النص المفهرس

صفحات 81-100

حِبَّان في (صحيحه» (١٠/٦ - ١١) رقم (٣٧٠٥)، من طريق وَهْب بن جَرِير بن
حازم، عن أبيه، به.
ورواه وَهْب بن جرير بن حازم، عن حمَّاد بن زيد، عن أيوب، عن
عبد الله بن سعيد بن جُبَيْر، عن أبيه، عن ابن عبّاس، دون ذكرٍ لُأُبَيّ بن كَعْب، ولا
للنبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم. ذكره النَّسَائي في ((السنن الكبرى)) وقال: ((قال وَهْب:
فقلت لأبي: حمَّاد لا يذكر أُبَيّ بن كَعْب، ولا يرفعه. قال: أنا أحفظ كذا. هكذا
حدَّثني به أيوب ... قال وَهْب: فأتيت سَلَّم بن أبي مُطِيع فحدَّثني هذا الحديث.
فروى له عن حمَّد بن زيد، عن أيوب، عن عبد الله بن سعيد بن جُبَيْر، فردَّ ذلك
ردًّاً شديداً، ثم قال لي: فأبوك ما يقول؟، قلت: أبي يقول: أيوب عن سعيد بن
جُبَيْر. قال: العجب والله، ما يزال الرجل من أصحابنا الحافظ قد غلط، إنما هو:
أيوب، عن عِكْرِمَة بن خالد - يعني عن سعيد بن جُبَيْر -)). كذا في ((تحفة
الأشراف» للمِزِّيّ (٢٦/١) رقم (٤٧).
قال الحافظ ابن حَجَر في ((فتح الباري)» (٣٩٩/٦ - ٤٠٠) - في كتاب
الأنبياء، باب يَزِقُّونَ: النَّسَلاَنُ(١) في المَشْي - بعد أن ذكر كلام النَّسَائي المتقدِّم
عن وَهْب بن جرير: ((ليس ببعيد أن يكون لأيوب فيه عدَّة طرق، فإنَّ إسماعيل بن
عُلَيَّة من كِبَار الحُفَّاظ، وقد قال فيه: عن أيوب نُبْتُ عن سعيد بن جُبَيْر عن ابن
عبَّاس. ولم يذكر أَبِيّاً، وهو ممَّا يؤيد رواية البخاري، أخرجه الإسماعيلي من
وجهين عن إسماعيل - يعني ابن عُلَيَّة - أحدهما هكذا، والآخر قال فيه: عن
أيوب عن عبد الله بن سعيد بن جُبَيْر)).
ورواه البخاري في ((صحيحه)) في الأنبياء، باب يَزِقُونَ: النَّسَلاَنُ في المَشْي
(٣٩٦/٦) رقم (٣٣٦٤) مطوَّلاً، من طريق مَعْمَر، عن أيوب السَّخْتِيَانِيّ، وكَثِير بن
كَثِير، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبّاس، دون ذكر أُبَيّ.
(١) يَزِقُّونَ: يُسْرِعُونَ في المشي، وهو معنى النَّسَلَان. انظر ((فتح الباري)) (٣٩٩/٦).
٨١

قال الحافظ ابن حَجَر في ((فتح الباري)) - الموضع ذاته -: ((وقد عاب
الإسماعيلي على البخاري إخراجه رواية أيوب لاضطرابها، والذي يظهر أنَّ اعتماد
البخاري في سياق الحديث، إنما هو على رواية مَعْمَر عن كثير بن كثير عن
سعید بن جُبير، وإن کان أخرجه مقروناً بأیوب، فروایة أیوب إمَّا عن سعيد بن جُبير
بلا واسطة، أو بواسطة ولده عبد الله. ولا يستلزم ذلك قدحاً لثقة الجميع، فظهر
أنَّه اختلاف لا يضر، لأنه يدور على ثقات حُفَّاظ: إن كان بإثبات عبد الله بن
سعيد بن جُبَيْر وأُبِّيّ بن كعب فلا كلام، وإن كان بإسقاطهما فأيوب قد سمع من
سعيد بن جُبَيْر. وأمَّا ابن عبّاس فإن كان لم يسمعه من النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم
فهو من مُرْسَلِ الصحابة)».
أقول: وهذا تحقيق نفيس من الحافظ ابن حَجَر رحمه الله تعالى.
غريب الحديث :
قوله: ((رَكَضَ)): ((أصل الرَّكْضِ: الضرب بالرجل والإصابة بها)). ((النهاية))
(٢٥٩/٢).
و (البَطْحَاءُ): هو الخَصَى الصغار. ((النهاية)) (١٣٤/١).
٠٠٠
١٩٦٨ - كَتَبَ إليَّ أبو إبراهيم أحمد بن القاسم بن المَيْمُون بن حمزة العَلَويّ
- مِنْ مِصْرَ ...
وحدَّثني أبو نصر عليّ بن هِيّة الله بن عليّ البغدادي عنه قال: أخبرنا
إبراهيم بن عليّ بن إبراهيم أبو الفتح البغدادي، حدَّثنا موسى بن نصر بن جَرِیر
- جارنا بدرب الأعراب -، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم الحَنْظَلِيّ، حدَّثنا
عبد الرزاق قال: حذَّثنا بَكَّار بن عبد الله بن وَهْب قال: سمعت ابن أبي مُلَيْكَة
يقول :
٨٢

سمعت عائشة تقولُ: كانت عندي امرأة تُسْمِعُنِي، فدخل رسول الله صلَّى الله
عليه وسلَّم وهي على تلك الحال، ثم دخل عمر، فَفَرَّت، فضحكَ رسول الله صلَّى
الله عليه وسلَّم. فقال عمر: ما يضحكك يا رسول الله؟ فحذَّثه، فقال: والله
لا أَخْرُجُ حتى أَسْمَعَ ما سَمِعَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فَأَمَرَهَا فَأَسْمَعَتْهُ.
(٥٧/١٣) في ترجمة (موسی بن نصر بن جَرِیر).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففي إسناده (إبراهيم بن عليّ أبو الفتح البغدادي ابن سِيْبُخْت)، وهو ساقط
الرواية مُنَّهم. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٨٨٣).
قال الخطيب عقب روايته له: ((وأبو الفتح البغدادي يعرف بابن سِيْبُخْت(١)،
وكان واهي الحديث ساقط الرواية، وأحسب موسى بن نصر بن جَرِير اسْمَاً اذَّعَاهُ،
وشيخاً اخْتَلَقَهُ، وأصل الحديث باطل فالله أعلم)) .
التخريج:
رواه ابن الجَوْزِي في «الموضوعات)) (١١٦/٣) عن الخطيب عن طريقه
المتقدِّم، ثم نقل قوله السابق.
وأقرَّه الشُّيُوطيُّ في ((اللّلىء المصنوعة)) (٢٠٧/٢)، وتابعه ابن عَرَّاق في
((تنزيه الشريعة)) (٢٢٣/٢).
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى ((سيخت)). والتصويب من ((تاريخ بغداد)) (١٣٣/٦)، و((تبصير
المنتبه» (٦٩٦/٢).
٨٣

١٩٦٩ - أخبرنا القاضي أبو الحسن عليّ بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي،
حذَّثنا أبو عمرو موسى بن إسماعيل بن إسحاق القاضي - إملاءً -، حدَّثنا القاضي
يوسف بن يعقوب، حدَّثنا محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي، حدَّثنا بكر بن بكّار،
حدَّثنا وَرْقَاء، عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد،
عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((لمَّا أَهْبَطَ اللَّهُ
تعالى آدمَ إلى الأرض، كان أوَّلَ ما أَكَلَ من ثمارها النَّقُ)).
(٦٢/١٣) في ترجمة (موسى بن إسماعيل بن إسحاق الأَزْدِيّ
أبو عمرو).
مرتبة الحديث :
مُنكَرٌ. وقال ابن الجَوْزِيّ: ((لا يصحُّ)).
ففي إسناده (بَكْر بن بَكَّار القَيْسِيّ)، روى مناكير، وهو ليس بشيء كما قال
ابن مَعِين. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧٠).
وفيه صاحب الترجمة (موسى بن إسماعيل بن إسحاق الأَزْدِيّ)، لم يذكر
الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (مجاهد) هو (ابْن جَيْرِ المَكِّي): إمام ثقة، شيخ القُرَّاء والمفسِّرين.
وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٩٩).
و (ابن أبي نَجِيح) هو (عبد الله بن أبي نَجِيح يَسَار المَكِّيّ الثَّقَفيّ): إمام ثقة
مفسِّر. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٦٢٧).
و( وَرْقَاء) هو (ابن عمر اليَشْكُري الكوفي): صدوق صالح. وتقدَّمت
ترجمته في حديث (١٦٢٧).
٨٤

التخريج:
رواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (١٦٦/٢ - ١٦٧) عن الخطيب من
طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ، قال يحيى بن مَعِين: بَكْر بن بگَّار،
ليس بشيء)».
ورواه ابن عدي في ((الكامل)) (٤٦٥/٢) - في ترجمة (بَكْر بن بَكَّار) -،
من طريق نصر بن عليّ، عن بُكْر بن بكَّار، عن حمَّاد بن سَلَمَة، عن عليّ بن زيد،
عن يوسف بن مِهْرَان، عن ابن عبّاس موقوفاً عليه من قوله. وقال: ((هذا الحديث
وإن كان موقوفاً على ابن عبّاس، فإنَّ مُنكَرٌ لا أعلم يرويه عن حمَّاد غير بَكْر بن
بگار)».
غريب الحديث :
قوله: ((الثَّبِقِ)): ((بفتح النون وكسر الباء، وقد تُسَكَّن: ثمر السِّدْر، واحدته:
نَبِقَةٍ ونَبْقَة، وأشبه شيء به العُنَّاب قبل أن تشتد حُمْرَتُهُ)). ((النهاية)) (١٠/٥).
١٩٧٠ - أخبرني الحسن بن عليّ الجَوْهَرِيْ، أخبرنا عمر بن محمد بن
عليّ النَّقِد، حدَّثنا أبو الحسن أحمد بن الحسين الصُّوفِيّ قال: سمعت سُلَيْم بن
منصور بن عمَّر يقول: حدَّثني أبي قال: حدَّثني معروف الخَيَّاط أبو الخَطَّاب
قال:
سمعتُ وَائِلَة بن الأَسْقَع يقول: لمَّا أَسْلَمْتُ أتيتُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم
فأسلمتُ على يديه، فقال: ((اذْهَبْ، فاحْلِقْ عَنْكَ شَعْرَ الْكُفْرِ، واغْتَسِلْ بماءٍ
وسِدْرِ)).
(٧١/١٣ - ٧٢) في ترجمة (منصور بن عمَّار بن كَثِير السُّلَمِيّ الواعظ
أبو السَّرِيّ).
٨٥

مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. ولقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((واغْتَسِلْ بماءٍ وسِدْرٍ)) شاهد
صحيح.
ففيه (معروف بن عبد الله الخَيَّاط أبو الخَطَّابِ الدُّمَشْقِيّ)، وهو ضعيف، وله
أحاديث منكرة جدًّاً كما قال ابن عدي. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٥٢).
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (منصور بن عمَّار السُّلَمِيّ الواعظ)، وهو منكر
الحديث. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٢٣).
التخريج :
رواه الطبراني في «الكبير» (٨٢/٢٢) رقم (١٩٩)، و«الصغير" (٤٢/٢ -
٤٣)، والحاكم في (المستدرك)) (٥٧٠/٣)، وأبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٣٢٩/٩)،
وفي ((تاريخ أَصْبَهَان» (٣٥/٢ -٣٨)، من طريق سُلَيْم (١) بن منصور بن عمَّار، عن
أبيه، به .
قال الطبراني في (الصغير)): ((لم يُرْوَ عن وَاثِلَة بن الأَسْقَع إلاَّ بهذا الإسناد،
تفرَّد به منصور بن عمَّار».
ولم يتكلَّم الحاكم في ((المستدرك))، ولا الذَّهَبِيُّ في ((تلخيصه)»، على
الحديث بشيءٍ. وقد وقع عند الحاكم في آخر حديثه: ((ومَسَحَ رسول الله صلَّى الله
عليه وسلّم على رأسي)).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٢٨٣/١): ((رواه الطبراني في ((الكبير))
و((الصغير))، وفيه منصور بن عمَّار الواعظ، وهو ضعيف)). وفاته أن يعلّه
بـ (معروف بن عبد الله الخَيَّاطِ) أيضاً.
(١) في (الصغير)) و((الحِلية)): ((سليمان)). وفي بقية المصادر: ((سُلَّيْم)). وهو الموافق لما في
((الجرح والتعديل)) (٢١٦/٤)، و ((ميزان الاعتدال)) (٢٣٢/٢).
٨٦

ولقوله صلَّى الله عليه وسلّم: ((اغْتَسِلْ بماءٍ وسِدْرِ))، شاهد صحیح من حديث
قيس بن عاصم رضي الله عنه، فقد روى أبو داود في الطهارة، باب في الرجل
يُسْلِمُ فيؤمر بالغسل (٢٥١/١ -٢٥٢) رقم (٣٥٥)، والتِّرْمِذِيّ في الصلاة، باب ما
ذكر في الاغتسال عندما يُسْلِمُ الرجل (٥٠٢/٢ - ٥٠٣) رقم (٦٠٥)، والنَّسَائي في
الطهارة، باب غسل الكافر إذا أسلم (١٠٩/١)، وأحمد في ((المسند)) (٦١/٥)،
وابن خزيمة في (صحيحه)) (١٢٦/١) رقم (٢٥٤ و٢٥٥)، وعبد الرزاق في
((مصنَّفه)) (٩/٦) رقم (٩٨٣٣)، وابن حِبَّان في ((صحيحه)) (٢/ ٢٧٠) رقم
(١٢٣٧)، وابن الجارود في (المنتقى)) ص ١٥ - ١٦ رقم (١٤)، والطبراني في
((الكبير)) (٣٣٨/١٨) رقم (٨٦٦)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٧١/١)،
والبَغَوي في ((شرح السُّنَّة)) (١٧١/٢) رقم (٣٤٠ و٣٤١)، عن قيس بن عاصم
قال: أتيت النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم أريد الإسلام، فأمرني أن أغتسل بماءٍ
وسِدْرٍ)).
قال التِّرْمِذِيُّ: ((هذا حديث حسن لا نعرفه إلاَّ من هذا الوجه. والعمل عليه
عند أهل العلم: يستحبون للرجل إذا أسلم أن يغتسل ويغسلَ ثيابه)).
أقول: إسناده عند بعض من أخرجه كالنَّسَائِي، وابن خزيمة رقم (٢٥٤)،
وابن حِبَّان، وعبد الرزاق: صحيح.
ولقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((اذهب، فاحلق عنك شعر الكفر))، شاهد رواه
أبو داود في الموضع السابق رقم (٣٥٦)، وعنه البيهقي في ((السنن الكبرى))
(١٧٢/١)، من طريق ابن جُرَيج قال: أُخْبِرْتُ عن عُثَيْم بن كُلَيْب، عن أبيه، عن
جدِّه، أنه جاء إلى النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: قد أسلمتُ، قال له النبيُّ
صلَّى الله عليه وسلَّم: ((أَلْقِ عنك شَعْرَ الكُفْرِ)) يقول: احْلِقْ. قال: وأخبرني آخر أنَّ
النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال لآخر معه: ((أَلْقِ عنك شَعْرَ الكفر واخْتِنْ)».
٨٧

قال المنذري في ((مختصر سنن أبي داود)) (٢١٩/١): ((قال عبد الرحمن بن
أبي حاتم: كُلَيْب - والد ◌ُثَيْم - بصري روى عن أبيه، مرسل. هذا آخر كلامه.
وفيه أيضاً رواية مجهول)).
وقال ابن حَجَر في ((التلخيص الحَبِير)) (٨٢/٤): ((فيه انقطاع، وعُثَيْم وأبوه:
مجهولان، قاله ابن القطّان».
٠
١٩٧١ - أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العَلَّف، أخبرنا محمد بن
عبد الله الشَّافِعِي، حدَّثنا أحمد بن بِشْر المَرْثَدي، حدَّثنا سُلَيْم بن منصور، حدَّثْنا
أبي، حدَّثني معروف قال:
حدَّثْنِي وَائِلَة بن الأُسْقَع قال: أتيتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فَمَسَحَ
يده على رأسي. قال معروف: ومَسَحَ وَاثِلَة يده على رأسي. قال أبي: ومَسَحَ
معروف يده على رأسي.
(٧٢/١٣) في ترجمة (منصور بن عمَّار بن كَثِير السُّلَمِيّ الواعظ أبو السَّرِيّ).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
وقد تقدَّم الكلام عليه في الحديث السابق (١٩٧٠).
التخريج :
رواه مطوَّلاً الحاكم في ((المستدرك)) (٣/ ٥٧٠) من طريق سُلَيْم بن منصور بن
عمَّار، عن أبيه، به. ولم يتكلَّم عليه بشيء، وكذا الذَّهَبِيّ في ((تلخيص
المستدرك)). وليس عنده: ((قال معروف: ومسح وَاثِلَةُ يده على رأسي)).
٨٨

١٩٧٢ - أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحَرَشِيّ،
حدَّثنا أبو العبَّاس محمد بن يعقوب الأَصَمّ، حدَّثنا العبّاس بن محمد الدُّورِيّ،
حذَّثنا منصور بن صُقَيْر، حدَّثنا موسى بن أَعْيَن، عن عبيد الله بن عمر، عن
نافع :
عن ابن عمر، أَنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((إنَّ الرجل ليكون من أهل
الجهاد، ومن أهل الصَّلاة والصِّيام، وممن يأمر بالمعروف، وينهى عن المُنْكَرِ، وما
يُجْزَىْ يومَ القيامة أجره إلاَّ على قَدْرِ عَقْلِهِ)).
(٧٩/١٣ - ٨٠) في ترجمة (منصور بن صُقَيْر أبو النَّضْر).
مرتبة الحديث :
موضوع.
وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (١٨٣).
التخريج :
تقدَّم تخريجه في حديث (١٨٣).
٠٠٠
١٩٧٣ - أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، أخبرنا أبو أحمد الحسين بن
عليّ النَّيْسَابُورِيّ، حدَّثنا محمد بن المسيَّب أبو عبد الله، حدَّثنا موسى بن سليمان،
حدَّثنا بقيَّة، حدَّثنا عبيد الله بن عمرو، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فَرْوَة، عن
نافع،
عن ابن عمر قال: قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لا تُعْجَبُوا بإسلام امرىءٍ
حتى تعرفوا عقدة عَقْلِهِ)).
(١٣/ ٨٠) في ترجمة (منصور بن صُقَيْر أبو النَّضْر).
٨٩

مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جداً. وقد رُوي من طرق أخرى تالفة.
ففيه (إسحاق بن عبد الله بن أبي فَرْوَة)، وهو متروك. وقد تقدَّمت ترجمته
في حديث (٧٩٤).
و (بقيّة) هو (ابن الوليد الحِمْصِيّ الكَلاَعِيّ): ثقة كثير التدليس عن الضعفاء.
وتقدّمت ترجمته في حديث (١٨٤).
التخريج :
رواه ابن عدي في الكامل)) (٣٢٢/١ - ٣٢٣) - في ترجمة (إسحاق بن
أبي فَرْوَة) -، وعنه البيهقي في ((شُعَب الإيمان)) (٥١٦/٨) رقم (٤٣٢٠)،
والخطيب البغدادي في ((الكفاية)) ص ٥١٩ - ٥٢٠، وابن أبي الذُّنْيَا في كتاب
(العقل وفضله)) ص ٣٤ رقم (٨)، والعُقَيْلِي في «الضعفاء)» (١٩٣/٤) - في ترجمة
(منصور بن صُقَيْرِ الجَزَري) -، من طريق إسحاق بن أبي فَرْوَة، عن نافع، بهِ .
قال البيهقي: ((إسحاق بن أبي فَرْوَة: ضعيف، وقد روى عنه الأكابر)) !.
ورواه ابن عدي في ((الكامل)» (٨١٨/٢) - في ترجمة (حبيب بن أبي حبيب
- وهو حبيب بن رُزَيْق الحَنَفِيّ -) -، من طريق حبيب هذا، حدَّثنا ابن:
أبي ذِئْب، ومالك بن أنس، عن نافع، عنه، به. وقال: ((هذا الحديث عن مالك
وابن أبي ذِئْب باطل، وإنما يروي هذا الحديث عبيد الله بن عمرو الرَّقِّيّ، عن
إسحاق بن أبي فَرْوَة، عن نافع. وإسحاق: متروك الحديث)).
وقال ابن عدي عن صاحب الترجمة (حبيب بن أبي حبيب): ((يضع
٠
الحدیث)).
ورواه البيهقي في (شُعَب الإيمان)) (٥١٧/٨) رقم (٤٣٢١)، من طريق
٩٠

عبيد الله بن عمرو، عن إسحاق بن راشد، عن نافع، عنه، به. وقال البيهقي: ((كذا
وجدتُه إسحاق بن راشد)).
قال العلاَّمة المُعَلِّمي في تعليقه على ((الفوائد المجموعة)) للشَّوْكَاني ص
٤٧٦: ((ووقع في وجه آخر ((إسحاق بن راشد)) خطأ)).
ورواه البيهقي في ((شُعَب الإيمان)) (٥١٧/٨ - ٥١٨) رقم (٤٣٢٢)، من
طريق عليّ بن الحسن، عن عبيد الله بن عمرو، عن نافع، عنه، به. وقال: ((تفرَّد
به عليّ بن الحسن السَّامِيّ وهو ضعيف)).
أقول: بل هو مُنَّهَمٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤١٧).
ورواه الدَّيْلَمِيُّ - كما في ((اللآلىء)) (١٢٦/١ - ١٢٧) - من طريق
عيسى بن إبراهيم القرشي، عن سليمان بن إبراهيم، عن الزُّهْرِيّ، عن سالم، عن
أبيه مر فوعاً به.
ولم يتكلَّم الشُّيُوطيُّ في ((اللآلىء)» عليه بشيء. وفيه (عيسى بن إبراهيم بن
طَهْمَانِ القُرَشِيّ الهَاشِمِيّ)، وهو متروك. وتقدَّمت ترجمته في حديث
(١٥٠١).
٠٠٠
١٩٧٤ - أخبرنا محمد بن عليّ بن الفتح، أخبرنا عليّ بن عمر الدَّارَقُطْنِيّ،
حذَّثنا يحيى بن محمد بن صَاعِد قال: حدَّثنا محمود بن محمد أبو يزيد الظَّفَرِيّ
الأنصاري - من ولد قيس بن الحُطَيْم، ببغداد في قَنْطَرَة الأنصار -، حدَّثنا
أيوب بن النَّجَّار، عن يحيى بن أبي كَثِير، عن أبي سَلَمَة،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لَتَأْمُرُنَّ بالمَعْرُوفِ
ولَنْهَونَّ عن المُنْكَرِ، أو لَيُسَلِّطَنَّ اللَّهُ شِرَارَكُمْ على خِيَارِكُمْ، فَيَدْعُوا خِيَارُكُمْ
فلا يُسْتَجَابُ لَهُمْ)).
٩١

(٩٢/١٣) في ترجمة (محمود بن محمد بن محمود الظّفَرِيّ الأنصاريّ
أبو یزید).
:
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه صاحب الترجمة (محمود بن محمد الظَّفَرِيّ)، وقد نقل الحافظ الخطيب
في ترجمته عن الدَّارَقُطْنِي قوله فيه: ((لم يكن بالقويّ)). وترجم له الذَّهَبِيُّ في
(ميزان الاعتدال)» (٧٩/٤) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: ((ليس بالقويّ، فيه نظر)). كما
ترجم له ابن حَجَر في ((لسان الميزان» (٥/٦) ولم يزد عمّا في («الميزان)».
وفيه علَّة أخرى، وهي: أنَّ (أيوب بن النَّبَّار) لم يسمع من (يحيى بن
أبي كَثِير) إلَّ حديثاً واحداً هو: ((التقى آدم وموسى)). ففي ((تهذيب الكمال)» للمِزِّيّ
(٣/ ٥٠٠) في ترجمة (أيوب)، عن يحيى بن مَعِين: «ثقة صدوق، وكان يقول:
لم أسمع من يحيى بن أبي كَثِير إلَّ حديثاً واحداً: التقى آدم وموسى)).
قال الخطيب عقب روايته له: «قال الدَّارَقُطْنِيُّ: تفرَّد به محمود عن أيوب بن
النَّجَّار عن يحيى)».
و (أبو سَلَمَة) هو (ابن عبد الرحمن بن عَوْف الزُّهْرِيّ المَدَنِيّ): أحد التابعين
الثقات المكثرين. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٤٠١).
التخريج :
رواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٢٢٤/٢) رقم (١٤٠١)، والبزَّار في
(مسنده)) (١٠٦/٤) رقم (٣٣٠٧) - من كشف الأستار -، من طريق بكر بن
يحيى بن زَيَّان، عن حِبَّان بن عليّ، حذَّثنا ابن عَجْلَان، عن سعد، عن
أبي هريرة، به.
٩٢

قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن ابن عَجْلَان إلَّ حِبَّانُ، تفرَّد به
بکر بن یحیی بن زَبَان».
وقال البزَّار: ((لا نعلمه يُروى عن أبي هريرة إلّ من هذا الوجه)).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٢٦٦/٧): ((رواه الطبراني في ((الأوسط))،
والبزَّار، وفيه حِبَّان بن عليّ، وهو متروك، وقد وثَّقْه ابن مَعِين في رواية، وضعَّفه
في غيرها».
أقول: (حِبَّان بن عليّ)، هو (العَنَزِيّ الكوفي أبو عليّ)، قال الحافظ ابن
حَجَر عنه في ((التقريب)) (١٤٧/١): ((ضعيف من الثامنة، وكان له فقه وفضل،
مات سنة إحدى - أو اثنتين - وسبعين - يعني ومائة - ، وله ستون سنة)/ ق.
وانظر ترجمته موسَّعاً في: ((تهذيب الكمال)) (٣٣٩/٥ - ٣٤٤)، و(تهذيب
التهذيب)» (٢/ ١٧٣ - ١٧٤).
وقال الحافظ العراقي في تخريج أحاديث الإحياء)) (٣٠٨/٢): ((أخرجه
البزَّار من حديث عمر بن الخطّاب، والطبراني في «الأوسط)) من حديث أبي هريرة
وكلاهما ضعيف، وللتِّرْمِذِيّ من حديث حُذَيْفَة نحوه، إلاَّ أنَّه قال: ((أو
لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ عليكم عِقَابَاً منه، ثم تَدْعُونَهُ فلا يَسْتَجِيْبُ لَكُمْ)) قال: هذا
حدیث حسن».
أقول: حديث حذيفة رضي الله عنه، رواه التِّرْمِذِيُّ في الفتن، باب ما جاء
في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (٤٦٨/٤) رقم (٢١٦٩)، وأحمد في
«المسند» (٣٩١/٥)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٩٣/١٠)، وفي ((شُعَبِ
الإيمان)) (٨٤/٦) رقم (٨٥٥٨) - ط بيروت -. ولفظ أوله عندهم: ((والذي
نفسي بيده لَتَأْمُرُنَّ بالمعروف ولَنْهَوُنَّ عن المنكر، أو لَيُوشِكَنَّ ... )).
وفي إسناده عندهم: (عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري الأَشْهَلِي) الراوي
٩٣

عن (حُذَيْفة)، لم يوثِّقُه غير ابن حِبَّان. وقال ابن مَعِين: ((لا أعرفه)). وقال
الذَّهَبِيُّ: ((له حديث منكر)). وقال ابن حَجَر: ((مقبول)). ولم يرو عنه إلّ راوٍ
واحد. انظر: ((الثقات)) لابن حِبَّان (١٤/٥)، و((سؤالات الدَّارِمِي لابن مَعِين))
ص ١٧٩ رقم (٦٤٦)، و ((ميزان الاعتدال)) (٤٥٤/٢)، و((التقريب)) (٤٢٩/١)،
و «التهذيب» (٣٠٠/٥). وتحسين التِّرْمِذِيِّ له، إنما كان لشواهده، والله أعلم.
وانظر الأحاديث الواردة في الباب في: ((جامع الأصول)) (٣٢٧/١ - ٣٣٢)،
و(«مجمع الزوائد» (٢٦٦/٧)، و((الترغيب والترهيب)) (٢٢٧/٣)، و«العلل
المتناهية)» (٣٠٣/٢)، و ((مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه)) (١٨٢/٤)،
و ((السنن الكبرى للبيهقي (٩١/١٠ -٩٣)، و((شُعَب الإيمان)) له (٧٩/٦ -٨٤)
- ط بيروت - .
٠٠٠
١٩٧٥ - أخبرنا الحسن بن محمد بن عمر النَّرْسِيّ، أخبرنا عبيد الله بن
أحمد بن عليّ المُقْرِىء، حدَّثنا يحيى بن محمد بن صَاعِد، حذَّثنا محمود بن
محمد أبو يزيد الظَّفَرِيّ الأنصاريّ - ببغداد في قَنْطَرَة الأنصار -، حدَّثنا أيوب بن
عُتْبَة - قاضي اليَمَامَة -، عن يحيى بن أبي كَثِير، عن أبي سَلَمَة،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ
الفَاحِشَ المُتَفَخِّشَ».
(٩٢/١٣) في ترجمة (محمود بن محمد بن محمود الطّفَرِيّ الأنصاريّ
أبو یزید).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى.
ففيه صاحب الترجمة (محمود بن محمد الظَّفَرِيّ)، وهو ليس بالقويّ.
وتقدَّمت ترجمته في الحديث السابق (١٩٧٤).
٩٤

التخريج:
رواه الحاكم في ((المستدرك)) (١٢/١) مطوَّلاً، من طريق الليث، عن
محمد بن عَجْلَان، عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُرِيّ، عن أبي هريرة مرفوعاً
بلفظ: (إِيَّكُمْ والفُحْشَ والتَّفَخُشَ فإنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الفَاحِشَ المُتَفَحِّشَ)) الحديث.
قال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم)). ووافقه الذَّهَبِيُّ. وقول الحاكم
هذا قاله قبل سوقه للحديث.
أقول: إسناده حسن من أجل (محمد بن عَجْلَان المدني) فإنَّه صدوق، روی
له مسلم متابعة. قال الحافظ ابن حَجَر في ترجمته من ((التهذيب» (٣٤٢/٩):
(أخرج له مسلم في المتابعات ولم يحتج به)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث
(١٥٢٥).
ورواه أحمد في ((المسند)) (٤٣١/٢)، والبخاري في ((الأدب المفرد)» ص
١٧٠ رقم (٤٨٧)، وابن حِبَّان في (صحيحه)) (٤٨/٨ - ٤٩) رقم (٦٢١٥)، من
طرق، عن ابن عَجْلان، عن سعيد، عنه، به مطوَّلاً. وعندهم: ((إياكم والفحش،
فإن الله ... ))، دون قوله في أوَّله: ((والتفحش)).
ورواه أحمد في ((المسند)) (٤٣١/٢) عن يحيى بن سعيد الأُمَويّ، عن
عبيد الله بن عمر، عن سعيد، عنه، به مطوّلاً .
أقول: إسناده صحيح.
ورواه البيهقي في كتابه (الآداب)) ص ٨٦ - ٨٨ رقم (١٠٨)، وفي ((شُعَب
الإيمان (٤٢٤/٧ - ٤٢٥) رقم (١٠٨٣٣) - ط بيروت -، من طريق الربيع بن
سليمان، عن عبد الله بن وَهْب، عن سليمان بن بلال، عن ثَوْر، عن سعيد
المَقْبُرِيّ، عنه، به مطوَّلاً. وليس عنده أيضاً قوله في أوله: ((والتفحش)).
أقول: إسناده صحيح.
٩٥

وللحديث شاهد من حديث السيدة عائشة مطوَّلاً، رواه مسلم في السلام باب
النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام، باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب
بالسلام ... (١٧٠٧/٤) رقم (٢١٦٥)، وأحمد في («المسند» (١٣٤/٦ - ١٣٥)،
وفيه: ((إنَّ الله لا يُحِبُّ الفُحْشَ والتَّفَخُشَ)).
أ
وله شاهد آخر من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، رواه مطوّلاً: أحمد
في ((المسند)) (١٦٢/٢ و١٩٩)، والحاكم في ((المستدرك)) (٧٥/١ - ٧٦)،
والبيهقي في ((شُعَب الإيمان)) (٤٢٥/٧) رقم (١٠٨٣٤) - ط بيروت -.
والخرائطي في ((مساوىء الأخلاق)) ص ١٣٥ رقم (٢٨٦).
قال الحاكم: ((صحيح)). ووافقه الذَّهَبِيُّ.
وقال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على ((المسند)) (٢٠/١٠) رقم
(٦٥١٤): ((إسناده صحيح).
وله شاهد من حديث أسامة بن زيد مرفوعاً. وسيأتي برقم (٢٠٠٥).
*
١٩٧٦ - أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد، حدَّثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن
إبراهيم الحَكِيْمِيّ، حدَّثنا محمود بن محمد الوَاسِطِيّ، حدَّثنا زَحْمُوْيَهَ(١)، حدَّثنا
بشر بن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز، حدَّثنا عبد العزيز بن عمر، عن نافع،
عن ابن عمر، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم كان يَحْتَجِمُ في رَأْسِهِ،
ويُسَمِّيه أُمَّ مُغِيثٍ.
(١) صُحُّفَ في المطبوع إلى: ((دحمويه)) بالدال المهملة. كما صُحِّفَ في ((تعجيل المنفعة)) ص
٩٥ إلى: ((رحمويه) بالراء المهملة. والتصويب من ((الجرح والتعديل)) (٦٠١/٣)،
و(الثقات)) لابن حِبَّان (٢٥٣/٨)، و((تبصير المنتبه)) (٥٩٥/٢)، و«نزهة الألباب في
الألقاب)) (٣٣٩/١).
٩٦

(١٢/ ٩٥) في ترجمة (محمود بن محمد بن مَنُّوْيَه الوَاسِطَيّ أبو عبد الله).
مرتبة الحديث :
إسناده حسن.
وصاحب الترجمة (محمود بن محمد بن مَنُّويَه الوَاسِطيّ)، لم يذكر الخطيب
فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم ينقل توثيقه عن أحد! وترجم له السَّهْمِيُّ في ((سؤالاته
الدَّارَقُطْنِيّ)» ص ٢٥٢ رقم (٣٦٧) وقال: ((ثقة)). وترجم له أيضاً الذَّهَبِيُّ في
(السّيرَ)) (٢٤٢/١٤ -٢٤٣) وقال: ((الحافظ المُفِيد العَالِم)). وقال أيضاً: ((كان من
بقايا الحُفَّظ في بلده من أبناء الثمانين بل أزيد)». وذكر أنه توفي عام (٣٠٧هـ).
ولم يذكر توثيقه عن أحد، وترجم له ابن حَجَر في ((تبصير المنتبه)) (١٢٥١/٤)
ونقل توثيقه عن ابن نُقْطَة. فالحمد لله على توفيقه.
و (زَحْمُوْيَه) هو (زكريا بن يحيى بن صَبِيح الوَاسِطي)، ترجم له ابن
أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٦٠١/٣) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. وترجم
له ابن حِبَّان في «ثقاته)) (٢٥٣/٨) وقال: «حدَّثنا عنه شيوخنا الحسن بن سفيان،
وغيره، كان من المتقنين في الروايات)). وذكر وفاته في عام (٢٣٥هـ). كما ترجم
له ابن حَجَر في (تعجيل المنفعة)» ص ٩٥، وذكر ما تقدَّم عن ابن حِبَّان، وذكر
جماعةً ممن روی عنه.
و (بِشْر بن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم القُرَشِيّ
الأُمَوِيّ أبو سَلَمَة)، ترجم له ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢/ ٣٦١) ولم
يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. وترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (٥٣/٧ - ٥٤) ونقل
عن ابن مَعِين - من رواية ابن الجُنَيْد - قوله فيه: ((سمعت منه، ليس به بأس)).
ولم أجده في ((سؤالات ابن الجُنَيْد)) المطبوع. كما ترجم له ابن حِبَّان في ((ثقاته»
(١٣٨/٨).
٩٧

و (عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز بن مروان): ثقة يخطىء. وتقدَّمت
ترجمته في حديث (٨٣٧).
وباقي رجال الإسناد ثقات.
التخريج :
رواه تمَّامِ الرَّازِيُّ في ((فوائده)» (٨٠/١ - ٨١) رقم (١٥٤) من طريق
عبد الله بن الحسين المِصِّيْضِيّ، حدَّثنا زكريا بن يحيى الوَاسِطَيّ زَحْمُوْیَه، به.
وفي إسناده: (عبد الله بن الحسين المِصِّيْصِيّ)، وهو ممن يسرق الأخبار
ويقلبها. انظر ((اللسان)) (٢٧٢/٣ - ٢٧٣). لكن تابعه (محمود الوَاسِطَيّ) عند
الخطيب.
وعزاه في «كنز العُمَّال)) (١٣٢/٧) رقم (١٨٣٥٤) إلى الخطيب وحده،
فقصّر.
غریب الحدیث :
قوله: (أُمَّ مُغِيث)) قال ابن الأثير في ((المُرَصَّع في الآباء والأُمَّهَات والبَنِين
والبنات والأَذْوَاء والذَّوات)) ص ٣٠٦: ((هي وسط الرأس. وفي الحديث أنَّ النبيَّ
صلَّى الله عليه وسلَّم احتجم أُمّ مُغِيث)).
١٩٧٧ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن
عبد الله القَطَّان، حدَّثنا أبو عليّ أحمد بن بشر المَرْنَدِيّ، حذَّثنا مسلم بن عيسى
- جار أبي مسلم المُسْتَمْلِي -، حدَّثنا محمد بن الحَجَّاجِ اللَّخْمِيّ، عن مُجَالِدِ،
عن الشَّغْبِيّ،
عن ابن عبّاس قال: هَجَتْ امرأة من بني خَطْمَة النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم
وأصحابه، فقالت:
٩٨

ـست واست بني عون والخزرج
باست بني خَطْمَة واست النَّبِيـ
ولامن مُرَاد ولا مَذْحِج(١)
أطعتم إيادي لا منكم
قال: فبلغ ذلك النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم فشقَّ عليه. وقال: ((من لي
بها)»؟. فقال رجل من قومها: أنا لها يا رسول الله، قال: فأتاها وكانت تَمَّارَةً تبيع
الثَّمْرَ، فنظر إلى تَمْرِ عندها، فقال: عِنْدَكِ أَجْوَدُ من هذا؟ فقالت: نعم، قال:
فدخلت البيت لتعطيه، ودخل خلفها فنظر يميناً وشمالاً فلم يَرَ إلَّ خُوانَاً، فعلا به
رأسها حتى دمغها، ثم أتى النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: ((أفلح الوجه)). قال:
قد كُفِيتها يا رسول الله. فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((أَمَا إنَّه لا يَنْتَطِحُ فيها
عَنْزَانٍ))(٢). قال: فَأَرْسَلَهَا مَثَلاً، وما قِيلت قبل ذلك.
(٩٩/١٣) في ترجمة (مسلم بن عيسى - جار أبي مسلم المُسْتَمْلِي -).
(١) هكذا ورد نصُّ البيتين في المطبوع، وهو يوافق ما في مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس ص
٦٧٤، عدا قوله: ((واست النبيت))، فإنه في المخطوط: ((ولست النبيين))!
وقد وردا في ((المغازي» للواقدي (١٧٢/١)، و((السيرة» لابن هشام (٢٨٦/٤)،
و ((الصارم المسلول)) لابن تيمية ص ٩٥، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٢١/٥)،
بلفظ :
وعَوْفٍ، وباسْتِ بني الخَزْرَجِ
فَبِاسْتِ بني مالكِ والشَِّيت
فلا مِنْ مُرَادٍ ولا مَذْحِجٍ
أَطَعْتُمْ أَتَاوِيٌّ مِنْ غَيْرِكُمْ
و (الأتاويّ): الغريب، و (مُرَاد ومَذْحِج): قبيلتان من قبائل اليمن. انظر شرح أبي ذَرُّ
الخُشَنيّ لسيرة ابن هشام (٣٧٨/٤).
(٢) معناه كما في شرح أبي ذَرِّ الخُشَنِيّ لسيرة ابن هشام (٣٧٩/٤): ((إنَّ شأن قتلها هَيِّن
لا يكون فيه طلب ثأر ولا اختلاف)». وقال ابن تيمية في «الصارم المسلول على شاتم
الرسول)) ص ٩٧: ((وإنما خصَّ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم العَنْز لأن العنز تشام العنز ثم
تفارقها، ولیس کنطاح الكباش وغیرها».
٩٩

مرتبة الحدیث :
إسناده تالف. وقد ذكر أصحاب السِّير والمغازي الواقعة بسياق آخر.
ففي إسناده (محمد بن الحَجَّاجِ الوَاسِطَيّ اللَّخْمِيّ)، وهو كذَّاب. وقد
تقدّمت ترجمته في حدیث (٢١١).
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (مسلم بن عيسى)، لم يذكر الخطيب فيه جرحاً
أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
وفيه أيضاً (مُجَالِد) وهو (ابن سعيد الهَمْدَاني الكوفي أبو عمرو): ليس
بالقوي، وقد تغيَّر بأُخَرَةٍ. وقال ابن عدي: «عامَّة ما يرويه غير محفوظ)). وتقدَّمت
ترجمته في حديث (١٠٢٣).
و (الشَّعْبِيُّ) هو (عامر بن شَرَاحِيل أبو عمرو): إمام ثقة فقيه .. وتقدَّمت
ترجمته في حديث (٢٦٤).
التخريج :
رواه ابن عدي في الكامل)) (٢١٥٦/٦) - في ترجمة (محمد بن الحجّاج
اللَّخْمِيّ) -، عن جعفر بن أحمد بن محمد بن الصَّبَّاحِ الجَرْجَرَائِيّ، جدَّثنا
محمد بن إبراهيم الشَّامِيّ، عن محمد بن الحَجَّاجِ اللَّخْمِيّ، به، دون ذكر الشُّعْرِ.
وقال: ((لم يروه عن مُجَالِد غير محمد بن الحجَّاج، وهو ممَّا يُتَّهَمُ محمد بن
الحجّاج بوضعه)).
وعن ابن عدي من طريقه المتقدِّم، رواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية))(١)
(١/ ١٧٥) ونقل عن ابن عدي اتُّهَامَهُ لمحمد بن الحَجَّاج بوضعه.
(١) وقد سقط من ((العلل)): (محمد بن إبراهيم الشَّامي) بين (الجَرْجَرَائِي) و (محمد بن الحَجَّاج
اللَّخْمِي).
١٠٠