النص المفهرس
صفحات 461-480
- ٤٦١ - الباب الخامس فى هديه عَّ الله فى المطر والسحاب والرعد والصواعق: روى البخارى فى الأدب ، ومسلم فى صحيحه ، عن أنس رضى الله تعالى عنه قال : ((أصابنا مع رسول الله عَ لّه مطر فَحَسَرَ رسولُ اللهِ عَ لِّ ثَوْبَه حتى أصابه [ من ] المطر، قلنا [ يارسول الله ](٨) لم فعلت هذا؟ قال: لأنه حديث عهد بربه عزل وجل))(١). وروى أبو يعلى عنه، ((أن رسول الله عَ له يتمطر فى أول مطرة فينزع ثيابه إلا الإِزار))(٢). وروى الإمام أحمد، والبخارى، والنسائى، عن عائشة رضى الله تعالى عنها ((أن رسول الله عَّ كان إذا رأى المطر قال: ((اللهم صَيِّبًا نَافِعًا))(٣). وروى الإِمام الشافعى، عن المطلب بن حَنْطَب رضى الله تعالى عنه ((أن رسول الله عَ ليه كان يقول عند المطر: ((اللهم سُقْيا رحمة لا سُقْيَا عَذَابٍ ، ولا بَلاءٍ ، ولا هدم، ولا غَرق ، اللهم على الظَّراب ومنابت الشَّجر ، اللهم حوالينا ولاعلينا »(٤) . وروى الإمام الشافعى ، وأبو داود ، وابن ماجه ، عن عائشة رضى الله تعالى عنهما قالت: ((كان رسول الله عَّله إذا رأى ناشئا فى أفق السماء ترك العمل، وإن كان فى صلاة خفف، واستقبل القبلة، ثم يقول: ((اللهم إنى أعوذ بك من شرها))، وفى لفظ ((من شر ما أُرْسِل به))، وفى لفظ ((من شر ما فيه))، فإن كشفه الله حمد الله، وإن أمطر ، قال : ((اللهم صَيًِّا هَنِيْئًا)). وفى لفظ ((سَيْبًا نَافِعًا))(٥) وفى لفظ ((صَيًِّ نافعا مرتين، أو ثلاثة))(٦). وروى البخارى(٧) ومسلم، والترمذى، والنسائى، وابن ماجه، عنها. قالت: ((كان رسول الله عَ لّم إذا رأى مَخِيلة (٨) تلَوَّن وجهه [ وتغير ](٩) ودخل وخرج ، وأقبل وأدبر ، فإن (١) مسلم بشرح النووى ٥٥٧/٢ والبخارى بشرح الفتح ٥٠٤/١٠. (٢) يرجع إليه مع اختلاف فى بعض لفظه بما لا يغير المعنى مسند أبى يعلى ١٤٨/٦. (٣) أخرجه أحمد فى المسند ١٩٠/٦ والبخارى بشرح الفتح ٥١٨/٢ والنسائى فى المجتبى ١٣٣/٣. (٤) مسند الشافعى: هامش الأم ١١٣/٦. (٥) فى الأصول : سقيا والتصويب من ابن ماجه . (٦) مسند الشافعى. هامش الأم ١١٤/٦ وسنن أبى داود أخرجه فى الأدب ٣٢٦/٤ والمجتبى للنسائى ١٣٣/٣ وسنن ابن ماجه. أخرجه فى الدعاء ١٢٨٠/٢ . (٧) فى الأصول: عبد والصواب البخارى يراجع تحفة الأشراف ٢٣٨/١٢. (٨) فى الأصول : نحيله والتصويب من المراجع قال ابن حجر مخيلة : بفتح الميم وكسر المعجمة بعدها تحتانية ساكنة : هى السحابة التى يخال فيها المطر فتح البارى ٣٠١/٦. (٩) لم ترد فى ز . - ٤٦٢ - أمطرت سُرِّى عنه، فذكرتْ له [ عائشة ](١) بعض مارَأْتْ منه ، فقال : [و](١٢) ما يُدْرِيك؟ لعله كما قال الله عز وجل ﴿فَلَّمَا رَأُوْهُ عَارِضًا مُسْتِقِبَلَ أُوديَتَهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَمَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ﴾ الآية (٢))). وروى سعيد بن منصور، والإِمام أحمد، وعبد، والشيخان(٣) عنها قالت: ((كان رسول الله عَِّ إذا رأى غَيْما، أو ريحا عُرٍف ذلك فى وجهه، قلت(٤): يارسول الله [ إن ](٥) الناس إذا رأوا الغيم فرحوا رجاءً أن يكون فيه المطر، وَ [أراك ](٥) إذا رأيته عُرِفَ فى وجهك الكراهِيَة ، قال ياعائشة: وما يُؤَمِّنَى أَنْ يكون فيه عذابٌ ، عُذِّب قومٌ بالريح ، وقد رَأى قومٌ (٦) العذابَ، فقالوا: هذا عارض ممطرنا))(٧) .. وروى الإمام الشافعى والبخارى فى الأدب(٨)، وأبو داود، وابن ماجه ، عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه قال: ((سمعت رسول الله عَ ليه يقول: ((الريح من رَوْح الله، تأتى بالرحمة، وتأتى بالعذاب، [ فإذا رأيتموها](٩) فلا تسبوها، واسألوا الله من خيرها وتعَوَّذوا(١٠) بالله من شَرِهًا))(١١). وروى الشيخان، والترمذى، وابن ماجه، عن عائشة رضى الله تعالى عنها (( أن رسول الله عَ لِ كان إذا عَصفَتْ الرّيح))، وفى لفظ: ((إذا رأى الريح))، وفى لفظ: ((إذا كان يوم الريح والغيم عرف ذلك فى وجهه وأقبل [ وأدبر](١٢) وقال: ((اللهم إنى أسألك خيرها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به، فإذا [أ](١٢) مطرت (١) استكمال من ابن ماجه واللفظ له . (٢) البخارى بشرح الفتح ٣٠٠/٦ مسلم بشرح النووى ٥٥٧/٢ وصحيح الترمذى ٣٨٢/٥ وقال حسن . أخرجه فى التفسير والنسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف ٢٣٨/١٢ وسنن ابن ماجه ١٢٨٠/٢. (٣) فى ز : وأبو داود . (٤) فيما عدا ز : بلى . (٥) استكمال من البخارى . (٦) فيما عدا ز : يوم . (٧) مسند أحمد ٦٠/٦ والبخارى بشرح الفتح ٥٧٨/٨ ومسلم بشرح النووى ٥٥٨/٢ . (٨) الأدب المفرد . (٩) استكمال من المسند ٢٦٨/٢. (١٠) فيما عداز : وتعوذ . (١١) مسند أحمد ٢٨٦/٢، ٤٠٨، ٥١٨ والبخارى فى الأدب المفرد (٢٦٤) وسنن أبى داود أخرجه فى الأدب ٣٢٦/٤ وسنن ابن ماجه ١٢٢٨/٢ . (١٢) لم ترد فى ز . - ٤٦٣ - سُرَّيِه )) وفى لفظ ((سُرِىّ عنه ذلك)) [ فقالت ] وفى رواية (( [ فـ ] قلت يارسول الله: أرى الناس إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن يكون فيه المطر وأراك إذا رأيته عرفت فى وجهك الكراهية ، فقال ياعائشة : ما يُؤَمني أن يكون [ فيه ] عذاب [ قد عذب الله قوم بالريح ، وقد رأى قوم العذاب فقالوا هذا عارض ممطرنا )) وفى رواية فقال إنى خشيت أن يكون عذابا ] سُلِط على أمتى)) وفى لفظ: ((فقال: لعله ياعائشة كما قال قوم عاد ﴿ فَلَمّاَ رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْقَبِلِ أَوْدِيَتَمْ قَالواُ: هذاَ عَارِضٌ مُمْطِرناً))(١). وروى الإمام الشافعى ، عن ابن عباس رضى الله [ تعالى ] عنهما قال: ((ماهب ريح قط إلا جَثًا رسول الله عَّم على ركبتيه وقال: ((اللهم اجعلها رحمة، ولا تجعلها عذابا ، اللهم اجعلها رِيَاحِا ، ولا تجعلها ريحا))(٢). وروى البخارى عن أنس - رضى الله تعالى عنه قال: ((كانت الريح الشديد [ة إذا هبت ] عُرِف ذلك فى وجه النبى عَ ◌ّةٍ))(٣). وروى البخارى فى الأدب ، وأبو يعلى برجال الصحيح عنه قال [ كان ] رسول الله عَبّة [((إذا هاجت ريح شديدة قال: اللهم إنى أسألك من خير ما أرسلت به وأعوذ بك من شر ما أرسلت به)) (٤). وروى البزار والطبرانى عن عثمان بن أبى العاص رضى الله تعالى عنه : كان رسول الله عَ الله ](٥) إذا اشتد [ ت] الريح وفى لفظ الطبرانى: ريح الشمال. قال: ((اللهم إنى أعوذ بك من شر ما أرسل فيها)) (٦). وروى الطبرانى برجال الصحيح عن سلمة بن الأكوع رضى الله تعالى عنه قال: ((كان (١) الخبر سبق تخريجه فى الصفحة السابقة . وما بين معكوفات استكمال من المراجع. (٢) تمام الخبر: ((قال ابن عباس: فى كتاب الله ( فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا) ( وأرسلنا عليهم الريح العقيم) وقال : ( وأرسلنا الرياح لواقح))) مسند الشافعى - هامش الأم ١١٤/٦. (٣) البخارى بشرح الفتح ٥٢٠/٢ وكان فى الأصول : رأيت ولفظ البخارى هو المثبت. (٤) البخارى فى الأدب المفرد (٢١١) مسند أبى يعلى ٢٨٤/٥ وقال الهيثمى : رواه أبويعلى بأسانيد ، ورجال أحدها رجال الصحيح ١٣٥/١٠ . وما بين معكوفات استكمال منهما . (٥) ما بين معكوفين من ز . (٦) قال الهيثمى : رواه الطبرانى، وفيه عبدالرحمن بن إسحق أبو شيبه وهو ضعيف . وأخرجه البزار وقال : لا نعلمه عن عثمان بن أبى العاص إلا بهذا الإسناد . وضعفه الهيثمى للسبب السابق . مجمع الزوائد ١٣٥/١٠ كشف الأستار ٢٩/٤ . - ٤٦٤ - رسول الله عَ لٍ إذا اشتدت الريح قال: اللهم لقحًا لاعُقْما)) (١). وروى الطبرانى عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قال: ((كان رسول الله عَ ليه إذا هاجت ريح استقبلها بوجهه وجَثًا على ركبتيه ومد يدَيْه [ قال ](٢) اللهم إنى أسألك من خير هذا الريح وخير ماأرسلت به ، وأعوذ بك من شرها وشر ما أرسلت به ، اللهم اجعلها رحمة ، ولا تجعلها عذابا، اللهم اجعلها رياحا، ولا تجعلها ريحا))(٣). وروى الإِمام أحمد - برجال ثقات - عن أنس - رضى الله تعالى عنه قال: ((كان رسول الله عَّ إذا هاجت الريح عرف ذلك فى وجهه))(٤). وروى الإِمام أحمد ، والبخارى فى الأدب والترمذى عن ابن عمر رضى الله تعالى(٥) عنهما: أن رسول الله عَ ◌ّم كان إذا سمع صوت الرعد، والصواعق، قال: ((اللهم لاتقتلنا بغضبك ، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك))(٦). تنبيه : فى بيان غريب ماسبق . الصّيّب - بصاد مهملة مفتوحة ، فتحتية مشدّدة ، فموحدة : المتدفق . سُقيًا - بسين مهملة مضمومة ، فقاف ساكنة فتحْتيّة فألف [ إنزال الغيث على البلاد والعباد ](٥) .. أَفْقُ السماء - بضم الهمزة ، وسكون الفاء ويضمها : ناحيتها . سُرّى - بسين مهملة مضمومة ، فراء مكسورة ، فتحتية : كشَف . العارض - بعين مهملة ، فألف ، فراء فضاد معْجمة : السحاب الذى يعترض [ فى ](٢) أفق السماء . عَصَفَتْ - بعين مهملة ، فصاد مهملة ، ففاء مفتوحات ، فتاء تأنيث : اشتد هبوبها . . لَقْحًا لا عُقْما(٧). (١) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط، ورجاله رجال الصحيح غير المغيرة بن عبدالرحمن وهو ثقة مجمع الزوائد ١٣٥/١٠ وأخرجه البخارى فى الأدب المفرد بلفظ: ((لاقحا لا عقيما)) ٢١١. (٢) زيادة من ز . (٣) رواه الطبرانى ، وفيه حسين بن قيس ، الملقب بحنش ، وهو متروك، وقد وثقه حصين بن نمير ، وبقية رجاله رجال الصحيح مجمع الزوائد ١٣٥/١٠ . (٤) مسند أحمد ١٥٩/٣ . (٥) لم ترد فى ز . (٦) مسند أحمد ١٠٠/٢ والبخارى فى الأدب المفرد ٢١٢ وصحيح الترمذى ٥٠٣/٥ وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وأخرجه النسائى فى اليوم والليلة كما فى تحفة الأشراف ٤١٧/٥. (٧) فى ز : لقحا عقبا خلافا للنص وقد مر فى رقم ١ . جماع أبواب سيرته صلى الله عليه وسلم المرضى والمحتضرين [ والموتى ] (١). .. (١) فيما عداز: المريض. والمحتضر، وما فى ز يوافق المقدمة ٣٨/١. ( م ٣٠ - سبل الهدى والرشاد بـ ٨ ) 1 الباب الأول فى سيرته عَ ◌ٍّ فى عيادة المريض . روى الإمام أحمد، عن عبادة بن الصامت - رضى الله تعالى عنه - قال: (( أتانى رسول الله عَ ◌ّله وأنا مريض فى أناس من الأنصار يعودونى(١). وروى أيضا عنه: أن رسول الله عَ لِّ عاد عبد الله بن رواحة، قال: فما تَحَوَّرَ (٢) له عن فراشه الحديث(٣))). [ وروى ](٤) أبو ليلى عن عثمان - رضى الله تعالى عنه - أنه كان يخطب، فقال: ((أمَا وَالله قد صحبنا(٥) رسول الله فى الحضر والسفر(٦) ، فكان يعود مرضانا ، ويشيع جنائزنا وَيَغْدُو معناٍ ويواسينا بالقليل والكثير(٧) )) . وروى مسلم ، عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما (٨) - قال: كنّا جُلوساً مع رسولِ اللّهَ عَ ◌ّله إذ(٩) جاءَ رجلٌ من الأنصار فسلَّم عَلَيْه، ثم أَدْبَر الأنْصَارِىُّ. فقال رسولُ الله عَ ل يا أَحَا الأَنْصَارِ. كيفَ أَخِى سعدُ بنُ عُبَادَةَ؟ فقال: صالحٌ، فقال رسول الله [عَ ◌ّه](١٠) مَنْ يَعُودُه منكم ؟ فقال وقمنا (١١) مَعَهُ ونحن بِضْعَةَ عَشَر، ما علينا(١٢) نعالٌ ولاخِنَافٌ ولا (١) لم ترد فى ز . (٢) المسند ٣١٧/٥ وفيه حديث الشهادة . (٣) فى ز : نجوز وغيرها : يجوز . وما أثبتناه من المسند . (٤) مسند أحمد ٢٠١/٤ . (٥) التصويب من ز ومن مجمع الزوائد ٢٩/٣ . (٦) فى ز : فى السفر والحضر وما أثبتناه يوافق المرجع . (٧) مجمع الزوائد ٢٩/٣ . (٨) فيما عدا ز : عنه خلافا للنص . (٩) فيما عدا ز : إذا خلافا للنص عند مسلم . (١٠) زيادة من ز وهى توافق المرجع . (١١) فيما عداز: فقمنا خلافا للنص عند مسلم. .. (١٢) فيما عداز : علمنا خلافا للنص عند مسلم . - ٤٦٨ - قَلَائِسُ [ ولا قُمُصٌ ](١) نمشى فى تلك السِّباخ(٢) حتى جِئْنَاهُ ، فاستأخر قومُه مِنْ حَوْله حتى دَنَا رسولُ اللهِ عَّ له وأصحابُه الذين مَعَه(٣))). وروى أبو داود عن حُصَين بن وَحْوَجِ أن طلحة بن (٤) البراء مَرِضَ فَأَتَاه رسولُ الله ◌ِ لِّ يَعُودِه فقال: إنّى لا أَرَى طلحةَ إِلّا قد حَدَثَ فيه الموتُ فَآذِنُونِي بِهِ ، وعَجِّلُوا ، فإِنّه لَا يَنْبَغِى لِحِيفَة مُسْلم أَنْ تُحْبَسَ بَيْن ظَهْرَانى أهله(٥)). وروى البخارى، فى الأدب ، عن جابر رضى الله تعالى [عنه ](٤) - قال: ((دَخَلَ رسول الله عَ لَّه على أُم السَّائِب وهى تُرَفْرِفُ(٧)، فقال: مالك؟ فقالت: الحمى - أخراها الله [تعالى](٦) - [ فقال](٨) رسول الله عَ لَّه لا تَسَيِّيها فإنها تُذْهِب خَطَايَا بنى آدَم كما يُذْهِبُ الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ (٩))). وروى أبو داود، عن أم العلاء، عمة (١٠) حِزَام [ بن حكيم](١١) الأنصارى - رضى الله تعالى عنهما(١٢) - قالت: عادنى(١٣) رسول الله عَ لَّهِ(١٤)]. وروى الطبرانى - برجال الصحيح - عن فاطمة الخزاعية رضى الله [تعالى](٨) عنها - قالت : عاد رسول الله عَ ليه امرأة من الأنصار وهى وَجِعة ، فقال لها : كيف تَجِدِينَك ؟ قالت بخير (١٥) إلا أن أمّ مَلْدَم قد بَرَّحَتْ بِى، فقال رسول الله عَ لِّ اصبرى فأنها تُذْهِب ◌َحَبَث (١) استكمال من مسلم . (٢) فى ز : السباع خلافاً للنص عند مسلم . (٣) مسلم بشرح النووى ٥٨٧/٢ . (٤) فيما عدا ز : أن طلحة أن البراء وما أثبتناه يوافق المرجع . (٥) فى الأصول: ظهرى. والتصويب من سنن أبى داود ٢٠٠/٣ . (٦) لم ترد فى ز . (٧) فى ز : خرفرف وفى مسلم : مالك يا أم السائب ترفزفين . (٨) زيادة من ز . (٩) البخارى فى الأدب المفردٍ ١٥٢ والخبر أخرجه مسلم فى الأدب ٤٣٨/٥ وهو كذلك فى تحفة الاشراف ٢٩٢/٢ ولم يشر إلى تخريج البخارى له . (١٠) فى ز : عن حكيم بن حزام . (١١) زيادة من ز. وفى الأصول: حكيم بن حزام. والتصويب من أسد الغابة ٣٧٠/٧ . (١٢) فى ز : عنها . (١٣) فى ز : دعانى . (١٤) تمام الخبر: ((وأنا مريضة، فقال: أبشرى يا أم العلاء فإن مرض المسلم يذهب الله به خطاياه ، كما تذهب النار خبث الذهب والفضة)) سنن أبى داود ١٨٤/٣. (١٥) فيما عدا ز : خيرا . ... - ٤٦٩ - ابن آدم ، كما يُذهب الكير خَبَثَ الحديد(١). وروى الإمام أحمد ، وأبو داود ، عن أسامة بن زيد - رضى الله تعالى عنهما قال(٢): دخلت مع رسول الله عێم على عبدالله بن أبى نعوده فى مرضه الذی مات فيه ، فلما دخل عليه رسول الله عَ لِ عرف فيه الموت، قال [ له ] رسول الله عَّ له قد كنتُ أنهاك كثيرا عن حب يَهُود فقال عبدالله: قد بغضهم أسعدُ بن زرارة [ فمات ](٣))). وروى الإِمام أحمد ، والبخارى ، وأبو داود عن أنس - رضى الله [ تعالى ] عنه - أن غلاما من اليهود كان يخدم رسول الله عَّ له فمرض فأتاه رسول الله عَ لم يعوده فقعد عند رأسه فقال له : أسلم ، فنظر إلى أبيه وهو عنده ، فقال [ له ](٤): أطع أبا القاسم فأسلم ، فخرج رسول الله عَ ◌ّه وهو يقول: ((الحمد لله الذى أنقذه من النار(٥))). وروى الطبرانى، عن سلمان - رضى الله تعالى عنه - ((أن رسول الله عَ ليه عاد رجلا. من الأنصار، فلما دخل عليه، [ و](٤) وضع يده على جبينه [ ف ](٦) قال: كيف تجدك ؟ فلم يَحِرِ (٧) إليه شيئا الحديث (٨))) . وروى ابن ماجه ، عن أبى هريرة - رضى الله [ تعالى ](٤) عنه - قال : عاد رسول الله عَ طله رجلا من أصحابه به وجع، وأنا معه فقبض على يده فوضع يده على جبهته ، قال : وكان(٩) يرى ذلك من تمام عيادة المريض(١٠))). وروى [ أبو](٦) الحسن بن الضحاك عن أنس - رضى الله تعالى عنه - قال : كان رسول الله عَ لّ لا يعود مريضا إلا بعد ثلاث(١١). (١) رواه الطبرانى فى الكبير، ورجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد ٢٠٧/٢. (٢) فى الأصول : قالت . (٣) ما بين معكوفين استكمال من المسند ٢٠١/٥ وفى سنن أبى داود ١٨٤/٣ فمه ؟ (٤) لم ترد فى ز . (٥) مسند أحمد ٢٨٠/٣ والبخارى بشرح الفتح ٢١٩/٣ وسنن أبى داود ١٨٥/٣. (٦) زيادة من ز . (٧) فى الأصول : نجد والصواب من المرجعين بمعنى لم يرجع . (٨) من حديثه الطويل فى المعجم الكبير للطبرانى ٣٣٠/٦ وقال الهيثمى: فيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف مجمع الزوائد ٣٢٧/٢ . (٩) فيما عدا ز : ترى ذلك . (١٠) (١١) بمعناه أخرجه أبويعلى عنها فى حديث فيه طول، وفى إسناده ضعف". يراجع مجمع الزوائد ٢٩٧/٢. - ٤٧٠ - وروى أبو يعلى، عن أنس - رضى الله [تعالى] عنه - قال: كان رسول الله عَ لّه إذا فقد رجلا من أصحابه ثلاثة أيام سأل عنه فإن كان غائبا دعا له ، وإن كان شاهِداً زاره ، وإن كان مريضا عاده(١))). وروى البخارى ، وأبو داود ، عن جابر - رضى الله تعالى عنه - قال : جاءنى رسول الله عَ ◌ّ [يعودنى](٢) ليس براكب بغل ولا برذون(٢))). ورواه ابن ماجه، ولفظه ((عادنى رسول الله عَ له ( ماشيا ](٤) وأبو بكر ، وأنا [ فى بنى ](٤) سلمه(٥) )) . وروى الإِمام مالك، عن أبى أُمَامَة بن سَهْل، بن حُنَيْف(٦) - رضى الله تعالى عنه - أن مِسْكِينَةً مَرِضت فأُخْبَرَ رسول الله عَ لّه بمرضها، قال وكان رسولُ الله عَ ◌ّه يَعُود المساكين، ويَسْأَل عنهم الحديث(٧))). وروى الإِمام أحمد ، والبخارى فى الأدب ، وأبو داود ، عن زيد بن أرقم - رضى الله تعالى [عنه](٨) - قال ((أصابنى رمد فعادنى رسول الله عَ لِ(٩). وروى الإمام أحمد، عن أنس - رضى الله [ تعالى ](٨) عنه - قال : دخلت مع رسول الله عَ لّه نُعُود زيد بن أرقمٍ، وهو يشتكى عينيه(١٠) - الحديث(١١). وروى عن أم سلمة - رضى الله تعالى عنها - فقال : كيف تجدك ؟ قال : صالحا أصلحها والله (١٢))). (١) المرجع السابق . (٢) استكمال من المرجعين . (٣) أخرجه البخارى فى المرضى ١٢٢/١ وأبو داود فى الجنائز ١٨٥/٣. (٤) استكمال من المرجع وفى ز وحدها : وأنا فى سلمة . (٥) سنن ابن ماجه ٤٦٢/١ . (٦) فى ز: بنى أمامة بن سهل عن بنى حنيف والضبط من الأصل ويراجع تهذيب التهذيب ١٣/١٢. (٧) موطأ مالك ٥٩/٢ وفيه خبر صلاته عَّ له بأصحابه على قبرها حيث لم يؤذنوه كما طلب منهم . . (٨) لم ترد فى ز . (٩) مسند أحمد ٣٧٥/٤ والبخارى فى الأدب المفرد ١٥٨ وسنن أبى داود ١٨٦/٣. (١٠) فى ز : عبته . (١١) قال الشوكان: فى إسناده الفضل بن دلهم وأورد أقوال الأئمة فيه، وأكثرهم لا يشهد له بخير. نيل الأوطار ٢١/٤. (١٢) هكذا ولم يتضح الخبر . ١٫٠٠٠ - ٤٧١ - وروى الإمام أحمد ، والترمذى ، عن أنس - رضى الله تعالى [ عنه ] أن رسول الله " عَ ◌ِّ دخل على رجل يعوده وهو فى الموت(١) فسلم عليه، فقال: كيف تَجِدُك! فقال(٢): بخير. أرجو الله تعالى، وأخاف ذُنوبى، فقال رسول الله عَ لّه لن يجتمعا فى قلب رجل عند هذا الموطن إلا أعطاه الله تعالى رجاءه وأُمّنَه مما يخاف(٣))). وروى البخارى فى الأدب ، وابن حبان وأبو يعلى ، برجال الصحيح عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - قال: كان رسول الله عَ له إذا عَادَ مَرِيضًا جَلَسَ عند رَأْسِهِ ثم قال: ((سَبْعَ مَرَّات: ((أُسْأَلُ الله العَظِيمَ، ربَّ العَرْشِ العَظِيمِ، أَنْ يَشْفِيَكَ)) ، فإنْ كانَ فى أُجَلِهِ تَأْخِير عوفى(٤) من وجعه(٥) . وروى أبو يعلى برجال ثقات عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - قالت: ((كان رسول الله عَّ إِذَا عاد مريضا يضع يده على المكان الذى يألم ، ثم يقول: باسم الله لا بَأْس(٦) )). وروى الإِمام أحمد ، وابن ماجه ، عن أبى هريرة - رضى الله [تعالى] عنه - أن رسول الله عَ ◌ِّ عاد مريضا [ - ومعه أبو هريرة - ](٧)، من وَعْكٍ كَانَ بِهِ، فقال رسول الله عَ له أَبْشِر إن الله تعالى يقول: ((نَارِى أُسَلِّطُها على عَبْدِى المُؤْمِنِ [ فى الدنيا ](٧) لتكونَ حَظّه من النار فى الآخرة(٨))). وروى البيهقى ، وابن ماجه ، عن أنس - رضى الله [ تعالى ](٩) عنه - أن رسول الله عَ ◌ّةُ دخل على مريض يعوده فقال: أتشتهى شيئا؟ أتشتهى (١٠): كَعْكاً؟ [ قال: نعم](١١) فطلبوه له(١٢))). (١) فيما عدا ز: يعوده فى مرضه. ولفظ الترمذى: دخل على شاب وهو فى الموت فقال: كيف تجدك ؟ (٢) فى ز : قال . (٣) صحيح الترمذى ٣٠٢/٣ وقال : حسن غريب . (٤) فيما عدا ز : عفى . (٥) أخرجه البخارى فى الأدب المفرد ١٥٨ وأخرجه أبويعلى فى مسنده ٣١٩/٤ (٦) قال الهيثمى: رواه أبويعلى، ورجاله موثقون. مجمع الزوائد ٢٩٩/٢ . (٧) استكمال من المرجعين . (٨) مسند أحمد ٤٤٠/٢ وسنن ابن ماجه فى الطب ١١٤٩/٢. (٩) لم ترد فى ز . (١٠) ((لفظ ابن ماجه: أتشهى شيئا؟ أتشتهى كعكا؟)) وفى الأصول: قال كعكا قال نعم. (١١) زيادة من ز . (١٢) فى الأصول : عن ابن عباس رضى الله عنهما والخبر لأنس بن مالك . قال فى الزوائد : إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبان. الرقاشی سنن ابن ماجه ٤٦٣/١ . - ٤٧٢ - وروى ابن ماجه [عن ابن عباس ](١) أن رسول الله عَ لهم عاد رجلا فقال: ماتَشْهى؟ قال: أشتهى ◌ُخُبْزَ بُرٍّ، قال النبى عَ لّه((من كان عنده خبز بُرِّ فليبعث إلى أُخِيهَ، ثم قال رسول الله عَِّ إذا اشتهى(٢) مريض أحدكم شيئًا فَلْيُطْعمْه(٣) )). وروى الإِمام إسحاق ، عن السائب بن يزيد - رضى الله تعالى عنه - قال اشتكيت شكوى فحملونى إلى رسول الله عَ لّه فبات يرقينى بالقرآن - وينفث على به(٤))). وروى الطبرانى، عن سلمان - رضى الله تعالى عنه - قال: دخل علىّ رسول الله عَ ليه يعودنی فلما أراد أن يخرج قال : یا سلمان کشف الله ضرك ، وغفر ذنبك ، وعافاك فی دینك وأَجَّلكَ فى أَجَلِكَ(٥))). وروى الشيخان ، والحارث ، عن ابن عباس - رضى الله [ تعالى] عنهما - أن رسول الله عَّ الِ دخل على أعرابى يعوده فى مرضه وهو محموم ، وكان إذا دخل على مريض قال : لا بأس . طهور إن شاء الله تعالى، فقال الأعرابى بل هى حمَّى تفور فى جوف شيخ كبير حتىَ تُزِيره القبور، فقال رسول الله عَ لٍ فنعم إذاً(٩))). ورواه الإِمام أحمد برجال ثقات عن أنس - رضى الله تعالى عنه - بلفظ كفارة وطهور(٧))). وروى مسدد، عن عبدالرحمن بن عوف - رضى الله [تعالى](٨) عنه - قال: « كان رسول الله عَ له إذا عاد مريضا يقول: ((اللهم أذهب عنه ما يجد، وأجره فيما ابتليته وروى أبو يعلى عن عثمان - رضى الله تعالى عنه - قال: مرضت وكان رسول الله عَ ليه : (١) كان فى الأصل: عنه أى عن ابن عباس. والخبران عند ابن ماجه: واحد لابن عباس والثانى لأنس كما أثبتنا . (٢) فيما عداز : مريضكم . (٣) أخرجه ابن ماجه فى سننه ٤٦٣/١ وفى الزوائد: فى إسناده صفوان بن هبيرة . ذكره ابن حبان فى الثقات وقال النفيلى : لا يتابع على حديثه . انتهى وفى تقريب التهذيب : لين الحديث . (٤) روى الطبرانى فى الكبير والأوسط عنه بإسناد ضعيف قال: ((عوذنى رسول الله عَ ل بفاتحة تفلا)) مجمع الزوائد ١١٣/٥. (٥) قال الهيثمى : رواه الطبرانى فى الكبير، وفيه عمرو بن خالد القرشى، وهو ضعيف. مجمع الزوائد ٢٩٩/٢. (٦) البخارى بشرح الفتح أخرجه فى المرضى ١١٨/١٠، ١٢١ كما أخرجه فى الأدب المفرد ١٥١ وأخرجه النسائى فى الكبرى وفى اليوم والليلة كما فى تحفة الأشراف ١٢٧/٥. (٧) رجاله ثقات الهيثمى فى مجمع الزوائد ٢٩٩/٢ . (٨) لم ترد فى ز . .. - ٤٧٣ - يَعُودِنِى فَعَوّذَني(١) يوما فقال: ((بسم الله الرحمن الرحيم. أُعِيذُك بالله الأحد الصّمد ، الذى لم يَلِد ولم يُولَد، ولم يكن له كُفوًا أحدٌ من شر ما تَجِد ))، فلما اسْتَقُل رسول الله عَ لِّ قَائِما قال يا عَفان(٢) تَعَوّذْ بِها ، فما تَعوّذْتُم بِمِثْلِهَا(٣))) . وروى أبو يعلى ، والبزار بسند صحيح عن أنس - رضى الله تعالى عنه - أن رسول الله عَّظلٍّ عاد رجلا من الأنصار فقال: يا خال(٤) قل: لا آله إلا الله فقال خال أم عم؟ قال: لا، بل خال قال: وخيرُ إلىّ أنْ أَقُولها قال : نعم (٥))). (١) فى الأصول: فعادنى. والتصويب من المرجع. (٢) فيما عدا ز : لعثمان . (٣) قال الهيثمى : رواه أبو يعلى فى الكبير عن شيخه موسى بن حبان ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح مجمع الزوائد ٠١١٠/٥ (٤) فيما عدا ز : يا أخا . (٥) قال الهيثمى: رواه أبويعلى والبزار، ورجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد ٣٢٥/٢ ويراجع كشف الأستار ٣٧٣/١. الباب الثانى فى سيرته معَ له فى المحتضرين. روى الإمام أحمد ، ومسلم والأربعة ، عن أم سلمة والبزار ، والطبرانى ، عن أبى بكرة - رضى الله تعالى عنهما - ومسدد عن أبى قلابة - رحمه الله تعالى - مرسلا برجال ثقات ((أن رسول الله عَ لِّ دخل على أبى سلمة يَعُوده فوافق دخولُه عليه، وخروج نَفَسه فتكلم أهله عند ذلك بنجوما يتكلم أهل الميت عنده، فقال رسول الله عَ له به لا تَدْعُوا على أُنْفُسِكم إلَّا بِخَيْرِ فإِنّ الملائكةَ تحضر الميت فيؤمّنون على دعاء أهله فأغمضه ، وقد (١) شقَّ بَصْرُهُ، وقال: إن الروح إذَا قُبض تبعه البصر ، ثم قال: (( اللهم اغفر لأبى سلمة ، وارفع درجته فى المهديين ، وأعظم نوره، واخلفـ [ ـه](٢) فى عقبه)). وفى لفظ ((واخلفه(٢) فى تركته فى الغابرين، واغفر لنا ، وله يارب العالمين، وافسح له في قبره، وَنّور له فيه)). وفى لفظ : ((أوسع له فى قبره(٣))). (١) زيادة من ز . (٢) فى ز : فاخلفه . (٣) مسند أحمد ٢٩١/٦، ٣٢٢،٣٠٦ ومسلم بشرح النووي ٥٨٤/٢ وسنن أبى داود ١٩٠/٣. والمجتبى للنسائى ٥/٤ وسنن ابن ماجه ٤٦٥/١ ورواه البزار والطبرانى فى الأوسط من حديث أبى بكرة ، وفيه محمد بن أبى النوار وهو مجهول. مجمع الزوائد ٣٣٠/٢. الباب الثالث فى حزنه وبكائه عَ ل إذا مات(١) أجد من أصحابه. روى(٢) الإِمام أحمد، والشيخان، وأبو داود، والنسائى، عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - قالت: لما جاء [ للنبىَّ عَّله](٣) قتلُ زيد بن حارثة، وجعفر بن أبى طالب، وابن رواحة جلس رسول الله عَ لِّ يُعرفُ(٤) فى وجهه الحزنُ وأنا(٥) أنظر من صَائِر الباب - يعنَى شَقّ الباب(٦). وروى الإمام أحمد ، والشيخان ، وأبو داود ، وابن ماجه - وتقدم مبسوطا(٧) فى السرايا - عن أنس - رضى الله تعالى عنه - قال: بعث رسول الله عَ ليه سرية يقال لهم القراء فأصيبوا يوم بئر مَعُونة - فما رأيت رسول الله عَّهِ حَزِن حُزْنا قط أشد منه(٨). وروى أحمد بن منيع ، والبراز ، وأبو يعلى ، عن عبدالرحمن بن عوف - رضى الله تعالى عنه - قال: أخذ رسول الله عَّ بِيَدِى فأدخلنى النّخْل(٩) فإذا إبراهيم يَجُودُ بِنَفْسه ، فوضعه فى حجره حتى خرجت نَفْسه، فوضعه ثم بكى، فقلت: (( تَبْكى يا رسول الله وأنت تنهى عن البكاء؟ قال: (( إنى لم أنه عن البكاء ، ولكن نهيت عن صوتين أحْمَقيْن فاجرين : صوت عند نِعْمةٍ لهوِ ، ولعبٍ ومزامير شيطان ، وصوت عند مصيبةٍ : لطمٍ وجوه ، وشق جيوب ، وهذه رحمة، ومن لا يَرَحَمُ لا يُرحَم ، يا إبراهيم. لولا أنه وعد صادق وقول حق [ وأن ](١٠). آخرنا سيلحق بِأَوّلنا لحزنا عليك حزنا أشد من هذا، وإنا عليك يا (١١) إبراهيم لمحزونون، تبكى العين ، ويحزن القلب ، ولا نقول ما يُسخط ربنا عز وجل(١٢))). (١) فيما عدا ز: أصاب. تراجع المقدمة ٣٨/١. (٢) فى ز : وروى . (٣) استكمال من البخارى . (٤) فى الأصول : ولم يعرف . (٥) فى الأصول : وإنما . (٦) البخارى بشرح الفتح ١٦٦/٣ ومسلم بشرح النووى ٥٩٦/٢ وسنن أبى داود ١٩٢/٣ والمجتبى للنسائى ١٣/٤. (٧) فيما عدا ز : مستوفا . (٨) يرجع إلى الجزء السادس ص ٩١ . (٩) فى الأصول : التخاتى ، النخلى . (١٠) استكمال من الهيثمى. ....... " (١١) فى الأصول: بك والتصويب من الهيثمى. (١٢) كشف الأستار ٣٨١/١ وقال البزار: لا نعلمه عن عبد الرحمن إلا بهذا الإسناد، وروى عنه بعضه بإسناد آخر. وقال الهيثمى : رواه أبو يعلى والبزار ، وفيه محمد بن عبدالرحمن بن أبى ليلى وفيه كلام . مجمع الزوائد ١٧/٣ . - ١٠ ... . . - ٤٧٦ - وروى الشيخان عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما - قال: ((اشتكى سعد بن عُبَادة شَكْوَى لَهُ ، فأتاه رسولُ الله عَ ◌ِّ يَعُودُه مع عَبْد الرحمن بن عَوْف ، وسَعْد بن وَقَّاص ، وعَبْد الله بن مَسْعود - رضى الله تعالى عنهم - فَلَمّا دَخَلَ عليه وَجَدَه فى غَاشِيَةِ أَهْلِهِ(١)، فقال: ((قد قَضَى)) فقالوا: لا، يا رسول الله، فبكى رسولُ الله عَ لِّ فلما رأى القومُ بُكاءَ (٢) رسول الله عَ لّه بَكَوْا، فقال: أَلَا تَسْمَعُون(٣)، إن الله - عز وجل - لا يُعذّب بدمع العين، ولا بِحُزْن القَلْب، ولكن يعذب بهذا، وأشار إلى لِسَانِه - أو يرحم(٤) )). وروى الشيخان ، وأبو داود ، عن أنس - رضى الله تعالى عنه - قال: ((دخلنا مع رسول الله عَِّ على أبى سَيْفِ القَيْن(٥)، وكان ظِئْراً لإبراهيم، فأخذ رسولُ الله عَ ◌ّه ابنَه إبراهيمَ فقبّله وشَمَّه ، ثم دَخَلْنَا عليه بعد ذلك وإبراهيمُ يَجُودُ بِنَفْسِه ، فَجَعَلَتْ عَيْنَا رسولِ الله عَ لِ تَذْرِ فَانَ، فقال ابنُ عوف: وأنتَ يارسول الله، فقال يا ابنَ عوف: ((إنها رحمة (٦) ، ثم أتبعها بأخرى، فقال: ((إن العين تَدْمع، وإِنّ القَلب يَخْشع، ولا نقول إلا ما يَرْضى . رَبُّنَا - عز وجل - ، وإنا بِفراقك(٧) يا إبراهيم لمحزونون(٨))). وروى الشيخان، والإِمام أحمد، وأبو داود ، والنسائى، والبيهقى عنه قال : قال رسول الله عَّهِ: أخذ الراية زيدُ فَأُصِيب ، ثم أخذها جعفرُ فأُصِيب ، ثم أخذها عبدُ الله بن رواحة فَأُصيب، وإنّ عَيْنَىْ رسول الله عَ لِّ لَتَذْرِ فان الحديث(٩))). وروى أحمد بن منيع بسند على شرط الصحيحين عن(١٠)قيس بن أبى حازم - رحمه الله تعالى - قال : جاء أسامة بن زيد - رضى الله تعالى عنهما - بعد قتل أبيه ، فقام بين يدى رسول الله عَ له [ فدمعت عينا رسول الله عَ ليه](١١) فجاء من الغد فقام فى مقامه ذلك ، فقال [ له ](١١) رسول الله عَ ◌ّل: أُلاقى أنا منك اليوم ما لقيتُ منك أمس(١٢))). (١) قال ابن حجر: الذين يغشون للخدمة وغيرها فتح البارى ١٧٥/٣. (٢) فى ز : بكى . (٣) التصويب من ز . . (٤) البخارى بشرح الفتح ١٧٥/٣ ومسلم بشرح النووى ٥٨٦/٢. (٥) فيما عدا ز : الننين . (٦) فيما عداز : الرحمة . (٧) فى ز : قرافك . (٨) البخارى بشرح الفتح ١٧٢/٣ ومسلم بشرح النووى ١٧٢/٥. (٩) مسند أحمد ١١٣/٣ وله بقية والبخارى بشرح الفتح ١١٦/٣ والمجتبى للنسائى باختصار ٢٢/٤ وسنن أبى داود ١٩٢/٣. (١٠) فى ز : أن قيس بن أسامة عن قيس بن أبى حازم وفى باقى الأصول : أن قيس بن أبى حازم . (١١) زيادة من ز . (١٢) أخرجه ابن سعد عن يزيد بن هارون عن إسماعيل بن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم. الطبقات الكبرى ٤٣/٤. - ٤٧٧ - وروى ابن ماجه، وأبو يعلى الموصلى، عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - قالت : لما وجع سعد، وجَدّ به الموتُ، فبكى رسول الله عَ له وأبو بكر، وعمر، حتى إنى لأعرف بكاء أبى بكر من بكاء عمر، وأنا أبكى ، وكان رسول الله عَ ل تذرف عيناه، ويمسح وجهه، ولا يسمع صوته(١)). وروى البخارى ، عن أنس - رضى الله [ تعالى] عنه - قال: شهدنا بِنْتاً(٢) لرسول الله عَ له. ورسولُ اللهِ عَ له جَالسُ على القَبْرِ فرأيت عَيْنَيْهِ(٢) تَدْمَعَان(٤))). وروى ابن سعد ، وابن أبى شيبة ، عن عائشة - رضى الله [ تعالى](٥) عنها - قالت : كان عَيْنَا رسول الله عَّله لا تدمع على أحد، ولكن كان إذا وجد. فإنما هو آخذ بلحيته(٦)). وروى الطبرانى - مرسلا - برجال ثقات ، عن أبى النضرٍ سالمٍ - رحمه الله تعالى(٧) قال: دخل رسول الله عَ ◌ّه على عثمان بن مظعون، وهو يموت، فأمر رسول الله عَ له بثوب فَسُجّى عليه ، وكان عثمان نازلا على امرأةٍ من الأنصار ، ويقال لها : أم معاذ [ قالت : فمكث رسول الله عَ لِ مكبا عليه طويلا، وأصحابه معه ثم تنحى رسول الله عَ لم وسم فبكى، فلما بكى بكى أهل البيت ](٨)، فقال رسول الله عَ له رحمك الله أبا السائب(٩))). وروى الطيالسى، وأحمد ، وابن أبى شيبة، واللفظ للأول، عن ابن عباس - رضى الله [ تعالى ](١٠) عنهما - قال: بكت النساء على رقية، فجعل عمر ينهاهن، أو يضربهن)). وفى رواية: ((فجعل عمر يضربهن بسوطه، فأخذ رسول الله عَ لمه بيده وقال: ((دعهن)) وقال: ((إبكين وإياكن ونعيقَ الشيطان، فإنه مهما كان من العين والقلب فمن الرحمة، وما كان من اللسان واليد فمن الشيطان))، ورجعت فاطمة تبكى على شفير قبر رقية، فجعل رسول الله عَ ◌ٍّ يمسح الدموع عن وجهها بيده، أو قال: ((بالثوب(١١))) . (١) أخرجه أحمد فى مسنده ، المنتقى بشرح نيل الأوطار ١١٤/٤. . (٢) فيما عدا ز : مع رسول الله . (٣) فى الأصول : عيناه . (٤) البخارى بشرح الفتح ١٥١/٣. (٥) ناقصة من ز . (٦) مصنف بن أبى شيبة ٣٩٤/٣ وفيه قصة . (٧) فيما عدا ز : رحمة الله تعالى عنه . (٨) زيادة من ز وهى موافقة للمرجع . (٩) قال الهيثمى : رواه الطبرانى فى الكبير، وهو مرسل ، ورجاله ثقات. مجمع الزوائد ١٨/٣. (١٠) ناقصة من ز . (١١) ما بين يدى من مسند أحمد ٢٣٧/١ أنها زينب ولفظه لا يختلف فى المعنى عما أورده المصنف. وأورده صاحب المنتقى نيل الأوطار ١١١/٤ . - ٤٧٨ - وروى مسدد - برجال ثقات - عن أبى سلمة بن عبد الرحمن - رحمه الله تعالى - أن رسول الله عَ لم عاد رجلا من بنى معاوية فوجده قد احتضر ، ونساؤه تبكيه ، فذهب الرجال يُوزِعُون النساء ، فقال رسول الله عَ ◌ّ: دَعُوهن فإِذا وجبت فلا تسمعن صوت نائحتهم (١))). وروى الطيالس ، والجنيدى(٢) ، وعبد، وابن حبان، عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - قال: كنا مع رسول الله عَ ليه - فى جنازة فرأى عمر نساء يبكين فتناولهن، أو صاح بهن، فقال رسول الله عَ ◌ّه -: ((يا عمر دعهن، فإِنّ العين دامعة ، والنّفْس مصابة ، والعهد قريب(٣))). وروى الإمام أحمد، وأبو داود ، والترمذى، وقال : حسن صحيح ، وابن ماجه ، عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - - قالت: ((رأيت رسول الله عَ ليه يقبل عثمان بن مظعون، وهو ميت ، وعيناه تذرفان(٤) حتى رأيت الدموع تسيل على وجهه))(٥) .. (١) يرجع إلى أحاديث الباب فى المنتقى بشرح نيل الأوطار ١١١/٤. (٢) فى ز : الجندى . (٣) أخرجه ابن ماجه فى سننه ٥٠٦/١ وقال فى نيل الأوطار أخرجه النسائي وابن ماجه نيل الأوطار ١١٥/٤. (٤) التصويب من الترمذى . (٥) سنن أبى داود ٢٠١/٣ وصحيح الترمذى ٣٠٥/٣ وسنن ابن ماجه ٤٦٨/١ . الباب الرابع فى سيرته - صلى الله عليه وسلم - فى غسل الميت ، وتكفينه وفيه نوعان : الأول فى غسل الميت والكفن ،، وَبُزَاقِه على بعض أصحابه - صلى الله عليه وسلم روى(١) الأئمة ، والدار قطنى، عن أم عطية - - رضى الله تعالى عنها - قالت : ((دخل علينا رسول الله عَّ له. حين تُوَفِّيتْ ابنتُه، فقال: ((اغْسِلْنَهَا ثلاثًا، أو خمسًا، أو أكثر من ذلك إن رَأْيْتُن ذلك بماءٍوسِدْر، واجْعَلن فى الآخرة كَافُورا، [ أو شيئا من كافور](٢)، وابدأن بميامنها ، ومواضع الوضوء منها ، فإذا فرغتن فَآذنَّنى(٣))، قال: فضفرنا شعرها ثلاثة قُرون ، فألقيثاه خَلْفها ، فلما فرغنا آذناه فأعطانا حِقْوه فقال: أَشْعِرْنَها إِيَّاه(٤)). ورو الإِمام أحمد، وأبو داود، عن لَيْلى النَّقفية - رضى الله تعالى عنها - قالت: (( كنتُ فيمن غَسَّل أم كلثوم بنت رسول الله عَّ لِ عندَ وَفَاتها، فكان أولَ ما أُعْطَانا رسول الله عَ اله الحِقاء(٥) ، ثم الدّرع. ثم الخِمار ثم المِلْحَفَة، ثم أُدْرِجت بعدُ(٦) فى الثَّوب الآخر، [ قالت](٧) ورسول الله عَ ل عند الباب معه كَفَنُها يناولنا(٨) ثَوْبًا ثوبًا (٩))). وروى الشيخان، عن جابر - رضى الله [تعالى] (١٠) عنه - قال: ((أتى النبى عليه. الله بن أُبَّ بعد ما دُفِنِ فَأُخْرجه فَتَفَثَ فيه من رِيقه، والْبسه قَمِيصَه(١١)). (١) فيما عدا ز : وروى . (٢) زيادة من ز وهى توافق المراجع . (٣) فيما عدا ز : ناديتنى . (٤) مسند أحمد ٨٥/٥ والبخاری بشرح الفتح ١٢٥/٣ ومسلم بشرح النووى ٥٩٩/٢ وسنن أبى داود ١٩٧/٣ وصحيح الترمذى ٣٠٦/٢ وقال: حسن صحيح والمجتبى للنسائى ٢٤/٤ وسنن ابن ماجه ٤٦٨/١. (٥) فى ز : الحقواد ، وفى غيرها: الحقود وما أثبتناه من المرجعين. وفى اللسان: الخَقْو، والحِقو، والحَقوة، والحِقاء كله الإِزار. (٦) فيما عدا ز : بعد ذلك وما أثبتناه من المرجعين . (٧) زيادة من ز . (٨) فى ز : يناولنا وفى غيرها : يناولها وما فى ز لفظ أحمد. (٩) مسند أحمد ٣٨٠/٦ وسنن أبي داود ٢٠٠/٣ . (١٠) ناقصة من ز . (١١) البخارى بشرح الفتح ١٣٨/٣ ومسلم بشرح النووى ٦١٦/٥ كما أخرجه النسائى فى المجتبى ٣١/٤. - ٤٨٠ - ، وروى الإمام أحمد برجال ثقات - والرجل المبهم لم يسم - عن شَيْخ من(١) قَيْس، عن أبيه، قال: جَاءَنا رسول الله عَّه وعندنا بَكرةٌ صَعْبة لا يُقْدر عليها، فَدَنا منها رسول الله عَ لَّهِفَمَسحِ ضَرْعَها، فحفل(٢) ، [ فاحتلب ] قال: فلما مات أبى جاء وقد شدَدْتُه فى كفنه ، وأخذت سِلاءة(٣) فشددت(٤) بها الكفن ، فقال: لا تعذب أباك بالسَّلاء(٥) [ ثم كشف عن صدره ، وألقى السَّلاء](٦) ثم بزق على صدره، حتى رأيت بياض رُضَاض بُزَاقِه على صدره))(٧) . الثانى: فيمن غسله النبى عَّةٍ بيده، وكفنه وصلى عليه ، وأدخله قبره . [ روى] (٨)عبد بن حميد، والحارث بن أبى أسامه - بسند ضعيف - عن عبد الله بن أوفى - رضى الله تعالى عنه - قال: ((كان بالمدينة مقعد، فقال لأهله ضعونى على طريق رسول الله عَّ له إلى مسجده، قال: فكان رسول الله عَ له إذا اختلف إلى المسجد سلم على المُقُعد ، فجاء(٩) أهل المقُعد ؛ ليردوه إلى أهله فقال: لا والله لا أبْرح مِن هذا المكان. ما عاش رسول الله عَ له فابنُوا لى خُصَّا، فكان المُقعد فيه، فكان كلما مر رسول الله عَّ له دخل(١٠) وسلم على المُقعد، وكلما أصاب رسول الله عَّ لِ طُرفة طعام بعث بها إلى المُقعد ، قال: فبينما نحن مع رسول الله عَ لم إذ(١١) أتى آت فتَعى له المُفْعد، فنهض رسول الله عَ ليه ونهضنا معه حتى دنا من الخص، قال لأصحابه: (( لا يقربن أحد [ من ](١٢) الخص غيرى ، فدنا رسول الله عَ له من الخص، فإذا جبريل قاعد عند رأس المُقعد فقال جبريل: ((يارسول الله ، أما إنك لو لم تأتنا لكفيناك أمره، فأما إذا جئت فأنت أولى به، فقام إليه رسول الله عَ لٍ فغسله بيده وكفنه، وصلى عليه وأدخله القبر))(١٣) (١) فيما عداز : بن . (٢) فى الأصول : فاحتفل ، وما بين معكوفين استكمال من المرجع . (٣) فى الأصول : عملات . (٤) فى ز : فسددت . (٥) السلاء : مشددة مهموزة : شوك النخل الواحدة سلاءة المصباح .. (٦) استكمال من المرجع (٧) مسند أحمد ٧٣/٥ . (٨) لم تزد فى ز . (٩) فيما عدا ز : زيادة : إلى . (١٠) فى ز : دخل فهف . (١١) فيما عدا ز : إذا . (١٢) فى ز : بدون من . ١٣١، لم أعثر عليه فيما لدى من مراجع .