النص المفهرس

صفحات 181-200

- ١٨١ -
وروى مسلم وابن ماجه عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - قالت: (( كان رسول الله
عّلٍّ إذا سجد رفع رأسه لم يسجد حتى يَسْتوى جالسا، وكان يفترش رجله اليسرى(١)).
وروى الشيخان، وأبو داود عن أنس - رضى الله تعالى عنه - قال: (( كان رسول الله
عَِّ يقعد بين السجدتين حتى يقول القائل منهم قد وَهِم ونَسِىَ(٢))) ...
وروى أبو داود والدارمى عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - ((أن رسول الله عد اله
كان يقول بين السجدتين : اللهم اغفرلى وارحمنى واجْبُرنى واهْدِنى وعافني وارزقنى
وارفعنى(٣))).
وروى أبو داود، والنسائى ، وابن ماجه عن حذيفة - رضى الله تعالى عنه - ((أن
رسول الله عّ لّه كان يقول : بين السجدتين: رب اغفرلى رب اغفرلى مرتين(٤))).
السادس(٥) والعشرون: فى تسويته عَ لّم بين الركوع والرفع منه والسجود والرفع
منه .
وروى مسلم عن البراء بن عازب - رضى الله تعالى عنهما (٦) - قال: (( كانت صلاة
رسول الله عَّ لهم وركوعه ، وإذا رفع رأسه من الركوع وسجوده وما بين السجدتين قريبا من
السواء(٧))).
ورواه البخارى ولفظه: «كان ركوع النبى عَ ◌ّةٍ وسجوده ، وإذا رفع رأسه [ من
الركوع] وبين السجدتين ، ما خلا القيام والقعود قريبا من السواء(٨)).
السابع(٩) والعشرون: فى جلوسه عَ لّه للاستراحة وكيفية نهوضه، الركعة الثانية.
روى البخارى عن ابن عمر ، والإِمام أحمد ، وأبو داود ، والترمذى وقال : حسن
صحيح ، وابن ماجه عن على بن أبى طالب - رضى الله تعالى عنه - وأبو داود عن أبى حُمَید
(١) مسلم بشرح النووى ١٣٢/٢ وسنن ابن ماجه ٢٨٨/١.
(٢) البخارى بشرح الفتح ٣٠١/٢ ومسلم بشرح النووى ١١٠/٢ وسنن أبى داود ٢٢٥/١.
(٣) سنن أبى داود ٢٢٤/١ وليس فيه: ((واجبرنى، وازفعنى)).
(٤) سنن أبى داود ٢٣١/١ والمجتبى ١٨٣/٢.
(٥) فيما عدا ز : الخامس .
(٦) فى ز : عنه . وهو صحابى ابن صحابى .
(٧) مسلم بشرح النووى ١٠٩/٢ .
(٨) ما بين معكوفين استكمال من البخارى. وفى الأصول أيضا: ((كان ركوع النبى عَلٍ وسجوده وبين السجدتين)) وأيضا
فلفظه هنا بزيادة: ((ما خلا القيام والقعود)) وهى مثبتة فى بعض الروايات . البخارى بشرح الفتح ٢٨٨/٢ .
(٩) فيما عداز : السادس .

-
- ١٨٢ -
السّاعدى - رضى الله تعالى عنهم - ((آن رسول الله عَ لّم كان إذا قام من الركعتين رفع يديه
وكبر ، حتى يحاذى بهما أذنيه(١))) .
وروى أبو داود عن وائل بن حُجْر (٢) - رضى الله تعالى عنه - ((أن رسول الله عل ٣ه كان
إذا نهض من السجود ، نَهَضَ على ركبتيه واعتمد على فخذيه(٢))).
وروى أبو داود ، والترمذى بسند ضعيف عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - قال :
((كان رسول الله عَ لَّه يَنْهض فى الصّلاة على صُدُور قدميه(٤))).
وروى البخارى عن سعيد بن الحارث قال : ((صلى لنا (٥) أبو سعيد الخدرى فجهرَ
بالتكبير حين(٦) رفع رأسه من السجود ، وحين سجد ، وحين قام من الركعتين ، وقال :
هكذا رأيت رسول الله عَ ليه(٧)).
وروى مسلم عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - قال: ((كان رسول الله عَ لّه إذا
نهض من الركعة الثانية ، استفتح القراءة بالحمد لله رب العالمين ولم يَسْكُتْ(٨)).
الثامن(٩) والعشرون: فى هيئة جلوسه عَ لّه للتشهد وتشهده.
روى الأئمة، والثلاثة عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - قال: (( كان رسول الله
عَوَ ◌ّلِّ إذا جلس فى الصلاة وضع كَفَّهِ اليمنى على فخذه اليمنى ، وقبض أصابعه كلها. وأشار
بإصبعه ، وفى لفظ : رفع أصبعه ، وفى لفظ: وعقد ثلاثة وخمسين ، وأشار بإِصْبَعُه التى تلى
الإبهام فى القبلة ، ووضع کفه الیسری علی ر کبته الیسری باسطها عليها ، ونصب رجله اليمنى
واضطجع اليسرى(١٠)).
(١) البخارى بشرح الفتح ٢١٨/٢ وحديث على رضى الله عنه عند أحمد ٩٣/١ وأبى داود ١٩٨/١ والترمذى فى الدعوات صحيح
الترمذى ٤٨٧/٥ وابن ماجه ٢٨٠/١ وحديث أبى حميد الساعدى رضى الله عنه عند أبى داود ١٩٤/١.
(٢) فيما عدا ز : ابن فخر مصحفا .
(٣) سنن أبى داود ٢٢٢/١.
. (٤) صحيح الترمذى ٨٠/٢ واللفظ له ، وفيه خالد بن إلياس وهو ضعيف عند أهل الحديث ويقال: خالد بن إياس أيضا وسنن أبى.
داود ٠٢٢٢/١
(٥) فى ز: بنا خلافا للرواية.
(٦) فى ز : حتى خلافا للرواية .
(٧) البخارى بشرح الفتح ٣٠٣/٢.
(٨) مسلم بشرح النووى ٢٤٣/٢ .
(٩) فيما عداز : السابع.
(١٠) أخرجه أحمد فى المسند ٦٥/٢، ١٤٧ وأبو داود فى سننه ٢٥٢/١ والترمذى فى صحيحه ٨٨/٢.

- ١٨٣ -
وروى الإِمام أحمد ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائى ، والدارقطنى عن عبد الله بن
الزبير - رضى الله تعالى عنه - قال: ((كان رسول الله عَ ليه. إذا قعد فى الصلاة، جعل قَدَمُه
اليسرى بين فخذه وساقه ، وفرش قدمه اليمنى ووَضع يدهُ اليسرى على ركبته اليسرى ،
ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى وأشار بإصبَعَهِ السبابة ، ووضع إبهامه على إصبعه الوسطى
ولم يجاوز بصره إشارته(١))).
وروى الإِمام أحمد ، والترمذى عن شهاب [بن المجنون](٢) - رضى الله تعالى عنه -
قال : «دخلت على رسول الله عٹله وهو يُصلى قد وضع يده اليسرى على فخذه اليسرى،
ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ، وقبض أصابعه ، وبسط السبابة وهو يقول : يا مُقَلّب
القلوب ثَّبَتْ قلبى على دِينك(٣))).
وروى الإمام أحمد ، وأبو داود، والنسائي وابن ماجه عن أبِى مَالك: ثُمَيْر الخُزَاعَىّ -
رضى الله تعالى عنه - قال: ((رأيت رسول الله عَ لّه وهو قاعد فى الصلاة ، وقد وضع ذراعه
اليمنى على فخذه اليمنى رافعا بإصبعه السّبابة قد حناها شيئا وهو يدعو (٤)، ورواه أبو يعلى
وعنده عن مالك بن نمير الخزاعى عن رجل من أهل البصرة أن أباه حدثه فذكره)) .
وروى النسائى عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - قال: ((كان رسول الله عَ لّه إذا
كان فى الركعة التى تَنْقَضِى فيها الصلاةُ أخرَّ رِجْلِه الْيُسْى وقعد على شِقّه متورّكاً ثم سلم(٥)،
وروى مسلم عن ميمونة - رضى الله تعالى عنها - قالت: (( كان رسول الله عَّ له إذا قعد
اطمأن على فخذه اليسْرى(٦))) .
وروى الإِمام أحمد ، والطبرانى برجال ثقات عن خِفَاف بن إيماءٍ - رضى الله تعالى
عنهما - قال: ((كان رسول الله عَ له ينصب إصبعه السبابة، وكان المشركون يقولون : إنما
يصنع هذا محمد بإصبعه يَسْحر بها وكذبوا ، إنما كان رسول الله عَ لِ يصنع ذلك يُوَحِّد بها
(١) مسند أحمد ٣/٤ ومسلم بشرح النووى ٢٢٦/٢ وسنن أبى داود ٢٦٠/١ والمجتبى للنسائى ٣٢/٣.
(٢) غير واضحة بالأصول ، وشهاب له ولابنه كليب صحبة وسماع يراجع أسد الغابة ٥٣٦/٢ .
(٣) أخرجه الترمذى فى الدعوات صحيح الترمذى ٥٧٣/٥ وهو مروى عن عاصم بن كليب عن أبيه عن جده . وجده هو شهاب
بن المجنون كما مز .
(٤) أخرجه أحمد فى المسند ٤٧١/٣ من حديث نمير الخزاعى وأخرجه أبو داود فى السنن ٢٦٠/١ والنسائى فى المجتبى كما فى تحفة
الأشراف ٥٩/٩ وابن ماجه فى السنن ٢٩٥/١ .
(٥) أخرجه النسائي عن أبى حميد الساعدى المجتبى ٢٩/٣ ولفظه فيه: ((السجدتين التى .. الخ .
(٦) مسلم بشرح النووى ١٣٠/٢.

- ١٨٤ -
ربه عز وجل(١))).
وروى أيضا عنه أن رسول الله عٍَّ ((كان إذا جلس فى الصلاة وضع يمينه علی فخذه
اليمنى وأشار بأصبعه(٢)).
وروى الإِمامان الشافعى وأحمد عن ابن مسعود - رضى الله تعالى عنه - ((أن رسول الله
عَّ ◌ُلُه كان فى الركعتين الأوليين كَأنه على الرَّضْفِ حتى يقوم(٣)).
وروى أبو يعلى من رواية ابن الحويرث قال: ((أبو الحسن الهيثمى والظاهر أنه خالد بن
الحويرث - وهو ثقة ورجاله رجال الصحيح ، وقال ابن معين فى خالد : لا أعرفه ، وعرفه
غيره - عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - أن رسول الله عَّ له كان لا يزيد فى الركعتين على
التشهد (٤))) .
وروى الثلاثة عن ابن مسعود - رضى الله تعالى عنه - أن رسول الله عَ امٍ كان فى
الركعتين الأوليين على الرضْفِ حَتَّى يَقُومُ (٥)).
وروى البيهقى ، وأبو بكر الشافعى بإسناد جيد عن القاسم بن محمد - رحمهما الله
تعالى - قال: علمتنى عائشة - رضى الله تعالى عنها - هذا تشهد رسول الله عَ له: التحيات
اللهِ والصّلوات والطّيبات ، السلام عليك أيها النبى ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى
عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله(٦) .
وروى الطبرانى فى الكبير والأوسط ، وقال فيه : الناعمات السابغات . ورجال الكبير
ثقات، هن الحسين بن على - رضى الله تعالى عنهما - قال: تشهد رسول الله عَ له: التحيات
لله، والصلوات والطيبات والغاديات الرائحات الزاكيات المباركات الطاهرات لله(٧).
وروى البزار والطبرانى من طريق ابن لهيعة عن [عبد الله بن] الزبير (٨) - رضى الله تعالى
(١) مسند أحمد ٥٧/٤ وقال الهيثمى: رواه أحمد مطولا والطبرانى فى الكبير، ورجاله ثقات ١٤٠/٢ والكبير للطبرانى ٢٥٧/٤.
(٢) المسند الموطن السابق ....
(٣) مسند أحمد ٣٨٦/١.
(٤) قال الهيثمى أيضا: ((وبقية رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد ١٤٢/٢.
(٥) أخرجه أحمد فى المسند ٤٦٠/١ وأبو داود فى السنن ٢٦١/١ والترمذى فى صحيحه ٢٠٢/٢ وقال: هذا حديث حسن إلا أن أبا
عبيدة لم يسمع من أبيه وأخرجه النسائى كما فى تحفة الأشراف ١٥٩/٧ .
(٦) السنن الكبرى للبيهقى ١٤٤/٢.
: (٧) مجمع الزوائد ١٤٠/٢.
(٨) زيادة يستلزمها السياق بعد الرجوع إلى البزار والهيثمى.

- ١٨٥ -
عنه - قال: ((كان رسول الله عَّ له يتشهد بسم الله وبالله خير، الأسماء، التحيات [الله و]
الطيبات . الصلوات لله ، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده
ورسوله ، أرسله بالحق بَشِيرًا ونَذِيرًا، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، السلام عليك أيها النبى
ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، اللهم اغفرلى واهدنى(١)).
وروى أبو داود الطيالسى عن جابر بن سمرة - رضى الله تعالى عنه - قال: ((رأيت
رسول الله عَ لِ يشير بإصبعه فى الصلاة، فلما سلّم سمعته يقول : اللهم إنى أسألك من الخير
كله ما علمت منه وما لم أعلم ، وأعوذ بك من الشر كله ما علمت منه وما لم أعلم(٢))
وروى أبو يعلى عن عاصم بن كليب عن أبيه عن جده قال: ((دخلت المسجد ورسول
الله عَ الله فى الصلاة واضعا يده اليمنى على فخذه اليمنى يشير بالسبابة وهو يقول: يا مثبت
القلوب ثبت قلبي على دينك(٣))) .
التاسع(٤) والعشرون: فى دعائه عَ ◌ّله بعد التشهد .
وروى عبد بن حميد بأسناد حسن عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - ((أن رسول
الله عَ لمه كان يتعوذ فى دُبر صلاته من أربع يقول: اللهم إنى أعوذ بك من عذاب القبر،
وأعوذ بالله من عذاب النار ، وأعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن ، وأعوذ بالله من
الأعور الكذاب(٥)).
ورواه عَبْد بن حُمَيْد ولفظه سمعته يقول : فى دبر كل صلاة ، لا أدرى بعد التسليم أو قبل
التسليم (٦). قال: ((سمعت رسول الله عَ ليه غير مرة يقول فى آخر صلاته عند انصرافه:
سبحان ربنا رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين(٧)).
وروى الطبرانى عنه قال: ((كان من دعاء رسول الله عَ لّه بعد التشهد فى الفريضة:
(١) قال البزار: لا نعلمه يروى عن ابن الزبير مرفوعا إلا بهذا الاسناد، وأبو الورد لمهيرو عنه إلا الحارث، روى عنه ابن لهيعة
وغيره. كشف الأستار٠ ٢٥٢/١ وقال الهيثمى: رواه البزار والطبرانى فى الكبير والأوسط، وزاديه وحده لا شريك له وقال فى آخره:
هذا فى الركعتين الأولين ، ومداره على ابن لهيعة وفيه كلام . مجمع الزوائد ١٤٢/٢ .
(٢) رواه أبو داود الطيالس، والطبرانى فى الكبير كما فى جمع الجوامع ٣٦١٤/١ .
(٣) جده هو شهاب بن مجنون وقد مر الخبر من قبل .
(٤) فيما عدا ز : الثامن .
(٥) رواه مسلم من حديثه مع اختلاف يسير فى بعض لفظه لا يغير المعنى جمع الجوامع ٢٦١١/١.
(٦) فى الأصول : عن سعيد رضى الله عنه .
(٧) قال الهيثمى: رواه الطبرانى وفيه محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير وهو متروك مجمع الزوائد ١٠٣/١٠.

- ١٨٦ -
اللهم إنا نسألك من الخير كلِّه عاجله وآجله ما عَلِمنا منه وما لم نعلم ، اللهم إنا نسألك
ما سألك عبادك الصالحون ونستعيذ بك مما استعاذ منه عبادك الصالحون، ربنا آتنا فى الدنيا
حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ، ربنا إننا آمنا فاغفرلنا ذنوبنا وكفّر عنا سياتنا
وتوفنا مع الأبرار ، ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تُخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف
الميعاد ، ويسلم عن يمينه وعن شماله(١)).
الثلاثون(٢) : فى دعائه فى الصلاة مُطلقًا .
وروى الإمام أحمد، والنسائى عن عمار بن ياسر - رضى الله تعالى عنهما - ((أن رسول
الله عَ له كان يدعو فى صلاته: اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على خلقك أحينى ما علمت أن
الحياة خير لى ، وتوفنى إذا كانت الوفاة خيرًا لى أسألك خشيتك فى الغَيبْ والشّهادة ،
وكلمة الحق فى الغضب والرضا ، والقَصْد فى الفقر والغنى ، ولذة النظر إلى وجهك ،
والشوق إلى لقائك، وأعوذ بك من ضَرَّاء مُضِرَّة ومن فتنة مُضِلَّة، اللهم زَيّنا بزينة الإِيمان
واجعلنا هداة مهتدين(٣))) .
وروى الإمام أحمد عن عُبيد بن القَعْقَاع قال: ((رمق رجل رسول الله عێ، وهو يصلى ،
فجعل يقول فى صلاته : اللهم اغفرلى ذنبى ووسع لى فى دارى ، وبارك لى فيما رزقتنى(٤))).
وروى مسلم والنسائى واللفظ له عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - قالت: ((كان
رسول الله عَ لّم يدعو فى صلاته يقول: اللهم إنى أعوذ بك من شر ما عملت ومن شر ما لم
أعمل(٥)).
وروى الشيخان عنها قالت: ((ما صلى رسول الله عَ له صلاة بعد أن نزلت عليه ﴿إِذَا
جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾ إلا يقول سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفرلى (٦)).
. (١) المعجم الكبير للطبرانى ٦٧/١٠ مع اختلاف يسير فى بعض لفظه.
(٢) فيما عدا ز : التاسع والعشرون .
(٣) مسند أحمد ٢٦٤/٤ والنسائى فى المجتبى ٤٦/٣.
(٤) مسند أحمد ٦٢/٤، ٢٧٥/٥ .
(٥) مسلم بشرح النووى ، أخرجه فى الدعوات ٥٦٦/٥ والنسائى فى المجتبى ٤٧/٣° وأخرجه أيضا أبو داود وابن ماجه. يراجع تحفة
الأشراف ٢٥١/١٢.
(٦) البخارى بشرح الفتح ٢٨١/٢، ٢٩٩ ولفظه فى ٧٣٣/٨ ومسلم بشرح النووى ١٢١/٢ وأخرجه أبو داود والنسائى وابن
ماجه . تحفة الأشراف ٣١٧/٢.

- ١٨٧ -
وروى الإِمام أحمد برجال ثقات عن رجل من بنى كنانة - رضى الله تعالى عنه - قال :
((صليت خلف رسول الله عَلم عام الفتح فسمعته يقول: [اللهم لا تخزنى](١) يوم القيامة(٢)).
وروى الإمام أحمد برجال الصحيح عن رجل من الأنصار - رضى الله تعالى عنه - أنه
سمع رسول الله عَّله فى صلاته وهو يقول: اللهم اغفرلى وتُب على ، إنك أنت التَّواب الغَفُور
مائة مرة(٣))) .
وروى الإمام أحمد والطبرانى برجال ثقات عن أبى موسى - رضى الله تعالى عنه - قال :
((أتيت رسول الله عَّ له بوضوء فتوضأ وصلى، وقال: اللهم أصلح لى دينى، ووسع علىّ فى
ذاتى ، وبارك لى فى رزقى(٤))).
وروى البزار عن أبى المليح بن أسامة عن أبيه - رضى الله تعالى عنهما - ((أن رسول الله
عَ ◌ِّ صلى صلاة فسمعته يقول: رب جبريل وميكائيل ومحمد أجرنى من النار(٥)).
الحادى(٦) والثلاثون: فى صفه سلامه من الصلاة عَّه.
روى الإمامان الشافعى وأحمد واللفظ له، ومسلم، والنسائى، وابن ماجه، والدار قطنى
عن سعد بن أبى وقاص - رضى الله تعالى عنه - قال: ((كان رسول الله عَّلم يسلم فى الصلاة
إذا فرغ منها عن يمينه حتى يُرَى بياضُ خَدّه، وعن يَسَاره حتى يُرى بياض خَدّه(٧)).
وروى الإِمام أحمد، والأربعة، والدارقطنى، والترمذى - وقال: حسن صحيح - عن ابن
مسعود - رضى الله تعالى عنه - أن رسول الله عَ لّه كان يُسلّم عن يَمِينه وعن يَسَاره حتى يُرى
بياض خده من هاهنا ومن هاهنا ، السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله (٨)).
(١) زيادة من ز :
(٢) أخرجه ابن قانع والطبرانى فى الكبير وأبو نعيم فى الحلية بسند ضعيف عن أبى قرصافة الجامع الكبير ٣٦١٩/١ ولفظه: ((المهم
لاتخزنى يوم البأس ، ولا تحزنى يوم القيامة)).
(٣) مسند أحمد ٣٧١/٥.
(٤) مسند أحمد ٣٩٩/٤ وفى الأصول: ((ووسع لى فى دارى)) والتصويب من المسند.
. (٥) قال البزار: لانعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الاسناد كشف الأستار ٢٢/٤ وقال الهيثمى: رواه البزار وفيه من لم أعرفه . مجمع
الزوائد ٠١١٠/١
(٦) فيما عدا ز : الثلاثون .
. (٧) الأم للشافعى ١٠٥/١ ومسند أحمد ١٧٢/١. ومسلم بشرح النووى ٢٢٩/٢ والنسائى فى المجتبى ٥١/٣ وسنن ابن ماجه
٢٩٦/١ وسنن الدراقطنى ٣٥٦/١.
(٨) مسند أحمد ٣٩٠/١ وسنن الدارقطنى ٣٥٧/١ ومسلم بشرح النووى ٢٢٩/٢ وسنن أبى داود ٢٦١/١ والنسائى فى المجتبى
٥٢/٣ وسنن ابن ماجه ٢٩٦/١ وصحيح الترمذى ٨٩/٢ مع اختلاف فى لفظه .

- ١٨٨ -
وروى ابن أبى شيبة والبيهقى فى سننه عن البراء بن عازب - رضى الله تعالى عنه - ((أن
رسول الله عَ طٍّ كان يسلم عن يمينه وعن شماله . السلام عليكم ورحمة الله حتی یری بياض
خده(١))).
تنبيهات
الأول : روى عبد الله بن الإِمام أحمد فى زوائد المسند عن على - رضى الله تعالى عنه -
أنه قال : ((من السنن فى الصلاة ، وضع الكف تحت السرة ، فى سنده أبو شيبة عبد الرحمن بن
إسحاق الواسطى قال فيه الإِمام أحمد : منكر الحديث ، وقال ابن معين : متروك وقال فى
رواية هو والنسائى : ضعيف(٢))).
وروى الإِمام أحمد ، وأبو داود عن البراء بن عازب - رضى الله تعالى عنهما - قال :
((رأيت رسول الله عَّم رفع يديه حين افتتح الصلاة ثم لم يرفعهما حتى انصرف . قال أبو
داود : هذا الحديث ليس بصحيح. انتهى ، وفى إسناده بزيد بن أبى زياد ، وطريق آخر فيه محمد
ابن أبى ليلى وكلاهما قد ضعف(٣))).
وروى الدارقطنى عن جرير عن حصين بن عبد الرحمن قال : دخلنا على إبراهيم فحدثه
عمرو بن مرة ، قال : صلينا فى مسجد الحضرميين فحدثنى علقمة بن وائل عن أبيه : أنه رأى
رسول الله عَ ◌ّ يرفع يديه حين يفتتح [ الصلاة] وإذا ركع وإذا سجد، فقال إبراهيم: ما أرى
أباك رأى رسول الله عَ ◌ّ إلا ذلك اليوم الواحد فحفظ ذلك، وعبد الله لم يحفظ ذلك منه ، ثم
قال إبراهيم : إنما رفع اليدين عند افتتاح الصلاة ، قال أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة :
هذه علة لا تساوى سماعها لأن رفع اليدين قد صح عن رسول الله عَ لِّ ثم عن الخلفاء
الراشدين ثم عن الصحابة والتابعين ، وليس فى نسيان عبد الله بن مسعود رفع اليدين ما يوجب
أن هؤلاء الصّحابة لم يروا النبى عَ طِّ رفع يديه(٤).
الثانى: قال الحافظ فى الجمع بين تطويله القراءة فى المغرب: إما لبيان الجواز، وإما لعلمه
(١) السنن الكبرى للبيهقى ١٧٧/٢ ومصنف ابن أبى شيبة ٢٩٩/١.
(٢) مسند أحمد ١١٠/١ ويرجع إلى تضعيف الأئمة لعبد الرحمن بن إسحاق فى الميزان ٥٤٨/٢ .
. (٣) مسند أحمد ٢٨٢/٤، ٣٠١، ٣٠٣ وليس عند أحمد: ((حتى ينصرف) وفى سنن أبى دواد ٢٠٠/١: ((ثم لا يعود)) وفى
لفظ: ((حتى انصرف)). ويزيد بن أبى زياد: قال البخارى: منكر الحديث وقال النسائى: متروك الحديث الميزان ٤٢٥/٤.
(٤) سنن الدارقطنى ٢٩١/١ وكلام إبراهيم من سياق الرواية وكلام ابن خزيمة أورده صاحب المغنى فى التعليق على الحديث وقد
عدد فيه جملة المسائل التى نسبها ابن مسعود ، فكلام المصنف هنا اقتصر على سنة الرفع ..

- ١٨٩ -
بعدم المشقة على المؤمنين وليس فى حديث جُبَير أن هذا تكرر منه(١).
الثالث : لا يخالف حديث أم الفضل بنت الحارث أن آخر صلاة صلاها بهم المغرب، بما
روته عائشة أن الصلاة التى صلاها رسول الله عَّ له بأصحابه فى مرض موته الظهر، لأن الصلاة
التى حكتها عائشة كانت فى المسجد، والتى حكتها أم الفضل كانت فى بيته(٢)، كما رواه النسائي،
ولا يعكر عليه رواية إسحاق خرج إلينا رسول الله عَ ◌ّه وهو عاصب رأسه فى مرضه فصلى
المغرب ، لإِمكان حمل قولها خرج إلينا أى من مكانه الذى كان راقدا فيه إلى من فى البيت فصلى بهم.
الرابع: قال النووى فى حديث البراء: أن ركوع النبى عّ لّه وسجوده وبين السجدتين
وإذا رفع من الركوع قريبا من السواء ، هذا الحديث محمول على بعض الأحوال وإلا فقد ثبت
فى الحديث تطويل القيام ، فإنه كان يقرأ فى الصبح بالستين إلى المائة وفى الظهر بألم السجدة ،
وأنه كان تقام الصلاة ، فيذهب الذاهب إلى البقيع فيقضى حاجته ثم يرجع إلى أهله فيتوضأ ،
ثم يأتى المسجد فيدرك الركعة الأولى ، وأنه قرأ سورة المؤمنين حتى بلغ ذكر موسى وهارون ،
وأنه قرأ فى المغرب بالطور والمرسلات ، وفى البخارى بالأعراف وكل هذا يدل على أنه كانت
له فى إطالة القيام أحْوال بحسب الأوقات ، وهذا الحديث الذى نحن فيه جرى فى بعض
الأونات (٣) ، انتهى.
وقال ابن القيم: مراد البراء أن صلاته عَّ له كانت معتدلة(٤)، فكان إذا أطال القيام
[ أطال] الركوع والسجود [ وإذا خفف القيام خفف الركوع والسجود وتارة يجعل الركوع
والسجود](٥) بعد القيام، وهديه عَبّ الغالب تعديله الصلاة وتناسبها(٦) .
الخامس: [قال](٢) النووى فيما كان يقوله بعد رفعه من الركوع يبدأ - يعنى المصلى -
بقوله سمع الله لمن حمده حين يشرع فى الرفع من الركوع، ويمده حتى ينتصب قياما، ثم يشرع
فى ذكر الاعتدال، وهو ربنا لك الحمد إلى آخره وقال: فى هذا الحديث دلالة للشافعى وطائفة
أنه يستحب لكل مصل من إمام ومأموم ، ومنفرد أن يجمع بين سمع الله لمن حمده وربنا لك
(١) الحافظ: هو ابن حجر يراجع فتح البارى على الصحيح ٢٤٨/٢ .
(٢) المجتبى للنسائى ١٣٠/٢ ويرجع إلى حديث أم الفضل فى المسند ٣٣٨/٦.
(٣) شرح النووى لصحيح مسلم ١٠٩/٢ .
(٤) فى الأصول : تقيد له والتصويب من المرجع .
(٥) مابين المعكوفات استكمال من المرجع .
(٦) زاد المعاد لابن القيم ٥٥/١ .
(٧) زيادة يستلزمها السياق .
-1- .

- ١٩٠ -
الحمد فى حال استوائه وانتصابه فى الاعتدال ، لانه ثبت أنه عَ ◌ّم فعلهما جميعا، وقد قال
عَّ له: صلوا كما رأيتمونى أصلى، ورواه البخارى(١)، وقال ابن القيم: كان رسول الله عَ لّه إذا
استوى قائما ، قال: ربنا [ و] لك الحمد، وربما قال: [ربنا لك] الحمد ، وربما قال :
اللهم ربنا لك الحمد وصح عنه ذلك كله ، وأما الجمع بين اللهم والواو فلم يصح انتهى(٢)،
وتعقب بما فى صحيح البخارى فى رواية الأصيلى عن أبى هريرة مرفوعا : إذا قال الإِمام سمع الله
لمن حمده ، قولوا اللهم ربنا ولك الحمد ، جمع بين اللهم والواو(٣).
السادس: حاصل ما ثبت عنه عَّهِ من المواضع التى كان يدعو فيها داخل الصلاة
ثمانية مواطن .
الأول : عقب تكبيرة الإحرام، كما فى حديث أبى هريرة ، اللهم باعد بينى وبين خطاياى .
الثانى : فى الاعتدال من الركوع .
الثالث : فى الركوع .
الرابع : فى السجود .
الخامس : ما بين السجدتين .
السادس : فى التشهد .
السابع : فى القنوت .
"الثامن: إذا مر بآية رحمة أو عذاب.
السابع : روى ابن ماجه عن سهل بن سعد - رضى الله تعالى عنه - : سلّم تسليمة
واحدة تلقاء وجهه ، فى سنده عبد المهيمن بن عباس قال البخارى فيه : منكر الحديث(٤)،
وقال النسائى متروك (٥).
أيضا عن سلمة بن الأكوع - رضى الله تعالى عنه - قال: ((رأيت رسول الله عند بآله صلى
فسلم تسليمة واحدة، فى سنده يحيى بن راشد البصرى ، قال ابن معين : ليس بشىء ، وقال
(١) شرح النووى لصحيح مسلم ١١٥/٢ دون ذكر للشافعى .
(٢) زاد المعاد لابن القيم ٥٦/١ ومابين معكوفات استكمال منه .
(٣) لفذ البخارى الذى بين يدينا بدون واو ولكن حديثه الآخر على الحكاية: « كان النبى صلى الله عليه وسلم » الخ فبالواو .
البخارى بشرح الفتح ٢٨٣/٢، ٢٨٢.
(٤) فى الأصول : من طريق حديث والتصويب من الزوائد على ابن ماجه .
(٥) سنن ابن ماجه ٢٩٧/١ ويرجع إلى عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدى فى الميزان ٦٧١/٢.

- ١٩١ -
النسائى ضعيف (١))).
وروى أيضا ، والترمذى عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - قالت : كان رسول الله
عَبٌّ يسلم تسليمة واحدة، تلقاء وجهه [وتكلم] عن سنده(٢) .
الثامن: قال النووى فى قوله عٍَّ فى التشهد : السلام عليك أيها النبى ، وأشهد أن
محمدا عبده ورسوله فائدة حسنة وهى أن لتشهده عليه الصلاة والسلام بلفظ تشهدت -
انتهى ، قال الحافظ: وكان يشير إلى رد ما وقع للرافعى أنه عَ ◌ٍّ كان يقول فى التشهد ،
وأشهد أنى رسول الله ، وتعقب بأنه لم يرْوَ كذلك صريحا (٢).
التاسع : قال السبكى وابن كثير وابن القيم ، وتبعهم فى ذلك ابن حزم ، إنه لم ينقل عن
النبى معَّ له أنه تلفظ بنية الصلاة ، ولا قال إماما ولا مأموما ولا أمر بذلك ، ولا أقر عليه ،
وكذلك الصحابة وتابعوهم ، وتابع تابعيهم ، لم ينقل عن أحد منهم أنه فعل ذلك ، ولا أمر
به - انتهى (٤) .
العاشر : فى بيان غريب ما سبق .
حَذْوَ مَنْكَبَيْهِ - بحاء مهملة مفتوحة ، فذال معجمة ساكنة [فواو قربهما هنيهة ](٥) .
العَضُد - بمهملة مفتوحة فمعجمة مضمومة : ما فوق المرفق .
لم يصوب(٦) رأسه أى: لم يُمِلْهُ إلى أسفل.
ولا يشخص ، وفى رواية لا يُقنِّع. أى: لا يرفع رأسه حتى يكون أعلى من ظهره .
الجَدُّ - بفتح الجيم. الغِنَى. أى لا ينفع ذا الغناء(٧) منك غِناه، وإنما ينفعه الإِيمان والطاعة.
- بواو فضاد معجمة ، فحاء مهملة ، مفتوحات .
وَضَحَ بَطنِهِ
الرَّضْف - بفتح الراء وسكون الضاد المعجمة الحجارة المحماة .
(١) سنن ابن ماجه ٢٩٧/١ وفى الزوائد: إسناده ضعيف لضعف يحيى بن راشد. انتهى. وقال أبو زرعة: شيخ لين الحديث.
وقال أبو حاتم : ضعيف فى حديثه إنكار ، وأرجو أن لا يكون ممن يكذب ، وذكره ابن حيان فى الثقات وقال : يخطىء وتحالف .
تهذيب التهذيب ٢٠٦/١١ .
(٢) سنن ابن ماجه ٢٩٧/١ وصحيح الترمذى ٩٠/٢ وقال الترمذى : حديث عائشة لا تعرفه إلا من هذا الوجه، قال محمد بن
إسماعيل البخارى : - زهير بن محمد ، أهل الشام يروون عنه مناكير ، ورواية أهل العراق عنه أشبه وأصح .
قال محمد - يعنى البخارى : قال أحمد بن حنبل : كأن زهير بن محمد الذى كان وقع عندهم ليس هو هذا الذى يروى عنه بالعراق ،
کأنه رجل آخر ، قلبوا اسمه . انتهى .
(٣) فتح البارى على الصحيح ٣١٤/٢ .
(٤) زاد المعاد لابن القيم ٥١/١ .
(٥) زيادة من ز .
(٦) فيما عداز : ثم يصوب .
(٧) فيما عدا ز : عنك .

- ١٩٢ -
الباب الحادى عشر
فى أحاديث جامعة . لأوْصَافٍ(١) من أعمال صلاته غير ما تقدم .
وفيه أنواع :
الأول : فى طمأنينته فى صلاته .
روى البخارى عن أبى حميد(٢) - رضى الله تعالى عنه - قال: رأيت رسول الله عَ لّه إذا
كبر جعل يديه حذو(٣) مَنْكِبَيْه، وإذا ركع أُمْكن يديه من رُكْبَتَيْه، ثم هَصَر(٤) ظهره ، فإذا
رفع رأسه(٥) استوى حتى يعود كُلُّ فقار مكانه(٦) فإذا سجد وضع يديه غير مفترش
ولا قَابِضُهَما، واستقبل بأطراف [أصابع](٧) رجليْه القبلة، فإذا جلس فى الركعتين جلس
على رجله اليسرى ونصب اليمنى ، وإذا جلس فى الركعة الآخِرة قدم رجله اليسرى ونصب
الأُخْرى . وقعد على مقعدته(٨) .
الثانى : فيما ورد فى طول صلاته وقصرها . وتخفيفها غير ما تقدم .
روى الإمام أحمد ، والشيخان ، وابن ماجه ، عن ابن مسعود - رضى الله تعالى عنه -
قال: ((صليت مع رسول الله بد له فأطال حتى هممت بأمر سوء(٩)، قيل وما هممت به ؟ ،
قال : هممت أن أجلس وأدعه(١٠).
وروى الإمام أحمد، والنسائى عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - قال: ((كان
رسول الله عَ ليه يأمرنا بالتخفيف بالصَّافات(٢١))).
(١) فى الأصول: بيانها الأوصاف من أعمال صلاته. والتصويب من مقدمة المؤلف ٣٥/١ .
(٢) فيما عدا ز : عن أبى عبيد وما أثبتاه يوافق الصحيح .
(٣) فيما عدا ز : حزر وما فى ز : يوافق المرجع .
(٤) فى الأصول : عصب والتصويب من الصحيح .
(٥) فيما عدا ز : ظهره .
(٦) فى الأصول: ( حين يعود كل مقاربه)) والتصويب من المرجع.
(٧) استكمال من البخارى .
(٨) الصحيح بشرح الفتح ٣٠٥/٢ .
(٩) فى الأصول : يسر والتصويب من المسند .
(١٠) مسند أحمد ٣٨٥/١ والبخارى بشرح الفتح ١٩/٣ ومسلم بشرح النووى ٤٣٢/٢ وسنن ابن ماجه ٤٥٦/١.
(١/١) مسند أحمد ٢٦/٢، ١٥٧ وفى الأصول: ((وكان ليأمرنا والنص من المسند ومن النسائى فى المجتبى ٧٤/٢ ولفظه: ((يؤمنا)).

- ١٩٣ -
وروى الإمام أحمد عن أبى واقد الليثى - رضى الله تعالى عنه - قال: (( كان رسول الله
عَّ له أخف الناس صلاة على الناس وأطول الناس صلاة لنفسه (١)).
وروى الإِمام أحمد عن مالك بن عبد الله الخثعمى - رضى الله تعالى عنه - قال :
((غزوت مع رسول الله عَظ ◌ُلم فلم أصل خلف إمام كان أوجز منه ، صلاة فى تمام الركوع
والسجود(٢)))
وروى الإمام أحمد عن جابر بن سمرة(٣) - رضى الله تعالى عنه - قال: (( كان رسول الله
عَو اله يسوى بين الأربع ركعات فى القيام والقراءة، ويجعل الركعة الأولى هى أطولهم لكى
يثوب إليه الناس(٦) )).
وروى ابن ماجه عن أبى واقد الليثى - رضى الله تعالى عنه - قال: (( كان رسول الله
عَ ظله يصلى بنا فيطيل فى الركعة الأولى، ويقصر فى الثانية، وكذلك فى الصبح(٥)).
وروى الحارث عن أبى مالك الأشعرى - رضى الله تعالى عنه - قال: (( كان رسول الله
عَّم يسوى بين الأربع ركعات فى القيام والقراءة، ويجعل الركعة الأولى هى أطولهم لكى
يثوب إليه الناس(٦))).
وروى البزار برجال ثقات عنه أيضا قال: ((ما صليت خلف أحد صلاة أخف صلاة من
رسول الله عَ ليه فى تمام(٧)).
وروى الطبرانى برجال الصّحيح عنه أيضا ، قال: ((صليت خلف رسول الله عَّ اله،
وخلف أبى بكر ، وخلف عمر ، وخلف عثمان ، وخلف على ، فلم يكن أحد منهم أخف
صلاة من رسول الله عَ لفيلم (٨).
وروى الطبرانى برجال ثقات عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - قال: ((ركعتان
(١) مسند أحمد ٢١٨/٥ ورجاله موثقون. مجمع الزوائد ٧٠/٢.
(٢) مسند أحمد ٢٢٥/٥ ورجاله ثقات. مجمع الزوائد ٧٠/٢.
(٣) فى الاصول : جابر عبد الله. والخبر لجابر بن سمره.
(٤) مسند أحمد ٨٩/٥ ومابين معكوفات استكمال منه ..
(٥) لم أعثر عليه فى مواطنه من سنن ابن ماجه ولم يذكره الحافظ المزى فى تحفة الأشراف ١١٠/١١ ويرجع إلى أحاديث الباب فى
المنتقى ٢٥٢/٢.
(٦) بمعناه أخرجه أحمد من حديث أبى مالك الأشعرى المسند ٣٤٤/٥.
(٧) كشف الأستار ٢٣٧/١ وقال الهيثمى: رجاله ثقات. مجمع الزوائد ٧٣/٢ .
(٨) قال الهيثمى : رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد ٧٣/٢ .
( م ١٢ - سبل الهدى والرشاد بـ ٨)

- ١٩٤ -
من صلاة رسول الله عَّ الم أخف من ركعة من صلاتكم(١)).
وروى الإمام أحمد عن جابر - رضى الله تعالى عنه - قال: كان رسول الله عَ ل أخف
الناس تخفيفا للصلاة فى تمام(٢))).
وروى الطبرانى برجال الصحيح عن جابر بن عبد الله - رضى الله تعالى عنهما - قال :
((ما صليت خلف أحد بعد رسول الله عَ لِ أخف من صلاة رسول الله عَ له فى تمام(٣)).
وروى الإمام أحمد برجال ثقات عن أنس بن مالك - رضى الله تعالى عنه - قال: ((لقد
كنا نصلى مع رسول الله عَ لّم صلاة لو صلاها أحدكم اليوم لعبتموها عليه(٤)).
وروى عن عدى بن حاتم - رضى الله تعالى عنه - قال: ((من يؤمنا فليتم الركوع
والسجود فإن فينا الضعيف والكبير والمريض وعابر السبيل وذا الحاجة هكذا(٥) كنا نصلى مع
رسول الله عَ لَةٍ(٦))).
الثالث: فى سيرته عَّ له فى قضاء الفوائت.
وروى مسلم عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - أن رسول الله عَّه حين قَفَل من
غَزْوة خَيْبر: سَار ليلةٌ حتى إِذَا أَدْركه الكَرَىْ عَرَّسَ ، وقال لبلالٍ: اكْلَأَّلَنَا الليلَ ، فصلى
بلال ما قُدِّر له ، ونامَ ونام رسولُ الله عَ لمه وأصِحابهُ، فلما تَقَارب الفَجْرِ اسْتَنَّد بلالٌ إلى
رَاحِلَتِهِ مُواجِهَ الفَجرِ ، فَغَلَبتْ بلالً(٧) عَيْناه وهو مُسْتند إلى رَاحِلته فلم يَسْتيقظ رسولُ الله
عَ اله ولا بلالٌ، ولا أحَدُ من أُصْحابِه حتى ضربتهم الشّمسُ، فكان رسولُ الله عَّ له أوَّلَهُم
اسْتِيقاظًا، فِفِعَ رسولُ اللهِ عَ لِ فقال: أى بلالُ فقال بلال: أَخَذ بِنَفْسى الذى أَخَذَ
بنفسك، بأبى أنت وأُمّى يا رسول الله(٨) قال: اقْتَادُوا - وفى لفظ: تحولوا عن مكانكم الذى
أصابتكم فيه الغفلة، فَاقْتَادوا رواحلهم شيئا، ثم توضأ رسول الله عَ لَّه وأُمَر بلالا فأقام
(١) رواه الطبرانى فى الكبير، ورجاله موثقون. مجمع الزوائد ٧٤/٢ .
(٢) مسند أحمد ٣٤٠/٣.
(٣) رواه الطبرانى فى الأوسط، ورجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد ٧٣/٢.
(٤)
(٥) فيما عدا ز : هذا .
(٦) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير بطوله ، وهو عند الأمام أحمد باختصار ، ورجال الحديثين ثقات. مجمع الزوائد ٧٣/٢
11
وفيه قصة عند الطبرانى .
(٧) فى الأصول: بلال وهو خلاف الرواية والقواعد .
(٨) فى الأصول : قد .

- ١٩٥ -
الصلاة ، فصلى بهم الصبحَ ، فلما قَضَى الصلاة قال : من نَسِىَ الصلاةَ فَلْيُصَلِّيها إذَا ذكرها ،
فإن الله عز وجل قال: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِىٍ(١)﴾ .
وروى الإمام أحمد ، وأبو داود ، والنسائى عن عبد الله بن مسعود - رضى الله تعالى
عنه - ((أَقْبَلْنا [ مع](٢) رسول الله عَّ له من الحديبية ليلا فنزلنا دَهَاسًا(٣) من الأرض فقال: من
يكلأنا ؟ قال بلال: أنا قال : إذَا تَنَم(٤) قال: لا ، فنام حتى طلعت الشمس ، فاستيقظ
"[ ناسٌ منهم] فلانٌ وفلانٌ فيهم [عمر]، قال: أُهْضبوا [يَعنى تكلموا](٥) ، فاستيقظ رسول
الله عَّ فقال افعلوا كما كنتم(٦) تفعلون، فلما فعلوا، قال: هكذا فافعلوا لمن نام أو نسى(٧)).
وروى الإِمام أحمد عنه قال: ((سَرَيْنَا لَيْلةً مع رسول الله عَ لّم قال: فقلنا: يا رسول الله
لو أمستنا(٨) الأرض، فنمنا ورعت(٩) ركائبنا ففعل ، فقال : ليحرسنا بعضكم ، فقال عبد
الله ، فقلت أنا أحرسكم قال : فأدركنى النوم ، فنمتُ ، فلم اسْتَيْقْظْ إلا والشمسُ طَالعة ،
ولم يَسْتيقظ رسولُ الله عَ لِ إلا بِكَلَامنا، قال: فأمر بلالا ، فأَذِّن ثم أقام الصلاة ، فصلى بنا
رسولُ الله عَ لَّهِ(١٠))).
وروى الإِمام أحمد عن ذى مخمر (١١) - رضى الله تعالى عنه - وكان [رجلا] من الحبشة،
يخدم رسول(١٢) الله عَ لِ قال: (( كنا معه فى سفر فأسرع السير حين(١٣) انصرف، وكان يفعل
ذلك لِقِلّة الزاد، فقال له قائل: يا رسول الله لقد انقطع الناس وراءك، فَحُبس(١٤)
وحُبس الناس، حتى تكاملوا إليه فقال لهم : هل لكم أن نهْجَع هَجْعَة: أو قال له [قائل]
(١) مسلم يشرح النووى ٣٢٤/٢.
(٢) فى الأصول : أقبل رسول الله وما أثبتناه من المسند .
(٣) الدهاس والدهس: ما سهل ولان من الأرض ولم يبلغ أن يكون رملا. النهاية ٣٧/٢ .
(٤) فى الأصول : تنام .
(٥) مابين معكوفات استكمال من المسند .
(٦) فى الأصول : ما أنتم خلافا للمسند وأبى داود .
(٧) مسند أحمد ٤٦٤/١ وثسنن أبى داود مختصرا ١٢٢/١ وأخرجه النسائى فى السنن الكبرى كما فى تحفة الأشراف ٧٧/٧ .
(٨) فى ز: ((مستنا)) وفى باقى الأصول: ((مسسنا)) ومسند أحمد: أمستنا .
(٩) فى الأصول : وراعت وفى ز : ركائبنا .
(١٠) مسند أحمد ٤٥٠/١ .
(١١) فى الأصول: مخبر .
(١٢) فى ز : يخدم النبى .
(١٣) فى الأصول: حتى .
(١٤) فى الأصول : فحبسنى .

- ١٩٦ -
فنزل ونزلوا ، وقال(١): من يكلؤنا الليلة، فقلت أنا - جعلني الله فداك، فأعطانى خِطام
ناقته، فقال: هاكَ لا تكوننّ لُكع، قال: فأخذت بخطام ناقة رسول الله عَ له وخطام ناقتى
فتنحيت غير بعيد ، فخليت سَبيلهما (٢) يرعيان ، فإنى [ كذلك] أنظر إليهما حتى أخذنى
النوم ، فلم أشعر بشيءٍ حتى وجدت حَرَّ الشمس ، فى(٣) وجهى ، فاستقظت فنظرت يمينا
وشمالا، فإذا أنا بالراحلتين منى غير بعيد، فأخذت بخطام ناقة رسول الله عَ لّه وخطام ناقتى
فأتيت أُدْنى القوم ، فأَيقظته ، فقلت له أَصَلَّيْتِ ؟ قال : لا ، فأيقظ الناسُ بعضهم [ بعضا] ،
حتى استيقظ رسول الله عَ لِّ وذكر الحديث (٤)).
وروى الشيخان عن جابر - رضى الله تعالى عنه - ((أنّ عُمر جاء يَوم الخندق بعدَ ما
غربت الشمسُ، فَجَعَل يَسُبّ كُفار قريش، وقال: يا رسول الله ما كِدْتُ أصلِّى العصر حتى
كادَت الشمسُ تَغْرُبُ، فقال رسول الله عَِّ: [والله] ما صليتُها، قال: فقمنا إلى بُطْحَان(٥)
فتوضأ للصلاة وتوضأنا لها، فصلى العصر بعد ما غربت الشمس، ثم صلى بعدها المغرب(٦)).
وروى الإمام أحمد وأبو داود عن عمرو بن أمية الضمرى - رضى الله تعالى عنه(٧).
وروى الإِمام أحمد ، والنسائى عن جبير بن مطعم - رضى الله تعالى عنه - أن رسول الله
عّ لٍّ قال فى سفر له: من يكلؤنا الليلة لا يرقد عن صلاة الصبح؟ قال بلال أنا (٨).
تنبيه : فى بيان غريب ما سبق .
الكَرَی - بكاف فراء مفتوحتين مقصورا : النوم .
أهضبوا(٩) - بهمزة مفتوحة فهاء ساكنة ، فضاد معجمة، فموحدة اقتادوا: انْدَفِعُوا
(١) فى ز : فقال .
(٢) فيما عداز : سبيلها .
(٣) فى الأصول على وجهى .
(٤) مسند أحمد ٩٠/٤ وما بين المعكوفات استكمال منه .
(٥) بطحان: واد بالمدينة . فتح البارى ٦٩/٢ .
(٦) البخارى بشرح الفتح ٦٨/٢ ومسلم بشرح النووى ٦٧٦/٢ وأخرجه الترمذى والنسائى كما فى تحفة الأشراف ٣٩٤/٢ ومابين
معكوفین استكمال منهما .
(٧) مسند أحمد ٢٨٧/٥ ولفظه: ((كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بعض أسفاره، فنام عن صلاة الصبح، حتى طلعت
الشمس لم یستقظوا ، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، پداً بالر کعتين فر کعهما ، ثم أقام الصلاة فصلى » وليس فى أبى داود فبدا
بالركعتين سنن أبى داود ١٢١/١.
(٨) مسند أحمد ٨١/٤ والنسائى فى المجتبى ٢٤٠/١.
(٩) فى ز: أهضبوا وفى باقى النسخ : اقتادوا وقد أخرنا اقتادوا عن موضعها ليصح السياق .

- ١٩٧ -
دَهَاسًا - بدال مهملة مفتوحة، فألف ، فسين مهملة . سهل من الأرض ولم يبلغ أن
يكون رمَلا(١).
بُطْحَان - بموحدة مضمومة فطاء ساكنة فحاء مهملة مفتوحة [ مهملتين](٢) فألف
فنون : وَادٍ بالمدينة .
(١) فى ز: ولا من الأرض أم لم يبلغ أن يكون رسلا. وفى باقى الاصول: سهل من الأرض ولم يبلغ أن يكون رسولا وما أثبتناه من
النهاية وقد مر من قبل .
(٢) زيادة من ز .

-- ----
الباب الثانى عشر
فى آدابه عَِّ بعد السلام وفيه أنواع.
الأول : فى جعله يمينه للناس ويساره للقبلة بعد السلام واستقبالهم حالة الدعاء .
روى مسلم، وأبو داود ، عن البراء - رضى الله تعالى عنه - قال: ((إذا صَلّينا خلف
رسول الله عَ لِّ أَحْبَبْنا أن نكونَ عن يَمِينه، فيقبل علينا بوجهه(١))).
وروى الإمام أحمد عن يزيد بن الأسود - رضى الله تعالى عنه - ((أن رسول الله عَ الم
صلى الصبح فى حجة الوداع ، ثم انحرف جالسا واستقبل الناس بوجهه ، فثار الناس يأخذون
بيده ويمسحون بها وجوههم ، قال : فأخذت بيده فَمَسَحْت بها وجهى فوجدتها أُبْد من
الثلج ، وأطيب ريحا من المسكٍ(٢)).
وروى محمد بن يحيى بن أبى عمر (٣) وأبو يعلى وابن حبان عن يزيد بن الأسود السوائى
قال: ((حججنا مع رسول الله عَ له حجة الوداع فصلى صلاة الصبح، فانحرف فاسْتقبل
الناسَ بِوَجْهِه عَّ ◌ُلِ فإذا هو برجلين من وراء الناس الحديث (٤)).
وروى الشيخان عن سَمُرة بن جُنْدب - رضى الله تعالى عنه - قال: (( كان رسول الله
عَو ◌ّلهم إذا صلّى صلاة الصبح أقْبل علينا بوجهه(٥)).
وروى الشيخان عن أنس - رضى الله تعالى عنه - قال: ((أخر رسول الله عَ اله الصلاة
ذات ليلة إلى شَطْر الليل ، ثم خرج فلما صلى أقبل علينا بوجهه ، الحديث(٦))).
وروى الشيخان عن زيد(٧) بن خالد الجهنى - رضى الله تعالى عنه - قال: (صلى بنا
(١) مسلم بشرح النووى ٣٦١/٢ وسنن أبى داود ١٦٧/١ وأخرجه النسائي وابن ماجه يراجع تحفة الأشراف ٣١/٢.
(٢) مسند أحمد ١٦١/٤ .
(٣) فيما عدا ز: محمد بن يحيى عن أبى عمر وهو خطأ يراجع تهذيب التهذيب ٥١٨/٩ .
(٤) أخرجه أحمد بطوله فى المسند ١٦١/٤ وأخرجه الطبرانى فى الكبير عن أبى الخريف عن أبيه عن جده وقال الهيثمى ؛ ابن أبى .
الخريف وأبوه لا ادرى من هما . مجمع الزوائد ٤٤/٢ .
(٥) البخارى بشرح الفتح ٣٣٣/٢ وأخرج أطرافه فى أبواب كثيرة ( فى الجنائز والبيوع والجهاد وبدء الخلق وفى الأدب والتفسير.
: والتعبير ) وأخرجه مسلم فى الرؤيا ١٣٣/٥ وأخرجه أيضا الترمذى والنسائى فى الكبرى يراجع تحفة الأشراف ٨١/٤.
(٦) البخارى بشرح الفتح ٣٣٤/٢ ومسلم بشرح النووى ٢٨٤/٢.
(٧) فيما عدا ز : يزيد خطأ .

- ١٩٩ -
رسول الله صَ لّه صلاة الصبح بالحديبية على أثر سماء كانت من الليل ، فلما انصرف أقْبل عَلَى
النّاس، الحديث(١))).
الثانى: فى رفعه عَ ◌ّةٍ صوته بالذكر بعد الصلاة.
. روى(٢) الإِمام الشافعى ، والشيخان ، وأبو داود ، والنسائى، عن ابن عباس - رضى
الله تعالى عنهما - أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد
رسول الله عَ لّه قال: ابن عباس: كنت أعلم إذا انصرفوا بعد ذلك. إذا سمعته وفى رواية
كنت أعرف انقضاء صلاة رسول الله عَ لّهم بالتكبير(٣).
ويأتى حديث عبد الله بن الزبير، [فى](٤) رفعه عَّ } صوته بالذكر فى الباب الرابع عشر(٥).
الثالث: فى مكثه عَ لّم مكان صلاته حتى(٦) يَذهب الناس وتطلع الشمس.
روى مسلم عن جابر بن سمرة - رضى الله تعالى عنه - قال: ((كان رسول الله عَ لّه إذا
صلى الفجر فَعَدَ حتى تَطْلِع الشمس حَسَنًا(٧)).
وروى الإِمام أحمد عن أبى أمامة - رضى الله تعالى عنه - أن رسول الله عَ لّم قال:
((لأَنْ أقعد من حين تُصَلّى الصّبحُ إلى أن تُشْرِق الشمس أَحَب إلىّ من عتق أربع رقاب،
ولأن أقعد من حين تُصَلَّى العصرُ إلى أن تغرب الشمس أحب إلى من عتق أربع رقاب))(٨).
الرابع : فى مقدار ما يقعد عَ لّم بعد السلام.
روى مسلم عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - قالت: (( كان رسول الله عَ لّه [إذا
سلّم](٩) لم يَقْعد إلا مقدارَ ما يقول: اللهم أنتْ السّلام، ومِنك السّلام ، تباركتَ
(١) البخارى بشرح الفتح ٣٣٣/٢ ومسلم بشرح النووى ( أخرجه فى الإيمان) ٢٥٨/١ وأخرجه أبو داود والنسائى يراجع تحفة
الأشراف ٢٣٨/٣ .
(٢) فى ز : وروى .
(٣) أخرجه الشافعى فى الأم ١١٠/١ والبخارى بشرح الفتح ٢٢٤/٢ ومسلم بشرح النووى ٢٣٠/٢ وسنن أبى داود ٢٦٣/١
والنسائى فى المجتبى ٥٧/٣ .
(٤) زيادة من ز .
(٥) يأتى ص ٢٠٣.
(٦) فيما عدا ز : حين .
(٧) مسلم بشرح النووى ٣١٤/٢ ومعنى حسنا أى تطلع طلوعا حسنا أى مرتفعة .
(٨) مسند أحمد ٢٦١/٥ وفيه أنه صلى الله عليه وسلم خرج على قاص يقص فأمسك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قص
فلأن أقعد غدوه إلى أن تشرق الشمس ... )) وفى لفظ آخر: ((لأن أقعد أذكر الله وأكبره وأحمده وأسبحه وأهلله حتى تطلع
الشمس .... الخ المسند ٢٥٥/٥ .
(٩) استكمال من المرجع .

- ٢٠٠ -
ذَا الجلال والإكرام(١)).
والظاهر أن هذا القعود(٢) الذى كان عليه فى الصلاة ، ثم يجعل يمينه للناس ويساره للقبلة
جمعا بين الأحاديث فيحرر ذلك والله [ سبحانه وتعالى ] أعلم (٣).
--. . .
(١) مسلم بشرح النووى ٢٣٦/٢ .
(٢) فى ز : والظاهر أن القعود وهذا القعود.
(٣) زيادة من ز .