النص المفهرس
صفحات 61-80
وروى الطبرانى عن أبى السائب عن جدّته رضى الله تعالى عنها - وكانت من المهاجرات -.
أن رسول الله وَلّهِ أقطعها بئرا بالعقيق .
وروى الطبرانی وابن مرة ، عن أوفی بن موالٍ [ العنیری ] رضی الله عنه قال: أتيت رسول
الله ◌َّهِ فَأقطعنى الغَمِيْم (١) وشرطَ علىَّ، ابنُ السبيل أولُ ريان، وأقطع ساعدة رجلا منا بئرا
بالفلاة ، وأقطع إياس بن قتادة الجابية ، وهى دون اليمامة وكنا أتينا جميعا .
وروى البخاری عن عبد الله بن عبيد الله بن أبی مُلیکة رحمه الله تعالى أن بنی صُهيب مولی
بنى جُدعان ادَّعوا بيتين وحجرة (٢) أنَّ النبي ◌َّ أعطى ذلك صُهيبًا فقال مروان (٣) من يشهد
لكم على ذلك؟ فقالوا: ابنُ عُمر فدعاه فشهد: ((لأَعْطى (٤) رسول الله وَ الل صُهيبا بيتين
وحجرة))، فقضى مروان بشهادته لهم .
وروى الإمام أحمد عن ربيعة الأسلمى رضى الله عنه قال: أعطانى رسول الله وَ ليه وأعطى أبا
بكر أرضا .
وروى أبو داود عن سَبُرة بن عبد(٥) العزيز بن الربيع الجُهنى عن أبيه عن جده رضى الله
تعالی عنه ، أن رسول الله ێ نزل فى موضع المسجد تحت دومة فأقام ثلاثا به ، ثم خرج إلى
تبوك، وأن جهينة لحقوه بالرَّحْبَة، فقال لهم: ((مَن أهل ذى المروة))؟ فقالوا: بنو رفاعة من
جهينة فقال: قد أقطعتها لبنى رفاعة [ فاقتسموها ] فمنهم من باع ومنهم من أمسك
فَعَمِل(٦).
وروى أبو بكر أحمد بن عمر بن عاصم النبيل عن مُجّاعة بن سلمى اليمامى رضى الله
تعالى عنه قال: أتيت رسول الله وم ثير فأقطعنى الغورة والعوانه والجبل، وكتب لى
(١) قال ياقوت فى معجم البلدان: الغميم: موضع بين مكة والمدينة . وله ذكر كثير فى الحديث والمغازى ......
أقطعه رسول الله ێ أو فى بن موال العنبرى وكتب له كتابا فى أديم أحمر .
(٢) صحيح البخارى (٤: ٣٤٢).
(٣) مروان بن الحكم أمير المدينة لبنى أمية .
(٤) (أعطى) اللام لام القسم وهذا الحديث تفرد به البخارى (٤: ٢٤٢).
(٥) فى مختصر السنن (٤ : ٢٦٣): سيرة بن معبد الجهنى.
(٦) سنن أبى داود (٣: ١٧٦) وبعد هذه الكلمة فى السنن: ثم سألت أباه عبد العزيز عن هذا الحديث فحدثنى ببعضه
ولم يحدثنی به کله.
٦١
بسم الله الرحمن الرحيم ، إنى أقطعتك الغَوْرة (١) وَعوانة والجبل ، فمن حاجّك فإلىَّ . ثم
أتيت أبا بكر بعد رسول الله وَله، فأقطعنى الحضرمة، ثم أتيت عمر بعد أبى بكر فأقطعنى.
وروى أيضا عن سِرَاجِ بنِ هلال بن سراج بن مُجَّاعة ، قال: وفدت إلى عمر بن عبد
العزيز فأخرجت إليه هذا الكتاب فَقَبّه ووضعه.
الثانى فى ارتجاعه وَّليه بعدما أقطعه إذا تبين له أنه لا يُقطع .
روى الدَّراوردى (٢) عن أبيض بن حَمَّال (٣) رضی الله تعالى عنه، أنه وفد إلى رسول الله
** فاستقطعه الملح الذى يقال له [ مِلْح ] سَدّ مأرب، فأقطعه له، فلما وَليَّ، قال الأقرع
بن حابس: يارسول الله إنى قد وردت الملح في الجاهلية ، وهى بأرض عُسّ بها ماء ومن
وَرَدَه أخذه، وهو مثل الماء العِدّ (٤)، فانتزعه منه، وفى رواية فاستقال (٥) رسول الله وَيه
ابيض بن حَمّال فى قطيعته فى المِلْح ، فقال: قد أقلتك منه على أن تجعله [منى] صدقة،
فقال رسول الله وَ له: هو منك صدقة. وهو مثل الماء العِدِّ (٦) ومن ورده [أخذه ] [قال] (٧)
فقطع له النبى وَّ أرضا ونخيلا بالجُرْف (٨)، ◌ُرف مُرَاد [مكانه] حين أقاله منه (٩).
وروى الدارمى وأبو داود والترمذى ، وقال: غريب والنسائي وابن ماجه وابن حيان،
والدارقطنى والطبرانى فى الكبير ، وابن أبى عاصم ، والدراوردى وابن نافع وأبو نعيم
والضياء: أنه وفد إلى رسول الله وَلير فاستقطعه الملح الذى بمأرب، فقطعه له، فلما أن وَلَّى
قال رجل من المجلس: أتدرى ما قطعت له ؟ الماء العِدّ ، فانتزع منه . قال: وسألته عما
(١) فى معجم البلدان: الغَورة: موضع جاء ذكره فيما أقطعه النبى وم له مجّاعة بن مرارة من نواحى اليمامة، وانظر ص٦٠.
(٢) فى الأصول (الباوردى) والتصويب من مختصر السنن (٤: ٢٥٩).
(٣) الخبر والحديث بتمامه فى سنن ابن ماجة (٢: ٨٢٧) أورده فى باب إقطاع الأنهار والعيون مع اختلاف يسير وما بين
المعكوفين منه ، وانظر سنن أبى داود (٣: ١٧٥) ولسان العرب (عدد).
(٤) عن ابن ماجة وفى م (( العذب)) تحريف .
(٥) فى ز، م ((فاستقنا)) تحريف والتصويب من ابن ماجة.
(٦) فى اللسان: الماء العِدّ: الدائم الذى له مادة لا انقطاع لها مثل ماء العين وماء البئر.
(٧) عن ابن ماجة .
(٨) الجرف ( بضم الجيم): موضع على ثلاثة أميال من المدينة نحو الشام . به كانت أموال لعمر بن الخطاب ولأهل
المدينة وفيه بئر جشم وبئر جمل ( معجم البلدان ) .
(٩) سنن ابن ماجة (٢: ٨٢٨).
٦٢
يُحمى من الأراك ، «قال ما لم تَنَلْه أخْفافُ الابل)» (١) ورواه البغوى إلى قول(العِدّ ) فقال
رسول الله وَ لّ «فلا إذنْ)) .
الثالث فى إقطاعه ټ ما لم يفتحه قَبْل فتحه .
روى الإمام أحمد برجال الصحيح عن أبى ثعلبة الخُشنى (٢) رضى الله تعالى عنه قال:
أتيت رسول الله وَ له، فقلت: يا رسول الله أكتب لى بكذا وكذا لأرض من الشام لم يَظهْر
عليها رسول الله بَّه حينئذ، [فقال النبى وَله: ألا تسمعون ما يقول هذا؟] قال أبو ثعلبة:
والذى نفسى بيده ليَظْهرنّ عليها ، قال: فكتب لى بها. الحديث .
وروى الطبرانى برجال ثقات عن تميم الدارى رضى الله تعالى عنه قال: استقطعت رسول
الله ◌َّفي أرضا بالشام قبل أن تفتح فأعطانيها ففتحتها عمر فى زمانه، فقلت: إن رسول الله وَل
أعطانى أرضا من كذا ، فجعل عمر رضى الله تعالى عنه ثلثها لابن السبيل وثلثها لعمارتها
وثلثا لنا (٢) .
الرابع فى بعض ما روى الطبرانى برجال الصحيح عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه قال:
قال رسول الله قال: لا حمى إلا لله ولرسوله (٣) .
وروى الإمام أحمد عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما، أن رسول الله وَّر حمى النَّقيع (٤)
لخيل المسلمين .
وروى الطبرانى برجال الصحيح عنه، أن رسول الله وَ الرّ حمى الرَّبَذَة (٥) لإبل الصدقة.
(١) سنن أبى داود (٣: ١٧٥).
(٢) - (٢) ما بين الرقمين فى مجمع الزوائد (٦: ٧، ٨) بلفظه.
(٣) صحيح البخارى (٤: ١٨٢).
(٤) المصدر السابق (٤: ١٨٢) والنقيع على عشرين فرسخا من المدينة ويقول البكرى فى معجم ما استعجم: والنقيع
صدر وادى المعيق .
وانظر ما كتبه البكرى فى الجزء الرابع من معجمه فى الصفحات (١٣٢٣ - ١٣٣٣).
(٥) صحيح البخارى (٤: ١٨٢) وروايته أن النبى وَّار حمى النقيع وأن عمر حمى السَّرف والربذة. والربذة: موضع بين
الحرمين .
٦٣
.------
تنبيهات
الأول: قال الحافظ شمس الدين بن ناصر الدمشقى ، قال الصاحب الإمام ابن خير
الخلافة أبو محمد عبد الله بن محمد بن أبى الحسن الباذرانی رحمه الله تعالی ، قلت ۔ و هو
صاحب المدرسة العظيمة بدمشق - إنه شاهد صورة خط أمير المؤمنين على رضى الله تعالى
عنه، الذى كتبه بإذن رسول الله وَ لتر . [هذا ما أعطى محمد رسول الله تميم الدارى وإخوته
حبرون والمرطوم وبيت عينون وبيت إبراهيم وما فيهن أعطيتة البيت بزمتهم ، ونقدت وسلمت
ذلك لهم ولأعقابهم ، فمن أذاهم أذاه الله ، ومن آذاهم لعنه الله ، شهد عتيق بن أبى قحافة ،
وعمر بن الخطاب ، وعثمان بن عفان ، وكتب على بن أبى طالب ، وشهدت قلت:
أبو، فى الموضعين بالواو على الحكاية .
الثانى: قد تواردت الروايات الصحيحة (١) أن رسول الله وَ لم أقطع تميما وأخاه ،
وأصحابهما، وذريتهم قُرى بأرض بيت المقدس وكتب لهم بذلك كتابا ، ولعن فيه من
عارضهم ، ولم يزل هذا الكتاب بأيديهم إلى وقتنا (٢) هذا، وقد ألف الحافظ أبو الفضل ابن
حجر والحافظ شمس الدين محمد بن ناصر الدين الدمشقى ، وشيخنا الحافظ أبو الفضل
جلال الدين السيوطى فى صحة ذلك مؤلفا ، وفى كُلِّ ما ليس فى الآخر ومن أراد الزيادة على
ما هو هنا فليراجع ذلك .
· الثالث: نَازَع بعض الظلمة فى زمن الإمام الغزالى لما كان بدمشق ذرية تميم الدارى وأراد
نزعه منهم فأفتى الإمام الغزالى بكفره .
الرابع :
فى بيان غريب ما سبق
السوط : تقدم .
نكبَ . بنون فكاف فموحدة مفتوحا: عدَل .
(١) رواية نسخة (( ز)).
(٢) رواية نسخة (( ز)).
٦٤
البحرين تقدم تفسيره :
الأثرة : بهمزة فمثلثة فراء مفتوحات فتاء تأنيث . الاسم من آثر يستأثر عليكم فيفضل
عليكم غيركم ، فى نصيب من الحمى ...
معادن : جمع معدن وقد تقدم تفسيره .
القبليَّه : بقاف فموحدة مفتوحتين فلام فتحتية مشددة فتاء تأنيث موضع من ساحل
البحرين بين نخلة والمدينة .
غَوْرِيها : بغين معجمة مفتوحة فواو ساكنة ، فراء مكسورة فتحتية فهاء من الغور وهو ما
انخفض من الأرض .
وجَلْسيَّها : بجيم مفتوحه فلام ساكنة ، فسين مهملة مكسوره فتحتيه فهاء : الجَلْس وهو ما
ارتفع من الأرض
عَسْية : بعين فسين مهملتين ، وروى كندبة ، موضع بناحية معدن القبلية .
ذات النصب : بنون فصاد مهملتين مضمومتين فموحدة : موضع على أربعة بُرد من
المدينة .
قُدْس : بقاف مضمومة فدال ساكنة فسين مهملتين فموحدة فمثناة .
تحتية : نسبة إلى أرحب قبيلة من همدان .
الفُرع : بفاء مضمومة فراء ساكنة فحاء مهملة مفتوحة : جبل معروف وقيل هى : الموضع
المرتفع الذى يصلح للزراعة .
الخُضْر : بحاء مهملة مضمومة فضاد معجمة ساكنة فراء: العدو .
الفرسخ : بناء مفتوحة فراء ساكنة فسين مهملة مفتوحة فخاء معجمة .
اليمامة : بتحتية فميمين معهما ألف مفتوحتان فتاء تأنيث : الموضع المعروف شرقى
الحجاز : ومدينتها العظمى حجر اليمامة .
وادى القرى : والعقيق : تقدم الكلام عليهما .
الغميم: بغين معجمة فميمين بينهما مثناة تحتية : موضع بقرى رابغ والحجفة .
الرَّحبة محركة : ناحية بين المدينة والشام .
( ٥ - سبل الهدى والرشاد جـ ٩)
٦٥
العوانة : تقدم .
الجبل : تقدم .
الحضرمة : تقدم .
الشام : تقدم .
ثعلبة ؛ بمثلثة مفتوحة فعين مهملة ساكنة فلام فموحدة فتاء تأنيث .
الخُشف : بخاء معجمة مضمومة فشين معجمة ساكنة .
لم يظهر عليها الحمى (بحاء مهملة): فى اللغة الموضع الذى فيه كلأ يحمى ،
والله أعلم .
٦٦
جُمّاع أبواب
سيرته ليلة فى النكاح والطلاق والإيلاء
الباب الأول
فى آداب متفرقة وفيه أنواع
الأول فى حثة ◌َ ◌ّ على النكاح ونهيه عن التَّبَتل.
روى ابن أبى الدنيا عن أبى أيوب رضى الله تعالى عنه قال: قال: رسول الله وَ هِ: ((سنَنُ
المسلمين الحياء والزكاح والتعطّر والسواك)) (١).
ورواه ابن عدى عن جابر وعن ابن عباس بلفظ ، من سنن المرسلين الحِلْم والحياء
والتعطر وكثرة الأزواج.
. ورُوىّ أن النبى ◌َّ قال: يا معشر الشباب من استطاع منكم الْباءَةَ فليتزوج فإنه أغض
للبصر وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء (٢).
الثانى. فى أمره ## بالنظر إلى المخطوبة، وصرفه وَجْه من نظر إلى غير زوجته ومحارمه
وروى الإمام أحمد وأبو داود والعُقَيلى فى الضعفا ، والحاكم والبيهقى والضياء عن جابر
أن النبى 8* قال: إذا خطب أحدكم المرأة ، فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى
نكاحها فليفعل(٣).
وروى أبو داود عن جابر والإمام أحمد والطبرانى عن أبي حميد الساعدي قال : قال رسول
الله ** : إذا خطب أحدكم المرأة فلا جُناح عليه أن ينظر إليها إذا كان، إنما ينظر إليها
لخطبته وإن کانت لا تعلم (٤).
وروى الديلمى عن على رضى الله تعالى عنه قال ، قال رسول الله و #: إذا خطب أحدكم
المرأة فليسأل عن شّعرها كما يسأل عن جمالها ، فإن الشعر أحد الجمالين (٥).
(١) سنن الترمذى (٤: ٢٩٨) عن أبى أيوب .
(٢) صحيح مسلم (٢ : ١٠١٨) وسنن ابن ماجه (١: ٥٩٢) بلفظه والترمذى (٤: ٣٠١) وصحيح البخارى (٨:
*١٢٧) .
(٣) سنن أبي داود (٢ :٢٢٩) بلفظه.
(٤) لم أهتد إلیه فی سنن أبي داود وهو بمعنى الحديث قبله .
(٥) جاء فى كتاب اللائى المصنوعة فى الأحاديث الموضوعة للسيوطي (٢: ١٦٤): قال الديلمى: حدثنا إسحاق ابن
بشر الكاهلى ... الحديث . ثم عقب عليه بقوله : إسحاق بن بشر الكاهلى كذاب .
٦٩
وروى عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت ، قال رسول الله وَلقر: إذا خطب أحدكم
المرأة وهو يخَضِب بالسّداد فليُعلمها أنه يخضب .
وروى الإمام أحمد والترمذى وحسّنه والنسائى والبيهقى والدارقطنى ، عن المغيرة بن شعبة
رضى الله عنه قال: أتيت رسول الله وَّه فقال: ((انظر إليها فإنه أخرى أن يُؤْدَم بينكما(١)، ولا
تنظر إلا إلى وجهها وكفيها)).
وروى الإمام أحمد برجال ثقات والبراء عن أنس رضى الله تعالى عنه، أن رسول الله ولو
أرسل إلى أم سُلَيم تنظر إلى جارية ، فقال: شمىّ عوارضها (٢) وانظرى إلى عُرقوبيها (٣).
وروى الطبرانى عنه قال: كان رسول الله و يقول إذا أراد خِطْبة امرأة بعث أم سليم تنظر إليها
فشمَّت أعطافها (٤) وبطون عراقيبها .
وروى الأئمة عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قال : كان الفضل بن عباس (٥) رديفَ
رسول الله مَ ◌ّ يوم عرفة ، فجاءته امرأة من خَتعم تستفتيه فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه،
فجعل رسول الله وَّه يَصْرف وجه الفضل إلى الشِّق الآخر (٦)، وفى رواية فجعل الفضل
يلاحظ النساء وینظر إلیھن وجعل رسول الله گیژ یصرف وجهه بيده من خلفه مرارا وجعل
الفتى يلحظ إليهن ، فقال له رسول الله مَّيير: ((يا ابن أخى هذا يوم من مَلَك فيه سمعه وبصره
ولسانه غفر له)).
(١) سنن النسائي (٦: ٥٧) والترمذى (٤: ٣٠٥) ورواه لسان العرب ( أدم) بلفظ ( لو نظرت اليها) ومعنى يؤدم بينكما
أى تكون بينكما المحبة ويدوم الوفاق .
(٢) مجمع الزوائد (٢: ٢٧٦) وعوارضها : الأسنان التى فى عرض الفم وهى ما بين الثنايا والأضراس واحدها عارض.
وانظر اللسان ( عرض ) .
(٣) العرقوب : عصب موثق خلف الكعبين والجمع عراقيب .
(٤) لم نعثر على حديث بهذا اللفظ . المشهور ( شمى عوارضها) . وعطف الشىء : جانبه والجمع أعطاف وقد شرح
المؤلف الأعطاف بأنها نواحى العنق ، وسيأتى .
(٥) صحيح مسلم (٢ : ٨٩١) والنسائى (٥: ١١٨) ومسند الشافعى (١: ١٠٨).
(٦) بعد هذا فى مسند الشافعى ( .. فقالت يارسول الله إن فريضة الله فى الحج على عباده أدركت أبى شيخا كبيرا
لا يستطيع أن يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ ((قال: نعم)) وذلك فى حجة الوداع.
٧٠
الثالث فى حكمه ◌َّة فى الخِطبة.
روى الأئمة إلا الدارقطنى عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما ، وروى الأئمة عن أبى
هريرة رضى الله تعالى عنه قال، قال رسول الله وَله: لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه(١).
الرابع فى خطبته ◌َّ فى النكاح .
روى أبو يعلى والطبرانى برجال الصحيح عن ابن مسعود رضى الله عنه قال : علّمنا رسول
الله ێ خطبة الحاجة (٢) فيقول : إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره (٣)، ونعوذ بالله
من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده(٤) الله فلا مُضِلَّ له ، ومن يضلل فلا هادی
له ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله(٥) .
قال أبو عبيدة ، وسمعت أبا موسى يقول : فإن شئت أن تَصِلَ آتيتك (٦) بآى من القرآن؟
تقول ﴿يأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تُقَاته ولا تموتُنَّ إلا وأنتم مسلمون﴾ (٧) ﴿ واتقوا الله
الذى تساء لون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا﴾ (٨)، ﴿ اتقوا الله وقولوا قولا سديدا،
يصلح لكم أعمالكم ويَغْفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما﴾ (٩) أما
بعد ، ثم تكلم بحاجتك .
وروى الإمام أحمد عن أبى أيوب الأنصارى رضى الله تعالى عنه أن رسول الله وَ لّ أكتبهم .
الخطبة .
وروى أبو داود والإمام أحمد والنسائي والترمذى والبيهقى عن ابن مسعود رضى الله عنه أن
رسول الله گێ کان تشهد .
(١) النسائى (٦: ٧٣) ومختصر سنن أبى داود (٣: ٢٤) ولسان العرب (خطب) وصحيح البخارى (٨: ١٥٩).
(٢) سنن ابن ماجة (١: ٦٠٩) وسنن أبى داود (٢: ٢٣٦) والترمذى (١٨:٥).
(٣) عن سنن ابن ماجة ( وانظر تمام الخطبة فيه وفى سنن أبى داود (٢: ٢٣٩). ومسند أحمد (٦ حديث ٤١١٥).
(٤) فی ز ، م ( يهدى )).
(٥) بعده فى ابن ماجة ( ثم تصل خطبتك بثلاث آيات من كتاب الله .
(٦) فى ز، م ((أبيك)) تحريف . والتصويب من مجمع الزوائد.
(٧) الآية ١٠٢ سورة آل عمران .
(٨) الآية ١ سورة النساء .
(٩) الآيتان ٧٠، ٧١ سورة الأحزاب.
٧١
الخامس :
... ..
د.
السادس: فى سيرته وَ ل فى نكاح المتعة (١) ..
السابع: فى نهيه ◌َّ ر عن نكاح الشّغار (٢).
روى البخارى عن ابن عمر رضى الله تعالى عنه أن رسول الله 38 نهى عن نكاح الشغار.
الثامن فى هدمه وط نكاح الجاهلية .
التاسع فى رده وَّلها بالعيب فى النكاح .
روی سعید بن منصور عن کعب بن زید أو زید (٣) بن کعب رضی الله تعالى عنه أن رسول
الله ڑ# تزوج امرأة من بنی غفار ، وفى لفظ من بنی بیاضة فوجد بگشحها بياضا فردها
وقال ((دلَّستم عليّ (٤))) فلما دخل عليها فوضع ثوبه وقعد على الفراش ، أبصر بكشحها
بياضاً فإنماز (٥) عن الفراش ، ثم قال : خذى عليك ثيابك ، ولم يأخذ مما أتاها شيئا .
العاشر: فيما كان يقوله وَ له إذا تزوج أحدٌ من أصحابه.
روی الشیخان عن أنس رضى الله تعالی عنه ، أن رسول الله ێ# رأی علی عبد الرحمن بن
عوف أثر صُفْرة ، فقال : ما هذا؟ قال : إنى تزوجت امرأة على وزن نواةٍ من ذهب ، قال :
(بارك الله لك ، أَوْ لمٍ ولو بشاة (٦)) .
وروى الإمام أحمد وأبو داود والترمذى ، وقال : حسن صحيح ، وابن ماجه عن أبى هريرة
(١) لم يذكر المؤلف تحت هذا العنوان شيئا فى الموضوع كعادته فى كثير من المواضع .
(٢) الشغار: أن يقول الرجل للرجل: زوجنى ابنتك أو أختك على أن أزوجك ابنتى أو أختى، وليس بينهما صداق.
سنن ابن ماجة (١: ٦٠٦) ومختصر سنن أبي داود (٣: ٢٠). ومسند الشافعى (٣٧٤).
(٣) وبهذه الرواية فى مجمع الزوائد (٤ : ٣٠٠) عن جمیل بن زيد .
(٤) أشار إلى هذا مجمع الزوائد ( ٤: ٣٠٠) وعقب عليه بقوله: جميل ضعيف .
ثم روى عن سهل بن سعد أن النبى {# « ... وجد بها بياضا ففارقها قبل أن يدخل بها)) قال : رواه الطبرانى وفيه
اسحاق بن إدريس الأسواری وهو كذاب ( مجمع الزوائد ٤ : ٣٠١) وانظر السيل الجرار للشوكانى (٢: ٢٩٠).
وبلوغ المرام لابن حجر ص ٢٥٦ .
(٥) أى تحول وتباعد. وفى اللسان (ميز) مزت الشيء من الشىء اذا فرقت بينهما فانماز وانحاز، منه الحديث ((من ماز
"أذى فالحسنة بعشر أمثالها ، أى نحاه وأزاله .
(٦) الحديث فى مختصر سنن أبي داود (٣: ٤٧) والمحلّ لابن حزم (٩: ٤٥٠)
وسنن ابن ماجه (١: ٦١٥) وصحيح البخارى (٨: ١٢٩)، (٨: ١٦٣).
٧٢
رضى الله تعالى عنه، أن النبى # كان إذا رأى الإنسان تزوَّج، قال: «بارك الله لك ، وبارك
عليك وجمع بينكما فى الخير (١)).
الحادى عشر: فيما يحرم من النسب والصهر والرضاع .
الثانى عشر : فى الأولياء والشهود والاستئذان والإخبار بحكم البكر والثيب فى ذلك
والكفارة
روى الإمامان الشافعى وأحمد وأبو داود والترمذى وابن ماجة والدارقطنى ، عن عائشة
رضى الله تعالى عنها ، أن رسول الله ( # قال : «أيما امرأة نگحت بغیر إِذْن وليها فنكاحها
باطل، فنكاحها باطل ، فنكاحها باطل)) (٢).
وروى الإمام أحمد وأبو داود والترمذى والبيهقى والدارقطنى عن أبى موسى رضى الله
تعالی عنهم ، أن رسول الله ێ قال: « لا نكاح إلا بولى(٣) وصداق وشاهدی عدل)).
وروى الإمام أحمد والأربعة عن سمرة بن جندب رضى الله تعالى عنه أن رسول الله 8#
قال: «أيما امرأة زوجها ولیّان فھی للأول منها » (٤).
وروى أبو داود عن عقبة بن عامر رضی الله تعالى عنه أن رسول الله ێ# ، قال لرجل:
أترضى أن أزوجك فلانة ، قال : نعم ، وقال للمرأة : أترضين أن أزوجك فلانا قالت : نعم،
فزوج أحدهما (٥) صاحبه فدخل بها .
وروى الإمام أحمد وأبو يعلى عن عائشة ، والبزار برجال ثقات عن أبى هريرة والطبرانى فى
الأوسط عن أنس والطبرانى عن ابن عباس والطبرانى عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهم
قالوا: كان رسول الله﴿ إذا خُطِبَ إليه بعضُ بناته جلس إلى خِذْرها، فقال : إن فلانا
(١) سنن الترمذى (٤: ٣٠٩) وسنن أبي داود (٢: ٢٤١).
(٢) مختصر سنن أبى داود (٣: ٣٠) وسنن ابن ماجة (١: ٦٠٥) وفيهما ((فإن أصابها فلها مهرها بما أصاب منها،
فإن اشتجروا فالسلطان ولیّ من لا ولیَّ له، وانظر مسند الشافعی (٢٩٠).
(٣) مختصر سنن أبى داود (٣: ٢٩) وسنن ابن ماجة (١: ٦٠٥) والترمذى (١٣:٥).
(٤) مختصر سنن أبي داود (٣: ٣٥) وسنن الترمذى (٥: ٣١) وسنن أبي داود (٢: ٢٣٠).
(٥) السيل الجرار (٢ : ٢٦٢).
٧٣
يخطب فلانة ، يسميها ويسمى الرجل الذى خطبها، فإن طَعَنَت (١) فى الخدر لم يزوجها ،
وإن سكتت کان سكوتها رضاها (٢).
وروى الأئمة عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما، أن رسول الله و لو قال: ((الأيم أحق
من وليها ، والبكر تستأمر وإذنها سكوتها (٣))).
موروى الستّه والدارقطنى والبيهقى عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه قال : قال رسول الله
وَه: ((لا تُزُوِّجُ المرأةُ المرأةَ ولا [تزوّج] المرأة نفسها، فإن الزانية هى التى تزوج نفسها)) (٤).
روى الإمام أحمد والشيخان والنسائى عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت : قلت يا
رسول الله (٥) ... ...
وروى الإمام أحمد وابو داود والبيهقى عن ابن عباس رضى الله تعالى عنه أن جارية پکرّ
أتت رسول الله ﴿ فذكرت له أنّ أباها زوَّجها وهي كارهة، [فخيرَّها النبيِ ◌َّ (٦)].
وروى الترمذى والبيهقى عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه قال: قال رسول الله مَ لهو: ((إذا
خطب أحدكم من تَرْضَون دينه وخُلقه فزوجوه ، إن لاتفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد
عريض)»(٧) .
وروى الترمذى وقال: حسن غريب . والبيهقى عن أبى حاتم المُزَنی - وقاله غیرہ -إن
رسول الله وَ ل# قال: ((إذا جاءكم (٨) من ترضون دينه وخلقه فانكحوه ، إن لا تفعلوا تكن فتنة
فى الأرض وفساد عريض)) .
وروی الحاکم فى تاريخه والديلمی عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما قال : قال رسول
اللهِ وَّ: إذا جاءكم الأكفاء فانكحوهن ولا تَربّصوا بهنَّ الحِدثان (٩).
(١) الحديث مروى فى اللسان (طعن) بلفظ ((أتى الخدر فقال: إن فلانا يذكر فلانة ...... )) وقال ابن الأثير: أى
طعنت بإصبعها ويدها على الستر المرخيّ على الخدر .
(٢) فى مجمع الزوائد (٤: ٢٧٨) « ... فإن هى سكتت زوجها وإن هى كرهت نقرت الستر فإذا نقرته لم يزوجها)).
(٣) سنن ابن ماجه (١: ٦٠١) ولفظه: ((الأيم أولى بنفسها من وليها، والبكر تستأمر فى نفسها ...... )) قيل يا رسول
الله: إن البكر تستحى أن تتكلم. قال: ((إذنها سكوتها)) وفى الترمذى ((وإذنها صماتها)).
(٤) سنن ابن ماجة ( ١ : ٦٠٦) وما بين المعكوفين عنه .
(٥) بياض .....
(٦) سنن ابن ماجة (١: ٦٠٣) وما بين المعكوفين عنه وهو تكملة لسقط فى ز ولم يرد الحديث فى م ..
(٧) سنن الترمذى (٤: ٣٠٥) والسيل الجرار (٢: ٢٩٢) من حديث أبى هريرة.
(٨) هذه رواية ثانية رواها الترمذى عن أبى حاتم المزنى، كما أوردها السيل الجرار (٢: ٢٩١) ولفظه (إذا أتاكم ... ).
(٩) سنن ابن ماجه (١: ٦٣٣) ولفظه ((أنكحوا الأكفاء وأنكحوا اليهم .. )).
٧٤
الباب الثانى
فى سيرته مَّة فى الصداق وكراهته وحكمه فيمن لم يُسَمَّ لها
·· روى مسلم عن أبى سَلَمة بن عبد الرحمن رحمه الله تعالى قال : سألت عائشة رضى الله
تعالى عنها، كم كان صَدَاق رسول الله وَّهِ؟ قالت: كان صداقه لأزواجه ثنتى عشرة أوقية
ونَشًّا (١)، وقالت : تدرى ما النش؟ قلت : لا ، قالت : نصف أوقية ، فتلك خمسمائة
درهم، فهذا صداق رسول الله وَله الأزواجه.
وروى الإمام أحمد والأربعة والترمذى ، وقال : حسن صحيح . عن عمر بن الخطاب
رضى الله تعالى عنه قال: ما علمت أن رسول الله و 38 نكح شيئا من نسائه ولا أنكح شيئا من
بناته على أكثر من اثنتى عشرة أوقية (٢).
وروى سعيد بن منصور وأبو يَعلى بسند جيد عن مسروق رحمه الله تعالى ، أن عمر بن
الخطاب رضى الله تعالى عنه قال : أيها الناس ما إكثاركم فى صداق النساء ، وقد كان رسول
الله وَ﴾ وأصحابه، إنما صداق (٣) نسائه فيما بينهم أربعمائة (٤) درهم فما دون ذلك.
وذكر الحديث بتمامه فى مناقب عمر رضى الله تعالى عنه ..
وروى الطبرانى عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت: تزوجنى رسول الله وَية على متاع
يساوى (٥) أربعين درهما (٦).
(١) سنن ابن ماجة (١: ٦٠٧) وصحيح مسلم (٢: ١٠٤٢).
(٢) سنن أبي داود (٢: ٢٣٥) وسنن ابن ماجة (١: ٦٠٧) وهو بعض من قول عمر فى خطبته فى النهى عن المغالاة
فى صداق النساء .
(٣) فى ز (( صدقات)) وفى الترمذى ((صُدق)) بضم الصاد .
(٤) لفظ ( أربعمائة درهم) جاء فى خطبة عمر رضى الله عنه وقد رواها مجمع الزوائد (٤: ٢٨٤) وبعد ذكره الخطبة قال
( ... ثم نزل فاعترضته امرأة من قريش فقالت: يا أمير المؤمنين: نهيت الناس أن يزيدوا النساء فى صدقاتهن على
أربعمائه درهم . قال : نعم . قالت : أما سمعت ما أنزل الله ( وآتيتم إحداهن قنطارا) فقال: اللهم غفرا . كل الناس
أفقه من عمر. ثم رجع فركب المنبر فقال : ( أيها الناس إنى كنت نهيتكم أن تزيدوا النساء فى صدقاتهن على
أربعمائه درهم ، فمن شاء أن يعطى من ماله ما أحب ).
قال أبو يعلى : وأظنه قال : فمن طابت نفسه فليفعل .
(٥) فى ز، م ومعجم الزوائد ( يَسْوَى أربعين درهما) وجاء فى اللسان ( سوا) عن الفراء ( يقال لا يساوى الثوب وغيره كذا
وكذا . ولم يعرف ( يَسْوَى) ... وقال الأزهرى : قول الفراء صحيح . وقولهم : لا يَشْوَى أحسبه لغة أهل الحجاز.
(٦) روى مجمع الزوائد الحديث (٤: ٢٨٢) وعقب عليه بقوله: رواه الطبرانى فى الأوسط وفيه عطية العوفى وهو
ضعيف .
٧٥
وروى أبو يعلى والطبرانى عن أنس رضى الله تعالى عنه والطبرانى عن أبى سعيد الخدرى
رضى الله تعالى عنهما قال: تزوج رسول الله # أم سلمة على متاع بيت قيمته عشرة
دراهم(١).
وروى الإمام أحمد والشيخان عن أنس رضى الله تعالى عنه أن رسول الله و# اصطفى
صفية بنت ◌ُّی فاتخذها لنفسه وخيرها بین أن یکون زوجها أو يُلحقها بأهلها، فاختارت أن
يعتقها وجعل عِتقَها صداقها (٢).
٠٠
رورى الأئمة عن سهل بن سعد رضى الله تعالى عنه ، قال : جاءت امرأة فقالت : يا
رسول الله ، جئتُ أهب نفسى لك (٣) ...
وروى الدارقطنى عن ابن مسعود رضى الله تعالى عنه ، أن امرأة (٤) ...
وروى الإمام أحمد والترمذى والبيهقى عن عامر بن ربيعة رضى الله تعالى عنه أن رجلا من
بنی فزارة (٥) ...
تنبيه
ـيـ
فى بيان غريب ما سبق فى البابين
: بفوقية فعين مهملة مفتوحتين فطاء مهملة فراء : اتخاذ العطر وهو الطيب .
التعَطَر
العَوَارض : بعين مهملة فواو مفتوحتين فألف فراء مكسورة فضاد معجمة : الأسنان التى
فى عرض الفم وهى التى بين الثّنايا والأضراس وواحدهما عارض .
(١) روى مجمع الزوائد الحديث (٤: ٢٨٢) بلفظه عن أبى سعيد، وزاد (رواه الطبرانى فى الأوسط وفيه عمر بن الأزهر
وهو متروك .
(٢) صحيح البخارى (٨: ١٣٥) وصحيح مسلم (٢ : ١٠٤٥).
(٣) سنن النسائي (٦: ٥٥) ومجمع الزوائد (٥: ٣٥) وتمام الحديث فيهما: ((فقامت طويلا فقال رجل يا رسول الله
فزوجنيها إن لم تكن لك بها حاجة ... ... ... فزوجه الرسول بما معه من سور القرآن) .
(٤) بياض بالنسخ .
(٥) بياض .٠٠٠ ..
٧٦
العُرقُوب : بعين مهملة مضمومة فراء ساكنة فقاف فواو فموحدة : عصب غليظ فوق عقب
الإنسان ومن الدابة فى رجلها بمنزلة الركبة .
الأعطاف : بهمزة مفتوحة فعين مهملة ساكنة فطاء فألفٍ ففاء : نواحى العنق .
الكَشْح : بكاف مفتوحة فشين معجمة فحاء مهملة : ما بين الخاصرة إلى الضلع من
الخلف .
النَّش : بنون فشین معجمة : نصف أوقية وهو عشرون درهما .
الخِدر : بخاء معجمة مكسورة فدال مهملة ساكنة فراء : ناحية من البيت ينزل عليها
ستر فتكون فيه الجارية البكر .
الأَيِّم : بهمزة مفتوحة فتحتية مكسورة مشددة فميم : التى لا زوج لها ، بكرا كانت أو
ثيبًا، مطلقة كانت أو متوفَّى عنها .
٧٧
الباب الثالث
فى سيرته ◌َّ فى الولائم وفيه أنواع :
الأول: فى أمره ◌َّله بإجابة الدعوة .
الثانى: فى أمره ◌َلّ بإكرام الضيف.
الثالث: فى استئذانه اَلّد .
روی البخاری فی الأدب وأبو داود عن عبد الله بن بشر رضی الله تعالى عنه قال : كان
رسول الله وَّه إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه ولكن من ركنه الأيمن أو
الأيسر ويقول: ((السلام عليكم)) (١)، وذلك أن الدور لم يكن عليها يومئذ ستور .
وروى الإمام أحمد والشيخان والطبرانى والإمام أحمد عن جابر رضى الله عنهما قالا : كان
رجل من الانصار يكنى أبا شعيب (٢)، قال: أتيت النبى ێر فعرفت فى وجهه الجوع،
فأتيت غلاما لى قصابا (٣) فأمرته أن يصنع طعاما لخمسة رجال، ثم دعوت رسول الله وَله
فجاء خامسَ خمسة، وتبعهم رجل ، فلما بلغ الباب ، قال : هذا تَبِعنا فإن شئتَ فأذن له (٤)
وإلا رجع فأذنتُ له .
وروى الطبرانى برجال الصحيح عن أبى شعيب نفسه ، وروى مُسدّد برجال ثقات عن أبى
إسحاق عن أبى ميسرة رضى الله تعالى عنه، أن رجلا صنع طعاما للنبى فقال: أتاذن لى فى
سعد؟ فأذن الله . ثم صنع طعاما فقال أتاذن لى فى سعد فأذن له ثم صنع طعاما فقال أتاذن
لى سعد فإنه صاحب الثلمة (٥).
(١) سنن أبي داود (٤: ٣٣٨).
(٢) صحيح البخارى (٤: ٣٤٧) مع اختلاف يسير فى ألفاظه .
(٣) قى البخارى والترمذى ((لحاما)) واللحام بائع اللحم.
(٤) هذه رواية مجمع الزوائد (٤: ٥٥) ولفظة فى البخارى ((ان هذا تبعنا أتأذن له؟ قال: نعم. وفى الترمذى (١٠:٥)
(فإن أذنت له دخل. قال: فقد أذنًّا له فيدخل ))
(٥) انظر ما سيأتى فى تفسيرها ص ٨٦ :
٧٨
الرابع: فى أمره وَّهِ ألا يقطع دَرًا ولا نَسْلا .
روى الإمام أحمد عن جابر رضى الله تعالى عنه، قال: دخل علىّ رسول الله ومص طفي فعمدت
إلى عَنْزِ لأذبحَها فَتَغت، فسمع ثَغْوتَها فقال: ((يا جابر لاتقطع درًا (١) ولا نَسْلا)»، فقلت:
يا رسول الله إنما هى عَتُود عَلَفْتها البلحَ والرطب حتى سَمِنت .
الخامس: فى أمره وَلّ بإعلان النكاح والضرب عليه بالدف وكراهنه لنكاح السُّر .
روى الطبرانى عن طريق داود بن الجراح عن عائشة رضى الله تعالى عنها أن رسول الله وَليه
قال: ما فعلتْ فلانه ليتيمة (٢) كانت عندها؟ فقلت : أهديناها إلى زوجها ، فقال: هَلّ
بعثتم معها جارية تضرب بالدف وتغنى ، قالت : تقول ماذا ؟ قال : تقول
فحُّونا نُحيِّكم
أتيناكم أتيناكم
ما حلت بواديكم
لولا الذهب الأحمر
ما سمنت عذاريكم
لولا الحنطة السمرا
وروى الطبرانى عن السائب بن يزيد رضى الله تعالى عنه قال :
لقی رسول الله ێ جواری یتغنین یقلن : فحیونا نحییکم ، فقال رسول الله پټ گَفَی (٣) ثم
دعاهن فقال : لا تقلن هكذا ولكن قلن: [أتيناكم أتيناكم] (٤).
وروى الإمام أحمد والبزار برجال ثقات عن جابر رضى الله تعالى عنه قال ، قال رسول الله
وَ* لعائشة (٥): أهديتم الجارية إلى بيتها؟ قالت: نعم. قال: فهلا بعثتم معها من
یغنیھم، يقول :
أتيناكم أتيناكم
فحيـونـا نحييكم
فإن الأنصار قوم فيهم غَزَّل .
(١) مجمع الزوائد (٤: ٤١).
(٢) مجمع الزوائد ( ٤: ٢٨٩).
(٣) فی ز ( كف) . وفى م ( كفا)) بالألف .
(٤) فى الأصل ((وإيانا وإياكم)، ولفظ الرسول ◌َلر ((أتيناكم أتيناكم)) وقد ذكر مرارا فى هذا الفصل.
(٥) مجمع الزوائد (٤ : ٢٨٨).
٧٩
وروی عبد الله بن الإمام أحمد فی زوائد المسند عن عمر بن یحیی المازنى عن جده أبی
حسن - رضى الله عنه - أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يكره نكاح السّر (١) حتى يُضرب
علیه بدف، ويقال :
....
فحيونا نحييكم
*
أتيناكم أتيناكم
وروى البخارى عن عائشة رضى الله تعالى عنها أنها زقَّت امرأة من الأنصار ، فقال رسول
اللهِ﴾ِ: (يا عائشة أما كان معكم لَهْو؟، فإن الأنصار يعجبهم اللَّهْو (٢))).
وروى أيضا عن الرُّبيِّع بنت مُعوَّذ بن عفراء رضى الله تعالى عنها قالت: جاء النبى (٣) ﴾
فدخل حين بُيِّىَ علىّ ، فجلس على فراشى كمجلسك منى ، فجعلت جُويريات لنا يضربن
بالدُّف، ويندُبن من قتل من أبائى يوم بدر ، وقالت إحداهن : وفينا نَبِىُّ يعلم ما فى غد (٤)،
فقال: ((دِعَی هذه ، وقولی بالذی کنت تقولین)) .
وروى ابن ماجه عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قال : أنکحت عائشة ذات قرابة لها
من الأنصار ، فجاء رسول الله 98 فقال : أهديتم الفتاة؟ قالوا : نعم ، قال : أرسلتم معها
من يُغَنِىّ؟)) قالت: لا، فقال رسول الله وَ له: ((إن الأنصار قوم فيهم غَزَّل))، فلو بعثتم معها
من يقول :.
أتيناكم أتيناكم
فحيونا نحييكم(٥)
السادس: فى إجابته ### الدعوة فى أى وقت كان، على أى شىء كان.
روی الإمام أحمد والترمذى. ( وقال حسن صحيح ) وأبو يعلى عن أنس رضى الله تعالى
عنه أن رسول الله و الفر قال: لو أهدى إليَّ كُراع لقبلت ، ولو دعيت إليه لأجبت (٦).
(١) المصدر السابق (٤٠: ٢٨).
(٢) صحيح البخارى (٨: ١٦٦) بلفظه والمراد بالدف إشهار النكاح .
(٣) سنن الترمذى (٤: ٣٠٩) وابن ماجة (١: ٦١١) سنن أبي داود (٤: ٢٨١) وصحيح البخارى (٨: ١٦١).
(٤) رواية ابن ماجة ( ... فقال النبى) (( أما هذا فلا تقولوه. ما يعلم ما فى غد إلا الله)).
(٥) سنن ابن ماجة (١: ٦١٢) وفيه ( فحيانا وحياكم).
(٦) مجمع الزوائد (٤: ٥٣).
٨٠