النص المفهرس
صفحات 61-80
الجُوْزَجَانِيّ، حدَّثنا عمرو بن جُمَيْع، حدَّثنا الأَعْمَش، عن بِشْر بن غالب الأسَدِيّ قال: قَدِمَ على الحسين بن عليّ أُنَاسٌ من أَنْطَاكِيَة، فسألهم عن حال بلادهم، وعن سيرة أميرهم فيهم، فذكروا خيراً إلاَّ أنَّهم شَكُوا البَرْدَ، فقال الحسين : حدَّثني أبي، عن جدِّي رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه قال: ((أَيُّمَا بَلْدَةٍ كَثُرَ أَذَانُهَا بِالصَّلاةِ انْكَسَرَ بَرْدُهَا - أو قال: قَلَّ بَرْدُهَا -)). (٣٦/١٣) في ترجمة (موسى بن سليمان الجُوْزَ جَانِيّ أبو سليمان). مرتبة الحديث : موضوع. وآفته (عمرو بن جُمَيْع الكوفي)، وهو مُتَّهَمٌ بالكذب. وقد سبقت ترجمته في حدیث (١١٥٩). كما أنَّ في إسناده: (بِشْر بن غالب الأَسَدِيّ)، وقد ترجم له في ((الميزان)) (٣٢٢/١) وقال: ((عن الزُّهْرِيّ. قال الأَزْدِيُّ: مجهول)). كما ترجم عقبه لـ (بِشْر بن غالب الكوفي) وقال: ((عن أخيه بشير بن غالب، وعنه الأَعْمَش. قال الأزْدِيُّ: متروك)). ومثله في ((اللسان)) (٢٨/٢ - ٢٩). وأضاف ابن حَجَر في ترجمة (بِشْر بن غالب الكوفي) أن ساق له عن الأُزْدِيّ عن أبي يعلى الحديث السابق. ونقل عن الأَزْدِيّ قوله: ((وهذا منكر جدًّا)). ثم قال الحافظ: ((وقال ابن حِبَّان في ((الثقات)) (١): بِشْر بن غالب الأُسَدِيّ يروي عن الحسن بن عليّ، روى عنه ابن أَشْوَع وعبد الله بن شَرِيك. ثم ساق ابن حِبَّان نسبه إلى أسد بن خُزَيمَة بن مُدْرِكَة. والظاهر أنَّ هذا آخر غير الذي ذكره (١) (٦٩/٤). وقد ترجم له البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٨١/٢) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٦١ النَّسَائي(١)، اتفقا في الاسم واسم الأب والنسبة، وقد فرَّق بينهما أيضاً الأَزْدِيّ ... )». أقول: ذِكْرُ الحافظ الخطيب في سياقه لإِسناده بأنَّه (الأُسَدِيّ) يُرَجِّحُ أَنَّهُمَا واحد، كما يؤكِّده قول ابن الجَوْزِي الآتي، والله أعلم. التخريج: رواه العُقَيْلي في ((الضعفاء)) (٢٦٤/٣)، وابن عدي في ((الكامل))، (١٧٦٤/٥) - كلاهما في ترجمة (عمرو بن جُمَيْع) -، من طريق سُرَيْج بن يونس، عن عمرو بن جُمَيْع، عن الأَعْمَش، عن بِشْر بن غالب، عن أخيه بشير بن غالب، عن الحسن بن عليّ، عن عليّ، به مرفوعاً. ورواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٩٠/٢ -٩١) من طريق أبي الفتح الأَزْدِيّ، حذَّثنا أبو يعلى، حدَّثنا سُرَيْج بن يونس، به، بمثل الإسناد الذي قبله .. وقال: ((هذا حديث موضوع على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم. وفي إسناده بِشْر (٢) بن غالب. قال الأَزْدِيُّ: هو متروك الحديث. وفيه عمرو بن جُمَيْع وهو المُتَّهَمُ عندي. قال يحيى: هو كذَّاب خبيث)). ثم نقل بعض أقوال النُّقَّاد فيه. وأَقَرَّه الشُّيُوطَيُّ في ((اللآلىء المصنوعة)) (١٤/٢)، وتابعه ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة» (٧٩/٢). وذكره القَارِي في ((الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة)) ص ٢٠٤ رقم (٨٠٣) وقال: ((موضوع)). كما ذكره الشَّوكانيُّ في ((الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة» ص ١٨. (١) في ((الكُنَى))، وهو (بِشْر بن غالب الأُسَدِيّ) كما في ((اللسان)) (٢٨/٢) في ترجمته. (٢) صُحِّفَ في ((الموضوعات)) إلى: ((بشير)). ٦٢ وقال: ((رواه الأَزْدِيُّ عن عليٍّ مرفوعاً. وقال: موضوع، والمُتَّهَمُ به عمرو بن جُمَیْع)). ١٩٥٩ - حدَّثنا محمد بن أحمد بن رِزْق - إِملاءً -، حدَّثنا عثمان بن أحمد الدَّفَّاق، حدَّثنا محمد بن خَلَف بن عبد السلام المَرْوَزِيّ، حدَّثنا موسى بن إبراهيم المَرْوَزِيّ، حدثنا موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جدِّه قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ قَالَ حينَ يَسْمَعُ المُؤَذِّنَ يُؤَذِّنُ: مرحباً بالقائلينَ عَدْلاً، مرحباً بالصَّلاة وأهلاً، كَتَبَ اللَّهُ له ألفي ألفٍ حسنةٍ، ومَحَا عنه ألفي ألفِ سيئةٍ، وَرَفَعَ له ألفي ألفِ درجةٍ». (٣٨/١٣) في ترجمة (موسى بن إبراهيم المَرْوَزِيّ أبو عِمْرَان). مرتبة الحديث : موضوع. وآفته صاحب الترجمة (موسى بن إبراهيم المَرْوَزِيّ)، وهو مُنَّهَمٌ بالكذب. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٦٤). و (موسى بن جعفر) هو (موسى بن جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، المعروف بالكاظم)، قال الحافظ ابن حَجَر عنه في ((التقريب)» (٢٨٢/٢): ((صدوق عابد، من السابعة، مات سنة ثلاث وثمانين - يعني ومائة -)»/ ت ق. وانظر ترجمته مفصَّلاً في: ((السِّيَر)) للذَّهَبِيِّ (٢٧٠/٦ -٢٧٤) ونَعَتَهُ بقوله: «الإمامُ القُدْوَةُ»، و«التهذيب» (٣٣٩/١٠ -٣٤٠). وجَدُّه هو (محمد بن عليّ بن الحسين): تابعي ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤١٨)، فالحديث مُرْسَلٌ أيضاً. ٦٣ التخريج : لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه. وقد عزاه في ((الجامع الكبير)) (٨١٢/١) إليه وحده. ٠٠٠ ١٩٦٠ - حدَّثني الحسن بن أبي طالب، حدَّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حذَّثنا أحمد بن محمد بن سعيد، حدَّثنا عمر بن عيسى الآجُرِّيّ، حدَّثنا. موسى بن إبراهيم المَرْوَزِيّ - ببغداد -، حدَّثنا داود بن الزَّبْرِفَان، عن محمد بن جُحَادَة، عن أنس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((يُخْشَرُ المؤذِّنونَ يومَ القيامةِ على نُوقٍ مِنْ نُوقِ الجَنَّةِ، مقدَّمهم بِلاَلٌ، وَافِعِي أصواتهم بالأَذَانِ، يَنْظُرُ إليهم الجمعُ فيقالُ: من هؤلاء؟ فيقالُ: مُؤَذِّنُو أُمَّة محمَّدٍ، يَخَافُ النَّاسُ ولا يخافونَ، ويَحْزَنُ النَّاسُ ولا يَحْزَنُونَ)). (٣٨/١٣) في ترجمة (موسى بن إبراهيم المَرْوَزِيّ أبو عِمْرَان). مرتبة الحديث : موضوع. ففي إسناده صاحب الترجمة (موسى بن إبراهيم المَرْوَزِيّ)، وهو مُنَّهَمّ: وقد تقدَّمت ترجمته في حدیث (٨٦٤). وفيه أيضاً: (داود بن الزِّبْرِقَان الرَّقَاشِيّ البَصْرِيّ)، وهو متروك، وكَذَّبه الأَزْدِيّ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٦٧). التخريج : رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق» (٤٦٢/٣ - ٤٦٣) - مخطوط -، وابن ٦٤ الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٣٩١/١)، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم(١). قال ابن الجَوْزي: ((هذا حديث لا يصحُّ)). وأعلَّه بـ (داود) و (موسى). ١٩٦١ - أخبرني عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، أخبرني أبو الفرج عليّ بن الحسين بن محمد الكاتب - المعروف بابن الأَصْبَهَانِيّ -، أخبرني أبو جعفر أحمد بن محمد بن نصر القاضي - ببغداد -، حذَّثني محمد بن الحسن الزُّرَقِيّ، حذَّثني موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن قال: حدَّثتني فاطمة بنت سعيد بن عُقْبَة بن شَدَّاد بن أُمَيَّة الجُهَنِيّ، عن أبيها، عن زيد بن عليّ، عن أبيه، عن جَدِّه، عن عليٍّ، عن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((أَوَّلُ ما خَلَقَ اللَّهُ القَلَمُ، ثم خَلَقَ الذَّواة، وهو قوله تعالى: ﴿نّ والقَلْمِ﴾ [سورة القلم: الآية ١]، النُّون الدَّواة، ثم قال للقلم: خطّ ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة من خَلْقٍ، أو أَجَلٍ، أو رِزْقٍ، أو عَمَلٍ، أو ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة من جنَّةٍ أو نَارٍ. وخَلَقَ العَقْلَ فاستنطقه فأجابه، ثم قال له: اذْهَبْ فَذَهَبَ، ثم قال له: أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ، ثم استنطقه فأجابه، ثم قال: وعِزَّتي وجَلالي، ما خَلَقْتُ مِنْ شيءٍ أحبّ إليَّ منك، ولا أحسن منك، ولأجعلنك فيمن أحببت، ولأنقصنك ممن أبغضتُ. فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((أَكْمَلُ النَّاس عَقْلاً، أطوعهم لله، وأعملهم بطاعته، وأَنْقَصُ النَّاس عَقْلاً، أطوعهم للشيطان، وأعملهم بطاعته)). (٤٠/١٣) في ترجمة (موسى بن عبد الله بن موسى الهاشمي). (١) في (العلل المتناهية)): ((حدَّثنا داود بن الزِّبْرِقان ومحمد بن جُحَادَة)). والصواب: ((عن محمد بن جُحَادَة)». ٦٥ مرتبة الحدیث : موضوع. وقد صَحَّ عنه صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّ أَزَّلَ ما خَلَقَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ القَلَمُ، وأنَّه أمره أن يكتب ما قدَّره. ففي إسناده: (أبو الفرج الأَصْبَهَانِيّ عليّ بن الحسين بن محمد الأُمَويّ - صاحب كتاب الأغاني -) وقد ترجم له في: ١ - ((تاريخ بغداد) (٣٩٨/١١ _ ٤٠٠)، وفيه عن أبي محمد الحسن بن الحسين التُّوْبَخْتِيّ: ((أكذب النَّاس، كان يدخل سوق الورَّاقين وهي عامرة والدكاكين مملوءة بالكتب، فيشتري شيئاً كثيراً من الصحف ويحملها إلى بيته، ثم: تكون رواياته كلّها منها)). وقال أبو الحسن البَنِّيّ: («لم يكن أحد أوثق من أبي الفرج الأَصْبَهَانِيّ)). وقال محمد بن أبي الفَوَارس: ((كان قبل أن يموت خَلَطَ، وكان أُمَوياً، وكان يتشيَّع)). وكانت وفاته سنة (٣٥٦هـ). ٢ - ((سِيَرَ أعلام النبلاء)) (٢٠١/١٦ -٢٠٣) وقال: ((لا بأس به، وكان وَسِخَا زَرِيَّاً، وكانوا يَتَّقُونَ هِجَاءَهُ». ٣ - ((ميزان الاعتدال)) (١٢٣/٣ - ١٢٤) وقال: ((شِيْعِيٌّ، وهذا نادر في أُمَويّ ... يأتي بأعاجيب بحدَّثنا وأخبرنا. وكان طلبه في حدود الثلثمائة. فکتب ما لا يوصف كثرةً حتى لقد اثُّهِمَ، والظاهر أنَّه صدوق». ٤ - ((المغني)) (٤٤٦/٢) وقال: ((شيعي يأتي بعجائب، يُحْتَمَلُ لِسَعَةِ اطلاعه، فالله أعلم». . ٥ - ((اللسان)) (٢٢١/٤ - ٢٢٢) وقال: ((روى الذَّارَقُطْنِيُّ في ((غرائب مالك)» عدَّة أحاديث عن أبي الفرج الأُصْبَهَاني ولم يتعرض له)). كما أنَّ فيه شيخ الخطيب (عليّ بن أحمد الرَّزَّاز)، قال الخطيب عنه: ((إلى الصدق ما هو)). وتقدّمت ترجمته في حدیث (٦٣٩). ٦٦ وفيه صاحب الترجمة (موسى بن عبد الله بن موسى الهاشمي)، لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. وفيه أيضاً (محمد بن الحسن بن مسعود الزُّرَقِيّ الأنصاريّ المَدَنيّ)، ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (١٨٥/٢ - ١٨٦) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. و (فاطمة بنت سعيد بن عُقْبَة الجُهَنِيّ) ووالدها (سعيد)، لم أقف على من ترجم لهما في كُلِّ ما رجعت إليه. وباقي رجال الإسناد بين ثقة وصدوق. التخريج : لم يروه من حديث عليٍّ رضي الله عنه، غير الخطيب فيما وقفت عليه. وعزاه الشُّيُوطيُّ في ((اللآلىء)) (١٣١/١ - ١٣٢)، والشَّوْكَانِيُّ في ((الفوائد المجموعة» ص ٤٧٩، إلى الخطيب وحده. قال العلَّمة عبد الرحمن اليَمَاني رحمه الله في تعليقه على ((الفوائد المجموعة)) ص ٤٧٩ بعدما ذكر أنَّ الخطيب قد أخرجه من طريق أبي الفرج الأَصْبَهَاني: ((وسنده مُظْلِمٌ)). والحديث رواه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٢٧٢/٦ - ٢٢٧٣) - في ترجمة (محمد بن وَهْب بن عطيَّةَ الدِّمَشْقِيّ) - من طريق محمد بن وَهْب هذا قال: حدّثنا الوليد بن مسلم، حدَّثنا مالك بن أنس، عن سُمَيّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعاً بنحو حديث عليٍّ بتمامه. قال ابن عدي: ((هذا بهذا الإسناد باطل منكر)). وقال الذَّهَبِيُّ في («الميزان)) (٦١/٤) - في ترجمة (محمد بن وَهْب ٦٧ الدِّمَشْقِيّ) - بعد أن أورد كلام ابن عدي السابق: ((صَدَقَ ابن عدي في أنَّ الحديث باطل». قال الشَّوْكَانِيُّ في ((الفوائد المجموعة)) ص ٤٧٩: ((وقد أخرجه الدَّارَقُطْنِيُّ فِي «الغرائب)) من طريقه)). وكون القلم هو أول ما خلقه الله سبحانه وتعالى، وأنَّه أمره بأن يكتب ما قدَّره، فإنَّه مروي من حديث جماعة من الصحابة، منهم عُبَادَة بن الصَّامِت رضي الله عنه، ولفظ حديثه مرفوعاً: ((إنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ القَلَمُ. فقال: اكْتُبْ. فقال: ما أكْتُبُ؟! قال: اكْتُبِ القَدَرَ: مَا كَانَ وما هو كَائِنٌ إلى الأَبَدِ». رواه أحمد في «المسند» (٣١٧/٥)، والتِّرْمِذِيُّ في القَدَر، باب رقم (١٧) (٤٥٧/٤ -٤٥٨) رقم الحديث (٢١٥٥) - واللفظ له -، وفي التفسير، باب ومن سورة ن (٤٢٤/٥) رقم (٣٣١٩)، وأبو داود في السُّنَّة، باب في القَدَر (٧٦/٥) رقم (٤٧٠٠)، وغيرهم. وقال التِّرْمِذِيُّ: ((حسن غريب)). والحديث صحيح بطرقه وشواهده. انظر : طرقه وشواهده في: ((الأوائل)) لابن أبي عاصم ص ٥٩ - ٦٠، و((السُّنَّة) له (٤٨/١ - ٥٠)، و((الأوائل) للطبراني ص ٢٢ رقم (١)، و((تفسير ابن كثير)) (٤٢٧/٤ _ ٤٢٩) - في أول تفسير سورة القلم -، و«الدُّرّ المنثور)) (٨/ ٢٤٠ - ٢٤٢)، و((مجمع الزوائد)) (١٩٠/٧)، و((كشف الخفاء)) (٢٦٣/١ -٢٦٤). أمَّا ما يتعلق بخَلْق العَقْل وفضله، فإنَّه موضوع. قال الإمام ابن قَيِّم الجَوْزِيَّة في (المَنَّار المُنِيف)) ص ٩٦: ((أحاديث العقل كلُّها كذب)). وانظر في ذلك: (الموضوعات)) لابن الجَوْزي (١٧١/١ - ١٧٧)، و((المطالب العالية)) لابن حَجَر (١٣/٣ - ٢٣)، و((اللآلىء المصنوعة)) للشُّيُّوطيّ (١٢٩/١ -١٣٢)، و«تنزيه الشريعة المرفوعة)) لابن عَرَّاق (٢٠٣/١ - ٢٠٤)، و ((المقاصد الحسنة)) للسَّخَاويّ ص ١١٨ . ٦٨ ١٩٦٢ - أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الوَاسِطي، حدَّثنا محمد بن المُظَفَّر - إملاءً -، حذَّثنا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن بِشْر الهَرَويّ، حدَّثْنا محمد بن عبد الرحيم - المعروف بِيُنَان، بِمِصْرَ -، حدَّثني موسى بن سهل أبو هارون الفَزاريّ(١) - ببغداد -، حذَّثنا إسحاق بن يوسف الأَزْرَق، حدَّثنا سفيان الثَّوْريّ، عن أبي إسحاق الشَّيْبَانِيّ، عن أبي الأُخْوَص الجُشَمِيّ، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ما مِنْ مولودٍ يُولَدُ إلّا وفي سُرَّتِهِ مِنْ تُرْيَتِهِ التي وُلِدَ منها، فإذا رُدَّ إلى أرذل العُمُرِ، رُدَّ إلى تُرْيَتِهِ التي خُلِقَ منها، حتى يُدْفَنَ فيها. وأنا وأبو بكر وعمر (٢)، خُلِقْنَا مِنْ تُرْبَةٍ واحدةٍ، وفيها نُدْفَرُ)). (٤٠/١٣ - ٤١) في ترجمة (موسى بن سهل الفَزَارِيّ أبو هارون). مرتبة الحديث : في إسناده نكرات. والشطر الأول من الحديث إلى قوله: ((حتى يُدْفَنَ فيها)) - من غير هذا الطريق -، صحيح بشواهده بنحوه. أمَّا الشطر الثاني: ((وأنا وأبو بكر وعمر خُلِقْنَا من تُرْبَةٍ واحدةٍ وفيها نُدْفَنُ)) فإنَّه موضوع. (١) هكذا في المطبوع: ((الفزاري)). وهو يوافق ما في مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس ص ٦٥٧. لكن تقدم في «تاريخ بغداد)» (٣١٣/٢) أنَّ (الرازي)، وهو يوافق ما في «الميزان» (٢٠٦/٤)، و((اللسان)) (١٢٠/٦). (٢) سقط من المطبوع لفظ: ((وعمر». وهو مثبت في مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس ص ٦٥٨، وفي المصادر التي خرَّجته. ٦٩ وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (٢٢٤). التخريج : تقدَّم تخريجه في حديث (٢٢٤). ٠٠٠ ١٩٦٣ - كتب إليَّ أبو إبراهيم أحمد بن القاسم بن المَيْمُون بن حمزة. العَلَويّ الحُسَيْنِيّ - من مِصْرَ -. وحدَّثني أبو نصر عليّ بن هِبّة الله البغدادي عنه قال: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن الأَزْهَر السُّمْنَانِيّ، حدَّثنا أحمد - يعني ابن عيسى بن محمد الوَشَّاء - ، حدَّثنا موسى بن عيسى البغدادي - بالرَّمْلَة، سنة خمسين ومائتين -، حدّثنا یزید بن هارون، عن حُمَيْد الطويل، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((إذا بكى اليتيمُ، وَقَعَتْ دُمُوعُهُ في كَفِّ الرحمن تعالى، فيقولُ: مَنْ أَبْكَىُ هذا اليتيمَ الذي وَارَيْتُ والديهِ تحت الثَّرَى؟ مَنْ أَسْكَتَهُ فَلَهُ الجَنَُّ)). (٤٢/١٣) في ترجمة (موسى بن عيسى البغدادي). مرتبة الحديث : موضوع. ففي إسناده صاحب الترجمة (موسى بن عيسى البغدادي) وقد ترجم له في: ١ - (تاريخ بغداد)) (٤٢/١٣) وقال: ((مجهول، وحديثه عندنا غير مقبول» . ٢ - ((ميزان الاعتدال)) (٢١٦/٤) وقال: ((عن يزيد بن هارون بخبر كذب: إذا بكى اليتيم ... قال الخطيب: هو المُتَّهَمُ به». ٧٠ ٣ - ((لسان الميزان)) (١٢٦/٦) وَأَقَرَّ ما في ((الميزان)). قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((هذا حديث منكر جدًّاً، لم أكتبه إلاَّ بإسناده، ورجاله كلُّهم معروفون إلاَّ موسى بن عيسى، وإنَّه مجهول، وحديثه عندنا غير مقبول». : التخريج : رواه ابن الجَوْزي في «الموضوعات)) (١٦٨/٢ -١٦٩) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، ونقل قوله السابق. وتعقّبه الشُّيُّوطيُّ في ((اللآلىء المصنوعة)) (٨٤/٢)، وتابعه ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (١٣٦/٢) ولَخَّصَ كلام الشُّيُوطيّ فقال: ((تُعُقِّبَ بأنَّ هذا لا يقتضي الحكم على حديثه بالوضع، وله شاهد من حديث عمر (رفعه) (١): ((اليتيم إذا بكى اهتز العَرْش لبكائه، ويقول الرحمن لملائكته: مَنْ أبكى عبدي، فأنا قبضت أباه وواريته في التراب، فيقولونَ: ربَّنا لا عِلْمَ لنا، فيقول: اشهدوا أنَّ من أرضاه أرضيته يوم القيامة)) أخرجه أبو نُعَيْم. قلت - القائل ابن عَرَّاق -: في سنده من لم أقف لهم على ترجمة، والله أعلم)). قال العلاّمة عبد الرحمن المُعَلِّمي اليَمَاني رحمه الله في تعليقه على ((الفوائد المجموعة)) للشّؤْكَانِيّ ص ٧٣ بخصوص حديث عمر: ((في سنده من لم أعرفه، وفيه الحسن بن أبي جعفر: منكر الحديث. وعليّ بن زيد بن جُدْعَان: ضعيف)). ٠٠٠ ١٩٦٤ - أخبرني عليّ بن أحمد الرَّزَّاز قال: قُرىء على أبي عمرو عثمان بن محمد بن بِشْر بن زياد بن سَنَقَة السَّقَطِيّ - وأنا أسمع - قال: حدَّثنا الحسين بن محمد المعروف بعُبَيْد العِجْل، حذَّثنا موسى بن خَاقَان أبو عِمْرَان (١) كما في «اللآلى المصنوعة)) (٨٤/٢). ٧١ النَّحْوِيّ - جار أبي خَيْثَمَة - قال: حدَّثنا سَلْم بن سالم البَلْخِيّ، حدَّثنَا خَارِجَة بن مُصْعَب، عن زيد بن أَسْلَم، عن عطاء بن يَسَار، عن عائشة أُمّ المؤمنين قالت: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إِنَّ اللَّهَ لَيَضْحَكُ مِنْ إياسِ العِبَادِ وقُنُوطِهِمْ، وَقُرْبِ الرَّحْمَةِ لهم)). قالت عائشة: قلت يا رسول الله بأبي أنت وأُمِّي، أو يضحك ربّنا تعالى؟ قال: ((والذي نَفْسُ محمَّدٍ بيدهِ إِنَّه لَيَضْحَكُ)). فقلتُ لن يُعْدِمَنَا منه خيراً إذا ضَحِكَ. (٤٤/١٣) في ترجمة (موسى بن خَافَان النَّحْوِيّ أبو عِمْرَان). مرتبة الحدیث : إسناده تالف. ففيه (خَارِجَة بن مُصْعَب بن خَارِجَة الضُّبَعِيّ السَّرْخَسِيّ أبو الحَجَّاج الخُرَاسَانِيّ) وقد ترجم له في: ١ - (الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٣٧١/٧) وقال: ((اتَّقَى النَّاس حديثه فتركوه). ٢ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (١٤٢/٢) وقال: ((ليس هو بشيءٍ)). ومرَّةً: ((ليس بثقةٍ)). ٣ - ((سؤالات ابن الجُنَّيْد لابن مَعِين)) ص ٣٣٥ رقم (٢٥٠) وقال: ((ليس بشيءٍ)). ٤ - ((العلل) لأحمد بن حَنْبَل (٣٩٦/١) وفيه: قال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه: ((نهاني أن أكتب عن خَارِجَة بن مصعب شيئاً)). ٥ - (التاريخ الكبير» (٢٠٥/٣) وقال: ((تركه وكيع، وكان يُدَلِّس عن غياث بن إبراهيم(١)، ولا يُعْرَفُ صحيح حديثه من غيره)). (١) هو النَّخَعِيُّ: كذَّاب مشهور. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٨٨٩). ٧٢ ٦ - ((أحوال الرجال)) ص ٢٠٩ رقم (٣٨٧) وقال: ((كان يُرْمَىُ بالإِزْجَاء)). ٧ - (السنن) للتِّرْمِذِيّ (٨٦/١) رقم الحديث (٥٧) وقال: ((ليس بالقويُّ عند أصحابنا وضعَّفه ابن المُبَارَك)» . ٨ - ((الضعفاء» للنَّسَائي ص ٩٧ رقم (١٨٢) وقال: ((متروك الحديث)). ٩ - ((الضعفاء» للعُقَيْلي (٢٥/٢ -٢٦). ١٠ - ((الجرح والتعديل)) (٣٧٥/٣ - ٣٧٦)، وفيه عن يحيى بن يحيى: ((مستقيم الحديث، ولم يكن ينكر من حديثه إلاَّ ما كان يُدَلِّس عن غياث. فإنَّا قد كُنَّا قد عرفنا تلك الأحاديث فلا نعرض له)). وقال أحمد: ((لا يُكْتَبُ حديثه)). وقال أبو حاتم: ((مضطرب الحديث ليس بقويٌّ، يُكْتَبُ حديثه ولا يُحْتَجُّ به مثل مسلم بن خالد الزَّنْجِيّ، لم يكن محلُّه محلّ الكذب)). ١١ - ((المجروحين)) (٢٨٨/١) وقال: ((كان يُدَلِّس عن غياث بن إبراهيم وغيره، ويروي ما سمع منهم ممَّا وضعوه على الثقات عن الثقات الذين رآهم، فمن هنا وقع في حديثه الموضوعات عن الأثبات، لا يحلُّ الاحتجاج بخبره)). ١٢ - (الكامل)) (٩٢٢/٣ -٩٢٧) وقال: ((له حديث كثير، وَأَصْنَاف (١) فيها مسند ومقاطيع. وهو ممن يُكْتَبُ حديثه، وعندي أنَّه إذا خالف في الإسناد أو في المتن فإنَّه يغلط ولا يتعمد، وإذا روى حديثاً منكراً فيكون البلاء ممن رواه عنه، فيكون ضعيفاً، وليس هو ممن يتعمد الكذب)). وفيه عن ابن مَعِين: ((كذَّاب وليس بشيء)). ١٣ - (الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ٢٠١ رقم (٢٠٤). ١٤ - (تهذيب الكمال)) (١٦/٨ -٢٣) وفيه عن الحاكم أنَّه توفي وهو ابن (٩٣) سنة . (١) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((أضاف)). والتصويب من (تهذيب الكمال)) (٢١/٨). ٧٣ ١٥ - ((الكاشف)) (٢٠١/١) وقال: ((واه)). ١٦ - («التقريب)) (٢١٠/١ - ٢١١) وقال: ((متروك وكان يُدَلِّس عن الكذَّابين، ويقال إنَّ ابن مُّعِين كذَّبه، من الثامنة، مات سنة ثمانين وستين - يعني ومائة - ١/ ت ق. كما أنَّ في إسناده (سَلْم بن سالم البَلْخِيّ)، وهو منكر الحديث، وكذّبه ابن المُبَارَك. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧١). التخريج: رواه ابن عدي في «الكامل)» (٩٢٤/٣) - في ترجمة (خَارِجَة بن مُصْعَب الضُّبَعِيّ السَّرْخَسِيّ) - عن محمد بن هارون، حدَّثنا موسى بن خَاقَان، به. وعزاه في «كنز العُمَّال)) (٢٣٦/١) رقم (١١٨٤) إلى الخطيب وحده. ٠ ٠ ١٩٦٥ - أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا محمد بن مَخْلَد العَطَّار، حدَّثنا موسى بن محمد أبو عِمْرَان الشَّطَويّ، حدَّثنا أبو بكر بن عيَّاش، عن عاصم، عن أبي وائل، عن جَرِير قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «المُهَاجِرُونَ والأَنْصَارُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ فِي الدُّنْيَا والآخرةِ، والطُّلَقَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ، والعُتَّقَاءُ مِنْ تَقِيَفٍ، بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ فِي الدُّنْيَا والآخرة)). (٤٤/١٣ - ٤٥) في ترجمة (موسى بن محمد الشَّطَويّ أبو عِمْرَان ابن الغُلِّيّ). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى. ٧٤ ففيه صاحب الترجمة (موسى بن محمد الشّطويّ) وقد ترجم له في: ١ - ((تاريخ بغداد)» (٤٤/١٣ - ٤٥)، وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: ((ضعيف يُتْرَكُ)). ٢ - (لسان الميزان)) (١٢٩/٦) ونقل قول الذَّارَقُطْنِيّ فحسب. ٣ - ((تبصير المنتبه)) لابن حَجَر (١٠١٨/٣) وقال: ((ضعَّفوه)). وقد توبع كما سيأتي. و (أبو وائل) هو (شَقِيق بن سَلَمَة الأَسَدِيّ الكوفي): ثقة مُخَضْرَمٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٧٧). و (عاصم) هو (ابن بَهْدَلَة الأَسَدِيّ المُقْرِىء الكوفي): صدوق له أوهام. وتقدّمت ترجمته في حديث (٥٩٢). و (جَرِير) هو (ابن عبد الله بن جابر البَجَلِيّ): من أعيان الصحابة، كان بديع الحسن، كامل الجمال رضي الله عنه. وتقدَّمت ترجمته في حديث رقم (٢). التخريج : رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣٩٢/٢) رقم (٢٤٣٨)، والحاكم في ((المستدرك)» (٨٠/٤ -٨١)، وأبو نُعَيْم في «أخبار أَصْبَهَان)) (١٤٦/١)، من طريق الثَّوْري، عن الأَعْمَش، عن موسى بن عبد الله الخَطْمِيّ، عن عبد الرحمن بن هلال، عن جَرِیر، به. وليس عند أبي نُعَيْم قوله في آخره: ((في الذُّنْيَا والآخرة)). قال الحاكم: ((صحيح الإسناد)). ووافقه الذَّهَبِيُّ. أقول: رجاله رجال مسلم. ٧٥ ورواه الطبراني في (الكبير)) (٣٥٦/٢ - ٣٥٧) رقم (٢٣١٠)، وابن حِيَّان في (صحيحه)) (١٩٠/٩ - ١٩١) رقم (٧٢١٦)، من طريق عاصم، عن أبي وائل، عن جرير، به . وإسناده حسن من أجل (عاصم بن بَهْدَلَة الأَسَدِيّ)، فإنَّه صدوق كما تقدَّم. ورواه أحمد في «المسند» (٣٦٣/٤)، والطبراني في ((الكبير)) (٢/ ٣٩٧) رقم (٢٤٥٦)، من طريق شَرِيك، عن الأَعْمَش، عن تَمِيم بن سَلَمَة، عن عبد الرحمن بن هلال، عن جَرِیر، به. وفي إسناده (شَرِيك بن عبد الله النَّخَعيّ): صدوق يخطىء كثيراً. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧٢). وباقي رجال الإسناد ثقات. ورواه أحمد في «المسند» (٣٦٣/٤) عن عبد الرزاق، عن سفيان الثَّوْري، عن الأَعْمَش، عن موسى بن عبد الله بن هلال العَبْسِيّ، عن جَرِير، به. وفيهٍ وَهَمِّ كما قال الحافظ ابن حَجَر في ((تعجيل المنفعة)) ص ٢٧١، وبيَّنه. كما رواه الطبراني في ((الكبير)) من طرق أخرى عن جَرِير. انظر رقم (٢٢٨٤ و ٢٣٠٢ و ٢٣١١، ٢٣١٤). ورواه مختصراً أبو داود الطَّيَّالِسِيّ في «مسنده» ص ٩٣ رقم (٦٧١) عن سلیمان بن معاذ، عن عاصم، عن أبي وائل، عن جَرِیر، به. قال الهيثمي في (مجمع الزوائد» (١٥/١٠): ((رواه أحمد والطبراني بأسانيد، وأحد أسانيد الطبراني رجاله رجال الصحيح)). ورواه أبو نُعَيْمِ الأَصْبَهَاني في ((تاريخ أَصْبَهَان)) (١٤٦/١)، من طريق سفيان، عن سَلَمَة بن گھیل، عن أبي وائل، عن جَرِیر، به. وليس عنده في آخره قوله: ((في الدُّنْيَا والآخرة)». ٧٦ ١٩٦٦ - أخبرنا الجَوْهَرِيّ، حذَّثنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الکاتب، حدثنا محمد بن خلف و کیع، حدّثنا جعفر بن محمد الصَّائغ، وموسى بن خالد الأَنْبَارِيّ، ومحمد بن إسرائيل الجَوْهَرِيّ، قالوا: حدَّثنا محمد بن الصَّلْت، حذَّثنا قيس بن الرَّبيع، عن بَكْر بن وائل، عن الزُّهْرِيّ، عن سعيد بن المُسَيِّب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إذا حَمَلْتُمْ فَأَخِّرُوا، فإنَّ الأَيْدِي مُعَلَّقَةٌ، والرِّجْلَ مُوثَقَةٌ)). ((وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حدَّثنا محمد بن إسرائيل الجَوْهَرِيّ بنحوه)). (٤٥/١٣) في ترجمة (موسى بن خالد الأنْبَارِيّ أبو القاسم). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. وقد روي من طريق آخر صحيح. ففيه (قيس بن الرَّبيع الأُسَدِيّ)، وهو صدوق سيء الحفظ، تغيَّر لمَّا كبر، أَدْخَلَ عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدَّث به. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٤١). وصاحب الترجمة (موسى بن خالد الأَنْبَارِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. وقد تُوبع في ذات الإسناد. التخريج : رواه البزَّار في «مسنده» (٧/٢) رقم (١٠٨١) - من ((كشف الأستار)» في كتاب الحج، باب التحميل عند النزول -، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) (١٩٩/٣) رقم (١٦٧٣) -، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٢٢/٦) - في كتاب الإجارة، باب ما يستحب من تأخير الأحمال ليكون أسهل على الجِمَال وغيرها -، من طريق محمد بن الصَّلْت، عن قيس بن الرَّبيع، به. ورواه التِّرْمِذِيُّ في ((العلل الكبير)) (٩٤٨/٢)، وأبو يعلى في ((مسنده)) (٢٣٤/١٠) رقم (٥٨٥٢)، من طريق عمرو بن محمد العَنْفَزِيّ، عن قيس بن الرَّبيع، به. ولفظه عندهما: ((إذا حَمَلْتُمْ فَأَخُرُوا، فإنَّ الرِّجْلَ مُوثَقَةٌ وَلَيَدَ مُعَلَّقَةٌ (١)). قال البزَّار: ((لا نَعْلَمُ روى بَكْر إلَّ هذا، بهذا الإسناد)). وقال التِّرْمِذِيُّ: ((سألت محمَّداً - يعني البخاري - عن هذا الحديث فلم يعرفه، وقال: أنا لا أكتب حديث قيس بن الربيع ولا أروي عنه)). ولم يعزه محقق ((العلل الكبير)) في تخريجه له إلاَّ للخطيب! ولم يتفرد (قيس بن الربيع) في روايته له، فقد تابعه (وائل بن داود التَّيْمي الكوفي)، وهو ثقة كما قال الحافظ ابن حَجَر في («التقريب» (٣٢٩/٢). وقد نبَّه على هذه المتابعة الشيخ الألباني في ((الصحيحة)) (١٢٢/٣ - ١٢٣) رقم (١١٣٠) فقال: ((رواه أبو القاسم بن الجرّاح الوزير في المجلس السابع من ((الأمالي) (١/٢)، وابن صَاعِد في ((جزء من أحاديثه)) (٢/٩)، والمُخَلُّص في الثاني من السادس من ((الفوائد المنتقاة)) (١/١٨٨)، عن سفيان بن عُيَيْنَة، عن وائل بن داود، عن أبيه يعني بكر بن وائل، عن الزُّهْرِيّ، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: أَخْروا الأَحْمَالَ [على الإبل]؛ فإنَّ اليَدَ مَعَلَّقَةٌ، والرِّجْلَ مُوثقَةٌ)). وهكذا رواه أبو محمد المَخْلَدِيّ في ((الفوائد)» (١/٢٨٥ -٢). وعنده الزيادة. قلت - القائل الألباني -: وهذا إسناد صحيح رجاله كلُّهم ثقات رجال مسلم غير وائل بن داود وهو ثقة كما قال الحافظ)). (١) في ((المسند" لأبي يعلى ((مُغْلَقَة)) بالغين المعجمة. ٧٨ وقال البيهقي: ((وصله قيس بن الرَّبيع عن بّكْر بن وائل. ورواه سفيان بن عُبَيْنَةَ عن وائل أو بكر بن وائل - هكذا بالشك -، عن الزُّهْرِيّ يَبْلُغُ به النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((أَخِّرُوا الأَحْمَالَ، فإنَّ الأَيْدِي مُعَلَّقَةٌ والأَرْجُلَ مُوثَقَةٌ».)). ورواه أبو داود في ((المراسيل)) ص ١٧١، عن أحمد بن عَبْدَة، عن سفيان، عن وائلٍ - أو بكر بن وائلٍ -، عن الزُّهْرِيّ يَبْلُغُ به النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم، باللفظ الذي ذكره البيهقي. ورجاله ثقات رجال الصحيح. أقول: قد تقدّم أنه روي متصلاً بإسناد صحيح. ورواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٢١/٦ و١٢٢) من حديث عمر بن الخطّاب موقوفاً عليه. وقال: «ورُوي فيه حديث مسند بإسناد غیر قوي)). ثم ساق حديث أبي هريرة المتقدّم. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢١٦/٣) في الحَجِّ، باب في التحميل: ((رواه البزَّار والطبراني في (الأوسط))، وفيه قيس بن الرَّبيع، وثَّقه شُعْبَة والثَّوْري وفیه کلام». وفاته أن يعزوه لأبي یعلی. معنى الحديث : قال المُنَاوي في (فيض القدير)» (٢١٣/١) في شرحه للحديث: أَخِّرُوا الأحمال إلى وسط ظهر الذَّابَّة ولا تبالغوا في التأخير بل اجعلوها متوسطة بحيث يسهل حَمْلُهَا على الدابة لئلا تتأذى بالحمل فإنَّ أيدي الدَّواب المحمول عليها مثقلة بالحمل كأنها ممنوعة من إحسان السير، لما عليها من الثقل؛ والأرجل مُوثَقَة كأنها مشدودة بوثاق - والوثاق ما يشدُّ به من نحو قيد وحبل - فينبغي جعل الحمل في وسط ظهر الدابة، فإنه إن قدَّم عليها أضر بيديها، وإن أخَّر أضرَّ برجليها . * * ١٩٦٧ - أخبرنا البَرْقَانِيّ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم الإِسْمَاعِيلي، أخبرنا ٧٩ أبو عِمْرَان موسى بن حَمْدان العُكْبَرِيّ - بعُكْبَرَا -، حدَّثنا حَجَّاجِ بنِ الشَّاعِر، حذَّثني وَهْب بن جَرِير بن حازم، حدَّثنا أبي قال: سمعت أيوب يُحَدِّثُ عن سعید بن جُبیْر، عن ابن عبّاس، عن أُبَيّ(١)، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((أَنَّ جِبْرِيلَ حينَ رَكَضَ زَمْزَمَ بِعَقِهِ، جَعَلَتْ هَاجَرُ - أو أُّ إسماعيل - تَجْمَعُ البَطْحَاءَ. فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((رَحِمَ اللَّهُ هَاجَرَ - أو أُمَّ إسماعيل - لو تَرَكَتْهَا لكانت عَيْنَاً مَعِيناً) .. (٥٥/١٣) في ترجمة (موسى بن حَمْدُون البزَّاز العُكْبَرِيّ أبو عِمْرَان). مرتبة الحديث : إسناده صحيح. وقد رواه البخاري في «صحيحه» من حديث ابن عبّاس رضي الله عنهما . و (أيوب) هو (ابن كَيْسَان السَّخْتِيَانِيّ البَصْرِيّ أبو بكر): إمام ثقة ثَبْت حجَّة فقیه. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (١٢٥٦). و (البَرْقَانِيُّ) هو (أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب أبو بكر): إمام ثقة. وتقدّمت ترجمته في حدیث (٣١٢). التخريج : رواه عبد الله بن أحمد في زوائد ((المسند)) (١٢١/٥)، والنَّسَائي في ((السنن الكبرى)) في المناقب - كما في ((تحفة الأشراف)) (٢٦/١) رقم (٤٧) - ، وأبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي في ((معجمه)) ص ١٨٧ - ١٨٨ رقم (٣٨٥)، وابن (١) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((أبيه)). وفي مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس ص ٦٦٢: عن ابن عبَّاس عن النبيّ. والتصويب من ((المعجم)) لأبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي ص ١٨٧ رقم (٣٨٥) - فإنَّ الخطيب يرويه عنه -، و((تحفة الأشراف» (٢٦/١)، و ((مسند أحمد» (١٢١/٥)، وغيرها. ٨٠