النص المفهرس
صفحات 601-620
الباب الأول فى الاختلاف فى وقت ابتداء فرضه . قال الحافظ - رحمه الله تعالى -: ((فى ابتداء فرضه ، فقيل(١) : قبل الهجرة ، وهو شاذ، وقيل : بعدها [ ثم](٢) اختلف فى سنته ، فالجمهورُ على [أنها](٣) سنة سِتٍ ، قلت : وصححه الرافعى فى السير ، وشبه عليه فى الروضة ، ونقله فى المجموع عن الأصحاب ، وصححه ابن الرفعة، انتهى ، لأنها نزلت فيها قوله تعالى ﴿وَأَتِمُوُا الحج والعُمْرة الله﴾(٤) وهذا ينبنى على أن المراد بالإِتمام ابتداءً الفرض ، ويؤيده قراءة علقمة ، ومسروق ، وإبراهيم بلفظ : وأقيموا)) ، أخرجه الطبرى بأسانيد صحيحة عنهم (٤). وقيل : المراد بالإِتمام : الإِكمال بعد الشروع ، وهذا يقتضى تقدم فرضه قبل ذلك ، وقد وقع فى قصة ضمام ذكر الأمر بالحج ، وكان قدومه على ما ذكره الواقدى سنة خمس ، وهذا يدل - إنْ ثبتَ - على تقدمه على سنة خمس ، أو وقوعه [ فيها ](٥) قلت : وبهذا جزم الرافعى فى الحج : فرض سنة خمس . وقال الحافظ - رحمه الله [تعالى](٦) - [إن] عكرمة بن خالد المخزومى، قال: قدمت المدينة فى نفر من أهل مكة ، فلقيت عبد الله بن عمر فقلت : إذا لم تحج قط أفنعتمر من المدينة؟ قال: نعم، وما يمنعكم من ذلك؟ فقد اعتمر رسول الله عَ لّه عمرهُ كلها قبل حجّه ، قال : فاعتمر ، رواه الإمام أحمد - بسند صحيح - وهو فى البخارى بنحوه(٧) . (١) فى الأصول : وقتا وهو خلاف فتح البارى . (٢) استكمال من الفتح . (٣) استكمال من ابن حجر فى الفتح . (٤) فتح البارى على البخارى ٣٧٨/٣ وذكره الزرقانى على الموطأ ٢٢٢/٢ ويراجع نيل الأوطار ٣١٣/٤. (٥) زيادة من ز . (٦) لم ترد فى ز . (٧) يرجع إلى الخبر فى البخارى ٥٩٨/٣ وأورد ابن حجر الخبر الأول فى الشرح ٥٩٩/٣ والمناقشة أدارها ابن حجر فى أول باب الحج ٣٧٨/٣ . - ٦٠٢ - قال ابن بطال : هذا يدل على أن فرض الحج كان قد نزل على النبى علم قبل اعتماره ، ويتفرع عليه : هل الحج على الفور ؟ أو التراخى ؟ وهذا يدل أنه على التراخى ، قالَ أى ابن بطال: كذلك أمّر النبى عَّله أصحابه بفسخ الحج إلى العمرة ، دال على ذلك. انتهى(١) . قال الحافظ: وقد نوزع فى ذلك إذْ لا يلزم من صحة تقديم [أحد](٢) النسكين(٣) على الآخر نفى الفورية ، انتهى (٤) ، وقيل : فرض سنة ثمان ، وقيل : تسع ، وقيل : عشر حكاها الحافظ فى تخريج أحاديث الرافعى . الثانى : قال العلماء - رحمهم الله تعالى - فرض الله [تعالى](٥) الحج على من استطاع إليه سبيلا ، وقد كان السبيل إليه ممنوعا بقوة المشركين . وأيضا كانوا ينقلون الحج عن وقته ، فقد ذكر أنهم ينقلونه عن حساب الشهور الشمسية ، وبؤخرونه فى كل سنة أحد عشر يوما ، فلم توجد الاستطاعة إلا عند فتح مكة سنة ثمان، فَمُنِعِ عَّم من التعجيل به ، أن المشركين لم يكونوا مُنعوا منه، لعهود كانت لهم [إلى ](٥) آجال مضروبة، وكانوا يشركون فى تلبيتهم، ويطوفون عراة، وقد كان عَ ل أراد أن يحج مَفْفَلة من تبوك ، وذلك بأثر الفتح بيسير ، ثم ذكر بقايا المشركين(٦) يحجون ، ويطوفون عراة فلم ير النبى عَّةٍ سماع إشراكهم فى تلبيتهم ولا رؤيتهم عراة ، فأُّر [ رسول الله](٥) عَّلِ الحج حتى نبذ إلى كل ذى عهد عهده، وذلك فى السنة التاسعة فحج بالمسلمين كما قال : الماوردى فى الحاوى . فى باب السير سير الفتح - عَتَّاب بن أُسِيِد موزن أمير الذى أمَّره [رسول الله](٥) سَ لّم على مكة - رضى الله تعالى عنه - فلما كان وقت الحج حج المسلمون والمشركون ، وكان المسلمون بمعزل يدفع بهم عتاب بن أسيد ، ويقف بهم المواقف ، لأنه أمير البلد(٧). (١) فتح البارى ٥٩٩/٣ . (٢) استكمال من الفتح . (٣) فيما عدا ز : التمكين . (٤) فتح البارى فى الموطن السابق . (٥) زيادة من ز . (٦) فى الأصول : المشركون . (٧) عتاب بن أسيد: أسلم يوم الفتح، واستعمله رسول الله عَّة على مكة وقال له : يا عتاب . تدرى على من استعملتك ؟ استعملتك على أهل الله عز وجل ، ولو أعلم خيرا منك استعملته عليهم . كان عمره لما استعمله رسول الله عَ لمه نيفا وعشرين سنة، فأقام للناس الحج، وهى سنة ثمان، وحج المشركون على ما كانوا ، ولم يزل عتاب على مكة حتى توفى رسول الله عَ له. أسد الغابة ٥٥٦/٣. - ٦٠٣ - وفى السنة الثانية وهى سنة تسع حج بهم أبو بكر - رضى الله تعالى عنه - وأرسل معه عَ لِّ علىّ بن أبى طالب، فنادى فى الناس بِنَبْد (١) [العهد كما فى](٢) سورة براءة، وأنه لا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان ، فلما زالت رسوم الشرك ، وسير الجاهلية حج رسول الله عَظ للم حجة الوداع سنة عشر ، وقال فيها : ((إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق السموات والأرض» . فائدة : [قال ](٣) فى ((زاد المعاد)): دخل رسول الله عَ ليه مكة بعد الهجرة خمس مرات ، سوى المرة الأولى ، فإنه وصل إلى الحديبية [وصُد عن الدخول إليها أحرم فى أربع منهن من الميقات لا قبله](٣) فأحرم عام الحديبية من ذى الحليفة ، ثم دخلها المرة الثانية فقضى عمرته ، وأقام بها ثلاثا ، ثم خرج ، ثم دخلها المرة الثالثة ، عام الفتح فى رمضان بغير إحرام ، ثم خرج منها إلى حنين ، ثم دخلها المرة الرابعة بعمرة من الجعرانة ، [ ودخلها فى هذه العمرة ليلا وخرج ليلا فلم يخرج من مكة إلى الجعرانة ](٣) ليعتمر ، كما يفعل أهل مكة اليوم ، المرة الخامسة فى حجة الوداع (٤) . (١) فيما عداز : بعد . (٢) استكمال يستلزمه السياق . (٣) زيادة من ز . وهى توافق ابن القيم . (٤) زاد المعاد لابن القيم ١٧٣/١. الباب الثانى فى بيان عدد حجاته عَّ له قبل الهجرة وعمره . وفيه نوعان : الأول: فى بيان حجاته معٍَّ . روى الترمذى، وابن ماجه، والحاكم، عن ابن عباس [أو جابر](١) قال: ((حج رسول الله عَ لِ [ثلاث حجج: حجتين](١) قبل أن يهاجر [وحجة بعدما هاجر](٢). قال الحافظ: ((وهو مبنى على عدد وفود الأنصار إلى العقبة(٢) بمنى بعد الحج ، وهذا لا يقتضى نفى الْحَجِّ بعد ذلك)). وقال سفيان الثورى: ((حَجّ رسول الله عَّ لِ قبل أن يهاجر حججا))، رواه الحاكم بسند صحيح . وقال أبو الفرج - رحمه الله تعالى: فى كتاب ((منير العزم الساكن)): ((حج رسول الله عَّ الِ حِجَجًا قبل النبوة وبعدها، لا يعرف عددها)). ٠ وقال ابن الأثير - رحمه الله تعالى - كان [رسول الله](٢) عَظُلم يحج كل سنة قبل أن يها جر [ لم يترك الحج](٣) وقال [الحافظ(٣) الذى لا أرتاب(٣) فيه [أنه](٢) عَ ◌ِّ يحج كل سنة قبل أن يهاجر لم يترك الحج وهو بمكة قط لان قريشا فى الجاهلية لم يكونوا يتركون (٤) الحج ، وإنما يتأخر منهم من لم يكن بمكة ، أو عاقه ضعْف ، وإذا كانوا وهم على غير دين يحرصون على إقامة الحج ، ويرونه من مفاخرهم التى امْتازوا بها على غيرهم من العرب، فكيف يظن بالنبى عَاه أنه يتركه ، وقد ثبت حديث جبير بن مطعم أنه رآه فى الجاهلية واقفا بعرفة ، وأن ذلك من (١) استكمال من المرجعين كما يتضح فيما يأتى . (٢) استكمال من الترمذى وكان فى الأصول: حج رسول الله عَ ل قبل أن يهاجر ثلاث حجج. ويراجع فتح البارى ٤٢٨/٣ وحديث جابر أخرجه الترمذى فى الصحيح ١٦٩/٣ وقال: غريب من حديث سفيان، لا نعرفه إلا من حديث زيد بن حباب ، ثم قال: سألت محمدا (يعنى البخارى) عن هذا، فلم يعرفه من حديث الثورى عن جعفر عن أبيه، عن جابر عن النبى معَّهِ، ورأيته لم يَعُدّ هذا الحديث محفوظا . وقال : إنما يروى عن الثورى عن أبى إسحاق عن مجاهد مرسلا . وأخرجه ابن ماجه فى السنن ١٠٢٧/٢ عن سفيان: قال: حج رسول الله عَّه ... الخ قيل له: من ذكره ؟ قال جعفر عن أبيه عن جابر ، وابن أبى ليلى عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس . (٣) لم ترد فى ز . (٤) فى ز : يتركوا . - ٦٠٥ - توفيق الله تعالى له(١) ولبث دعاؤه قبائل العرب إلى الإِسلام بمنى ثلاث سنين متوالية كما تقدم فى الهجرة إلى المدينة . قال السهيلى - رحمه الله تعالى: ولا ينبغى أن يضاف إليه فى الحقيقة إلا حجة الوداع ، . وإن كان حج مع الناس إذ(٢) كان بمكة كما روى الترمذى ، فلم يكن ذلك الحج على سنة الحج وكماله، لأنه عَِّ كان مغلوبا على أمره، وكان الحج منقولا عن وقته ، فقد ذكر أنهم كانوا ينقلونه(٣) على حساب (٤) السَّنَةِ والشَّهر(٥)، يؤخرونه فى كل سنة إحدى عشر يوما)). الثانى : فى بيان عدد عمره ◌ٍَّ . اعتمر رسول الله عَّلِ أربع عُمَر، كلهن فى(٦) ذى القعدة(٧). الأولى عمرة الحديبية وهى أولاهن سنة ست فصده المشركون عن البيت فنحر البدن حيث صد بالحديبية ، وحلق هو وأصحابه رءوسهم ، وحلقوا من إحرامهم ورجع من عامه عَ القلم (٨). الثانية عمرة القضية من(٤) العام المقبل دخلها فأقام بها ثلاثا ، ثم خرج بعد كمال عمرته . الثالثة عمرته عَّ ه من الجِعِرَّانَة (١٠) - لما خرج إلى حنين ثم رجع إلى مكة فاعتمر من الجِعِّانة داخلا إلى مكة .. الرابعة التى قرنها مع حجة الوداع . (١) الخبر أخرجه البخارى فى الصحيح ٥١٥/٣ . (٢) فيما عدا ز : إذا . (٣) فيما عدا ز : يفعلونه. (٤) فى ز : حسام . (٥) فيما عدا ز : ويوم . (٦) فيما عدا ز : من . (٧) هذا هو المشهور كما فى حديث أنس، أما ابن عمر فسئل: كم اعتمر رسول الله عَ ليه؟ فقال: أربعا إحداهن فى رجب. قال مجاهد : فكرهنا أن نرد عليه . انتهى : يقصد هو وعروة بن الزبير الصحيح بشرح الفتح ٥٥٩/٣ يراجع تحقيق ابن حجر فى الباب. (٨) الصحيح بشرح فتح البارى ٦٠٠/٣. (٩) فى ز: وتسمى عمرة القضاء أيضا وحول التسمية يدور خلاف يرجع إليه فى موطنه . (١٠) يرجع إلى حديث أنس فى الصحيح ٦٠٠/٣ والجعرانة: منزل بين الطائف ومكة، وهى إلى مكة أقرب، نزله النبى عم ليه ، وقسم به غنائم حنين ، وأحرم منه بالعمرة ، وله فيه مسجد ، وبه بثار متقاربة. مرباعد الاطلاع لياقوت ٣٣٦/١. - ٦٠٦ - ذكر أدلة بعض ما تقدم . روى الإمام أحمد، والشيخان، عن عروة بن الزبير قال: ((كنت أنا وابن عمر مُسْتَسْنِدين(١) إلى حجرة عائشة - رضى الله [تعالى] عنها - وإنا لنسمع ضربها (٢) بالسّوَاكِ تَسْتَن، فقلت: يا أبا عبد الرحمن اعتمر رسول الله عَّم فى رجب ؟ قال: نعم. فقلت لعائشة: أى أُمَّتاه أ[لا](٣) تسمعين [ما يقول](٣) أبو عبد الرحمن؟ قالت: وما يقول ؟ ، قُلْت يقول: اعتمر رسول الله عَّه فى رجب ؟ فقالت: يغفر الله لأبى عبد الرحمن ما اعتمر فى رجب وما اعتمر(٤) عُمْرةً إلا وهو شاهده وما اعتمر فى رجب قال : وابن عمر يسمع فما . قال : لا. ولا نعم. سكت(٥))). وروى الشيخان والدار قطنى عن مجاهد بن حبير قال دخلت أنا وعروة المسجد فإذا ابن عمر جالس إلى جنب حجرة عائشة فسألناه كم اعتمر رسول الله عَّ له؟ قال? أربعا إحداهن فى رجب فكرهنا أن نرد عليه وسمعنا استِنَان عائشة أم المؤمنين فى الحجرة فقال عروة: يا أم المؤمنين ألا تسمعين ما يقول أبو عبد الرحمن ؟ قالت وما يقول ؟ قال يقول : إن رسول الله عَ الله اعتمر أربع مرات إحداهن فى رجب قالت رحم الله أبا عبد الرحمن ما اعتمر رسول الله عَّدٍ إِلا [وهو معه، وما اعتمر فى رجب قط](٦). وروى الإمام أحمد، [والشيخان ](٧) ، وأبو داود ، والترمذى ، وابن سعد ، عن أنس قال: ((اعتمر رسول الله عَل أربع عمر كلهن فى ذى القعدة إلا التى مع حجته: عمرةً(٨) من الحديبية أو زَمنَ (٩) الحُدَيْبِية فى ذى القعدة، وعمرةً من [العام](٣) المقبل فى ذى القعدة ، وعمرةً من الجعرانة فى ذى القعدة ، وعمرة مع حجته(١٠))) . (١) فى الأصول : مستندين والتعديل من مسلم . . (٢) فى ز: وأنا أسمع صوتها . وفى الباقى: وأنا أسمع ضربها والتصويب من مسلم .. . (٣) زيادة من ز . (٤) فى الأصول : وماءعقد . (٥) البخارى بشرح فتح البارى ٥٩٩/٣ ومسلم بشرح النووى: ٣٩١/٣ وما بين معكوفين استكمال من البخارى. (٦) البخارى بشرح فتح البارى ٥٩٩/٣ ومسلم بشرح النووي ٣٩٢/٣. (٧) لم ترد فى ز وفى باقى النسخ: ((ومسلم)) وحذفت لتكرارها . (٨) فى ز : عمرته . (٩) فى الأصول : أو فى من . والتصويب من مسلم . (١٠) البخارى بشرح فتح البارى ٦٠٠/٣ ومسلم بشرح النووى ٣٩٠/٣ وسنن أبى داود ٢٠٦/٢ وصحيح الترمذى ١٧٠/٣ وقال : هذا حديث حسن صحيح . - ٦٠٧ - ولفظ البخارى ، عن قتادة - رحمه الله تعالى - قال: قلت لأنس بن مالك - رضى الله [تعالى](١) عنه - كم اعتمر رسول الله عَ له؟ قال: أربعا: عمرتَه التى صده عنها المشركون عن البيت من الحديبية من ذى القعدة(٢) وعمرتَه(٣)- من العام المقبل حين صالحوه فى ذى القعدة، وعمرتَه [ الجِعِرانة ](٤) حين قسمت [ غنيمة ](٥) حنين فى ذى القعدة، وعمرتَه مع حجته(٦). قوله : عمرته بالنصب بدل من أربع بدل بعض من كل ، ويجوز رفعها على أنها خبر مبتدأ محذوف أى : هى عمرته وكذا الباقى . وروى الإِمام أحمد ، وأبو داود ، والترمذى ، وابن ماجه ، عن ابن عباس [ رضى الله عنهما](٧) ((أن رسول الله عَّله اعتمر أربع عُمَر فذكر نحوه(٨)). وروى الإِمام أحمد ، والثلاثة ، وحسنه الترمذى ، وابن سعد(٩)، عن مُحَرِّش الكَعْبِىّ: ((أن رسول الله عَّهِ خرج من الجِعرّانة ليلا معتمرًا (١٠)، فدخل مكة ليلا فقضى عمرته ، ثم خرج عَن ليلته فأصبح بالجِعرّانة كبائت ، فلما زالت الشمس من الغد خرج من بطن سَرٍف حتى جاء مع الطريق ببطن سَرِف فمن أُجْلٍ ذلك خفيت عمرته على الناس)) ، وفى لفظ: ((على كثير من الناس(١١))). وروى الإِمام أحمد، [ومسدد](١٢)، عن ابن عَمْرو(١٣) - رضى الله [تعالى] (١٢) عنهما - قال: ((اعتمر رسول الله عَّ له ثلاث عُمَر كل ذلك فى ذى القعدة ، يلبى حتى يستلم (١٤) الحجر، ولفظ مسدد، كل ذلك لا يقطع التلبية حتى يستلم (١٤) الحجر (١٥))). (١) لم ترد فى ز .. (٢) فى البخارى : أربع : عمرة الحديبية فى ذى القعدة حيث صده المشركون. (٣) فى الأصول : أيضا وليست من لفظ الصحيح . (٤) استكمال من البخارى . (٥) زيادة من ز . (٦) البخارى بشرح الفتح ٦٠٠/٣ . (٧) زيادة من ز . (٨) سنن أبى داود ٢٠٥/٢ وسنن ابن ماجه ٩٩٩/٢ وصحيح الترمذى ١٧١/٣ وقال: حسن غريب. (٩) فى ز : وأبى سعيد . (١٠) فيما عدا ز: فاعتمر . (١١) مسند أحمد ٤٢٦/٣ وسنن أبى داود ٢٠٦/٢ وصحيح الترمذى ٢٦٤/٣ وقال: حديث غريب. وأخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف ٣٥٤/٨ . (١٢) لم ترد فى ز . (١٣) فى الأصول: ابن عمر والتصحيح بعد الرجوع إلى الهيثمى. (١٤) فى ز : يستلزم . (١٥) فيه الحجاج بن أرطاه ، وفيه كلام وقد وثق . - ٦٠٨ - وروى ابن أبى شيبة، عن البراء - رضى الله تعالى عنه - ((أن رسول الله عَ لم اعتمر قبل أن يحج)). وفى رواية له، وأبى يعلى، وأحمد ((اعتمر رسول الله عَّ له ثلاث عُمَرَ(١)). وروى ابن أبى شيبة ، عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - قال: ((لما قدم رسول الله عٍَّ من الطائف نزل الجعِرانة، فَقَسم بها الغنائم ، ثم اعتمر منها ، وذلك من ليلتين بقيتا من شوال(٢))). وروى أحمد بن منيع - برجال ثقات - عن ابن عمر - رضى الله (تعالى)(٣) عنهما - قال: ((اعتمر رسول الله عَ لم أربعا، إحداهن فى رجب(٤)). وروى الإمام أحمد ، وأبو داود ، والترمذى - وحسنه - وابن ماجه، وابن سعد(٥) ، والبيهقى، عن عكرمة ، عن ابن عباس - رضى الله [تعالى](٣) عنهما - قال: ((اعتمر رسول الله عَّ لِ أربع عمر، عمرة الحديبية، وهى عمرَة الحصر(٦) ، وعمرة القضاء مِنْ قابل، وعمرة الجعرانة ، والرابعة [التى](٣) مع حجته(٧)). وروى ابن سعد، عن سعيد بن جبير - رحمه الله تعالى - أن رسول الله عَ ﴾ اعتمر عام الحديبية(٨) من ذى القعدة واعتمر عام صالح قريشًا فى ذى القعدة واعتمر مرجعه من الطائف فى ذى القعدة من الجعرانة(٩))). وروى ابن ماجه ، عن ابن عباس [رضى الله تعالى عنهما](١٠)، وعائشة ، قال : ((قالا: لم يعتمر رسول الله عَ لَه إلا فى ذى القعدة(١١))). (١) رواه أبو يعلى، مجمع الزوائد ٢٧٨/٣ ورجاله ثقات مجمع الزوائد ٢٧٩/٣. وأخرجه أحمد بمعناه ٢٩٧/٤ . (٢) مصنف ابن أبى شيبة ٥١١/١٤ وضبطت كلمة نزل منه .. (٣) لم ترد فى ز . (٤) أخرجه البخارى كما سبق بيانه . الصحيح بشرح فتح البارى ٥٩٩/٣ . (٥) فى ز : وأبى سعيد . (٦) فى ز : الحصير : (٧) سنن أبى داود ٢٠٦/٢ وصحيح الترمذى ١٧١/٣ وسنن ابن ماجه ٩٩٩/٢. (٨) فى ز : فى . (٩) الطبقات الكبرى لابن سعد ١٢٣/٢. (١٠) زيادة من ز . ١ (١١) فى الزوائد عن خبر ابن عباس: ضعيف لضعف محمد بن عبد الرحمن بن أبى ثيلى. ويرجع إلى الخبرين فى المسند ٩٩٧/٢ - ٦٠٩ - وروى ابن سعد ، عن ابن [أبى] مليكة - رحمه الله تعال - قال: ((اعتمر رسول الله عَ لله أربع عمر كلها فى ذى القعدة(١))). وروى - أيضا - عن عامر الشعبى - رحمه الله تعالى - [عنه](٣)، قال: ((لم يعتمر رسول الله عَّ له عمرة قط إلا فى ذى القعدة(٢))). وروى - أيضا - عن ابن جريج ، عن عطاء - رحمهما الله تعالى - قال: ((عُمَرُ رسول الله عَّ كلها فى ذى القعدة(٣))). وروى - أيضا - عن عكرمة - رحمهما الله تعالى - قال: ((اعتمر رسول الله عَ ليه ثلاث عُمَر فى ذى القعدة ، قبل أن يحج(٤)). تنبيهات : الأول : والله سبحانه وتعالى أعلم قال فى الهَدْى: عُمَرُه عَ لِ كلها كانت فى أشهر الحج ، [ مخالفة لهدى المشركين ، فإنهم كانوا يكرهون العمرة فى أشهر الحج] ، ويقولون : هى أفجر الفجور (٥) . الثانى: قال ابن القيم: لم يحفظ عنه عَ له أن(٦) اعتمر فى السنة إلا مرة واحدة، وقد ظن بعض الناس أنه اعتمر فى سنة مرين ، واحتج بما رواه أبو داود فى ((سننه)) عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - أن رسول الله عَ لِ اعتمر عمرتين: فى ذى القعدة [وعمرة](٧) فى شوال ، قالوا : وليس المراد بهذا [ذكر](٨) مجموع ما اعتمره فإن [أنساو ](٧) عائشة، وابن(٩) عباس وغيرهم ، قد قالوا : إنه اعتمر أربع عمر (١٠) ، فعلم أن مرادها أنه اعتمر فى سنة مرتين . (١) الطبقات الكبرى ١٢٣/٢. (٢) المصدر السابق . (٣) المصدر السابق . (٤) المصدر السابق . (٥) زاد المعاد فى هدى خير العباد لابن القيم ١٧٣/١ وما بين معكوفين استكمال منه . (٦) فى ز : أنه . (٧) استكمال من زاد المعاد لابن القيم . (٨) زيادة من ز . (٩) فى ز : وأن ابن عباس خلافا للمرجع . (١٠) فيما عداز: مرات . (م ٣٩ - سبل الهدى والرشاد ج ٨). - ٦١٠ - مرة فى ذى القعدة ، ومرة فى شوال، وهذا الحديث : وهم [و](١) إن كان محفوظا عنها فإن هذا لم يقع قط ، وتقدم بيان عمره ، ومتى وقعت ، فمتى اعتمر فى شوال ، ولكن لقى العدو فى شوال [وخرج فيه](١) من مكة وقضى عمرته لما فرغ من أمر العدو (٢)، وفى ذى القعدة ليلا ولم يجمع ذلك العام بين عمرتين [و] لا قبله ولا بعده ، ومن له عناية بأيامه ، وسيرته ، وأحواله ، لا يشك ولا يرتاب فى ذلك(٢) . الثالث: قال: فى ((زاد المعاد)): لم يقل أحد من أهل العلم، أنه عَّلِ اعتمر من(٤) التنعيم بعد حجه ، وإنما يظنه العوام ومن لا خبرة له بالسنة(٥) . الرابع : قال فيه أيضاً : غلط من قال: إنه لم(٦) يعتمر فى حجته أصلا ، والسُّنة الصحيحة المستفيضة التى لا يمكن ردها تبطل هذا القول(٧). الخامس: قال فيه أيضا غلط من قال: إنه عَّ له اعتمر عمرة حل منها ثم أحرم بعدها بالحج من مكة ، والأحاديث الصحيحة تبطل هذا القول وترده(٨). السادس : روى البخارى ، عن البراء بن عازب - رضى الله [تعالى](٨) عنهما - قال: ((اعتمر رسول الله عَظ له فى ذى القعدة قبل أن يحج مرتين(٩))) [و](١٠) روى أبو داود، عن مجاهد، قال: سئل ابن عمر: اعتمر رسول الله عَ لّهِ؟ فقال: مرتين فقالت عائشة: لقد علم ابن عمر. أن رسول الله عَ ل اعتمر ثلاثا سوى التى قرنها (١١) بحجة [الوداع](١٢). (١) زيادة من ز وهى توافق المرجع . (٢) فى ز : فى شوال وخرج منه من مكة ، وقضى عمرته لما فرغ من أمر العدو وهى خلاف المرجع . . (٣) زاد المعاد ١٧٣/١، ١٧٤. (٤) فيما عدا ز : فى . (٥) زاد المعاد ١٧٣/١. (٦) فيما عداز : لا . (٧) زاد المعاد ١٨٣/١. (٨) المصدر السابق . (٩) البخارى بشرح فتح البارى ٦٠٠/٣ . (١٠) لم ترد فى ز . (١١) فى ز : قرن . (١٢) سنن أبى داود ٢٠٥/٢ وفى الأصول: بحجته وما أثبتناه من السنن . . - ٦١١ - قال فى ((زاد المعاد)) [أ] (١) راد العمرة المفردة المستقلة التى تمت ولا ريب، أنهما اثنتان، فإن عمرة الْقِران لم تكن مستقلة ، وعمرة الحُدْيِية صُدَّ عنها وحيل بينه وبين إتمامها(٢) . وقال فى موضع آخر: ((لا يناقض حديث ابن عمر - أى السابق - قوله : ((إن رسول الله عَّ الله قرن بين الحج والعمرة))، لأنه أراد العمرة الحاصلة المفردة . ولا ريب أنهما عمرتان : عمرة القضاء ، وعمرة الجعِرَّانة ، وعائشة أرادت العمرتين المستقلتين: [فإن ](٣) عمرة الْقِران، [لم تكن مستقلة وعمرة الحديبية](٣) صُدّ عنها، ولا ريب أنها أربع(٤) . السابع: قول أنس: اعتمر رسول الله عَ له أربع عُمَر كلهن فى ذى القعدة ، إلا التى [كانت] مع حجته(٥) قال فى ((زاد المعاد)). وهذا لا یناقض ما تقدم عن عائشة ، وابن عباس أی وغيرهما ، أنهن کلهن فی ذی القعدة ، لأن مَبْدأ عمْرة الْقِران فى ذى القعدة ونهايتها كان فى ذى الحجة ، مع انقضاء الحج ، فعائشة ، وابن عباس أخبرا عن ابتدائها وأنس أخبر عن انقضائها(٦) . الثامن: قول عروة ، عن ابن عمر: أنه عَّلِ كان يعتمر فى رجب ، قال فى ((الهدى)): هو غلط، فإن عمره علّله مضبوطة محفوظة، لم يخرج فى رجب إلى شىء منها(٧). التاسع : روى أبو حاتم: وابن حبان ((أن عمرة القضاء كانت فى رمضان ، وعمرة الجعرانة ، كانت فى شوال ، قلت : ذكر أبو حاتم أن رسول الله عَ لّه كان معتمرا عام الفتح، وذلك فى رمضان)) . قال المحب الطبرى : ولم أر ذلك لأحد غيره . (١) زيادة من ز . (٢) زاد المعاد ١٧٢/١. (٣) استكمال من زاد المعاد . (٤) زاد المعاد فى هدى خير العباد ١٧٢/١. (٥) فى الأصول : فى حجته والتصويب من المرجع . (٦) زاد المعاد ١٧٢/١. (٧) زاد المعاد ١٨٣/١. - ٦١٢ - والمشهور : أن عمرة الجعرانة كانت فى ذى القعدة(١). العاشر: روى الدار قطنى، عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - قالت: ((خرجت مع رسول الله عَ ظله فى عمرة فى رمضان، فأفطر، وصمت وقصر وأتممت، الحديث)) . قال فى ((زاد المعاد)): هذا الحديث غلط، فإن (٢) رسول الله عَ له لم يعتمر فى رمضان قط، وعمره مضبوطة العدد (٣)، والزمان، [ونحن نقول: يرحم الله أم المؤمنين: ما اعتمر رسول الله عَ لّه فى رمضان قط ](٤)، وقد قالت: رضى الله [تعالى] عنها - ((لم يعتمر رسول الله عَ لّه إلا فى. ذى القعدة . کما رواه ابن ماجه ، وغيره ، ولا خلاف أن عمره عُلِ لم تزد على اربع ، فلو كان قد اعتمر فى رجب لكانت خمسا ، ولو كان قد اعتمر فى رمضان لكانت ستا إلا أن يقال : بعضهن فى رجب ، وبعضهن فى رمضان وبعضهن فى ذى القعدة ، وهذا لم يقع ، وإنما الواقع اعتماره فى ذى القعدة كما قال أنس ، وابن عباس ، [وعائشة - رضى الله عنهم](٥). الحادى عشر : روى أبو داود، فى (( سننه)) وابن سعد فى ((طبقاته)) واللفظ له ، فى عمرة الجعرانة حين خرج فى شوال ، و[لكن](٦) إنما أحرم بها فى ذى القعدة ، قُلْت : قال ابن سعد حدثنا ابن سابق التميمى ، حدثنا إبراهيم بن طهمان ، عن أبى الزبير عن عتبة مولى ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - [أنه](٦) قال: ((لما قدم رسول الله عَ لِ من الطائف نزل الجعرانة فقسم بها الغنائم ، ثم اعتمر منها وذلك لليلتين بقيتا من شوال . وقال ابن القيم فى موضع آخر : هذا أى اعتماره عَّ له فى شوال وَهْمٌ، والظاهر والله تعالى أعلم ، أن بعض الرواة غلط فى هذا(٧)، وأنه اعتکف فی شوال [ فقال إنه اعتمر فی شوال ](٨) لکن سیاق الحديث ، وقوله اعتمر ثلاث عمر (١) يراجع فتح البارى ٦٠٣/٣. (٢) فى الأصول : كان والتصويب من المرجع . (٣) فيما عداز : الحد . (٤) استكمال من زاد المعاد . (٥) ما بين معكوفين استكمال من المرجع، وكان بالأصل: وغيرهما ويرجع إلى العبارة فى زاد المعاد ١٧٢/١. (٦) زيادة فى ز . (٧) فيما عداز: ((أو أنه)) وهو خلاف المرجع . (٨) استكمال من المرجع . - ٦١٣ - : [عمرة](١) فى شوال، وعمرتين فى ذى القعدة، يدل على أن عائشة، أو من دونها إنما قصد(٢) العمرة(٣))). (١) زيادة من ز . (٢) فيما عدا ز : فصدت . (٣) زاد المعاد ١٨٣/١. الباب الثالث فى سياق حجة الوداع . أَفْرَدَها بالتصنيف الحافظ أبو بكر محمد بن المنذر ، وأبو جعفر أحمد بن عبد الله المحب الطبرى ، وأبو (١) الحسن إبراهيم بن عمر البقاعى الشافعيون . وأبو محمد(٢) على بن أحمد بن حزم الظاهرى ، وبسط الكلام عليها أبو عبد الله محمد بن أبى بكر الشهير بابن القيم الحنبلى فى ((زاد المعاد))، والحافظ أبو الفداء إسماعيل(٣) [بن] كثير الشافعى فى كتاب السيرة فى تاريخه المسمى ((بالبداية والنهاية))، وهو أوسع من الذى قبله، كل منهم ذكر أشياء [لم يذكرها] الآخر ، وظفرت بأشياء لم يذكروها ، ورأيت سياق ابن القيم أحسنهم سياقا ، فاعتمدتُه وجردته من الأدلة غالبا ، ومن الأبحاث الطويلة ، وأدخلت فيه ما أُجمل به مميزا له غالبا بقولى: ((قلت)) فى أوله، ((والله أعلم)) فى آخره، وإذا أثبت بضمير تثنيه لا مرجع له كقالا، أو رجحا أو جزِما ، فمرادى : ابنا كثير ، والقيم ، وضمير(٤) مفرد مذكر لا مرجع له . فمرادى : ابن القيم ، أو أبا محمد فمرادى : ابن حزم ، والله سبحانه وتعالى [أعلم] (*)، [و]؟ أسأله التوفيق للصواب ، وحسن المرجع ، والمآب ، وهو حسبى ونعم الوكيل ، ما شاء الله كان ، وما لم يشأ لم يكن ، لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم . : ذكر إعلامه عَ لّم بأنه حاج فى هذه السنة . قلت : قال(٧) ابن سعد: قالوا: أقام رسول الله عَ لّله بالمدينة عشر سنين يضحى كل عام ، ولا يحلق ، ولا يقصر ، ويغزو المغازى ، ولا يحج حتى كان [فى ](٨) ذى القعدة سنة عشر أجمع الخروج إلى الحج والله تعالى أعلم، ولما عزم رسول الله عَ للهم على الحج أذن فى الناس (١) فيما عدا ز .: ابن الحسن . (٢) فيما عدا ز: أبو محمد بن على يراجع طبقات الحفاظ ص ٤٣٦. (٣) لم ترد فى ز . (٤) فيما عدا ز : ومضمر . (٥) لم ترد فى ز . (٦) لم ترد فى ا . (٧) فيما عداز : أبو . (٨) استكمال من ابن سعد . - ٦١٥ - أنه حاج(١) فى هذه السنة فسمع بذلك مَنْ حول المدينة ، فلم يبق أحد يريد وفى لفظ: يقدر أن يأتى راكبا ، أو راجلا إلا قدم، فقدم المدينة بشر كثير(٢)، ووافاه فى الطريق خلائق لا يحصون ، وكانوا [ من](٣) بين يديه، ومن خلفه، وعن يمينه، وعن شماله، مَدّ البصر، كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله عَّه ويعمل مثل عمله، وأصاب الناسَ جدرى، أو حَصْبة ، منعت من شاء الله أن تمنع(٤) من الحج، قال أبو محمد: فأعلم [رسول الله](٣) عَّم. أن عمرة فى رمضان، تعدل حجة معه. وصَوّبا أن هذا الإِعلام كان بعد رجوعه عَ لّه وهو كما قال(٥). ذكر خروجه عَِّ من المدينة الشريفة. قلت: استعمل رسول الله عَ لَه [لما أراد ](٣) الخروج على المدينة أبا دجانة سِمَاك بن خَرِشَة(٦) السّاعدى ويقال: بل سِبَاع بن عُرْفُطَة ذكره ابن هشام والله تعالى أعلم(٧). وصلى رسول الله عَ لِ الظهر بالمدينة أربعا(٨)، وخطب الناس وعلمهم ما أمامهم(٩) من المناسك ثم ترجل وادهن بزيت(١٠)، قلت اغتسل قبل ذلك ، وتجرد فى ثوبين صحاريين(١١) إزار ورداء كما ذكره ابن سعد ، زاد محمد بن عمر الأسلمى: وأبدلهما بالتنعيم بثوبين من جنسهما ، والله تعالى أعلم ، ولبس إزاره ، ورداءه ، قلت وركب [ كما قال أنس على رَحْل](١٢) وكانت زَامِلته(١٢)، وقال أيضا [حج](١٣) رسول الله عَّ له على رَحْلِ رَثّ، وقطيفة خَلِقة تستوى أربعة (١٣) دراهم ولا تستوى. ثم قال: ((اللهم اجعله حجا مبرورًا، (١) فيما عداز: خارج وعبارة ابن سعد: وأذن الناس بذلك فقدم المدينة بشر كثير . (٢) الطبقات الكبرى لابن سعد ١٢٤/٢ وما بعدها من الهدى ١٧٥/١ . (٣) م ترد فى ز . (٤) فيما عداز : يمتنع . (٥) يراجع ابن القيم فى زاد المعاد ١٧٣/١. (٦) فى ز : حزمة . (٧) سيرة ابن هشام مع الروض الأنف ٢٣٠/٤. (٨) ابن سعد يقول : فصلى الظهر بذى الحليفة ركعتين وعبارة المصنف لابن القيم زاد المعاد ١٧٥/١. (٩) فى ز : بإمامهم . (١٠) فيما عدا ز : ولبس إزاره . (١١) فيما عداز: بخاربين وما فى ز يوافق الطبقات ١٢٤/٢. (١٢) فى الأصول: زاملة والتصحيح من البخارى، والزاملة البعير الذى يحمل عليه الطعام والمتاع البخارى بشرح فتح البارى ٣٨٠/٣ ٠ (١٣) فى الأصول: تساوى والتعديل من ابن سعد وهى قول وكبع عنده الطبقات الكبرى ١٢٧/٢. - ٦١٦ - لا رياء فيه، ولا سمعة)) رواه البخارى تعليقا وابن ماجه، والترمذى، فى ((الشمائل)) وأبو يعلى موصولا ، والله [تعالى](١) أعلم(٢). وخرج [رسول الله](١) عَ لّم من المدينة نهارا بعد الظهر لخمْس(٣) بقين من ذى القعدة وصَوَّبا أن [كان ](٤) خروجه [ كان](٤) يوم السبت ، وبسط الكلام على ذلك الحافظ الدمياطى، [والحافظ ](١) قلت: ورواه الحاكم فى ((الأكليل)) عن جبير بن مطعم ، وبه جزم ابن سعد ، ومحمد بن عمر الأسلمى ، خلافا لابن حزم فى أنه كان يوم الخميس ، واستدل بأشياء نَقْضًا عليه، وخرج رسول الله عَّ له على طريق الشجرة ، كان يخرج منها ، وصلى فى مسجدها ، رواه البخارى عن ابن عمر(٥) . ذکر نزوله مع الآ بذى الحليفة وبياته بها . فسار عَ لِّ حتى أتى ذَا الحليفة، وهو من وادى العقيق فنزل به، قلت: تحت سَمُرة فى موضع المسجد بذى الحليفة ، دون الروسة عن يمين الطريق كما فى الصحيح ، عن عبد الله بن عمر ، ليجتمع إليه أصحابه ، كما ذكره محمد بن عمر الأسلمى والله تعالى أعلم . وصلى بهم العصر ركعتين ، قُلْت: وأمر بالصلاة فى ذلك الوادى ، [ كما](٤) رواه الإمام أحمد ، والبخارى ، وأبو داود ، وابن ماجه ، والبيهقى ، عن ابن عباس ، قال: سمعت رسول الله عَّ الله يقول بوادى العقيق: ((أتانى آت من ربى))، ولفظ البيهقى: ((جبريل)) فقال: ((صَلّ فى هذا الوادى المبارك))، وقال: ((عمرة فى حجة، فقد دَخَلَت العمرة فى الحج ، إلى يوم القيامة والله تعالى أعلم(٦))). [ ثم] بات بذى الحليفة، وصلى المغرب والعشاء ، والصبح والظهر فصلى بها خمس صلوات ، وكان نساؤه معه كلهن فى الهود [١] ج(٤)، وكُنّ تسعة وطاف عليهن تلك الليلة واغتسل(٧)، قلت: وطيبته (٨) عائشة قبل طوافه عليهن تلك الليلة، واغتسل. ((كما رواه (١) لم ترد فى ز . (٢) البخارى بشرح فتح البارى ٣٨٠/٣ وسنن ابن ماجه ٩٦٥/٢ والترمذى فى الشمائل كما فى تحفة الأشراف ٤٣٢/١. (٣) العبارة المقابلة لها فى الهدى : لست وإن كان أورد الخلاف حولها وساق الأخبار لتحقيقها ثم قال : وجه ما اخترناه أن الحديث صريح في أنه خرج لخمس بقين .. الخ ١٧٦/١ . (٤) زيادة من ز .. (٥) الصحيح بشرح فتح البارى ٣٩١/٣ وبين الشجرة وبين المدينة على طريق من أراد الذهاب إلى مكة إلى المدينة على ستة أميال . (٦) مسند أحمد ٢٥٧/١ والصحيح بشرح فتح البارى ٣٩٢/٣ وسنن ابن ماجه ٦٠١/١ والسنن الكبرى للبيهقى ١٣/٥. (٧) زاد المعاد ١٧٧/١ والسنن الكبرى للبيهقى ٣٥/٥ . (٨) فى الأصول: وطلبته والتصويب من مسلم ٢٦٩/٣ . ٣ ٦١٧ - مسلم - عن عائشة، والبيهقى عنها ، قالت : طيّته بالطيب(١)) والله تعالى أعلم. وساق هديه مع نفسه، قلت: كان معه عَّ له قبل وصوله، أنه عَّ اللّه دعا ببدنته ، وفى رواية : بناقته فأشعرها فى صفحة سنامها من الشق الأيمن ثم سلت الدم عنها ، وقلدها نعلين ، قلت : وتولى إشعار بقية الهدى وتقلیده غیرہ ، قال : [ كان ](٢) ټټ معه هدی کثیر . قال ابن سعد: وكان [على](٢) هديه ناجية بن جُنْدب الأسلمى وكان جميع الهدى الذى ساقه من المدينة(٣). ذکر إحرامه عه . . («فلما صلى رسول الله عَ لِ الصبح أخذ فى الإحرام ، فاغتسل غسلا ثانيا ، غير الغسل الأول ، وغسل رأسه بِخطْمِى وأُشنان ،، قلت : ودهن رأسه بشيء من زيت غير كثير))، رواه الإمام أحمد، والبزار، والطبرانى ، [والدارقطنى](٢) عن عائشة (٤). وعن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما (٥) - قال: ((كان رسول الله عَ ◌ّلم يدّهن بالزيت - وهو محرم - غير المقتت(٦))، رواه الترمذى، وابن ماجه(٧). فى حديث أبى أيوب عند الشيخين: أنه معَّ له فى غسله حَزَك رأسه بِيَدِيْه جميعا فأقبل بهما وأدبر ، والله تعالى أعلم(٨)، [وطيبته بذريرة وطيب فيه مسك](٩) ، قلت : وبالغالية الجيدة كما رواه الدارقطنى والبيهقى [والله أعلم](*) فى بدنه ورأسه حتى كان وَبِيص(١٠) المسك يرى من مفارقه، ولحيته الشريفة عَ لِ(١١) ثم استدامه، ولم يغسله، قلت: [و](٢) روى الإِمام أحمد ، عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - [قالت](٢): كأنى أنظر إلى وَبيص الطيب فى (١) فى الأصول: طلبته بالقلب وفى مسلم والبيهقى عنها: بأى شىء طيبت رسول الله عَّه عند حُزْمه؟ قالت: بأطيب الطيب. مسلم بشرخ النووى ٢٧٠/٣ السنن الكبرى ٣٤/٥ . (٢) لم ترد فى ز . (٣) طبقات ابن سعد ١٢٤/٢ وزاد المعاد ١٧٧/١. (٤) يرجع إلى الخبر فى المسند ٧٨/٦ وكشف الأستار ١١/٢ وهو بإسناد حسن وفى سنن الدارقطنى ٢٠٢٦/٢. (٥) فيما عدا ز : عنه . (٦) فيما عداز : فى غسله . وليست فى المرجعين . (٧) قال الترمذى: المقتت: المطيب. ثم قال : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث قرقد السبخى ، عن سعيد بن جبير ، وقد تكلم يحيى بن سعيد فى قرقد السبخى ، وروى عنه الناس . صحيح الترمذى ٢٨٥/٣ وأخرجه ابن ماجه فى السنن ١٠٣٠/٢ وأعله فى الزوائد بما أعله به الترمذى. (٨) البخارى بشرح فتح البارى ٥٥/٤ ومسلم بشرح النووي ٢٩٣/٣. (٩) زيادة من ز: والخبر أخرجه الدارقطنى فى السنن ٢٢٢/٢ والبيهقى فى السنن الكبرى ٣٥/٥. (١٠) وبيص المسك : بريق المسك كما فى النهاية . (١١) السنن الكبرى للبيهقى ٣٤/٥ . - ٦١٨ - مفرق رسول الله عَ بالم بعد أيام وهو محرم(١)، ورواه الحميدى فى مسنده بلفظ: بعد ثالثة ، وهو محرم)) والله تعالى أعلم . ثم لبس إزاره ورداءه(٢)، قلت: ((ولم ينه عن شىء من الأردية إلا المزعفرة ، التى تَرْدَع على الجلد))، رواه البخارى ، وأبو يعلى ، عن ابن عباس [والله تعالى أعلم](٣) . وسأله عَّهِ رجلٌ: ((ما يلبس [المحرم](٤) من الثياب؟)) فقال عَّه: لا تلبسوا (٥) القميص ، ولا العمائم(٦) ، ولا السراويلات، ولا البرانس، ولا الخفاف، إلا أن تكون نعالا، فإن لم تكن نعالا فخفين دون الكعبين))، وفى رواية: ((إلا أن [لا](٤) يجد نعلين))، وفى رواية: ((فمن لم يجد نعلين))، وفى رواية: ((فليحرم أحدكم فى إزار، ونعلين)). فإن لم يجد نعلين فليلبس خفين وليجعلهما أسفل(٧) الكعبين ، ولا تلبسوا من الثياب شيئامَسَّه(٨) الزعفران، ولا الوَرْس، إلا أن يكون غسيلا، ولا تنتقب المحْرِمة ، ولا تلبس القفازين))، رواه الإمام أحمد، والشيخان، عن ابن عمر، والله تعالى أعلم(٤). وَوَلَدَتْ أسماءُ بنت عميس - زوجة أبى بكر - بذى الحليفة محمد بن أبى بكر . فأرسلت(١٠) أبا بكر [إلى](١١) رسول الله عَّ ◌ُالم تقول: كيف أصنع؟ فقال رسول الله عَ ليه ((اغتسلى واسْتَثْفرى(١٢) بثوب، وأُهِلّى))، وفى رواية: وأخْرمِى(١٣)، رواه مسلم فی حدیث جابر الطويل(١٤) . (١) مسند أحمد ١٢٤/٦. (٢) زاد المعاد ١٧٧/١. (٣) البخارى بشرح فتح البارى ٤٠٥/٣ وتردع: تلطخ يقال ردع إذ التطخ، والردع أثر الطيب. ابن حجر فى الفتح ٤٠٦/٣. (٤) زيادة من ز . (٥) فيما عداز : تلبس . (٦) فى ز : العمامة . (٧) فيما عدا ز : السراويل . (٨) فيما عدا ز : من . (٩) مسند أحمد ٥٤/٢، ١١٧ والبخارى بشرح فتح البارى ٤٠١/٣ ومسلم بشرح النووى ٢٤٦/٣. (١٠) فى ز: إلى أبى بكر، ولفظ مسلم: فأرسلت إلى رسول الله عَلٍ. (١١) لم ترد فى ز . (١٢) فيما عداز: واستشعرى: والاستثغار: هو أن تشد فى وسطها شيئا، وتأخذ خرقة عريضة تجعلها على محل الدم ، وتشد طرفها من قدامها ومن ورائها فى ذلك المشدود فى وسطها . النووى على مسلم ٣٣٥/٣. (١٣) فى ز: فأحرمى . (١٤) مسلم بشرح النووى ٣٣٣/٣. - ٦١٩ - [و](١) زاد النسائى ، وابن ماجه ، عن أبى بكر(٢): وتصنع ما يصنع الناس(٣) إلا أنها لا تطوف بالبيت (٤). ثم إنه معَ ◌ّه صلى ركعتين، قال فى الإطلاع: صلى ركعتى الإحرام، وهما الركعتان اللتان كان يودع بهما المنزل . قال ابن القيم(٥): ((ولم ينقل عنه أنه [عَّةٍ] صلى [للاحرام] (٦) ركعتين)) [قلت: روى الشيخان، عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - قال: ((كان رسول الله عَط} ] يركع بذى الحليفة ركعتين ، ثم إذا استوت [ به](٦) الناقة قائمة عند مسجد ذى الحليفة أهلّ)). قال النووى فى ((شرح مسلم)) [ فيه ](٦) استحباب صلاة ركعتين عند إرادة الإِحرام، ويصليهما (٧) قبل الإحرام إلى آخره . والله تعالى أعلم(٨). ثم(٩) ركب راحلته القصواء، قلت: ((واستقبل القِبْلة قائما، ثم لَبِىّ)) رواه البخارى، عن ابن عمر والله تعالى أعلم (١٠). ذكر إهلاله عَّه [و](٦) فى أى مكان أهل . اختلف فى الموضع الذى أهل فيه عێ. فقيل : أهلّ من [ال] مسجد [الذى بـ] ذى الحُلَيْفَة ، فروى الخمسة عن سالم ، عن أبيه [عن] عبد الله بن عمر (١١) - رضى الله تعالى عنهما - أنه عَ لّم أهل من عند المسجد، يعنى : مسجد ذى الحليفة ، وفى رواية الشيخين(١٢)، عن ابن عمر قال: بَيْدَاؤكم(١٣) هذه التى تكذبون فيها على رسول الله عَ لّه إنما أهل من المسجد (١٤). (١) زيادة من ا. (٢) فيما عداز : وأبو بكر . (٣) فيما عداز : النساء . (٤) المجتبى للنسائى ٩٧/٥ وسنن ابن ماجه ٩٧٢/٢ ويراجع زاد المعاد ١٩٧/١. (٥) زاد المعاد ١٧٧/١ . (٦) زيادة من ز . (٧) فى ز : يصليها . (٨) البخارى بشرح فتح البارى ٣٩١/٣ ومسلم بشرح النووى ٢٦١/٣ وعبارة النووى ٢٦٤/٣. (٩) فی ز : فر کب . (١٠) البخارى بشرح فتح البارى ٤١٢/٣ . (١١) فى ز : رابعة بن عمر . (١٢) فى ز : للشيخين . (١٣) غير واضحة بالأصول . والتصويب من المراجع . (١٤) البخارى بشرح فتح البارى ٤٠٠/٣ ومسلم بشرح النووى ٢٦٣/٣ وسنن أبى داود ١٥٠/٢ وصحيح الترمذى ١٧٢/٣ وقال حسن صحيح والمجتبى للنسائى ١٢٦/٥. - ٦٢٠ - [و](١٥) روى الطبرانى، عن أبى داود المازنى، وكان (١) من أهل بدر ، قال: خرجنا مع رسول الله عَِّ فدخل مسجد ذى الحليفة ، فصلى فيه أربع ركعات، ثم أهلّ فى المسجد فسمعه الذين(٢) كانوا فى المسجد فقالوا أهل [ من](٣) المسجد (٤)، وأهل حين ركب راحلته ، فقال الذين عند المسجد أهلَّ حين(٥) استوت به راحلته ، ثم لما استوى على البيداء أهلّ فسمعه الذين على البيداء فقالوا أهلّ من البيداء وصَدَقُوا كلهم(٦) . وقيل: أهلّ حين استوت به راحلته عَ لِّ(٧). وروى الستة ، عن أنس - رضى الله تعالى عنه - قال: بات رسول الله عَ طلم يذى الحُلَيفة حتى أصبح ، فلما زالت راحلته واستوت به أهلّ(٨) . وروى البخارى عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - قال: ((فأصبح رسول الله عَ ◌ّه بذى الحليفة، وركب راحلته حتى استوى على البيداء [أهلٌ] هو وأصحابه(٩)) ورواه الإِمام أحمد من طريق آخر نحوه (١٠). وروى مسلم من طريق زين العابدين [بن] على بن الحسين، والبخارى من طريق عطاء، كلاهما عن جابر - رضى الله تعالى عنه - ((أن رسول الله عَ لّه أهلّ حين استوت به راحلته(١١))). وروى الشيخان(١٢) من طريق عبيد بن جريج، عن ابن عمر قال: ((أما (١٣) الإهلال فإنی لم أر رسول الله عَ ليه يهل حتى تنبعث به راحلته(١٤))). (١) فى ز: وكأنه. وأبو داود المازنى اسمه عمرو وقيل عمير بن مالك يراجع بشأنه أسد الغابة ٩٥/٦. (٢) فى الأصول : فسمع والتعديل من المرجع . (٣) لم ترد فى ز . (٤) فى ز : فى وهى زائدة . (٥) فى ز : حق . (٦) قال الهيثمى : رواه الطبرانى فى الكبير، وفيه إسحاق بن سعيد بن جبير، قال الذهبى: مجهول ، وفيه جماعة لم أعرفهم . مجمع الزوائد ٢٢١/٣. (٧) هكذا حديث ابن عمر عند البخارى ٤١٣/٣ . (٨) البخارى بشرح فتح البارى ٤١١/٣ وسنن أبى داود ١٥١/٢ والنسائى فى المجتبى ٩٧/٥ وقال: صلى الظهر بالبيداء ثم ركب وصعد البيداء فأهل .. الخ . (٩) من حديثه عند البخارى وما بين معكوفين استكمال منه. الصحيح بشرح فتح البارى ٤٠٥/٣ . (١٠) مسند أحمد ٢٦٠/١. (١١) مسلم بشرح النووى ٣٣٦/٣ والبخارى بشرح فتح البارى ٣٧٩/٣. (١٢) فيما عدا ز : عن . (١٠٣) فيما عدا ز: فأما . (١٤) البخارى بشرح فتح البارى ٣٠٨/١٠ ومسلم بشرح النووى ٢٦٤/٣ . (١٥) زيادة من ز . ---