النص المفهرس

صفحات 681-700

- ٦٨١ -
· العَواتِقِ - بعين مهملة مفتوحة، فواو فألف، ففوقية مكسورة فقاف: جمع عاتق: وهى
الشابة أول ما تدرك ، وقيل [هى(١)] التى لم تبن من والديها، ولم تتزوج، وقد أدركت وشبت.
الأبطح - بألف ، فموحدة ، فطاء ، فحاء مهملتين : سيل واسع دقاق(٢) الحصى.
القِران : بقاف مكسورة ، فراء ، فألف ، فنون : الجمع بين الحج والعمرة .
التّرْوِيَةُ - بمثناة فوقية مفتوحة فراء ساكنة فواو مكسورة (٣) فتحتية مفتوحة ، فتاء
تأنيث : هو اليوم الثامن من ذى الحجة ، كانوا يرتوون فيه الْمَاء بعده .
المطين (٤) .
العَنَزَة (٥) بعين مهملة ، فنون ، فزاى مفتوحان .
الجُبَّة : تقدم تفسيرها وكذلك الْحلَّة .
الثَّلْج - بمثلثة مفتوحة ، فلام ساكنة ، فجيم معروف .
شرح غريب خطبته - عَ ◌ّم - بعرفة .
النَّسىء - بنون مفتوحة ، فسين مكسورة مهملة ، فهمزة : التأخير .
عوان - (( بعين مهملة [ مفتوحة (٦)] أى كبر عليه(٢) معاشها)).
العاهِر - بعين مهملة ، فألف ، فهاء ، مكسورة ، فراء : الزانى .
الصَّرْف بصاد مفتوحة ، فراء ساكنة ، ففاء : التوبة : وقيل : النافلة .
العَدْل - بعين [ مهملة (٦)] مفتوحة، فدال ساكنة مهْملة، فلام: الفدية. وقيل: الفرِيضة.
العارية - يعين مهملة فألف فراء فتحتية .
المِنْحَة - بميم مكسورة ، فنون ساكنة ، فحاء مهملة ، فتاء تأنيث : الإِعطاء . ومنحه
الناقة جعل له (٨) وَبَرَهَا ولبنهَا وولدها .
(١) زيادة من ز .
(٢) فى ز : دماق .
(٣) فيما عداز : ساكنة .
(٤) فيما عدا ز : الطين .
(٥) العنزة : مثل نصف الرمح أو أكبر شيئا وفيها سنان مثل سنان الرمح . النهاية .
(٦) لم ترد فى ز .
(٧) فى ز: أكبر عليه معاشه ، وفى غيرها: أكبر عليها معاشه وفى النهاية: اتقوا الله فى النساء فإنهن عوان عندكم: أى أسراء أو
کالأسراء ١٣٦/٣ .
(٨) فيما عداز : لها .

- ٦٨٢ -
الَّعِيم - بزاى مفتوحة فعين مهملة مكسورة ، فتحتية فميم : الضامن(١).
المُزْدَلِفة - بميم مضمومة: فزاى ساكنة [فدال(٢)] مهملة فلام مكسورة فتاء تأنيث :
المشعر الحرام لانه يتقرب إلى الله تعالى فيها والازدلاف [: التقرب(٣)].
اللَّبَّةَ - بلام فموحدة مفتوحَتَيْن ، فتاء تأنيث الهمزة التى تنحر فيها(٤) الإِبل .
الابتهال : أصله التَضُّع ، ثم استعمل فى مد اليدين جميعا لذلك .
التَّضرُّع - بفوقية فضاد معجمة مفتوحتين(٥) ، فراء مضمومة فعين مهملة : التذلل .
المَآب - بميم ، فهمزة مفتوحة ، فألف فموحدة ، وبالمد : المرجع .
التُّراث - بمثناة فوقية ، فراء ، فألف فمثلثة (٦) . ما يخلفه الرجل لورثته .
والتاء فيه بدل من الواو .
الوُلُوج - بواو ، فلام مضمومتين فواو فجيم . الدخول .
البَوَائِق - بموحدة ، فواو مفتوحتين(٥) فألف فهمزة مكسورة فقاف : الدواهى .
الدَّهر - بدال مهملة مفتوحة فهاء ساكنة ، فراء : الزمان الطويل ، ومدة الحياة الدنيا .
الوجل - بواو مفتوحة فجيم مكسورة فلام : الفزع .
المُشْفِقِ - بميم مضمومة . فمعجمة ساكنة ففاء مكسورة ، فقاف : الخائف .
القَلِقِ - بقاف مفتوحة ، فلام مكسورة [ فقاف(٣)] من القلق: وهو الانزعاج.
الوَضِين - بواو مفتوحة ، فضاد معجمة مكسورة ، فتحتية ساكنة ، فنون : بِطَانٌ
منسوج بَعْضُه على بَعْض . يشَدُّ به الرَّحْل على البعير كالحزام للسرج .
الرُّبْوة - براء مضمومة ، فموحدة ساكنة ، فواو مفتوحة ، فتاء تأنيث : ما ارتفع من
الأرض .
شعْب الأُذَاخِر - بهمزة معجمة فألف ، فخاء معجمة مكسورة فراء : موضع بين مكة
والمدينة .
(١) فى الأصول : الفشل . وفى النهاية : الكفيل والغازم الضامن .
(٢) لم ترد فى ز .
(٣) زيادة من ز .
(٤) فيما عداز : بها .
(٥) فيما عدا ز : مفتوحة .
(٦) كانت فخ الأصول : عمثناة تحريفا .

- ٦٨٣ -
المأزِمَيْن - بميم مفتوحة فهمزة ساكنة ، فزأى مكسورة [ فميم(١)]، فنون فتحتية
فنون ، تثنية مأزم : وهو المضيق فى الجبال(٢) حيث يلتقى بعضها ببعض ويتسع ما وراءه والميم
زائدة ، وكأنه من الأزْم ، وهو القوة والشدة .
. قُزُح - بقاف مضمومة ، فزاى مفتوحة : جبل بالمزدلفة .
حطمة الناس - بحاء فطاء ساكنة مهملتين فميم فتاء تأنيث [: ازدحامهم(١)].
القَمَر - بقاف فميم مفتوحتين فراء .
الظُعْن - بظاء معجمة مشالة . فعين مهملة مضمومتَيْن فنون النساء .
ثَبير كأمير : اسم لجبل(٣) بظاهر مكة .
نَّفِير (( بنون مفتوحة ، ففاء مكسورة ، فتحتية ، فراء [: تنفر(١)].
جبل طَّ - بطاء مهملة مفتوحة ، فتحتية مشددة .
التّفَتُ - بمثناة فوقية [ ففاء(٤)] مفْتُوحتَيْن . فمثلثة . الشعر وما كان من نحو قص
الأظافر (٥) والشارب، وحَلْق الشَّعر ، وحَلْق العانة وغير ذلك .
حصى الخذف - بخاء مفتوحة فذال ساكنة معجمتَيْن ففاء وروى بالحاء المهملة . وهو
الرمى بالحصى . بالأصابع وكانت العرب ترمى بها على وجه اللعب تجعلها (٦) بين السبابة
والإِبْهام من اليد اليسرى . ثم تقذف(٧) بالسبابة اليمنى زاد الليث : أو تجعلها ما بين سبابتيك(٨)
واختلف فى قدرها فقيل : مثل الباقلاء . وقيل : مثل النواة ، وقيل : دون الأنملة طولا
وعرضا .
معَّس(٩) .
الطَّامى - بطاء مهملة ، فألف ، فميم ، فتحتية : العظيم (٤).
(١) زيادة من ز .
(٢) فى ز : الجبل .
(٣) فى ز : الجبال .
(٤) لم ترد فى ز .
(٥) فى ز : الأظفار .
(٦) فى ز : تجعل .
(٧) فى ز : تقذفه .
(٨) فى ز : سبابتك .
(٩) المعرس: موضع التعريس، وبه سمى معرس ذى الحليفة. عرس به النبى عليه، وصلى فيه الصبح ثم رحل . والتعريس نزول
المسافر آخر الليل . النهاية .
۔

- ٦٨٤ -
الوسيم : بواو مفتوحة فسين مهملة مكسورة فتحتية فميم : الحَسَن الوضىء .
الصهباء : بصاد مهملة مفتوحة . فهاء ساكنة ، فموحدة ، فألف ، وبالمد : ناقة
رسول الله - عَ لَه.
الصهوبة : حمرة يعلوها سواد .
الجِران - بكسر الجيم ، وراء مفتوحة ، فألف ، فنون : باطن العنق ، وقد تقدم .
تقْصع - بوفقية مفتوحة [ فقاف ساكنة فصاد مفتوحة (١)] فعين مهملتين : تمضغ مضغا
شديدا وتحك(٢) بعض أسنانها ببعض، وقيل: قَصْعُ الجِرَّة: خروجها من الجوف ، إلى
الشدق ومتابعة بعضهم بعضا ، وإنما تفعل ذلك الناقة إذا اطمأنت ، أو خافت شيئا .
اللُّعاب - بلام مضمومة فعَيْن مهملة فألف ، فموحدة : الماء السائل من الفم .
شرح غريب خطبته - عَ ◌ّم - يوم النحر .
الأَعْرَاض - بهمزة مفتوحة فعين مهملة ساكنة ، فراء فألف فضاد معجمة جمع عِرْض :
وهو موضع المدح والذم من الإِنسان ، سواء كان فى نفسه ، أو فى سلفه ، أو من يلزمه
أمره(٣) ، وقيل هو جانبه الذى يصونه من نفسه ، وحسبه ويحامى [عليه (٤)] أن ينتقص ،
ويثلب . وقال ابن قتيبة : عِرْض الرجل نفسه وبدنه لا غير(٥) .
وَيَحْكَم - بواو مفتوحة ، فتحتية ، فحاء مهملة : كلمة ترحم ، وتوجع(٦) .
وَيْلكم - بواو مفتوحة ، فتحتية ساكنة ، فلام . المراد بها هنا : التعجب .
البَضْعَة - بياء مفتوحة ، وقد تكسر ، فضاد معجمة ساكنة ، فعَيْن مهملة مفتوحة .
فتاء تأنيث : القطعة من اللحم .
يَزْدَلِفْن - بتحتية مفتوحة ، فزاى ساكنة ، فدال مهملة ، مفتوحة ، فلام مكسورة ،
ففاء ساكنة فنون : يَقْرُبْن .
وَجَبَتْ جُنُوبها - بواو ، فجيم ، فموحدة مفتوحات : سقطت .
(١) زيادة من ز .
(٢) فى الأصول : تحل والصواب يقتضى ما أثبتناه .
(٣) فى ز : يلزمها مرة .
(٤) فى الأصول كلمة غير واضحة ، وما أثبتناه من النهاية وما بين معكوفين أيضاً ، فالعبارة واحدة .
(٥) النهاية ٨١/٣.
(٦) فى ز : وتوجه .

- ٦٨٥ -
رَسَلًا: براء - فسين مهملة فلام(١) مفتوحات . ما كان من الإِبل والغنم من عشر إلى
خمس وعشرين .
المُوسى - بميم مضمومة ، فواو فسين مهملة : آلة الحلاق .
الناصية بنون ، فألف ، فصاد مهملة مكسورة ، فتحتية : أعلى الرأس .
الباءة - بموحدة فألف فهمزة فتاء تأنيث : الجماع .
طواف الصَّدَر - بصاد ، فدال مهملتين مفتوحتين [ من الرجوع(٢)].
المَجُّ - بميم مفتوحة فجيم : القذف .
السِّقَاية(٣) بسين مهملة مكسورة ، فقاف ، فألف ، فتحتية ، إِناء يشرب فيه .
مسجد الخَيف - بخاء معجمة [ مفتوحة (٤)] فتحتية ساكنة ، ففاء : ما ارتفع من مجرى
السيل ولذا(٥) يسمى مسجد الخيف . لأنه بمنى [فى] سفح جبلها .
الجَمرة- بجيم مفتوحة فميم ساكنة فراء: الحصى الصغار، والمراد [هنا]: مجتمع
الحصى .
العَقَبَة - بعين مهملة ، فقاف ، فموحدة ، مفتوحات : كل مرقى صعب من الجبال ،
والمراد [ به(٢)] هنا التى بمنى.
شرح غريب خطبته عَ لّه فى [ثانى (٤)] يوم النحر .
بدور (٧) الشَّفْرَة - بشين مفتوحة ، ففاء ساكنة، فراء ، فتاء تأنيث : السكين العريضة .
الأزناد :
حَبْتُ الجميش .
الخَبْت بخاء معجمة مفتوحة ، فموحدة ساكنة ، فمثناة فوقية : الأرض الواسعة .
والجميش بجيم مفتوحة، فميم مكسورة، فتحتية، فشين معجمة: [التى لا نبات فيها(٢)].
(١) فيما عداز : قراء .
(٢) لم ترد فى ز .
(٣) فى ز : فى الرجوع ولا مكان لها .
(٤) زيادة من ز .
(٥) فى ز : وكذا .
(٦) فى ز : محى .
(٧) لعل مقابلها سقط من الأصول .

- ٦٨٦ -
المُحَصَّب - بميم مضمومة فحاء . فصاد . مهملتين مفتوحتين للشِّعب الذى مخرجه إلى
الأبطح ، أو موضع رمى الجمار .
القُبة - بقاف مضمومة . فموحدة : بناء مرتفع .
الحَزْوَرَةُ - بحاء مهملة مفتوحة فزاى ساكنة فواو فراء مفتوحتين : موضع بمكة عند
باب الحَنَّاطِين : باعة الحِنْطَة .
١٠
..-

جماع ابواب سيرته
صلى الله عليه وسلم
فى قراءة القرآن

-

الباب الأول
فى قراءةٍ كان كثيرًا ما يقرأ بها .
روى(٢)ابن أبى شيبة، وأحمد، والشيخان، وأبو داود، والترمذى. فى ((الشمائل))
والنسائى، والبيهقى، عن عبد الله بن مُغَفَّل قال: قرأ رسول الله عَ ليه عام الفتح فى مسيره
سورة على راحلته ، فرجَّع فيها(٢) .
وروى عبدالرزاق، وعبد بن حمد، وابن المنذر، وابن نصر عن قتادة: قال: ((بلغنا أن
عامة قراءة رسول الله عَ لَّهِ الْمدّ))(٤).
وروى الخطيب عن النعمان بن بشير - رضى الله تعالى عنه: ((أن رسول الله عَ اه
[قرأ(٢)] ﴿فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إلى السَّلم﴾ قال محمد بن المنتشر(٥) بنصبه السين(٦).
" وروى أبو نصر السجزى فى الإِنابة، عن عبدالرحمن بن أبزى(٧)، إلى السَّلم بنصب
السين(٨).
وروى الحاكم، وابن مردويه قال: ((كان رسول الله عَ له يقرأ هذه الأحرف ﴿أُدْخُلُوا
فِى السّلْمِ﴾ ﴿وإن جنحوا للسَّلَم(٩)﴾ ويدعو)).
(١) فى ز : قراءته .
(٢) فيما عدا ز : أيضا .
(٣) يرجع إلى الخبر فى المسند ٨٦/٤ والبخارى بشرح فتح البارى فى مواطن منها ١٣/٨، ٥٨٣ ومسلم بشرح النووى ٤٤٨/٢
وأبو داود فى سننه ٧٤/٢ وأخرجه الترمذى فى الشمائل والنسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف ١٨٠/٧ .
(٤) فى سنن أبى داود عن قتادة قال: سألت أنسا عن قراءة النبى معَ له فقال: كان يمد مدا ٧٣/٢ .
(٥) فيما عداز : النشير .
(٦)
(٧) فيما عداز : البزى .
(٨)
(٩) نقل القرطبى عن الكسائى قال: المسِّلم والسَّلم بمعنى واحد . وكذا هو عند أكثر البصريين ، وهما جميعا يقعان للإسلام
والمسالمة وفرق أبو عمرو بن العلاء بينهما، فقرأ - فى البقرة - (ادخلوا فى السِّلم ) وقال: هو الإسلام، وقرأ فى الأنفال والتى فى سورة
محمد عَّ له (السَّلم) بفتح السين وقال: هى بالفتح المسالمة، وأنكر المبرد هذه التفرقة. وقال: عاسم الحجدرى: السِّلم: الإِسلام.
والسَّلم : الصلح . والسَّلم: الاستسلام. تفسير القرطبى ٨٣١/١ .
( م ٤٤ - سبل الهدى والرشاد جـ ٨ )

- ٦٩٠ -
وعن على - رضى الله تعالى عنه - أن النبى عَ لّه قرأ: ﴿مِنَ الَّذِينَ اسْتُحِقَّ عَلَيْهِمْ
الأَوْلَيَانِ(١)﴾ ابن مردويه والخطيب عنه . ((أن النبى - عَ لّهِ - قَرَأْ ﴿ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ
ضَعْفاً﴾ وقرأ كلّ شيء فى القرآن(٢).
٠٠
٠
٠
۔
(١) قال ابن السرى : المعنى استحق عليهم الإيصاء .
وعقب القرطبى فقال: المعنى عند أهل التفسير: من الذى استحقت عليهم الوصية، و( الأوليان ) بدل من قوله ( فآخران )
وهناك توجيهات أخرى القرطبى ٢٣٥٦ ويراجع بشأن الخبر تفسير ابن كثير ٢١٣/٣.
(٢) تفسير ابن كثير ٣٢/٤ .

الباب الثانى
فى آدابه - عد له - فى تلاوة القرآن.
وفيه أنواع :
الأول: فى مَدِّه - عَ لَّه - صوته بالقرآن وترتيله .
وروى البخارى وابن سعد عن قتادة .- رحمه الله تعالى - قال: ((سئل(١) أنس بن
مالك - رضى الله تعالى عنه - كيف كانت قِراءة رسول الله عَ ليه؟ قال: [يمدّ(٢)] مَدًّا. ثم
قال: (( بسم الله الرحمن الرحيم )) يَمُدُّ ببسم الله، ويمد بالرحمن ، ويمد بالرحيم(٣))) رواه عبد
ابن حميد ، وعبدالرزاق [وابن ] المنذر وابن نصر، عن قتادة قال: بلغنا أن عامة قراءة رسول
الله - عَ بِّ - المدّ(٤).
ورواه الدار قطنى ، عن أم سلمة - رضى الله تعالى عنها - قالت : [ كان رسول الله
عَ ◌ّهِ(٥)] ((إذا قرأ [ ﴿مالك يوم الدين، إياك نعبد وإياك نستعين ، إهدنا الصراط المستقيم،
صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين ﴾] فقطعها [ آية آية وعدها عد
الأعراب ، وعد (بسم الله الرحمن الرحيم) آية ولم يعد عليهم(٦)] يقطع بسم الله الرحمن
الرحيم . الحمد لله رب العالمين .
وروى الحاكم وقال على شرطهما وأقره الذهبى عنها قالت: ((كان رسول الله عَ ◌ّه يقرأ
بسم الله الرحمن الرحيم . الحمد لله رب العالمين يقطعهما حرفا حرفا (٧))).
ورواه الخلعى عنها. أن النبى معَ ◌ّم كان يعد ﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ آية فاصلة ،
الحمد لله رب العالمين. مالك يوم الدين. وكذا كما يقرؤها ((إياك نعبد وإياك نستعين . اهدنا
الصراط المستقيم)) إلى آخرها آية سبع وعقد بيده اليسرى. وجمع بكفَيْه(٨)﴾
(١) فى إحدى روايتى البخارى ورواية ابن سعد: سألت.
(٢) استكمال من المرجعين . وفى ابن سعد : يمد صوته مدا .
(٣) البخارى بشرح فتح البارى ٩٠/٩ والطبقات الكبرى ٩٧/٢.
(٤) يراجع فتح البارى ٩١/٩ .
(٥) زيادة من ز .
(٦) سنن الدارقطنى ٣٠٧/١ وما بين معكوفات استكمال منه . وضعف فى المغنى إسناده .
(٧) مستدرك الحاكم ٢٣٢/١.
(٨) بنحو لفظه أخرجه فى المستدرك عن عمر بن هارون عن ابن جريج عن ابن أبى مليكة عن أم سلمة . وقال الحاكم: عمر بن هارون
أصل فى السنة ولم يخرجاه. وعقب عليه الذهبى فقال: أجمعوا على ضعفه وقال النسائى: متروك. مستدرك الحاكم ٢٣٢/١.

- ٦٩٢ -
وروى الإِمام أحمد ، وأبوداود والترمذى. عن أم سلمة - أنها سئلت عن قراءة رسول
الله عَ لّه فقالت: ((كان يقطع قراءته آية آية. ﴿بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب
العالمين . الرحمن الرحيم . مالك يوم الدين(١)﴾)).
وروى إسحاق بن راهويه ، عن ابن أبى مليكة أن عائشة - رضى الله تعالى [ عنها(٢)]
سئلت عن قراءة رسول الله عَ لّم فقالت: افتقدرون على ذلك؟ كان يقرأ ((بسم الله الرحمن
الرحيم . [ الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم (٣)] يرتل آية آية (٤).
وروى ابن أبى خيثمة [ عنه(٣)] عن بعض أزواج النبى عَ ل أنها سئلت عن قراءة رسول
الله عَ لّم فقالت: إنكم لا تستطيعون، فقالوا أخبرينا بها. فقرأت قراءة مترسلة(٥)).
وروى النسائى عن يعلى بن مَمْلك(٦) أنه سأل أم سلمة - رضى الله تعالى عنها - عن قراءة
رسول الله عَّ له فى صلاته. قالت: مَالِكُم وصَلَاتَه؟. ثم نَعَتَتْ حرفا حرفا(٧) .
وروى أبو الحسن بن الضحاك عن حُذيفة - رضى تعالى عنه - قال: ((صليت مع
رسول الله عَ ليه ذات ليلة فافتتح البقرة فقرأها حرفا حرفا . لا يمر بذكر جنة إلا وقف وسأل ،
ولا يذكر ناراً إلا تعوّذ حتى قرأ النساء ، والبقرة ، وآل عمران ، على تأليف عبد الله بن
مسعود ، ثم رفع وذكر الحديث(٨))).
وروى أيضا عن محمد بن كعب القرى - رضى الله تعالى [ عنه](٢) - قال: ((كانت
قراءة رسول الله عَّ له مفسرة حرفا حرفا (٩).)).
وروى أيضا عن حفصة - رضى الله تعالى عنها - قالت: ((كان رسول الله - عَ ليه -
يقرأ بالسورة فيرتلها حتى تكون أطول من أطول منها (٨) / .
(١) مسند أحمد ٣٢٠/٦ وسنن أبى داود ٣٧/٤ وصحيح الترمذى ١٨٥/٥ وقال : حسن غريب .
(٢) لم ترد فى ز .
(٣) زيادة من ز .
(٤) تقدم عند الحاكم فى الصفحة السابقة .
(٥) رواه أحمد باختلاف فى بعض لفظه ورجاله رجال الصحيح . مجمع الزوائد ١٠٨/٢.
(٦) فى الأصول : مخلد . والصواب ما أثبتناه .
(٧) الخبر أخرجه النسائى فى المجتبى ١٤١/٢ كما أخرجه أبو داود فى السنن ٧٣/٢ والترمذى فى صحيحه ١٨٢/٥ وقال: حسن
صحيح غريب .
(٨) أخرج أحمد نحوه. وليس فيه ذكر قراءة عبد الله بن مسعود ٣٩٧/٥ وقال فى المنتقى أخرجه أحمد ومسلم والنسائى ٢٥٥/٢.
(٩) مسند أحمد ٢٨٥/٦ .

- ٦٩٣ -
وروى ابن أبى شيبة، عن حذيفة - رضى الله تعالى عنه - قال: ((أتيت رسول الله -
عَ لٍ - [ذات ليلة (١)] لأصلى بصلاته، فافتتح الصلاة، فقرأ قراءة ليست بالخفيضة(٢) ولا
بالرفيعَه يرتل فيها ، ويسمعنا (٢))) [ قال ] ابن سعد، عن عائشة - رضى الله تعالى
[عنها(٤)] - أن رسول الله - عَ لَّه - [لا يقرأ القرآن فى أقل] من ثلاث(٥).
الثانى: فى جهره عَ لّه بالقراءة أحيانا.
وروى أبو الحسن بن الضحاك ، عن كريب - رحمه الله تعالى - قال : سألت ابن عباس
فقلت: كيف كانت قراءة رسول الله عَ ◌ّهم؟ فقال: ((كان يقرأ فى بعض حجره فيسْمع
قراءته من كان خارجا(٦))).
وروى الطيالسى - برجال ثقات - عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - قال :
(( كنتٍ أسمع قراءة رسول الله عّ لّه من البيت وأنا فى الحجرة(٧))).
وروى ابن أبى عمر عن يحيى بن يعمر - رحمه الله تعالى - قال: سألت عائشة رضى الله
تعالى عنها - هل كان رسول الله عَ له يرفع صوته من الليل إذا قرأ؟ قالت: ((ربما رفع ، وربما
خفض)) قال: ((الحمد لله الذى جعل فى الدين سعة (٨))).
وروى الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذى فى ((الشمائل)) عن ابن عباس - رضى الله
تعالى عنهما - قال: ((كانت قراءة النبى عَّ له على قدر ما يسمعه من فى الحجرة(٩))).
وروى أبو داود عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - قال: (( كانت قراءة رسول الله
عَّم بالليل يرفع طوراً ويخفض طورا (١٠))).
(١) زيادة من ز .
(٢) فيما عداز : الخفيفة.
(٣) يراجع حديث حذيفة فى المنتقى بشرح نيل الأوطار ٢٥٥/٢.
(٤) لم ترد فى ز .
(٥) الطبقات الكبرى ٩٨/٢ وما بين معكوفين استكمال منه .
(٦)
(٧)
(٨) رواه ابن نصر من حديث أبى هريرة. جامع الأحاديث ١٨١/٥.
(٩) سنن أبى داود ٣٧/٢ وأخرجه الترمذى فى الشمائل كما فى تحفة الأشراف ١٥٨/٥.
(١٠) سنن أبى داود ٣٤٧/٢ .

- ٦٩٤ ,-
وروى الإِمام أحمد ، والنسائى ، عن عبد الله بن أبى قيس قال: سألت عائشة - [ رضى
الله تعالى عنها(١)] - كيف كانت قراءة رسول الله عَ لّه بالليل؟ أَيَجْهَرُ أم يُسرُّ؟ قالت:
(( كل ذلك كان يفعل وربما جهر وربما أسرَّ(٢).)).
وروى الإِمام أحمد، والبيهقى، عن أم هانىء قالت: ((كنت أسمع قراءة رسول الله عَ ليه
[ بالليل(٣)] وأنا على عريشى هذا وهو عند الكعبة(٤)).
وروى أبو داود ، والبيهقى ، عن غُضَيف بن الحارث : قال: سألت عائشة أكان رسول
الله يجهر بالقرآن أم(٥) يخافت [ به(٣)]؟ قالت: ((ربما جهر وربما خافت(٦))).
وروى ابن عدى، عن أنس بن مالك - رضى الله [ تعالى(١)] عنه - قال: كانت قراءة
رسول الله - عَ الم - إذا قام من الليل الزمزمة ، فقيل يا رسول الله لو رفعت صوتك فقال :
إنى (٧) أكره أن أوذِى جليسى ، أو أوذى أهل بيتى ، فى سنده عمر بن موسى وهو متروك(٨).
الثالث: فى ترجيعه عَّ له فى قراءته وتركه ذلك أحيانا .
روى(٩) الشيخان عن معاوية بن قُرَّه قال: ((سمعت عَبْدُ اللهِ بْنَ مُغَفَّل المُزَنِى - رضى الله
تعالى عنه - يقول: ((قرأ رسول الله عَ لم عام الفتح فى مسير [له (١٠)] سورة الفتح على
راحلته ، فرجَّع فى قراءته قال معاوية : لولا أنى أخاف أن يجتمع علىّ الناس لحكيت لكم
قراءته))، وفى لفظ ((لو شئت أن أحكى لكم قراءة رسول الله عَ ◌ّه وهو على ناقته أو جَمَلِهِ
وهو يسير به ، وهو يقرأ سورة الفتح قراءة ليّنة وهو يرجع فيها ، وفى لفظ ثم قرأ معاوية قراءة
ابن مَغَفّل وقال: لولا أن يجتمع الناس عليكم لرجعت كما رجع ابن مُغَفّل على النبى عَلّم يوم
:
(١) لم ترد فى ز .
(٢) مسند أحمد ١٤٩/٦ والمجتبى للنسائى ١٨٤/٣.
(٣) زيادة من ز .
(٤) مسند أحمد ٣٤٢/٦ .
(٥) فى ز : أو .
(٦) سنن أبى داود ٥٨/١ أخرجه فى الطهارة وأخرجه ابن ماجه أيضا ٤٣٠/١.
(٧) فى ز: إننى .
(٨) فى حديث أبى سعيد عند أبى داود: اعتكف رسول الله عَلٍّ فى المسجد ، فسمعهم يجهرون بالقراءة ، فكشف الستر وقال :
((ألا إن كلكم مناج ربه، فلا يؤذين بعضكم بعضا، ولا يرفع بعضكم على بعض فى القراءة)) أو قال: فى الصلاة. سنن أبى داود ٣٨/٢.
(٩) فيما عداز : وروى .
(١٠) تكملة من مسلم ٤٤٨/٢ .

- ٦٩٥ -
الفتح ، وهو على ناقته ، أو على حمار(١)، وهو يسير وهو يقرأ سورة الفتح ثم رجع، فقال ابن
أبى إياس: لولا أنى أخشى أن يجتمع الناس علينا قرأت ذلك اللحن وقال: هاه: ومدَّه(٢).
ورواه ابن أبى شيبه، وأحمد، والشيخان، وأبو داود، والترمذى فى ((الشمائل))
والنسائى، والبيهقى، عن عبد الله بن مُغَفَّل قال: قرأ رسول الله عَظ ◌ُلم عام الفتح فى مسيره
سورة على راحلته فرجَّع فيها(٣))) .
وروى أبو الحسن بن الضحاك وقال : فى سنده عمرو بن موسى وهو متروك ، عن أبى
بكرة - رضى الله تعالى عنه - قال: ((كانت قراءة رسول الله عَ ل المد ليس فيه ترجيع(٤))).
وروى أيضا عن قتادة - رضى الله تعالى عنه(٥) - قال: (( لم يبعث الله تعالى نبيل إلا حسن
الوجه ، حسن الصوت ، وكان نبيكم معدّ لّم أحسنهم وجها، وأحسنهم صوتا ، وكان من قبله
يُرَجِّعُون ولا يمدون، وكان هو يمد ولا يرجع))؛ رواه ابن سَعْد بلفظ: ((كان لا يمد كل
المد(٦))).
الرابع: فيما كان يقوله إذا مر بآية رحمة أو بآية عذاب أو بغير(٧) ذلك فى الصلاة
وخارجها .
وروى مسلم ، عن حذيفة - رضى الله تعالى (٨) عنه - قال: ((صليت(٩) مع رسول الله
عَ لِّ ذات ليلة وفيه: وقرأ مترسِّلا(١٠)، إذا مَرَّ بآية فيها تسْبيح سبَّح ، وإذا مر بسؤال سأل ،
وإذا مر بتعوذ تعوَّذَ(١١))).
(١) ليس فيما لدى من المراجع لفظة حمار ولعلها فى الكبرى عند النسائى.
(٢) يرجع إلى الخبر فى البخارى بشرح فتح البارى ١٣/٨، ٥٨٣، ٨٣/٩، ٩٢، ٥١٢/١٣ ولفظ الأخير أتم . وفى مسلم بشرح
النووى ٤٤٨/٣ والخبر أخرجه أيضا أبو داود فى السنن٧٤/٢٠ والترمذى فى الشمائل والنسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف ١٨٠/٧.
(٣) يرجع إلى التحقيق السابق .
(٤) رواه الطبرانى فى الأوسط عن أبى بردة وقال الهيثمى: فيه من لم أعرفه . مجمع الزوائد ١٦٩/٧
(٥) فى ز : رحمه الله تعالى .
(٦) يراجع زاد المعاد ١٣٤/١
(٧) فى ز : أو غير ذلك .
(٨) فيما عدا ز : عنها .
(٩) فيما عداز : قمت .
(١٠) فيما عداز: ترسلا .
(١١) جزء من حديث حذيفة عند مسلم ٤٣٠/٢ وقد مر من قبل، وأخرجه أبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه يراجع تحفة
الأشراف ٤١/٣ .

- ٦٩٦ -
وروى الإِمام أحمد، وأبو داود، والنسائى، عن عوف بن مالك - رضى الله تعالى عنه -
قال: ((قمت مع رسول الله عَ لِ فبدأ فاستاك، ثم توضأ، ثم قام [يصلى(١)] وقمت معه فبدأ
فاستفتح ﴿البقرة﴾ لا يمر بآية رحمة إلا وقف وسأل، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف يتعوَّذ(٢).
وروى الإمام أحمد ، عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - قالت : كنت أقوم مع رسول
الله عَّ اله التمام، وكان يقرأ بسورة (البقرة، وآل عمران، والنساء﴾ ولا يمر بآية فيها
تخویف إلا دعا الله عز وجل واستعاد ، ولا يمر بآية فيها بشارة الا دعا -لله عز وجل ورغب
إليه(٣))). رواه ابن داود، عن مسلم بن مِخْرَاق ، وقال : سألت عائشة فذكره .
وروى الإمام أحمد، عن أبى ليلى - رضى الله عنه - قال: ((سمعت رسول الله عَ لّه يقرأ فى
صلاة ليست بفريضة، فمر بذِكْر الجنة والنار، فقال: أعوذ بالله من النار، ويل لأهل النار(٤))).
وروى الإمام أحمد ، وأبو داود ، عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما - أن رسول الله
عَّ لِ كان إذا قرأ ﴿سَبِّجِ اَسْمَ رَبِّكَ الْأُعْلَى﴾ قال: سبحان ربى الأعلى(٥)).
وروى أبو داود وغيره عن وائل بن حجر قال: سمعت رسول الله عَّ له قرأ ﴿وَلاَ
الضَّالْنَ﴾ فقال: آمين يمد بها صوته(٦))) أخرجه الطبرانى بلفظ ثلاث مرات(٧)، وأخرجه
البيهقى بلفظ قال: رب اغفر لى آمين(٨).
وروى أبو داود عن موسى بن أبى عائشة - رضى الله تعالى عنه - قال: (( کان رجل من
الصحابة - رضى الله تعالى عنهم - يصلى فوق بيته، فكان إذا قرأ ﴿ أَلَيْسَ ذلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ
يُحْبِىّ الْمَوْنَى﴾ قال: سبحانك: بلى، فسألوه عن ذلك فقال: سمعت رسول الله عَ لّهِ(٩)).
(١) استكمال من المسند .
(٢) مسند أحمد ٢٤/٦ وسنن أبي داود ٢٣٠/١ والمجتبى للنسائى ١٧٧/٢ وأخرجه أيضا الترمذى فى الشمائل كما فى تحفة الأشراف
٢١٣/٨ وللحديث بقية .
(٣) مسند أحمد ٩٢/٦ .
(٤) مسند أحمد ٣٤٧/٤ .
(٥) مسند أحمد ٢٣٢/١، ٣٧١ وسنن أبى داود ٢٣٣/١ وكان فى الأصل: العلى الأعلى. وما أثبتناه من المرجعين.
(٦) سنن أبى داود ٢٤٦/١ وأخرجه الترمذى أيضا وقال: حسن صحيح الترمذى ٢٧/٢ .
(٧) رجاله ثقات مجمع الزوائد ١١٣/٢.
(٨) قال الهيثمى: فيه أحمد بن عبد الجبار العطاردى، وثقه الدارقطنى، وأثنى عليه أبو كريب ، وضعفه جماعة . مجمع الزوائد
٠١١٣/٢
(٩) سنن أبى داود ٢٣٢/١ وفى بعض النسخ بكى وأكثر النسخ المعتمدة باللام .

- ٦٩٧ -
وروى عبد بن حميد، عن قتادة: أن رسول الله عَ ليه كان إذا قرأ ﴿أُلَيْسَ اللهُ بِأَحْكَمٍ
الْحَاكِمِين﴾ يقول: بلى وأنا على ذلك من الشاهدين(١) .
وروى أيضا عن صالح أبى الخليل قال: ((كان رسول الله عَ لّه إذا أتى هذه الآية، قال:
سبحانك فبلى)) .
وروى عبد الرزاق، وعبد، عن قتادة، ((أن رسول الله عَّ له كان إذا قرأ ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ
بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِىَ الْمَوْنَى﴾ قال: سبحانك، وبلى)) .
وروى ابن مردويه ، عن البراء ، عن أبى هريرة [ وا(٢)] بن النجار ، عن أبى أمامة وعبد
[ بن حميد(٢)]، وأبو داود ، والبيهقى ، عن رجل من الصحابة - رضى الله تعالى عنهم - أن
رسول الله عَّ لهم كان إذا قرأ هذه الآية قال: ((سبحانك ربى، وبلى(٣))).
الخامِس : فى قدر ما كان يقرأ من القرآن فى كل ليلة (٤).
روى الإمام أحمد ، وأبو داود ، والبيهقى ، والطبرانى ، عن أوس بن حذيفة قال :
(( قَدِمْنا على رسول الله عَلِّ [فى](٥) وفد ثقيف وذكر الحديث وفيه: فأنزل رسول الله عد اله
بنى مالك فى قبَّةٍ [له](٦) فكان يأتينا فى كل ليلة بعد العشاء يحدثنا قائما على رجليه ، حتى
يراوح بين رجليه [ من ](٥) طول القيام ، فلما كانت ليلة أبطأ(٦) عن الوقت الذى كان يأتينا فيه
فقلنا له : لقد أبطأت عنا الليلة فقال: إنه طرأْ عَلَىّ جُزْئى(٧) من القرآن فكرهت أن أجئ حتى
أتمه ، قال أوس: سألت أصحاب رسول الله عَّ له قالوا: ولفظ الطبرانى: كيف رسول الله
عَ لّه يُحْزّبُ القرآن؟ قالوا: كان يُخْزّبه ثلاثاً وخمساً وسبعاً وتسعاً ، وإحدى عشرة،
وثلاث عشرة ، وحزب المفصّل من قاف حتى يتمه(٨).
وروى الطبرانى ، عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - قال : كان رسول الله -
عَ ظله - يقرأ عشر آيات من آخر سورة آل عمران فى كل ليلة (٩).
(١) أخرجه الحاكم والبيهقى فى شعب الإيمان من حديث أبى هريرة جامع الأحاديث ١٨١/٥.
(٢) زيادة يستلزمها السياق .
(٣) الخبر عند أبى داود مر من قبل ٢٣٢/١ وأخرجه البيهقى فى السنن الكبرى ٣١٠/٣.
(٤) فيما عدا ز : وروى .
(٥) زيادة من المراجع ..
(٦) زيادة من المراجع .
(٧) فى الأصل : جزء والتصويب من أبى داود .
(٨) مسند أحمد ٣٤٣/٤ وسنن أبى داود ٥٥/٢ والمعجم الكبير للطبرانى ٢٢٠/١.
(٩) رواه الطبرانى فى الأوسط ، وفيه مظاهر بن أسلم وثقه ابن حبان ، وضعفه ابن معين وجماعة. مجمع الزوائد ٢٧٤/٢ .

- ٦٩٨ -
وروى الإِمام أحمد - برجال ثقات - عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - قالت :
((كان رسول الله عَ له يقرأ فى كل ليلة ببنى اسرائيل والُّمَر))(١).
وروى الإمام أحمد - برجال الصحيح - عن أبى روح الكلاعى قال: ((صلى بنا رسول الله
عَّ له (٢) صلاة، فقرأ فيها، سورة الروم فتردد(٣) فى آية، فلما انصرف قال: ((إنه يلبس علينا القرآن
أن أقواما منكم يصلون معنا لا يحسنون الوضوء، فمن شهد الصلاة معنا فليحسن الوضوء(٤))).
تنبيهات :
الأول :
حديث ابن عباس - رضى الله [تعالى(٥)] عنهما قُرِىء عند رسول الله عَ لَّه قرآن وأُنْشِدَ
شِعْر ، فقيل يا رسول الله أقرآن وشعر ؟ قال : نعم . رواه أبو يعلى من طريق الكلبى وهو
متروك (٦) .
الثانى :
قال أبو الحسن الضحاك: أصح طرق الحديث(٧) الواردة فى صفة قراءته علي لم حديث
أنس وعبد الله بن مُغَفّل .
والجمع بين حديث: أنه عَ ◌ّم كان يرتل ويمد صوته، وأنه كان يُرَجِّع : أن مَدّ الصوت
والترتيل لاينافى الترجيع ، فقد يمد صوته مُرحِّعا، وأما رواية أنه كان لا يُرَجِّع ، فحديث
عبد الله بن مُغَفَّل فى الترجيع أثبت ، ويصح الجمع بينهما بأن يقال : كل واحد من الرواة روى
عنه ما سمع . فكان ابن مغفل قد سمع قراءته بالترجيع ، وسمعه غيره يقرأ ولا يرجع ، إذ لا
يصح أن يكون النبى معَ ◌ّه على [حال(٨)] واحد فى قراءته إذْ صح عنه أنه كان مرة يجهر
بالقراءة ومرة لا يجهر .
(١) مسند أحمد ٦٨/٦، ١٢٢، ١٨٩.
(٢) فى الأصول: يوم صلاة خلافا لرواية المسند: صلى بنا رسول الله عَّةٍ صلاة، صلى الصبح فقرأ، أنه صلى النبى عَ ◌ّ الصبح.
(٣) فى الأصول : فردد والتصويب من المسند .
(٤) مسند أحمد ٤٧١/٣، ٤٧٢ .
(٥) لم ترد فى ز .
(٦) يراجع التحقيق الذى أورده الشوكانى فى المنتقى ، باب ما تصان عنه المساجد ١٧٤/٢ ..
(٧) فى ز : الأحاديث .
(٨) لم ترد فى ز .

الباب الثالث
فى محبته عَّ لسماع القرآن من غيره .
روى عن أبى موسى [أن النبى عَّ له وعائشة مرا بأبى موسى(١)]. وهو يقرأ فى بيته فقاما
يسمعان لقراءته ، ثم إنهما مضيا فلما أصبح لقى أبا موسى رسولُ الله عَ لآل فقال: يا أبا موسى
مررت : البارحة ومعى عائشة ، وأنت تقرأ فى بيتك ، فقمنا واستمعنا ، فقال له أبو موسى
يا رسول الله: لو علمت لَحَبَّرْتُه تَحْبِيراً(٢).
وروى أيضا بسند حسن ، عن أنس - رضى الله [ تعالى(٣)] عنه - قال : قعد أبو موسى
فى بيته واجتمع إليه ناس فأنشأ(٣) [يقرأ] عليهم القرآن [قال: فأتى (٤)] رسول الله عد اله
[ رجل (٤)] [ ألا أعجبك من أبى موسى أنه قعد فى بيت واجتمع إليه ناس فأنشأ يقرأ عليهم
القرآن فقال رسول الله عَّ أتستطيع أن تُفْعِدَنى من حيث لا يرانى أحد منهم ؟ قال : نعم .
فخرج رسول الله عَِّ فأقعده الرجل من حيث لا يراه [ منهم(٥)] أحد ، فسمع قراءة أبى
موسى ، فقال: [ إنه (٥)] يقرأ على مزمار من مزامير آل(٦) داود(٧).
وروى الشيخان عن ابن مسعود - رضى الله تعالى عنه قال : قال [ لى (٣)] رسول الله
عدّله اقرأ علىّ القرّان. فقلت: يا رسول الله أقرأ عليك وعليك أُنزل؟ قال: أحب أن أسمعه
من غيرى ، فقرأت عليه سورة النساء حتى جئت إلى هذه الآية ﴿ فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مَنْ كُلِّ أُمَّةٍ
بِشَهِيدٍ وجِئْنَا بِكَ عَلَى هُؤُلَاءِ شَهِيداً﴾ قال: حسبك الآن. فالتفت إليه فإِذا عيناه
تذرفان(٨) .
(١) استكمال من رواية ابن حجر للحديث من أبى يعلى.
(٢) وقع عند البخارى مختصرا : يا أبا موسى لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود .
وعند مسلم: ((لو رأيتنى وأنا استمع قراءتك البارحة. ٤٤٨/٢. ولفظ المصنف أخرجه أبو يعلى. البخارى بشرح
الفتح ٩٢/٩، ٩٣.
وفى إسناد الخبر خالد بن نافع الأشعرى وهو ضعيف . مجمع الزوائد ١٧١/٧ .
(٣) زيادة من ز .
(٤) استكمال من أبى يعلى .
(٥) استكمال من أبى يعلى .
(٦) فى الأصول : أبى والتصويب من أبى يعلى .
(٧) مسند أبى يعلى ١٣٤/٧ وقال الهيثمى: رواه أبو يعلى وإسناده حسن. مجمع الزوائد ٣٦٠/٩.
(٨) البخارى بشرح فتح البارى ٩٤/٩ ومسلم بشرح النووى ٤٥٤/٢ .

الباب الرابع
فى قراءته عَ لّمه على أبى بن كعب سورة (لم يكن الذين كفروا﴾ بأمر الله تعالى.
روى الشيخان، عن أنس - رضى الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله عَ له لأبىّ بن
كعب - رضى تعالى عنه: إن الله أمرنى أن أقرأ عليك: ﴿لَمْ يَكُنْ الَّذِينَ كَفَرُوا] قال :
وسمانى ؟ قال: نعم . فبكى(١) .
وروى الإِمام أحمد ، والحاكم ، والترمذى ، وقال حسن صحيح ، والضياء والطبرانى
عنه، أن النبى معَّ له قال: ((إن الله أمرنى أن أقرأ عليك القرآن فقرأ عليه ﴿لَمْ يَكُنْ﴾، وقرأ
عليه(٢): إن ذاتَ الدين عند الله الحَنِيفِيِّة [ المسلمة(٣)] لا المشركة ولا اليهودية ، ولا
النصرانية ، ومن يعمل خيرا فلن يُكفره ، وقرأ عليه ، لو كان لابن آدم واد [ من مال(٣)]
لابتغى إليه ثانيا [ ولو كان له ثانيا(٣)] لابتغى إليه ثالثا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب
ويتوب الله على من تاب(٤) .
وروى الطبرانى فى الأوسط عن أُبَّ - رضى الله عنه قال: ((إنى عرضْتُ على النبى عَّ
القرآن وقال : أمرنى جبريل أن أعرض عليك القرآن (٥)).
وروى الطبرانى [ فى (٦)] الأوسط، وابن عساكر عنه قال: قال رسول الله عَ ليه يا أبا
المنذر (( إنى أمرت أن أعرض عليك القرآن: قلت يا رسول الله ، بالله آمنت، وعلى يديك
أسلمت، ومنك تعلمت. فرد النبى عَ لِّ القول، فقال: يا رسول الله، وذُكرت هناك،
قال : نعم . باسمك ونسبك فى الملأ الأعلى ، قال: فاقرأ إذا رسول الله(٧)).
(١) البخارى بشرح فتح البارى ٧٢٥/٨ ومسلم بشرح النووى ٤٥٢/٢.
(٢) لفظ الترمذى : وفيها إنه ذات الدين.
(٣) استكمال من الترمذى .
(٤) مسند أحمد ١٣٢/٥ وصحيح الترمذى ٧١١/٥ .
(٥) مجمع الزوائد ٣١٢/٩.
(٦) زيادة من ز .
(٧) مجمع الزوائد ٣١٢/٩.