النص المفهرس

صفحات 441-460

- ٤٤١ -
:
قال : ولن يكون ذلك حتى تروا أمورا عظاما يتفاقم شأنها فى أنفسكم ، وتسألون نبيكم هل
كان نبيكم ذكر ذلك [ منها ](١) ذكرا ؟ وحتى تزول جبال على مراتبها ثم على أثر ذلك القبض
ثم قبض أصابعه))(٢) .
وروى الإمام أحمد، وأبو داود، عن قَبِيصة الهلالى رضى الله تعالى عنه قال: ((كسفت
الشمس (٣))).
(١) استكمال من المراجع .
(٢) مسند أحمد ١٦/٥ وسنن أبى داود ٣٠٨/١ والمجتبى للنسائى ١١٤/٣ ومستدرك الحاكم ٣٢٠/١.
(٣) فيه عندهما: ((فصلى ركعتين فأطال فيهما القراءة)) مسند أحمد ٦٠/٥ وسنن أبى داود ٣٠٩/١.

الباب الثالث
فى صفة قراءته عَ لّهِ فى كسوف الشمس .
وفيه نوعان :
الأول: فيما ورد أنه عَّهِ أسر القراءة .
روى البيهقى، من طريق أبى لهيعة، عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قال: ((صليت
خلف رسول الله عَّ الِ صلاة الكسوف فلم أسمع منه فيها حرفا))(١).
وروى أبو يعلى عن سمرة بن جندب رضى الله تعالى عنه قال: ((صلى [ بنا ](٢) رسول
الله عَّ لله صلاة الكسوف كأطول ماقام فى صلاة قط، ما تسمع له صوتًا الحديث))(٢).
(١) لفظ البيهقى: ((فلم نسمع له صوتا)) وفى رواية أخرى: ((نحوا من سورة البقرة)).
قال الشافعى: فى هذا دليل على أنه لم يسمع. ما قرأ لأنه لو سمعه لم يقدره بغيره السنن الكبرى ٣٣٥/٣ .
(٢) زيادة من ز .
(٣) مجمع الزوائد ٢٠٩/٢ وقد سقط من الأصول النوع الثانى .

الباب الرابع
فى صلاته عَ له الخسوف القمر.
روى الدارقطنى، عن عائشة رضى الله تعالى عنها ((أن رسول الله عَّ له كان يصلى فى
كسوف الشمس والقمر أربع ركعات ، وأربع سجدات ، وقرأ فى الأولى العنكبوت ، أو
الروم وفى الثانية ﴿ يس﴾(١))) .
وروى أيضا عن حبيب، عن طاووس ، عن ابن عباس رضى الله [تعالى](٢) عنهما ((أن
رسول الله عَ ◌ّه صلى فى كسوف الشمس والقمر ثمان ركعات، فى أربع سجدات ، يقرأ فى
كل ركعة))(٣).
قال الحافظ : وفى إسناده نظر ، وهو فى مسلم بدون ذكر القمر ، قلت : قال الحافظ
العراقى فى شرح الترمذى : رجال إسنادهما ثقات)) (٤).
وروى الطبرانى ، فى الكبير عن زياد بن صخر رحمه الله تعالى عن أبى الدرداء رضى الله
تعالى: [عنه](٥) قال: ((كان رسول الله عَ ظله إذا كانت ليلة ريح شديدة كان مَفزَعهُ(٦) إلى
المسجد ، حتى تَسْكن الريح ، وإذا حدث فى السماء حدث من خسوف شمس أو قمر ، كان
مَفْزعهَ إلى الصلاة حتى نَتَجلّى )).
قال العراقى والهيثمى: رجاله ثقات إلا (٧) زياد بن صخر، وقال: إنه يحتاج إلى معرفة
(١) سنن الدار قطنى ٦٤/٢. وفى الأصول يقرأ. والتزمنا بلفظ الدار قطنى.
(٢) لم ترد فى ز .
(٣) سنن الدار قطنى ٦٤/٢ .
(٤) قال فى المغنى: الحديث أخرجه أحمد ومسلم والنسائى وأبو داود بلفظ: أن النبى معَّ الله صلى فى كسوف: قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم
· ركع ، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع. والأخرى مثلها، وفى لفظ: صلى ثمان ركعات فى أربع سجدات . والحديث مع كونه فى صحيح
مسلم ومعه تصحيح الترمذى ، قد قال ابن حبان فى صحيحه : إنه ليس بصحيح . قال : لأنه من رواية حبيب بن أبى ثابت عن طاوس، ولم
يسمعه حبيب من طاوس .
قال البيهقى : حبيب وإن كان ثقة ، فإنه كان يدلس ولم يبين سماعه. فيه من طاوس، وقد خالفه سليمان الأحول فوقفه ، فرواه عن ابن
عباس من فعله : ثلاث ركعات فى ركعة . ولذلك لم يخرج البخارى هذه الرواية انتهى كلام البيهقى .. سنن الدار قطنى مع المغنى ٦٤/٢ .
(٥) زیادة من ز .
(٦) فى ز : صبر ولا مكان لها .
(٧) فى الأصول : إلى .

- ٤٤٤ -
حاله ، قال : لم أرَ له ذكرا فى تقريب التهذيب ، ولا فى لسان الميزان كلاهما للحافظ(١).
وقد قال فى آخرِ الثانى : وروی الطیرانی فی الکبیر ، عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما
قال: انكسف(٢) القمر على عهد رسول الله عَ ليه(٣).
تنبيه :
قال [ أبو ](٤) حاتم بن حبان فى كتاب السيرة له : إن القمر خسف فى السنة الخامسة ،
فصلى النبى عَّةٍ بأصحابه صلاة الكسوف فكانت أول صلاة فى الإِسلام .
وجزم بذلك مغلطاى فى الإِشارة ، والعراقى فى الدرر ، وفى هذا رد على من زعم [ أنه لم
ينقل](٤): عٍَّ [صلى فى كسوف القمر فى جماعة كابن القيم، وعلى من زعم أنه عَ ◌ّم ](٤)
لم يصل فى كسوف القمر كابن رشد(٥).
(١) قال الهيثمى : رواه الطبرانى فى الكبير، من رواية زياد بن صخر، عن أبى الدرداء، ولم أجد من ترجمه، وبقية رجال ثقات.
مجمع الزوائد ٢١١/٢ .
(٢) فى ز : انكسفت .
(٣) رواه الطبرانى فى الكبير ، وفى إسناده إبراهيم بن يزيد الخوزى ، وهو متروك .
مجمع الزوائد ٢١١/٢ .
(٤) زيادة من ز .
(٥) الثقات لابن حبان ٢٦١/٢ وقال ابن حبان: وكسف القمر فى جمادى الآخرة ، فجعلت اليهود يرمونه بالشهب ويضربون
بالطاس ، ويقولون : سحر القمر، فصلى رسول الله عَّم صلاة الكسوف .
ويراجع أيضا فتح البارى ٥٤٨/٢ .

جُمَّاع أبواب سيرته
صلى الله عليه وسلم
فى الاستسقاء والمطر (١) والسحاب
:
والريح والرعد والصواعق
1
(١) فى ز: والمرر، وفى غيرها، والبرد والصواب ما أثبتناه كما فى المقدمة ٣٨/١.

الباب الأول
فى آدابه عَ لِّ قبل الصلاة.
وفيه أنواع :-
الأول : فى خروجه إلى المصلى مُتَبَذِّلا (١) مُتَوَاضِعًا مُتَضَرِّعًا .
روى الإمام الشافعى، عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما ((أن رسول الله عَ ليه
استسقى بالمصلى ، فصلى ركعتين)) (٢).
وروى الأئمة، إلا الإِمامَ مالك، والشيخين عنه ((أن رسول الله عَ لِ خرج متبذلًا(٢)
متواضعا متضرعا متخشعا حتى أتى المصلى(٣))).
الثانى: فى استسقائه عَّله عند أحجار الزيت قريبا من الزوراء، وهو خارج باب
المسجد الذى يدعى [اليوم](٤) باب السلام نحو قَذْفَة حَجَرٍ تنعطف عن يمين الخارج من
المسجد)).
روى(٥) الإِمام أحمد، والثلاثة عن عمير مولى أبى اللحم رضى الله تعالى عنهما ((أنه رأى
رسول الله عَ لم يستسقى عند أحجار الزيت قريبا من الزوراء قائما يدعو [ يستسقى ] رافعا
كفيه لايجاوز بهما رأسه(٦) مقبل بياض كفَّيْه إلى وجهه))(٧).
ورواه محمد بن ابراهيم قال: ((أخبرنى من رأى رسول الله عَ لّه يدعو عند أحجار الزيت
باسطا کفه .))
(١) فى ز : مبتذلا .
(٢) مسند الشافعى. هامش الأم ١١٣/٦ .
(٣) سنن أبى داود ٣٠٢/١ وصحيح الترمذى ٤٤٥/٢ والمجتبى للنسائى ١٢٦/٣ وسنن ابن ماجه ٤٠٣/١.
(٤) زيادة من ز .
(٥) فيما عداز : وروى .
(٦) فيما عداز : مستقبل .
(٧) مسند أحمد ٢٢٣/٥ وما بين معكوفين استكمال منه وأيضا ففى الأصول : لا يجازهما والتصويب من المسند .

- ٤٤٨ -
الثالث: فى تحويله عَّ ◌َلِّ رداءه.
روى البخارى، عن عَبَّد بن تميم، عن عمه، قال: ((خرج النبى عٍَّ يَسْتسقى(١)،
وحوَّل رداءَه))(٢).
وروى عنه أيضا [عن ] عبد الله بن زيد ((أن النبى عَّ ◌ُله استسقى فقلب رداءه))(٣).
-٠
۔
٦
(١) فيما عداز : ليستسقى.
(٢) البخارى بشرح الفتح ٤٩٢/٢ .
(٣) البخارى بشرح الفتح ٤٩٧/٢ وما بين معكوفين لصحة العبارة .

مے
- ٤٤٩ -
الباب الثانى
فى استسقائه عَّه بخطبتين، وعلى منبر، وصلاة بَرَكْعتين(١) بلا أذان وبلا إقامة .
وفيه أنواع :-
الأول: فيما ورد فى خطبته عَ لّه قبل الصلاة:
[ روى](٢) الإِمام الشافعى، عن ابن عباس، رضى الله تعالى عنهما قال: ((خرج رسول الله
عَ لّه مُتَبذلا(٣) متخشعا [متوسلا](٢) متواضعا حتى أتى المصلى فرقى المنبر، ولم يخطب كخطبته (٤)
هذه ولكن لم يزل فى الدعاء والتكبير والتضرع ثم صلى ركعتين كما يصلى فى العيد))(٥).
[ و [(١) روى الأئمة، عن عبد الله بن زيد المازنى رضى الله تعالى [ عنه ](٦) قال :
((خرج رسول الله عَ ◌ّم إلى هذه المصلى يستسقى فدعا فأطال الدعاء، وأكثر المسألة،(٧)
واستسقى ثم استقبل القبلة ، ثم(٨) قلب رداءه، وجعل إلى الناس ظهره، يدعو)) وفى لفظ :
((عليه(٩) خميصة سوداء ، فأراد أن يأخذ بأسفلها فيجعله أعلاها فثقلت عليه ، فقلبها
[عليه ](١٠) الأيمن على الأيسر، والأيسر على الأيمن)) وفى رواية قال المسعودى: ((سألت أبا
بكر محمد بن عمرو (١١) أجعل أعلاه أَسْفَلَه؟ أو اليمينَ على الشمال(١٢)؟ قال: بل اليمينَ على
الشمالِ ثم صلى ركعتين ))(١٣).
(١) فيما عدا ز: وصلاة ركعتين . وما أثبتناه يطابق المقدمة .
(٢) لم ترد فى ز .
(٣) فى ز : مبتذلا .
(٤) فى ز : كخطبه .
(٥) أخرجه البزار ، وذكر فيه عدد التكبيرات وضعف مجمع الزوائد ٢١.٢/٢ .
(٦) لم ترد فى ز .
(٧) لفظ البخارى: ((فدعا واستسقى)) البخارى بشرح الفتح ١٤٤/١١.
(٨) فى ز : وقلب .
(٩) فيما عدا ز : يرده وما فى ز يوافق لفظ أحمد .
(١٠) زيادة من ز وهو يوافق المسند، وفى الأصول : : جعل الأيمن . . ليس عند أحمد: فجعل المسند ٤١/٤.
(١١) فى الأصول : محمد بن عمرا والتصويب من ابن ماجه .
(١٢) فيما عدا ز: اليسار وما فى ز يوافق المرجع سنن ابن ماجه ٤٠٣/١.
(١٣) مسند أحمد ٣٩/٤، ٤٠، ٤١، ٤٢ والبخارى بشرح الفتح ٤٩٢/٢، ٤٩٧، ٤٩٨، ٥١٣، ٥١٤، ٥١٥،
١٤٤/١١ ومسلم بشرح النووي ٥٥٠/٢ وسنن أبى داود ٣٠١/١ وصحيح الترمذى ٤٤٢/٢ وقال: حسن صحيح والمجتبى للنسائى
١٢٦/٣ وسنن ابن ماجه ٤٠٣/١.
( م ٢٩ - سبل الهدى والرشاد بـ ٨ )

- ٤٥٠ -
وروى أبو داود ، وابن حبان ، عن عائشة رضى الله تعالى عنها ، قالت : شكا الناس إلى
رسول الله عَ لّه قُحُوط المطر، فأمر بمنبر فُوُضَع له بالمصلى، ووعد الناسَ يوما يخرجون فيه ،
فخرج حين بدا حَاجبُ الشَّمس ، فَقَعد على المنبر ، فكّبر وحمد الله تعالى فقال : إنكم
شكوتم جَدْبَ دَياركم ، واسْتِئخارَ المطرِ عن إِبَّانِ زَمَانِه عنكم ، وقد أمركم الله أن تَدْعوه ،
ووعدكم أَن يَسْتَجِيب لكم، ثم قال: ((الحمدُ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ الْرَحّمُنِ الَّرِحِيمِ ، مَلِكِ يوم
الدين ، لا إله إلا الله يفعل الله مايريد، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت الغنى ونحن الفقراء ، أنزل
علينا الغيث ، واجعل ماأنزلت لنا قوة وبلاغا إلى حين ، ثم رفع يديه [ فلم يزل فى الرفع ](١)
حتى بدا بياض إبطيه ثم حول إلى الناس ظهره وقَلَب أو حول رداءَه ، وهو رافع يديْه ، ثم أقبل
على الناس ، ونزل فصلى ركعتين ، فأنشأ الله سحابة فرعدت وبرقت ثم أمطرت بإذن الله
[تعالى](٢)، فلم يأت مسجدِه حتى سالت السيول ، فلما رأى سرعتهم إلى الكِنِّ ضحك ،
حتى بدت نواجذه ، فقال: ((أشهد أن الله على كل شىء قدير، وأنى عبد الله ورسوله)(٣).
الثانى: فى صلاته عَّ له قبل الخطبة.
روى الدار قطنى، وأبو داود، عن طلحة بن عبد الله، بن عوف، قال: ((سألت ابن
-عباس)) وفى لفظ ((أرسلنى مروان إلى ابن عباس - رضى الله [ تعالى ](٢) عنهما: لأسأله(٤)
عن سُنَّةِ الاستسقاء، فقال(٥): سُنَّة الاستسقاء [ سنة] (٦) صلاة العيد، إلا أن النبى معَ له
[ قلب رداءه ، فجعل يميته على يساره ، ويساره على يمينه ](٧) فصلى ركعتين بغير أذان
ولا إقامة، وكبر فيهما ثنتى عشرة تكبيرة، سبعا فى الأولى ، وخمسا فى الآخرة ، وجهر
بالقراءة ، ثم انصرف فخطب ، واستقبل الناس القبلة ، وحول رداءه ))(٨)
(١) استكمال من أبى داود .
(٢) لم ترد فى ز .
(٣) قال أبو داود: هذا حديث غريب، إسناده جيد أهل المدينة يقرءون (ملك يوم الدين ) وهذا الحديث حجة لهم . سنن أبى
داود ٣٠٤/١.
(٤) فيما عداز: لأسألهما ، وما أثبتناه أشبه لأن السؤال لابن عباس .
(٥) فی ز : قال .
(٦) استكمال من الدارقطنى .
(٧) استكمال من الدارقطنى . وفى الأصول بدلها : خرج يستسقى .
: (٨) سنن أبى داود ٣٠٢/١ وسنن الدارقطنى ٦٦/٢ وليس فيهما: بغير أذان ولا إقامة، ولفظ آخر الحديث أيضا وهو من رواية
البيهقى عنه فى السنن الكبرى ٣٤٨/٣ ولعلها سقطت من النساخ .

- ٤٥١ -
وروى الإِمام أحمد، وابن ماجه، والبيهقى، عن أبى هريرة [ رضى الله عنه ](١) -
قال: ((خرج رسول الله عَ لم يستسقى، فصلى ركعتين، بلا أذان ولا إقامة ، ثم خطبنا فدعا
الله تعالى ومنول وجهه إلى القبلة ، رافعا يديه ، ثم قلب داءه فجعل الأيمن على الأيسر ،
والأيسر على الأيمن ))(٢).
وروى ابن قتيبه الحديث - بسند ضعيف - عن أنس رضى الله تعالى عنه ((أن رسول الله
عَ لله خرج للاستسقاء فتقدم فصلى بهم ركعتين يجهر فيهما بالقراءة وكان يقرأ فى العيدين
والاستسقاء فى الركعة الأولى بفاتحة الكتاب و﴿ سبح اسم ربك الأعلى ﴾ وفى الركعة
الثانية بفاتحة الكتاب و﴿ هل أتاك حديثُ الغاشية ﴾ فلما قضى صلاته ، استقبل القوم
بوجهه ، وقلَب رداءه، ثم جثا على ركبتَيْه(٣) ورفع يديه، وكبر تكبيرة قبل أن يسْتسقى ، ثم
قال: اللهم اسقنا غَيثا مَغِيثًا، رَحْبا ربيعا(٤)، وجَدًا غَدَقا [ طبقا ](٥) مغدقا (٦) هنيئا مريعًا
[· مربعا ](٧) سريعا وابلًا شَامِلًا مَسيلًا ثجلًا دائما دَرَراً نافعا، غير ضار عاجلا غير رائثُ ،
اللهم تحيى به البلاد ، وتغيث(٧) به العباد، وتجعله بلاغا للحاضر منا والباد، [ اللهم أنزل علينا
فى أرضنا نبتها وأنزل فى أرضنا سكنها ](4) اللهم أنزل [علينا ](٥) من السماء ماء طهورا،
فأَحْنِى به بلدة ميتة واسْقِه مما خلقت أنعاما وأنَاسِىّ كثيرا (٩) .
وروى ابن صَصَرَى فى أماليه عن [ جعفر بن](١٠) عمرو بن حُريث ، عن أبيه ، عن
جده - رضى الله تعالى (١١) عنهم قال: (( خرجنا مع رسول الله عَ له نستسقى فصلى بنا.
(١) لم ترد فى ز .
(٢) مسند أحمد ٢/
وسنن ابن ماجه ٤٠٣/١ والسنن الكبرى للبيهقى ٣٤٧/٣ وقال: تفرد به النعمان بن راشد عن الزهرى.
(٣) فيما عدا ز : ركبته .
(٤) فى ز : تبيعا .
(٥) لم ترد فى ز .
(٦) فى الأصول زيادة : مر بقاعا. والغدق بفتح الدال المطر الكبار القطر ، والمغدق مفعل منه النهاية .
(٧) استكمال من الهيثمى . والغيث المربع: العام الذى يغنى عن الارتياد والنجعة فالناس يربعون حيث شاءوا أى يقيمون ولا
يحتاجون إلى الانتقال النهاية .
(٨) استكمال من الهيثمى .
(٩) تمامه: ((قال: فما يرحوا حتى أقبل فزع من السحاب، فالتأم بعضه على بعض ، ثم مطرت عليهم سبعة أيام ولياليهن ، لا تقلع
عن المدينة)).
قال الهيثمى : رواه الطبرانى فى الأوسط ، وفيه مجاشع بن عمرو ، قال ابن معين : قد رأيته أحد الكذابين .
مجمع الزوائد ٢١٢/٢ .
(١٠) استكمال ليصح السند.
(١١) فى ز : عنه .
i.

- ٤٥٢ -
ركعتين، ثم قلب رداءه ورفع يديه فقال: ((اللهم ضَاحَتْ جبالنا والغْبرت أَرْضُنا وهَامَتْ
دَوَابُّنَا، مُعْطَىَ الخير من أُمَاكنها (١) ومنزلَ الرحمةِ من مَعَادِنها، ومجرىِ البركِتَ على أهْلِها
بالغَيْث المغيث ، أنَتْ المستغْفَر الغفّار ، فنستغفرك للحامات(٢) من ذنوبنا ، ونتوب إليك ،
من عوام خَطَايَانا ، اللهم فأرسل السماء علينا مِدْراراً وَصِلْ بالغيث ، وأَكْفٍ من تحت
عرشك حيث يسعفنا(٣) ويعود علينا غيئا [ مغيثاً ](٤) [ عاماً طبقا ](٥) مجللا(٦) غدقا خصيبا
رائعا ممر ع النبات(٧)
صلىالله
الثالث(٤): فى دعائه عاون﴾.
قائماً ورفعه يديه ، واستقباله إذا اجتهد فى الدعاء :
روى الإِمام أحمد وابن ماجه عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: (( رأيت رسول الله
مَ الفقه ](٥) يمد يديه حتى إنى لأرى بياض إبطيه - يعنى فى الاستسقاء)).
وروى الشيخان، وأبو داود والنسائى ، وابن ماجه والدارقطنى ، عن أنس رضى الله
[تعالى] عنه قال: ((كان رسول الله عَّلِ [إذا ](٨) استسقى(٩) أشار بظهر كفيه إلى
السماء / (١٠) .
وروى أبو داود عنه، ((أن رسول الله عَّ لله كان يستسقى هكذا، ومد يديه ، وجعل
بطونهما مما يلى الأرض، حتى رأيت بياض إبطيه)) (١١).
وروى الطبرانى ، والبزار - بسند(١٢) حسن أو صحيح عن سمرة بن جندب - رضى الله
تعالى عنه - ((أن رسول الله عَ ليه - كان يدعو إذا استسقى: ((اللهم أنزل فى أرضنا بركتها،
(١) التصويب من ز والمرجع .
(٢) فى الأصول : للحاجات . والتصويب من المرجع ومعناها الكفرة .
(٣) فى الأصول : ينفعنا والتصويب من المرجع .
(٤) استكمال من المرجع .
(٥) زيادة من ز .
(٦) فى الأصول : لا غدقًا .
(٧) جمع الجوامع ٣٧٥٩/١ .
(٨) لم ترد فى ز .
(٩) فى ز : فأشار وهو خلاف الرواية .
(١٠) البخارى بشرح الفتح ٥١٧/٢ ومسلم بشرح النووى ٥٥١/٢ وسنن أبى داود ٣٠٣/١ والمجتبى للنسائى ١٢٨/٣ وسنن الدار
قطنى ٦٨/٢ .
(١١) سنن أبى داود ٣٠٣/١ .
(١٢) فيما عدا ز : ضعيف ولا مكان لها .
.-

- ٤٥٣ -
وزينها وسكنها [ وفى رواية: ](١) وارزقنا، وأنت خير الرازقين))(٢).
وروى أبو داود، عن عبد الله، بن عمر و(٣) رضى الله تعالى عنهما - (( أن رسول الله
عَ لٍّ كان يقول : إذا استسقى: اللهم اسق عبادك وبهائمك، وانشر رحمتك وأُحْيِى بلدك
الْمَيِّثَّ))(٤).
وروى الطبرانى، عن جابر بن عبد الله، وأنس رضى الله تعالى عنهم قالا ((كان رسول
الله عَ لِ إذا استسقى قال: [اللهم اسْقِنَا سقيا وَادِعِة نافعة، تشْبع بها الأَنْفُسُ غَيْئًا، هنيئًا
مَرَيْئًا طَبقا مجلّلا يشبع به بادينا وحاضرنا تنزل به من بركاتِ السماء ، وتُخرج لنا به من
بركاتِ الأرض [ و](٥) تجعلنا عنده من الشاكرين، إنك سميع الدعاء))(٦) .
وروى الطبرانى، عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما ((أن رسول الله عَ ليه استسقى
فقال: (( [ اللهم](٧) اسقنا غيثا مُغِيئًا مريعا طبقا عاجلا غير رائِث، نافعا غير ضَار)) فما لبثنا
أن مطرنا حتى سال كل شىء حتى أتوه فقالوا: قد غرقنا فقال رسول الله عَ ليه: اللهم حوالينا
ولا علينا )) (٨).
تنبيه
فى بيان غريب ماسبق .
الغيث - بغين معجمة ، فمثناة تحتيه فمثلثة: المطر . وَحَيًّا وجَدًا (٩) .
طَبقًا - بفتح الطاء والموحدة: [ أى ](١٠) مائلا إلى الارض ، مغطيا لها ، يقال ، غيث
طبق أى عام واسع .
موفقا هنيئا بهاء مفتوحة ، فنون مكسورة ، فتحتية : آتيا من غير تعب .
(١) استكمال من الهيثمى .
(٢) رواهما الطبرانى فى الكبير والبزار باختصار، وإسناده حسن أو صحيح. مجمع الزوائد ٢١٥/٢ ورواه البزار عن قتادة ومطر
وقال: حديث قتادة لا نعلم حدث به إلا سويد، وحديث مطر لا نعلم حدث به إلا سعيد بن بشير كشف الأستار ٣١٨/١.
(٣) فى الأصول : عمر . والصواب ما أثبتناه فهو حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده .
(٤) سنن أبى داود ٣٠٥/١ .
(٥) لم ترد فى ز .
(٦) رواه الطبرانى فى الأوسط ، وفيه موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث الثيمى وهو ضعيف مجمع الزوائد ٢١٣/٢.
(٧) زيادة من الهيثمى .
(٨) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير، وفيه محمد بن أبى ليلى، وفيه كلام كثير. مجمع الزوائد ٢١٣/٢.
(٩) الحيا: بالقصر. المطر لإحيائه الأرض ، وقبل الخصب وما يحيا به الناس . والجدا أيضا المطر العام النهاية.
(١٠) زيادة من ز .
٠٠

- ٤٥٤ -
مَريا - بميم مفتوحة ، وراء مكسورة ، فتحتية فألف ، منحدرا طيبا ، يقال : مَرَأني
الطَّعام وأَمْر أنى إذا لم يثقل على المعدة وانحدر عنها .
[ هنيئا](١) مريعا. بفتح الميم ، وكسر الراء ، وسكون التحتية ، وبالعين المهملة من
المراعة وهى الخصب(١). وروى مُرْتِعًا بضم الميم ، وسكون الراء ، وبالموحدة المكسورة ،
وبالعين المهملة ومَرْتعًا بالمثناة الفوقية من رتَعَتِ الدابة إذا أكلت ما شاءت .
مُجَلّلا بميم فجيم مفتوحة، فلامين ، أولى مُجَّلٍ مكسورة وروى فتحها أى يُُلِّلِ
الأرض بمائه ، أو بنباته بحيث يصير عليها كالجل .
دَررًا بدال مهملة ، فراءين أولاهما مكسورة فألف من دَرّ إذا صَبَّ وقيل الدر . الدرر .
غير رائث براء فألف فمثناة تحتية فمثلثة غير بطىء .
غبقا رائقا - براء فألف مكسورة ، فقاف : المتردد على وجه الأرض من الضحضاح .
(١) فيما عداز : الخصيب .

- ٤٥٥ -
الباب الثالث
فى استسقائه عَّ له فى خطبة الجمعة ، وبغير صلاة.
روى ابن إسحاق، والإِمام أحمد، والشيخان، عن أنس رضى الله تعالى عنه قال: ((أصاب
الناس سنةٌ على عهد رسول الله عَّ له فبينما رسول الله عَّ له يخطب يوم الجمعة: قام أعرابى)).
وفى لفظ: ((أن رجلا دخل المسجدَ يوم جُمُعة، من باب كان نحو دارِ القضاء، ورسولُ
الله عَّ له قائمُ يخطبُ، فاستقبل رسول الله عَ له [قائما](١) قال: يارسول الله: ((هلكت
الأموال)) وفى لفظ: هلك المال. وفى لفظ: الماشية ((هلك العيال، هَلك الناس))، وفى لفظ:
[و](٢) جاع العيال)) وفى لفظ: ((هلك الكراع، وهلك النساء(٣))) وفى رواية: ((فقام الناس،
فقالوا يارسول الله قَحَطَ المطرُ واحمّ (٤) الشجرُ، وهلكت البهائمُ، فادع [الله](٥) أن يسقينا))
وفى لفظ: ((أن يُغیثنا، فرفع رسول الله عێ یدیه) وفى لفظ: (فَمدّ يدَيْه حتى رأيت بياض
إبطَيْه، فقال: ((اللهم اسقنا)) وفى لفظ: ((أغثنا مرتين)) وفى لفظ: ((ثلاثا)) قال أنس: ((وأَيْم
الله)) وفى لفظ: ((لا والله ما نرى فى السماء قزعة ولا سحابا وما (٦) بيننا وبين سلعٍ من بيت،
ولا ((دار، فوالذي نفسي بيده ماوضع يديه(٧) حتى ثار السحاب ، أمثال الجبال)) وفى رواية :
((فطلعت من ورائه سَحابة مثل الترس، فلما توسطت السماء انتشرت))، وفى لفظ ((فأَلَّفّ
الله(٨) بين السحاب ومكثنا (٩) حتى رأيت الرجلَ الشديدَ تَهُمُّهُ نَفْسُهُ أَنْ يَأْتِى أُهْلَهُ ثم أمطرت
فلا والله (١٠) ما رأينا(١١) الشمس سَبْتًا(١٢))) وفى لفظ ((مازلنا نمطر حتى كانت الجمعة الأخرى.
(١) زيادة من ز وهى توافق لفظ الخبر عند مسلم ٥٥٢/٢ .
(٢) زيادة من ز وهى فى مسلم ٥٥٥/٢ وفى البخارى ٤١٣/٢ .
(٣) فى ز : الثناء وفى غيرها: النساء والتصحيح من البخارى ٤١٢/٢ .
(٤) فى الأصول : احمرت. ولفظ مسلم: فقام إليه الناس فصاحو، وقالوا : يا نبى الله قحط المطر، واحمر الشجر إلى مسلم
٥٥٥/٢ ٠
(٥) لم ترد فى ز .
(٦) فى ز : وان ما بيننا .
(٧) فيما عدا ز: يده ولفظ البخارى: ما وضعها البخارى ٤١٣/٢ .
(٨) فى ز: فوالله خلافا لنص مسلم ٥٥٦/٢ .
(٩) فيما عدا ز: وملئنا وما فى ز يوافق مسلم فى صحيحه ٥٥٦/٢ .
(١٠) فيما عدا ز : فوالله .
(١١) فيما عداز : رأيت .
(١٢) التصويب من مسلم ٥٥٤/٢ .

- ٤٥٦ -
ثم دخل رجل وعند ابن إسحاق: قام ذلك الرجل أو غيره من ذلك الباب فى الجمعة
المقبلة، ورسول الله عَ ليه [قائم](١) يخطب، فاستقبله قائما، فقال: يارسول الله: هلكت
الأموال ، وانقطعت السبل ، فادع الله يمسكها عنا، قال: فرفع رسول الله لم يديه ، ثم
قال: ((اللهم حوالينا، ولاعلينا، اللهم على الآكام، والظّراب وبُطُون الأودية ، ومنابت
الشجر))، فَتَقَشَّعت عن المدينة ، فجعلت تُمطر حواليها (٢) ، وما تُمطر بالمدينة قطرة ،
فنظرتُ إلى المدينة ، وإنها لَفِى مثلِ الإِكليل ، ورأيت السحاب يتمزق كأنه الملاء [ حينٍ ](٣)
تُطوى)) وفى لفظ (( فما يُشير بيده إلى ناحية إلا تُفَرَّجَتْ حتى رأيت المدينةِ(٤) مثلَ الْجَوْبَةَ،
وسال [ الوادى ](٥) وادِى قناة شهرا، ولم يجىء [ أحد ](٥) من ناحية إلا حدث عن
الجود(٦) ، وخرجنا نمشى فى الشمس ، قال شريك : فسألت أنس بن مالك أهو الرجل
الأول؟ قال: لا أدرى))(٧).
وروى أبو عوانة فى صحيحه، عن عائشة بنت سعد بن [أبى وقاص ](٨) أن أباها (٩) رضى
الله تعالى عنه حدثها ((أن رسول الله عَّ لمه نزل واديا هشًّا لا ماء فيه، وسبقه المشركون إلى
القلائب فنزلوا عليها، وأصاب العطش المسلمين، فشكوا ذلك للنبى(١٠) عَ له ونجم النفاق،
فقال بعض الناس: [لو ](٨) كان نبيا كما يزعم لاستقى (١١) لأمته، كما استقى(١٢) موسى لقومه،
فبلغ ذلك النبى(١٣) عَ لِ فقال: (١٤) لو قالوها عسى ربكم أن يسقيكم، ثم بسط يديه وقال:
اللهم جَلَّلْنا سحَابًا كَثِيفًا قصيفا(١٥) دَلُوقا، حَلُوقًا، ضَحوُكًا زِبْرَجًا (١٦) تمطرنا منه
(١) زيادة من ز .
(٢) فى ز : حوالينا .
(٣) استكمال من مسلم ٥٥٦/٢ .
(٤) فى ز . : فى مثل الجوبة وهى الحفرة المستديرة الواسعة.
(٥) استكمال من البخارى ٥١٩/٢ .
(٦) فى ز : إلا أخبر بجود وما فى باقى الأصول يوافق البخارى.
. (٧) يرجع إلى طرق الخبر فى مسند أحمد ١٠٤/٣، ١٩٤ وصحيح البخارى بشرح الفتح ٤١٢/٢، ٤١٣، ٥٠١، ٥٠٧،
٥٠٨، ٥٠٩، ٥١٢، ٥١٩ ومسلم بشرح النووى ٥٥٢/٢ وما بعدها.
(٨) زيادة من ز .
(٩) فيما عدا ز : أن أبا هريرة ..
(١٠) فى ز : إلى النبى .
(١١) فى ز : لاستسقى.
(١٢) فى ز : استقى .
(١٣) فى ز : رسول الله .
(١٤) فى ز : أو .
(١٥) القصيف: قد يكون بمعنى المكسور أى يكون مكسورا حدته غير ضار . وروى قضيڤا : ولعل المراد به اللطافة .
(١٦) زبرجا : سحابا رقيقا فيه حمرة .

- ٤٥٧ -
أَذَاذًا قطْقطًا سجلا بُغاقا ياذا الجلال والإكرام)) فما ردّ يديه من دعائه حتى أظَلَتنا(١) السحابة
التى وصَفَ تتلون فى كل صفة وصف رسول الله عَّه من صفات السحاب ثم [ أ] مطرنا
كالضروب التى سألها رسول الله عّ لّه فأجمع(٢) السيل الوادى فشرب الناس فارتووا))(٣).
وروى أبو عوانة، فى صحيحه ، عن أبى لُبابة (٤) رضى الله تعالى عنه قال: ((استسقى
رسول الله عَ لّه فقال(٥) أبو لبابة: يارسول الله: إن التمر فى المرابد، فقال رسول الله عَ لـ
"[ اللهم اسقنا](٦) حتى يقوم أبو لبابة عُريانًا فيسد [ ثعلبَ ](٧) مِرْبده بإزاره، قال : وما نرى.
فى السماء سحابا فأمطرت قال: فاجتمعوا إلى أبى لبابة فقالوا إنها لا (٨) تقلع حتى تقومَ عريانا
وتسد ثَعْلب مِرْبدك بإزارك، كما قال: رسول الله عَ له ففعل فأضحت(٩).
تنبيه :
فى بيان غريب ماسبق .
السَّنَة بفتح السّين المهملة ، فنون: القحط الذى لم تنبت الأرض فيه شيئا سواء نزل
غيث أم لا .
دار القضاء هى دار عمر بن الخطاب ، وسميت بذلك لأنها بيعت فى قضاء دينه(١٠).
والمراد بهلاك المواشى ، ومن ذكر معهم ، عدم وجود ما يعيشون به من الأقوات المفقوده
بحبس المطر .
الكراع : بكاف ، فراء فألف ، فعين مهملة : الخيل .
يَغيتُنَا بفتح أوله يقال : غاث الله البلاد ، يغيثها إذا أرسل عليها المطر ..
قرعة : بفتح القاف والزاى : القطعة الرقيقة من السحاب .
سَلْع . بفتح أوله وإسكان ثانيه : جبل بالمدينة .
(١) فيما عداز : أظلمت.
(٢) فى الأصول : فأجعم : وفى اللسان: أجمع المطر الأرض إذا سال رغابها وجادها كلها .
(٣) رواه ابن صصرى والديلمى عن سعد كما فى جمع الجوامع ٣٧٥٩/١ .
(٤) فى ز : أبى أمامة وهو خطأ . إذ هو أبو لبابة بن عبدالمنذر .
(٥) فى ز : اللهم اسقنا ولا مكان لها .
(٦) لم ترد فى ز .
(٧) لم ترد فى ز : وثعلب مريده ثقبه الذى يسيل منه ماء المطر والمربد الموضع الذى يجفف فيه التمر النهاية.
(٨) التصویب من ز .
(٩) فى الأصول: فاستهلت الشماء وما أثبتناه من الهيثمى وقال: رواه الطبرانى فى الصغير، وفيه من لا يعرف مجمع الزوائد ٢١٥/٢ .
(١٠) فى ز: دين .

- ٤٥٨ -
الآكام بفتح الهمزة ، وقد تفتح وتمد جمع أكمة بفتحات : التراب المجتمع وقيل : الجبل
الصغير ، وقيل : ما ارتفع من الأرض .
الظّراب - بكسر المعجمة ، جمع ظَرب بفتح الظاء وكسر الراء : الجبل المنبسط ليس
بالعالى ، وقيل : الروابى الصغار .
تَقشَّعتْ بفوقية فقاف ، فشين معجمة ، فعين مهملة مفتوحات ، فتاء تأنيث :
تصدعت ، وتشقَّقَتْ .
الإِكليل . بكسر الهمزة ، وسكون الكاف : كل شىء دار من جوانبه واشتهر بما يوضع
على الرأس فيحيط به ، وهو من ملابس الملوك كالتاج .
الملا . بضم الميم والقصر وقد يمتد جمع ملاءة . وهى ثوب معروف .
الْجَوْبة . بفتح الجيم وسكون الواو ، وفتح الموحدة : هى الحُفرة الواسعة المستديرة ،
والمراد : أنها انفرجت(١) فى السحاب .
وادى قناة - بقاف مفتوحة فنون فألف : واد من أودية المدينة .
الجَود بفتح الجيم : المطر الغزير ، دهسًا قصيفا دلوقا - بدال مهملة فلام مضمومة
فواو فقاف : مندفعا .
حلوقا ضَحُوكا زِبْرجا - بزاى أى مكسورة فموحدة ساكنة فراء فجيم : السحاب .
أذاذا - بهمزة فذالين معجمتين بينهما ألف : ذا موج شديد .
قِطْقِطًا سَجْلًا بسين مهملة مفتوحة فجيم ساكنة فلام فألف مصبوبا صَبَّ متصلا .
بُعاقا . بموحدة مضمومة فعين مهملة مفتوحة فألف فقاف فألف : كثيرا .
: المِرْبَد بكسر الميم ، وفتح الموحدة ، وبالدال المهملة: وهو الموضع الذى يجعل فيه التّمْر
لينشف كالبيْدَر للحنطة .
ثَعْلَب : بلفظ اسم الحيوان المعروف . مخرج ماء المطر من جرين التمر .
(١) فى ز : تفرجت .

- ٤٥٩ -
الباب الرابع
لاستسقائه - عَ لّه لأهل أقليم آخر بالدعاء من غير صلاة.
روى أبو داود، والحاكم، والبيهقى، عن جابر - رضى الله تعالى عنه أن رسول الله س وله
أتته بَوَاكى، ولفظ الحاكم فى المستدرك: هو ازن فقال: ((اللهم اسقنا غَيْئًا مُغِيثًا مَرِيعًا مَرِيئًا
نافعًا غير ضار عاجلًا غيرَ آجل . قال فأطبقت السماء عليهم)).
قال البيهقى: الرواية أتت النبى عَّ له بَوَاكى وفى نسختنا من كتاب أبى داود ، يعنى
بموحدة قبل الواو قال : ورواه شيخنا الحاكم فى المستدرك : أتت هو ازن ، قال الحافظ ابن
المندر (١) هكذا ، وقع فى روايتنا وفى غيرها مما شاهدنا بالباء الموحدة المفتوحة ، قال هو
والبيهقى: وذكر الخطابى: رأيت رسول الله عَ لّه يُوَاكى بضم التحتية وقيل معناه: التحامل(٢).
وروى ابن ماجه، وأبو عوانة عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قال: جاء أعرابى
فقال: ((يارسول الله لقد جئتك(٣) من عند قوم ما يَتَزَوَّدُ لَهُمْ رَاعٍ، ولا يَحْظِرُ لهم فَحْلُ، فَصَعِد
رسولُ الله عَ لِّ المنبَرَ فحمد الله، وأَثْنَى عليه، ثم قال: ((اللهم اسِْناَ غَيْئًا يُغِيثُنَا هَنِيْئًا مَرِيئًا
مَرِيعًا طَبَقًّا غَدَقًا عَاجلًا غيرَ [ رائث](٤) ثم نزل فما يأتيه أحدُ من وجه إلا قالوا قد أُحْبِينًا))(٥) . .
وروى الإِمام أحمد ، وابن ماجه ، عن مرة بن كعب ، أو كعب بن مرة رضى الله تعالى
عنه قال: ((جاء رجل إلى(٦) رسول الله عَ له فقال: ((إِسْتَسْق اللهَ لِمضر فقال المغيرة: إنك
لجَرِىءٌ. أَلِمُضَرٍ؟(٧)، قال يارسول الله: إنك اسْتَنْصرتَ(٨) الله فَنَصرك، ودعوتَ الله
فَأَجَابك، قال: فرفع رسول الله عَّ ◌ُالمِ يديه، يقول: ((اللهمّ اسْقِنَا غَيْئًا [ مُغِيثًا ](٩) مَرِيعًا
(١) فيما عدا ز : فى المستدرك والصواب ما أثبتناه.
(٢) فى الأصول: الحامل. والتصويب من المرجح وتمام كلامه: (( التحامل على يديه إذا رفعهما ، ومدهما فى الدعاء ، ومن هذا
التوكؤ على العصا ، وهو التحامل عليها . .مختصر السنن للمنذرى ٣٧/٢ ويرجع فى روايات الحديث إلى سنن أبى داود ٣٠٣/١ ومستدرك
الحاكم ٣٢٧/١ والسنن الكبرى للبيهقى ٣٥٥/٣.
(٣) فيما عداز : جئت .
(٤) فيما عداز : غير آجل .
(٥) سنن ابن ماجه ٤٠٥/١ وفى الزوائد : إسناده صحيح ورجاله ثقات .
(٦) فى ز : لرسول الله .
(٧) فى الأصول : إنك لحر الصدر والتصويب من المسند .
(٨) فى الأصول : استغفرت والتصويب من المسند .
(٩) سقطت من ز .

- ٤٦٠ -
مَرِيْئًا طَبَقًّا [غدقا](١) عاجلا غير رائث نافعا غير ضار)) قال فأُحْيُوْا، فما لبثوا أنْ أَتَوْه
فشكوا (٢) إليه كثرةَ المطر فقالوا: قد تهدمت البيوت، فرفع يديه، فقال(٣): ((اللهم حوالينا
ولاعلينا ، فجعل السحاب ينقطع يمينا وشمالا (٤).
وروى الشيخان [عن ابن مسعود ](٥) رضى الله [ تعالى ](٥) عنه(٦).
(١) استكمال من المسند .
(٢) فيما عداز: له .
(٣) فى ز : وقال .
(٤) مسند أحمد ٢٣٥/٤ وسنن ابن ماجه ٤٠٤/١ .
(٥). لم ترد فى ز .
(٦) حديث ابن مسعود عند البخارى: ((أن قريشا أبطئوا عن الإِسلام، فدعا عليهم النبى معَ له. فأخذتهم سنة حتى هلكوا فيها.
وفيه: ((فدعا لهم رسول الله عَلم فسقوا الغيث ((الصحيح بشرح الفتح ٥١٠/٢ .