النص المفهرس
صفحات 581-600
- ٥٨١ - وروى الإِمام أحمد ، والشيخان ، وأبو داود ، عن ابن عباس - رضى الله [تعالى](٥) عنهما - قال: ((كان رسول الله عَّ الله يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم(١))). وروى الإمامان : مالك ، وأحمد ، والشيخان ، وأبو داود ، عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - قالت: كان رسول الله عَ لّله يصوم حتى نقول لا يفطر، ونطر حتى نقول لا يصوم(٢) )). وروى النسائى، وأبو يعلى، عن أسامة بن زيد - رضى الله تعالى عنهما - ((أن رسول الله عَلّهِ كان يَسْرُدُ الصوم فيقال لا يفطر، ويفطر فيقال لا يصوم(٣))). وروى الشيخان ، والنسائى ، عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - قال : ما صام رسول الله عَّ لِ شهرا كاملا غير رمضان، وكان يصوم حتى يقول القائل لا والله ما يفطر، ويفطر حتى يقول القائل [ لا](٥) والله لا يصوم، زاد النسائى ((وما صام شهرا متتابعا غير رمضان منذ قدم المدينة (٤) )). الثالث : فى سيرته عَُّلِّ فى صيامه يوم عاشوراء . روى الأئمة : مالك ، والشافعى ، وأحمد ، والشيخان ، وأبو داود ، والترمذى ، وابن ماجه ، عن عائشة - رضى الله [تعالى](٥) عنها - قالت: (( كان يوم عاشوراء يوما تصومه قريش فى الجاهلية ، وكان رسول الله عَظ لم يصومه فى الجاهلية - فلما قدم المدينة صامه ، وأمر بصيامه ، فلما فرض رمضان كان هو الفريضة ، وترك عاشوراء ، فمن (٦) شاء صامه ، ومن شاء تركه(٧))). (١) مسند أحمد ٢٢٧/١ والبخارى بشرح الفتح ٢١٥/٤ ومسلم بشرح النووى ٢١٥/٣. (٢) موطأ مالك ١٩٥/٢ ومسند أحمد ١٥٣/٦ والبخارى بشرح الفتح ٢١٣/٤ ومسلم بشرح النووي ٢١٣/٣ وسنن أبى داود ٣٢٤/٢ . (٣) المجتبى للنسائى ١٧١/٤. (٤) البخارى بشرح الفتح ٢١٥/٤ ومسلم بشرح النووى ٢١٤/٣ والمجتبى للنسائى ١٦٩/٤. (٥) لم ترد فى ز . . (٦) فى ز : من . (٧) الموطأ بشرح الزرقانى ١٧٧/٢ وهامش الأم ١٠٢/٧ والبخارى بشرح الفتح ٢٤٤/٤ ومسلم بشرح النووى ١٨٣/٣ وسنن أبى داود ٣٢٦/٢ وسحيح الترمذى ١١٨/٣ وابن ماجه مختصرا ٥٥٢/١. - ٥٨٢ - وروى الإمامان : الشافعى ، وأحمد ، والشيخان ، وأبو داود ، وابن ماجه ، عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - ((أن أهل الجاهلية كانوا يصومون عاشوراء وأن رسول الله عَ لّه صامه والمسلمون ، قبل أن ينزل(١) فرض رمضان، فلما افترض رمضان، قال رسول الله عَ لّه إن عاشوراء من أيام الله فمن شاء صامه، ومن شاء تركه(٢)). وروى [مسلم](١) عن جابر بن سمرة - رضى الله تعالى عنه - قال: (( كان رسول الله عَّ الله يأمرنا بصيام يوم عاشوراء، ويحثنا عليه، ويتعاهدنا عنده)) [فلما فرض رمضان لم يأمرنا ، ولم ينهنا ولم يتعاهدنا عنده](٣). وروى ابن أبى عاصم، وابن منده، عن رَزينة(٤) خادم رسول الله عَّهِ - رضى الله [تعالى](٧) عنها - قالت : إن كان رسول الله عَ لل لیصومه - یعنی عاشوراء ، ویأمرنا بصيامه ، حتى(٥) إنْ كان ليدعو بصبيانه وصبيان فاطمة المراضع فى ذلك اليوم ، فيتفل(٦) فى أفواههم ، ويقول لأمهاتهم : لا ترضعوهم إلى الليل [وكان ريقه يجزئهم](٧)). وروى الإمام أحمد ، والشيخان ، وأبو داود ، وابن ماجه ، عن ابن عباس - رضى الله [تعالى](٧) عنهما - قال: ((قدم رسول الله عَّ له المدينة فرأى اليهود تصوم عاشوراء، فقال: ما هذا اليوم ؟ قالوا : يوم صالح نجًّا الله عز وجل فيه موسى ، وبنى إسرائيل من عدوهم ، فصامه [موسى](٧) شكرا، فنحن نصومه، فقال رسول الله عَ له نحن أحق وأولى بموسى منكم فصامه رسول الله عَ لَه [وأمر بصيامه](٨)). وروى الإمام أحمد ، عن أبى هريرة - رضى الله [تعالى](٧) عنه - قال: ((مَرّ رسول الله عَّ ◌َالله بقوم من اليهود وقد صاموا يوم عاشوراء فقال: ما هذا [من الصوم](*)؟ قالوا: هذا (١) استكمال يقتضيه المقام يراجع مسلم وتحفة الأشراف ١٤٨/٢ .. (٢) مسند أحمد ١٤٣/٢. (٣) مسلم بشرح النووى ١٨٧/٣ وما بين معكوفين استكمال منه . (٤) فى الأصول غير واضحة وهى: رَزِينَةُ خادم رسول الله عَليه، وهى مولاة صفية، روت عنها ابنتها أمة الله، ولها أيضا صحبة فى قول . أسد الغابة ١٠٩/٧ . (٥) فى ز : إنه . (٦) فيما عدا ز : فيشغل . (٧) هذا الخبر روته عليلة عن أمها قالت: قلت لأمة الله بنت رزينة . قال الهيثمى: عليلة ومن فوقها لم أجد من ترجمهن رواه أبو يعلى والطبرانى فى الكبير والأوسط . مجمع الزوائد ١٨٦/٣ . (٧) لم ترد فى ز . (٨) مسند أحمد ٢٩١/١ والبخارى بشرح الفتح ٢٤٤/٤ ومسلم بشرح النووي ١٨٨/٣ وسنن أبي داود ٣٢٦/٢ وسنن ابن ماجه ٣٥٢/١. (٩) استكمال من المسند وفيه أيضا: ((هذا اليوم الذى نجى)). - ٥٨٣ - يوم نَجَّ الله فيه موسى ، وبنى إسرائيل من الغرق، وأغرق فيه فرعون ، وهذا يوم اسْتَوَتْ(١). فيه السفينة على الجودى فصامه نوح ، وموسى(٢) شكرالله عز وجل، فقال رسول الله عن التعٍ: "أنا أحق بموسى ونوح ، وأحق بصيام هذا اليوم، فأمر أصحابه بالصوم(٣)). وروى الشيخان ، عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - قال: ((ما رأيت رسول الله عَّلِ يتحرّى صيام يوم فَضَّله على غيره إلا هذا اليوم، يومَ عاشوراء - وهذا الشهر يعنى شهر رمضان (٤))) . وروى عبد الله بن الإِمام أحمد، والبزار عن على - رضى الله تعالى عنه - ((أن رسول الله عََّّ كان يصوم عاشوراء ويأمر به(٥)). [ وروى](٦) الطبرانى، عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - ((أن رسول الله عَ لّه لم يكن يتوخى فضل صوم يوم على يوم بعد رمضان إلا عاشوراء(٧))). وروى مسلم ، والبرقانى ، عن ابن عباس - رضى الله [ تعالی ](٦) عنهما - أن رسول الله عَ الِه قال: ((لئن بقيت)) وفى لفظ ((إن عشتُ - إن شاء الله - [إلى قابل](٨) لأصومن التاسع)) قاله (٨) ((مخافة أن يفوته عاشوراء))، وفى لفظ: ((مخافة أن يفوتنى يعنى : عاشوراء وأمر بصيامه ، فلم يأت العام المقبل حتى توفى رسول الله عَ لَّهِ(٩)). (١) فيما عداز : استوى . (٢) فيما عداز : نذكر . (٣) مسند أحمد ٣٥٩/٢ . (٤) البخارى بشرح الفتح ٢٤٥/٤ ومسلم بشرح النووي ١٩٠/٣. (٥) كشف الأستار ٤٩٠/١ وقال الهيثمى: رواه عبد الله بن أحمد والبزار ، وفيه جابر الجعفى ، وثقه شعبة والثورى ، وفيه كلام کثیر . مجمع الزوائد ١٨٤/٣ . (٦) لم ترد فى ز . (٧) عقب عليه الهيثمى فقال: قلت : لابن عباس حديث فى الصحيح غير هذا - رواه الطبرانى فى الأوسط ، وفيه محمد بن عبد : الرحمن بن بكر العلاف ، ولم أجد من ترجمه ، وبقية رجاله ثقات . مجمع الزوائد ١٨٦/٣ . (٨) فی ز : قال . (٩) مسلم بشرح النووی ١٩١/٣ . - ٥٨٤ - الرابع: فى صيامه عَّ لَه رجب(١) وشعبان . روى(٢) الطبرانى ، من طريق يوسف(٣) بن عطية الصفار ، عن أبى هريرة - رضى الله [تعالى](٤) عنه - ((أن رسول الله عَ لله لم يتم [صوم](٤) شهر بعد رمضان إلا رجب وشعبان(٥))) . وروى الإِمامان مالك وأحمد والشيخان والأربعة عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - قالت : [ ما رأيت رسول الله عَّ له استكمل صيام شهر قط إلا شهر رمضان(٦) ] ولفظ ابن . ماجه(٧): لم أره صام من شهر قط أكثر من صيامه فى شعبان ، كان يصوم شعبان كله ، كان يصوم شعبان إلا قليلا . [ وفى رواية: ((كان يصومه إلا قليلا، بل كان يصومه كله حتى يصله برمضان(٨). وروى النسائى عنها قالت: (( كان رسول الله عَ لم يصوم شعبان ورمضان(٩))). وروى الإمام أحمد والترمذى - حسنه - والنسائى عن أم سلمة - رضى الله تعالى عنها - قالت: ((ما رأيت رسول الله عَ لم يصوم شهرين متتابعين إلا شعبان ورمضان(١٠))). وروى الإمام أحمد(١١) والنسائي وابن ماجه عنها ](١٢) قالت: ((لم يكن رسول الله عَ اله يصوم من السنة شهرا تاما إلا شعبان كان يصل شعبان برمضان(١٣))). (١) فى ز : صيامه. (٢) فيما عدا ز : وروى . (٣) فى ز : من . (٤) لم ترد فى ز : (٥) رواه الطبرانى فى الأوسط، وفيه يوسف بن عطية الصفار وهو ضعيف . مجمع الزوائد ١٩١/٣. (٦) زيادة من زوفى الأصول: لم يكن رسول الله عَ له يصوم. (٧) فى الأصول : واللفظ لابن ماجه عنها . (٨) موطأ مالك بشرح الزرقانى ١٩٥/٢ ومسند أحمد ٣٩/٦ والبخارى بشرح الفتح ٢١٣/٤ ومسلم بشرح النووي ٢١٣/٣ وسنن أبى داود ٢١٣/٢ وصحيح الترمذى ١٠٥/٣ والمجتبى للنسائى ١٧٠/٤ وسنن ابن ماجه ٥٢٨/١، ٥٤٥. (٩) لفظ المجتبى: ((كان يصله برمضان)) ١٦٩/٤. (١٠) مسند أحمد ٢٩٣/٦ وصحيح الترمذى ١٠٤/٣ والمجتبى للنسائى ١٧٠/٤. (١١) فى الأصل: والأربعة وهو غير وارد . (١٢) ما بين معكوفین زيادة من ز . (١٣) مسند أحمد ٣٠٠/٦ والمجتبى للنسائى ١٧٠/٤ وسنن ابن ماجه ٥٢٨/١. - ٥٨٥ - وروى الإِمام أحمد ، والنسائى ، عن أسامة بن زيد - رضى الله تعالى عنهما - قال : قلت يا رسول الله : لم أرك (١) تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان؟ قال: ذاك(٢) شهر يَغْفُل الناس عنه بين رجب ورمضان ، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين ، فأحب أن يرفع عملى وأنا صائم))، وفى لفظ ((يعرض عملى(٣)). وروى أبو نعيم فى ((المعرفة)) عنه، قال: ((كان رسول الله عَ له لا يدع صيام [ يوم](٧): الاثنين والخميس))، فقيل يارسول الله: ما نراك تدع صيام هذين اليومين؟ قال: ((هما يومان تُعرض فيهما الأعمال على الله ، فأحب أن يعرض لى فيهما عمل صالح (٤)) .. وروى أبو يعلى - بإسناد حسن - عن عائشة - رضى الله [ تعالى] عنها - ((أن النبى عَ ◌ٍّ كان يصوم شعبان كله ، قلت يا رسول الله : أحب الشهور (٥) إليك أن تصومه شعبان)) قال: ((إن الله يكتب كل نفس مَنية تلك السنة، فأحب أن يأتينى أجلى وأنا صائم(٦)) . وروى الحارث بن [أبى](٧) أسامة، عن كثير بن مُرّة - رحمه الله تعالى - مرسلا : أن رسول الله عَّ له قال: ((إن ربكم - عز وجل - يطلع ليلة النصف من شعبان إلى خلقه ، فيغفر لهم كلهم ، إلا أن يكوي مشركا، أو مصارما، قال: و[ما](٧) كان رسول الله عَ لّه يصوم شعبان ، فيدخل رمضان ، وهو صائم(٨)). الخامس: فى صيامه عَّ ◌ُلِ عشر ذي الحجة، والمراد بها: الأيام التسعة من أول ذى الحجة . روى(٩) الإِمام أحمد، وأبو داود، والنسائى، عن هُنَيْدة بن خالد (١٠)، عن امرأته ، عن بعض أزواج النبى معَّ له وسماها فى رواية النسائى: حفصة، قالت: ((كان رسول الله عَل. (١) فيما عدا ز : أراك . (٢) فى ز : كان . (٣) مسند أحمد ٢٠١/٥ والمجتبى للنسائى ١٧١/٤. (٤) أخرجه أحمد فى صدر الخبر السابق المسند ٢٠١/٥ . (٥) فى هز : الشهر . (٦) عقب عليه الهيثمى فقال: قلت فى الصحيح طرف منه رواه أبو يعلى، وفيه مسلم بن خالد الزنجى، وفيه كلام وقد وثق . مجمع الزوائد ١٩٢/٣ ... (٧) زيادة من ز . (٨) أخرج نحوه البراز عن أبى ثعلبة، والبيهقى عن عائشة كما فى جامع الأحاديث ٣٥٢/٢ . (٩) فى ز : وروى . (١٠) فى ز : هند بنت خالد وفى باقى النسخ: هنيد بن خالد والتصويب من المسند. -- - ٥٨٦ - يصوم تسع ذى الحجة(١))). وروى الإمام أحمد ، والنسائى ، عن حفصة - رضى الله تعالى عنها - قالت : أربع لم يكن رسول الله عٍَّ يدعهن: صيام عاشوراء ، والعشر ، وثلاثة أيام من كل شهر [ وركعتين قبل الغداة](٣))). وروى الإمام أحمد وأبو داود [والترمذى](٣) وابن ماجه ، عن عائشة - رضى الله [تعالى](٣) عنها - قالت: ((ما رأيت رسول الله عَ لمه صائما فى العشر قط(٤))). وروى الطبرانى ، من طريق إبراهيم بن إسحاق الصِّينى(٥) ، عن عمر - رضى الله [ تعالی](٣) عنه - قال : « کان رسول الله عپڼ إذا فاته شىء من رمضان قضاه فى عشر(٦) ذى الحجة(٧))). وروى الشيخان ، عن أم الفضل بنت الحارث - رضى الله تعالى عنها - ((أن ناسهتماروا عندها يومَ عرفة، فى صيام رسول الله عَ لم فقال بعضهم(٨) هو صائم ، وقال بعضهم : ليس بصائم ، فأرسلت إليه بقدح لبن وهو واقف على بعيره فشربه(٩))). وروى الشيخان، عن ميمونة بنت الحارث - رضى الله تعالى عنها - زوج النبى معَّ اه أنها قالت: إن الناس شكوّا فى صيام رسول الله عَ لّه يوم عرفة فأرسلت إليه ميمونة بِحلاب اللّن، وهو واقف فى الموقف ، فشرب [ منه] والناس ينظرون إليه (١٠))). (١) مسند أحمد ٢٧١/٥، ٢٨٨/٦ والمجتبى للنسائى ١٩٠/٤. (٢) مسند أحمد ٢٨٧/٦ والمجتبى للنسائى ١٨٩/٤ وما بين معكوفين استكمال منهما. (٣) لم ترد فى ز . (٤) سنن أبى داود ٣٢٥/٢ وصحيح الترمذى ١٢٠/٣ وسنن ابن ماجه ٥٥١/١. (٥) فى ز : الضبيبى وفى غيرها: الضبى. وما أثبتناه من الميزان. قال محققوه: فى هـ: العينى. والصينى من المخطوطة ولسان الميزان ١٨/١ وفى الأصول أيضا : ابن عمر والصواب : عن عمر. (٦) فيما عدا ز : شهر . (٧) رواه الطبرانى فى الأوسط والصغير، وفى إسناده إبراهيم بن إسحاق الصبى (هكذا) وهو ضعيف. مجمع الزوائد ١٧٩/٣. وعده فى الميزان مما تفرد به .. (٨) فيما عداز : ناس . (٩) البخارى• بشرح الفتح ٢٣٧/٤ ومسلم بشرح النووى ١٨١/٣. (١٠) فتح البارى ٢٣٧/٤ ومسلم بشرح النووى ١٨٢/٣ وما بين معكوفين استكمال منهما وكان فى الأصول : تشربه. - ٥٨٧ - [و](١) روى ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - قال(٢): ((حججت مع رسول الله عَ ظله يوم عرفة، ومع أبى بكر ، ومع عثمان، فلم يصوموه ، وأنا لا أصومه ، ولا آمر به، ولا أنهى عنه(٣)). السادس: فى صيامه عَّلَّهِ [الأسبوع والأيام البيض](٤). وروى الإمام أحمد ، والترمذى - وحسنه - وابن ماجه ، عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - ((أن رسول الله عَ ليه كان يصوم الاثنين، والخميس، قيل يا رسول الله: (( [إنك](٥) تصوم الاثنين والخميس؟ [ف](٥) قال: ((إن يوم الاثنين والخميس ، يغفر الله [ تعالى](٥) فيهما لكل مسلم، إلا [كل](٤) مُتَهَاجَرَيْن(٦) يقول: دعهما(٧) حتى يصطلحا ، فأحب أن يعرض عملى وأنا صائم(٨). وروى الترمذى - وحسنه - والنسائي ، وابن ماجه ، عن عائشة - رضى الله [تعالى] عنها - ((أن رسول الله عَّ له كان يتحرى صيام الاثنين، والخميس(٩))). وروى الإمام أحمد، وأبو داود ، والنسائى، عن أسامة [بن زيد](٤) - رضى الله تعالى عنه - قال : قلت يا رسول الله : تصوم لا تكاد تفطر ، وتفطر لا تكاد تصوم ، إلا يومين إن دخلا فى صيامك وإلا صمتهما؟ ، قال : أى يومين؟ قلت: ((يوم الاثنين ، ويوم الخميس قال : ذانك يومان تعرض فيهما الأعمال على رب العالمين ، فأحب أن يعرض عملى وأنا صائم(١))). (١) فى ز : روى . (٢) فى ز : قالت . (٣) الخبر أخرجه الترمذى وحسنه صحيح الترمذى ١١٦/٣ قال فى نيل الأوطار: أخرجه النسائي والترمذى وابن حبان . وساق لفظه ٢٦٨/٤ . (٤) لم ترد فى ز . (٥) زيادة من ز .. (٦) فى ز : مهتجرين . وفى غيرهما : منهجرين وما أثبتناه. من ابن ماجه . (٧) فى ز : دعوهما . (٨) قال الترمذى: حسن غريب صحيح الترمذى ١١٣/٣ وفى الزوائد تعقيبا عليه عند ابن ماجه: إسناده صحيح غريب سنن ابن ماجه ٥٥٣/١ . (٩) قال الترمذى: حسن غريب من هذا الوجه: صحيح الترمذى ١١٢/٣ وأخرجه النسائى فى المجتبى ١٧٢/٤ وابن ماجه فى سننه ٠٥٥٣/١ (١٠) مسند أحمد ٢٠١/٥ وسنن أبى داود ٣٢٥/٢ والمجتبى للنسائى ١٧١/٤. - ٥٨٨ - وروى مسلم، عن أبى قتادة قال: سئل(١) رسول الله عَّ له عن صوم الاثنين ، فقال: ((فيه وُلدت ، وفيه أُنزل على(٢)). وروى النسائي، عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - قال: ((كان رسول الله عَ ليه لا يفطر الأيام البيض(٣) فى حضر ولا سفر(٤))). وروى الإمام أحمد عن حفصة - رضى الله تعالى عنها - قالت: ((لم يكن رسول الله عَ ◌ِّ يدع صيام الأيام البيض من كل شهر(٥)). وروى الإِمام أحمد، ومسلم، والترمذى ، والنسائى، وابن ماجه ، عن مُعَاذَة العَدَوِيّة - رحمها الله تعالى - قالت: ((سألت عائشة - رضى الله تعالى عنها - ((أكان رسول الله عَ لّه يصوم من كل شهر ثلاثة أيام؟ قالت: نعم، قلت لها: أى أيام الشهر [كان] (٦) يصوم ؟ [قالت: لم يكن ببالى من أى أيام الشهر يصوم](٧)). . وروى الإِمام أحمد، وأبو داود، عن حفصة - رضى الله [تعالى](٨) عنها، قالت: ((كان رسول الله عَ لِ يصوم ثلاثة أيام من كل شهر، الاثنين، والخميس والاثنين من الجمعة الأخرى(٩))). وروى النسائى، عن أم سلمة - رضى الله تعالى عنها - قالت: كان رسول الله عَ ◌ّه يصوم من كل شهر ثلاثة أيام : الاثنين والخميس من هذه الجمعة ، والاثنين من المقبلة))؛ وفى رواية له: ((أول اثنين من الشهر، ثم الخميس، ثم الخميس الذى يليه(١٠))). (١) فيما عداز : سألت . (٢) مسلم بشرح النووى ٢٢٧/٣. (٣) فيما عداز : لا فى حضر .. الخ . (٤) المجتبى للنسائى ١٦٨/٤. (٥) لم أعثر عليه بهذا اللفظ. وفى المسند عنها: ((كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر الاثنين والخميس والاثنين من الجمعة الأخرى)). مسند أحمد ٢٨٧/٦ . ٠ (٦) زيادة من ز . (٧) مسند أحمد ١٤٥/٦ ومسلم بشرح النووى ٢٢٤/٣ وصحيح الترمذى ١٢٦/٣ وسنن ابن ماجه ٥٤٥/١ والمجتبى بمعناه وليس فيه معاذة ١٨٩/٤ وأخرجه أبو داود فى السنن ٣٢٨/٢ . (٨) لم ترد فى ز . (٩) مسند أحمد ٢٨٧/٦ وسنن أبى داود ٣٢٨/٢. (١٠) المجتبى ١٩٠/٤. - ٥٨٩ - وروى الإمام أحمد، والنسائى، وأبو داود، عن هُنَيْدة بن خالد [الخزاعى](١) عن امرأته عن بعض أزواج النبى عَ لِ قالت: ((كان رسول الله عَ لم يصوم من كل شهر ثلاثة أيام، أول اثنين من الشهر، وخميسين)). ((لفظ أبى داود: والخميس . قال ابن الجوزى : هذا الحديث معروف لحفصة بنت عُمر(٢)). وروى الترمذى وحسنه ، عن عائشة - رضى الله [تعالى](٤) عنها - قالت: (( كان رسول الله عَ لم يصوم من الشهر: السبت، والأحد ، والاثنين ، ومن الشهر الآخر : الثلاثاء ، والأربعاء ، والخميس(٣)). وروى البزار ، عن ابن عباس والبزار وأبو يعلى ، عن ابن عمر - رضى الله [تعالى](٤) عنهما - قالا: ((لم يُرَ(٥) رسول الله عَ لِ مِفْطرًا فى يوم جمعة قط)) ((سندهما ضعيف(٦)). خاتمة : حاصل الأحاديث التى تقدمت : أن صومه عَّلِ من الشهر كان على أوجه : الأول : ((أنه كان يصوم الاثنين والخميس والاثنين)). الثانى : ((أنه كان يصوم أول اثنين من الشهر، ثم الخميس، ثم الخميس الذى يليه)). الثالث : ((أنه كان يصوم من الشهر: السبت ، والأحد ، والاثنين ، ومن الشهر الآخر الثلاثاء، والأربعاء والخميس)). الرابع : ((أنه كان يصوم ثلاثة من أول الشهر)). الخامس: ((كان يصوم ثلاثة غير مُعَيّنة)) .. السادس : ((كان يصوم الأيام البيض: ثالث عشر ، ورابع عشر ، وخامس عشر ، وسميت هذه الثلاثة أيام بذلك، لأن القمر يكون فيها من أول الليل إلى آخره ، وليس فى الشهر (١) فى الأصول: هنيدة بنت خالد؛ والتصويب من المراجع وما بين معكوفين منها للإيضاح. يراجع أسد الغابة ٤٢٠/٥. (٢) فى المسند عن هنيدة الخزاعى عن أمه قالت: دخلت على أم سلمة ٢٨٩/٦ وفى المجتبى عن امرأته عن بعض أزواج النبى عمّ. ١٩٠/٤ وفى أبى داود كما فى المسند ٣٢٨/٢. (٣) صحيح الترمذى ١١٣/٣. (٤) لم ترد فى ز . (٥) فى ز : لم نَرَ وفى غيرها :. لم يزل . ولفظ ابن عباس: لن ير ولفظ ابن عمر: ما رأيت . (٦) كشف الأستار ٤٩٩/١ والخبر الأول : قال البزار : لا نعلمه عن ابن عباس إلا من هذا الوجه، وقد روى عن غيره بغير لفظه . وقال الهيثمى : فيه ليث بن ألى سليم ، وهو ثقة، ولكنه مدلس. وحديث ابن عمر قال: رواه أبو يعلى والبزار، وفيه الحسن بن أبى جعفر وهو ضعيف . مجمع الزوائد ٢٠٠/٣ . - ٥٩٠ - يوم أبيض كله ، إلا هذه الأيام لأن ليلها أبيض ، ونهارها أبيض، فصح قول: مَنْ قال: الأيام البيض على الوصف ، واليوم الكامل هو النهار بليلته وفيه رد لقول الْجَوَالِيقى [من](١) قال: الأيام البيض فجعل البيض صفة [١](١) لأيام فقد أخطأ (من قاله](٢). تنبيهات : الأول : فى سبب صيام قريش فى الجاهلية يوم عاشوراء . روى(٣) عن عكرمة - رحمه الله تعالى - قال: ((أذنبت قريش فى الجاهلية ذنبا عظيما، فتعاظم فى صدورهم فسألوا ما توبتهم ؟ قيل صوم عاشوراء(٤)). الثانى: قول عائشة ((فلما قدم رسول الله عَّ له المدينة أى سفر الهجرة - كما صرح به العلماء - زعم بعض من يطلب العلم من أهل زماننا، أنه سفر غيره، وأنه عَ لَ﴾ [لم](٥) يصمه إلا سنة واحدة قبل موته ، وهذا كلام غير صواب ، لم يسبق قائله إليه أحدٌ(٦) من العلماء(٧))). الثالث : روى مسلم ، والبرقانى، عن الحكم بن الأعرج ، قال [سألت](٥) ابن عباس عن عاشوراء ، فقال : عن أىِّ حالها تسأل ؟ قلت [عن](٥) صيامه ، أىَّ يوم أصومه ؟ ، قال : إذا رأيت هلال المحرم فاعدد ثم أصبح من [ يوم](٨) تاسعه صائما، فقلت [أ](٥) كذلك كان يصومه عَ لِ؟ قال: ((نعم (٩))). (١) زيادة من ز. وانظر فتح البارى ٢٢٦/٤. (٢) لم ترد فى ز وهو من نقول ابن حجر فتح البارى ٢٢٦/٤. (٣) فيما عدا زٍ : وروى . (٤) قال ابن حجر : أما صيام قريش لعاشوراء ، فلعلهم تلقوه من الشرع السالف ، ولهذا كانوا يعظمونه بكسوة الكعبة فيه وغير ذلك ، ثم رأيت فى المجلس الثالث من مجالس الياغندى الكبير عن عكرمة أنه سئل عن ذلك فقال: أذنبت قريش .. الخ . وساق الخبر مع اختلاف يسير فى بعض لفظه . فتح الباري ٢٤٤/٤ . (٥) زيادة من ز . (٦) فى ز : احدا . (٧) يراجع فتح البارى فى الموطن السابق . (٨) لم يرد فى ز . (٩) مسلم بشرح النووى ١٩٠/٣ ولفظه: انتهيت إلى ابن عباس رضى الله عنهما، وهو متوسد رداءه فى زمزم فقلت أخبر عن صوم عاشوراء .. الخ . ٠ - ٥٩١ - الرابع : استفيد من حديث عائشة : تعيين الوقت الذى وقع فيه بصيام عاشوراء ، وهو أول قد [و](١) مه المدينة، و [لا شك](١) أن قدومه كان فى ربيع الأول ، فحينئذ كان الأمر بذلك فى أول السنة الثانية . وفى السنة الثانية فرض شهر رمضان ، فعلى هذا لم يقع الأمر بصوم عاشوراء إلا فى سنة واحدة ، ثم فوض الأمر بصومه إلى رأى المتطوع(٢). الخامس: استشكل بعضهم حديث ابن عباس، بأنه عَ ◌ّهِ إنما قدم المدينة فى شهر ربيع الأول ، فكيف يقول ابن عباس إنه قدم المدينة فوجد اليهود صياما يوم عاشوراء ؟ . وأجاب ابن الْقَيِّم : بأنه ليس فى الحديث أن يوم قدومه وجدهم يصومونه ، فإنه قدم يوم الاثنين فى ربيع الأول ثانى عشره ، ولكن أول علمه بذلك ووقوع القصة فى اليوم الذى كان بعد قدومه المدينة ولم يكن وهو بمكة . قال الحافظ : [ غايته أن فى الكلام حذفا : تقديره قدم عليه الصلاة والسلام المدينة ، ( فأقام إلى يوم عاشوراء(٣) ) فوجد اليهود صياما](٤) (ويحتمل أن يكون أولئك اليهود كانوا يحسبون يوم عاشوراء بحساب السنين الشمسية(٢) ). السادس : قال فى حديث : كان يصوم شعبان إلا قليلا أى : يصوم معظمه . ونقل الترمذى عن ابن المبارك أنه قال : جائز فى كلا العرب إذا صام أكثر الشهر ، أن يقول : صام الشهر كله ، ويقال : قام فلان ليلته أجمع ، ولعله قد تعشى فاشتغل ببعض أمره ، قال الترمذى : كان ابن المبارك جمع بين الحديثين بذلك . وحاصله : أن الرواية الأولى: مُفَسِّرة(٥) للثانية، ومخصصة لها ، وأن المراد بالكل الأكثر ، وهو مجاز قليل الاستعمال ، واستبعده الطيبى ، وقال : يحمل على أنه كان يصوم شعبان كله تارة ، ويصوم معظمه أخرى لئلا يُتوهم أنه واجب كله كرمضان . (١) زيادة من ز . (٢) هكذا أنتهى بالتحقيق الذى أجراه ابن حجر فى الفتح ٢٤٦/٤. (٣) ما بين قوسين استكمال من ابن حجر فتح البارى ٢٤٧/٤. (٤) ما بين معکوفین زيادة من ز . (٥) فى ز : معسرة . ٠ - ٥٩٢ - وقال ابن المنير : إما أن يحمل قول عائشة على المبالغة ، والمراد الأكثر ، وإما أن يجمع بأن قولها الثانى متأخر عن قولها الأول . فأخبرت عن أول أمره : أنه كان يصوم أكثر شعبان ، وأخبرت ثانيا عن(١) آخر أمره أنه كان [ يـ](٢) صومه كله . قال الحافظ : ولا يخفى تَكَلّفه، والأول هو الصواب(٣). .(١) فيما عداز : على. (٢) زيادة من ز . (٣) بنصه عن ابن حجر فى فتح البارى ٢١٤/٤ . +-+ ! الباب السابع فى اعتكافه عَ لِ وشدة اجتهاده فى العشر الأخير من رمضان وتحريه(١) ليلة القدر .. روى(٢) الطيالسى ، والحارث - بسند حسن - عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - ((أن رسول الله عَّ لِ اعتكف هو وخديجة شهرا فوافق ذلك رمضان. الحديث(٣)). وروى الجماعة عنها ، قالت: ((كان رسول الله عَّ لهم إذا دخل العشر الأخير من رمضان أحيا الليل، وأيقظ أهله، وجدَّ وشَدَّ المئزر(٤))). وروى الإِما [م](٥) أحمد، ومسلم عنها ، قالت: ((كان رسول الله عَلم يجتهد فى . رمضان ما لا يجتهد فى غيره(٦))). ٠ وروى الإِمام أحمد عنها: قالت: ((كان رسول الله عَ لِ يخلط العِشْرين بِصَلاةٍ وَنَوْمٍ، فإذا كان العشر [ شمر](٧) وشد المئزر [ وشمر](٨)). وروى الإمام أحمد، والشيخان عنها، قالت: ((كان رسول الله عَ لم يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله (٩)). وروى الشيخان عنها، قالت: ((كان رسول الله عَ لّه يعتكف فى كل رمضان، فإذا صلى الغداة دخل(١٠) مكانه الذى يعتكف فيه، وأنه (١١) أُراد مرة أن يعتكف فى العشر الأواخر من رمضان فأمر ببنائه فضُرب ، فاستأذنته عائشة أن تعتكف فأذن لها ، فضربت فِيهِ قُبَّةً ، (١) فى ز : تحريره . (٢) في ز : وروى . (٣) (٤) فتح البارى ٢٦٩/٤ ومسلم بشرح النووى ٢٤٤/٣ وسنن أبى داود ٥٠/٢ والمجتبى للنسائى ١٧٧/٣ وسنن ابن ماجه ٠٥٦٢/١ (٥) لم ترد فى ز . (٦) المسند ٨٢/٦ ومسلم بشرح النووي ٢٤٤/٣ (٧) فيما عداز : ثم . (٨) مسند أحمد ١٤٦/٦ وشمر الثانية استكمال منه . (٩) مسند أحمد ١٦٠/٦ والبخارى بشرح فتح البارى ٢٧١/٤ ومسلم بشرح النووى ٢٤٢/٣. (١٠) فى الأصول: جاء والتعديل من البخارى . (١١) فيما عدا ز : وإذا . ( م ٣٨ - سبل الهدى والرشاد جـ ٨°) - ٥٩٤ - فسمعت حفصة فضربت قُبَّةً، وسمعت زينب فضربت قُبَّةً(١) أخرى فلما انصرف رسولُ الله عَ لِّ من الغداة أبصر أربع قباب، فقال: ما هذا؟ فأُخبر خَبرهن، فقال: ((ما حملهنّ على هذا؟ آلبر؟ وفى رواية: البر أردن [بهذا](٢) وفى لفظ مرة واحدة ، ما أنا بمعتكف انزعوها فلا أراها فنزعت(٣)، وأمر بخبائه فقوض(٤)، فلم يعتكف (٥) حتى اعتكف فى آخر العشر من شوال))، وفى رواية: ((حتى اعتكف [فى العشر](٦) الأول من شوال ، وفى رواية : اعتكف عشرين من شوال(٧))). وروى الإِمام أحمد ، وأبو يعلى - بسند حسن - [عن على](٨) - رضى الله [تعالى](٩) عنه - قال: ((كان رسول الله عَّ الله يوقظ أهله فى العشر الأخير من رمضان ، ويرفع المئزر (١٠))). وروى البخارى، وأبو داود، والنسائى، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((كان رسول الله عَ لِّ يعتكف العشر الأواخر من رمضان(١١)). وروى الطبرانى، عن أنس - رضى الله تعالى عنه - قال: ((كان رسول الله عَ لّه إذا دخل العشر الأواخر ، طوى فراشه ، واعتزل النساء [وجعل عشاءه سحورا](١٢)). وروى ابن ماجه ، عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - قال: ((كان رسول الله عَ ليه إذا اعتكف طُرِح له فراشُه (١٣) أَوْ يوضع له سرِيُرُه، وراء أُسْطُوانة الثَّوبة(١٤)). (١) فى ز : فضربت فيه . (٢) استكمال من المرجعين . (٣) فى الأصول : فنزعته . (٤) فى الأصول : فأمر ببناء فعوض . (٥) فى ز : فلم يعتكف فى . (٦) استکمال من مسلم . (٧) البخارى بشرح فتح البارى ٢٧٧/٤، ٢٨٣، ٢٨٥ ومسلم بشرح النووي ٢٤٣/٣ . (٨) زيادة يقتضيها السياق . (٩) لم ترد فى ز . (١٠) مسند أحمد ١٣٢/١ ومسند أبى يعلى ٢٤٣/١ وإسناد أبى يعلى حسن كما فى مجمع الزوائد ١٧٤/٣. (١١) البخارى بشرح فتح البارى ٢٧١/٤ وسنن أبى داود ٣٣٢/٢ كما أخرجه مسلم وابن ماجه تراجع تحفة الأشراف ٢٥٣/٦. (١٢) ما بين معكوفين استكمال من الهيثمى. قال: رواه الطبرانى فى الأوسط ، وفيه حفص بن واقد البصرى، قال ابن عدى: له أحاديث منكرة . مجمع الزوائد ١٧٤/٣ . (١٣) فيما عدا ز: فراش . وفى الأصول: ويوضع والتصويب من المرجع. (١٤) فى الزوائد : إسناده صحيح ، ورجاله موثقون . سنن ابن ماجه ٥٦٤/١. - ٥٩٥ - وروى الإِمام أحمد ، والبخارى ، وأبو داود ، عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - قال : « کان رسول الله عپھ یعتکف فی کل رمضان عشرة أيام ، فلما كان العام(١) الذى قبض فيه اعتكف عشرين يوما(٢))) . وروى الإمام أحمد ، والترمذى ، وقال : حسن [ صحيح](٣) غريب عن أنس - رضى الله تعالى عنه - قال: ((كان رسول الله عَّ ◌َلم يعتكف [فى](٤) العشر الأواخر من رمضان ، فلم يعتكف [ عاما](٥) فلما كان العام المقبل اعتكف عشرين(٦)). وروى الإمام أحمد ، وأبو داود ، والنسائى ، وابن ماجه ، عن أبى بن كعب - رضى الله تعالى عنه - قال: ((كان رسول الله عَ لم يعتكف العشر الأواخر من رمضان فسافر سنة فلم يعتكف ، فلما كان العام المقبل اعتكف عشرين يوما(٧)). وروى الإمام مالك ، والجماعة ، عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - ((أنها كانت ترجل النبى عَّ لم وهى حائض ، وهو معتكف فى المسجد ، وهى فى حجرتها يناولها رأسه ، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإِنسان))، زاد أبو داود وكان يمر بالمريض فيمر ولا يُعَرّج يسأل عنه(٨). وروى الإِمام أحمد، عن أبى ليلى [عن أبيه] - رضى الله تعالى عنه(٤) - ((أن رسول الله عَ لِ اعتكف فى قبة من خوص(١٠))). (١) غير واضحة ، والتصويب من ز . (٢) مسند أحمد ٣٥٥/٢ وصحيح البخارى ٢٨٤/٤ وسنن أبى داود ٣٣٢/٢. (٣) فى ز : حسن صحيح وما بين معكوفين استكمال من الترمذى . (٤) زيادة من ز . (٥) فيما عداز : علما . (٦) صحيح الترمذى ١٥٧/٣ وأخرجه أحمد من حديث أبى بن كعب رضى الله تعالى عنه المسند ١٤١/٥ . (٧) مسند أحمد ١٤١/٥ وسنن أبى داود ٣٣١/٢ وأخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف ٣٩/١ وأخرجه أيضا ابن ماجه فى سننه ١ /٥٦٢ . (٨) موطأ مالك بشرح الزرقانى ٢٠٥/٢ والبخاری بشرح فتح البارى ٢٧٣/٤ وسنن أبى داود ٣٣٣/٢ وصحيح الترمذى ١٥٨/٣ وقال : حسن صحيح وسنن ابن ماجه ٥٦٥/١ . (٩) فى ز : عنها وما بين معكوفين استكمال من المسند . (١٠) اللفظ عند أحمد: رأيت النبى معَ له .. الخ. مسند أحمد ٣٤٨/٤ . - - ٥٩٦ - وروى الطبرانى من طريق النَّضْر بن يزيد البهرتيرى(!)، يحرر حاله عن مُعَيقب - رضى الله تعالى عنه - قال: ((اعتكف رسول الله عَ ليه فى قبة من خوص بابها من حصير ، والناس فى المسجد(٢))). وروى الإمام مالك، عن ابن شهاب - رحمه الله تعالى - ((أن رسول الله عَ ليه كان يذهب لحاجة الإِنسان فى البيوت وهو معتكف(٣)). وروى الإمام أحمد ، والشيخان ، وأبو داود، وابن ماجه ، عن صفية - رضى الله تعالى عنها - قالت: ((كان رسول الله عَ ليه معتكفا فأتيته أزوره ليلا، فحدثته ثم قمت لأنْقَلِب فقام معى يقلبنى (٤))) . وروى مسلم ، وابن ماجه ، عن أبى سعيد الخدرى - رضى الله [تعالى](٥) عنه - ((أن رسول الله عَ ليه اعتكف العشر الأول (٦) من رمضان ثم اعتكف العشر الأوسط فى قُبّة تُركيّة على سُدَِّها (٧) حَصِير ، قال: فأخذ الحصيرَ بيده فَتَحّاها فى ناحية القُبّة ، ثم أَطْلِع رأسَه فكلم الناس ، فدنوا منه فقال : إنى كنت اعتكف العشر الأول أَلْتمس هذه الليلةَ ، ثم اعتكف [ت](٨) العشر الأوسط، ثم أُتيت(٩) فقيل لى: إنها فى العشر الأواخر فمن أحب منكم أن يعتكف فليعتكف ، فاعتكف الناس معه، قال: ((وإنى أُرِيتها ليلة وتْرٍ (١٠) وإنىّ أسجدُ فى صَبِيَحتها فى طينٍ وماءٍ، فأصبح من ليلةٍ إحدى وعشرين. وقد قام إلى الصبح فمطرت السماء فَوَكَفَ المسجدُ، فأبصرتُ الطينَ والماءَ فخرج حين فرغ من صلاة الصُّبح وجبينه [ وَرَوْتُة](١١) أنفه فيهما (١٢) الطين والماء [وإذا هى ليلة إحدى وعشرين من العشر الأواخر](١٣))). (١) فيما عدا ز : النهويرى . (٢) رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط، وفيه النضر بن يزيد البهرتيرى، ولم أجد له ترجمة. مجمع الزوائد ١٨٣/٣. (٣) موطأ مالك بشرح الزرقانى ٢١٢/٢ وقوله: ((وهو معتكف)) ليست فى لفظ مالك، ولكن قال عقبها : قال مالك: لا يخرج المعتكف مع الجنازة : أبويه ولا مع غيرها . (٤) الحديث له بقية تطول. ويرجع إليه فى مسند أحمد ٣٣٧/٦ والبخارى بشرح فتح البارى ٢٧٨/٤ ومسلم فى كتاب السلام ١٨/٥ وسنن أبى داود ٣٣٣/٢ وسنن ابن ماجه /٥٦٦. (٥) لم ترد فى ز . (٦) فى الأصول : الأوائل والتعديل من مسلم . (٧) فى الأصول : على سدتها قطعة حصير والتزمنا بلفظ مسلم قال النووى : فيه تركية أى قبة صغيرة من لبود . (٨) فى ز : اعتكف . (٩) فى الأصول : أوتيت . وفيما عداز: فقال. (١٠) فيما عدا ز : وترونى . (١١) استكمال من مسلم وروثة الأنف : أرنبته . النهاية . (١٢) فى ز : فيها . (١٣) ما بين معكوفين استكمال من مسلم والخبر أخرجه مسلم بشرح النووى ٢٣٥/٣ وأخرجه ابن ماجه مختصرا ٥٦١/١ أ - ٥٩٧ - وروى الإمامان : مالك، وأحمد ، والشيخان ، وأبو داود ، وابن ماجه ، عن أبى سعيد الخدرى - رضى الله تعالى عنه - قال: ((اعتكفنا مع رسول الله عَ له العشر الأوسط، فلما كان صبيحة عشرين نقلنا (١) متاعنا، فأتاه جبريل عَّ له فقال: ((إن الذى تطلب(٢) أمامك فأتانا رسول الله عَ لِ فقال: ((من اعتكف فليرجع إلى مُعْتَكَفِه، فإنى أُرِيتُ هذه الليلة ، ورأيتني أسجد فى ماء وطين ، فلما رجع إلى مُعتكفه هاجت السماء(٣) من آخر ذلك اليوم ، وكان المسجد(٤) من عريش ، فلقد رأيت على أنفه وأرنبته أثر الماء والطين(٥))). وروى الطبرانى - بسند حسن - عن أم سلمة - رضى الله تعالى عنها - قالت : («اعتكف رسول الله عَ لِ أولَ سنة: العشر (الأول ثم اعتكف العشر)(٦) [الوسطى ثم العشر](٧) الأواخر وقال: ((إنى رأيت ليلة القدر فيها فأُنْسِيتها، فلم يزل رسول الله عَ ليه یعتکف فیهن حتى توفى(٨)) . وروى أبو بكر [ أحمد ](٤) بن عمر [ و] أبو عاصم ، عن حذيفة - رضى الله تعالى عنه - قال: ((قام رسول الله عَ له ذات ليلة من رمضان فى حجرة من جريد النخل ، فصب عليه دَلْوًا من ماء(١٠)). وروى [أيضا](٤) عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - قالت: ((كان رسول الله عَ لّه إذا كان رمضان ونام فإذا دخل العشر شمَّر المئزر، واجتنب النساء ، واغتسل بين الأذانين ، وجعل العشاء سحورًا(١١))). (١) فى الأصول : فقلنا وما فى أحمد : مر بنا ونحن ننقل متاعنا . (٢) فى الأصول : تطالب يراجع فتح الباري ٢٥٧/٤. (٣) فى ز : فوالذى بعثه. بالحق لقد هاجت السماء . (٤) فى ز : على . (٥) بألفاظ مختلفة أخرجه مالك في الموطأ ٢١٢/٢ وأحمد فى المسند ٧/٣ والبخارى فى الصحيح بشرح فتح البارى ٢٥٩/٤ ومسلم فى الصحيح بشرح النووي ٢٣٦/٣ وأبو داود فى سننه ٥٢/٢. (٦) ما بين قوسين استكمال من الهيثمى . (٧) زيادة من ز وفيها : الأوسط والتصحيح من المرجع . (٨) رواه الطبرانى فى الكبير وإسناده حسن. مجمع الزوائد ١٧٣/٣. (٩) زيادة من ز . (١٠) (١١) أخرج ابن أبى شيبة نحوه من حديث على. المصنف ٧٧/٣ . - جماع أبواب حجّه . صلى الله عليه وسلم وعمره .