النص المفهرس
صفحات 101-120
أنت يا أم المؤمنين، يا أم عبد الله؟ قالت، قلت: ألست تزعم أنك رسول الله حص* فهلا
عدلت، وسمعنى أبو بكر وكان فيه غَزْب أى حدة ، فأقبل على فلطَم وجهى ، فقال رسول
الله ◌َّ: ((مَهْلا يا أبا بكر، فقال: يا رسول الله أَمَا سمعت ما قالت، فقال رسول الله ◌َ طاهر:
((إن الغَيْرِى لا تُبصر (١) أسفل الوادى من أعلاه))، ورواه الإمام أحمد بسند لا بأس به عن
صفية رضى الله تعالى عنها .
تنبيه
فى بيان غريب ما سبق
الصّخفة : بصاد مفتوحة فحاء ساكنة مهملتين ففاء فتاء تأنيث : إناء دون الجفنة .
الفهر : بفاء مكسورة فهاء ساكنة فراء: الحجر ملء الكف .
القصعة : بقاف مفتوحة فتاء تأنيث : الصحفة .
مُغَنِيتين : تقدم .
تُدِفِّفَان : تقدم .
مِزْمارة الشيطان: بميم مكسورة فزاى ساكنة فميم فألف فراء فتاء تأنيث : الآلة التى يُزْمَر
بها .
بنى أرفده : بهمزة مفتوحة فراء ساكنة ففاء فدال مهملة :
الرِّعدة : بكر الراء وسكون العين وبالدال المهملتين : الاضطراب
المنكِب : بميم فنون فكاف فموحدة . الكتف والعضد .
(١) أورده مجمع الزائد (٤: ٣٢٢) ثم عقب عليه بقوله: رواه أبو يعلى وفيه محمد بن اسحاق وهو مدلِّس، وسلمة بن
الفضل، وقد وثقته جماعة وضعَّفه جماعة .
١٠١
1
الباب الثامن
فى آدابه {وَالر عند النكاح والجماع وفى حياته وَله.
وروى ابن أبى شيبة والقاضى أبو بكر المروزى بسند عائشة رضى الله عنها قالت : ما أَتى
رسول الله وَ﴿ أحدًا من نبيائه إلا مُتَقَنّعا، يُرخى الثوب على رأسه حياء ، وما رأيت من رسول
الله ◌َ ل ؤما رآه منى .
وروى البيهقى عن عائشة قالت: كان رسول الله وَلة إذا دخل الخلاء غطى رأسه ، وإذا
أتی أهله غطى رأسه .
وروى الإمام أحمد وبَقِىّ بن مَخْلَد وابن أبى شيبة وابن الضحاك عنها قالت : ما رأيت
عورة رسول الله وَله، وفى لفظ فَرْج رسول وَ لِّ قط (١).
مے
(١) بعد هذا وردت أخبار وأحاديث موضوعة اشتهر وضاعها بالضعف والكذب والتدليس.
. وقد قررت اللجنة حذف هذه النقول والأحاديث المكذوبة، تنقية لنص الكتاب من كل شائبة تنبو عنها عيون القراء
وتسىء إلى الأفهام.
١٠
١٠٢
جُمّاع أبواب
سيرته وُ لد فى الصيد والذبائح
الباب الأول
فى آدابه * فى الذبائح وما أرشد إليه منها
روی أبو داود عن جابر رضی الله عنه أن رسول الله ﴾ لما قدم المدینة نحر جَزُورًا أو
بقرةً(١).
وروى عن عبد الرحمن بن سابط رحمه الله تعالى - قال: كان رسول الله وَ له وأصحابه
ينحرون البُدْن مَعْقولةَ اليُسرى قائمةً على ما بقى من قوائمها .
ورواه أبو داود عن جابر رضى الله تعالى عنه ، وعن الزُّبير عنه .
وروى عن أبى سعيد الخُدرى رضى الله تعالى عنه - أن رسول الله ﴿ مَرَّ بغلام يذبح شاة،
وما يحسن، فقال رسول الله وَّو (( [ دع أذنها وخذ بسالفتها)) (٢)].
وروى الطبرانى برجال الصحيح عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنه - قال: مر رسول
اللهَ وَّ برجل وضع رجله على صَفْحة شاة وهو يحد (٣) شَفْرته وهى تَلْحظ إليه ببصرها قال:
أَفَلا قبل هذا؟ ، أتريد أن تُميتها ميتتين (٤).
وروى ابن ماجة عن أنس - رضى الله تعالى عنه - قال: لقد رأيت رسول الله # يذبح
أضحيته بيده واضعًا قدمه على صِفَاحهما (٥) .
وروى الإمام أحمد عن رجل من الأنصار - رضى الله تعالى عنهم - أن رسول الله وَ﴾ أضجع
ضحِيته ليذبحها فقال له (٦): ((أَعِنّى على أضحيَّتَى فأعانه)).
(١) انظر سنن أبى داوود (٥: ١٢٢).
(٢) سنن ابن ماجة (٢ : ١٠٥٩).
(٣) انظر المصدر السابق وأمر النبى بحد الشفار.
(٤) ز: موتتان ( تحريف).
(٥) الحديث فى ابن ماجة (٢: ١٠٤٣) عن أنس أن الرسول # كان يضحى بكبشين أقرنين واضعا قدمه على صفاحهما
)، وصفح كل شىء جانبه. والصفحان: الخدان (اللسان).
(٦) فى مجمع الزوا (٤ : ٢٥) (فقال الرسول للرجل).
١٠٥
وروى عن النعمان بن أبى فاطمة أنه اشترى كبشًا أقْرن (١) [ أملح] (٢) وأن النبى وَلّ رآه
فقال كأَنَّ هذا الكبشَ الذى ذبحَ إبراهيمُ؟ فعمد رجل من الأنصار فاشترى للنبى وَّهِ كبشًا
[على] هذه الصفة فأخذه النبىّ ◌َِّ وضخَّى به.
(١) مجمع الزوائد (٤ : ٢٣).
(٢) الأملح: الذی فیه بیاض وسواد ويكون البياض أكثر.
١٠٦
الباب الثانى
فى صيد البر والبحر والسهم والحيوان
روى ابن مردويه عن عمر بن سعيد عن أبيه عن جده وابن أبى شيبة وابن ماجة عن أبى
هريرة ، وعبد الرزاق عن أنس وعن سليمان بن موسى مُرسلاً ، وعن يحيى بن أبى كثير أن
رسول الله وَ ﴾ قال: ((البحر ذَكيٌّ وماؤُه طهورٌ))، وفى لفظ، (( البحر طهور وماؤه حلال))،
وفى لفظ، «الطهورُ مَاؤُهُ الحِلُّ مَيْتَتُه)) (١).
وروى أبو داود - وضَعَّفه - وابن مردويه والبيهقى عن أبى هريرة أن رسول الله وفض له قال:
((الجراد من صيد البحر)) (٢)
وروى ابن ماجة عن أنس وجابر أن رسول وَ لي قال: ((الجراد من حوت فى البحر)).
وروى أبو يعلى عن القاسم بن مخول البهزى قال : سمعت أبى يقول نصبت حَبائل لى
فوقع فى الحبل منها ظبى فانقلب بالجبل ، فخرجت أَقْفُوه فإذا رجل قد سبقنى إليه فأخذه ،
فاختصمنا فيه إلى رسول الله وَّه وهو نازل بالأَبواء تحت شجرة يُظلُّ عليه من الشمس يِنِطْع
فجعله رسول الله ◌َّ بيننا نصفين ، فقلت هذا حبلى فى رجله يا رسول الله، قال : هو
ذاك (٣).
وروى الشيخان عن عدى بن حاتم أن رسول الله وَ لّر. قال: ((إذا أرسلت (٤) مِخْلبك
المعلّم فَقَتَل فَكُلْ، وإذا أكل فلا تأكل فإنما أمسكه على نفسه)). قلت أرسل گَلْبی فأجد معه
غيره كلبا آخر؟ قال: ((فلا تأكل فإنما سَميت على كلبك ولم تسمّ على كلب آخر))(٥).
(١) سنن ابن ماجة (٢: ١٠٨١) بلفظه والسيل الجزر (٤: ٥٣) والترمذى (١: ٨٨).
(٢) هذه إحدى روايتين فى ابن ماجه (١٠٧٤٠٢) والرواية الثانية ((إن الجراد نثرة الحوت فى البحر)) . -
(٣) مجمع الزوائد ( ٤ : ١٦٤).
(٤) صحيح مسلم (٣: ١٥٢٩ - ١٥٣٠) بروايات عدة عن عدى بن حاتم مع اختلاف فى اللفظ. والسيل الجرار (٤ :
٥٦) والترمذى (٦: ٢٥٢، ٢٥٣) والنسائي (٧: ١٧٩، ١٨٢).
(٥) عن صحيح مسلم (٣ : ١٥٣١).
١٠٧
وروى الإمام أحمد والنسائى عن أبى ثعلبة الخشنى أن رسول الله وَ ل﴿ قال: ((إذا أرسلت
كلبك المكلَّب وذكَرْتَ وسَمَّيْتَ فكل ما أمسكه عليك كلبك المكلَّب، وإن قتل. وإن
أرسلت كلبك الذى ليس بمكلَّب وأدركت ذكاته فكل(١)، وكُلْ ما ردَّ عليك سَهْمُك وإن
قتل، وسمّ الله)).
وروى الستة عن عدى بن حاتم أن رسول الله ي لل قال: ((إذا المكلّبة وذكرت اسم الله
[عليها ] فكل ما أمسكن عليك وإن قتلن [إلا أن يأكل الكلب فإن أكل فلا تأكل ] فإنى
أخاف أن يكون إنما [ أمسكه] على نفسه. وإن خالطها كلاب من غيرها فلا تأكل. فإنك(٢)
لا تدرى أيها قتل)) .
وإن رميت الصيد فوجدته بعد يوم أو يومين ليس به إلا أثر سهمك فكل، وإن وقع فى
الماء فلا تأكل .
وروى مسلم والساعدی عنه أن رسول الله گی﴾ قال: ((إن أرسلت (٣) کلبك فاذكر اسم الله،
فإن أمسك عليك فأدركت فاذبحه، وإن أدركته قد قتل ولم يأكل منه فگُله، وإن وجدت مع
كلبك كلبا غيره قد قَتَل فلا تأكل، فإنك لا تدرى أيهما قتل)) .
« وإن رمیت بسهمك فاذكر اسم الله، فإن غاب عنك یوما فلم تجد فيه إلا أثر سهمك
فكل إن شئت، وإن وجدته غريقًا (٤) فى الماء فلا تأكل، فإنك لا تدرى، الماء قتله أو
سهمك (٥))) .
(١) النسائى (٧: ١٨١) مع اختلاف يسير فى اللفظ.
(٢) الحديث فى صحيح مسلم (٣: ١٥٢٩) وسنن ابن ماجة (٢: ١٠٧٠) وألفاظ الحديث متطابقة فى الكتابين وما
بين المعكوفين عنهما. وانظر مختصر السنن للمنذرى (٤ : ١٣٤، ١٣٥) ..
(٣) صحيح مسلم (٣: ١٥٣١) وانظر السيل الجرار (٤: ٥٦، ٥٧) وسنن ابن ماجة (٢: ١٠٧٠) ومختصر سنن
أبى داود (٤ : ١٣٥).
. (٤) الرواية فى مختصر السنن ((إذا وقعت رميتك فى ماء فغرق فمات فلا تأكل ))
(٥) الترمذى (٦ : ٢٥٧).
١٠٨
وروى الإمام أحمد عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما أن رسول الله وَ ﴿ قال: إذا
أرسلت كلبك فأكل الصيد فلا تأكل، فإنما أمسك على نفسه، وإن أرسلته فقتل ولم يأكل
فَكُل فإنما أمسك على صاحبه (١).
وروى مسلم وأبو داود والترمذى وابن ماجه عن عدى رضى الله تعالى عنه أن رسول الله وَيه
قال: ((إذا(٢) إذا رميت الصيد بسهمك وغاب ثلاثة أيام وادركته فكُلْه ما لم يُنِْنْ)).
وروى أبو داود عنه أن رسول الله (پ# قال : إذا رمیت الصید فأدرکته بعد ثلاث ليال
وسهمك فیه فکله ما لم يُنْن .
(١) النسائى (٧ : ١٨٤) ولفظه «إذا أرسلت كلبك فذكرت اسم الله علیه فقتل ولم یأکل فكل، وإن أكل منه فلا تأكل فإنما
أمسکه علیه ولم یمسك عليك».
(٢) نظر صحيح مسلم (٣ : ١٥٣٢) بروايتين عن أبى ثعلبة برواتيين مع اختلاف يسير فى لفظيهما.
١٠٩
الباب الثالث
فيما أباح الة من كلب الصيد والحراسة (*)
***
الباب الرابع
فيما أباح ◌ٍَّ قتله من الحيوانات وما عفا عن قتله
وروى الحكيم والطبرانى عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما أن رسول الله آلآ قال:
((اقتلوا الحية والعقرب وإن كنتم فى الصلاة)).
وروى الإمام أحمد والشيخان وأبو داود والترمذى وابن ماجه عن عمر رضى الله عنهما أن
رسول الله وَلّ قال ((اقتلوا (١) الحيات واقتلوا ذا الطُّفْيَتَين والأبتَر فإنهما يطمسان البصر
ويُسقطان الحَبلَ )) .
وروى البخارى عن عائشة رضى الله تعالى عنها أن رسول الله وَ ل* قال: ((اقتلوا ذا
الطُّفْيتين، فإنه يلتمس البصر ويصيب الحَبّل)) (٢).
وروى الطبرانى عن إبراهيم بن جرير عن أبيه والطبرانى عن عثمان بن أبي العاص أن رسول .
الله ◌َيُ قال : اقتلوا الحيات كلها، من تركها خشية ثارها فليس منا؟
وروى مسلم عن ابن عمر أن رسول الله وب لير قال: (( اقتلوا الحيات والكلاب ، واقتلوا ذو
العُّفيتين والأبتر، فإنها يلتمسان البصر ويستسقطان الحَبلَ)) (٣) ...
وروى ابن أبى شيبة وأبو داود والترمذى ، وقال : حسنَ صحيح وابن حبان والحاكم
والبيهقى عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه أن رسول الله و الإ قال: ((اقتلوا الأسودين فى
الصلاة والحية والعقرب)).
(*) لم يرد فى النسخ عن هذا الباب شىء .
(١) الترمذي (٦: ٢٧٦) وابن ماجه (٢: ١١٦٩) ولفظه (ويلتمسان) أى أنهما إذا نظرا إلى إنسان ذهب بصره
بالخاصية فيهما. وانظر مجمع الزوائد (٤ : ٤٦) .
(٢) صحيح البخارى ( هداية البارى لترتيب أحاديث البخارى (١: ١٠٦) وذا الطفيتين: نوع من الحيات خيبث على
ظهره خطان أبيضان .
(٣) هذه رواية ثانية للبخارى، ورواها مسند أحمد (٦ ح ٤٥٥٧).
١١٠
٤
وروى أبو داود والنسائى عن ابن مسعود أن رسول الله وس# قال: « اقتلوا الحیات کلهن،
فمن خاف تأرهن فليس منی )) .
وروى الطبرانى عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - أن رسول الله وسط و قال: اقتلوا
الوَزَغْ ولو فى جوف الكعبة (١).
وروى الطبرانى عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - أن رسول الله وَ الر قال: ((اقتلوا
الحيات فمن وجد ذا الطَّفْيتين (١) والأبتر فلم يقتلهما فليس منا ، فإنهما يخطفان البصر
ويسقطان ما فى بطون النساء)) .
وروى الطبرانى عن ابن عمر أن رسول الله وسلم قال: ((اقتلوا الحيات فإنا لم نسالمهن منذ
حاربناهن)) .
وروى الحكيم والطبرانى أن رسول الله وَ ل ◌ٍ قال (٢): ((اقتلوا الحيات، صغيرها وكبيرها ،
وأسودَها وأبيضها ، فإن من قتلهاً من أمتى كانت له فداء من النار ، ومن قتلته كان شهيدا)) .
وروى عبد الرزاق عن الحسن مُزْسلا قال : اقتلوا العقرب والحية على كل حال .
(١) مجمع الزوائد (٤ : ٤٧).
(٢) انظر الهوامش ١، ٢، ٣ فى الصفحة السابقة.
١١
الباب الخامس
فى سيرته ◌َ فى الهدى وفيه أنواع
الأول فى إشعاره ◌َّلتر، وتقليده هَديه ، وما أهداه
روى الإمامان الشافعى وأحمد ومسلم والأربعة عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما أن
رسول الله وَّ دعا فى حجة الوداع بناقته فأشعر فى صَفْحة سنامها الأيمن وسَلَت الدم عنها
بيده (١) وفى لفظ بإصبعيه وقلَّدها نعلين .
وروى الشيخان عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت: أهدى رسول الله و # مرة إلى
البيت غنما فقلّدها(٢).
وروى الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجة عن ابن عباس رضى الله عنهما أن رسول الله والخد
أهدى عام الحدّيْنِيّة مائة بدَنَة ، فيها جمل أحمر لأبى جهل فى أنفه برةٌ من فِضّة (٣) ليغيظ به
- وفى لفظ ــ (( بذلك المشركين)).
وروى الإمام أحمد والبزار برجال عن جابر - رضى الله تعالى عنه - قال : أهدى رسول الله
وَل* إلى البيت غنما (٤) [فقلدها] .
وروى الشيخان عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - قالت : دخل علينا يوم النحر أى فى
حجة الوداع بلحم بقر، فقلت : ما هذا؟ فقيل: ((ذبح رسول الله وَ لاو عن أزواجه (٥))).
وروى مسلم والإمام أحمد والترمذى عن جابر رضى الله تعالى عنه- ذبح رسول الله: 8456*
عن عائشة بقرة يوم النحر .
وروى أبو داود وابن ماجه والنسائى عن عائشة ، ومسلم عن جابر رضى الله عنهما ، أن
رسول الله ◌َّي ضحى وفى لفظ نحر عن آل محمد فى حجة الوداع بقرة واحدة (٦).
(١) سنن ابن ماجه (٢: ١٠٣٤) ومختصر سنن أبي داود (٢: ٢٩٠). والإشعار أن يطعن فى سنامها بمبضع أو نحوه
ليعرف أنه ھدی .
(٢) صحيح البخارى (٣: ١٧٨، ١٧٩) وصحيح مسلم (٢ : ٩٥٨).
(٣) سنن ابن ماجة (٢ : ١٠٣٥).
(٤) ابن ماجة (٢ : ١٠٣٤) . وما بين الحاصرتين منه.
(٥) هذا من حديث فى صحيح البخارى (٣: ١٨٢، ١٨٨).
(٦) سنن أبى داود (٣: ١٤٥). وسنن ابن ماجة (٢: ١٠٤٧).
١١٢
روى أبو داود والبيهقى عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه أن رسول اللهُ وَ ◌ّ﴿ ((ذبح عمَّن
اعتمر (١) عن نسانه [ فى حجة الوداع ] بقرة بينهنّ)).
وروى الشيخان عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت: ((فتلْتْ قلائد بُدْن رسول الله وَّل
بيدى)) (٢) ثم أشْعَرها وقلدها ثم بعث بها إلى البيت، ثم أقام بالمدينة، فما حَرُمَ عليه شىء
كان له حِلاَّ(٣).
وروى الشيخان عنها قالت: «أنا فَتَلْت قلائد [هَذْى] رسول اللهِ وَ ل﴿ بيدىٍّ ثم قلَّدها
:
رسول الله وَّ بيديه، ثم بعث بها مع أبى فلم يَخْرمُ على رسول الله ﴿ شىءٌ أحلَّه الله له
حتى نُحِرَ الهدىٌ (٤).
وروى ابن ماجه والترمذى وصحح وقفه على ابن عمر رضى الله تعالى عنهما - أن
رسول الله وَلو اشترى هدية من قُدُيد (٥).
الثانى: فى أمره - ◌َل ـ بركوب الهَدْى.
روى الإمام مالك وأحمد وأبى هريرة والستة إلا أبا داود عن أنس - رضى الله تعالى عنهما -
أن رسول الله وَل# رأى رجلا يسوق بدنه (٦)، فقال: اركبها، قال: إنها بَدَنة، قال: اركبها ثلاثا
وقال فى الثالثة: اركبها وَيْلك، أو قال اركبها ويُحَك)) (٧).
قال أبو هريرة: ولقد رأيته راكبها يُسَايُر النبى ◌َّل النعل فى عنقها(٨).
(١) الحديث فى سنن ابن ماجه (٢: ١٠٤٧) بلفظه وما بين الحاضرتين منه.
(٢) صحيح البخارى (٣: ١٧٦) وصحيح مسلم (٢: ٩٥٧) مع اختلاف يسير فى بعض الألفاظ.
(٣) صحيح البخارى (٣: ١٧٦) ((فما حرم عليه شيء كان أُحلَّ له)).
(٤) المصدر السابق (٣: ١٧٨) وصحيح مسلم (٢: ٩٥٩).
(٥) صحيح البخارى (٣: ١٧٥) وسنن ابن ماجه (٢: ١٠٣٥) بلفظه وقديد قرية فى بوادى مكة، غزيرة الماء.
(٦) صحيح مسلم (٢: ٩٦٠) وصحيح البخارى (٣: ١٧٢).
(٧) هذه رواية مسند أحمد وابن ماجه (٢: ١٠٣٦).
(٨) صحيح البخارى (٣: ١٨٠).
١١٣
( ٨ - سبل الهدى والرشاد جـ ٩ )
الثالث: فى سيرته وَّلته فيما يعْطَب من الهدى ومن كان على هديه زاده الله تعالى شرفا
وفضلا (١).
روى مسلم عن ابن عباس ۔ رضی الله تعالی عنھما ۔ أن ذؤٹیًا (٢) أبا قبيصة حدثه أن رسول
الله ◌َ ﴿ كان يبيت [ معه ] بالبُدْن، ثم يقول إن عطب منها شىء فَخشِيت عليها موتا فانحرها
فى دمها، ثم اضْرِبْ به صفحتها، ولا تطعمها، وفى رواية ولا تأكل أنت ولا أحد من أهل
رفقتك (٣)
وروى الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه والترمذى، وصححه عن ناجية الخزاعى، وكان
صاحب بُدْن - وفى لفظ - صاحب هَذْى رسول الله وَّه قال: قلت [ يا رسول الله ] كيف
أصنع بما عطب من البُدن، قال انحرها واغنس نعلها فى دمها واضرب به صَفْحتها، وخلِّ
بين الناس وبينها فيأكلوها (٤).
روى الإمام أحمد والأربعة عن الأسلمی ۔رضی الله عنه- أن رسول الله ټ بعث معه بهدى
فقال: إن عَطب فانحره ثم اصبغ نعله فى دمه، ثم خَلِّ بینه وبین الناس .
وروى الإمام احمد عن عمر - رضى الله عنه - وابن خارجة الثُّمالى - رضى الله تعالى عنه -
قال: بعث البنیمێ معی هدیا، وقال: « إذا عطب منها شىء فانحره ثم اضرب نعله فى دمه
ثم اضرب به صفحته، ولا تأكل أنت ولا أهل رفقتك (٥).
الرابع فى إرساله ◌َّةِ الهَدْى وهو مقيم بالمدينة.
روى الإمامان مالك وأحمد والستة عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - قالت: ((كان رسول
الله وَلَ يُهْدِى من المدينة فَأفْتل قلائد هديه من عِهْن كان عندنا ولا نجتنب شيئًا مما يجتنب
المُحْرِم (٦) يأتى ما يأتى الحلال من أهله(٦).
وروى الإمام أحمد برجال ثقات، والبزار عن جابر والإمام أحمد برجال الصحيح، عن
(١) عن نسخة م .
(٢) سقطت الكلمة من م.
(٣) سنن ابن ماجه (٢: ١٠٣٦) عن ابن عباس أن ذؤيبا الخزاعى حدث ... )).
(٤) سنن ابن ماجه (٢: ١٠٣٧) والسيل الجرار (٤: ٧٩) ويروى الحديث فيهما عن ناجية الخزاعى. ولعل الرجلين
کان کل منھما صاحب بدن رسول اللهٹپڼ
(٥) انظر ما سبق عن هذا الحديث فى الهامشة ٣.
(٦) - (٦) سنن أبي داود (٢: ١٤٧) وانظر صحيح مسلم (٢: ٩٥٧) وصحيح البخارى (٣: ١٧٧).
١١٤
عطاء بن يسار عن سلمة أن رسول الله وَ ﴿ كان جالسا فَقَدَّ - وفى لفظ عطاء - فَشَقَّ قميصه من
جيبه حتى أخرجه من رجليهٌ(١)، قال جابر: فنظر القوم إلى رسول الله بَر انتهى. فقال رسول
الله ◌َّه إنى أُمرت بُدنى التى بعثت أن تقلد اليوم، وتُشْعر على ماء كذا وكذا فليست قميصًا
ونسيت فلم أكن أخرج قميصی من رأسى وكان بعث بِبُدنه وأقام .
الخامس : فی نحره-ێ۔ ۔ بيده.
روى الإمام أحمد عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما أن رسول الله وَّةٍ أهدى (٢) فى
((حجة الوداع مائَة بُدْنة، نحر منها ثلاثين بدنة بيده. ثم أمر عليا فنحر ما بقى منها وقال:
((اقْسِمْ لحومَها وجِلالها(٣) وجلودها بين الناس ولا تعطين جزارا منها شيئًا، وخُذْلنا من بعير
حذية (٤) من لحم، ثم اجعلها فى قدر واحدة حتى تأكل منها ونحسوا من مرقها ففعل .
وروئ (٥) أبو داود عن على رضى الله عنه أن رسول الله ◌َليه لما نحر بيده ثلاثين بدنة وأمرنى
فنحرت سائرها (٥).
تنبيه
فى بيان غريب ما سبق
الاشعار: تقدم.
صَفْحة السنام: تقدم .
السيرة: بموحدة مضمومة فراء مفتوحة فتاء تأنيث: حلقة تجعل فى لحم الأنف ولذا
كانت من شعر . من البعير لترويصه وتذليله .
البُدن : بموحدة مضمومة فدال مهملة ساكنة فنون: جمع بَدَنة وهى العظيمة من الإبل .
العهن : بعين مهملة مكسورة فهاء ساكنة فنون .
قدُيد کزيير: اسم موضع [ قرب مكة ].
(١) الخبر والحديث فى صحيح البخارى (٩: ١٥٩) عن عروة بن المغيرة عن أبيه قال: كنت مع النبى وَّر ذات ليلة فى
سفر فقال: أمعك ماء؟ قلت: نعم. فنزل عن راحلته فمشى حتى توارى عنى فى سواد الليل، ثم جاء فأفرغت عليه
إِلاداوة فغسل وجهه ويديه وعليه جبة من صوف فلم يستطع أن يخرج ذراعيه منها، حتى أخرجهما من أسفل الجبة
فغسل ذراعيه ثم مسح برأسه ثم أهويت لأنزع خفيه فقال: دعهما، فإنى أدخلتهما طاهرتين فمسح عليهما)) .
(٢) صحيح البخارى (٣ : ١٨٥، ١٨٦).
(٣) الجلال: أكسيته تجعل على ظهور البدن واحدها جل.
(٤) الحذية ( بضم الحاء وسكون الذال ): القطعة من اللحم تقطع طولا.
(٥) - (٥) ما بين الرقمين عن نسخة م. وهو الحديث السابق وقد رواه مسند أحمد وسنن أبى داود.
١١٥
...
الباب السادس
في سيرته بَلٍ فى الأضحية وفيه أنواع
الأول : فى مداومته مَّله على فعلها وحثه عليها
روى الترمذى وصححه عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - قال: أقام رسول الله وَل
بالمدينة عشر سنين يُضَحِّى ..
ورواه ابن سعد بلفظ ، قالوا: أقام رسول الله رَّ* بالمدينة عشر سنين يضحى كل عام ولا
. يحلق ولا يقصّر .
وروى الإمام أحمد وابن ماجة والدارقطنى عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - أن رسول
الله وَّ قال: من كان له دَرَّ ولم يُضَحِّ فلا يقربن مُصلّنا(١))).
الثانى : فيماضحى به رسول الله وَلّ وما استحبه فى صفاتها .
روى الإمام أحمد عن أبى سعيد الخدری رضی الله تعالى عنه أن رسول الله (ێۇ ضحی
بكبشين أمْلحين أَقَرنين، فرأيته واضِعًا قدمه على صَفحتهما (٢) يُسَمِّى ويكبِّر ، فذبحهما
بیدہ .
وروى الأربعة وصححه الترمذى عن أبى سعيد الخدرى - رضى الله تعالى عنه - قال: كان
رسول الله مَ لا يضحى بكبش(٣) أقرن فحِيل، ينظر فى سواد ويأكل فى سواد ويمشى فى
سواد (٤))).
وروى الإمام أحمد عن أبى الدرداء رضى الله تعالى عنه قال: ضحى رسول الله وَّ
بكبشين جَذَعين موجوعين(٥) .
(١) سنن ابن ماجة (٢: ١٠٤٤) وفيه (( سعة)) فى موضع «درة)) ..
(٢) المصدر السابق (٢: ١٠٤٣) ومختصر سنن أبي داود (٤: ١٠٠) والسيل الجرار (٤: ٨٣).
(٣) سنن ابن ماجة (٢: ١٠٤٦) والسيل الجرار (٤: ٨٣) ومختصر السنن (٤: ١٠١). وفحيل: لم تقطع أنثياه أى غير
خصی .
(٤) مختصر سنن أبى داود (٤ : ١٠١) . فى هامش سنن ابن ماجه ( یمشی فی سواد) ای فی رجليه سواد ( ویأکل فی
سواد ) ای فی بطنه سواد . ( وینظر فی سواد ) ای مکحول فی عینیه سواد.
(٥) موجوعين : تثنية موجوء اسم مفعول من وجأ اى منزوعتين، قد نزع عرق الأنثيين وذلك أسمن لهما .
١١٦
وروى ابن أبى شيبة والإمام أحمد وأبو يعلى عنه قال: أُهدى لرسول الله وَ ل﴾ كبشان جَذَعان
أملحان فضحی بهما .
وروى الإمام أحمد عن أبى هريرةٍ - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله وَ ليقول: «لدم عَفْراء
أحب إلى الله تعالى من دم سَوْدَاوين)) (١).
وروى الطبرانى بسند جيد عن ابن عباس رضى الله عنهما أن رسول الله و # أَلّف بين نسائه
فى بقرة(٢).
:
وروى البيهقى من طريق عبد الله بن نافع وفيه يقال عن ابن عمر رضى الله عنهما - قال :
کان رسول الله ټ یضحی بالمدینة بالجزور أحیانا ، وبالکبش إذا لم يجد جزورا .
وروى الطبرانى عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه- قال (( ضحی رسول الله ټ بكبشین
أملحين أقرنين ، أحدهما عنه وعن أهل بيته والآخر عمن لم يضح من أمته))(٣).
الثالث فيما كرهه مَ له من صفاتها .
روى عن البراء - رضى الله عنه - قال: قام فينا رسول الله ﴾ فقال: هكذا بيده، ویدی
أقصر من يده (٤) أربع - وأشار بأربع أصابعه - لا تجزىء الآضاحى: «العَوراء البيِّن عورها،
والمريضةُ البَيِّن مرضُها، والعَرجاء البَيِّن ظَلَعُها، والكسيرة التى لا تُنَّقَى)).
الرابع فى أى مكان كان ◌ّ يذبح أضحيته، وبيانه لوقتها .
روى البخارى وأبو داود والنسائى وابن ماجه عن ابن عمر - رضى الله عنهما - أن رسول الله
43* كان يذبح أضحيته وفى لفظ البخارى، كان يذبح وينحر(٥) بالمُصلى.
وروى الإمام أحمد والترمذى والدارقطنى عن جابر رضى الله تعالى عنه قال : شهدت مع
(١) الحديث فى اللسان ( عفر ) .
(٢) سنن ابن ماجة (٢: ١٠٤٧) ولفظه عن عائشة «نحر عن آل محمد فى حجة الوداع بقرة واحدة . وفى رواية أخرى عن
أبى هريرة ((ذبح رسول الله عمن اعتمر من نسائه فى حجة الوداع بقرة بينهن )) ومثله فى سنن أبى داود (٢: ١٤٥).
(٣) السيل الجرار (٤: ٨٢) وسنن ابن ماجه (٢: ١٠٤٣) ..
(٤) سنن ابن ماجة (٢: ١٠٥٠). واللسان (نقا) وقية: النِّقْىُ: المخ. (والكسير التى لا تُنْقِى) أى التى لا مخ لها
. (٥) سنن ابن ماجة (٢: ١٠٥٥).
لضعفها وهزالها .
٠
١١٧
-
رسول الله ټ الأضحى بالمصلی فلما قضى خطبته نزل عن منبره فأتى بكبش فذبحه بيده
وقال: بسم الله والله أكبر وقال [هذا عنى وعمَّن لم يضحُّ من أُمتىّ] الحديث(١).
وروى ابن ماجة عن سعد القرظی - رضی الله عنه-أن رسول الله پ ذبح أضحیته عند
[طرف] الزُّفاق، طريق بنى زُريق، بيده، بشَفْرَةٍ (٢).
الخامس فى أكله ◌َ لتر من الأضحية بعد ثلاث وترخيصه فى ذلك .
روى الشيخان والنسائى عن عابس بن زَمعة قال: قلت لعائشة - رضى الله تعالى عنها -:
أنهى رسول الله و # أن يؤكل لحوم الأضاحى فوق ثلاث(٣)».
قالت : ما فعله إلا فى عام حين جاع الناس فيه فأراد أن يُطعم الغنىُّ الفقير، وإن كنا لنرفع
الكراع (٤) فيؤكل بعد خمس عشرة ليلة .
قالت : وما اضطركم إليه ؟ فضحكت ، وقالت : ماشبع آل محمد من خبز وأدم ثلاثة
أيام حتى لَحِق بالله عز وجل .
السادس فی وصیته پڼ لعلى بن أبى طالب رضى الله تعالی عنه أن یضحی عنه بعد
موته .
روى الإمام أحمد وأبو داود والترمذى عن حَنَش - رحمه الله تعالى - قال : رأيت عليا رضى
الله تعالى عنه ضحى بكبشين، وقال: أحدهما عنيٍّ والأخر عن رسول الله ﴾ فقلت له: ما
هذا؟ فقال: أوصانى رسول الله ◌َ لاَّ أن أضحِّى(٥) عنه .
(١) مختصر السنن (٤: ١٠٩) وما بين الحاصرتين منه.
(٢) الحديث فى سنن ابن ماجة (٢: ١٠٥٤) بسنده عن عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد موذن رسول الله #8# عن
أبيه عن جده .
(٣) انظر سنن ابن ماجة (٢: ١٠٥٥) وصحيح مسلم (٣. ١٥٦ - ١٥٦٣) عن عائشة وقالت إنما نهى رسول الله ﴾
عن لحوم الأضاحى لجهد الناس ثم رخص فيها)) والكراع من البقر والغنم مستدق الساق.
(٤) الرواية فى الترمذى (٦: ٣١٠) (( ... فتأكله بعد عشرة أيام)) وفى ابن ماجة (٢: ١١٠١) ((فيأكله رسول الله وَ إلا بعد
خمس عشرة من الأضاحى )) والكراع من البقر والغنم مستدق الساق .
(٥) الحديث فى مختصر سنن أبى داود (٤: ٩٥) عن حنش ( وهو ابو المعتمر الكنانى الصنعانى ) ثم قال : وحنش
تكلم فيه غير واحد . وقال ابن حبان البستى : كان كثير الوهم فى الأخبار ينفرد بأشياء لا تشبه حديث الثقات حتى
صار مما لا يحتج به .
١١٨
وروى ابن أبى شيبة عن على - رضى الله تعالى عنه - قال: أمرنى رسول الله و لو أن أضحى
عنه بكبشين، فأنا أفعله .
السابع فى تضحيته وَلا عن أمته .
وروى ابن ماجة وعبد الرزاق عن عائشة وأبى هريرة - رضى الله تعالى عنهما - أن رسول الله
** كان إذا أراد أن يضحى اشترى كبشين سمينين عظيمين أقرنين أملحين فذبح أحدهما عن
أمته لمن شهد لله بالتوحيد وشهد له بالبلاغ، وذبح الآخر عن محمد وآل محمد(١)
وروى أبو يعلى وابن شيبة والطبرانى عن أبى طلحة رضى الله عنه أن رسول الله (پټ ضحى
بكبشين أملحين ، فقال عند ذبح الأول : عن محمد وآل محمد . وقال عندما ذبح الثانى :
عمن آمن بی وصدق بی من أمتى .
وروى أبو يعلى والإمام أحمد بسند حسن عن أبى رافع رضى الله تعالى عنه أن رسول الله
وَّ كان إذا ضحى اشترى كبشين سمينين أقرنين أملحين موجُوءين خصيين ، فإذا صلى
وخطب أتى بأحدهما وهو فى مُصَلَّه فذبحه بنفسه بالمدينة، ((قال هذا عن أمتى جميعًا، من
شهد لك بالتوحيد وشهد لى بالبلاغ)) (٢). ثم يؤتى بالثانى وهو فى المصلى فذبحه بنفسه .
ثم قال: ((اللهم هذا عن محمد وأهل بيته)) فيطعمهما جميعا المساكين، ويأكل هو وأهله
منها .
وروى أبو يعلى بإسناد حسن عن جابر بن عبد الله - رضى الله تعالى عنهما - أن رسول الله
وَلّ أتى بكبشين أقرنين أمْلحين(٣) موجوعين، فاضجع أحدهما، فقال: «بسم الله والله أكبر.
اللهم عن محمد وآل محمد. ثم أضجع الآخر، فقال بسم الله والله أكبر اللهم عن محمد
وأمته من شهد لك بالتوحيد وشهد لى بالبلاغ» .
(١) السيل الجرار (٤: ٨٢) وسنن ابن ماجة (٢: ١٠٤٤).
(٢) السيل الجرار (٤: ٨٢).
(٣) مختصر سنن أبى داود (٤: ١٠١).
1
ا
۔ ۔
١١٩
وروى الطبرانى عن حذيفة بن أسيد قال: كان رسول الله پ﴿ يقرب كبشين أملحین فيذبح
أحدهما فيقول: ((اللهم هذا عن أمتى لمن شهد لك بالتوحيد وشهد لى بالبلاغ)» (١).
وروى أبو يعلى والطبرانى عن أنس رضى الله تعالى عنه أن رسول الله وَ لو ضحى بكبشين
أملحين أقرنين فقرب أحدهما فقال: ((بسم الله، اللهم منك وإليك، هذا عن محمدٍ وأهل
بیته)) (٢).
وقرب الآخر وقال: ((بسم الله اللهم هذا منك وبك، هذا عمَّن وحدك من أمتى)).
الثامن: فى تفريقه مَ ل الضحايا على أصحابه وشرائه هَذْيه فى الطريق واستقامته على
ضحیته .
روى الشيخان والترمذى والنسائي وابن ماجة عن عقبة بن عامر [ الجُهنى] رضى الله تعالى
عنه قال: قَسَم رسول الله ◌َّ على أصحابه ضحايا - وفى لفظ - أنه أعطاه غنما يقسمها على
أصحابه، فبقى عَتود - وفى لفط - جَذَع فذكرته لرسول الله وَّهِ فقال: ضحِّ به [أنت](٣).
وروى الإمام أحمد وأبو داود عن زيد بن خالد الجهنى - رضى الله عنه - قال: قَسَم رسول
الله ◌ََّ فِى [أصحابه] الضحايا فأعطانى عَتْودًا جَذَعا (٤) من المَعِز فجئته به، فقلت: يا رسول
الله جَذَع، فقال : ضح به، فضحیت به .
وروى الترمذى عن بكرة رضى الله تعالى عنه أن رسول الله و # آتى جُزْيعة (٥) من الغنم
فقسمها فينا .
وروى الإمام أحمد برجال الصحيح عن ابن عباس - رضى الله عنهما - أن رسول الله ولة
(١) سنن ابن ماجه (٢: ١٠٤٤).
(٢) سنن ابن ماجة (٢: ١٠٤٨).
(٣) سنن ابن ماجة (٢: ١٠٤٨) والترمذى (٦: ٢٠٠) وروايته ((جذعة)) فقال: ((ضح بها أنت)).
(٤) فى النهاية لابن الأثير ((وأصل الجذع من أسنان الدواب وهو ما كان شابا فتيا ... وهو من البقر والمعز ما دخل فى
الثانية ... ومن الضأن ما تمت له سنة وقيل، أقل منها)).
أ(٥) الجزيعة: القُطيعة من الغنم. قال فى اللسان (وفى الحديث - ثم انكفا إلى كبشين أملحين فذبحهما وإلى جزيعة من
الغنم فقسمها بيننا ) وجزيعة: تصغير جِزْعة ( بالكسر وهو القليل من الشىء (اللسان - جزع).
١٢٠