النص المفهرس

صفحات 461-480

مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه (عبيد الله بن الوليد الوَصَّافِيّ الكوفي)، وهو ضعيف. وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (٩٣٧).
و( صَدَقَة بن أبي عِمْرَان الكوفي القاضي) قد ترجم له في:
١ - (الجرح والتعديل)) (٤٣٢/٤ - ٤٣٣) وفيه عن ابن مَعِين:
((لا أعرفه)). قال ابن أبي حاتم: ((يعني لا أعرف حقيقة أمره)). وقال أبو حاتم:
((صدوق، شيخ صالح، ليس بذاك المشهور)).
٢ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٦ / ٤٦٧).
٣ - ((الكاشف)» (٢/ ٢٥) وقال: ((لیِّن)).
٤ - ((الميزان)» (٣١١/٢ - ٣١٢) وفيه عن أبي داود عن ابن مَعِين: ((ليس
بشيء)).
٥ - ((التقريب)) (٣٦٦/١) وقال: ((صدوق، من السابعة)/ خت م ق.
و (إبراهيم بن عبيد الله بن عُبَادَة بن الصَّامت) و(أبوه)، لم أجد من
ذکرهما .
وقد قال الدَّارَقُطْنِيّ في («سننه» (٢٠/٤): أنَّ من فوق (يحيى بن عبد الباقي
الأَذَنِيّ): مجهولون وضعفاء.
التخريج:
رواه الطبراني في ((المعجم الكبير» كما في ((مجمع الزوائد» للهيثمي
(٣٣٨/٤) وقال: ((فيه عبيد الله بن الوليد الوصَّافي العِجْلي وهو ضعيف)).
٤٦١

ومسند (عُبَادَة بن الصَّامِت) من ((المعجم الكبير» المطبوع، غير موجود،
لفقدانه من الأصل الخطي الذي طبع عنه.
ورواه الذَّارَقُطْنِيّ في «سننه» (٢٠/٤) من طريق أبي محمد بن صَاعِد،
وعثمان بن أحمد الدَّقَّاق، عن يحيى بن عبد الباقي الأذَنِيّ، به. وقال: ((رواته
مجهولون وضعفاء إلاَّ شيخنا وابن عبد الباقي)).
ورواه ابن عدي في (الكامل)) (٤/ ١٦٣١) - في ترجمة (عبيد الله بن الوليد
الوصَّافي) - من طريق عبد الله بن إدريس، عن عبيد الله بن الوليد الوصَّافي، عن
داود بن إبراهيم، عن عُبَادَة بن الصَّامِت، به.
قال الحافظ ابن حَجَر في ((الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشّاف» ص
١٧٣ - ١٧٤ بعد أن عزاه للدَّارَقُطْنِيّ والطبراني وابن مَرْدُوْيَه من الطريق المتقدِّم:
((وفى إسناده جماعة من الضعفاء)).
ثم قال: ((رواه إسحاق في ((مسنده)) عن ابن إدريس، عن عبيد الله بن الوليد،
عن داود بن إبراهيم، عن عُبَادَة بن الصَّامِت. كذا قال)).
*
٢١٥٧ - أخبرنا البَرْقَانِيّ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم الإسْمَاعِيليّ، أخبرنا
یحیی بن أحمد بن هارون المُزَوِّق -بغدادي أبو زکریا - ، حدثنا محمد بن عبید
المُحَارِبِيّ، حذَّثنا قَبِيصة بن اللَّيْث، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد،
عن عائشة قالت: نَهَى رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم عن زيارةِ القُبُورِ، ثم
قال: ((زُورُوهَا فإنَّ فيها مَوْعِظَةً)).
(٢٢٨/١٤) في ترجمة (يحيى بن أحمد بن هارون المُزَوِّق أبو زكريا).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى.
٤٦٢

ففيه (يزيد بن أبي زياد القُرَشي الهاشمي)، وهو ضعيف. وتقدَّمت ترجمته
في حديث (٦٥٤).
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (يحيى بن أحمد بن هارون المُزَوِّق)، لم يذكر
الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
التخريج :
رواه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي في ((معجمه)) ص ١٩٩ رقم
(٤٠٧) من الطريق التي رواها الخطيب عنه.
ورواه البزَّار في ((مسنده» (٤١٧/١) رقم (٨٦٢) - من كشف الأستار - ،
عن يحيى بن حَكِيم، حدَّثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، حدَّثنا ابن
جُرَيْج، عن ابن أبي مُلَيْكَة، عن عائشة، به. وفي آخره: ((ثم رخّص فيها - أحسبه
قال: فإنها تُذَكِّرُ الآخرة)».
قال الهيثمي في ((كشف الأستار)) (٤١٧/١): ((رواه ابن ماجه خلا قوله:
فإنها تُذَكِّرُ الآخرة)).
وقال في («مجمع الزوائد» (٥٨/٣): ((رواه البزَّار ورجاله ثقات)).
ورواه مختصراً ابن ماجه في «سننه)) (١/ ٥٠٠) رقم (١٥٧٠) في الجنائز،
باب ما جاء في زيارة القبور، من طريق بِسْطَام بن مُسْلِم قال: سمعت أبا التَّّاح
قال: سمعت ابن أبي مُلَيْكَة، عن عائشة: ((أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم
رَخَّصَ في زيارة الُبُور)».
قال البُوصِيري في «مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه)) (٤٢/٢): «هذا
إسناد صحيح، رجاله ثقات، بِسْطَام بن مسلم، وثَّقه ابن مَعِين وأبو زُرْعَة
٤٦٣

وأبو داود وغيرهم، وباقي رجال الإسناد على شرط مسلم)).
ومن هذا الطريق رواه الحاكم في ((المستدرك)) (٣٧٦/١)، ولفظه فيه: ((عن
عبد الله بن أبي مُلَيْكَة أنَّ عائشة أقبلت ذات يوم من المقابر فقلت لها يا أُمَّ
المؤمنين من أين أَقْبَلْتِ، قالت: من قبر أخي عبد الرحمن بن أبي بكر، فقلت
لها: أليس كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم نهى عن زيارة القبور، قالت: نعم،
کان نھی ثم أمر بزيارتها)).
ولم يتكلَّم الحاكم عليه بشيء، وقال الذَّهَبِيُّ في ((تلخيص المستدرك)):
((صحیح)).
وعن الحاكم من طريقه المتقدِّم، رواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧٨/٤)،
وقال: ((تفرَّد به بِسْطَام بن مُسْلِمِ البَصْرِيّ، والله أعلم)) .
وللحديث شواهد كثيرة، انظرها في: ((جامع الأصول)) (١٥٢/١١)،
و («مجمع الزوائد» (٥٧/٣ - ٥٩)، و((التلخيص الحَبِير)) (١٣٧/٢)، و(«ناسخ
الحديث ومنسوخه)) لابن شَاهِين ص ٢٧٥ - ٢٧٦، و((الترغيب والترهيب))
(٣٥٧/٤ - ٣٥٨).
٢١٥٨ - أخبرنا أبو الفرج بن شَهْرَيَار، أخبرنا سليمان بن أحمد الطََّرَانِيّ،
حدَّثنا يحيى بن عبد الله بن عَبْدُوْيَه الصَّفَّارِ البَغْدَادِيّ، حدَّثني أبي: عبد الله بن
عَبْدُوْيَه، حذَّثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن يونس بن عُبَيْد، عن الحسن،
عن ابن عبّاس، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((عَبْدٌ أَطَاعَ اللَّهُ، وأَطَاعَ
مَوَالِيَهُ، يُدْخِلُهُ اللَّهُ الجَنَّةَ قَبْلَ مَوَالِيهِ. فيقولُ السَّيِّدُ: رَبِّ هذا كانَ عَيْدِي فِي الدُّنْيَا،
فيقولُ: جَازَيْتُهُ بِعَمَلِهِ، وَجَازَيْتُكَ بِعَمَلِكَ)).
(٢٢٩/١٤ - ٢٣٠) في ترجمة (يحيى بن عبد الله بن عَبْدُوْيَه الصَّفَّارِ).
٤٦٤

مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه انقطاع بين (الحسن البَصْري) وبين (ابن عبّاس) رضي الله عنهما، فإنَّه
لم يسمع منه كما قال عليّ بن المَدِيني وابن حَنْبَل وبَهْز وأبو حاتم وابن مَعِين. انظر
((المراسيل)) لابن أبي حاتم ص ٣٧ - ٣٨.
كما أنَّ فيه (عبد الوهاب بن عطاء الخَفَّف العِجْلِيّ)، ضعَّفه أحمد والنَّسَائي.
وقال البُخَاري: ليس بالقويِّ عندهم. وقال ابن مَعِين وابن نُمَيْر: ليس به بأس.
وقال أبو حاتم: يُكْتَبُ حديثه محلُّه الصدق. وقال الدَّارَقُطْنِيّ: ثقة. وقال ابن حَجَر
في ((التقريب)) (٥٢٨/١): ((صدوق ربما أخطأ)). وتقدَّمت ترجمته في حديث
(١٨٨٠).
وفيه أيضاً صاحب الترجمة (يحيى بن عبد الله بن عبد ربِّه الصَّفَّار)، لم يذكر
الخطیب فيه جرحاً أو تعديلاً.
وكذا والده: (عبد الله بن عَبْدُوْيَه الصَّفَّار)، فإنَّ الخطيب ترجم له في
(تاريخه)) (٣٨/١٠) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ولم أقف على من ذكرهما
بذلك.
التخريج :
رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٧٦/١٢) رقم (١٢٨٠٤)، و ((المعجم
الصغير)) (٢/ ١٤٧)، من الطريق التي رواها الخطيب عنه.
وقال في ((الصغیر): «لم يروه عن یونس إلاّ عبد الوهاب، تفرَّد به یحیی بن
عبد الله عن أبيه)).
:
وعنده في ((الكبير)) زيادة قوله: ((أدخله الله الجنَّة قَبْلَ مَوَالِيه بسبعين
خريفاً».
٤٦٥

قال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (٢٦/٣) بعد أن عزاه للطبراني في
(الكبير)) و((الأوسط)): ((تفرَّد به يحيى بن عبد الله بن عَبْدُوْيَه(١) الصَّفَّار عن أبيه.
۔ و ۔۔ لا يحضرني فيهما جرح ولا عدالة)).
وقال الهيثمي في (مجمع الزوائد)) (٢٣٩/٤ - ٢٤٠): ((رواه الطبراني في
((الكبير)) و («الأوسط))، وقال: تفرَّد به يحيى بن عبد الله بن عَبدويه(١) الصَّفَّار عن
أبيه، ولم أجد من ذكر يحيى، وأبوه ذكره الخطيب ولم يجرحه ولم يوثَّقُه، وبقية
رجالہ حدیثهم حسن)).
أقول: فات المنذري والهيثمي عزو الحديث إلى الطبراني في ((الصغير)).
و (يحيى) ترجم له الخطيب كما مَرَّ، ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة بإسناد تالف، وقد تقدَّم تخريجه في
حديث رقم (٦٠٥) و (١٠١٦).
٢١٥٩ - أخبرني أبو الفرج الطَّنَاجِيْرِيّ، حدَّثنا محمد بن المظفَّر الحافظ،
حذَّثنا أبو أحمد يحيى بن محمد بن عُبَيْد القَزْوِينيّ، حدَّثنا يحيى بن عَبْدَك، حدَّثنا
خالد بن عبد الرحمن المَخْزُومِيّ، حدَّثنا محمد بن عبيد الله، عن الوليد بن سَرِيع
-مولی عمرو بن حُرَیْٹ-،
عن عمرو بن حُرَيْث، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قَرَأَ في الفَجْرِ بالتِّينِ
والزَّيْتُونِ .
(٢٣٤/١٤ - ٢٣٥) في ترجمة (يحيى بن محمد بن عُبَيْد القَزْوِينيّ
أبو أحمد).
(١) تَصَحَّفَ في ((الترغيب)) و((المجمع)) إلى: ((عبد ربِّه)). والتصويب من مصادر تخريجه المتقدِّمة،
ومن (تاريخ بغداد)) (٣٨/١٠) و(٢٢٩/١٤).
٤٦٦

مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدّاً.
ففيه (خالد بن عبد الرحمن بن خالد بن سَلَمَة المَخْزُومِيّ المَكْي) وقد ترجم
له في:
١ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِيّ (٨/٢) وقال: ((له غير حديث منكر عن الثقات)).
٢ - ((الجرح والتعديل)) (٣٤٢/٣) وفيه عن أبي حاتم: ((ذاهب الحديث
تر کوا حدیثه)) .
٣ - ((الكامل)) (٩٠٧/٣ -٩٠٩) وقال: ((ليس بذاك)).
٤ - ((الميزان)) (٦٣٣/١) وفيه عن البخاري: ((ذاهب الحديث)).
٥ - ((التهذيب)) (١٠٣/٣ - ١٠٤) وقال: ((قد جعل ابن عدي: الخُرَاسَاني
والمَخْزُومي واحداً، وفرَّق بينهما العُقَيْلي وغيره، وهو الصحيح. قلت - القائل
ابن حَجَر -: وفرَّق بينهما ابن أبي حاتم)). وفيه عن البخاري في ((الأوسط)):
(رماه عمرو بن عليّ بالوضع)). وقال صالح بن محمد: ((منكر الحديث)). وقال
أبو أحمد الحاكم: ((حديثه ليس بالقائم)). وقال الدَّارَقُطْنِيّ: ((ضعيف وذكر له
حديثاً، فقال الحَمْلُ فيه على خالد)).
٦ - ((التقريب)) (٢١٥/١) وقال: ((متروك ... من التاسعة، مات سنة اثنتي
عشرة - یعني ومائتين - )) / تمییز.
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (يحيى بن محمد بن عُبَيْد القَزْوِيني أبو أحمد)،
لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
التخريج:
لم أقف عليه في كُلِّ ما رجعت إليه، والله سبحانه وتعالى أعلم.
٤٦٧

والمعروف عن عمرو بن حُرَيْث أنَّه سمع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقرأُ
في صلاة الفجر آيات من سورة التكوير ذكرها عنه، رواه مسلم في الصلاة باب
القراءة في الصبح (٣٣٦/١) رقم (٤٥٦)، وباب متابعة الإمام والعمل بعده
(٣٤٦/١) رقم (٤٧٥)، وأبو داود في الصلاة، باب القراءة في الفجر (٥١١/١)
رقم (٨١٧)، والنَّسَائي في الافتتاح، باب القراءة في الصبح بـ ﴿إذا الشمس
كُوَّرت﴾ (١٥٧/٢) - ولفظ حديثه: ((سمعت النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يقرأُ في
الفَجْرِ إذا الشمس كُوِّرت)) ، وابن ماجه في إقامة الصلاة، باب القراءة في صلاة
الفجر (٢٦٨/١) رقم (٨١٧)، وابن أبي شَيْبَة في ((مصنَّفه)) (١/ ٣٥٣)، وعبد الرزاق
الصَّنعاني في ((مصنَّفْه)) (١١٥/٢ -١١٦) رقم (٢٧٢١). وهو عند جميعهم - عدا.
أبي داود وابن ماجه ــ من طريق الوليد بن سَرِيع، عن عمرو بن حُرَيْث، به.
٠٠
٢١٦٠ - أخبرنا ابن بُكَيْر، أخبرنا أبو عمر يحيى بن محمد بن عمر بن
عبد الله بن عمر بن حفص بن بَيَان بن دِيْنَار الأُخْبَارِيّ - في منزله بدرب السَّاج، في
جوار ابن الشُّوْنِيْزِيّ، في سنة ثلاث وستين وثلاثمائة ـ ، حدَّثنا أبو جعفر أحمد بن
محمد الضُّبَعِيّ، حذَّثنا عبد الله بن سعيد الكِتْدِيّ أبو سعيد الأَشَجّ، حدَّثنا العلاء بن
سالم العَطّار، عن یزید بن أبي زياد،
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: سمعتُ عليَّاً - بالرُّخْبَة _(١) ينشد النَّاس
من سمع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((مَنْ كنتُ مَوْلاهُ فعليٌّ مَوْلاَهُ، اللَّهُمَّ
وَالِ مَنْ وَالَهُ، وعَادِ مَنْ عَادَاهُ)»؟ فقام اثني عشر بَدْرِيّاً، فشهدوا أنَّهم سمعوا
رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((مَنْ كنتُ مَوْلاهُ فعليٌّ مَوْلاَهُ، اللَّهُمَّ وَالٍ مَنْ
وَالَهُ، وعَادٍ مَنْ عَادَاهُ» .
(١) قرية بقرب القادسية على مرحلة من الكوفة على يسار الحُجَّاج إذا أرادوا مكَّة، وقد خربت.
انظر «مراصد الاطلاع» (٦٠٨/٢).
٤٦٨

(٢٣٦/١٤) في ترجمة (يحيى بن محمد بن عمر الأُخْبَارِيّ الكَاتِب
أبو عمر).
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف. والشطر الأول من الحديث: ((مَنْ كنتُ مَوْلاهُ فعليٌّ مَوْلَاهُ»
متواتر. والشطر الثاني: ((اللَّهُمَّ وَالٍ مَنْ وَالاَهُ وعَادٍ مَنْ عَادَاهُ)) صحيح من طرق
أخرى.
ففيه (يزيد بن أبي زياد الهاشمي)، وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في
حدیث (٦٥٤).
وقد تُوبِعَ، حيث تابعه (مسلم بن سالم النَّهْدِيّ الكوفي)، وهو ثقة(١)، عند
البزَّار في ((مسنده» - المسمَّى بـ «البحر الزَّخَار)) - (٢٣٥/٢) رقم (٦٣٢)، فإنَّه
يرويه من طريق جعفر الأحمر، عن يزيد بن أبي زياد ومسلم بن سالم، عن عبد
الرحمن بن أبي لیلی، عنه، به.
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (يحيى بن محمد بن عمر الأُخْبَارِيّ الكاتب)،
لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (ابن بُكَيْر) هو (محمد بن عمر بن بُكَيْرِ النَّجَّار أبو بكر): ثقة. وتقدَّمت
ترجمته في حديث (٦٦٥).
التخريج :
رواه عبد الله بن أحمد في زوائد («المسند» (١١٩/١)، وأبو يعلى في
(مسنده)) (٤٢٨/١ -٤٢٩) رقم (٥٦٧)، والبزَّار في «مسنده» - المسمَّىَّ بـ ((البحر
الزَّخَّارِ)) - (٢٣٥/٢) رقم (٦٣٢)، وأبو نُعَيْم في ((تاريخ أَصْبَهَان» (٢٢٧/٢.
(١) انظر ترجمته في ((التهذيب)) (١٣٠/١٠ - ١٣١).
٤٦٩

٢٢٨)، من طريق يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، به ..
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٠٥/٩): ((رواه أبو يعلى ورجاله وثُّقوا،
وعبد الله بن أحمد».
أقول: فات الهيثمي أن يعزوه إلى البزَّار.
ولحديث عليّ رضي الله عنه طرق كثيرة انظرها في: ((خصائص عليٍّ))
للنّسائي ص ١٠٠ - ١٠٢ رقم (٨٥ و٨٦ و ٨٧ و٨٨) مع حاشية المحقق.
وله شواهد كثيرة، وقد سبق في حديث (١٠٩١) تخريجه من حديث أنس،
والكلام على تواتر شطره الأول، وصحَّة شطره الثاني، ومصادر الشواهد، والكلام
علی معناه .
٢١٦١ - أخبرنا ابن بُكَيْر، حدَّثنا أبو محمد يحيى بن الشُّبْل بن العبَّاسِ
الحُنَيْنِيّ - في سنة اثنتين وستين وثلاثمائة - ، حدثنا أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن
عبد الجبّار، حدَّثنا الهيثم بن خَارِجَة، حدَّثنا محمد بن أيوب بن مَيْسَرَة بن حَلْبَس قال:
سمعت أبي،
سَمِعَ بُشْر بن أَرْطَاة، سَمِعَ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يدعو: ((اللَّهُمَّ أَحْسِنْ
عَافِيَتِي في الأمور كُلِّهَا، وأَجِرْنِي مِنْ خِزْىِ الدُّنْيَا وعَذَابِ الآخِرَةِ».
(١٤/ ٢٣٧) في ترجمة (يحيى بن الشِّبْل بن العباس الحُنَيِّنِيّ أبو محمد) ..
مرتبة الحديث :
رجال إسناده حديثهم حسن عدا (أيوب بن مَيْسَرَة بن حَلْبَس الجُبْلاَنِيّ
الدِّمَشْقِيّ)، فإنَّه لم يوثِّقه غير ابن حِبَّان، فقد ذكره في ((ثقاته)) (٢٧/٤ - ٢٨)
وقال: ((روى عنه ابنه محمد بن أيوب بن مَيْسَرَة)). وترجم له البخاري في ((التاريخ
الكبير» (٤٢١/١ - ٤٢٢)، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل» (٢٥٧/٢)،
٤٧٠

ولم يذكرا فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم يذكرا عنه راوياً إلَّ ولده. كما ترجم له ابن
عساكر في ((تاريخ دمشق)» (٢٨٩/٣ - ٢٩١) - مخطوط - وقال: ((روى عنه ابنه
محمد والهيثم بن عِمْرَان».
وقد تعقَّب الحافظ ابن حَجَر في (تعجيل المنفعة)) ص ٣٥ الحُسَيْني في قوله:
((وعنه ابنه محمد وغيره)»، فقال: ((لم يذكر ابن عساكر في الرواية عنه إلاَّ ابنه محمد
والهيثم بن عِمْرَان».
وقد تابعه - كما سيأتي -: يزيد بن أبي يزيد مولىُ بُسْر بن أَرْطَاة، ولم
أقف علی من ترجم له .
كما أنَّ في إسناده صاحب الترجمة (يحيى بن الشِّبْلِ الحُنَيْنِيّ)، لم يذكر
الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. لكن تُوبع من غير
واحد ممن خرَّج الحدیث.
و (ابن بُكَيْر) هو (محمد بن عمر بن بُكَيْرِ النَّجَّار أبو بكر): ثقة. وتقدَّمت
ترجمته في حديث (٦٦٥).
التخريج :
رواه أحمد في «المسند» (١٨١/٤)، وابن حِبَّن في «صحيحه» (٢/ ١٥٠)،
وأبو نُعَيْم في ((معرفة الصحابة)) (١٣/٣) رقم (١٢٠٤)، والطبراني في ((المعجم
الكبير» (١٩/٢) رقم (١١٩٦)، وفي «الذُّعَاء)» (١٤٧١/٣) رقم (١٤٣٦)، وابن
عدي في ((الكامل)) (٤٣٨/٢) - في ترجمة (بُسْر بن أبي أَرْطَاة) -، من طريق
الهيثم بن خَارِجَة، عن محمد بن أيوب بن مَيْسَرَة، به.
وقال عبد الله بن أحمد بن حَنْبَل بعد أن رواه عن أبيه، عن هيثم بن خَارِجَة،
من الطريق المتقدِّم: ((وسمعته أنا من هيثم)).
٤٧١

ورواه بن حِبَّان في (صحيحه)) (٢/ ١٥٠) رقم (٩٤٥)، وأبو نُعَيْم في ((معرفة
الصحابة)) (١٣١/٣)، والبيهقي في ((الدعوات الكبير)) (١٧٣/١) رقم (٢٣٨)،
وابن عدي في ((الكامل)) (٤٣٨/٢)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق» (٢٨٩/٣ -
٢٩٠) - مخطوط -، من طريق هشام بن عمَّار، عن محمد بن أيوب بن مَيْسَرَة، به.
ورواه الحاكم في ((المستدرك)) (٥٩١/٣)، والطبراني في ((الكبير)) (١٩/٢)
رقم (١١٩٨)، وأبو نُعَيْم في (معرفة الصحابة)) (١٣١/٣ - ١٣٢) رقم (١٢٠٥)،
وابن عدي في ((الكامل) (٤٣٨/٢ - ٤٣٩)، من طريق إبراهيم بن أبي شَيْبَان(١)،
عن يزيد بن عَبِيْدَة بن - [أبي] - المُهَاجِر، عن يزيد بن أبي يزيد - مولى بُشْر بن
أبي أَرْطَاة(٢) -، عن بُشْرٍ، به.
ولم يتكلَّم الحاكم أو الذَّهَبِيُّ عليه بشيءٍ.
ورواه الطبراني في («الكبير» (١٩/٢) رقم (١١٩٧)، من طريق عثمان بن
عَلَّق، عن يزيد بن عَبِيْدَة، عن مولىُ لآل بُسْر، عن بُسْر بن أَرْطَاة، به. وفي
آخره: ((وقال: ((من كان ذلك دعاءه مات قبل أن يصيبه البلاء)))).
ولفظه عنذ أكثرهم: ((عاقبتنا)) و ((أَجِرْنَا))، بصيغة الجمع.
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٧٨/٤٠): ((رواه أحمد والطبراني،
ورجال أحمد وأحد أسانيد الطبراني ثقات)».
وقال محقّق كتاب ((معرفة الصحابة)) (١٣١/٣): و ((إسناد الحديث بمجموع
طرقہ جیِّد)).
(١) صُحِّفَ في ((المعجم الكبير) إلى ((سنان)). والتصويب من ((الجرح والتعديل)) (١٠٥/٢)،
و ((معرفة الصحابة))، و ((المستدرك)».
(٢) يقال: (بُشْر بن أَرْطَاة) و (بُشْر بن أبي أَرْطَاة). انظر: ((تهذيب الكمال)) (٥٩/٤ - ٦٠).
وقال ابن حِبَّان في «ثقاته)) (٣٦/٣): ((ومن قال: ابن أَرْطَاة، فقد وَهِمَّ)).
٤٧٢

وقال محقق كتاب ((الدُّعَاء)» (٣/ ١٤٧١): ((إسناده حسن)).
وهذا منهم محلٌّ توقف لما قدَّمت، والله سبحانه وتعالى أعلم.
٠٠٠
٢١٦٢ - حدَّثني محمد بن إبراهيم الأَرْدَسْتَانِيّ - بلفظه -، حدَّثنا
أبو زكريا يحيى بن إسماعيل النَّيْسَابُورِيّ المُزَكِّي - ببغداد -، حدَّثنا مكِّي بن
عَبْدَان، حدَّثنا أبو الأزْهَر أحمد بن الأزْهَر بن مَنِيع، حدَّثنا سعيد بن وَاصِل، عن
شعبة، عن عمرو بن دينار،
عن ابن عبّاس قال: بَايَعْنَا رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم على السَّمْعِ
والطَّاعَةِ. قال: وكان يلقِّننا: ((فيما اسْتَطَعْتُمْ)).
(٢٣٨/١٤ - ٢٣٩) في ترجمة (يحيى بن إسماعيل بن يحيى المُزَكِّي
أبو زكريا).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جداً. والحديث صحیح من طرق أخرى.
ففيه (سعيد بن وَاصِلِ الحَرَشِيّ البَصْرِيّ)، وهو متروك. وقد تقدَّمت ترجمته
في حديث (٤٤١).
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (يحيى بن إسماعيل المُزَكِّي)، لم يذكر الخطيب
فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
التخريج :
لم أقف عليه من حديث ابن عبّاس في كُلِّ ما رجعت إليه، والله سبحانه
وتعالى أعلم.
والحديث رواه البخاري في الأحكام، باب كيف يُبَايِعُ الإمامُ النَّاسَ
٤٧٣

(١٩٣/١٣) رقم (٧٢٠٢)، ومسلم في الإمارة، باب البيعة على السمع والطاعة
(١٤٩٠/٣) رقم (١٨٦٧)، وغيرهما، من حديث عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن
عمر رضي الله عنهما قال: (كُنَّا نُبَايِعُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم على السَّمْعِ
والطَّاعَةِ. يقول لنا: فيما اسْتَطَعْتُمْ)).
وله شاهد ثان من حديث جَرِير بن عبد الله البَجَلي، رواه البخاري في
الموطن السابق (١٩٣/١٣) رقم (٧٢٠٤)، ومسلم في الإيمان، باب بيان أنَّ الدِّين
النصيحة (١/ ٧٥)، وغيرهما.
وله شاهد آخر من حديث أنس، رواه أحمد في «المسند» (١٢٠/٣
و ١٧٢).
٢١٦٣ - أخبرنا يحيى بن محمد المؤذِّب، حدَّثنا محمد بن عبد الله بن
محمد الكوفي، حدَّثنا محمد بن محمد بن سليمان بن الحارث البَاغَنْدِيّ، حدَّثنا
محمد(١) بن حُمَيْدِ الرَّازِيّ، حذَّثنا إبراهيم بن المُخْتَار، حذَّثنا النَّضْر بن حُمَيْد، عن
أبي إسحاق، عن الأَصْبَغ،
عن عليّ بن أبي طالب، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم قال: ((ما مِنْ(
أَهْلِ بَيْتٍ فيهم اسْمُ نَبِيٍّ إلَّ بَعَثَ اللَّهُ إليهم مَلَكَاً يُقَدِّسُهُمْ بِالغَدَاةِ والعَشِيِّ)).
(٢٤٠/١٤) في ترجمة (يحيى بن محمد بن الحسين المؤذِّب
أبو البركات).
(١) حُرِّفَ في المطبوع إلى: ((عليّ)). والتصويب من مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس
ص (٨٤٣)، ومن مصادر ترجمته المتقدِّمة في حدیث (٤٥٥).
(٢) صُحُّفَ في المطبوع إلى: ((ما في)). والتصويب من مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس
ص (٨٤٣)، ومن ((تاريخ أَصْبَهَان)» (٢٦٦/١).
٤٧٤

مرتبة الحديث :
موضوع.
ففيه (أَصْبَغ) وهو (ابن نُبَاتَة التَّمِيْمِيّ الحَنْظَلِيّ الكُوفيّ أبو القاسم) وقد ترجم
له في:
١ - (تاريخ ابن مَعِين)) (٤٢/٢) وقال: ((ليس بثقة)).
٢ - ((التاريخ الكبير)) (٢٥/٢) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٣ - ((أحوال الرجال)) ص ٤٧ رقم (١٥)، وقال: ((كان زَائِغاً)).
٤ - (تاريخ الثقات)) للعِخلي ص ٧١ رقم (١٠٩)، وقال: ((تابعي ثقة)) !!
٥ - ((المسند)) للبزَّار - المسمَّى بـ ((البحر الزَّخَار)» (١١٣/٣) - وقال:
((أكثر أحاديثه عن عليٍّ لا يرويها غيره)).
٦ - (الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٥٨ رقم (٦٦) وقال: ((متروك الحديث)).
٧ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (١٢٩/١ - ١٣٠) وقال: ((كان يقول
بالرَّجْعَة))(١). وفيه عن أبي بكر بن عيَّاش: ((الأَصْبَغ بن نُبَاتَة، وهيثم(٢)، هؤلاء
كلُّهم كذَّابون».
٨ - ((الجرح والتعديل)) (٣١٩/٢ - ٣٢٠)، وفيه عن أبي حاتم: ((ليِّن
الحدیث» .
(١) أي رَجْعَةِ عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه إلى الدُّنْيا بعد موته !! انظر ((مختصر التحفة
الاثنى عشرية» للعلامة محمود شكري الآلُوسِيّ ص ٢٠٠ - ٢٠٣.
(٢) هكذا في ((الضعفاء)) المطبوع. وفي ((تهذيب الكمال)» (٣٠٩/٣): ((مِنْثَم)). وعلَّق محققه
عليه بقوله: (جاء في حواشي النسخ تعليق للمؤلف نصُّه: ((هو مِيْثَم الكِنَانِي التَّمَّار، من
شيعة عليّ الغُلَاة».
٤٧٥

٩ - ((المجروحين)) (١٧٣/١ - ١٧٤) وقال: ((هو ممن فُتِنَ بحبٌّ عليّ،
أتى بالطَّامَّات في الروايات فاستحق من أجلها الترك)».
١٠ - ((الكامل)) (٣٩٨/١) وقال: ((صاحب عليّ بن أبي طالب، يروي
عنه أحاديث غير محفوظة)). وقال: «لم أُخْرِجْ له هاهنا شيئاً، لأنَّ عامَّة ما يرويه
عن عليٍّ لا يتابعه عليه أحد، وهو بيِّن الضَّعْفِ، وله عن عليٍّ أخبار وروايات، وإذا
حدَّث عن الأَصْبَغ ثقة فهو عندي لا بأس بروايته، وإنما أتى الإنكار من جهة من
روى عنه، لأنَّ الراوي عنه لعله يكون ضعيفاً».
١١ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ١٥٦ رقم (١١٨) وقال: ((منكر
الحدیث)).
١٢ - ((الموضوعات)) لابن الجَوْزي (٢٠٢/٣) وقال: ((قال ابن حِبَّان: كان:
يضع الحديث على الفَوْر)».
١٣ - ((المغني)) (٩٣/١) وقال: ((عن عليٍّ، واهٍ غَالٍ في تَشَيُّعِهِ . .
١٤ - ((الكشف الحثيث عمَّن رُمي بوضع الحديث)) لبرهان الدِّين الحَلَبي
ص ١٠٦ - ١٠٧ وقال: ((كذَّاب متروك. ذكر الذَّهَبِيُّ في ((الميزان» كلام النَّاس فيه
ولم يذكر أنَّه انُّهِمَ)).
أقول: بل ذَكَرَ الذَّهَبِيُّ في («الميزان» (٢٧١/١) قول أبي بكر بن عيَّاش:
((كذّاب)) !! ولم يتنبه محقّق ((الكشف الحثيث)) لذلك.
١٥ - ((التقريب)) (٨١/١) وقال: ((متروك، رُمي بالرَّفْضِ، من الثالثة))
/ ق.
كما أنَّ في إسناده (محمد بن حُمَيْد بن حَيَّن الرَّازِيّ)، وقد ضعَّفه البعض،
ووثَّقْه ابن مَعِين وغيره، وكَذَّبه أبو زُرْعَة وصالح جَزَرَة وغيرهما. وتقدَّمت ترجمته
في حدیث (٤٥٥).
٤٧٦

و (أبو إسحاق) هو (السَّبِيعيّ، عمرو بن عبد الله الهَمْدَانيّ): ثقة مدلِّس
اختلط بأَخَرَةٍ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤).
التخريج:
رواه أبو نُعَيْم الأَصْبَهَاني في ((تاريخ أَصْبَهَان)) (٢٦٦/١) من طريق محمد بن
حُمَيْد، عن إبراهيم بن المختار، به.
ورواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (١٥٤/١) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ. وفي إسناده متروكون)). وذكر بعض أقوال
النُّقَّاد في (أَصْبَغْ) و (محمد بن حُمَيْد).
وتعقّبه السُّيُوطيُّ في ((اللّلىء المصنوعة)) (١٠٠/١)، وتابعه ابن عَرَّاق في
(تنزيه الشريعة)) (١٩٧/١) في بعض تعقُبه. وهو مدفوع بما تقدَّم من حال (أَصْبَغ
ابن نُبَاتَة الحَنْظَلِيّ) تفصيلاً، وكذا (محمد بن حُمَيْد الرَّازِيّ)، من اتهامهما
بالكذب، وبخاصة (أَصْبَغ). والبلاءُ منه فيما يظهر لي والله أعلم.
أمَّا الشاهد الذي ذكره كمعضِّد، وهو حديث ابن عدي عن ابن عمر، وابن
عبَّاس مرفوعاً: ((إنَّ من بَرَكَةِ الطعام أن يكونَ عليه رجل اسْمُهُ اسم نبيٌّ)». فإن ابن
عَرَّاق نفسه يقول: ((والحقُّ أنَّه لا يصلحُ شاهداً». وذكر أنَّ الذَّهَبِيَّ في ((تلخيص
الموضوعات)) قال: ((باطل)). وأقرَّه ابن حَجَر (١). وإن كان ابن عَرَّاق قد ذكر أنَّه
روي من طريق آخر فيه العبَّاس بن يزيد البَحْرَاني، قال الدَّارَقُطْنِيّ في رواية عنه:
ثقة. وفي أخرى: تكلَّموا فيه.
٢١٦٤ - أخبرنا يحيى بن الحسن الدَّوْسِيّ، حذَّثنا أبو غانم محمد بن
يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البُهْلُول التَّنُوخِيّ - بالأَنْبَار -، حدَّثنا أبي،
(١) في ((اللسان)) (٤٧٩/٢).
٤٧٧

حذَّثنا جدِّي، حدَّثنا عليّ بن يزيد الصُّدَائِيّ، عن أبي شَيْبَة الجَوْهَرِيّ،
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ سَبَّ
أصحابي فعليه لَعْنَةُ اللَّهِ والملائكةِ والنَّاسِ أجمعينَ، لا يَقْبَلُ اللَّهُ منه صَرْقَاً ولا
عَذلاً)).
(٢٤١/١٤ - ٢٤٢) في ترجمة (يحيى بن الحسن بن محمد الأنْبَارِيّ
الدَّوْسِيّ أبو القاسم).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والحديث دون قوله: ((لا يَقْبَلُ الله منه صَرْفاً ولا عَدْلاً)) ورد
من طرق هو بمجموعها حسن.
ففي إسناده (أبو شَيْئَةِ الجَوْهَرِيّ) وهو (يوسف بن إبراهيم الثَّمِيميّ الجَوْهَرِيّ
الواسِطِيّ)، وقد ترجم له في:
١ - ((التاريخ الكبير)) (٣٧٧/٨ -٣٧٨) وقال: ((عنده عجائب)).
٢ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (٤٤٩/٤).
٣ - ((الجرح والتعديل)) (٢١٨/٩ - ٢١٩) وفيه عن أبي حاتم: ((ضعيف:
الحديث، منكر الحديث، عنده عجائب)).
٤ - ((المجروحين)) (١٣٤/٣) وقال: ((يروي عن أنس بن مالك ما ليس من
حديثه، لا تحلُّ الرواية عنه ولا الاحتجاج به لما انفرد من المناكير عن أنس وأقوام
مشاهير)).
٥ - ((الكامل)) (٧/ ٢٦٢٣ - ٢٦٢٤) وقال: ((ليس هو بالمعروف ولا له
کثیر حدیث».
٤٧٨

٦ - ((الميزان)) (٤٦١/٤) وفيه عن أبي أحمد الحاكم: ((ليس بالقويّ
عندهم) .
٧ - ((الكاشف)) (٢٦٠/٣) وقال: «ضعَّفوه)).
٨ - ((التقريب)) (٣٧٩/٢) وقال: ((ضعيف، من الخامسة)) /ت ق.
كما أنَّ فيه (عليّ بن يزيد بن سُلَيْم الصُّدَائِيّ الأَكْفَانيّ أبو الحسن) وقد ترجم
له فی:
١ - ((الجرح والتعديل)) (٢٠٩/٦) وفيه عن أحمد: ((ما كان به بأس)).
وقال أبو حاتم: ((ليس بقويٍّ، منكر الحديث عن الثقات)).
٢ - (الثقات)) لابن حِبَّان (٤٦٢/٨).
٣ - ((الكامل)) (١٨٥٤/٥ - ١٨٥٥) وقال: ((عامَّة ما يرويه ممَّا لا يُتَابَعُ
عليه)). وفيه عن ابن عَرَفَة: ((أحاديثه لا تشبه أحاديث الثقات إمَّا أن يأتي بإسناد
لا ◌ُتابعُ علیه، أو بمتنٍ عن الثقات منکر، أو يروي عن مجهول».
٤ - ((التقريب)) (٤٦/٢) وقال: ((فيه لِيْنٌّ، من التاسعة)) / عس.
وفيه أيضاً صاحب الترجمة (يحيى بن الحسن بن محمد الأنْبَارِي الدَّوسِيّ)،
لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
وكذلك (أبو غانم محمد بن يوسف بن يعقوب التَّنُوخِيّ أبو غانم)، ترجم له
الخطيب في ((تاريخه)) (٤١٠/٣ - ٤١١)، ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ولم
أقف على مَنْ ذكره بذلك.
وجدُّه أيضاً (يعقوب بن إسحاق بن البُهْلُول التّنُوخِيّ أبو يوسف)، ترجم له
الخطيب في ((تاريخه)) (٢٧٦/١٤ - ٢٧٧) وقال: ((كان من حُفَّاظِ القرآن العالِمِين
بعدده وقراآته، وكان حَجَّاجاً متنسِّكاً)). ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٤٧٩

و (يوسف بن يعقوب بن إسحاق التّنُوخيّ): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في
حديث (٦٠٩).
التخريج:
رواه ابن عدي في ((الكامل)) (١٨٥٥/٥) - في ترجمة (عليّ بن يزيد
الصُّدَائِي) -، والسَّهْمِيُّ في ((تاريخ جُرْجَان)» ص ٢٧٥، من طريق عليّ بن يزيد
الصُّدَائي، عن أبي شَيْئَةِ الجَوْهَرِيّ، عنه، به.
وللحدیث شاهد من حديث ابن عبّاس مرفوعاً بلفظ حديث أنس، دون قوله:
((لا يَقْبَلُ الله منه صَرْفَاً ولا عَدْلاً)). رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٤٢/١٢)
رقم (١٢٧٠٩).
قال الهيثمي في ((المجمع)) (٢١/١٠): ((وفيه عبد الله بن خِرَاش وهو
ضعیف)).
وله شاهد من حديث محمد بن طلحة، عن عبد الرحمن بن سالم، عن أبيه،
عن جدِّه مرفوعاً بلفظ: ((إنَّ الله اختارني واختار لي أصحاباً فجعلهم لي وزراء
وأصهاراً، فمن سبَّهم فعليه لعنة الله والملائكة والنَّاس أجمعين، لا يُقْبَلُ منهم
صَرْفٌ ولا عَذْلٌ))، رواه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة)) (٢/ ٤٨٣) رقم (١٠٠٠)، وقال
محقِّقه الشيخ الألباني: ((إسناده ضعيف، لجهالة عبد الرحمن بن سالم وأبيه،
وسوء حفظ محمد بن طلحة».
وله شاهد مرسل عن عطاء بن أبي رَبَاح مرفوعاً بلفظ: ((من سَبَّ أصحابي
فعليه لعنة الله)). رواه ابن الجَعْد في «مسنده)) (٧٨٥/٢) رقم (٢٠٩٥)، وأبو نُعَيْم
في ((الحِلْيَة)) (١٠٣/٧)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة)) (٤٨٣/٢)، وقال محقِّقه : .
((حديث حسن، وإسناده مرسل صحيح)).
٤٨٠