النص المفهرس

صفحات 181-200

واستدل به مالك على أن الخواطر التى تقع فى القلب من محبة الثناء على أعمال الخير
لا يُقدح فيها إذا كان أصلها لله، وذلك مستفاد من تمنِّى عمر المذكور. ووجه تمنى عمر
ماطبع الإنسان عليه من محبة الخير لنفسه ولولده، ولتظهر فضيلة الولد فى الفهم فى صغره،
وليزداد من النبى ◌َّ حُظوة، ولعله كان يرجو أن يدعو له إذ ذاك بالزيادة فى الفهم. وفيه الإشارة
إلى حَقارة الدنيا فى عين عمر، لأنه قابل فَهْمَ ابنه لمسألة واحدة بحُمْر النّعم، مع عظم
مقدارها، وغلاء ثمنها انتهى كلام الحافظ مع تقديم وتأخير (١).
الثانى: قوله (يتخَولَّنا) (٢) بالخاء المعجمة أى يتعهدنا، والموعظة: النصح والتذكير قال
الحافظ، قال الخطابى - (الخائل) بالخاء المعجمة - هو (القائم) المتعهد للمال، يقال:
خال المال يخوله تَخوَّلاً إذا تعهده وأصلحه، والمعنى : كان يراعى الأوقات فى تذکیرنا،
ولا يفعل ذلك كل يوم لئلا نَملّ . والتَّخوُّن بالنون أيضا، وحَكى الهروى فى الغَرِيبين، يتحولنا
بالحاء المهملة، أى يتطلب أحوالنا التى تنشط فيها بالموعظة، قلت: والصواب من حيث
الرواية الأول .
وقوله علينا، أى [السآمة] الطارئة علينا، أو ضَمَّن السآمة معنى المشقة فَعدّاها بـ (عَلَى)،
والصلة محذوفة، والتقدير من الموعظة .
ولما كانت النِّذَارة هى الإخبار بالشر فى ابتداء التعليم توجب النُّفْرة، قوبلت البشارة
بالتنفير، والمراد تألیف مَنْ قَرُب إسلامه، وترك التشدید علیه فى الابتداء، كما أن الزجر عن
المعاصى يكون بتلطف ليُقبل، وكذا تعليم العلم ينبغى أن يكون بالتدريج، لأن الشىء إذا
کان فى ابتدائه سهلاً ◌ُبِّب إلى مَنْ يدخل فيه، وتلقّاه بانبساط، وكانت عاقبته غالبا الازدياد
بخلاف ضده . انتھی (٣).
الثالث: قوله فى الفُتيا قال الحافظ (بضم الفاء)، فإن قلت: الفتوى فَتَحتها. والمصادر
الآتية بوزن فُتيا قليلة مثل بُقْيا ورُجعَى، وقوله (فجاءه رجل) لم أعرف اسم هذا السائل،
ولا الذی بعده .
(١) فتح البارى (١: ١٢١).
(٢) فتح الباري (١: ١٣٢) ولسان العرب وقد روى الحديث برواية «يتخولنا (بالخاء) وشرحها كما جاء فى فتح البارى ثم
أشار إلى الرواية بالنون (التخون) كما ذكر الرواية بالحاء غير المعجمة (وكان رسول الله # يتحَوَّلنا بالموعظة)) بالحاء
غير معجمة وهو الصواب (وانظر اللسان - حول) وقد ذكر الحديث رواية أبى عمرو .
(٣) إلى هنا ينتهى النقل عن الفتح ص ١٣٣.
١٨١

والظاهر (١) أن الصحابى لم يُسّم أحدا لكثرة من سأل إذ ذاك. وقوله: ولاحرَج أى لاشىء
عليك من الإثم إلّ فى الترتيب، ولافى ترك الفدية، هذا ظاهره، وقول (٢) بعض
: الفقهاء: المراد فى الإثم فقط، وفيه نظر لأنه فى بعض الروايات الصحيحة ولم يأمر
بكفارة .
وسیأتی فی مباحث ذلك فی کتاب الحج.
الرابع : قوله لاأكاد أدرك الصلاة، قال الحافظ: قال القاضى عياض: ظاهره مشكل
إذ التطویل یقتضى الإدراك لاعدمه، قال: فکأَنّ الألف زیدت بعد (لا)، وکان (أدرك) كانت
أترك(٣). قلت: هو توجيه حسن، لو ساعدته الرواية ..
وقال أبو الزناد بن سراج: معناه أنه کان به ضعف، وكان إذا طَوّل به الإمام فى القیام لايبلغ
الركوع إلا وقد ازداد ضعفه، فلايكاد يتمّ معه الصلاة (٤).
قلت: وهو معنى حسن، لكن رواه المصنف عن الفريابى عن سفيان بهذا الإسناد بلفظ:
إنىٌّ لأتأخر عن الصلاة، أى لا أقرب من الصلاة فى الجماعة، بل أتأخر [عنها] أحيانا من
أجل التطويل .
الخامس : قوله لم يبلغوا الحنث، قال الحافظ: المعنى أنهم ماتوا قبل أن يبلغوا. الإثم
إنما يكتب بعد البلوغ، فكأَنّ السّر فيه أنه لاينسب إليهم إذ ذاك عقوق فيكون الحزن عليهم
[أشد].
وفى الحديث، ماكان عليه نساءُ الصحابة من الحرص على تعليمهم أمور الدين، وجواز
كلام النساء مع الرجال فى ذلك، وفيه جواز الوعد . وأن أطفال المسلمين فى الجنة، وأن من
مات له ولدان حجباه من النار ولا اختصاص(٥)لذلك بالنساء، انتهى، وكذلك لم يبلغ
الچِنث .
السادس : قوله صِدْقاً، قال الحافظ : احتراز من شهادة المنافق، قال الطيبى أقيم
(١) انظر فتح البارى (١: ١٤٧).
(٢) فى ز ((وقال)) وما اثبتنا رواية الفتح.
(٣) انظر الفتح (١: ١٥١). والعبارة (وکأن أدرك کانت اترك)) ليست فى ز .
(٤) انظر الحديث فى صحيح البخارى (١: ٨٣) وروايته عن أبى مسعود الأنصارى («لا أكاد أدرك الصلاة مما يطول بنا
فلان ... ).
(٥) انظر فتح البارى (١: ١٥٩).
١٨٢

(صدقا) هنا مقام الاستقامة، لأن الصدق يعبر به قولا به؛ عن مطابقة القول المخبر عنه،
ويعبر به فعلا عن تحرِّى الاخلاق المرضية، كقوله تعالى ﴿والذى جاء بالصِّدق
وصدَّق به﴾(١) أى حقق ما أورده قولا بما تحراه فعلا، انتهى.
وأراد بهذا التقرير رفع الإشكال عن ظاهر الخبر، لأنه يقتضى عدم دخول جميع من شهد
الشهادتين النار، لما فيه من التصميم والتأكيد. لكن دلت الأدلة القطعية عند أهل
السنبة على أن طائفة من عصاة المؤمنين يعذبون، ويخرجون من النار بالشفاعة، فعلم أن
ظاهره غير مراد، فكأنه قال: إن ذلك مقيد بمن عمل الأعمال الصالحة، ولأجل إخفاء ذلك
نھی عن التبشير به .
وقد أجاب العلماء عن الإشكال أيضا بأجوبة أخرى منها : أن مطلقه مقيد بمن قالها
تأثماً، ثم مات على ذلك.
ومنها أن ذلك كان قبل نزول أكثر الفرائض (٢) وفيه نظرا لأن مثل هذا الحديث وقع لأبى
هريرة کما روى مسلم وصحبته متأخرة عن نزول أکثر الفرائض (٢) وکذا أورد نحوه من حدیث
أبى موسى، رواه أحمد بإسناد حسن، وكان قدومه فى السنة التى قدم فيها أبو هريرة.
ومنها أنه خرج مَخْرِج الغالب، إذ الغالب أن الموحِّد من يعمل (٣) الطاعات، ويَجتَنَبُ
المعصية .
ومنها أن المراد بتحريمه على النار تحريم خلوده فيها، الأصل دخولها .
ومنها أن المراد بالنار التى أعدت للكافرين لا الطبقة التى أُفردت لعصاة الموحدين .
ومنها أن المراد بحرق جرم جملته بتحريمه على النار حرمة جملته، لأن المراد أن النار
لا تأكل مواضع السجود من المسلم، كما ثبت فى حديث الشفاعة أن ذلك محرم عليها،
وكذا لسانه الناطق بالتوحيد والعلم عند الله .
وقوله (إذًا يَتكلوا) بتشديد المثناة المفتوحة وكسر الكاف وهو جواب وجزاء، أى إن
أخبرتَهم يَتَّكِلُوا، وللُأصيلى والكُشْمَيْهنى، (ینْكُلوا) بإسكان النون وضم الكاف، أى يمتنعوا
من العمل اعتماداً على مايتبادر من ظاهره.
(١) لآية ٣٣ من سورة الزمر .
(٢) - (٢) ما بين الرقمين عن م.
(٣) ((الموحد من أجمل)) - ولعل ما اثبتنا أولى.
١٨٣

وروى البزّار بإسناد حسن من حديث أبى سعيد الخُدرى فى هذه القصة، أن النبى ، ﴿ أُذَنِ
لمعاذ فى التبشير أولاً فلقيه عمر فقال: لاتَعجَل، ثم دخل فقال: يانَبيَّ الله أنت أفضل رأياً،
إن الناس إذا سمعوا ذلك اتكلوا عليها، قال: فردَّه، وهذا معدود من موافقات عمر - رضى
الله تعالی عنه۔۔
وفيه جواز الاجتهاد، بحضرته وَّله واستدل بعض متكلمى الأشاعرة من قوله : ((يتكلوا
على أن للعبد اختيارا كما سبق فى علم الله ، وقوله (تَأَثَّماً) هو بفتح الهمزة وتشديد المثَلَّثة
المضمومة، أى خشية الوقوع فى الإثم الحاصل فى كتمان العلم، ودل صنيع مُعاذ على أن
النهى فى التبشير كان على التنزيه لاعلَى التحريم، وإلا لَمَا كان يخبر به أصلا، أو عرف أن
النهى مقيد بالاتَّكال، فأخبر به من لايخشى عليه ذلك، وإذا زال القَيد زال المقيّد، والأول
أوجه لكونه أقر ذلك إلى وقت موته.
وقال القاضى عياض: لعل معاذاً لم يفهم النهى لكن كثر عزمه عما عرض له من
تبشيرهم، قلت: والرواية الآتية صريحة فى النهى، فالأولى ما تقدم.
وفى الحديث جواز الإرداف، وثبات تواضع النبى وَّر، ومنزلة معاذ بن جبل من العلم
لأنه خصه بما ذكر. وفيه جواز استفسار الطالب عما يتردد فيه، واستئذانه على إشاعة ما يعلم
به وحده . .
وقوله(١) من (لقى الله): أى من لقى الأَجَل الذى قدره الله يعنى الموت(١).
وقوله: (لا يشرك به) اقتصر على نفى الإشراك، لأنه يستدعى التوحيد بالاقتضاء،
ويستدعى إثبات الرسالة باللزوم. إذ من کذَّب رسل الله فقد كذب بالله فهو مشرك، انتهى.
السابع قوله لايلبس :
قال الحافظ: قال ابن دقیق فی الحديث: العدول عما لاينحصر إلى ماينحصر طلبا
للإيجاز لأن السائل سأل عما يلبس فأجيب بمالايلبس، إذ الأصل الإباحة، ولو عذَّد له
مايلبس لطال، بل كان لا يُؤْمَن أن يتمسك بعض السامعين بمفهمومه، فظن اختصاصه
بالمحرَّم .
(١) - (١) ما بين الرقمين سقط فى م .
١٨٤

الثامن:
فى بيان غريب ما سبق
مُكْث : بالميم وسكون الكاف وبالمثلة: اللَّبث.
البلاد : جمع بلد وهو كل قطعة من الأرض مستحبرة وعامرة.
البقاع : جمع بقعة وهى بضم الموحدة وتفتح وقاف ساكنة فعين مهملة فتاء تأنيث:
القطعة من الأرض .
الأسواق : جمع سوق وهو قد تقدم.
كاد : قَرُّب .
يَصعَق : يموت .
صوَّب النظر: [تقدم شرحه هامشة ١ ص ١٥٦].
البوادى : جمع بادية .
مرحبا : تقدم تفسیره فی الوفود فی باب وفودهم عليه ێ1 .
الوكاء بواو مكسورة ثم كاف ما يربط به .
العِفاص: بكسر العين المهملة وبالفاء والصاد المهملة: هو الوعاء بكسر الواو .
سِقَاؤها : بكسر أوله المراد به أجوافها لأنها تشرب فتكتفى بذلك أياماً .
حِذاؤها : بكسر المهملة ثم زال معجمة : المراد به هنا خفها .
أرهقتنا : أى أدركتنا ؟
الْوَرْس : بواو مفتوحة فراء ساكنة نبت طيب الرائحة فى اليمن كان يصبع كالزعفران .
١٨٥

الباب الثانى
فى بعض ما فسره ◌َا *** من القرآن
روى الإمام أحمد والترمذى، وحَسّنه، وابن حبان فى صحيحه. عن عدىّ بن حاتم -
رضى الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله - وَ ل ــ: ((إن المغضوب عليهم)) هم اليهود، وإن
الضالين: النصارى (١).
وروى ابن مَردویہ عن أبی ذرّ ۔ رضی الله تعالى عنه- قال: سألت رسول الله-ڑ۔۔ عن
المغضوب عليهم، قال: اليهود. قلت: الضالين قال : النصارى.
وروى الشيخان عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - عن النبى - {9 - قال: قيل لبنى
إسرائيل ﴿ادخلُوا الباب سُجَّداً وقولوا حِطَّةٌ﴾(٢)، فدخلوا يزحفون على أعقابهم، وقالوا: حَبَّة
فى شعرة (٣).
وفى تفسير قوله: ﴿فبدّلَ الَّذِيَنِ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الذِّى قِيَل لَهُمْ﴾ (٤).
وروى الترمذى وغيره بسند حسن عن أبى سعيد الخُدرى عن رسول الله وَ وقال:
﴿وَيْلِ﴾(٥) واد فى جهنم يَهوِى فيه الكافر أربعين خريفاً قبل أن يبلغ قعْرَه .
وروى الإمام أحمد عن أبى سعيد- رضى الله تعالى عنه - قال، قال رسول الله ێ : كل
حرف من القرآن يذكر فيه القنوت فهو الطاعة .
وروى الإمام أحمد والترمذى والحاكم وصححه عن أبى سعيد الخدرى - رضى الله تعالى
- عنه قال، قال رسول الله وَ ﴿ فى قوله تعالى ﴿وكذلك جعلناكم أمةً وسَطاً﴾ (٦) قال: الوسط :
العدل (٧). فتُدْعَوْنَ فتشهدون له بالبلاغ وأشهد عليكم بعدالتكم .
(١) يعنى قوله تعالى ﴿غير المغضوب عليهم) من سورة الفاتحة .
وقال الترمذى (١١ : ٧٥) اليهود مغضوب عليهم .
(٢) آية ٥٨ من سورة البقرة. وانظر الترمذى (١١: ٧٨) وصحيح البخارى (٧ : ١١٥) وفيه (يزحفون على إستاهم،
فبدَّلوا﴾ .
(٣) هذه عبارة البخارى. وفى ز: (حبة فى شعيرة).
(٤) الآية ٥٩ من سورة البقرة .
(٥) يعنى فى تفسير قوله تعالى ﴿فويل لهم مما كسبت أيديهم﴾ الآية ٧٩ من سورة البقرة.
(٦) الآية ١٤٣ من سورة البقرة .
(٧) ذكره البخاري (٧: ١٢١) والترمذى (١١: ٨٤).
١٨٦

وروى أبو الشيخ والديلمى عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - قال، قال رسول الله
وَلِّ فى قوله ﴿فَاذْكُرُونِى أَذْكُرُكُم﴾(١)، يقول: اذكرونى يا معشر العباد بطاعتى أذكركم
بمغفرتی .
. وروى الطبرانى عن أبى أمامة قال، قال رسول الله وََّ فى قوله تعالى ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ
مَعْلُومَاتٌ﴾ (٢) قال: شوال وذو القعدة وذو الحجة (٣).
وروى الترمذى وابن حبان فى صحيحه عن ابن مسعود والإمام أحمد والترمذى وصححه
عن سَمُرة بن جُندُب، عن أبى هريرة وعن ابن مالك الأشعرى - رضى الله تعالى عنه - أن
رسول الله ◌َّ﴾. قال: الصلاة الوسطى: (٤) صلاة العصر.
وروى الإمام أحمد وغيره عن أبى أمامة ـرضی الله تعالى عنه- قال، قال رسول الله ێے فى
قوله ﴿فَأَمَّا الّذِيَنِ فى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ﴾ (٥) قال: هم الخوارج، وفى قوله: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ
وَتَسْوَدُ وُجُوهُ﴾ (٦). قال: هم الخوارج .
وروی الحاکم وصححه عن ابن مسعود- رضی الله تعالى عنه- قال، قال رسول الله ﴾ فی
قوله ﴿اتَّقُوا الله حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ (٧)، أن يطاع فلايُعصى ويُذكر فلاينسى .
وروى البخارى عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - قال، قال رسول الله ﴿ من آتاه الله
مالا (٨) فلم يُؤَدِّ زكاتَه مُثُل لَه [يوم القيامة] شُجَاعاً أقرعَ له زَبِبَتَان يُطوَّقُهُ يوم القيامة فيأخذ
بِلهُزِمَيه [يعنى شدقيه] فيقول: أنا مالُك، أنا كَنُزُك، ثم تلا هذه الآ ية ﴿وَلَيَحْسَبَّن الَّذِيَنْ
يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمْ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (٩) الآية .
وروى الحاكم وصححه عن عياض الأشجعى قال: لما نزلت ﴿فَسَوْفَ بَأْتِى اللهُ بِيقُومٍ
يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ (١٠) قال رسول الله ربَّالَ : هم قوم هذا .
(١) الآية ١٥٢ من سورة البقرة.
(٢) الآية ١٩٧ من سورة البقرة .
(٣) ذكر ذلك مجمع الزوائد (٦: ٢١٧، ٢١٨).
(٤) انظر الترمذى (١١: ١٠٤).
(٥) سورة آل عمران (الآية ٧) .
(٦) سورة آل عمران (الآية ١٠٦).
(٧) الآية ١٠٢ من سورة آل عمران .
(٨) صحيح البخارى (٣: ٨) وما بين الحاصرتين منه.
(٩) الآية ١٨٠ من سورة آل عمران .
(١٠) الآية ٥٤ من سورة المائدة .
١٨٧

وروى الطبرانى عن عائشة - رضى الله عنها - أن رسول الله ټ قال فى قوله
﴿أَوْكُسْوَتِهِمْ﴾(١) . قال: عباءة لكل مسكين .
وروى الإمام أحمد والشيخان وغيرهم عن ابن مسعود - رضى الله تعالى عنه - قال: لما
نزلت هذه الآية ﴿الَّذِيَنِ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلِمٍ﴾ (٢) شَقَّ على الناس فقالوا: يارسول
الله، وأيُّنا لايظلم نفسه، قال: إنه ليس الذِّى تعنون، ألم تسمعوا ماقال(٣) العبد الصالح؟
﴿إِن الشّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ (٤) إنما هو الشِّرك .
وروی ابن مردویه والبخاری فی تاریخه عن أبی سعید الخُدریـرضی الله عنه- أن رسول
الله - وَّه - قال فى قوله تعالى ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ (٥). قال: ماسقط السنبل .
وروى الطبرانى وغيره بسند جيد عن عمر بن الخطاب والطبرانى بسند صحيح عن أبى
هريرة - رضى الله تعالى عنهما - أن النبى - ◌َ ﴿ - قال فى قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ
وَكَانُوا شِيَعاً﴾ (٦) هم أهل البدع والأهواء من هذه الأمة .
وروى الإمام أحمد وأبو داود والحاكم وغیرهم عن البراء بن عازب أن رسول الله -ڑ - ذكر
العبد الكافر إذا قُبضت روحه قال: فيصعدون بها فلايمرون بها على ملأٍ من الملائكة
إلاقالوا: ماهذا الروح الخبيث حتى ينتهى بها إلى السماء الدنيا، فيستفتح فلايُفتح له، ثم قرأ
رسول الله - وَّلُ ۔ ﴿لاتُفَتَّح لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ﴾ (٧) . فيقول الله : اكتبوا كتابہ فی سِجیِّن فى
الأرض السفلى فتطرح روحه طرحا، ثم قرأ رسول الله - وَل ـ ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَكأَنَّمَا خَرَّ مِنَ
السَّمَاءِفَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِى بِهِ الرِّيحُ فِى مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ (٨).
وروى أبو الشيخ من طريق جعفر بن محمد قال: الألواح التى أنزلت على موسى كانت
من سِذْر الجنة ، كان طول اللوح اثنا عشر ذراعاً .
وروى أبو الشيخ عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - عن رسول الله - مَ﴾ * - فى قوله
﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قليل مُسْتَضْعَفُونَ فِى الأَرْضِ تَخَافُون أَنْ يَتَخطّفكُمْ النَّاسُ﴾ (٩). قيل : أهل
فارس .
(١) الآية ٨٩ من سورة المائدة .
(٢) الآية ٨٢ من سورة الأنعام .
(٣) فى الترمذى (١١: ١٨٨): ألم تسمعوا ما قال لقمان لابنه .
(٤) الآية ١٣ من سورة لقمان. وانظر تفسير الآية فى صحيح البخارى (٧ : ٢٠٧).
(٥) الآية ١٤١ من سورة الأنعام .
(٦) الآية ١٥٩ من سورة الأنعام .
(٧) الآية ٤٠ من سورة الأعراف .
(٨) الآية ٣١ من سورة الحج .
(٩) الآية ٢٦ من سورة الأنفال .
١٨٨

وروى مسلم وغيره عن عُقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله ◌َ له يقول وهو على المنبر
﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ (١). ألاَ إن القوة الرَّمْيُ (٢).
وروى أبو الشيخ من طريق المهدى عن أبيه عمن حذَّثه عن النبى ◌َّ وروى الطبرانى من
حديث يزيد بن عبد الله بن غريب عن أبيه عن جده مرفوعاً فى قوله ﴿وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ
لاَتَعْلَمُونَهُمُ﴾ (٣). قال: هم الجن .
وروى ابن جرير عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - قال، قال رسول الله وَليقول:
﴿السَّائِحُونَ﴾ (٤) الصائمون ....
وروى مسلم عن صهيب أن النبى وَّ قال فى قوله ﴿لِلَّذِيَن أَحْسَنُوا الحُسْنَى وَزِيَادَةُ﴾(٥)
الحسنى: الجنة، والزيادة: النظر إلى ربِّهم .
وروى ابن مَردوَيْه عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - عن رسول الله وَلَ﴿ ﴿لِلَّذِيَن
أَحْسَنُوا المُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾، الحسنى قال: شهادة أَنْ لاإلّه إلا الله. الحسنى : الجنة،
وزيادة: النظر إلى الله .
وروى أبو الشيخ وغيره عن أنس قال، قال رسول الله ◌َّ فى قوله ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللهِ
وبرحمته﴾(٦) قال القرآن وبرحمته أن جعلكم من أهله .
وروى ابن مردويه عن جابر بن عبد الله بن رومان عن النبي وَلَّ فى قوله ﴿يَمْحُو اللهُ مَايَشَاءُ
ويُثْبِتُ﴾ (٧) قال: يمحو من الرزق ويزيد فيه، ويمحو من الأجل ويزيد فيه .
وروى الترمذى والنسائى والحاكم وابن حبان وغيرهم عن أنس والإمام أحمد وابن مردويه
بسند جيد عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنه - عن النبى وَّ فى قوله ﴿ضرب الله مثلاً كَلِمةً
طَيِّبَةٌ كَشَجَرَةٍ طَيَِّةٍ﴾ (٨) قال هى النّخلة، وفى لفظ - هى التى لاينفض ورقها، هى النخلة،
وفى لفظ ﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِثَةٍ﴾ (٩) قال: هى الحنظل .
(١) الآية ٦٠ من سورة الأنفال.
(٢) فى الترمذى (١١: ٢١٣): ألا إن القوة الرمى، ألا إن القوة الرمى، ألا إن القوة الرمى.
(٣) الآية ٦٠ من سورة الأنفال. وانظر مجمع الزوائد (٧: ٢٧) .
(٤) يعنى قوله تعالى ﴿التائبون العابدون الحامدون السائحون﴾ الآية ١١٢ من سورة التوبة.
(٥) الآية ٢٦ من سورة يونس.
(٦) الآية ٥٨ من سورة يونس. وانظر التفسير فى مجمع الزوائد (٧ : ٣٦).
(٧) الآية ٣٩ من سورة الرعد .
(٨) الآية ٢٤ من سورة إبراهيم وانظر مجمع الزوائد (٧ : ٤٤).
(٩) الآية ٢٦ من سورة إبراهيم .
١٨٩

وروى الستة عن البراء بن عازب أن النبى و لو قال: المسلم إذا سئل فى القبر يشهد أن لا إلّه
إلا الله وأن محمداً رسول الله، فذلك قوله: ﴿يُثَبِّتُ اللهِ الَّذِيَنْ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِى الْحَيَاةِ
الدُّنْيَا وَفِى الْآخِرَةِ﴾(١).
وروى الطبرانى فى الأوسط والبزار وابن مردويه والبيهقى فى الشُّعب عن ابن مسعود قال، .
قال رسول الله وَّةٍ ﴿يَوْمَ تُبَّدّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ﴾(٢) أرض بيضاء كأنها فِضّة(٣)، لم يسفك
فيها دم حرام، ولم يعمل فيها خطيئة .
وروى البخارى والترمذى عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - قال رسول الله صلي: ((أم
القرآن هى السبع المثانى والقرآن العظيم (٤) [الذى أوتيته])).
وروى الترمذى وابن جرير وابن أبى حاتم وابن مردویه عن أنس -رضی الله تعالى عنه-عن
النبى ◌َّ فى قوله: ﴿فَوَرَبّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمّا كَانُوا يَعْمَلُون﴾(٥) قال: عن قول لا إله إلا
الله .
وروى الحاكم فى التاريخ والديلمى عن جابر بن عبد الله - رضى الله تعالى عنهما - قال،
قال رسول الله بَّهِ ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِى آدَمَ﴾ (٦) قال: الكرامة الأكل بالأصابع.
وروى ابن مردويه عن عمر بن الخطاب - رضى الله تعالى عنهما - عن النبىلاَ ل ﴿ولقد
كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ قَالَ: الكَرَامَةُ الأكل بالأصابع .
وروى ابن مردويه عن عمر بن الخطاب - رضى الله عنهما - عن النبى وَلِّ ﴿أَقَمْ الصَّلاَةَ
لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾(٧) قال: لزوال الشمس .
وروى البزار وابن مردويه بسند ضعيف عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - قال، قال
رسول الله وَّهُ: دُلُوكِ الشَّمْسِ: زوالها .
(١) الآية ٢٧ من سورة إبراهيم.
(٢) الآية ٤٨ من سورة إبراهيم.
(٣) انظر مجمع الزوائد (٧: ٤٥) وفى الترمذى (١١: ٢٨٦) عن الشعبى عن مسروق (تلت عائشة رضى الله عنها هذه
الآية ((يوم تبدل الأرض)) قالت: يارسول الله: فأين يكون الناس؟ قال: ((هم على الصراط)).
(٤) يشير إلى قوله تعالى ﴿آتيناك سبعاً من المثانى والقرآن العظيم﴾ وهى الآية ٨٧ من سورة الحجر. وانظر صحيح
البخارى (٧ : ١١١) ومابين الحاصرتين منه.
(٥) الآيتان ٩٢، ٩٣ من سورة الحجر.
(٦) الآية ٧٠ من سورة الإسراء .
(٧) الآية ٧٨ من سورة الإسراء .
١٩٠

وروى الإمام أحمد والترمذى وصححه والنسائى عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - عن
النبى ◌َّ فى قوله تعالى ﴿إِنَّ قُزْأَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودَاً﴾ (١) قال: تَشْهَدُهُ مَلائِكَةُ الَّلِيْلِ
وَمَلَئِكَةُ النَّهَارِ .
وروى الإمام أحمد وغيره عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - عن النبى وَّ ﴿عَسَى أَنْ
يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً﴾ (٢) قال: هو المقام الذى أشفع فيه لأمتى، وفى لفظ، هو
الشفاعة .
وروى الإمام أحمد والترمذى عن أبى سعيد - رضى الله تعالى عنه - عن رسول الله الَّله فى
قوله ﴿كَالْمُهْلِ﴾(٣) كَعَكَر الزيت، فإذاقربه إليه سقطت فروة وجهه .
وروى الإمام أحمد عن النبى وَّه قال: ﴿والبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾ (٤) التكبير والتهليل
والتسبيح والحمد ولاحول ولاقوة إلا بالله .
وروى الإمام أحمد عن النعمان بن بشير مرفوعاً : سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله،
والله أكبر، هى الباقيات الصالحات .
وروى البزار بسند جيد عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - عن النبي ◌َ لّ فى قوله ﴿فإنَّ
لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً﴾(٥) قال: القبر .
وروى الإمام أحمد والترمذى عن أبى سعيد عن النبى وَّ قال ﴿وَهُمْ فِيَها كَالحُونَ﴾(٦)
قال: تشويه النار فتتقلّص شفته العليا حتى تبلع وسط رأسه، وترتخى شفته السفلى حتى
تضرب سرته (٧) .
وروى ابن جرير عن معاذ بن جبل عن النبى وَّ ﴿تَتَجافَى جُنُوبُهم عن المضاجع﴾(٨)
قال : قِيَامُ العبد من الليل .
وروى الطبرانى عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - عن النبى وَلّ فى قوله ﴿فَلَاتَكُنْ
فِى مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ﴾ (٩) قال: من لقاء موسی ربَّه .
(١) الآية ٧٨ من سورة الإسراء.
(٢) الآية ٧٩ من سورة الإسراء.
(٣) الآية ٢٩ من سورة الكهف .
(٤) الآية ٤٦ من سورة الكهف .
(٥) الآية ١٢٤ من سورة طه .
(٦) الآية ١٠٤ من سورة المؤمنون .
(٧) ذكر ذلك الترمذى (١٢ : ٤١).
(٨) الآية ١٦ من سورة السجدة .
(٩) الآية ٢٣ من سورة السجدة . وانظر مجمع الزوائد (٧ : ٩٠).
١٩١

وروى الترمذى عن معاوية - رضى الله تعالى عنه - قال: سمعت رسول الله لل يقول:
طلحةُ : مِمّنْ قضى نَحْبَه(١).
وروى الإمام أحمد وغيره عن أبى الدرداء - رضى الله تعالى عنه - عن النبى وَّ يقول، قال
الله ﴿ثم أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا، فَمْنُهُم ظَالِمٌ لِنَفَسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ، وَمِنْهُمْ
سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللهِ﴾(٢)، فأمَّا الَّذِيَن سَبَقُوا فَأُوَلَئِكَ يَدْخُلونَ الجنة بغير حساب، وأما
الذين اقتصدوا فأولئك يحاسبون حساباً يسيراً، وأما الذين ظلموا أنفسهم فأولئك الذين
يحاسبون بطول المحشر، ثم هم الذين تلقاهم الله برحمته، فهم الذين يقولون: ((الحمد لله
الذى أذهب عنا الحَزَن))(٣).
وروى الطبرانى وابن جرير عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - أن النبى وَ ل قال: (٤)
((إذا كان يوم القيامة قيل: أين ابن الستين؟)) وهو العمر الذى قال الله ﴿أُوَلَم نُعَمّرَكُمْ مَايَتَذَكّرُ
فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ﴾ (٥).
وروى النسائى والبزار وأبو يعلى وغيرهم عن أنس - رضى الله تعالى عنه - قال: قرأ رسول
اللهِ وَّ علينا هذه الآية ﴿إِنَّ الَّذِيَنْ قَالُوا رَبُّنَا الله ثْمَّ اسْتَقَاموا﴾ (٦) قد قالها أناس من الناس ثم
كفر أكثرهم، فمن قالها حتى يموت فهو ممن استقام عليها ..
وروى الإمام أحمد عن على - رضى الله تعالى عنه - أَلا أُخبركم بأفضل آية فى كتاب الله
وحدثنا به رسول الله ◌َّهِ قال: ﴿وما أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفو عَنْ
كَثِير﴾ (٧) وسأفسرها لك ياعلى، ماأصابكم من مرض أو عقوبة أو بلاء فى الدنيا فبما كسبت
أيديكم، والله أعظم من أن يثنّى عليه العقوبة فى الآخرة، وماعفى الله عنه فى الدنيا فإنه أكرم
من أن يعود بعد عفوه .
وروى ابن جرير عن شُريح بن عُبيد الحضرمى قال، قال رسول الله وَالر: من مات مؤمناً
فى غُزْبة غابت عنه فيها بواكيه إلّ بَكَت عليه السماء والأرض، ثم قرأ رسول الله وٍَّ ﴿فَمَا
بَكَتْ عَلَيْهِمْ السَّمَاء والأَرْضُ﴾ (٨)قال: إنهما لاییکیان على كافر .
(١) يريد بذلك تفسير قوله تعالى ﴿فمنهم من قضى نحبه﴾ الآية ٢٣ من سورة الأحزاب.
(٢) الآية ٣٢ من سورة فاطر .
(٣) هذا الشرح بتمامه فى مجمع الزوائد (٧: ٩٥).
(٤) انظر مجمع الزوائد (٧ : ٩٧) .
(٥) الآية ٣٧ من سورة فاطر .
(٦) الآية ٣٠ من سورة فصلت .
(٧) الآية ٣٠ من سورة الشورى .
(٨) الآية ٢٩ من سورة الدخان .
١٩٢

وروى الإمام أحمد عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - عن النبي ◌َّ قال، فى قوله
﴿أو أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾(١) قال: الخط.
وروى الترمذى وابن جرير عن أُبىّ بن كعب أنه سمع رسول الله مَّه يقول فى قوله
﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾(٢) قال: لا إله إلا الله (٣).
وروى البزار عن ابن عمر بن الخطاب - رضى الله تعالى عنه - قال: ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْواً﴾ (٤)
وهى الرياح ﴿فَالْجَارِيَاتِ يُسْراً﴾ (٥) من السفن ﴿فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْراً﴾(٦) هى الملائكة، ولولا
أنی سمعت رسول الله ټ يقوله ما قلته .
وروى الإمام أحمد فى زوائد المسند عن على - رضى الله تعالى عنه - قال، قال رسول الله
وَّ* إن المؤمنين وأولادهم فى الجنة، وإن المشركين وأولادهم فى النار، ثم قرأ رسول الله وَل
﴿وَالَّذِيَنِ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهِمُ ذُريَّتُهُم بإيمَانٍ الْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِيَتَهُمْ﴾(٧) .
وروى ابن أبى حاتم والبخارى فى التاريخ وابن ماجة وابن أبى عاصم والبزار وابن حبان
عن أبى الدرداء عن النبى وَّ أنه قال فى قوله تعالى ﴿كلَّ يَوْم هُوَ فِى شَأْنٍ﴾(٨) قال: شأنه
أن يغفرَ ذنباً ويفرِجَ كَرْبا، ويرفعَ قَوْماً، ويضَعَ آخرِينَ (٩).
وروى الحسن بن سفيان وأبو داود والإمام أحمد وابن جرير عن عبد الله بن منير قال: تَلاَ
علينا رسول الله وَّر هذه الآية ﴿كلَّ يَوْمِ هُوَ فِى شَأْنٍ﴾ فقلنا: يارسول الله، وماذلك الشأن
قال: يغفرُ ذنباً، ويُفرج كرباً، ويرفع قوماً، ويضع آخرين .
--
۔
(١) الآية ٤ من سورة الأحقاف. (وفى اللسان - أثر) ((أو أثارة من علم))، إنه علم الخط الذى كان أوتى بعض الأنبياء.
(٢) الآية ٢٦ من سورة الفتح .
(٣) انظر الترمذى (١٢: ١٥٠).
(٤) الآية ١ من سورة الذاريات .
(٥) الآية ٣ من سورة الذاريات .
(٦) الآية ٤ من سورة الذاريات .
٠. (٧) الآية ٢١ من سورة الطور.
(٨) الآية ٢٩ من سورة الرحمن .
(٩) رواه البخارى فى تفسير سورة الرحمن (٨: ٣٧) بلفظه. وأورده مجمع الزوائد (٧: ١١٧).
ا
١٩٣
( ١٣ - سبل الهدى والرشاد جـ ٩)

أنا أهلٌ أن أُتَّقَى، فلايُجعل معى إلّه آخر. فمن اتَّقى أن يجعل معى إلّهاً آخر، فأنا أهلٌ أن
أغفر له)) (١).
وروى الإمام أحمد والترمذى والحاكم وصححاه، والنسائى عن أبى هريرة - رضى الله تعالى
عنه - قال، قال رسول الله (پے إن العبد إذا أذنب ذنبا کانت نكتةً سوداء فى قلبه، فإن تاب
منها صقل قلبه، وإن زاد زادت حتى تعلوَ قلبه فذلك الرَّانُ(٢) الذى ذكره الله ﴿كَلّ بَلْ رَانَ
عَلَى قُلُوبِهِمٍ مَا كَانُوا يَكْسِبُون﴾(٣).
وروى ابن جرير عن أبى مالك الأشعري قال، قال رسول الله - وَّه ــ ﴿اليوم المَوْعُودِ﴾(٤) يوم
القيامة، و﴿شاهدٍ﴾ يُّوم الجمعة. ﴿وَمَشْهُودٍ﴾(٥): يوم عَرَفة، وله شواهد .
وروى الطبرانى عن ابن عباس أن رسول الله ◌ُ له قال: إن الله خلق لوحاً محفوظاً من درة
بيضاء، صفحاتها من ياقوتة حمراء، قلمه من نور، وكتابه نور الله فيه من كل يوم ستون
وثلثمائة لحظة، يخلق، ويرزق، ويميت، ويحيى، ويعِزَّ، ويذل، ويفعل مايشاء .
وروى البزار عن جابر بن عبد الله عن النبى وَّفى قوله ﴿قَدْ أَفْلَحَ مِن تَزَكَّى﴾ (٦) قال: من
شهد أن لا إله إلا الله، وخلع الأنداد، وشهد أنى رسول الله ﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبّهِ فَصَلَّى﴾(٧) قال:
هُنّ الصلوات الخمس والمحافظة عليها والاهتمام بها .
وروى البزار عن ابن عباس قال: لما نزلت ﴿إِنّ هَذَا لَفِى الصُّحُفِ الأولَى﴾(٨)، قال النبى
وَالر : كان هذا، أو كلَّ هذا فى صحف إبراهيم وموسى.
وروى الترمذى عن عمران بن حُصين أن رسول الله ◌َ لِّ سئل عن الشَّفْعَ والْوَثْرِ؟ قال: الصلاة
بعضها شفع، وبعضها وتر.
(١) انظر سنن ابن ماجه (٢: ١٤٣٧) والأحاديث القدسية (١: ٢٩٤).
(٢) رواه الترمذى (١٢: ٢٣٤) مع اختلاف يسير فى بعض ألفاظه.
(٣) الآية ١٤ من سورة المطففين .
(٤)، (٥) الآيتان (٣٫٢) من سورة البروج. وفى الترمذى (١٢: ٢٣٨) وفى رواية، الشاهد محمد رَلهر (وجئنا بك على
هؤلاء شهيدا) وقيل : الملك الذى يكتب الصحائف.
وفى مجمع الزوائد (٧: ١٣٥) وفى رواية: ((الشاهد محمد رَّ والمشهود يوم القيامة)).
(٦) الآية ١٤ من سورة الأعلى.
(٧) الآية ١٥ من سورة الأعلى .
(٨) الآية ١٨ من سورة الأعلى .
١٩٤

وروى الشيخان عن أبى موسى الأشعرى أن رسول الله وسلمقال: ((جَّنتان من فضة آنيتهما ،
وما فيهما، وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما))(١).
وروى الشيخان عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - عن النبى وَل ◌ّر ((أن فى الجنة شجرة
يسير فى ظلها الراكب مائةَ عام لايقطعها))(٢)، واقرءوا إن شئتم ﴿وَظِلّ مَمْدُودٍ﴾(٣).
وروى الترمذى والنسائى عن أبى سعيد الخدرى عن النبى وَّ فى قوله ﴿وفُرُشٍ
مَرْفُوعَةٍ﴾ (٤) قال: ارتفاعها كما بين السماء والأرض ومسيرة ما بينهما خمسائة عام .
وروى ابن حاتم عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال قال رسول الله وص له (عُرُباً) (٥)
كلامُهنَّ عربىّ .
وروى الترمذى وحسنه وابن ماجه وابن أبى جرير عن أم سلمة عن رسول الله بَّه فى قوله
ولايَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ﴾(٦) قال: النَّوْعُ(٧).
وروى الإمام أحمد والترمذى عن أبى سعيد عن رسول الله وَّر قال: الصَّعُود(٨) جبل من
نار یتصعد فیه [الکافرا سبعين خريفا ثم یھوی به كذلك.
وروى الإمام أحمد والترمذى وحسنه والنسائى عن أنس - رضى الله تعالى عنه - قال، قال
رسول الله ◌َّ فى قوله ﴿هُو أَهْلِ التَّقْوى وأهلُ المَغْفِرَةِ﴾(٩)، قال: قال الله عز وجل:
# ***
(١) هذا التفسير فى صحيح البخارى بلفظه (٨: ٣٨).
(٢) هداية البارى إلى ترتيب صحيح الخارى (١: ١٩٧) والحديث بلفظه فى سنن ابن ماجة (٢: ١٤٥٠).
(٣) الآية ٣٠ من سورة الواقعة. وانظر الحديث فى صحيح البخارى (٨: ٢٩).
(٤) الآية ٣٤ من سورة الواقعة .
(٥) إشارة إلى الآية (عربا أترابا) (الآية ٣٧ من سورة الواقعة) .
(٦) الآية ١٢ من سورة الممتحنة .
(٧) فى الترمذى (١٢ : ١٩٥) حدثتنا أم سلمة الأنصارية، قالت امرأة من النسوة ماهذا المعروف الذى لاينبغى أن
يعصينك فيه. قال: ((ألاَّ تَنُحْنَ)).
(٨) يشير بذلك إلى تفسير ((صعوداً)) فى قوله تعالى ﴿سأرهقه صَعُوداً﴾ (من سورة المدثر - الآية ١٧).
وقد ذكر الترمذى الحديث عن أبى سعيد، وما بين الحاصرتين منه .
وجاء فى اللسان (صعد) (سأرهقه صعودا): يقال: جبل فى النار من جمرة واحدة يكلف الكافر ارتقاءه ويضرب
بالمقامع فكلما وضع عليه رجله ذابت إلى أسفل وركه ثم تعود مكانها صحيحة.
(٩) الآية ٥٦ من سورة المدثر .
١٩٥

وروى ابن أبى حاتم عن الضحاك عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله و30َّ يقول فى
قوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾(١) أفلحت نفسٌ زكاها الله .
وروى ابن أبى حاتم بسند ضعيف عن أبى أُمامة قال: قال رسول الله وَّ هِ ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ
لرِّبه لَكُنُود﴾(٢) الكنود: الذى يأكل وحده، ويضرب عبده، ويمنع رِفْده .
وروى عن زيد بن أسلم قال، قال رسول اللّه ◌َ﴿ ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ عن الطاعة، ﴿حتى
زُرُمْ الْمَقَابِرَ﴾ (٣)حَتَى يأتيكم الموت.
وروى الإمام أحمد عن جابر بن عبد الله قال: أكل رسول الله وَ له وأبو بكر وعمر رطباً،
وشربوا، فقال رسول الله بَّر هذا من النعيم الذى تُسألون عنه .
وروى ابن أبى حاتم عن ابن مسعود عن النبى وَّهِ ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنْ النَّعِيمِ﴾ (٤) قال:
الأمن والصحة .
وروى ابن مردويه عن أبى هريرة - رضى الله عنه - عن النبى وَّ﴿إنهَا عليهم مُؤْصَدَة﴾(٥)
قال: مُطبقَه .
وروى الإمام أحمد والترمذى وصححه ، والنسائى عن عائشة - رضى الله تعالى عنها -
قالت: أخذ رسول الله وَلل بيدى، فأرانى القمر حين طلع، وقال: تعوذَّى بالله من شر هذا
الغاسق إذا وقَب (٦).
وروى أبو يعلى عن أنس - رضى الله تعالى عنه - قال، قال رسول الله و له إن الشيطان
واضع خَطْمه (٧) على قلب ابن آدم، فإن ذكر الله خَنَس (٨)، وإن نسى التقم قلبه، فذلك
الْوَسْوَاسُ الْخَنَّاسُ .
(١) الآية ٩ من سورة الشمس
(٢) الآية ٦ من سورة العاديات. وفى صحيح البخارى فى تفسير سورة العاديات (٨: ٨٨) الكنود: الكفور .
(٣) الآيتان ٢٫١ من سورة التكاثر.
(٤) الآية ٨ من سورة التكاثر .
(٥) الآية ٨ من سورة الهمزة .
(٦) رواه الترمذى (٢: ٢٦١) مع اختلاف يسير فى بعض ألفاظه وهو يشير إلى قوله تعالى ﴿من شر غاسق إذا وقب﴾ (الآية
٣ من سورة الفلق) أى دخل فى كل شىء وأقبل ظلامه .
(٧) الخطم من الطائر ومن كل شىء منقاره. وأصل الخَطْم فى السباع مقاديم أنوفها وأفواهها، فاستعارها للناس .
(٨) خنس : أى انقبض وتأخر . (اللسان) .
١٩٦

قال الشيخ: صرح ابن تيمية أن النبى وَ ﴿ فَسَّرَ لأصحابه تفسير جميع القرآن أو غالبه،
ويؤيد هذا ما أخرجه أحمد وابن ماجه عن عمر أنه قال: من آخر مانزل آية الربا وقُبض قبل أن
يفسرها. دَلَّ فَحْوى الكلام على أنه كان يفسر لهم كل مانَزلَ، وأنه إنما لم يفسر هذه الآية
لسرعة موته بعد نزولها، وإلا لم يكن للتخصيص بها وجه وأما ما أخرجه البزار عن عائشة -
رضى الله تعالى عنها - قالت: ماكان رسول الله وَ ل# يفسر شيئا فى القرآن إلا آيات بعدد ما علَّمه
إياهن جبريل، فهو حديث منكر كما قال ابن كثير، وَأَوّله ابن جرير على أنها إشارة إلى آيات
مشكلات أشكلت عليه، فسأل الله علمهن، فأنزل الله عليه على لسان جبريل وَقَد.
١٩٧
1
۔
-
،%

الباب الثالث
فى بعض مروياته عن ربه عز وجل ويسمى الأحاديث القدسية وهى
أحاديث يرويها عن ربه
الأول : روى الإمام أحمد وهَنّاد والحاكم والبيهقى عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه -
أن رسول الله وَ لَه عاد رجلا به حُمَّى، فقال ◌َله: أبشر فإن الله تعالى يقول: ((هی ناری
أُسلِّطها على عبدى المؤمن فى الدنيا لتكون حظّه من النار يوم القيامة(١).
الثانى: روى الإمام أحمد وابن ماجه عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - أن رسول الله
وَلّقال: «أبشروا يا معشرَ المسلمين، أبشروا هذا ربكم، قد فتح عليكم باباً من أبواب
السماء، يباهى بكم الملائكة))، يقول: ((انظروا إلى عبادي قد قضوا فريضة وهم ينتظرون
أخرى»(٢).
الثالث: روى الطبرانى عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنه - أن رسول الله وَ خلال قال: ((قال
الله تعالى: ياابنَ آدم اركع(٣) لى ركعتين من أول النهار أَكْفِكَ آخِرِهَ)) .
وروى الإمام أحمد وأبو داود عن نُعيم بن عمار والطبرانى فى الكبير عن النَّواس بلفظ
((لاتُعِجْرنى من أربع ركعات من أول النهار أكفك آخره)) (٤).
ورواه الإمام أحمد عن أبى مرة الطائفى والترمذى عن أبى الدرداء بلفظ (ياابن آدم صلِّ
أربع ركعات)(٥).
الرابع: روى عبد الرزاق وأحمد ، والترمذى وحَسّنه والطبرانى عن معاذ بن جبل والطبرانى
وابن مردويه عن أبى لُبابة، والطبرانى وابن مردويه عن أبي رافع، والطبرانى وابن مردويه عن
(١) الأحاديث القدسية (١: ٢١٧) ولفظه ((لتكون حظه من النار فى الآخرة)).
(٢) الأحاديث القدسية (١: ١٦٣) وأخرجه ابن ماجه (١: ٢٦٢).
(٣) أخرجه الترمذى فى باب صلاة الضحى. عن رسول الله ◌َّ عن الله عز وجل ولفظه قال: ((ابن آدم أركع لى من أول النهار
أربع ركعات أكفك آخرِه)) وكلمة ((اركع)) عن الأحاديث القدسية والترمذى وفى الأصل (اضمن).
وانظر الأحاديث القدسية (١ : ١٥٢، ١٥٣).
(٤) الأحاديث القدسية (١ : ١٥٢، ١٥٣) .
ومعنى لا تعجزنى من أربع ركعات) أى لاتترك أربع ركعات فى أول النهار عجزا منك عن عبادتى، فلا تفوت على
نفسك ثواب هذه الرکمات، أکفك شر آخر النهار.
(٥) سنن أبي داود (باب صلاة الضحى) (١: ٣٥٧).
١٩٨

طارق بن شهاب، والطبرانى فى الستة وابن مردويه عن جابر بن سمرة، والحكيم الترمذى
والطبرانى فى الستة عن ثَوْبان قالوا: قال رسول الله وَّ ((أتانى ربى تبارك وتعالى فى أحسن
صورة قال : أحسِبُه فى المنام قال: کذا فی الحدیث ۔۔ فقال يامحمد، أتدری فیم يختصم
الملأ الأعلى؟ قال: قلت: لا، فوضع يده بين كَتِفَىَّ حتى وجدت بَرْدَها بين ثَدْيَىّ أو قال فى
نحرى، فعلمت مافى السموات ومافي الأرض، فقال: يامحمد هل تدرى(١) فيم يختصم
الملأ الأعلى؟ قلت: نعم، قال: فى الكفارات والدرجات، والكفارات: المكثُ فى
المساجد بعد الصلوات، والمشى على الأقدام إلى الجماعات. وإسْباغ الوضوء على
المكاره، (قال صدقت يا محمد)(٢)، ومن فعل ذلك عاش بخير ومات بخير وكان من
خطيئته كيوم ولدته أمُّه، وقال: يا محمد: إذا صليت فقل: اللهم إنى أسألك فعلَ الخيرات
وتركَ المنكرات وحبَّ المساكين، وأن (٣) تغفر لى وترحمنى، وتتوب على(٣)، وإذا أردت
بعبادك فتنةً فاقْبضنى إليك غير مفتون، قال: وللدرجات، إفشاء السلام، وإطعام الطعام،
والصلاة بالليل والناس نيام)).
الخامس : روى الإمام أحمد والطبرانى عن أبى واقد الليثى - رضى الله تعالى عنه - أن
رسول الله وَ الله قال: إن الله عز وجل قال: إنا أنزلنا المال لإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، ولو كان
لابن آدم وادٍ (٤) لأحب أن يكون له ثانيا، ولو كان له واديان لأحب أن يكون إليهما ثالث،
ولا يملأ جوفَ ابن آدم إلا التراب، ثم يتوب الله على من تاب (٥) .
السادس: روى الطبرانى عن أبى مالك الأشعرى - رضى الله تعالى عنه - أن رسول الله العقل
قال: ((قال الله من انتدبت (٦) خارجاً فى سبيلى غازيا ابتغاء وجهى وتصديق وعدى وإيمانا
برسلى، فهو ضامن على الله عز وجل إما أن يتوفاه بالحَيْن بأى حَتفٍ شاء فيدخله الجنة،
وإما أن يصبح فى ضمان الله عز وجل، وإن طالت غيبته حتى يرده إلى أهله مع مانال من
أجر وغنيمة)) (٧).
(١) الأحاديث القدسية وقد ورد الحديث بروايات ثلاث (١: ١٦١,١٦٠,١٥٩,١٥٨) والاختلاف فى الألفاظ يسير.
(٢) لم ترد هذه العبارة فى ألفاظ الحديث .
(٣) - (٣) ما بين الرقمين لم يرد فى رواية الحديث.
(٤) فى إحدى روايات مجمع الزوائد (١٠ : ٢٤٣) ((واد من مال)).
(٥) رواه المصدر السابق عن أبى أمامة ثم قال: رواه الطبرانى وفيه جعفر بن الزبير وهو ضعيف كذاب.
(٦) فى ز، م ((أنشدت)) تحريف ولعل ما أثبتناه هو الصواب كما جاء فى رواية (انتدب الله لمن خرج فى سبيله .. )
(٧) هذا الحديث أخرجه البخارى فى كتاب الجهاد والسير وهو فى الأحاديث القدسية فى ست روايات فى الصفحات
(١٨٥ - ١٩١) وبينها تغاير فى الألفاظ كما جاء بعضها مختصراً.
١٩٩

السابع: روى البخارى عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - أن رسول الله مَ لل قال: ((إن
الله تعالى قال: من عَادَى لى ولياً فقد آذنته بالحرب، وما تقرَّب إلى عبدي بشيء أحبَّ إلى
مما افترضته عليه، ومايزال عبدى يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبَّه، فإذا أحببته كنت سمعه
الذي يسمع به وبصره الذي يُبْصِرُ به ويده التى يبطش بها، ورجله التى يمشى بها، وإن
سألنى لُأَعْطِيَنَّهُ، وإن استعاذني لأعيذنَّه(١) ... )).
الثامن: وروى أيضا عن أنس - رضى الله تعالى عنه - عن النبي ◌َّ عن ربه عزَّ وجل قال:
((إذا تقرب إلى العبد شبراً تقربت منه ذراعاً، وإذا تقرب إلىَّ ذراعاً تقربت إليه باعاً، وإذا أتانى
(٢)
يمشي أتيته هرولة
التاسع : روى البزار بسند لا بأس به والبيهقى والخطيب عن الضحاك بن قيس - قال
الحافظ المنذرى لكن الضحاك مختلف فى صحبته - قال: قال رسول الله ◌ٍَّ إن الله تبارك
وتعالى يقول: ((أنا خير شريك فمن أشرك معى شريكا فهو لشريكى))(٣)، ياأيها الناس:
أخلصوا أعمالكم فإن الله تعالى لايقبل من الأعمال إلا ماخلص له، ولا تقولوا: هذا لله وهذا
للرحم، فإنها للرحم. وليس لله منها شىء، ولا تقولوا: هذا لله ولوجوهكم، فإنها لوجوهكم
وليس لله فيها شىء، ورواه البغوى والدارقطنى وابن عساكر والضياء.
العاشر: وروى عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - أن رسول الله ◌َّةٍ قال: إن الله
تعالى كتب الحسنات والسيئات، ثم بَيَّن ذلك، فمن هَمَّ بحسنة فلم يعملها كتبها الله تعالى
[له] عنده حسنة كاملة، فإن هو هَمَّ بها فَعَمِلها كتبها الله [له] عنده عَشْرَ حسنات، إلى
سبعمائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة . وإن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنةً
كاملة، وإن عملها كتبها الله سيئة واحدة)) (٤).
وزاد فى رواية أخرى أو محاها الله ولايَهلِكُ على الله إلا هالكٌ.
(١) الأحاديث القدسية (١: ٨١) وأخرجه البخارى فى (باب التواضع) وانظر شرح الحديث فى القسطلانى (٩: ٢٨٩).
(٢) هذا الحديث جزء من حديث يروى فى الأحاديث القدسية (١ : ٥٧) وقد ورد فى عدة روايات أخرى فى الصفحات
(٦٢ - ٦٤) مع بعض الاختلاف.
(٣) رواية الحديث فى سنن ابن ماجه عن أبى هريرة (٢: ١٤٠٥) أن رسول الله بَّ قال: قال الله عز وجل: («أنا أغنى
الشركاء عن الشرك، فمن عمل لى عملا أشرك فيه غيرى فأنا منه برىء وهو الذى أشرك)».
(٤) يروى عن ابن عباس فى الأحاديث القدسية (١ : ٥٣) وما بين الحاصرتين منه.
٢٠٠
/