النص المفهرس

صفحات 121-140

- ١٢١ -
[المسجد ](١).
[ السادس ](٢): فى استلقائه عَةٍ فى المسجد واضعا إحدى رجليه على الأخرى.
روى(٣) الإِمامان مالك وأحمد [والخمسة](٤) عن عبد الله بن زيد بن عاصم المازنى(٥)
الأنصارى - رضى الله تعالى عنه - ((أنه أبصر رسول الله عيد اله مُسْتَلقيا فى المسجد [على](٦)
ظهره ، وَاضِعًا إحدى رِجْليه على الأخرى(٧))).
السابع: فى أكله وشربه عدّ له فى المسجد.
روى الإِمام أحمد عن عبد الله بن الحارث - رضى الله تعالى عنه - قال : أكلنا مع
رسول الله عَ لمه شواء فى المسجد، ثم أقيمت(٨) الصلاة، فضربنا أيدينا فى الحصى ثم قمنا (٩)
نصلى ولم نتوضأ(١٠).
وروى الطبرانى عن ابن الزبير - رضى الله تعالى عنهما - قال: أكلنا مع رسول الله عَ ليه
شواء ونحن فى المسجد(١١)، فأقيمت الصلاة فلم نزد على أنا مَسَحنا بالحصى(١٢).
وروى الإمام أحمد برجال ثقات عن بلال - رضى الله تعالى عنه - أنه جاء إلى رسول
الله عَلّه يُؤذنه بالصلاة فوجده يتسحر فى مسجد بيته(١٣).
وروى الإمام أحمد وأبو يعلى عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - ((أن رسول الله
عَبٌّ [يعنى] أتى بفضيخ فى ((مسجد الفَضِيخ))، فَشَرِبِه، فلذلك سمى مسجد الفَضِيخ (١٤)).
(١) قال الهيثمى : رواه أحمد وإسناده حسن ومابين معكوفين من ز. مجمع الزوائد ٢١/٢.
(٢) زيادة من ز .
(٣) فى ز : روى وباقى النسخ وروى .
(٤) زيادة من ز .
(٥) فى ز : المازنى وباقى النسخ المزنى .
(٦) زيادة من ز .
(٧) مسند أحمد ٣٨/٤ والخبر أخرجه البخارى ومسلم وأبو داود والنسائى والترمذى. تحفة الأشراف ٣٣٨/٤.
(٨) فى ز : ثم أقيم .
(٩) ما أنتجناه من ز: ومن الأصل. وباقى النسخ : فقمنا وفى الأصول كلها : صلينا والتعديل من المسند .
(١٠) مسند أحمد ١٩٠/٤ ولفظ أحمد: فأدخلنا أيدينا فى الحصى.
(١١) ما أثبتناه من ز: وباقى النسخ بالمسجد .
(١٢) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير وفيه ابن لهيعة وفيه كلام. مجمع الزوائد ٢١/٢.
(١٣) قال الهيثمى: رواه أحمد، ورجاله ثقات إلا أن أبا داود قال: لم يسمع شداد مولى عياض من بلال والله اعلم. مجمع الزوائد
٠١٢/٢
(١٤) قال الهيثمى : رواه أحمد وأبو يعلى ثم روى لفظ أبى يعلى وقال: فيه عبد الله بن نافع ضعفه البخارى وأبو حاتم والنسائى، وقال
ابن معين : يكتب حديثه . مجمع الزوائد ٢١/٢ .

- ١٢٢ -
الثامن: فى خطه عَّ المساجد فى دور بعض أصحابه - رضى الله تعالى عنهم .
روى ابن ماجه عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - ((أن رجلا من الأنصار - رضى
الله تعالى عنهم - أرسل إلى رسول الله عٍَّ أن تعال فخط لى مسجدا فى دَارِى ، أُصَلى فيه بعد
ما عمى (١) فجاء ففعل(٢)).
وروى الطبرانى عن جابر بن أسامة الجهنى - رضى الله تعالى عنه - قال: ((لقيت رسول
الله عَّهِ [فى أصحابه بالسوق فقلت أين يريد رسول الله عَ له](٣) قالوا يريد أن يَخُط لِقومك
مسجدا ، قال فأتيت وقد خط لهم مسجدا ، وغرز فى (٤) قِبلته خَشَبة أقامها قبلة (٥)).
تنبيه
روى الإمام أحمد عن زيد بن ثابت - رضى الله تعالى عنه - ((أن رسول الله عَ بطيء احتجم
فى المسجد قال(٦): قلت لابن عيينة فى مسجد بيته، قال: لا بل فى مسجد رسول الله عَ ليه.
فى سنده عبد الله بن لهيعة(٧)، قال مسلم : - رحمه الله تعالى - فى كتاب التمييز أخطأ فيه ابن
لهيعة حيث قال : احتجم بالميم وإنما احْتَجرَ أى اتخذ حجرَة(٨))).
(١) من ز وباقى النسخ عمل .
(٢) سنن ابن ماجه ٢٤٩/١.
(٣) مابین معکوفین من ز .
(٤) فى ز : فيه .
(٥) المعجم الكبير للطبرانى ١٩٣/٢ وفيه: ((فسألت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أين يريد؟ قالوا : يخط لقومك
مسجدا ، فرجعت فإذا قومى قيام ، فقلت مالكم : قال : خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجدا وغرز فى القبلة خشبة أقامها
فيها )).
(٦) فى ز : قلت لبعض رواته .
(٧) فى ز : لهيعة وباقى النسخ ليفة ..
(٨) قال الهيثمى : رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وفيه كلام. ثم نقل عن مسلم قوله الذى أورده المصنف . مجمع الزوائد ٢١/٢ .

الباب السادس
فى صلاته عَّ له فى الكعبة ومرابض الغنم، ومحبته(١) الصلاة فى الحيطان.
روى(٢) ابن أبى شيبة والإِمام أحمد بسند صحيح عن أبى الشّعثاءِ(٣) - رحمه الله تعالى -
قال : خرجت(٤) حاجا ، فدخلت البيت ، فجاء عبد الله بن عمر فدخل فلما كان بين
الساريتين مشى حتى لزق(٥) بالحائط فصلى أربع ركعات قال : فجئت حتى صليت إلى جنبه ،
فلما انصرف، فقلت له إن أناسا يصلون ها هنا (٦) فأين صلى رسول الله عَ لَّم قال: هاهنا(٧)،
أخبرنى أسامة بن زيد أنه رأى رسول الله عَ لّه صلى، فقلت كم صلى؟ قال(٨): [على] هذا
أجدنى ألوم نَفْسِى [أنى] مكثت معه(٩) عمرًا لم أسأله ، فلما كان العام المقبل خرجت حاجا
فجئت حتى حصلت البيت ثم قمت مقامه ، فجاء ابن الزبير حتى (١٠) قام إلى جنبى ، فلم يزل
يُزاحمنى حتى أخرجنى فصلى أربعا (١١))).
وروى أبو داود الطيالسى عن سماك قال [قال](١٢) ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما -
((إن رسول الله عَ لّله صلى فى الكعبة، وسيأتى من ينهاك عن ذلك فلا تطعه)).
وروى ابن أبى عمر - رضى الله تعالى عنه - نحوه ورجالهما ثقات .
(١) فى الأصول : ومحبته فى الصلاة .
(٢) من ز : وباقى النسخ : وروى .
(٣) فى الأصول عن أبي السمت أبى الشعت .
(٤) فى ز أُخرجت .
(٥) فى ز : لصق وفى الباقى لصقه .
(٦) فى ز : سيصلحن هاهنا وهاهنا .
(٧) فى ز : هاهنا وفى الباقى هنا .
(٨) فى ز : على هذا وفى الباقى بدون على .
(٩) فى ز : معه عمر والتصويب من الأصل .
(١٠) فى ز : حتى قامَ وفى الباقى حين جاء .
(١١) قال الهيثمى: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير بمعناه ورجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد ٢٩٤/٣.
(١٢) زيادة من ز .
(١٣) يرجع إلى أحاديث الباب عند الهيثمى ٢٩٣/٢.

- ١٢٤ -
وروى الشيخان، والترمذى ، عن أنس - رضى الله تعالى عنه - قال: ((كان رسول
الله عَ لّه يصلى فى مرابض الغنم، قبل أن يبنى المسجد(١))).
وروى الإمام أحمد ، والطبرانى، عن عبد الله بن عمر - رضى الله تعالى عنهما - (( أن
رسول الله عَ لم كان يصلى فى مرابد الغنم، ولا يصلى فى مرابد الإبل والبقر(٢))).
وروى الترمذى ، وضعفه ، عن معاذ - رضى الله تعالى عنه أن رسول الله عَ لّم كان
يستحب الصلاة فى الحيطان(٤).
تنبيه
فى بيان غريب ما سبق :
السارية - بسين مهملة مفتوحة فألفّ فراء فتحتيه فتاء تأنيث : الأسطوانة .
المرابض : جمع مربض وقد تقدم .
المرابد : جمع مربد كمنبر الجرين .
الحيطان : جمع حائط ، قال فى النهاية .
الحائط : البستان من النخل إذا كان عليه حائط وهو الجدار .
قال الحافظ العراقى [فى](٥) استحبابهْ عَّ له الصلاة فى الحيطان يحتمل معانى.
أحدها : قصد الخلوة عن الناس فيها ، وبه (٦) جزم القاضى أبو بكر بن العربى .
الثانى : قَصْد حلول البركة فى ثمارها ببركة الصلاة ، فإنها جالبة للرزق .
الثالث : أن هذا من إكرامه [المزور](٧) أن يصلى فى مكانه .
الرابع : أنها تحية كل منزل نزله أو توديعه .
(١) صحيح البخارى بشرح الفتح ٥٢٦/١ ومسلم بشرح النووى ١٥٩/٢ .
(٢) قال الهيثمى : رواه أحمد والطبرانى فى الكبير بنحوه ولم يذكر البقر، وفيه ابن لهيعة وفيه كلام مجمع الزوائد ٢٦/٢.
(٣) ما بین معکوفین زيادة من ز ..
(٤) قال أبو داود : يعنى البساتين ، وقال الترمذى، حيث غريب لا نعرفه إلا من حديث الحسن بن أبى جعفر، والحسن بن أبى
جعفر ضعفه يحيى بن سعيد وغيره صحيح الترمذى ١٥٥/٢° .
(٥) ناقص من (ز) .
(٦) فى ز : وبه باقى النسخ وبها .
(٧) زيادة من ز .

الباب السابع
فى آدابه عَ ◌ِّ قبل الدخول فى الصلاة.
وفيه أنواع :
الأول : فى صلاته عَ ◌ّه فى ثوب تارة وَأكثر تارة .
روى(١) ابن أبى شيبة عن أسماء بنت أبى بكر - رضى الله تعالى عنهما - قالت: ((رأيت
أبى يصلى فى ثوب واحد، وثيابه موضوعة، قال: يا بنية آخر صلاة صلاها رسول الله عَ ليه
خلفى فى ثوب واحد(٢))) .
وروى أيضا [و](٣) إسحاق عن ابن لعمار(٤) بن ياسر - رضى الله تعالى عنهما - قال :
قال أبى أُمَّنَا رسول الله تَظ له فى ثوب واحد متوشحا به(٥) .
وزوى أمن أبى شيبة ، وأبو يعلى ، والإِمام أحمد ، عن ابن عباس - رضى الله تعالى
عنهما - «أن رسول الله عګله صلى فى ثوب واحد قد خالف بين طرفيه متوشحا به يتقى
بفضوله حرّ الأرض وَبَرْدَها (٦))).
وروى أبو يعلى واللفظ له ، وابن أبى شيبة ، عن معاوية - رضى الله تعالى [عنه](٧)
قال: ((رأيت رسول الله عَ ليه قائما يصلى فى ثوب واحد، [ فقلت يا أم حبيبة أيصلى رسول
الله عَ لِّ فى ثوب واحد ]؟(٨) قالت: نعم. وهو الذى كان فيه ما كان يعنى الجماع(٩)).
(١) من ز وباقى النسخ وروى .
(٢) أخرجه أبو يعلى فى مسنده ٥١/١ وقال الهيثمى: رواه أبو يعلى وفيه الواقدى وهو ضعيف كما يراجع المصنف. مجمع الزوائد
٤٨/٢ ابن أبى شيبة ٢٢٦/٢ .
(٣) زيادة من ز .
(٤) فى ز ابن لعمار وباقى النسخ ابن عمار .
(٥) أخرجه أبو يعلى فى مسنده ٢٠٥/٣ وقال الهيثمى: رواه أبو يعلى والطبرانى فى الكبير كلاهما عن ابن لعمار. مجمع الزوائد ٤٩/٢
والمقصد العلى ٣٦٤/١ .
(٦) قال الهيثمى: رواه أحمد وأبو يعلى والطبرانى فى الكبير والأوسط، ورجال أحمد رجال الصحيح. مجمع الزوائد ٤٨/٢ والمقصد
العلى ٣٦٥/١.
(٧) زيادة من ز .
(٨) زيادة من ز .
(٩) قال الهيثمى: رواه أبو يعلى والطبرانى فى الأوسط وإسناد أبى يعلى حسن. مجمع الزوائد ٤٩/٢ . وأخرج أحمد نحوه فى خبرين
منفصلين المسند ٣٢٥/٦ ويراجع المقصد العلى ٣٦٧/١ وفى الأصول : كان فيه كما كان واللفظ لأبى يعلى .

تے
- ١٢٦ -
وروى الإمام برجال ثقات ، عن أم الفضل بنت الحارث - رضى الله تعالى عنهما -.
قالت : صلى بنا رسول الله عَ له فى بيته متوشحا فى ثوب(١) .
وروى أبو يعلى والبزار برجال موثقين - عن أنس - رضى الله تعالى عنه - قال : صلى
رسول الله عَّ المه فى ثوب واحد قد خالف بين طرفيه(٢).
وروى البزار برجال(٣) الصحيح عنه قال: ((خرج رسول الله عَلٍ فى مرضه الذى مات
فيه متوكئا على أسامة مرتديا بثوب قطن فصلى بالناس(٤)).
الثانى: فى تسويته عَ لِّ الصفوف . وتقديمه من يستحق التقديم.
روى(٥) الإمام أحمد ، وأبو داود ، والترمذى ، عن أبى مسعود عقبة بن عمرو
الأنصارى - رضى الله تعالى عنه - قال: كان رسول الله عَلم يمسح مناكبنا فى الصلاة
ويقول: [استوواو](٦)لا تختلفوافتختلف قلوبكم، ليلينى منكم أو لو(٧) الأحلام(٨) والنهى ،
ثم الذين يلونهم ، [ ثم الذين يلونهم](٩) .
وروى الطبرانى عن بلال - رضى الله تعالى عنه - قال: (( كان رسول الله عَ آلم يسوى
مناكبنا فى الصلاة(١٠))).
وروى الجماعة عن النعمان بن بشير - رضى الله تعالى عنه - قال: (( كان رسول الله
عَّ له يسوى(١١) بين صفوفنا حتى كأنما [يسوى] بها القداح [حتى رأى أنا قد عقلنا عنه]، ثم
خرج يوما حتى كاد يكبر فرأى رجلا باديا صدره [ من الصف]، فقال: عباد الله لَتَسُّن(١٢)
(١) مسند أحمد ٣٣٨/٦.
(٢) كشف الأستار عن زوائد البزار ٢٨٥/١ وقال البزار: لا نعلم رواه عن عاصم عن أنس إلا عبد الله بن الأجلح . وقال الهيثمى :
رواه أبو يعلى والبزار بنحوه ورجاله موثقون. مجمع الزوائد ٤٩/٢ .
(٣) زيادة من ز .
(٤) قال البزار: تفرد به أنس ولا روى حبيب عن الحسن إلا هذا ولا رواه عنه إلا حماد كشف الأستار ٢٨٥/١ وقال الهيثمى:
رجاله رجال الصحيح مجمع الزوائد ٤٩/٢ .
(٥) فى ز : روى وباقى النسخ وروى .
(٦) زيادة من ز .
(٧) فى الأصول أولى .
(٨) فى ز : الأرحام .
(٩) زيادة من ز: والحديث أخرجه أحمد فى مسنده ١٢٢/٤ وأخرجه أيضا مسلم ٧٦/٢. وأبو داود مختصرا بلفظ: ((ليلينى منكم
أولو الأحلام )) سنن أبى داود ١٨٠/١ والنسانى فى المجتبى ٧١/٢. وابن ماجه فى سننه ٣١٢/١.
(١٠) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الصغير وإسناده متصل ورجاله موثقون. مجمع الزوائد ٩٠/٢.
(١١) مابين معكوفين من ز .
(١٢) فى ز : لتستوون .

- ١٢٧ -
صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم ، قال : فرأيت الرجل منا يلزق منكبه فى منكب
صاحبه ، وركبته بركبة صاحبه وكعبه بكعبه ، فإذا استوينا كبر(١))).
وروى الدار قطنى عن أنس - رضى الله تعالى عنه - قال: ((كان رسول الله عَ اله إذا قام
إلى الصلاة، قال: هكذا عن يمينه وهكذا عن شماله، ثم يقول: استووا [استووا] وتعادلوا(٢)).
وروى مسدد واللفظ له وابن خزيمة وابن حبان عن محمد بن مسلم بن حبان(٣) قال :
جاء أنس بن مالك - رضى الله تعالى عنه - فقال لنا : أتدرون ما هذا العود ؟ قال : قلنا لا ،
قال: كان رسول الله عَ لٍ إذا قام للصلاة(٤)، أخذه بيده، ثم التفت فقال: اعتدلوا(٥) ، سووا
صفوفكم ، ثم أخذه بيساره فقال اعتدلوا وسووا [صفوفكم(٦)]، فلما هدم المسجد فُقِدَ
فالتمسه عمر بن الخطاب - رضى الله تعالى عنه - فوجده قد أخذه بنو عمرو بن عوف(٧)
فجعلوه فى مسجدهم فانتزعه فأعاده(٨) .
وروى ابن أبى شيبة، والترمذى، عن يعلى بن مرة - رضى الله تعالى عنه - قال: ((كان
رسول الله عَّ الله إذا قام إلى الصلاة مسح وجوه أصحابه قبل أن يكبر، قال: فجئت مرة، وقد
أصبت شيئا من خلوق ، ثم جئت إلى الصلاة [ فمسح وجوه أصحابه وتركنى قال: فرجعت
فغسلته ثم جئت إلى الصلاة ](٩) فلما رآنى مسح [وجهى](١٠) وقال: عاد لغير ذنبه(١١))).
وروى الإمام أحمد ، وأبو داود ، والنسائى ، عن البراء بن عازب - رضى الله تعالى
عنهما - قال : كان رسول الله عَّ لم يتخلل الصف(١٢).
(١) أخرجه البخارى مختصرا ٢٠٦/٢: ((لتسون إلح وأخرجه مسلم مختصرا وبلفظه ٧٨/٢، ٧٩ ومابين معكوفات استكمال منه
وأبو داود فى السنن ١٧٨/١. والترمذى فى صحيحه ٤٣٨/١ والنسائى فى المجتبى ٧٠/٢ وابن ماجه فى سننه ٣١٨/١ .
(٢) سنن الدارقطنى ٢٨٧/١ ومابين معكوفين استكمال منه .
(٣) فى ز : بن حباب .
(٤) فى ز : الصلاة .
(٥) من ز : وباقى الأصول انعدلوا .
(٦) مابين معکوفین من ز .
(٧) من ز وباقى الأصول عمر .
(٨) أخرجه البيهقى من حديثه فى السنن الكبرى ١٣٠/٣.
(٩) مثبته من ز .
(١٠) حذفت عبارة فى هذا الموطن لا مكان لها وهى: العيلاثات واستهلت السماء.
(١١) أخرجه الترمذى فى الأدب ١٢١/٥ أخرجه مختصرا والنسائى فى المجتبى ١٣٢/٨.
(١٢) أخرجه أحمد فى المسند ٢٨٤/٤ وأبو داود فى سننه ١٧٨/١ والنسائى فى المجتبى ٧٠/١ ولفظ أبى داود: ((كان رسول الله صلى
الله عليه وسلم يتخلل الصف من ناحية إلى ناحية ، يمسح صدورنا ومناكبنا ، ويقول : لاتختلفوا فتختلف قلوبكم ، وكان يقول: إن الله
وملائكته يصلون على الصفوف الأول » .

- ١٢٨٠ -
الثالث : فى ابتدائه بالسواك . قبل الدخول فى الصلاة .
روى الطبرانى فى الكبير برجال موثقين عن زيد بن خالد الجهنى - رضى الله تعالى
عنه - قال: ما كان رسول الله عَ لّه يخرج من بيته لشىء من الصلوات حتى يستاك(١).
(١) المعجم الكبير للطبرانى ٢٩٣/٥ وقال الهيثمى: رجاله موثقون. مجمع الزوائد ٩٩/٢.

الباب الثامن
فيما كان يصلى عليه وإليه ، زاده [الله ](١) فضلا وشرفا لديه .
الأول : الحصير .
روى(٢) الإِمام مالك والخمسة عن أنس - رضى الله تعالى عنه - قال: أنَّ مليكة ((دعت
رسول الله عَّلِ لطعام صنعته، وأكل منه ثم قال: قوموا فلأُصِلّ لكم ، قال أنس: فقمت إلى
حصير(٣) لنا قد اسود من طول ما لبس(٤)، فنضحته بماء فقام عليه رسول الله عَّ له وصففت أنا
واليتيمَ وراءه، والعجوز من ورائنا، فصلى بنا رسول الله عَ له ركعتين ثم انصرف(٥)).
وروى الإمام أحمد والبخارى وأبو داود عنه قال : رجل من الأنصار وكان ضخما للنبى
عَّله إنى لا أستطيع الصلاة معك، فصنع لرسول الله عَ ل طعاما ودعاه(٦) إلى بيته ، ونضح له
طرف حصير بماء فصلى عليه ركعتين(٧).
وروى مسلم عن أبى سعيد الخدرى - رضى الله تعالى عنه - ((أنه دخل على رسول الله
عَّ له قال: فرأيته يصلى على حصير يسجد عليه)).
ورواه الترمذى وابن ماجه ولفظهما، «أن رسول الله عَ ل صلى على حصير(٨)).
الثانى : الفروة (٩)
روى أبو داود(١٠) والحاكم وصححه وأقره الذهبي، عن المغيرة بن شعبة - رضى الله
تعالى عنه - قال: كان رسول الله عَ له يصلى على الحصير والفروة المدبوغة(١١).
(١) زيادة من ز .
(٢) من ز وفى باقى النسخ وروى .
(٣) من ز وفى باقى الأصول الحصير .
(٤) فى ز لبس وفى الباقى لبث .
(٥) أخرجه البخارى ٤٨٨/١ ومسلم ٣٠٥/٢ وأبو داود ١٦٦/١ والترمذى ٤٥٤/١ والنسائى فى المجتبى ٦٧/٢ .
(٦) فى ز فدعاه .
(٧) أخرجه البخارى ١٥٧/٢ وأبو داود فى السنن ١٧٦/١.
(٨)أخرجه مسلم عن جابر عن أبى سعيد ١٥٢/٢. والترمذى ١٥٣/٢. وابن ماجه ٣٢٨/١.
(٩) من ز والباقى العزيزة .
(١٠) منَ ز وباقى الأصول: روى الشيخان والحاكم إلخ .
((١١) سنن أبى داود ١٧٦/١ مستدرك الحاكم ٢٥٩/١.
( م ٩ - سبل الهدى والرشاد بـ ٨ )

- ١٣٠ -
ورواه الحارث بن أبى أسامة - رضى الله تعالى عنه - ولفظه أو الفَرْوة الدبوغة(١).
الثالث : الخُمْرّة .
روى الإمام أحمد والترمذى ، عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - وأبو داود
والنسائى وابن ماجة عن(٢) أم المؤمنين ميمونة والإِمام أحمد برجال الصحيح عن عائشة ،
والإِمام أحمد عن [أم] سلمة (٣)، وأبو يعلى، والطبرانى [برجال الصحيح](٤) وابن أبى شيبة
عن أم سليم ، وأبو يعلى وابن حبان عن أم حبيبة ومسدد عن كلثوم بنت أبى سلمة ، والطبرانى
برجال ثقات عن أنس [رضى الله تعالى عنه](*) والبزار عن جابر، والإِمام أحمد برجال
الصحيح ، عن ابن عمر وأبو يعلى والطبرانى برجال الصحيح عن أم حبيبة زوج النبى محمد طهٍ -
رضى الله تعالى عنهم - ((أن النبى(٦) عَّ له كان يصلى على الخمرة(٧)).
الرابع - البساط .
روى ابن أبى شيبة ، والإِمام(٨) وابن ماجه، عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما -
((أن رسول الله عَّ له صلى على بساطه(٩)).
!
وروى ابن سعد عن أنس - رضى الله تعالى عنه - قال: ((رأيت رسول الله عَ ◌ّه فى
بيت أبى طلحة يصلى على بساط(١٠))).
وروى الترمذى - عنه، قال: ((كان رسول الله عَّ يصلى على بساط، قال العراقى:
فى سنن أبى داود تفسير هذا البساط بالحصير(١١))).
(١) يراجع المقصد العلى ٣٧٢/١.
(٢) زيادة من ز .
(٣) زيادة من ز .
(٤) زيادة من ز .
(٥) ليست فى ز .
(٦) فى ز : رسول الله .
(٧) أخرجه أحمد فى المسند عن ابن عباس ٢٦٩/١، ٣٠٩، ٣٢٠، ٣٥٨ وابن عمر ٩٢/٢، ٩٨ وعائشة ١٧٩/٦، ٢٠٩،
٢٤٩ وأم سلمة ٣٠٢/٦ وميمونة ٣٣٠/٦، ٣٣٥، وأم سليم ٣٧٧/٦ وأخرجه الترمذى عن ابن عباس ١٥١/٢ وأشار إلى أحاديث الباب
عن أم حبيبة وابن عمر وأم سليم وعائشة وميمونة وأم كلثوم بنت أبى سلمة وأم سلمة ثم قال : وحديث ابن عباس حسن صحيح وأخرجه ابن
ماجه عن ميمونة ٣٢٨/١ ويرجع باقى الطرق فى مجمع الزوائد ٥٦/٢، ٥٧.
(٨) فى ز وأحمد .
(٩) فى ز بساط وفى الباقى البساط وماأثبتناه من ابن ماجه ٣٢٨/١ وفى الزوائد: فى إسناده زمعة وهو ضعيف وإن روى له مسلم ،
فإنما روى له مقرونا بغيره فقد ضعفه أحمد وابن معين وغيره .
(١٠) الطبقات الكبرى لابن سعد ١٥٨/١.
(١١) قال الترمذى: حسن صحيح ١٥٤/٢.

- ١٣١ -
تنبيهات
الأول : روى ابن أبى شيبة برجال ثقات عن المقدام بن شريح عن أبيه أنه سأل عائشة -
رضى الله تعالى عنها - ((أكان رسول الله عَ له يصلى على الحصير فإني سمعت رسول الله عَ ليه
فى كتاب الله عز وجل ﴿ وَجَعَلْنَّا جَهَنَّمْ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا﴾ فقالت: لا لم يكن يصلى عليه(١)).
الثانى : قال : الحافظ العراقى فى حقيقة الخُمْرة واشتقاقها .
فقال أبو عبيدة : هى بضم الخاء سجادة من سعف النخل على قدر ما يسجد عليه
المصلى ، سميت بذلك لأن(٢) خيوطها مستورة بسعفها ، فإن عظم بحيث يكفى لجسده كله فى
صلاة أو اضطجاع فهو حصير ، وليس بِخُمْرة .
قال الجوهرى : الخُمْرة بالضم سجادة صغيرة ، تُعْمَل من سعف النخل تُضْفَر
بالسيور ، وهى قدر ما يوضع عليه الوجه ، والأنف ، فإن كبرت عن ذلك . فهى حصير ،
وسميت خُمْرة لسترها الوجه والكفين من الأرض وحدها .
وقال صاحب النهاية : هى مقدار ما يضع الرجل عليه(٣) وجهه فى سجوده من حصير أو
نَسِجةِ (٤) خُوصٍ ونحوه من النبات(٥)، ولا تكون خُمْرة إلا فى هذا المقدار ، قال: وجاء فى
سنن أبو داود عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - قال : جاءت فأرة فأخذت تجر
الفتيلة، فجاءت بها ، فألقَتْها بين يدى رسول الله عَّ لهم على الخُمرة التى كان قاعدا عليها ،
فأحرقت منها مثل موضع الدرهم .
قال : هذا صريح فى إطلاق الخمرة على الكبير من نوعها(٦) .
(١) رواه أبو يعلى ورجاله موثقون. مجمع الزوائد ٥٧/٢ والمقصد العلى ٣٧٣/١، وفى الأصول: سمعت رسول الله عَ لّه فى كتاب
الله والتصويب من المرجعين .
(٢) فى ز : لأن وفى الباقى كان وما فى ز : يوافق النهاية .
(٣) فى الأصول : للرجل والتصويب من النهاية .
(٤) فى الأصول ماعدا ز : نسجه .
(٥) فى الأصول : الشباب وما أثبتناه من النهاية .
(٦) فى الأصول: اكبر والتعديل من النهاية ٣٢٠/١ والخبر أخرجه أبو داود فى (باب إطفاء النار بالليل ) وقال المنذرى : فى إسناده
عمرو بن طلحة ، ولم يجر له ذكر فيما رأيناه من كتبهم ، فإن كان هو عمرو بن طلحة وقع فيه تصحيف - وهى طبقته - فلا يحتج بحديثه.
مختصر السنن للمنذرى ١٠٣/٨.

الباب التاسع
فى سيرته عَ لَه فى استقبال القبلة وهو يصلى .
وفيه أنواع :
الأول : فى اعتراض بعض نسائه بينه وبين الْقِبلة .
روى الأئمة الشيخان وأبو داود والنَّسائى وابن ماجه عن عائشة - رضى الله تعالى
عنها - ((أن رسول الله عَ لَّه كان يصلى من الليل وأنا معترضة بَيْنه وبَيْن القبلة، كاعتراض الجنازة،
وفى رواية قالت: كان رسول الله عَ له يصلى من الليل صلاته كلَّها، وأنا مُعترضة بينه وبين
القبلة ، وفى رواية ورِجْلاى فى قبلته فإذا سجد غَمَزَنى فقبضتُ رِجْلاى ، وإذا قام بَسَطْتهما ،
والبيوت يومئذ ليس بها مصابيح ، قال سعيد وأحسبها قالت وأنا حائض(١).
وروى ابن ماجه عن مَيْمونة - رضى الله تعالى عنها - قالت: ((كان رسول الله عَ ليه
يصلى وأنا بِجذائه ، فربَّما أصابنى ثوبهُ إذا سجد(٢)).
وروى الطبرانى من طريق محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبى هريرة - رضى الله تعالى
عنه - ((أن رسول الله عَ الله قال: ثُهِيت أن أصلّى خلفَ المتحدِّثين والِنِيَام(٣)).
وروى الإِمام أحمد، وأبو يعلى برجال الصحيح، وأبو داود وابن ماجه عن أم سلمة -
رضى الله تعالى عنها - قالت: ((كان يُفْرش لى حيال مسجد رسول الله عد ◌ّه و کان یصلى وأنا
حياله(٤))) .
وروى الإِمام أحمد عن على - رضى الله تعالى عنه - قال: (( كان رسول الله عپلم يصلى
من الليل وعائشة معترضة بينه وبين القبلة (٥))).
الثانى : فى منعه منګِ المار بين يديه ودعائه عليه ..
روى ابن أبى شيبة، والإِمام أحمد، وأبو داود عن عبد الله بن عمرو (١) - رضى الله تعالى
(١) أخرجه البخارى ٥٨٧/١، ٥٨٨ وأخرجه مسلم ١٤٦/٢، ١٤٧، ١٤٨ وأبو داود فى السنن ١٨٩/١ والنسائى فى المجتبى
٥١/٢ وابن ماجه ٣٠٧/١.
(٢) سنن ابن ماجه ٣٠٨/١.
(٣) قال الهيثمى : رواه الطبرانى فى الأوسط وفيه محمد بن عمرو بن علقمة واختلف فى الاحتجاج به. مجمع الزوائد ٦٢/٢ .
(٤) أخرجه أحمد فى مسنده ٣٢٢/٦ وأبو داود فى اللباس ٧٢/٤ وابن ماجه فى السنن ٣٠٨/١.
(٥) المسند ٩٩/١ ولفظ الخبر عنده: ((يسبح من الليل وعائشة .. )) الح .
(٦) فيما عدا ز : عمر والصواب ما أثبتناه .

- ١٣٣ -
عنهما - قال: ((هبطنا مع رسول الله عَّ له من ثنّة أُذَا خِر فحضرت الصلاة، فصلى إلى
جدار ، فاتخذه قِبْلةً ونحن خلفه ، فجاءت بهيمةٌ تمر بين يديه فما زال يُدَارئها حتى لَصِقِ بطنهُ
بالجدار ومرّت من وَرَائه(١))).
وروى ابن ماجه ، وأبو داود ، وأحمد بن منيع(٢) وعَبْد بن حُمَيد ، وابن حبان عن ابن
عباس - رضى الله تعالى عنهما - ((أن رسول الله عَ ليه كان يصلى يوما فذهب جَدْى وفى لفظ
شاة تمر بين يديه ، فبادره رسول الله عَو اله القبلة(٣)).
ورواه الطبرانى بلفظ : فَسَاعَاهَا حتى ألزق بطنه بالحائط (٤) .
وروى الطبرانى عن أنس - رضى الله تعالى عنه - ((أن رسول الله عَ لّهِ بَادر أَنْ تمر هِّةٌ
بين يديه فى الصلاة (٥))) .
وروى ابن ماجه عن أم سلمة زوج النبى عَّ له قالت: ((كان رسول الله عَ لّه يُصلى فى
حُجْرتها فمر بَيْن يديه عبد الله أو عمر بن أبى سلمة، فقال رسول الله عَ ليه بِيَدِه هكذا فرجع(٦)
فمرت زينب بنت أبى سلمة، فقال: بيده هكذا فمضت، فلما صلى رسول الله عَ ليه.
[ قال](٧): هُنّ أُغْلُب(٨)).
وروى الإِمام أحمد عن عبد الله بن زيد ، وأبى بشير الأنصارى - رضى الله تعالى
عنهما - ((أن رسول الله عَ له صلى بهم ذاتَ يوم ، وامْرأة بالبَطْحاء، فأُشَار إليها رسول الله
صَ لّ أن تأخَّرى حتى صلى، ثم مَرَّت(٩))).
وروى الإمام أحمد برجال موثقين عن عبد الله بن عمرو (١٠) - رضى الله تعالى عنهما -.
قال: بَيْنَا نحن مع رسول الله عَ ليه بأعلى الوَادى، نُريد أن نُصَلى قد قام وقمنا، إذ خرج علينا
(١) سنن أبى داود واللفظ له ١٨٨/١.
(٢) فى ز : أحمد بن منيع وفى باقى النسخ أحمد من منبه .
(٣) مسيد أحمد ٣٤١/١ وسنن أبى داود ١٨٩/١ وسنن ابن ماجه ٣٠٦/١ وفى الزوائد: إسناده صحيح إلا أنه منقطع .
(٤) قال الهيثمى : رواه الطبرانى فى الكبير وفيه عمرو بن حكام وهو ضعيف. مجمع الزوائد ٦٠/٢.
(٥) قال الهيثمى : رواه الطبرانى فى الأوسط وفيه مندل بن على وهو ضعيف. مجمع الزوائد ٦٠/٢.
(٦) ماعدا ز : فرجعت مصحفا .
(٧) زيادة من ز .
(٨) سنن ابن ماجه ٣٠٥/١ وفى الزوائد : إسناده ضعيف .
(٩) مسند أحمد ٢١٦/٥ وقال الهيثمى: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير وفيه ابن لهيعة وفيه كلام. مجمع الزوائد ٦٠/٢.
(١٠) فى الأصول عمر وهو محرف .

mom
- ١٣٤ -
حمارٌ من شِعْب أبى دب [ شعب أبى موسى]، فأمسك رسول الله - عَ لٍ - فلم يُكبّر ،
٠
وأجری إلیه يعقوب بن زمعة حتی رده(١) . .
وروى الطبرانى عن جابر [بن سمرة](٢) - رضى الله تعالى عنه - قال: ((صلينا مع
رسول الله عَ له صلاة مكتوبة، فضم يده فى الصلاة ، فَلّما قضى الصلاة قلنا يا رسول الله
أحدث فى الصلاة شىء ؟ قال : لا، إلا أن الشيطان أراد أن يمر بين يدى فخنقته(٣) حتى
وجدت برد لسانه على يدى ، وأيم الله لولا سبقنى إليه أخى سليمان لنيطَ إلى سارية من
سوارى المسجد حتى يُطيف(٤) به وِلْدَانُ أُهْلِ المدينةِ(٥)).
وروى أبو داود عن سَعِيد بن غَزْوَان عن أبيه أنه نزل بتبوك وهو حاجٌ ، فإذا رجل
مُقعد، فسأله عن أمره فقال: ((سأحدثك حديثا فلا تُحدّث به ما سمعت [أنى حىّ](٦)، إن
رسول الله عَِّ نزل تبوك إلى نخلة، فقال: هذه قِبْلتنا، ثم صلى إليها، فأقبلت وأنا غلام أسعى
حتى مررت بينه وبينها، فقال: قطع صلاتنا قطع الله أثره، فما (٧) قمت عليها إلى يومى هذا(٨)).
وروى أيضا عن يزيد بن غَزْوان قال: ((رأيت رجلا بتبوك فقال: مررت بين يدى
رسول الله عَّ وأنا على حمار وهو يصلى فقال: اللهم اقطع أثره فما مشيت(٩) عليها بعد(١٠))).
الثالث: فى سترته إذا صلى عَّ له.
روى الشيخان عن سهل بن سَعْد - رضى الله تعالى عنهما - قال: (( كان بين مصلى
رسول الله عَّ له وبين الجدار مَمر الشّاة(١١))).
وروى البخارى عن سلمة بن الأكْوع - رضى الله تعالى عنه - قال: (( كان جدار
المسجد عند المنبر ما كانت الشاة تَجُوزها(١٢))).
(١) قال الهيثمى: رواه أحمد ورجاله موثقون وما بين معكوفين استكمال من مجمع الزوائد ٦٠/٢.
(٢) زيادة من مجمع الزوائد .
(٣) فيما عدا ز حين مصحفا .
(٤) فى ز : يطيق وفى الباقى : يصلق والتصويب من الهيثمى .
(٥) قال الهيثمى : رواه الطبرانى فى الكبير وفيه المفضل بن صالح ضعفه البخارى وأبو حاتم وقال الترمذى : ليس عند أهل الحديث
بذاك الحافظ مجمع الزوائد ٦١/٢ .
(٦) استمكال من أبى داود .
(٧) فيما عداز : فأقمت .
(٨) سنن أبى داود ١٨٨/١.
(٩) فى ز عليهما .
(١٠) سنن أبى داود ١٨٨/١.
(١١) الصحيح بشرح الفتح ٥٧٤/١ ومسلم بشرح النووى ١٤٤/٢.
(١٢) الصحيح بشرح الفتح ٥٧٤/١ .
:

- ١٣٥ -
ورواه مسلم بلفظ ((وكان بين المنبر والقبلة قدر ممر الشاة(١))).
وروى الإِمام أحمد ، وأبو داود عن المقداد بين الأسود - رضى الله تعالى عنه - قال:
((ما رأيت رسول الله عَّ له يصلى إلى عود [ولا عمود](٢) ولا شجرة إلا جعلها على حاجبه
الأيْمن [أ](٣) والأَيْسر، ولا يصمد له صَمْدا(٤)).
وروى أبو يعلى عن أبى محذورة - رضى الله تعالى عنه - قال: ((رأيت رسول الله عد اله
دخل المسجد من قبل باب بنى شيبة حتى جاء إلى وجه الكعبة ، فاستقبل الكعبة ، فخط بين
يديه [خطأ] (٥) عرضا ثم كبر فصلى ، والناس يطوفون بين الخط والكعبة (٦))).
وروى مسدد مرسلا عن أبى إدريس الخولاني - رحمه الله تعالى - ((أن رسول الله عد اله
صلى ذات يوم إلى صفحة بعير))، ورواه أبو بكر بن أبى شيبة ، والطبرانى عن أبى الدرداء
قال: ((أقيمت الصلاة، فاستقبل رسول الله عَّ له سنام(٧) البعير فقام ليصلى إليه(٨)).
وروى الطبرانى عن بريدة(٩) - رضى الله تعالى عنه - قال: ((كان رسول الله عَّ له تُركز
له عنزة فيصلى إليها ، أظنه قال: والطّعن تمر بين يديه(١٠))).
وروى الطبرانى عن سعد القرظ - رضى الله تعالى عنه - ((أن النجاشى - رضى الله تعالى
عنه - بعث إلى رسول الله عَّ له بثلاث عَنَزات، فأمسك رسول الله عَ لّه واحدة لنفسه
وأعطى عليا واحدة، وعمر واحدة، وكان بلال يمْشى بها بين يديه فى العيدين فيصلى إليها(١١))).
وروى الشيخان عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - أن النبى معَّ له كان يعرض
راحلته فيصلى إليها، قال الراوى فقلت لابن عمر أفرأيت إذا ذهبت الركاب ؟ قال: ((كان
(١) مسلم بشرح النووى ١٤٤/١.
(٢) زيادة من ز : وهى توافق المراجع .
(٣) زيادة من ز : وهى توافق المراجع.
(٤) مسند أحمد ٤/٦ وسنن أبى داود ١٨٤/١ وفيما عداز: يعمد له عمدا خلاف الروايتين .
(٥) زيادة من ز .
(٦) يرجع إلى ما ذكره أبو داود عن حديث الخط . سنن أبى داود ١٨٤/١.
(٧) فيما عدا ز أنام .
(٨) قال الهيشمى: رواه الطبرانى فى الكبير وفيه على بن زيد الآلهانى وهو ضعيف. مجمع الزوائد ٥٩/٢ ومصنف ابن أبى شيبة
٣٨٥/١.
(٩) فى ز : بريده وهو الصواب وباقى الأصول بريرة .
(١٠) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الأوسط وفيه محمد بن حماد الواسطى ولم أجد من ذكره. المعجم الكبير للطبرانى ٥١/٦ مجمع
الزوائد ٥٨/٢ .
. (١١) المعجم الكبير للطبرانى ٥١/٦ وقال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير وفى إسناده من لم يسم مجمع الزوائد ٥٨/٢٠.

- ١٣٦ -
يأخذ الرّجْل فَيَعْدله فيصلى إلى أُخِرَتِه، أو قال مُؤَخره(١))
وروى الطبرانى عن عصمة - رضى الله تعالى عنه - قال: ((كان لرسول الله عَ لّه حَرْبة
يُمْشى بها بين يديه ، فإذا صلى ركزها بين يديه(٢))) .
وروى الطبرانى بسند حسن عن حبان - رضى الله تعالى عنه - قال: (( كنت أضع
العنزة لرسول الله عَ الِ(٣)).
وروى الشيخان عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - ((أن رسول الله عَ لّم كان إذا
خرج يوم العيد أمر بالحربة فتوضع بين يديه ، والناس وراءه ، وكان يفعل ذلك فى السفر ،
[فمن](٤) ثمّ اتخذها الأمراء(٥))).
وروى الشيخان عن أبى جُحَيفة - رضى الله تعالى عنه - ((أن رسول الله عَ لّه صَلّى بهم
بالبَطحْاء - وبين يديه عَنَزَة - الظهر والعصر ركعتين، والمرأةُ والحمارُ يمرَّان من ورائها (٦)).
وروى الشيخان عن يزيد بن أبى عبيد(٧) قال: ((كنت وأبى مع سلمة(٨) بن الأكوع
فتصلى عند الأسطوانة التى عند المصحف ، فقلت يا أبا مسلم (٤) أراك تتحرى الصلاة [عند
هذه الاسطوانة](١٠) قال: فإنى رأيت رسول الله عَ لّه يتحرى الصلاة عندها (١١))).
الرابع : فى صلاته عَ لّهِ إلى غير سترة ومرور الكلب والحمار بين يديه . ومرور الناس
بین یدیه .
روى الإمام أحمد، وأبو داود ، والنسائى، والبيهقى عن المطلب بن أبى وَدَاعة - رضى
الله تعالى عنه - ((أنه رأى رسول الله عَ له مما يلى باب بنى سهم، والناس يمرون بين يديه
وليس بينهما [ سترة](١٢))).
(١) البخارى بشرح الفتح ٥٨٠/١ ومسلم بشرح النووى ١٣٦/٢.
(٢) قال الهيثمى : رواه الطبرانى فى الكبير وهو ضعيف . مجمع الزوائد ٥٨/٢ .
(٣) قال الهيثمى : رواه الطبرانى فى الكبير وإسناده حسن. مجمع الزوائد ٥٨/٢ وورد فى الأصول خباب مصحفا.
(٤) زيادة من ز : وهى توافق المراجع .
(٥) البخارى بشرح الفتح ٥٧٣/١ ومسلم بشرح النووى ١٣٦/٢.
(٦) البخارى بشرح الفتح ٥٧٣/١ ومسلم بشرح النووى ١٣٨/٢.
(٧) من ز وباقى الأصول : عيينة .
(٨) فى ز بريدة .
(٩) فى الأصول: أبا سلمة وكنيته: أبو مسلم أسد الغابة ٤٢٣/٢ .
(١٠) ما بين معكوفين استكمال من البخارى.
(١١) البخارى بشرح الفتح ٥٧٧/١ ومسلم بشرح النووى ١٤٤/٢.
(١٢) عند أبى داود: ((قال سفيان: ليس بينه وبين الكعبة سترة، قال سفيان: كان ابن جريج أخبرنا عنه قال: أخبرنا كثير عن أبيه
قال: فسألته فقال: ليس من أبى سمعته، ولكن من بعض أهلى عن جدى)). سنن أبى داود ٢١١/٢ واللفظ عنده ومابين معكوفين
استكمال منه وأخرجه النسائى فى المجتبى ١٨٧/٥ وأخرجه البيهقى فى السنن الكبرى ٢٧٣/٢ وعقب عليه بمثل كلام سفيان عند أبى داود .

- ١٣٧ -
وروى الإمام أحمد وأبو داود عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - ((أن رسول الله
ګ صلى فى فضاء ليس بين يديه شىء(١))).
وروى الدارقطنى عن أنس - رضى الله تعالى عنه - أن رسول الله عَ لّه صلى بالناس،
فمر بين أيديهم حمار فقال عيّاش بن [ أبى ] ربيعة : سبحان الله ، سبحان الله ، فلما سلّم
رسول الله عَّم قال: من المسبح آنفا سبحان الله (٢)، قال: أنا يا رسول الله: إنى سمعت [ أنّ
الحمار] يقطع الصلاة قال: ((لا يقطع الصلاة شىء(٣)).
وروى أبو يعلى برجال الصحيح عن ابن عباس(٤)، قال: ((جئت، أنا وغلام من بنى
هاشم على حمار، فمررنا بين يدى رسول الله عَ لّه وهو يصلى فنزلنا عنه، وتركنا الحمار
يأكل [من بقل الأرض أو قال: ](٥) يأكل نبات الأرض ، فدخلنا معه فى الصلاة ، فقال
رجل : أكان بين يديه عَنَزَة ؟ قال : لا(٦))).
وروى الإمام أحمد ، وأبو داود ، والنسائى ، الدارقطنى عن الفضل بن عباس - رضى
الله تعالى عنهما - قال: ((زارنا رسول الله عَّ له فى بادية لنا [ولنا](٧) كلبة وحمارة ترعى ،
فصلى رسول الله عَ ◌ّ العصر وهما بين يديه فى صحراء ليس بين يديه سُتْرة ، وفى لفظ : لنا
حمارة وكلبة تَعْبثَان بين يديه فما بالى ذلك ولم ينصرف وفى رواية: لم تُزْجَرَاولم تُؤَخَّر!(٨)).
الخامس: فى صلاته عَّ له النافلة فى السفر(٩)، حيث توجهت به راحلته .
وروى أبو داود، والطيالسى (١٠)، عن أنس - رضى الله تعالى عنه - أن رسول الله عَ ليه
(١) لفظ أبى داود: ((فصلى فى صحراء .. ليس بين يديه سترة .. )) وتمامه: ((وحمارة لنا وكلبة تعبثان بين يديه، فما يالى ذلك)).
سنن أبى داود ١٩١/١ .
(٢) فى الأصول : سبحان الله وبحمده وليست فى المرجع .
(٣) سنن الدار قطنى ٣٦٧/١ وقال فى المغنى: رواه ابن الجوزى فى العلل المتناهية من طريق الدارقطنى وقال : لايصح منه شىء
وأطال فى بيان هذه العلة ونقضها بما لا يتسع المقام لتتبعه وما بين معكوفات استكمال منه .
(٤) فى الأصول عبارة غير واضحة : وهو فيه يدون فقال الرجل إلى آخره .
(٥) مابين معكوفين استكمال من المرجع .
(٦) قال الهيثمى: ((قلت هو فى الصحيح خلا قوله: أكان بين يديه عنزة؟ قال: لا)) ورجاله رجال الصحيح . مجمع الزوائد
٠٦٣/٢
(٧) زيادة من زى وهى توافق المراجع .
(٨) مسند أحمد ٢١١/١ وسنن أبى داود ١٩١/١ والنسانى فى المجتبى ٥١/٢ وقال السيوطى: حمارة لغة قليلة والأصح حمار بغير تاء
للمذكر والأنثى وأخرجه الدارقطنى فى السنن ٣٦٩/١ .
(٩) فى ز : نافلة السفر .
(١٠) فى ز : أبو داود الطيالسى.

- ١٣٨ -
(( كان إذا كان فى سَفَر ، فأراد صلاة التطوع استقبل القبلة فكبر ؛ ثم صلى حيث توجهت به
رحلته(١))).
وروى مسدد عن قَرْعَة قال: «كنت فى مسير مع ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما(٢) -
فتقدّمَ الِعِيرَ على راحلته ذات ليلة ، فجعل يقرأ ويركع ويسجد أينما كان وجهه ، فلما أصبح ،
قلت له رأيتك تفعل شيئا لم تكن تفعله ، قال : وما ذاك ؟(٣) قال: رأيتك تَقَدَّمُ الْعِيرَ على
راحلتك، وجعلت تقرأ وتسجد أينما كان وجهك، قال: ((رأيت أبا القاسم عَ له يَفْعله(٤)).
(١) سنن أبى داود ٩/٢ واللفظ فيه بعض اختلاف لا يغير المعنى.
(٢) فيما عداز : عنه .
(٣) فى ز : قلت .
(٤) قال الهيثمى : حديث ابن عمر فى الصحيح باختصار . مجمع الزوائد ١٦٢/٢.

الباب العاشر
فى صفة صلاة رسول الله عَ لٍّ .
وفيه أنواع :
وروى فى تكبيره عَّةٍ ، وجهره به ، ورفعه يديه ، ووضعهما على الصدر :
روى ابن ماجه عن أبى حُمَيد السّاعدى - رضى الله تعالى عنه - قال: (( كان رسول الله
عٍَّ إذا قام [إلى] الصلاة، استقبل القبلة، ورفع يديه وقال(١): الله أكبر(٢))).
وروى الأئمة عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - قال: ((كان رسول الله عَ لّه إذا
قام إلى الصلاة رفع يديه حتى يكونا حَذْوٍ مِنْكَبيْه ، ثم يكبر ، فإذا أراد أن يركع فعل مثل
ذلك، وإذا رفع رأسه من الركوع فعل مثل ذلك، ولا يفعله حتى يرفع رأسه من السجود(٣))).
وروى الإمام أحمد ، وأبو داود ، والدارقطنى ، عن البراء بن عازب - رضى الله تعالى
عنهما - قال: ((كان رسول الله عَ له إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى تكون إبهاماه حذاء(٤)
أذنيه(٥) )) .
وروى الطبرانى برجال الصحيح ، عن أنس - رضى الله تعالى عنه - قال: ((رأيت
رسول الله عَّ يرفع يديه إذا افتتح الصلاة ، وإذا ركع ، وإذا رفع رأسه من الركوع(٦)).
وروى الطبرانى بسند صحيح عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - ((أن رسول الله
عَ ◌ٍّ كان يرفع يديه عند التكبير [للركوع وعند التكبير] حتى يَهْوِى ساجدا(٧)).
وروى الطبرانى بسند جيد عن عقبة بن عامر - رضى الله تعالى عنه - قال: ((يُكتب
بكل إشارة أشارها(٨) الرجل بيده فى الصلاة بكل أصبع حسنة أو درجة (٩)).
(١) فيما عداز : اللهم .
(٢) سنن ابن ماجه ٢٦٤/١ وما بين معكوفين استكمال منه .
(٣) البخارى بشرح الفتح ٢١٨/٢ ومسلم بشرح النووي ٢٠/٢.
(٤) فى ز: ((حتى يكون إبهامه جذاء أوتيه)) وفى باقى الأصول: ((حتى يكونا إبهاميه حذو أذنيه)) وما أثبتناه من المسند.
(٥) مسند أحمد ٣٠١/٤ ولفظ أبى داود: ((ثم لايعود)) وفى لفظ آخر: ((ثم لم يرفعهما حتى ينصرف)) وعقب أبو داود على هذه
الرواية فقال : هذا الحديث ليس بصحيح سنن أبى داود ٢٠٠/١ وسنن الدارقطنى ٢٩٣/١.
(٦) قال الهيثمى: قلت : رواه ابن ماجه خلا قوله: وإذا رفع رأسه من الركوع، ورجاله رجال الصحيح مجمع الزوائد ٦٥١/٢.
(٧) قال الهيثمى : رواه الطبرانى فى الأوسط ، وهو فى الصحيح خلا التكبير للسجود، وإسناده صحيح. ومابين معكوفين
استكمال منه . مجمع الزوائد ١٠٢/٢ .
(٨) فى ز : يشيرها .
(٩) قال الهيثمى: رواه الطبرانى وإسناده حسن. مجمع الزوائد ١٠٣/٢.

- ١٤٠ -
وروى الطبرانى برجال موثقين عن البراء - رضى الله عنه - ((أن رسول الله عَ لّه كان
يكبر فى كل خَفْض وَرَفْع(١)) .
وروى الشيخان عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - قال: ((كان رسول الله عَ ◌ّه إذا
قام إلى الصلاة يكبر حين يقَوُم ، ثم يكبر حِين يَرْكع ، ثم يقول: سَمِع اللهُ لمن حَمِدَه ، حين
يرفع صُلبه من الركوع ، ثم يقول وهو قائم ربَّنا ولك الحمد ، ثم يكبر حِين(٢) يَهْوِى ،
ساجدًا ، ثم يكبر حين يرفع رأسه ، ثم يكبر حين يسجد ، [ ثم يكبر حين يرفع رأسه ، ثم يفعل
ذلك فى الصلاة كلها حتى يقضيها](٣) ، ثم يكبر حين يقوم من الثنتين، بعد الجلوس (٤)).
وروى الشيخان عن مطرف - رحمه الله تعالى - قال : صليت أنا وعِمْران بن حُصَين
خلفَ على بن أبى طالب ، فكان إذا سجد أو رفع رأسَه كبّر ، وإذا نَهَضَ من الركعتين كبر ،
فلما انصرفْنا من الصلاة أخذ عمران بيدى فقال: ((لقد صلى بنا هذه صلاةَ رسول الله عَ لّه أو
قال : قد ذكّرنى(٥) هذا صلاة محمد عَ لَّهِ(٦)).
وروى الإِمام أحمد ، والنسائى ، والترمذى بسند [ حسن ] صحيح عن ابن مسعود
- رضى الله تعالى عنه - قال: ((كان رسول الله عَ لَّه يكبر فى كل خَفْض وَرَفْع وقيام وقُعُود(٧).
وروى البيهقى بسند جيد عن سعيد بن الحارث ، قال: ((صلى أبو سعيد الخدرى إماما
فجهر بالتكبير حين افتتح وحين ركع ، وبعد أن قال : سمع الله لمن حمده ، وحين رفع رأسه
من السجود ، وحين سجد ، وحين قام من الركعتين حتى قضى صلاته ، فلما انصرف ، قيل
له: قد اختلف الناس على صلاتك ، فخرج حتى قام عند المنبر ، فقال: ((أيها الناس إنى والله
ما أبالى، اختلفتْ صلاتكم، أو لم تَخْتلف، إنى رأيتُ رسول الله عَّ ◌ُلم هكذا يصلى(٨)،
وروى نحوه الإِمام أحمد والبخارى(٩) .
(١) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الأوسط، ورجاله موثقون. مجمع الزوائد ١٠٤/٢.
(٢) فى ز: حتى .
(٣) زيادة من ز وهى توافق المراجع .
(٤) البخارى بشرح الفتح٢٧٢/٢٠ ومسلم بشرح النووى ٢٣/٢.
(٥) فيما عداز : ذكر .
(٦) البخارى بشرح الفتح ٢٧١/٢ ومسلم بشرح النووى ٢٥/٢.
(٧) مسند أحمد ٢٤٢/١ والنسائى فى المجتبى ١٨٢/٢ وصحيح الترمذى ٣٣/٢ وقال: حسن صحيح.
(٨) السنن الكبرى للبيهقى ١٨/٢ .
(٩) قال البيهقى تعقيبا على الحديث السابق : رواه البخارى فى الصحيح عن يحيى بن صالح عن فليح بن سليمان، وروينا عن عمر بن
الخطاب أنه كان يؤم الناس فيرفع صوته بالتكبيرة . السنن الكبرى ١٨/٢.