النص المفهرس
صفحات 641-660
((فالذين آمَنُوا به وعَزَّرُوه ونَصَروه))(١) فأ وجب الله تعالى تعزيره وتوقيره وإكرامَه، ومعنى يُعَزِّروه يُجِلّوه ، وقيل: يبالغوا فى تعظيمه، وقيل يُعينوه، وقرئ بزاءين من العزّ، ومعنى يوقِّروه : يعظموه . ومن ذلك ما أوجبه الله تعالى من خَفْض الصوت عنده بقوله: ((لا تَرْفَعُوا أصواتكم فوق صَوْت النبىِّ(٢))) الآية. ولهذا مزيد بيان فى باب وجوب تعظيمه وتوقيره صلى الله عليه وسلم ((المعْصُوم)): قال تعالى: ((والله يَعْصمك من الناس)) ولهذا مزيد بيان فى باب عِصْمته صلى الله عليه وسلم . ((المُعْطِى)): ((د)): الواهب المتفضِّل، اسم فاعل من العطاء وهو الإنالة وهو من أسمائه تعالى. ((المعظّم)): بالبناء للمفعول أى العظيم ومعناه الجليل الشأن الكبير السلطان، أَو الذى كل شىء دونه أو البالغ أقصى مراتب العظمة فلا تتصوّره الأفهام ولا تحيط بكنهه الأوهام . ((المعقِّب)): ((د)) قال ((ط)): وكأنه بفتح العين وكسر القاف المشددة بمعنى العاقب لأَّنه عقَّب الأنبياء أَى جاء بعدهم (( عا)) هو الذى يَخْلُف غيره فهو بمعنى العاقب يقال: ((نجمُ معَقِّب)) إِذا طلع بعد آخر، أَو من أَعْقَب إِذا أَخْلَف عقِباً لأَن له صلى الله عليه وسلم عَقِباً باقياً إلى يوم القيامة وهم أولاد السيدة فاطمة رضى الله تعالى عنهم . ومن خصائصه صلى الله عليه وسلم: أَن أولاد بناته يُنْسَبون إليه كما سيأتى بسط ذلك هنالك . ((المعلِّم)): بكسر اللام المشددة: أى المرشِد للخير والدالّ عليه، روى الدارميّ فى حديث ((إِنما بُعثت معلِّما(٣))) وقال حسان رضى الله تعالى عنه : معلِّم صِدْق إن يطيعوه يهتدوا (٤) ((المعلّم)): كمعَظّم اسم مفعول من التعليم وهو تنبيه(٥) النَّفس لتصوّر المعانى وتوقيفها (١) سورة الأعراف ١٥٧. (٢) سورة الحجرات ٢. (٣) سنن الدارمى وسنن ابن ماجة حديث رقم ٢٢٩ (المقدمة). قال فى مجمع الزوائد: إسناده ضعيف. داود وبكر وعبد الرحمن كلهم ضعفاء . (٤) من قصيدته فى رثاء الرسول صلى الله عليه وسلم فى ديوانه ص ٥٧ . (٥) كذا فى ط . وفى ص ت م: وهو تشبيهه النفس. ٠ - ٦٤٠ - لتدبّر المبانى، والتعلُّم تنبُّهها لذلك (١) يقال: علَّمْته تعليما وأَعلَمْته إعلاماً نمعنى واحد في الأصل ، ثم اختص الإعلام كما قال الراغب بما كان بإخبار سريع ، والتعليم بما كان(٢) 1 بتكرير وتكثير حتى يحصل(٣) منه فى النفس أثر، قال تعالى: ((وعلَّمَك ما لم تكن تَعْلم) (٤) أَى أَرشدك وهداك ودلَّك على ما لم يكن لك به عِلْم ولا سبق(٥) لك فيه معرفة من حوادث الأُمور وضمائر القلوب وأسرار الغُيوب وأَمْر الدِّين والأحكام وشرائع الإسلام . ((مُعَلِّم أمته )) صلى الله عليه وسلم . ((المعْلِن)): ((د)) المظهر بدعوته من العلانية ضد السر بالمهملة فى حديث(٦) علىّ رضى الله تعالى عنه فى صفة الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم : المعْلِن الحقَّ بالحق. ((المعلّى)): الذى رفع على غيره، اسم مفعول من التعلية وهى الرفعة. ((المعمّم)): (( عا)) بالبناء للمفعول أى صاحب العمامة وهو من أسمائه صلى الله عليه وسلم فى الكتب السالفة . ((المُعِين)): ((عا)) الناصر، أَو الكثير المعونة وهى المعاضدة والمساعدة . قالت خديجة رضى الله تعالى عنها: (( إنك تُعِين على نوائب الحق)) (٧) أَى تُعِين(٨) على خصال الخير وتساعِد عليها . ((المُغْرَم)): بضم الميم وسكون الغين المعجمة - أى المحب لله تعالى من الغرام وهو الولوع بالشىء (٩) والاهتمام به . ((المَغْنَم)): بغين مُعْجمة ونون كجعفر ، مثل الغنيمة وهى الخِيَار من كل شىء ((المغنِى)): المحسن المتفضل، اسم فاعل من الإِغناء وهو الإِحسان والتفضل بما يدفع الحاجة قال تعالى: ((وما نَقَمُوا إِلا أَن أَغْنَاهم الله ورسوله من فَضْلِهِ (١٠))) وفى هذه الآية ما فيها (١) كذا فى ط وفى ص ت م : تشبهها بذلك. (٢) ط : بما يكون. (٣) ت م : حتى يجعل. (٥) ت م : ولا تسبق . (٤) سورة النساء ١١٣. (٦) ص ت م : وحديث . (٧) من حديث بدء الوحى ونصه: ((إنك لتصل الرحم وتكسب المعدوم وتعين على نوائب الحق)) صحيح البخارى ٣/١. (٩) ص ت م : فى الشىء. (٨) ط : أى تعاون. (١٠) سورة التوبة ٧٤ . - ٦٤١ - ٨١- سهل الهدى والرشاد ١ من تشريف النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه والتنبيه على علوّ مقامه وعِظَم شأنه حيث! ذكَره معه فى إيصال الصُّنْع إلى عباده وجعله مُغْنيًا لهم بما فتح على يديه وأَفاءه(١) من المغَانم. ((المفتاح)) : الذى يُفتح به المغلاق . ((مفتاح الجنة)): لأنه أول من يُفتح له صلى الله عليه وسلم . (المفخَّ)): ((عا)) بالخاء المعجمة كمعظَّم: الموقّر المعظّم فى الصدور المهاب فى العيون، وليس المراد فخامة الجسم وهو عظم الجثّة .. (المفضال)): ((د)) صيغة مبالغة من الإِفضال وهو الجود والكرم. ((المفضَّل)): ((د)) قال ((ط)): يحتمل أن يكون بوزن المكرِّم من أفضل يَفْضُل فيكون بمعنى الذى قبله بوزن المقدَّس، أَى المفضَّل على جميع العالمين ((عا)): أَى المشرَّف على غيره، اسم مفعول من التفضيل وهو التشريف والتكريم. وسمِّى صلى الله عليه وسلم بذلك لأن الله تعالىَ فضَّله على سائر البريّة وخصه بالرُّتب (٢) السنيّة. ((المفلَّج)): بالجيم كمعظّم أَى مفلَّج الثنايا وهو المتباعد ما بين الأسنان. وإِن بنيت هذا الوصف من أَفعل فلابد من ذكر الأسنان فتقول كما فى القاموس أفلح الثنايا . (المفلح)): ((عا)) اسم فاعل من الفلاح وهو الفوز والبقاء. ((المقتصد)): بكسر الصاد المهملة اسم فاعل من الاقتصاد افتعال من القصد وهو استقامة الطريق أَو هو العدل(٣). (المستقيم)) : ((المقتفي(٤))): بقاف ففاء بمعنى قَفى النبيين(٥) ذكره شيخنا أبو الفضل بن الخطيب. (المُقَدَّس)): ((يا)) ((ع)) ((د)) بفتح الدال- سماه الله تعالى بذلك فى كتب أنبيائه. ومعناه المطهّر من الذنوب المبرَّأ من العيوب أَو المطهّر من الأخلاق السيئة والأوصاف الذميمة . وأَصل التقديس التطهير أو البعد. يقال قدَّس فى الأَرض إذا ذهب فيها. ومن أسمائه تعالى: القُدُّوس وهو المطهّر ممّا لا يليق به من النقائص وسمات الحدوث . (١) من ت م: وأفادها. (٢) ص ت م: بالرتبة. وما أثبته من ط . (٣) ص: والعدل . (٤) ت م : المقفى . (٥) كذا فى ط وفى ص ت م: والتقفية: التبيين . محرفة . - ٦٤٢ - ((المقدِّس)): بكسر الدال أَى المطهّر من اتبعه من أرجاس الشرك. ((المقدَّم)): بفتح الدال ضد المؤخَّر، اسم مفعول من قدَّم المتعدى. وسمِّى به صلى الله عليه وسلم بذلك لأن الله تعالى قدَّمه على غيره من الأنبياءِ خِلْقةً ورُتْبة وشَرفًا. وما أحسن قول الأَبُوصيرىّ فى سياق قصة الإِسراء : والرُّسْل تقديمَ مَخْلُومٍ على خَدَمٍ وقدَّمتْك جميعُ الأنبياءِ بها ((المقدِّم)): بكسر الدال اسم فاعل من المتعدى لأَن أُمته قُدِّمت بسببه أَى فُضِّلت على غيرها من الأُمم وشرِّفت من القِدَم . (المقرئ)): ((ع))(١) بالهمز الذى يُقْرئ غيره القرآن. روى مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأُبىّ بن كعب رضى الله تعالى عنه: ((إن الله تعالى أمرنى أن أقرأ عليك القرآن))(٢) أَى أُعلِّمك كما يقرأ الشيخُ على الطالب ليفيده لا ليستفيد منه وفيه مَنْقبة لأُبىّ رضى الله تعالى عنه . ((المُقْسِط)): اسم فاعل من أَقْسَط إِذا عدَل وهو من أسمائه تعالى. ومعناه العادل فى حُكْمه المنصف المظلوم من الظالم . ((المقسِّم )). «المقصوص)) عليه: قال تعالى: ((نحن نقصٌ عليك أحسنَ القصص)) (٣) (المقَفِّى)): بضم الميم وفتح القاف وكسر الفاء المشددة . سبق فى حديث حذيفة فى الباب الثانى. ومعناه الذى ليس بعده نبيّ كالعاقب(٤)، وقيل المتَّبع آثار من قبله من الأنبياء. (المقوَّم)): ((عا)) بالفتح - المستقيم اسم مفعول من التقويم وهو الاستقامة أو بمعنى المقيم(٥). ((مُقِيل العثَرات)). ((مُقِيمِ السُّنَّة)): هو اسمه صلى الله عليه وسلم فى التوراة والزَّبُور . ففى حديث عبد الله بن عمرو رضى الله تعالى عنهما : ولن يَقْبضه الله تعالى حتى يقيم به الملة العَوْجاء بأَن يقولوا : لا إله إلا الله، وفى رواية: ((ولا يذهب حتى يقيم السُّنة العَوْجاء)) وفى الزبور قال داود صلى الله عليه وسلم: (( اللهم ابعث لنا محمداً صلى الله عليه وسلم يقيم لنا السُّنَّة بعد الفترة . (١) ص ت م : الذى يقرأ عليه. (٣) سورة يوسف ٣. (٢) صحيح مسلم كتاب فضائل الصحابة حديث رقم ١٢١ . (٥) ط : القيم. (٤) ص ت م : كالقافى ١ . - ٦٤٣ - ٤ والسُّنة: الطريقة، والملَّة: الدين، ومعناهما واحد. ومعنى إقامتها إظهار الإِسلام . وسبق الكلام على ذلك فى الباب الثالث من أبواب فضائله السابقة على مولده صلى الله عليه وسلم ((المكتفِى بالله)): ((عا)) أَى الذى سلَّم أُموره إليه وتوكّل فى كل الأحوال عليه . ((المكرَّم)): ((عا) بتشديد (١) الراء مخففاً. قال ((د)): لأَنّه صلى الله عليه وسلم [ كان ] أَكْرَم الناس لجليسه . (( المكْفِىّ )). (المكلّم)): بفتح اللام مشددة - اسم مفعول. بمعنى المخاطَب. فإن فى حديث المعراج أنه صلى الله عليه وسلم سمع خطاب الحق تبارك وتعالى كما سيأتى بيان ذلك . فإن قيل : فإذا ثبت أنه صلى الله عليه وسلم مكلَّم وقام به هذا الوصف فلمَ لا(٢) يشنق له من الكلام اسم الكليم كما اشتُق لموسى صلى الله عليه وسلم ؟ أُجيب بأن اعتبار المعنى قد يكون لتصحيح الاشتقاق كاسم الفاعل، فيطَّرد بمعنى أن كل من قام به ذلك الوصف اشتق له منه اسمٌ وجوبا ، وقد يكون للترجيح فقط كالكليم والقارورة فلا يطَّرد ، وحينئذ فلا يلزم فى كل من قام به ذلك الوصف أَن يُشْتق له منه كما حققه القاضى عَضُد الدين رحمه الله تعالى . (المكِى)): نسبة إلى مكة أَشرف بلاد الله تعالى. وتقدم الكلام على ذلك فى باب أسمائها. ((المكِين)): أَخذه جماعة من قوله تعالى: ((ذى قُوّة عند ذى العَرْش مَكِين(٣))) وهو فعيل من المكانة أى ذو مكانة عظيمة عند خالقه . ((الملاحمىّ)): نسبة إلى الملاحم وستأتى. ((الملاذ)): ((عا)) بالذال المعجمة: المجير. قال أبو طالب يمدحه صلى الله عليه وسلم: يَلُوذ به الهُلَّكُ من آل هاشمٍ فهم عِنْده فى نعمةٍ وفَواضلٍ (المَبِىِّ)): بضم الميم وفتح اللام آخره موحّدة وهو المطيع أو المخْلص أو المجيب أَو المحِب، اسم فاعل من لبىَّ يلِيِّ تلبيةً أَى أَقام على طاعة ربه إِلْبَاباً بعد إِلباب، أَو أَخلص فيها من قولهم: حَسَبٌ لُبَابٌ كغراب أَى خالص ، أَو إِجابة بعد إجابة . أَو أَحبّ، من قولهم: امرأة مُلبة أَى محِبة لزوجها. أَو جعل تجَاهَه وقَصْده إليه ، من قولهم : دارى تُلِبُّ دارَهُ أَى تواجهها . (١) كذا ولعها : بكسر الراء. (٣) سورة التكوير ٢٠ . (٢) ط : فلم لم . - ٦٤٤ - (الملجأ)): بالجيم مهموز: الملاذ. ((الملحمة)): بفتح الميم المعركة واحدة الملاحم، مأخوذة من لُحْمة الثوب لاشتباك الناس فى الحرب واختلاطهم كاشتباك اللحمة بالسَّدى . وقيل : من اللحم لكثرة لحوم القتلى فى المعركة . وسمى به صلى الله عليه وسلم بذلك لأنه بُعث بالسيف والجهاد . ((مُلَفَّى القرآن)): أَى اللَّى لما تلقَّاه على لسان جبريل عليه الصلاة والسلام من القرآن وغيره من الوحى على أُمته ، أَى المبلِّغ ذلك إليهم ، أو بمعنى المتلقّى أَى المتصدِّى لسماعه حين ينزل قال تعالى: ((وإنك لَتُلَفَّى القرآنَ من لَدُنْ حكيمٍ عليم (١) )) أَى يلقى إليك وحياً. ((المَلِيك)): ((د)) فعيل من المُلْك بضم الميم أَو بكسرها كما سيأتى من أن زيادة البناء تدل على زيادة المعنى ، وهو من أسمائه تعالى ، ومعناه فى حقه تعالى : القادر على الإيجاد والاختراع ، أو هو ضابط الأُمور المتصرِّف فى الجمهور . (الملِك)): بكسر اللام وهو الذى يَسُوس الناسَ ويدبِّر أمرهم . أو هو ذو العز والسلطان وهو من أسمائه تعالى ، ومعناه فى حقه تعالى : المستغنِى فى ذاته وصفاته عن الكَوْن وموجوداته وليس يستغنى عن جوده(٢) أَحدٌ من مخلوقاته ، وقيل: هو القادر على الاختراع والإبداع من العدم إلى الوجود . ((الملىء)) ((عا)) باللام مهموزا: الغنى بالله عما سواه أَو الحسَن حُكْمه وقضاؤه(٣). (المْنوح)): ((عا)): [الذى مُنح من ربه كلَّ خير دنيوى وأُخْروى، أَو الذى منح أمته ذلك وساقه إليها من المنحة أى العطية، لأَّنه ، أَى الله، منَحه ذلك، أو أنه صلى الله عليه وسلم منَحِ أُمته ذلك ](٤) (الممنوع)): ((عا)): الذى له مَنعة وقوة(٥) تمنعه من الشيطان وتحميه من الأعداء . أو الذى منعه الله تعالى من العِدَا وحمَاه من السوء والرَّدَى . ((المنادِى)): بكسر الدال المهملة: الداعِى إلى الله تعالى أو إلى توحيده. قال الله تعالى: (١) سورة النمل ٦ . (٣) ص: أو قضاؤه. (٥) ط : أى قوة . (٢) هامش ص : عن وجوده . (٤) سقطت من ط . - ٦٤٥ - ( رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنا منادِيًا يُنَادِى للإِيمانِ) (١) قال ابن جُرَيْج رحمه الله : هو سيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام .رواه ابن أبى حاتم . ((المنادَى)): ((عا)) بفتح الدال المهملة أَى المدعوّ إلى الله تعالى ليلة الإسراء على لسان جبريل صلى الله عليهما وسلم . ((المنتجَب بالجيم)). (المنتخّب)): بالخاء المعجمة ، كلاهما بمعنى المختار . ((المنتصِر)). (المنجد)): المعين الناصر، أَو المرتفع القَدْر، اسم فاعل من أَنْجَد إذا ارتفع وأَعان. ((المُنْحَمِنَّا)): قال ابن إسحاق: هو اسمه فى الإنجيل ومعناه بالسريانية: محمد. وضبطه الإِمام الشُّمنِّى بضمّ الميم وسكون النون وفتح الحاء المهملة وكسر الميم بعدها نون مشددة مفتوحة وألف. وقال ابن دحية : إنه بفتح الميمين . ((المنذِر)): قال تعالى: ((إنما أَنت مُنْذِر))(٢) وهو من الحَصْر الخاص، أَى لست بقادر على هداية الكفار ، وليس من الحصر العام ، لأنه عليه الصلاة والسلام له أوصاف أُخرى كالبشارة ، وهو وصفٌ من الإنذار وهو الإبلاغ ، ولا يكون إلا مع تخويف. ((المنزّل عليه)). (المنْصِف)): بضم الميم وسكون النون وكسر الصاد المهملة: العادل . وكان صلى الله عليه وسلم أَشد الناس إنصافا . ((المنصور)): المؤيّد. اسم مفعول من النصر وهو التأييد. ((المنقِذ)): بنون فقاف فذال معجمة: اسم فاعل من الإنقاذ وهو التخليص من ورطة الشدائد، وسمى بذلك لأنه ينقذنا بالشفاعة يوم القيامة ، قال حسان رضى الله تعالى عنه يرثيه : ء بدل علی الرحمن من یقتدى به وينقِذْ مِنْ هَوْل الخزايا ويُرشِدُ(٣) (١) سورة آل عمران ١٩٣. (٣) سبق ذكر هذا البيت وتخريجه فى هذا الجزء. (٢) سورة الرعد ٧ . - ٦٤٦ - وأما قوله تعالى: ( أَفأَنت تنْقِذ مَنْ فى النارِ (١))) فالمراد: أنك لا تقدر على إنقاذ من يستحق العذابَ وإن اجتهدت فى دعائه إلى الإيمان . (مِنَّة الله)): قال الله تعالى: ( لقد منَّ اللهُ على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أَنْفسهم(٢)) وإنما خصَّهم بالذكر لأَّنهم المنتفعون بمبعثه، ووجْه المنة به عليهم . أَنِه لمّا بعث سَهُل أخذ ما يجب عليهم أخذه عنه . (المنيب)): تقدم فى الأَوَّاه ، وهو اسم فاعل من الإنابة وهى الإقبال على الطاعة ، والفرق بينه وبين التائب والأُوَّاب : أَن التائب من رجَع عن المخالفات خوفاً من عذاب الله . والمنيب: من رجع عنها حياء من الله. والأَوَّاب: من رجع تعظيما للأوصاف المحمودة . ويقال الإنابة صفة الأَولياء والمقرَّبين. قال تعالى: ( وجاء بقَلْب مُنِيبٍ (٣)) والتوبة صفة المؤمنين قال تعالى: (وتوبوا إلى الله جميعًا أيُّها المؤمنون (٤)) والأَّوْبة: صفة الأنبياء والمرسلين. قال تعالى : ( نِعْمِ العَبْدُ إِنه أَوَّاب (٥) ) . ((المُنِير)): اسم فاعل من أنار إِذا أَضاء. أَى المنوِّر قلوبَ المؤمنين بما جاء به ، (المُهاب)): بالضم : الذى يهابه الناس أَى تخافه لعِظم بأسه وسلطانه، اسم مفعول من الهَيْبة وهى الخوف والرَّهْبة قال فى الإِحياء : الهَيْبة : خوف مصدره الإجلال والتعظيم ، فهى أخص من الخوف. لوجوده بدون التعظيم ، كالخوف من العقرب ونحوها من الأشياء الخسيسة ، وعدم صدقها بدونه كالخوف من سلطانٍ معظم . وسمى بذلك لأنه كان من مهابته أنه كان أعداؤه إذا كان بينه وبينهم مسيرة شهر هابوه وفزعوا منه ، ولهذا مزيد بيان فى الخصائص . (المهاجر)): ((ع)) ((ح)): لأَنّه صلى الله عليه وسلم هاجَر من مكة إلى المدينة، ولهذا مزيد بيان فى أبوابٍ الهجرة (٦) . (١) سورة الزمر ١٩. (٢) سورة آل عمران ١٦٤ » (٤) سورة النور ٣١. (٦٠) ط : فى أبواب هجرته . (٣) سورة ق ٣٣. (٥) سورة ص ١٧ . - ٦٤٧ - ((المُهْداة)): بضم الميم وفتح الدال: اسم مفعول من أُهْدَى الشئْ يُهْديه فهو مُهْدَى. قال صلى الله عليه وسلم: ((إنما أَنَا رَحْمة مُهْداة)). ((المُهْدى)): بضم الميم وكسر الدال اسم فاعل من أَهْدَى بمعنى هدَى، وهو المرشد والدالٌ على طريق الخير، قال تعالى: ( ويَهْديك صراطا مستقيما(١) ) . قال حسان رضى الله تعالى عنه يرثيه : جزَعاً على المهدِىِّ أُصبح ثاوياً يا خير من وطئ الحصا لا تَبْعَدِ (٢) (المهذَّب)): بالمعجمة: المطهّر الأخلاق الخالص من الأكدار اسم مفعول من التهذيب وهو الخلوص أيضا . (المُهَيْمِنَ)): قال ((يا )) سمَّه به عمُّه العباس فى الأبيات التى امتدحِه بها ومنها : حتى احتوى بيتَك المهيمن من خِنْدفِ علياء تحتها النُّطق (٣) قال ابن قتيبة: قوله: ((حتى احتوى بيتك المهيمن)) أى يا أيها المهيمن ((ط)): وقد ورد تسميته به فى قوله تعالى: (وأنزلنا إليك الكتابَ بالحقِّ مُصَدّقا لما بين يديْه مِنِ الكِتَاب ومُهَيْمِنَا عليهِ(٤) . روى ابنُ جرير عن مجاهد رحمه الله تعالى قال: ((ومُهَيْمِنًا عليه)) محمد صلى الله عليه وسلم مؤتمن على القرآن . قال ابن جرير : وتاويل الكلام على هذا وأنزلنا الكتابَ مصدِّقًا الكتب قَبْله إليك مُهَيْمنًا عليه)) فيكون (مصدِّقا)) حال من الكتاب ومهيمنا حال من الكاف التى فى ((إِليك)). وهى كناية عن النبيّ صلى الله عليه وسلم عائدة على الكاف ((ط)). وعلى هذا فى الآية لفُّ ونَشْر غير مرتَّب، فمصدِّقًا الحال الأول راجع إلى الكاف فى إليك ومُهيمنا الحال الثانى راجع إلى الكتاب المفعول الثانى ((عا)). ونوقش ابنُ جرير فى ذلك بأَنه معطوف على مصدِّقا الذى هو حال من الكتاب لا من الكاف ، وإلا لقيل مصدّقا لما بين يديك، وحَمْل ذلك على أنه من قبيل الالتفات من. (١) سورة الفتح ٢ (٢) ديوانه ٥٧ (ط صادر) .. (٣) قد سبق ذکر هذا البيت مع أبيات أخرى فى هذا الجزء. (٤) سورة المائدة ٤٨. - ٦٤٨ - الخطاب إلى الغَيْبة بعيدٌ من نَظْم القرآن كما قاله أبو حَيَّان ، لكن جوّز ابنُ عطية أن يكون مصدِّقا ومُهَيْمنا حالين من الكاف ولا يختص هذا بقراءة مجاهد لما مر عن ابن جرير بل يأتى على قراءة الجمهور . ولفظ مهيمن عربى عند الأكثر وهو بكسر الميم الثانية اسم مفعول من هَيْمن يُهَيْمن فهو مُهَيْمن أى مراقب كما قرأ به الجمهور فى الآية . فهاؤه على هذا أصلية وقيل إنها مُبْدَلة من همزة وأَصله مُؤَ أُمِنْ بهمزتين ، اسم فاعل من أمن فأُبدلت الثانية ياء لكراهة(١) اجتماع همزتين فى كلمة ، وقلبت الأُولى هاء لاتحاد مَخْرجهما، وضعِّف بأَنّه تكلُّف لا حاجة إليه مع سماع أَبْنیة تلحق بها . قال ثعلب : وقول من قال : أَصله مُؤَّيْمن تصغير مُؤْمن اسم فاعل من آمَن بمعنى صدَّق قُلبت همزته هاء، رأى باطل لأَن أسماء الله تعالى وما فى معناها من الأسماء العظيمة لا يناسبها التصغير لأَّنه ينافى التعظيم . أو بفتحها (٢) مبنيًّا للمفعول كما قرأ به مجاهد وابن مُحَيْصِن فى الآية . وهذا الاسم من أسمائه تعالى، ومعناه : الشاهد والحافظ ، وقيل الرَّقِيب ، وقيل القائم على خَلْقه ، وقيل المؤمن ، وقيل الأمين . والنبي صلى الله عليه وسلم مهيمن بالمعنى الأول والرابع والخامس . (المؤْرُوَد حَوْضِه)): اسم مفعول من الورود أَى الذى يَردُ الناسُ حوضَه يومَ القيامة وسيأتى الكلام عليه فى الخصائِص ، وفى أبواب بَعْته وحشره صلى الله عليه وسلم . (الموصل)): قال ((عا)) هو اسمه صلى الله عليه وسلم فى التوراة ومعناه: مرحوم . (المؤْتَىَ جوامع الكَلِم)): يأتى الكلام على ذلك فى الخصائص إن شاء الله تعالى. (الموحَى إِليه)): ((خا)): سيأتى الكلام عليه(٣) فى أبواب بعثته صلى الله عليه وسلم . ((المَوْلَى)): ((يا)): قال الله تعالى: (النبيُّ أَوْلَى بالمؤمنين من أَنْفُسهم(٤)) روى البخارى (١) ط : كراهة . (٢) أى بفتح الميم الثانية فى مهيمن. وهو معطوف على قوله قبل: وهو بكسر الميم الثانية . (٣) ط : على الوحى. (٤) سورة الأحزاب ٦ . - ٦٤٩ - ٨٢ - سبل الهدى والرشاد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( ما من مُؤْمن إلا وأنا أَوْلَى به فى الدينا والآخرة فمن تَرك مالاً فلِعِصَبته من كانوا ، فإِن ترك دَيْنًا أَو ضياعاً فليأُتنى فَأَنَا مَوْلَاه(١))). قال ابن الأثير : المؤْلَى يقع على ستة عشر معنى: الأَقْرِب، والمالك، والسيِّد، والمُعْتِقِ والمِنْعِمِ [ والناصر والمحبّ، والتابع، والخال، وابن العم، والحلِيف، والعَقِيل، والصّهْر والعبد، والمنعم ] عليه والمعتِق وكل من وَلِيَ أَمراً أَو قام(٢) به فهو مَوْلاه ووليه . قال ) وأكثر هذه المعانى جاءت فى الأحاديث فيضاف كل معنى إلى ما يليق به . واللائِق بهذا! ((المحلّ)): السيِّد والمنعِمِ والناصر والمحِب. وهذا الاسم من أسمائه تعالى ويزيد على هذه المعانى : المالك . (موذ موذ)): قال ((ع)): هو اسمه صلى الله عليه وسلم فى صُحف إِبراهيم صلى الله عليه وسلم . (الموْعِظة)): ما يُتَّعظ ويتذكَّر به من الوعظ وهو كما مر عن الخليل التذكير بالخير) بما(٣) ترقُّ له القلوب. وسمى صلى الله عليه وسلم بذلك لأن الله تعالى وعَظِ بَمَبْعثه العِبَاد حيث جعله دليلاً على اقتراب يوم الثَّناد . (الموقّر)): ذو الحِلْم والرزانة . وقد كان صلى الله عليه وسلم أَوْقر الناس فى مجلسه لا يكاد يخرج شئ من أطرافه وتقدم فى ((المعزَّر). ((الموقِن)): اسم فاعل من أَيقن الأَمرَ وتيقَّنه واستيقنه إذا فهمه وثبت فى ذهنه وارتفع عنه الشكُّ . قال الراغب : وهو أَعْلَى من المعرفة والدراية ولأَّنه من صفات العلم قال تعالى ( عِلْمَ اليقين(٤) ) بخلافهما ، فلا(٥) يقال معرفة اليقين ولا دراية اليقين . وسمى صلى الله عليه وسلم بذلك لأنه عقَد قلبه بتوحيد الله تعالى والعلم به وبصفاته والإيمان بذلك وبما أوحى إليه على غاية المعرفة ووضوح المعرفة واليقين وانتفاء الشك والريب فى كل شئ من ذلك والعصمة من كل ما يضادّ المعرفة أَو ينافيها . وهذا كما قال القاضى : ما وقع عليه إجماعُ المسلمين . (١) صحيح البخارى ١٣٥/٤ (كتاب الفرائض) وهو فى باب الكفالة أيضا. (٢) ص ت م: أو إنابة. وما أثبته من ط . (٣) ص ت م: مما. (٥) ص ت م : لا يقال . (٤) سورة التكاثره. - ٦٥٠ - ((ميذميذ(١)): قال ((ع)): هو اسمه صلى الله عليه وسلم فى التوارة . الميزان ((ط)): قيل فى قوله تعالى: (اللهُ الذى أَنزَل الكتابَ بالحقِّ والميزانَ(٢)) إنه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم حكاه الإمام محمود بن حمزة الكرمانى - رحمه الله تعالى - فى غريبه . فإن قيل : كيف مصح عطفه على الكتاب المنصوب بأُنزل ؟ فالجواب : هو كقوله تعالى ((قد أَنزَل الله إليكم ذِكْرًا رسولاً » . (الميسّر)): ((ع)) ((ط)): المسهّل للدين اسم فاعل من اليُشْر ضد العُشْرِ وهو السهولة . روى مسلم عن جابر - رضى الله تعالى عنه - فى حديث تخييره نساءه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إِنَّ اللّه بَعَثنى ميسِّراً(٣))) وقالت عائشة - رضى الله عنها: (( ما خيِّر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أَيْسَرهما(٤))). (المَمِّم)): بفتح التحتية كمعظّم: المقصود اسم مفعول من التيمم وهو القصد، وأَصله التعمّد والتوخِّى من قولهم: يمَّمْتُك وأَمَمْتُك. وسمِى بذلك سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لأَن الخَلْقِ تُؤُمُّ حِمَاه يوم القيامة وتقصد جاهه لنَّيْل السلامة . والله تعالى أعلم . حرف النون ((النابِذ)): اسم فاعل(٥) من النَّبْذ بسكون الباء وفتحها وهو إلقاء الشئ وطَرْحه لقلة الاعتداد به ، قال الله تبارك وتعالى: ((فانبِذْ إليهم على سَوَاءٍ (٦) ) اى اطرح عَهْدهم على فريق مُسْتوٍ بأن تُظهر لهم نَبْد العهد بحيث يعلمون أنه قطع ما بينك وبينهم ، ولاتناجز هم بالحرب وهم يتوهّمون بقاء العهد ، لأَن مثل ذلك خيانة(٧). (الناجِز)): ((خا)): المنجز لما وعد، اسم فاعل من نجز الوعدَ كأَنجزه إذا وفى به ولم یُخلفه . و كان صلى الله عليه وسلم من ذلك بمكان . (الناس)): قال الله تعالى: ((أَمْ يَحْسُدون الناس على ما آتاهم الله مِن فَضْلِه(٨) روى (١) ص ت م : ماذ ماذ .. (٢) سورة الشورى من آية ١٧ . (٣) صحيح مسلم كتاب الطلاق حديث رقم ٢٩ ونصه: ((إن اللّه لم يبعثى معنتا ولا متعنتاً، ولكن بعثى معلما میراً ، .. (٤) أخرجه مسلم فى صحيحه كتاب الفضائل حديث رقم ٧٧ وبعده: ((ما لم يكن إثما ... )). (٥) ص ت م: اسم مفعول . محرفة والتصويب من ط . (٦) سورة الأنفال ٥٨ . (٧) لا يظهر اختصاص أسم النابذ به صلى الله عليه وسلم فهو يصدق على كل من ينبذ وليس فيه قصد إلى العلمية والوصفية. (٨) سورة النساء ٥٤ . - ٦٥١ - عبْد بن حُمَيْد وابن جرير وابن أبى حاتم ، عن عِكْرمة - رضى الله تعالى عنه - فى الآية قال : الناس فى هذا الموضع النبيّ صلى الله عليه وسلم . وروى ابن جرير عن مجاهد - رحمه الله تعالى - نحوه ويسمى صلى الله عليه وسلم بذلك من تسمية الخاصّ باسم العامّ لأنه صلى الله عليه وسلم أَعْظمهم وأَجَلُّهم أَو لجَمْعه صلى الله عليه وسلم ما فى الناس من الخِصَالُ الحميدة . (الناسخ)): اسم فاعل من النَّسْخ وهو لغةً: إزالةُ شئْ بشئُ يَعْقبه. ومنه: نسخَ الظلّ الشمسَ وعكسه . واصطلاحا: رَفْع الحكم الشرعى بخطاب . ١ سمِّى به صلى الله عليه وسلم لأَنه نسخ بشريعته كلَّ الشرائع (( ط)). ومن ثم كان المختار فى الأَصول : أَن شَرْع من قَبْلنا ليس شرعًا لنا مطلقاً ولو لم يَرِدْ ناسخ له . وقيل : إذا لم يردْ ناسخ فى شَرْعنا له فهو شَرْع لنا. قال: وسمعت شيخنا شيخ الإِسلام أبا زكريا المنَاوِىّ - رحمه الله تعالى يقول فى تقرير هذا القول : القول الذى يجب اعتقاده أن شريعة نبينا صلى الله عليه وسلم نسخَتْ كلَّ الشرائع مطلقاً ولا يُمْترَى فى ذلك. ومن قال شَرْعُ من قبلنا شرعٌ لنا إذا لم يرِد ناسخ فمعناه أنه شرع لنا بتقرير شرعنا له ، لا أَنَّا مُتعبِّدون بالشريعة الأُولى . تنبيه : وصف الله تعالى نفسه بالنَّسْخ فى قوله تعالى (( ما نَنْسَخْ من آيةٍ أَو نُنْسها نَأْتِ بخير منها أَوْ مِثْلها(١) )) . (الناسِك)): العابد ، اسم فاعل من النُّسُك وهو العبادة . ((الناشر)): المظهر للشئ بعد طَيِّه اسم فاعل من النشْر وهو البسط ومنه نشر الصحيفة والحديث والسحاب ، وسمِّى به صلى الله عليه وسلم لأَّنه نشَر الإِسلام وأظهر شعائر الأحكام(٢) ، أَو بمعنى الحاشِر ، وقد تقدم . (الناصب)): ذكره (د)). قال ((ط)) ويحتمل أن يكون معناه المبيِّن لأحكام الدِّين من النُّصَب بضم النون وفتح الصاد المهملة وهى العلامات التى فى الطريق يُهْتَدى بها ، أو المقيم (١) سورة البقرة ١٠٦. (٢) ص ت م: وأظهر شعائره. - ٦٥٢ - . لدين الإِسلام من نصْبتُ الشئ: إذا أَقمته. ويحتمل أن يكون مأخوذاً من قوله تعالى : ( فإِذا فرَغْتَ فانصَبْ) أَى اتعب فى الدعاء والتضرّع. ((عا))؛ الناصب المرتفع يقال: رجلٌ ناصب أَى مرتفع الصَّدْر أَو الناصب للحرب أى المقيم لها . والمجتهد المجدّ فى الطاعة قال تعالی : « فإِذا فرغْت فانصب )) أَى إِذا قضیت ضلاتك فاجتهد فى الدعاء کما قاله ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - وعن الحسن - رحمه الله تعالى - : فإذا فرغت من جهادك فاجتهد فى العبادة. ولمّا عدَّد الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم نعمه السالفة ووعده رَفْع الآلام والمشقة(١) من انشراح الصَّدْر ووضع الوِزْر وإِعقاب العُسْر باليسر إلى غير ذلك، حثَّه على الشكر وحضَّه على (٢) الاجتهاد فى العبادة والنَّصَب أَى كُدَّ النفس فيها وأَعْقِبْها بأُخْرَى :: وهلم جرا . (الناصح)): (() مأخوذ من قول الأنبياءِ ليلة الإسراء مَرْحبا بالنبىّ الأُّى الذى بلَّغ رسالة ربه ونصح لأُمته . قال الإِمام الخطَّبى - رحمه الله تعالى -: النصيحة كلمة يعبّر بها عن جملة إرادة الخير للمنصوح له ، وليس يمكن أن يعبّر عنه بكلمة واحدة بخصوصها . ومعناها فى اللغة : الإخلاص . وقال غيره : النصح فِعْل الشئ الذى به الصلاح والسلامة ، مأخوذ من النَّصَاح وهو الخيط الذى يخاط به الثوب . وقال آخر: النُّصْحِ سَدُّ ثَلم الرأى للمنصوح مأخوذ من نصح الثوب إِذا خاطه . قال فى النهاية : أَصل النصح الخلوص: يقال نصحت العسلَ إذا خِلَّصْتُه من شَمْعه ، فكلُّهم شبَّهوا فعل الناصح فيما يتحرَّاه من صلاح المنصوح له وخلاصه من الغش بتخليص العسل من الخَلْط . (ناصر الدِّين)): ((عا)) بالإضافة أَى مانعه ومُنْقذه من طَعْن الكفرة الجاحدين والفَجرة المعاندين وجمعه نُصَرَاء كعالم وعُلَماء. والدِّين مضاف إليه فى الأصل: الطاعة والجزاء والمِلَّة والعَهْد والشريعة والمراد به هنا: دين الإِسلام وهو أَشْرف الأَديان . قال تعالى : (١) ط : ووعده الآنفة. (٢) ص: وعلى الاجتهاد. - ٦٥٣ - ((إِنَّ الدِّين عند الله الإِسلامُ(١))). وقال بعضهم هو تخصيص إلهى سائق لِذوى العقول باختيارهم المحمود إلى الخيرات بالذات . . (الناضر)) ((عا)) بالضاد المعجمة الساقطة: الحسن، من النضارة وهى الحسْن والرَّوْنق. ((الناطق بالحق)) ((خا)). (الناظر مَنْ خَلْفه)): بفتح الميم على أَنَّ مَن موصولة بمعنى الذى ونصْب خلفَه على الظرف أى ينظر الذى يكون وراءه . أَو بكسرها فتكون مِنْ حرف جرّ للابتداء وخلفِه بالكسر متعلَّقها، أَى يُبْصر من ورائه كما يُبْصر من أمامه. ولهذا مزيد بيان فى باب صفة عينيه صلى الله عليه وسلم وفى الخصائص . (الناهى)): اسم فاعل من النهى وهو الزجْر عن الشئ والأمر به وتقدم فى الآمر. (النبىّ) صلى الله عليه وسلم . يأتى الكلام عليه فى أبواب البعثة. ((نبيّ الراحة)): بمهملتين رجوع النفس بعد(٢) الإعياء والتعب وسكونها أو السهولة . سِّى صلى الله عليه وسلم بذلك لأنه أَراح أُمته من نَصَب الشِّرْك أَو لأنه خفّف بشريعته ما كان مشدَّدًا فى شريعة غيره من التكاليف الشاقة كقتل النفس فى التوبة وقَرْض مَوْضع النجاسة لطهارة المحل إلى غير ذلك . ((نبى الرحمة)): تقدم تفسير الرحمة. (النبيّ الصالح)): فى حديث المعراج أن الأنبياء والملائكة قالوا له ليلتئذ: ((مرحباً بالنبىّ الصالح )) وتقدم الكلام على الصالح فى الصاد . ((نبى الأحمر)) . (نبى الأسود)): أَى الإِنس والجن أَو العجَم والعَرَب. (نبيّ التوبة)): وهى الرجوع والإِنابة. وقال سَهْل - رحمه الله تعالى -: هى ترك التسويف وقال إمام الحرَمين - رحمه الله تعالى -: ((إذا أُضيفت إلى العبد أُريد بها الرجوع من الزَّات إلى الندم عليها، وإذا أُضيفت إلى الرب تبارك وتعالى أُريد بها رجوعُ نِعَمه(٣). : وآلائه عليهم . (١) سورة آل عمران ١٩. (٢) ص: عند النصب والتعب. (٣) كذا فى ط. وفى ص ت م: رجوع نقمه. محرفة. wm t - ٦٥٤ - جـ ((نبيّ الحرَمَيْن)): أى مكة والمدينة. ((نِىّ زَمْزم)): تقدم الكلام على زمزم فى أبواب فضائل البيت الشريف. ((نبى المَرْحَمة)) : تقدم فى الرحمة . ((نبِىُّ المَلْحمة)): الحرب وموضع القتال مأخوذ من اشتباك الناس واختلاطهم فيها كاشتباك لُحْمة الثوب بالسَّدَى. وقيل: هو كثرة لحوم القتلى فيها ، ومعنى نبيّ الملحمة نبى القتال، وهو كقوله الآخر: ((بُعثت بالسيف)). ((نبيّ الملاحم)) : جمع ملحمة وسبق بيانها . (النبأ): ((عا)) بنون فموحّدة مهموز: الشأن العظيم والخطب(١) الجسيم قال تعالى: (عم يتساءلون، عن النبإِ العَظِيمِ) قيل المراد القرآن وقيل النبي صلى الله عليه وسلم . (النَّجْم)): (خا)) ((عا)) معروف، وسمى به صلى الله عليه وسلم لأنه يهتدى به السالك فى طريق الإيمان كما يهتدى بالنجم ، قال الإِمام جعفر بن محمد - رضى الله تعالى عنهما وعن آبائهما - فى قوله تعالى: ((والنَّجْم إِذا هَوى)) محمدٌ صلى الله عليه وسلم وهُوِيُّه: نزوله ليلة الإسراء . (النجم الثاقب)): المضئ الذى يَثْقَب بنوره وإضاءته ما يقع عليه. قال السُّلَمى - رحمه الله تعالى - فى تفسير قوله تعالى ((النجْم الثاقِب(٢))): هو محمد صلى الله عليه وسلم . (النَّجِيب)): الكريم الحسيب أو المنتخَب المختار . (النَّجِيد)): بالجيم : الدليل الماهر، أو الشجاع الماضى فيما يَعْجز غيره عنه ، فعيل بمعنى فاعل من نَجُد ككَرُمِ نَجادة ونَجْدة فهو نَجِيد ومُنْجد ونَجَد محركاً ونَجِد ککتِف . ((نَجِىّ الله تعالى)): قال الراغب - رحمه الله تعالى - : النجىّ. المناخِى .: ويقال للواحد والجمع. قال تعالى: ( وقَرَّبْنَاه نَجِّا(٣)) و (خَلَصُوا نَجِيًّا(٤) ) وانتجيتُ فلانًا: استخلصته السِّى. وناجَيْته: سارَرْته، وأَصله أن تخلو فى نَجْوة من الأرض ، وقيل أصله من النجاة وهو أن يعاونه على ما فيه خلاصه وأن تنجو بسرّك ممن يطَّلع عليه . (١) ص ت م : والحظ الجسيم. (٣) سورة مريم ٥٢. (٢) سورة الطارق ٣. (٤) سورة يوسف ٨٠. - ٦٥٥ - (النَّذْب)): ((عا)) بنون مفتوحة فدال مهملة ساكنة فموحدة. النَّجيب الظريف وجمعُه نُدُوب ونُدَباء . (النَّذِير)): فعيل بمعنى فاعل وهو التخويف من عواقب الأُمور ، وبَيْنه وبين الرسول عموم من وجه لاجتماعهما فى مخبر عن غيره بما يُخاف منه وانفراد الرسول فى مُخْبر عن غيره بغير تخويف: وانفراد النذير فى المنذر عن نفسه بما يُخَاف منه، وسمِّى صلى الله عليه وسلم بذلك لأَّنه يخوّف الناس العذابَ ويحذّرهم من سوء الحساب . وقد سمّى بذلك كلُّ مبلِّغْ لأَحكام شِرْعته(١) كما قال تعالى: ( فلما قُضِىَ وَلَّوا إِلى قَوْمِهِم مُنْذِرِينَ(٢)) وقد يسمَّى (٣) ذلك رسولاً أيضاً. قال تعالى: (ومبشِّراً ونَذِيراً(٤)) أَى مبشِّراً للطائعين ونذيراً للعاصين . (النَّسِيب)): ذو النَّسَب العريق، من النِّسْبة. وهى الاشتراك(٥) من جهة أحد الأبوين ونسَبه صلى الله عليه وسلم أَشرف الأنساب ، وتقدم بيان ذلك . النَّصِيح فعيل بمعنى فاعل من النُّصْحِ . ((النعمة)) بكسر النون: الحالة الحسنة، وبِنَاءُ النِّعْمة بالكسر بناءُ الحالة التى يكون عليها الإِنسان كالجِلْسة، والنَّعْمة بالفتح التنعّم، وبناؤها بِنَاءُ المرّة من الفعل كالضَّرْبةِ﴾ والنِّعْمة للجنس يقال القليل والكثير، والإِنعام إيصال الإِحسان إلى الغير ولا يقال إِلَّ إِذا كان الموصَّل إليه من الناطقين فإنه لا يقال: أَنْعَمَ فلان على فرسه . ((نعمة الله)). روى البخارى عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - فى قوله تعالى: ( الذين بَدَّلوا نعمة الله كُفْرًا ) قال: هم والله كفار قريش(٦). قال عمر: هم قريش، ومحمد صلى اله عليه وسلم نعمة الله . وروى ابن جَرِير وابن أبى حاتم عن السُّدِّىّ فى قوله تعالى: ((يَعْرفون انعمةَ الله ثم يُنْكرونه)(٧))) النعمة هنا: محمدٌ صلى الله عليه وسلم يعرفون أنه نبيّ مُرسَل .. (النَّقِىّ)) الخالِص من الأَدناس المنزَّه عن الأرجاس، من نَقِى بالكسر فهو نقىّ أَی نظیف (١) ص : كل مبلغ أحكام الله تعالى. (٢) سورة الأحقاف ٢٩. (٣) ص ت م : وقد سمى. (٤) سورة الأحزاب ٤٥ . . (٥) ص ت م: وهى الاشتراط. وما أثبته من ط . (٧) سورة النحل ٨٣. (٦) صحيح البخارى ١٢٢/٣ (( كتاب التفسير)) ونصه: هم كفار أهل مكة. - ٦٥٦ - ((النَّقِيب)): ذكره جماعة أَخذًا من قوله صلى الله عليه وسلم لبنى النجّار لما مات نقيبهم أَبو أُمَامة أسعد بن زُرَارة وقالوا له: يا رسول الله اجعل لنا رجلاً مكانه. فقال لهم: ((أَنتم أَخوالى وأَنا نقيبكم)) ((د)): وفيه أقوال: أَحدها: الشهيد على قومه . والثانى: الأَمين والثالث : الضمين وأَصله فى اللغة النقب الواسع، فنقيب القوم هو الذى يُنَقِّب عن أحوالهم فيعلم ما خَفِى منها . ((النُّور)): قال الله تعالى: (قد جاءكم من اللهِ نُورٌ وكِتَابٌ مُبِينٌ(١)) قال جماعة: النور هنا محمد صلى الله عليه وسلم . قال تعالى: (الله نورُ السمواتِ والأرضِ مَثَل نُوره كِمِشْكاة(٢) قال ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - فيما رواه ابن مَرْدَويه(٣): المراد بالنور هنا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وروى ابن جرير وابن المنذر أَن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - سأَلَ كعباً عن تفسير هذه الآية فقال: ((مَثل نوره كمِشْكاة )) هى الكُوّة ضربها الله تعالى مثلا لقلب محمد صلى الله عليه وسلم ((فيها مصباح)) المصباح قلبه ((فى زجاجة)) الزجاجة صَدْره ((كأنها كوكبٌ دُرّى)) يشبّه صدر النبى صلى الله عليه وسلم بالكوكب الدرى وهو المضئ ( يكاد زَيْتها يُضِئ ) يكاد محمد صلى الله عليه وسلم يتبين للناس ولو لم يتكلم کما یکاد الزیت یضئ بلا نار. وروى الطبرانى وابن عساكر عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - قال : المشكاة : جوف النبى صلى الله عليه وسلم. والزجاجة: قلبه . والمصباح: النور الذى فى قلبه ( توقد من شجرة مباركة) الشجرة: إبراهيم ((زَيْتونة لا شرقية ولا غربية)» لا يهودية ولا نصرانية. ثم قرأ ( ما كان إبراهيمُ بهوديًّا ولا نَصْرانيًا ولكنْ كان حَنِيفًا مُسْلِمًا وما كان من المشركين(٤). رواه ابن أبى حاتم عن مقاتل بن حيّان. وقال عبد الله بن رَوَاحة - رضى الله تعالى عنه : لو لم تكن فيه آياتٌ مُبَيَّنةٌ لكان مَنْظره يُنْبيك بالخبر قال القاضى: وسمِّى بالنور لوضوح أمره وبيان نبوّته وتنوير قلوب المؤمنين والعارفين ما جاء به . (١) سورة المائدة ١٥. (٣) ص ت م : فيما رواه ابن جرير. (٢) سورة النور ٣٥. ( ٤ ) سورة آل عمران ٦٧ . - ٦٥٧ - ٨٣ - سبل الهدى والرشاد وهو من أسمائه تعالى ومعناه ذو النور أى خالقه(١)، ومنوِّر السموات والأرض بالأنوار ومنوِّر قلوب المؤمنين بالهداية . والنور فى الأصل : كيفية قائمة بالنفس لمقابلة المضئ لذاته . وفسَّره الجوهرى بالضياء وهو أَشدّ منه. وقال: هو الضوء المنتشر الذى يُعين على الإبصار. وهو ضربان: مُدْرَك بعين البصيرة وهو ما انتشر من النور الإلهى كنور العقل والقرآن والنبى صلى الله عليه وسلم. ومُدْرَك بعين البصَر وهو ما كان منتشراً من الأجسام كالقمر والشمس ونحوهما. وقد ذكر الفرق بينه وبين الضوء فيما مرّ . وأَما الفرق بينهما وبين الشعاع والبريق فهو كما فى شرح المواقف أنهما شئ يتلاُّلأ على الأجسام المستنيرة حتى كأنه يفيض منها ويكاد يستر لونها بخلاف الضوءِ والنور فإن الأول كيفية قائمة بالجسم لذاته والثانى كيفية قائمة به لغيره كما مر . ثم هذا التلأُّلؤُ والَّمَعان إِن كان ذاتيًّا للجسم كالحاصل للشمس فهو الشعاع أو غير ذاتى للجسم بل مستفاداً من غيره كالحاصل للمرآة عند محاذاتها للشمس بالبريق(٢)؛ فعلم من ذلك أن الشعاع كالضوء ذاتى للجسم ، وأَن (٣) البريق كالنور ليس ذاتاً بل مستفاد من غيره . فإِن قيل : فإِن كان الضياء أَشدَّ من النور فلمَ شبه الله تعالى به فى قوله تبارك وتعالى : ( الله نور السموات والأرض ) ولم يشبهه بالضياءِ ؟ . فالجواب : أنه لو شبهه به لم يضل أحد من العقلاء ، وقد سبق فى علمه تعالى أن منهم : شتىّ وسعيد ألا ترى أن النهار لا يضل فيه أَحد لضوء الشمس الحاصل به ، وربما ضل الطريقَ السائر ليلاً مع وجود القمر ومن هنا تؤخذ حكمة تسميته صلى الله عليه وسلم بالنور دون الضَّوْءِ، وإِنما مثَّله بنور المصباح ولم يمثّله بنور الشمس مع أَن نورها أَتَمُّ وأَكْمل وغير محتاج(٤) إِلى مَدَد بخلاف نور المصباح لأَن المقصود كما قال الإِمام الرازى : تمثيل النور فى القلب . والقلب فى الصدر والصدر فى البدن كالمصباح وهو الضوء فى الفتيلة وهى فى الزجاجة، والزجاجة فى الكوّة التى لا مَنْفَذ لها. ولا يتمّ ذلك إلا بما ذكر، أَو لأَن نور (١) ط : أى خالق النور. (٢) ط : فالبريق . (٣) ص ت م: وإن كان البريق كالنور . (٤) ص ت م : وغيرها يحتاج. وما أثبته من ط . - ٦٥٨ - المعرفة له آلات يتوقف على اجتماعها كالفهم والعقل واليقظة ، كما أن نور المصباح يتوقف على اجتماع الزيت والزجاجة والفتيلة ، ولأن نور الشمس يُشْرق متوجهًا إلى العالم السفلىّ. ونور المعرفة يُشْرق متوجهاً إلى العالم العُلْوى كنور المصباح ، ولأن نور الشمس يشرق نهاراً فقط، ونور المعرفة يشرق ليلاً كنور المصباح فى وقت الحاجة إليه ولأن نور الشمس يعم جميع الخَلْق ونور المعرفة لا يصل إليه إلا بعضهم كنور المصباح . (نور الأُمم)): ((خا)) : أَى هاديها ((نور الله الذى لا يُطْفَأ)): ((خا)). ((نون)): ذكر ابن عساكر فى مهماته أن بعضهم قال فى قوله تعالى: (( نُون والقَلمِ وَمَا يَسْطرون) أَنه اسم من أسماء النبى صلى الله عليه وسلم. وقيل: من أسماء الله، والله تعالى أعلم . حرف الهاء ((يا)) ((الهادى)): اسم فاعل من هدَى هداية وهى الدلالة إِن تعدَّتْ بحرف الجر. والوصول إن تعدَّتْ بنفسها قال تعالى: ( وإنك لتَهْدِى إلى صراطٍ مُسْتقيم (١) ) وهو من أسمائه تعالى، ومعناه الذى بصّر عباده طريقَ معرفته حتى أَقرُّوا بربوبيته ، أَو هادى كل أحد من خليقته إلى ما لا بد له من معيشته. والهداية تطلق على خَلْق الاهتداءِ وذلك من وصفه تعالى خاصة وهو المنفّ فى قوله تعالى: ( إِنك لا تَهْدِى من أَحْبَبْت (٢) ) وعلى البيان والدلالة بلُطْف وهذه يتصف بها الله تعالى والنبى صلى الله عليه وسلم وتُطلَق أيضاً على الدعاء. ومنه: ( ولكلِّ قَوْم هادٍ (٣) ) أَى داعٍ . ((الهاشمى)): نسبة إلى جد أبيه هاشم بن عبد منافٍ، وتقدم الكلام عليه فى النَّسَب. ((الهَجُود)): كصَبُور : الكثير التهجّد وهو مَجَانَبة الهُجود بضم الهاء وقيام الليل فى طاعة الملِك المعبود ؛ قال تعالى: ( ومن الليلِ فتهجَّدْ به نافلةً لك(٤) ) أى زيادة على ما فرض الله تعالى عليك ، قاله البَغوىّ - رحمه الله تعالى - ولهذا مزيد بيان فى الخصائص . (١) سورة الشورى ٥٢ . (٣) سورة الرعد ٧ . (٢) سورة القصص ٥٦ . (٤) سورة الإسراء ٧٩. - ٦٥٩ -