النص المفهرس
صفحات 201-220
لساني، وهذا عثمان بن عفَّان هو منِّي وأنا منه، وهذا عليّ بن أبي طالب أخي وصاحبي حتى تقوم الساعة)). (٢٦١/١٣ -٢٦٢) في ترجمة (مُجَّاعَة بن ثابت، وهو مُجَّاعَة بن أبي مُجَّاعَة الخُرَاسَانِيّ). مرتبة الحديث : موضوع. ففي إسناده صاحب الترجمة (مُجَّاعَة بن ثابت الخُرَاسَانِيّ)، قال ابن مَعِين: (كذَّاب ليس بشيءٍ)). وانَّهمه ابن عدي أيضاً. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٣٠). وفيه (ابن ◌َهِيعة) وهو (عبد الله بن ◌َهِيعة بن عُقْبَة الحَضْرَمِيّ المِصْرِيّ): ضعيف. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٦). التخريج : رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق» (١٩٨/١١) - مخطوط -، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. والحديث ذكره الشُّيُوطيُّ في ((اللّآلىء)) (٣٨٧/١)، عن الخطيب من طريقه السابق. ورواه بنحوه، العُقَيْلي في ((الضعفاء)) (٢/ ١٣٠) - في ترجمة (سليمان بن شُعَيْب بن اللَّيْث بن سعد) -، من طريق رَوْح بن الفرج المُخَرِّمي قال: حدثنا سليمان بن شعيب بن الليث قال: حدَّثنا عبد الله بن لَهِيعة، به. قال العُقَيْلِيُّ: ((حديثه غير محفوظ، ولا يُتَابَعُ عليه، ولا يُعْرَفُ إلَّ به)). وذكره الذَّهَبِيُّ في («الميزان)) (٢١١/٢) في ترجمة (سليمان) هذا، عن ٢٠١ العُقَيْلي من طريقه المتقدِّم، وقال: ((المُتَّهم بوضع هذا، هذا الشيخ الجاهل - يعني سليمان بن شُعَیْب ـ )). وتابعه الحافظ ابن حَجَر في («اللسان» (٣/ ٩٥) ونقل عن ابن يونس قوله في (سليمان): ((يروي عن ابن لَهِيعة وابن عيَّاش مناكير)). قال ابن عَرَّاق في (تنزيه الشريعة)) (١/ ٣٧٠) بعد أن ذكر رواية العُقَيْلي: (أخرجه أبو نُعَيْم في ((فضائل الصحابة))، والخطيب، من طريق مُجَّاعَة بن ثابت)). ثم نقل عن الذَّهَبِيِّ قوله في (مُجَّاعَة): ((ليس بثقة). ٠ ٠ ٢٠٢٤ - أنبأنا أبو سعد المَالِينيّ، أخبرنا عبد الله بن عَدِيّ الحافظ قال : : سمعت عَبْدَان يقول: حدَّثْنَا مُغَلِّس البغدادي - شيخ ثقة، سنة نَيٍَّ وثلاثين، قبل أن ألقى هشام بن خالد بعشر سنين، فلمَّا لقيت هشام بن خالد نسيت أن أسأله - قال: حدَّثنا هشام بن خالد، حدَّثنا خالد بن يزيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشَّعْبِيّ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جابر، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلّم قال: ((كنتُ نَهَيْئُكُمْ عن زِيَارَةِ القُبُورِ فَزُورُوهَا)). (٢٦٤/١٣) في ترجمة (مُغَلِّس البغدادي) .. مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. والحديث صحیح من طرق أخرى. ففيه (خالد بن يزيد بن أَسَد البَجَلِيّ القَسْرِيّ) وقد ترجم له في : ١ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (١٥/٢) وقال: ((لا يُتَابَعُ على حديثه)). ٢ - ((الجرح والتعديل)) (٣٥٩/٣) وفيه عن أبي حاتم: ((ليس بقويّ)). ٢٠٢ ٣ - ((الكامل)) (٨٨٥/٣ - ٨٨٨) وقال: ((أحاديثه كلُّها لا يُتَابَعُ عليها لا إسناداً ولا مَثْنَاً ... وهو عندي ضعيف، إلاَّ أنَّ أحاديثه إفرادات، ومع ضعفه کان یُْتَبُ حدیثه». ٤ - ((سِيَر أعلام النبلاء)» (٤١٠/٩ - ٤١١) وقال: ((كان صاحب حديث ومعرفة، وليس بالمُتْقِن، يتفرَّد بالمناكير)). ٥ - ((لسان الميزان)» (٣٩١/٢ - ٣٩٢). التخريج : رواه ابن عدي في ((الكامل)) (٨٨٧/٣) - في ترجمة (خالد بن يزيد البَجَلِيّ القَسْرِيّ) -، من الطريق التي رواها الخطيب عنه. وقال: ((هذا الحديث بهذا الإسناد منكر، والإسناد مضطرب مِنْ قِبَلِ أنَّه قال: عن الشَّعْبِيّ عن أبي الزُّبَيْرِ)). وللحديث شواهد عدَّة، انظرها في: ((جامع الأصول)) (١٥٢/١١ - ١٥٤)، و «مجمع الزوائد» (٥٧/٣ - ٦٠)، و((التلخيص الحَبِيرِ)) (١٣٧/٢). ومن هذه الشواهد، ما رواه مسلم في الجنائز، باب استئذان النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم ربَّه عزَّ وجلَّ في زيارة قَبْرِ أُمُّه (٢/ ٦٧٢) رقم (٩٧٧)، وغيره، عن بُرَيْدَة بن الحُصَيْب مرفوعاً: ((نَهَيْتُكُمْ عن زيارة القبورِ فَزُورُوها ... )). ٠٠٠ ٢٠٢٥ - أخبرنا أبو الفرج محمد بن عبد الله بن أحمد بن شَهْرَيَار الأَصْبَهَانِيّ، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، حذَّثنا مُنْتَصِر بن محمد بن مُنْتَصِر البغدادي، أخبرنا عليّ بن شُبْرُمَةَ الحَارِثِيّ، أخبرنا شَرِيك، عن منصور، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْحَاجِّ ولِمَنْ اسْتَغْفَرَ لَهُ الحَاجُّ». ٢٠٣ (٢٦٩/١٣) في ترجمة (مُنْتَصِر بن محمد بن مُنْتَصِر البغدادي أبو منصور). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففيه (شَرِيك بن عبد الله النَّخَعِيّ الكوفي)، وهو صدوق يخطىء كثيراً، وقد تغيَّر حفظه بأَخَرَةٍ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧٢). كما أنَّ فيه (عليّ بن شُبْرُمَة الحَارِثِيّ)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في (المغني) (٤٤٩/٢): ((ضعَّفه الأُزْدِيّ)). وانظر ((اللسان)) (٢٣٤/٤). لكنه تُوبع، فقد تابعه. (أبو أحمد حسين بن محمد المَرُّوذِيّ) - وهو ثقة كما في ((التقريب)) (١٧٩/١١) - عند البزَّار، وابن خُزَيْمَة، والحاكم، والبيهقي. وفيه أيضاً صاحب الترجمة (مُنْتَصِر بن محمد البغدادي)، لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (منصور) هو (ابن المُعْتَمِرِ السُّلَمِيّ): ثقة ثَبْت. وتقدَّمت ترجمته في ! حديث (١٠٦٠). و (أبو حازم) هو (سلمان الأَشْجَعِيّ الكوفي): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٦٦٨). التخريج: رواه ابن خُزَيْمَة في «صحيحه)) (١٣٢/٤) رقم (٢٥١٦)، والحاكم في ((المستدرك)) (٤٤١/١)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٦١/٥)، وفي ((شُعَب الإيمان)) (٥٣/٨ - ٥٤) رقم (٣٨١٧)، والطبراني في ((المعجم الصغير)) (٢/ ١١٤)، والبزَّار في «مسنده» (٢/ ٤٠) رقم (١١٥٥) - من كشف الأستار ، ، وابن عدي في ((الكامل» (١٣٢٦/٤) - في ترجمة (شَرِيك) -، من طريق شَرِيك بن عبد الله النَّخَعِيّ، عن منصور، به. ٢٠٤ قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرِّجاه)). ووافقه الذَّهَبِيُّ !. وقال الطبراني: ((لم يروه عن منصور إلّ شَرِيك، ولا رواه عن شَرِيك إلاَّ عليّ بن شُبْرُمَة وحسين بن محمد المَرُّوذِيّ)). وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢١١/٣): ((رواه البزَّار والطبراني في ((الصغير))، وفيه شَرِيك بن عبد الله النَّخَعِيّ وهو ثقة وفيه كلام، وبقية رجاله رجال الصحیح)). وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (١٦٧/٢): ((في إسناده شَرِيْك القاضي، ولم يخرِّج له مسلم إلاّ في المتابعات)). ورواه الحافظ أبو القاسم إسماعيل بن محمد الجَوْزي الأَصْبَهَاني في ((الترغيب والترهيب)) (٤٤١/١) رقم (١٠٣٧)، من طريق عبد الله بن رجاء، حدّثنا شَيْبَان، عن جابر، عن مجاهد، مُرْسَلاً. ثم وجدت الحافظ الزَّيْلَعِيَّ يقول في ((نصب الراية)) (٨٥/٣): ((رواه ابن أبي شَيْبَة في ((مصنَّفه)) عن شَرِيك، عن جابر، عن مجاهد، عن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلّم». ٠ ٢٠٢٦ - أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ بن يعقوب الوَاسِطيّ، حذَّثنا عليّ بن عمر الحَرْبِيّ، حدَّثنا أبو بكر مُطَرِّف بن جُمْهُور الأُشْرُوسَنِيّ(١) - قدم علينا حاجًّاً -، حدَّثنا حَمْدَان بن ذي النُّون، حدَّثنا إبراهيم بن سليمان الزَّيَّات، حدَّثنا معلَّى بن هلال، عن محمد، عن عطاء، (١) نسبة إلى (أُشْرُوسَنَة) من بلاد الروم كما في ((تبصير المنتبه)) لابن حَجَر (٤٥/١). وانظر (الأنساب)) (٢٣٢/١) حيث ضبطها السَّمْعَاني (أُسْرُوشَنَة) ثانيه سين مهملة وخامسه معجمة . ٢٠٥ عن عائشة قالت: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((اغْدُوا في طَلَبٍ العِلْمِ، فإنَّ الغُدُوَّ بَرَكَةٌ ونَجَاحٌ». (٢٧٠/١٣) في ترجمة (مُطَرِّف بن جُمْهُور بن الفضل الأُشْرُوسَنِيّ أبو بكر). مرتبة الحديث : موضوع. ففي إسناده (معلَّى بن هلال بن سُوَيْدِ الطَّخَّان الكوفي)، وهو ممَّن اتفق النُّقَّاد على تكذيبه. وقال الإمام أحمد: ((كُلُّ أحاديثه موضوعة)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٨١). كما أنَّ فيه (إبراهيم بن سليمان الزَّيَّات البَلْخِي أبو إسحاق)، قال ابن عدي: (ليس بالقوي)). وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٢٠). وفيه أيضاً صاحب الترجمة (مُطَرِّف بن جُمْهُور الأُشْرُوسَنِيّ)، لم يُذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج : لم أقف عليه بهذا اللفظ في كُلِّ ما رجعت إليه. وعزاه في ((الجامع الكبير)) (١٢٥/١) إلى الخطيب وحده. وقال المُنَاوي في ((فيض القدير بشرح الجامع الصغير)) (١٨/٢): ((رمز المصنّف - يعني الشُّيُوطيّ - لضعفه، وهو كما قال ففيه ضعفاً)) !! وعزاه إلى الخطيب وحده . والحديث رواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمین» (١/ ١٨٠) رقم (١٧٨)-، من طریق محمد بن أيوب بن سُوَيد، عن أبيه، عن الأوزاعي، عن الزُّهْرِيّ، عن عُرْوَة، عن عائشة مرفوعاً بلفظ: ٢٠٦ (اغدوا في طلب العلم، فإنِّي سألت ربِّي أن يبارك لأُمَّتي في بُكُورِهَا ويجعل ذلك یوم الخمیس». قال الهيثمي في (مجمع الزوائد» (١٣٢/١): ((رواه الطبراني في ((الأوسط)) وفیه أيوب بن سُوَيْد وهو يسرق الحديث)). ورواه ابن الجَوْزي في «العلل المتناهية)) (٣٢٤/١)، من طريق محمد بن أيوب بن سُوَيْد، عن أبيه، عن الأوزاعي، عن الزُّهْرِيّ، عن عُرْوَة، عن عائشة مرفوعاً: ((اغدوا في طلب العلم غداة الخميس)). وقال ابن الجَوْزي: لا يثبت. وأعلَّه بـ (محمد بن أيوب)، وأبيه. وقال: ((فأمَّا محمد فقال ابن حِبَّان: يروي الموضوعات لا يحلُّ الاحتجاج به، وأمَّا أبوه (أيوب) فقال ابن المبارك: ((ارْمٍ به. وقال يحيى: ليس بشيء)). * ٢٠٢٧ - أخبرني الأزْهَرِيّ، حذَّثنا أحمد بن إبراهيم بن شَاذَان، حدَّثنا مَسَرَّة بن عبد الله أبو شاكر الخادم - مولى المتوكّل -، حدَّثنا أبو زُرْعَة عبيد الله بن عبد الكريم الرَّازِيّ - بالرَّيّ سنة ثمان وستين ومائتين - قال: حدَّثنا سليمان بن حَرْب، حدَّثنا حمّاد بن زيد، حدَّثنا عبد العزيز بن صُهَيْب، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنَّ للّه تعالى في كُلِّ ليلة جمعة مائة ألف عتيق من النَّار، إلَّ رجلان، فإنَّهما داخلان في أُمَّتي تستروا بها وليس هم(١) منهم، فإنَّ الله لا يعتقهم فيمن أعتق، وذلك أنَّهم ليسوا منهم، هم مع الكبائر في طبقتهم، وإنهم مصفَّدون مع عبدة الأوثان، مبغض (١) هكذا بالجمع هنا وفيما يلي إلى آخر الحديث. وهو موافق لما في مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس ص ٧٠٨. وفي ((الموضوعات)) لابن الجَوزي (٣٢٤/١)، و((اللآلىء)) (٣٠٦/١)، وغيرهما: بالتثنية في الجميع. ٢٠٧ أبي بكر وعمر. وليس هم داخلون في الإسلام، وإنما هم يهود هذه الأُمَّةِ)). ثم قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ألا لعنة الله على مُبْغِضي أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ)). (٢٧١/١٣ - ٢٧٢) في ترجمة (مَسَرَّة بن عبد الله أبو شاكر الخادم، مولى المتوِّل على الله). مرتبة الحديث : موضوع. والحَمْلُ فيه على صاحب الترجمة (مَسَرَّة بن عبد الله الخادم)، فإنَّه كذَّاب. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٦٦). قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((هذا الحديث كذب موضوع، والرجال المذكورون في إسناده كلُّهم ثقات أئمة سوىْ مَسَرَّة، والحَمْلُ عليه فيه. على أنَّه ذَكَرَ سماعه من أبي زُرْعَة بعد موته بأربع سنين، لأنَّ أبا زُرْعَةِ مات فِي سنة أربع وستين ومائتين من غير خلاف في ذلك)). التخريج : رواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٣٢٤/١)، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، ونقل قوله السابق. وأقرَّه الشُّيُوطيُّ في (اللآلىء المصنوعة)) (٣٠٦/١)، وتابعه ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٣٤٧/١ - ٣٤٨). وذكره الحافظ الذَّهَبِيُّ في (ميزان الاعتدال)) (٩٦/٤) في ترجمة (مَسَرَّةٌ)، وقال: ((من موضوعاته)). ٠ * ٢٠٨ ---- ٢٠٢٨ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عليّ بن عِيَاض بن أبي عَقِيل القاضي - بصُؤْر -، وأبو نصر عليّ بن الحسين بن أحمد بن أبي سَلَمَة الورّاق - بصَيْدَا -، قالا: أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن جُمَيْع الغَسَّاني قال: حدَّثني مُؤْنِس بن وَصِيف أبو الحسن البغدادي - بتِنِّيس -، حدَّثنا الحسن بن عَرَفَة قال: كنت أكتب عن يزيد بن هارون، عن أبي حفص الأَبَّار - فلقيته بمكّة -. قال الحسن: فحدَّثني أبو حفص الأَبَّار، عن لَیْث، عن مجاهد، عن ابن عَبَّاس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((من أَدْخَلَ على أخيه المسلم فرحاً أو سروراً في دار الدُّنيا، خلق الله له من ذلك خلقاً يدفع به عنه الآفات في الدُّنيا، فإذا كان يوم القيامة، كان منه قريباً، فإذا مَرَّ به قال له: لا تَخَفْ. فيقول له: ومَنْ أنت؟ فيقول: أنا الفرح - أو السرور - الذي أدخلته على أخيك في دار الدُّنيا». (٢٧٣/١٣) في ترجمة (مُؤْنِس بن وَصِيف البغدادي أبو الحسن). مرتبة الحديث : لا یصحّ كما قال ابن الجوزي. ففي إسناده (لَيْث) وهو (ابن أبي سُلَيْم بن زُنَيْم): ضعيف. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٤). وفيه صاحب الترجمة (مُؤْنِس بن وَصِيف البغدادي أبو الحسن)، لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، وقال ابن الجَوْزي عنه في ((العلل)) (٢٣/٢): ((مجهول)). ولم يُتَرْجَمْ له في ((الميزان)) و ((اللسان)) !. و (أبو حفص الأُبَّار) هو (عمر بن عبد الرحمن بن قيس الكوفي): صدوق. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٠٨). ٢٠٩ و (مجاهد) هو (ابن جَبْرِ المَخْزُومي المكِّي أبو الحجّاج): إمام ثقة مُفَسِّر. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٩٩). التخريج : رواه ابن جُمَيْع الصَّيْدَاويّ في ((معجم شيوخه)» ص ٣٦٥ - ٣٦٦، من الطريق التي رواها الخطيب عنه. ورواه ابن الجَوزي في ((العلل المتناهية)) (٢٣/٢)، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ. ومُؤْنِس بن وَصِيف: مجهول)). وعزاه في «كنز العُمَّال)) (٤٣٢/٦) رقم (١٦٤١٢) إلى الخطيب وابن النَّجَّار · فحسب . ٢٠٢٩ - أخبرني الحسن بن أبي طالب، حدَّثنا يوسف بن عمر القَوَّاس، حدَّثنا أبو سعيد مَسْعَدَة بن بكر بن يوسف الفَرْغَانِيّ - قدم علينا حاجًّاً -، جدَّثنا الحسن بن سفيان -، حدَّثنا عمرو بن الحُصَيْنِ الشَّامِيّ، عن ابن عُلَاثَة، عن الأَوْزَاعِيّ، عن الزُّهْرِيّ، عن أبي سَلَمَة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((لا حَسَدَ ولا مَلَقَ إِلَّ فِي طَلَبِ العِلْمِ)). (٢٧٥/١٣) في ترجمة (مَسْعَدَة بن بكر بن يوسف الفَرْغَانِيّ أبو سعيد). مرتبة الحديث : موضوع. ففيه (عمرو بن الحُصَيْنِ العُقَيْلِيّ الجَزَرِيّ البَصْرِيّ الكِلَبِيّ الشَّامِيّ أبو عثمان) وقد ترجم له في: ٢١٠ ١ - (الجرح والتعديل)) (٢٢٩/٦) وفيه عن أبي حاتم: ((هو ذاهب الحديث، ليس بشيء، أَخْرَجَ أَوَّلَ شيءٍ أحاديث مشبهة حساناً، ثم أخرج بعد لابن عُلَاثَةَ أحاديث موضوعة، فأفسد علينا ما كتبناه عنه فتركنا حديثه)). وقال أبو زُزْعَة: ((ليس هو في موضع یحدَّث عنه، هو واهي الحدیث)). ٢ - ((الكامل)) (١٧٩٨/٥ - ١٧٩٩) وقال: ((حدَّث بغير حديث عن الثقات منكر)). وقال: ((هو مظلم الحديث، ويروي عن قوم معروفين ... وعامَّة حديثه کما ذکرته». ٣ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٠٤ رقم (٣٩٠) وقال: ((متروك)). ٤ - (تاريخ بغداد)» (٣٩٠/٥) في ترجمة (محمد بن عبد الله بن عُلَاثَة) حيث قال الخطيب عنه: ((إنَّه كان كذَّاباً)). ٥ - («المغني)) (٢/ ٤٨٢) وقال: ((ضعَّفُوه جدَّا)). ٦ - (التهذيب)) (٢١/١٠) وفيه عن الأَزْدِيّ: ((ضعيف جدًّاً يتكلَّمون فيه)). ٧ - ((التقريب)) (٦٨/٢) وقال: ((متروك، من العاشرة)) / ق. كما أنَّ فيه (محمد بن عبد الله بن عُلَاثَة الحَرَّانِيّ العُقَيْلِيّ): وثَّقْه ابن مَعِين وغيره. وقال أبو حاتم: ((يُكْتَبُ حديثه ولا يُحْتَجُّ به)). وقال البخاري: ((في حديثه نظر)). وضعَّفه جدّاً: الدَّارَقُطْنِيُّ والحاكم والأُزْدِيّ وابن حِبَّان. وقال ابن حَجَر عنه في (التقريب)) (١٧٩/٢): ((صدوق يخطىء)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٣٠). التخريج: رواه البيهقي في ((شُعَب الإيمان)) (٤٤/١٢ - ٤٥) رقم (٦٦٢٩)، والخطيب البغدادي في ((الجامع لأخلاق الراوي)) (٢٠٢/٢)، وابن حِبَّان في ((المجروحين)) ٢١١ (٢/ ٢٨٠)، وابن عدي في ((الكامل)) (٢٢٢٥/٦) - كلاهما في ترجمة (محمد بن عبد الله بن عُلاَثَةَ) -، من طرق، عن عمرو بن الحُصَيْنِ الكِلاَّبِيّ، عن محمد بن عُلَاثَةَ، به .. قال البيهقي: ((هذا إسناد ضعيف، وهذا لا يصحُّ عن الأوزاعي، وقد رُوي من أوجه کلُّها ضعيفة)). وقال ابن عدي: ((هذا حديث منكر، لا أعلم يرويه عن الأوزاعي غير ابن عُلَاثَةٍ)). وذكره الدَّيْلَمِيُّ في (الفردوس» (١٩١/٥) رقم (٧٩٢٢) عن أبي هريرة. وفي حاشية محققه ما يفيد أنَّه رواه من الطريق المتقدِّم كما في ((زهر الفردوس) لا بن حجر . ورواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٢١٩/١)، عن ابن عدي من طريقه المتقدِّم، وقال: لا يصحُّ وأعلَّه بـ (بمحمد بن عبد الله بن عُلَثَة)، ونقل بعض كلام النُّقَّاد فيه. وتعقّبه الشُُّوطِيُّ في ((اللّآلىء المصنوعة)) (١٩٧/١)، وتابعه ابن عَرَّاق في (تنزيه الشريعة)) (٢٥٩/١)، بعدم صحة إعلاله بـ (ابن عُلَاثَة)، حيث إنَّ ابن مَّعِين وغيره قد وثَّقوه، وأنَّ الذَّهَبِيَّ قال: لعل آفته من (عمرو بن الحُصَيْن) فإنَّه متروك. ثم ذكر له الشُّيُّوطيُّ شواهدُ عِدَّةِ دافعاً بها الحكم على الحديث بالوضع، ذاهباً إلى القول بضعفه. ولا يسلم له ذلك لأنَّ هذه الشواهد معلولة، مِثْلُهَا لا يصلح أن يكون عاضداً، والله أعلم. وذكره ابن طاهر المَقْدِسي في ((معرفة التذكرة في الأحاديث الموضوعة)) ص ٢٥٠ رقم (٩٧٨) وقال: ((فيه محمد بن عُلَاثَة، كان ابن حِبَّان يتَّهمه بالوضع». أقول: الذي قاله ابن حِبَّان في ((المجروحين)) (٢٧٩/٢) عنه: ((كان ممن ٢١٢ يروي الموضوعات عن الثقات، ويأتي بالمعضلات عن الأثبات، لا يحلُّ ذكره في الكتب إلاَّ على جهة القدح فيه، ولا كتابة حديثه إلاّ على جهة التعجب)). غريب الحديث : قوله: ((ولا مَلَق)): ((هو الزيادة في التودد والدعاء والتضرع فوق ما ينبغي)). (النهاية)) (٣٥٨/٤). ٠ ٢٠٣٠ - أخبرنا مُبَادِرِ الرَّقِّيّ، أخبرنا محمد بن الحسين السُّلَمِيّ، أخبرنا محمد بن محمد بن عليّ التِّرْمِذِيّ(١)، حدَّثنا سعيد بن حاتم البَلْخِيّ، حدَّثنا سهل بن أَسْلَم، عن خَلَّد بن محمد، عن أبي حمزة الشُّكَّرِيّ، عن يزيد النَّحْويّ، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبّاس قال: وقف رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يوماً على أصحاب الصُّفَّةِ فرأىْ فَقْرَهُمْ وجهدهم وطيب قلوبهم، فقال: ((أَبْشِرُوا يا أصحابَ الصُّفَّةِ، فمن بقي مِنْ أُمَّتي على النَّعْتِ(٢) الذي أنتم عليه اليوم، راضياً بما فيه، فإنَّه من رُفَقَائِي يومَ القيامةِ» . (١) هكذا في المطبوع والمخطوط نسخة تونس ص (٧١٠): ((أخبرنا محمد بن الحسين السلمي أخبرنا محمد بن محمد بن علي التِّرْمِذِيّ)). وفي ((الأربعين الصوفية)) ص ٢٤ - ٢٥ لأبي عبد الرحمن محمد بن الحسين الشُّلَمي، أنَّه يرويه عن محمد بن محمد بن سعيد الأَنْمَاطي، حدَّثنا الحسن بن عليّ بن يحيى بن سَلَّم، حدَّثنا محمد بن عليّ التّرْمِذِيّ، به. فظهر من ذلك وجود سقط في الإسناد. ولم أقف على من اسمه (محمد بن محمد بن عليّ التِّرْمِذِيّ). والحَكِيم التِّرْمِذِيّ الذي في الإسناد اسمه (محمد بن عليّ). والسُّلَمِيُّ لم يسمع منه، لأنَّ وفاة (الحَكِيم) كانت في حدود العشرين وثلاثمائة، وولادة السُّلَمِيّ كانت سنة خمس وعشرين وثلاثمائة كما في ((السِّير)) (٢٤٧/١٧). وهذا يؤكّد وجود السقط، والله أعلم. (٢) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((البعث)). والتصويب من مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس ص (٧١٠)، ومن ((الأربعين الصوفية)) ص ٢٥. ٢١٣ (٢٧٦/١٣ - ٢٧٧) في ترجمة (مُبَادِر بن عبيد الله الرَّقِّيّ أبو سَابِقٍ). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففيه (محمد بن الحسين بن محمد السُّلَمِيّ الأَزْدِيّ أبو عبد الرحمن الصُّونِيّ) وقد ترجم له في : ١ - ((سؤالات مسعود السِّجْزِيّ للحاكم)) ص ٦٥ رقم (٢٠) وقال: ((كثير السماع والطلب، متقن فيه، من بيت الحديث والزهد والتصوف)). ٢ - ((تاريخ بغداد)) (٢٤٨/٢ - ٢٤٩) وفيه عن محمد بن يوسف القَطَّان النَّيْسَابُوريّ - وهو معاصر للمُتَرْجَم له -: ((كان أبو عبد الرحمن السُّلَمِيّ غير ثقة ... وكان يضع للصوفية الأحاديث)). أقول: اتهامه بأنَّه كان يضع الحديث مردود، ولا دليل عليه (١). ولذلك قال الخطيب عقبه: «قَدْرُ أبي عبد الرحمن عند أهل بلده جليل، ومحلُّه في طائفته کبیر، وقد كان مع ذلك صاحب حديث مجوِّداً، جمع شيوخاً وتراجم وأبواباً». قال السُّبْكِيُّ في ((طبقات الشافعية)) (١٤٥/٤) بعد أن ذكر ما تقدَّم عن محمد بن يوسف القَطّان والخطيب: ((قول الخطيب فيه هو الصحيح. وأبو عبد الرحمن: ثقة. ولا عبرة بهذا الكلام فيه». ٣ - «سِيَرَ أعلام النبلاء)»: (٢٤٧/١٧ _ ٢٥٥) للذَّهَبِيِّ، وقال: ((الإمام الحافظ المحدِّث شيخ خُرَاسَان وكبير الصوفية)). وقال: ((وما هو بالقويّ في (١) انظر في مناقشة ذلك مع مؤاخذات أخرى أُخذت عليه، دراسة الدكتور سليمان آتش التي قدَّم بها لـ ((سؤالات أبي عبد الرحمن السُّلَمِيّ للدَّارَقُطْنِيّ في الجرح والتعديل)) ص ٢٤ - ٣٩. ٢١٤ الحديث)). وقال: ((و((حقائقه))(١) قَرْمَطَةٌ، وما أظنه يتعمد الكذب. بلی يروي عن محمد بن عبد الله الرَّازي الصُّوفي أباطيل وعن غيره)). وقال: ((في تصانيفه أحاديث وحكايات موضوعة، وفي ((حقائق تفسيره)) أشياء لا تسوغ أصلاً، عدَّها بعض الأئمة مِنْ زَنْدَقَةِ الباطنية، وعدَّها بعضهم عِرْفَاناً وحقيقة، نعوذ بالله من الضلال ومن الكلام بهوی)). وكانت وفاته عام (٤١٢هـ). ٤ - (ميزان الاعتدال)) (٥٢٣/٣ - ٥٢٤) وقال: ((تكلَّموا فيه وليس بِعُمْدَةٍ)). وقال: ((وفي القلب ممَّا يتفرَّد به)). ٥ - ((لسان الميزان)) (١٤٠/٥ - ١٤١) وفيه عن السَّرَّاج: ((مثله إن شاء الله لا يتعمد الكذب)). ونسبه إلى الوَهَم. وفي إسناده: (سعيد بن حاتم البَلْخِي)، و (خَلَّد بن محمد)، و (سهل بن أَسْلم)، لم أعرفهم. وصاحب الترجمة (مُبَادِر بن عبيد الله الرَّقِّيّ)، قال الخطيب عنه: ((صدوق)) . و (أبو حمزة الشُّكَّرِيّ) هو (محمد بن ميمون المَرْوَزِيّ): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٣٨). و (محمد بن عليّ بن الحسن الحَكِيم التِّرْمِذِيّ أبو عبد الله)، ترجم له الذَّهَبِيُّ في ((السِّيَر)) (٤٣٩/١٣ - ٤٤٢) وقال: ((الإمام الحافظ العارف الزاهد ... )). وقال: ((له حِكَمٌّ ومواعظ وجَلَالة، لولا هَفْوةٌ بَدَت منه)). وأشار إلى هذه الهَفْوَة بما نقله عن أبي عبد الرحمن السُّلَمِيّ حيث يقول: ((أخرجوا الحَكِيم من تِرْمِذ وشَهِدُوا عليه بالكُفْر وذلك بسبب تصنيفه كتاب ((خَتْم الولاية))، وکتاب (١) يعني كتابه ((حقائق التفسير)) وهو مخطوط. قال السُّبْكِيُّ في ((طبقات الشافعية)) (٤/ ١٤٧): ((وكتاب ((حقائق التفسير)) .. قد كثر الكلام فيه، مِنْ قِبَلٍ أَنَّه اقتصر فيه على ذكر تأويلاتٍ، ومحالَّ للصوفية، ينبو عنها ظاهر اللفظ)». ٢١٥ ((علل الشّريعة)) وقالوا: إنَّه يقول: إنَّ للأولياء خاتماً كالأنبياء لهم خاتم. وإنَّه يُفَضِّل الولاية على الثُّؤَّة ... )». كما ترجم له ابن حَجَر في ((اللسان)) (٣٠٨/٥ - ٣١٠) وقال: ((عاش إلى حدود العشرين وثلاثمائة ... وعاش نحواً من تسعين سنة، والله أعلم)). وبقية رجال الإسناد ثقات. التخريج : رواه أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السُّلَمِيُّ في ((الأربعين الصُّوفية)) ص ٢٤ - ٢٥ _ بتخريج الإمام السَّخَاوي -، عن محمد بن محمد بن سعيد الأَنْمَاطِيّ، حدَّثنا الحسن بن عليّ بن يحيى بن سَلَّم، حدَّثنا محمد بن عليّ الترمِذِيّ، حدثنا سعيد بن حاتم، به. قال السَّخَاويُّ: ((أخرجه الدَّيْلَمِيُّ في ((مسنده)) من جهة المؤلف. وأبو حمزة الشُّكَّرِيّ اسمه: محمد بن ميمون، وهو وَمَنْ فوقه مشهورون، وأمَّا من دونهم ففيهم من لم أعرفه)». وعزاه في ((الجامع الكبير" (٥/١) إلى أبي عبد الرحمن الشُّلَّمِيّ في ((سنن الصوفية))، والخطيب، والدَّيْلَمِيّ. ٠ ٠٠ ٢٠٣١ - أخبرنا أبو القاسم عليّ بن محمد بن عليّ الإِيَادِيّ، حدَّثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشَّافِعِيّ، حذَّثنا محمد بن أحمد بن بُرْد، حذَّثنا محمد بن عيسى بن الطَّبَّع، حدَّثنا نَصْر بن باب، عن الحجّاج، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضَمْرَة، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((البَلاَءُ مُؤَكَّلٌ بِالقَوْلِ، فلو أنَّ رَجُلاً عَيّرَ رَجُلاً بِرِضَاعٍ كَلْبَةٍ لَرَضَعَهَا)). ٢١٦ (٢٧٩/١٣) في ترجمة (نصر بن بَاب الخُرَاسَانِيّ أبو سهل). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جدَّاً. والشطر الأول منه: ((البَلاءُ مُؤَكَّلٌ بالقَوْلِ» له شواهد عِدَّة معلولة، وهو ضعيف. ففيه صاحب الترجمة (نَصْر بن بَاب الخُرَاسَانِيّ المَرْوَزِيّ أبو سهل) وقد ترجم له في: ١ - (تاريخ ابن مَعِين)) (٦٠٤/٢) وقال: ((ليس بشيء)). ٢ - ((التاريخ الكبير)) (١٠٥/٨ _١٠٦) وقال: ((يَرْمُونَهُ بالكذب)). ٣ - ((أحوال الرجال)) ص ١٩٧ رقم (٣٦٢) وقال: ((لا يسوى حديثه شيئاً)). ٤ - ((الضعفاء» لأبي زُرْعَة (٤٤٦/٢) وقال: ((لا ينبغي أن يحدَّث عنه)). وقال للبزدعِيّ - تلميذه ـ : ((اضْرِبْ علی حديثه)). ٥ - (الضعفاء)) للعُقَيْلي (٣٠٢/٤)، وفيه عن البخاري: ((سكتوا عنه)). ٦ - (الجرح والتعديل)) (٤٦٩/٨)، وفيه عن أبي حاتم: ((متروك الحدیث». ٧ - ((المجروحين)) (٥٣/٢) وقال: ((كان ممن ينفرد عن الثقات بالمقلوبات ويروي عن الأثبات ما لا يُشْسِهُ حديث الثقات، فلمَّا كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج به)). ٨ - (الكامل" (٧/ ٢٥٠٠ - ٢٥٠٢) وقال: ((وهو مع ضعفه يُكْتَبُ حدیثه)) . ٢١٧ ٩ - ((تاريخ بغداد)) (٢٧٨/١٣ - ٢٨١) وفيه عن أحمد: ((ما كان به بأس)). وفيه عن عبد الله بن أحمد بن حنبل أنَّه قال: ((قلت لأبي: سمعت أبا خَيْئَمة يقول: نَصْر بن بَاب: كذَّاب؟ فقال: ((أستغفر الله، كذَّاب؟! إنما عابوا عليه أنَّه حدَّث عن إبراهيم الصَّائِغ، وإبراهيم من أهل بلده، ولا يُنْكَرُ أن يكون سمع منه». وفيه عن عبد الله بن عليّ بن المَدِيني قوله: ((سمعت أبي يقول: نَصْر بن بَاب كتبت عنه شيئاً ورميت بحديثه. وضعَّفه)). وقال ابن مَعِين: ((كذَّاب خبيث عدو الله)). ومرَّةً: ((ضعيف)). وقال الصَّيْمَرِيُّ: «ليس حديثه بشيء)). وعن أبي داود أنَّه وهَّاه جدًّاً. وقال السَّاجِيُّ: ((سمعت سَلَمَة بن شَبِيب يحدِّث عنه بمناكير)). وقال النَّسَائِيُّ: ((متروك الحديث)). ١٠ - ((لسان الميزان)) (٦/ ١٥٠ - ١٥١) وفيه: ((وفي ((تاريخ نَيْسَابور)) عن أحمد قال: هو ثقة)). وفيه (حجَّاج) وهو (ابن أَرْطَاة بن ثَوْر النَّخَعِيّ أبو أَرْطَاة الكوفي): صدوق كثير الخطأ والتدليس. وقد عنعن هنا. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٠١٣). و (أبو إسحاق) هو (السَّبيعي، عمرو بن عبد الله الهَمْدَاني): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حدیث (١٧٤). التخريج: رواه الذَّيْلَمِيُّ في ((مسند الفردوس)) من طريق نَصْر بن بَاب، عن الحجّاج، به. كما في ((المقاصد الحسنة)) ص ١٤٧ . وهو في ((الفردوس)) للدَّيْلَمِيّ (٣٥/٢) رقم (٢٢٢٠) عن ابن مسعود دون إسناد. : ورواه أبو نُعَيْم في ((تاريخ أَصْبَهَان)) (١٦١/١) من طريق إسحاق بن عيسى، عن نَصْر بن بَاب، به. مقتصراً على قوله: ((البَلاءُ مُوَكَّلٌ بالقَوْلِ)). ٢١٨ ورواه هكذا مختصراً، عبد الله بن أحمد في ((الزهد)) ص ٢٣٧ رقم (٨٩٣)، عن وكيع، عن الأعْمَش، عن إبراهيم، عن ابن مسعود من قوله. ورواه العُقَيْلي في ((الضعفاء» (٣١٢/٤) -، في ترجمة (نَصْر بن بَاب) -، من طريق محمد بن عيسى الطَّبَّاع، عن نَصْر بن بَاب، به، مرفوعاً بلفظ: ((البَلاءُ مُؤَكَّلٌ بالقَدَر)). وقال: ((لا يُعْرَفُ إلَّ به)). قال الإمام السَّخَاويُّ في ((المقاصد الحسنة)) ص ١٤٧: ((أخرجه أبو نُعَيْم والعَسْكَرِيّ، وسنده ضعيف. وأخرجه ابن أبي شَيْبَة في ((الأدب المفرد)) من رواية إبراهيم عن ابن مسعود بلفظ: ((البَلاءُ مُؤَكَّلٌ بالمَنْطِقِ، لو سَخِرْتُ مِنْ كَلْبٍ لخشيتُ أَنْ أُحَوَّلَ كَلْبَا)). وعند الخرائطي في ((المكارم)) من جهة إبراهيم أيضاً عن ابن مسعود من قوله: لا تستشرفوا البَلِيَّة، فإنَّها مولعة بمن تَشَرَّفَ لها، إنَّ البَلاَءَ مُوَكَّلٌ بالكلام)). ورواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٨٣/٣)، عن الخطيب من طريقه المتقدّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم)). وأعلَّه بـ (نَصْر بن بَاب)، ونقل عن ابن مَعِين قوله فيه: ((كذَّاب خبيث)). وتعقَّبه السُّيُوطيُّ في (اللّآلىء المصنوعة)) (٢٩٣/٢ - ٢٩٤)، وتابعه ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٢٩٦/٢)، بما تقدَّم من جواب الإمام أحمد لابنه عندما ذكر له قول أبي خَيْثَمَة في تكذيبه لـ (نَصْر بن بَاب). ثم ذكر له السُُّوطِيُّ عِدَّة شواهد. وهي معلولة. والشطر الأول من الحديث: ((البَلاءُ مُوَكَّلٌ بالقول))، له شواهد عدَّة معلولة، وهو ضعيف. وقد سبق الكلام عليه في حديث (١١٠٠). ٠٠٠ ٢٠٣٢ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، ٢١٩ حذَّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي - مولى بني هاشم، إملاءً- ، حذَّثنا يعقوب بن يوسف بن زياد، حذَّثنا نصر بن مُزَاحِم، حدَّثنا عبد العزيز بن سِيَاه، عن عامر بن السِّمْط، عن سَلَمَة بن كُهَيْل، عن أبي صادق، عن عُلَيْم، عن سلمان قال: قال عليٍّ: لقد عَلِمَ ذو العِلْم من آل محمد صلَّى الله عليه وسلّم، أنَّ أصحاب: الأسود ذي القُّدَيَّة، ملعونونَ على لسان النبيِّ الأُمِّيِّ صلَّى الله عليه وسلّم، وقد خاب من افترى. (٢٨٢/١٣ - ٢٨٣) في ترجمة (نصر بن مُزَاحِم المِنْقَرِيّ أبو الفضل). مرتبة الحدیث : إسناده ضعيف جدّاً. ففيه صاحب الترجمة (نصر بن مُزَاحِم المِنْقَرِيّ العَطَّار الكوفي أبو الفضل) وقد ترجم له في: ١ - ((أحوال الرجال)) ص ٨٢ رقم (١٠٩) وقال: ((كان زائغاً عن الحقِّ مائلاً)). قال الخطيب في ((تاريخه)) (٢٨٣/١٣) عقب نقله لذلك: ((أراد بذلك غُلُؤَّه في الرَّفْضِ». ٢ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (٤/ ٣٠٠) وقال: ((كان يذهب إلى التَّشَيُّع، وفي حديثه اضطراب وخطأ كثير». . ٣ - ((الجرح والتعديل)) (٤٦٨/٨) وفيه عن أبي حاتم: ((وأهي الحديث، متروك الحديث، لا يُكْتَبُ حدیثه». ٤ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٢١٥/٩). ٥ - ((الكامل)) (٢٥٠٢/٧) وقال: عامَّة حديثه غير محفوظ. ٢٢٠