النص المفهرس
صفحات 341-360
هدية أُم عَتِيق(١) ؟ فقال: بلى قال فجئ بضبين مشويين فَتَبَزَّق(٢) رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، فقال خالد رضى الله عنه : كأَنك تَقْذِرُه قال : أَجل . وروى أيضاً عن محمد بن سيرين(٣) رضى الله عنه قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بضب فقال : إِنا قوم قُرَوِّيون (٤) وإنا نعافه . تنبيه : فى بيان غريب ما سبق : ٨٢ ١ المزرعة / . الثوم . المثانة(٥): بميم مفتوحة فمثلثة فأَلف فتاء تأنيث العضو الذى يجتمع فيه البول داخل الجوف . الحياء(٦): [ الفرج من ذوات الخف والظلف]. الكِلْيَة : الغدة : بغين معجمة مضمومة ، فدال مهملة ، قيل : يأتيها طاعون الإِبل وقلما تسلم منه . البُرَّة : بضم الموحدة ، فراء مشددة مفتوحة : تأنيث البُرّ وهو القمح . (١) تسمى أم عتيق أو أم حفيد أو أم عفيق أو أم غفيق، انظر مسند أحمد ٢٠٢/٣. (٢) فتبزق رسول الله ((بالزاى والقاف)) أى كاد أن يبصق من تقذره منهما. انظر القاموس مادة ( البراق) وانظر ص ٣٤٢. وتقذره : تكرهه وتراه قذراً فتتجنبه : لسان العرب . (٣) هو أبو بكر محمد بن سيرين البصرى الأنصارى ت ١١٠ « انظر وفيات الأعيان ٤٥٣/١، حلية الأولياء ٠٦٣/٢ (٤) قرويون: أى حضريون لابدو، وكأن الضب كان من طعام البدر حينئذ، وهو لايزال كذلك فى صحراء العرب حتى اليوم ، ويقول النجديون : إن من الضباب أنواعاً جيدة تصلح للغذاء ، غير تلك الأنواع القذرة المعروفة لغير هم. (٥) معروفة . (٦) هذا الشرح من لسان العرب انظر ص ٣٣٨. - ٣٤١ - السمراء : بسين مهملة مفتوحة فميم ساكنة فراء فألف : نوع منه . العُكَّة : بعين مهملة مضمومة فكاف مشددة مفتوحة فتاء تأنيث : وعاء من جلد مستدير يختص بالسمن والعسل ، وهو بالسمن أَخص . تبزق (١): [ تنزه ] (١) تبزق بمعنى تنزه أو اجتنب وانظر ص ٣٤١ - ٣٤٢ - جُمَّاع أبواب سيرته صَلى الله عليه وسَلم فى شربه وذكر مشروباته الباب الأول فيما كان يستعذب له الماء ، وذكر الآبار التى شرب وبصق فيها ، ودعا فيها بالبركة صلى الله عليه وسلم وفيه أنواع : الأول : فی أنه كان يستعذب له الماء . روى الإمام أحمد وأبو داود وابن حِبّان [ و] الحُمَيدى(١) والبزَّار عن عائشة رضى الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستسقى له الماء العذب من بئر بيوت السُّقيا، زاد فيه أبو داود : فقال قُتَيْبة: وهى عين بينها وبين المدينة يومان ، وزاد ابن حبان وأبو الشيخ: والسُّقْيا من أطراف الحَرّة عند أرض بنى فلان. وروى عن جعفر بن محمد قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُسْتَعْذَبُ له من بئر غُرْس ، ومنها غُسِّلَ . وروى ابن سعد ومحمد بن عمر الأَسْلَمى عن سلمى(٢) امرأة أبى رافع قالت : كان أبو أيوب حين نزل عنده رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعذب له الماء من بئر مالك بن النَّصْر والدأنس ، ثم كان أنس وهند وجارية أبناءُ أسماءَ يحملون الماء إلى بيوت نسائه من بيوت(٣) السُّقْيا، وكان رَبّاحِ الأَسود مولاه يستسقى له من بئر غُرْس مرة وبيوت السُّقْيا مرة . وروى ابن سعد عن الهَيْثَم بن نصر بن رُهْمِ الأَسلمى قال : خدمت رسول الله صلى (١) عن الحميدى انظر ص ٢٥٩ . (٢) عن سلمى هذه انظر ص ٢٧٢ ، (٣) عن السقيا انظر ص ٣٦١. - ٣٤٥ - الله عليه وسلم، ولزمت بابَه فى قوم محاويج ، فكنت آتيه بالماء من جاسم بئر أبى الخَيْتُمْ ابن التَّيِّهان ، وكان ماؤها طيبا . الثانى: فى شربه من المَطاهر(١). وروى الطَّبرانى بسند جيد عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث إلى المطاهر فيؤتى بالماء فيشربه يرجو بركة أيدى المسلمين . الثالث : فى الآبار / التى شرب منها وبصق فيها ودعا فيها بالبركة . ٨٢ ب جملة الآبار التى ورد فيها ذلك إِحدى وعشرون(٢). الأولى : بئر أرِيس كجليس نسبة إلى رجل من يهود اسمه أريس ، وهو الفلاح بلغة أهل الشام قديما ، وهى [ فى ] حديقة بالقرب من مسجد قُبَاء. وروى البَيْهقى من حديث إبراهيم بن طِهْمان عن يحيى بن سعيد أنه حدثه أَن أَنس ابن مالك رضى الله عنه تعالى أتاهم بقُبَاء فسأله عن بئر هناك ، فدللته عليها ، فقال : لقد كانت هذه ، وإن الرجل(٣) لينضح حماره فتنزح فيستخرجها له، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأَمر بذُنُوب للسقى فإما أن يكون توضأً منه أَو تَفَل فيه ، ثم أُمر به فأعيد فى البئر فما نزحت بعد . قال السيد السَّمْهُودى رحمه الله تعالى فى تاريخه(٤) ولم يعد ابن شَبَّة(٥) ولا ابن زَيَالة بئر [ أُرِيس من الآبار التى كانت يستسقى منها النبى صلى الله عليه وسلم وإنما ذكرها ](٦) (١) المطهرة - بفتح الميم وكسرها - الإدارة، والمطهرة بيت يتطهر فيه يشمل الوضوء والغسل والاستنجاء : تاج العروس ٣٦٢/٣. (٢) لم يذكر منها إلا عشرين. (٣) ينضحه: يرشه بالماء أو يسقيه: تاج العروس ٢٣٩/٢ .. (٤) هو: وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى وهو كتاب مطبوع وحققه الشيخ محمد محيى الدين عبد الحميد طبع بيروت ١٩٥٥ ٠ (٥) هو عمر بن شبه - اسم زيد - بن عبيدة بن ريطة البصرى ت ٢٦٢ ه، وله كتاب المسند، وأخبار المدينة وغير هما: انظر عنه وفيات الأعيان ٣٧٨/١، تهذيب التهذيب ٤٦٠/٧. (٦) ما بين القوسين ساقط من م. - ٣٤٦ - ابن شبَّة رحمه الله تعالى فى حديقة عمان ، وهذه البئر المعروفة اليوم تعد من أعذب آبار المدينة الشريفة . انتهى . الثانية: بئر الأَعْواف إحدى الصدقات النبوية . روى ابن شبّة عن محمد بن عبد الله بن عمر بن عثمان قال : توضأً رسول الله صلى الله عليه وسلم على شَفة بئر الأَعْوَاف ، صدقته ، وسال الماء فيها ، ونبتت نابتة على أثر وضوئه، ولم تزل فيها حتى الساعة ، قال السيد قلت والأُعْواف اليوم اسم لجزع كبير فى قُبلته المَرْبُوع، وفى شامية خُفَافة ، وفيه آبار متعددة، فلا يعرف البئر المذكورة منها ولم يذكر المَطَرى (١) ومن تبعه هذه البئر ، ولا الثلاثة بعدها لسكوت ابن النجار عنها(٢). الثالثة : بئر أنا بضم الهمزة ، وتخفيف النون كهُنا ، وقيل : بالفتح وكسر النون المشددة بعدها مثناة تحتية ، وقيل بالفتح والتشديد كحتى وضبطه فى النهاية : بفتح الهمزة وتشديد الباء الموحدة كحتى ، أو النون الخفيفة ، وذكره فى القاموس أيضا ، وذكره ياقوت(٣) فى المشترك له ، وقال : كذا هو مضبوط بخط ابن الحسين بن الفرات ، ثم قال : وذكر آخرون أنها بئر أُذَا بضم الهمزة والنون الخفيفة. روى ابن زَبَالة(٤) عن عبد الحميد بن جعفر قال : ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم قُبّته حين حاصر(٥) بنى قُرَيْظة على بئر أُنَا، وصلى فى المسجد الذى هناك وشرب من بئر [ أُنَا] وربط دابته بالسِّدْرة التى فى أرض مريم ابنة عثمان . (١) المطرى هو جمال الدين بن محمد بن أحمد ت ٧٤١ هـ، وله كتاب تاريخ المدينة، ويطلق هذا الإسم على إبنه أيضاً عبد الله بن محمد ت ٧٦٥ ه وله كتاب: الاعلام فيمن دخل المدينة من الأعلام: انظر الدرر الكامنة ٢٨٤/٢، ٣١٥/٣. (٢) عن ابن النجار انظر ص ٣٥٠. (٣) هو ياقوت بن عبد الله الرومى الحموى ت ٦٢٦ ه، ومن كتبه معجم البلدان، ومجم الأدباء، والمشترك وضعا والمفترق صقعاً وغيرها: انظر عنه الوفيات ٢١٠/٢، وآداب اللغة ٨٨/٣. (٤) ابن زبالة هو محمد بن الحسن بن أبى الحسن المخزومى: انظر عنه تهذيب التهذيب ١١٥/٩ وتاج العروس ٠٣٥٤/٧ (٥) بعد غزوة الأحزاب فى السنة الخامسة من الهجرة. - ٣٤٧ - وقال ابن إسحاق : لما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنى قريظة نزل على بئر من آبارها ، وتلاحق الناس وهى بئر أنَا . وقال السيد (١) رحمه الله تعالى قلت: وهى غير / معروفة اليوم، وناحية بنى قُرَيظة ٨٣ ١ عند مسجدهم . الرابعة : بئر أنس بن مالك بن النَّضْر وتضاف أيضاً لأَّبيه رضى الله تعالى عنه . وروى ابن سعد عن مروان بن سعد بن العَلى أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يشرب من بئر مالك بن النَّضْر بن ضَمْضم ، وهى التى يقال لها : بئر أبى أَنس . وروى أيضاً عن محمود بن الربيع أنه يَعْقِلِ مَجَّةً مَجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الدلو من بئر أنس .. وروى ابن زَبَالَة عن أنس رضى الله عنه بلفظ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استسقى فنزع له دلو من بئر دار أنس ، فسكب على اللبن ، فأُتى به فشرب ، وعمر بين يديه ، وأبو بكر عن يساره ، وأَعرابى عن يمينه الحديث، وهو فى الصحيح عن أنس رضى الله عنه بلفظ : أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى دارنا هذه فاستسقى ، فحلبنا له شاة لنا ثم شِبته (٢) من بئرنا هذه ، فأعطيته الحديث . وروى ابن شَبّة عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم شرب من بئر أنس رضى الله عنه وروى أبو نُعَيْم عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم بزَق فى بئر داره ، فلم تكن بالمدينة بئر أعذب منها ، قال : وكانوا إذا حوصروا استعذب لهم منها ، وكانت تسمى فى الجاهلية البرُود . (١) يعنى السيد السمهودى وهو على بن عبد الله بن أحمد الحسنى الشافعى ولد بسمهود بصعيد مصر ٨٤٤ هـ، وتولى بالمدينة سنة ٩١١ : انظر عنه الضوء اللامع ٢٤٥/٥. (٢) الشوب الخلط، شاب الشىء شوباً خلطه وشبته أشوبه خلطته فهو مشوب: لسان العرب، وانظر الفائق ٢٦٩/٢. - ٣٤٨ - قال السيد وهى غير معروفة اليوم ، لكن تقدم عن ابن شَبة(١) فى الأخبار أنه كان له شرب يخرج عند دار أنس بن مالك فى بنى جَدِيلة(٢). الخامسة : بثر أهاب (٣). قال السيد : وفى نسخة عن ابن زبَالَة بئر أَلْهاب، والأول هو الصواب الذى اعتمده المحب (٤). روى ابن زَبالَة عن محمد بن عبد الرحمن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أَتی بئر أهاب بالحرة(٥) وهى يومئذ لسعد بن عثمان فوجد ابنه عُبادة بن سعد مربوطا بين القرنين يفتل(٦)، فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلم يلبث سعد أن جاء ، فقال لابنه : هل جاءَك أحد ؟ قال : نعم، ووصف له صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ذاك رسول الله صلى الله عليه وسلم فالْحقه، وحَلَّه ، فخرج عُبَادة حتى لحق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأس عُبَادة رضى الله عنه ، وبرَّك فيه ، فقال : فمات وهو ابن ثمانين ، وما شاب ، قال : وبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم / فى بئرها . ٨٣ ب قال المطرى : إن ابن زَبَالة رحمه الله تعالى ذكر عدة آبار أتاها النبى صلى الله عليه وسلم ، وشرب منها ، وتوضأً لا يعرف الآن شىء منها . قال : ومن جملة ما ذكر بئر بالحَرة الغربية فى آخر منزلة السُّقْيا ، ومنها بئر أُخرى ، [ إذا] وقفت على جادة الطريق كانت السُّقيا على يسارك، وهذه عن يمينك بعيدة عن الطريق (١) عن ابن شبه انظر ص ٣٤٦. (٢) بنو جديلة: بطن من الأزد وهم بنو جديلة بن معاوية بن عمرو بن عدى، وبطن من قيس أيضاً وهم فهم وعدوان إبنا عمرو بن قيس عيلان: تاج العروس ٣٥٤/٧ . (٣) بفتح الهمزة وكسرها. (٤) عن المحب الطبرى انظر ص ٢٦ . (٥) تسمى حرة واقم، ولقد شهرتها معركة الحرة الصاخبة أيام يزيد بن معاوية: انظر معجم البلدان ٢٦٢/٣. (٦) بمعنى يدور : انظر لسان العرب . - ٣٤٩ - - فى سند من الحرة ، قد حوط حولها بناءِ مُجّصص ، لم يزل أهل المدينة يتبركون بها ، ويشربون من مائها ، وينقل إلى الآفاق منها كما ينقل من ماء زمزم ، ويسمونها زمزم أيضاً لبركتها ، ولم أعلم أحداً ذكر فيها أثراً يعتمد عليه . السادسة : بئر البُصَة بضم الموحدة وبالصاد المهملة . قال المَجْد اللغوى(١): إِنها مشددة ، قال السيد رحمه الله تعالى: الدائر على ألسنة أهل البلد تخفيفها . قال المجد رحمه الله تعالى كأنه من بص الماء بَصَّا إذا رشح قال: وإن روى بالتخفيف فمن وَبَص يَبِصُ وَبْصاً وَبَصَةً كوعد بعد وعداً أَوعِدة ، ومن وبّص لى من المال أَى أعطانى . وروى ابن زَبَالة، وابن عدرى من طريقه عن أبى سعيد الخُدِرىّ رضى الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتى الشهداء وأبناءهم ويتعاهد عيالانهم ، قال : فجاءً يوماً أَبا سعيد الخُدْرى رضى الله عنه فقال : هل عندك من سدر (٢) أَغسل به رأسى فإن اليوم الجمعة ؟ قال: نعم، فأخرج له سِدْرا ، وخرج معه إلى البُصَة ، فغسل رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه، وصب غسالة رأسه ومُراقة(٣) شعره فى البُصَة. قال ابن النجار(٤) رحمه الله تعالى : وهذه البئر قريبة من البَقِيع على طريق الماضى إلى قُبَاءَ . (١) هو مجد الدين الإربلى: محمد بن أحمد بن عمر بن أحمد بن أبى شاكر ت ٦٧٧ هـ: فوات الوفيات ١٧٤/٢، والجواهر المضية ١٩/٢ . (٢) السدر شجر النبق، ورقه غسول ، يفوح منه العطر: لسان العرب. (٣) المراقة بضم الميم ما انتتف من الصوف أو الشعر انظر اللسان، وتاج العروس، والمراد الماء المراق بعد غسل رأسه . (٤) ابن النجار هو الحافظ المؤرخ أبو عبد الله محب الدين بن النجار البغدادى: تذكرة الحفاظ ١٤٢٨/٤: وانظر خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى للسمهودى ص ٤٥٠ - ٤٥١ . - ٣٥٠ - السابعة : بشر بُضَاعة بضم الموحدة على المشهور ، وحكى كسرها ، وبفتح الضاد المعجمة ، وأهملها بعضهم ، وبالعين المهملة ثم هاء . روى ابن سعد عن مروان بن أبى سعيد المُعَلَّى أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يشرب من بئر بُضَاعة ، وبصق فيها وبرّك فيها . وروى ابن سعد عن محمد بن عمر الأَسلمى قال : حدثنى أبى عن عباس بن سهل ابن سعد عن أبيه ، قال: سمعت عدة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم أَبو أُسَيْد وأَبو حُمَيد وسهل بن سعد (١) رضى الله تعالى عنهم يقولون: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أَتى بشر بُضَاعة فتوضأً فى الدلو، ورده / فى البئر، ومجّ(٢) فى الدلو ٨٤} مرة أُخرى ، وبصق فيها وشرب من مائها ، وكان إذا مرض المريض فى عهده يقول : اغسلوه من بُضاعة ، فيغسل كأَما حُلّ من عِقال . وروى الإمام أحمد وأبو يَعْلى والطَّبرانى برجال ثقات عن سهل بن سعد رضى الله عنه قال: لو أنى سقيتكم من بئر بُضاعة لكرمتم ذلك، قد - والله - سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من مائها . وروى الطبرانى عنه رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل فى بشر بُضَاعَة وبصق فيها . وروى الطبرانى برجال ثقات عن أبى أُسَيْد الساعدى رضى الله تعالى عنه أَن له بئراً بالمدينة يقال لها : بئر بُضاعة ، قد بصق فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهى يُتبرك بها ، ويتيمن بها، وبئر جاسوم، ويقال جاسم (٣) بالجيم والسين المهملة فيهما . (١) أبو أسيد الساعدى واسمه مالك بن ربيعة: الإصابة ٣٤٤/٣. وأبو حميد الساعدى واسمه عبد الرحمن بن سعد: الإصابة ٤٦/٤ وسهل بن سعد بن مالك الساعدى صحابى مشهور: الإصابة ٨٨/٢. (٢) يقال مج الشراب والشىء من فيه يمجه مجا ومج به رماه: تاج العروس. (٣) انظر خلاصة الوفا لابن الجوزى ص ٤٥٣ ويسميها بتر جاسم. - ٣٥١ - : وروى ابن سعد عن مروان بن أبى سعيد بن المُعَلَّى رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب من جاسم بئر أبى الهيثم بن النَّيِّهان براتج(١). وروى محمد بن عمر الواقدى عن الهيثم بن نصر الأسلمى رضى الله عنه ، قال : خدمت النبى صلى الله عليه وسلم ، ولزمت بابه ، فكنت آتيه بالماء من بئر جاسم ، وهى بئر أَبِى الَيْئَم بن النَّيِّهان ، وكان ماؤها طيبا . الثامنة : بئر جمَل بلفظ الجمل من الإبل . قال المَجْد(٢) رحمه الله تعالى وهى بئر معروفة بناحية الجُرف(٣) بآخر العَقِيق(٤)، وعليها مال من أموال أهل المدينة ، يحتمل أنها سميت بجمل مات فيها ، أَو برجل اسمه جمل حفرها . قال السيد رحمه الله تعالى قلت : وهى غير معروفة اليوم ، ولم أَر من سبق المجْد بكونها بالجُرف غير ياقوت ، وقوله : بآخر العَقِيق لم أره فى السنن الصغرى(٥) للنّسائى، ويبعده ما رواه ابن زَبالة عن عبد الله بن رَوَاحة، وأسامة بن زيد قالا : ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بئر جمَل ، وذهبنا معه ، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ودخل معه بلال ، فقلنا : لا نتوضاً حتى نسأل بلالا كيف توضاً رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومسح على الخفين (٦) والخِمار - فى صحيح البخارى حديث أَقبل النبى صلى الله عليه وسلم من نحو بئر جمل ، فلقيه رجل فسلم عليه الحديث . وفى رواية للدارُقطنى رحمه الله تعالى: أَقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغائط ، (١) راتج أهم من آطام المدينة: وفاء الوفا ٣٠٩/٢ ومعجم البلدان ٢٠٣/٤، وكان أبو الهيثم بن التيهان من زعماء الأنصار وأحد نقبائهم : الإصابة ٢١٢/٤ . (٢) عن المجد اللغوى انظر ص ٣٤٩. (٣) الجرف بالضم قرب مكة ، والجرف أيضاً قرب المدينة على ثلاثة أميال منبا كانت بها أموال عمر ، وكان أبوبكر يستعرض الناس بها : انظر عنها تاج العروس . (٤) أحد أودية يثرب الثلاثة: المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام ٥٢٣/٦، وانظر تاج العروس. (٥) النسائى هوأ حمد بن على بن شعيب بن عاس بن سنان ت ٣٠٣ه، وله السنن الكبرى والمجتبى وهو السنن الصغرى من الكتب الستة انظر عنه الوفيات ٢١/١ وطبقات الشافعية ٨٢/٢ والبداية والنهاية ١٢٣/١١. (٦) يراد بالخار هنا العمامة لأن الرجل يغطى بها رأسه كما أن المرأة تغطيه بخمارها انظر اللسان وتاج العروس. - ٣٥٢ - فلقيه رجل عند بئر جمل ، وفى أُخرى له أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب نحو بئر جمل ليقضى حاجته، فلقيه رجل ، وهو مقبل، فسلم عليه /، وفى رواية للنَّسَائى ٨٤ ١ أقبل من نحو بئر جَمل بالعَقِيق . وقال المَطَرى عقب ذكر الآبار التى اقتصر عليها ابن النجار ، ولم يعلم أنها ست والسابعة لا تعرف اليوم إلا ما يسمع من قول العامة إنها بئر جمل ، ولم يعلم أين هى ؟ ولا من ذكرها غير ما ورد فى حديث البخارى رحمه الله ، وذكر ما تقدم . التاسعة: بِيْرَحاء بكسر الباء وفتحها ممدوداً اسم لحديقة نخل بقرب المسجد(١) كانت [لأَبى ] طلحة، وقيل بفتح الموحدة والراء مقصوراً والأول تصحيف ، وروى بضم الراء فى الرفع ، وفَتْحِها فى النصب ، وكسرها فى الجر ، على حسب العامل ، وكسر مرخما ، وجاءَ على هذا كما قيل: اسم رجل تنسب إليه بَيْرَحاء ، وكانت مستقبلة المسجد ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلها ، ويشرب من ماء فيها طيب . قال أنس رضى الله عنه فلما نزلت هذه الآية قوله تعالى: ﴿لنْ تَنَالُوا البرَّ حتَّى تُنْفِقُوا (٢) مما تحبون ) قام أبو طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يارسول الله إن الله تبارك وتعالى يقول: ﴿لَنْ تنَالُوا البِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّون﴾ وإن أحب مالی إِلَىَّ بِيرَ حاء ، وإنها صدقة لله عز وجل أَرجو بِرّها وذُخْرها عند الله تعالى ، فضعها يارسول الله حيث أراك الله تعالى ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بَخ بخ ، ذلك مال رابح ، وقد سمعت ما قلت ، وإنى أَرى أَن تجعلها فى الأقربين ، وفى رواية فقراء أقاربك ، فقال أبو طلحة رضى الله عنه: أفْعل يا رسول الله ، فقسمها أبو طلحة فى أقاربه وبنى عمه ، وفى رواية فجعلها لِحَسان ، وأُبيِّ بن كعب . العاشرة: بئر حُلْوة بالحاء المهملة لم يذكرها ابن النجار وذكرها ابن زَبَالة . (١) ساقطة فى م انظر خلاصة الوفا للسمهودى ص ٤٥٥ - وأبو طلحة هو زيد بن سهل بن الأسود بن حرام الأنصارى من الفرسان المجاهدين ت ٣٤ هـ : الإصابة ٥٦٦/١. (٢) سورة آل عمران ٩٢/٣. - ٣٥٣ - (٢٣ - سبل الهدى والرشاد ج ٧ ) فروى عن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر عن أبيه قال نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم جَزورا فبعث إلى بعض نسائه منها بالكتف ، فتكلمن فى ذلك بكلام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنتن أهون على الله تعالى من ذلك ، وهجرهن ، وكان يَقِيْل تحت أَرَاكة على حُلوة : بئر كانت فى الزُّقاق الذى فيه دار آمنة بنت سعد ، وبه سمى الزقاق زُقَاقَ حُلْوة، ويبيت فى مَشْربة(١) له ، فلما مضت تسع وعشرون ليلة دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على عائشة رضى الله عنها فقالت: يا رسول الله إنك آليْت شَهْرا قال : إن الشهر يكون تسعاً وعشرين . قال السيد قلت : وهذه البئر غير معروفة اليوم بعينها . الحادية عشرة: بئر ذرْع بالذال المعجمة وهى بئر بنى خَطْمَةٍ (٢). ١٨٥ روى / ابن زبالة حديث أَتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنى خَطْمة ، فصلى فى بيت العجوز ، ثم خرج منه فصلى فى مسجد بنى خَطْمَة ، ثم مضى إلى بئرهم ، ذرْع ، فجلس فى قُفِّها ، فتوضأً وبصق فيها . وروى ابن شبَّة عن الحارث بن الفضل أن النبى صلى الله عليه وسلم توضأً من ذرْع بئر بنى خَطْمة التى بفناء مسجدهم ، وفى رواية فصلى فى مسجدهم ، وفى رواية عن رجل من الأنصار رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم بصق فى بئر بنى خَطْمة ، قال السيد رحمه الله تعالى وهذه البئر غير معروفة اليوم . الثانية عشرة : بئر رُوْمَة بضم الراء وسكون الواو وفتح الميم بعدها هاء ، وقيل رُؤمة بهمزة ساكنة بعد الراء . وروى ابن سعد عن مروان بن أبى سعيد بن المُعَلَّى أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب من بئر رُومَة بالعقِيق . (١) المشربة الغرفة والعلمية والصفة والمشرعة : القاموس. (٢) وهم بنو عبد الله بن مالك بن أوس: تاج العروس. - ٣٥٤ - وروى ابن سعد عن محمد بن عبد الله بن عمر بن عثمان قال : نظر رسول الله صلى اللّه عليه وسلم إلى بئر رُومة ، وكانت لرجل من مُزُيْنة يسقى عليها بأجر ، فقال : نعم صدقة المسلم هذه ، مَنْ رَجُلٌ يبتاعها من المُزنى فيتصدق بها ؟ فاشتراها عثمان بن عفان رضى الله عنه بأربعمائة دينار(١)، فتصدق بها ، فلما علق عليها العَلَقَ(٢) مر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عنها ، فأُخبر أن عثمان اشتراها وتصدق بها " فقال: اللهم أَوجب له الجنة ، ودعا بدلو من مائها فشرب منه ، وقال صلى الله عليه وسلم : هذا المتاع أَما إن هذا الوادى ستكثر مياهه ، وتعذب ، وبئر المُزنى أُعذبها . وروى أيضاً عن المطلب بن عبد الله بن حَنْطَب(٣) قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً ببئر المُزَنى ، وله خيمة إلى جنبها ، وجرة فيها ماء بارد ، فسقى رسول الله صلى الله عليه وسلم ماء بارداً فى الصيف ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هذا العذْبُ الزلال(٤). فى أسانيد الجميع محمد بن عمر . وروى البخارى عن عبد الرحمن السُّلمى أَن عثمان رضى الله عنه حيث حوصر أشرف [ عليهم فقال ](٥) : أنشدكم الله تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم(٥) [ قال : ] من حفر رُومَة فله الجنة ، فحفرتها الحديث ، قال : وفيه فصدقوه بما قال ، وللنَّسَائى من طريق الأَحنف بن قيس أن الذين صدقوه بذلك سعد بن [ أَبى ] وقاص وعلى بن أبى طالب وطلحة والزبير . وبئر زمزم(٦) : على يمين السالك إلى العَقِيق سميت بذلك لبركتها ، ولم تزل أَهل (١) يقول السمهودى إنه اشترى نصفها بمائة بكرة، ثم اشترى نصفها الآخر فتصدق بها كلها وقال أيضاً إنه اشتراها بخمسة وثلاثين ألف درهم انظر خلاصة الوفا ص ٤٥٧ - ٤٥٨ . (٢) العلق البكر وأداتها يعنى الخطاف والرشاء والدلو، أو العلق هو الرشاء والغرب والمحور والبكرة : لسان العرب وانظر تاج العروس . (٣) هو المطلب بن عبد الله بن حنطب المخزومى: ميزان الاعتدال ١٢٩/٤. (٤) الزلال كغراب سريع المر فى الحلق، بارد عذب ، صاف سهل سلس : القاموس. (٥) ما بين القوسين زيادة يقتضيها السياق وهى من خلاصة الوفا للسمهودى ص ٤٥٨. . (٦) لم يدخل المؤلف هذه البئر فى العدد . - ٣٥٥ - المدينة قديماً وحديثا يتبركون بها ، ويشربون من مائها ، وينقل إلى الآفاق منها ، كما ينقل من زمزم بئر الحرم المكى . الثالثة عشرة : / بئر السَّقْيا بسين مهملة مضمومة فقاف ساكنة فتحتية . ٨٥ ب روى ابن سعد عن مروان بن أبى سعيد بن المُعَلَّى أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب منها . وروى ابن شبَّة عن عائشة رضى الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُسْتَسْقى له الماء العذب من بئر السُّقْيا، وفى رواية من بيوت السُّقيا ، رواه أبو داود بهذا اللفظ ، وسنده جيد، وصححه الحاكم(١) . الرابعة عشرة : بئر العَقَبة بالعين المهملة ثم القاف قال المجّد رحمه الله تعالى ذكرها رزِيْنُ العَبْدَرى (٢) فى آبار المدينة ، وقال : هى التى أَدلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر رضى الله عنهما أرجلهم فيها ، ولم يعين لها موضعاً ، والمعروف أن هذه القصة إنما كانت فى بئر أَرِيْس ، قال السيد رحمه الله : والذى رأيته فى كتاب رَزین فى تعداد الآبار المعروفة بالمدينة ما لفظه : وبئر أَريْس التى سقط فيها الخاتم ، وبئر العقبة التى أَدلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر أرجلهم فيها انتهى ، قال وقد قدمنا فى بئر أَرِيْس ما يقتضى تعدد الواقعة . الخامسة عشرة : بئر أبى عِنبة بلفظ واحدة العنب . قال ابن سيد(٣) الناس فى خبر نقله عن ابن سعد فى غزوة بَدْر ما لفظه : وضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم عسكره على بئر أبى ◌ِنَبة ، وهى على ميل من المدينة ، فعرض أصحابه، ورَدّ من استصغر ، ونقل الحافظ عبد الغنى المقْدِسِى رحمه الله تعالى أنه (١) عن الحاكم انظر ص ٣٢١. (٢) هو رزين بن معاوية بن عمار العبدرى السرقسطى الأندلسى إمام الحرمين ت ٥٣٥ ٨ له: التجريد للصحاح الستة: روضات الجنات ٢٨٦، شذرات الذهب ١٠٦/٤ . (٣) عن ابن سيد الناس ص ٦٤٩ . - ٣٥٦ - عرض جيشه [ عند ] بثر أبى عِنبة بالحَرة(١) فوق هذه البئر أَى السُّقْيا إلى الغرب ، ونقل أنها على ميل من المدينة ، قال السيد رحمه الله قلت : ولعل العَرْض وقع أولا عند مرورهم بالسُّقيا ، ثم لما ضرب عسكره على هذه البئر أعاد العرض فرد من استصغر . وقد روى ابن زبالة(٢) أَن عمر وجدّته (٣) اختصما إلى أبى بكر رضى الله عنه [فقال ](٤) يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنى ويستسقى لى من بئر أبى عنبة ، فدل على أن الماءَ كان يستعذب منها ، قال المَجْدُ(٤) رحمه الله تعالى: وقد جاء ذكر هذه البئر فى غير ما حَدَّثْتُ والله تعالى أعلم بالصواب . السادسة عشرة : بثر العِهن بكسر العين المهملة ، وسكون الهاء ونون . لما ذكر المَطرِى الآبار التى ذكرها ابن النجار ، وهى أريس والبُصة وبُضاعة ، ورُومة والغُرْس وبيْر حاء قال : والسابعة لا تعرف اليوم ثم قال : رأيت حاشية بخط الشيخ أمين الدين بن عساكر على نسخة من الدرر الثمينة فى أخبار المدينة للشيخ محب الدين ابن النجار ما مثاله: العدد يقتصر على المشهورة [ وبقيت ](٥) بثر واحدة لأَن المثبت ست، والمشهور سبع، والسابعة / بئر العِهْن، ولها اسم آخر مشهورة به، قال: المَطَرى: ١٨٦ عِنْبة، وبئر العِهِن هذه بالعَوالَى(٢) وهى بئر مليحة جدا ، منقورة فى الجبل ، ولا يكاد ينزف ماؤها ، قال السيد رحمه الله تعالى قلت : ولم يذكروا شيئاً يتمسك به فى فضلها ، ونسبتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، لكن لم يزل الناس يتبركون بها ، والذى ظهر لى بعد التأمل أنها بتر اليسيرة الآتى ذكرهاوأن النبى صلى الله عليه وسلم نزل عليها ، وتوضأ (١) عن الحرة انظر ص ٣٤٩. (٢) عن ابن زبالة انظر ص ٣٤٧. (٣) يقول السمهودى فى خلاصة الوفا ص ٤٦١ إن عمر بن الخطاب اختصم فى ابنه عاصم مع جدته إلى أبى بكر الصديق وهو خليفة المسلمين . (٤) عن المجد اللغوى انظر ص ٣٥٠. (٥) زيادة يقتضيها السياق. (٦) العوالى ضيعة بينها وبين المدينة أربعة أميال: معجم البلدان ٢٣٨/٦. - ٣٥٧ - : : منها ، وبصق فيها لأَن اليسيرة بئر بنى أمية (١) من الأنصار عند منازلهم، وبئر العِهن عند منازلهم . السابعة عشرة : بئر غُرْس(٢) بضم الغين المعجمة وبالراء والسين المهملة . روى ابن سعد عن مروان ابن أبى سعيد بن المُعَلَّى أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب منها وبَرَّك فيها ، وقال : هى عين من عيون الجنة . وروى أيضاً عن ابن عمر رضى الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس على شفير بئر غُرْس : رأيت الليلة أنى جالس على عين من عيون الجنة ، يعنى هذه البئر . وروى أيضاً عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بئر غُرْس من عيون الجنة . وروى أيضاً عن عمر بن الحاكم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعم البئر غُرْس ، هى من عيون الجنة ، وماؤها أَطيب المياه ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُسْتَعْذَب له منها ، وغسل منها . وروى عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال: جئنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قُباءَ فانتهينا إلى بئر غُرْس، وإنه ليستقى منها على حمار ، ثم يقوم عامة النهار ما يجد فيها ماءَ ، فتمضمض رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الدلو، ورده فيها ، فجاشت بالرِّو . فى أسانيده هذه كلها محمد بن عمر الأسلمى . الثامنة عشرة : بئر القَرضافة(٣). (١) انظر مغازى الواقدى ٣٠٠/١، وخلاصة الوفا للسمهودى ص ٤٦٢ - وانظر ص ٣٥٩. (٢) فى معجم البلدان غرس: بفتح الغين وسكون الراء. (٣) القراضة بالقاف أو العين ثم راء وألف وضاد: خلاصة الوفا للسمهودى ص ٤٦٣. - ٣٥٨ - قال السيد. رحمه الله تعالى: لعلها بالقاف والراء كما رأيت فى بعض النسخ ، وفى بعضها بعين بدل القاف . روى ابن زبالة [ عن جابر بن عبد الله أنه ](١) شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه عرض على غُرماء أبيه القَرْضافة بما عليه من الدين فأَبوا فقال : دعهم حتى إذا كان جُذَاذُها ، فجذها فى أُصولها ، ثم انتنى ، فجاءَه فأَعلمه ، فخرج صلى الله عليه وسلم فبصق فى بئرها ودعا الله تعالى أن يؤدى عن عبد الله ، قال السيد : ويؤيده أَن أَصل حديث جابر فى أرضه مذكور فى الصحيح بطرق ، وفى بعضها : وكانت لجابر البئر التى بطريق رُومَة ، وهذه الجهة بطريق رُومَة . التاسعة عشرة : بئر القُرَيْصَة بقاف وصاد مهملة مصغرة . روى ابن زَبَالة عن سعد بن حَرَام ، والحارث بن عُبَيد قالا : توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم من بئر فى القُرَيْصَة / ، بئر بنى حارثة أَى شرب منها وبصق فيها ، ٨٦ ٢ وسقط فيها خاتمه ، فنزع ، ثم روى عُقْبَةُ سقوط الخاتم فى بئر أَريس . العشرون : بئر اليسيرة من الْيُسْر ضد العسر . وروى ابن سعد عن مروان بن أبى سعيد بن المُعَلَّى رضى الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب من العَسيرة(٢) بئر بنى أمية بن زيد ، وقف على يسارها فبصق فيها ، وشرب منها ، وبارك فيها ، وسأَّل عن اسمها فقيل : العسيرة ، فسماها : اليسيرة . (١) هذه الزيادة من كتاب خلاصة الوفا للسمهودى ص٤٦٣. (٢) يقول صاحب القاموس: والعسير - بدون تاء مربوطة - كانت بئراً فسماها النبى صلى الله عليه وسلم اليسيرة. ٠٨٩/٢ ٤٠ - ٣٥٩ - تَنْيَهَاتٌ الأول : قال ابن بَطَّال(١) رحمه الله تعالى: استعذاب الماء لا ينافى الزهد ، ولا يدخل فى الثَّرُّّه المذموم ، بخلاف تطييب الماء بالمسك ونحوه ، فقد كرهه مالك رحمه الله تعالى ، لما فيه من السرف ، وأما شرب الماء الحلو وطلبه فمباح ، وليس فى شرب الماء الملح فضيلة . الثانى : الذى اشتهر معرفته من الآبار سبع ، ولذا قال الإِمام الغزالى رحمه الله تعالى فى الإحياءِ: وكذلك تقصد الآبار التى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأُ منها، ويغتسل ، ويشرب ، وهى سبع آبار طلبا للشفاء ، وتبركاً به صلى الله عليه وسلم . قال الحافظ العراقى فى المغنى: وهى بئر أرِيس، وبَيْر حالُ، وبئر رُوْمَة ، وبشر غُرْس، وبثر بُضَاعة، وبثر البُصّة ، وبئر السُّقْيا، أَو بثر العهْن أَو بئر جَمَل ، فجعل السابعة مترددة بين الآبار الثلاثة ، قال السيد رحمه الله تعالى: والمشهور اليوم عند أهل المدينة أَن السابعة هن العِهْن ، ولذا قال أَبو اليُمْن المراغى شعرا(٢): فِعِدّتُها اسبع مقالا بلا وَهْنِ إذا رُمْتَ آبارَ النبيُّ بطِيبَة أَرِيْس وغُرْس رُومَة بُضَساعة كذا بُصَةٌ قُلْ بَيْرَ حاء مع العِهْن الثالث : بئر إهاب بهمزة . قال ابن بَطَّال رحمه الله تعالى: قول البخارى : عثمان اشتراها - قال الحافظ بن حَجَر رحمه الله تعالى والمشهور فى الروايات كما قال ، لكن لا يتعين الوهم لحديث : وكانت لبنى عمار عَيْنُ يقال لها رُومَة ، فقال عليه الصلاة والسلام: لعينها عين فى الجنة ، وذكر (١) عن ابن بطال انظر ص ٤٥. (٢) تشير المراجع إلى أبى اليمن الكندى: وهو زيد بن الحسن بن زيد بن سعيد الحميرى تاج الدين الأديب الشاعر الدمشقى ت ٦١٣ هـ: ابن خلكان ١٩٦/١، والجواهر ٢٤٦/١. - ٣٦٠ -