النص المفهرس

صفحات 401-420

السادس : فى بيان غريب ما تقدم .
حتى صَبَّ الحَقْنة - بفتح الحاء المهملة : ملء الكفين .
نضح : بالحاء المهملة : رَشّ .
لَهِيعة : بفتح اللام وكسر الهاء .
عُقَيْل : بضم العين وفتح القاف . هَمَزَ : أَى دفع :
بعقِبه - بفتح العين وكسر القاف : مؤخر القدم .
الطُّهور - بضم الطاء : الوضوء ويجوز فيه الفتح والأكثر فى الماء الفتح ، ويجوز
الضم .
عَفِيف - بعين مهملة بالتكبير : صحابى له فى فضل علىِّ حديثٌ .
مُجْتَمِع - بميم مضمومة فجيم ساكنة فمثناة فوقية مفتوحة فميم مكسورة: وهو الذى بلغ
أَشدّه ولا يقال ذلك فى النساء .
إسباغ الوضوء : الوضوء هنا بالضم لأنه الفعل ويجوز فيه الفتح ، والماء بالفتح ويجوز
فيه الضم .
راهَق : قاربَ الاحتلام .
- ٤٠١ -
(٢٦ - سبل الهدى والرشاد ج ٢)

الباب الثانى
فى إسلام خديجة بنت خويلد، وعلى بن أبى طالب، وزيد بن حارثة ، وأبى بكر
الصديق رضى الله تعالى عنهم ، واختلاف الناس فيمن أسلم أولا .
قال أبو عمر : اتفقوا على أن خديجة أول من آمن .
وقال أَبُو الحسن ابن الأثير : خديجة أَول خَلْق الله أَسلَّم بإجماع المسلمين ، لم
يتقدمها رجلٌ ولا امرأة (١) وأُقرّه الذهبى. وقال محمد بن كعب القُرَظى: أَول من أَسْلَم(٢)
من هذه الأُمة برسول الله صلى الله عليه وسلم : خديجةُ رضى الله تعالى عنها .
رواه البيهقى(٣)
وروى الدُّولابِىّ عن قتادة والزُّهْرِىِّ قالا : كانت خديجة أول من آمن بالله ورسوله
صلى الله عليه وسلم من النساء والرجال .
وحكى الإِمام الثَّعْلبى اتفاقَ العلماء على ذلك، وإنما اختلافهم فى أول من أَسْلَم بعدها .
وقال النووى : إنه الصواب عند جماعة من المحقّقين .
وقال ابن إسحاق : وآمنت به خديجة بنت خويلد وصلّقت بما جاء به (٤) من الله .
ووازّرَتْه على أمره ، فكانت أول من آمن بالله ورسوله وصدَّق بما جاء به ، فخفّف الله بذلك
عن رسوله ، لا يَسْمع بشىء يكرهه من رَدِّ عليه وتكذيب له فَيَحْزُنه ذلك إلا فرِّج الله
عنه بها إذا رجع إليها تثبِّته وتُخفِّف عليه وتصدِّقه وتهون عليه أَمرَ الناس . يرحمها الله
تعالى(٥) .
(١) الكامل لابن الأثير ٣٧/٢ (ط بيروت).
(٢) كذا، ولعلها: أول من آمن. وفى ابن كثير: وقال محمد بن كعب أول من أسلم من هذه الأمة خديجة.
(٣) سيرة ابن كثير ٤٣١/١.
(٤) ت، م : بما جاء.
(٥) سيرة ابن هشام ٢٤٠/١.
- ٤٠٢ ب

وقال الواقديّ : أجمع أصحابُنا أن أول المسلمين استجابَ لرسول الله صلى الله عليه
وسلم خديجة .
٠٠٠
قال ابن إسحاق : ثم كان أول ذكَرٍ من الناس آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم وصدَّق
بما جاءه من الله علىَّ بن أبى طالب، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وخديجة يصلِّيان سرًّا
ثم إن علىَّ بن أبى طالب جاء بعد ذلك بيوم فوجدهما يصليان فقال على : ما هذا يا محمد؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دين الله الذى اصطفى لنفسه وبعَث به رُسلَه فأَدعوك
إلى الله وحده لا شريك له وإلى عبادته وكُفْرٍ باللات والعُزَّى. فقال على: هذا أمرٌ
لم أسمع به قبل اليوم، فلست بقاضٍ أَمرًا حتّى أَحدِّث به أبا طالب . وكره رسولُ الله
صلى الله عليه وسلم أَن يُفْشى عليه سرَّه قبل أن يستعلن أَمرُه، فقال له: يا علىّ إذا لم
تُسْلم فاكتم هذا. فمكث علىَّ تلك الليلة، ثم إن الله تبارك وتعالى أَوْقَع فى قلب علىّ
الإسلامَ فأَصبح غاديا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاءه فقال : ماذا عرضتَ
علىّ يا محمد : فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: تشهد أن لا إله إلا الله وحده
لا شريك له وتكفر باللات والعزى وتبرأ من الأنداد .
ففعل علىَّ رضى الله عنه وأَسْلَم ، فمكث علىّ يأتيه على خوفٍ من أبى طالب وكتم
إِسلامَه ولم يظهره .
قال مجاهد : وكان مما أَنْعَمَ الله على علىِّ أَنه كان فى حِجْر رسول الله صلى الله عليه
وسلم قبل الإِسلام ، لِمَا أَراد الله به من الخير ، وذلك أن قريشا أصابتهم أزمةٌ شديدة
وكان أبو طالب ذا عيال كثير ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس عمه : وكان
من أَيْسَر بنى هاشم : يا عباس إن أخاك أبا طالب كثير العيال وقد أصاب الناسَ ما ترى
من هذه الأزمة فانطلقْ فخفِّفْ عنه من عياله(١) فانطلقا حتى أَتيا أبا طالب فقالا له :
إذا نريد أن نخفف عنك من عيالك حتى ينكشف عن الناس ماهم فيه ، فقال لهما أبو طالب
إذا تركتما لى عُقَيْلا فاصنعا ما شئما .
(١) ت ، م : من هذه العيال .
- ٤٠٣ -

قال ابن هشام : وَيقال: عُقَيْلا وطالبا ، فأخذ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عليًّا فضمه
إليه ، وأخذ العباس جعفرا فضمه إليه ، فلم يزل علىَّ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
حتى بعثه الله نبيًا فاتبعه وصدّقه ، ولم يزل جعفر عند العباس حتى أسلم واستغنى عنه .
قال ابن إسحاق : وذكر بعض أهل العلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا
حضرت الصلاة خرج إلى شِعَاب مكة وخرج معه علىّ بن أبى طالب مُسْتخفيا من عمه
أبى طالب ومن جميع أعمامه وسائرٍ قومه فيصلِّيان الصلاة فإذا أَمْسَيا رجعَا فمكئا كذلك
ما شاء الله أن يمكثا ، ثم إن أبا طالب عثَر عليهما يوماً وهما يصليان فقال لرسول الله صلى
الله عليه وسلم : يا ابن أخى ما هذا الذى تَدِيْن به ، قال : أَىْ عم هذا دينُ الله ودين
ملائكته ورسله ودين أبينا إبراهيم - أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - بعثنى
الله به رسولا إلى العبّاد وأنت أَى عم أَحقُّ من بذلتُ له النصيحةَ ودعوتُه إلى الهدى وأَحق
من أجابنى إليه وأَعاننى عليه . أو كما قال. فقال أبو طالب : أَى ابنَ أَخى إنى لا أستطيع
أَن أُفارق دين آبائى وما كانوا عليه، ولكن والله لا يَخْلُص إليك شيء تكرهه ما بقيت .
وذكروا أنه قال لعلى : أَى بنى ما هذا الدِّين الذى أَنت عليه ؟ فقال: يا أبت آمنتُ
برسول الله صلى الله عليه وسلم وصدَّقت بما جاء به وصلَّت معه، فزعموا أنه قال له: أَمَا
إنه لم يَدْعكُ إِلا إلى خير فالزَمْه(١) .
وروى الإمام أحمد عن على رضى الله تعالى عنه قال : ظهر علينا أَبو طالب وأَنا
◌ُصلّى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ماذا تصنعان ؟ فدعاه رسول الله صلى الله
عليه وسلم إلى الإِسلام فقال : ما بالذى تقول من بأس ، ولكن والله لا تَعْلونى اسْتِى أَبدا .
وروى البيهقى عن محمد بن كعب الفُرَظى قال : أول من أسلم من هذه الأُمة خديجةُ
وأول رجلين أَسلما : أبو بكر وعلى، وأسلم علىّ قبلَ أبى بكر ، وكان علىّ يكتم إيمانه خوفاً
من أبيه حتى لقيه أَبوه قال : أَسلمتَ ؟ قال: نعم. قال : وازِرْ ابنَ عمِّك وانصره .
قال : وكان أبو بكر أول من أَظهر الإِسلام(٢) .
(١) سيرة ابن هشام ٢٤٥/١ - ٢٤٧.
(٢) سيرة ابن كثير ٤٣١/١.
- ٤٠٤ -

وروى الترمذى واستَغْربه وابنُ جرير عن جابر قال: بُعث رسول الله صلى الله عليه
وسلم يومَ الاثنين وصلى علىَّ يوم الثلاثاء .
وروى ابنُ جَرير عن زيد بن أَرْقَم قال : أُولُ من أَسْلِم مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم على بن أبى طالب(١) .
قال أبو عمر : وقد روى عن سلمان والمِقْداد وخبّاب وجابر وأبى سعيد الخدرى وزید
ابن أَرْقم أن على بن أبى طالب أول من أسلم. وبذلك قال ابن إسحاق والزُّهْرى إلا أنه قال :
من الرجال بعد خديجة . وهو قول الجميع فى خديجة(٢) .
قال ابن إسحاق : ثم أَسْلَمَ زيدُ بن حارثة بن شَرَاحِيل - بفتح الشين المعجمة والراء
فَأَلْف فحاء مهملة مكسورة فمثناة تحتية فلام - ابن كعب بن عبد العُزَّى بن امرئ
القيس الكَلْبِ مَوْلَى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أول ذكَر أَسلّم وصلَّى بعد علىّ
ابن أبى طالب .
قال ابن إسحاق : ثم أَسْلَم أَبُو بكر بن أبى قُحَافة .
روی البیھی عن ابن إسحاق أَن أَبا بکر ۔ رضی الله تعالى عنه -. لقی رسول الله - صلَّى
الله عليه وسلم فقال : أَحقُّ ما تقول قريشٌ يا محمد من تَرْكك آلهتنا وتسْفيهك عقولنا
وتكفيرك إِيانا؟ فقال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - : بلى- إنى رسول الله ونبيه بعثنی
لأُبلِّغ رسالته ، وأَدعوك إلى الله بالحق ، فوالله إنه لَحقّ فأَدعوك يا أبا بكر إلى الله وحده
لا شريك له ولا تعبد غيره والموالاة على طاعته. وقرأً عليه القرآن فلم يعزّ(٣) ولم يُنْكر بل
أسلم وكفَرَ بالأصنام وخلع الأُنداد وأقرّ بحق الإِسلام ، ثم رجع إلى أهله وقد آمن وصدّق .
قال ابن إسحاق : بلغنى أن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ما دعوتُ أَحَدًا
(١) سيرة ابن كثير ٤٣١/١. وزاد: قال فذكرته النخعى فأنكره وقال: أبو بكر أول من أسلم .
(٢) انظر جمع ابن كثير بين الأقوال فى أول من أسلم، السيرة ٤٣٢/١.
(٣) كذا، والذى فى ابن كثير ٤٣٣/١: فلم يقر ولم ينكر. وقال ابن كثير: وهذا الذى ذكره ابن إسحاق فى
قوله: ((فلم يقر ولم ينكر)) منكر، فإن ابن إسحاق وغيره ذكروا أنه كان صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل البعثة
وكان يعلم من صدقه وأمانته وحسن سجيته وكرم أخلاقه ما يمنعه من الكذب على الخلق فكيف يكذب على الله .
- ٤٠٥ -

إلى الإسلام إلا كانت عنده كُبْوة وتردّد ونظُر إلا أبا بكر ما عكم عنه حين ذكرتُه له
ولا تردّد(١) .
الكَبْوة - بكاف مفتوحة فموحدة ساكنة فواو فتاء تأنيث: قال أبو ذر: يعنى تأخّرًا وقلةً
إجابة من قولهم كَبًا الزَّنْدُ: إذا لم يُورِنارا .
ما عكّم - بعين مهملة فكاف مفتوحتين : أَى ما تلَبَّثَ بل أَجاب بسرعة .
قال البيهقى : وذلك لِمَا كان يرى من دلائل نبّوته ويسمع بشأنه قبل دعوته ، فلما دعاه
وقد سبق فيه تفكُّره ونظره أَسلم على الفور .
قال السھیلی - رحمه الله تعالی ۔ : و کان من أسباب ذلك توفیق الله تعالی إیاہ فیا ذکروا
أنه رأى رؤيا قبلُ ، وذلك أنه رأى القمر نزل إلى مكة ثم رآه قد تفرَّق على جميع منازل مكة
وبيوتها فدخل فى كل بيت شُعْبَة ، ثم كان جميعه فى حِجْره. فقصّها على بعض أَهل
الكتابَيْنِ فعَبَّرها له بأَن النبى - صلَّى الله عليه وسلَّم - المنتظَر قد أَظلَّ زمانُه، اتّبعْه وتكونُ
أَسعدَ الناس به، فلما دعاه رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - لم يتوقف(٢).
وروى ابن الجوزى فى صَفْوة الصفوة عن الشَّعْبى قال: قال ابن عباس : أَوَّل من صلَّى
أبو بكر وتمثل بأبيات حسان بن ثابت :
فاذكر أخاك أبا بكرٍ بما فعلاً
إذا تذكَّرت شَجْوًا من أَخى ثقةٍ
بعد النبى وأَوْفاها بما حَملاً
خيرَ البرية أَثْقَاها وأَفْضَلها
وأَوّلَ الناس منهم صَدَّق الرُّسِلاَ(٣)
والثانىَ التالى المحمود مَشْهده
قال السهيلى : وقد مدح حسانٌ أَبا بكر بما ذكر وسمعه النىُّ - صلَّى الله عليه وسلّم -
ولم ینکره .
وفيه دليل على أنه أَوّل من أسلم .
(١) سيرة ابن كثير ٤٣٣/١. وهذا الذى ذكره المؤلف عن ابن إسحاق ليس فى سيرة ابن هشام، إذ هو من رواية
يونس بن بكير عن ابن إسحاق . أما سيرة ابن هشام فهى من رواية زياد البكائى عن ابن إسحاق.
(٢) الروض الأنف ١٦٥/١. (ط الجمالية).
(٣) صفوة الصفوة لابن الجوزى ٨٩/١.
- ٤٠٦ -

وقال إبراهيم النَّخُعى: أول من أسلم أبو بكر . رواه الإِمام أحمد وصححه.
قال ابن كثير : وقول النَّخعى هو المشهور عند جمهور أهل السُّنة(١).
وقال المحب الطَّبَرى تبعا لأَبى عمرو بن الصلاح : الأولى التوفيق بين الروايات كلها
وتصديقها فيقال : أول من أسلم مطلقاً : خديجة . وأول ذكَر أَسلم علىّ بن أبى طالب وهو
صبى لم يبلغ، وكان مُخْفيا إسلامه، وأول رجل عربيّ بالغِ أَسلَم وأظهر إسلامه أَبو بكر
ابن أبى قُحَافة ، وأول من أسلم من الموالى : زيد. وقال: هذا مُتَّفَق عليه لا خلاف فيه ،
وعليه يحمل قول علىّ وغيره : أول من أسلم من الرجال أبو بكر . أَى من الرجال البالغين .
ويؤيده ما رواه خيثمة فى فضائل الصحابة عن الحسن بن على بن أبى طالب - رضى
الله تعالى عنه - قال : إن أبا بكر سبقنى إلى أربع لم أعتضْ بشىء منهن : سبقنى إلى إنشاء
الإِسلام ، وقِدَم الهجرة ، ومصاحبته فى الغار ، وأقام الصلاة وأَنا يومئذ بالشِّعْب يُظْهر
إسلامه وأُخفيه . الحديث .
وجمع بعضُ المحققين بين الاختلاف بالنسبة إلى علىّ وأبى بكر بأَن أبا بكر أول من
أظهر إسلامه ، وأَن عليًّا أول من أسلم بعد خديجة ، ويحققه ما مرّ .
وقيل : أَول رجل أسلم ورقةُ بن نوفل ، ومن يمنع يدعى أنه أدرك نبوته عليه الصلاة
والسلام لا رسالته ، لكن جاء كما تقدم فى بدء الوحى أنه قال لرسول الله - صلَّى الله عليه
وسلَّم: أَبْشر فأَنا أَشهد أنك الذى بشّر به ابنُ مريم ، وأَنك على مثل ناموس موسى ،
وأَنك نبيّ مرسَل ، وأَنك ستُؤْمَر بالجهاد، وإِن أدركتُ ذلك لأُجاهدّن معك. فهذا تصريح
منه بتصديقه برسالة محمد - صلَّى الله عليه وسلم .
قال البُلْقينى : بل يكون بذلك أول من أسلم من الرجال . وعلى ذلك جرى الحافظُ
أبو الفضل العِرَاقى فى نُكَته على كتاب ابن الصلاح .
وقيل : إن خالد بن سعيد أَسْلَم قبل علىّ - رضى الله تعالى عنهما .
(١) سيرة ابن كثير ٤٣٥/١.
- ٤٠٧ -

تنبيه : فی بیان غريب ما سبق .
وازَرتْه كذا فى نسخ السيرة. وقال الجوهرى : الأَزْر: القوة إلى أن قال: آزَرْت فلانا :
عاونته ، والعامة تقول : وازَرْته .
الحِجْر : بفتح الحاء وكسرها .
أَزْمة - بفتح الهمزة ثم زاى ساكنة: وهى الشدة والقَحْط ، يقال أصابتهم سَنةٌ أزمتهم
أَى استأُصلتهم . وأَزم عليهم الدّهر يَأْزم أَزْما اشتد وقلَّ خيره .
الشِّعاب - بكسر الشين المعجمة : جمع شِعْب بكسرها أيضاً ، وهو ما انفرج بين
الجبلين . وقيل هو الطريق فى الجبل .
عثَر عليهما ، بفتح الثاء المثلثة : اطَّع .
لا يُخْلَص ، بالبناء للمفعول : أَى لا يَصْل إليكم أحدٌ بسوء.
الشَّجْو : الهم والحزن ، هذا أَصله قال فى الرياض النضرة : هذا أَصله ولا أَرى له وجها
هنا إلا أن يريد به ما كابده أبو بكر - رضى الله عنه ، فأطلق عليه شجوا لاقتضائه ذلك ،
أَو أَراد حزنٌ أَبى بكر مما جرى على النبى - صلَّى الله عليه وسلّم(١).
النواجذ : جمع ناجذ بالجيم والذال المعجمة وهو آخر الأضراس
(١) راجع الرياض النضرة ٥٥/١ - ٥٧ (الطبعة الأولى).
- ٤٠٨ -

الباب الثالث
فى ذكر متقدمى الإِسلام من الصحابة - رضى الله تعالى عنهم
تقدّم على وزید بن حارثة
قال ابن إسحاق : فلمّا أسلم أبو بكر - رضى الله تعالى عنه - أَظهر إسلامه ودعا إلى الله.
تعالى وكان رجلا مُؤْلَّفًا لعومه محبّبا سهلا ، وكان أَنْسَب قريش لقريش وأعلم قريش
بما كان - فيها من خير وشر ، وكان رجلا تاجرا ذا خُلق حسن ومعروف ، وكان رجالُ
قومه يأتونه ويألفونه لغير واحد من الأَمر ، لِعِلْمه وتجارته وحُسن مجالسته ، فجعل يدعو
إلى الإِسلام مَنْ وَثق به من قومه ممن يغشاه ويجلس إليه ، فأسْلم على يديه فيما بلغنى :
عثمانُ بن عَفَّان بن أبى العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قُصِىّ بن
کلاب بن مُرّة بن کعب بن لؤى .
والزبيرُ بن العَوَّامِ بن خويلد بن أسد بن عبد العُزَّى بن قصَىّ بن كِلَاب بن مرة بن
کعب بن لؤى .
وعبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف ، بن عبد الحارث ، بن زُهْرة بن كلاب بن مُرّة
ابن کعب بن لؤى .
وسعد بن أبى وقاص مالك بن أُمَيْب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مُرّة
ابن کعب بن لؤى .
وطلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تَيْم بن مرة بن كعب
ابن لؤى .
ولما أسلم أبو بكر وطلحة أخذهما نوفلُ بن خويلد بن العدوية فشدّهما فى حبل واحد
ولم يمنعهما بنو تَيْم، وكان نوفل هذا يُدْعَى أَسدَ قريش ، فلذلك سمى أبو بكر وطلحة:
القَرِينَيْن. وكان النبى - صلَّى الله عليه وسلّم - قال: اللهم اكفنا ابنَ العدَويّة .
- ٤٠٩ -

فانطلقوا حتى أتوا رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - ومعهم أبو بكر فعرض عليهم
الإِسلام وقرأ عليهم القرآن وأنبأهم بحق الإسلام وبما وعدهم الله تعالى من الكرامة ، فآمنوا
وأصبحوا مقرِّين بحق الإِسلام .
قال ابن إسحاق : فكان هؤلاء النفر الثمانية الذين سبقوا فى الإسلام فصلّوا وصدّقوا
رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فآمنوا بما جاءه من عند الله(١).
وروى البخارى عن عمّار بن ياسر - رضى الله تعالى عنهما - قال: رأيت رسولَ الله
- صلَّى الله عليه وسلَّم - وما معه إلا خمسة أَعْبُد وامرأتان وأبو بكر (٢).
قال الحافظ: أَما الأُعبد فهم : بلال وزيد بن حارثة وعامر بن فُهَيْرة مولى أبى بكر ،
فإنه أسلم قديماً مع أبى بكر.
روى الطبرانى عن عروة أَن عامرا كان ممن يعذَّب فى الله فاشتراه أبو بكر وأعتقه .
وأبو فُكيهة - بغاء مضمومة فكاف مفتوحة فمثناة تحتية ساكنة: مولى صفوان بن أمية بنخلف،
ذكر ابن إسحق أنه أسلم حين أسلم بلالٌ فعذبه أمية فاشتراه أبوبكر فأعتقه
وأما الخامس(٣) فيحتمل أن يفسّر بشَقْران فقد نقل ابن السَّكن فى الصحابة عن
عبد الله بن أبى داود أن النبى - صلَّى الله عليه وسلَّم - ورثه من أبيه هو وأُمَّ أَيْمن .
وذكر بعض شيوخنا بدل أبى فُكَيْهة عمَّار بن ياسر ، وهو محتمل ، وكان ينبغى أن
يكون منهم أبوه ، فإِن الثلاثة كانوا من يعذَّب فى الله .
وأَما المرأتان: فخديجة، والأُخرى أُمّ أَيمن أَو سُمَّيَّة .
وذكر بعض شيوخنا تبعا للدمياطى أنها أُمّ الفضل زوج العباس ، وليس بواضح لأنها
وإن كانت قديمة الإِسلام إلا أنها [ لم](٤) تذكر فى السابقين ولو كان كما قال لعُدَّ أَبو رافع
مَوْلى العباس لأنه أَسلم حين أَسلمت أُمّ الفضل .
وكذا عند ابن إسحاق فى هذا الحديث أن أبا بكر أول من أسلم من الرجال الأحرار
مطلقاً ، لكن مُراد عمَّار بذلك : ممن أَظهر إسلامه وإلا فقد كان حينئذ جماعة ممن أسلم
لكنهم كانوا يُخْفون إسلامهم من أقاربهم .
(١) سيرة ابن هشام ٢٥٢/١.
(٢) صحيح البخارى كتاب المناقب باب مناقب أبى بكر .
(٣) أى من الأعبد الذين أسلموا أولا.
(٤ ) زيادة متعينة .
- ٤١٠ -

وروى البخارى عن سعد بن أبى وقّاص - رضى الله تعالى عنه -: قال لقد رأيتُنى وأنا
ثُلْثَ الإِسلام وما أَسْلَم أَحدُ إلا فى اليوم الذى أَسلمت فيه ، ولقد مكنت سبعة أيام وأنا
ثُلثَ الإِسلام(١) .
قال الحافظ : قال ذلك سعد بحسب اطلاعه ، والسبب فيه أن من كان أسلم فى ابتداء
الأمر كان يُخفى إسلامه ولعله أراد بالاثنين الآخرين خديجة وأَبا بكر ، أَو النبى صلى الله
عليه وسلم وأبا بكر . وقد كانت خديجة أَسلمت قطعا ، فلعله خصَّ الرجالَ .
وبما ذكر يحصل الجمع بين حديث عمار بن ياسر وبين حديثى عمار وسعد ، أو
يُحْمَل قولُ سعد على الأحرار البالغين ليخرج الأعبد المذكورون أو لم يكن اطلع على
أُولئك .
ويدل على هذا الأخير أَنه وقع عند الإسماعيلى بلفظ: (( ما أَسلم أَحدُ قَبْلى)) وهو مقتضى
رواية البخارى، وهى مُشْكلة لأَّنه قد أسلم قبله جماعةٌ لكن يحمل ذلك على مقتضى
ما كان اتصل بعلمه حينئذ .
ورواه ابن مَنْده بلفظ : ما أَسلم أَحدٌ فى اليوم الذى أَسلمتُ فيه وهذه لا إشكال فيها
إذ لا مانع أَن لا يشاركه أَحدٌ فى الإسلام يومَ أَسلم .
لكن رواه الخطيب من الطريق التى رواها ابن منده فأَثبت ((إلا)) فتعيِّن الحمْلُ
على ما قلته . انتهى.
وروى الإمام أحمد وابن ماجه عن ابن مسعود رضى الله تعالى عنه قال : أول من أظهر
إسلامه سبعة: رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، وعمار بن ياسر ، وأُمه سُميَّة -
بضم السين المهملة وفتح الميم وتشديد المثناة التحتية - وصُهَيْب، وبلال، والمِقْداد(٢)
الحديث .
قال ابن إسحاق ثم أسلم أبو عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أُهَيْب -
(١) صحيح البخارى كتاب المناقب ١٦٦/٢ (ط الأميرية).
(٢) مسند أحمد ٤٠٤/١، وسنن ابن ماجه المقدمة باب رقم ١١ .
- ٤١١ -

بضم الهمزة وفتح الهاء وسكون المثناة التحتية - بن ضبَّةً - بفتح الضاد المعجمة الساقطة
وتشديد الموحدة - ابن الحارث بن فِهْر .
وأبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يَقْظَة - بمثناة
تحتية مفتوحة فقاف ساكنة فظاء معجمة مُشَالة - بن مُرّة بن كعب بن لؤى .
وأَسلم بعده عشرةُ أَنفس فكان الحادى عشر : عُثْبة بن غَرْوان - بفتح الغين المعجمة
وسكون الزاى فواو فأَلف فنون - بن جابر(١) بن وهب المازنى .
حمزة بن عبد المطلب ويأتى الكلام على إسلامه فى بابه .
مُصْعَب بن عُمَيْرِ ..
عِيَّاش بن أبى ربيعة .
والأَرْقَم بن أَبِى الأَّرقم عبد مناف بن أسد، وكان أَسد يكنى أَبا جُنْدَب، بن عبد الله
ابن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لُؤى .
وعثمان بن مَظْعون - بالظاء المعجمة المُشَالة - ابن حَبِيب - بفتح الحاء المهملة وكسر
الموحدة - بن وهب بن حُذَافة بن جُمَح بن عمرو بن مُصَيْص- بضم الهاء وفتح الصاد
المهملة ثم مثناة تحتية ساكنة ثم صاد مهملة - ابن كعب بن لُؤى .
وروى أبو الحسن خيثمة الأَطرابلسى فى فضائله أن هذه(٢) الأربعة أَسلموا أَيضا على
بد أبى بكر .
وأَخوا عثمان : قدامة وعبد الله ابنا مظعون .
وعُبَيْدة - بضم أوله وفتح الموحدة - بن الحارث بن المطّلب، بن عبد مناف
ابن قُصَىّ بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤى .
وسعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيْل بن عبد العُزَّى بن عبد الله بن قُرْط - بضم
القاف وسكون الراء وبالطاء المهملة - ابن رِيَاح - براء مكسورة فمثناة تحتية -
(١) ط: ابن خالد. وانظر نسب عتبة بن غزوان فى ابن هشام ١٠٧/١ .. ولم بذكر ابن هشام إسلام عتبة بن غزوان
عند ذكره للسابقين ٢٥٢/١ .
(٢) كذا ولعلها هؤلاء الأربعة .
- ٤١٢ -

ابن رَزَاح - براء مفتوحة فزاى وآخره حاء مهملة - بن عدىّ بن كعب بن لؤى وامرأته
فاطمة بنت الخطاب بن نُفَيْلٍ بن عبد العُزَّى أُخت عمر بن الخطاب .
روى البخارى عن سعيد قال : لقد رأيتنى وعمرُ مُوثِقِى على الإِسلام أَنا وأُخته ،
وما أسلم بعد(١) .
وأسماء وعائشة بنتا أبى بكر رضى الله عنهم .
كذا ذكر ابن إسحاق(٢). قال فى الزَّهْرِ والعُيون والدُّرر: وهو وَهْم لم تكن عائشة
ولدت بعدُ فكيف تُسْلم وكان مولدها سنة أربع من النبوة ؟
ونحبَّاب - بفتح الخاء المعجمة وتشديد الموحدة ابن الأُّرت - بتشديد المثناة
الفوقية، حليف بنى زهرة . قال ابن هشام: خَيَّاب بن الأرت من بنى تميم ، ويقال
من خزاعة .
وعُمَيْر بن أبى وقاص .
وعبد الله بن مسعود بن غافل - بغين معجمة وبعد الألف فاء مكسورة - ابن حبيب
بفتح الحاء المهملة وكسر الموحدة - ابن شَمْخ - بفتح الشين المعجمة وسكون الميم وآخره
خاء معجمة - ابن فار - بفاء وراء مخففة - ابن مخزوم بن صاهلة - بصاد مهملة
وبعد الأَّلف هاء مكسورة - ابن كاهل - قيَّده الوَقْشِىّ بأنه سمِّى من الفعل - من كاهَلَ
يكاهِل . قاله فى الرَّوْض (٣). وسيأتى فى المعجزات سبب إِسلامه.
ومسعود ابن ربيعة - كذا قاله ابن عُقْبة وابن إسحاق . وقال أَبو معشر والواقدىّ
ربيع القارىّ - بتشديد الياء منسوب إلى القارة ، ابن عمرو بن سعد بن عبد العزى بن حِمَالة -
بكسر الحاء المهملة وتخفيف الميم - ابن غالب، بن مُحَلَّم - بضم الميم وفتح الحاء المهملة
وكسر اللام المشددة - ابن عائذة - بالمثناة التحتية وبالذال المعجمة - ابن سُبَيْع - بضم
السين المهملة وفتح الموحدة مصغّر .
(١) صحيح البخارى كتاب مبعث النبى صلى الله عليه وسلم ١٨٣/٢ (ط الأميرية).
(٢) سيرة ابن هشام ٢٥٤/١.
(٣) الروض الأنف ١٦٦/١.
- ٤١٣ -

كذا قال ابن إسحاق وتبعه فى العيون والنُّور. وقال البلاذُرىّ يَيْثَغ - بمثناة تحتية
مفتوحة فأُخرى ساكنة فمثلثة مفتوحة فغين معجمة ، كذا وجدته مضبوطا بالقلم فى نسخة
صحيحة قوبلت ثلاث مرات . ابن الهُون - بضم الهاء وإسكان الواو ثم نون . قال فى
الصحاح : الهُون بالضم : الهوان . وهُون بن خزيمة بن مُدْركة انتهى .
وقال البلاذرى : فى الهون جد مسعود بن ربيعة : إنه بفتح الهاء . انتهى .
ابن خزيمة بن القارَة - بالقاف وتخفيف الراء .
وسَلِيط - بفتح السين المهملة وكسر اللام ثم مثناة تحتية ساكنة ثم طاء مهملة .
ابن عمرو بن عبد شمس بن عبد وَدّ بن نصر بن مالك بن حِسْل - بكسر الحاء وسكون السين
المهملتين - ابن عامر بن لؤى .
وعيَّاش - بمثناة تحتية وشين معجمة - ابن أبى ربيعة، واسم أبى ربيعة: عمرو،
ابن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم .
وامرأته أسماء بنت سلامة - بتخفيف اللام - ابن مُخَرِّبة - بميم مضمومة فخاء معجمة
مفتوحة فراء مشددة مكسورة فموحدة مفتوحة ، فتاء تأنيث ، ابن جَنْدل بن أُبَيْر ◌ِ
بهمزة مضمومة فموحدة فمثناة تحتية ساكنة - ابن نَهْشل بن دارم الدارمية التميمية .
وخُنَيْس ـ بخاء معجمة مضمومة فنون مفتوحة فمثناة تحتية ساكنة فسين مهملة !
ابن حُذَافة - بحاء مهملة فذال معجمة - ابن عدىّ بن سعيد بن سهم بن عمر بن هُصَيْص
ابن كعب بن لؤى . كذا فى السيرة خُنَّيس بن عدى بن سعيد بن سَهْم . قال الأمير
أبو نصر فى القسم المختلف فيه: سعيد بن سَهْم أَخو سَعْد بن سَهْم بن عمر بن مُصَيْص ،
اسمه سعيد - بفتح السين وكسر العين ، وقريش تصغّره فتسميّه سُعَيْد تصغير سعد.
وقال السّهيلى مانصه - : وذكر ابن إسحاق فى السابقين إلى الإسلام من بنى سهم
عبدَ الله بن قيس بن الحارث بن عدىّ بن سعيد بن سهم ، حيثما تكرر فى نسب بنى عدى
ابن سعد بن سهم . يقول فيه ابن إسحاق : سعيد والناس على خلافه ، وإنما هو سعد
وسيأتى فى شعر عبد الله بن قيس شاهد على ذلك ، وإنما سعيد بن سهم أَخو سعد وهو
- ٤١٤ -

جد آل عمرو بن العاصى بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم. وفى سَهْم سعيدٌ آخر وهو
ابن سعد المذكور ، وهو جد المطّلب بن أبى وَدَاعة عوف بن صبيرة بن سَعيد بن سعد .
وقد قيل فى صبيرة : ضبيرة - بالضاد المعجمة(١) .
وقال الخُشنى : قول ابن إسحاق فى نسب خنيس هذا : ابن سعيد بن سهم . كذا
وقع هنا وصوابه سعد ، وإنما سعيد ابنه(٢).
وعامر بن ربيعة العَنْزى - بإسكان النون ، وهو فيما ذكر ابن الكلبى عامر بن ربيعة
الأصغر:" ابن حُجَيْر- بحاء مهملة مضمومة فجيم مفتوحة ، ابن سَلامَان بن مالك بن ربيعة
الأَكبر - بن رُفَيْدة - براء مضمومة ففاء مفتوحة فمثناة ساكنة فدال مهملة ، ابن عبد الله
وهو عَنْز بن وائل بن قاسِط- بقاف وسين وطاءٍ مهملتين ، ابن مِنْب بهاء مكسورة فنون
ساكنة فباءٍ موحدة بين أَفْصَى - بفتح الهمزة ففاء ساكنة فصاد مهملة مفتوحة - ابن دُعْمىّ -
بدال مضمومة فعين ساكنة مهملتين فميم مكسورة فمثناة تحتية مشددة تشبه ياء
النَّسَب ، ابن جَدِيلة - بجيم مفتوحة فدال مكسورة - ابن أَسد بن ربيعة بن نزار حليف
آل الخطاب .
وعبد الله بن جحش بن رئاب - براء مكسورة فمثناة تحتية فهمزة فموحدة - ابن
يَعْمَر- بمثناة تحتية وميم منمتوحتين بينهما عين مهملة ساكنة ، وقيل فيه بضم الميم وهو غير
مَصْروف ، ابن ضُبَيْرة - بضاد معجمة وتهمل مضمومة فباء موحدة فمثناة تحتية ساكنة -
ابن مرة بن كَبِير - بفتح الكاف وكسر الموحدة ، ابن غَنْم - بغين معجمة مفتوحة فنون
ساكنة - ابن دُودَان - بدالين مهملتين الأولى مضمومة بينهما واو ساكنة - ابن أسد بن
خزيمة .
وأخوه أبو أحمد واسمه عَبد بغير إضافة . وقيل عبد الله وليس بشىءٍ إِنما عبد الله
أخوه .
وجعفر بن أبى طالب وامرأته أسماء بنت عميس - بعين مضمومة وسين مهملة بلا خلاف،
ابن النعمان ابن كعب بن مالك بن خَثْعم .
(١) الروض الأنف ١٦٧/١.
(٢) شرح السيرة لأبي ذر ص ٨٠
- ٤١٥ -

كذا هو عند ابن إسحاق وعند أبي عمر : أسماء بنت عميس بن مَعد بوزن سعد أَوله
ميم . ووقع فى الاستيعاب بفتح العين وتُعقِّب ـ ابن الحارث ، بن تميم بن كعب بن مالك
ابن قُحَافة بن عامر بن ربيعة بن معاوية بن زيد بن مالك بن نَسْر - بنون مفتوحة فسين
مهملة ساكنة - ابن عِفْرِس - بعين مكسورة ففاء ساكنة فراء مكسورة فسين مهملتين
ابن وهب الله بن شَهْران - تثنية أحد شهور السنة - ابن حَلْف - بفتح الحاء المهملة وإسكان
اللام وبالفاء نقله الأمير (١) عن ابن حبيب ابن أَفْتَل - بهمزة مفتوحة ففاءٍ ساكنة فمثناة
فوقية مفتوحة فلام وهو جمَاع خَثْعم بن أَنْمَار على الاختلاف فى أَنمار .
وقيل: أسماء بنت عُمَيْس بن مالك بن النعمان بن كعب بن مالك بن قُحَافة بن عامر
ابن زید بن نَسْر بن وهب الله .
· وحاطب - بحاء فطاء مهملتين غير مصروف بن الحارث بن معمر، بفتح الميمين،
ابن حبيب بن وهب بن مالك بن حُذافة بن جُمَح - بجيم مضمومة فميم مفتوحة فحاء مهملة
وامرأته فاطمة بنت المَجلَّلِ - بجيم مفتوحة وزن اسم المفعول - ابن عبد الله بن قيس
ابن عبد وَدّ بن نصر بن مالك بن حِسْل - بحاء مكسورة فسين ساكنة مهملتين فلامَ - ابن عامر
ابن لؤى .
وأَخوه خطَّاب بن الحارث .
وامرأته فُكَيْهَة - بضم الفاء وفتح الكاف وسكون المثناة التحتية وفتح الهاء آخرهـ
تاء تأنيث - بنت يَسَار - بمثناة تحتية فسين مهملة .
ومَعْمَر - بفتح الميمين بينهما عين مهملة ساكنة - ابن الحارث بن مَعْمَر بن حبيب
ابن وهب بن دارِمٍ بن جُمَح .
والسائب بن عثمان بن مَظْعون .
والمطّلب بن أزهر بن عبد عوف بن عبد - بغير إضافة - ابن الحارث بن زُهْرة.
وامرأته رَمْلة ، بلام ، بنت عوف بن صُبَيْرة- بصاد مهملة مضمومة فموحدة مفتوحة
(١) أبو نصر ابن ماكولا. وتقدمت ترجمته فى أول الجزء الأول من هذا الكتاب .
- ٤١٦ -

فمثناة تحتية ساكنة ، ابن سُعَيْد بضم أوله وفتح ثانيه - كما ضبطه الأَمير - بن سَهْم
ابن عمرو بن هُصَيْص بن كعب بن لؤى .
والنحَّم بنون فحاء مهملة مشددة ، واسمه نعيم بن عبد الله بن أَسِيد - بوزن أمير -
ابن عبد الله بن عوف بن عَبِيد - بفتح العين المهملة وكسر الباء الموحدة بعدها مثناة تحتية-
ابن عَوِيج - بعين مفتوحة مهملة فواو مكسورة فمثناة تحتية ساكنة فجيم - ابن عدىّ
ابن كعب .
وعامر بن فُهَيْرة - بضم الفاء وفتح الهاء وسكون المثناة التحتية وفتح الراء آخره تاء
تأنيث ، مَوْلى أبى بكر الصديق .
وخالد بن سعيد بن العاصى بن أمية بن عبد شمس . وقد قيل إنه أسلم قبل أبى بكر .
وامرأته أُمَيْنة بهمزة مضمومة فميم مفتوحة فمثناة تحتية فنون فتاء تأنيث . كذا فى عدة
نسخ من العيون ، وكذا وجد مضبوطا بخط الحافظ أبى الحجاج بن خليل .
وقال الحافظ: أُمَيْمة بميمين. ويقال اسمها أُمَيْنة بالنون بدل الميم . ويقال هُمَيْنة
بالهاء بدل الألف.
وقال أبو ذر : أُميمة روى هنا بالميم ، وأمينة بالنون وبالياء وهو الصواب(١) .
بنت خلف بن أَسْعَد بن عامر بن بياضة ابن سُبَيْع- بضم السين المهملة وفتح الباء -
وقال أبو ذر: كذا وقع هنا وصوابه يُثَيْع - مثناة تحتية مضمومة فثاء مثلثة - قاله ابن الدباغ
وغيره . ابن خثعمة - بخاء معجمة مفتوحة فمثلثة - قال أبوذر: كذا وقع هنا وصوابه
جِعْثِمة - بجيم مكسورة فعين مهملة ساكنة فثاء مثلثة مكسورة - قاله ابن الدباغ . انتهى.
وكذا وجد فى نسخة من الإِكمال بخط الحافظ أبى الحجاج بن خليل بن سعد .
ابن مُلَيْح - بميم مضمومة فلام مفتوحة - بن عمرو ابن خزاعة .
وحاطب - بالحاء المهملة - بن عمر بن عبد شمس بن عبد وَدّ بن نصر بن مالك
ابن عتبة بن ربيعة بن حِسْل بن عامر بن لؤى .
(١) شرح السيرة لأبي ذر ص ٨٠.
- ٤١٧ -
( ٢٧ - سبل الهدى والرشاد ج ٢)

وأبو حذيفة ، قال ابن هشام : اسمه مِهْشم - بكسر الميم وسكون الهاء .
وقال السهيلى: قول ابن هشام وَهْم عند أَهل النسب فإِن مِهْشَمًا إِنما هو أبو حذيفة
ابن المغيرة أَخو هاشم، وهشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم . وأما أبو حذيفة
ابن عتبة فاسمه قیس فیما ذکروا . انتهى .
وكذاً ذكر أبو ذر. وقال فى الزَّهْر: فيما ذكره السُّهيلى نظر، لأَن الواقدى وأَبا نعيم
والعسكرى والبغوى والحاكم وابن عبد البَرّ سموه مِهْشمًا، زاد العسكرى: ويقال أيضاً
هُنَيْم، ويقالى هشام - وعند الحاكم عن جماعة من القدماء حِسْل-بكسر الحاء وسكون السين
المهملتين . وقيل بَحْشَل - بفتح الباء وسكون المهملة . فيُنْظَر مَن النسَّابون الذين سموه
قَيْسًا، وينظر من ذكر أبا حذيفة بن المغيرة فى السابقين إلى الإِسلام أَو فى الصحابة جملة (١).
قلت : لم يذكره الحافظُ فى الإصابة ، فكأَنه هَلك كافرًا .
وواقد - بالقاف والدال المهملة - ابن عبد الله بن عبد مناف ابن عَرِين - بعين مهملة
مفتوحة فراء مكسورة فمثناة تحتية فنون - ابن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك
ابن زيد مناة بن تميم حليف بنى عدی .
وخالد وعامر وعاقل- بعين مهملة فألف فقاف، وإِياس بنو البُكَّيْر-بضم الموحدة ابن
عبد يلِيل - بمثناة تحتية فلام مكسورة فمثناة تحتية ساكنة فلام - ابن ناشِب - بنون
فألف فشين معجمة مكسورة فموحدة - ابن غِيرة - بغين معجمة مكسورة فمثناة تحتية
مفتوحة فراء فتاء تأنيث من بنى سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناف بن كنانة حلفاء
بنی عدی .
وعمَّار - بعين مهملة مفتوحة فميم مشددة - بن ياسر- بمثناة تحتية فألف فسين مهملة
ابن عامر بن مالك ابن كنانة بن قيس بن الحُصَيْن - بحاء مهملة مضمومة فصاد مفتوحة
مهملتين - ابن الوَذِيم - بواو مفتوحة فذال معجمة مكسورة فمثناة تحتية - ابن ثعلبة
(١) فى الإصابة ٤٢/٤: ((أبو حذيفة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشى العبشى قال معاوية: اسمه مهشم.
وقيل: هشيم، وقيل: هاشم. وقيل: قيس)) وفى أسد الغابة ١٧٠/٥ (ط طهران): ((أبو حذيفة بن عتبة .. يقال اسمه
مهثم وقيل هشيم وقيل هاشم )) .
- ٤١٨ -

ابن عوف بن حارثة - بحاء مهملة ومثلثة - ابن عامر الأكبر بن يام - بمثناة تحتية وَزنْ
سام - بن عَنْس - بعين مهملة مفتوحة فنون ساكنة فسين مهملة - وهوزيد بن مالك
ابن أُدَد . ومالك جِماع مَنْحِج - بميم مفتوحة فذال معجمة ساكنة فحاء مهملة مكسورة
فجيم - حليف بنى مخزوم .
وصُهَيْب - بضم الصاد وفتح الهاء وسكون المثناة التحتية وآخره موحدة - ابن سِنَان
ابن مالك بن عبد عمرو بن عُقَيْل - بضم المهملة وفتح القاف. كما وجد بخط ابن الأَّمين.
فى حاشية الاستيعاب - بن عامر بن جَنْدَلة- بجيم فنون فدال مهملة - ابن سعد بن جذيمة -
بجيم فذال معجمة فمثناة تحتية - ابن كعب بن سعد ابن أَسْلَم بن أَوْس مناة ، ابن
النَّمر بن قاسط- بالقاف والسين المهملة . كذا هو عند ابن الكلبى وعند أَبى عمر سِنَان
ابن خالد بن عبد عمرو ، بن الطفيل بن عامر بن جَنْدَلة بن سعد بن خُزَيمة-بالخاء المعجمة
والزاى - ابن كعب بن سعد . ومنهم من يقول ابن سفيان . بن جندلة بن مُسْلم بن أوس
ابن زيد مناة بن النَّمر بن قاسِط . ويقال له الرومى ، وكان مولى لعبد الله بن جُدْعان .
وذكر أبو عمر فيهم(١) : عُتْبة بن مسعود، أَخو عبد الله بن مسعود .
وأَبا نجيح عمرو بن عَبَسَة - بعين مهملة فىوحدة فسين مهملة مفتوحات وزن عَدَسَة -
ابن مُنْقِل - بميم مضمومة فنون ساكنة فقاف مكسورة فلام - ابن خالد بن حذيفة بن
عمرو بن خلف بن حذيفة بن مازن بن مالك بن ثعلبة بن بُهْئة - بباء موحدة مضمومة
فهاء ساكنة فمثلثة مفتوحة فتاء تأنيث - ابن سليم .
ومازن بن مالك، أُمه بَجْلَة-بفتح الباء وسكون الجيم وفتح اللام - بنت هُنّاءة-بضم
الهاء فنون فأَلف ممدودة فتاء تأنيث - ابن مالك بن فَهْم - بفتح الفاء وسكون الهَاء -
وإليها ينسب البَجْلى- بسكون الجيم - ذكره كذلك الرشاطىّ. وحكى عن ابن عمر فى نسبه
غير ذلك وصحح ما تقدم . وحكى عن أبى عمر فى نسبه غاضرة - بغين وضاد
معجمتين بينهما ألف وآخره راء بعدها تاء تأنيث - ابن عتاب بعين- مهملة فمثناة
فوقية فألف فموحدة - وزعم أنه خطأ وأن الصواب فى ذلك النسب : ناضرة بالضاد المعجمة
(١) فى السابقين الأولين.
- ٤١٩ -

الساقطة ، كما استظهره فى النور . ابن خُفاف - بخاء معجمة مضمومة ففاء مخففة فألف
ففاء أُخرى .
روى الشيخان والبَرْقانى أن أبا أمامة قال لعمرو بن عَبَسة: بأَى شىءٍ تَدَّعى أَنْكُ رُبْح
الإِسلام ؟ قال : كنت وأنا فى الجاهلية أَظن أَن الناس على غير شىءٍ وأنهم ليسوا بشىء
وهم يعبدون الأوثان . قال فسمعت برجل بمكة يخبر أَخبارا فقعدت على راحتى فقدِمْت
عليه فإِذا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مستخفيًا جِرَاءُ(١) عليه قومُه فتلطَّفْت حتى دخلت
عليه بمكة فقلت له: ماأَنت ؟ قال : نبيّ. قلت: وما نبى ؟ قال: أَرسلنى الله. قلت: بأى
شىءٍ أَرسلك؟ قال: أرسلنى بصلة الرحم وكسر الأَّوثان وأَن يوحَّد الله لا يُشْرَك به . فقلت:
من معك على هذا؟ قال : حُرّ وعبد. قال: ومعه يومئذ أبو بكر وبلال(١).
وذكر أبو عمر أَيضا أَبا ذَرّ جُنْدَب - بجيم مضمومة فنون ساكنة قدال مهملة تضم وتفتح -
ابن جنادة بن سفيان بن عبد حَرام - بفتح الحاء والراء المهملتين - ابن غِفَار بغين
معجمة فناء مخففة فراء - ابن مُلَيْل بميم مضمومة ولامين الأُولى مفتوحة بينهما مثناة
تحتية - ابن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة .
روى الحاكم عنه : قال كنت ربع الإِسلام، أَسلم قبلى ثلاثة نفر وأَنا الرابع .
قال أبو عمر : ولكنهما يعنى أَبَا نجيح وأَبا ذَرّ رجعا إلى بلاد قومهما .
وأنيس أَخو أبو ذر كما سيأتى .
(١) صحيح مسلم كتاب المسافرين حديث رقم ٢٩٤ .
ومسند أحمد ١١١/٤، ٠١١٢
- ٤٢٠ -