النص المفهرس

صفحات 181-200

٤ - ((الجرح والتعديل)) (٢٩٨/٨) وفيه عن أبي حاتم وأبي زُرْعَة:
(ضعيف الحديث)).
:
٥ - ((المجروحين)) (٣١/٣ - ٣٢) وقال: ((كان غالياً في التَّشَيُّع، يشتم
السّلَف، وكان يروي عن الثقات الموضوعات، لا يجوز الاحتجاج به، كان
أحمد بن حنبل يكذِّبه، وأمَّا یحیی فحسَّن القول فیه».
٦ - ((الكامل)) (٢٤٢٤/٦) وقال: ((ليس للمِسْوَر كثير حديث)).
٧ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٦١ رقم (٥٠٩).
٨ - («تاريخ بغداد)» (٢٤٥/١٣ - ٢٤٦) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: ((ضعيف)).
٩ - ((اللسان)» (٣٧/٦) وفيه عن الحاكم: ((روى عن ابن المُنْكَدِر
المناكير)).
التخريج:
ذكره الدَّارَقُطْنِيُّ في ((العلل)) - كما في ((نصب الراية)) للزَّيْلَعِيّ (٢٠٢/٤) -
وقال: ((رواه المِسْوَر بن الصَّلْت عن زيد بن أَسْلَم عن عطاء بن يَسَار عن أبي سعيد
الخُذْرِيّ عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم. وخالفه ابن زيد بن أَسْلَم، فرواه عن أبيه
عن ابن عمر مرفوعاً. وغير ابن زيد يرويه عن زيد بن أَسْلَم عن ابن عمر موقوفاً،
وهو الصواب».
وقال ابن عبد الهادي في ((تنقيح التحقيق)) - كما في ((نصب الراية))
(٢٠٢/٤) -: ((وهذه الطريق - يعني التي ذكرها الدَّارَقُطْنِيّ -، رواها الخطيب
بإسناد إلى المِسْوَر بن الصَّلْت. والمِسْوَر ضعَّفه أحمد والبخاري وأبو زُرْعَة
وأبو حاتم. وقال النَّسَائي: متروك الحديث)).
وقال ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (١٧٥/٢): ((رواه المِسْوَر بن
١٨١

الصَّلْت عن زيد بن أَسْلَم عن عطاء بن يَسَار عن أبي سعيد عن النبيِّ صلَّى الله
عليه وسلَّم، ولا يصحُّ هذا القول، والمِسْوَرُ: ضعيف)). ثم نقل بعض أقوال النُّقَّاد
فيه .
والحديث رواه أحمد في ((المسند)) (٩٧/٢)، والشَّافِعِي في ((مسنده))
(١٧٣/٢) - بترتيب السُّنْدي -، وابن ماجه في الأطعمة، باب الكبد والطحال
(١١٠٢/٢) رقم (٣٣١٤)، وعَبْد بن حُمَيْد في ((المنتخب من المسند» (٤١/٢)
رقم (٨١٨)، والدَّارَقُطْنِيُّ في «سننه» (٢٧١/٤ - ٢٧٢)، والبَغَويُّ في ((شرح
السُّنَّة)» (٢٤٤/١١) رقم (٢٨٠٣)، وابن حِبَّان في ((المجروحين)) (٥٨/٢)، من
طريق عبد الرحمن بن زيد بن أَسْلَم، عن أبيه، عن ابن عمر مرفوعاً.
ورواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٥٤/٩)، من طريق سليمان بن بلال،
عن زيد بن أَسْلَمَ، عن ابن عمر موقوفاً، وقال: ((هذا إسناد صحيح، وهو في معنى
المسند، وقد رَفَعَهُ أولاد زيد عن أبيهم».
ثم رواه عقبه من طريق عبد الرحمن وأسامة وعبد الله بني زيد بن أَسْلَم، عن
أبيهم، عن ابن عمر مرفوعاً، وقال: ((أولاد زيد هؤلاء كلُّهم ضعفاء جرحهم
یحیی بن مَعِین، وكان أحمد بن حنبل وعليّ بن المَدِيْنيّ یوثّقان عبد الله بن زيد،
إلاّ أنَّ الصحیح من هذا الحديث هو الأول - يعني الموقوف -).
أقول: قد تابع الثلاثة من أبناء زيد بن أَسْلَم، في روايتهم له عن أبيهم، عن
ابن عمر مرفوعاً: أبو هاشم كَثِير بن عبد الله الأُبُلِّي، وهو أضعف منهم(١). فقد
أخرجه من طريقه، ابن مَرْدُوْيَه في تفسير سورة الأنعام. انظر: ((نصب الراية))
(٢٠٢/٤)، و((التلخيص الخَبِير)) (٢٦/١).
قال الحافظ ابن حَجَر في ((التلخيص الحَبِير)) (٢٦/١) بعد أن نقل عن
(١) تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٦٧).
١٨٢

الدَّارَقُطْنِيّ قوله بأنَّ الموقوف أصحَ: ((وكذا صحَّح الموقوف: أبو زُرْعَةِ(١)
وأبو حاتم. وعبد الرحمن بن زيد: ضعيف متروك. وقال أحمد: حديث هذا
منکر))(٢).
قال الإمام ابن المُلَقِّن في ((خلاصة البدر المنير)) (١٢/١) عقب نقله لقول
الإمام البيهقي المتقدِّم في حديث ابن عمر موقوفاً: ((هذا إسناد صحيح، وهو في
معنى المسند»: ((قلت: لأنَّ قول الصحابي أُحِلَّ لنا كذا، مرفوع على المختار
عند جمهور الفقهاء والأصوليين وأهل هذا الفن، فيصحُّ الاستدلال بهذه
الرواية)).
وقال الحافظ ابن حَجَر في (التلخيص الحَبِير)) (٢٦/١): ((نَعَمْ الرواية
الموقوفة التي صحَّحها أبو حاتم وغيره، هي في حكم المرفوع، لأنَّ قول
الصحابي: أُحِلَّ لنا، وحُرَّم علينا كذا، مثل قوله: أُمِرْنَا بكذا، ونُهِينا عن كذا؛
فيحصل الاستدلال بهذه الرواية لأنَّها في معنى المرفوع)).
*
٠٠
٢٠١٧ - أخبرني الأزْهَرِيّ، وعليّ بن محمد بن الحسن الحَرْبِيّ، قالا:
أخبرنا عبد الله بن عثمان الصَّفَّار، أخبرنا محمد بن عِمْرَان بن موسى الصَّيْرَفِيّ،
حدَّثنا عبد الله بن عليّ بن عبد الله المَدِينيّ، حدَّثنا أبي، حدَّثنا الحسن بن
القاسم(٣)، عن مُسْلِم بن جَنْدَل قال: أتيتُ شَرِيكاً أنا وقُطْبَة، فقال له قُطْبَة
(١) نقله عنه ابن أبي حاتم في ((العلل)) (١٧/١).
(٢) نقله عنه العُقَيْلي في ((الضعفاء الكبير» (٣٣١/٢) في ترجمة (عبد الرحمن بن زيد بن
أَسْلَم).
(٣) هكذا في المطبوع: ((الحسن بن القاسم)). وهو يوافق ما في مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس
ص ٦٩٩. وفي مصادر ترجمته المذكورة في مرتبة الحديث: ((الحسن بن أبي القاسم))،
وكذلك في المصادر التي روت الحديث والمذكورة في التخريج.
١٨٣

- أو قلت(١) له -: إنَّ مُنْدَلاً حدَّثنا عن الأَعْمَش، عن شَقِيق،
عن عبد الله، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((إذا أتىْ أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ
فَلْيَسْتِرْ، ولا يَتَجَرَّدَ تَجَرُّدَ الغَيْرِ (٢)).
فقال شَرِيك: كَذَبَ مُنْدلُ. فقلت له كذب بمرَّة؟ فقال: أنا حَدَّثْتُ به
الأَعْمَشَ عن عاصم عن أبي قِلاَبَة، فاستعادنيه - أو فأعجبه -. فأتيت مُنْدَلاً
فأخبرته، فقال: كذب بمرَّة؛ لعل الأَعْمَش حدَّث بحديث فوصل هذا فيه فتوهمته.
ورجع عنه.
(٢٤٨/١٣) في ترجمة (مُنْدَل بن عليّ العَنَزِيّ أبو عبد الله).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه صاحب الترجمة (مُنْدَل بن عليّ العَنَّزِيّ الكوفي)، وهو ضعيف. وقد
تقدَّمت ترجمته في حدیث (٥٦٧).
کما أنَّ فیه (الحسن بن أبي القاسم) وقد ترجم له في :
١ - ((التاريخ الكبير» (٣٠٤/٢) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٢ - ((الجرح والتعديل)) (٣٤/٣) وفيه عن أبي حاتم: ((لا أعرفه)).
(١) في ((التاريخ الكبير)» للبخاري (٧٣/٨)، و((الجرح والتعديل)» (٤٣٤/٨ - ٤٣٥)،
و ((الضعفاء» للعُقَيْلِي (٢٦٧/٤)، و((الكامل» (٢٤٤٨/٦): أنَّ القائل لشَرِيك هو
(الحسن بن أبي القاسم). وليس عندهم ذكر لـ (مسلم) و (قُطْبة).
(٢) هكذا في المطبوع: ((العَيْر). وهو يوافق ما في مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس ص ٦٩٩.
وفي جميع المصادر التي خرَّجته: ((العَيْرَيْنِ))، تثنية (عَيْر) وهو حمار الوحش. أنظر
((النهاية)) (٣٢٨/٣).
١٨٤

٣ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (١٧٠/٨).
٤ - ((لسان الميزان)) (٢٤٥/٢ - ٢٤٦) وفيه عن ابن حِبَّن في «ثقاته»:
((يخطىء ويخالف)). أقول: قوله هذا لا يوجد في ((الثقات)) المطبوع. والله سبحانه
وتعالى أعلم.
كما أنَّ فيه (شَرِيك بن عبد الله النَّخَعِيّ)، وهو صدوق يخطىء كثيراً. وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧٢).
و (مسلم بن جَنْدَل) لم أقف على من ترجم له.
و (قُطْبَة) هو (ابن عبد العزيز بن سِيَّاه الأَسَدِي الحِمَّاني): ثقة، أخرج له
مسلم وأصحاب السنن الأربعة. انظر ترجمته في: ((الكاشف)» (٣٤٥/٢)،
و ((التهذيب)» (٣٨٧/٨ -٣٧٩)، و((التقريب)) (١٢٦/٢).
و (الأَعْمَش) هو (سليمان بن مِهْرَان): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث
(١٩٠).
و (شَقِيق) هو (ابن سَلَمَة الأَسَدِي أبو وائل): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في
حديث (١١٧٧).
وشيخ الخطيب (الأزْهَرِيّ) هو (عبيد الله بن أحمد الصَّيْرَفي أبو القاسم):
ثقة. وتقدّمت ترجمته في حديث (٦٧٦).
التخريج:
رواه البزَّار في «مسنده» (٢/ ١٧٠) رقم (١٤٤٩) - من كشف الأستار -،
والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٤٢/١٠) رقم (١٠٤٤٣)، والبيهقي في ((السنن
الكبرى» (١٩٣/٧)، من طريق أبي غسان مالك بن إسماعيل، عن مُنْدَل بن عليّ،
عن الأَعْمَش، عن أبي وائل شَقِيق بن سَلَمَة، عن ابن مسعود، به.
١٨٥

قال البزَّار: ((لا نعلم رواه عن الأَعْمَش هكذا إلاَّ مُنْدَل، وأخطأً فيه. وَذَكَرَ
شَرِيك أنَّ كان هو ومُنْدَل عند الأَعْمَش، وعنده عاصم الأَحْول فَحَدَّثَ عاصم عن
أبي قِلاَبَة عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بهذا الحديث مُرْسَلًا)).
وقال البيهقي: ((تفرَّدُ به مُنْدَل بن عليّ، وليس بالقويّ. وهو وإن لم يكن
ثابتاً فمحمود في الأخلاق).
ورواه العُقَيْلي في «الضعفاء» (٢٢٦/٤ - ٢٢٧) - في ترجمة (مُنْدَل) - من
طريق عبد العزيز بن الخطّاب، عن مُنْدَل، به.
ورواه عقبه من طريق الحسن بن أبي القاسم، عن مُنْدَل، به. ثم ذكر سؤال
الحسن لشَرِيك عنه وإجابته له بما تقدَّم.
ورواه البخاري في ((التاريخ الصغير)) (١٥١/٢)، وعنه ابن عدي في
:((الكامل)» (٢٤٤٨/٦) - في ترجمة (مُنْدَل) -، من طريق عبد الله بن
أبي الأسود، حدَّثنا الحسن بن أبي القاسم قال: ذكرنا لشَرِيك حديث مُنْدَل، عن
الأَعْمَش، عن أبي وائل، عن عبد الله، عن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلّم: ((إذا أتى
أَهْلَهُ فلا يَتَجَرَّدا تَجَرُّدَ العَيْرَيْنِ))(١) .. فقال: كَذَبَ، أنا أخبرت الأَعْمَشَ عن عاصم
عن أبي قِلاَبَة)).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٤/ ٢٩٣): ((رواه البزَّار والطبراني، وفيه
مُنْدَل بن عليّ، وهو ضعيف وقد وثّق. وقال البزَّار: أخطأ مُنْدَل في رَفْعِهِ،
والصواب أنَّه مُرْسَلٌ، وبقية رجاله رجال الصحيح)).
وذكره ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٤٢٦/١ - ٤٢٧)، من طريق مُنْدَل، عن
الأَعْمَش، به. ونقل عن أبي زُرْعَة قوله: ((أخطأ فيه مُنْدَل)).
(١) أقول: لم يذكر البخاري متن الحديث بتمامه، إنما ساق منه قوله: ((إذا أتى أهله
فلا یتجردہ.
١٨٦

ورواه عبد الرزاق في «مصنَّفْه)) (١٩٤/٦ و١٩٥) رقم (١٠٤٦٩ و١٠٤٧٠)
من طريقين :
الأول: عن الثَّوْري، عن عاصم، عن أبي قِلاَبَة، عن رسول الله صلَّى الله
عليه وسلّم مُرْسَلاً.
الثاني: عن مَعْمَر، عن أيوب، عن أبي قِلَبَة، عن رسول الله صلَّى الله عليه
وسلَّم مُرْسَلاً أيضاً.
ورواه أبو بكر بن أبي شَيْبَة في «مصنَّفه)) (٤٠٢/٤)، عن أبي معاوية، عن
عاصم، عن أبي قِلاَبَة، عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم مُرْسَلاً.
وللحديث شاهد من حديث عُتْبَة بن عبد السُّلَمِيّ رضي الله عنه مرفوعاً بلفظ
حديث ابن مسعود. رواه ابن ماجه في النكاح، باب التستر عند الجماع
(٦١٨/١ -٦١٩) رقم (١٩٢١).
وقد ضَعَّفَ البُوصِيري في ((مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه)) (١٠٩/٢)
إسناده لضعف الأَخْوَص بن حَكِيم العَنْسِيّ الحِمْصِيّ.
وله شاهد آخر من حديث أبي أُمَامة مرفوعاً. قال الهيثمي في ((المجمع))
(٤/ ٢٩٣ - ٢٩٤): ((رواه الطبراني وفيه عُفَيْر بن مَعْدَان وهو ضعيف)).
وله شاهد ثالث رواه النَّسَائي في كتاب ((عِشْرَة النِّسَاء)» ص ١٤٢ رقم
(١٤٣)، من حديث عبد الله بن سَرْجِس رضي الله عنه مرفوعاً بلفظ: ((إذا أتى
أحدُكُمْ أهله فَلْيُلْقِي على عَجُزِهِ وعَجُزِهَا شيئاً، ولا يَتَجَرَّدَا تَجَرُّدَ العَيْرَيْنِ)). قال
النَّسَائِيُّ عقبه: (هذا حدیث منکر)).
وانظر في الكلام على هذه الشواهد وأخرى غيرها: ((نصب الراية)) للزَّيْلَعِيّ
(٢٤٦/٤ - ٢٤٨).
٠
١٨٧

٢٠١٨ - أخبرنا أبو حزم عمر بن أحمد بن إبراهيم - العَبْدَويّ
بنَيْسَابُور -، أخبرني عليّ بن أحمد بن عبد العزيز الجُرْجَانِيّ، حدَّثني داود بن
سليمان بن خُزَيْمَة البُخَارِيّ، حدَّثنا محمد بن إسماعيل البُخَارِيّ، حدَّثنا عمرو بن
محمد (١)، حذَّثنا أبو عُبَيْدَةٍ مَعْمَر بن المُثَنَّى الَّيْمِيّ، حذَّثنا هشام بن عُرْوَة، عن
أبيه،
عن عائشة قالت: كنت قاعدةً أَغْزِلُ والنبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يَخْصِفُ
نَعْلَهُ، فجعل جبينه يَعْرَقُ، وجعل عرقه يتولَّد نوراً فَبُهِتُّ، فنظر إليَّ رسول الله صلَّى
الله عليه وسلَّم فقال: ((مَا لَكِ يا عائشةُ بُهِتُّ))؟ قلت: جعل جبينُك يعرق، وجعل
عرقك يتولَّد نوراً، ولو رآك أبو كَبِير الهُذَلِيّ لَعَلِمَ أنَّك أحقٌ بِشِعْرِهِ. قال: ((وما
يقول أبو كَبِير)»؟ قالت: قلتُ يقولُ:
وَفَسَادِ مُرْضِعَةٍ ودَاءٍ مُغْيِلٍ
ومُبَرٍَّ مِنْ كُلِّ غُبَّرِ حَيْضَةٍ
بَرَقَتْ كَبَرْقِ العَارِضِ المُتَهَلِّلِ
فإذا نَظَرْتَ إلى أَسِرَّةِ وَجْهِهِ
قالت: فقام النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم وقَبَّل بين عيني، وقال: ((جَزَاكِ اللَّهُ
يا عائشةُ عنّي خيراً، ما سُرِزْتٍ مِنِّي كَسُرُوري مِنْكِ».
(٢٥٢/١٣ -٢٥٣) في ترجمة (مَعْمَر بن المُثَنَّىَ التَّيْمِيّ البَصْرِيّ أبو عُبَيْدَة).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدّاً.
ففيه (عليّ بن أحمد بن عبد العزيز المُحْتَسِب الجُرْجَانِيّ أبو الحسن) وقد
ترجم له في :
(١) قوله: ((حدَّثنا عمرو بن محمد)) سقط من المطبوع. والاستدراك من مخطوطة ((التاريخ))
نسخة تونس ص (٧٠٢)، و ((الحِلْيَة)) (٤٥/٢)، و («السنن الكبرى)) للبيهقي (٤٢٢/٧).
١٨٨

١ - ((سؤالات مسعود السُّجْزِيّ للحاكم)) ص ٥٩ رقم (٨) وقال: ((صاحب
كتاب ((البخاري)) كثير السماع، معروف بالطلب، إلاَّ أنَّه وقع إلى أبي بشر
المُصْعَبِيّ(١) الفقيه، وكأنَّه أخذ بسيرته في الحديث، فظهرت منه المجازفة عند
الحاجة إليه، فَتُرِكَ)).
٢ - ((تاريخ جُرْجَان)) ص ٣١٧ -٣١٨، ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٣ - ((سِيَرَ أعلام النبلاء)» (٢٢/١٧) وقال: ((وهَّه الحاكم، وقال: ظهرت
منه المجازفة، فَتُرِكَ، وحدَّثنا بالعجائب عن المُصْعَبِيّ)).
٤ - ((المغني)) (٤٤٣/٢) وقال: ((تركه أبو عبد الله الحاكم)).
٥ - (ميزان الاعتدال)) (١١٢/٣) وفيه مثل ما في («المغني)).
٦ - ((لسان الميزان)) (١٩٤/٤ - ١٩٥) ونقل ما تقدَّم عن الحاكم. وَذَكَرَ
أنَّ وفاته كانت عام (٣٦٦هـ).
وقد توبع (عليّ بن أحمد الجُرْجَانِيّ) كما سيأتي.
كما أنَّ في إسناده (عمرو بن محمد بن جعفر الزَّنْبَقِيّ(٢))، ترجم له السَّمْعَانِيّ
في «الأنساب)) (٣٠٥/٦) وقال: ((يروي عن أبي عُبَيْدَة مَعْمَر بن المُثَنَّى، روى عنه
البُخَاري)). ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
كما أنَّ فيه (داود بن سليمان بن خُزَيْمَة البُخَاري)، لم أقف على من ترجم
له.
وبقية رجال الإسناد حديثهم حسن.
(١) هو (أحمد بن محمد بن عمرو بن مصعب بن بشر بن فَضَالَة المَرْوَزيّ)، وهو معروف بوضع
المتون و قلب الأسانید. وتقدّمت ترجمته في حدیث (٥٦٥).
(٢) تَصَخَّفَ في ((الحِلْيَة)) (٤٥/٢) إلى: ((الزيبقي)).
١٨٩

التخريج :
رواه البيهقي في (السنن الكبرى)) (٤٢٢/٧ - ٤٢٣)، عن أبي حازم
الحافظ، عن أبي الحسن عليّ بن أحمد بن عبد العزيز، به.
ورواه أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٤٥/٢ - ٤٦)، وعنه ابن عساكر في ((تاريخ
دمشق)» (٤٩٣/١ - ٤٩٤) - مخطوط -، من طريق أَوْس بن أحمد بن أَوْسٍ،
حدَّثنا داود بن سليمان بن خُزَيْمَة، به(١) .
ورواه الخطيب في «تاريخ بغداد)» (٢٥٣/١٣)، وابن عساكر في «تاريخ
دمشق)) (٤٩٤/١) - مخطوط -، من طريق أبي ذَرّ محمد بن محمد بن يوسف
القاضي، عن أبيه، عن أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، به.
و (أبو ذَرّ محمد بن محمد بن يوسف بن الحَكَم العدوي القاضي)، ترجم له
الخطيب في ((تاريخه)) (٢٠٨/٣ - ٢٠٩)، ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ولم
أقف على من ذكره بذلك.
وأبوه (محمد بن يوسف بن الحَكَم العَدَوي)، لم أقف على من ترجم له.
غريب الحديث :
قوله: ((غُبَّرِ حَيْضَة)): غُبَّرُ الحَيْضِ: بقاياه، أي حملت به وهي طاهر، ليس
بها بقية حَيْضٍ. انظر: ((لسان العرب)) مادة (غير) (٣/٥)، وحاشية محقق ((طبقات)
فحول الشعراء)) (٦٢٢/٢)، و((العقد الفريد)» (٢٣٢/٦).
قوله: ((وداءٍ مُغْيِلٍ)) يقال: غالت المرأة ولدها إذا أرضعته وهي حامل، وإذا
شرب الولد ذلك اللبن، ضّوِيَ واعْتَلَّ. انظر ((لسان العرب)) مادة (غيل)
(١١ / ٥١٠ - ٥١١).
(١) أقول: سقط من مخطوطة ((تاريخ دمشق)) لابن عساكر ما بين (داود بن خزيمة) و (مَعْمَر بن
المُثَنَّى).
١٩٠

قوله: ((العَارِض)): السَّحَابُ المُطِلُّ. ((لسان العرب)) مادة (عرض)
(١٧٤/٧).
وأبو كَبِير الهُذَلِيّ اسمه: عامر بن الخُلَيْس.
٠٠
٢٠١٩ - أخبرنا إبراهيم بن عمر البَرْمَكِيّ، حدَّثنا إسحاق بن سعد بن
الحسن بن سفيان النَّسَويّ، حدَّثنا أبو ذَرّ محمد بن محمد بن يوسف القاضي
- إملاءَ -، حدَّثنا أبي، حدَّثنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل، حدَّثنا عمرو بن
محمد بن جعفر، حدَّثنا أبو عُبَيْدَة مَعْمَر بن المُثَنَّى قال: حدَّثني هشام بن عُرْوَة
قال: حدَّثنا أبي قال:
حدَّثتني عائشة بنحوه . - أي بنحو الحديث السابق رقم (٢٠١٨) -.
قال أبو ذَرّ: سألني أبو عليّ صالح بن محمد البغدادي عن حديث أبي عُبَيْدَة
مَعْمَر بن المُثَنَّى أن أحدِّثه به فحدَّثته به، فقال: لو سمعتَ بهذا عن غير أبيك عن
محمد لأنكرته أشدّ الإنكار، لأنّي لم أعلم قَطّ أنَّ أبا عُبَيْدَة حدَّث عن هشام بن
عُرْوَة شيئاً، ولكنَّه حسن عندي حين صار مَخْرَجُهُ عن محمد بن إسماعيل.
(٢٥٣/١٣) في ترجمة (مَعْمَر بن المُثَنَّىَّ التَّيْمِيّ البَصْرِيّ أبو عُبَيْدَة).
مرتبة الحديث :
في إسناده (عمرو بن محمد بن جعفر الزَّنْقِيّ) و (أبو ذَرّ محمد بن محمد بن
يوسف بن الحَكَم العَدَوي القاضي)، لم يُذْكَرْ فيهما جرح أو تعديل. وتقدَّمت
ترجمتهما في الحديث السابق (٢٠١٨).
كما أنَّ فيه (محمد بن يوسف بن الحَكَم العَدَوي)، لم أقف على من ترجم
له.
١٩١

وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن.
التخريج :
تقدَّم تخريجه في الحديث السابق (٢٠١٨).
*
* *
٢٠٢٠ - أخبرنا أبو سعد المَالِينيّ - قراءةً -، أخبرنا أبو الحسين
محمد بن موسى بن عيسى، حدَّثنا أحمد بن الحسن المُقْرِىء، حدَّثنا محمد بن
يحيى الكِسَائِيّ المُقْرِىء، حدَّثنا عليّ بن المغيرة، حدَّثْنا مَعْمَر بن المُثَنَّى، عن
أبي عمرو بن العلاء، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه،
عن عائشة قالت: مَا فَسَّرَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم مِنَ القرآن إلاّ آيات
يسيرة، قوله: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾(١) [سورة الواقعة: الآية ٨٢] قال: ((شُكْرَكُمْ)).
(٢٥٣/١٣) في ترجمة (مَعْمَر بن المُثَنَّى التَّيْمِيّ البَصْرِيّ أبو عُبَيْدَة).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه (أحمد بن الحسن المُقْرِىء دُبَيْس أبو عليّ)، وهو منكر الحديث ليس
بثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٩٢).
وفيه (عليّ بن المغيرة الأَثْرَم أبو الحسن)، ترجم له الخطيب في ((تاريخه))
(١٠٧/١٢ - ١٠٨)، ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره
بذلك.
(١) وتمام الآية: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾. قال الإمام ابن كثير في ((تفسيره))
(٢٢٠/٤): ((قال بعضهم: معنى ﴿وتجعلون رزقكم) بمعنى: شكركم أنكم تكذّبون، أي
تكذُّبون بدل الشكر». وانظر الأخبار الواردة في تفسير الرزق بالشكر: ((تفسير ابن كثيرا
(٣٢٠/٤)، و ((الدُّرّ المنثور)» (٢٨/٨ -٣١).
١٩٢

التخريج :
قال الشُّيُوطيُّ في ((الذُّرِّ المنثور)) (٢٩/٨): ((وأخرج ابن مَرْدُوْيَه قال: مَا فَشَّر
رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم)). وذكر الحديث. وليس فيه ذكر عمَّن رواه.
وقد روى التِّرْمِذِيُّ في التفسير، باب ومن سورة الواقعة (٤٠١/٥ - ٤٠٢)
رقم (٣٢٩٥)، وأحمد في ((المسند)) (١٠٨/١)، وعبد الله بن أحمد في زياداته
على ((المسندة لأبيه (١٣١/١)، والبزَّار في ((مسنده)) - المسمَّى بـ ((البحر
الزَّخَار)) - (٢٠٨/٢) رقم (٥٩٣)، والخرائطي في ((مساوىء الأخلاق)) ص ٣٥١
رقم (٧٨٩)، والطبري في «تفسيره)» (٢٠٧/٢٧ - ٢٠٨)، من طريق إسرائيل، عن
عبد الأعلى، عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي، عن عليّ بن أبي طالب قال: قال
رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ [سورة
الواقعة: الآية ٨٢] قال: ((شُكْرَكُم، تقولون: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كذا وكذا، وبِنَجْمٍ كذا
و کذا» .
قال التِّرْمِذِيُّ: ((هذا حديث حسن غريب صحيح، لا نعرفه مرفوعاً إلاَّ من
حديث إسرائيل. ورواه سفيان الثَّوْريُّ عن عبد الأعلى عن أبي عبد الرحمن
السُّلَمِيِّ عن عليٍّ نَحْوَهُ ولم يَرْفَعْهُ)».
وقال البزَّار: ((هذا الحديث لا نعلم رواه عن أبي عبد الرحمن إلاَّ
عبد الأعلىُ الثَّعْلَبِيّ، ولا يُرْوَى عن عليٍّ رضي الله عنه إلاَّ من هذا الوجه)).
أقول: في إسناده (عبد الأعلى بن عامر الثَّعْلَبِيّ الكوفي)، وهو ضعيف.
وتقدَّمت ترجمته في حديث (٧٢١).
قال الإمام ابن كثير في تفسيره)) (٤/ ٣٢٠) بعد أن ذكره عن الإمام أحمد من
الطريق السابق: ((وهكذا رواه ابن أبي حاتم عن أبيه عن مُخَوَّل بن إبراهيم
التَّهْدِيّ، وابن جَرِير عن محمد بن المثنَّى عن عبد الله بن موسى، وعن يعقوب بن
١٩٣

إبراهيم عن يحيى بن أبي بُكَيْر، ثلاثتهم عن إسرائيل، به مرفوعاً. وكذا رواه
التِّرْمِذِيّ عن أحمد بن مَنِيع عن حسين بن محمد - وهو المَرْوَزِيّ - به، وقال:
حسن غريب. وقد رواه سفيان الثَّوْري عن عبد الأعلىُّ ولم يَرْفَعْهُ».
وفي («المسند» لأحمد بن حنبل (١٠٨/١) أنَّ مُؤَمَّل قال لسفيان: إنَّ إسرائيل
رفعه؟ قال: صبيان صبيان !!
وانظر ((العلل)) للدَّارَقُطْنِيّ (١٦٣/٤ - ١٦٤) رقم (٤٨٧)، حيث ذكر:
الاختلاف على (عبد الأعلى) في رفعه ووقفه، وقال: ((ويشبه أن يكون الاختلاف
من جهة عبد الأعلى)).
٢٠٢١ - أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحَفَّار، أخبرنا إسماعيل بن
محمد الصَّفَّار، حذَّثنا العبّاس بن محمد الذُّوْرِيّ، حدَّثْنا مُعَمَّر بن محمد - ولد
أبي رَافِع -، أخبرني معاوية بن عبيد الله - قال: وهو عَمِّ -، عن عبيد الله،
عن سَلْمَى مَوْلاةِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم - وهي جدَّتنا - قالت: كنتُ
عند رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يوماً جالسةً، إذا أتى إليه رجل فشكا إليه وجَعَاً
يجده في رأسه، فأمره بالحِجَامَةِ وسط رأسه. وشكا إليه ضَرَباناً يجده في قدميه،
فأمره أن يخضبها بالحِنَّاءِ، ويُلْقِي في الحِثَّاءِ شيئاً مِنْ مِلْحِ.
(٢٦٠/١٣) في ترجمة (مُعَمَّر بن محمد بن عبيد الله بن عليّ بن عبيد الله بن
أبي رَافِع مولى رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم).
مرتبة الحدیث:
إسناده ضعيف.
ففيه صاحب الترجمة (مُعَمَّر بن محمد بن عبيد الله بن أبي رَافِع الهاشمي
مولاهم أبو محمد) وقد ترجم له في:
١٩٤

١ - ((سؤالات ابن الجُنَيْد لابن مَعِين)) ص ٣٥٥ رقم (٣٣٣)، وقال: ((ما
كان بثقةٍ ولا مأمونٍ».
٢ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٢٦١/٤) وقال: ((لا يُتَابَعُ على حديثه، ولا يُعْرَفُ
إلّ به)).
٣ - (الجرح والتعديل)) (٨/ ٣٧٣) وفيه عن أبي حاتم: ((رأيتُهُ ولم أكتب
عنه في سنة ثلاث عشرة ومائتين، أتيته فخرج علينا وهو مخضوب الرأس واللحية،
فلم أسأله عن شيءٍ، ودخل البيت فرآني بعض أهل الحديث وأنا قاعد على بابه
فقال: ما يقعدك؟ قلت: أنتظر الشيخ أن يخرج، فقال: هذا كذَّاب، كان ابن مَعِين
يقول: ليس هذا بشيء ولا أبوه بشيء)). وقال أبو حاتم أيضاً: ((كان أبوه ضعيف
الحديث، فكان لا يترك أباه بضعفه حتى يحدِّث عنه ما يزيد نفسه ويزيد أباه
ضعفاً».
٤ - ((المجروحين)) (٣٨/٣ - ٣٩) وقال: ((ينفرد عن أبيه بنسخة أكثرها
مقلوبة، لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلاّ على جهة التعجب)).
٥ - ((الكامل)) (٢٤٤٢/٦ - ٢٤٤٣) وقال: ((منكر الحديث)). وقال أيضاً:
((مقدار ما يرويه لا يُتَابَعُ عليه)).
٦ - ((تاريخ بغداد)) (٢٥٩/١٣ - ٢٦١) وفيه عن صالح جَزَرَة: ((ليس
بشيء)).
٧ - ((التهذيب)) (٢٥٠/١٠ - ٢٥١) وفيه عن ابن خُزَيْمَة: «أنا أبرأُ من
عهدته» .
٨ - ((التقريب)) (٢٦٧/٢) وقال: ((منكر الحديث، من كبار العاشرة)»/ ق.
كما أنَّ في إسناده أيضاً (عبيد الله بن عليّ بن أبي رَافِع المَدَني، يعرف
بعبادِل، ويقال فيه: عليّ بن عبيد الله) وقد ترجم له في:
١٩٥

١ - (التاريخ الكبير)) (٣٩٣/٥)، ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٢ - ((الجرح والتعديل)) (٣٢٨/٥) وفيه عن ابن مَعِين: ((لا بأس به)). وقال
ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: ((لا بأس بحديثه، ليس منكر الحديث.
قلت: يُخْتَجُّ بحديثه؟ قال: لا، هو يحدِّث بشيء يسير، وهو شيخ)).
٣ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٦٩/٥).
٤ - ((الكاشف)) (٢/ ٢٠٢) وقال: ((قال أبو حاتم: لا يُحْتَجُّ به. ووثَّقِه غيره)).
٥ - ((ميزان الاعتدال)» (١٤/٣) وقال: ((صُويلح الحديث، فيه شيء)).
٦ - ((التقريب)) (٥٣٧/١) وقال: ((ليِّن الحديث، من السادسة»/ د ت ق.
التخريج:
رواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٣٩٥/٢)، عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ)). وأعلَّه بـ (بمُعَمَّر بن محمد)، وذكر بعض
أقوال النُّقَّاد فيه.
وقد روى أبو داود في الطب، باب الحِجَّامة (١٩٤/٤ - ١٩٥) رقم
(٣٨٥٨)، وابن ماجه في الطب، باب الحِنَّاء (١١٥٨/٢) رقم (٣٥٠٢)، من طريق
فَائِد مولى عبيد الله بن عليّ بن أبي رَافِع، عن مولاه عبيد الله، عن جدَّته سَلْمَى
أُمّ رافع مَوْلاَة النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّها قالت: ((ما كان أحدٌ يشتكي إلى
رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وجعاً في رأسه إلَّ قال: احْتَجِمْ. ولا وَجَعاً في
رِجْلَيْه إلَّ قال: اخْضِبْهُمَا)). هذا لفظ أبي داود.
ولفظ ابن ماجه: ((كانَ لا يُصِيبُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قَرْحَةٌ(١) ولا
شَوْكَةٌ إلَّ وَضَعَ عليه الحِنَّاءَ».
(١) ((القَرْحَةُ: بفتح القاف ويضم، جراحة من سيف وسكين ونحوه)). ((تحفة الأحوذي))
(٢١٣/٦). وانظر (القاموس)) ص ٣٠١ مادة (فرح).
١٩٦

ورواه التِّرْمِذِيُّ في الطب، باب ما جاء في التداوي بالحِنَّاء (٣٩٢/٤) رقم
(٢٠٥٤) من طريق فَائِد، عن عليّ بن عبيد الله، عن جدَّته سَلْمَى بلفظ: ((ما كانَ
يكونُ برسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم قَرْحَةٌ ولا نَكْبَةُ (١) إلَّ أَمَرَني رسولُ الله صلَّى
الله عليه وسلَّم أَنْ أَضَعَ عليها الحِنَّاءَ».
قال التِّرْمِذِيُّ: ((هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفُهُ من حديث فَائِدٍ، وروى
بعضهم هذا الحديث عن فَائِدٍ وقال: عن عبيد الله بن عليّ عن جدَّته سَلْمَى.
وعُبَيْدُ(٢) الله بن عليٍّ: أَصَحُ. ويقال: سُلْمَى)).
ثم رواه التِّرْمِذِيُّ من طريق فَائِد، عن عبيد الله بن عليّ، عن جدَّته، عن
النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم نَحْوَهُ بمعناه.
أقول: في إسناده عندهم (عبيد الله بن عليّ بن أبي رَافِعِ المَدَني - ويقال
فيه: عليّ بن عبيد الله -)، وهو ليِّن الحديث كما تقدَّم في مرتبة الحديث. وانظر
كلام الإمام المنذري على هذا الحديث في ((مختصر سنن أبي داود)) (٣٤٧/٥
- ٣٤٨).
وروى ابن حِبَّان في ((المجروحين)) (٣٩/٣) - في ترجمة (مُعَمَّر بن
محمد بن عبيد الله بن أبي رافع) -، من طريق العبّاس بن إسماعيل الغريق قال:
حدَّثْنا مُعَمَّر بن محمد بن عبيد الله، عن أبيه محمد، عن أبيه عبيد الله، عن(٣)
أبي رافع قال: ((كنت جالساً عند النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم فمسح بيده على
رأسي وقال: عليكم بسيِّد الخِضَاب: الحِنَّاء، يُطَيِّبُ البَشَرَةَ، ويزيد في الجِمَاعِ».
(١) النَّكْبَةُ: ((بفتح النون، جراحة من حَجَر أو شوك)). ((تحفة الأحوذي)) (٢١٣/٦). وانظر
((اللسان)) (٧٧٣/١) مادة (نكب).
(٢) في (السنن): ((عبيد)) بدون واو. وهي مثبتة في ((مختصر سنن أبي داود» للمنذري
(٣٤٨/٥)، و ((تحفة الأشراف)» للمِزِّيّ (٣٣٣/١١)، نقلاً عن التِّرْمِذِيّ.
(٣) تَصَخَّفَ في ((المجروحين)» إلى: ((عبيد الله بن أبي رافع)). والتصويب من ((العلل المتناهية))
(٢٠٢/٢)، و ((ميزان الاعتدال)) (١٥٧/٤).
١٩٧

وعن ابن حِبَّان رواه ابن الجَوْزي في «العلل المتناهية)» (٢٠٢/٢) ونقل قول
ابن حِبَّان السابق في ((مُعَمَّر)).
وذكره ابن طاهر المَقْدِسي في ((معرفة التذكرة في الأحاديث الموضوعة)).
ص ١٦٦ رقم (٥٠٩) وقال: ((فيه مُعَمَّر بن محمد بن عبيد الله يتفرَّد عن أبيه بنسخة.
مقلوبة)).
ورواه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٤٤٣/٦) .- في ترجمة (مُعَمَّر)-، من
طريق إبراهيم بن الوليد، عن مُعَمَّر عن أبيه، عن جدِّه أبي رافع مرفوعاً بنحو رواية.
ابن حِبَّان.
غريب الحديث:
قوله: ((شكا إليه ضَرَبَانًاً)): قال في ((لسان العرب)) مادة (ضرب) (١/ ٥٤٣):
((ضَرَبَ العِرْق والقلبُ يَضْرِبُ ضَرْبَاً وضَرَبَانَاً: نبض وخفق. وضرب الجرح
ضَرَبَاناً، وضَرَبَهُ العِزْقُ إذا آلمه)).
٢٠٢٢ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن
عبد الله بن زياد القَطّان، جدَّثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدَّثنا مُعَمَّر بن محمد،
حدَّثنا أبي: محمد، عن أبيه عبيد الله،
عن سَلْمَى مَوْلاَة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم - وهي أوَّل مملوكة مَلَكَهَا
رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم - قالت: كنت عند رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم
يوماً جالسةً، إذ أتاه رجل فشكا إليه وَجَعَاً يجده في رأسه، فَأَمَرَهُ بالحِجَامَةِ وسط
رأسه. وشكا إليه ضَرَبَاناً يجده في قَدَمَيْهِ، فَأَمَرَهُ بخضبها بحِنَّاء، ويُلْقِي فِي الحِنَّاءِ
شيئاً مِنْ حَرْمَلٍ.
(٢٦٠/١٣) في ترجمة (مُعَمَّر بن محمد بن عبيد الله - من ولد أبي رَافِع
مولی رسول الله صلَّی الله علیه وسلَّم -).
١٩٨

مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه صاحب الترجمة (مُعَمَّر بن محمد بن عبيد الله بن أبي رَافِع الهاشمي
مولاهم)، ما كان بثقة ولا مأمون كما قال ابن مَعِين. وتقدَّمت ترجمته في الحديث
السابق رقم (٢٠٢١).
كما أنَّ فيه والده (محمد بن عبيد الله بن أبي رافع الهاشمي مولاهم الكوفي)
وقد ترجم له في:
١ - ((سؤالات ابن الجُنَّيْد لابن مَعِين)) ص ٢٨٣ رقم (٤٥) وقال: ((ليس
بثقة».
٢ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٥٢٩/٢) وقال: ((ليس حديثه بشيء)).
٣ - ((التاريخ الكبير)) (١٧١/١) وقال: ((منكر الحديث)). وفيه عن ابن
مَعِين: ((ليس بشيء هو وابنه مُعَمَّر)).
٤ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (١٠٤/٤) وذكر له حديثاً وقال: ((ليس له أصل)).
٥ - ((المجروحين)) (٢٤٩/٢ - ٢٥٠) وقال: ((منكر الحديث جدًّاً، يروي
عن أبيه ما ليس يشبه حديث أبيه. فلمَّا غلب المناكير على روايته استحق الترك.
كان يحيى بن مَعِين شديد الحمل عليه)). أقول: الغريب أنَّ ابن حِبَّان يقول عنه
هنا: ((منكر الحديث جدًّاً))، ثم يترجم له في ((ثقاته)).
٦ - (الثقات)) لابن حِيَّان (٧/ ٤٠٠).
٧ - (الكامل)) (٢١٢٥/٦ -٢١٢٦) وقال: ((هو في عداد شِيْعَة الكوفة،
ويروي من الفضائل أشياء لا يُتَابَعُ عليها)).
٨ - ((الضعفاء)) للدَّارَ قُطْنِيّ ص ٣٣٣ - ٣٣٤ رقم (٤٥٠).
١٩٩

٩ - ((الكاشف)) (٦٥/٣) وقال: «ضعَّفوه)).
١٠ - ((التهذيب)) (٣٢١/٩) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: ((متروك وله معضلات)).
١١ - ((التقريب)) (١٨٧/٢) وقال: ((ضعيف، من السادسة)/ ق.
كما أن فيه والده (عبيد الله بن علي بن أبي رَافِعِ المَدَني)، وهو ليِّن:
الحديث. وتقدَّمت ترجمته في الحديث السابق رقم (٢٠٢١).
التخريج :
رواه ابن الجَوْزي في «العلل المتناهية)) (٣٩٥/٢ - ٣٩٦)، عن الخطيب من
طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ)). وأعلَّه بـ (مُعَمَّر) وأبيه.
وقد تقدَّم تخريجه في الحديث السابق رقم (٢٠٢١).
غريب الحديث:
قوله: ((شيئاً من حَرْمَل)): ((الحَرْمَلُ: نبات صحراوي من الفصيلة الرطريطية،
يستعمل في الطب)). ((المعجم الوسيط)) مادة (حرم) ص ١٦٩ .
٠٠
٢٠٢٣ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الصمد بن عليّ
الطَّسْتِيّ، حدَّثنا عليّ بن حمَّاد بن السَّكَن، حدَّثْنا مُجَّاعَة بن ثابت الخُرَاسَانِيّ،
حدَّثنا ابن ◌َهِيعة، عن عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه،
عن جدِّه قال: لمَّا اشتبكت الحرب يوم حُنَيْن دخل جُنْدُب بن عبد الله على
رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: يا رسول الله إنَّ هذه الحرب قد اشتبكت
ولسنا ندري ما یکون، أفلا تخبرنا بأخير أصحابك وأحبهم إليك؟ فقال رسول الله
صلَّى الله عليه وسلَّم: ((هي ياهيه، لله أبوك، أنت القائد لها بأزمَّتها، هذا أبو بكر
الصِّدِّيق يقوم في النَّاس من بعدي، وهذا عمر بن الخطّاب حبيبي ينطق بالحقُّ على
٢٠٠