النص المفهرس

صفحات 401-420

الباب الثالث
فى الجواب عما ورد أنه عَّ اله لم يصلها(١).
قال أبو عمر بن عبد البر فى قول عائشة ((مارأيت رسول الله عَ لم يصلى سُبحْة الضحى
قط : ليس أحد من الصحابة إلا وقد فاته من الحديث ما أحصاه غيره ، والإِحاطة ممتنعة(٢)،
فقد صح أنه عَِّ صلى الضحى، وحمل البخارى أحاديث الإِثبات على الحضر(٣)
و[ أحاديث ](٤) النفى على السفر ، ويؤيد حديث ابن عمر على السفر [ أنه كان لا يسبح على
السفر ](٥) ويقول لو كنت مُسَبِّحًا لأتممت ، فيحمل على نفيه لصلاة الضحى ، على عادته
المعروفة فى السفر)).
قال: فى الهدى : واختلف الناس فى هذه الأحاديث على طرق : فمنهم من رجح رواية
الفعل على الترك، بأنها مثبتة تتضمن زيادة علم [خفيت] (٦) على النافى، قالوا: ويجوز أن
يذهب علم مثل هذا على كثير من الناس، ويوجد عند الأقل، قالوا: وقد أخبرت عائشة،
وأنس، وجابر، وأم هانىء [و](٧) على بن أبى طالب أنه صلاها، قال: ((ويؤيد هذا(٨)
الأحاديث الصحيحة المتضمنة للوصية بها(٩)، والمحافظة عليها، ومذْح فاعليها، والثناء عليه (١٠))).
قال الحاكم: وفى الباب عن أبى سعيد الخدرى وأبى ذر الغفارى، وزيد بن أرقم، وأبى
هريرة، وبريدة الأسلمى، وأبى الدرداء، وعبد الله بن أبى أوفى، وعِتْبَان بن مالك(١١)، وأنس
ابن مالك وعتبة بن عبد السلمى، ونعيم بن هماز الغطفانى وأبى أمامة الباهلى، ومن النساء
عائشة بنت أبى بكر، وأم هانى وأم سلمة كلهم، شهدوا: ((أن النبى عَّلم كان يصليها)).
(١) فى ز: لم يصليها .
(٢) فى ز : تمنعه .
(٣) فى ز : الحصر .
(٤) لم ترد فى ز .
(٥) زيادة من ز .
(٦) استكمال من الهدى .
(٧) زيادة من ز وهى توافق الأصل .
(٨) فى ز : هذه .
(٩) فى ز : الوصية وفى غيرها : الوفية وما أثبتناه من المرجع .
(١٠) أورد العبارة بغير ترتيبها من زاد المعاد ٩٠/١.
(١١) فى ز : ملك .
( م ٢٦ - سبل الهدى والرشاد جـ ٨ )

- ٤٠٢ -
وذكر الطبرانى من حديث على ، وأنس ، وعائشة ، وجابر (( أن النبى ءے كان يصليها
ست ركعات))(١) .
وطائفة ثانية [ ذهبت ] إلى [ أحاديث](٢) الترك ورجحتها من جهة [ صحة ](٣)
إسنادها ، وعمل الصحابة بموجبها (٤) .
[ وطائفة](٥) ثالثة إلى استحباب(٦) فعلها غبا ، فتصلى فى بعض الأيام دون بعض(٧).
وطائفة [ إلى ](4) أنها إنما تفعل بسبب من الأسباب، [ وإنما النبى](٤) عَ لّه إنما فعلها
كذلك يوم الفتح (١٠) .
(١) نقلها ابن القيم عنه فى زاد المعاد ٩٠/١ .
(٢) فى ز: ثمانية وهو خطأ وما بين معكوفات استكمال من الهدى لابن القيم ٩٢/١ ويلاحظ أن المصنف نقل مختارات عنه .
(٣) لم ترد فى ز .
(٤) الهدى لابن القيم ٩٢/١ .
(٥) زيادة من ز .
(٦) فيما عدا ز : الاستحباب فى فعلها ولعل العبارة : وطائفة ثالثة ذهبت إلى الاستحباب .
(٧) الهدى لابن القيم ٩٣/١ .
(٨) زيادة من ز .
(٩) لم ترد فى ز .
(١٠) نقلا عن الهدى لابن القيم مع اختصار فى العبارة ٩٣/١.
--

١
الباب الرابع
فى فوائد تتعلق بصلاة الضحى
قال الباجى : وليس صلاة الضحى من الصلوات المحصورة بالعدد فلا يزاد عليها ،
ولا ينقص منها ، ولكنها من الرغائب التى يفعل الإِنسان منها ما أمكنه .
قال الشيخ رحمه الله تعالى : وهذا الذى قاله هو الصواب المختار ، فلم يرد فى شىء ، من
الأحاديث مايدل على حصرها فى عدد مخصوص ، وقد أخرج سعيد بن منصور فى ((سننه))
عن الأسود: ((أن رجلا قال [ له ](١) كم أصلى الضحى؟ قال: ماشئت)).
وأخرج عن الحسن أنه سئل هل كان أصحاب رسول الله عَ لّهم يصلون الضحى؟ قال:
(( نعم [ كان ](٢) منهم من يصلى ركعتين ، ومنهم من يصلى أربعا ، ومنهم من يمد إلى نصف
النهار))(٣).
وأخرج أحمد فى ((الزهد)) عن الحسن : أن أبا سعيد الخدرى ، كان من أشد الناس توخيا
للعبادة ، وكان يصلى [ عامة ](٤) الضحى .
وأخرج أبو نعيم فى ((الحِلْية)) عن عبد الله بن غالب (( أنه كان يصلى الضحى مائة
· ركعة))(٥) .
وقال الحافظ [ زين الدين](٦) العراقى فى شرح الترمذى: ((لم أر عن أحدًا من الصحابة
أنه حصرها فى اثنتى عشرة ركعة ، ولا عن أحد من أئمة المذاهب ، كالشافعى ، وأحمد ، وإنما
ذكر الرويانى فقط فتبعه الرافعى ، ثم النووى)) .
(١) من ا، ب .
(٢) زيادة من ز .
(٣) أورده الشوكانى فى نيل الأوطار ٧٢/٣.
(٤) نيل الأوطار ٧١/٣ .
(٥) تمامه: ((ويقول: لهذا خلقنا، وبهذا أمرنا، ويوشك أولياء الله أن يكفوا، ويحمدوا)). الحلية لأبى نعيم ٢٥٦/٢.
(٦) لم ترد فى ز .

الباب الخامس
فى صلاته عَِّ قُبيل(١) الزوال وعنده :
روى الإِمام أحمد مطولا ، وأبو داود ، وابن ماجه مختصرا ، عن أبى أيوب رضى الله
[ تعالى] عنه قال: أُدْمَن رسول الله عَّم أربع ركعات عند زوال الشمس ، فقلت :
(( يارسول الله: ماهذه الركعات التى أراك أَدْمنتَها ؟ قال: إن أبواب السماء تفتَح عند زوال
الشمس ، فلا تريح حتى يصلى الظهر ، فأحب أن يصعد لى فيها خير ، فقلت : يا رسول الله
تقرأ فيهن كلهن(٢) ؟ قال : نعم [ قلت ] ففيها سلام فاصِل؟ قال : لا (٢).
وروى الإِمام أحمد ، والترمذى ، عن عبد الله بن السائب - رضى الله تعالى عنه -
قال: ((كان رسول الله عَ له يصلى قبل الظهر، بعد الزوال أربعا، ويقول ((إن أبواب السماء
تفتح [ عند زوال الشمس ](٤) فأحب(٥) أن أُقدّم فيها عملا [صالحا ](٦))).
وفى لفظ: ((أن يصعد لى فيها عمل صالح))(٧).
وروى الإِمام أحمد، وابن ماجه، عن عائشة رضى الله [تعالى] عنها قالت: ((كان رسول
الله عَ ليه يصلى أربعا قبل الظهر، يطيل فيهن القيام، ويحسن فيهن الركوع والسجود))(٨).
وروى النسائى عن على رضى الله تعالى عنه قال: ((كان رسول الله عَّه [يصلى](٩)
حين ترتفع الشمس ركعتين، وقبل نصف النهار أربع ركعات، ويجعل التسليم فى آخرها (١٠).
وروى الإِمام أحمد - بسند جيد - عن أبى هريرة - رضى الله [ تعالى ](١١) عنه
(١) فيما عدا ز : قبل الزوال .
(٢) فى ز : أنت وليست فى نص أحمد .
(٣) مسند أحمد ٤١٦/٥ وسنن أبى داود ٢٣/٢ وسنن ابن ماجه ٣٦٥/١.
(٤) فيما عدا ز زيادة : عند الزوال .
(٥) فيما عداز : وأحب .
(٦) مسند أحمد ٤١١/٣ وما بين معكوفين استكمال منه .
(٧) صحيح الترمذى ٣٤٢/٢ وقال: حسن غريب .
(٨) مسند أحمد ٤٣/٦ وما بين معكوفين لم يرد فى ز .
(٩) زيادة من ز .
(١٠) تحفة الأشراف ٣٨٨/٧.
:(١١) لم ترد فى ز .

- ٤٠٥ -
((ما هَجّرت إلا وجدت النبى(١) عِظُلم يصلى))(٢).
وروى الطبرانى - بسند ضعيف - عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما - قال: (( كان
رسول الله عَ ليه إذا استوى النهار خرج إلى بعض حيطان المدينة، وقد سيرّ له فيها طهوره، فإن
كانت له حاجة قضاها، وإلا تطهر ، فإذا زالت الشمس، عن كبد السماء، قدر شراك قام
فصلى أربع ركعات لم يتشهد بينهن، ويسلم فى آخر الأربع، ثم يقوم فيأتى المسجد)) الحديث(٣).
وروى البزار - بسند ضعيف - عن ثوبان - رضى الله تعالى [ عنه ](٤) ((أن رسول الله
عَ لِّ كان يَسْتَحِب أَنْ يُصلى بعد نصف النهار، فقالت عائشة: يا رسول الله أراك تَسْتَحِب
الصلاة هذه الساعة ، قال : تفتح أبواب السماء ، وينظر الله تعالى بالرحمة (٥) إلى خلقه))
الحديث(٦) .
"وروى ابن عساكر، وأبو داود، عن أبى أيوب رضى الله تعالى عنه قال: ((رأيت
رسول الله عَ ◌ّه إذا زالت الشمس أو زاغت، أو كما قال : إن كان فى يده عمل الدنيا رفضه،
وإن كان نائما يوقظ له ، فيقوم فيغتسل ، أو يتوضأ ، ثم يركع ركعات يتمهن ويحسنهن ،
وبتمكن فيهن ، فلما أراد أن ينطلق، قلت يارسول الله رأيتك إذا زالت الشمس ، أو زاغت ،
فإن كان فى يدك عمل من الدنيا رفضته ، وإن كنت نائما ، فكأنما توقظ له ، فتغتسل أو
تتوضأ ، ثم تركع أربع ركعات تتمهن وتحسنهن، وتمكث فيهن، فقال رسول الله عَ لّم إن
السموات ، وأبواب الجنة ، تفتح فى تلك الساعة ، فما ترتج أبواب ، السموات ، وأبواب ،
الجنة ، حتى تُصلى هذه الصلاة ، فأحببت أن يصعد لى تلك الساعة خير))(٧).
(١) فى ز : رسول الله وفى غيرها : الرسول وما أثبتناه من الهيثمى.
(٢) رواه أحمد، وفيه ليث بن أبى سليم، وهو ثقة ولكنه مدلس. مجمع الزوائد ٢٣٠/٢ .
(٣) تمامه: ((قال ابن عباس: يا رسول الله ما هذه الصلاة التى تصليها ولا نصليها ؟ . قال: ابن عباس. من صلاهن من أمتى فقد
أحيا ليلته ساعة تفتح فيها أبواب السماء ويستجاب فيها الدعاء)) .
قال الهيثمى : رواه الطبرانى فى الكبير، وفيه نافع بن هرمز وهو متروك. مجمع الزوائد ٢٣٠/٢ .
(٤) لم ترد فى ز .
(٥) فيما عداز: يرحمنه وما فى ز يوافق المرجع :
(٦) تمامه: ((وهى صلاة كان يحافظ عليها آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى)).
قال البزار : لا نعلمه بهذا اللفظ إلا عن ثوبان بهذا الإسناد ، وعتبة روى عن الأوزاعى أحاديث لم يتابع عليها ، وصالح فلا نعلم روى
عنه غير الأوزاعى كشف الأستار ٣٣٧/١ وقال الهيثمى : فيه عتبة بن السكن ، قال الدار قطنى: متروك ، وقد ذكره ابن حبان فى الثقات
وقال : يخطىء ويخالف. مجمع الزوائد ٢١٩/٢ .
(٧) أخرجه أبو داود مختصرا وقد مر. سنن أبى داود ٢٣/٢ .

- ٤٠٦ -
وفى رواية: (( فأحب أن يرفع لى عمل فى أول عمل العابدين)).
[ تنبيهات ](١).
عَرْض الوسادة بفتح العين ، قيل : هو المراد هنا ، وبالضم الناحية ، والوسادة هنا ؟
ما يتوسد إليه ، وعليه ، ويكون المراد به : الفراش ، وكان اضطجاع ابن عباس لرؤيتهما أو
لأجلهما ، وذلك لصغره لانه يجوز تسمية الفراش وسادة ، وينبغى إبقاؤه على حقيقته ،
ويكون اضطجاع النبى معَ ◌ّم عليها وضْعه رأسَه على طولها ، واضطجاع ابن عباس وضْعه
رأسه على عرضها .
الحيطان : جمع حائط - بحاء مهملة ، وآخره طاء : البستان .
تُرْتَج - بتاء مثناة فوقية مضمومة ، فراء ساكنة ، فمثناة فوقية ، فجيم : تغلق .
،
٠٫٠
:
(١) زيادة يستلزمها السياق

جُمَّاع أبواب سيرته
صلى الله عليه وسلم
فى العيدَیْن

-----

الباب الأول
فى آدابه عَ لِّ قبل الصلاة.
وفيه أنواع :
الأول: فى غسله عَ لَّه .
روى(١) ابن ماجه ، عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - قال: (( كان رسول الله
عزوبيّ: يغتسل يوم الفطر، ويوم الأضحى(٢)).
وروى عبد الله بن الإِمام أحمد ، فى (زوائد المسند)) وابن ماجه ، عن الفاكه بن سعد
الأنصارى - رضى الله [تعالى](٢) عنه - قال: (( كان رسول الله عَويلم يغتسل يوم الفطر ويوم
النحر (٤))).
وروى البزار ، عن محمد بن عُبِيد الله أى ابن أبى رافع(٥) عن أبيه، عن جده - رضى الله
تعالى عنه - ((أن رسول الله عَ ليه اغتسل للعيدين(٦))).
(١) فى ز : وروى .
(٢) سنن ابن ماجه ٤١٧/١ وفى الزوائد : هذا إسناد فيه جبارة ، وهو ضعيف، وحجاج بن تميم ضعيف أيضا قال العقيلى: روى
عن ميمون بن مهران أحاديث ، لا يتابع عليها ، عن جده الفاكه .
(٣) لم ترد فى ز .
(٤) لفظ الخبر عند أحمد: ((كان يغتسل يوم الجمعة، ويوم عرفة، ويوم الفطر، ويوم النحر ، قال: وكان الفاكه بن سعد يأمر أهله
بالغسل فى هذه الأيام)) وهو عند ابن ماجه بلفظه سوى : يوم الجمعة . وفى الزوائد : هذا إسناد فيه يوسف بن خالد ، قال فيه ابن معين :
كذاب ، خبيث ، زنديق قال السندى : قلت : وكذبه غير واحد . وقال ابن حبان: كان يضع الحديث . مسند أحمد ٧٨/٤ وسنن ابن
ماجه ٤١٧/١ ٠
(٥) فى ز : أبى رافع بن عبد الله ، وفى الأصول كلها : عبد الله بن أبى رافع. والصواب : عبيد الله بالتصغير . يراجع تهذيب
التهذيب ٣٢١/٩.
(٦) كشف الأستار ٣١١/١ وقال الهيثمى: رواه البزار، ومتدل فيه كلام ، ومحمد هذا ومن فوقه لا أعرفهم . مجمع الزوائد
١٩٨/٢

- ٤١٠ -
الثانى: فى تجمله عَ لّه .
صِّى اللّه
روى(١) مسدد [وا](٢) بن سعد ، وابن خزيمة فى صحيحه ، والحكم ، والبيهقى ، عن
جابر - رضى الله تعالى عنه - قال: ((كان رسول الله عَ طله يلبس برده الأحمر فى العيدين(٣)).
ورواه قاسم بن أصبغ عنه بلفظ كان رسول الله عَ لم يعتم ويلبس برده الأحمر فى
العيدين(٤) .
وروى الطبرانى برجال ثقات عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - قال: (( كان
رسول الله عَ لّه يلبس يوم العيدِ(٥) بردة حمراء (٦))).
وروى ابن سعد ، عن أبى جعفر محمد بن على - رضوان الله تعالى عليه وعلى آبائه - أن
رسول الله عَّهِ كان يلبس بُرْدَهُ الأحمر ويعتم يوم العيدين(٧)).
وروى الإِمام الشافعى ، وابن سعد - واللفظ له - عنه ، عن أبيه ، عن جده -
رضوان الله تعالى عليهم - أن رسول الله عَّ المه كان يلبس بردا أحمر فى كل عيد ، وكان يعتم فى
كل عيد(٨) .
وروى(٩) أبو سعيد النيسابورى، عن جابر - رضى الله تعالى عنه - قال: (( كان رسول
اللّهِ عَ طلم يلبس برده الأحمر فى العيدين))(١٠).
وروى أبو الحسن بن الضحاك ، عن عروة بن الزبير - رضى الله تعالى عنه - قال :
((كان رداء رسول الله [عَ له](١١) [الذى](١٢) يخرج فيه فى الفطر والأضحى ثوب حضرمى
: طوله أربعة أذرع ، وعرضه ذراعان وشبر)).
(١) فى ز : وروى .
(٢) فى الأصول : مسدد بن سعد وهو خطأ . وإنما هو مسدد ، وابن سعد كما سيتضح .
(٣) السنن الكبرى للبيهقى ٢٨٠/٣ والطبقات الكبرى لابن سعد ١٤٨/١.
(٤) ما بين معكوفین زيادة من ز .
(٥) فيما عدا ز : العيدين .
(٦) قال الهيثمى: رجاله ثقات. مجمع الزوائد ١٩٨/٢.
(٧) فى الأصول: ((بردة حمراء فى كل عيد)) وفى ز: ((يوم الجمعة وكان)).
وما أثبتناه لفظ ابن سعد في الطبقات الكبرى ١٤٨/١.
(٨) لفظ ابن سعد: ((رأيت على رسول الله عَ} رداء وعمامة مصبوغين بالعبير، قال مصعب: والعبير عندنا الزعفران)) الطبقات
الكبرى ١٤٩/١ ولفظ الشافعى: ((أن النبى عَّةٍ كان يلبس برد حبرة فى كل عيد)) هامش الأم ١٠٧/٦.
(٩) ما بين معكوفين زيادة من ز .
(١٠) فى الأصول: بردة حمرة وهو عند ابن خزيمة: ((كان يلبس برده الأحمر فى العيدين وفى الجمعة)). نيل الأوطار ٣٢٣/٣.
(١١) لم ترد فى ز .
(١٢) زيادة من ز .

- ٤١١ -
الثالث: فى أكله عَ لّه يوم الفطر قبل خروجه إلى صلاة العيد، وإمساكه فى الأضحى.
رورى(١) الإِمام أحمد [والبخارى](٢) والإسماعيلى، والحاكم، [والدار قطنى](٢) والبيهقى،
[ عن أنس - رضى الله تعالى عنه - ((أن رسول الله عَ لّم كان لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل
ثمرات)) زاد الإِسماعيلى والحاكم والبيهقى](٢) ثلاثا، أو خمسا، أو سبعا، أو أقل، أو أكثر وترا(٣))).
وروى الترمذى ، والحاكم، والبيهقى ، عن بريدة - رضى الله تعالى عنه - (( كان رسول
الله عَِّ إذا كان يوم الفطر لم يخرج حتى يأكل ، وإذا كان يوم الأضحى لم يأكل شيئا حتى
يرجع ، وكان إذا رجع يأكل من كبد أضحيته (٤))).
وروى ابن ماجه، عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - قال: ((كان رسول الله عَ ليه
لا يَغْدُو يوم الفطر حتى يُغَدِّى أصحابه ، من صدقة الفطر(٥)) ..
وروى الطبرانى، عن أبى سعيد - رضى الله [تعالى](٦) عنه(٧) - قال: (( كان رسول الله
عَوّ يطعم يوم الفطر قبل أن يخرج ويأمر [الناس] بذلك(٨)).
وروى الإمام أحمد، والطبرانى، عن بريدة - رضى الله تعالى عنه(٩) قال: (( كان رسول
الله عد له لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم ، وكان لا يطعم يوم النحر حتى يرجع ، فيأكل من
ذبيحته(١٠))).
الرابع: فى خروجه إلى المصلى ماشيا - عربي .
وروى الطبرانى عن أبى رافع - رضى الله تعالى [عنه](١١) - ((أن رسول الله عَ لّه كان
(١) فيما عدا ز : وروى.
(٢) زيادة من ز .
والبخارى بشرح الفتح ٤٤٦/٢ ومستدرك الحاكم ٢٩٤/١ والسنن الكبرى للبيهقى
(٣) يرجع إلى الخبر فى مسند أحمد ٣/
٢٨٢/٣ وسنن الدار قطنى ٤٥/٢ .
(٤) صحيح الترمذى ٤٢٦/٢ وقال: غريب ومستدرك الحاكم ٢٩٤/١ والسنن الكبرى للبيهقى ٢٨٣/٣.
(٥) أخرجه ابن ماجه فى الصيام ٥٥٨/١ وفى الزوائد: إسناده ضعيف ، قد تسلسل بالضعفاء ، لأن عمر بن صهبان ومن دونه
ضعفاء .
(٦) لم ترد فى ز .
(٧) فيما عداز : عنهما .
(٨) قال الهيثمى : فى إسناده الواقدى، وفيه كلام كثير . مجمع الزوائد ١٩٩/٢.
(٩) فيما عدا ز : عنهما .
(١٠) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الأوسط، وأحمد، وفيه عقبة بن عبد الله الرفاعى، وهو ضعيف. مجمع الزوائد ١٩٩/٢.
(١١) لم ترد فى ز .

- ٤١٢ -
يخرج إلى العيد ماشيا يصلى بغير أذان ، ولا إقامة(١))).
وروى البيهقى، عن رجل من الصحابة - رضى الله تعالى عنهم - ((أن رسول الله عَ ليه
كان يذهب فى العيدين ماشيا(٢))).
وروى ابن ماجه، عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - قال: ((كان رسول الله عَ ليه
يخرج إلى العيد ماشيا ، ويرج ماشيا (٣)).
[ وروى(٤) ابن إسحاق والطبرانى ، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، عن أبيه قال :
((كان رسول الله عّ لّه يأتى العيد ماشيا(٥))).
وروى ابن ماجه، عن سعد القرظ - رضى الله تعالى عنه - ((أن رسول الله عَ ليه كان
يخرج إلى العيد ماشيا ويرجع ماشيا](٦)).
الخامس: فى تكبيره عَّ ◌ُلِّ ليلة الفطر حتى يغدو إلى المصلى.
روي(٧) الدار قطنى، والبيهقى، عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - ((أن رسول الله
عَ الم كان يكبر ليلة الفطر من حين يخرج من بيته حتى يغدو)) وفى لفظ ((حتى يأتى المصلى(٨)).
وروى الطبرانى من طريق شَرْقِىّ بن قُطَامَى، عن شُرَيح بن أَبْرِهَة (٤) - رضى الله تعالى
عنه - قال: ((رأيت رسول الله عَّ له [يكبر] (١٠) فى أيام التشريق من صلاة الظهر يوم النحر
حتى خرج من منىً يكبر دبر كل صلاة)) قال الشاد كونى: على هذا [تكبير ](١١) أهل المدينة(١٢).
(١) قال الهيثمى: رواه ابن ماجه خلا قوله: ((يصلى بغير أذان ولا إقامة)). رواه الطبرانى فى الكبير من طريق محمد بن عبد الله بن أبى
رافع ، وقد ضعفه جماعة ، وذكره ابن حبان فى الثقات. مجمع الزوائد ٢٠٣/٢ .
(٢) السنن الكبرى للبيهقى ٢٨١/٣ وقد سماهم .
(٣) سنن ابن ماجه ٤١١/١ وفى الزوائد: فى إسناده عبد الرحمن بن عبد الله العمرى. ضعيف.
(٤) زيادة يقتضيها المقام .
(٥) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير، وفيه خالد بن إلياس، وهو متروك. مجمع الزوائد ٢٠١/٢.
(٦) ما بين معكوفين زيادة من ز والخبر أخرجه ابن ماجه فى السنن ٤١١/١ وفى الزوائد: عبد الرحمن ضعيف. وأبوه لا يعرف حاله .
(٧) فيما عدا ز : وروى .
(٨) السنن الكبرى للبيهقى ٢٧٨/٣ وقال: ذكر الليلة فيه غريب ورواه الدارقطنى بدون ذكر (ليلة) سنن الدار قطنى ٤٥/٢ .
(٩) فيما عداز: إبراهة. وهو شريح بن أبرهة بايع النبى عَةٍ وشهد فتح مصر يراجع أسد الغابة ٥١٦/٢ .
(١٠) زيادة من ز ولفظه فى المرجع : كبر .
(١١) زيادة من ز وورد فى الأصول: هذا على وما أثبتناه من المرجع .
(١٢) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الأوسط، وفيه شرفى بن قطامى. ضعفه زكريا الساجى ، وذكره ابن حبان فى الثقات ،
وذكره ابن عدى فى الكامل تهذيب التهذيب ١٩٧/٢ .

- ٤١٣ -
السادس : فى خروجه مع أهل بيته إلى المصلى . رافعا صوته بالذكر حتى يأتى المصلى .
روى البيهقى ، عن ابن عمر - رضى الله [ تعالى] عنهما - ((أن رسول الله عَ لّه كان
يخرج فى العيد مع الفضل(١) بن عباس ، وعبد الله بن عباس ، وعلى ، وجعفر ، والحسن ،
والحسين ، وأسامة بن زيد ، وزيد بن حارثة ، وأيمن بن أم أيمن ، رافعا صوته بالتهليل ،
والتكبير ، حتى يأتى المصلى(٢))).
وروى ابن أبى شيبة ، والإِمام أحمد ، وابن ماجه ، والبيهقى ، عن ابن عباس - رضى الله
تعالى عنهما - ((أن رسول الله عَ لمه كان يخرج بناته ونساءه فى العيدين(٣))).
وروى الإمام أحمد، عن جابر - رضى الله تعالى عنه - قال: ((كان رسول الله عَ له
يخرج فى العيدين (٤) ويخرج أهله(٥)).
السابع: فى حمل العَنَزَة بين يديه إلى المصلى، وصلاته إليها، عَ له.
روى(٦) الشيخان ، والنسائى ، وابن ماجه ، عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما -
قال: ((كان رسول الله عَ له يغدو إلى المصلى والعَنَزَةُ تحْمَل بين يدَيْه، وتُنصبُ بين يديه ،
يصلى إليها ، وذلك أن المصلى كان فضاءً ليس شيء يستتر به(٧)).
وروى ابن ماجه، عن أنس - رضى الله تعالى عنه - ((أن رسول الله عَ الله صلى العيد
[ بالمصَلَّى] مُسْتَتِرًّا بحريةٍ(٨)).
وروى البيهقى، والنسائى، عن أنس - رضى الله تعالى عنه - ((أن رسول الله محمد له صلى
العيد بالمصلى يستتر بالحربة(٩))).
(١) فى ز : تفضيل ابن عباس .
.
(٢) تمامه عنده: ((بالتهليل والتكبير، فيأخذ طريق الحدادين حتى يأتى المصلى ، وإذا فرغ رجع على الحذائين حتى يأتى منزله . السنن
الكبرى للبيهقى ٢٧٩/٣.
(٣) السنن الكبرى للبيهقى ٣٠٧/٣ وسنن ابن ماجه ٤١٥/١ وفى الزوائد : حديث ابن عباس ضعيف، لتدليس حجاج بن أرطاة .
(٤) فى ز : فى العيد .
(٥) مسند أحمد ٣٦٣/٣ .
(٦) فيما عداز : وروى .
(٧) البخارى بشرح الفتح ٤٦٣/٢ والمجتبى للنسائى ١٤٩/٣ وسنن ابن ماجه ٤١٤/١.
(٨) سنن ابن ماجه ٤١٤/١ وما بين معكوفين استكمال منه .
(٩) أخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف ٤٢٨/١ كما أخرجه ابن ماجه ٤١٤/١ وقال فى الزوائد : عزاه المزى فى الأطراف
للنسائى ، وليس فى روايتنا ، وإسناد ابن ماجه صحيح ورجاله ثقات.

- ٤١٤ -
وروى البزار بسند لا بأس به ، عن عبد الرحمن بن عوف - رضى الله تعالى عنه - قال :
(( كان رسول الله عَ لّهِ يُخْرَجُ له العَنَزَةُ فى العيدَيْن حتى يُصلّى إِلَيْها(١))).
وروى الطبرانى من طريق أبى كرز ، عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - أن رسول
الله عَلِه كان يخرج إلى العِيدَيْن ومعه حربة وترس(٢))).
الثامن : فى أنه لم يكن يصلى قبل العيد ولا بعده .
روى الإِمام الشافعى والشيخان والترمذى(٣) ، وصححه ، وابن ماجه ، عن ابن
عباس ، ومالك ، والشافعى ، والترمذى وصححه ، عن ابن عمر(٤) وابن ماجه عن ابن
عمرو(٥) والبيهقى عن أبى سعيد - رضى الله [تعالى](٦) عنهم - أن رسول الله عَ له صلى يوم
الفطر ركعتين ، لم يصل قبلهما ، ولا بعدهما(٧).
تنبيهان(٨):
الأول : قال المهلب : إنما كان يأكل يوم الفطر قبل الغدو إلى الصلاة ، لئلا يظن ظانّ أن
الصيام يلزم يوم الفطر إلى أن يصلى صلاة العيد ، وهذا المعنى مفقود فى يوم الأضحى .
وقال الشيخ موفق الدين بن قدامة: ((الحكمة فى ذلك أن يوم الفطر حرم(٩) فيه الصيام
عقب وجوبه ، فاستحب تعجيل الفطر ، لأظهار المبادرة إلى طاعة الله وامتثال أمره فى الفطر ،
على خلاف العادة ، والأضحى بخلافه مع ما فيه من استحباب الفطر على شىء من أضحيته)).
(١) قال البزار : لا نعلمه عن عبد الرحمن بن عوف إلا بهذا الإسناد ، الحسن البجلى لين الحديث ، سكت الناس عن حديثه ،
وأحسبه الحسن بن عمارة كشف الأستار ٣١٤/١ وأكد الهيثمى أنه الحسن بن حماد البجلى وقال : لم يضعفه أحد ولم يوثقه ، وبقية رجال
الحديث ثقات . مجمع الزوائد ٢٠٤/٢ وللحديث بقية فيهما .
(٢) فى الأصول : وكرسى. وعند الهيثمى ما أثبتناه. قال: رواه الطبرانى فى الأوسط ، وفيه أبو كرز وهو ضعيف . مجمع الزوائد
١٩٩/٢ .
(٣) فى الأصول: والبزار. والصواب ما أثبتناه فحديث البزار فى هذا الباب عن على رضى الله عنه كشف الأستار ٣١٣/١.
(٤) فى الأصول : ابن عمرو . والصواب : عمر كما يتضح من المراجع .
(٥) فى الأصول : والبيهقى عن ابن عمر . والصواب ما أثبتناه .
(٦) زيادة من ز .
(٧) حديث ابن عباس أخرجه الشافعى فى مسنده هامش الأم ١٠٨/٦ وأخرجه البخارى ٤٧٦/٢ ومسلم ٥٤٢/٢. والترمذى فى
صحيحه ٤١٨/٢ وقال: حسن صحيح، وابن ماجه فى سننه ٤١٠/١ وحديث ابن عمر أخرجه مالك فى الموطأ من فعل ابن عمر ٣٦٧/١
والشافعى فى مسنده الأم ١٠٨/٦ والترمذى فى صحيحه ٤١٨/٢ وقال : حسن صحيح وحديث عبد الله بن عمرو أخرجه ابن ماجه من
طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده . سنن ابن ماجه ٤١٠/١ وفى الزوائد : إسناده صحيح ورجاله ثقات : وحديث أبى سعيد عند
البيهقى فى السنن الكبرى ٣٠٢/٣ .
(٨) لم ترد فى ز .
(٩) فى ز : لفظة حرم مكررة .
٧

- ٤١٥ -
الثانى : قال البلاذُرى عن عبد الرحمن بن سعد ، وغيره(١) عن آبائهم وأجدادهم، أن
النجاشى الحبشى بعث إلى رسول الله عَّ الله بثلاث عَنَزَات، فأمْسَك واحدة، وأعطى عمر
واحدة ، وأعطى عليًا واحدة ، قال البلاذُرى : عن إبراهيم ، بن محمد ، بن عمار ، عن أبيه ،
عن جده، قال كان بلال: يحمل العَنَزة بين يدى رسول الله عَ لّمه فى يوم العيد، وفى
الاستسقاء .
(١) فيما عدا ز من .

الباب الثانى
فى صلاة العيدين .
صَلى الله
فى ادابه عاونا ..
وفيه أنواع :
الأول : فى الوقت والمكان ، الذى كان يصلى فيهما العيد .
روى(١) الإِمام الشافعى عن أبى(٢) الحُوَيْرِث - رضى الله تعالى عنه - ((أن رسول الله عَ له
كتب إلى عمر [و](٣) بن حزم وهو بِنَجران أنْ عجل(٤) الأضحى، وأخر الفطر، وذكر الناس(٥)).
وروى الإمام أحمد، والخمسة ، عن أبى سعيد الخدرى - رضى الله تعالى عنه - ((أن
رسول الله عَ لمه كان يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى ، وأول شيء يبدأ به الصلاة(٦)))
. وروى أبو داود ، وابن ماجه ، والبيهقى ، عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - قال
أصابهم (٧) مطر فى يوم فِطْرٍ فصلى بنا رسول الله عَّ له فى المسجد(٨)).
وروى ابن القيم : لم يصل العيد فى المسجد إلا مرة واحدة أصابهم المطر فصلى بهم فى
المسجد ، إن ثبت الحديث ، وهو فى سنن أبى داود وابن ماجه(٩).
الثانى : فى صلاة العيد قبل الخطبة - وبغير أذان ، ولا إقامة .
روى(١٠) الأئمة إلا الإمام مالك، وأبو داود، عن ابن عمر - رضى الله [تعالى] (١١)
عنهما - قال: ((كان رسول الله عَّ له وأبو بكر، وعمر، يصلون العيدين قبل الخطبة(١٢))).
(١) فى و : وروى .
(٢) فى المخطوطة : ابن وما أثبتناه من مسند الشافعى .
(٣) زيادة من ز وهى الصواب .
(٤) لم ترد فى ز .
(٥) مسند الشافعى بهامش الأم ١٠٧/٦.
(٦) يرجع إلى الخبر فى البخارى بشرح الفتح ٤٤٨/٢ ومسلم بشرح النووى ٥٣٩/٢ وسنن أبى داود ٢٩٦/١ والمجتبى للنسائى
١٥٣/٣ وسنن ابن ماجه ٤٠٦/١ .
(٧) فى الأصول : أصابنى. وفى أبى داود: أنه أصابهم وفى ابن ماجه: أصاب الناس مطر . ويوافق لفظ البيهقى أبا داود.
(٨) سنن أبى داود ٣٠١/١ وسنن ابن ماجه ٤١٦/١ والسنن الكبرى للبيهقى ٣١٠/٣.
(٩) زاد المعاد ١٢١/١.
(١٠) فى ز : وروى .
(١١) لم ترد فى ز .
(١٢) يرجع إلى الخبر فى البخارى بشرح الفتح ٤٥٣/٢ ومسلم بشرح النووي ٥٣٩/٢، وصحيح الترمذى ٤١١/٢ وقال: حسن
صحيح ، والمجتبى للنسائى ١٤٩/٣ وسنن ابن ماجه ٤٠٧/١ .

- ٤١٧ -
وروى الإمام أحمد عنه، قال: شهدت [العيد](١) مع رسول الله عَّ﴾ [فصلى](١) بلا(٢)
أذان ولا إقامة ، ثم شهدت صلاة العيد مع أبى بكر ، فصلى بلا أذان ولا إقامة ، ثم شهدت
صلاة العيد مع عمر ، [فصلى](١) بلا أذان ولا إقامة ثم شهدت العيد مع عثمان فصلى بلا أذان
ولا إقامة (٣))).
وروى مسلم عن جابر بن سمرة - رضى الله تعالى عنه - قال: ((صليت مع رسول الله
عَ لِّ غير مرة ، ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة(٤)).
وروى الإمام أحمد ، وابن ماجه ، عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - [قال :
شهدت مع](٥) رسول الله عَ ليه العيد، وأبى بكر، وعمر، وعثمان،، فكلهم صلى(٦) قبل
الخطبة بغير أذان ولا إقامة (٧))).
وروى النسائى عن عطاء(٨) عن جابر - رضى الله عنه - ((صلى بنا رسول الله عَ لّه فى
عيد قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة(٩)).
وروى الإِمام الشافعى عن عبد الله بن يَزِيد الخَطْمِىّ - رضى الله عنه - ((أن رسول الله
عَّ الله وأبا بكر، وعمر، وعثمان ، كانوا يبدأون بالصلاة قبل الخطبة ، حتى قَدِمَ معاوية [ فقدم
معاوية ](١٠) الخطبة(١١)).
وروى الطبرانى - برجال ثقات - عن أنس - رضى الله تعالى عنه - قال: ((كان
رسول الله عَّ له وأبو بكر وعمر يبدأون بالصلاة قبل الخطبة فى العيد(١٢))).
وروى الشيخان، عن أبى سعيد - رضى الله تعالى عنه - ((أن رسول الله عَ ليه كان
(١) استكمال من المسند .
(٢) فى الأصول : بغير .
(٣) مسند أحمد ٣٩/٢ .
(٤) مسلم بشرح النووى ٥٣٩/٢ .
(٥) استكمال من المسند. وفى الأصول: أن رسول الله عَ لَّه صلى العيد وأبو بكر)) وما أثبتاه من المسند.
(٦) فى ز : صلوا .
(٧) مسند أحمد ٢٤٢/١.
(٨) فى الأصول : عنه قال عن جابر .
(٩) المجتبى للنسائى ١٤٨/٣ .
(١٠) زيادة من ز وهى توافق المرجع .
(١١) مسند الشافعى الأم ١٠٩/٦.
(١٢) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الأوسط ورجاله ثقات. مجمع الزوائد ٢٠٢/٢ .
( م ٢٧ - سبل الهدى والرشاد جـ ٨ )

- ٤١٨ -
يخرج يوم الأضحى، ويوم الفطر ، إلى المُصَلَّى فأول شىء يبدأ به الصلاة ، فإذا صلى صلاته
وسلَّم ، قام فأقبل على الناس. وهم جلوس فى مصلاهم))، وفى لفظ: ((جلوس على
صفوفهم فيَعِظُهم، ويُوصِيهم، ويَأْمُرهم (١)) .
الثالث: فى صلاته عَ لَّه العيد ركعتين.
روى الإمام أحمد، والخمسة، عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - ((أن رسول الله
عَ ◌ِّ خرج فى يوم عيد فصلى ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما(٢))).
الرابع: فى عدد تكبيره - عَ ◌ّهِ - فى صلاة العيد.
روى(٣) الإِمام أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والدارقطنى، عن عائشة - رضى الله تعالى
عنها - قالت: ((كان رسول الله عَ لّه يكبر فى العيدين(٤) قبل القراءة سبعا، فى الركعة الأولى، سوى
تكبيرة الافتتاح))، وفى لفظ ((تكبيرة الركوع، ويكبر خمسا فى الآخرة(٥) سوى تكبيرة الركوع(٦)).
[و] روى(٧) الإِمام أحمد، والدارقطنى، عن عبد الله بن عمرو(1) - رضى الله تعالى
عنهما - ((أن رسول الله عَ ليه كبر فى العيدين اثنتى عشرة تكبيرة سبعا فى الأولى وخمسا فى الثانية(٩)).
وروى الترمذى - وحسنه - وابن ماجه، والدارقطنى، عن عَمْرو (١٠) بن عوف المزنى -
رضى الله تعالى عنه - ((أن رسول الله عَ لّه كبر فى العيدين فى الأولى سبعا، قبل القراءة، وفى
الآخرة خمسا قبل القراءة(١١)).
(١) صحيح البخارى بشرح الفتح ٤٤٨/٢ ومسلم بشرح النووى ٥٣٩/٢.
(٢) يرجع إلى الخبر فى المسند ٣٥٥/١ والبخارى بشرح الفتح ٤٥٣/٢ ومسلم بشرح النووى ٥٤٢/٢ وسنن أبى داود ٣٠١/١
وصحيح الترمذى ٤١٨/٢ والمجتبى للنسائى ١٥٧/٣.
(٣) فى ز : وروى .
(٤) فى الأصول : فى العيد .
(٥) فيما عداز : الأخيرة .
(٦) مسند أحمد ٧٠/٦ وسنن أبى داود ٢٩٩/١ وسنن ابن ماجه ٤٠٧/١ وسنن الدارقطنى ٤٦/٢.
(٧) لم ترد فى ز .
(٨) فيما عدا ز : عمر . وما فى ز هو الصواب رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده .
(٩) مسند أحمد ١٨٠/٢ وسنن الدارقطنى ٤٨/٢.
(١٠) فيما عدا ز : عمران وما فى ز هو الصواب .
(١١) رواه الترمذى والدارقطنی عن کثیر بن عبد الله عن أبيه عن جده . قال أبو عیسی: حدیث جد کثیر حديث حسن ، وهو
أحسن شىء فى هذا الباب عن النبى عَّةٍ ، واسمه عمرو بن عوف المزنى ، وقال الدارقطني : زاد البخارى : قبل القراءة .
وفى المغنى : قال الترمذى فى علله الكبير : سألت محمدا عن هذا الحديث فقال : ليس فى هذا الباب أصح منه ، وبه أقول ، قال ابن
القطان : هذا ليس بصريح فى التصحيح ، فقوله : هو أصح شىء فى الباب ، يعنى أشبه ما فى الباب ، وأقل ضعفا ، فظهر من ذلك أن قول
البخارى : أصح شىء . ليس معناه صحيحا ، وكثير بن عبد الله ضعفه جماعة . قال النسائى والدار قطنى : متروك .
صحيح الترمذى ٤١٦/٢ وسنن الدارقطنى ٤٨/٢ ويرجع إليه أيضا فى سنن ابن ماجه ٤٠٧/١.

- ٤١٩ -
وروى ابن ماجه ، والدار قطنى ، عن سعد القَرَظ - رضى الله تعالى عنه - ((أن رسول
الله عَ لمه كان يكبر فى العيدين فى الأولى سبعا قبل القراءة، وفى الآخرة خمسا قبل القراءة(١))).
الخامس: فى قراءته عَ لَّهِ فى صلاة العيدين .
روى(٢) الأئمة إلا البخارى، عن أبى واقد الليثى - رضى الله تعالى عنه - ((أن رسول الله
عَّ له كان يقرأ فى العيدين ﴿بقاف والقرآن المجيد﴾ و﴿اقتربت الساعة وانشق القمر(٣)﴾)).
وروى الدار قطنى، عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - قالت: ((كان رسول الله عَ ليه
يقرأ فى العيدين ﴿ بقاف والقرآن المجيد، [ واقتربت الساعة ](٤)))).
وروى الإِمامان : مالك ، وأحمد ، ومسلم ، والأربعة ، عن النعمان بن بشير وابن
ماجه ، عن ابن عباس ، والإِمام أحمد ، والطبرانى ، عن سمرة بن جندب - رضى الله تعالى
عنهم (٥) = ((أن رسول الله عَ لُه كان يقرأ فى العيدين (سَبّجِ اسْمَ رَبّكَ الْأَعْلَى﴾ و﴿هَلْ
أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيةِ﴾ زاد النعمان(٦) وربما اجتمعتا فى يوم واحد فقرأهما(٧)).
وروى الإمام مالك ، والخمسة ، عن ابن عباس - رضى الله [تعالى](٨) عنهما - ((أن
النبى عَ ◌ِّ صلى يوم الفطر ركعتين لا يقرأ فيهما إلا بأم القرآن لم يزد عليها شيئا(٩))).
وروى البزار بسند ضعيف، عن ابن عباس - رضى الله عنهما - ((أن رسول الله عَ ليه
كان يقرأ فى صلاة العيدين بـ ﴿عَمَّ يِتسَاءَلُون﴾، ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾(١٠)).
. (١) سعد القرظ مؤذن رسول الله عَ الم. والخبر أخرجه ابن ماجه ٤٠٧/١ وأخرجه الدار قطنى عن عبد الله بن محمد بن عمار عن أبيه
عن جده سنن الدارة ننى ٤٧/٢ وضعف بعض الأئمة عبد الله هذا عن أبائه . انظر المغنى.
(٢) فی ز : وروی .
(٣) يرجع إلى الخبر فى موطأ مالك ٣٦٦/١ ومسلم بشرح النووى ٥٤٣/٢ وسنن أبى داود ٣٠٠/١ وصحيح الترمذى ٤١٤/٢
والمجتبى للنسائى ١٥٠/٣ وسنن ابن ماجه ٤٠٨/١.
(٤) سنن الدارقطنى ٤٦/٢ وما بين معكوفين استكمال منه .
(٥) فيما عداز : عنه .
(٦) فيما عدا ز : النفعان .
٥٢٥/١ وسنن أبى داود ٢٩٣/١ وصحيح الترمذى
(٧) حديث النعمان يرجع إليه فى المسند ٢٧١/٤ ومسا بتم
٤ وحديث ابن عباس أخرجه ابن ماجه ٤٠٧/١ وحديث
٤١٣/٢ وقال: حسن صحيح. والمجتبى للنسائى ١٥٠/١ وسنن ابن مـ صـ
سمرة . قال الهيثمى: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير. ورجال أحمد ثقات. جمع الزوائد ٢٠٤/٢ .
(٨) لم ترد فى ز .
(٩) ما بين لدى من الكتب الستة ليس فيه ذكر لأم القرآن ولفظ البخارى: ((صلى يوم الفطر ركعتين لم يصلى قبلها ولا بعدها))
البخارى بشرح الفتح ٤٥٣/٢ ومسلم بشرح النووى ٥٤٢/٢ وسنن أبى داود ٣٠١/١ وصحيح الترمذى ٤١٨/٢ والمجتبى للنسائى
١٥٧/٣ وسنن ابن ماجه ٤١٠/١ .
(١٠) قال البزار: لا نعلمه عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد، وأيوب ليس بالقوى، حدث عنه جماعة كثيرة . كشف الأستار
٣١٤/١ وقال الهيثمى: رواه البزار، وفيه أيوب بن سيار، وهو ضعيف. مجمع الزوائد ٢٠٤/٠ .

٠١
الباب الثالث
فى هديه عَ ◌ّه فى خطبة (١) العيدين.
وفيه أنواع :
الأول: فيما كان يخطب عليه عَِّ فى العيدين .
روى(٢) الإِمام أحمد ، وأبو داود، والنسائى، وابن ماجه ، عن أبى كاهل - واسمه :
قَيَسْ بن عائذ الأُحَمْسَى(٣) - رضى الله تعالى عنه - قال: ((رأيت رسول الله عَّ له يخطب على
الناس فى يوم عيد، على ناقة خَرْمَاءَ(٤)))، وفى لفظ حسناء ، وحبشى ممسك بخطامها(٥) .
وروى ابن ماجه، عن نُبَيْط الأشْجَعِى - رضى الله عنه - قال: ((حججت فرأيت
رسول الله عَ لم يخطب على بعِيرِهِ(٦))).
وروى الإمام الشافعى مرسلا عن ابن سيرين - رحمه الله تعالى - أن رسول الله عَ ليه
كان يخطب على راحلته بعد ما ينصرف من الصلاة ، يوم الفطر والنحر(٧))).
وروى أبو يعلى - برجال ثقات - عن أبى سعيد - رضى الله تعالى عنه - ((أن رسول
الله عَ لِّ خطب يوم العيد على راحلته(٨)).
وروى الإِمام أحمد ، عن الهِزْماس(٩) بن زياد الباهلى - رضى الله تعالى عنه - قال :
((رأيت رسول الله عَ لَه وأبى مُرْدِفى(١٠) خَلْفَه على حمار، وأنا صغير، فرأيت رسول الله عَ ◌ّه
يخطب بمنى على ناقته العضباء(١١))).
(١) التصويب من ز .
(٢) فيما عدا ز : وروى .
(٣) فى الأصول: ابن كاهل . وعابد وفى ز: الأغمس وفى باقى النسخ: الأعمْش .
وهو: قيس بن عائذ، وقيل: عبد الله بن مالك قاله البخارى، وقيس أشهر. أبو كاهل الأحمْس وهو بكنيته أشهر. أسد الغابة ٤٣٥/٤ ..
(٤) فى ز : حزماء وفى باقى النسخ :« حمرة وما أثبتناه من المسند ١٧٨/٤.
فى رواية خرماء . والخرماء : الذى قطع من وتر أنفها أو من طرفه شيئا لا يبلغ الجدع . النهاية .
(٥) مسند أحمد ٧٨/٤، ١٨٧ والمجتبى للنسائى ١٥١/٣ وسنن ابن ماجه ٤٠٨/١ ولم أعثر عليه فى سنن أبي داود ولم يذكره المزى .
تحفة الأشراف ٢٧٢/٩ .
(٦) سنن ابن ماجه ٤٠٩/١ وفى الزوائد : إسناده ضعيف .
(٧) مسند الشافعی هامش الأم ١٠٩/٦ .
(٨) قال الهيثمى: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد ٢٠٥/٢ .
(٩) فى الأصول : العرباض وهو خطأ والصواب ما أثبتناه .
(١٠) فى الأصول : وأبا برده فى خلفه .
(١١) مسند أحمد ٧/٥ وأخرجه بألفاظ مختلفة فى الجزء الخامس و٤٨٥/٣.
بـ