النص المفهرس
صفحات 101-120
- ١٠١ - ((وبِقَدر ما يَنْحر الرجلُ الجزورُ وَيُعَضِّيْهَا (١) لِغروب الشمس(٢)). الثالث : فى المغرب : روى الإمام أحمد عن أبى طريف - رضى الله تعالى عنه - قال: (( كنت مع رسول الله عٍَّ حين حاصر (٣) الطائف ، فكان يصلى بنا صلاة البصر (٤) حتى لو أن رجلا رمى لرأى مواقع نَبْله(٥))) . وروى الإِمام أحمد ، والشيخان، وأبو داود، والترمذى، وابن ماجه ، عن سَلَمة بن الأكوع - رضى الله تعالى عنه - قال: (( كان رسول الله عَّ ◌ُلم يُصلّى المغرب إذا غربت الشمس وتوارت بالحجاب)) وفى رواية: ((ساعة تغرب(٦))). وروى الإمام أحمد ، والبزار ، وأبو يعلى ، عن جابر [بن عبد الله](٧) - رضى الله تعالى عنه - قال: ((كنا نصلى مع رسول الله عَ ليه المغرب، ثم (٨) نرجع إلى مَنَازلنا وهى مِيل وأنا أُبصر مَوَاقع نبلى(٩)) . وروى الشيخان وابن ماجه، عن رافع بن خديج- رضى الله تعالى عنه- قال: (( کنا نصلى [مع رسول الله عَ ليه](١٠) المغرب ثم (٨) نأتى منازلنا وهى على قدر ميل فنرى مواقع النبل(١١)). [ وروى الإمام أحمد، والترمذى، عن جابر - رضى الله تعالى عنه - قال: (( كنا نصلى المغرب ، ثم نأتى منازلنا وهى على قدر ميل فنرى مواقع النبل(١٢)))]. ورواه الإمام أحمد وأبو داود عن أنس . (١) فى ب : ويغضها وهو تصحيف ومعنى يعضيها : يقطعها ويفصل أعضاءها. (٢) مسند أبى يعلى ٢٩٧/٧ وللخبر بقية عنده . (٣) فى الأصول : جاء من خلافا للمرجع . (٤) فى ب : البصير . (٥) مسند أحمد ٤١٦/٣ وفيه : موقع نبله . (٦) مسند أحمد ٥١/٤ وفتح البارى ٤١/٢ ومسلم بشرح النووى ٢٨٠/٢ وسنن أبي داود ١١٣/١ وصحيح الترمذى ٣٠٤/١ وسنن ابن ماجه ٢٢٥/١ وقال الترمذى : حسن صحيح . (٧) غير موجود فى ب . (٨) فى ب : حنى . (٩) مسند أحمد ٣٦٩/٣ وكشف الأستار ١٩٠/١ وقال البزار: لانعلم له عن جابر طريقا غير هذا ومسند أبى يعلى ١١٤/٤ وله بقية عنده . (١٠) مابين معكوفين ساقط من ب . (١١) فتح البارى ٤٠/٢ مسلم بشرح النووي ٢٨١/٢ . (١٢) ما بين معكوفين من ب فقط والخبر سبق تخريجه عند أحمد المسند ٣٦٩/٣ وأشار إليه الترمذى فى صحيحه ٣٠٤/١. 1 - ١٠٢ - الرابع : فى العشاء : [ روى ابن أبى شيبة والطيالسى عن أبى بكرة - رضى الله تعالى عنه - أن رسول الله عَّل أخر صلاة العشاء الآخرة(١) تسع ليال إلى ثلث الليل، فقال أبو بكر: يا رسول الله لو عجلت بنا كان أمثل لقيامنا بالليل ، فكان بعد ذلك يعجل(٢). وروى ابن أبى شيبة برجال ثقات عن ابن عمر ، وأبى يعلى عن جابر - رضى الله تعالى عنه - قال: ((جهز رسول الله عَ لم جَيْشا حتى ذهب نصف الليل أو بلغ ذلك، ثم خرج إلى الصلاة فقال: أُصَلَّى الناسُ ورجعوا)) - ولفظ جابر ((رقدوا)) - وأنتم تنتظرون الصلاة ؟ أما إنكم لن تَزَالوا فى الصلاة ما انتظر تموها(٣)). وروى البزار برجال ثقات عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنه - ((أن النبى معَّ له أُعْتم ليلةً بالِعِشَاء ، فناداه عمر ، نام النساء والصبيان ، فقال: ((ما ينتظر هذه الصلاةَ أحدٌ من أهل الأرض غيركم)) (٤) . الخامس : فى الصبح : روى [الأئمة ](٥) عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - قالت : ((كن نساءُ المؤمنات ، يَشْهَدْن(٦) مع رسول الله عَ لِ صلاةَ الصبح وهن متلفعَّات(٧) بمروطهن، ثم يَنْقَلِيْنَ إلى بُيُوتهنّ حين يَقْضِين الصلاة لا يعرفُهن أحدٌ من الْغَلسَ(٨)). وفى رواية للإمام الشافعى، والبخارى: ((أن رسول الله عَّه كان يصلى الصبح بِغَلَسٍ، فَيَنْصَرِف ، النساءُ لا يُعْرِفْن من الغلس(٩)). زاد البخارى: ((ولا يعرف بعضهن بعضا (١٠))). (١) مابين معكوفين من ب فقط . (٢) الخبر أخرجه البيهقى فى السنن الكبرى ٤٤٩/١ وقال: تفرد به على بن زيد بن جدعان وليس بالقوى . (٣) مسند أبى يعلى ٤٤٢/٣ ومصنف ابن أبى شيبة ٣٣١/١ وليس فيه ذكر تجهيز الجيش . (٤) كشف الأستار ١٩١/١ وقال الهيثمى: رجاله ثقات مجمع الزوائد ٣١٣/١ وقوله: أعتم بمعنى دخل فى العتمة . (٥) فى ب: ((الأئمة)) ولعله الأصوب كما يتضح من تخريج الحديث، وفى باقى النسخ: «روى الدارقطنى». (٦) فى ا : يشهدون . (٧) فى ١ : متلطفات . (٨) الخبر أخرجه البخارى فى الصلاة (باب وقت الفجر) ٥٤/٢ ومسلم بشرح النووى ٢٨٨/٢ وأبو داود فى السنن ١١٥/١ (٩) صحيح البخارى بشرح الفتح ٣٤٩/٢ الأم ٣٩/٦. وفى الأصول: فينصرف المؤمنون والتصويب من المرجعين. (١٠) فتح البارى ٣٥١/٢ . - ١٠٣ - وروى الشافعى عن أبىَ بَرْزَة الأسلمى - رضى الله تعالى عنه - أنه وصف صلاة رسول الله عَّهِ فقال: ((كان يصلى الصبح ثم يَنْصرف وما يَعْرِف الرجل مِنّا جَلِيسه، وكان يقرأ بالستين إلى المائة(١))). وروى البزار برجال ثقات عن على بن أبى طالب - رضى الله تعالى عنه - قال: (( كنا نصلى مع رسول الله عَّهِ صلاة الصبح ثم نَتَفَّق وما نَعْرف بَعْضِنا (٢)). وروى الطبرانى - بسند جيد - عن حرملة قال: ((انطلقتُ من وفد الحى إلى رسول الله عَِّ فصلى بنا الصبح ، فلما سَلّم جعلت أنظر إلى وجه الذى جنبى فما أكاد أعرفه من الغلس .. الحديث(٣))). وروى ابن ماجه عن مُغيث بن سُمَىّ قال: ((صليت مع عبد الله بن الزبير الصبح بغلس ، فلما سلم أقبلت على ابن عمر فقلت ما هذه الصلاة ؟ قال : هذه صلاتنا مع رسول الله عَّه وأبى بكر وعمر ، فلما طُعِنَ عمر أسفر بها عثمان(٤)). وروى الطيالسى بسند صحيح عن قَيْلة(٥) بنت مَخْرمة - رضى الله تعالى عنها - أنها قالت: ((ضُلى بنا رسول الله عَّ ◌ُلِ الفجر حين انْشَقَّ والنجوم شابكة(٦) فى السماء، ما يكاد نَتَعارف مع ظلمة الليل ، والرجال ما تكاد تَتَّعارف(٧)). وروى الطيالسى برجال ثقات وينظر فى حال عُليبة عن ضِرْ غَامة (٨) بنتَ عُليبة بن حَرْملة العَنْبَرِىّ قالت: ((حدثنى أبى عن أبيه قال: أتيتُ رسول الله عَ ظله فى ركب الحمى، فصلى بنا صلاة الصبح فجعلت أنظر إلى الذى إلى جنبى ، فما أكاد أعرفه، أى من الغَلَس))(٩). (١) السنن الكبرى للبيهقى ٤٥٤/١ . (٢) قال البزار: لا نعلمه عن على إلا بهذا الاسناد كشف الأستار ١٩٥/١ وقال الهيثمى: رجاله ثقات مجمع الزوائد ٣١٧/١. (٣) حرملة: قال الطبرانى: حرملة أبو عليبة العنبرى وترجم له ابن الأثير باسم : حرملة بن عبدالله بن إياس وذكر الاختلاف فى اسمه ( المعجم الكبير للطبرانى ٦/٤ وأسد الغابة ٤٧٥/١) وقال الهيثمى : رواه الطبرانى فى الكبير من روايه ضرغامة بن عليبة بن حرملة عن أبيه عن جده وقد ذكره ابن أبى حاتم بما فيه ها هنا ولم يزد عليه وبقية رجاله موثقون ، وضرغامة وحرملة ذكرهما ابن حبان فى الثقات مجمع الزوائد ٠٣١٧/١ (٤) سنن ابن ماجه ٢٢١/١. (٥) فى ١ : قبلة خطأ. (٦) فى ب : سابلة . (٧) هى قيلةُ بنت مخرمة الغنوية . أسد الغابة ٢٤٥/٧ . (٨) فى ١ : مرعانه بنت علية . (٩) الخبر أخرجه أبو نعيم وابن منده فى حديث طويل كثير الغريب وأخرجه ابن عبد البر مختصرا. أسد الغابة ٢٤٦/٧ . - ١٠٤ - وروى الحارث بن أسامة عن أبى بكر - رضى الله تعالى عنه - قال: (( كان رسول الله عَ لٍ يُسفر بالفجر(١)). وروى أبو يعلى برجال ثقات عن أنس - رضى الله تعالى عنه - قال: (( كان رسول الله عَ لّه يصلى الفجر إذا غشىَ النور السماء(٢))). وروى أبو يعلى عن زيد بن حارثة - رضى الله تعالى(٣) عنه - قال: ((سأل [ رجلٌ] رسول الله عَّ له عن وقت صلاة الصبح)) فقال: ((صلها مَعِى(٤) اليومَ وغدًا)) فلما كان بِقاع نَمِرة [بالجحفة](٥) صلاها حين طَلع الفجرُ، حتى إذا كُنّا بذى طُوى أُخّرها حتى قال الناس: أَقُبض رسول الله عَّمِ؟ فقالوا لو صلينا؟، فخرج النبى معَّهِ وصلاها أمام الشمس ، ثم أقبل على الناس ، فقال: ماذا قلتم قالوا قلنا : لو صَلَّينا ، قال : لو فعلتم أصابكم عذاب ، ثم دعا السَّائل، فقال: الصّلاةُ ما بَيْن هاتين الصّلاتين))(٦) . النوع الثالث: فى تأخيره عَّ له بعض الصلوات وفيه أنواع: الأول: فى تأخيره عَّ الِ الظهر(٧) من شدة الحر ، والإِبراد بها . [ روى البخارى، والنسائى، عن أنس - رضى الله تعالى عنه - قال: (( كان رسول الله عَّهِ إِذا كان الحر أَبْدَ بالصلاة وإذا كان البردُ عَجلُ(٨)))]. وروى الإمام أحمد ، وابن ماجه ، عن المغيرة بن شعبة - رضى الله تعالى عنه - [ قال : ((كنا نُصلى صلاةَ الظهر بالهاجرة، فقال: لنا رسول الله عَّهِ](٩) أبْرِدوا بِالصلاة فإنّ شِدّة الحرّ من فَيْح جهنم(١١)). (١) رويت الأخبار عن محمود بن لبيد وأبى هريرة وأنس بن مالك وزيد بن أسلم وبلال وغيرهم بأسانيد فيها مقال مجمع الزوائد ٣١٥/١. (٢) تقدم ذكر الخبر ص ٨٣ وهناك قال أبو يعلى . (٣) فى ب : عنهما . (٤) فى ب : مع وفى ١ : بين والصواب من المرجع . (٥) زيادة من ب : وهو يوافق الرواية . (٦) أخرجه الطبرانى فى الكبير ٩٠/٥ وقال الهيثمى: رواه أبو يعلى والطبرانى فى الكبير من رواية على بن عبد الله بن عباس عنه ، وعلى لم يدرك زيد بن حارثة مجمع الزوائد ٣١٧/١ والمقصد العلى ٢٧٧/١. (٧) فى ب : فى شدة . (٨) زيادة فى ب: وأخرجه النسائى فى الصلاة المجتبى ١٩٩/١. ·(٩) مابين معكوفين سقط من ب . (١٠) أخرجه أحمد المسند ٢٥٠/٤ وابن ماجه ٢٢٣/١ وفى الزوائد : إسناده صحيح ورجاله ثقات رواه ابن حبان فى صحيحه . - ١٠٥ - وروى الإمام أحمد والشيخان وأبو دواد والترمذى عن أبى ذر - رضى الله تعالى عنه - قال: ((كنّا مع رسول الله عَّ له فِى سَفَر، فأراد المؤذن، أن يُؤذّن للظهر، فقال له رسول الله عَّ اله: ((أَبْرِدِ))، ثم أُرَاد أن يُؤَذّن، فقال له: ((أبْرِد)) حتى رأينا فَىء التّلُول، فقال الرسول عَّةٍ : ((إن شِدّة الحرّ من فَيْحِ جهنّم، فإذا اشْتَد الحّ فأبردوا بالصلاة(١)). الثانى : تأخير الظهر فى الشتاء : وروى الإمام أحمد عن أبى العلاء عن أنس - رضى الله تعالى عنه - قال: (( كان رسول الله عَِّ يصلى الظهر فى أيام الشّتاء ولا نَدْرى ما ذهب من النهار كثر أو ما بِقَى(٢)). وروى أبو داود والنسائى عن ابن مسعود - رضى الله تعالى عنه - قال: (( كان قَدْر صلاةِ رسول الله عَ لّه فى الصيف ثلاثةَ أَقْدام، وفى الشتاء خمسةً أقدام إلى سبعةٍ(٢)). الثالث : تأخير العشاء : . روى الإمام أحمد والثلاثة : أبو داود والترمذى والنسائى عن النعمان بن بشير - رضى الله تعالى عنه - قال: ((أنا أعلم الناس بوقتٍ هذه الصلاةِ ، صلاةٍ العشاء ، كان رسول الله عِ لّه يُصلّيها لِسُقُوط القمر، لِثَالِئَةِ(٤)). وروى الشيخان، والنسائى، والبيهقى ، عن أنس - رضى الله تعالى(٥) عنه - قال : ((أَخرّ رسول الله عّلّه العشاء إلى نصف الليل، ثم صلي ثم قال: صلى الناسُ ونَاموا، أما إنكم فى صلاة ما انْتَظر تموها (٦))). وروى الشيخان ، عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - قال : مكثنا ذاتَ ليلةٍ نَنْتظر رسول الله عَ ◌ّه لصلاة العشاء الآخرة ، خرج إلينا حين ذهبَ ثلثُ الليل أو بعده فلا ندرى [ أشىء] شغله فى أهله [أو غير] ذلك(٧)؟ فقال: حين خرج إنكم تنتظرون صلاةً (١) مسند أحمد ١٥٥/٥ وفتح البارى ١٨/٢ وصحيح مسلم بشرح النووى ٢٦٤/٢ وسنن أبي داود ١١٠/١ وصحيح الترمذى ٢٩٧/١ . (٢) أخرجه أحمد فى مسنده ١٦٠/٣ . (٣) سنن أبى داود ١١٠/١ والمجتبى ٢٠١/١. (٤) مسند أحمد ٢٧٤/٤ سنن أبي داود ١١٤/١ صحيح الترمذى ٣٠٦/١ المجتبى ٢١٢/١ وقوله : لسقوط القمر الثالثة أى مغيب القمر فى الليلة الثالثة من الشهر . (٥) لم يذكر فى ب . (٦) فتح البارى ٥١/٢ مسلم بشرح النووى ٢٨٤/٢ والمجتبى ٢١٥/١ السنن الكبرى للبيهقى ٣٧٤/١. (٧) فى ب : أو عن ذلك ، وفى باقى النسخ : اى مشغلة فى أهله ادعته ذلك ، ومابين المعكوفات من لفظ مسلم . ----- - ١٠٦ - ما ينتظرها(١) أهل دِين غيرُ كم ، ولولا أن يثقل على أمتى لصلَّيْتُ بهم هذه الساعة(٢)). وروى الإمام أحمد، والشيخان، والترمذى، والنسائى عنه قال: ((أقيمت(٣) الصلاة ،ورجل يناجى رسول الله عَّ الم فما زال يُنَاجيه حتى نَام أُصْحابه، ثم قام فصلّى بهم(٤)). الرابع: تحويله عَّ لِ الصلاة عن وقْتِها . روى الإِمام أحمد ، والشيخان ، عن ابن مسعود - رضى الله تعالى عنه - قال : ((ما رأيت رسول الله عَ لّه صلى صلاة لِغَير مِيقَاتها إلا صلاتينٍ جَمَع بين المغرب والعِشاءِ بَجمْع، وصلى الفجر يَوْمئذ قبل ميقاتها)). متفق عليه(٥). ولمسلم قبل وقتها بغَلَس(٦). ولأحمد والبخارى عن عبد الرحمن بن يزيد قال: «خرجتُ مع عبد الله تقدمنا جَمْعًا فصلى الصلاتين كل صلاة وحدها بأذان وإقامة ، وتعشى بينهما ، ثم صلى حين طلع الفجر ، قائل يقول: طلع الفجر وقائل يقول: لم يطلع الفجر، ثم قال: إن رسول الله عَ المه قال: إن هاتين الصلاتين حُولِّتا عن وقتهما فى هذا المكان : المغرب والعشاءَ . ولا يقدم الناس جَمْعًا حتى يُعْتِموا . وصلاةَ الفجر هذه السّاعة(٧)). [ تنبيهات ] فى بيان غريب ما سبق . تَدْحَض الشمس : بمثناة فوقية مفتوحة ، فدال مهملة ساكنة ، فحاء مهملة مفتوحة فضاء معجمة : تزول عَنْ وسط السماء إلى جهة المغرب كأنها دحضت أىُ: زَلَقَتْ . الرَّمْضاء: براء مفتوحة، وميم ساكنة ممدودا هى الأرض الشديدة الحرارة من وقع الشمس. الهاجرة : بهاء ، فألف ، فجيم ، فراء : نصف النهار عند زوال الشمس إلى العصر ، لأن الناس يسكنون فى بيوتهم ، كأنهم قد تهاجروا . البَصَر : بالموحدة قيل : أراد به صلاة المغرب وقيل : أراد الصبح ، قال ابن الجوزى : وحَمْلُها على المغْرب أولى ، لأنه قد جاء فى الحديث ما يؤيد ذلك . النَّبْلُ : بفتح النون : السّهامُ العربية ، أى : يُبْصِر مواضع سِهَامه إذا رَمَى بها . (١) فى ١ : ما انتظرنها. (٢) صحيح البخارى ٤٧/٢ ومسلم بشرح النووى ٢٨٣/٢. (٣) فى ا : أقمت . (٤) فتح البارى ١٢٤/٢ وأخرجه مسلم فى آخر باب الطهارة ٦٧٧/١ . (٥) أخرجاه فى الحج البخارى فى الصحيح مع فتح البارى ٥٣٠/٣ ومسلم بشرح النووى ٤٢٤/٣ . (٦) مسلم بشرح النووى ٤٢٥/٣ . (٧) صحيح البخارى ٥٣٠/٣ وتتمة الخبر من الصحيح: ((ثم وقف حتى أسفر، ثم قال: لو أن أمير المؤمنين أفاض الآن أصاب الستة ، فما أدرى أقوله كان أسرع أم دفع عثمان رضى الله عنه ، فلم يزل يلبى حتى رمى جمرة العقبة يوم النحر)). الباب الثالث فى امتناعه عَ له من الصلاة فى الأوقات المكروهة ، وما جاء فى صلاته بعد العصر أ ركعتين . روى الإِمام أحمد ، وإسحاق ، وابن أبى شيبة بسند حسن - عن سلمة بن الأكوع - رضى الله تعالى عنه - قال: ((كنتُ أُسافر مع رسول الله عَّ له فما رأيتهُ صلّ بعدَ العصر، ولا بعدَ الصّبح قط(١))) .. (١) مسند أحمد ٥١/٤ الباب الرابع فى سيرته عَّ له فى الأذان والإقامة، وما ورد أنه أذّن، وذكر (١) مؤذنيه، وما كان يقوله إذا سَمِع الأذان ، والإِقامة ، وأدبه(٢) فى ذلك. وفيه أنواع : الأول : فيما ورد : أنه أَذّن . قال الحافظ وسعيد بن منصور - رحمهما الله تعالى - فى ((سننه)) حدثنا أبو معاوية ، حدثنا عبد الرحمن بن أبى بكر القرشى ، عن ابن أبى مليكة - رحمه الله تعالى - قال: ((أَذّن رسول الله عَّ اله مرة قال: حى على الفلاح)) [و](٣) جزم النووى فى ((شرح المهذب(٤))) بأنه ◌َ الله أَذّن مرة، وتبعه ابن الرفعة والسبكى. قال شيخنا فى شرح الترمذى من قال: إنه عَ ◌ّه. [ لم](٥) يباشر هذه العبادة بنفسه وَأَلْغَزَ (٦) فى ذلك: [من قال] سُنَّ أَمَر النبى عَ ◌ّه بها ولم يَفعلها فقد غفل)) . وروى الإمام أحمد، والترمذى - بسند - قال النووى فى ((شرح المهذب(٣))) وصححه - فى(٧) الخلاصة عن يعلى بن مرة - رضى الله تعالى عنه(٨) - ((أنهم كانوا مع رسول الله عَّ اله فى مسير، فانتهوا إلى مضيق(٩)، وحضرت الصلاة ، فمطرتْ السماء من فوقهم ، والبَّلُة من أسفل منهم، فأذّن(١٠) رسول الله عَ له وهو على راحلته، وأقام أو أقام [فتقدم](١١) على راحلته ، فصلى بهم يومى إيماء ، ويجعل السجود أخفض(١٢))). (١) فى ١ : وما ذكر مؤذنيه (٢) فى ب : وأدابه . (٣) زيادة من ب . (٤) فى ب : المذهب واسمه شرح المهذب . (٥) زيادة من ب . (٦) فى ا: ((ولقوا فى ذلك ماسنة أمر)) وما أثبتناه من ب ومابين معكوفين زيادة يستلزمها السياق ويرجع إلى تخريج ابن حجر للخبر وتعليقاته عليه فتح البارى ٧٩/٢ . (٧) فى ا : والخلاصة . (٨) فى ١ : عنهم . (٩) فى مسند أحمد ١٧٤/٤: ((انتهوا إلى مضيق هو وأصحابه وهو على راحلته)). (١٠) فى المسند: ((فأمر المؤذن فأذن)) وبذا ينتفى محل الاستشهاد ولكن اللفظ عند الترمذى: ((فأذن)). (١١) زيادة من ب : وهى توافق الرواية . (١٢) مسند أحمد ١٧٣/٤ وصحيح الترمذى ٢٦٦/٢ وقال الترمذى: هذا حديث غريب، تفرد به عُمر بن الرماح البلخى لایعرف إلا من حديثه . وقد فسر المحقق أحمد شاكر التعارض بين رواية أحمد وبين رواية الترمذى فقال: قوله : فأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم معناه أمر بالأذان ، وهو يوافق ما قاله ابن حجر فتح البارى ٧٩/٢ . - ١٠٩ - النوع الثانى : فی مؤذنیه ٹے ٠ قال فى ((زاد المعاد)) كان له عَّ له أربعة مؤذّنين، اثنان فى المدينة: بلال بن رباح ، وهو أول من أذن له ، وعَمْرو بن أم مكتوم، القرشى، العامرىّ(١) الأُعْمى، وبقُبَاء سعد القَرَظ(٢) مولى عمار بن ياسر ، وبمكة أبو محذورة ، واسمه أوس بن [ مغيرة] الجمحى(٣)، وكان أبو محذورة يرجع الأُذَان ، ويثنى الإقامة ، وبلال لا يرجع ، ويفرد (٤) الإقامة ، فأخذ الشافعى ، وأهل مكة ، بأذان أبى محذورة [ وإقامة بلال ، وأخذ أبو حنيفة وأهل العراق بأذان بلال وإقامة أبى محذورة وأخذ ](٥) أحمد ، وأهل الحديث ، وأهل المدينة ، بأذان بلال ، وإقامته وخالفهم مالك فى الموضعين ، إعادة التكبير ، وتثنية الإقامة ، فإنه (٦) لا يكررها (٧). وروى الإمام أحمد عن السّئب بن يزيد - رضى الله تعالى عنه - قال: ((لم يكن لرسول الله عَّهِ إلا مؤذّن واحد، فى الصلوات كلها، فى الجمعة وغيرها يُؤذن، ويُقيم(٨)). وروى مسدد عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - قال: ((كان لرسول الله عَ له مؤذّنان : بلال ، وأبو مَحْذورة(٩))) . ورواه مسلم، وأبو داود بلفظ ((بلال وابن أم مكتوم(١٠). وروى ابن أبى شيبة - برجال ثقات - عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - قالت : ((كان لرسول الله عَّ له ثلاثة مؤذنين: بلال، وأبو محذورة، وابن أم مكتوم)). وروى عبد بن حميد ، والطبرانى ، عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - قال : أبطأ بلال يوما بالأذان فأذن رجل ، فجاء بلال فأراد أن يقيم ، فقال رسول الله عَ ليه((يُقيم مَنْ (١) فى ا: الغامدى تخريفا. (٢) فى ا : الفرط . (٣) فى ١ : الجهنى ومابين معكوفين استكمال من الأصل. (٤) فى ب : ويعود . (٥) مابين معكوفين استكمال لعبارة ابن القيم . (٦) في ١ : بأنه . (٧) زاد المعاد فى هدى خير العباد ٣١/١. (٨) تمامه فى المسند: ((كان بلال يؤذن إذا جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر يوم الجمعة ويقيم الصلاة إذا نزل، ولأبى بكر وعمر رضى الله تعالى عنهما حتى كان عثمان المسند ٤٤٩/٣ . (٩) مصنف ابن شيبة ٢١٦/١ . (١٠) لفظه: ((ابن أم مكتوم الأعمى)) وروى مسلم عن عائشة مثله صحيح مسلم بشرح النووى ٩/٢ . - ١١٠ - 2 ـ أُذِّن(١))). قال الحافظ أبو بكر الخطيب: ((هذا الرجل [المبهم](٢) زياد بن الحارث(٣)). وروى الإمام أحمد عن أبى محذورة - رضى الله تعالى عنه - قال: ((جعل رسول الله عَِّ الأذان لنا ولِمَوالينا (٤))). وروى البزار عن أبى أسيد - رضى الله تعالى عنه - قال: ((لما قدم رسول الله عدّ له مكة جاءه أبو محذورة، فقال(٥): يا رسول الله ائذن(٦) لى أن أؤذن فقال له رسول الله عَ لّهِ أُذِن، فكان بلال يُؤذن ، فلما رجع رسول الله عَ لِ تَخَلّف أبو محذورة(٧))). وروى الإِمام أحمد ، والبيهقى ، والنسائى ، وأبو الشيخ ، وابن حبان واللفظ لهما ، عن أبى محذورة - رضى الله تعالى عنه - قال: ((خرجت فى نفَر فكنا ببعض طريق حُنين مَقْفَل رسولِ الله عَّ الله من حنين، فلقينا رسُول الله عَ لّه ببعض الطريق، فأَذِّن مُؤَذّنِ رسول الله عَ له بالصلاة عند رسول الله عَ ليه فسمعنا صوت المؤذّن ونحن عنه متنكبون [ فصرخنا تحكيه)(٨) ونهزأ به فسمع رسول الله عَّ له الصوت فأرسل إلينا حتى وقفنا بين يدى النبى عَ له [فقال](٤) أيكم الذى سمعت صوته قد ارتفع؟ فأشار القوم إلىّ (١٠) - وصَدَقُوا - فأرسلهم كلهم فحبسنى(١١) فقال: قُم فَأُذّن، فَقُمْت ولاشىء إلىَّ أكره(١٢) من رسول الله عَ ليه ولا مِما يأمرنى به، فقمت بين يدى رسول الله عَظ له فألقى على التأذين بنفسه ، فقال : قل: الله أكبر، الله أكبر، [الله أكبر الله أكبر)(١٣)، أشهد أنْ لا آله إلا الله، أشهد أنْ لا آله إلا الله، (١) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير وفيه سعيد بن راشد السماك وهو ضعيف مجمع الزوائد ٣/٢ . (٢) زيادة من ب . ؟ (٣) أخرجه الترمذى من حديث زياد بن الحارث الصداتي ومن لفظه: ((إن أخا صداء قد أذن ، ومن أذن فهو يقيم » قال الترمذى : وحديث زياد إنما تعرفه من حديث الافريقى والافريقى هو ضعيف عند أهل الحديث . ضعفه يحيى بن سعيد القطان وغيره ، وقال أحمد : لا أكتب حديث الأفريقى قال : ورأيت محمد بن اسماعيل - البخارى - يقوّى أمره ويقول: هو مقارب الحديث. ثم قال الترمذى: والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم ان من أذن فهو يقيم صحيح الترمذى ٣٨٣/١. (٤) تمام الخبر عند أحمد: ((والسقاية لبنى هاشم، والحجابة لبنى عبد الدار)) المسند ٦/]٤٠ . (٥) فى ا : فقال له . (٦) فى ١ : ائذن لى فى أن أؤذن . (٧) قال البزار : لا نعلمه بهذا اللفظ إلا عن أبى أسيد ، ولم یرفعه غیر الواقدى ، وقد تكلم الناس فيه ، وفى حديثه نکرة ۔ کشف الأستار ١٨١/١ وقال الهيثمى: فيه الواقدى وهو ضعيف مجمع الزوائد ٣٣٦/١. (٨) فى الأصول : مكبون وما بين معكوفين ناقص من ب . (٩) زيادة من الأصول ومتنكبون : متنجون منصرفون النهاية . (١٠) فى ب : فأشار إلى القوم. (١١) فى ب : وحبسنى . (١٢) فى ب: إلى أكره إلى. (١٣) زيادة من ب ومن الأصول. - ١١١ - أشهد أنَّ محمدا رسول الله أشهد أنّ محمدا رسول الله، حَىّ على الصلاة ، حَىّ على الصلاة ، حَىّ على الفلاح ، حَىّ على الفلاح ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا آله إلا الله . ثم دعانى حين قضيت التأذين ، فأعطانى صُرة فيها شىء من فضة ، ثم وضع يَدَه على نَاصيتى، ثم أمَرَّها على وَجْهى، ثم على كبدى ثم بلغَتْ يَدُ رسول الله عَ لِ سُرّتى، ثم قال : ((بارك الله فيك وبارك عليك)) فقلتْ يا رسول الله: ((مُرنى بالتأُذِين بمكة))، قال: ((أُمَرتْكُ به))، وذهب كل شيء كان لرسول الله عَّ له من كَرَاهته، وعَادَ ذلك كلّه محبّةً لرسول الله عَ لٍ فقدمت على عتاب بن أسيد. عامل رسول الله عَّ له بمكة فأذّنت معه بالصلاة عن أمر رسول الله عَ ليهِ(١))). وروى الدارقطنى عن سعد(٢) بن عائذ ويعرف بسعد القَرَظ (٢) - رضى الله تعالى عنه - قال: ((قال رسول الله عَّه يا سعد إذا لم تر بلالا معى(٤) فأذّن ومسح رسول الله عَّ له رأسه وقال : بارك الله فيك، إذا لم تر بلالا [فأذّن ](٥)). وروى أيضا - بسند ضعيف - عن ابن عباس - رضى الله تعالى(٦) عنهما - قال : ((كان لرسول الله عَّ له مؤذن يُطرب، فقال رسول الله عَ لِ الأذان سَهْل سمح، فإن كان أذانك سَهْلًا سَمْحا وإلا فلا تؤذن(٧))). النوع الثالث: فيما كان يقوله عَّ له إذا سمع الأذان والإقامة: روى الإمام أحمد ، وابن ماجه ، والحاكم ، وقال: صحيح على شرطهما عن أم حَبِيبة - رضى الله تعالى عنها - قال: (( كان رسول الله عَ ليه إذا كان عندها فى ◌َيَوْمها أو لَيْلتها وسمع المؤذن قال كما يقول المؤذن (٨))). وروى أبو داود، عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - ((أن رسول الله عَ ◌ّةٍ [ كان](٩) (١) مسند أحمد ٤٠٩/٣ والمجتبى ٥/٢ والسنن الكبرى للبيهقى ٣٩٣/١. (٢) فى ا : سعيد . (٣) فى ا : القرط . (٤) فى ١ : معق . (٥) سنن الدار قطنى ٢٣٦/١ وما بين معكوفين لم ترد فى ب: والخبر فيه طول ، فعبارة المصنف جزء من حديثه. (٦) فى ب : رضى الله عنهما . (٧) سنن الدار قطنى ٢٣٩/١. (٨) (مسند أحمد ٣٢٦/٦ وتمامه عنده: ((حتى يسكت)) وسنن ابن ماجه ٢٣٨/١ وفى الزوائد: اسناده صحيح، وعبد الله بن عتبة روى له النسائى، وأخرج له ابن خزيمة فى صحيحه ، فهو عنده ثقة، وباقى رجاله ثقات. ومستدرك الحاكم ٢٠٤/١ . (٩) زيادة من ا . - ١١٢ - إذا سمع المنادى(١) قال: أشهد أن لا آله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله (٢)). وروى الإمام أحمد، وأحمد بن منيع، عن أبى رافع - رضى الله تعالى عنه - قال: (( كان رسول الله عَ ظيم إذا سمع المؤذن قال: مثل ما يقول، حتى إذا بلغ ((حى على الصلاة(٢)) [حتىّ على الفلاح] قال: ((لا حول ولا قوة إلا بالله (٤)). وروى الطبرانى مثله عن عبد الله بن الحارث(٥)) . وروى الطبرانى عن أبى الدرداء - رضى الله تعالى عنه - أن رسول الله عَ لٍ كان يقول - إذا سمع المؤذن -: ((اللهم ربَّ هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة ، صلِّ على محمد ، وأُعْطِه سُؤْله يومَ القيامة)) وكان يُسْمِعها مَنْ حَوْله ويحب أن يقولوا(٦) مثل ذلك ، إذا سمعوا المؤذن، قال: ((ومن قال : مثل ذلك إذا سمع المؤذن وجبت له شفاعة [ محمد عَ لّهِ](٧)) يوم القيامة))(٨). وروى الطبرانى عنه. قال: ((كان رسول الله عَ له إذا سمع الأذان قال: ((اللهم ربَّ هذه الدَّعْوة التّامة ، والصلاة القَائِمة، صلِّ على عبدك ورسولك، واجْعَلنا فى شَفَاعَتِه يومَ القيامة))، وذكر خو ما تقدم(٩) وروى أبو داود عن أبى أمامة، أو بعض أصحاب رسول الله عَ لّم أن بلالا أخذ فى الإقامة، فلما أن قال: ((قد قامت الصلاة)) قال النبى عَ لّه أَقَامها الله وآدامها (١٠))). وروى البيهقى موقوفا والحاكم مرفوعا عن ابن عمر - رضى الله تعالى(١١) عنهما - أن (١) فى ب : النادى . (٢) ما بين يدى فى سنن أبى داود من حديث عائشة: ((كان إذا سمع المؤذن يتشهد قال: وأنا وأنا)) أما لفظ المصنف فهو أقرب إلى لفظ الحديث الذى رواه سعد بن أبى وقاص عند أبى داود أيضا ١٤٥/١ . (٣) فى ا : حى على الصلاة، وفى ب : حى على الفلاح وما أثبتناه من المسند . (٤) مسند أحمد ٩/٦، ٣٩١ ومابين معكوفين استكمال منه . (٥) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير، وفيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف إلا أن مالكا روى عنه. مجمع الزوائد ٣٣١/١. (٦) فى الأصول : أن يقول والتعديل من المرجع . (٧) فى ١ : شفاعتى يوم القيامة ومافى ب: يوافق النص ومابين معكوفين من المرجع . (٨) قال الهيثمى : رواه الطبرانى فى الكبير، وفيه صدقة بن عبد الله السمين ضعفه أحمد والبخارى ومسلم وغيرهم ووثقه دحيم وأبو حاثم وأحمد بن صالح المصرى مجمع الزوائد ٣٣٣/١ . : (٩) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الأوسط وفيه صدقه المذكور قبل هذا الحديث. مجمع الزوائد ٣٣٣/١. (١٠) سنن أبى داود ١٤٥/١. (١١) فى ب : رضى الله عنهما. - ١١٣ - رسول الله عَّ لم كان إذا سمع الأذان قال: (([اللهم](١) رب هذه الدعوة [التامة](١) المستجابة [ المستجاب] لها دعوة الحق وكلمة التقوى توفنى عليها وأحينى عليها ، واجعلنى من صالح أهلها عملا يوم القيامة(٢))). النوع الرابع : فى سيرته فى الأذان لقضاء الفوائت : وروى أبو يعلى - بسند ضعيف - عن عبد الله بن مسعود والبزار ، والطبرانى بسند ضعيف عن جابر - رضى الله تعالى عنهم - ((أن رسول الله عَ لِ شَغَله المشركون عن صلاة الظهر [والعصر](٣) والمغرب والعشاء حتى ذهب ساعةٌ من الليل، ثم [أمر ](٤) رسول الله عَ لَّه بلالا فأذن وأقام فصلى الظهر ، ثم أمره فأذن وأقام ، فصلى العصر ، ثم أمره فأذن وأقام فصلى المغرب ، ثم أمره فأذن وأقام فصلى العشاء ، ثم قال : ما على وجه الأرض قوم يذكرون الله غيركم(٥)). وروى الطبرانى برجال ثقات عن عبد الله بن عَمْرو(٦) - رضى الله تعالى عنهما - قال : (( لما غَزَا رسول الله عَ ◌ِّ [ تبوك] أَدْلَج(٧) حتى إذا كان من السَّحَر [ ثم] نزل بهم سَحَرًّا(٨)، فقال : يا بلال احرس لنا الصلاة ، قال : نعم يا رسول الله ، فغلب بِلالًا النّوْمُ فَرَقَد فَنَاموا حتى أَوْ جَعتهم الشمسُ، فقام رسول الله عَ لَّمِ فتيمم فقال(٩) لِبَلال أذنْ وأَقَمْ، فقال بلال : الآن؟ قال: نعم، فصلوا بعد ما أضْحَوْا(١٠))). وروى الإِمام أحمد ، والطبرانى برجال ثقات، عن (١١) مِخمْر بن أخى النَّجاشى - رضى (١) زيادة من ب . (٢) السنن الكبرى للبيهقى ٤١١/١ ومابين معكوفين غير مرقوم استكمال منه . (٣) زيادة من ب : وهى توافق النص . (٤) زيادة من ب : وهى توافق النص. (٥) قال الهيثمى عن ابن مسعود : رواه أبو يعلى وفيه يحيى بن أبى أنيسة وهو ضعيف عند أهل الحديث إلا أن ابن عدى قال: وهو مع ضعفه يكتب حديثه انتهى ويرجع إلى حديث جابر فى كشف الاستار ١٨٥/١. وقال البزار : لا نعلمٍ رواه بهذا الاسناد الا مؤمل ولا نعلمه يروى عن جابر بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه وقد رواه بعضهم عن عبد الكريم عن مجاهد عن أبى عبيدة عن عبد الله انتهى نقول: وهو يشير إلى حديث ابن مسعود . وقال الهيثمى : رواه البزار والطبرانى فى الأوسط وفيه عبد الكريم بن أبى المخارق وهو ضعيف. مجمع الزوائد ٤/٢ . (٦) فى الأصول : عبد الله بن عمر والتصويب من مجمع الزوائد . (٧) أدلج : سار من أول الليل وادّلج بتشديد الدال اذا سار من آخره . ومنهم من يجعل الإدلاج لليل كله التهايه . (٨) السحر : جزء من الليل قبيل الصبح المصباح . (٩) فى ا : بلال . (١٠) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير ورجاله رجال الصحيح خلا شيخ الطبرانى. مجمع الزوائد ٣٢٣/١. (١١) فى ! : محبر، وفى ب: مخبر فقط، وهو: ذو مخبر، وذو مخمر وكان الأوزاعى لايرى إلا محمر بميمين - والأوزاعى من أئمة الشام وصاحب الكتاب شامى . وهو ابن أخى النجاشى وكان يعد فى أهل الشام وكان يخدم النبى صلى الله عليه وسلم أسد الغابة ١٧٨/٢ . . م ٨ - سبل الهدى والرشاد بـ ٨ - ١١٤ - الله تعالى عنهما - قال: ((كنا مع رسول الله عَّةٍ فى سفر فأسرع السَّيْر حين انصرف، وكان يفعل ذلك لِقِلَّة الزاد فقال له قائل: يا نبى الله انقطع الناسُ وراءَك، فحُبس وحبس الناس(١))). النوع الخامس : فيما كان يُؤَذّن له فى السفر : روى(٢) الطبرانى عن عبد الله بن عدى ، والطبرانى عن جُبير بن مُطِعم - رضى الله تعالى عنهما - ((أن النبى معَ ◌ّلم لم يكن يُؤَذن له فى شىءٍ من صلاة السفر، إلا بالإِقامة إلا الصبح، فإنه كان يُؤَذن ويقم(٣)). النوع السادس: فى جمعه عَ لّه بين صلاتين بأذان واحد . روى(٤) الشيخان عن أسامة بن زيد - رضى الله تعالى عنهما - قال : دَفَع رسول الله عَّ لِّ من عرفة، حتى إذا كان بالشعِب نزل))(٥). وروى الشيخان عن عبد الله بن عمر - رضى الله تعالى عنهما - قال : جمع رسول الله صياللّ (٦) النوع السابع : فى بعض آدابه . فى الأذان : روى(٧) عبد الله ابن الإِمام أحمد فى زوائد المسند عن أبى بن كعب - رضى الله تعالى عنه - أن رسول الله عَ لمه قال: ((يا بلال اجْعَل بين أذانك وإقامتك نَفَسا يَفْرغ الآكل من طعامه فى (٨) مَهل ويقضى المتوضئ حاجته فى مهل(٩))). (١) مسند أحمد ٩٠/٤ وللحديث بقية تطول وهو بمعنى حديث ابن عمرو السابق غير أن الذى تعهد بإيقاظ الناس هو ذو مخمر. وقال الهيثمى: رواه أحمد والطبرانى فى الأوسط ورجال أحمد ثقات. مجمع الزوائد ٣٢٠/١ . (٢) فى ا : وروى . (٣) المعجم الكبير للطبرانى ١٢٤/٢ وقال الهيثمى: فيه ضرار بن صرد وهو ضعيف .. أما حديث عبد الله بن عدى فقال : رواه الطبرانى فى الكبير وفيه يعقوب بن حميد ضعفه ابن معين وغيره ، وقال البخارى : لم تر إلا خيرا، وذكره ابن حبان فى الثقات، وقال: يخطىء. مجمع الزوائد ٣٣٤/١. (٤) فى ١ : روى . (٥) الخبر أخرجه البخارى فى الطهارة وفى الحج وفيه طول فتح البارى ٢٣٩/١ ومسلم فى الحج مسلم بشرح النووى ٤١٩/٣ وأخرجه أيضا أبو داود ١٩٠/٢ والنسائى فى المجتبى مختصرا ٢٠٩/٥. (٦) بقية الخبر كما فى مسلم: ((جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء بجمع صلى المغرب ثلاثا ، والعشاء ركعتين إقامة واحدة )) مسلم بشرح النووي ٤٢٣/٣ فتح البارى ٥١٣/٣ ٠ (٧) فى ا : وروى . (٨) فى ا : فى سهل وهو خلاف الرواية وتكرر فى آخر الخبر. (٩) مسند أحمد ١٤٣/٥. - ١١٥ - وروى الترمذى - وضعفه عن جابر - رضى الله تعالى عنه - أن رسول الله عَ لّه قال: ((يا بلالُ إذ أُذْنتَ فَتَرسَّل، وإذا أقمتَ فَاحِدُر، واجْعل بين أُذَانك وإقامتك بقدر ما يَفْرغ الآكل من أكله، والشارب من شُربه، والمعْتَصِر(١) إذا دَخَل لِقَضاء حاجته ولا تقفوا حتى ترونى(٢))) .. وروى الدارقطنى - وضعفه - وصحح أنه مرسل عن أنس - رضى الله تعالى عنه - ((أن بلالا أذن قبل الفجر، فأمره رسول الله عَّ الله أن يصعد فينادى إن العبد(٣) قد نام ففعل(٤)). وروى أبو داود ، والترمذى، والدارقطنى عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - ((أن بلالا أذن قبل طلوع الفجر)). وفى رواية أذن بليل فأمره رسول الله عَّ ل أن ينادى إن العبد قد نام، فرجع فنادى: ((إن العبد قد نام)) ، قال الدارقطنى: وهم فيه عامر بن مدرك ، والصواب فيه عن عبد العزيز بن أبى داود ، عن نافع : أن مؤذنا أذن لعمر بليل ، فأمره عمر أن يُعيد الأذان ، وبسط الكلام على ذلك(٥) . [وروى](٦) مسلم عن أنس - رضى الله [عنه](٧) قال: ((كان رسول الله عَّ ◌َّه ◌ُغِير إذا طلع الفجر ، وكان يستمع(٨) الأذان ، فإن سَمِع أذانا أمسك، وإلا أغار فسمع رجلا يقول : الله أكبر، الله أكبر، فقال رسول الله عَّهِ: على الفطرة ثم قال: أشهد أن لا آله إلا الله، فقال: رسول الله عَّ خرجت من النار، فنظروا(٩) فإذا هو راعٍ مِعزى(١٠)). (١) فى ا: والمحتضر تحريفا والمعتصر: بضم الميم وإسكان العين المهملة هو الذى يحتاج إلى الغائط ليتأهب للصلاة قبل دخول وقتها النهاية . (٢) قال الترمذى: هذا حديث لانعرفه إلا من هذا الوجه من حديث عبد المنعم وهو إسناد مجهول. صحيح الترمذى ٣٧٤/١. (٣) فى ١ : بأم معتل تحريفا . (٤) الخبر أخرجه البزار وتمامه عنده: ((فرق بلال وهو يقول: ليت بلالا ثكلته أمه وابتل من نضح دم جبينه)). وقال البزار : لانعلم رواه عن الحسن عن أنس إلا محمد بن القاسم . وقال الهيثمى : رواه البزار وفيه محمد بن القاسم ضعفه أحمد وأبو داود ووثقه ابن معين. كشف الأستار ١٨٤/١ مجمع الزوائد ٥/٢ وأخرجه الدارقطنى وقال: محمد بن القاسم ضعيف جدا . سنن الدارقطنى ٢٤٥/١ . (٥) سنن الدارقطنى ٢٤٤/١ وأخرجه أبو داود ، وقال: هذا الحديث لم يروه عن أيوب إلا حماد بن سلمة . سنن أبى داود ١٤٧/١. (٦) زيادة من ب . (٧) لم ترد فى ب . (٨) فى ا : يسمع خلافا للرواية. (٩) فى ١ : ينظر وفى ب : فنظر والتعديل من المرجع . (١٠) فى الأصل: فإذا هو راع يرعى والتصويب من مسلم بشرح النووى ١١/٢. وأخرجه أيضا أبو داود فى السنن باختصار ٤٣/٣ والترمذى فى صحيحه وقال: حسن صحيح ١٦٣/٤. - ١١٦ - تنبيهات(١) الأول : اسم ابن أم مكتوم : عمرو ، كما فى صحيح البخارى ، فى الصيام ، وفضائل. القرآن(٢)، وقد كان اسمه الحصين، فسماه رسول الله عَ ليه: عبد الله . قال الحافظ: ولا يمتنع أنه كان له اسمان ، وهو قُرَشِى عامرى، أسلم قديما والأشهر فى اسم أبيه : قيس بن زائدة، وكان النبى عَّم يُكرمه ويَسْتخلفه على المدينة ، شهد القادسية فى خلافة عمر. فاستشهد بها(٣)، وقيل رجع إلى المدينة فمات، وهو الأعمى المذكور فى سورة عبس [ واسم أمه عاتكة بنت عبد الله المخزومية ](٤)، وزعم بعضهم أنه ولد(٥) أعْمى فَكُنِّيِتْ أمُّه أم مكتوم لانكتام نور بصره قال الحافظ : والمعروف أنه عمى(٦) بعد بدر بسنتين. كذا فى النسخة التى وقفت عليها من الفتح - بعد بدر بسنتين - ولم أفهم ذلك لأن سورة عبس نزبت بمكة قبل الهجرة وقد جزم الحافظ بأنه الأعمى المذكور فيها وقد وصفه الله تعالى فيها بالأعمى فكيف يقال : أنه عمى بعد بدر بسنتين(٧) . والظاهر والله - تعالى - أعلم أن الصواب بعد البعثة ، فيجوز ذلك فى خط الحافظ (٨). الثانى : قال سعيد بن المسيب بلغنا أن من خرج من المسجد بين الأذان والإقامة لغير الوضوء أنه يُصَاب(٩). (١) فى ١ : تنبيهات . (٢) فى الأصول : فضائل النار وهو تحريف واضح والتصويب من ابن حجر ٩٩/٢ . (٣) فى الأصول : واستشهدها والتصويب من ابن حجر. (٤) زيادة من ابن حجر سقطت من الأصول . (٥) فى الأصول : وزعم بعضهم أن له ولدا أعمى . (٦) فى ١ : أعمى . (٧) زيادة من ب . (٨) هذا ما ذكره ابن حجر ١٠٠/٢ وقد عقب عليه فى تعليقة فى هامشه بمجمل ما عقب به المصنف. (٩) فى ذم الخروج من المسجد بعد الأذان يرجع إلى حديثى أبى هريرة مجمع الزوائد ٥/٢ . . الباب الخامس فى آدابه عَ لَّه المتعلقة بالمساجد. وفيه أنواع : الأول : فيما كان يقوله ويفعله عند دخول المسجد والخروج منه . روى(١) مسدد، والإِمام أحمد، وابن ماجه، والترمذى، والطبرانى، فى الدعاء، عن فاطمة الزهراء - رضى الله تعالى عنها - قالت: ((كان رسول الله عَ ◌ّه إذا دَخَل المسجد صلى على محمد عَوِّيٍ)) وقال: ((اللهم اغفر لى ذنوبى))، وفى لفظ: ((واغفر لى ذنوبى، وافتح لى أبواب رحمتك))، وإذا خرج صلى على محمد عَّ يم، وقال: ((اللهم اغفر لى ذنوبى، وافتح لى أبواب فضلك))(٢). .وروى الإِمام أحمد، وابن ماجه، والطبرانى فى ((الكبير)) عن فاطمة الزهراء - رضى الله تعالى عنها - قالت: كان رسول الله عَ اله إذا دخل المسجد يقول: ((باسم الله، والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لى ذنوبى، وافتح لى أبواب رحمتك(٣))). وإذا خرج قال: ((باسم الله ، والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لى ذنوبى ، وافتح لى أبواب فضلك (٤)). وروى عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما -: ((أن رسول الله عَّ المه كان إذا دخل ٠ المسجد أدْخَل رجله اليمنى ، وكان يحب التيمن فى كل شىء ، فى أخذِه وعَطائه(٥). وروى البخارى عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - عن رسول الله عَ ل أنه كان إذا دخل المسجد ، قال: ((أعوذ بالله [ العظيم](٦) وبوجهه الكريم ، وسلطانه القديم ، من (١) فى ا : وروى . (٢) مسند أحمد ٢٨٢/٦ وأخرجه الدارقطنى فى المراسيل عن فاطمة الزهراء رضي الله عنها ٤٢٣/٢٢ وقال الترمذى : حديث فاطمة حديث حسن ، وليس إسناده بمتصل ، وفاطمة بنت الحسين لم تدرك فاطمة الكبرى ، إنما عاشت فاطمة بعد النبى صلى الله عليه وسلم أشهرا. صحيحَ الترمذى ١٢٧/٢ وأخرجه ابن ماجه فى الصلاة سنن ابن ماجه ٢٥٣/١. (٣) فى ز : رحمتك وهى توافق الرواية وباقى النسخ : فضلك . (٤) مابين معكوفين من ز : وهى توافق الرواية والعبارة مكررة . (٥) يرجع إلى حديث عائشة عند أحمد وابن ماجه وغيرهما: ((كان يحب اليتامى ما استطاع ... )) إلخ. فتح البارى ٥٢٣/١. (٦) زيادة من ز . - ١١٨ - الشيطان الرجيم(١))). الثانى: فى إزالة (٢) النجاسة من جدار المسجد، وبزاقه فى ثوبه أو نعله، علويسي .. روى(٣) البخارى عن أنس - رضى الله تعالى عنه - أن رسول الله عَ له رأى نجاسة فى القبلة فشق عليه ذلك حتى رؤى فى وجهه [فقام](٤) ، فحكه بيده وذكر الحديث ، وفيه : ((فلا يَبْزُقَنَّ أَحَدُ كم قِبَل قَبْلته ولكن عن يساره ، أو تحت قدمه ، ثم أخذ طرف ردائه فبصق فيه ثم(٥) رد بعضه على بعض))(٦). وروى مسلم عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - ((أن رسول الله عَ له رأى نخامة فى قبلة المسجد ، فأقبل على الناس ، فقال: ((ما بال أحدكم يقوم مستقبل ربه فيتتخع (٧) أمامه، أيحب أن يُسْتَقبل [فُيُتَنخّع](٨) فى وجهه، فإذا تتخّع أحدكم فَلْينتخع(٧) عن يساره أو تحت قدمه ، فإن لم يجد فليقل هكذا فتفل فى ثوبه ، ثم مسح بعضَه على بَعْض(٩)). وروى [مسلم عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - ((أن رسول الله عَ ﴾(١٠)]. أيضا عن عبد الله بن الشخير - رضى الله تعالى عنه - أنه [صلى مع النبى] عٍَّ قال : ((فتنخم ، فذلكها(١١) بنعله اليسرى(١٢))). وروى الطبرانى عن أبى أمامة - رضى الله تعالى عنه - قال: ((قام رسول الله عَ ليه ذات يوم فافتتح الصلاة ، فرأى نُخَامة فى القبلة فخلع نعليه(١٣) ثم مشى إليها [فحكها] ففعل ذلك ثلاث مرات الحديث (١٤))). (١) نيل الأوطار على المنتقى ١٥٦/٢. (٢) فى ز : إزالته : (٣) فى ز : وروى . (٤) زيادة من ز: وهى توافق النص . (٥) فى ز : روى . (٦) فتح البارى ٥٠٧/١ . (٧) فى الأصول : فيتنخم وتكرر والتزمنا بالنص . (٨) زيادة من مسلم . (٩) مسلم بشرح النووى ١٨٨/٢ . (١٠) فى هذا الخبر زاد فى حديث هشيم - أحد رواة الخبر - قال أبو هريرة: ((كأنى أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يرد ثوبه بعضه على بعض » والخبر غير موجود فى (ز) مسلم بشرح النووى ١٨٩/٢. (١١) فى ز : فدلكها وهو موافق للنص وفى باقى النسخ : فتدلكه . (١٢) مسلم بشرح النووى ١٩٠/٢ وما بين معكوفين استكمال من مسلم. وفى الأصول: قام محرفا. (١٣) فى ز : نعليه وهو موافق للنص وباقى النسخ : نعله . (١٤) قال الهيثمى : رواه الطبرانى فى الكبير من رواية عبيد الله بن زحر عن على بن يزيد وكلاهما ضعيف اهـ وللحديث بقية تطول ومابين معكوفين استكمال منه . مجمع الزوائد ١٩/٢. - ١١٩ - وروى الإِمامان : مالك وأحمد والشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجه ، عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - ((أن رسول الله عَ لَّه رَأَى بُصَاقًا فى جِدَار القِبلة فحكّه، ثم أقبل على الناس ... الحديث(١))). وروى الشيخان عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - ((أن رسول الله عێ رأی فی جدار القبلة مخاطا أو بزاقا أو خامة فحكه(٢)). وروى الشيخان - أيضا - عن أبى سعيد ، وأبى هريرة - رضى الله تعالى عنهما - ((أن رسول الله عَ له رأى نخامة فى قبلة المسجد فحكها بحصاة، ثم نهى [الرجل](٣) أن يبزق عن يمينه أمامه ولكن يبزق عن يساره ، أو تحت قدمه اليسرى(٤)). وروى ابن أبى شيبة عن العباس بن عبد الرحمن الهاشمى، وعن الشعبى قالا: ((إن رسول الله عَ ◌ّه رأى فى قبلة المسجد نُخَامة فحَكَّها بيده ثم دعا بِخَلوق فَلَطَخ مكانها (٥)). وروى أيضا عن يعقوب بن زيد أن رسول الله عَ ليه كان يتبع غبار المسجد بجريدة . وروى أبو داود عن جابر - رضى الله تعالى عنه - قال: ((أتانا رسول الله عَ ل [ فى مسجدنا هذا] فى يده عُرْجُون [ ابن طاب ](٦) فنظر فرأى فى قبلة المسجد خامة ، فحكها بالعرجون ، ثم أقبل علينا ، فقال : أيكم يحب أن يُعرِض الله تعالى(٧) عنه [يوجهه ] إن أحدكم إذا(٨) قام يصلى فإن الله قِبَل وجهه، فلا يَبْصُقَنَّ قِبَل وجهه ولا عن يمينه ، وليبزق(٩) عن يساره تحت رجله اليسرى ، فإن عَجِلَتْ به بادِرَةٌ فليفل بثوبه هكذا ، ووضعه على فيه ثم دلكه(١٠)) . وروى ابن ماجه عن أنس - رضى الله تعالى عنه - ((أن رسول الله عَ لِّ بَزَق فى ثَوْبه وهو فى الصلاة ثم دلكه(١١))). . (١) تمام الخبر كما فى صحيح البخارى بشرح فتح البارى ٥٠٩/١: فقال: ((إذا كان أحدكم يصلى فلا يبصق قبل وجهه، فإن الله قبل وجهه إذا صلى)) وأخرجه مسلم ١٨٦/٢ وأبو داود فى السنن ١٢٩/١ والنسائى فى المجتبى ٤٠/٢ وابن ماجه فى سننه ٢٥١/١ (٢) مسلم بشرح النووى ١٨٨/٢ . (٣) ناقص من ز . (٤) الصحيح بشرح الفتح ٥٠٩/١ ومسلم بشرح النووى ١٨٧/٢. (٥) أخرجهما ابن أبى شيبة عنهما فى مصنفه ٣٦٢/٢. (٦) مابين معكوفين من زوهو متفق مع النص غير أنه قال: ((ابن طاب فنظر فرأى)) وابن طاب رجل من أهل المدينة ينسب إليه نوع من تمرها . سنن أبى داود . (٧) غير مدرجة فى ز .. (٨) فى ز: إذا وباقى النسخ إن . (٩) فى الأصول : وليبصق وما أثبنناه من المرجع . (١٠) سنن أبى داود ١٣١/١ وما بين معكوفات استكمال منه . (١١) سنن ابن ماجه ٣٢٧/١. ار - ١٢٠ - ورواه الطبرانى ورجاله رجال الصحيح، ولفظه: «رأيت رسول الله عَ لّه يَبْزق فى ثوبه وهو فى الصلاة ثم دَلَكه(١))). وروى مسدد برجال ثقات عن أبى العلاء عن أبيه - رضى الله تعالى عنه - ((أنه [ صلى مع رسول الله](٢) عن للم فتنخم فدلكها بنعله اليسرى)) . الثالث: فى إدْخاله عَ لِّ البعير فى المسجد. روى الشيخان عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما [ أن رسول الله عَ لّم طاف فى حجة الوداع على بعير يستلم الركن بِمِحْجَن . وروى الشيخان عن أم سلمة - رضى الله تعالى عنها(٣) - قالت ]: ((شكوت إلى رسول الله عَّ الِ أَنى أشتكى، قال: طوفى من وراء الناس وأنت راكبة(٤)). الرابع: فى اتخاذه عَ لَّه كرسيا غير المنبر يعلم عليه . روى ابن أبى شيبة ، والبخارى فى الأدب ، ومسلم ، والنسائى ، والحارث بن أبى أسامة، وأبو بكر بن أبى خيثمة عن حميد بن [هلال عن](٥) أبى رفاعة - رضى الله تعالى عنه - قال: أتيت رسول الله عَّه وهو يَخْطب فقلتُ: رجلٌ غريب، يَسْأل عن دِينه ، لا يَدْرِى مادينه، قال: فنزل النبى معَّهِ وأقْبل علىّ وترك خطبته، ثم أُنى بكرسى خِلْتُ، ولفظ مسلم حَسِبْتَ قوائمه حديدا، قال: فَعَلَى النبى معَّ له عليه ، ثم جعل يُعلمنى مما علمه الله ثم أتى خطبته ، فأتم آخرها (٦). [ الخامس ](٧): فى وضوئه عَ له فى المسجد. وروى الإمام أحمد - بسند حسن عن أبى العالية - رحمه الله تعالى - عن رجل من الصحابة - رضى الله تعالى عنهم - قال: حَفِظت لك، أنّ رسول الله عَ لِّ توضأ فى (١) العبارة مكررة فى ز. وقال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الأوسط، ورجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد ١٩/٢. (٢) زيادة من ز . (٣) زيادة من ز . (٤) حديث ابن عباس أخرجه البخارى ٤٧٢/٣. ومسلم بشرح النووى ٤٠٧/٣. وحديث أم سلمة أخرجه البخارى ٤٨٠/٣ ومسلم بشرح النووى ٤٠٩/٣ وللحديث بقية فيهما وما بين معكوفين من (ز). (٥) زيادة يستلزمها السياق . وأبو رفاعة العدوى اختلف فى اسمه فقيل عبد الله بن الحارث بن أسد ، وقيل تميم بن أُسيد قتل بكابل سنة أربع وأربعين . أسد الغابة ٠١١٠/٦ (٦) الأدب المفرد للبخارى ص ٣٤٠ ومسلم بشرح النووى ٥٢٨/٢ وأخرجه النسائى فى الزينة ١٩٥/٨. (٧) زيادة من ز .