النص المفهرس
صفحات 301-320
الدجاج : بفتح الدال وكسرها وحكى الضم أيضاً . الحُبارى : بضم الحاء المهملة وتخفيف الباء الموحدة وفتح الراء مقصور طائر معروف نفَجْنَا أَرنبا بنون ففاء فجيم أَى أَثرناه من مكانه . الحجَل : بحاء مهملة فجيم فلام مفتوحات طائر معروف . الأُروى : بهمزة مضمومة فراء ساكنة فواو فتحتية جمع أُرْوية وهى الشاة الواحدة من شياه الجبل ، وهى أُنثى الوعول وهى تُيُوس الجبل والله تعالى أعلم . ٠٠ ٣ - ٣٠١ - الباب الرابع فى أكله صلى الله عليه وسلم أطعمة مختلفة وفيه أنواع الأول : فى أكله صلى الله عليه وسلم الطَّفَيْشل . قال الحافظ أبو الحسن البَلاذُرِی(١) رحمه الله تعالی فی تاریخه قیل لأُم أیوب رضى ٧١ ب الله عنها أى الطعام كان أحب / إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقالت: ما رأيته أمر أن يصنع له طعام ، ولا رأيته ذم طعاماً قط ، ولكن أبا أيوب أَخبرنى أنه تعشى معه ليلة من قصعة أُرسل بها سعد بن عُبادة رضى الله عنه فيها طفيْشِل، فرآه يَنْهَكُها نَهْكا ، لم يره ينهك غيرها ، فكنا نعمله له . الثانى: فى أكله صلى الله عليه وسلم الهَرِيسة . قال أبو الحسن بن الضحاك حدثنا عبد الصمد بن أحمد بن سعيد وأحمد بن محمد قالا : أخبرنا أبو زكريا يحيى بن مالك بن عَائِذ: حدثنا أحمد حدثنا صُهيب(٢) حدثنا يحيى أبو محمد حدثنا عِمْران بن خالد الخُراعى عن مَطَر الورَّاق(٣) رحمهم الله تعالى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا احتجم صنعت له هَرِيسَة ، ونقل الحافظ البلاذُرى فى تاريخه عن أُمْ أَيوب قالت : كنا نعمل لرسول الله صلى الله عليه وسلم الحَريس فنراه يعجبه ، وكان يحضر عشاءَه الخمسة إلى الستة إلى العشرة . وقال محمد بن عمر (١) هو أحمد بن يحيى بن جابر بن داود المؤرخ الجغرافى النسابة ت ٢٧٩ ه وله فتوح البلدان، وأنساب الأشراف انظر عنه لسان الميزان ٢٢/١، وآداب اللغة ١٩٢/٢ (٢) هو صهيب بن سنان بن مالك المشهور بالرومى، وإن كان عربيا لأن الروم أسروه صغيراً ونشأ فيهم نصار ألكن : انظر عنه الإصابة ١٩٥/٢ . . (٣) هو أبو رجاء مطر بن طهمان الوراق السلمى ت ١٢٥ هـ: تهذيب التهذيب ١٦٧/١٠. صمے - ٣٠٢ - الأَسلمى(١): لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وادى القُرى(٢) أَهدى له بنو عَرِيضُ . اليهودى(٣) هريساً فأَكلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأطعمهم أَربعين وَسقاً(٤) فهى جارية عليهم، تقول امرأة من يهود لَذا الذى صنع لهم محمد خير مما ورثوه من آبائهم ، لأن هذا لا يزال جارياً عليهم إلى يوم القيامة . ۔ وروى أَن أَسْعَد بن زُرارَة كان يتخذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم الَرِيس ليلة وليلة ، فإذا كانت الليلة التى يتوقعها منها قال : هل جاءت قصعة أَسعد ؟ فيقال : نعم ، فيقول : هلموا ، فنعلم أنها تعجبه . الثالث : فى أَكله صلى الله عليه وسلم الحَيْس والوَطِيئَة . روى الحُميْدى (٥) عن عائشة رضى الله عنها قالت : دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : هل من طعام ؟ فقلت : نعم ، فقربت إليه قعْباً (٦) من حَيْس خبأناه له، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده فأكل . وروى عنها قالت : أُهدى لنا حيْس فخبأت لرسول الله صلى الله عليه وسلم منه ، وكان يحب الحَيْس فقلت : يا رسول الله أهدى لنا حيْس(٧)، فخبأت لك منه فقال : أذنيه ، أَما إنى أَصبحت وأنا صائم، وأكل منه ، ثم قال: إنما مثل صوم التطَّوَّع مثل الرجل يخرج من ماله صدقة إِن شاء أمضاها ، وإن شاءَ حبسها . وروى مسلم والتِّرمِذى والنسائى عن عبد الله بن بسْر (٨) قال: نزل رسول الله صلى (١) هو محمد بن عمر واقد الواقدى الأسلمى: تهذيب التهذيب ٦٣/٩ . (٢) واد كثير القرى بين المدينة والشام: معجم البلدان ٣٧٥/٨. (٣) كان بنو عريض من أهل القرى الواقعة فى أعالى الحجاز على ساحل البحر، ولقد صالحوا الرسول على الجزية، وبذلك ضمنوا البقاء فى هذه الأنحاء : مفصل تاريخ العرب قبل الإسلام ٥٣٠/٦، وانظر كتاب الرسول لهم فى طبقات ابن سعد ٢٧٩/١ . (٤) عن معنى الوسق انظر ص٣٦. (٥) عن الحميدى انظر ص ٢٥٩. ( ١) عن القعب انظر ص ٣١٥. (٧) عن الحيس انظر ص ٢٥ . (٨) عن عبد الله بن بسر انظر ص ٢٧٣ . - ٣٠٣ - الله عليه وسلم على أبى فقرب إليه طعاماً وَوَطيئة (١) فَأَكل منها . الرابع : فى أكله صلى الله عليه وسلم الجشيشة . روى مسلم عن عُتْبان بن مالك رضى الله عنه قال : قلت يا رسول الله: إن بصرى / 1 vr قد ساءنى وذكر الحديث(٢) وفيه فحبسنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على جشِيشَة صنعناها له . د وروى أبو نُعيم عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال: صنعنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فَخَّارة(٣) فيها دَشِيشة . الخامس : فى أكله صلى الله عليه وسلم الحَرِيرَة وَالعَصِيدة. روى الطَّرانى برجال ثقات عن سَلْمى (٤) مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضى الله عنها أنها صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم حَرِيرة وقربتها إليه فأكل ، ومعه ناس من أصحابه فبقى منها قليل ، فمر بالنبى صلى الله عليه وسلم أَعرابى ، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذها الأَعرابى كلها بيده فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعها ثم قل : باسم الله، وكل من أدناها فشبع منها ، وفضل منها فضلة . وروى الإمام أحمد برجال الصحيح عن عبد الله بن بُسْر رضى الله عنهما قال : بعثنى أبى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أَدعوه إلى طعام ، فجاءً معى ، فلما دنوت من المنزل أسرعت فأَعلمت أَبَوىّ فخرجا ، فتلقيا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورحبا به ووُضِعَ له قطيفة كانت عندنا زُبَيْرِيةَ(٥) فقعد عليها، ثم قال أَبى لأُمى هاتى طعامَك، فجاءَت (١) تروى: ورطبة أو ووطبة أو ووطيئة: الوطبة يجمع بين النمر والأقط والسمن، والوطيئة طعام يتخذ من التمر كالحيس ، أو الوطيئة تمر يخرج نواه ويعجن بلبن، أو هى العصيدة الناعمة: انظر لسان العرب وتاج العروس وانظر ص ٣١٥ . (٢) انظر ص ٣٠٧. (٣) الفخارة : الجرة : القاموس . (٤) عن سلمى انظر ص ٢٧٢. (٥) فى مسند الإمام أحمد: ووضعنا له قطيفة كانت عند زبيرته فقعد عليها: ١٨٨/٤ ط بولاق، وفى لسان العرب فوضعنا له قطيقة زبيرة أى ضخمة ٢٣١٧/٤ والزبرة: الكاهل والظهر انظر لسان العرب، والصحاح للجوهرى ٦٦٧/٢ ط دار الكتاب العربي . - ٣٠٤ - 1 بقصعة ، فيها دقيق قد عصدته بماء وملح ، فوضعته بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : خذوا باسم الله من جوانبها ، وذَرُوا ذِرْوَتها فإن البركة فيها ، فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأكلنا معه ، وفضل منها فضل ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اغفر لهم ، وارحمهم ، وبارك عليهم ووسع عليهم فى أرزاقهم . السادس : فى أكله صلى الله عليه وسلم الثَّرِيد .. روى أبو داود والحاكم - وصححه - عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قال : كان أحب الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الثريد من الخبز، والثريد من الحَيْس(١). وروى الإمام أحمد والحاكم والبَيْهقى عن أنس رضى الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه الثَّفْل قال البيهقى بلغنى عن ابن خُزِيْمةٍ (٢) أَن الثُّفْل - وقال غيره - هو الدقيق وما لا يشرب . وروى البخارى عنه عن أنس رضى الله عنه قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وغلام له خياط ، فقدم إليه قصعة فيها ثريد ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبع الدُّبَّاءَ الحديث(٣). وروى ابن عدى عن جابر رضى الله عنه قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بقصعة من ثرِيد فقال : كلوا من جوانبها ، ولا تأكلوا / من وسطها فإِن البركة تنزل فى ٧٢ ب وسطها ، ورواه أبو القاسم البَغَوِى عن ابن عباس . روى عن زيد بن ثابت رضى الله عنه قال : لم يدخل منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم هدية أى فى قدومه المدينة ، أول هدية دخلت بها عليه قصعة مثْرُودة خبزاً وسمنا (١) عن الحيس انظر ص ٢٥ . (٢) ابن خزيمة هو محمد إبن إسحاق بن خريمة السلمى ت ٣١١ هـ: طبقات الشافعية ١٣٠/٢. (٣) ذكر المؤلف هذا الحديث بتمامه ص ٣٣٠. - ٣٠٥ - ٠ (٢٠ - سبل الهدى والرشاد ج ٧ ) فأُضعها بين يديه ، فقلت: يا رسول الله أرسلت بهذه القصعة أمى ، فقال: بارك الله فيك ، وفى أُمك ، فدعا أصحابه فأكلوا . وروى أبو بكر الشافعى عن عِكْراش(١) بن ذُوِيب رضى الله عنه قال : أَخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدى فانطلق إلى منزل أم سلمة رضى الله عنها فقال : هل من طعام ؟ فأُوتينا بجفْنَة كثيرة السمن(٢) والوَدك فأَقبلنا نأكل منها(٣) ، فأَكل رسول الله صلى الله عليه وسلم [ مما بين يديه وجعلت أخبط فى نواحيها فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ] بيده اليسرى على يدى اليمنى ، ثم قال : يا عِكْرَاش كل من موضع واحد ، فإنه طعام واحد . وروى الإمام أحمد وابن ماجة عن وائِلَة بن الأَسْفَع رضى الله عنه قال : کنت من أهل الصُّفَّة فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما بقرص فكسره فى الصحْفَة ثم وضع فيها ماء سُخْنا ثم وضع فيها وَدَكا ثم سَفْسَفَها(٤) ثم [ لَبّقها ثم صعنبها] ثم قال : اذهب فأت بعشرة ، وأنت عاشرهم ، فجئت بهم ، وذكر الحديث . ورواه ابن عساكر وابن النجار عنه قال : كنت [ من أهل الصفة ... إلخ(٥)] السابع : فى أكله صلى الله عليه وسلم الجبن الذى من عمل النصارى . روى مسَدَّد وأبو داود وابن حِّان فى صحيحه(٦) والبَيْهفى عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بجبنة فى تبوك (٧) من عمل النصارى فقيل هذا طعام تصنعه المجوس فدعا بسكين فسمى وقطع . (١) عن عكراش بن ذؤيب انظر ص ٢٧٨. (٢) انظر عن الوذك ص ١٦٨، ٢٧٢. (٣) بين القوسين ساقط من.م. (٤) السفسفة انتخال الدقيق بالمنخل، وتلبيق الثريد بالسمن إذا أكثر أدمه ، والثريد الملبق الشديد التثريد الملين بالدسم، ولبق الشىء خلطه خلطاً شديداً، وقيل جمعه بالمغرفة، وصعنب أى جعل لها ذروة أو أن يضم جوانبها ويكوم صوقعها : انظر تاج العروس واللسان . (٥) هذه الزيادة من مسند الإمام أحمد ٤٩٠/٣. (٦) عن ابن حبان انظر ص ٢٩. (٧) كانت غزوة تبوك فى رمضان من السنة التاسعة هـ: انظر مغازى الواقدى ٩٨٩/٣. - ٣٠٦ - وروى الطَّالِى(١) عن ابن عباس رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فتح مكة رأى جبنة فقال : ما هذا؟ فقالوا : طعام يصنع بأُرض العجم فقال : ضعوا فیه السکین و کلوا . وروى الإِمام أحمد ومحمد بن عمر الأُسْلمى والبيهقى (٢) عنه قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بجبنة فى غزاة تبوك ، فقال صلى الله عليه وسلم : أَنِى صنعت هذه ؟ قالوا : بفارس ، ونحن نرى أنه يُجْعل [ فيها ](٣) ميتة فقال صلى الله عليه وسلم اطعموا . وفى رواية ضعوا فيها السكين ، واذكروا اسم الله تعالى وكلوا . الثامن: فى أكله صلى الله عليه وسلم خبز الشعير مع الإِهالة السَّنِخة (٤). روى البخارى عن أنس رضى الله تعالى عنه قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خبز الشعير وإلى إهالة سنِخَة . التاسع : فى أكله صلى الله عليه وسلم الخزيرة . روى البخارى والبَرْقَانى(٥) عن عُثْبان بن مالك رضى الله عنه قال : جئت رسول الله / صلى الله عليه وسلم فقلت: إنى أَنكرت بصرى وإن السيل يأتينى فيحول بينى ١٧٣ وبين مسجد قومى ، ويشق على اجتيازه فإن رأيت أن تأتى فتصلى فى بيتى [ فى ] مكان أتخذه مصلى فأُصلى فيه، فقال: أَفعل، فغدا عَلَىَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر بعد ما اسْتمد النهار(٦)، فاستأذن ، فأذنت له، فلم يجلس حتى قال : أَين تحب أن تصلى من بيتك ؟ فأَشرت له إلى المكان الذى أحب أن يصلى فيه ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبر، وصففنا خلفه، فصلى لنا ركعتين، ثم اخْتَبَسْتُه على خَزِيرة صنعت لهم - الحديث . (١) عن الطيالسى انظر ص ١٧٣ . (٢) عن البيهقى انظر ص ١٢ . (٣) هذه الزيادة من مسند أحمد ٢٦٧/٤. (٤) الإهالة ما أذيب من الشحم، والسنخة المتغيرة الرائحة: اللسان وتاج العروس. (٥) عن البرقانى انظر ص ١٠٨ . (٦) استمد أى ارتفع : لسان العرب. - ٣٠٧ - العاشر : فى أكله صلى الله عليه وسلم " الزبد مع التمر. روى أبو داود وابن ماجة عن ابنى بُسْرِ السُّلمِيِّين(١) رضى الله عنهما قالا : دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدمنا إليه زبداً وتمراً ، وكان يحب الزبد والتمر . الحادى عشر : فى أكله صلى الله عليه وسلم اللبن بالتمر . روى الإمام أحمد وأبو نُعيم بسند حسن عن بعض الصحابة رضى الله عنهم قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتمجَّعُ(٢) اللبن بالتمر ويسميها الأَطيبين . وروى ابن السّى(٣) وإبراهيم والحاكم - وصححه عن عائشة رضى الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمى التمر واللبن الأَطْيبيْن . الثانى عشر : فى أكله صلى الله عليه وسلم الفلفل والزيت . وروى أبو يعلى، والطَّبرانى - بإسناد جيد، والتِّرمذى، عن عبد الله بن على رحمه الله تعالى أن جدته سَلْمى(٤) رضى الله عنها أَخبرته قالت : دخل على الحسن بن على ، وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن جعفر ، فقالوا: اصنعى لنا طعاماً مما كان يعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويُحْسِنُ أَكله فقالت للحسن: يا بنى لا تشتهيه اليوم، فأخذت شعيراً ونسَفَتْه، وجعلت منه خبزة، ثم جعلته فى تَوْر(٥)، وجعلت أَدمَه الزيت ، ونثرت عليه فلفلا ، وقربته إليهم، وقالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب هذه ، ويحسن أكلها . الثالث عشر : فى أَكله صلى الله عليه وسلم الحَلْوى والعسل . (١) عن عبد الله وعطية ابنى بسر السلميين: انظر تهذيب التهذيب ٢٨٦/١٢. (٢) مجمع وتمجع أكل التمر باللبن معاً، أو أن يأكل التمر ويشرب عليه اللبن، وربما ألتى التمر فى اللبن حتى تتشر به فيؤكل التمر وتبقى المجاعة لسان العرب . (٣) عن ابن السنى انظر ص ٢٤٣. (٤) انظر ص ٢٨٧ وعن سلمى انظر ص ٢٧٢. (٥) التور إناء من صفر أو حجارة : انظر ص ٢٦٤. ٣ - ٣٠٨ - روى التِّرمِذى - وصححه - وابن ماجة عن عائشة رضى الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الحلوى والعسل . وروى ابن ماجة عن جابر رضى الله عنه قال : أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم عسل ، فقسم بيننا لَعْقَة [لعْقَة](١) فَأَخذت لَعْقَتِى، ثم قلت: يا رسول الله أَزْداد أُخرى ، قال : أُخرى ؟ قلت نعم . الرابع عشر : فى أَكله صلى الله عليه وسلم المَنَّ . روى ابن عَدِى عن أنس رضى الله عنه أَن أُكَيْدِرُ(٢) دُوَمَة أَهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم جَرّة منْ مَنِّ /، فأَعطى أصحابه قطعة قطعة، ثم رجع إلى جابر ٧٣ ب فَأَعطاه قطعة أُخرى ، فقال: يا رسول الله قد أَعطيتنى، فقال: هذه لبناتِ عبد الله(٣). الخامس عشر : فى أَكله صلى الله عليه وسلم الخبيص . روى الحارث بسند منقطع عن عبد الله بن أبى عبد الله قال : صنع عثمان بن عفان رضى الله عنه خَبِيصاً بالعسل والسمن والبُر، فأَتَى به فى قصعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما هذا ؟ قال: هذا شيء يا رسول الله تصنعه الأعاجم من البُرّ والسمن والعسل ، تسميه الخَبيص قال : فأكل . وروى الطَّبَرانى فى الثلاثة(٤) ورجال الصغير والأَوسط ثقات، وبقِىّ بن مخْلَد والحاكم - وصححه - عن عبد الله بن سلاَّم رضى الله عنه قال : خرج رسول الله صلى الله (١) هذه الزيادة من إبن ماجة ١١٤٢/٢ حديث ٣٤٥١. (٢) إسمه أكيدر بن عبد الملك الكندى ملك دومة الجندل فى الجاهلية: يقال إنه أسلم ورده الرسول إلى بلاده ثم نقض العهد بعد وفاة الرسول فحاربه خالد بن الوليد وقتله وفتح دومة الجندل انظر ابن عساكر ٩١/٣ واللباب ٥٥٤/١ ودومة الجندل حصن وقرى بين الشام والمدينة قرب جبلى طيء: معجم البلدان ١٠٧/٤. (٣) يقصد أباه عبد اللّه، وكان قد توفى فى معركة أحد وترك لجابر سبع أخوات كما قال المؤلف فيما سبق. (٤) الطبر انى - وهو الحافظ سليمان بن أحمد اللخمى ت ٣٦٠ ( ثلاثة معاجم فى الحديث الكبير والصغير والأوسط": انظر وفيات الأعيان ٢١٥/١، والنجوم الزاهرة ٥٩/٤ . - ٣٠٩ - عليه وسلم إلى المِرْبَد(١) فرأَى عثمان بن عفان رضى الله عنه يقودُ ناقة تحمل دقيقاً حُوَّارِى(٢) وسمناً وعسلا ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أَنِخْ فَأَناخ ، فدعا فيها بالبركة ، ثم دعا بِبُرْمَة(٣) فنصبت على النار ، وجعل فيها من السمن والعسل والدقيق ، ثم أَمر فأُوقد عليها حتى نضج أو كاد ينضج ، ثم أُنزل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كلوا ، ثم أكل منه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : هذا شئء تسميه أهل فارس الخَبِيص . السادس عشر : فى أكله صلى الله عليه وسلم السكر . روى البَرْقَانى - بسند واه - عن موسى بن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل بطيخاً بسكر . السابع عشر : فى أكله صلى الله عليه وسلم الخل . روى ابن أَبِى شَيْبة(٤) ، ومسلم عن جابر رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مَر به قال: فأُشار إلى، فقمت إليه ، فأخذ بيدى، فانطلقنا حتى دخل بعض حُجر نسائه(٥)، فدخل، ثم أذن لى فدخلت [ وعليها ](٦) الحجاب، فقال: لأَّهله هل من غداء ؟ قالوا : نعم ، فأَتى بثلاثة أقراص ، فوضعن على شىءٍ فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم قرصاً فوضعه بين يديه ، وأخذ قرصاً فوضعه بين يدى ، ثم أخذ الثالث فكسره بالثنتين ، فجعل بعضه بين يديه ، وبعضه بين يدى ، ثم قال : هل من أُدْم ؟ فقالوا : ما عندنا إلا الخل ، فدعا به ، فجعل يأكل ، ويقول : نعم الأُدم الخل ، نعم (١) المربد: كل شىء تحبس فيه الإبل والغنم، وهو أيضاً فضاء وراء البيوت يرتفق فيه: لسان العرب ومعجم البلدان ١٢١٧ ٠ (٢) الحوارى الدقيق الأبيض وهو لباب الدقيق وأجوده وأخلصه: لسان العرب، والفائق ٣٣٠/١. (٣) البرمة قدر من حجارة والجمع برم وبرام وبرم: اللسان . (٤) عن ابن أبى شيبة انظر ص ١٣٨. (٥) قال ص ٢٨٦: إنها زينب بنت جحش أو أم سلمة. (٦) هذه الزيادة من ص ٢٨٦ - ٣١٠ - الأُدْم الخل ، نعم الأُدْم الخل ، قال جابر رضى الله عنه : فما زلت أُحب الخل منذ سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم . وروى مسلم والتِّرمِذى عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت : دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: نعم الأُدّم أو الإِدام الخل . وروى التِّرْمِذى / - وحسنه - عن أم هانئُ(١) رضى الله عنها قالت: دخل على رسول ٧٤ أ الله صلى الله عليه وسلم فقال : هل عندكم شئ؟ فقلت: لا، إلا كُسَرِّ يابسة وخل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قربوه، فما أَقْفَر بيت من إِدام فيه [ خل ](٢) وروى أحمد بن مَنِيع عن أنس رضى الله عنه قال : أَكل رسول الله صلى الله عليه وسلم خَلَّ خَمْر (٣) . وروى أبو الشيخ عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: كان أحب الصِّبَاغ (٤) إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخل . الثامن عشر : فى أكله صلى الله عليه وسلم السَِّيق . روى الحُمَيْدى (٥) والبخارى والنَّسَائى عن سُويد بن النُّعْمان الأَنصارى رضى الله عنه قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خَيْبر حتى إذا كنا بالصَّهْبَاءِ(٦) أَو بيننا وبينها روحة دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالزاد ، فلم يؤت إلا بسَويق فَلَاكُهُ صلى الله عليه وسلم ولُكْنَاه معه ، ثم مَضْمَض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومضمضنا معه ، ثم صلى المغرب ، وصلينا معه ، ولم نتوضأ . (١) أم هانىء اسمها فاختة ابنة أبى طالب: طبقات ابن سعد ٤٧/٨. (٢) زيادة يقتضيها السياق. (٣) لعله كان نوعاً من الخل . (٤) الصبغ والصباغ ما يصطبغ به من الإدام ، ويقال يصطبغون بالزيت أى يجعلون الصبغ الزيت نفسه: لسان العرب وانظر تاج العروس . (٥) عنْ الحميدى انظر ص ٥٢٩ . (٦) الصهباء مكان على روحة من خبر: لسان العرب، ومعجم ٤٠١/٥. - ٣١١ - التاسع عشر : فى أكله صلى الله عليه وسلم التمر بالخبز . روى أبو يَعْلى والامام أحمد عن عبد الله بن سَلام رضى الله تعالى عنه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أَخذ كسرة من خبز شعير ، ثم أتى بتمرة فوضعها عليها ، ثم قال : هذه إدام هذه . وروى الطَّبرانى عن زيد بن ثابت رضى الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل الخبز بالتمر ، ويقول هذا إدام هذا . العشرون : فى أكله صلى الله عليه وسلم الكُسْب والسُّمْسِمِ. روى أبو نعيم فى (١) الطِّب عن أنس رضى الله عنه قال: عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن مُعاذ(٢) رضى الله عنه على أَتان، فأَنزله وقرب إليه شيئاً من سمسم"، وشيئاً من تمر ، حتى إذا أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأراد أن يقوم دعا له . وروى فيه عنه أيضاً قال : قال سعد بن عُبَادة : يا رسول الله اعدل إلى المنزل ، فعدل معه ، فأُّی بتمر و گُسْب ، ثم أَتاه بقدح من لبن فشرب منه . الحادى والعشرون: فى أَكله صلى الله عليه وسلم السمن والأَقِط . وروى الشيخان والبرْقَانى وابن سعد عن ابن عباس رضى الله عنهما قال : أُهْدِى لرسول الله صلى الله عليه وسلم سَمْن وَأَقِط وأَضُب، فأكل من السمن والاقِط ، ولم يأكل ٧٤ ب من الأُضُب(٣) تقذرا، ثم قال: إن هذا الشىء / ما أكلته قط ، فمن شاء أَن يأُكله فليأُ كله ، قال : وأكل على خِوَانة . (١) أبو نعيم هو أحمد بن عبد الله الأصبهافى ت ٤٣٠ هـ: الوفيات ٢٦/١، وطبقات الشافعية ٧/٣، وانظر ص ٢٩٤ . (٢) كان سعد بن معاذ كبير زعماء الأوس، وهو الذى قال الرسول قبل غزوة بدر: والله لو استعرضت بنا البحر لخضناه معك، وهو الذى حكم على بنى قريظة بالموت بعد غزوة الأحزاب - وكان حليفهم فى الجاهلية ، وأصيب فى هذه الغزوة بجرح قاتل ، واستشهد بعدها . (٣) جمع ضب مثل كف وأكف، وتجمع أيضاً على ضباب وضبان، والأنثى ضبة: انظر ص ٣١٦ وانظر لسان العرب . - ٣١٢ - وروى إبراهيم الحربى عن أبى هريرة رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أَكل ثَوْرَ أَقِط ثم صلى، ولم يتوضأ ، وقال الحربى: الثورُ من الأُقِط كهيئة اللقمة . تَنْيَهَاتٌ الأول : حديث حُذيفة مرفوعاً(١) أَن جبريل أَطعمنى الهَرِيسة يشد بها ظهرى لقيام الليل رواه الطَّبَرانى(٢) من طريق محمد بن الحجاج اللَّخمى وهو الذى اختلقه، وحديث أبى هريرة رواه الدَّارقُطْنى (٣) وقال: حديث منكر باطل، وموسى بن إبراهيم ومن دونهم ضعفاء لا يحتج بهم ، وقال الخطيب(٤) : موسى بن إبراهيم مجهول ، والحديث باطل ، وحديث معاذ بن جبل وحديث جابر بن سمرة رواهما (٥). الثانى : قال الخطَّبى(٦) والقاضى(٧) فى حديث نعم الأُدْم الخل معناه مدح الاقتصاد فى المَأْكّل ، ومنع النفس من ملاذ الأطعمة ، تقديره: انتدموا بالخل ، وما فى معناه ، مما تخف مؤنته، ولا يعز وجوده، ولا تنافسوا فى الشهوات فإِها مُفْسِدة للدين مُسْقِمة للبدن، وتعقبه النووى(٨) رحمه الله تعالى(٩) [ فقال] : الذى ينبغى أَن يُجْزم به أَنه مدح للخل نفسه، وأَما الاقتصاد فى المطعم ، وترك الشهوات فمعلوم من قواعد أُخر ، وقال ابن القيم ؛ هذا ثناء عليه بحسب مقتضى الحال الخاص، لا تفضيل له على غيره ، کما ظنه بعضهم . (١) عن الحديث المرفوع انظر ص ١١ . (٢) عن الطبر انى انظر ص ٣٠٩. (٣) عن الدار قطنى انظر ص ٢٩٧ . (٤) عن الخطيب انظر ص ٢١ . (٥) بياض بالأصل وبجميع النسخ المخطوطة . (٦) عن الخطابى انظر ص ٢٨١ . (٧) يقصد به المؤلف: أبا الفضل عياض إمام أهل الحديث بالمغرب كما يقول فى المقدمة . (٨) عن النووى انظر ص ٢٩٩. (٩) زيادة يقتضيها السياق . - ٣١٣ - الثالث : قال أبو سليمان(١): إنما أَورد أَبو داود حديث ابن عمر من أجل أن الجبن كان يعمله قوم من الكفار لا تحل ذكاتهم ، وكانوا يعقدونها بالأنافح(٢) وكان من المسلمين من شاركهم فى صنعة الجبن ، فأَباحه صلى الله عليه وسلم على ظاهر الحال ، ولم يمتنع من أكله من أجل مشاركة الكفار المسلمين فيه ، قال : فى الامتاع (٣): فى دعوى أبى سليمان رحمه الله تعالى أن من المسلمين من كان يشارك المشركين فى عمل الجبن يتوقف على النقل ، ولم يكن إذ ذاك بفارس والشام أحد من المسلمين فتأَمله، قلت : وهو ظاهر لا شك فيه . الرابع : الحلْوى بالقصر والمد: كل حلو، قال الخطَّابى رحمه الله تعالى: الحلوى لا يقع إلا على مادخلته الصنعة، قال ابن سيده(٤) هى ماعولج من الطعام ، وقد يطلق على الفاكهة ، قال الخطابى: ولم يكن حبه للحلوى على معنى كثرة التشهى ، وشدة نزاع ٧٥ أ النفس إليها، وإِنما كان ينال منها إِذا أُحضرت إِليه نيلا صالحا / فيعلم بذلك أنها تعجبه ، قال الحافظ(٥): ووقع فى كتاب فقه اللغة للثعالبى أن حلوى النبى صلى الله عليه وسلم التى كان يحبها هى المجيع - بالميم والجيم بوزن عظيم - وهو : تمر يعجن باللبن . الخامس : فى بيان غريب ما سبق : الطفيْشَل : بوزن سمَيْدَع نوع من الطعام كالهريسة . الحيْس بحاء مهملة وتحتية وسين مهملة تمر وأَقِط معجون بسمن . الوَطيئة : بالواو والطاء والمثناة والهمزة على ورن سفينة : التمر يستخرج نواه ويعجن باللبن ، والوطيئة الأَّقِط بالسكر قال ابن دُريد(٦): رحمه الله تعالى ، وقال فى التقريب: (١) لا ندرى من هو أبو سليمان هذا: انظر ميزان الاعتدال ٥٣٣/٤، وابن سعد ٤٤/٧. (٢) الإنفحة كرش الحمل أو الجدى والجمع أنافح: الصحاح ٤١٢/١ . (٣) يقصد به : إمتاع الأسماع لتقى الدين المقريزى كما يقول بالمقدمة . (٤) ابن سيده هو أبو الحسن على بن إسماعيل ت ٤٥٨ هـ صاحب المخصص والمحكم فى اللغة: انظر عنه: وفيات الأعيان ٣٤٢/١ ونفح الطيب ٨٧٥/٢ . (٥) يقصد به المؤلف الحافظ بن حجر العسقلانى كما يقول فى المقدمة . (٦) هو محمد بن الحسن بن دريد الأزدى ت ٣٢١هـ، ومن كتبه الاشتقاق فى الأنساب: انظر عنه الوفيات ٤٩٧/١، تاريخ بغداد ١٩٥/٢ . - ٣١٤ - - : الوطِيئة(١) طعام من التمر مطبوخ، وقيل مثل الحيْس: تمر وأَقِطُ معجون بسمن ، ومنه فقرّب إليه طعاماً ووطيئة الخ وضبطه النووى رحمه الله تعالى بالواو وإسكان الطاء وبعدها موحدة(٢) . القَعْب : بقاف فعين مهملة ، فموحدة : القدح الضخم الجافى ، أو إلى الصغر أو یرْوی(٣) واحدا . الجشيشة : بجيم مفتوحة فشينين ، بينهما ياء تحتية ، أولاهما مكسورة : هى أن تطحن الحنطة طحنا جليلا ، ثم تجعل فى القدور ، ويلقى عليها لحم أو تمر ويطبخ ، وقد يقال لها : الدشيشة بالدال المهملة . الحريرة : بحاءٍ مهملة وراءين مهملات ، بينهما تحتية : شىء يصنع من اللبن . العصِيدة : بعين مفتوحة ، وصاد مهملتين ، ومثناة تحتية ، فدال مهملة فتاء تأنيث : شى ءٌ(٤) يعمل من الدقيق معروف . الزبيرية : بزاى مضمومة فموحدة مفتوحة فتحتية ساكنة فراء فتحتية فتاء تأنيث . الذُّرْوة : بذال معجمة ، فراء ساكنة ، فواو ، فتاء تأنيث ؛ هى أَعلى سنام البعير . الثَّريد : بفتح المثلثة : أن يثرد الخبز بمرق اللحم وقد يكون معه اللحم . الخَزيرة : بخاء معجمة مفتوحة ، ثم زاى مكسورة ، وبعد التحتية الساكنة راء تقدم الكلام عليها قريبا(٥) . الزُّبد : بزاى مضمومة ، فموحدة ساكنة ، فدال مهملة ، وكرمان : زبد اللبن . (١) يقصد به تقريب التهذيب لابن حجر العسقلانى كما يقول المؤلف فى المقدمة. (٢) والوطبة الحيس يجمع بين التمر والأقط والسمن، انظر لسان العرب وانظر ص ٣١٤. (٣) فى لسان العرب: (وهو يروى واحداً). وانظر القاموس فى هذه المادة .. ( ٤) انظر ص ٣٠٤. (٥) ص ٢٨٣. - ٣١٥ - الفلفل اللَّعمة : بلام مفتوحة، فعين مهملة ساكنة ، فقاف، فتاء تأنيث : المرة من الثّق ، وهو لعْقُ ما فى الأصابع والصحفة من أَثر الطعام . المن : بميم مفتوحة ، فنون : أى العسل الحلو الذى ينزل من السماء عفوا بلا علاج الخبيص الحوَّار : بحاء مهملة فواو مشددة فأَلف فراء الدقيق الذى يُحلَّى مرة بعد أُخری السَّويق : كأمير معروف يجعل من الشعير . لاكه : بلام فأَلف فكاف فهاء أَداره فى فمه . الكسب(١): بكاف مفتوحة(٢) فهملة ساكنة ، فموحدة : الرزق واكتسب طلبه . السُّنْسِم : بسين مهملة فميم ثم سين مهملة فميم حب معروف . الأَقِطُ : بفتح الهمزة وكسر القاف ، وتضم أيضاً ، وبكسر الهمزة والقاف معاً ، وبفتحها : هو شىء يتخذ من مخيض اللبن الغنمى ، والمراد هنا بالثور القطعة منه . الأَضُب [ جمع ضب ] والله تعالى أعلم(٣) . (١) ورد فى النص كلمة: الكسب لا الكسب وهو طعام معروف يتخذ من السمسم وتقول القواميس إنه عصارة الدهن ، وانظر لسان العرب ٧١٦/١ . (٢) يقول صاحب اللسان: الكسب والكسبة والمكسبة والمكسيبة بمعنى واحد ٧١٦/١. (٣) زيادة يقتضيها السياق انظر ص ٣١٢. - ٣١٦ - الباب الخامس/ ٧٥ ب فيما أكله صلى الله عليه وسلم من الفواكه والقُلُوبات(١) وفيه أَنواع الأول : فما كان يقول ويفعل إذا أتى بالباكورة من الفاكهة. روى مسلم والبيهقى عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤتى بأول الثَّمر فيقول: [ اللهم كما أَريتنا أَولِه أَرنا آخره](٢). وروى أبو سعيدبن الأَعرابى واللفظ له والدَّارقُطْنى عنه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى بباكورة الفاكهة وضعها على عينيه ، ثم على شفتيه ثم قال : اللهم كما أريتنا أوله أرنا آخره ثم يعطيه من يكون عنده من الصبيان . وروى الطبرانى فى الكبير (٣) والصغير من طرق - رجال طريقين منها رجال الصحيح عن ابن عباس رضى الله عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى بالباكورة من الثمار قبلها ، ووضعها على عينيه ، ثم قال: اللهم كما أَطعمتنا أوله فأُطعمنا آخره، ثم يأُمر به للمولود من أهله ، وفى رواية أصغر من يحضره من الولدان . وروى البرْقَانى برجال ثقات عن ابن شِهَاب(٤) رحمه الله تعالى قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى بالباكورة قبلها ، ووضعها على عينه ، أَو على عينيه . الثانى : فما روى من أمره صلى الله عليه وسلم بتهنئته إذا جاء الرطب . (١) القلب: شحم النخل: انظر المادة فى المعاجم اللغوية. (٢) هذه الزيادة من الحديث التالى، وانظر سنن ابن ماجة ١١٠٥/٢ حديث ٣٣٢٩ ط الحلبى. (٣) عن الطبر انى انظر ص ٣٠٩. (٤) هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهرى ت ١٢٤ ه تذكرة الحفاظ ١٠٢/١، وفيات الأعيان ٤٥٨/١. - ٣١٧ - روى البزَّار من طريق حسان بن سِياه وفيه عن أنس وابن لال(١) فى مكارم الأخلاق عن أنس وعائشة معاً رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائشة رضى الله عنها : إذا جاء الرطب فهنئينى، وفى لفظ : فنبؤنى، وإذا ذهب فعزونى. الثالث : فى أکله صلى الله عليه وسلم التمر . روى أبو الحسن بن الضحاك عن ابن عباس رضى الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بيت لا تمر فيه جياع أهله، وبيت لا خل فيه قفَارُ (٢) أَهله، وبيت لا صِغار فيه لا بركة فيه ، وخير كم خيركم لأهله ، وأنا خير كم لأهلى . وروى أبو داود الطَّالسى بسند صحيح، وأَبو يَعْلى(٣) عن عبد الله بن بُسْر رضى الله عنه قال : أَنانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فألقت له أمى قطيفة فجلس عليها فأَنته بتمر فجعل يأكل ويقول بالنوى هكذا ، يضع النواة على السبابة والوسطى . وروى أبو داود عن يوسف بن عبد الله بن سلام رضى الله تعالى عنهما قال : رأيت ٧٦ أ رسول الله صلى الله عليه وسلم أَخذ كسرة من خبز شعير فوضعها على تمرة ، وقال / هذه إِدام هذه، ورواه الطَّيَرانى عن عبد الله بن سَلاَّم، ورواه أيضاً عن زيد بن ثابت وعن عائشة . وروى ابن سعد عن أنس رضى الله عنه قال : أُهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم تمر ، فأَّخذ يهديه ، ثم قال : رأيته (٤) يأُكل مُفْعِيا من الجوع. وروى أيضاً عن على بن الأثير قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل تمراً ، فإذا مر بحشَفَة أَمسكها بيده فقال له قائل : أعطنى هذه التى بقيت ، فقال : إنى لست أرضى لكم ما أَسْخَطُه لنفسى. (١) هو أبو بكر أحمد بن على بن محمد بن الفرج بن لال الهمذانى ت ٣٩٨ هـ: تاج العروس ١٠٩/٨ وهدية العارفين ٦٩/١. (٢) القفار الخبز بلا أدم: الفائق ٢١٥/٣ وانظر تاج العروس وانظر ص ٣٢٦. (٣) عن أبي يعلى انظر ص ١٤٨. (٤) مقعيا أى يجلس على أليتيه ناصباً فخذية: الفائق ٢٠١٢/٣. - ٣١٨ - وروى ابن حبان عن عائشة رضى الله عنها قالت : كان أحب التمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العَجْوة . وروى أبو داود وابن ماجة عن أنس رضى الله عنه قال: أَتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بتمر عتيق فجعل يفتشه ويخرج السُّوس منه . الرابع : فى أكله صلى الله عليه وسلم العِنَب . روى ابن ماجة عن النُّعْمان بن بَشِير رضى الله عنه قال : أُهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم عنب من الطائف فدعانى فقال : خذ هذا العنقود فأبلغه أُمك ، فأكلته قبل أَن أَبلغه إياها ، فلما كان بعد ليال قال لى : ما فعل العنقود ؟ هل أبلغته إلى إِمك ؟ قلت : لا ، فسمانى غُدَرَ(١). وروى الطبرانى وابن عدى وأبو بكر الشافعى بسند واه جداً ، وأَبو الشيخ والبيْهفى - وقال إِسناده قوى - عن ابن عباس رضى الله عنهما قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل العنب خَرْطا ، وجاءً فى بعض الروايات بالصاد ، ومعناهما واحد ، وهو أَن يأخذ العنقود ويضعه فى فيه ويَخْرِطُه من حبه فيأكل الحب ، ويخرج العُرْجون عاريا . وروى ابن سُنِّى وأَبو نُعَيم كلاهما فى الطب(٢) عن أمية بن زيد العبْسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحب من الفاكهة العنب والبطيخ . الخامس : فى أَكله صلى الله عليه وسلم التين . روى ابن سُنِّى وأَبو نُعَيم كلاهما فى الطب(٢) عن أبى ذرّ رضى الله عنه قال: أُهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم طبق من تين ، فقال لأصحابه : كلوا فلو قلت : إِن فاكهة نزلت من الجنة بلا عجم لقلت هى التين ، وإنه يذهب بالبواسير وينفع من (١) الغدر ترك الوفاء فهو غادر وغدر بوزن عمر: انظر ابن ماجة ١١١٧/٢، حديث ٣٣٦٨ باب ٦١ط الحلبى. (٢) يقصد كتاب: الطب النبوى لأبي نعيم: انظر هدية العارفين ٧٤/١، وأنظر ص ٣١٢. - ٣١٩ - النَّقْرس(١). السادس : فى أكله صلى الله عليه وسلم الزبيب . روى الإمام أحمد عن ثابت عن أنس رضى الله تعالى عنه ، أَو غيره من الصحابة ، رضى الله عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل بيت سعد بن عُبادة رضى الله عنه فقرب إليه زبيبا ، فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما فرغ قال : أكل طعامكم الأبرار ، وصلت عليكم الملائكة ، وأفطر عندكم الصائمون . السابع: / فى أكله صلى الله عليه وسلم السَّفرجل ٧٦ ب روى الطَّبَرانى برجال ثقات خلا على القرشى الراوى عن عمر بن دينار بنحو رجاله عن ابن عباس رضى الله عنهما قال : جاء جابر بن عبد الله رضى الله عنهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بسَفَرْجَلة قدم بها من الطَّائِف فناوله إياها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنه ليذهب بِطخَاءَة(٢) الصدر ويجلو الفؤاد . وروى الطَّرانى والحاكم والضياء فى المختارة(٣) وصححاه، عن طَلْحة رضى الله عنه قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبيده سَفَرْجُلة ، فرماها إلىّ ، وقال لى : دونكها يا طلحة، فإنها تَجْلو الفؤاد، وفى لفظ : فإنها تشد القلب، وتُطَيب النفس ، وتذهب بطَخَاءَة الصدر . وروى ابن سُنِّى وأَبو نُعيم كلاهما فى الطب(٤) عن جابر بن عبد الله رضى الله عنه قال : أُهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم سَفَرْجَلة من الطائف فأكلها ، وقال : كلوه ، فإنه يجلو الفؤاد ، ويذهب بطخاءة [ الصدر ](٥). (١) النقرس مرض معروف يسمى بداء الملوك يصيب أصابع القدم عادة، ويسبيه الحمول والإفراط فى الأكل وزيادة البروتينات واسمه العلمى Gout : انظر دوائر المعارف . (٢) الطبخاءة ما يغشى القلب من الكرب والثقل وأصله الظلمة والسحاب، والطخامة من الغيم: الفائق ٣٠٧/٢. (٣) ضياء الدين المقدسى (المقدسى) هو محمد بن عبد الواحد الصالحى ت ٦٤٣ هـ، ومن كتبه: الأحاديث المختارة: انظر عنه: فوات الوفيات ٢٣٨/٢ وشذرات الذهب ٢٢٤/٥. ( ٤) انظر ص ٣١٢. (٥) زيادة يقتضيها السياق وهى من الحديث السابق . له ٣٢٠ -