النص المفهرس
صفحات 261-280
- ٢٦١ - يخطب على ناقته ، فقال: إياكم والخيانة فإنها بئست البطانة ، إياكم والظلم فإنه ظلمات يوم القيامة ، إياكم والشُّحَ فإنما (١) أهلك من كان قبلكم الشح حتى سفكوا دماءهم وقطعوا أرحامهم(٢). الثالث: فى اتخاذه عَ ◌ّلِ المنبر. روى [ ابن] إسحاق والبزار بسند ضعيف عن معاذ بن جبل - رضى الله تعالى عنه - أن رسول الله عَ لّم قال: ((إن أتخذ المنبر، فقد اتخذه [أبى] إبراهيم، وإن أتخذ العصا فقد أتخذها أبى إبراهيم(٣)) .. وروى الطيالسى عن جرير - رضى الله تعلى عنه - قال: ((خطبنا رسول الله عَ ليه على منبر صغير فحثنا على الصدقة(٤))) . وروى الطبرانى عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - ((أن رسول الله عَ ليه كان يخطب يوم الجمعة ، و[يوم] الفطر ، ويوم الأضحى على المنبر ، فإذا سكت المؤذن يوم الجمعة قام فخطب (٥))) . وروى الإمام أحمد عن ابن عمر وعبد الله بن الإِمام أحمد عن أبى [بن](٦) كعب ، وأبو يغلى عن أبى سعيد والبزار من طريق آخر عنه ، وعبد بن حميد من طريق آخر واللفظ له ، وأبو يعلى برجال ثقات ، والطبرانى عن جابر والطبرانى عن عائشة ، والطبرانى برجال ثقات عن أم سلمة - رضى الله تعالى عنهم - ((أن رسول الله عَ له كان يخطب يوم الجمعة إلى جذع نخلة))، وفى لفظ: أسند ظهره إليه، إذا تكلم يوم الجمعة، أو حدث أمر [يريد ](٧) أن يكلم (١) فيما عدا ز : فإنه وما فى ز يوافق المرجع . (٢) المعجم الكبير للطبرانى ٢٠٤/٢٢ وقال الهيثمى : رواه الطبرانى فى الأوسط والكبير، وفيه عبد الله بن عبد الرحمن بن مليحة ، وهو ضعيف . مجمع الزوائد ٢٣٥/٥. (٣) فى الأصول: إنى لأتخذ، إنى لأتخذ عصى وما أثبتناه من الزوائد ومن الهيثمى. وما بين معكوفات منهما وقال البزار: لا نعلمه عن النبى عَّ إلا بهذا الإسناد. كشف الأستار ٣٠٤/١. وقال الهيثمى : رواه البزار والطبرانى فى الكبير، وفيه موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمى وهو ضعيف جدا. مجمع الزوائد ١٨١/٢. (٤) (٥) قال الهيثمى : رواه الطبرانى فى الكبير ، وفيه حسن بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس ، ضعفه أحمد وابن المذينى والبخارى والنسائى ، وبقية رجاله موثقون . وما بين معكوفين استكمال منه . مجمع الزوائد ١٨٣/٢. (٦) زيادة من مجمع الزوائد . (٧) زيادة من مجمع الزوائد . - ٢٦٢ - الناس ، فقال له الناس: يا رسول الله قد كثر الناس، يعنى المسلمين وإنهم ليحبون(١) أن يروك، فلو اتخذت منبرا تقوم عليه فَيَراك الناس ، قال: نعم، قال: من يجعل لنا هذا المنبر، فقام إليه رجل (٢) فقال: أنا قال: تجعله(٣) قال: نعم، ولم يقل إن شاء الله، قال: ما اسمك؟ قال: فلان، قال: اقعد، فقعد، ثم عاد فقال: من يجعل لنا هذا المنبر؟ فقام إليه رجل فقال: قال : تجعله، قال: نعم، ولم يقل إن شاء الله، قال: ما اسمك؟ قال اقعد فقعد، ثم عاد فقال: من يجعل لنا هذا المنبر؟ فقام إليه رجل فقال: أنا، قال: تجعله قال: نعم إن شاء الله قال: ما اسمك؟(٤) قال إبراهيم قال : اجعله فصنع له ثلاث درجات ، فلما كان يوم الجمعة ، واستوى عليه، واستقبل القبلة حَنَّتْ النَّخْلة حتى أسمعتنى وأنا فى آخر المسجد . [وفى لفظ: ((فخار الجذع كما تخور البقر جزعا على رسول الله عَ ليه))](٥). وفى لفظ [حَنَّ(٥) كما تحن الناقة على ولدها، فنزل رسول الله عَ لٍ عن (٦) المنبر فاعتنقها فلم يزل حتى سكن . وفى لفظ ((فقال له اسكن إن [تشأ](٧) غرستك فى الجنة فيأكل منك الصالحون، وإن شئت أعيدك كما كنت رطبا فاختار الآخرة على الدنيا فلما قبض رسول الله ع ﴾ رفع إلى أبى بن كعب فلم يَزَلْ عنده حتى أكلته الأرضة . ثم عاد إلى المنبر (٨) فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ((إن هذه النخلة، إنما حنت شوقاً إلى رسول الله عَ ليه فوالله لو لم أنزل إليها فأعتنقتها (٩) لما سكنت إلى يوم القيامة ، فلما كان من الغد رأيتها قد حولت فقلنا ما هذا؟ قال: جاء أبو بكر وعمر فحولوها(١٠))). (١) فيما عداز : يحبون . (٢) فى ز : قال . (٣) فى ز : اجعله . (٤) زيادة من ز . (٥) زيادة من ز ." (٦) فيما عداز : على . (٧) استكمال من الهيثمى . (٨) فيما عداز : الأرض . (٩) فيما عدا ز : فاعتنقتها . (١٠) حديث ابن عمر رواه أحمد من طريق أبى حباب الكلبى وهوثقة ، ولكنه مدلس وقد عنعنه . وحديث أبى بن كعب من زيادات عبد الله بن أحمد فى المسند وفيه رجل لم يسم ، وعبد الله بن محمد بن عقيل وفیه کلام وقد وثق وحديث أبى سعيد عند أبى يعلى : فيه مجالد بن سعيد وقد وثقه جماعة وضعفه آخرون . وحديثه عند البزار : من رواية محمد بن أبى ليلى عن عطية وكلاهما مختلف فى الاحتجاج به . وحديث جابر عند أبى يعلى : رجاله موثقون . وحديثه عند الطبرانى : رواه فى الأوسط ، وفيه محمد بن عطية الصوفى وهو ضعيف . وحديث عائشة : رواه الطبرانى فى الأوسط وفيه صالح بن حبان وهو ضعيف . وحديث أم سلمة : رواه الطبرانى فى الكبير، ورجاله موثقون. مجمع الزوائد ١٨٠/٢، ١٨١، ١٨٢. - ٢٦٣ - وروى الشيخان عن(١) سلمة بن الأكوع - رضى الله تعالى عنه - قال: كان جدار المسجد عند المنبر ، ما كادت الشاة تجوزها(٢). (١) فى ز : أم سلمة وباقى الأصول أبى سلمة . (٢) البخارى بشرح الفتح ٥٧٤/١ ومسلم بشرح النووى ١٤٤/٢. الباب الرابع فى سيرته عد فى خطبته بت} عليته . وفيه أنواع : الأول: فى استقباله عَّ له وقت الخطبة. روى الترمذى عن ابن مسعود - رضى الله تعالى عنه - قال: ((كان رسول الله عَّ له إذا استوى على المنبر استقبله أصحابه بوجوههم(١))). روى ابن ماجه عن عدى بن ثابت الانصارى [عن أبيه] - رضى الله عنه - قال : كان رسول الله عَ ل إذا قام على المنبر استقبله أصحابه بوجوههم(٢). الثانى(٢): فى سلامه عَّ المه على الناس قبل صعوده المنبر، وإذا صعده. قال فى ((زاد المعاد)): (( كان عَ الله إذا صعد المنبر، أقبل بوجهه على الناس ، ثم قال: السلام عليكم(٤))) . وروى(٥) البيهقى عن جابر بن عبد الله - رضى الله تعالى عنهما - قال: (( كان رسول الله عَ لَّهِ إِذا صعد المنبر سلّم(٦)). وروى(٧) الضياء فى ((المختارة)) عن ابن عمر - رضى الله [تعالى](٨) عنهما - قال: ((كان رسول الله عَ لِ إذا دخل [المسجد ](٩) يوم الجمعة ، سلم على من عند المنبر فإذا صعد المنبر سلّم على الناس(١٠))). (١) لفظه عند الترمذى: ((استقبلناه بوجوهنا)) وقال الترمذى: حديث منصور لا نعرفه إلا من حديث محمد بن الفضل بن عطية. صحيح الترمذى ٣٨٣/٢. (٢) فى الأصول: أبى عداى ثابت الأنصارى رضى الله عنه والتصويب من ابن ماجه ٣٦٠/١ وفى الزوائد: رجال إسناده ثقات إلا أنه مرسل . وما بين معكوفين استكمال من المرجع . (٣) زيادة من ز . (٤) زاد المعاد لابن القيم ١١٧/١. (٥) فى ز : روى . (٦) السنن الكبرى للبيهقى ٢٠٤/٣ وفى الأصول : إن . والتصويب من المرجع . (٧) فى ز : روى . (٨) ناقصة فى ز . (٩) زيادة من ز . (١٠) يوافق الخبر ما قاله ابن القيم فى الهدى ١١٧/١. - ٢٦٥ - . الثالث(١): فى خطبته عَ ◌ِّ قائما وجلوسه ثم خطبته وإشارته بأصبعه ورفع صوته. قال فى ((زاد المعاد)): ((كان عَّ لِ يخطب قائما، وكان إذا خطب احمرت عيناه، وعلا صوته(٢))) واشتد غضبه كأنه منذر جيش يقول: صبحكم ومسّاكم، ويقول: ((بعثت أنا والساعة كهاتين)) ويقْرن بين أصبعيه السبابة ، والوسطى . ويقول: ((أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدى هدى محمد ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل بدعة ضلالة(٣))). وروی ابن سعد ، عن جابر بن عبد الله - رضی الله تعالى عنهما - قال : كان رسول الله حَ طِّ إذا خطب الناس احمرت عيناه ، ورفع صوته ، واشتد غضبه كأنه منذر جيش صبحتكم أو مسّتكم ثم يقول : بعثت أنا والساعة كهاتين وأشار بالسبابة والوسطى ثم يقول : أحسنُ الهدى هدى محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة ، من مات وترك مالا فلأهله ومن ترك دينا أو ضياعا فإلىّ وعلىّ (٤). وروى الإمام أحمد عن أبى سعيد - رضى الله تعالى عنه - قال: ((كان رسول الله عَ ليه يخطب قائما على رجلَيْه(٥)) . وروى الإِمام أحمد ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائى ، وابن ماجه ، عن جابر بن سمرة - رضى الله تعالى عنه - قال: ((كان رسول الله عَ ليه يخطب قائما ثم يجلس ، ثم يقوم فيخطب قائما يقرأ القرآن ويذكر الناس ، فمن نبأك أنه كان يخطب جالسا فقد كذب ، [فقد](٦) والله صليت معه أكثر من ألفى صلاة(٧). وروى الإمام أحمد ، والطبرانى، ورجاله ثقات ، والبزار عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - قال: ((كان رسول الله عَّ له يخطب يوم الجمعة (١) فيما عداز : وروى . (٢) فيما عداز : قال فى زاد المعاد وهى مكررة . (٣) زاد المعاد لابن القيم ١١٧/١. (٤) الطبقات الكبرى لابن سعد ٩٨/١ . (٥) لفظ أحمد: ((خطب قائما على رجليه)) المسند ٣١/٣. (٦) زيادة من ز . (٧) الخبر أخرجه أحمد بألفاظ يرجع إليها فى المسند ٩٢/٣، ٩٣، ٩٥، وأخرجه مسلم ٥١٣/٢ وأبو داود فى السنن ٢٨٦/١ وأخرجه النسائى وابن ماجه مختصرا . المجتبى ٨٩/٣ وسنن ابن ماجه ٣٥١/١ . ١ - ٢٦٦ - قائما ثم يقعد ثم يقوم يخطب(١))). ولفظ البزار ((كان عَ لّ يخطب يوم الجمعة خطبتين يفصل بينهما بجلسة(٢))). وروى الشيخان ، وأبو داود ، والنسائى ، عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - قال: كان رسول الله عَ لم يخطب خطبتين، كان يجلس إذا صعد المنبر، حتى يفرغ المؤذن ثم يقوم فيخطب ، ثم يجلس فلا يتكلم ثم يقوم فيخطب(٣) . وروى النسائى، وابن ماجه عنه - رضى الله تعالى عنه - قال: ((كان رسول الله عَ ليه يخطب قائما، يقعد قعدة، ثم يقوم)). زاد ابن ماجه: فيقرأ آيات ويذكر الله، وكانت خطبته قصدا وصلاته قصدا (٤))). وروی سمویه فی فوائده وابن المنذر ، وابن مردويه عن سهل بن سعد - رضى الله تعالى [عنه](٥) قال: ((كان رسول الله عَّ له إذا خطب الناس [أ](٥) وعلمهم، لا يدع (٦) هذه الآية أن يتلوها)). وفى رواية: ما جلس على هذا المنبر قط إلا تلا هذه الآية: ﴿يأيها الّذِينَ آمَنُوا اثّقُوا الله وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالِكُمْ﴾ إلى قوله ﴿فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧)﴾. وروى ابن أبى الدنيا فى كتاب التقوى ، عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - قالت : ((ما قام رسول الله عَ لّهِ على المنبر إلا سمعته يقول: ﴿يَأْيِها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا(٨)﴾. ورواه الإمام أحمد، والثلاثة عن عمارة بن رُوَيية(٩) - براء وموحدة مصغرا ، أنه رأى بشر بن مروان على المنبر رافعا يَديْه فقال : قبّح الله تيك اليدين ، فقد رأيت رسول الله عَوِيٍُّ ما كان يزيد عن أن يقول بيدَيْه هكذا وأشار بأصبعه السبابة (١٠). (١) قال الهيشمى: رواه أحمد وأبو يعلى، والطبرانى فى الكبير والأوسط، ورجال الطبرانى ثقات. مجمع الزوائد ١٨٧/٢. (٢) قال البزار: لا نعلمه عن ابن عباس إلا من هذا الوجه. كشف الأستار ٣٠٧/١ ومجمع الزوائد ١٨٧/٢. (٣) فيما عداز: ليخطب ولفظ الخبر لأبى داود وأخرجه البخارى فى الصحيح ٤٠١/٢ ومسلم فى صحيحه ٥١٣/٢ وأبو داود فى السنن ٢٨٦/١ والنسائى فى المجتبى ٩٠/٣ . (٤) المجتبى للنسائى ٩٠/٣ وسنن ابن ماجه ٣٥١/١ والزيادة التى أوردها من حديث جابر بن سمرة عند ابن ماجه. (٥) زيادة من ز . (٦) من ز . (٧) الآية ٧ من سورة الأحزاب ویراجع الخبر فى ابن کثیر فی تفسیرہ ٥٢١/٣ (٨) المرجع السابق . (٩) يراجع أسد الغابة ١٣٨/٤. (١٠) أخرجه أحمد فى المسند ١٣٦/٤ وأبو داود فى السنن ٢٨٩/١ والترمذى فى صحيحه ٣٩١/٢ وقال: حسن صحيح والنسائى فى المجتبى ١٨/٣. وفى الأصول : المسبحة بدل السبابة والتزمنا بالنص فى المصادر . ٠٠ - ٢٦٧ - وروى أبو داود ، وابن حبان ، والحاكم عن سهل بن سعد - رضى الله تعالى عنه - قال: ما رأيت رسول الله عَّ له شاهرا يديه قط يدعو على منبر ولا غيره ، ولكن رأيته يقول هكذا ، وأشار بالسبابة(١) وعقد الوسطى بالإبهام(٢). وروى الإمام أحمد ، وأبو يعلى ، والحاكم ، والبيهقى ، عن البراء بن عازب - رضى الله [تعالى](٣) عنه - قال: ((خطبنا رسول الله عَ لّم حتى أسمع العوائق فى بيوتهن، أو قال: فى خدورها ، فقال : يا معشر من آمن(٤) بلسانه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم ، فإن من تَتَّع عورة أخيه تَتَبّع الله عورته [ومن تَتَبّع الله عورته](٥) يفضحه فى جوف بيته(٦)). الرابع: فى اعتماده عَّه فى الخطبة على قوس أو عصا . قال فى ((زاد المعاد:)) كان رسول الله عَ الله إذا قام يخطب أخذ عصا فتوكاً عليها وهو على المنبر(٧). كذا ذكر أبو داود، ((وكان أحيانا يتوكأ على قوس. ولم يحفظ عنه أنه توكأ على سيف )) . وروى أبو داود عن الحكم بن حزن الكُلَعِىّ(٨) - رضى الله عنه - قال: ((شهدنا الجمعة مع رسول الله عَّهِ فقام متوكئا على قوس أو عصا ، فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفا [ت](٩) طيبات مباركات (١٠))). وروى الإمام الشافعى عن ابن جريج قال: ((قلت لعطاء: أكان رسول الله عَ لم يقوم على عصا ؟ قال: نعم يعتمد عليها اعتمادا(١١))). وروى الإمام أحمد، وابن ماجه، عن سعد بن عائذ: سعد القَرظَ مؤذن رسول الله عَ لّه (١) فى ١ : السبابة . (٢) سنن أبى داود ٢٨٩/١ ومستدرك الحاكم ٥٣٥/١ وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي .. (٣) لم ترد فى ز . (٤) من ز وهو يوافق أبى يعلى . (٥) زيادة من ز . (٦) يرجع إلى الخبر فى المسند ٤/ ومسند أبى يعلى ٢٣٧/٣ وقال الهيثمى: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات مجمع الزوائد ٩٣/٨ وله شاهد من حديث أبى برزه الأسلمى عند أحمد ٤٢٠/٤ . (٧) زاد المعاد ١١٧/١ . (٨) فى الأصول : الحاكم بن حزن الكلعى والتصويب من المرجع . (٩) زيادة من ز وهى توافق المرجع . (١٠) سنن أبى داود ٢٨٧/١. (١١) الأم ١٧٧/١. - ٢٦٨ - ((أنّه ◌ِ لٍ [كان إذا خطب فى الحرب](١) خطب على قوس وإذا خطب فى الجمعة خطب على عصا(٢))). وروى الطبرانى عن عبد الله بن الزبير - رضى الله تعالى عنهما - ((أن رسول الله علىوبايل كان يخطب بمخْصَرة(٣))). وروى الطبرانى [عن ابن عباس](٤) - رضى الله تعالى عنهما - ((أن رسول الله عَ ليه كان يخطبهم فى السفر متكئا على قوس(٥)). الخامس(٦): فى قطعه ◌َِّ الخطبة ونزوله لأمر . قال فى ((زاد المعاذ)): ((كان عَ ◌ّهُ إذا عرض له فى خطبته عارض اشتغل به ثم رجع إلى خطبته ، وكان يخطب فجاء الحسن والحسين يعثران فى قميصين أحمرين فقطع كلامه فنزل ، فحملهما (٧) ثم عاد إلى المنبر، ثم قال : ((صدق الله تعالى: إذ يقول ﴿إِنّمَا أُمْوَالْكُمْ وَأُوْلَادُكُمْ فِتْنَةَ ﴾ رأيت هذين يعثران فى قميصيهما فلم أصْبِر حتى قطعت كلامى فحملتهما (٨)). وروى الإمام أحمد، والترمذى، وحسنه ، والضياء، والحاكم، فى الأحكام - وقال إسناده على شرط مسلم - عن بِرُيَدة - رضى الله تعالى عنه - قال: خطبنا رسول الله عَ ليه فأقبل الحسن والحسين - رضى الله تعالى عنهما - عليهما قميصان أحمران يعثران ويقومان . وفى لفظ : يمشيان ويعثران فنزل فأخذهما . وفى لفظ: ((فحملهما ووضعهما بين يديه ، فصعد بهما ثم قال : صدق الله تعالى ﴿إنَّما أَمْوالكُمْ وَأُولَادُكُمْ فِتَنَةٌ(٦)﴾ رأيت هذين فلم أصبر حتى قطعت حديثى ورفعتهما (٩)). (١) زيادة من ز : وهى توافق المرجع . (٢) سنن ابن ماجه ٣٥٢/١ وفى الزوائد: إسناده ضعيف لضعف أولاد سعد وأبيه عبد الرحمن وقال الهيثمى: ذكر هذا فى أثناء حديث طويل . رواه الطبرانى فى الكبير، وإسناده ضعيف . مجمع الزوائد ١٨٧/٢ . (٣) رواه الطبرانى فى الكبير والبزار، وفيه ابن لهيعة وفيه كلام. مجمع الزوائد ١٨٧/٢ وقال البزار : لا نعلمه إلا عن ابن الزبير ولا له عنه إلا هذا الطريق . كشف الأستار ٣٠٧/١ . : (٤) زيادة من ز . . (٥) فيه أبو شيبة وهو ضعيف. مجمع الزوائد ١٨٧/٢ . (٦) زيادة من ز . (٧) من ز . (٨) زاد المعاد بتصرف ١١٧/١. (٩) مسند أحمد ٣٥٤/٥ وصحيح الترمذى ٦٥٨/٥ أخرجه فى المناقب وقال : هذا حديث حسن غريب إنما نعرفه من حديث الحسين بن واقد . - ٢٦٩ - وروى الإمام أحمد ، ومسلم ، والنسائى(١)، عن أبى رفاعة العدوى، واسمه تميم بن أسيد - رضى الله [تعالى](٢) عنه - قال: انتهيت ولفظ النسائى: دخلت على رسول الله عٍَّ وهو يخطب، فقلت: ((يا رسول الله رجل غريب(٣) جاء يسأل عن دِينه(٤) ، لا يدرى ما دِينُه؟ قال: فأقبل علىّ رسولُ الله عَ لّهِ وترك خطبته حتى إذا انتهى إلىّ، فأتيت بكرسى حَسِبْتُ قوائِمهُ حَدِيدًا فقعد عليه وجعل يعلمنى مما علمه الله ثم أتى الخطبة فأتمها (٥)). زاد الإِمام أحمد: ((رأى خشبا أسود حسبه حديدا، وذكره (٦) النسائى(٧) بلفظ: [أتى](٨) بكرسىّ من خُلب قوائمه من حديد ، والخُلب : الليف(٩))) .. السادس: فى كلامه عَُّلّهِ بعض أصحابه فى أمر شرعى حال الخطبة . روى(١٠) الجماعة، [إلا ](١١) الإِمام مالك، عن جابر - رضى الله تعالى عنه - قال: دخل سليك الغطفانى يوم الجمعة ورسول الله عَ لم يخطب، فقعد قبل أن يصلى ، قال : صليتَ ؟ قال: [لا](١٢) قال: فصل ركعتين(١٣). وروى الدارقطنى وضعفه عن أنس - رضى الله تعالى عنه - قال: ((دخل رجل من قَيْس المسجدْ - ورسول الله عَ لم يخطب - فقال رسول الله عَ ليه: قم فاركع ركعتين ، وأمسك عن الخطبة حتى فرغ من صلاته(١٤)). وروى الإمام الشافعى - واللفظ له - والإِمام أحمد، والترمذى، والنسائى، وابن ماجه، (١) فى الأصول : وحسنه . (٢) زيادة من ز . (٣) فيما عدا ز : قريب . (٤) فى ز : بذيه . (٥) الخبر أخرجه أحمد فى المسند ٨٠/٥ ومسلم فى صحيحه ٥٢٨/٢ والنسائى فى الزينة المجتبى ١٩٤/٨. (٦) لفظ أحمد : فأتى بكرسى فقعد عليه ، ولفظ مسلم : فأتى بكرسى حسبت قوائمه حديدا . (٧) فى الأصول ابن قتبة واللفظ للنسائى ." (٨) زيادة من ز . (٩) صحفت فى النسائى: خلت . (١٠) فيما عداز : وروى . (١١) زيادو من ز . (١٢) زيادة من ز . (١٣) الخبر يرجع إليه فى البخارى بشرح الفتح ٤٠٧/٢ ومسلم بشرح النووى ٥٢٠٦/٢ وسنن أبى داود ٢٩١/١ وصحيح الترمذى ٣٨٤/٢ والمجتبى للنسائى ٨٤/٣ وسنن ابن ماجه ٣٥٣/١. (١٤) سنن الدارقطنى ١٥/٢ . - ٢٧٠ - عن أبى سعيد - رضى الله [تعالى](١) عنه قال: رأيت رسول الله عَ ◌ّلم يخطب وجاء رجل [فدخل المسجد](١) بهيئة بذة (٢) فقال: أَصليتَ؟ قال: لا . قال: فصل ركعتين ، قال : فصلى ركعتين ، قال: ثم حث الناس على الصدقة فألقوا ثيابا، فأعطى رسول الله عَ لّهم منها الرجل ثوبَيْن. فلما كانت الجمعة الأخرى جاء الرجل والنبى عَّ اله يخطب، فقال: [له](١) النبى عَّ اللّه أصليت؟ قال: [لا](١) قال: [فصل ركعتين] ثم حث على الصدقة فطرح(٣) الرجل أحد ثوبيه، فصاح النبى عَ ◌ّم: خذه خذه، ثم قال: ((انظروا إلى هذا، جاء تلك الجمعة بهيئة بذة ، فأمرت الناس بالصدقة [فَطرحوا ثيابا فأعطيته منها ثوبين ، فلما جاءت الجمعة الأخرى أمرت الناس بالصدقة ](٤) فألقى أحد ثوبيه ، ورجاله موثقون(٥) . وروى الطبرانى فى الكبير [عن جابر](٦) - رضى الله تعالى عنه - قال: ((دخل النعمان ابن قَوْقل(٧) ورسول الله عَّ المه يخطب يوم الجمعة فقال له رسول الله عَ له: صلى ركعتين تجوز فيهما(٨))). وروى ابن ماجه ، عن جابر بن عبد الله - رضى الله تعالى عنهما - ((أن رجلا دخل المسجد ورسول الله عَ لِ يخطب، فجعل يتخطى رقاب الناس، فقال له رسول الله عَ ليه: اجلس فقد آذيتَ وآنيتَ(٩))). وروى الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائى، عن عبد الله بن بُسْر(١٠) - رضى الله تعالى عنه - قال: [ جاء رجل ورسول الله عَّ اله يخطب فقال: له رسول الله عَ له] اجلس فقد آذيت وآنيت(١١). (١) زيادة من ز . (٢) فيما عداز : بدنة وفى ز : بذية وما أثبتناه من الأم . (٣) فى الأصول : نفس ذلك الرجل . والتزمنا بالأم . (٤) زيادة من ز وهى توافق المرجع . (٥) يرجع إلى الخبر فى الأم ١٧٥/١ والمسند ٢٥/٣ ومسحيح الترمذى وقال: حسن صحيح، وأخرجه النسائى فى المجتبى ٨٧/٣ وابن ماجه باختصار فى السنن ٣٥٣/١ . (٦) زيادة من ز . (٧) فى الأصول : فرقد والصواب ما أثبتناه من مجمع الزوائد وأسد الغابة ٣٣٨/٥ . (٨) أخرجه الهيثمى فى مجمع الزوائد ١٨٤/٢ ولم ينسبه وقال: ليس للنعمان بن قرقل فى هذا الحديث ذكرٍ فى الصحيح ولم أجده فى أحاديث جابر فى المعجم الكبير للطبرانى ١٨٠/٢ وما بعدها . (٩) سنن ابن ماجه ٣٥٤/١ . (١٠) فى ز : بشر وفى باقى الأصول : بشير والصواب ما أثبتناه . (١١) مسند أحمد ١٨٨/٤ وسنن أبى داود ٢٩٢/١. - ٢٧١ - وروى أبو داود عن جابر - رضى الله تعالى عنه ] - قال : لما استوى رسول الله على المنبر، قال: ((اجلسوا فسمع ذلك ابن مسعود فجلس على باب المسجد فرآه رسول الله عد اله فقال : تعال يا عبد الله بن مسعود(١))). وروى الإمام أحمد عن قيس بن [أبى](٢) حازم [عن أبيه](٣) - رضى الله تعالى عنه - قال: ((رآنى رسول الله عَ له [وهو ](٤) يخطب وأنا فى الشمس فأمرنى فتحولت(٥)). السابع : فى شربه عَّمِ يوم الجمعة على المنبر ليرى الناس أنه لا يصومه. روى ابن أبى شيبة ، وأحمد بن منيع ، عن جنادة (٦) الأزدى - رضى الله تعالى عنه - قال: ((دخلت على رسول الله عَ ليه فى سبعة من الأزد، أنا مِنُهم يومَ الجمعة(٧) وهو يتغذى فدعانا إلى طعامه ، فقلنا : إنا صيام(٨) فأمرنا فقال: أصمتم أمس ؟ قلنا : لا . قال : أفتصومون غدا ؟ قلنا: لا ، قال: فأفطروا، فأكلنا مع رسول الله عَ لمه من طعامه ، فلما خرج رسول الله عَ لٍ وصعد المنبر ، دعا بماء فشربه وهو على المنبر يُرِى الناس أنه لا يصوم يوم الجمعة (٩))). الثامن: فى وقوفه عَّ مع من يكلمه بعد نزوله من المنبر وقبل الصلاة . روى الإمام أحمد، والأربعة عن [أنس - رضى الله تعالى عنه - ](١٠) قال(١١): ((كان رسول الله عَّه ينزل من المنبر يوم الجمعة ، فيكلمه الرجل فى حاجته ، فيكلمه ، ثم يتقدم إلى مصلاه)) . وقال أبو داود : ليس بمتصل عن ثابت تفرد به جرير بن حازم . (١) سنن أبى داود ٢٨٦/١ وقال أبو داود : هذا يعرف مرسل . وما بين معكوفين من ز . (٢) زيادة من ز . (٣) زيادة من ز . (٤) ناقصة من ز . (٥) مسند أحمد ٢٦٢/٤ ولفظه: فحولت إلى الظل . (٦) فيما عداز : ابن الأزدى . (٧) فيما عدا ز : يوم جمعة . (٨) فى ز : أنا صائم . (٩) روى نحوه الطبرانى فى الصغير من حديث جابر بسند ضعيف. مجمع الزوائد ١٩٩/٣ . (١٠) زيادة من ز . (١١) فى الأصول: عن أنس رضى الله عنه عن النبى معَّله. ولا مجال العبارة الأخيرة. - - ٢٧٢ - وقال الترمذى: سمعت محمدًا يعنى: البخارى يقول: ((وهَم(١) جرير بن حازم فى هذا الحديث . والصحيح ما رُوِى عن ثابت عن (٢) أنس قال : أقيمت الصلاة فأخذ رجل بيدى رسول الله عَ لّم فما زال يكلمه حتى نعس بعض القوم(٣)). --- (١) فيما عدا ز : نعم . (٢) فى الأصول : قال : وروى ثابت عن أنس . والتصويب من الترمذى . (٣) مسند أحمد ١١٩/٣ وسنن أبى داود ٢٩٢/١ وصحيح الترمذى ٣٩٤/٢ والنسائى فى المجتبى ٩٠/٣ وسنن ابن ماجه ٣٥٤/١. الباب الخامس فى صفة خطبته وما وقفت(١) عليه من خطبه عدو الله. قال فى ((زاد المعاد)): كان مدار خطبته عَّ له على حمد الله، والثناء عليه بآلائه، وصفات كماله ومحامده وتعليم قواعد الإسلام وذكر الجنة والنار والمعاد والأمر بالتقوى، وتبيين موَارد غضبه ، ومواقع رضاه . وكان(٢) يقول فى خُطبه أيضا: أيها الناس إنكم لن تطيقوا [أو لن](٣) تفعلوا (٤) كل ما أمرتم به، ولكن سَدّدوا وأبْشِروا، وكان يخطب فى كل وقت بما تقتضيه حاجة المخاطبين، ومصلحتهم، ولم يكن يخطب خطبة إلا افتتحها(٥) بحمد الله تعالى ويتشهد فيها بكلمتى الشهادة كان يقصر خطبته أحيانا ويطيلها أحيانا بحسب حاجة الناس . كانت خطبته العارضة أطول من خطبته الراتبة ، وكان يخطب النساء(٦) على حده ويحثهن على الصدقة . ولم يكن له شاويش(٧) يخرج بين يديه إذا خرج من حجرته ، ولم [يكن](٨) يلبس ما يلبسه(٩) الخطباء اليوم، [و](١٠) لاطرحة ولا غيرها، وكان يخطب على الأرض ، وعلى المنبر ،، وعلى البعير ، وعلى الناقة . وكان إذا خطب أحمرت عيناه وعلا صوته كأنه منذر جيش ، وكان يخطب كثيرا بالقرآن ، وكان أحيانا يتوكأ على قوس ولم يحفظ أنه على سيف . وكان منبره على ثلاث درجات ، فإذا استوى عليه واستقبل الناس أخذ المؤذّن فى الأذان فقط ، ولم يقل شيئا قبله ولا بعده . (١) فى ز : وما وقف . (٢) فى ز : كان . (٣) استكمال من زاد المعاد وفى الأصول : لن تطيقوا أن تفعلوا . (٤) فى الأصول : فيما عداز : كان .، (٥) فى ز : استفتحها . (٦) فى ا : الناس . (٧) فيما عدا ز : جاويش. (٨) زيادة من ز . (٩) فيما عدا ز : تلبسه . (١٠) زيادة من ز .. ( م ١٨ - سبل الهدى والرشاد جـ ٨ ) - ٢٧٤ - فإذا أخذ فى الخطبة واشتد غضبه ، لم يرفع [أحد ](١) صوته ، بشىء ألبتة - لا مؤذن ولا غيره(٢). وروى أبو داود، عن [ابن](٣) مسعود - رضى الله تعالى عنه - ((أن رسول الله عَ ليه (( كان إذا تشهد قال : الحمد لله نستعينه ، ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ، أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدى الساعة ، من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعْصهما فإنه(٤) لا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئا)). وفى رواية (٥) ابن شهاب مرسلا : ومن يعْصهما فقد غوى . ونسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن يطيعه ، ويطيع رسوله ويتبع رضوانه ، ويَجتنبُ(٦) سخطه ، فإنما نحن به وله(٧). وروى الطبرانى برجال ثقات عنه قال: خطبنا رسول الله عَّ له فقال: أما بعد(٨). وروى الطبرانى عن شداد بن أوس - رضى الله تعالى عنه - قال: ((سمعت رسول الله حُ ◌ّم يقول: أيها الناس إن الدنيا عرض حاضر، يأكل منها البُّ والفاجر، وإن الآخرة وعد صادق، يحكم فيها ملك قادر ، يُحق الحق ، ويبطل الباطل، أيها الناس كونوا أبناء الآخرة ولا تكونوا أبناء الدنيا ، فإن كل أم يتبعها ولدها (٩))). وروى الإِمامان الشافعى ، وأحمد ، ومسلم ، وابن ماجه ، عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - ((أن رسول الله عَّ له خطب يوما فقال: ((إن الحمد لله نستعينه(١٠) ونستغفره [ ونستهديه ونستنصره](١١) ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله (١) زيادة من ز . (٢) أورد المصنف هذه الفقرات بدون ترتيب لها على المرجع ويرجع إليها فى ( فصل: هديه فى خطبه ) ٤٧/١ من زاد المعاد . (٣) زيادة من ز . (٤) فيما عداز : فلا يضر وما فى ز يوافق المرجع . (٥) فى ز : ومن يعصهما مكررا . (٦) فيما عداز: ويتجنب وما أثبتناه يوافق الأصل. (٧) سنن أبى داود ٢٨٧/١ . (٨) رواه الطبرانى فى الكبير ، ورجاله موثقون. مجمع الزوائد ١٨٨/٢ . (٩) رواه الطبرانى فى الكبير، وفيه أبو مهدى : سعيد بن سنان وهو ضعيف جدا . مجمع الزوائد ١٨٨/٢. (١٠) فى ١ : فنستعينه . (١١) زيادة من ز وهى توافق الشافعى. - ٢٧٥ - فلا مضل له ، ومن يضلل(١) فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ، من يطع الله ورسوله فقد رشد ، ومن يعصى الله ورسوله فقد غوى حتى يفىء إلى أمر الله(٢))). وروى ابن أبى الدنيا ، والبيهقى فى ((الشُّعَب))، عن الحسن البصرى - رحمه الله تعالى - قال: طلبت خطبة النبى عَّ له [ فى الجمعة فأعيتنى ، فلزمت رجلا من أصحاب النبى عَ ◌ّهِ](٣) فسألته (٤) عن ذلك فقال: كان يقول فى خطبته يوم الجمعة: ((يأيها الناس إن لكم علما فانتهوا إلى علمكم، وإن(٥) لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم، فإن المؤمن بين مَخَاقَتَيْن، بين اجل قد مضی لا یدری کیف صنع الله فيه، وبین أجل قد بقى لا يَدری کیف الله بصانع فيه، فليتزود المؤمن لنفسه بنفسه، ومن دنياه لآخرته. الدنيا خنقت لكم، والذى نفس محمد بيده ما بعد الموت مستعتب(٦) وما بعد الدنيا دار إلا الجنة أو النار، واستغفروا(٧) الله لى ولكم(٨). وروى البيهقى فى ((الأسماء والصفات)) عن ابن(٩) شهاب قال: ((بلغنا عن رسول الله عَ لِّ أنه كان يقول إذا خطب: كل ما هو آت قريب لا بُعْد لما(١٠) هو آت، لا يعجل الله بعجلة أحد ولا يخف لأمر الناس ، ما شاء الله كان ولو كره الناس، لا مُبعد(١١) لما قَرَّب الله ، ولا مقرب لما بعَّد الله، ولا يكون شىء إلا بأذن الله [بحق](١٢))). وروى الإمام أحمد برجال الصحيح عن النعمان بن بشير - رضى الله تعالى عنه - قال : سمعت رسول الله عَ للم يخطب يقول: أنذرتكم النار ، أنذرتكم النار ، حتى لو أن رجلا كان بالسوق لسمعه(١٣) من مقامى هذا قال : حتى وقعت خميصة كانت على عاتقه عند رجليه . ٠ (١) فيما عدا ز : ومن يضلل الله فلا هادي له . (٢) يرجع إليه فى الأم للشافعى ١٧٩/١ وصحيح مسلم بشرح النووى ٥٢٠/٢ والمجتبى للنسائى ٧٤/٦ وسنن ابن ماجه ٦١٠/١. (٣) زيادة من ز . (٤) فى ١ - : عسألت . (٥) فى ا : وإن لن يكن لكم . (٦) فيما عداز : بمستعتب . (٧) فى ١ : واستغفر . (٨) (٩) فى ١ : أبى شهاب . (١٠) فى ز : ما . (١١) فيما عداز: بعد .. (١٢) ناقص من ز . (١٣) فى ا: يسمعة خلافا للمرجع. 1 - ٢٧٦ - .وفى رواية ((وسمع أهل السوق صوته وهو على المنبر(١))). وروى الإمام أحمد ، وأبو داود، عن زيد بن أرقم - رضى الله تعالى عنه - «أن رسول الله عَ لِّ خطبهم فقال(٢): أما بعد(٣)). وروى الإِمام أحمد ، والنسائى ، ومسلم ، وابن ماجه ، عن جابر - رضى الله تعالى عنه - قال: كان رسول الله عَّ له ((إذا خطب)). وفى رواية (٤): إذا ذكر الساعة احمرت عيناه ، وعلا صوته ، واشتد غضبه ، حتى كأنه منذر جيش يقول : ((صبّحكم)) . وفى رواية: كانت خطبة رسول الله عَ ظله يوم الجمعة يحمد الله، ويثنى عليه، بما [هو ](٥) أهله ، ثم يقول بأثر ذلك وقد علا صوته انتهى . أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله ، وخير الهدى هدى محمد ، وشر الأمور محدثاتها ، وكلُّ بدعة ضلالة وكل ضلالة فى النار، ثم يقول: ((من(٦) يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، ثم يقول: ((بعثت أنا والساعة كهاتين ، ثم يقول : من ترك مالًا فلأهله ، ومن ترك ضياعًا فعلىّ(٧) وإلىّ فأنا أولى(٨) بالمؤمنين(٩)). وروى الإمام أحمد ، والطبرانى ، والبزار - على الشك - برجال الصحيح عن على أو الزبير - رضى الله تعالى عنهما - قال: كان رسول الله عَ لم يخطبنا فيذكرنا بأيام الله حتى يُعرف ذلك فى وجهه، وكأنّه نذير (١٠) قوم يُصبحهم الأمر غدوة، وكان إذا كان حديثَ عهد بجبريل لم يَتَبِسُم(١١) حتى يرتفع(١٢). (١) مسند أحمد ٢٦٨/٤ ٢٧٢ وفى الأصول : انذركم والتزمنا بالنص عند أحمد . (٢) فى ا : أخطبهم وفى ز : قال . .(٣) مسند أحمد ٣٦٧/٤ فى حديث طويل . (٤) فى ز : وفى لفظ .. (٥) ناقصة من ز . (٦) فى ز : من يهدى الله . (٧) فى ز : فإلى وعلى . (٨) فى ا : ولى . (٩) مسند أحمد ٣١٠/٣ ومسلم بشرح النووى ٥١٧/٢ والمجتبى للنسائى ١٥٣/٣ وابن ماجه أخرجه فى السنة سنن ابن ماجه ١٧/١ وفى ز : المؤمنين الضياع . (١٠) فى الأصول: وكاكنذير والتصويب من الهيثمى. (١١) فيما عدا ز: يبتسم. (١٢) رواه أحمد والبزار والطبرانى فى الكبير والأوسط بنحوه وأبو يعلى عن الزبير وحده، ورجاله رجال الصحيح. وفى المرجع (( لم يبتسم ضاحكا حتى يرتفع)). مجمع الزوائد ١٨٨/٢ . - ٢٧٧ - وروى الإِمام الشافعى، عن عمرو (١) - رضى الله تعالى عنهما - أن رسول الله عَ ليه خطب يوما فقال فى خطبته: ((ألا إن الدنيا عرض حَاضِر يأكل منها البر والفاجر، [ألا](٢) وإن الآخرة أجلٌّ صادق ، يقضى فيها مَلِك قادر ، ألا إن الخير كله بحذافيره فى الجنة ، ألا وإن الشّر كله بحذافيره(٣) فى النار، [ألا فاعلموا] (٤) وأنتم من الله - عز وجل - على حذر ، واعلموا أنكم معرضون على أعمالكم ، ((فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ. وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَعًا يَرَهُ(٥)). وروى الإِمامان : الشافعى ، وأحمد ، وأبو داود ، والنسائى ، وابن ماجه ، وأحمد بن منيع ، عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان - رضى الله تعالى عنها (٦) - قالت: ((ما أُخذْتُ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ إلا مِنْ فِى رسول الله عَّةٍ كان يقرؤها كل جمعة على المنبر إذا خطب الناس(٧))) . وروى ابن سعد(٨) عن أم صُبَيَّة : خَوْلة بنت قيس الجهنية - رضى الله تعالى عنها - قالت: ((كنت أسمع خطبة رسول الله عَّلهم يوم الجمعة وأنا فى مؤخر(٩) النساء وأسمع قراءة ﴿ق . وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ على المنبر وأنا فى مؤخر المسجد (١٠)). وروى الشيخان ، وأبو داود ، والترمذى ، عن يعلى بن أمية - رضى الله تعالى عنه - قال : سمعت رسول الله عَ له يقرأ على المنبر ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ (١١)﴾ . وروى الإِمام أحمد، ومسلم، والثلاثة، عن جابر بن سمرة - رضى الله [تعالى](١٢) عنه - قال: ((كنت أصلى مع رسول الله عَّه الصلوات فكانت صلاته قصدًا، خطبته قصدًا))، (١) فى الأصول : ابن عمر وفى الأم ما أثبتناه . (٢) زيادة من ز وهى توافق الأصل . (٣) فى ز : الشر بحذافيره كله فى النار . · (٤) زيادة من الأم . (٥) الأم للشافعى ١٧٩/١ . (٦) فى الأصول : أم هانى مصحفا . (٧) الأم ١٧٨/١ . (٨) فى الأصول : ابن سعيد مصحفا . . (٩) فيما عدا ز : موطن وما فى ز ، يوافق المرجع . (١٠) الطبقات الكبرى لابن سعد ٢١٦/٨ . (١١) البخارى بشرح الفتح ٣١٢/٦ وفيه: قال سفيان: قراءة عبد الله (ونادوا يا مال) ومسلم بشرح النووى ٥٢٣/٢ وسنن أبى داود ٢٥/٤ وقال أبو داود: يعنى بلا ترخيم وصحيح الترمذى ٣٨٢/٢ وقال : حسن صحيح غريب. (١٢) ناقصة من ر . - ٢٧٨ - زاد أبو داود: ((يقرأ بآيات من القرآن(١)، ويذكر الناس(٢)). وروى أبو داود عنه: قال: ((كان رسول الله عَّ له لا يطيل الموعظة يوم الجمعة إنما هى كلمات يسيرات(٣))). وروى الإمام أحمد ، وأبو داود، [وأبو نعيم](٤) عن الحكم بن حزن [الكلفى ](٥) ((أنه شهد الجمعة مع رسول الله عَ لم فقام فحمد الله وأثنى عليه بكلمات خفيفات طيبات مباركات ثم قال : أيها (٦) الناس إنكم لن تطيقوا أو لن تفعلوا كلَّ ما أمرتم به ، ولكن سددوا وأبشروا(٧)). وروى النسائى(٨) عن عبد الله بن أبى أوفى - رضى الله تعالى عنه - قال: (( كان رسول الله عَّه يكثر الذكر، ويُقِلّ(٩) اللغو، ويطيل الصلاة، ويقصّر (١٠) الخطبة ، ولا يأنف أن يمشى مع الأرملة ، والمسكين لبعض الحاجة (١١)). وروى الإمام أحمد ، وابن ماجه ، عن أبى(١٢) بن كعب - رضى الله تعالى عنه - أن رسول الله عَ لّمِ قرأ يوم الجمعة ﴿تبارك(١٣)﴾ وهو قائم يذكر بأيام الله (١٤)). وروى عبد الله بن الإمام أحمد برجال الصحيح عنه - أن رسول الله عَ ليه قرأ يوم الجمعة (براءة) وهو قائم يذكر بأيام الله [تعالى](١٥). وروى عبد بن حميد - بسند ضعيف - عن ابن عباس - رضى الله [ تعالى](١٦) عنهما - (١) فى ز : من القرن . (٢) مسند أحمد ٩٣/٥ وصحيح مسلم بشرح النووي ٥١٧/٢ وسنن أبى داود ٢٨٨/١ وصحيح الترمذى ٣٨١/٢ والمجتبى للنسائى ٠٩٠/٣٠ (٣) سنن أبى داود ٢٨٩/١. (٤) لم ترد فى ز . (٥) فى ز : زيادة الكلبى والصواب الكلفى . (٦) فى ز : أيها وباقى الأصول يأيها وما فى ز يوافق أبا داود . (٧) فى الأصول: ((سددوا وقاربوا وأبشروا)). والخبر أخرجه أحمد فى المسند ٢١٢/٤ وأبو داود فى السنن ٢٨٧/١ . (٨) فى ز: وابن حبان وفى باقى الأصول: وابن ماجه ولم يذكره المزى فى تحفة الأشراف ٢٩٠/٤. (٩) ما أثبتناه من ز وباقى الأصول : يقلل . (١٠) فى ١ - ويكثر خلافا للمرجع . (١١) فى المجتبى: فيقضى له الحاجة ٨٩/٣. (١٢) فى ز : عن ابن كعب . (١٣) فى ز : براءة. (١٤) المسند ١٤٣/٥ (١٥) المسند ١٤٣/٥ . (١٦) ناقصة من ز .. ٥ - ٢٧٩ - أن رسول الله عَ له قرأ فى خطبته (المائدة) وسورة (التوبة) ثم قال النبى عَ له أُحِلّوا ما أحلَّ الله فيهما وحرّمُوا ما حَرّم الله [ تعالى] فيهما)). وروى الطبرانى برجال ثقات غير إسحاق(١) بن زريق فيحرر رجاله عن على - رضى الله تعالى عنه - أن رسول الله عَ لِ كان يقرأ على المنبر ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُون﴾ و﴿قُلْ هُوَ الله أُحَدٌّ(٢)﴾ . وروى الطبرانى عن جابر - رضى الله تعالى [عنه](٣) - ((أن رسول الله عَ له خطب فقرأ فى خطبته آخر (الزُّمر) فتحرك المنبر مرتين (٤)). وروى البزار ، والطبرانى ، عن سمرة بن جندب - رضى الله [تعالى](٣) عنه - ((أن رسول الله عَ لمه كان يستغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات كل جمعة (٥)). وروى البيهقى، عن جابر - رضى الله تعالى عنه - قال: ((خطبنا رسول الله عد اله فقال: يَأَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا قبل أن تَمُوُتُوا، وبادروا بالأعمال الصالحة قبل أن تشغلوا ، [ وَصِلُوا الذى بينكم وبين ربكم ترحموا](٦))). (١) فى ز : عبد الله بن زريق وفى باقى الأصول عبد بن زريق والصواب ما أثبتناه . (٢) رواه الطبرانى فى الأوسط ، وقال: تفرد به إسحاق بن زريق . وقال الهيثمى: لم أجد من ترجمه . وبقية رجاله موثقون. مجمع الزوائد ١٩٠/٢. (٣) لم ترد فى ز . (٤) قال الهيثمى : رواه الطبرانى فى الأوسط، من رواية أبى بحر البكراوى عن عباد بن ميسرة المنقرى ، وكلاهما ضعيف، إلا أن أحمد قال فى أبى بحر: لا بأس به . مجمع الزوائد ١٩٠/٢. (٥) قال البزار: لا نعلمه عن النبى عَ لم إلا بهذا الإسناد. كشف الأستار ٣٠٧/١ وقال الهيثمى: رواه البزار والطبرانى، ثم حكى كلام البزار ، وقال فى إسناد البزار يوسف بن خالد السمتى وهو ضعيف . مجمع الزوائد ١٩٠/٢. (٦) ما بين قوسين لم يرد فى ز : الباب السادس فى سيرته عَّ له فى صلاة الجمعة. وفيه نوعان : الأول: فى صلاته عَّ له قبل صلاة الجمعة(١). روى ابن ماجه ، عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - قال: ((كان(٢) رسول الله عَّهِ يركع قبل الجمعة أربعا لا يفصل فى شىء مِنْهن(٣))). الثانى: فى قراءته فى صلاته الجمعة عد اله روى(٤) الإِمامان: الشافعى، وأحمد، وأبو داود، والترمذى، وابن ماجه، عن عبيد الله بن أبى رافع أن أبا هريرة - رضى الله تعالى عنه - قرأ فى الجمعة بعد الحمد سورة (الجمعة) فى الأولى و﴿إذا جاءك المنافقون﴾ فى الثانية، فقلت له: إنك قرأت بسورتين(٥) كان على بن أبى طالب [يقرأ بهما فى الكوفة، فقال أبو هريرة: ((فإنى سمعت رسول الله عَ لَه](٦) يقرؤهما(٧). وروى الإِمامان: [الشافعى، وأحمد، وأبو داود، والنسائى](4) عن سمرة بن جندب - رضى الله تعالى عنه - (([أن](٨) رسول الله عَ ليه كان يقرأ فى الجمعة بـ ﴿سَبِّج اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ وَ﴿هَلْ أُتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِية(٩)). وروى الإِمامان : مالك ، وأحمد ، ومسلم ، والأربعة ، عن النعمان بن بشير - رضى الله تعالى عنه - قال: ((كان رسول الله عَ له يقرأ فى العيدين، وفى الجمعة بـ ﴿سَبِّج(١٠) اسْمَ (١) ما بين معكوفين لم يرد فى ز . (٢) فى ١ - إن . (٣) فى الزوائد : إسناده مسلسل بالضعفاء : عطية متفق على ضعفه ، وحجاج مدلس ، ومبشر بن عبيد كذاب ، وبقية - هو ابن الوليد - مدلس . سنن ابن ماجه ٣٥٨/١ . (٤) فى ز : وروى . (٥) فى ا : سورتين . (٦) ما بین معکوفین زيادة من ز . (٧) أخرجه الشافعى فى الأم ١٨١/١ وأحمد فى المسند ٤٦٧/٢ وأبو داود فى المسند ٢٩٣/١ والترمذى فى الصحيح ٣٩٦/٢ وقال: حسن صحيح . (٨) ما بين معکوفین لم يرد فى ر . (٩) يرجع إلى الخبر فى الأم ١٨٢/١ وفى مسند أحمد ١٣/٥ وفى سنن أبى داود ٢٩٣/١ وفى المجتبى للنسائى ٩١/٣. (١٠) فى ز : بسم .