النص المفهرس

صفحات 481-500

غريب الحديث :
قوله: ((صَرْفَاً ولا عَدْلاً))، الصَّرْفُ: التوبة. وقيل: النافلة. والعَدْلُ: الفِذْيَة.
وقيل: الفريضة. ((النهاية)) (٢٤/٣).
٢١٦٥ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن
هارون بن الصَّلْتِ الأَهْوَازِيّ، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر المَطِيْرِيّ، حذَّثنا
الحسن بن عَرَفَة، حدَّثني يعقوب بن الوليد المَدِينِيّ، عن ابن أبي ذِئْب، عن
سعيد بن سَمْعَان - مولىُ الزُّرَقِين -،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إذا رَقَدَ المَرْءُ قَبْلَ
أن يصلِّي العَتَمَةَ، وَقَفَ عليه مَلَكَانِ يُوقِظَائِهِ يقولانِ: الصَّلاة، ثم يُوَلََّّانِ عنه
ويقولانِ: رَقَدَ الخَاسِرُ وآبى)».
(١٤/ ٢٦٥ -٢٦٦) في ترجمة (يعقوب بن الوليد الأزْدِي المَدِيني أبو يوسف).
مرتبة الحديث :
موضوع.
وآفته صاحب الترجمة (يعقوب بن الوليد الأَزْدِيّ المَدِينيّ)، وهو من
الكذَّابين الكِبَار كما قال الإمام أحمد بن حنبل في كتابه ((العلل ومعرفة الرجال))
(٢٢٢/١). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٦٨١).
التخريج :
رواه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٦٠٦/٧) - في ترجمة (يعقوب بن الوليد
الأَزْدِيّ) -، من طريق أحمد بن مَنِيع، حدَّثنا يعقوب بن الوليد، به.
ورواه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢/ ١٠٠ - ١٠١) عن الخطيب من
طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث موضوع، والمُتَّهَمُ به يعقوب)).
٤٨١

...
وأقرَّه الشُّيُوطيُّ في ((اللآلىء المصنوعة)) (٢٢/٢ - ٢٣)، وتابعه ابن عَرَّاق
في ((تنزيه الشريعة)) (٨٠/٢).
غريب الحديث :
قوله: ((قبل أن يصلِّي العَتّمَة)): يعني صلاة العِشَاء. انظر: ((النهاية)
(١٨٠/٣).
٢١٦٦ - أخبرنا الحسن بن عليّ التَّمِيميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن
حَمْدَان، حدَّثنا عبد الله بن أحمد بن حَنْبَل، حدَّثني أبي، حدَّثنا أبو يوسف
المؤدّب یعقوب - جارنا -..
وأخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحَرْبِيّ، أخبرنا أحمد بن سلمان النَّجَّاد،
حدَّثنا عبد الله بن أحمد، حدَّثنا يعقوب أبو يوسف - جارُنا - .
وأخبرنا القاضي أبو العلاء الوَاسِطيّ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن عثمان
المُزَنِيّ الحافظ.
وأخبرنا أبو الفرج الطَّنَاجِيْرِيّ، وأبو محمد الجَوْهَرِيّ، قالا: أخبرنا
محمد بن النَّضْر بن محمد بن سعيد النَّخَّاس، - قال عبد الله: حدَّثنا، وقال
محمد: أخبرنا - أبو يعلى أحمد بن عليّ بن المثنَّى المَوْصِلِيّ، حدَّثنا يعقوب بن
عيسى، حدَّثنا إبراهيم بن سعد، عن عبد العزيز بن المُطْلِب، عن عبد الرحمن بن
الحارث - زاد أبو يعلى: ابن عبد الله بن عيَّاش، ثم اتفقا -، عن زيد بن عليّ بن
حسین، عن أبيه،
عن جدِّه قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ
- وقال أبو يَعلَى: دُونَ حَقُّهِ - فهو شَهِيدٌ)).
٤٨٢

(١٤/ ٢٧١ - ٢٧٢) في ترجمة (يعقوب بن عيسى بن مَاهَان المؤدِّب
أبو يوسف).
مرتبة الحديث :
في إسناده صاحب الترجمة (يعقوب بن عيسى بن مَاهَان المؤدِّب أبو يوسف)
وقد ترجم له في:
١ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٢٨٦/٩) باسم: (يعقوب بن يوسف بن مَاهَان
المَرْوَزِيّ أبو يوسف).
٢ - ((تاريخ بغداد)) (٢٧١/١٤ - ٢٧٢) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
وذکر من الرواة عنه: أحمد، وابنه عبد الله، وأبو يعلى.
٣ - ((تعجيل المنفعة)) ص ٣٠٠، ونقل توثيق ابن حِبَّان له فقط، وقال:
(لكن وقع عنده: يعقوب بن يوسف بن مَاهَان. ويحتمل أنَّه كان يعقوب
أبو يوسف، والله أعلم)).
أقول: هذا الاحتمال بعيد، لأنَّ ابن حِبَّن كَنَّه بأبي يوسف بعد أن أتى
باسمه كاملاً: يعقوب بن يوسف بن مَاهَان، والله أعلم.
وفي الطريق الأول: (الحسن بن عليّ الثَّمِيميّ المعروف بابن المُذْهِب)،
تُكُلُّمَ فيه، وقال الذَّهَبِيُّ: ((صدوق إن شاء الله وقد خَلَطَ في بعض سماعاته شيئاً)).
وتقدَّمت ترجمته في حديث (٦٩٦).
وفيه (أحمد بن جعفر بن حَمْدَان القَطِيعي أبو بكر)، قال الذَّهَبِيُّ عنه:
((صدوق في نَفْسِهِ مقبول، تغيَّر قليلاً)). وقد سبقت ترجمته في حديث (١٩٣).
وفي الطريق الثالث: (أبو العلاء الوَاسِطي محمد بن عليّ)، وهو ضعيف.
وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٣٠).
٤٨٣

والحديث صحيح من طرق أخرى، بل عذَّه السُّيُوطيُّ وغيره من المتواتر.
التخريج:
رواه أحمد في «مسنده» (٧٨/١ - ٧٩) - في مسند عليّ بن أبي طالب -- ،
وأبو يعلى في مسنده» (١٢ / ١٤٦) رقم (٦٧٧٥) - في مسند الحسين بن عليّ - ،
وفي ((معجمه)) ص ٢٦٦ رقم (٣٣٠)، من الطريقين اللذين رواهما الخطيب عنهما.
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٤٤/٦): ((رواه أحمد ورجاله ثقات)).
وقال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على («المسند» (٢/ ٣١) رقم
(٥٩٠): ((إسناده صحيح)). وقال: ((والظاهر من هذا الإسناد أنَّ الحديث من مسند
الحسين بن عليّ، لا من مسند أبيه عليّ بن أبي طالب، لأنَّ زيداً يرويه عن أبيه
عليّ زين العابدين، عن جَدِّه، وهو الحسين بن عليّ، وكذلك صرَّح به في ((مجمع
الزوائد» (٢٤٤/٦)، فجعله من حديث الحسين بن عليّ)).
أقول: وكذلك فعل الشُّيُّوطيُّ في ((الأزهار المتناثرة)) ص ٢١٠، والزَّبِيْدِيّ في
(«لقط اللآلىء المتناثرة)) ص ٩٤، ومن قبلهما أبو يعلى في ((مسنده)).
وممَّا ينبني على جعله من مسند عليّ بن أبي طالب، الحكم على إسناده
بالانقطاع، لأنَّ عليّ بن الحسين، قد أرسل عن جدِّه عليّ. انظر ((التهذيب))
(٣٠٤/٧).
والحديث مروي عن جماعة من الصحابة، وعُدَّ من المتواتر. وقد تقدَّم
الكلام عليه في حديث (١٦٦٤).
وقد تقدَّم روايته من حديث الزُّبَيْر بن العوَّام رضي الله عنه برقم (٢٠٨٦).
٠٠٠
٢١٦٧ - أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يوسف الصَّيَّاد، أخبرنا
أحمد بن يوسف بن خَلَّد، حدَّثنا الحارث بن محمد، حدَّثنا يعقوب بن القاسم
٤٨٤

أبو يوسف الطَّلْحِيّ، حدَّثنا الوليد، حذَّثنا الأَوْزَاعِيّ، عن محمد بن
عبد الملك،
عن المغيرة بن شُعْبَة أنَّه قال لعثمان حين حُصِرَ: إنَّه قد نزل بك من الأمر ما
ترى، فاختر بين ثلاث: إنْ شئتَ أنْ نَفْتَحَ لك باباً سوى الباب الذي هم عليه،
فتقعد على رواحلك فتلحق بمكَّة فلن يستحلِّك فيها، وإنْ شئتَ أنْ تلحق بالشَّام
وفيها معاوية، وإن شئتَ خَرَجْتَ بمن معك فَقَاتَلْنَاهُمْ، فإنَّا على الحَقِّ وهم على
الباطل.
قال فقال عثمان: أمَّا قولك تأتي مكَّة، فإنِّي سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه
وسلَّم يقول: ((يُلْحِدُ بِمَكَّةَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ عليه نِصْفُ عَذَابِ الأُمَّةِ»، فلن أكونه.
وأمَّا أَنْ آتي الشَّام فلم أكن لأدع دار هِجْرتي ومجاورة نبيِّ الله صلَّى الله عليه
وسلَّم وآتي الشَّام.
وأمَّا قولك: أنْ أَخْرُجَ بمن معي فأقاتلهم، فلن أكون أَوَّلَ من خَلَفَ
رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم في أُمَّتِهِ بِإِرَاقَةِ مِحْجَمَةٍ دَمٍ.
(١٤ / ٢٧٢) في ترجمة (يعقوب بن القاسم بن محمد بن يحيى القُرَشِيّ
التَّيْمِيّ أبو يوسف).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ورجال إسناده ثقات. لكن فيه انقطاع في الرَّاجح بين (محمد بن عبد
الملك بن مروان الأُمَوي) وبين (المغيرة بن شُعْبَة).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٧/ ٢٣٠): ((محمد بن عبد الملك لم أجد
له سماعاً من المغيرة».
وقال الحافظ ابن حَجَر في ((تعجيل المنفعة)» ص ٢٤٥ في ترجمة (محمد بن
٤٨٥

عبد الملك بن مروان): ((وما أظن أنَّ روايته عن المغيرة إلاَّ مرسلة)) .. وذكر أنَّ
وفاته كانت سنة (١٣٢ هـ).
وقال العلاّمة الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على ((المسند))
(٣٦٩/١) رقم (٤٨١) بعد أن ذكر ما تقدَّم عن ابن حَجَر: ((وأنا أرجح هذا، لأنَّ
المغيره بن شُغْبَة مات سنة (٥٠) فيبعد أن يسمع منه، ثم يعيش بعده (٨٢) سنة.
ولو كان لَّذُكِرَ في المعمَّرين من الرواة. ولذلك أرجِّح أنَّ الحديث ضعيف
لانقطاعه)» .
و (الحارث بن محمد) هو (ابن أبي أسامة - واسم أبي أسامة: دَاهِر -
التَّمِيميّ الخَصِيب البغدادي)، ترجم له الذَّهَبِيُّ في ((السِّير)) (٣٨٨/١٣ - ٣٩٠)
وقال: (الحافظ الصدوق العَالِمُ مُسْنِد العراق ... صاحب المُسْنَد المشهور)). وفيه
عن الدَّارَقُطْنِيّ: ((صدوق)). وأنَّ ابن حِبَّان ذكره في ((الثقات))(١). وقال إبراهيم
الحَرْبي: ((ثقة)). وقال الأَزْدِيّ: ((ضعيف)). فتعقَّبه الذَّهَبِيُّ بقوله: «هذه مجازفة،
ليت الأَزْدِيّ عَرَفَ ضَعْفَ نَفْسِهِ)). وقال ابن حَزْم في ((المُحَلَّى): ((ضعيف))(٢).
فتعقّبه الذَّهِيُّ بقوله: ((لا بأس بالرجل، وأحاديثه على الاستقامة)). وقال أحمد بن
كامل: (ثقة)). وانظر ترجمته كذلك في: ((تاريخ بغداد)) (٢١٨/٨ - ٢١٩)،
و ((اللسان)) (١٥٧/٢ _ ١٥٨).
التخريج:
رواه أحمد في ((المسند» (٦٧/١) بطوله، وعنه الضُّياء المَقْدِسِي في
((المُخْتَارَة)) (٥٢٠/١ - ٥٢١) رقم (٣٨٧)، عن عليّ بن عيَّاش، حدَّثنا الوليد بن
مسلم، به .
(١) (١٨٣/٨).
(٢) الذي في ((المُحَلَّى)) (١٩٥/٢): ((وقد تُرِكَ حديثه)). وقال في (٥٣/١١) منه: ((منكر
الحديث تُرِكَ بآخره)). وقال في (٦٧/٤) و (١٧١/٩) منه: ((متروك)) !!
٤٨٦

ورواه عمر بن شَبَّة في ((تاريخ المدينة)) (١٢١٣/٤) من طريق الوليد بن
مسلم، عن الأوزاعي، به. كما رواه في (١٢١٢/٤) منه، من طريق مِقْل بن زياد،
عن الأوزاعي، به.
ورواه مختصراً بذكر المرفوع منه فحسب، البخاري في ((التاريخ الكبير))
(١٦٣/١) في ترجمة (محمد بن عبد الملك)، عن مسدَّد، حدَّثنا عيسى بن يونس،
حدَّثنا الأوزاعي، به.
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٧/ ٢٣٠): ((رواه أحمد ورجاله ثقات إلاَّ
أنَّ محمد بن عبد الملك بن مروان لم أجد له سماعاً من المغيرة)».
ورواه مختصراً: أحمد في ((المسند)) (٦٤/١)، والبزَّار في ((مسنده))
- المسمَّى بـ ((البحر الزَّخَّار)) - (٣١/٢) رقم (٣٧٥)، من طريق يعقوب بن
عبد الله، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن ابن أَبْزَى، عن عثمان بن عفَّان قال: قال
له عبد الله بن الزُّبَيْر حين حُصِرَ: إِنَّ عندي نجائبَ قد أعددتها لكَ، فهل لك أن
تَحَوَّل إلى مكَّة فيأتيكَ من أراد أنْ يأتيك؟ قال: لا، إنِّي سمعتُ رسول الله صلَّى الله
عليه وسلَّم يقول: ((يُلْحِدُ بمكّةَ كَبْشٌ مِنْ قُرَيْشِ اسمُه عبدُ الله، عليه مثلُ نِصْفٍ
أَوْزَارِ النَّاسِ)). واللفظ لأحمد.
قال البزَّار: ((وأنا أظن إنما هو يعقوب، عن جعفر بن حُمَيْد، عن ابن أَبْزَىُ،
وأخاف أن یکون أخطأ».
وقال الذَّهَبِيُّ في ((السِّيَرَ)) (٣٧٥/٣): ((رواه أحمد في ((مسنده))، وفي إسناده
مقال)) .
وقال ابن كثير في ((البداية والنهاية)) (٣٣٩/٨): ((وهذا الحديث منكر جدًّاً،
وفي إسناده ضعف. ويعقوب هذا، هو (القُمِّيّ) وفيه تشيُّع، ومثل هذا لا يُقْبَلُ
تفرُّده به».
٤٨٧

وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٨٥/٣): ((رواه أحمد ورجاله ثقات.
ورواه البزَّار أيضاً».
وقال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على ((المسند)) (٣٦٠/١):
(إسناده ضعيف، لانقطاعه ... ابن أَبْزَى: هو سعيد بن أبي عبد الرحمن بن أَبْزَى
الخُزَاعي، وهو تابعي ثقة من صغار التابعين، يروي عن ابن عبّاس ووَائِلَة، قال
أبو زُرْعَة: روايته عن عثمان مرسلة)).
*
٢١٦٨ - أخبرنا الجَوْهَرِيّ، أخبرنا عبد الله بن موسى الهَاشِمِيّ، حدَّثنا
عبد الله بن إسحاق بن حمَّاد، حدَّثنا يعقوب بن مَاهَان، حدَّثنا هُشَيْم، حدَّثنا
أبو بِشْر، عن سعيد بن جُبَيْر،
عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((يقولُ اللهُ تعالى:
إذا أَخَذْتُ كَرِيْمَتَيْ عَبْدِي، فَصَبَرَ واحْتَسَبَ، لم أَرْضَ لهِ ثَوَابَاً دُونَ الجَنَّهِ)).
(٢٧٥/١٤) في ترجمة (يعقوب بن مَاهَان البنَّاء مولى بني هاشم).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والحديث صحیح من طرق أخرى.
ففيه (عبد الله بن موسى بن إسحاق الهاشمي)، وهو ضعيف. وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (١٩٣١).
وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن.
و (هُشَيْم) هو (ابن بَشِير بن القاسم السُّلَمِيّ الوَاسِطيّ أبو معاوية): ثقة ثَبْت،
لكنه كثير التدليس، وقد صرَّح بالتحديث هنا وعند أبي يعلى وابن حِبَّان فيما
سيأتي. وسبقت ترجمته في حديث (٣٤٨).
٤٨٨

و (أبو بِشْر) هو (جعفر بن إِنَّاس، وهو ابن أبي وَحْشِيَّة الْيَشْكُرِيّ
الوَاسِطَيّ): ثقة من أَثْبَت النَّاس في سعيد بن جُبَيْر. وتقدَّمت ترجمته في حديث
(٤٨٢).
قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((ولم يحدِّث هذا الحديث غير
يعقوب بن مَاهَان. قلت - القائل الخطيب -: أظن هذا كلام المَدَائِيّ عبد الله بن
إسحاق، والله أعلم)».
التخريج:
رواه ابن حِبَّان في ((صحيحه)) (٢٥٦/٤) رقم (٢٩١٩)، والطبراني في
((المعجم الكبير» (٥٤/١٢) رقم (١٢٤٥٢)، وأبو يعلى في «مسنده)) (٢٥٢/٤)
رقم (٢٣٦٥)، من طريق يعقوب بن مَاهَان، حدَّثنا هُشَيْم، به.
أقول: إسناد ابن حِبَّان وأبي يعلى: حسن.
ورواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٣٤٨/١) رقم (٥٨٧)، من طريق
الوليد بن صالح النَّخَّاس، عن هُشَيْم، به.
قال الهيثمي في ((المجمع)) (٣٠٨/٢): ((رواه أبو يعلى والطبراني في ((الكبير))
و (الأوسط))، ورجال أبي يعلى ثقات)).
وللحديث شواهد عدَّة، انظرها في: ((جامع الأصول)) (٤٣٣/٦ - ٤٣٤)،
و((مجمع الزوائد» (٣٠٨/٢ - ٣١١)، و((الترغيب والترهيب)) (٣٠١/٤ -
٣٠٢)، و((المطالب العالية)) (٣٤٢/٢ - ٣٤٣).
ومن تلك الشواهد: ما رواه البخاري في المرضى، باب فضل من ذهب
بصره (١١٦/١٠) رقم (٥٦٥٣) - واللفظ له -، والتِّرْمِذِيّ في الزهد، باب ما
جاء في ذهاب البصر (٦٠٢/٤) رقم (٢٤٠٠)، وأحمد في ((المسند)) (١٤٤/٣
٤٨٩

و ١٥٦ و ٢٨٣)، وغيرهم، عن أنس بن مالك مرفوعاً: ((إنَّ الله قال: إذا ابْتَلَيْتُ
عَبْدِي بِحَبِيبَيْهِ فَصَبَرَ عَوَّضْتُهُ منهما الجَنَّةَ - يريد عَيْنَيَّهِ _)). وقد تقدَّم في
حديث (٩٤).
غريب الحديث :
قوله: (كَرِيْمَتَيَّه): ((يريد عَيْنَيْهِ: أي جَارِحَتَيْهِ الكريمتين عليه. وكلُّ شيء
يَكْرُمُ عليك فهو كريمُكَ وكريمتك)). ((النهاية)» (١٦٧/٤).
٠٠٠
٢١٦٩ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي،
أخبرنا محمد بن مَخْلَد العَطَّار قال: أملىُ علينا يعقوب بن إبراهيم - وكتبتُ
بيدي - قال: حذَّثنا رَوْح، حذَّثنا صالح بن أبي الأُخْضَر، حذَّثنا ابن شِهَاب، عن
سعيد بن المسيَّب،
عن أبي هريرة، أنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم بَعَثَ عبد الله بن حُذَافَة
يَطُوفُ في مِنَىّ: ((لا تَصُومُوا هذه الأَيَّامَ، فإنَّها أَيَّامُ أَكْلِ وشُرْبٍ، وذِكْرِ اللهِ عَزَّ
وَجَلَّ)).
(١٤/ ٢٧٧ - ٢٧٨) في ترجمة (يعقوب بن إبراهيم بن كَثِير العَبْدِيّ الدَّوْرَقِيّ
أبو يوسف).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى.
ففيه (صالح بن أبي الأُخْضَر اليَمَامي)، وهو ضعيف. وتقدَّمت ترجمته في
حدیث (٧٠٤). وقد توبع كما سيأتي.
و (رَوْح) هو (ابن عُبَادَة بن العلاء القَيْسِيّ البَصْرِيّ أبو محمد): ثقة.
وتقدَّمت ترجمته في حديث (٥١٣).
٤٩٠

و (ابن شِهَاب) هو (الزُّهْرِيّ، محمد بن مسلم بن عبيد الله أبو بكر): إمام
ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤٣٢).
التخريج:
رواه أحمد في «المسند» (٥١٣/٢ و٥٣٥)، والطّحَاويّ في ((شرح معاني
الآثار)) (٢٤٤/٢)، والذَّارَقُطْنِيّ في «سننه)) (١٨٧/٢)، وابن جَرِير الطَّبَرِّيّ في
«تفسيره)) (٢١١/٤) رقم (٣٩١٢)، من طريق رَوْح بن عُبَادَة، عن صالح بن
أبي الأخضر، به.
ورواه الدَّارَقُطْنِيّ في «سننه» (١٨٧/٢)، من طريق إبراهيم بن حُمَيْد،
حدَّثنا صالح، عن الزُّهْرِيّ، عن سعيد وأبي سَلَمَة، عن أبي هريرة مرفوعاً
بنحوه .
وعزاه في ((كنز العُمَّال)) (٦٢٤/٨) رقم (٢٤٤٣٨) إلى ابن جَرِير فقط، وهو
تقصير بالغ .
ورواه مختصراً: ابن أبي شَيْبَة في «مصنَّفه)» (٢١/٤)، عن عبد الرحيم بن
سليمان، عن محمد بن عمرو، عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أيَّامُ
أَكْلٍ وَشُرْبٍ».
وعن ابن أبي شَيْئَة، رواه ابن حِبَّان في «صحيحه)) (٢٤٥/٥) رقم (٣٥٩٢)،
وابن ماجه(١) في الصيام، باب ما جاء في النهي عن صيام أيام التشريق (٤٥٨/١)
رقم (١٧١٩)، وأوَّله عندهما: ((أَيَّامُ مِنَّىَ ... )).
(١) تَصَخَّفَ (عبد الرحيم بن سليمان) في ((سنن ابن ماجه)) إلى (عبد الرحمن بن سليمان).
والتصويب من ((المصنَّف)) لابن أبي شَيْبة (٢١/٤)، و((الصحيح)) لابن حِبَّان (٢٤٥/٥)،
و((تحفة الأشراف)) (١٠/١١)، و «التهذيب (٣٠٦/٦).
٤٩١

قال البُوصِيْرِيّ في ((مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه)) (٧٤/٢): ((هذا
إسناد صحيح رجاله ثقات)».
ورواه الطَّحَاويُّ في (شرح معاني الآثار)) (٢٤٥/٢)، عن ابن أبي داود،
حذَّثنا سعيد بن منصور، حدَّثنا هُشَيْم، أخبرنا عمر بن أبي سَلَمَة، عن أبيه،
عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، وَذِكْرٍ لِلَّهِ
عزَّ وجلَّ)).
أقول: إسناده صحيح.
و (ابن أبي داود) هو (إبراهيم بن سليمان بن داود البُرُلُسِيّ الأَسَدِيّ
الشَّامِيّ): من الحُفَّظ الثقات. انظر ترجمته في: ((الأنساب)) (١٦٧/٢ ـ ١٦٨)،
و((السِّير)» (٣٩٣/١٣ - ٣٩٤)، و(«تراجم الأحبار من رجال شرح معاني الآثار))
للمظاهري (٤ / ٦١١ - ٦١٢).
كما رواه ابن حِبَّان في «صحيحه)) (٢٤٥/٥) رقم (٣٥٩٣) مختصراً، من
طريق يعقوب بن إبراهيم الدَّوْرَقِيّ حذَّثنا هُشَيْم، حدَّثنا عمر بن أبي سَلَمَة، عن
أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((أيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ طَعْمٍ وذِكْرٍ)).
وللحديث شواهد كثيرة، انظرها في: ((المصنَّف)) لابن أبي شَيْبَة (١٩/٤ -
٢١)، و (شرح معاني الآثار)) (٢٤٣/٢ - ٢٤٦)، و((تفسير الطَّبَرِيّ (٢١١/٤ -
٢١٣)، و((جامع الأصول)) (٣٤٨/٦ - ٣٥٠)، و((مجمع الزوائد» (٢٠٢/٣ -
: ٢٠٤)، و((التلخيص الحَبِير)) (١٩٦/٢ -١٩٧)، و((مصباح الزجاجة)) (٧٤/٢).
ومن تلك الشواهد، ما رواه مسلم في الصيام، باب تحريم صوم أيام التشريق
(٨٠٠/٢) رقم (١١٤١)، عن نُبَيْشَةَ الهُذَلِيِّ رضي الله عنه مرفوعاً: ((أَيَّامُ التَّشْرِيقِ
أَيَّامُ أَكْلٍ وشُرْبٍ، وذِكْرٍ للَّهِ).
*
٤٩٢

٢١٧٠ - أخبرني عبد العزيز بن عليّ الأَزَجِيّ، حذَّثنا عبيد الله بن أحمد بن
عليّ المُقْرِىء، حدَّثنا محمد بن مَخْلَد، حدَّثنا يعقوب بن إسحاق القُلُوسِيّ.
وأخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهَاشِمِيّ، حذَّثنا
أبو بِشْر عيسى بن إبراهيم بن عيسى الصَّيْدَلَانِيّ، حدَّثنا أبو يوسف القُلُوسِيّ، حدّثنا
عبد الله بن غالب العَبْدَانِيّ، حدَّثنا هشام بن عبد الرحمن الكوفي - وقال
الصَّيْدَلَانِيّ: هشام بن عبد الملك، لعله ابن عبد الرحمن الكوفي، وقدم علينا
مُرَابِطَاً، ثم اتفقا -، عن الأَعْمَش، عن أبي صالح،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: (لَيْلَةُ النَّصْفِ مِنْ
شَعْبَانَ يَغْفِرُ اللَّهُ لِعِبَادِهِ، إلَّ لِمُشْرِكٍ أو لِعَبْدٍ مُشَاحِنٍ)).
(١٤ / ٢٨٥ - ٢٨٦) في ترجمة (يعقوب بن إسحاق بن زياد البَصْرِيّ
القُلُوسِيّ أبو يوسف).
مرتبة الحديث :
صحيح بمجموع شواهده.
وفي إسناده (هشام بن عبد الرحمن الكوفي)، لم أقف على من ترجم له،
وقال البزَّر كما في (كشف الأستار)) (٤٣٦/٢): ((لم يرو عنه إلّ عبد الله بن
غالب)). فالظاهر أنَّه مجهول، والله أعلم.
و (عبد الله بن غالب العَبْدَانِيّ)(١)، قال البزَّر عنه كما في ((كشف
الأستار)) (٤٣٦/٢): ((ليس به بأس)). وقال الحافظ ابن حَجَر في ((التقريب))
(٤٤٠/١): ((مستور، من التاسعة))/ ق. وترجم له المِزِّيُّ ((تهذيب الكمال))
(١) في (تهذيب الكمال)) (٤٢٣/١٥)، و((التهذيب)) (٣٥٥/٥)، و((الكاشف)) (١٠٥/٢)،
و ((التقريب)) (٤٤٠/١): ((العَبَّادَانِيّ)).
٤٩٣

(٤٢٣/١٥)، وابن حَجَر في ((تهذيب التهذيب)) (٣٥٥/٥)، ولم يَذْكُرًا فيه جرحاً.
أو تعديلاً. وكأنَّهما لم يَقِفَا على قول البزَّار المتقدِّم، فالحمد لله على توفيقه.
وقد ترجم له الذَّهَبِيُّ في «الكاشف)» (١٠٥/٢) وقال: ((لم يُضَغَّفْ)).
كما أنَّ الهيثمي في (مجمع الزوائد» (٦٥/٨) قال عن هذا الإسناد الذي فيه
(عبد الله العَبْدَاني): ((رجاله ثقات)). ولا أدري ما هو مستند الهيثمي رحمه الله في
توثيقه؟
وبقية رجال إسنادي الخطيب ثقات، عدا (عيسى بن إبراهيم بن عيسى
الصَّيْدَلاني أبو بِشْر)، فإنِّي لم أقف له على ترجمة، لكنه توبع عند الخطيب في
طريقة الأول مِنْ قِبَلِ (محمد بن مَخْلَد العَطَّار) وهو ثقة.
التخريج :
رواه البزَّار في «مسنده)) (٤٣٦/٢) رقم (٢٠٤٦) - من كشف الأستار -،
عن أبي غسان رَوْح بن حاتم، حدَّثنا عبد الله بن غالب، به.
قال البزَّار عقبه: ((لا يُتَابَعُ هشام على هذا، ولم يرو عنه إلَّ عبد الله بن
غالب، وابن غالب ليس به بأس».
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٦٥/٨): ((رواه البزَّار، وفيه هشام بن
عبد الرحمن ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)).
وللحديث شواهد عدَّة، انظرها في: ((السُّنَّة)) لأبي بكر بن أبي عاصم
(٢٢٢/١ - ٢٢٤)، و((شُعَب الإيمان)) للبيهقي (٤٠٧/٧ - ٤١٨)، و ((فضائل
الأوقات)) له أيضاً ص ١١٨ - ١٣٤، و ((الترغيب والترهيب)) للمنذري (١١٨/٢ -
١٢٠)، و((الترغيب والترهيب)) لأبي القاسم الأصْبَهَاني (٧٤٨/٢ - ٧٥١)،
و «مجمع الزوائد» (٨/ ٦٥).
٤٩٤

ومن هذه الشواهد، ما رواه ابن حِبَّان في «صحيحه» (٧/ ٤٧٠) رقم
(٥٦٣٦)، والطبراني في (المعجم الكبير» (١٠٨/٢٠ - ١٠٩) رقم (٢١٥)،
و (المعجم الأوسط)» - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) (٢٩٠/٥)
رقم (٣٠٨٥) -، وأبو بكر بن أبي عاصم في ((الشُّنَّة)) (٢٢٤/١) رقم (٥١٢)،
وأبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (١٩١/٥)، والبيهقي في ((شُعَب الإيمان)) (٤١٥/٧) رقم
(٣٥٥٢)، وفي ((فضائل الأوقات)» ص ١١٨ - ١٢٠ رقم (٢٢)، عن معاذ بن جبل
مرفوعاً: (يَطَّلِعُ اللَّهُ إِلى خَلْقِهِ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ، إلاّ
لِمُشْرِكٍ أو مُشَاحٍِ».
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٦٥/٨): ((رواه الطبراني في ((الكبير))
و «الأوسط)» ورجالهما ثقات)».
وقال محقق كتاب ((السُّنَّة)) الشيخ الألباني حفظه المولى: ((حديث صحيح
ورجاله موثّقون، لكنه منقطع بين مكحول ومالك بن يَخَامِر، ولولا ذلك لكان
الإِسناد حسناً، ولكنه صحیح بشواهده)).
٢١٧١ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، حدَّثنا محمد بن العبَّاس بن نَجِيح
البزَّاز، حدَّثنا يعقوب بن يوسف القَزْوِيِنِيّ، حدَّثنا محمد بن سعيد بن سَابِقٍ، حذَّثنا
عمرو بن أبي قيس، عن منصور، عن خَيْئَمَة قال:
قال عبد الله بن مسعود: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((لا سَمَرَ إلاَّ
لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ: مُصَلٍّ أو مُسَافِرٍ)).
(٢٨٦/١٤) في ترجمة (يعقوب بن يوسف بن إسحاق القَزْوِيْنِيّ
أبو عمرو).
٤٩٥

مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وقد صَخَّ من طريق آخر.
ففيه انقطاع بين (خَيْثَمَة بن عبد الرحمن بن أبي سَبْرَة الجُعْفِيّ الكوفي) وبين
(عبد الله بن مسعود)، فإنه لم يسمع منه كما قال أحمد بن حَنْبَل وأبو حاتم الرَّازِيّ.
انظر ((المراسيل)) لابن أبي حاتم ص (٥١)، و((التهذيب)) (١٧٩/٣).
و (منصور) هو (ابن المُعْتَمِر بن عبد الله السُّلَمِيّ أبو عَثَّاب): ثقة ثَبْتَ.
وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٦٠).
التخريج :
للحديث عن ابن مسعود رضي الله عنه طرق :
الأول: عن سفيان الثَّوْريّ، عن منصور، عن خَيْثَمَة، عمَّن سمع ابن مسعود
مرفوعاً.
رواه أحمد في «المسند» (٤٤٤/١)، وعبد الرزاق في مصنَّه)) (١/ ٥٦١) رقم
(٢١٣٠)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٤٥٢/١).
الثاني: عن شُعْبَة، عن منصور، عن خَيْثَمَة، عن ابن مسعود مرفوعاً.
رواه أحمد في ((المسند)) (٤١٢/١ و٤٦٣)، وأبو داود الطَّيَالِسِيّ في
(مسنده)) ص ٤٨ رقم (٣٦٥)، وأبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (١٤١/٤) وقال: ((کذا رواه
شُعْبَة، وخالفه الثَّوْري عن منصور، فقال: عن خَيْثَمَة عَمَّن سَمِعَ ابن مسعود
يحدِّث عن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلّم)).
الثالث: عن جَرِير بن عبد الحميد، عن منصور، عن خَيْثَمَة، عن رجلٍ مِن :
قومه، عن ابن مسعود مرفوعاً.
رواه أحمد في ((المسند» (٣٧٩/١)، ومحمد بن نصر المَرْوَزِيّ في ((تعظيم
٤٩٦

قَدْرِ الصَّلاة)) (١٦٥/١) رقم (١٠٩)، وأبو يعلى في «مسنده» (٢٥٧/٩) رقم
(٥٣٧٨).
الرابع: عن سفيان بن عُيَيْنَة، عن منصور، عن حَبِيب بن أبي ثابت، عن
زياد بن حُدَيْر (١)، عن ابن مسعود مرفوعاً.
رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٦٨/١٠) رقم (١٠٥١٩)، و ((المعجم
الأوسط)» - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) (٤٣٤/١ - ٤٣٥) رقم
(٥٦٨) -، وأبو نُعَيْم في «الحِلْيَة)) (١٩٨/٤).
أقول: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات.
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٣١٤/١ - ٣١٥): ((رواه أحمد وأبو يعلى
والطبراني في «الكبير)) و((الأوسط)). فأمَّا أحمد وأبو يعلى فقالا: عن خَيْثَمَة عن
رجل عن ابن مسعود. وقال الطبراني: عن خَيْثَمَة عن زياد بن حُدَيْر. ورجال
الجميع ثقات. وعند أحمد في رواية عن خَيْثَمَة عن عبد الله، بإسقاط الرجل)).
ولفظه عند بعضهم: ((لا سَمَرَ بعد الصَّلاة - يعني العِشَاء الآخرة - إلاَّ لأحد
رجلين مُصَلٍّ أو مُسَافِرٍ».
*
٢١٧٢ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أحمد بن محمد بن
عبد الله بن زياد القَطَّان، حذَّثنا أبو يوسف يعقوب بن إسحاق الدَّعَاء، حدَّثنا
يحيى بن عبد الله أبو عبد الله الدِّمَشْقِيّ، عن الأَوْزَاعِيّ، عن قَتَادَة،
عن أنس بن مالك، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في قوله تعالى: ﴿خُذُوا
زِيْنَتَكُمْ عند كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [سورة الأعراف: الآية ٣١] قال: ((الصَّلاَةُ فِي النَّعَالِ)).
(١) صُحَّفَ في «الحِلْيَة)) (١٩٨/٤) إلى: (جرير). والتصويب من ((تهذيب الكمال)) (٤٤٩/٩)،
وغيره .
٤٩٧

(٢٨٧/١٤) في ترجمة (يعقوب بن إسحاق الدَّقَّاء أبو يوسف).
مرتبة الحديث :
رجال إسناده حديثهم حسن، عدا صاحب الترجمة (يعقوب بن إسحاق
الدَّعَاء)، فإنَّ الخطيب لم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره
بذلك.
وعدا (يحيى بن عبد الله أبو عبد الله الدِّمَشْقِيّ)، فإنَّ ابن عساكر ترجم له في
((تاريخ دمشق» (١٥٠/١٨) - مخطوط -، ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم
أقف على من ذكره بذلك.
التخريج :
:
رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٨/ ١٥٠) - مخطوط -، عن
: الخطيب من طريقه المتقدِّم.
ورواه في الموطن نفسه، من طريق عبد الملك بن محمد، عن أحمد بن
محمد، عن يعقوب بن إسحاق الدَّعَّاء، به.
ورواه العُقَيْلي في ((الضعفاء)) (١٤٢/٣ - ١٤٣)، وابن حِبَّان في
المجروحين» (١٧٢/٢) - كلاهما في ترجمة (عَبَّاد بن جُوَيْرِيَة) -، من طريق عبَّاد
هذا، عن الأَوْزَاعِي، به. ولفظ المرفوع عندهما: ((صَلُوا في نِعَالِكُمْ)).
قال العُقَيْلي: ((لا يُتَابَعُ على حديثه ولا يُعْرَفُ إلاَّ به)).
أقول: (عَبَّاد بن جُوَيْرِيّ البَصْرِيّ) قد ترجم له في:
١ - (التاريخ الكبير)) (٤٣/٦) وفيه عن الإمام أحمد: ((كذَّاب)).
٢ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ١٧٣ رقم (٤٣٣) وقال: ((متروك
الحدیث».
٤٩٨

٣ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (١٤٢/٣ - ١٤٣) وقال: ((لا يُتَابَعُ على حديثه)).
٤ - (الجرح والتعديل)) (٧٨/٦) وفيه عن أحمد: ((كذَّاب أَفَّاك)). وقال
أبو زُرْعَة: ((ليس بشيء ما أرىُ أَنْ يحدَّث عنه)).
٥ - ((المجروحين)) (١٧١/٢ - ١٧٢) وقال: ((كان ممن يقلب الأسانيد
ويرفع المراسيل، ويروي عن المشاهير الأشياء المناكير فاستحق الترك)).
٦ - ((الكامل)) (٤/ ١٦٥٠ - ١٦٥١) وقال: ((يتبين ضعفه على رواياته عن
الأوزاعي وعن غیره)).
٧ - ((لسان الميزان» (٢٢٨/٣ -٢٢٩).
وعن العُقَيْلي من طريقه المتقدِّم، رواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات))
(٩٥/٢)، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ ولا يُعْرَفُ إلَّ بعبَّاد بن جُوَيْرِيَة ولا يُتَابَعُ
عليه. قال أحمد والبخاري: هو كذَّاب)).
وتعقَّبِه الشُّيُوطيُّ في ((اللّآلىء المصنوعة)) (١٨/٢)، وتابعه ابن عَرَّاق في
(تنزيه الشريعة)) (١٠١/٢): بأنَّ (عبَّاد بن جُوَيْرِيَة) لم ينفرد بروايته عن الأَوْزَاعي،
بل تابعه (يحيى بن عبد الله الدِّمَشْقِيّ)، وأنَّ للحديث شواهد عدَّة لا يصلح معها
الحُكْمُ عليه بالوضع، وذكرا هذه الشواهد. وقد أصابا في تعقيبهما.
قال الشَّوْكَانِيُّ في ((الفوائد المجموعة)) ص ٢٤ في معرض الردّ على الحكم
عليه بالوضع: ((وقد ثَبَتَ في الأحاديث الصحيحة الثابتة عن أكثر من ثلاثين صحابياً
في الصَّلاةِ في النِّعَال ما لا يحتاج معه إلى أحاديث الكذَّابين)).
ورواه ابن مَرْدُوْيَه في ((تفسيره)) من حديث سعيد بن بَشِير والأوْزَاعِي، عن
قَتَادَة، عن أنس به مرفوعاً.
قال الإمام ابن كثير في تفسيره)) (٢١٩/٢) بعد ذكره لذلك: ((لكن في
صحته نظر، والله أعلم».
٤٩٩

وعزاه الشُّيُوطيُّ في ((الدُّرِّ المنثور)) (٤٤١/٣) إلى أبي الشَّيْخ أيضاً.
قال العلاَّمة اليَمَاني رحمه الله في تعليقه على (الفوائد المجموعة)) ص ٢٤
عند قول الشَّوْكَانِيّ: ((وقد رواه أبو الشيخ من طريق أخرى)) قال: ((في سندها
ضعف)).
٢١٧٣ - أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ، حدَّثنا بَكْر بن أحمد بن مَجْمِي
الوَاسِطِيّ، حدَّثنا يعقوب بن تَحِيَّة الوَاسِطيّ - ببغداد، سنة ست وثمانين - قال:
حدّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حُمَيْد،
عن أنس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ أَكْرَمَ ذا سِنُّ فِي
الإسلام، كأنَّه قد أَكْرَمَ نُوجَّاً في قَوْمِهِ، ومَنْ أَكْرَمَ نُوحَاً في قَوْمِهِ فقد أَكْرَمَ اللَّهَ
عَزَّ وجَلَّ».
(٢٨٨/١٤) في ترجمة (يعقوب بن إسحاق بن تَحِيَّة الوَاسِطيّ أبو يوسف).
مرتبة الحديث :
موضوع.
وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (١٠٠٢).
التخريج:
تقدَّم تخريجه في حديث (١٠٠٢).
٠٠٠
٢١٧٤ - أخبرنا عبد الله بن يحيى الشُّكَّرِيّ، أخبرنا جعفر بن محمد بن
أحمد بن الحَكَم الوَاسِطيّ، حذَّثنا يعقوب بن إسحاق الوَاسِطيّ، حدَّثنا يزيد بن
هارون، عن حُمَيْد،
٥٠٠