النص المفهرس
صفحات 241-260
قلت : تقدير الكلام: حتى اسْتَحْيَيْتُ فلا أَرجع، فإنى إذا رجعت كنت غَيْرَ راضٍ ولا مُسَلَّم، ولكنى أَرضى. ((بِرَهَج )): بفتح الهاء وهو الغُبَار وفى قوله: ((ثم ركب مُنْصَرِفاً))، دليل على أنه حالة العُرُوج لم يكن راكباً . ((العِير)): بكسر العين المهملة - الإِبل بأحمالها . ((الغِرارَتان)»: تثنية غِرارة وهى الجُوَالِقِ بجيم مضمومة فواو فأَلِّف فلام فقاف: الخُرْجِ. ((فُطِعِ)) بفاء فظاء معجمة مشالة أَى اشْتَدَّ عليه وهَابَهُ. ((بين ظَهْرَانَيْنَا)): بفتح النون أَى: بيننا. ((المُطْعِم بن عَدِىّ)): بضم الميم وسكون الطاء وكَسْر العين مُخَفَّقًا ، هلك كافراً. ((مُصْعِداً شهراً)): بميم مضمومة فصاد ساكنة فعَيْن مكسورة فدال مهملات . ((مُنْحَدِراً شهراً)): بميم مضمومة فنون ساكنة فحاء فدال مكسورة مهملتين فراء ((جَبَهْتَه)): بفتح الجيم والمُوَحَّدَة والهاء والفوقية أى استقبلته بالمكروه ، وأَصله من إصابة الجَبْهَة يُقال جبهته [ إِذا أَصَبْتَ جبهته(١)]. كَرَب كَرْباً: وفى رواية: فكُربتُ كُرْبَةً - بضم الكاف وسكون الراء - ما كُرِبْتُ مِثْلَه [قط](٣) والضمير [ فى مثله](٢) يعود على معنى الكُرْبَة وهو الكَرْب أَو الغَمْ أَو الهَمّ أَو الشىء. ((الرَّوْجَاء)): براء مفتوحة فواو ساكنة فحاء مهملة فأَلِف مدودة : بَلَدٌ من عمل الفُرُع(٣) على نحو أربعين ميلاً من المدينة ويقال على ستة وثلاثين ميلاً، ويقال على ثلاثين ميلاً. ((التنعيم(٤))): من الحِلّ بينه وبين سَرِف(٥) على فرسخين من مكة نحو المدينة. ((يَقْدُمُها)): بضم الدال فى المضارع وبفتحها فى الماضى ، يقال : قَدَم يَقْدُم قُدْماً، بضَمَ القاف فى المصدر، أَى تَقَدَّم. قال تعالى: ((يَقْدُمُ قَوْمَه يَوْمَ القِيَامَةِ)(٦) (جُمَلٌ أَورق)): أَى فى لونه بياض إِلى سواد، قاله الأَصْمَعِى. وقال أَبو زيد: يَضْرِب لونُه (١٠) التكملة من النهاية مادة جبه جـ ١ ص ١٤٣ . (٢) التكملة من حديث أبى هريرة رواية زهير بن حرب كما أخرجه مسلم فى صحيحه. انظر النووى على مسلم = ٢ ص ٢٣٧ : ٢٣٨. (٣) الفرع بضم الفاء والراء وليس بتسكين الراء كما فى معجم البلدان لياقوت ( جـ ٤ ص ٢٩٦) وفى معجم البكرى (ج ٣ ص ١٠٢٠) أنها من أعمال المدينة . (٤) هو موضع بمكة فى الحل بين مر وسرف بينه وبين مكة فرسخان ومن التنعيم يحرم من أراد العمرة، وإنما سمى التنعيم لأن الجبل الذى عن يمينه يقال له نعيم والذى عن يساره يقال له ناعم والوادى نعمان ، انظر معجم البكرى جـ ١ ص ٣٢١ ومعجم البلدان لياقوت جـ ٢ ص ٤١٦ . (٥) سرف موضع على ستة أميال من مكة وقيل سبعة وتسعة واثنى عشر، انظر معجم البلدان جه ص٧١ ومعجم البكرى ج ٣ ص ٧٣٥ و ٧٣٦ . (٦) سورة هود آية ٩٨ : - ٢٤١ = (١٦ - سبل الهدى والرشاد جـ ٣) إِلى الْخُضْرَة: ((أهريقت)): انْكَبَّتْ(١). ((فى غُدْوَة)): بضمّ الغين المعجمة : ما بين صلاة الصبح وطلوع الشمس(٢). ((الرَّوْحَة)): اسم للوقت من الزوال إلى الليل (٣). هذا ما يَسَّر الله تَعالَى من الكلام على بعض فوائد القصة وشرح مشكلها ، وقد جَمَعْتُ جزءاً فى بيان تخريج أحاديثها سَمَّيْتُه: ((الإفراج فى تخريج أحاديث قصة المِعْراج))، ٣٨٩ ظ فمن تَوَقَّف فى ورود لفظ فليراجع ذلك الجزء يظفر بمعرفة / مَنْ رواه من الأَّئمة، والله سبحانه وتعالى المُوَفِّق للصواب. (١) لعل الأصح صب فإن انكب لا تفيد هذا المعنى: فالانكباب على الشىء هو الإقبال عليه ولزومه والشغل به وكذلك أكب والثلاثى منه متعد : كبيت الإناء كباً من باب نصر قلبته على رأسه . والأصل فى أهريق فعل راق : جاء فى المصباح : راق الماء وغيره ريقاً من باب باع : انصب ، ويتعدى بالهمزة فيقال أراقه صاحبه ، والفاعل مريق والمفعول مراق. وتبدل الهمزة فى ((أراق)) هاء فيقال: هراقه والأصل هريقه وزان دحرجه، ولهذا تفتح الهاء من المضارع فيقال يهريقه كما تفتح الدال من يدحرجه، وتفتح من الفاعل والمفعول أيضاً فيقال: مهريق ومهراق، والأمر هرق مامك والأصل هريق ماءك وزان دحرج ؛ وقد يجمع بين الهاء والهمزة فيقال أهراقه يهريقه ساكن الهاء كأن الهمزة زيدت عوضاً عن حركة الياء فى الأصل ولهذا لا يصير الفعل بهذه الزيادة خماسياً. ومنهم من يجعل الهاء كأنها أصل ويقول هرقته هرقاً من باب نفع . انظر أيضاً النهاية ج ٤ ص ٢٤٧ . (٢) الغدوة المرة من الغدو وجمعها غدى مثل مدية ومدى كما فى المصباح وغدا يغدو غدوا من باب قعد ذهب غدوة وهى ما بين صلاة الصبح وطلوع الشمس، ثم كثر حتى استعمل فى الذهاب والانطلاق أى وقت كان . وفى النهاية ( جـ ٣ ص ١٥١) لغدوة أو روحة فى سبيل اللّه، وقد وردت غدوة فى الحديث اسماً وفعلا واسم فاعل ومصدراً. (٣) الروحة المرة من الرواح، والرواح كما فى التاج نقيض الصباح وهو اسم الوقت وقيل الرواج العشى أو من الزوال أى من لدن زوال الشمس إلى الليل غير أن الفيومى ينكر ربط الرواح والغدو بوقت معين إذ قال الأزهرى وغيره: قد يتوهم بعض الناس أن الرواح لا يكون إلا فى آخر النهار وليس كذلك بل الرواح والغدو عند العرب يستعملان فى المسير أى وقت كان من ليل أو نهار ، وعليه قوله عليه الصلاة والسلام: من راح إلى الجمعة فى أول النهار فله كذا ، أي من ذهب إلى الجمعة . وفي النهاية ( ج ٢ ص ١٠٩): على روحة من المدينة أى مقدار روحة وهى من الرواح . - ٢٤٢ - الباب العاشر فى صلاة جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء وكيف فرضت الصلاة روى الإمامان الشافعى وأحمد، وأبو داود والترمذى وحَسَّنه ، والطحاوى والبيهقى عن ابن عباس ، والإمام أحمد والنسائى والدارقطنى والحاكم وصحَّحه وأَقَرَّه الذهبى عن جابر بن عبد الله ، والدارقطنى والحاكم والإسماعيلى فى معجمه ، وابن السَّكّن فى صحيحه عن أَنَس ، والدار قطنى بإسناد جَيِّد عن ابن عُمَر ، والنسائى والحاكم وصَخَّحه وأَقَرَّه الذهبى عن أبى هريرة وإِسحق بن راهويه عن أبى مسعود الأَنصارى ، وعبد الرَّزَّاق وإِسحق عن أبى سعيد الخُدْرِىّ ، وإِسحق عن أبى بكر بن محمد بن عَمْروبن حَزْم ، عن أبيه عن جَدِّه عَمْرو بن حَزْم رضى الله تعالى عنهم . قال الحافظ فى المطالب: إِسناده حَسَن، إِلا أَن محمد بن عَمْرو بن حَزْم لم يسمع من النبى صلى الله عليه وسلم لصِغَر سِنِّه ، فإن كان الضمير فى جَدِّه يعود على أبى بكر تَوَقَّف على سماع أبى بكر من عُمَر أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أَمَّنِى جبريل عند البيت)) - ولفظ الشافعى والطحاوى والبيهقى: ((عند باب البيت)) - ((مَرَّتَيْن، فصَلَّى بى الظُّهْر حين زالت الشمس، وكانت قَدْرَ الشِّراك (١)، وصَلَّى بى العصر حين صار ظِلُّ كل شىءٍ مِثْلَه، وصَلَّى بى المَغْرِب حين أُفْطِر الصائم، وصَلَّى بى العِشاء حين غاب الشَّفَق ، وصَلَى بى الفَجْر حين حرم الطعام والشراب على الصائم ، فلما كان الغد صَلَّى بى الظُّهْر حين كان ظِلُّهِ مِثْلَه)) - وفى لفظ: ((كوقت العصر بالأَّمس)) - وصَلَّى بى العصر حين كان ظِلُّهُ مِثْلَيْه، وصَلَّى بى المَغْرِب حين أُفْطِر الصائم، وصَلَّى بى العِشاء إلى ثُلْث الليل الأَول ، وصَلَّى بى الفَجْرِ فَأَسْفَرِ(٢)))، ثم التفت فقال: (( يا محمد هذا وقت الأنبياء من قبلك ، والوقت ما بَيْنَ هذَيْن(٣))). (١) لفظ الترمذى: ((فصلى الظهر فى الأولى منهما حين كان الفىء مثل الشراك ثم صلى العصر حين كان كل شىء مثل ظله ، ثم صلى المغرب حين وجبت الشمس)). (٢) هذه رواية النسائى، أما رواية الترمذى فقد جاء فيها: ثم صلى الصبح حين أسفرت الأرض. ويقال: أسفر الصبح إذا انكشف وأضاء . (٣) لفظ الترمذي: والوقت فيما بين هذين الوقتين. - :٢٤٣ - هذا ما وقفتُ عليه فى صلاة جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم بالصلوات الخمس ، وأما عدد ركعاتها حين فُرضت فمن الناس من ذهب إلى أنها فُرضت أول ما فُرِضت ركعَتَيْن ركعتَيْن ، ثم زيد فى صلاة الحضر فأُكملت أَربعاً إلا المَغْرب وأُقِلَّت صلاة السَّفَر ركعتين. ورَوى ذلك عن عائشة رضى الله عنها الشعبى وميمون بن مهران ومحمد بن إِسحق . ومنهم من ذهب إلى أنها فُرِضت أول ما فُرِضت أربعاً إِلا المغرب ففُرِضت ثلاثاً والصبح ركعتين ، وبه قال الحَسَن وذافع بن جبير بن مُطْعٍِ وابن جرير . ومنهم من ذهب إِلى أَنْها فُرِضت فى الحضر أربعاً وفى السَّفَر ركعتَيْنِ، يُرْوَى ذلك عن ابن عباس رضى الله عنهما ، وذِكْرُ أَدِلَّة هذه الأَّقوال والكلام عليها مذكور فى المُطَوَّلات . ٣٩٠ و وروى الشيخان وابن إسحق / عن عائشة رضى الله عنها، قالت: ((افترضت الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم أول ما افتُرِضَتْ ركعتين ركعتين كل صلاة ثم إن الله أَتَمهًّا فى الحضر أربعاً وأَقرَّها فى السفر على فرضها الأول ركعتَيْن(١))). تَنْيَهَاتُ الأول : ذكر بعضهم أن المعروف فى رواية المواقيت عند البَيْت - ورُوى عند باب البيت - وقد علمت أنها رواية الشافعى والطحاوى والبيهقى . الثانى : المشهور فى الأحاديث السابقة الابتداء بالظُّهْر. روى ابن أَبِى خَيْئَمة فى تاريخه عن أحمد بن محمد ، حدثنا إبراهيم بن سعد عن أبى إِسحق عن عُتْبَة بن مسلم عن نافع ابن جبير عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: ((لما فُرضت الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم أَتاه جبريل فصَلَّى به الصبح حين طلع الفجر ))، وذكر الحديث. وكذا وقع فى رواية الدارقطنى وابن حِبَّن فى الضعفاء من طريق محبوب بن جهم ، وهو ضعيف ، وفى رواية أبى هريرة عند النسائى: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((هذا جبريل جاءكم يُعَلِّمكم دينكم))، فصَلَّى الصبح حين طلع الفجر ، . الثالث: قال أبو عُمَر: لم أَجد قَوْلَه ((هذا وقتك ووقت الأَنبياء قبلك))، إِلا فى هذا الحديث ، يعنى رواية ابن عباس ، قلت : قال القاضى أبو بكر بن العربى رحمه الله : (١) أخرجه البخاري فى صحيحه فى كتاب الصلاة (جـ ١ ص ١٥٩). - ٢٤٤ - ظاهِرُهُ يُوهِمٍ أَن هذه الصلوات فى هذه الأوقات مشروعة لمن قبله من الأنبياء ، وليس كذلك ، إِنما معناه : هذا وقتك المشروع لك ، يعنى الوقت المُوَسَّع المحدود بطرفين : الأَّول والآخر ، ووقت الأنبياء قبلك ، يعنى مثله وقت الأنبياء قبلك أى صلاتهم كانت واسعة الوقت وذات طَرَفَيْن مثل هذا. وإِلا فلم تكن هذه الصلوات على هذا الميقات إِلا لهذه الأُمة خاصَّةً وإِن كان غيرهم قد يشاركهم فى بعضها . وقد روى أبو داود فى حديث العِشاء: ((أَعْتِموا(١) بهذه الصلاة فإِنكم قد فُضِّلْتُم بها على سائر الأُمم [ولم تُصَلِّها أُمَّةٌ قبلكم(٢)]. وكذا قال أبو الفتح: (( يريد بها التوسعة عليهم فى أَن للوقت أولاً وآخراً إِلا أَن الأوقات هى أوقاتهم بعينها)). الرابع: استشكل بعضُهم لفظ ((عند البيت)) بأَنّه صلى الله عليه وسلم كان يستقبل بيت المقدس قبل الهجرة . قلت : ولا إِشكال فى ذلك لاحتمال أنه صلى الله عليه وسلم جعل البيت بينه وبين بيت المقدس، وكذلك رواية: ((عند الباب)) لا إِشكال فيها ، إِذ لا يلزم فى كون الصلاة عند الباب أن تكون الصلاة إليه . الخامس: قال ابن المنير: (( لما أَمر الله سبحانه وتعالى جبريل أَن يُعَلِّم النبى صلى الله عليه وسلم الصلاة ، كانت هذه فرضاً عليه لأنه أُمِر بذلك، فكانت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم صلاة مُفْتَرَض خلف مُفْتَرَض )) . السادس: قال الحربى: (( أول ما فرضت الصلاة عليه: ركعتَيْن أَول النهار وركعتَيْن آخره بسَنّده عن عائشة رضى الله عنها / قالت: ((فَرَض رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاةَ ٣٩٠ ظـ ركعتين ركعتين ثم زاد فيها فى الحضر)). قال أبو عُمَر: (( ليس فى حديث عائشة دليل على صحة ما ذهب إليه الحربى ، ولا يوجد هذا فى أَثَرٍ صحيح ، بل فيه دليل على أن الصلاة التى فُرِضت ركعتين ركعتين هى الصلوات الخمس لأن الإِشارة بالألف واللام فى (( الصلاة )) (١) فى الأصول: اغنموا، مصحفة، وأعتموا أى ادخلوها فى العتمة، والباء للتعدية أو المصاحبة والجار والمجرور حال ، والعتمة ظلام الليل أو ظلام أو له بعد زوال نور الشفق . (٢) تكملة الحديث من سنن أبي داود وبدايته برواية معاذ بن جبل: قال: ((بقينا - على وزن رمينا يقال بقيت الرجل أبقيه إذا انتظرته - النبى صلى الله عليه وسلم فى صلاة العتمة فتأخر حتى ظن الظان أنه ليس بخارج، والقائل منا يقول : صلى فإنا لكذلك حتى خرج النبى صلى الله عليه وسلم فقالوا له كما قالوا: فقال: ((أعتموا بهذه الصلاة: إلى آخر الحديث. - ٢٤٥ - إشارة إلى المعهود)). قال الحافظ: ((الذى يظهر وبه تُجْمَع الأَدِلَّة أَن الصلاة فُرضت ليلة الإسراء ركعتين ركعتين إلا المغرب، ثم زيدت عَقِب الهجرة إلا الصبح كما روى ابن خُزَيْمَة وابن حِبَّن والبيهقى من طريق الشعبى عن مسروق عن عائشة رضى الله عنها قالت : (( فُرضت صلاة السفر والحَضَر ركعتين ركعتين ، فلما قَدِمِ رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة واطمأن، زِيد فى صلاة الحضر ركعتان وتُرِكت صلاة الفجر لطول القراءة وصلاة المغرب لأَّنها وِتْر)). انتهى. ثم بعد أن استقر فَرْض الرباعية خُفِّف منها فى السفر عند نزول الآية وهى قوله تعالى : ( وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِىِ الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينً(١) ) قال ويؤيد ذلك ما ذكره ابن الأثير فى شرح مُسْنَد الشافعى: إن قَصْر الصلاة(٢) كان فى ربيع الأول من السنة الثانية، وهو مأُخوذ مما ذكره غيره أن نزول آية الخوف(٣) كان فيها. وقيل قَصْر الصلاة كان فى ربيع الأول من السنة الأُولى ذكره الدولابى وأورده السُّهَيْلى بلفظ بعد الهجرة بعام أَو بنحوه ، وقيل بعد الهجرة بأربعين يوماً . فعلى هذا فالمراد بقول عائشة : فأقرت صلاة السفر(٤) باعتبار ما آل إليه الأمر من التخفيف لأنها استمرت منذ فرضت فلا يلزم من ذلك أن القصر عزيمة (٥) . (١) سورة النساء آية ١٠١. (٢) أخرج البخارى فى صحيحه (ج ٢ ص ١٠٢) فى كتاب الصلاة: باب ما جاء فى التقصير وكم يقيم حتى يقصر عن عكرمة عن ابن عباس قال: أقام النبى صلى الله عليه وسلم تسعة عشر يقصر فنحن إذا سافرنا تسعة عشر قصرنا وإن زدنا أتممنا . وعن أنس قال : خرجنا مع النبى صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة فكان يصلى ركعتين ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة . قلت : أقتم بمكة شيئاً ؟ قال : أقنا بها عشراً . (٣) جاء فى أسباب النزول للواحدى (ص ١٣٣) قال أبو عياش الورقى: صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر فقال المشركون : قد كانوا على حال لو كنا أصبنا منهم غرة . قالوا : تأتى عليهم صلاة هى أحب إليهم من آبائهم ، فنزل جبريل بهذه الآية: وهى الآية ١٠٢ من سورة النساء. (٤) قال يعلى بن أمية: سألت عمر بن الخطاب قلت له: قوله: ليس عليكم جناح الآية وقد أمن الناس؟ فقال لى عمر: عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال ((صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته )) . (٥) فى تهذيب اللغات النووى (ج ٢ ص ٩٤) يقال قصر المسافر الصلاة وقصرها بتخفيف الصاد وتشديدها لغتان مشهورتان والتخفيف أفصح وأشهر وبه جاء القرآن وروايات الأحاديث الصحيحة والقصر والتقصير هو رد الرباعية إلى ركعتين . هذا وقصر الصلاة فى السفر من غير خوف سنة لا فريضة لأنه لا ذكر لها فى القرآن إنما القصر المذكور فى القرآن إذا كان سفراً وخوفاً واجتمعا فلم يبح القصر فى كتابه إلا مع هذين الشرطين. ولأئمة المذاهب آراء مختلفة = - ٢٤٦ - السابع : قال السهيلى : هل هذه الزيادة فى الصلاة نسخ أم لا ؟ فيقال : أما زيادة ركعتَيْن أَو ركعة إلى ما قبلها من الركوع حتى تكون صلاة واحدة فَنَسْخ ، لأَن النسخ رَفع الحُكْم ، وقد ارتفع حكم الإِجزاء(١) من الركعتين وصار من سَلَّم فيها عامداً مُفْسِداً لها ، وإِن أَرادِ أَن يُثِمَّ صلاتَه بعد ما سَلَّم عامداً لم يُجْزِه إلا أن يستأنف الصلاة من أَوَّها ، فقد ارتفع حكم الإِجزاء بالنَّسْخِ، وأَما الزيادة فى عدد الصلوات حتى المُكْث خمساً بعد ما كانت اثنتَيْنِ فَسُمِّيت نَسْخًا عند أبى حنيفة ، قال الزيادة عنده نَسْخِ، وجمهور المتكلمين على أنه ليس بِنَسْخ ، ولاحتجاج الفريقين موضع غير هذا . الثامن : فى بيان غريب ما سَبَق : ((زوال الشمس)): عبارة عن ميلها من جانب الشِّمال إلى جانب اليمين إِذا اسْتَقْبَلْتَ القِبْلة. ((الشّراك)): أَحد سيور النَّعْل التى على وجهها وقدره هنا ليس على معنى التحديد. = فى حكم قصر الصلاة وشروط صحة القصر وما يمنع القصر أوردها كتاب الفقه على المذاهب الأربعة قسم العبادات - الطبعة الثانية سنة ١٩٣١ م ص ٤٢٦ : ٤٣٩ . (١) فى النهاية (جـ ١ ص ١٥٩) فى حديث الأضحية: ولن تجزئ عن أحد بعدك، أى لن تكفى، يقال أجز أنى الشىء أى كفانى ويروى بالياء. وفى الفائق للزمخشرى ( ج ١ ص ١٨٩) لا تجزىء أى لا تؤدى عنه الواجب ولا تقضيه وإنما وضع الجزاء موضع الأداء لأن مكافأة الصنيع كقضاء الحق . - ٢٤٧ - م . جُفَاع أَبْوَبَ بَدْءِ إِسْلَامِ الْأُنْصَارِ الباب الأول فى نَسَبِهِم قال السهيلى رحمه الله تعالى: ((الأَنصار جَمْع ناصر على غير قياس فى جَمْع فاعل ، ولكن على تقدير حذف الأَلِف من ناصِر لأَنها زائدة ، فالاسم على تقدير حَذْفِها ثلاثى ، والثلاثى يُجْمَع على أَفعال، وقد قالوا فى نَحْوِهِ صاحب وأصحاب وشاهد وأَشْهَادُ(١))). وفى الصحاح النصير الناصر ، والجَمْعِ أَنصار مثل شريف وأَشراف، وجَمْع الناصر نَصْر مثل صاحِب وصَحْب(٢) )). انتهى . ولم يكن ((الأَنصار)) اسماً لهم فى الجاهلية بل سمَّهم الله تعالى به فى كتابه كما سيأتى فى الباب بعده . والأَّنصار حِزْبان: الأَول: بنو الأَوس ، قال السهيلى: وهو لُغَةًّ العَطِية أَو العِوَض. زاد فى الزَّهْر: وأَوس زَجْرٌ للِغَنَم والبقر(٣)، ودخول الألف واللام فيه على حَدّ دخولها فى النَّيْمِ جَمْع تَيْمِىّ، وهو من باب رومِىّ وروم، ومثل هذا إذا كان عَلَمًا [لا](٤) تدخله الألف واللام ، والثانى : بنو الخزرج ، قال السهيلى : وهو فى اللغة الريح الباردة ، وقال بعضهم : هى الجَنُوب خاصة، وقال بعضهم فى الزهر: الريح الشديدة . والأُّوْس والخَزْرَج ابنا حارثة - بحاء مهملة / وثاء مثلثة - ابن ثعلبة العَنْقَاء - بعين مهملة مفتوحة فنون ساكنة فقاف ٣٩١ و (١) هذا فى الروض الأنف ج ١ ص ٢٦٦ . (٣) هذا فى الصحاح ج ١ ص ١٠٥ . (٣) فى التاج: الأوس الإعطاء والتعويض تقول فيهما أست القوم أوْسهم أوساً أى أعطيتهم وكذا إذا عوضتهم من الشىء . وفى حديث قيلة : رب أسنى لما أمضيت أى عوضنى ويقولون أس فلاناً بخير أى أصبه ، ويقال : ما يؤاسيه من مودته ولا قرابته شيئاً ، مأخوذ من الأوس وهو العوض ، وكان فى الأصل : ما يؤاوسه ، فقدموا السين وهى لام الفعل وأخروا الواو وهى عين الفعل فصار يواسوه ، فصارت الواو ياء لتحركها وانكسار ما قبلها. وهذا من المقلوب . والأوس الذئب وأويس مصغر حقروه متفائلين أنهم يقدرون عليه. وأوس بلا لام ، وفى المحكم الأوس ، أبو قبيلة ، وهو أوس ابن قيلة أخو الخزرج منهما الأنصار وقيلة أمهما . (٤ ) زيادة يقتضيها السياق. - ٢٥١ - فهمزة ممدودة ، لُقِّبَ به لطول عُنُقه - ابن عمرو مُزَّيقِيَاء - بميم مضمومةً فزاى مفتوحةٌ فمُثَنَّة تحتية ساكنة، فقاف مكسورة فمُثَنَّة تحتية فهمزة ممدودة ، لُقِّب عمرو بذلك لأَنه كان من ملوك اليمن ، وكان يلبس كل يوم حُلَّتَيْنِ فَيُمَزِّقهما بالعَشِىّ ويكره أن يعود فيهما، ويأُنْف أن يلبسهما أَحَدٌ غيره، قاله فى النور والروض يُمَرِّق كل يوم حُلَّة بالإِفراد - ابن عامر ماء السماء - لأَن قومه كانوا إِذا قَحَطوا بَثَّ فيهم مالَه ، فكان يقوم لهم مقام ماء السماء - ابن حارثة - بحاء مهملة ومُثَلَّئة، ويُلَقَّب بالغِطْرِيف - بغين معجمة مكسورة فطاء مهملة ساكنة فراء مكسورة وفى آخره فاء ، وهو فى اللغة السَّيِّد وفَرْخ البازى - ابن امرئُ القَيْس - ويُلَقَّب: البِطْريق بباء موحدة فطاء مهملة ساكنة وفى آخره قاف - وهو القائد من قُوَّاد الروم وهو مُعَرَّب(١)، والجمع بطارقة، وهو فى اللغة السَّمين من الطَّيْر وغيره، وأيضاً المُخْتَال فى مشيه - ابن ثَعْلَبة - ويُلَقَّب بالبُهْلُول بباء مُوَحَّدة مضمومة وهاء ساكنة وهو فى اللغة السَّيِّد - ابن مازِن - ويُلَقَّب: زاد السَّفَر - ابن الأَزْد - اسم الأَزد ((دِرَا)) بدال مكسورة فراء مهملتين فأَلف ممدودة - ابن الغَوْث - بغين معجمة مفتوحة فواو ساكنة فمثلثة - ابن مالك بن زيد بن كهلان - بكاف مفتوحة فهاء ساكنة وآخره نون - ابن سَبًا - يمَدّ وَيُقْصَر، ويُصْرَف ولا يُصْرَف واسمه عامر وقيل عَبْد شَمْس - ابن يَشْجُب - بِمُثَنَّاة تحتية مفتوحة فشين معجمة ساكنة فجيم مضمومة فمُوَحَّدة ، وزان يَنْصُر، ولا ينصرف للعلمية - ابن يَعْرُب - بعين مهملة وزان يَشْجُب - ابن قَحْطان - بقاف مفتوحة فحاء ساكنة مُهْمَلَتَيْن فنون ، والنسبة إِليها قحطانى على القياس ، ولقبه يَقْطُن - بمثنَّة تحتية فقاف فطاء مهملة وِزان يَعْرُب وسُمِى بقحطان لأَّنه كان أول من قَحْطَ أموال الناس من ملوك العرب واسمه مهزم(٢) ، ويقال إِن قحطان كان أول من تكلم بالعربية (١) أورده الجواليقى فى المعرب (ص ٧٦). (٢) فى ت وم مجرم وفى ط ((مهرم بكسر الراء والتصويب من السهيلى (= ١ ص ١٣) ولعله مهزم كمعظم سمياً التابعى أبى المهزم يزيد أو عبد الرحمن بن سفيان كما ورد فى القاموس المحيط. - ٢٥٢ - وهو والد العرب المتعربة وأما إسماعيل فهو والد العرب المستعربة ، وقيل قحطان أول من قيل له : أَبَيْتَ الَّعْنِ، وعِم صباحاً، وذهب الزبير بن بَكَّار إِلى أَن قحطان من ذرية إسماعيل عليه السلام وأَنه قحطان بن الهَمَيْسَع وتقدم ضَبْطُه فى النَّسب النبوى : ابن إسماعيل وهو ظاهر قول أبى هريرة رضى الله عنه المتقدم فى قصة هاجر حيث قال وهو يخاطب الأنصار: ((تلك أُمُّكُم يابنى ماء السماء)). قال الحافظ: ((وهذا هو الراجح فى نقدى)). وبَسَط الكلام على ذلك . - ٢٥٣ ~ ٤ الباب الثانى فى فضلهم وحُبِّهم والوصية بهم والتجاوز عن مُسِيئهم والنَّهْى عن بُغْضِهم قال الله سبحانه وتعالى: ( وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقَّاً(١) ) وقال الله عز وجل : : ( وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلاَ يَجِدُونَ فِىِ صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ، وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ(٢) ) وقال تَقَدَّس اسْمُه: ( فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَوَّلَاءٍ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْماً لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ (٣) ). وعن غَيْلان بن جرير قال: ((قلت لِأَنَس: أَرَأَيْتَ اسم الأَنصار كنتم تُسَمَّوْنَ به أَم سَمَّا كم الله؟ قال: بل سَّانا الله عَزَّ وجَلّ(٤)))، رواه البخارى والنسائى. وعن ابن عباس رضى الله عنهما، يرفعه: ((إِن الله أَمَدَّنى بأَشد الناس أَلْسُناً وأَذْرُعاً، با بْنَىْ قَيْلَة : الأَوس ٣٩١ ظ والخزرج))، رواه الطبرانى فى الكبير. وعن أبي واقد / الليثى قال : كنت جالساً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه آتٍ فَالْتَقَم أُذُنَه فَتَغَيَّرِ وَجْهُه وسار الدَّمُ فى أساريره ، ثم قال: (( هذا رسول عامر بن الطُّفَيْل يَتَهَدَّدُنى فكفانيه الله بالبيتين من وَلَد إسماعيل با بْغَى قَيْلَة )) ، يعنى الأَنصار ، رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط . وعن أَنَس رضى الله عنه قال : رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم النِّساء والصبيان مُقْبِلين [ قال]: حَسِبْتُ [ أَنه قال(٥) ] من عُرْس فقام [ النبى صلى الله عليه وسلم (٥) ] (١) سورة الأنفال آية ٧٤ . (٢) سورة الحشر آية ٩. (٣) سورة الأنعام آية ٨٩. (٤) الحديث أخرجه البخارى فى صحيحه باب مناقب الأنصار = ٥ ص ١٠٨. (٥) زيادة من البخاري . - ٢٥٤ - مُمْثِلاً(١)، فقال: ((اللهم أَنتم من أَحَبِّ الناس إِلىّ))، [ قالها ثلاث مرات ] . رواه البخارى(٢). وعنه أيضاً قال: جاءت امرأة من الأَنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعها صَبِىّ لها كَلَّمها [ رسول الله صلى الله عليه وسلم ] فقال: ((والذي نفسي بيده إِنكم أَحَبُّ الناس إِلىّ))، مَرَّتَيْن، رواه الشيخان والنسائى. وعن البراء بن عازب رضى الله عنه يرفعه قال: قال النبى صلى الله عليه وسلم: ((الأَنصار لا يُحِبِهُم إِلا مؤْمِن ولا يَبْغَضُهُم إِلا مُنَافِقٍ فمن أَحَبَّهم أَحَبَّه الله ومن أَبغضهم أبغضه الله(٣))، رواه الستة خلا أَبو داود . وعن أنس رضى الله عنه يرفعه: ((آيةُ الإِيمان حُبُّ الأَنصار وآيةُ النِّفاق بُغْضُ الأَنصار )» رواه الشيخان والنسائى. وعن أنس رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مَرَّ ببعض سكك المدينة فإِذا بجوارٍ يَضْرِبْن بِدُفَّيْن وَيَتَغَنِّين ويَقُلْن: نحن جوارٍ من بنى النَّجَّار يا حَبّذا محمد من جار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( اللهم تعلم أَنِى لَأُحِبُّكُنّ))، حديث صحيح رواه ابن ماجه، وعن سعد بن عُبَادة يرفعه: ((إِن هذا الحَىّ من الأَنصار مِحْنَة: حُّهم إِيمان وَّبُغْضُهم نفاق))، رواه الإِمام أحمد . وعن أبى سعيد الخُدْرىّ يرفعه : (( حُبُّ الأَنصار إِيمان وبُغْضُهم تِفاق))، رواه الإمام أحمد. وعنه؛ (( لا يَبْغض الأَنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر)) ، رواه الإمام أحمد .. وعنه أيضاً يرفعه: ((مَنْ أَحَبَّبِى أَحَبَّ الأَنصار، ومن أَبغضنى فقد أَبغض الأَنصار ، لا يُحِبُّهم منافق ولا يبغضهم مؤمن ، من أَحبهم أَحبه الله ومن أَبغضهم أَبغضه الله ، الناس دِثار والأنصار شِعار، ولو سلك الناس شِعْباً وسلك الأَنصار شِعباً لسلكت شِعْبُ الأَنصار)) رواه الإمام أحمد . وعن جدة رباح بن عبد الرحمن بن حُوَيطِب يرفعه: (( لا صلاة لمن لا وضوء له ولاوضوء . (١) فى النووى على مسلم ج ١٦ ص ٦٧: ((ممثلا)) بضم الميم الأولى وإسكان الثانية وبفتح الثاء المثلثة وكسرها كذا روى بالوجهين وهما مشهوران. قال القاضى: جمهور الرواة بالفتح وصححه بعضهم . قال: ولبعضهم هنا وفى البخارى بالكسر ومعناه: قائماً منتصباً، وعند بعضهم مقبلا. والبخارى فى كتاب النكاح: ((متناً)) بتاء مثناة فوق ونون . من المنة أى متفضلا عليهم . قال : واختار بعضهم هذا ، وضبطه بعض المتقنين ممتنً بكسر التاء وتخفيف النون أى قياماً طويلا . قال القاضى : والمختار ما قدمناه عن الجمهور . (٢) صحيح البخارى = ٥ ص ١١١. (٣) صحيح البخاري = ٥ ص ١١٠. - ٢٥٥ - لمن لم يذكر اسم الله عليه، ولا يؤمن بالله من لا يؤمن بى ولا يؤمن بى من لا يحب الأنصار)): رواه الترمذى وابن ماجه دون ذكر الأنصار فيه ، وقال الترمذى عن البخارى إِنه قال : هذا أَحسن حديث فى هذا الباب. وعن على بن سَبْرَة عن أبيه عن جَدِّه يرفعه: ((أيها الناس لا صلاة إِلا بوضوء ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه، ولم يؤمن بالله من لم يؤمن بى ولم يؤمن بى من لم يعرف حَقّ الأَنصار))، رواه البغوى فى معجمه والطبرانى فى الأوسط . وعن الحارث بن زياد يرفعه: ((من أَحَبَّ الأَنصار أَحَبَّه الله ومن أَبغض الأَنصار أبغضه الله)) رواه الإمام أحمد. وعنه أيضاً يرفعه: (( والذي نفسي بيده لا يحب رجل الأَنصار حتى يلقى الله إلا لقى الله وهو يحبه، ولا يبغض رجل الأَنصار حتى يلقى الله إلا لقى الله وهو يبغضه))، رواه الإمام أحمد والطبرانى وسنده صحيح. وعن أنس رضى الله عنه قال: افتخر الحَيَّن من الأنصار: الأَّوس والخزرج، فقالت الأوس: ((مِنَّا غسيل الملائكة(١) حنظلة بن أبى عامر الراهب، ومِنَّا من اهْتَزَّ له عَرْش الرحمن ، سَعْدٌ بن مُعَاذ ، ومنا من حَمَتْه الدَّبْر ، عاصم بن ثابت بن أَبِى الأَقْلَح(٢) ، ومنا من أُجيزت شهادته بشهادة رَجُلَيْن، خزيمة بن ثابت(٣). فقال الخزرجيون: منا أربعة نفر جمعوا القرآن على عهد رسول الله ٣٩٢ و صلى / الله عليه وسلم لم يجمعه غيرهم: زيد بن ثابت، وأبوزيد، وأُبَىّ بن كعب ، ومعاذ ابن جَبَل))، حديث رواه أبو يَعْلَى والبَزَّار ، والطبرانى فى الكبير، وفى الصحيح منه الذين جمعوا القرآن . وعن معاوية بن أبى سفيان وأبى هريرة يرفعانه: ((من أحب الأَنصار أَحبه الله ومن أَبغض الأَنصار أَيغضه الله))، رواه أبو يعلى، وهو حديث حسن صحيح رواه البَزَّار عن أبى هريرة والطبرانى عن معاوية، وله طريق آخر عند الطبرانى عن معاوية يرفعه: ((من أحب (١) أسد الغابة ج ٢ ص ٦٧ وسبب تسميته غسيل الملائكة كما فى سيرة ابن هشام (ج ٣ ص ٢٠) أنه لما قتل فى غزوة أحد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن صاحبكم - يعنى حنظلة - لتغسله الملائكة)) فسألوا أهله: ما شأنه؟ فسئلت صاحبته عنه فقالت : خرج وهو جنب حين سمع الهائعة . (٢) قتلا عاصم يوم الرجيع فى سنة ثلاث، وكانت سلافة بنت سعد بن شهيد قد نذرت حين أصاب ابنيها يوم أحد أن تشرب فى تحفه الخمر فنعته الدبر ( ابن هشام جـ ٣ ص ١٦٣). (٣) هو خزيمة ابن ثابت بن الفاكه الأنصارى شهد المشاهد كلها وقتل فى صفين وكان مع على ، وهو ذو الشهادتين جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته بشهادة رجلين وقال: من شهد له خزيمة أو عليه فحسبه (أسد الغابة جـ ٢ ص ١١٤) - ٢٥٦ ٢ الأَنصار فَبِحُبِّى أحبهم ومن أَبغض الأَنصار فَبِبُغْضِى ابعد٦٤))، حديث صحيح . وعن أنس رضى الله عنه قال: قالت الأَنصار يوم فتح مكة وأعطى قريشاً: ((وسٍُ" هذا لهو العجب إِن سيوفنا تَقْطُر من دماء قريش وغنائمنا تُرَدّ عليهم )) . فبلغ ذلك النبى صلى الله عليه وسلم فدعا الأَنصار ، قال: فقال: (( ما الذى بلغنى عنكم ؟)) وكانوا لا يَكْذِبون ، فقالوا : ((هو الذى بلغك)). قال: ((أَوَلا تَرْضَوْنَ أَن يَرْجع الناس بالغنائم إلى بيوتهم وترجعون برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيوتكم ، لو سلكت الأَنصار وادياً أَو شِعْباً لسلكت وادى الأَنصار أَو شِعْبَهم(١) )). رواه الشيخان والنسائى، وهو عند البخارى أيضاً من حديث أبى هريرة، وفى آخره: ((ولَوْلا الهجرة لكنتُ امرأً من الأَنصار)). وعند النسائى بعد الشِّعْب: ((اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأَنصار وأبناء أبناء الأَنصار))، فبكى الأَنصار حتى اخْضَلَّت لِحاهم ، وقالوا: ((رَضِينًا برسول الله صلى الله عليه وسلم قِسْماً وحَظا))، حديث صحيح رواه الإمام أحمد. وعن أبى هريرة يرفعه: ((لولا الهجرة لكنت امرأً أَنصارياً))، رواه الترمذى وحَسَّنه. وعن أبى قتادة يرفعه: (( أَلَا إِن الناس ◌ِثار والأَنصار شعار ، ولو سلك الناس وسلك الأَنصار شِعْباً لا تَّبعت شِعْبَ الأَنصار ، ولولا الهجرة لكنت امرأً من الأَنصار ، فمن ولى من أَمر الأَنصار شيئاً فَلْيُحْسِن إِلى مُحْسِنهم وليتجاوز عن مُسِيئهم ، من أفزعهم فقد أَفزع هذا الذى بين هذين))، وأشار إلى نفسه ، حديث صحيح رواه الإمام أحمد والطبرانى ، وزاد فى آخره : يعنى قلبه . وعن السائب بن يزيد أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَسَم الفىء الذى أَفاء الله تعالى بحُنَيْن من غنائم هوازن، فأَحسن ، فذكر الحديث وفيه: ثم قال: (( يا معشر الأَنصار أَلَم يَمُنّ الله عليكم بالإِيمان وخَصَّكم بالكرامة وسَّ كم بأَحسن الأَسماء : أنصار الله وأنصار رسوله ؟ ولولا الهجرة لكنت امرأً أَنصارياً ، ولو سلك الناس وادياً وسلكتم وادياً لسلكت واديكم، أَوَ لا تَرْضَوْن أَن يذهب الناس بالشَّاءِ والنَّعَمِ وتذهبون برسول الله صلى الله عليه وسلم؟)) قالوا: قد رضينا. قال: ((أَجيبونى فيما قلت)). قالت الأَنصار : يا رسول الله وجدتَنا فى ظلمة فأَخرجنا الله بك ، ووجدتنا على شفا حفرة من النار فأَيَّدنا الله بك، ووجدتنا ضُلاَّلاً فهدانا الله بك، فرضينا بالله رَبًّا وبالإِسلام ديناً وبمحمد نبياً فاصنع يا رسول الله ما شئت فأَوسع الحل . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (١) صحيح البخاري = ٥ ص ١٠٨ : ١٠٩. - ٢٥٧ - (١٧ - سبل الهدى والرشاد جـ ٣) (( لو أجبتمونى بغير هذا القول لقلت صدقتم، لو قلتم. أ) تأتنا طريداً فآويناك، ومُكَذَّباً فصدَّقناك، ومخذولاً فنصرناك، وقَبْلنا مارَدَّ الناس عليك؟ لو قلتم هذاصدقتم)). فقالت الأَنصار: ((بل الله ذو الفضل علينا وعلى غيرنا)). ثم بكوا فكّثُر بكاؤهم وبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم معهم . رواه الطبرانى فى الكبير . وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه مِلْحَفَة مُتَعَطَّفًا بما على مَنْكِبَيْه وعليه عِصَابةٌ دَسْمَاءِ(١) حتى جلس على المِنْبَر فحَمِد الله وأثنى عليه ٣٩٢ ظ ثم قال: ((أَما بعد [ أيها الناس (٢) ] فإن الناس يَكْثُرون وتَقِلّ الأَنصار حتى / يكونوا كالمِلْح فى الطعام ، فمن وَلِىَ منكم أَمراً يَضُرّ فيه أَحداً أَو ينفعه فليقبل من مُحْسِنهم ويتجاوز عن مُسِيئهم)). رواه البخارى(٣). وعن أنس رضى الله عنه يرفعه: ((الأَنصار كَرِشى وعَيْبتى(٤) والناس سيكثرون ويَقِلُّون فاقبلوا من مُحْسِنهم وتجاوزوا عن مُسِيئهم »، رواه البخارى(٥) . وعن أنس أيضاً ، قال: مَرَّ أَبو بكر والعباس رضى الله عنهما بمجلس من مجالس الأَنصار وهم يبكون فقال : مايبكيكم ؟ قالوا ؛ ذكرنا مجلس النبى صلى الله عليه وسلم منا ، فدخل على النبى صلى الله عليه وسلمٌّ فأخبره بذلك . قال : فخرج النبى صلى الله عليه وسلم وقد عَصَب على رأسه حاشية بُرْد ، قال فصَعِدَ المنبر ولم يصعده بعد ذلك اليوم ، فحَمِد الله وأثنى عليه ثم قال: ((أُوصيكم بالأَنصار فإنهم كَرِشِى وعيبنى وقد قَضَوْا الذى عليهم وبقى الذى لهم فاقبلوا من مُحْسِنهم وتجاوزوا عن مسيئهم (٦)))، رواه الشيخان والنسائى والترمذى. (١) فى النهاية (جـ ٢ ص ٢٢) أنه خطب الناس ذات يوم وعليه عمامة دسماء أى سوداء. (٢) زيادة من البخارى . (٣) فى صحيح البخارى = ٥ ص ١١٥ . (٤) البخارى جـ ٥ ص ١١٦ وفى مسلم بشرح النووى جـ ١٦ ص ٦٨. أورد النووى فى شرح كرشى وعيبى جماعتى وخاصتى الذين أثق بهم وأعتمدهم فى أمورى . قال الخطابي : ضرب مثلا بالكرش لأنه مستقر غذاء الحيوان الذى يكون به بقاؤه . والعيبة وعاء معروف أكبر من المخلاة يحفظ الإنسان فيها ثيابه وفاخر متاعه ، ويصونها ، ضربها مثلا لأنهم أهل سره وخفى أحواله . (٥) الحديث فى البخارى جـ ٥ ص ١١٦. (٦) صحيح البخاري = ٥ ص ١١٥. - ٢٥٨ -. وعن أُسَيْد بن حُضَيْر يرفعه: ((الأَنصار كرشى وعَيْبتى وإِن البس كثون وهم يقلا: فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن سيئهم)) ، حديث صحيح رواه الطبرانى فى الكبير . وعن عبد الله بن عمرو بن العاصى رضى عنهما، يرفعه: (( اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مُسيئهم))، يعنى الأَنصار، رواه البَزَّار والطبرانى وهو حديث حسن . وعن أبى سعيد يرفعه : ((أَلََّ إِن عَيْبَتى التى أَوَى إِليها أَهل بيتى وأَن كَرشى الأَنصار فاعفوا عن مسيئهم واقبلوا من محسنهم))، حديث صحيح حسن رواه الترمذى . وعن كعب بن مالك(١) عن رجل من الصحابة قال: (( خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه واستغفر للشهداء الذين قتلوا بأُحُد ثم قال: ((إِنكم يا معشر المهاجرين تَزِيدون وإِن الأَنصار لا يزيدون ، وإِن الأَنصار عَيْبَتى التى آوِى إِليها، أَكْرِمُوا كَرِيمَهم وتجاوزوا عن مسيئهم ، وإِنهم قد قَضَوْا الذى عليهم وبَقِى الذى لهم))، رواه الإِمام أحمد عن عبد الله بن زيد بن عاصم فى ذِكْر قسم غنائم هوازن فى المُؤَلَّفة [قلوبهم ]، وفى آخره: (( إِنكم سَتَلْقَوْن بعدى أَثَرة فاصْبِروا حتى تَلْقَوْنى على الحَوْض(٢))، رواه الشيخان. وعن أبى طلحة يرفعه: ((أَقْرِى قَوْمَك السلام فإنهم ما علمت أَعفَّة صُبُر)) ، حديث حسن صحيح ، رواه الترمذى والبَزَّار. وعن عائشة رضى الله عنها ترفعه: (( ما يَضُرّ امرأةً نزلت بين بيتين من الأَنصار أَو نزلت بين أبويها))، رواه الإمام أحمد والبَزَّار. وعن أبى هريرة رضى الله عنه يرفعه: ((أَسلمت الملائكة طَوْعاً، وأَحلمت الأَنصار طَوْعاً وأَسلمت عبدِ القَيْس طوعاً))، حديث حسن رواه الطبرانى فى الأوسط . (١) هو كعب بن مالك بن أبى كعب الأنصارى الخزرجى، لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة آخى بينه وبين طلحة بن عبيد الله. ولم يشهد بدرا ولكنه تخلف عن غزوة تبوك مع اثنين آخرين هما مرارة بن ربيعة وهلال بن أمية . فأنزل الله عز وجل فى هؤلاء الثلاثة الآيتين ١١٧ و ١١٨ من سورة التوبة لحيث تاب عليهم بعد أن ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وكان كعب من شعراء رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وحسان بن ثابت وعبد الله بن رواحة . قال ابن سيرين كان كعب يخوف المشركين الحرب وحسان يقبل على الأنساب وابن رواحة يعيرهم بالكفر ، روى له جماعة من التابعين كما روى له الستة وتوفى سنة ٥٣ هـ أو ٥٥ هوله ديوان طبع أخيرا، انظر ترجمته فى أسد الغابة (ج ٤ ص ٢٤٧: ٢٤٨) والإصابة (جـ ٥ ص ٣٠٨: ٣٠٩ رقم ٧٤٢٧) ونكت الهميان (ص ٢٣١: ٢٣٣). وسيرة ابن هشام فى مواضع متفرقة أخصها ما جاءفى ج ٤ ص ١٨٧ : ١٩٤. (٢) أخرجه البخاري عن أنس فى كتاب المناقب (جـ ٥ ص ١١٣). - ٢٥٩ - وعن أَنَس رضى الله عنه يرفعه: ((أَلاَ إِن لكل نبيّ تَرِكة وضَيْعَة، وإِن تركتى وضيعتى الأَنصار فاحفظونى فيهم))، رواه الطبرانى فى الأوسط. وعنه يرفعه: ((الأَنصار أَحِبَّائى، وفى الدين إِخوانى وعلى الأَعْداء أعوانى))، غريب رواه الديلمى فى مسند الفردوس. تنبيه فى غريب ما سَبَق ((أَلْسُناً)) جمع لسان. ((قَيْلَة)) بفتح القاف وسكون المثناة التحتية، أُمّ الأَوْس والخزرج. ((الْتَقَم أُذُنَه)) أَى سَارَّه بشىء. ((الأسارير)): خطوط الجبهة واحدها سِرّ أَو سِرَرَ(١) والجمع أسرار، وأسارير جمع الجمع، وفى تكملة الصغانى عن بعض أهل اللغة هى الخَدَّان والوجنتان ومحاسن الوجه ((إِزائى)) بالزاى أى حذائى أَى بالقرب منى. ((السِّكَك)) جمع سِكَّة بالكسر الزقاق. ((الدِّثَار)) بالكسر والمثلثلة ما يتدَثَّر به الإنسان، وهو ما يلقيه عليه من كِساء وغيره فوق الشِّعار. ((الفِّعَار)): ما وَلِىَ الجَسَد، سُمِّى بذلك لأنه يلى الشَّعْر ، المعنى أَنهم الخاصة والبطانة. ((الشِّعْب)): بالكسر الطريق فى الجَبَل. ((الدَّبْرِ(٢))): بفتح الدال المهملة وسكون المُوَحَّدة يقال لجماعة النحل والزنابير أيضاً قيل وهو المراد هنا. ((الأَقْلح(٣))): ٣٩٣ وبالقاف والمهملة. ((قِسْمًا)): بكسر القاف أَى نصيباً. ((طريداً)): أَى مُخْرَجاً من / بلده. ((المِلْحَفة)): بكسر الميم المُلاَءَة التى يُلْتَحَف بها. ((مُتَعَطَّفاً بها(٤))): أَى ثانياً طَرَفَىْ الملحفة على كتفيه. ((دَسْمَاءُ)): أَى سوداء. ((الكَرِش)): كَكَتِفِ ويُخَفَّف، والمراد هنا ما يحفظ فيه نَفيس المتاع. ((العَيْبَة)) من الرجل موضع سِرِّه وأَمانته. ((أَثَرَة)): بفتح الهمزة والمثلثة الاسم من آثر يؤثر إيثاراً إذا أعطى أراد أن يستأثر عليكم فيفضل غير كم (١) فى الصحاح سرر وجمعها أسرار كعنب وأعناب ولكن جاء فى النهاية (ج ٢ ص ١٥٧) فى حديث عائشة رضى الله عنها فى صفته صلى الله عليه وسلم: تبرق أسارير وجهه: الأسارير الخطوط التى تجتمع فى الجبهة وتتكسر واحدها سر أو سرر وجمعها أسرار وجمع الجمع أسارير . وهكذا جاء فى التاج . (٢) فى النهاية: أرسل الله عليهم مثل الظلة من الدبر، هو بسكون الباء النحل وقيل الزنابير والظلمة السحاب. (٣) أبو الأقلح كنية جد عاصم بن ثابت الذى قتل يوم الرجيع وقد حمت جثته الدبر، والقلح فى اللغة صفرة تعلو الأسنان ووسخ يركبها ، والرجل أقلح والجمع قلح . (٤) المعطف الرداء وقد تعطف به واعتطف وتعطفه واعتطفه وسمى عطافا لوقوعه على عطفى الرجل وهما ناحيتا عنقه، عن النهاية ( ج ٣ ص ١٠٦ ) . - ٢٦٠ -