الدَّين مجاز، لأنه لايكلأ الكالىء الكالىء، وإنما الكالىءُ صاحبه، لأن كلّ من المتبايعين
يكلأ صاحبه، أى يحرصه لأجل ماله قِبِلَه، ولهذا وقع النهى عنه لأنه يؤدى إلى كثرة
المنازعة، والمشاجرة. وقد ورد فاعل بمعنى مفعول كقوله تعالى ﴿من ماءٍ دافِقٍ﴾(٢) أى
مدفوق، ويحتمل أن يكون المجاز فى الإسناد إلى مُلابس الفعل، أی کالیء صاحبه،
كعيشة راضية، ويقدر الإضمار فى الحديث، أى نهى عليه الصلاة والسلام عن بيع مال
الکالیء بمال الکالیء، وحقيقته: أن یکون لشخص علی آخر دین فیطالبه به، فلایجد معه
شيئا، أو يجد معه ولكن يبيعه شيئا يتأخر قبضه، كأن يبيعه داراً غائبة، أو أن يبيع الدين
بمنافع دابة معينة، ونحوها، أو أن يبع ماله من الدين لشخص بدين لذلك الشخص على
آخر، أو بدين على ذلك الشخص نفسه، أو أن يؤخِّر رأس مال السلم بشرط أكثر من ثلاثة
أيام .
الثامن: إنما خص التفرقة بين الأم وولدها لأن الولد لايستغنى عنها فى أكله وشربه ومنامه
وقيامه، وهو خاص بالآدميات، وينتهى زمن الافتقار، ومنتهاه عشر سنين.
التاسع: اختلف فى علة النهى عن التّلقى، فقال الشافعى: لحق الجالب، وقال مالك:
الحق منه لأهل السوق، وقال ابن العربى لهما .
واختلف فى حد القَدْر المنهى عنه إذا زاد عليه فى البعد لايتناوله النهى عن التلقى،
فقيل: لاحدَّ فى القرب والبعد، لافى الزمان ولافى المكان، وقيل: الميلُ. وقيل الفرسخان.
وقيل: اليومان، والنَّجش: الزيادة لِيَغُرّ غيره .
(١) رواية الحديث فى ابن ماجة (٢: ٧٣٤) عن جابر بن عبد الله أن النبى ◌َّاو قال: ((لايبيع حاضر لباد. دعوا الناس يرزق
الله بعضهم من بعض)) ومثله فى مسند الشافعى (ص ١٧٣) (ولم يرد فيها لفظ فى غفلاتهم) وفى ز، م وردت رواية
الحديث هكذا ((دع الناس - فى غفلاتهم ام عليها - يرزق ... )) ومابين كلمتى الناس ... ويرزق)) زيادة وتحريف.
(٢) فى ز،م ((لانه يكلوا الأكالى)) وهو تحريف.
وقد جاء فى المصباح المنير ((نهى النبى وَله عن بيع الكالىء بالكالىء أى بيع النسيئة بالنسيئة. قال أبو عبيد صورته أن
يسلم الرجل دراهم فى طعام إلى أجل)) فإذا حلَّ الأجل يقول الذى عليه الطعام ليس عندى طعام ولكن بعنى إياه إلى
أجل فهذه نسيئة انقلبت إلى نسيئة، فلو قبض الطعام ثم باعه منه أو من غيره لم يكن كالئا بكالىء)). وبنحو هذا (فى
اللسان - كلا) والسبل الجرار (٣ : ١٦).
٢٢٣
العاشر :
فى بيان غريب ما سبق
المُخنث: بميم مضمومة فمعجمة مفتوحة فنون فمثلثة: المتَعَطّف.
حَريم البئر: بحاء مهملة مفتوحة فراء مكسورة فتحتية فمثناة تحتية فموحدة .
القَليب: بقاف مفتوحة فلام مكسورة : [البئر قبل أن تطوى. وقيل: هى البئر القديمة
مطوية كانت أو غير مطوية](١).
رشا : براء فشين معجمة مفتوحتين ممدود: الذى يتوصل به إلى الماء.
الكعب: كل مفصل، والعظم الناشز فوق القدم، والناشز من جانبها .
المزابنة : بميم مضمومة فزاى فألف فموحدة فنون فتاء تأنيث: هى بيع الرطب باليابس
فى رءوس النخل من الزَّبن وهو الدفع، كأن نخل واحد من المتتابعين يزبن
صاحبه بما عوَّضه مما يزداد منه، وإنما نهى عنها لما يقع فيها من الغرر
والجهالة .
الملاقيح : كمفاعيل : الأمهات ومافى بطونها .
الجَزور: بجيم مفتوحة فزاى فواو فراء: البعير أو خص بالناقة المجزورة، والجَزْر:
القطع .
(١) (لسان العرب - قلب) وفى الأصل (هو المحيط بها الذى يلقى فيه بر) والعبارة محرفة.
٢٢٤
الباب الثانى
فى أحكامه وأقضيته ◌َّر فى الوصايا والفرائض
روى الطبرانى عن عمران بن حُصين وسمُرة بن جُندُب - رضى الله تعالى عنهما - ((أن رجلاً
أعتق ستة أَعبد عند موته، ولم يكن له مال(١) غيرهم، فجزأهم رسول الله # أثلاثاً، ثم أفرع
بينهم فأعتق اثنين وأرَّقَّ أربعة)) (٢).
وروى الطبرانى عن أبى أمامة - رضى الله عنه - قال: أعتق رجل فى وصيته ستة رُءوس، ولم
يكن له مال غيرهم فبلغ ذلك رسول الله وَّر، ثم أسهم فأخرج ثلثهم.
وروى الإمام أحمد برجال ثقات عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله لَّ # ((قضى، قال:
العَقْل ميراث بين ورثة القتيل على فرائضهم» .
وروى الشيخان عن سعد بن أبى وقاص - رضى الله تعالى عنه - قال: ((عادنی(٣) رسول الله
وَّر فى حجة الوداع من وجع أشرفت (٤) منه على الموت، فقلت: يارسول الله، بلغ بى ماترى
من الوجع، وأنا ذو مال، ولا يرثنى إلا ابنةٌ لى واحدة، أفأتصدق بثُلثى مالى؟ قال: لا، قلت:
فالشَّطر؟ قال: لا، قلت: فالثلث؟، قال: الثلث. والثلث كثير أو كبير))(٥). الحديث.
(١) سنن ابن ماجة (٢: ٧٨٦) ومسند الشافعى (ص ١٩٤، ١٩٥).
(٢) السيل الجرار (٣: ٣٧٤). وقال الشوكانى: ((فهذه القرعة فعلها رسول الله # فى ستة أعبد قد وقع عنق المالك على
كل واحد منهم ثم لم ينفذ إلا الثلث كان كل واحد منهم قد عتق ثلثه بيقين. ثم حكم الصادق المصدوق بالقرعة
فأرق من أرق وأعتق من أعتق على حسب ما اقتضاء الإقراع بينهم. وهذا شرع واضح جاء به، الذى جاءنا بما شرعه
الله لنا .. )).
(٣) سنن ابن ماجة (٢: ٩٠٤) والسبل الجرار (٤: ٤٤٦) مع اختلاف يسير فى بعض ألفاظه.
(٤) فى ابن ماجة ((أشفيت)).
(٥) انظر صحيح البخارى (٥: ٥) وصحيح مسلم (٣ : ١٢٥٠).
وتمام الحديث ((إنك أن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس فى أيديهم .... )).
( ١٥ - سبل الهدى والرشاد جـ ٩)
٢٢٥
الباب الثالث
فى أحكامه وأقضيته # فى النكاح والطلاق والخلع والرجعة والإيلاء
والظهار واللّعان وإلحاق الولد وغير ذلك مما يذكر
وفيه أنواع
الأول: فى النكاح.
وروى البيهقى" عن عائشة - رضى الله تعالى عنه - أن النبى وَّ قال: ((أعلنوا هذا النكاح
واضربوا عليه بالغِربال)) (١).
وروى الإمام أحمد وابن حبان والطبرانى والحاكم وأبو نُعيم فى الحلية والبيهقى والضياء
عن ابن الزبير - رضى الله عنهما - أن رسول الله وَ لاه قال: ((أعلنوا النكاح)).
!
:
وروى البيهقى وضعَّفه عن عائشة - رضى الله عنها - أن رسول الله و لي قال: ((أعلنوا هذا
النكاح، واجعلوه فى المساجد(٢)، واضربوا عليّه بالدُّفوف، وليولمْ أحدُكم ولو بشاة، وإذا
خطب أحدكم امرأة وقد خَضَّب بالسواد فليُعْلمها لايَغُرّها)» .
وروى الترمذى، وقال: حسن غريب، قال، قال رسول اللّه ◌َ لي ((أعلنوا هذا النكاح.
واجعلوه فى المساجد واضربوا عليه بالدفوف)» (٣).
وروى مسلم «أن رسول الله وَ ليل رأى على عبد الرحمن أَثَر صُفْرة، قال: ماهذا؟ قال:
يارسول الله، إنى تزوجتُ امرأةً على وزن نواة من ذهب، قال: «بارك الله لك، أَوْلِم ولو
بِشاة)(٤).
(١) سنن ابن ماجة (١: ٦١١) بلفظه. وقال: فى الزوائد فى إسناده خالد بن إلياس أبو الهيثم العدوی اتفقوا على ضعفه.
بل نسبه الحاكم وابن حبان إلى الوضع .
(٢) لم يرو الحديث فى صحيح البخارى. وانظر الهامشة (٣).
(٣) الحديث أخرجه الترمذى. وقال: هذا حديث غريب وقد رواه من طريق عيسى بن ميمون الأنصارى وهو يضعف فى
الحديث وأخرجه أيضا البيهقى وفى إسناده خالد بن إلياس وهو منكر الحديث .
وفى السيل الجرار (٢: ٢٤٧) قال الشوكانى: أقول: إن انتهض حديث ((واجعلوه فى المساجد)) للحجية فأقل أحوال
هذا الأمر النَّدب وإلاّ فالمساجد إنما بنيت لذكر الله والصلاة. فلايجوز فيها غير ذلك إلا بدليل ((يخصص هذا
العموم . . )).
(٤) صحيح مسلم (٢ : ١٠٤٢) وعبد الرحمن هو عبد الرحمن عوف.
٢٢٦
وروى الإمام مالك عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - أن رسول الله و في قال: ((لايخطب
أحدُكم على خطبة أخيه))(١).
وروى البخارى عن الحسن قال: حدثنى معقل بن يسار: أن قوله تعالى ﴿فلا
تعضُلوهُنَّ﴾ (٢) نزلت فيه، قال: زوجت(٣) أختاً لى من رجل فطلقها حتى إذا انقضت
عدتها، جاء يخطبها، فقلت له: زوجتك وقربتك (٤) وأكرمتك فطلقتها، ثم جئت تخطُبها،
قال: لا والله لاتعود إليك أبدا. و[كان رجلا لابأس به، وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه](٥)،
فأنزل الله تعالى الآية ﴿فلا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ فقلت الآن أَفعَل یارسول الله، قال: فزوّجها إيَّهَ.
زاد البزار: فأمرنى أن أكفر عن يمينى وأُزوّجها .
وروى الدارقطنى عن أبى هريرة - رضى الله عنه - أن رسول الله وَ لو قال: ((لا تزوَّج (٦) المرأةُ
المرأة، ولا تزوج المرأةُ نفسَها، فإن الزانية هى التى تزوج نفسها)).
* وروى أبو داود وأحمد وابن أبى شيبة والتِّرمذى وابن حِبَّان والطبرانى والحاكم فى
المستدرك، والبيهقى عن أبی موسی -رضى الله تعالى عنه- أن رسول اللهێ قال: ((لانكاح
إلا بولی)»(٧)، وفى رواية وصَدَاق، وشاهِدَی عدل(٨). ورواه أبو يعلى والخطيب وأيضا
المقدسى عن جابر، ورواه ابن ماجه عن ابن عباس، والطبرانى عن أبى أمامة وابن عساكر
عن أبى هريرة والطبرانى عن أبى موسى، بلفظ، ((لانكاح إلا بإذن ولى)).
وروى أبو بكر الذهبى فى جزئه عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما -، بلفظ، ((لانكاح
إلا بولی وشاهدی عدل . فمن يُزوج بغير ولی وشاهدی عدل(٩) أبطلنا نكاحه» .
وعن أبى موسى والخطيب وابن عساكر عن على : لانكاح إلا بولى وشاهدى عدل(٩).
(١) سنن ابن ماجة (١: ٦٠٠). وموطأ مالك (١٦٥).
(٢) الآية ٢٣٢ من سورة البقرة.
(٣) صحيح البخارى (٨: ١٥٤).
(٤) لفظ الصحيح ((وفرشتك)).
(٥) مابين الحاصرتين عن الصحيح.
(٦) سنن ابن ماجة (١ : ٦٠٦).
(٧) ابن ماجة (١: ٦٠٥) ثم قال وفى حديث عائشة ((والسلطان ولىّ من لا وليَّ له)).
(٨) السيل الجرار (٢ : ٢٦٩).
(٩) - (٩) ما بين الرقمين سقط فى م وانظر ابن ماجة (١: ٦٠٥).
٢٢٧
وابن ماجة والبيهقى وابن عساكر عن عائشة وأحمد والطبرانى عن ابن عباس ((لا نكاح إلا
بولى(١)). (( والسلطان ولىٌّ من لا ولىَّ له)» ــ «لا نكاح إلا بولى، فإن اشتجروا فالسلطان ولی
من لا ولی له )» .
والبيهقى وابن حبان (٢) عن عائشة: « لا نكاح إلا بولی وشاهدی عدل، وما كان من نكاح
غير ذلك فهو باطل، فإن تشاجروا فالسلطان ولى من لا ولى (٣) له)). والبيهقى عن ابن عباس
((لا نكاح إلا بولى وشاهدَى عدل)»، فإن أنكحها ولى مسخوط عليه فنكاحها باطل.
والبيهقى فى الحلية عن أبى هريرة ((لانكاح إلا بولى وخاطب، وشاهدى (٤) عدل)).
والخطیب والبیھقی عن أبى هريرة: «لا نکاح إلا بولی وشاهدی عدل، والسلطان ولی من
لا ولی له» ..
والبيهقى والخطيب عن عائشة فى القضاة وعن أنس وابن عمر والطبرانى والبيهقى عن
عمران بن حُصین ((لا نکاح إلا بولی وشاهدیی عدل)).
والطبرانى عن ابن عباس : لا نکاح إلا نکاح رغبة، لا نکاح له ولا مستهزئ بکتاب الله ما
لم يذق العُسَيْلة.
والبيهقى عن عائشة: «لا نكاح إلا بولی (٥)فإن لم یکن ولی فاشتجروا فالسطان ولی من
لا ولی له)».
والبيهقى عن ابن عباس: (( لا نكاح إلا بإذن ولى مرشد (٦) أو سلطان))، والديلمى عن
أبى هريرة: لا نكاح إلا بولى. («والزانية هى التى تنكح نفسها بغير ولى (٧)))، والحاكم فى
تاريخه عن أبى هريرة: لا نكاح إلا بإذن الرجل والمرأة . .
(١) سنن ابن ماجة (١: ٦٠٥) ويرويه بروايات ثلاث، عن ابن عباس وعن أبى موسى وعن عائشة رضى الله عنها. ورواه
مسند أحمد بلفظه عن ابن عباس ( ٥ حديث ٢٢٦٠).
(٢) هذه رواية ز وفى م ((والبيهقى عن عائشة)).
١
(٣) ابن ماجة عن عائشة مع اختلاف فى بعض الفاظه.
(٤) السيل الجرار (٢ : ٢٦٩).
(٥) انظر هوامش الصفحة السابقة .
(٦) مسند الشافعى (٢: ٢٢٠) برواية عن ابن عباس. ولفظه (بولى مرشد وشاهدی عدل).
(٧) سنن ابن ماجة (١ : ٦٠٦).
٢٢٨
وروى الإمام أحمد عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت: كان رسول الله # إذا أراد أن
يزوج بنتا من بناته جلس إلى خِذْرها فقال: إن فلانًا يذكر فلانة، يسمِّيها ويسمّى الرجل الذى
يذكرها، فإن هى سكتت زوجها وإن هى كرهت نَقرت الستر، فإذا نقرته لم يزوجها (١).
وروى مسلم عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما أن النبي # قال: ((البكر يستأمرها
أبوها)).
روى البخارى عنه أن رسول الله وَ ﴿ قال: ((الثَّيب أحق بنفسها، والبكر تُسْتَأْمرُ، وإذنُها
سکوتھا)) (٢).
وروى أبو داود عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله ﴿ قال: ((الثَّيب أحق بنفسها
والبكر تُستأمر وإذنها سكوتها)) (٣).
وروى أبو دواد عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه أن رسول الله ( #قال: تُستأمر اليتيمة فإن
سكتت فهو إذنها، وإن أبت فلا جواز عليها (٤))) .
وروى البخارى عن عثمان رضى الله تعالى عنه أن رسول الله قال: ((لا يَنْكِحُ المُحرِمُ ولا
يُنكِحُ ولا يَخْطب (٥)).
وروى الدارقطنى عن عائشة رضى الله عنها قالت: سئل رسول الله # عن رجل زنى بامرأة
فأبى أن يزوجها أو ابنتها فقال: ((لا يُحرّم الحلالَ الحرامُ، إنما يحرم ما كان من نكاح)).
وروى أيضًا عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما: ((أن رسول الله وَ لي قال: لا يُحرِّم الحرامُ
الحَلَالَ)) (٦).
(١) مجمع الزوائد (٤: ٢٧٨) باب الاستثمار. والحديث بروايات ثلاث: عن عائشة رضى الله عنها، وعن أبى هريرة وعن
أنس.
(٢) صحيح البخارى (٨: ١٥٧) وسنن ابن ماجة (١: ٦٠١).
(٣) ابن ماجه (٢: ٦٠٢) ومختصر سنن أبى داود (٣: ٤٢).
(٤) السيل الجرار (٢: ٢٧٣) وسنن أبى داود (٢: ٢٣١) ومجمع الزوائد (٤: ٢٨٠) عن طريق أبى موسى، ولفظه
(فإن سکتت فقد أذنت وإن أبت لم تکره).
(٥) صحيح مسلم (٢: ١٠٣٠) ومسند الشافعى (١٨٠). وابن ماجة (١: ٦٣٢).
(٦) سنن ابن ماجة (١ : ٦٤٩).
٢٢٩
وروى عن ابن عُمر أن غَيلان بن سَلَمَةَ الثقفى أسلم وتحته عَشرُ نسوة فى الجاهلية
فأسلَمْنَ معه، فأمره رسول الله مَ ◌ِّ ((أن يتخيرَّ أربعا منهن)) (١) والأكثرون على ضعفه، ومنهم
من صححه .
وروى أبو داود بسند ضعيف عن قيس بن الحارث، قال: أسلمت وعندى ثمانٍ نسوة
فذكرت ذلك للبنى ® فقال: «اختر منهن أربعا (٢))).
وروی (٣) الإمام مالك والشیخان أن رفاعة طلق زوجته فى عهد رسول الله ێڑ ثلاثا فنکحت
عبد الرحمن بن الزبير، فأعرض عنها ولم يمسَّها ففارقها، وأرادت الرجوع إلى رفاعة فقال
رسول الله: ((لعلك تريدين أن ترجعى إلى رفاعة. لا. حتى يذوق عُسَيلتك وتذوقى
عُسيلتِه))(٣).
وروى مسلم (٤) أن فيروز الديلمى أسلم على أختين فأمر النبى و # أن يختار واحدة.
وروى البخارى عن ابن عمر رضى الله عنهما أن رسول الله ﴿ وقال: لا شغار فى
الإسلام(٥).
وروى أيضًا أن رسول الله وَ لا نهى عن نكاح (٦) الشِّغار.
وروى النسائى عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله پ# قال: استحیوا من الله حق
الحياء، لا تأتوا النساء فى أدبارهن (٧).
وروى أبو داودو عنه أن رسول الله وَ ◌ّلإر قال: ((ملعون من أتى امرأته فى دبرها)) (٨).
(١) المصدر السابق (١: ٦٢٨) عن ابن عمر.
(٢) رواها ابن ماجة (١: ٦٢٨) عن قيس بن الحارث.
(٣) - (٣) ما بين الرقمين عن م وسقط فى ز. والحديث فى صحيح البخارى (٨: ٢١٢) ومسند الشافعى (ص ٢٣٥).
(٤) الحديث فى سنن ابن ماجه عن الضحاك بن فيروز الديلمى يحدث عن أبيه ولفظه ((قلت يا رسول الله إنى أسلمت
وتحتی أختان قال رسول الله ﴿﴿ لی ((طلِّق أيتهما شئت)) ( ابن ماجه (١: ٦٢٧).
(٥) سنن ابن ماجه (١: ٦٠٦) وصحيح مسلم (٢: ١٠٣٥).
(٦) المصدر السابق ( ١ : ٦٠٦).
(٧) سنن ابن ماجة (٦١٩:١).
(٨) سنن أبي داود (٢: ٢٤٩).
٢٣٠
وروى النسائى عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما أن رسول الله { # قال: ((لا ينظر الله
إلى رجل أتى امرأته فى دُبرها » (١).
الثانى : فى الطلاق.
روى أبو داود وعن البيهقى والحاكم وابن عدى والطبرانى والبيهقى عن ابن عمر رضى الله
عنهما أن رسول الله # قال: («أبغض الحلال إلى الله(٢) الطلاق)).
وروى الإمام أحمد وأبو داود وحسنه أن رسول الله # قال: ((أيما امرأة سألت زوجها
الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة (٣)).
وروى الإمام أحمد وأبو داود والنسائى والدارقطنى عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله
مَ* قال «ثلاث هزلهن جِدٌّ وجِدُّهن جِدُّ، النكاح والطلاق والرجعة (٤).
وفى لفظ، والعتق.
وروى الإمام أحمد وأبو داود عن ابن عمر رضى الله عنهما أن رسول الله و # قال: ((لاطلاق
فيما لا يملك)» (٥) وفى لفظ أبى داود، ((إلا فيما يملك، ولا بيع إلا فيما يملك (٦) ولا وفاء
نذر إلا فیما یملك».
وروى البخارى عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: جعل رسول الله ﴿ و الطلاق بعد
النكاح (٧).
وروى عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله ◌َ له: ((إذا طلق الرجل امرأته
ثلاثا لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره ويذوق كل منهما عسيلة صاحبه))(٨).
(١) ابن ماجه (١: ٦١٩).
(٢) المصدر السابق (١: ٦٥٠).
(٣) المصدر السابق (١ : ٦٦٢).
(٤) السبل الجرار (٢: ٣٤٤) وابن ماجة (١: ٦٥٨) ولفظ الحديث (ثلاث جدهن جد ... ).
(٥) سنن ابن ماجه (١: ٦٦٠).
(٦) سنن أبي داود (٢: ٢٥٨) ولفظه (لا طلاق إلا فيما تملك، ولا عتق إلا فيما تملك ... ).
(٧) سنن ابن ماجة (١: ٦٦٠) وصحيح البخارى (٨: ٢١٦).
(٨) صحيح البخارى (٨: ٢١٢). مع اختلاف يسير فى اللفظ.
٢٣١
وروی الدارقطنى عن الحسن بن علی وابن عساکر عنه عن أبیه وضی الله تعالی عنهما أنه
سمع رسول الله وَ ل يقول: أَيُّما رجل طلق امرأته ثلاثا عند الإقراء أو ثلاثا مبهمة لم تحل له
حتی تنكح زوجا غيره.
وروى الدارقطنى وضعَّفه عن على رضى الله تعالى عنه قال: سمع رسول الله ◌َّڑ رجلا
طلق امرأته البتّة فغضب وقال: (( يتخذون آيات الله هُزُوًا ولَعِبًا، من طلق امرأته البتة ألزمناه
ثلاثا، لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره)). وروى أيضًا مرفوعا وموقوفا على ابن عباس،
وقال : إنه أصح وضعف الأول عن عكرمة .
عن ابن عباس عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهم، عن النبى ولو أنه جعل الحرام
يمينا (١).
وروى الأئمة عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما أنه طلق امرأته وهى حائض تطليقة
واحدة فأمره رسول الله وَّ ر أن يراجعها ثم يمسكها حتى تطهر، ثم تحيض عنده حيضة أخرى
ثم يُمهلها حتى تطهر من حيضتها، قال: فإن أراد أن يطلقها فليطلقها حين تطهر من قبل أن
يجامعها، فتلك العِدّة التى أمر الله أن تطلق بها النساء (٢).
وفى رواية لمسلم («فراجعها وحسبت لها التطليقة (٣))) وعند البخارى (حُسِبَتُ علىَّ
تطليقة)(٤).
وما رواه أبو داود عن الزبير أنه سمع ابن عمر قال: فردها رسول الله ◌ُ /# ولم يرها شيئًا(٥)،
قال عُقبة والأحاديث على خلافه .
(١) ابن ماجه (١: ٦٧٠) عن ابن عباس ((فى الحرام يمين)) أى فيما إذا حرم الحلال على نفسه.
وانظر حديث عائشة فى ابن ماجة (١ : ٦٧٠).
(٢) صحيح البخارى (٨: ٢٠٨) وسنن ابن ماجة (١: ٦٥١).
(٣) مسلم (٢ : ١٠٩٥).
(٤) صحيح البخارى (٨: ٢٠٩) ولفظه: عن ابن عمر .
(٥) بعد هذا فى سنن أبى داود (٢: ٢٥٦) وقال ((إذا طهرت فليطلق أو ليمسك).
٢٣٢
وروى الترمذى عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه قال: قال رسول الله #: ((كل طلاق
جائز إلا طلاق المعتوه والمغلوب على عقله)).
وروى الإمام أحمد وأبو داود والنسائى والبيهقى وابن ماجة والحاكم عن عائشة رضى الله
عنها أن رسول الله وَ # قال ((: رُفِعَ القلم عن ثلاثة، عن المجنون المغلوب على عقله حتى
يبرأ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبى حتى يحتلم (١).
ورواه الإمام أحمد وأبو داود والحاكم والبيهقى والدارقطنى وعمر بلفظ، عن المجنون
المغلوب على عقله حتى يبرأ وعن النائم حتى يستيقظ وعن الصبى حتى يحتلم.
وروى البيهقى عن أبى ذر والطبرانى والبيهقى والدارقطنى فى إفراد والحاكم عن ابن عباس
رضى الله عنهما: , أن رسول الله و وقال: ((إن الله تعالى تجاوز عن أمتى الخطأ والنسيان وما
استکْرِهُوا عليه)) (٢).
وروى الطبرانى عن ثوبان أن رسول الله وسلم قال: ((إن الله تجاوز عن أمتى ثلاثة: الخطأ
والنسيان وما استكرهوا عليه )).
وروى الإمام أحمد والبخارى والنسائى عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله قال: ((إن
الله تجاوز لى عن أمتى ما وسوست به صدورها ما لم تعمل أو تتكلم » (٣).
وروى الطبرانى عن أبى الدرداء أن رسول الله وَ الإ قال: ((إن الله تعالى تجاوز لأمّتى عن
النسيان وما أكُرهوا عليه)) (٤).
وروى الشيخان وأبو داود والترمذى والنسائي وابن ماجة عن أبى هريرة والطبرانى (٤) وتمام
وابن عساكر وابن النجار عن عمران بن حُصين، والعقيلى عن عائشة قالت، قال رسول الله
وَله: ((إن الله تعالى تجاوز لأمتى عما حدِّثت به أنفسها مالم تتكلم به أو تعمل))(٥).
(١) مختصر سنن أبي داود (٥: ٢٢٩) بلفظة وبنحوه فى صحيح البخارى (٨: ٢١٧) وسنن ابن ماجه (١: ٦٥٨).
(٢) سنن ابن ماجه (١: ٦٥٩) بلفظه.
(٣) هداية البارى إلى ترتيب صحيح البخارى (١: ١٤٨) بلفظه وفى رواية أخرى فيه وفى الصحيح (٨: ٢١٨) بلفظ
«تجاوز لأمتى ما حدثت به أنفسها » .
(٤) - (٤) ما بين الرقمين سقط فى م .
(٥) سنن ابن ماجة (١: ٦٥٨) وصحيح البخارى (٨: ٢١٨).
٢٣٣
وروى ابن ماجة والبيهقى عن أبى هريرة أن رسول الله # قال: ((إن الله تجاوز لأمتى عما
توسوس به صدورها مالم تعمل به أو تتكلم به وما استكرهوا عليه))(١).
وروى(٢) الدارقطنى مرفوعا وأبو داود موقوفا عن صفية بنت شيبة عن عائشة - رضى الله عنها
-قالت: سمعت رسول الله (پټ يقول ((لا طلاق ولا عتاق في إغلاق))(٢).
وروى أبو داود والترمذى وابن ماجة والدارقطنى وضعّف واستنكر عن عائشة - رضى الله
عنها - أن رسول الله ﴿ قال: ((طلاق الأَّمَة تطليقتان، وقُرْؤها حيضتان))(٣).
وروى ابن ماجة والدارقطنى عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - قال: قال رسول الله
وَالرُ: ((طلاق الأمَّة اثنتان وعِدَّتها حيضتان))(٤).
وروى البيهقى والدارقطنى عن ابن عمر - رضى الله عنهما - أن رسول الله﴾# قال: إذا
ادَّعت امرأة (٥)
وروى الدارقطنى عن المُغِيرة بن شُعبة - رضى الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله لَّه
((امرأة المَفْقودِ حتى يأتيها الخبر))(٦).
وروى الطبرانى برجال الصحيح، وأبو داود مختصراً عن ابن عباس - رضى الله عنهما -
قال: کان زوج برِیرة عبداً أسود یقال له مُغیث، كنت أراه فی سكك المدینة یعصر عينيه،
فقضى رسول الله وَ له أربع شروط فأبى مواليها عليها الولاء فقضى رسول الله في ((أن الولاء لمن
(١) انظر ابن ماجة (١: ٦٥٩).
(٢) - (٢) عن م وسقط فى ز. والحديث رواه ابن ماجة (١: ٦٦٠).
ويروى الحديث فى لسان العرب (غلق) وقال: أى فى إكراه. والإغلاق: الإكراه، لأن المغلق مكروه عليه فى أمره
ومضیق علیه فی تصرفه کان یغلق علیه الباب ویحبس حتى يطلق.
(٣) السبل الجرار (٢: ٣١٣) وابن ماجة (١٠: ٦٧٢).
(٤) المصدران السابقان .
(٥) بياض بالأصول.
(٦) جاء فى باب حكم المفقود فى أهله وماله فى صحيح البخارى (٨: ٢٢٥) قال ابن المسيب: إذا فقد فى الصف عند
القتال تَربَّصُ امرأته سنة ..
وقال الزهرى فى الأسير: يعلم مكانه لا تتزوج امرأته ولا يقسمَّ ماله، فإذا انقطع خبره فسُنَّه سُنَّة المفقود.
٢٣٤
أعتق٢(١) وخَيّرها فاختارت نفسها، وأمرها أن تفتدى. وتُصُدِّقَ عليها بصدقة فأهدت إلى
عائشة منها، فسألت عائشة رسول الله وَّله فقال رسول الله ◌َ ظله: ((هو عليها صدقة ولنا
هدية))(٢).
الثالث : فى الخُلْعِ .
روى البخارى والنسائى وابن ماجه والدارقطنى عن ابن عباس والأئمة الثلاثة وأبو داود
والنسائى عن حبيبة بنت سهل وأبو داود عن عائشة والإمام أحمد عن سهل بن أبى خيثمة وابن
ماجة عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهم - أن رسول الله وَ الر خرج لصلاة الصبح فوجد حبيبة
بنت (٣) سهل عند بابه فى الغَلَس، فقال عليه الصلاة والسلام: ((من هذه؟)) فقالت: حبيبة
بنت سهل يارسول الله، فقال: ((ما شأنُك؟)) فقالت: لاأنا ولا ثابت بن قيس لزوجها، فلما
جاء زوجها ((قال له رسول الله وَ الر: هذه حبيبة بنت سهل، فذكرت ماشاء الله أن تذكر))،
فقالت حبيبة: يارسول الله كل ما أعطانى عندى، فقال له رسول الله له: ((خُذْ منها))، فأخذ
منها وجلست فى أهلها .
..
وفى رواية عِكرمة قال لها عليه الصلاة والسلام: أتردين عليه حديقته (٤)؟ قالت: نعم .
الرابع : فى الرجعة .
روى الإمام مالك أن بَرِبْرة عَتَقَت(٥)، فخيّرها رسول الله وَ له، فاختارت نفسها، فقال
(١) انظر الخبر والحديث فى صحيح البخارى (٤٢٠:٥) ومسند الشافعى (ص ١٧٤) حين أبى أهل بريرة إلا أن يكون
الولاء لهم فقال رسول الله# اخذيها واشترطى لهم الولاء فإنما الولاء لمن أعتق. ففعلت عائشة ثم قال النبى ((ما بال
رجال يشترطون شروطا ليست فى كتاب الله، ماكان من شرط ليس فى كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط،
قضاء الله أحق وشرطه أوثق، وإنما الولاء لمن أعتق)).
(٢) ابن ماجة (١ : ٦٧١).
(٣) ورد اسم حبيبة بنت سهل فى سنن الدارمى (٢: ١٦٣) وورد الخبر عنها فى ابن ماجة (١ : ٦٦٣) عن عمرو بن
شعيب عن أبيه عن جده بلفظ ((كانت حبيبة بنت سهل تحت ثابت بن قيس)).
وفى البخارى ورد الخبر عن ابن عباس ولفظه ((أن امرأة ثابت بن قيس ... )) دون ذكر اسمها. (٨: ٢١٩) ورواية
الخبر هنا فى سبل الهدى والرشاد تطابق فى لفظها ما جاء فى مسند الشافعى ص ٢٦٢ مطابقة تامة .
(٤) رواها البخارى ( ... قال رسول الله به﴿ل: «اقْبَل الحديقة وطلِّقها تطليقة)).).
(٥) جاء فى المصباح المنير (عَّق العبد من باب ضرب .. ويتعدى بالهمزة فيقال أعتقته فهو مُعتَّق على قياس
الباب ... وقال فى البارع: لايقال ◌ُِقِ العبدُ وهو ثلاثى مبنى للمفعول ولا أعتق هو مبنيا للفاعل ... ولايجوز عبد
معتوق لأن مجىء مفعول من أفعلت شاذ مسموع لايقاس عليه».
٢٣٥
لها عليه الصلاة والسلام: لو راجعتيه، فقالت: يارسول الله، أَفَأَمْرٌ منك؟ قال: لا، إنما أنا
شافع، فقالت لا حاجة(١) لی به .
وروى الإمام مالك والشيخان أن رفاعة القُرَظِى طلق زوجته فى عهد رسول الله ێ ثلاث،
فنكحت عبد الرحمنَ بنِ الزبير، فأعرض عنها ولم يمسّها، ففارقها. وأرادت الرجوع إلى رفاعة
فقال رسول الله وَّل﴾ (( لعلَّكِ تريدين أن ترجعى إلى رفاعة؟ لا، حتى يذوق عُسيلتك، وتذوقی
عُسَيلته (٢))) .
وروى الدارقطنى عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - قالت: قال رسول الله صَلقوله: ((إذا طلق
الرجل امرأته ثلاثا لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره، ويذوق كل منهما عُسَيلة صاحبه(٣).
وتقدم قول النبى وََّ «مُرْهُ فليراجعها » .
الخامس : فى الإيلاء (٤) ..
. ؟؟؟
..
السادس : فى الظهار .
روى أبو داود والإمام أحمد عن خَوْلة بنت ثَعلبة، ويقال بنت مالك بن ثعلبة، أنها أتت
إلى رسول الله ◌َّ تشكو زوجها (٥) وتقول: ظَاهَرَ منى زوجى أَوس بن الصامت، وجَادَلت
النبى وَّ، وهو يقول لها: ((اتقى الله فإنه ابن عمك)). فما برحت حتى نزل قول الله تعالى
﴿قَدْ سَمِع اللهُ قولَ الَّتِى تُجادِلُك فى زوجها﴾ (٦) الآية. فقال رسول الله وَّ: لِيُعتق رقبة،
قالت: لایجد، قال: ((فیصوم شهرین متتابعین))، قالت: يارسول الله، إنه شيخ کبیر ما به من
صيام، قال: ((فيطعم ستين مسكينا))، قالت: ماعنده من شىء يتصدق به، قال: فإنى
سأعينه بِعَرَق (٧) من تَمر، قلت: يارسول الله وأنا سَأُعينه بعَرَقٍ آخر، قال: ((قد أحسنت،
فاذهبی فاطعمی ستين مسكينا وراجعى ابن عمك)».
(١) صحيح البخارى (٨: ٢٢٢) وابن ماجة (١ : ٦٦٣).
(٢) صحيح البخارى (٨: ٢١٢) والسبل الجرار (٢: ٣٧٥) ومسند الشافعی ص ٢٣٥ .
(٣) صحيح البخارى (٨ : ٢١٢) حديث ٤٦٠٦.
(٤) لم يذكر المؤلف شيئا فى هذا الباب.
(٥) سنن ابن ماجة (١: ٦٦٦) مع اختلاف فى بعض ألفاظه، ومختصر سنن أبي داود (٣: ١٤٠).
(٦) الآية الأولى من سورة المجادلة .
(٧) العَرَق (بفتح العين) قال فى اللسان: قال ابن الأثير: هو زبيل منسوج من نسائج الخوص).
وفى الحديث ((إنه أُتى بعَرق من تمر)) وفى مختصر السنن وفى الأصل (فأتى ساعتئذ) .
٢٣٦
ويروى فى حديثها أنها قالت: (إنه أكل شبابى وفرشت له بطنى، فلما كبرت سنى ظاهَرَ
منى)(١) ولى صبية صغار، إن ضَمَمْتُهم إليه جاعوا (١)، وإن ضمَّهم إلىَّ جاعوا؟
وروى الأربعة والدارقطنى عن ابن عباس - رضى الله عنهما - أن رجلا ظاهر من امرأته(٢)
[فغَشيَها قبل ان يُكفِّر. فأتى النبيَّ ◌َ﴿، فذكر ذلك له. فقال: ((ماحَمَلك على ذلك؟
فقال: يارسول الله رأيتبياض حِجْلَيها فى القمر، فلم أملك نفسى أن وقَعْت عليها.
فضحك رسول الله - وَ ل هـ وأمره ألا يَقْربها حتى يُكفِّرِ].
السابع : فى اللعان .
روى الشيخان أن رسول الله ◌َّ لاَ عَن بين مُعُويمر العجلانى وزوجته، وبين هلال بن أمية
وزوجته أيضا حين رماها بشَرِيك بن سَخماء، وفرّق بين الزوجين فيهما وألحق الولد بأمه(٣).
وروى البخارى عن رسول الله وَ له، أن رسول الله و الله تلا آية اللعان (٤) على الملاعن
ووعظه وذكرَّه وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، قال: لا والذي بعثك بالحق
نبيا ما كذبت عليها، فوعظها وذكرها وأخبرها أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة قالت:
لا والذی بعثك بالحق إنه لکاذب
وروى النسائي عن ابن عباس - رضى الله عنهما - أن النبى وَ ل# أمر رجلا حين أمر
المتلاعنين أن يتلاعنا أن يضع يده عند الخامسة على فيه، وقال: إنها مُوجِبة (٥).
وروى مسلم عن عبد الله بن مسعود - رضى الله تعالى عنه - قال: ذهبت لِتَلتَعن فقال
رسول الله وَّليّ: مَهْ فَأَبَت فلعنت.
الثامن : فى إلحاق الولد وغير ذلك .
روى ابن ماجة عن ابن عمر والنسائى عن ابن مسعود والشافعى وأحمد والستة إلا أبا داود
عن أبى هريرة - رضى الله عنه والأئمة إلا الترمذى عن أبى أمامة - رضى الله تعالى عنهم - أن
رسول الله وَلّه قال: ((الولد للفراش وللعاهر الحَجَر))(٦).
(١) رواها ابن ماجة فى الحديث (١: ٦٦٦) وانظر مختصر السنن (٣: ١٤٠).
(٢) بعد هذه الكلمة سقط فى النسخ أكملناه بين معكوفين من سنن ابن ماجة (١ : ٦٦٧) وهو تمام الحديث بلفظه.
(٣) انظر هذا الخبر وما بعده فى سنن ابن ماجة (١: ٦٦٨) وصحيح البخارى (٨: ٢٣١) ومسند الشافعى (ص ٢٥٦)
وقد ورد الخبر فيها تفصيلا .
(٤) آية اللعان هى قوله تعالى ﴿والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم ... ﴾ (سورة النور الآيات : ٦ وما
بعدها).
(٥) سنن النسائي (٦: ١٧٥) وابن ماجة (١: ٦٦٨) وسنن أبي داود (٢: ٢٧٦).
(٦) سنن ابن ماجة (١: ٦٤٧) ومسند أحمد (١٤ حديث ٧٧٤٩) وسنن الدارمى (٢: ١٥٢).
٢٣٧
وروى الإمامان الشافعى والحميدى وابن أبى شيبة وأبو يعلى والبيهقى - رضى الله عنهم -
قال رسول الله وَّير: ((الولد للفراش وللعاهر الحجر)(١).
أ. وروى الأئمة إلا الترمذى عن عائشة، والإمام أحمد والنسائى والدارقطنى عن عبد الله بن
الزبير قال: قالت عائشة: كان عُتبةُ بن أبى وقاص عهد إلى أخيه سعد بن أبى وقَّاصٍ: أن ابن
وليدةِ ضْعَةً (٢) (مِنِّ فاقبضه. قالت: فلما كان عام الفتح أخذه سعدُ بن أبى وقَّاص وقال: ابن
أخى، قلا عهِدَ إلىَّ فيه. فقام عبْدُ بنُ زَمْعَةً، فقال: أخى، وابنُ ولِيْدَةِ أبِى وُلَد على فراشه.
فتساوقا إلى النبى وَّه، فقال سعدُ: يارسول الله، ابنُ أخى. كان قد عِهِد إلىَّ فيه. فقال عِبْدُ
بن زمْعَةَ: أخى وابنُ وَلِيْدة أبى. وُلد على فراشه. فقال ((رسول اللهَوَّلَ هَوَ لَكَ ياعبدُ بنَ
زَمْعَةَ)). ثم قال النبى وََّ: ((الولد للفراش، وللعاهر الحَجرِ)). ثم قال لسَودةَ بنت زَمْعَة زوج
النبى وَّ: ((احْتَجِبِى منه))، لِمَا رأى من شَبَهه بُعْتَبة. فما رآها حتى لَقِىَ الله].
وروى الأئمة إلا الدارقطنى عن أبى هريرة - رضى الله عنه -، أن رجلا أتى رسول الله وَ ئته،
فقال: يارسول الله، وُلد لى (٣) غلام أسود، وهو يُعرِّض بأن يَنْفيَه(٤)، فلم يرخص له فى
الانتفاء فقال: ((هل لك من إبل؟)) [قال(٥): نعم. قال: ما ألوانها؟ قال: حُمرٌ. قال: هل
فيها من أورَق؟ قال: نعم. قال: فأنَّى ذلك. قال: لعلّه نزعه عرق. قال: فلعل ابنك هذا
نزعه عرق].
وروى أبو داود عن ابن عمر - رضى الله عنهما - قال: قام رجل فقال: يارسول الله، إن
فلانا ابنى عاهرُت بأمه فى الجاهلية، فقال رسول الله وَّ لا دعوة فى الإسلام، ذهب أمر
الجاهلية، ((الولد للفراش وللعاهر الحجر)) (٦).
(١) هذه الرواية يرويها الشافعى فى مسنده (١: ١٨٨). وفى الخطيتين (لنا الولد).
(٢) من هنا يبدأ سقط فى ز،م أكملناه من صحيح البخارى (٤: ٨ ط المجلس الأعلى) وهذه القصة، قصة اختصام عبد
بن زمعة وسعد بن أبى وقاص فى ابن أمّة زمعة ذكرت موجزة فى ابن ماجة (١ : ١٤٦) وبمثلها فى مسند الشافعى (١:
١٨٨). وصحيح مسلم (٢ : ١٠٨٠) مع اختلاف فى بعض الألفاظ.
والرواية فى ابن ماجة ((عن عائشة قالت: إن ابن زمعة وسعدا اختصما إلى النبى # فى ابن أمة زمعة، فقال سعد:
يارسول الله أوصانى أخى إذا قدمت مكة أن انظر إلى ابن أمة زمعة فأقبضه. وقال عبد بن زمعة أخى وابن أمة أبى. وُلد
على فراش أبى. فرأى النبى شَبَهه بعتبة فقال: هولك ياعبد بن زمعة. الولد للفراش واحتجبى عنه ياسودة)).
(٣) صحيح البخارى (٨: ٢٣٠).
(٤) يقال: نفى الشىء نفيا: حجده وانتفى منه: تبرّأ. ويقال: انتفى فلان من ولده إذا نفاه عن أن يكون له ولدا.
(٥) ما بين المعكوفين تكملة لسقط بالخطيتين ز،م. أكملناه من صحيح البخارى (٨: ٢٣٠) ومسند الشافعى (٢ :
٢٧٠) .
(٦) سنن ابن ماجة (١: ٦٤٧) وسنن أبى داود (٢: ٢٨٣).
٢٣٨
وروى أبو داود عن ابن عباس - رضى الله عنهما - أن رسول الله ﴿ قال: ((لا مُسَاعاة فَى
الإسلام))(١).
روى الشافعى وأحمد والأربعة عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - أن امرأة أتت رسول الله
* فقالت: يارسول الله، إن زوجی یرید أن يذهب بابنی وقد نفعنی وسقانی من عذب
الماء، وفى لفظ، من بئر أبى عتبة، فقال رسول الله وَّ *: استهما عليه. فقال زوجها من
يحاقُّنى فى ولدى. فقال رسول الله ﴿ ((ياغلام هذا أبوك وهذه أمك، فخذ بيد أيهما شئت)»،
فأخذ بيد أمه فانطلقت به(٢).
وروى الشيخان عن أم عطية - رضى الله تعالى عنها - أن رسول الله : ﴿ قال: ((لاتُحِدُّ المرأة
على ميّت فوق ثلاث إلا [امرأة تُحِدُّ] على زوج أربعة أشهر وعشرا، ولا تلبس ثوبا مصبوغاً إلا
ثَوْبَ عَصْبٍ، ولا تكتحلُ ولا تَمسُ طِيبا إلا إذا طهرت بنُبذة من قُسْط أو أظفار (٣).
وفى لفظ، لايحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُحِدَّ على ميِّت فوق ثلاث إلا على
زوج(٤).
وروى النسائي وابن ماجه عن عائشة والإمام أحمد ومسلم عن ابن عباس - رضى الله تعالى
عنهم - أن رسول الله وَ ليل قال فى سبايا أَوْطاس (٥): (أَلاَ لا توطأ حامل حتى تضع، ولاحائض
حتى تحيض)) .
وروى الإمام أحمد والبيهقى وأبو داود أن رسول الله وَ لي قال: يحرم من الرضاع مايحرم من
النسب))(٦).
(١) قال فى اللسان ((المساعاة: مساعاة الأمة إذا ساعى بها مالكها فضرب عليها ضريبة تؤدى بالزنا. وقيل: لا تكون
المساعاة إلا فى الإماء خاصة، وذكر الحديث وانظر سنن أبي داود (٢: ٢٧٩).
(٢) مسند أحمد (١٣ ح ٧٣٤٦) ومختصر سنن أبي داود (٣: ١٨٦).
(٣) سنن ابن ماجة (١ : ٦٧٤) وما بين الحاصرتين منه.
والنبذة: القليل من الشىء. و(قسط وأظفار) قال النورى: القسط والأظفار نوعان معروفان من البخور، خص فيهما
لإزالة الرائحة الكريهة لا للتطيب. وقال فى اللسان (قسط) القسط: ضرب من الطيب وقيل: هو العود.
(٤) المصدر السابق (١: ٦٧٤) ومسند الشافعى (٢: ٣٠٠).
(٥) سنن أبي داود (٢: ٢٤٨) ومختصر السنن (٣: ٧٢) وفيه أن النبي ◌َّلل بعث يوم حنين بعثا إلى أوطاس فلقوا عدوهم
فقاتلوهم فظهر عليهم وأصابوا منهم سبايا فكأن أناسا من أصحاب رسول الله تحرّجوا من غشيانهن من أجل أزواجهن
من المشركين، فأنزل الله تعالى ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾ فهنَّ حلال إذا انقضت عدتهن.
ثم قال فى الشرح عقب هذا. وإلى هذا ذهب مالك والشافعى وأبو ثور واحتجوا بأن رسول الله # قسم السَّبى وأمر ((أن
لاتوطأ حامل حتى تضع ولاحائض حتى تحيض».
(٦) سنن أبي داود (١ : ٦٢٣).
٢٣٩
وروى البخارى عن عقبة بن الحرث أنه تزوج بنتا لأبى إهاب بن عزير فأتته امرأة، فقالت:
إنى قد أرضعت عقبة والتى تَزوَّج، فقال لها عقبة: ما أعلم أنك أرضعتنى، ولا أخبرتینی فأرسل
إلى أبى إهاب فسألهم فقالوا: ماعلمنا أنها أرضعت صاحبنا، فركبت إلى النبى وَه بالمدينة
فسألته، فقال النبى وَ لّ: كيف وقد قيل؟ فقارِقْها، فنكحت زوجا غيره، وفى لفظ، إنها
كاذبة، قال ((كيف بها؟ وقد زعمت أنها قد أرضعتكما، دعها عنك))(١).
وروى الإمام مالك وأحمد عنه ومسلم والأربعة عن جُذامة بنت وهب أن رسول الله وَله
قال: «لقد هممت أن أَنْھی عن الغيلة(٢) حتى سمعت أن فارس والروم پصنعُون ذلك فلايضر
أولادهم» .
وروى الشيخان عن هند بنت عتبة أنها قالت: يارسول الله، إن أبا سفيان رجل شحيح،
ما يعطينى من النفقة مايكفينى ويكفى بَنِيَّ إِلّ ما أخذت من ماله بغير علمه، فهل علىٍّ فى
ذلك جُناح؟ فقال: رسول الله وَّل: ((خذى من ماله ما يكفيك وولدك بالمعروف))(٣).
روى البخارى عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - أن رسول الله وَ لإر قال: «ابدأُ بمن
تعول)) تقول المرأة إما أن تعطمنى وإما أن تطلِّقنى. ويقول العبد: أطعِمْنى واستَعْمِلنى.
ويقول الولد: أطعمنى إلى من تَدَعُنى؟ قالوا يا أبا هريرة. هذا من رسول الله ◌َّلو سمعته؟ قال:
لا. هذا من كيس أبى هريرة (٤).
ورواه النسائى: ابدأ بمن تعول: فقيل: من أعول يارسول الله؟ قال: امرأتك تقول:
أطعمنى أو فارقنى. وخادمك يقول: أطعمنى واستعملنى. وولدك يقول: إلى من تتركنى؟.
(١) صحيح البخارى (٨: ١٤٣) باب شهادة المرضعة وهى امرأة وصفها عقبة نفسه بأنها سوداء. وانظر الصحيح
(١ : ٨١).
(٢) ابن ماجة (١: ٦٤٨) والنسائى (٦: ١٠٧) ورواه اللسان (غيل) ولفظه «ثم أخبرت أن فارس والروم تفعل ذلك فلا
يضرهم)) وقال: يقال: أضرت الغيلة بولد فلان إذا أتيت أمه وهى ترضعه. وكذلك إذا حملت أمه وهى ترضعه.
(٣) سنن ابن ماجة (٢: ٧٦٩) بلفظه. ومعنى (بالمعروف) أى بالقدر الذى يتحمل فى العرف أخذه.
(٤) يروى فى صحيح البخارى (٩: ٨) بلفظه.
٢٤٠