النص المفهرس
صفحات 461-480
مُعَِّب : تقدم ضَبْطُه أَن يُرْعَى : بالبناء للمفعول . أَرْ يُصَاب [ بالبناء للمفعول](١) كذلك حُدَّراً: بضم الحاء وفتح السين المُشَدَّدة وبالراء المهملات: مُتَكَثِّفَات (٢) وَاهاً : قيل معنى هذه الكلمة التّلَهُف ، وقد توضع موضع الإعجاب بالشىء يقال : واهاً له ، وقد تَرِد بمعنى النَّوَجُّع . حُلِيّها : بضم الحاء المهملة وكسر اللام وتشديد التحتية جمع حَلى بفتح الحاء وسكون اللام . ومالها : أى الذى لها . الجَزْع (٣): بسكون الزاى خَرَز معروف . أَبو المَلِيح بن عُرْوَة بن مسعود : بفتح الميم وكسر اللام وبالحاء المهملة بعد التحتية : صحابى ابن صحابى . قارب : بالقاف وبعد الأَلف راء مكسورة فموحدة : وهو ابن أخى عُرْوَه بن مسعود . قُتِل عُرْوَة : بالبناء للمفعول . وأُطْلَبُ به [ بالبناء للمفعول ](٤) كذلك . العِضَاه : بكسر العين المهملة وبالضاد المعجمة وبالهاء لا بالتاء، وهو جَمْع ، وهو كل شَجَر ذى شَوْك الواحدة عِضَة (([بالتاء](٥) حُذِفت منه الهاء كشفة ثم رُدَّت فى (١) زيادة لتوضيح مراد المؤلف. (٢) الحاسر من النساء المكشوفة الرأس والذراعين والجمع حسر وحواسر. هذا ولم يسبق المؤلف أن ذكر هذه الكلمة فى وفد ثقيف . وفى ابن هشام (٤: ١٩٩) فيما رواه عن ابن إسحاق: وخرج نساء ثقيف حسرا يبكين عليها ( أى على اللات) ويقلن : لتبكين دفاع أسلمها الرضاع لم يحسنوا المصاع . (٣) الجزع بالفتح الخرز اليمانى الواحدة جزعة - من النهاية. (٤) تكملة يقتضيها السياق لتوضيح مراد المؤلف. (٥) تكملة من النهاية . - ٤٦١ - الجمع فقيل عِضَاه ويقال عِضَاهة (١) أيضاً وهو أَقبحها . وَجّ : بفتح الواو وتشديد الجيم : قال فى القاموس: ((اسمُ وادٍ بالطائف لا بَلَدٌ به، وغَلِطَ الجوهرى(٢) [ وهو ما بين جَبَلَى المُحْتَرِقِ والأُحَيْحَلَيْنِ ](٣) ومنه آخر وَطْأَّةٍ وَطِئَها الله تعالى بِوَجّ، يريد غزوة حُنَيْن لا الطائف وغَلِطِ الجوهرى، وحُنَيْن واد قِبَلَ وَجْ أما غزوة الطائف فلم يكن فيها قِتَال)) . انتهى . قال فى النور : قوله لم يكن فيها قتال فيه نَظَرَ إِلا أَن يريد توجهه [إلى موضع العَدُوّ وإرهابه ](٤) مُصَدَّق(٥) : بفتح الدال [ والتشديد وهو صاحب الماشية الذى أُخِذت صدقة ماله ، وبكسر الدال المشددة عامل الزكاة الذى يستوفيها من أربابها ](٦) (١) لفظ النهاية: العضاء شجر أم غيلان وكل شجر عظيم له شوك، الواحدة عضة، بالتاء وأصلها عضهة وقيل واحدته عضاهة، وعضهت العضاء إذا قطعتها . انظر أيضاً القاموس . (٢) عبارة الجوهرى فى الصحاح التى يخطئها الفيروز أبادى: وج بلد الطائف. (٣) تكملة من القاموس الذى نقل عنه المؤلف . (٤) بياض بالأصول بنحو أربع كلمات والتكلة من تاج العروس. وتمام عبارته: ((وغلط الجوهرى ((ونقل عن الحافظ عبد العظيم المنذرى فى معنى الحديث أى آخر غزوة وطأ الله بها أهل الشرك غزوة الطائف بأثر فتح مكة وهكذا فسره أهل الغريب ( وحنين واد قبل وج وأما غزوة الطائف فلم يكن فيها قتال) قد يقال إنه لا يشترط فى الغزو القتال ولا فى التمهيد بالتوجه إلى موضع العدو وإرهابه ، بالإقدام عليه بالمقاتلة والمكافحة كما توهمه بعضهم » . (٥) لم ترد هذه الكلمة فى خبر وفد ثقيف . (٦) بياض بنحو سطر والتكملة من النهاية. - ٤٦٢ - الباب الرابع والعشرون فى وفود ثُمَالة(١) والحَذَّان(٢) إِليه صلى الله عليه وسلم قالوا : قَدِمِ عبد الله بن عَلَس الثُّمَالِ(٣)، ومَسْلَمَة بن هاران الحَدَّنى(٤) على رسول الله صلى الله عليه وسلم فى رَهْطٍ من قومهما بعد فتح مكة ، فأسلموا وبايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على قومهم . وكتب لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم (٥) كتاباً بما فرض عليهم من الصدقة فى أموالهم كتبه ثابت بن قيس بن شماس ، وشهد فيه سعد ابن عُبَادة ، ومحمد بن مسلمة . تنبيه : فى بيان غريب ما سبق : ثمالة : بناء مثلثة مضمومة فميم فألف فلام فتاء تأنيث . (١) خبر هذا الوفد فى طبقات ابن سعد ( ٢: ١١٦). (٢) ضبطت فى الاشتقاق (ص ٥١٠) بضم الحاء المهملة حدان فعلان من الحد. وذكر القاموس كلا من الضم والفتح . (٣) فى الأصول عبد الله بن عبس و التصويب من ابن سعد وفى أسد الغابة (٣: ٢٠١) عبد الله بن عبد الثمالى. (٤) فى الأصول مسيلمة بن مهران والتصويب من الإصابة (رقم ٧٩٨٥) وجاء فيه: مسلمة بن هاران ويقال ابن حدان الحدانى ذكره الرشاطى وقال له ذكر فى خبر عبد الله بن عبس ( صوابه ابن علس) ووفد على النبى صلى الله عليه وسهم بعد الفتح ومدحه بشعر منه: حلفت برب الراقصات إلى منى .. طوالع من بين القصيمة بالركب / بأن رسول الله فينا محمداً.". له الرأس والقاموس من سلنى كعب/أتانا ببرهان من الله قابس.". أضاء به الرحمن مظلمة الكذب/أعز به الأنصار لما تقارنت .. صدور العوالى فى الحنادس والضرب. (٥) أورد ابن سعد هذا الكتاب فى الطبقات (٢: ٥١) ونقله عنه حميد الله فى مجموعة الوثائق (رقم ٧٨). ولفظه عند ابن سعد: « وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لوفد ثمالة والحدان: هذا كتاب من محمد رسول الله البادية الأسياف ونازلة الأجواف مما حاذت صحار ليس عليهم فى النخل خراص ولا مكيال مطبق حتى يوضع فى الفداء وعليهم فى كل عشرة أوساق وسق، وكاتب الصحيفة ثابت بن قيس بن شماس، شهد سعد بن عبادة ومحمد بن مسلمة)). ونرجح مع حميد الله أن صواب عبارة: البادية الأسياف ونازلة الأجواف، هو: لنازلة الأسياف وبادية الأجواف. - ٤٦٣ - مُسَيْلمة : بميم مضمومة فسين مهملة مفتوحة فمثناة تحتية فلام فميم (١) هاران(٣): [ بهاء فأَلِف فراء فَأَلْف فنون] (٣) ٠٫٠ (١) الصواب مسلمة كما فى الإصابة (رقم ٧٩٨٥). (٢) فى الأصول: مسيلمة بن مهران وفى طبقات ابن سعد (٢: ١١٦) مسلية بن هزان. واعتمدنا تصويب ابن / حجر فى الإصابة ( رقم ٧٩٨٥) وقد جاء فيه : مسلمة بن هاران ويقال ابن حدان الحدانى ، ذكره الرشاطى وقال له ذكر فى وفد عبد اللّه بن عبس (صوابه علس) ووفد على النبى صلى الله عليه وسلم ومدحه بشعر منه)) ثم أورد ابن حجر أربعة أبيات . (٣) بياض بالأصول والتكملة من ضبط الإسم كما أورده ابن حجر فى الإصابة. - ٤٦٤ - الباب الخامس والعشرون فى قدوم الجارود بن المُعَلَّى، (١) وسلَمة بن عِيَاض (٢) الأَسَدى إليه صلى الله عليه وسلم قال أبو عُبَيْدَة مَعْمَر بن المُثَنَّى (٣): قَدِمِ الجارود العَبْدى على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه سَلَمة بن عِيَاض الأَسَدى ، وكان حليفاً له فى الجاهلية، وذلك أَن الجارود قال لسلمة بن عياض الأَسَدى: إِن خارجاً خَرَج بتِهامة يَزْعُم أَنه نَبِىّ ، فهل لك أن نخرج إليه ؟ فإنْ رأينا خَيْراً دخلنا فيه، فإنه إن كان نَبِيّاً فللسابق إليه فضيلة، وأَنا أَرجو أن يكون النبيَّ الذى بَشَّر به عيسى ابن مريم ، وكان الجارود نصرانياً قد قرأ الكتب . ثم قال لِسَلَمة: ((لِيُضْمِر كل واحد منا ثلاث مسائل يسأله عنها ، لا يُخْبِرِ بها صاحِبَه، فَلَعَمْرِى لئن أَخْبَر بها إِنه لَنَبِىٌّ يُوحَى إِليه)). ففعلا . فلما قَدِما على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له الجارود: بمَ بَعَثَك رَبُّك يا محمد؟: ((قال: (( بشهادة أَلا إله إلا الله وأَنى عبدُ الله ورسولُه، والبراءة من كل نِدُّ أَو وَثَن يُعْبد من دون الله (١) اختلف فى نسبه فقد ذكره ابن إسحاق (ابن هشام ٤: ٢٤٢) على أنه الجارود بن عمرو بن حنش وقال ابن هشام : الجارود بن بشر بن المعلى. وفى الإصابة ( رقم ١٠٣٨) ويقال الجارود بن عمرو بن المعلى وقيل الجارود بن العلاء، حكاه الترمذى العبدى أبو المنذر ويقال أبو غباث ... وقيل فى اسمه غير ذلك. وأضاف ابن حجر : ولقب الجارود لأنه غزا بكر بن وائل فاستأصلهم .. وكان سيد عبد القيس وقدم فى وفدهم وسر النبى صلى الله عليه وسلم بإسلامه. (٢) ترجم له ابن حجر فى الإصابة (رقم ٣٣٨٤) وأضاف أن الرشاطى ذكره وقال إنه وفد على النبى صلى الله عليهو سلم هو والجارود العبدى. (٣) هو أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمى بالولاء من أعلام اللغة والنحو والأدب و التاريخ توفى سنة ٢٠٨ هـ وترجمته فى ابن خلكان (٢: ١٠٥ - ١٠٨). ونقل فيها عن الجاحظ أنه قال فى حقه لم يكن فى الأرض خارجى ولاجماعى أعلم بجميع العلوم منه وقال ابن قتيبة فى كتاب المعارف كانت أشعار العرب والغريب أغلب عليه وأخبار العرب وأيامها . هذا وكان أبو عبيدة أباضياً شعوبياً ومن حفاظ الحديث وأورد له ابن النديم فى الفهر ست ( ص ٧٩ - ٨٠ ) ثبتاً حافلا بمؤلفاته وقال ابن خلكان : إن تصانيفه تقارب مائتى مصنف . ومما بقى منها نقائض جرير والفرزدق رواية اليزيدى عن السكرى عن محمد بن حبيب عن أبى عبيدة . - ٤٦٥ - (٣٠ - سبل الهدى والرشاد جـ ٦ ) تعالى، وإِقام الصلاة لوقتها وإيتاء الزكاة بحقها وصَوْم شهر رمضان وحَجّ البيت ، ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فِلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّمٍ لِلْعَبِيدِ (١)). قال الجارود: إِنّ كنت يا محمد نبياً فأَخْبِرْنَا عَمَّا أَضْمَرْنَا عليه. فخَفَق(٢). رسول الله صلى الله عليه وسلم كَنها سَنَة ثم رفع رَأْسَه وتَحَدَّر العَرَق عنه فقال: ((أَمَّ أَنْت يا جارود فإِنك أَضمرت على أن تسألنى عن دماء الجاهلية وعن حِلْف الجاهلية وعن المَنِيحة (٣)، أَلَ وَإِنَّ دَمَ الجاهلية موضوع وحِلْفها مشدود. ولم يزدها الإِسلام إِلا شِدَّة، ولا حِلْف فى الإِسلام ، أَلاَ وإنَّ الفضل الصَّدَقَة أَن تمنح أخاك ظَهْرَ دَابَّةٍ أَو لَبَن شاة ، فإِنها تَغْدُو بِرِفْد، وتروح بمِثْلِهِ. وأَما أَنت يا سَلَمة فإنك أَضْمَرْتَ على أَن تسأَلَنِى عن عبادة الأصنام ، وعن يوم السََّاسِب (٤) وعن عَقْل الهجين (٥)، فأَما عبادة الأصنام فإن الله تعالى يقول: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (٦))، وأَما يوم السباسب فقد أَعقب الله تعالى منه ليلةً خَيْر من ألف شهر ، فاطلبوها فى العَشْرِ الأواخر من شهر رمضان فإِنها ليلة بُلْجَةٌ سَمْحَة لارِيحَ فيها تَطْلُع الشمس وفى صبيحتها لاشُعَاعَ لها ، وأما عَقْل المَجِين فإن المؤمنين إخوة تتكافأ دِماؤهم يُجِيرُ أَقصاهم على أَدناهم أَكْرَمَهُم عند الله أتقاهم)) . فقالا : نشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأنك عبد الله ورسوله . وعند ابن إسحاق(٧) عَمَّن لاَ يَثَّهِم عن الحَسَن أَن الجارود لما انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كَلَّمه فعَرَض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الإِسلام ، ودعاه إليه، ورَغَّبَه فيه. فقال: يا محمد إنى كنت على دين وإنى تارك دينى لِدِينكِ أَفَتَضْمَنُ لى دِينى؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((نَعَم أَنا ضامِن أَن قد هَدَاكَ الله إلى (١) الآية ٤٦ من سورة فصلت . (٢) خفق أى نعس - عن النهاية. (٣) المنيحة هى المنحة . وفى النهاية: قد تقع المنحة على الهبة مطلقاً. (٤) يوم السباسب عيد (( للنصارى ويسمونه السعانين)) النهاية. (٥) تسمى الدية عقلا . (٦) الآية ٩٨ من سورة الأنبياء. (٧) ابن هشام (٤: ٢٤٢ - ٢٤٣). - ٤٦٦ - ما هو خَيْرِ منه)). فأَسلم وأسلم أصحابه. ثم / سأَل رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم الحُمْلاَن ١٤٦٧ فقال: ((والله ما عندى ما أحملكم عليه)). فقال: يارسول الله فإِن بيننا وبين بلادنا ضَوَالَّ من ضَوَالِّ الناس - وفى لفظ المسلمين - أَفَنَتَبَلَّغ عليها إلى بلادنا؟ قال: ((لا، إِيَّاكَ وَإِيَّاهَا فإنما تلك حَرَقُ النار)) . فقال: (( يا رسول الله ادْعُ لنا أن يجمع الله قومَنا)). فقال: ((اللهم اجمع لهم أُلْفَةَ قومهم وبارك لهم فى بَرِّهم ويَحْرِهِم)). فقال الجارود: يارسول الله أَىّ المال اتَّخِذ ببلادى ؟ قال: ((وما بلادك؟)) قال: مأواها وعاء ونَبْتُها شِفاء، وريحها صَبًا ونَخْلُها غَوَادٍ . قال: ((عليك بالإِبل فإِنها حمولة والحَمْل يكون عدداً. والناقة ذَوْداً)). قال سَلَمة: يارسول الله أَىّ المال اتَّخِذ ببلادى؟ قال: ((وما بلادك؟)) قال : مأواها سِبَاح ونخلها صُرَاح وتلاءُها فِيَاح. قال: ((عليكم بالغَنَم فإِن أَلبانها سَجْل وأَصوافها أَثاث وأولادها بَرَكة ولك الأُكَيْلَة والرِبا(١))). فانصرفا إلى قومهما مسلمين. وعند ابن إسحاق فخرج من عنده الجارود راجعاً إلى قومه وكان حَسَنَ الإِسلامِ صَلِيباً على دِينه حتى مات وقد أَدرك الرَِّّة فثبت على إِمانه، ولما رَجَع من قَوْمِهِ مَنْ كان أَسلم منهم إلى دِينه الأَول مع الغَرُور بن المنذر بن النعمان بن المنذر قام الجارود فشَهِد شهادة الحق ودعا إلى الإِسلام فقال: أيها الناس إنى أَشهد أَلا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله وأُكَفِّر مَنْ لم يشهد . وقال الجارود : بَنَاتُ فُؤادى بالشهادة والنَّهْضِ شَهِدْتُ بِأَنَّ اللّهُ حَقِّ وَسَاءَحَتْ بِأَنِّى حَنِيفٌ حَيْثُ كُنْتُ مِنَ الأَرْضِ فَأَبْلِغْ رَسُولَ اللهِ عَنِّى رِسَالً عَلَى الوَحْىِ من بين القُضَيْضَةِ والقَضَّ وَأَنْتَ أَمِينُ اللهِ فِى كُلِّ خَلْقِهِ فَإِنِّى لكم عِنْدَ الإِقَامَةِ والخَفْضِ فَإِنْ لم تكن دَارِى بِيَثْرِبَ فِيكُمُ وَأَبْغَض مَنْ أَمْسَى على بُغْضِكم بُغْفِى أُصَالِحُ مَنْ صَالَحْتَ مِنْ ذِى عَدَاوِةٍ وأُدْنِى الَّذِى وَالَيْتَهُ وَأُحِبُّهُ وَإِنْ كَانَ فِى فِيهِ العَلَاقِمُ من بُغْفِر (١) الربا هنا بمعنى الفضل والزيادة. - ٤٦٧ - إِذَا مَا عَلَوْكُمْ فِى الرِّفَاقِ وفِىِ النَّقْضِ أَذُبُّ بِسَيْفِى عَنْكُمُ وَأُحِبُّكُمْ وَأَجْعَلُ نَفْسِى دُونَ كُلِّ مُلِمَّةٍ لَكُمْ جُنَّةٌ مِنْ دُونِ عِرْضِكُمُ عِرْضِى وقال سَلَّمة بن عياض الأَسدى رضى الله عنه : رَأَيْتُكَ يَاخَيْرَ الَبِرِّيَّةِ كُلِّهَا نَشَرْتَ كِتَابًا جَاءَ بِالْحَقِّ مُعْلَمَا عَنِ الحَقِّ لَمَّا أَصْبَحَ الأَمْرُ مُظْلِمَا شَرَعْتَ لنا فيه الهُدَى بَعْدَ جَوْرِنا وَأَطْفَأْتَ نَارَ الْكُفْرِ لَمَّا تَضَرَّمَا فَنَوِّرْتَ بِالْقُرْآنِ ظُلْمَاتِ حِنْدِسِ تَعَالَى عُلُّ اللهِ فَوْقَ سَمَائِهِ وَكَانَ مَكَانُ اللهِ أَعْلِ وَأَكْرَمَا وَرَوَى [ سليمان بن عَلِىّ عن عَلِىّ بن عبد الله(١)] عن عبد الله بن عباس رضى الله عنهما أن الجارود رضى الله تعالى عنه أَنشد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قَدِم عليه فى قَوْمِه قَطَعَتْ فَدْفَداً وَآلاَّ فَلاَ بَا نَبِىَّ الهُدَى أَتَتْكَ رِجَالٌ لَا تَخَالُ الكَلَاَلَ فيه كَلَاَلاَ وَطَرَتْ نَحْوَكَ الصَّحَاصِحَ طُرَّاً أَرْقَلَتْهَا قِلاَصُنَا إِرْقَالًا كُلُّ دَهْنَاءِ يَقْصُرُ الطَّرْفُ عَنْهَا كَأَنْجُمٍ تَتَلاَلاً ! بِكُمَاةٍ وَطَرَتْهَا الجِيَادُ تَجْمَحُ فِيهَا ٤٦٧ ظ أَوْجَلَ القَلْبَ ذِكْرُهُ ثم هالا تَبْتَغِى دَفْعَ بُوسِ يَوْمٍ عُوس تنبيهات الأَول: وقع فى العيون (٢): الجارود بن بِشْر بن المُعَلَّى. قال فى النور: والصواب حَذْف ((ابن))، يبقى الجارود بشر بن المُعَلَّى(٣) . الثانى : فى بيان غريب ما سبق : الجارود بن المُعَلَّى ويقال ابن عَمْرو بن المُعَلَى أَبو المُنْذِر ويقال أبو غياث بمعجمة ومثلثة على الأَّصح وقيل بمهملة وموحدة ويقال اسمه بِشْر بن حَنَّش بحاء مهملة ونون مفتوحتين فشين معجمة (٤) (١) بياض فى الأصول بنحو ثلث سطر والتكملة من عيون الأثر (٢: ٢٣٤ - ٢٣٥). (٢) عيون الأثر (٢: ٢٣٤). (٣) ترجم له ابن الأثير فى أسد الغابة فى كل من أسماء الأعلام التى تبدأ بحرف الباء (بشر بن المعلى ١ : ١٩٠ - ١٩١) وفى حرف الجيم الجارود بن المعلى (١: ٢٦٠ - ٢٦١). (٤) هذا الضبط لاسم الجارود ونسبه ورد بلفظه فى الإصابة (رقم ١٠٣٨). - ٤٦٨ - أَنْ قَدْ : بفتح الهمزة . ضَوَالْ: بفتح الضاد المعجمة وتخفيف الواو وتشديد اللام: جَمْع ضَالَّة وهى الضائعة من كل ما يُقْتَغَى من الحيوان وغيره يقال ضَلَّ الشىء إذا ضاع وَضَلَّ عن الطريق إذا حَارَ ، وهى فى الأَصل فَاعِلة ثم اتَسِع فيها فصارت من الصفات الغالبة وتَقَع على الذكر والأُنْثَى والاثنين. والجَمْع والمُرَاد بها فى هذا الحديث الضَّالَّة من الإِبل والبَقَر مِمَّا يَحْمِى نَفْسَه ويَقْدِر على الإِبعاد فى طَلَب المَرْعَى والماء بخلاف الغَنَمِ(١) . حَرَقُ النَّار: بفتح الحاء المهملة والراء وبالقاف: لَهَبُها [ وقد يُسَكَّن(٢) ] والمعنى أَن ضَالَّة المؤمن إذا أَخذها إنسانٌ لِيَتَمَلَّكَها أَّتْه إلى النار . صَلِيباً على دينه : قَوِيَّأَ ثابتاً مع الغَرُور بن المُنْذِر : بغين معجمة بلا ميم فى أوله خلافاً لما وقع فى بعض نُسَخ العيون(٣): أَسلم [الغَرور ] ثم ارتد بعد ارتداده، واسمه المُنْذِر وسُمِّى بالأَّول لأَّنه غَرَّ قَوْمَه . الفَدْفَد : بفاءين مفتوحتين بعد كل فاء دال مهملة الأولى ساكنة : وهى الفَلاَة لا شىء فيها وقيل هى الأرض الغليظة ذات الحَصَى وقيل المكان المرتفع(٤). الآل : السراب وقال فى الصحاح [ والآل الشخص ، والال الذى تراه فى أول النهار وآخره كأنه يرفع الشخوص وليس هو السراب(٥) ] (١) ورد هذا الشرح بلفظه فى النهاية. (٢) تكملة من النهاية. (٣) وقع بالميم (المغرور) فى النسخة المطبوعة بالقاهرة سنة ١٣٥٦ هـ من عيون الأثر (٢: ٢٣٤): المغرور ابن المنذر ابن حجر فى الإصابة (رقم ٦٩٢٨) وجاء فى ترجمته : الغرور بن النعمان بن المنذر الحمى كان أبوه ملك الحيرة وهو مشهور. وأسلم الغرور ثم ارتد ثم عاد إلى الإسلام . قال وثيمة فى كتاب الردة كان اسمه المنذر ولقبه الغرور وكان يقول بعد أن أسلم لست الغرور ، ولكنى المغرور . (٤) زاد فى القاموس: وقيل الفدفد الأرض المستوية . (٥) بياض فى الأصول بنحو نصف سطر والتكملة من صحاح الجوهرى. وعبارة القاموس فى معنى الآل : الآل ما أشرف من البعير ، والسراب ، أو خاص بما فى أول النهار ويؤنث . - ٤٦٩ - الصَّحَاصِح(١) جمع صَحْصَح بفتح الصاد وبعد كل صاد حاء الأُولى ساكنة وهى مهملات: وهو والصَحْصَاح [والصَّحْصَحَة] والصحصحان ما استوى من الأَرض (٢) ◌ُرًا : بضم الطاء المهملة وتشديد الراء : جميعاً . الدَّهْنَاءِ : بفتح الدال المهملة وسكون الهاء وبالنون والمَدّ والقَصْر: موضع ببلاد بني تميم . الإِرْقَال: بكسر الهمزة وإِسكان الراء وبالقاف وباللام: وهو ضَرْبٌ من العَدْو فوق الخَبَب، وقد أَرْقَلَ البعير وناقةٌ مُرْقِل إِذا كانت كثيرة الإِرقال(٣) القِلاَص: بكسر القاف وتخفيف اللام وبالصاد المهملة جمع قَلُوص بفتح القاف وضَمَ اللامِ المُخَّفَة: وهو الفَتِىّ من الإِبل وهو فى النُّوق كالجارية فى النساء. جَمَحَ : بفتح الجيم والميم والحاء المهملة : أَسْرَعَ . الْكَاة: بضم الكاف وتخفيف الميم وبعد الألف تاء [تأنيث] جمع كَمِىّ وهو الشجاع المُتَكَىِّ لَنه كَمَى نَفْسَه أَى سترها باللِّرْعِ والْبَيْضَة (٤). أَوْجَلَ القَلْبَ ذِكْرُه: القَلْبَ مفعول ذِكْرُه هَالَهُ(٥) : أَفزعه (١) صحفت فى عيون الأثر (٢: ٢٣٥) بالضاد المعجمة وكتب محقق النسخة فى الهامش رقم ٣: الضحضاح هو ما رق من الماء على وجه الأرض . ولا نظن أن هذا هو ما قصده الجارود فى أبياته . (٢) الصحصحة بين معقفين تكملة من النهاية وزاد ابن الأثير أن الصحصح الأرض المستوية الواسعة (٣) وفى القاموس: أرقل المغازة قطعها وناقة مرقال ومرقل كمحسن ومحسنة مسرعة . (٤) فى القاموس: كى شهادته كرمى كتمها كأكى والكمى كغنى الشجاع أو لابس السلاح كالمتكنى والجمع كماة وأكماء ، وأكى قتل كى العسكر وقد تكموا بالضم . (٥) فى النهاية: الهول الخوف والأمر الشديد وقد هاله يهوله فهو هائل ومهول. ولا أهولئك أى لا أخيفك فلا تخف منى . وهلت أى خفت ورعبت كقلت من القول - ٤٧٠ - الباب السادس والعشرون فى وفود جُذَام إِليه صلى الله عليه وسلم روى ابن سعد (١) عن رجاله، والطبرانى عن عُمَيْر بن مَعْبَد(٢) / الجذامی عن أبيه قال: ٤٦٨, وَقَدْ رِفاعة بن زيد بن عُمَيْر ابن مَعْبَد الجُذَامى، ثم أَحد بنى الصُّبَيْب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فى الهُدْنَة قبل خَيْبَرَ، وأَهدى له عَبْداً وأَسلم. فكتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كتاباً: (( هذا كِتَابٌ من محمد رسول الله الرفاعة بن زيد، إنى بعثته إلى قومه عامة ومَنْ دَخَل فيهم يدعوهم إلى رسوله ، فمَنْ آمن - وفى لفظ فمن أَقبل منهم ففى حِبُ اللهُ وحِزْب رسوله ومن أَذْبَر - وفى لفظ من أَى فَلَهُ أَمَان شَهْرَيْن(٣))). فلما قَدِم على قومه أجابوه وأسلموا زاد الطبرانى : ثم سار حتى نزل حَرَّ الرَّجْلَاءِ(٤). ثم لم يلبث أن قَدِمِ دِحْيَة الكلبى من عند قيصر حين بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا كان بِوَادٍ من أوديتهم يقال له شَنار(٥). ومعه تجارة له أغار عليهم الهُنَيْد بن عُوص وابنه ◌ُوص بن المُنَيْدِ الصُّلَِيَّان - والفُلَيْعِ بَطْن من جُذَام - فأَصابا كل شىء كانمعه. فبلغ ذلك قوماً من الضُّبَيْب رَهْط رفاعة بنزيد ممن كان أَسلم وأجاب فنفروا إلى الُنَيْد وابنه ، فيهم من بنى الضُّبَيْبِ النَّعمَان بن أبى جِعال حتى لَقُوهُم فاقتتلوا ، ورَى قُرَّةُ بن أَشْتَرَ الضُّلَعِى ، النُعْمَانَ بن أبى جِعال بسهم فأَصاب ◌ِرُكْبَتَه (١) طبقات ابن سعد (٢: ١١٧). (٢) فى الأصول مقبل والتصويب من طبقات ابن سعد. (٣) نص الكتاب فى ابن هشام (٤: ٢٦٧) وفى ابن سعد (٢: ١١٧) وعيون الأثر (٢: ٢٤٥) وأسد الغابة (٢: ١٨١) فى ترجمة رفاعة بن زيد، وصبح الأعشى (٦: ٣٨٢). (٤) أو حرة الرجلى بديار بنى القين بين المدينة والشام سميت بذلك لأنه يترجل فيها ويصعب المثى - انظر وفاء الوفا السمهودي (٢: ٢٨٨) وفى الصحاح حرة رجل أرض مستوية كثيرة الحجارة يصعب المثى فيها. وفى القاموس حرة رجلى كسكرى ويمد (أرض) خشنة يترجل فيها أو مستوية . (٥) فى معجم البلدان (٥: ٢٩٩) شنان بالكسر وآخره نون وهو فى كتاب نصر شنار بفتح الشين وآخره راء وقال: وهو واد بالشام أغير فيه على دحية بن خليفة الكلبى لما رجع من عند قيصر . - ٤٧١ - فقال حين أصابه: خُذْهَا وأَنا ابن ◌ُبْنَى(١). وقد كان حَسَّان بن مِلَّة الضُّبَيْبى قد صحب دِحْيَة بن خليفة قبل ذلك وَعَلَّمَه أُمّ الكتاب . واستنقذوا ما كان فى أيديهم فَرَدُّوه على دِحْيَة . ثم أن دحية قَدِمِ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وأخبره الخبرفاستسقاه دمَ المُنَيْد وابنہ ◌ُوص ، فبعث رسول الله-صلى الله عليه وسلم- زيد بن حارثة وبعث معه جيشاً . وقد وَجَّهت غطفان من جُذَام ووائل ومَنْ كان من سلامان وسعد بن هُذَيْم - حين جاهم رفاعة بن زيد بكتاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم - حتى نزلوا الحَرَّةِ حَرَّة الرَّجْلَاءِ، ورِفاعة بكُرَاعِ الغَمِم ومعه (٢) ناس من بنى الضُّبَيْب بوادى مدار (٣) من ناحية الحَرّة . تنبيه : فى بيان غريب ما سبق : جُدَام : بضم الجيم . عُميْر : بعين مهملة مضمومة فميم فمثناة تحتية فراء . رِفَاعة : براء مكسورة ففاء فأَلّف فعين مهملة . ابن زَيْد : وقع فى سَرِيَّة زَيْد بن حارثة إلى حِسْمَى : فدخل زيد بن رفاعة فأسلم ، والصحيح ما هنا . أَهدى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - غُلَاماً: اسمه مُدعَّمَ كما سيأتى فى ذكر مواليه - صلى الله عليه وسلم - . حِزْب الله وحِزْب رسوله : بالزاى . الحَرَّة: بفتح الحاء والراء المشددة المهملتين : أرض ذات حجارة سود الرَّجْلَاءِ : بفتح الراء وسكون الجيم وبالمَدّ ، قال فى الصحاح: وحَرَّة رَجْلَاء أَى مستوية كثيرة الحجارة يصعب المَشْى فيها . (١) زاد ابن إسحاق (ابن هشام ٤: ٢٨٥) وكانت أمه تدعى لبنى. (٢) لم يذكره البكرى ولا ياقوت فى معجميهما. وقال الزبيدى فى مستدركه فى تاج العروس: وفى مختصر البلدان المدار كسحاب موضع بالحجاز فى ديار عدوان . (٣) كراع الغميم بفتح الغين المعجمة وكسر الميم فتحتية فيم أخرى موضع بين مكة والمدينة - انظر معجم البلدان ( ٦ :٣٠٨) . (٥) فى الصحاح: الحرة أرض ذات حجارة سود نخرة كانت أحرقت بالنار والجمع الحرار والحرات وربما جمع بالواو والنون فقيل حرون كما قالوا أرضون . BEE Im E - ٤٧٢ - الباب السابع والعشرون فى وفود جَرْم إلیه صلى الله عليه وسلم روى ابن سَعْد(١) عن سَعْد بن مُرَّة الجَرِّْ عن أبيه قال: وَفَد على رسول الله صلى الله عليه وسلم- رَجُلَان مِنَّا يقال لأحدهما الأَصْقَع بن شُرَيْح بن صُرَيْم بن عمرو بن رِيَاح(٢)، والآخر هَوْذَة ابن عَمْرو بن یزید بن عمرو بن ریاح(٣) فأَسلما. وكتب لهما رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كتاباً . وَرُوى أيضاً عن عَمْرو / بن سَلِمة بن قيس الجَرْمِ(٤) رضى الله عنه أَن أَباه ونَفَراً من قومه ٤٦٨ ظ وفدوا إلى النبي- صلى الله عليه وسلم - حين أَسلم الناس وتعلموا القرآن وقَضَوْا حوائجهم. فقالوا له: مَنْ يُصَلِّى بنا أَو لنا؟ فقال: ((لِيُصَلِّ بكم أَكْثَرُ كُمْ جَمْعاً أَو أَخْذَاً للقرآن)) . قال : فجاءوا إلى قومهم فسأَلوا فيهم فلم يجدوا أَحَداً أَكْثَرَ وأَجْمَعَ من القرآن أكثر مما جَمَعْتُ أَو أَخَذْتُ . قال: ((وأَنا يومئذ غلام عَلَىَّ شَمْلَة، فقَدَّمُونِى فَصَلَّيْتُ بهم، فما شَهِدْتُ مَجْمَعاً من جَرْم إلا وأَنا إمامهم إِلى يَوْمِى هذا. قال مِسْتَرِ أَحد رواته : وكان يُصِّلى على جنائزهم وَيَؤْمَّهُمْ فى مسجدهم حتى مضى لسبيله . وَرَوى البخارى، وابن سعد، وابن مَنْدَه عن عَمْروبن سَلِمَة رضى الله عنه قال: كُنَّا بِ حَضْرَةٍ ماء مَمَرُّ الناس عليه، وكنا نسأَلهم ماهذا الأَمر؟ فيقولون: رَجُلٌ يَزْعُم أَنه نَبِى وأَن الله أَرسله (١) طبقات ابن سعد (٢: ٩٩: ١٠١). (٢) ترجم له ابن الأثير فى أسد الغابة (١: ٧٤) وذكره بالسين المهملة الأسقع وهو ابن شريح ابن صريم بن عمرو ابن رياح ، وضبط ابن الأثير رياح بكسر الراء والياء تحتها نقطتان . وفى القاموس الأسقع طويئر كالعصفور فى ريشه خضرة ورأسه أبيض والجمع أساقع . وورد ذلك أيضاً فى القاموس الصاد المهملة وكذلك فى الاشتقاق ( ص ٤١٢) إذ قال الأصقع طائر أبيض الرأس شبيه بالعصفور . (٣) أسد الغابة (٥: ٧٤) وأضاف ابن الأثير: وهو من بنى جرم بن ريان قاله ابن حبيب . هذا ولم تذكر المصادر التى أوردت كتب النبى صلى اللّه عليه وسلم نص هذا الكتاب . (٤) فى أسد الغابة (٤: ١١٠): عمرو بن سلمة بن نفيع وقيل سلمة بن قيس وقيل سلمة بن لأى بن قدامه الجرمى أبو بريد - ضبطها ابن الأثير بريد بضم الياء الموحدة وفتح الراء ، هذا وقد وردت مصحفة : أبو زيد فى طبقات ابن سعد ( ٢ : ١٠٠) . - ٤٧٣ - ٠ وأَن الله أَوْحَى إِليه كذا وكذا، فَجَعَلْتُ لا أسمع شيئاً من ذلك إِلا حَفِظْتُه كأَمَا يُغْرَى فى صدرى بِرَاء حتى جَمَعْتُ فيه قرآناً كثيراً . قال : وكانت العرب تَلَوَّمُ بِسلامها الفَتْحَ ، يقولون انظروا فإِن ظهر عليهم فهو صادق وهو نَبِى. فلما جاءتنا وَقْعَة الفتح بادر كل قوم بإسلامهم، فانطلق أبى بإسلام حِوَائِنا(١) ذلك وأقام مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ماشاء الله أن يُقِيم. قال: ثم أَقبل فلما دنا مِنَّا تَلَقَّيْنَاه، فلما رأيناه قال: جئتكم والله من عند رسول الله حَقًّا، ثم قال: إنه يأمركم بكذا وكذا وينهاكم عن كذا وكذا وأَن تُصَلُّوا صلاة كذا فى حين كذا وصلاة كذا فى حين كذا ، وإِذا حضرت الصلاة فَلْيُؤَذِّن أَحَدُكم وَلِيَؤُمكم أكثركم قرآناً. قال: فننظر أَهْلُ حِوَائِنَا فما وجدوا أَحَداً أَكثر قراناً منى الذى كنت أَحفظه من الرُّكْبَان. فَدَعَوْنِى فَعَلَّمُونِى الركوع والسجود، وقدمونى بين أيديهم ، فكنت أَصَلّى بهم وأَنا ابن سِتِّ سنين. قال: وكان عَلَّى بُرُدَة كنت إذا سجدت تَقَلَّصَتْ عَنِّى، فقالت امرأة من الحَىّ: أَلَا تُغَطُّونَ عنَّا اسْتَ قارئكم ؟ قال: فَكَسَوْنِى قميصاً من مَعْقد البحرين(٢). قال: فما فرحت بشىء أشد من فرحى بذلك القميص . تنبيه : فى بيان غريب ما سبق : جَرْم : بجيم مفتوحة فراء ساكنة فميم . الأَصْفَع : بهمزة مفتوحة فصاد مهملة ساكنة فقاف مفتوحة فعين مهملة . شُرَيْح : بشين معجمة مضمومة فراء فمثناه تحتية فحاء مهملة . صُرَيْم : بصاد مهملة مضمومه فراء مفتوحة فمثناة تحتية فميم . هَوْذة : بهاء مفتوحة فواو ساكنة فذال معجمة فهاء . يُغْرَى : بمثناة تحتية مضمومة فغين معجمة ساكنة فراء : أَى يُلْصَق . تَلَرَّم : بمثناة فوقية فلام فواو مشددة مفتوحات فميم : أَى تنتظر . تَقَلَّصَتْ : بمثناة فوقية فقاف فلام مشددة فصاد مهملة مفتوحات : أَى ارتفعت . (١) فى النهاية: الحواء بيوت مجتمعة من الناس على ماء والجمع أحوية. (٢) فى الأصول معقل والتصويب من التاج فى المستدرك : المعقد ضرب من برود هجر. - ٤٧٤ - الباب الثامن والعشرون فى وفود جرير بن عبد الله البحَلِىّ(١) رضى الله عنه إِليه - صلى الله عليه وسلم- روى الطبرانى والبيهقى وابن سعد(٢) عن جرير رضى الله عنه قال: بَعَث إِلَىّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأَتَيْته فقال: ((ماجاءبك؟)) / قلت: جئت لأُسْلِم فألقى إلى كِسَاءه ٤٦٩, وقال: (( إِذا أَتَاكُمْ كَرِيم قَرْمٍ فَأَكْرِموه). فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أَدْعوكَ إِلى شهادة أَلا إله إلا الله وأنى رسول الله وأَن تؤْمِنَ بالله واليوم الآخر، والقَدَر خَيْرِهِ وشَرِّهِ، وتصَلِّى الصلاةَ المكتوبة ، وتؤدى الزكاة المفروضة وتصوم شهر رمضان، وتنصح لكل مسلم، وتطيع الوالى وإِن كان عَبْداً حُبَشِيّاً)) . ورَوَى الإِمام أحمد ، والبيهقى ، والطبرانى برجال ثِقات عنه قال: لما دَنَوْتُ من مدينة الرسول- صلى الله عليه وسلم - أَنَخْتُ راحلتِ وَحَذَلْتُ عَيْبتي ولَبِسْتُ حُلَّىِ ودَخَلْتُ المسجد، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يخْطُب، فسلَّمْتُ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرمانى الناس بالحدق فقلت لجليسى: يا عبد الله هل ذَكَر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن أَمْرى شيئاً؟ قال نعم ، ذكرك بأَحسن الدِّكْر، فَبيْنَا هو يخْطُب إذ عرض لك فقال: ((إنه سيدْخُل عليكم من هذا الباب - أَو قال - من هذا الفَجِ مِنْ خَيْرٍ ذِى يمن وإن على وجْهِهِ لَمسْحَةَ مُلْك)). فَحمِدْتُ الله على ما أَبْلَانِى. وروى البزَّار، والطبرانى عن عبد الله بن حمزة والطبرانى عن البراء بن عازب رضى الله عنهما قال: بيْنا أَنا يوماً عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فى جماعة من أصحابه أكثرهم اليمن إذ قال رسول الله - صلى اله عليه وسلم -: ((سيطلَعُ عليكم من هذه الثَّنِيَّة - وفى لفظ: من هذا الفَجِّ - خَيْرُ ذى يمن على وجْهِهِ مَسْحةُ مُلْك)) (١) هو جرير بن عبد الله بن جابر بن مالك بن نضر بن ثعلبة بن جشم بن عوف بن خزيمة بن حرب بن على البجلى الصحابى يكنى أبا عمرو وقيل يكنى أبا عبد الله - انظر ترجمته فى الإصابة (رقم ١١٣٢) وأسد الغابة ( ١ : ٢٧٩ - ٢٨٠) . (٢) طبقات ابن سعد (٢: ١١٠). - ٤٧٥ - فما من القَوْم أحدٌ إلَّا تَمنَّى أَن يكون من أَهل بيته، إذ طَلَع عليه راكب فانتهى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنزل على راحلته فأتى النبيّ- صلى الله عليه وسلم- فأخذ بيده وبايعه وقال: ((منْ أَنْت؟)) قال: جرير بن عبد الله البَجَلِيّ. فَأَجلسه إِلى جَنْبِهِ ومَسح بيده على رأسِهِ ووجهه وصدره وبَطْنه حتى انْحَنى جرير حياءً أَن يُدْخِلَ يَدَه تحت إزاره، وهو يَدْعُو له بالبركة ولِذُرِّيَّتِهِ، ثم مَسَح رَأْسَه وظَهْرَه وهو يَدْعُو لِه (١) ثم بَسَط له عَرْضَ ردائه وقال له ((على هذا يا جرير فاقعد)). فقَعَد معهم مَلِيًّا ثم قام وانصرف . وقال النبى صلى الله عليه وسلم: ((إِذا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْم فَأَكْرِمُوه)). وروى الطبرانى برجال الصحيح عن جرير رضى الله عنه قال: أَتَيْتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله أُبَايِعُكَ على الهجرة. فبايعنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- واشترط عَلَىَّ والنُّصْحَ لکل مُسْلِم ، فبایعتُه على هذا . قال ابن سعد : و کان نزول جریر بن عبد الله على فَرْوَةَ بن [عَمْرو ](٢) البَيَاضِىّ. تَنْيِهَاتٌ الأول: قال الحافظ فى الإصابة (٣): روى الطبرانى(٤) فى الأوسط من / طريق حُصيْن ابن عَمْرو(٥) الأَحْمَسِى عن إسماعيل بن أبى خالد عن قَيْس بن أبى حازم عن جرير قال : لما بُمِث النبى- صلى الله عليه وسلم - أَتَيْتُه فقال: ((ماجاء بك؟)) [ قلت: جئت لأُسْلِم. فَأَلْتِى إِلىّ كِسَاءه وقال: ((إِذا أَتاكم كريم قوم فأَكرموه))(٦)]. الحديث. قال الحافظ: ٤٦٩ ط (١) دعا له النبى صلى الله عليه وسلم بقوله: ((اللهم اجعله هادياً مهدياً)). أنظر طبقات ابن سعد (٢: ١١١) هذا وقد أورد ابن سعد فىء فود جرير بن عبد الله تفصيلات أخرى لم يذكرها المؤلف . (٢) تكملة من طبقات ابن سعد (٢: ١١٠). (٣) الإصابة رقم ١١٣٢. (٤) بداية كلام ابن حجر فى الإصابة: اختلف فى وقت إسلامه فى الصحيحين ... الخ. (٥) فى الأصول: حصين بن عمر والصواب ابن عمرو كما فى خلاصة الخزرجى (ص ٧٣) وهو الحصين بن عمرو الأحمسى الكوفى روى عن الأعمش . (٦) تكملة من الإصابة . --- .... - ٤٧٦ - ((حُصَيْن فيه ضعْف ولو صَحَّ لحُمِل على المجاز، أَى [لَمَّا] (١) بلغنا خَبَر بَعْث النبى - صلى الله عليه وسلم - أَو على الحَذْف أَى لما بُعِث رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ثم دَعَا إِلى الله ثم قَدِم المدينة ثم حارب قريشاً وغيرهم ثم فتح مكة ثم وَفَدت عليه الوفود )). قلت: هذا الحديث رواه البيهقى من هذا الطريق عن جرير بلفظ: (( بَعث إِلَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فَأَتَيْتُه)) . وهذه الرواية لا إِشكال فيها، ولم أَرَ الحديث فى مجمع الزوائد(٢) فى مناقب جرير . الثانى: جَزَم أبو عُمر(٣) بأَن جريراً أسلم قبل وفاة النبى - صلى الله عليه وسلم - بأربعين يوما قال الحافظ : وهو غَلَط ففى الصَّحِيحيْن عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له فى حجَّة الودَاعِ: ((اسْتَنْصِتْ الناس)). الثالث: جزم محمد بن عُمَر الأَسلمى(٤) بأَنه وفد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فى شهر رمضان سنة عَشْر وأَن بعْثَه إلى ذى الخَلَصة كان بعد ذلك، وأنه وافى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حَجَّة الودَاع من عامه . قال الحافظ(٥): وعندى فيه نظر لأَن شريكاً حدَّث عن الشيبانى عن الشعبى عن جرير قال: قال لنارسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن أخاكم النجاشى قد مات)). الحديث أخرجه الطبرانى فهذا يَدُل على أَن إِسلام جرير كان قبل سنة عَشْر لأَن النجاشى مات قبل ذلك . الرابع : فى بيان غريب ما سبق : البَجَلىّ : بموحدة فجيم مفتوحتين فلام فياء نَسَب . (١) تكملة من الإصابة. (٢) عنوان الكتاب: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للحافظ نور الدين على بن أبى بكر الهيشمى المتوفى سنة ٨٠٧ هـ، طبعه القدسى فى القاهرة سنة ١٣٥٥ هـ فى عشرة أجزاء. (٣) هو أبو عمر يوسف بن عبد اللّه النمرى القرطبى المتوفى سنة ٤٦٣ ه من مؤلفاته كتاب الاستيعاب وجامع بيان العلم وفضله ... الخ . (٤) محمد بن عمر الأسلمى الواقدى . (٥) الفقرة السابقة هى أيضاً من كلام الحافظ ابن حجر العسقلانى فى الإصابة فى ترجمة جرير بن عبد الله البجلى ( رقم ١١٣٢) . - ٤٧٧ - -.. العَيْبَة : بعين مهملة مفتوحة وتحتية ساكنة بعدها موحدة فتاء تأنيث : ما يجعل المسافر فيه ثيابه . الحُلَّة : بحاء مهملة مضمومة فلام مفتوحة مشددة : البُرْد من برود اليمَن، ولا يُسَمَّى حُلَّةٍ إِلا أَن يكون ثَوْبيْنٍ من جنس واحد . الحدق : بحاء فدال مهملتين مفتوحتين فقاف : جمع حدقة وهى العين . الفَجِّ : تقدم الكلام عليه . ذى يمن [ بمثناة تحتية ومم مفتوحتين فنون (١) ] مسْحة : بعيم مفتوحة فسين مهملة ساكنة فحاء مهملة مفتوحة فتاء تأنيث أَى أَثَر ظاهر منه .. (١) بياض فى الأصول بنحو ست كلمات والتكملة من ضبط كلمة يمن - ٤٧٨ - الباب التاسع والعشرون فى وفود جعْدة(١) إليه صلى الله عليه وسلم [ قال(٢) أَخبرنا هشام بن محمد عن رجل من بنى عَقِيل قال: وَد إِلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الرُّقَاد(٣) بن عمْرو بن ربيعة بن جعْدة بن كَعْب. وأعطاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالفَلَج(٤) ضَيْعة وكتب لهم كتاباً وهو عندهم]. (١) ذكر ابن حزم فى جمهرة أنساب العرب ( ص ٣٧٢) بنى جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة منهم النابغة الجعدى . (٢) ما أدرجه المؤلف تحت هذا العنوان يتعلق بوفود جعفى وليس بوفود جعدة ويبدو أنه نسى ما يتعلق بجعدة مع أنها فى حرف الجيم حيث التزم المؤلف الترتيب الأبجدى فى أسمائها. وقد نقلنا ما يتعلق بوفود جعدة من طبقات ابن سعد ( ٢ : ٦٧) (٣) ترجم له ابن الأثير فى أسد الغابة (٢: ١٨٧) باسم رقاد بن ربيعة العقيلى. وفى الإصابة لابن حجر (رقم ٢٦٨٠ كذلك وأضاف قال ابن حبان له صحبة وروى الطبر انى من طريق يعلى بن الأشدق عن رقاد بن ربيعة قال: أخذ منا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغنم من المائة شاة، الحديث وزاد ابن الأثير: فإن زادت فشاتين وذكر الإبل .. أخرجه ابن منده وأبو نعيم . (٤) الفلج بفتح أوله وثانيه موضع لبنى جعدة من قيس بنجد (عن معجم البكرى (٣: ١٠٢٩) وفى معجم البلدان (٦ : ٣٩١): فلج مدينة بأرض اليمامة لبنى جعدة وفشير وكعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة . - ٤٧٩ - الباب الثلاثون [ فى وفود جُعْفِىّ(١) إِليه صلى الله عليه وسلم(٢) ] قال ابن سعد (٣) رحمه الله تعالى : أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبى عن أبيه . وعن أبى بكر بن قيس الجُنْفِىّ قالا : كانت جُعْفِىّ يُحرِّمُون القَلْب فى الجاهلية فَوقَد إِلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلان منهم: قَيْس بن سلمة بن شراحيل من بنى مُرَّان(٥) ابن جُعْفِى، وسَلِمة بن يزيد بن مشجعة بن المُجمِّع(٥)، وهما أَخَوَان لِأُمّ، وأُّهما مُلَيْكَة بنت الحُلْو بن مالك من بنى حُرِيم(٦) بن جُعْفِىّ. فأَسلما. فقال لهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((بلَغَنِى أَنكم لا تأكلون القلْب)). قالا: نَعم. قال: ((فإنه لا يَكْمُل إِسلامكما ٤٧٠ , إلَّ بِأَكْلِهِ)) / - ودعا لهما بِقَلْب، فَشُوى، ثم ناوله سلِمة بن يزيد، فلما أَخذه أُرْعِدتْ يدُهُ فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((كُلُّهُ)) فَأَكَلَهُ(٧). وكتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لِقَيْس بن سلِمة كتاباً نسخته : (( كتابٌ من محمد رسول الله لِقَيْس بن سلِمة بن شراحيل أَلَّى اسْتَعْملتُكَ على مُرَّان ومواليها، وحُريْم ومواليها ، والكُلَاب ومواليها، [ منْ أَقام الصلاة وآتى الزكاة وصدَّق ما لَه وصفَّاه)). قال الكُلاب أَوْد، وزُبِيْد ](٨) وجَزْء ابن سعد العشيرة، وزَيْد الله ابن سعْد، وعائذ الله بن سعد ، وبنو صلاة من بنى الحارث بن كعب . (١) فى القاموس جعفى ككرسى ابن سعد العشيرة أبو حى باليمن والنسبة جعفى أيضاً. هذا وقد ذكر ابن حزم فى جمهرة أنساب العرب ( ص ٣٨٤ - ٣٨٥) بنى جمفى بن سعد العشيرة. (٢) عنوان أثبتناء لاتفاقه مع ما أورده المؤلف عن خبر هذا الوفد . (٣) طبقات ابن سعد (٢: ٨٩ - ٩٠). (٤) ترجم ابن الأثير فى أسد الغابة لاثنين باسم قيس بن سلمة الأول : قيس بن سلمة بن شراحيل بن الشيطان الجعنى وفد إلى النبى صلعم قاله ابن الكلبى ، والثانى قيس بن سلمة بن يزيد بن مشجعة بن المجمع بن مالك الجمفى المعروف بابن مليكة له وفادة على النبى - صلى الله عليه وسلم - قاله ابن الكلبى (أسد الغابة ٤ : ٢١٧). (٥) سلمة بن يزيد بن مشجعة بن المجمع الجمنفى ترجم له ابن الأثير فى أسد الغابة (٢: ٣٤١ - ٣٤٢). (٦) ضبطها ابن الأثير فى أسد الغابة فى ترجمته لسلمة بن يزيد، بفتح الحاء المهملة وكسر الراء وفى القاموس حريم كأمير ابن جعنى بن سعد العشيرة . فأضاف وكزبير أو كأمير بطن من حضر موت . (٧) زاد فى ابن سعد: فأكله وقال : على أنى أكلت القلب كرهاً (٨) تكملة من طبقات ابن سعد لا يستقيم الكلام بدونها . وترعد حين مسته بنافى - ٤٨٠ -