النص المفهرس
صفحات 361-380
لم يرد ذلك بإسناد قوى ولا ضعيف ، ولسنا نثبت شيئًا من تِلْقَاءِ أَنفسنا ولكن ما صَحَّ أَوْ حَسُنَ [ سَنَّدُه(١)] قلنا به [ والله أعلم(١)]. السادس : السُّرُّ فى اتخاذ رافضة العجم اللُّبَد المُقَصَّصَة على رءوسهم التعظيم للخَّيَّات لِلَدْغِهِنَّ أبا بكر ليلة الغار . السابع: روى الإمام أحمد / والحاكم أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ((لقد لَبِثْتُ ٤١٥ ظ مع صاحبى - يعنى أبا بكر - ليلة الغار بضعة عَشَر يوماً مالنا طعام إلا البَرِير(٣) )). قال الحاكم ((معناه مكثنا مُخْتَفِين من المشركين فى الغار وفى الطريق بضعة عَشَر يوماً)). قال الحافظ: (( لم يقع فى رواية أحمد ذِكْرُ الغار ، وهى زيادة فى الخَبَر من بعض رواته ، ولا يَصِحّ حملُه على حالة الهجرة لِمَا فى الصحيح من أَن عامر بن فُهَيْرَة كان يَرُوح عليهما فى الغار باللبن ، ولِمَا وقع لهما فى الطريق من لقاء الراعى ومن النزول بخيمة أُم معبد وغير ذلك ، ويظهر أنها قصة أُخرى )). الثامن: قال السهيلى(٣): ((انْتَبِهْ أَبها العبد المأمور بِتَدَبُّر كتاب الله تعالى لقوله: (إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا (٤) ) الآية ، كيف كان معهما بالمعنى وباللفظ ؟ أما المعنى فكان معهما بالنصر والإِرفاد ، والهداية والإِرشاد. وأَما اللفظ فإن اسم الله تبارك وتعالى كان يُذْكَر إذا ذُكِرِ رَسُولُه وإِذا دُعِىَ فقيل يا رسولَ الله أَو فَعَل رسولُ الله . ثم كان لصاحبه كذلك ، يُقَال : يا خليفة رسول الله ، وفَعَل خليفةُ رسول الله ، فكان يُذْكَر معهما بالرسالة والخلافة ثم ارتفع ذلك فلم يكن لأحد من الخلفاء ولا يكون » . التاسع: قال المُهَلَّب بن أَبِى صُفْرَة رحمه الله: ((إِنما شرِب النبى صلى الله عليه وسلم من لبن الغَنَم لأَنّه حينئذٍ كان فى زمن المُكَارَمة ولا يعارضه: ((لايَحْلُبَنَّ أَحَدٌ شاةً إلا بإِذْنِه(٥) (١) زيادة من البداية والنهاية. (٢) فى القاموس البرير كأمير هو ثمر الأراك وفى النهاية (ج ١ ص ٧٣) هو ثمر الأراك إذا أسود وبلغ، وقيل هو اسم له فى كل حال . (٣) الروض الأنف ج ٢ ص ٥ . (٤) من الآية ٤٠ من سورة التوبة. (٥) أى: إلا بإذن صاحبها. وفى كنوز الحقائق المناوى (ص ١٩٣) أن الشيخين أخر جاه بلفظ: ((لا يحلبن أحد ماشية أحد » . - ٣٦١ - لأَن ذلك وقع فى زمن النَّشَاحٌ، أَو الثانى محمول على النِّسَوُّر، والأول لم يقع فيه ذلك ، بل قَدَّم أَبو بكر سؤال الرَّاعى: هل أنت حالب ؟ فقال: نعم ، كأَنّه سأله : هل أَذِن صاحب الغَنّم فى حَلْبها لمن يَرد عليه ؟ فقال : نعم ، أَو جَرَى على العادة المألوفة للعرب فى إباحة ذلك والإِذْن فى الحلْب للمارّ وابن السبيل، فكان كُلُّ راع مأُذوناً له فى ذلك)). وقال الداودى: ((إِنما شرِب من ذلك على أنه ابن سبيل، وله شُرْبُ ذلك إذا احتاج ولا سيما النبى صلى الله عليه وسلم ، وأَبْعَدَ مَنْ قال إنما استجازه لأَّنه مال حربى لأَن القتال لم يكن فُرِض بعد ولا أُبِيحت الغنائم)). وقال الحافظ: ((قولُ أَبى بكر : أَفى غَنَمِك لبن ؟ الظاهر أن مرادَه بهذا الاستفهام: أَمَعَلَكَ إِذْنٌ فى الحَلْبِ لمن يَمُرُّ بك على سبيل الضِّيَافة ؟ . ويحتمل أَن أَبا بكر لما عرف مالكَ الغَنَم عرف رضاءه بذلك لصداقته له أَو إِذْنِهِ العامّ بذلك )). العاشر : ذكر أبو نُعَيمْ هنا قصة إسلام ابن مسعود ، لِمَا وقع فى بعض طرقه ، قال : (( كنتُ غلاماً يافِعاً أَرعى غَنَماً لعُقْبة بن أَبِى مُعَيْط بمكة فأَتَى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر ، وقد فَرًّا من المشركين ، فقالا: يا غلام هل معك من لبن؟)) فذكر الحديث(١)، ويأتى بتمامه فى المعجزات. قال فى البداية والفتح: ((قوله فى هذا السياق: ((وقد فَرًّا من المشركين))، ليس المراد به وقت الهجرة، وإنما ذلك فى بعض الأحوال قبل الهجرة، لأَن ابن مسعود كان ممن أسلم قديماً وهاجر إلى الحبشة كما تقدم ذلك ، وقصته ثابتة فى الصحاح(٢). الحادى عشر: ذكر فى ((العيون)) قصة سُرَاقة قبل قصة أُم معبد والتزم فى أولها أنه (١) تمام الحديث فى قصة إسلام عبد الله بن مسعود كما أورده ابن الأثير فى أسد الغابة ( جـ ٣ ص ٢٥٦): فقلت نعم ولكنى مؤتمن فقال : اثتنى بشاة لم ينز عليها الفحل فأتيته بعناق ، وجذعة فاعتقلها رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يمسح الضرع ويدعو حتى أنزلت فأتاه أبو بكر بمصحاة ( أى إناء كما فى الصحاح وفى الأصل : صحوة ولا يستقيم بها المعنى) فاحتلب فيها ثم قال لأبى بكر اشرب، فشرب أبو بكر ، ثم شرب النبى صلى الله عليه وسلم بعده، ثم قال الضرع: أقلص فقلص فعاد كما كان ، ثم أتيت فقلت : يا رسول الله علمنى من هذا الكلام أو من هذا القرآن فمسح رأسى وقال إنك غلام معلم - وفى رواية: غليم معلم أى ملهم الصواب والخير كما فى النهاية (ج ٣ ص ١٢٤) - قال: فلقد أخذت منه سبعين سورة ما ناز عنى فيها بشر ، وهو أول من جهر بالقرآن فى مكة . (٢) أخرج البخارى فى صحيحه (ج ٥ ص ١٠٣: ١٠٤) أربعة أحاديث فى مناقب عبد الله بن مسعود. - ٣٦٢ - يُرَتِّب الوقائع. وذكر فى ((الإِشارة) قصتها قبل قصة سراقة، وتَبِعْتُه فى ذلك وهو الصحيح الذى صرّح به جماعة . الثانى عشر: ذكر رَزين(١) أن قريشاً أَقامت أياماً لا يدرون أين أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسمِعوا صوتاً على أَبى قُبَيْس وهو يقول : فإن يُسْلِمْ السَّعْدان يُصْبِحْ مُحَمَّدٌ بمكة لا يَخْثَى خِلافَ المُخَالِفِ كما سمعوا أيضاً البيتين السابقين فى إِسلام سَعْد بن مُعَاذ وسَعْد بن عُبَادة : [فَيَا سَعْدَ سَعْدَ الأَوْسِ كُنْ أَنتَ ناصراً ويا سَعْدَ سَعْدَ الخزرجيين الغَطَارِفِ عَلَى اللهِ فى الفِرْدَوْسِ مُنْيَةً عارفٍ ](٢) أَجِيبًا إلى دَاعِى الهُدَى وَتَمَنَّيًا قال السيد / : والأَّقرب ما تقدم من إنشاد هذه الأَّبيات قبل ذلك لأَن السَّعْدَيْن كانا ٤١٦ و قد أَسلما قبل ذلك . الثالث عشر: فى بيان غريب ما سبق: (( قِبَل المدينة))، بكسر القاف وفتح الموحدة أَى جهتها. ((على رِسْلِك)) بكسر أوله أَى على مَهْلِك والرِّسْل السير الرقيق. (بِأَبِى أَنْتَ)) : أَنت مُبْتَدًا وخَبَرُه: بأَبِى أَى مُفِيداً بأَبى، ويُحْتَمَل أَن يكون أَنت تأكيداً للفاعل يرجو وبأَبِى قَسَم. ((حَبَس نَفْسَه)): مَنَعها من الهجرة. ((السَّمُر)): بسين مهملة مفتوحة وضَم الميم وهو الخَبَط(٣) بفتح المعجمة والموحدة وبالطاء المهملة، هذا المُدْرَج فى تفسير الزهرى. ويقال السَّمُرَة اسم شجرة أُم غيلان ، وقيل ورق الطَّلْح، والخَبَط ما يُخْبَط بالعصا فيسقط (١) هو رزين بن أنس السلمى. قال ابن حجر فى الإصابة ( جـ ٢ ص ٢٠٦): إن له صحبة كما ذكر ابن حبان وابن السكن . (٢) زيادة من السهيلى (جـ ١ ص ٢٧٢). (٣) يخلط المؤلف هنا بين السمر والخبط وسبق لنا فى حاشية سابقة أن أوضحنا الفرق بينهما نقلا عن ابن الأثير فى النهاية . فالسمر ضرب من شجر الطلح الواحدة سمرة . والخبط بالتحريك اسم الورق الساقط من ضرب الشجر بالعصا وهو فعل بمعنى مفعول وهو من علف الإبل . وفى الاشتقاق لابن دريد ( ص ٨٠ ): سمرة مشتق من السمر وهو ضرب من العضاه والعضاه كل شجر له شوك. والخبط (ص ٢٤٠) حشيش ينقع فى الماء وتعلفه الإبل. وفى التاج السمر بضم الميم شجر معروف صغار الورق قصار الشوك وله برمة صفراء يأكلها الناس وليس فى العضاء شىء أجود خشباً من السمر واحدتها سمرة . كما زاد الزبيدى فى مادة خبط : والخبط محركة ورق الشجر ينفض بالمخابط أى العصى ثم يجفف ويطحن ويخلط بدقيق أو غيره ويوخف ( أى صب فيه الماء وضرب ليختلط ) فتوجره الإبل ، قال أبو حنيفة ( الدينورى ) سمى به لأنه يخبط بالعصا حتى ينتثر . غير أن المؤلف فى شرحه التالى أوضح ما ذهبنا إليه . - ٣٦٣ - من ورق الشجر ((نَحْرِ الظهيرة)): أَى أَول الزوال وهو أشد ما يكون من حرارة النهار ، والغالب فى الحَرّ القيلولة. ((مُتَقَنِّعاً)): أَى مُتَطَيْلِساً وسيأتى الكلام على ذلك إن شاء الله تعالى فى أبواب لباسه صلى الله عليه وسلم. ((فِدَى)): بكسر الفاء والقَصْر وفى رواية فِدَاء بالمَدّ . (الصحابة)): بالنَّصْب أَى أُريد أَو أَسأَلك المصاحبة ويجوز الرفع على أنه خَبَر مبتدا محذوف ((أَمِنَّاه)): بكسر الميم. ((أَحَثَّ)): بحاء مهملة فمثلثة أَفعل تفضيل من الحَثُّ وهو الإسراع وفى رواية أَحَبّ بالموحدة والأول أَصَحّ. ((الجَهَاز)): بفتح الجيم أفصح من كسرها، وهو ما يحتاج إليه المسافر. (( ذات النِّطاق)): وفى رواية ذات النِّطاقين - بكسر النون - وهو ما يُشَدّ به الوسط ، وقيل هو ثوب تلبسه المرأة ، ثم تشد وسطها بحبل ، ثم ترسل الأَعلى على الأسفل . والمحفوظ فى هذا الحديث أَن أَسماء شَقَّت نِطاقها نصفين فَشَدَّت بأحدهما الزاد واقتصرت على الآخر ، ثم قيل لها ذات النطاق وذات النطاقين ، فالتثنية والإفراد بهذين الاعتبارين. وعند ابن سعد أنها شَقَّت نِطاقَها فَأَوْكَتْ بقطعة منه الجِرَاب وشَدَّت فم القِرْبة بالباقى (١) فسميت ذات النطاقين. ((الخَّوْخَة)): بخاءين معجمتين مفتوحتين بينهما واو ساكنة: باب صغير. ((ثور)): بالمثلثلة. ((الرَّصَد)): بفتحتين جمع راصد كخادم وخَدَم. ((استبرأه )): يقال: استبرأْتُ الشىءَ طلبتُ آخِرَه لقطع الشبهة عنى . (( أَلْقَمَه الجُحْر)): الجحر بجيم فحاء مهملة: أَى أَدخله فيه. ((العَقِب)): بعين مهملة مفتوحة فقاف مكسورة فموحدة: مُؤَّخَّر الرِّجْل. ((لَدَغَهُ)): بالدال المهملة والغين المعجمة: عَضَّه. ((الرَّاءة)): وهى شجرة معروفة قال أبو حنيفة الدينورى هى من أَعْلاث الشَّجَر - بفتح الهمزة وسكون العين المهملة وتُعْجَم - وتكون مثل قامة الإِنسان ولها خيطان وزهر أبيض تُحْشَى به المخاد فيكون كالرِّيش [ لخفته ولينه لأَّنه كالقطن] (٢). قال فى النور: وغالب ظنى أن هذه الشجرة التى وصف أبو حنيفة أنها العشر (٣) [ كذا رأيتها ](٤) (١) لفظ ابن سعد (الطبقات -١ ص ٢١٤): فأوكت به الجراب وقطعت أخرى فصيرته عصاماً لغم القربة . (٢) زيادة من الروض الأنف الذى نقل عنه المؤلف فى جـ٢ ص٤. (٣) فى الأصول: العشار وأثبتنا رسم الكلمة كما أورده الزبيدى فى تاج العروس مادة روا. والنص الذى نقله المؤلف نقله الزبيدى أيضاً . (٤) زيادة من التاج . ٣٦٤ _ بأَرض بركة الحاج (١) خارج القاهرة [ وهى تنفتق عن مثل قطن يشبه الريش فى الخِفَّة ورأيت من يجعله فى اللحف فى القاهرة(٢)]. ((فتيان)): جمع كثرة لِفَتَى وهو الشابّ الحَدَث ((الهَراوَى)) بفتح الهاء جمع هِرَاوة(٣) بكسرها. ((ذراً)): بمعجمة فمهملة فهمزة أَى دفع . أَثَرِ: مُحَرَّكَة والأَثَر بقية الشىء أَو الخَبَرِ(٤)، وخَرَج فى أَثَرِهِ بعده(٥). ((الأَرَب)) بالفتح الحاجة. ((يَنْشَب)) يَلْبَث(٦). ((حُوّ)) بالحاء المهملة والواو: جمع(٧). ((الغار)) نَقْبٌ فى الجَبَل. ((الطَّرْف)): بفتح الطاء [المهملة] وسكون الراء(٨). ((فالصِّدْقُ(٩))): أَى ذو الصِّدْق وهو النبى صلى الله عليه وسلم . ((لم يَرِما)) بفتح أَوَّلِهِ وكَسْر ثانيه أَى لم يَبْرَحا. ((من أُرِمِ)) أَى أَحَد. ((ظَنُّوا)): حَسِبُوا. ((الحَمَام)): اسم جِنْس جمعى وَاحِدُه حَمَامة يقع على الذَّكَر! والأُنثى. ((البَرِيَّة)): بتخفيف الراء الخَلْق. ((النِّسْج)): بالجيم الحياكة. ((الحَوْم)): الطّوَاف. ((الوقاية)): بكسر الواو الحِفْظ. أَغْنَتْ: أَجْزَأَتْ. ((الدروع المُضَاعَفَة)): (١) بركة الحاج هى قرية فى الشمال الشرقى للقاهرة بنحو خمس ساعات وفى غربى الترعة الإسماعيلية بنحو ستة كيلو مترات وفى جنوب الخانقاه كذلك وفى شرق قرية المرج بنحو ثلاثة كيلومترات ويقال لها بركة الجب كما ذكرها المقريزى فى خططه فقال : بركة الجب هى بظاهر القاهرة . وسميت بركة الحاج لنزول الحجاج بها عند مسيرهم من القاهرة إلى الحج فى كل سنة ونزولهم عند العود بها ومنها يدخلون إلى القاهرة . وقد أفاض على مبارك فى تاريخ هذه القرية فى الخطط التوفيقية ( = ٩ ص ١٦ : ٢٢) حيث نقل ماكتبه المقريزى عنها وكذلك صاحب كتاب درر الفرائد المنظمة فى أخبار الحاج وطريق مكة المعظمة هذا ويرجع ازدهارها إلى أنها كانت قبل شق ترعة السويس بداية الطريق البرى الحجاج القادمين من الديار المصرية . (٢) تكملة النص الذى أورده المؤلف ونقله الزبيدى فى التاج وقد عقب عليه قائلا: قلت ليس هو العشر كما زعم. بل شجر يشبهه .. وماذكره شيخنا هو الصحيح فإن الراء غير العشر وقد رأيت كليهما باليمن ومن ثمر كل منهما تحشى الحاد والوسائد إلا أن العشر ثمره يبدو صغيراً ثم يكبر حتى يكون كالباذنجانة ثم ينفتق عن شبه قطن وثمر الراء ليس كذلك والعشر لا يوجد بأرض مصر .. فهو من خواص أرض الحجاز وما يليها، ومن ثمر الراء تحشى رحال الإبل وغيرها فى الحجاز . (٣) الهراوة العصا الضخمة والجمع هراوى بفتح الواو مثال المطايا، قاله فى الصحاح. (٤) الخبر أعم من الأثر فى مصطلح الحديث فالأثر الحديث مرفوعاً أو موقوفاً . (٥) ((خرج فى أثره بعده)) وردت فى القاموس المحيط ولفظه: ويقال خرج فى إثره (بكسر فسكون) وأثره ( محركة ) بعده وقال الزبيدى فى التاج: والثانى أفصح. ووقع فى شروح الفصيح بدله عقبه. والأثر محرك هو مايؤثر الرجل بقدمه فى الأرض وكذا كل شىء مؤثر أثراً، يقال: جئتك على أثر فلان كأنك جثته تطأ أثره. (٦) نشب ينشب من باب تعب : ما نشب أن قال كذا أى مالبث. (٧) فى الأصول: ((حوى)) وفى النهاية (جـ ١ ص ٢٧٣) الحو جمع أحوى . (٨) الطرف النظر وفى التنزيل: ((قال الذى عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك)) (سورة النمل آية ٤٠ ) والطرف بمعنى العين يطلق على الواحد وغيره وقد يثنى ويجمع . (٩) فى بردة البوصيرى : فالصدق فى الغار والصدیق لم ير ما وهم يقولون ما بالغار من أرم . - ٣٦٥ - ٤١٦ ظ المنسوجة حلْقَتَيْنِ حَلْقَتَيْن / تُلْبَس للحِفْظ من العَدُوّ. ((الأُثُم)) بضمتين الحصون(١) ((الْمُنِيف)): العَالِى. ((حِبُّ)) رسول الله صلى الله عليه وسلم أَى مَحْبُوبُه. ((نَواجذُه)): بفتح النون وكسر الجيم وضَمّ الذال المعجمة جمع ناجذ وهو السِّنّ من الأَضْرَاس ويأتى الكلام على ذلك فى باب ضَحِكِهِ وتَبَسُّمِهِ. ((كَمِنَا)): بفتح الكاف والميم ويجوز كَسْرُها(٢) أَى اختفيا فيه. ((ثَقِف)): بثاء مُثَلَّثَة مفتوحة فقاف مكسورة ويجوز إِسكانها وضَمُّها ففاء أَى فَطِنِ يُدْرِك حاجته بسرعة. ((لَقِف)): بفتح اللام وكسر القاف ويجوز سكونها أَى سريع الفهم ((يَدَّلِج(٣))) بتشديد الدال المهملة بعدها جيم أَى يخرج بسَحَر. ((يُكَادَان)): وفى رواية يُكْتَادَان أَى يُطْلَب لهما فيه المكروه وهو الكَيْد. ((مِنْحَةٍ(٤))): بكسر الميم وسكون النون فحاء مهملة. ((رِسْل)) بكسر الراء بعدها مهملة ساكنة: اللَّبَن(٥). ((الرَّضِيف)): براء فضاد معجمة ففاء وزن رغيف اللَّبَن المرضوف الذى رُضِفَتْ فيه الحجارة المُحْمَاة بالشمس أَو النار لينعقد وتزول رَخَاوتُه(٦)، وهو بالرفع ويجوز الجَرّ. ((يَنْعِقِ)): بكسر العين المهملة أَى يصيح بغَنَمه، والنَّعْق هو صوت الراعى إِذا زَجَر الغَنَم (٧)، وفى رواية : (١): فى القاموس المحيط: الألم بضمة وبضمتين القصر وكل حصن مبنى بحجارة وكل بيت مربع مسطح والجمع آطام . . وفى هذا ما يدل على أنه مفرد غير أن الجوهرى فى الصحاح قال بأن الواحدة أطمة مثل أكمة . (٢) فى القاموس المحيط كمن له من باب نصر وكمن له من باب سمع كموناً أى استخفى، وهى بمعنى الاستخفاء لم ترد فى المعجم الوسيط على أنها من باب سمع . (٣) يجوز فيها تسكين الدال ولا وجه للتفرقة بين الإدلاج بتسكين الدال والادلاج بتشديدها على اعتبار أن الأول هو السير فى أول الليل والثانى السير فى آخره كما زعم صاحب القاموس وقد رد عليه الزبيدى فى التاج منكراً هذه التفرقة حيث ساق حجباً كثيرة منها حديث النبى صلى الله عليه وسلم: ((عليكم بالدلجة فإن الأرض تطوى بالليل)) فلم يفرق فيه بين أول الليل وآخره . (٤) فى الحديث: ويرعى عليها منحة من لبن أنى غنيم فيها لبن ، قاله فى النهاية (= ٤ ص ١١٠). (٥) فى الأصول : اللبن الطرى ولم نعثر على الطراوة كنعت من نعوت البن. انظر كفاية المتحفظ لابن الأجدابى (ص٦١ و٦٢ طبع حلب سنة ١٣٤٣ هـ) وكتاب النعم والبهائم والوحش لأبى محمد عبد الله بن مسلم الذى حقق نصه الأب بويج ونشره فى المجلد الثالث من مجلة الكلية الشرقية ببيروت سنة ١٩٠٨ م ص ٢٨: ٣٤. وفى النهاية (ج ٢ ص ٨٠) الرسل هو اللبن ومن معانى الرسل الرفق والتؤدة يقال أفعل كذا على رسلك أى اتئد ولا تعجل . وفى الصحاح أرسل القوم أى صار لهم اللبن من مواشيهم . (٦) لفظ ابن الأثير فى النهاية: ليذهب وخمه. والرضف الحجارة المحماة على النار واحدتها رضفة. (٧) ينعق ، بفتح العين أيضاً فى القاموس المحيط نعق بغنمه كمنع وضرب نعقاً ونعيقاً ونعاقاً ونعقاناً صاح بها وزجرها . - ٣٦٦ - يَنْعِقُ بهما بالتثنية أَى يُسْمِعُهُمَا صوْتَه إِذا زجَرَ غَنَمَه. (( الدِّيل(١))): بكسر الدال المهملة وسكون التحتية. ((الخِرِّيت(٢))): بكسر الخاء المعجمة وتشديد الراء فمثناة تحتية ساكنة فمثناة فوقية، وهو الماهر بهداية الطريق. ((العُثْبَى)): بضم العين المهملة الرِّضًا(٣). ((بوائق الدَّهْر)): غوائلُه وشروره واحدُها بائقة وهى الداهية (٤). ((قائمُ الظَّهِيرة)): أَى نصف النهار، سُمِّىَ قائماً لان الظِلّ لا يظهر حينئذ فكأنه واقف. ((رُفِعَتْ لِنا صَخْرَة)): أَى ظهرت. (( الفَرْوَة )) معروفة ويقال فيها فَرْو بحذف الهاء وهو الأشهر فى اللغة ولا يتجه أَن يكون المُرَادُ بها الفَرْوَة من الحشيش لقوله: كانت معى (٥). ((وَأَنَا أَنْفُضُ لَكَ مَا حَوْلَك))(٦) أَنْفُضُ بفتح الهمزة وسكون النون وضَمّ الفاء بعدها ضاد معجمةُ، أَى أَتَحَسَّسُهُ وَأَتَعَرَّفُ ما فيه مِمِّن تَخَافُهُ قاله فى التقريب وفى النهاية أَى أَحرسك وأَطوف هل أَرى طلباً . ((لِرَجُل من المدينة أو مكة)): شك فى ذلك أحمد بن يزيد، ورواه مسلم من طريق الحسن ابن محمد بن أعين (٧) عن زهير (٨) فقال فيه: ((لرجل من أهل المدينة))، ولم يَشُكّ. (١) فى العرب بنو الديل والدول والدئل فالدول من حنيفة والدئل من بنى بكر بن كنانة منهم أبو الأسود الدئلى. واشتقاق اسم الديل كما ذكره ابن دريد فى كتابه الاشتقاق ( ص ٣٢٥) هو من دال يديل وهذا إما من قولهم اندال الشىء إذا تعلق وتحرك ومن الديلة وهو تعاور القوم الشىء . . (٢) الخريت الحاذق واشتقاقه من خرت الإبرة أى أنه من حذاقته يدخل فى خرت الإبرة أى يدخل فى ثقبها قاله ابن دريد فى الاشتقاق ( ص ١٠٩) . (٣) العتبى الرضا يقال: يعاتب من ترجى عنده العتبى أى يرجى عنده الرجوع عن الذنب والإساءة، عن المعجم الوسيط. (٤) كما فى الحديث: لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه أى غوائله وشروره عن النهاية. (٥) فى الصحاح: الفرو هو الذى يلبس والجمع الفراء والفروة قطعة نبات مجتمعة يابسة ووردت بالمعنى الأول فى حديث الهجرة . (٦) لفظ ابن الأثير فى النهاية (= ٤ ص ١٦٥): أى أحرسك وأطوف هل أرى طلباً، يقال نفضت المكان واستنفضته وتنفضته إذا نظرت جميع ما فيه والنفضة بفتح الفاء وسكونها والنفيضة قوم يبعثون متجسسين هل يرون عدواً أو خوفاً . (٧) هو الحسن بن محمد بن أعين مولى بنى مروان أبو على الحرانى روى عن عمه موسى وفضيل بن غزوان وروى عنه سلمة بن شبيب وأحمد بن سليمان الرهاوى وثقه ابن حبان وقال أبو عروبة توفى سنة ٢١٠ هـ. انظر خلاصة الخزرجى ص ٦٨. (٨) هو زهير بن معاوية بن حديج أبو خيثمة الكوفى محدث الجزيرة روى عن الأسود بن قيس وأبى إسحق وحميد الطويل وطبقتهم وروى عنه الحسن بن موسى الأشيب وأبو نعيم وأبو جعفر النفيلى وآخرون . وقال الإمام أحمد : زهير من معادن العلم. توفى سنة ١٧٣ هـ انظر تذكرة الحفاظ للذهبى ج ١ ص ٢١٤ : ٢١٥. - ٣٦٧ - ووقع فى رواية ابن جُرَيْج(١): ((فَسَنَّى رجلاً من أَهل مكة))، ولم يَشُكّ)). قال الحافظ : ((والمراد بالمدينة مكة ، ولم يُرِدْ المدينة النبوية لأنها حينئذ لم تكن تسمى المدينة، وإنما كان - يُقَال لها يَغْرِب. وأيضاً لم تَجْرِ العادة للرُّعَاة أَن يُبْعِدوا فى الرعى هذه المسافة البعيدة. ووقع فى رواية إِسرائيل(٢) فقال: ((لِرَجُلٍ من قريش سَّه فعرفتُه))، وهذا يؤيد ما قررته لأن قريشاً لم يكونوا يسكنون المدينة النبوية)) ((أَفى غنمك لَبَنٍ؟)) بفتح اللام والموحدة ، وحكى القاضى أَن فى روايةٍ لُبَّن، بضم اللام وتشديد الموحدة جمع ((لابنٍ)) أَى ذات لَبَن . ((العَنَاقِ)): بفتح العين المهملة: الأُنثى من المعز: ((فأَخَذْتُ قدحاً فَحَلَبْتُ)) : وفى رواية : ((أَمَرْتُ الراعى فحلب))، ويُجْمَع بأنه يجوز فى قوله ((فَحَلَبْتُ)): مراده أَمَرْتُ بالحَلْب . ((كُثْبَة)): بضم الكاف وسكون المثلثة وفتح الموحدة أَى قَدْر قَدَح ، وقيل: حَلْبَة خفيفة . ((بَرَد أَسْفَلُه)): بفتح الراء على المشهور وقال الجوهرى بضمها (٣). شرح قِصَّة أُم معبد رضى الله عنها ((الخزاعية)): بضم الخاء المعجمة فزاى فعين مهملة. ((بَرْزَة)): يقال امرأَة بَرْزَة إذا كانت كهلة لا تَحْتَجِب احتجاب الشوابّ وهى مع ذلك عفيفة عاقلة تجلس للناس (١) هو الإمام الحافظ فقيه الحرم عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الرومى الأموى مولاهم المكى الفقيه صاحب التصانيف حدث عن أبيه ومجاهد وعطاء بن أبي رباح وميمون بن مهران ونافع والزهرى وخلق كثير ، ولد سنة نيف وسبعين وأدرك صغار الصحابة وروى عنه السفيانان ( الثورى وابن عيينة ) ومسلم بن خالد وابن علية وروح ووكيع وعبد الرزاق وغيرهم. وقال الإمام أحمد: كان من أوعية العلم توفى سنة ١٥٠ هـ انظر تذكرة الحفاظ = ١ ص ١٦٠ : ١٦٢. (٢) هو إسرائيل بن يونس بن أبى إسحق السبيعى الإمام الحافظ أبو يوسف الكوفى روى عنه ابن مهدى وأبو نعيم والفريابي وعلى بن الجعد وخلق كثير كان حافظاً حجة صالحاً خاشعاً من أوعية العلم احتج به الشيخان توفى سنة ١٦٢ ه تذكرة الحفاظ ج ١ ص ١٩٩ : ٢٠٠. (٣) أوضح ذلك الفيومى فى المصباح بقوله: برد الشىء يبرد برودة مثل سهل سهولة إذا سكنت حرارته ، وهذا ما نقله المؤلف عن الصحاح الجوهرى . وأما برد يبرد برداً من باب قتل فيستعمل لازماً ومتعدياً يقال برد الماء وبردته وهذه العبارة تكون من كل ثلاثى يكون لازماً ومتعدياً . - ٣٦٨ - وتُحَدِّثُهم /، من البروز وهو الظهور(١). ((جَلْدَةٍ(٢))): إِما قوية وإِما عَاسِيَة(٣). ((الفِنَاءِ(٤))) ٤١٧ و سِعَة أَمام البيت، وقيل ما امْتَدَّ من جوانبه. ((تَسْقِى)): تُنَاولِهُم السَّقْىَ ليشربوا منه. ((مُرْمِلُون)): بضم الميم وسكون الراء، نَفَدَ زَادُهم وأَصله من الرَّمْل كأَّهم لَصِقوا بالرَّثْل كما قيل للفقير الثَّرِب بفتح التاء وكَسْر الراء (٥). ((مُسْنِتون)): بكسر النون والمثناة الفوقية، أَى أَجْدَبُوا أَى أَصابتهم سَنَّة (٦) وهى القَحْط يقال أَسْنَتَ فهو مُسْنِت إِذا أَجدب. ((أَعْوَزْنَا كم؛: أَحْوَجْنَا كُمْ. (( كَسْر الخَيْمة)): بفتح الكاف وكَسْرِها وسكون المهملة ، أَى جانبها، ولكل بيت كِسْرَان عن يمين وشِمال. ((كِفَاءُ البيت»: قال فى القاموس: الكِفَاءُ كَكِتَاب سُتْرَةٌ من أَعلى البيت إِلى أَسفله من مُؤَخَّرِهِ أَو الثُّقَّة فى مُؤَخَّر الخِبَاء أَو كِسَاءٌ يُلْقَى على الخِباء حتى يَبْلُغَ الأَرْضَ وقد أكفأْتُ الْبَيْتَ(٧). (الجُهْد)): بالفتح ويُضَمّ: الطَّاقة، وقيل بالفتح المشقة وبالضم الطاقة والمراد هنا الهُزَال (٨). ((ضَرَبَها فَحْل)): أَلْفَحَها. ((شَأْنَك)): منصوب، أَى أَصْلِحْ شَأْنَك، أَو نحو هذا، فهو مفعول بِفِعْل مُقَدَّر. ((فَفَاجَتْ)): بالمد وتشديد الجيم فتحت ما بين رِجْلَيْها للحَلْبِ (٩). ((يُرْبِض)): بضم المثناة التحتية فراء (١) فى التاج: قال أبو عبيدة امرأة برزة جليلة تبرز القوم يجلسون إليها وهى مع ذلك عفيفة موثوق برأيها وعقافها وقيل البرزة من النساء التى ليست بالمتزايلة التى تزايلك بوجهها تستره عنك وتنكب إلى الأرض والخرمة التى لاتتكلم إن كذمت . (٢) فى شرح السيرة الخشنى: جلدة أى جزلة وصفها بالجزالة ( جـ ١ ص ١٣٠). (٣) فى القاموس المحيط: عسا الشيخ يعسو عسوا وعسوا وعسيا وعساء وعسى عسى، كبر. وفى النهاية (ج ٣ ص ٩٦) : عسا بالسين المهملة أى كبر وأسن. وعلى ذلك فعاسية أو مسنة . (٤) قبل كلمة الفناء نسى المؤلف أن يشرح كلمة ((تحتبى بفناء قبتها)). وفى النهاية (ج ١ ص ١٩٩)؛ الاحتباء هو أن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ويشده عليهما وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب ، ويقول الخشنى : الاحتباء أن يبسط الرجل أصابع يديه ويجعلها على ركبتيه إذا قعد ، وقد يحتبى بحمائل سيفه . (٥) يرى الجوهرى فى الصحاح أن مرملين مأخوذ من الرمل - محركة - والرمل القليل من المطر ويقال أرمل القوم إذا نفد زادهم وعام أرمل أى قليل المطر وسنة رملاء ، عن ابن السكيت . (٦) فى النهاية (ج ٢ ص ١٨٨). السنة الجدب يقال أخذتهم السنة إذا أجدبوا وأقحطوا وهى من الأسماء الغالبة نحو الدابة فى الفرس والمال فى الإبل وقد خصوها بقلب لامها تاه فى أستتوا إذا أجد بوا. ويقال سنة منهاء، أى لا نبات بها ولا مطر وهى لففلة مهلية من السنة كما يقال ليلة ليلاء ويوم أيوم . ( ٧) فى شرح الزبيدى لعبارة القاموس قال: أكفأت البيت إكفاء وهو مكفأ إذا عملت له كفاء . وجمع كفاء أكفئة كحمار وأحمرة . (٨) فى المصباح الجهد بالضم فى الحجاز وبالفتح فى غيرهم الوسع والطاقة وقيل المضموم الطاقة والمفتوح المشقة . والجهد بالفتح لا غير: النهاية والغاية وهو مصدر من جهد فى الأمر جهداً من باب نفع إذا طلب حتى بلغ غايته فى الطلب . وجهده الأمر والمرض جهدا أيضا إذا بلغ منه المشقة . (٩) التفاح المبالغة فى تفريج ما بين الرجلين وهو من الفج الطريق، قاله فى النهاية ( ج ٣ ص ١٨٤). حد ٣٦٩ - (٢٤ - سبل الهدى والرشاد جـ ٣) ساكنة فَمُوَحَدَّة مكسورة فضاد معجمة . قال فى النهاية(١): أَى يُرْوِهِم ويُثْقِلُهُمْ حتى يناموا ويمتدوا على الأَرض، من رَّبَض فى المكان يَرْبِضُ إِذا لَصِقَ به وأَقام ملازماً له ، يقال أَرْبَضَتْ الشمسُ إِذا اشْتَدَّ حَرُّها حتى تَريضَ الوَحْش فى كِنَاسِها ، أَى تجعلها تَرْبِضُ فيه ويُرْوَى(٢) المثناة تحتية بعد الراء: [يُرِيضُ الرَّهْطَ] أَى يُرْوِيهِم من أَرَاضَ الحَوْضَ إِذا صَبَّ فيه من الماء ما يُوَارى أَرْضَه. والرَّوْضُ نحو من نصف قِرْبَةٍ(٣). ((الرَّمْطَ)): بسكون الهاء وفتحها [ ما] دون العشرة من الرجال ليس فيهم امرأة أَو منها إِلى الأَربعين (٤). ((ثَجّاً)): أَى لبناً سائلاً كثيراً (٥). ((عَلَهُ البهاء)): أَى علا الإِناء بهاء اللبن وهو بريق(٦) رَغْوَتِه، وفى رواية: الثُّمَال بضم المثلثة الرَّغْوَةِ(٧). ((العَلَل (٨))): بفتح العين المهملة ولامَيْن الأُولى مفتوحة الشُّرْب الثانى. ((الَّهَل)) بفتح النون والهاء وتُسَكَّن وباللام الشُّرْب الأول . ((غَادَرَهُ)): بالغين المعجمة تَرَكَهُ(٩). ((الصَّبُوح(١٠))): بفتح المهملة وبالموحدة ما يُشْرَب بالغداة فما دون القائلة. ((والغَبُوق(١١))): بفتح الغين المعجمة الشرب بالعَشِىّ. ((الحِيال)): (١) = ٢ ص ٥٨ و ٥٩ . (٢) فى النهاية ج ٢ ص ١١١ حيث علق ابن الأثير على الخلاف بين يربض ويريض بقوله: والرواية المشهورة بالباء ( الموحدة ) ولكنه أورد الرواية الأخرى فى حديث أم معبد : فشربوا حتى أراضوا أى شربوا عللا بعد نهل مأخوذ من الروضة وهو الموضع الذى يستنقع فيه الماء ، وقيل معنى أراضوا صبوا اللبن على اللبن . وربضت الغنم وغيرها من الدواب تربض ربضا وربوضا ، من باب ضرب ، أى طوت قوائمها ولصقت بالأرض . وأربضت الشمس اشتد حرها حتى تربض الدواب من شدته وأربض الراعى الغنم جعلها تربض . (٣) فى الأصول : نحو من ضمن قربة والتصويب من النهاية . (٤) فى المصباح: الرهط ما دون عشرة من الرجال ليس فيهم امرأة وسكون الهاء أفصح من فتحها . ورهط الرجل قومه وقبيلته . (٥) فى النهاية ( ج ٢ ص ١٢٥): أفضل الحج العج والثج ((التج سيلان دماء الهدى والأضاحى يقال ثجه ثجا . ( من باب نصر ) . (٦) فى الأصول: ((وبيض)) وآثرنا عبارة النهاية وفى الخشى: البهاء هنا بريق الرغوة ولمعانها". (٧) فى النهاية ( ١ ص ١٣٤) فى حديث أم معبد: فحلب فيه ثجا حتى علاء الثمال. الثمال هو بالضم الرغوة واحده ثمالة . (٨) فى الصحاح العلل سقى بعد سى والنهل الشرب الأول وخالف الخشنى ما ورد فى المعاجم فزعم أن النهل هو الشرب الثانى ( شرح السيرة ج ١ ص ١٣١). (٩) أضاف الخشنى وفيه سمى الغدير لأن السيل غادره أى تركه . (١٠) وفى المصباح: اصطبح أى شرب صبوحاً . (١١) غبقه يغبقه غبقا من باب ضرب سقاء غبوقاً والغبقة المرة منه. - ٣٧٠ - جَمْع حائل وهى التى لم تَحْمِلْ. ((عِجَافًا (١))): بكسر العين المهملة جمع عَجْفَاء وهى المهزولة من الغَنَم [ وغيرها(٢)]. ((الشَّاء)) جمع شاة(٣). ((عازب)): بعين مهملة فزاى فموحدة أَى بعيدة المَرْعَى لا تأوى إلى المنزل فى الليل. ((لا حلوب(٤) فى البيت)): أَى لا شاة تُحْلَب. ((الوَضَاءة)): بفتح الواو وبالضاد المعجمة والهمزة: الحُسْن والبهجة (٥). ((أَبْلَج(٦) الوجه )): بالموحدة وبجيم أَى مُشْرِقُهُ مُسْفِرَهُ، ومنه تَبَلَّج الصبح وانْبَلَج. فأَما الأَبْلَجِ فهو الذى قد وَضَحَ ما بين حاجبيه فلم يَقْتَرِنا، والاسم البَلَج بفتح اللام ، ولم تُرِدُ هذا أم معبد لأَنّها قد وصفته [ فى حديثها] بالقَرَن(٧). ((الأَشْفَار)): جمع شُفْر بضم الشين المعجمة وقد تُفْتَح وهو طرف جَفْن العَيْن الذى يَنْبُت عليه الشَّعْرِ، والمراد هنا الشَّعْرِ النابت (٨). ((الوَطَف (٩))): بفتح الواو والطاء المهملة وبالفاء. الطول، فمعنى الكلام أَن فى شعر أَجْفَانه طولاً ، قال فى الإِملاء : يُرْوَى الفَطَف (١٠) والعَطَف بالغين المعجمة والعين المهملة، فمعناه بالمعجمة مثل معنى الوَطَف، وأَما بالمهملة فلا معنى لها (١١)، وقد فَسَّرِه بعضهم فقال: (١) فى الصحاح: العجف بالتحريك الهزال والأعجف المهزول. والأنثى عجفاء والجمع عجاف على غير قياس لأن أفعل وفعلاء لا يجمع على فعال ولكنهم بنوه على سمان والعرب قد تبنى الشىء على ضده كما قالوا عدوة بناء على صديقة . وفعول إذا کان بمعنی فاعل لا تدخله الهاء .. (٢) زيادة من النهاية لأن الكلمة تطلق أيضا على غير الغيم. (٣) الشاة الواحدة من الضأن والمعز وغيرها يقال للذكر والأنثى والجمع شاء ((وشياه. (٤) زاد الخشنى: وقد تكون الحلوب واحدا وقد يكون جمعا. (٥) فى شرح السيرة الخشنى (جـ ١ ص١٣١): الوضاءة حسن الوجه ونظافته ومنه اشتقاق الوضوء. والزبيدى فى التاج أكد هذا الاشتقاق بقوله : وأصل الوضوء من الوضاءة وهى الحسن . (٦) فى الأصول .. مبلج الوجه وأثبتنا لفظ ابن الأثير فى النهاية . (٧) فى المصباح: بلج الصبح بلوجاً من باب قعد أسفر وأنار، ومنه قيل بلج الحق إذا وضح وظهر، وبلج بلجاً من باب تعب لغة . واسم الفاعل من الثانية أبلج وحجة بلجاء وابتلج الصبح بمعنى بلج ، وأبلج بالألف كذلك . وفى الأساس (ج ١ ص ٦٠) يقال ( مجازا) للرجل الطلق الوجه ذى الكرم والمعروف وهو أبلج وإن كان أقرن. . (٨) فى المصباح شفر العين حرف الجفن الذى يثبت عليه الهدب. قال ابن قتيبة: والعامة تجعل أشفار العين الشعر وهو غلط وإنما الأشفار حروف العين التى ينبت عليها الشعر ، والشعر الهدب والجمع أشغار مثل قفل وأقفال. (٩) والفعل: وطف يوطف وطفا - من باب فرح - كثر شعر حاجبيه وأهدابه مع استرخاء وطول. فهو أوطف وهى وطفاء . (١٠) فى القاموس المحيط الغطف محركة طوال الأشفار وتثنيتها أو كثرة شعر الحاجب غير أن ابن دريد فى الاشتقاق (ص ٢٦٩) يفسر الغطف بقلة هدب العين . (١١) عبارة المؤلف هنا ((ابتداء من كلامه على العطف بالعين المهملة نقله عن الخشنى فى شرح السيرة (ج ١ ص ١٣٢) غير أن الفيروز أبادى فى القاموس يقول بأن العطف بالعين المهملة ومحركة : طول الأشغار . سم ٣٧١- هو أن تطول أَشغار العَيْن حتى تنعطف (١). ((الدَّعَج )): بفتح الدال والعين المهملتين وبالجيم والدَّعْجَة بإِسكان العين: السواد فى العَيْن يريد - والله أعلم - أن سواد عينه شديد السواد (٢). ((الصَّحَل))(٣): بفتح الصاد والحاء المهملتين وباللام وهو كالبُحَّةُ وأَلا يكون حَادّ الصوت (٤)، يقال منه صَحِلِ الرَّجُلُ بالكسر يَصْحَلُ بالفتحِ صَحَلاً بفتحَتَيْن إِذا صار أَبَحّ فهو صَحِل. وأَصْحَل. ((ولا يَشْنَؤُهُ)): بالشين المعجمة والنون وقبل هاء الضمير همزة مضمومة : أَى ٤١٧ ظ لا يبغضه / لِفَرْطِ طوله - ويُرْوَى لا يُتَشَنَّى من طول، أَبدل الهمزة ياءً ، يقال شنئته أَشنوه [ شَناً(٥)] وشنآناً(٦). ((ولا تَقْتَحِمُهُ عَيْنُ من قِصَر))، أَى لا تتجاوزه إلى غيره احتقاراً(٧) له، وكل شىء ازْدَرَيْتَه فقد افْتَحَمْتَه ((لم تَعِبْهُ ثُجْلَة)): النُّجْلَة: بضم الثاء المثلثة ثم جيم ساكنة ثم لام مفتوحة هى عِظَم البطن (٨) وسعته، ويُرْوَى بالحاء المهملة والنون أَى نحولُ ودِقَّة. ((لم تُزْرِ به)): أَى لم تُقَصِّر (٩). ((صَعْلَةٍ)): بفتح الصاد وإِسكان العين المهملتين، والصَّعْلَة صِغَر الرأس وهى أيضاً الدِّقَّة والنحول فى البدن(١٠). وفى رواية لم تُزْرِ به صُقْلَة بالقاف أَى دِقَّة ونحول (١١) وقيل أرادت أنه لم يكن مُنْتَفِخَ الخاصِرة (١) لم يشرح المؤلف كلمة نحلة فى حديث أم معبد حيث جاء فيه لم تعبه نحلة . أى دقة وهزال وقد نحل جسمه نحولا والنحل الاسم وقال ابن قتيبة لم أسمع بالنحل فى غير هذا الموضع . انظر النهاية ( ج ٤ ص ١٣١). (٢) الدعج والدعجة السواد فى العين يريد أن سواد عينيه كان شديد السواد وقيل الدعج شدة سواد العين فى شدة بياضها. وفى المصباح الدعج سعة مع سواد والرجل أدعج والمرأة دعجاء والجمع دعج مثل أحمر وحمر . (٣) فى شرح السيرة الصحل محركة البحح بحامين مهملتين (والأخيرة مصحفة بالجيم فى كتاب الخشنى) يريد أنه ليس بحاد الصوت . (٤) فى القاموس المحيط صحل صوته كفرح فهو أصحل وصحل بح أو احتد فى بحح. وأورد الفيروزابادى من معانى الصحل محركة خشونة فى الصدر وانشقاق فى الصوت من غير أن يستقيم . وليس هذا مراداً فى الحديث . (٥) زيادة من النهاية التى نقل عنها المؤلف . (٦) شئئته أشؤه من باب تعب شنأ (تكتب أيضا شنقاً) شناناً أبغضته وفى الصحاح: شئآناً بالتحريك والتسكين وقرئ بهما قوله تعالى: شنآن قوم ، وهما شاذان فالتحريك شاذ فى المعنى لأن فعلان إنما هو من بناء ما كان معناه الحركة والاضطراب كالضربان والخفقانسو التسكين شاذ فى اللفظ لأنه لم يجىء شىء من المصادر عليه . (٧) هذا لفظ ابن الأثير فى النهاية وفى ت وم. إصغاراً والمعنى واحد. (٨) زاد الخشنى. يقال بطن أنجل إذا كان عظيما. (٩) فى الصحاح الإزراء التهاون بالشىء. (١٠) والفعل من باب تعب: صعل يصعل صعلا كان دقيق الرأس والعنق فهو أصعل وهى صعلاء والجمع صعل - بضم الصاد وتسكين العين - ويقال النعام صعل - أيضا - . (١١) الصقلة الضمور . = ٣٧٢ - [ جِدّاً (١)] ولا ناحِلاً [جِدّاً (١)]، ويُرْوَى بالسين على الإِبدال من الصاد. قال أَبو ذَرّ [الخُثَنِى]: الصِّقْلَةُ جِلْدةُ الخاصِرة [ تريد أنه ناعم الجسم ضامر الخاصِرَة وهو من الأوصاف الحسنة (٢)]. ((الهاتف)): الصائح(٣). ((أَبو قُبَيْس)): بضم القاف وفتح الموحدة فمثناة تحتية ساكنة : جَبَلٌ بمكة معروف سُمِّىَ باسم رجل من مَنْحِج حَدَّاد لأنه أول مَنْ بَنَى فيه(٤). وكان أبو قُبَيْس الجبل هذا يسمى الأَمين لأَن الركن [ أَى الحجر الأَسود ] كان مستودعاً فيه. ((قَالَا)): من القيلولة وهى نصف النهار(٥). ((الهَدْى(٦))): بفتح الهاء وإِسكان الدال المهملة والهَدْى الطريق ، ولا يصح ضمها للوزن (٧)، ويعنى بالطريق الطريق الموصلة إلى الجنة (( قُصَىّ)): بضم القاف وفتح الصاد المهملة وتشديد التحتية : تقدم الكلام عليه فى النسب . (( ما زَوَى)): بفتح الزاى والواو: أَى جَمَعَ وَقَبَض ((من فَعَال (٨)): الظاهر أنه بفتح الفاء وتخفيف العين وهو الكَرَم، ويجوز أن يكون بكسر (١) زيادة من النهاية (جـ ٢ ص ٢٦٩). (٢) زيادة من كتاب شرح السيرة الخشنى الذى نقل عنه المؤلف. هذا وقد أغفل المؤلف شرح بقية الغريب فى حديث أم معبد ونجمله فيما يلى نقلا عن الخشنى وابن الأثير . فى عنقه سطع أى إشراف وطول يقال عنق سطعاء إذا أشرفت وطالت ، فى لحيته كثاثة : الكثاثة دقة نبات شعر اللحية مع استدارة فيها . أزج أقرن: الزجج دقة شعر الحاجبين مع طولهما والقرن أن يتصل ما بينهما بالشعر. علاء البهاء : البهاء حسن الظاهر فصل لا نزر ولا هذر : الفصل الكلام البين والنزر الكلام القليل والهذر الكلام الكثير ، أرادت أن كلامه ليس بقليل فينسب إلى العى ولا بكثير فينسب إلى التزيد . لا بأس من طول : أى ليس يبعد من الطوال . وقال ابن قتيبة : أحسبه ولا بائن من طول يريد أن طوله ليس بمفرط . أنضر الثلاثة : أى أنعم الثلاثة من النضرة وهو النعيم محفود محشود لا عابس ولا مفند : المحفود الذى يخدمه أصحابه ويعظمونه ويسرعون فى طاعته ، يقال حفدت وأحفدت فأنا حافد ومحفود ، وحفد وحفدة جمع حافد كخدم وكفرة . ومحشود إذا كان الناس يخفون لخدمته لأنه مطاع فيهم قاله الجوهرى فى الصحاح . ولا معتد أى غير ظالم . (٣) فى الخشنى: قول القائل من الجن فى شعره . (٤) أبو قبيس كما فى معجم البلدان لياقوت ( ج ١ ص ٩٤: ٩٥) هو اسم الجبل المشرف على مكة وجهه إلى قعيقعان ومكة بينهما أبو قبيس من شرقيها وقعيقعان من غربيها . هذا وقد نقل المؤلف عبارة القاموس وزاد عليها شارحه بما نقله عن السهيلى فى الروض عن سبب تسميته أبا قبيس وهو اسم رجل من جرهم هرب فيه من عمرو بن مضامن وانقطع خبره فسمى الجبل باسمه . (٥) أى نزلا فى خيمتى أم معبد عند القائلة إلا أنه عدى الفعل بغير حرف جر . (٦) الهدى بفتح الهاء وسكون الدال المهملة ما يهدى إلى الحرم من النعم بيد أن معناها هنا الهداية والسيرة والطريقة. (٧) ضبطت خطأ: الهدى فى كل من شرح السيرة الخشنى (جـ ١ ص ١٢٩ وبهذا الشرح تصحيفات وأخطاء كثيرة) وشرح ديوان حسان ( القاهرة سنة ١٩٢٩ م ص ٨٦) . (٨) روی عجز البيت الذى وردت فيه كلمة فعال : به من فخار لا یباری وسؤدد . - ٣٧٣ - الفاء جمعاً. ((لا يُجَارَى)): بالراء وفى رواية: يُجَازى بالزاى. ((السُودَد)): بضم السين وإِسكان الواو، يقال سَادَ قَوْمَه سيادةً وسُودَدًا وهو مصدر. ((الصريح)): بالصاد والحاء المهملتين وهو الَّلَبَن الخالص الذى لم يُمْذَق (١). ((الضَّرَّة)): بفتح الضاد المعجمة وتشديد الراء والمثناة الفوقية أصل الضَّرْع. ((مُزْبِد)): بضم الميم وإسكان الزاى فموحدة مكسورة فدال مهملة أَى علاه الزَّبَد(٢). ((غادرها)): بالغين المعجمة والدال المهملة : تركها. ((فى مَصْدَرٍ ثم مَوْرِدٍ )): أَى يحلبها مرةً ثم أَخرى. شرح شعر حَسَّان بن ثابت رضى الله عنه ((قُدِّس)): بضم القاف وكسر الدال المهملة المشددة وبالسين المهملة مبنى للمفعول أَى ◌ُهِّرَ. ((يَرْشُدِ)): بضم الشين المعجمة وبفتحها كنصَرَ يَنْصُر وفِرِح يُفْرَح، والمصدر رُشْداً ورَشَداً ورشاداً(٣) أَى يهتدى. ((بِأَسْعُد)): بضم العين، جمع سَعْد جمع قِلَّةٌ. ((سعَادةُ)): بالرفع فاعل يَهْنَأْ، وَأَبو بكر مفعوله. ((جَدِّه)): بفتح الجيم وهو حظه. ((مَنْ يُسْعِدِ الله يُسْعَدِ)): يجوز أن يكون مبنياً للفاعل والمفعول أيضاً. ((عُظْمِ الحَىّ(٤))): بضم أَوَّلِهِ وسكون ثانيه أَى أَكثره . ((القِرَى)): بكسر القاف(٥). ((مُتَنَحِّياً)): مُنْفرِداً. (الشَّفْرَة(٢))): بفتح الشين المعجمة وسكون الفاء وفتح الراء: المُدْيَّة وهى السِّكِّين العريض (١) الصريح هنا اللبن الخالص قاله الخشنى، ويمذق من مقت اللبن بالماء مذقا من باب قتل مزجته وخلطته فهو مذيق قاله فى المصباح . (٢) الزبد محركة من الماء والبحر واللبن وغيرها الرغوة وفى المثل: قد صرح المحض عن الزبد، يضرب للامر إذا انكشف وتبين ، عن المعجم الوسيط ، ومزبد أى علاه الزبد وهو نعت الصريح . (٣) أورد أبو البقاء الكفوى فى كتابه الكليات ( بولاق سنة ١٢٨١ هـ ص ١٩٦) فروقا طريفة فى معانى مصدر فعل وشد فالرشد ( بضم الراء ) هو الاستقامة على طريق الحق مع تصلب فيه (وهذا هو تعريف الفير وزابادى) وغالب استعماله للاستقامة بطريق العقل ويستعمل للاستقامة فى الشرعيات أيضا ويستعمل استعمال الهداية . وقيل الرشد أخص من الرشد محركة فإن الرشد ( بضم الراء) يقال فى الأمور الدنيوية والأخروية والرشد محركة فى الأمور الأخروية لاغير ، والإرشاد أعم من التوفيق ؟ لأن الله أرشد الكافرين بالكتاب والرسول ولم يوفقهم . (٤) ابتداء من هذه الفقرة إلى نهايتها لا يتعلق بشرح الغريب فى أبيات حسان بن ثابت. (٥) من قرى الضيف يقريه قرى وقراء أضافه وأكرمه. وهناك فى هذه المادة لفظة أخرى وردت فى حديث أم معبد أغفل المؤلف شرحها جاء فى النهاية (ج٣ ص ٢٥٠: ٢٥١) أن أم معبد أرسلت إليه بشاة وشفرة فقال : اردد الشفرة وهات لى قرواً ، يعنى قدحا من خشب . (٦) الشفرة ما عرض وحدد من الحديد كحد السيف والسكين وغيرهما . - ٣٧٤ - والجمع شِفَار مثل كَلْبَة وكِلاَب وشَفْرَات مثل سَجْدَة وسَجْدَات. ((الجَلَب)): بفتح الجيم واللام ما يُجْلَبُ من بلدٍ إلى بلد. («الأَقِط(١))): ككَتِفٍ ويُسَكَّن مُثَلَّث الهمزة: شىءٍ يُنَّخَذ من اللبن المَخِيض ، قال ابن الأَعرابى : من أَلبان الغَنَم خاصَّةً . شَرْحُ قِصَّة سُرَاقة بن مالك رَضِىَ الله عنه (( مُدْلِجِ(٢))): بضم الميم. ((أَسْوِدَة)): جمع سَوَاد وهو الشخص(٣). ((رَكَبَة)): بفتح الراء والكاف أَقَلّ من الرَّكْب وهو عشرة فما فوقها وهم أصحاب الإِبل، والأُرْكُوب أَكثر من الرَّكْب والرُّكْبَان(٤) الجماعة منهم. ((أُرَاها)): بضم الهمزة أَى أَظُنُّها. الأَكَمَة: بفتح الهمزة والكاف والميم: الرَّابِية. ((فَخَطَطْتُ به)) بالخاء المعجمة وفى رواية بالحاء المهملة أَى [أَمسكت بأَعلاه وجعلتُ(٥)] أَسفله [ فى الأَرض(٦)]. الزُّجْ: بضم الزاى بعدها جيم: الحَدِيدة التى فى أَسفل الرُّمْحِ. ((خَفَضْتُ عالِيَه)): أَى أَمسكه بيده وجَرَّ رمحه لئلا يظهر بريقه لمن بَعُد منه، لأَنه كَرِهِ أَن يَتْبَعَه منهم أَحد فيَشْرَكه فى الجَعَالة. ((دَفَعْتُها)): بتخفيف الفاء يقال: دَفَعَ الفَرَسَ فى السَّيْرِ إِذا بالغ ودَفَعه يَتَعَدَّى ولا يَتَعَدَّى. «تُقَرِّبُ بى)): التقريب السَّيْر / دون العَدْو وفوق العادة(٧) وقبل أن ترفع الفَرَسُ يَدَيْهَا معا وتضعهما معاً (٨). ٤١٨ و (١) الأقط كما فى النهاية (جـ ١ ص ٣٦) هو لبن مجفف يابس مستحجر يطبخ به. (٢) مدلج من الدلجة فعلة من الدلج وهو السير ليلا وقد سمت العرب مدلجا وهو أبو بطن منهم، عن الاشتقاق لابن درید ( ص ١٩٥ ) . (٣) سواد وأسودة كزمان وأزمنة . ( ٤ ) فى القاموس المحيط : الركب ركبان الإبل اسم جمع وهم العشرة فصاعدا وقد يكون خيل وجمع ركب أركب وركوب والركبة محركة أقل والأركوب بالضم أكثر من الركب والركاب ككتاب الإبل واحدتها راحلة وجمع ركاب ركب ككتب وركابات وركائب والركاب من السرج كالغرز من الرحل . (٥) بياض بقدر نحو ثلاث كلمات والتكملة من السيرة الحلبية (طبعة القاهرة سنة ١٣٢٠ هـ جـ ٢ ص ٤٢). (٦) زيادة من السيرة الحلبية . (٧) هكذا فى الأصول . (٨) شرح ابن الأثير فى النهاية كلمة يقرب فى حديث الهجرة: ((أتيت فرسى فركبتها فرفعتها تقرب بى)) فقال : قرب الفرس يقرب تقريباً إذا عدا عدوا دون الإسراع وله تقريبان أدنى وأعلى ، ولكن المؤلف شرح التقريب بأنه نوع من عدو الفرس قبل أن ترفع يديها معا وتضعهما معاً . وهذا مخالف لما ورد فى دواوين اللغة فى ترتيب على الفرس فالتقريب هو نفسه رفع الفرس ليديها معا ووضعها لهما معاً. انظر كتاب فقه اللغة للثعالبى ( طبع بيروت سنة ١٨٨٥ م ص ١٨٧ ) وتهذيب التبريزى لكتاب الألفاظ لابن السكيت ( بيروت سنة ١٨٩٥ م ص ١٨٥) ففى الأول التقريب أن يرفع الفرس يديه ويضعهما معاً وفى الثانى : إذا رفع يديه ووضعهما معا فذلك التقريب . وإذا أردنا أن نحدد هذا النوع من عدو الفرس كما جاء فى عبارة ((تقرب بى)) فى الحديث فهو أكثر من الحبب ودون الإمجاج . والحبب هو أن تراوح الفرس بين يديها قاله ابن السكيت وأن يستقيم تهاديها فى جريها فتراوح بين يديها وتقبض رجليها قاله الثعالبى، والإيجاج أن تأخذ فى العدو قبل أن تضطرم فى عدوها . - ٣٧٥ - ((أَهْوَيْتُ)) بيدى: بَسَطْتُها للأَّخذ. ((الكِنَانة)): بكسر الكاف الخريطة(١) المستطيلة التى يجعل فيها السهام. ((الأزلام)): واحدها زلم بفتحتين وبفتحة فَضَمَّة وهو القِدْح واحِدُ القِدَاح بكسر القاف وهو عيدان السهام قبل أَن تُرَاش ويُرَكَّب فيها النِّصَال ، فإِذا فُعِل ذلك فهى سِهَام . وكان أهل الجاهلية يَسْتَفْسِمُونَ بها مكتوبٌ عليها الأَمر والنهى أَى: إِفْعَلْ: لا تَفْعَلْ، فما خَرَج منها عَمِلوا به . والاستقسام بها هو الضَّرْبُ بها لإِخراج ما قَسَم الله لهم من أَمْرِ وغيره بِزَعْمِهِم. قال الحافظ أبو العَبَّاس تَقِىّ الدين الحَرَّانى (٢): ((إِن القُرْعة التى مع الطرقية(٣) التى فيها اب ج دمن الأَزْلام ، ونقل ذلك عن أبى جعفر النَّحَّاس. ((سَاخَتْ)): بسين مهملة فألف فخاء معجمة أَى غاصت. ((ارتْطَمَتْ به)): أَى سَاحَتْ قَوَائِمُها فى الأَرض (٤). ((عُثَان)): بضم العين المهملة والثاء المثلثة المخففة شبه الدُّخَان(٥). ((أَن سيظهر)): مرفوع، و((أَن)) قبله مُخَفَّفة من الثقيلة وتقديره: سيظهر. (( فلم يَرْزَآنى)»: براء فزاى لم يُنْقِصَانى مما معى شيئًا. ((أَخْفِ عَنَّا)): بفتح الهمزة(٦): ((قُدَيْد(٧))). بضم القاف وفتح الدال المهملة ثم مثناة تحتية ساكنة فدال مهملة أُخرى ، موضع بين مكة والمدينة. ((بمِجَن)): بكسر الميم وفتح الجيم وتشديد النون: التُّرْس سُمِّىَ مِجَنَّا لِأَنه يوارى حامله أَى يستره . (١) الخريطة وعاء من جلد أو نحوه يشد على ما فيه . (٢) هو أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله .. ابن تيمية الحرانى الحنبلى (٦٦١ - ٧٢٨ هـ) وهو أشهر من أن يعرف به فى هذه الحاشية . (٣) لم يشر المؤلف إلى المرجع الذى نقل عنه من مؤلفات ابن تيمية وما أكثرها، حتى يتيسر لنا مراجعة هذا الاقتباس (٤) فى القاموس المحيط: رطمه من باب نصر أو حله فى الأمر وارتطم عليه الأمر لم يقدر على الخروج منه. (٥) فى النهاية (جـ ٣ ص ٦٩): فى حديث الهجرة وسراقة: وخرجت قوائم دابته ولها عثان أو دخان وجمعه عوائن على غير قياس . ومنه أن مسيلمة لما أراد الإعراس بسجاح قال : عثنوا لها أى بخروا البخور . (٦) فى النهاية (ج ٢ ص ٣٠٨: ٣٠٩). أخف عنا أى استر الخبر لمن سألك عنا. (٧) قديد موضع فيه ماء بالحجاز بين مكة والمدينة قاله الخشنى ( ج ١ ص ١٤٤) وفى معجم البكرى ( ج ٣ ص ١٠٥٤) سميت قديداً لتقدد السيول بها وفى التاج قال ابن سيده وقديد موضع وبعضهم لا يصرفه وذكر كل من ياقوت فى معجم البلدان ( جـ ٧ ص ٣٨) وابن دريد فى الاشتقاق ( ص ٥١٩ و ٥٢٠) وجوها مختلفة لاشتقاقها . - ٣٧٦ - الباب الخامس فى تَلَقِّى أَهْلِ المدينةِ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ونزوله بِقُبَاء وتأسيس مَسْجِد قُبَاء روى البخارى عن عائشة، وابنُ سعد عن عبد الرحمن بن عُوَيْم بن ساعدة(١) عن جماعة من الصحابة أَن المسلمين بالمدينة لما سمعوا بِمَخْرَج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة وتَوَكَّفوا (٢) قدومَه كانوا يخرجون إِذا صَلُّوا الصبحِ إِلى [ ظاهر(٣) ] الحَرَّة ينتظرونه حتى تغلبهم الشمس على الظلال(٤)، ويؤذيهم حَرُّ الظهيرة. فإِذا لم يجدوا ظِلاَّ دخلوا، وذلك فى أَيّام حَارَّة حتى كان اليوم الذى قَدِم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دخلوا البيوت فَأَوْفَى(٥) رجل من اليهود على أُهُم مِن آطامهم لأَمر ينظر إليه، فَبَصُرَ برسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وأصحابه مُبَيَّضِين(٦)، يلوح(٧) بهم السَّرَابِ(٨)، فلم يَمْلِك اليهودى نَفْسَه فصرخ(٩) بأعلى صوته: (( يا بنى قَيْلَةِ(١٠)))، وفى لفظ يا مَعْشَر العرب، ((هذا جَدُّكم))، وفى لفظ: هذا صاحبكم الذى تنتظرون، ((قد جاء)). فثار المسلمون إلى السلاح ، فَتَلَقَّوْا رسولَ اللّه صلَّى الله عليه وسلَّم بظَهْر الحَرَّة وذلك يوم الاثنين لشهر ربيع الأول، فخرجوا إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلم وهو فى ظِلَّ نَخْلَة ومعه أبو بكر فى مثل سِنِّه . (١) ولد عبد الرحمن قبل الهجرة وأبوه عويم بن ساعدة الأوسى شهد فيما قيل العقبات الثلاث. (٢) توكفوا قدومه استشعروه وانتظروه قاله الخشنى. (٣) زيادة من ابن هشام ( = ٢ ص ١٠٩) (٤) عند الخشنى: الظراب جمع ظرب بفتح الظاء المعجعة وكسر الراء وهو الجبل الصغير. (٥) أوفى أى طلع (٦) أى عليهم الثياب البيض التى كساها إياهم الزبير وطلحة . (٧) فى مواهب القسطلانى: يزول بهم أى يرفعهم ويظهرهم وقال ابن حجر : أى يزول بسبب عروضهم له. (٨) السراب المرئى نصف النهار فى شدة الحر كأنه ماء قاله الزرقانى . (٩) فى الأصول ((قال)) والأصوب صرخ كما فى سيرة ابن هشام. (١٠) قيلة الجدة الكبرى للأنصار والدة الأوس والخزرج وهى بنت كاهل بن عذرة، عن شرح المواهب (= ١ ص ٣٥٠) . - ٣٧٧ - وقام أبو بكر للناس ، وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم صامِتًا ، فطَفِقَ مَنْ جاء من الأَنصار مِّنْ لم يرَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يُحَيِّى أبا بكر حتى أَصابت الشمس رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فأقبل أبو بكر حتى ظَلَّلَ عليه بردائه فعرف الناس رسول الله عند ذلك . وفى رواية: ((فلما رَأَوْا أَبا بكر ينحاز له عن الظِلَّ عرفوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فعَدَل بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات اليمين حتى نزل بهم عُلُوَّ(١) المدينة بقُبَاء فى ٤١٨ ظ بنى عَمْرو بن عوف على كلثوم بن الهِدْم(٢) بكسر الهاء وسكون / الدال المهملة ، قيل : وكان يومئذ مشركًا، وبه جَزَم [ محمد بن الحَسَنَ(٣) ] بن زَبَالة))، وقيل: ((إِنما نَزَلَ على سَعْد بن خَيْثَمَةِ(٤))). قال رَزِين(٥): ((والأَّول أَصَحّ)) وقال الحاكم إنه الأَرْجَح ، [قال]: ((وقد قاله ابنُ شهاب وهو أَعْرَف بذلك من غيره)) وقال الدمياطى (٦): ((إِنه أَثْبَت)). وقال بعضهم (( إِن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل على كلثوم بن الهِدْم وكان يخرج للناس من منزله فيجلس للناس فى بيت سعد بن خَيْئَمَة لأَنه كان عَزَبًا لا أَهل له (١) فى وفاء الوفا للسمهودى (ج ١ ص ١٧٥) على المدينة وقباء معدودة من العالية وكأن حكمته التفاؤل له ولدينه بالعلو . ونقل ذلك الديار بكرى فى تاريخ الخميس ( جـ ١ ص ٣٣٦). (٢) كتب خطأ فى أسد الغابة (ج ٤ ص ٢٥١): كلثوم بن هرم أى هرم بالراء وورد دون ضبط كلمة هدم فى سيرة ابن هشام ( طبعة التجارية بالقاهرة سنة ١٩٣٧ م ج ٢ ص ١١٠ ) ولكن ضبطه ابن حجر فى الإصابة (جـ ٥ ص ٣١١) فقال: بكسر الهاء وسكون الدال كما ورد بهذا الضبط فى تاريخ الطبرى (ج ٢ ص ٢٥٦) وفى جوامع السيرة لابن حزم ( ص ٨٩ و ٩٣). وجاء فى الاشتقاق لابن دريد ص ٤٣٩: ومنهم كلثوم بن الهدم وهو الذى نزل به النبى صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة ثم تحول بعد إلى بيت أبى أيوب، والهدم الكساء الخلق والجمع أهدام والهدم أيضا ما سقط من حائط إذا هدمته والمصدر الهدم وما يسقط منه هدم وذكر الطبرى وابن قتيبة أن كلثوم بن الهدم أول من مات من الصحابة بالمدينة ثم مات بعده أسعد بن زرارة . . (٣) تكملة اسمه من شرح المواهب (ج ١ ص ٣٥٠) وتاج العروس وميزان الاعتدال الذهبى (ج ٣ ص ٥١٤) وخلاصة الخزرجى ( ص ٢٨٣) وهو محمد بن الحسن بن زبالة المخزومى المدنى روى عن أسامة بن زيد بن أسلم ومالك وأبن وهب وخلائق وروى عنه أبو خيثمة والزبير بن بكار وجماعة كذبه أبوداود وقال النسائى متروك وقال الدار قطنى وغيره منكر الحديث . (٤) هو سعد بن خيثمة بن الحارث بن مالك بن النحاط الأوسى وهو عقبى بدرى نقيب كان نقيبا لبنى عمرو بن عوف قتل يوم بدر شهيداً انظر أسد الغابة ( جـ٢ ص ٢٧٥ : ٢٧٦). (٥) هو رزين بن أنس السلمى وزاد ابن حجر فى الإصابة (جـ ٢ ص ٢٠٦) ابن عامر وقال ابن حبان وابن السكن له صحبة . (٦) سبقت ترجمته . - ٣٧٨ - 1 هناك [ وكان مَنْزلَ العُزَّب من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين فمن هنالك يقال(١): ] نزل على سعد بن خيثمة. ونزل أبو بكر على خُبَيْب بن إِساف(٢) أَحد بنى الحارث بالسُّنْح - بسين مهملة مضمومة فنون ساكنة فحاء مهملة(٣). ويُقال على خارجة بن زيد [ بن أبى زهير أَخى بنى الحارث بن الخزرج(٤)])). وروى الزبير بن بَكَّار(٥) عن عبد الله بن حارثة(٦) قال: ((نزل رسول الله صلَّى الله عليه وسلم على كلثوم بن الهِدْم ، فصاح كلثوم بغلام له فقال : يا نُجَيْح. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أَنْجَحْتَ(٧) يا أَبا بكر)) وأَقام على بن أبى طالب رضى الله عنه بمكة بعد مَخْرَج رسول الله صلى الله عليه وسلم أَيامًا - قال بعضهم ثلاثة - حتى أَدَّى للنَّاس ودائعهم التى كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وخَلَفَهُ لِيَرُدّها ، ثم خرج فلَحِقَ برسول الله صلى الله عليه وسلم بقُبَاءَ فنزل على كلثوم بن الهِدْم . وقال عَلىَّ فيما رواه ابن إسحق ورزين: (( [ كنتُ نزلت بقُبَاءِ(٨)] وكانت امرأة مسلمة لا زوج لها، فرأيت إنسانًا يأتيها من جوف الليل فيَضْرِب عليها بابَها، فتخرج إليه فيعطيها شيئًا معه فتأخذه فاسْتَرَبْتُ شَأْنَه، فقلت لها: يا أَمَةَ الله ، مَنْ هذا الرجل الذى يَضْرِب : (١) زيادة من سيرة بن هشام ( ج ٢ ص ١١٠). (٢) هو خبيب بن إساف - وقيل يساف - ابن عنبة بن عمرو بن خديج الخزرجى شهد بدرا وما بعدها وتوفى . فى خلافة عمر، وكان قد تأخر إسلامه إلى قبيل غزوة بدر وروى عنه أنه قال: أتيت النبى صلى الله عليه وسلم أناورجل من قومى وقلنا إنا فنستحى أن يشهد قومنا مشهدا لا نشهده . فقال رسول اللّه صلى الله عليه عليه وسلم: أو أسلمتما ؟ قلنا لا. فقال إنا لا نستعين بالمشر كين على المشركين ، قال : فأسلمنا وشهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. انظر الإصابة (ج ٢ ص ١٠٣) وأسد الغابة ( ج ٢ ص ٠٩ ١، ١١٠). (٣) السنح ضبطه البكرى فى معجمه (ج ٣ ص ٧٦٠) بضم أوله وثانيه وضبطه الزبيدى فى التاج بسكون النون وضمها. وفى وفاء الوفا للسمهودى (ج٢ ص ٣٢٥): السنح ألم لجثم وزيد ابنى الحارث سميت الناحية به وكان بالسنح منزل أبى بكر الصديق . (٤) زيادة من ابن هشام (ج ٢ ص ١١٠). (٥) هو أبو عبد اللّه الزبير بن بكار بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام (١٧٢ - ٢٥٦ هـ) كإن شاعرا أخباريا علامة بالأنساب أورد ابن النديم فى الفهرست (ص ١٦٠ : ١٦٢) ثبتاً مطولا بمؤلفاته مع ترجمته منها نسب قريش والموفقيات فى الأخبار وكتاب الأوس والخزرج وأخبار عدد كبير من الشعراء . ترجم له ابن خلكان ( جـ ١ ص ١٨٩ ). (٦) هو عبد الله بن حارثة بن النعمان الأنصارى يعد فى المدنيين ترجم له ابن الأثير فى أسد الغابة (ج ٣ ص ١٤٠). (٧) فى النهاية (ج ٤ ص ١٢٦): يقال نجح فلان وأنجح إذا أصاب طلبته ونجحت طلبته وأنجحت وأنجحهما الله. (٨) زيادة من ابن هشام ( جـ ٢ ص ١١١). - ٣٧٩ - عليكِ بَابكِ كُلَّ ليلة فَتَخْرجين إليه فيُعْطِيكِ شيئًا لا أَدرى ما هو، وأَنت امرأةً مسلمة لا زوج لك ؟ قالت : هذا سَهْل بن حُنَيْف، قد عَرَف أَنى امرأة لا أَحَدَ لى، فإِذا أَمْسَى عَدَا على أَوثان قومه فكسرها ثم جاءنى بها . فقال: احْتَطِى بها ، فكان علىّ يَأْثُ (١) ذلك من أَمر سَهْل بن حُنَيْف [ حين هلك عنده بالعراق(٢)]. وكان لكلثوم بن الهِدْمِ مِرْبَد، والمِرْبَد الموضع الذى يُبْسَط فيه النَّمْر لِيجِفَّ، فأَخذه منه رسول الله صلى الله عليه وسلم فَأَسَّسَه وبناه مَسْجِدًا. وفى الصحيح عن عُرْوَة: ((فَلَبِث فى بنى عَمْرو بن عَوْف وأَسَّسَ المسجد الذى أُسِّس على التقوى)). وفى رواية عبد الرَّزَّاق عنه قال: ((الذين بَنَى فيهم المسجد الذى أُسِّس على التقوى)) هم بنو عَمْرو بن عَوْف وكذا عند ابن عائذ [ ولفظه: (( ومَكَثَ فى بنى عَمْرو بن عَوْف ثلاث ليالٍ واتَّخَذَ مكانه مسجدًا فكان يصلى فيه ثم بناه بنو عَمْرو بن عَوْف فهو الذى أُسِّس على التقوى(٣) ))]. وروى يونس بن بكير فى زيادات المغازى عن المسعودى عن الحَكَّم بن عُتَيْبة - بضم العين المهملة وفَتْح الفوقية وسكون التحتية وبالمُوَحَّدَة - قال: لما قدم النبى صلى الله عليه وسلم فَنَزَلَ بِقِبَاء قال عَمَّار بن يَاسِر: (( ما لرسول الله صلى الله عليه وسلم بُدّ من أن يجعل () مكانًا يَسْتَظِلُّ به إذا استيقظ ويُصَلِى فيه)). فجَمَعَ حِجَارةً فَبَنَى مَسْجِدَ قَبَاء فهو أول من بنى مسجدًا - روى الحافظ والسيد (٤) - يَعْنِى لعَامَّة المسلمين أَو للنبى صلى الله عليه وسلم بالمدينة، وهو فى التحقيق أَوَّل مسجدٍ صَلَّى فيه بأصحابه جَمَاعةً ظاهِرًا ، وإن كان ند . (١) فى المصباح: أثرت الحديث أثرا من باب قتل نقلته والأثر بفتحتين اسم منه وحديث مأثور أى منقول. وفى التاج قال الزبيدى : فى المحكم أثر الحديث عن القوم يأثره أى من حد ضرب ويأثره من حد نصر أنبأهم بما سبقوا فيه من الأثر وقيل حدث به عنهم فى آثارهم .. وفى حديث على فى دعائه على الخوارج: ولا بقى منكم آثر أى مخبر يروى الحديث . وفى قول أبى سفيان فى حديث قيصر : لولا أن تأثروا عنى الكذب أى تروون وتحكون . (٢) زيادة من ابن هشام (ج ٢ ص ١١١) ونسب سهل بن حنيفم كما ساقه ابن الأثير فى أسد الغابة ( جـ ٢ ص ٣٦٤) وابن حزم فى جوامع السيرة ( ص ١٢٦) هو: سهل بن حنيف بن واهب بن العكيم بن ثعلبة بن مجدعة بن الحارث ابن عمرو بن خنس أو خنساء .. ابن الأوس . وشهد مع النبى صلى الله عليه وسلم المشاهد كلها ، وشهد مع على صفين ومات سهل بالكوفة سنة ٣٨ هـ . (٣) إضافة من السمهودى (٤) يقصد المؤلف بالسيد: على بن عبد الله بن أحمد بن على نور الدين أبو الحسن السمهودى: نزيل الحرمين وصاحب كتاب وفاء الوفا ويعرف جده بالشريف السمهودى ترجم له السخاوى فى الضوء اللامع ( جـ ٥ ص ٢٤٥ : ٢٤٨) وقال: ((ولا زالت كتبه ترد على بالسلام وطيب الكلام)) فالسمهودى توفى سنة ٩١١ هوالسخاوى توفى سنة ٩٠٢ هـ. - ٣٨٠ -