النص المفهرس

صفحات 581-596

العَلَّمة الشيخ أحمد شاكر رحمه الله أسانيد روايات الإمام أحمد في ((مسنده». انظر
من طبعته رقم (٢٦٧٩، و٢٨٤٨ و٢٨٤٩ و٢٨٥٠) -، و((المعجم الكبير»
للطبراني رقم (١٠٥٨٤ و١٠٥٨٥، و١٠٥٨٦ و١٢٣٢١ و١٢٨٣٦، والمجمع
الزوائد» (٢٧٦/٩ - ٢٧٧)، و(«كنز العُمَّال)) (٤٥٧/١٣ - ٤٥٩)، و«تنزيه
الشريعة)) (٢٦/٢ - ٢٧).
ومن أقرب هذه السياقات لرواية الحافظ الخطيب، ما رواه عبد الله بن
أحمد بن حنبل في زوائده على ((فضائل الصحابة)) لأبيه (٩٧٤/٢) رقم (١٩١٧)،
والطبراني في ((المعجم الأوسط)» - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين»
(٣٩٣/٦ - ٣٩٤) رقم (٣٨٨٥) -، من طريق ثور بن زيد، عن موسى بن مَيْسَرَة،
عن عليّ بن عبد الله بن عبَّاس، عن أبيه قال: ((بعث العبّاس بعبد الله إلى رسول الله
صلَّى الله عليه وسلَّم في حاجة فوجد معه رجلاً، فرجع ولم يكلِّمه، فقال: رأيته؟
قال: نعم، قال: ذاك جبريل. أَمَا إنَّه لن يموت حتى يذهب بصره، ويُؤْتَىُّ عِلْمَا)).
أقول: إسناده حسن.
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٧٧/٩): ((رواه الطبراني بأسانيد
ورجاله ثقات».
وفي رواية مطوَّلة جدّاً ذكرها المُتَّقِيّ الهِنْدِيّ في ((كنز العُمَّال)) (٤٥٧/١٣ -
٤٥٨) رقم (٣٧١٨٩) من حديث ميمون بن مِهْرَان عن ابن عبّاس، وفيها: ((ذلك
جبريل، وليس أَحَدٌ رآه غير نبيِّ إلَّ ذَهَبَ بَصَرُهُ، وبَصَرُكَ ذاهبٌ، وهو مردود
عليكَ يومٍ وَفَاتِكَ ... )). وعزاه لابن عساكر(١).
وقد ورد بنحوه من طريق ميمون بن مِهْرَان عن ابن عبّاس أيضاً، رواه
(١) أقول: ترجمة (عبد الله بن عبَّس) رضي الله عنه من مخطوطة ((تاريخ دمشق)) لابن عساكر،
لا يوجد منها سوى ورقة واحدة، وبقية الترجمة ساقطة.
٥٨١

الطبراني في (الكبير)) مطوَّلاً (٢٩٢/١٠) رقم (١٠٥٨٦)، ولفظه فيه: ((أما إنَّه:
سيذهب بصرك، ويُرَدُّ عليكَ في موتك)).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٩/ ٢٧٧) بعد أن عزاه له: ((وفيه من لم
أعرفه)).
أمَّا دعاء النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم لابن عبّاس بقوله: ((اللَّهُمَّ فَقِهُّهُ في الدِّينِ
وعَلِّمْهُ التأويلَ))، فقد تقدَّم الكلام عليه في حديث (٤٤)، وهو صحيح.
٠٠٠
٢٢١٥ - أخبرنا أبو الفرج محمد بن عبد الله بن أحمد بن شَهْرَيَار
الأَصْبَهَانِيّ، أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني قال: حدَّثَتْنَا
عَبْدَة بنت عبد الرحمن بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن أبي قَتَادَة الأنصاري -
ببغداد في مُرَبَّعة الخُرْسِيّ(١)، في دارها - قالت: حذَّثني أبي: عبد الرحمن، عن
أبيه مصعب، عن أبيه ثابت، عن أبيه عبد الله بن أبي قَتَادَة،
عن أبيه أبي قَتَادَة الحارث بن رِبْعِيٍّ قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه
وسلَّم: ((خَيْرُ فُرْسَانِتَا أبو قَتَادَةَ، وَخَيْرُ رَجَّالَتِنَا سَلَمَةُ بنُ الأَْوَعِ».
(١٤/ ٤٣٩) في ترجمة (عَبْدَة بنت عبد الرحمن بن مصعب بن ثابت بن
عبد الله بن أبي قَتَادَة أُمّ أحمد الأنصارية).
مرتبة الحدیث:
إسناده ضعيف. والحديث صحيح من غير هذا الوجه.
(١) صُحُّفَ في مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس، إلى: ((الحرسي)) بالحاء المهملة. كما صُحُّفَ
في ((المعجم الصغير) إلى: ((الحرشي)) بالحاء المهملة والراء، بعدها شين معجمة. قال في:
(مراصد الاطلاع)) (٣/ ١٢٥٣): (((مُرَبَّعَةُ الخُرْسِيّ): يراد به الموضع المربّع. والخُرْسِيّ،
بضم الخاء، وراء ساكنة، وسين مهملة، وهي نسبة إلى خُرَاسان، يقال: خُرْسِيّ،
وخُرَّاسَانِيّ: محلَّة في شرقي بغداد، وكان الخُرْسِيُّ صاحب شُرط بغداد)).
٥٨٢

ففيه صاحبة الترجمة (عَبْدَة بنت عبد الرحمن الأنصارية أُمّ أحمد)، لم يذكر
الخطيب فيها جرحاً أو تعديلاً، وقال الطبراني في ((المعجم الصغير» (١٥٢/٢):
((كانت امرأةٌ عاقلةً فصيحةً مُتَدَبِنَةً)).
كما أنَّ فيه والد (عَبْدَة)، وجَدُّها، وجَدُّ أبيها، لم أجد من ترجم لهم.
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢/ ١٧٠) بعد أن ذكر حديثاً للطبراني في
(الصغير)) رواه من ذات الطريق المتقدِّم عن عَبْدَة: ((رواته كلُّهم من ذُرِّيَة أبي قَتَادَة
وفيهم مجاهيل)). وسيأتي هذا الحديث برقم (٢٢١٨).
التخريج :
رواه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (١٥١/٢) من الطريق التي رواها
الخطيب عنه، وذكر تفسير الحديث، وقال: لم يروه عن أبي قَتَادَة إلَّ ولده، ولا
سمعناه إلَّ من عَبْدَة، وكانت امرأةً عاقلةً فصيحةٌ مُتَدَيِّنَةً.
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٣٦٣/٩): ((رواه الطبراني في ((الصغير))،
وفيه جماعة لم أعرفهم».
والحديث أخرجه مطوّلاً جدّاً: مسلم في الجهاد، باب غزوة ذي قَرَد وغيرها
(١٤٣٣/٣ - ١٤٤١) رقم (١٨٠٧)، وأحمد في («المسند» (٥٢/٤ - ٥٤)، وابن
أبي شَيْبَة في ((مصنَّفه)) (٥٣٣/١٤ - ٥٣٨)، وابن حِبَّان في ((صحيحه))
(١٥١/٩ - ١٥٤) رقم (٧١٢٩)، وابن سعد في ((الطبقات)) (٨١/٢ - ٨٤)،
والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (١٨٢/٤ - ١٨٦)، عن سَلَمَة بن الأَكْوَع مرفوعاً،
وفيه: ((خَيْرُ فُرْسَانِنَا اليومَ أبو قَتَادَةَ، وخَيْرُ رَجَّلَتِنَا سَلَمَةُ» .
ورواه عن سَلَمَة مختصراً بلفط الخطيب، ابن حِبَّان في ((صحيحه)) (١٥٤/٩)
رقم (٧١٣١)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٣٠٦/٤).
٥٨٣

ورواه عنه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣/ ٢٧٠) رقم (٣٢٧٠) مختصراً
بلفظ: ((خَيْرُ فُرْسَانِنَا اليومَ أبو قَتَادَةَ».
٢٢١٦ - وبإسناده [يعني إسناد الحديث السابق رقم (٢٢١٥)]،
عن أبي قَتَادَةِ أَنَّه حَرَسَ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم ليلة بَدْرٍ، فقال
رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «اللَّهُمَّ احْفَظْ أبا قَتَادَةَ كما حَفِظَ نَبِّكَ هذه الليلةَ)).
(١٤ / ٤٤٠) في ترجمة (عَبْدَة بنت عبد الرحمن بن مصعب بن ثابت بن
عبد الله بن أبي قَتَادَة أُمّ أحمد الأنصارية).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
وقد سبق الكلام على إسناده في الحديث السابق (٢٢١٥).
التخريج :
رواه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (١٥٢/٢) من الطريق التي رواها
الخطيب عنه، وقال: لم يروه عن أبي قَتَادَة إلَّ ولده، ولا سمعناه إلَّ من عَبْدَة،
وكانت امرأةً عاقلةً فصيحةٌ مُتَدَيِّنَةً.
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٣١٩/٩): ((رواه الطبراني في ((الصغير))،
وفيه من لم أعرفهم».
وقد صَحَّ عن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه قال لأبي قَتَادَة: ((حفظك اللهُ
بما حَفِظْتَ به نَبِيَّهُ))، في واقعة غير بَدْر، رواه مطوَّلاً جدًّاً، مسلم في المساجد
ومواضع الصلاة، باب قضاء الصلاة الغائبة، عن أبي قتادة (١/ ٤٧٢ - ٤٧٣) رقم
(٦٨١).
٥٨٤

ورواه أحمد في ((المسند)) (٢٩٨/٥ و٣٠٢)، والطبراني في ((الكبير))
(٢٧٠/٣) رقم (٣٢٧١)، وعبد الرزاق في ((مصنَّفه)) (٢٧٨/١١ - ٢٧٩) رقم
(٢٠٥٣٨)، عن أبي قَتَادَة الأنصاري مطوّلاً بنحوه.
ورواه مختصراً أبو داود في الأدب، باب في الرجل يقول للرجل حفظك الله
(٣٩٧/٥) رقم (٥٢٢٨).
٢٢١٧ - وبإسناده [يعني إسناد الحديث السابق برقم (٢٢١٥)]،
عن أبي قَتَادَةَ قال: أغار المشركون على لِقَاح رسول الله صلَّى الله عليه
وسلَّم، فركبت فأدركتهم فأظفرتهم، وقتلتُ مَسْعَدَةَ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه
وسلَّم حين رآني: ((أَفْلَحَ الوَجْهُ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ - ثلاثاً -)». ونَفَلَنِي سَلَبَ مَسْعَدَةً.
(١٤ /٤٤٠) في ترجمة (عَبْدَة بنت عبد الرحمن بن مصعب بن ثابت بن
عبد الله بن أبي قَتَادَة أُمّ أحمد الأنصارية).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (٢٢١٥).
التخريج :
رواه الطبراني في «المعجم الصغير)) (١٥٢/٢) من الطريق التي رواها
الخطيب عنه، وقال: لم يروه عن أبي قَتَادَة إلَّ ولده، ولا سمعناه إلاَّ مِنْ عَبْدَةَ،
وكانت امرأةً عاقلةً فصيحةً مُتَدَيِّنَةً.
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢١٩/٩): ((رواه الطبراني في ((الصغير))،
وفيه من لم أعرفهم».
٥٨٥

وانظر في خبر قتل أبي قَتَادَة الأنصاري لِمَسْعَدَة الفَزاري: ((الطبقات الكبرى»
لابن سعد (٨٠/٢ - ٨١)، و((دلائل النبوة)) للبيهقي (١٩٠/٤ - ١٩٣)، و«سِير
أعلام النبلاء)» للذَّهَبِيّ (٤٥٤/٢ - ٤٥٥).
٠٠
٢٢١٨ _ وبإسناده [ يعني إسناد الحديث السابق برقم (٢٢١٥) ]،
عن أبي قَتَادَة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ليس على النِّسَاءِ
غَزْوٌ، ولا جُمُعَةٌ، ولا تَشْبِعُ جِنَازَةِ» .
(١٤/ ٤٤٠) في ترجمة (عَبْدَة بنت عبد الرحمن بن مصعب بن ثابت بن
عبد الله بن أبي قَتَادَة أُمّ أحمد الأنصارية).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (٢٢١٥).
التخريج :
رواه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (١٥٢/٢) من الطريق التي رواها
الخطيب عنه، وقال: لم يروه عن أبي قَتَادَة إلّ ولده، ولا سمعناه إلَّ من عَبْدَةَ،
وكانت امرأةً عاقلةً فصيحةً مُتَدَيِّنَةً.
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٧٠/٢): ((رواه الطبراني في ((الصغير))،
ورواته كلُّهم من ذُرِّيَة أبي قَتَادَة، وفيهم مجاهيل).
وعزاه في ((كنز العُمَّال)) (٤٠٦/١٦) رقم (٤٥١٢٨) إلى الطَّيَالِسِي. ولم أقف
عليه في ((مسنده))، والله سبحانه وتعالى أعلم.
*
٥٨٦

٢٢١٩ - أخبرنا عبد الغفَّار بن محمد بن جعفر المؤذِّب، أخبرنا محمد بن
عبد الله بن إبراهيم الشَّافِعِيّ قال: حدَّثَتْنِي سَمَانَة بنت حَمْدَان - بنت بنت
الوضَّاحِ بن حسَّان - قالت: وجدت في كتاب جدِّي الوضَّاحِ بن حسَّان، حدَّثنا
عمرو بن شِمْر، عن أبي جعفر محمد بن عليّ، عن عليّ بن حسین،
عن جابر بن عبد الله، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه كان إذا قعد على
المنبر قال: ((الحمدُ لله أَحْمَدُهُ وأستعينُهُ، وأومنُ به وأتوكلُ عليه، وأعوذُ بالله مِنْ
شُرُورٍ أَنْفُسِنَا ومِنْ سَيَّاتٍ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِ اللهُ فلا مُضِلَّ لَهُ، ومَنْ يُضْلِلْ فلا هَادِيَ
لَهُ، وَأَشْهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وأنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ ورَسُولُهُ)».
(١٤/ ٤٤٠ - ٤٤١) في ترجمة (سَمَانَة بنت حَمْدَان الأَنْبَارِيَّةِ).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدَّاً. وقد صَحَّ بَعْضُهُ من طريق آخر.
ففيه (عمرو بن شِمْر الجُعْفِيّ الكوفي)، وهو متروك، وكذَّبه الجُوْزَ جَانِيّ.
وقد تقدّمت ترجمته في حديث (٦٦٩).
كما أنَّ فيه (وضَّاح بن حسَّان الأَنْبَارِيّ)، وهو مُغَفَّلٌ مجهول. وتقدَّمت
ترجمته في حديث (٥٧١).
وفيه أيضاً صاحبة الترجمة (سَمَانَة بنت حَمْدَان الأَنْبَارِيَّة)، لم يذكر الخطيب
فیها جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذکرها بذلك.
كما أنَّ الحديث مروي عن طريق الوِجَادَة، وهو ضعيف. قال الحافظ
العراقي في («شرح ألفيته» (١١٣/٢ - ١١٤): «كُلُّ ما ذُكِرَ من الرواية بالوِجَادة
منقطع، سواء وثق بأنه خطّ من وجده عنه أم لا. ولكنَّ الأَوَّلَ: وهو إذا ما وثق بأنه
خطّه، أخذ شَوْباً من الاتصال لقوله: وجدت بخطّ فلان)). وقال ابن الصلاح في
٥٨٧

((علوم الحديث)) ص ١٥٨: ((وهو من باب المنقطع والمُرْسَلِ)).
التخريج :
لم أجده بهذا التمام عند أحدٍ في كُلِّ ما رجعت إليه، والله سبحانه وتعالى
أعلم ..
لكن بعضه قد رواه مسلم في الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخُطْبَة
(٥٩٢/٢ - ٥٩٣) - واللفظ له -، والنَّسَائي في العيدين، باب كيف الخُطْبَة
:(١٨٨/٣ - ١٨٩)، وأحمد في ((المسند)) (٣٧١/٣)، والبيهقي في ((السنن
الكبرى» (٢١٤/٣)، عن جابر قال: ((كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يَخْطُّبُ
النَّاسَ، يَحْمَدُ اللهَ ويُثْنِي عليه بما هو أَهْلُهُ، ثم يقول: مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فلا مُضِلَّ لَهُ،
وَمَنْ يُضْلِلْ فِلا هَادِيَ لَهُ، وَخَيْرُ الحديثِ كتابُ الله .. )).
٠٠٠
٢٢٢٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن شَهْرَيَار، أخبرنا سليمان بن أحمد
الطَّبَرَانِيّ قال: حدَّثتنا سَمَانَة بنت محمد بن موسى - بنتُ بنتِ الوضَّاح بن حبَّان
الأَنْبَارِيَّة، بالأَنْبَار - قالت: حدَّثني أبي: محمد بن موسى، حدَّثنا محمد بن عُقْبَة
السَّدُوسِيّ، حدَّثنا محمد بن حُمْرَان، حدَّثنا عطيّة الذَّقَّاء،
عن الحَكَم بن الحارثِ السُّلَمِيّ قال: سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم
يقول: ((مَنْ أَخَذَ مِنْ طَرِيقِ المُسْلِمِينَ شِبْرَاً، طُوِّقَهُ يومَ القِيَامَةِ مِنْ سَبْعٍ أَرَضِينَ»
(١٤/ ٤٤١) في ترجمة (سَمَانَة بنت حَمْدَان الأَنْبَارِيَّة).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طريق أخرى.
ففيه (محمد بن عُقْبَة بن هَرِمِ السَّدُوسِيّ البَصْرِيّ) وهو ضعيف. وتقدَّمت
ترجمته في حديث (١٦٤٤).
٥٨٨
٠ ٠٠

وفيه صاحبة الترجمة (سَمَانَة بنت حَمْدَان الأَنْبَارِيَّة)، لم يذكر الخطيب فيها
جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكرها بذلك.
و (عطيّة بن سعد الدَّعَّاء البَصْرِيّ)، ترجم له البخاري في ((التاريخ الكبير)
(٩/٧)، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٣٨٣/٦)، ولم يذكر! فيه جرحاً
أو تعديلاً. وذكره ابن حِبَّان في «ثقاته)) (٢٦٣/٥).
التخريج :
رواه الطبراني في ((المعجم الصغير» (١٥٢/٢ - ١٥٣) من الطريق التي
رواها الخطيب عنه.
ورواه في ((المعجم الكبير)) (٢٤١/٣) رقم (٣١٧٢)، عن عَبْدَان بن أحمد،
حذَّثنا محمد بن عُقْبَة السَّدُوسِيّ، به، بلفظ: ((مَنْ أَخَذَ مِنْ طَرِيقِ المُسْلِمِينَ شِبْرَاً،
جَاءَ بِه يَحْمِلُهُ مع سَبْعٍ أَرَضِينَ».
قال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (١٦/٣): ((رواه الطبراني في ((الكبير))
و ((الصغير)) من رواية محمد بن عُقْبَة السَّدُوسِيّ)).
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٧٦/٤): ((رواه الطبراني في ((الكبير))
و ((الصغير))، وفيه محمد بن عُقْبَة السَّدُوسِيّ، وثَّقه ابن حِبَّان وضعَّفه أبو حاتم
وتركه أبو زُزْعَة)».
ورواه أبو يعلى في ((مسنده الكبير)) بلفظ الطبراني في ((المعجم الكبير)). قال
الحافظ ابن حَجَر في ((فتح الباري)) (١٠٤/٥) - في المظالم، باب إثم من ظلم
شيئاً من الأرض - بعد أن ذكره معزواً له: إسناده حسن.
كما ذكره ابن حَجَر في ((المطالب العالية)) (٤٢٣/١) رقم (١٤١٠) وعزاه
لأبي يعلى. وعلَّق عليه محقق ((المطالب)): الشيخ الأعظمي بقوله: ((إسناده
٥٨٩

لا بأس به عندي)). ثم ذكر قول الهيثمي السابق، وقال: ((ليس هو - يعني
محمد بن عُقْبَة السَّدُوسِيّ ـــ في إسناد أبي يعلىُ. وقال البُوصِيريّ: فيه عطيّة بن
سعید(١) وهو ضعيف)).
وعزاه في «كنز العُمَّال)) (٦٤٤/١٠) رقم (٣٠٣٧٨) بنحوه، إلى أبي نُعَيْم:
وعبد الرزاق. ولم أقف عليه في أطراف كتاب ((الحِلْيَة)) و((تاريخ أَصْبَھَان»
لأبي نُعَيْم، كما لم أقف عليه في ((المصنَّف)) لعبد الرزاق، والله سبحانه وتعالى
أعلم.
وللحديث شواهد عِدَّة، انظرها في: ((جامع الأصول)) (٤٤٤/٨ - ٤٤٧)،
و(مجمع الزوائد» (١٧٤/٤ - ١٧٦)، و((التلخيص الحَبير)) (٥٣/٣ - ٥٤)،
و ((الترغيب والترهيب)) للمنذري (١٥/٣ - ١٦).
ومن هذه الشواهد، ما رواه البخاري في المظالم، باب إثم من ظلم شيئاً من
الأرض (١٠٣/٥) رقم (٢٤٥٢)، ومسلم في المُسَاقَاة، باب تحريم الظلم وغصب
الأرض وغيرها (٣/ ١٢٣٠ - ١٢٣١) رقم (١٦١٠) - واللفظ له - ، عن سعيد بن.
زيد مرفوعاً: ((مَنْ أَخَذَ شِبْرَاً مِنَ الأَرْضِ بِغَيْرِ حَقُّهِ، طُوْقَهُ فِي سَبْعِ أَرَضِينَ يَومَ
القِيَامَةِ».
*
٠
٢٢٢١ - أخبرتنا طَاهِرَة بنت أحمد قالت: حدَّثنا أبي، حدَّثنا جدِّي، عن
أبي شَيْبَة، عن عثمان بن عُمَيْر، عن شَهْر بن حَوْشَب،
عن مِحْجَن(٢) قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((الكَمْأَةُ مِنَ المَنِّ،
!
(١) هكذا في حاشية محقق ((المطالب)): ((سعيد)). وأظن أنَّه تصحيف عن ((سعد))، والظاهر أنَّه
(عطيّة بن سعد الدَّعَاءِ البَصْرِيّ) المتقدِّم، والله أعلم.
. (٢) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((محجز)). والتصويب من مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس
ص (٩١٣).
٥٩٠

ومَاؤُهَا شِفَاءٌ للعَيْنِ، والعَجْوَةُ مِنَ الجَنَّةِ، وهي شِفَاءٌ مِنَ الشُّمِّ».
(١٤ / ٤٤٥) في ترجمة (طَاهِرَة بنت أحمد بن يوسف التّنُوخِيَّة).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. ومَثْنُهُ صحیح مرويٍّ من طرق عدَّة.
ففيه (عثمان بن عُمَيْر الكوفي البَجَلِيّ)، وهو ضعيف. وتقدَّمت ترجمته في
حديث (٤٤٤).
كما أنَّ فيه (شَهْر بن حَوْشَب الأَشْعَرِيّ الشَّامِيّ)، وهو صدوق كثير الإرسال
والأوهام. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٣٩).
وفيه أيضاً صاحبة الترجمة (طَاهِرَة بنت أحمد بن يوسف التّنُوخِيَّة)، لم يذكر
الخطيب فيها جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكرها بذلك.
و (مِحْجَن)، ذَكَرَ الحافظ ابن حَجَر في «الإصابة)) (٣٦٦/٣ - ٣٦٧) اثنان
من الصحابة بهذا الاسم، الأول: هو (مِحْجَن بن الأَدْرَعِ الأُسْلَمِيّ)، والثاني: هو
(مِحْجَن بن أبي مِحْجَن الدِّيلِيّ)، والظاهر أنَّه الأول، والله سبحانه وتعالى أعلم.
التخريج:
لم أقف عليه من حديث (مِحْجَن) رضي الله عنه في كُلِّ ما رجعت إليه، والله
سبحانه وتعالى أعلم.
٠٠
وللحديث شواهد عِدَّة، انظرها في: ((جامع الأصول)» (٥٢٢/٧ - ٥٢٣)،
و («مجمع الزوائد» (٤٤/٥) و(٨٧/٥ - ٨٩)، و((مصباح الزجاجة)» (٥٥/٤ -
٥٧)، و((زاد المَعَاد» (٣٤١/٤ و٣٥٩) وما بعد.
ومن هذه الشواهد، ما رواه التِّرْمِذِيّ في الطب، باب ما جاء في الكَمْأَة
والعَجْوَة (٤٠١/٤) رقم (٢٠٦٨)، وأحمد في ((المسند)) (٣٢٥/٢)، وابن ماجه
٥٩١

في الطب، باب الكمأة والعجوة (١١٤٣/٢) رقم (٣٤٥٥)، من حديث أبي هريرة
مرفوعاً بمثل حديث مِحْجَن. وقال الترمِذِيُّ: ((حديث حسن)).
ورواه أحمد في ((المسند)) (٤٨/٣)، وابن ماجه في الطب، باب الكَمْأَة
والعَجْوَة (١١٤٢/٢) رقم (٣٤٥٣)، من طريق شَهْر بن خَوْشَب عن جابر
وأبي سعيد الخُذْرِيّ معاً مرفوعاً، بمثل حديث مِحْجَن أيضاً.
قال البُوصِيري في ((مصباح الزجاجة)) (٥٦/٤): «هذا إسناد حسن، (شَهْر):
مختلف فيه، ورواه النَّسَائي في ((الكبرى)) في الوليمة)).
ومن شواهده أيضاً، ما رواه البخاري في الطب، باب الدواء بالعجوة للسِّحْر
(٢٣٨/١٠) رقم (٥٧٦٩)، ومسلم في الأشربة، باب فضل تمر المدينة
(١٦١٨/٣) رقم (٢٠٤٧) (١٥٥)، وغيرهما، عن سعد بن أبي وقّاص مرفوعاً:
((مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتِ عَجْوَةً، لم يَضُرَّهُ ذلك اليومَ سُمُّ ولا سِحْرٌ)).
والشطر الأول منه: ((الكَمْأَةُ مِنَ المَنِّ، ومَاؤُهَا شِفَاءٌ للعَيْنِ))، رواه البخاري
في الطب، باب المَنّ شفاء للعين (١٦٣/١٠) رقم (٥٧٠٨)، ومسلم في الأشربة،
باب فضل الكَمْأة ... (١٦١٩/٣) رقم (٢٠٤٩)، وغيرهما، من حدیث سعيد بن
زيد مرفوعاً.
**
*
٢٢٢٢ - أخبرتنا خديجة بنت موسى الوَاعِظَة قالت: حدَّثنا أبو حفص
عمر بن أحمد بن عثمان المَرْوَزُوْذِيّ، حدَّثنا محمد بن محمد بن سليمان
البَاغَنْدِيّ، حذَّثنا هشام بن عمَّار الدِّمَشْقِيّ، حدَّثنا مروان بن معاوية الفَزَارِيّ، حدَّثنا
إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم،
عن جَرِير بن عبد الله البَجَلِيّ قال: قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ
تَزَوَّدَ فِي الدُّنْيَا تَفَعَهُ اللَّهُ في الآخرةِ».
٥٩٢

(١٤ / ٤٤٦) في ترجمة (خديجة بنت موسى بن عبد الله المعروفة ببنت البقَّال
أُمَ سَلَمَة).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ورجال إسناده حديثهم حسن عدا (هشام بن عمَّار بن نُصَيْرِ الدِّمَشْقِيّ)، فإنَّه
ثقة لكنه صار يتلقَّن لمَّا كَبِرَ. قال الحافظ ابن حَجَر عنه في («التقريب)» (٣٢٠/٢):
(صدوق مقرىء، كَبِرَ فصار يتلقَّن، فحديثه القديم أصحّ، من كبار العاشرة ...
مات سنة خمس وأربعين - يعني ومائتين - على الصحيح، وله اثنتان وتسعون
سنة)) / خ عم. وانظر في ترجمته موسَّعاً: ((تهذيب التهذيب)) (٥١/١١ - ٥٤)،
و «الكواكب النّرَات)) ص ٤٢٤ - ٤٣١.
والظاهر أنَّ حديث البَاغَنْدِيّ عنه متأخِّر. فقد قال الذَّهَبِيُّ في ((السِّيَر)»
(٣٨٣/١٤) في ترجمة (البَاغَنْدِيّ): ((ولد سنة بضع عشرة ومائتين، وكان أول
سماعه بواسِط سنة سبع وعشرين ومائتين)).
وقد تَابَعَ (الْبَاغَنْدِيَّ): (عَبْدَان بن أحمد الأَهْوَازِيّ الجَوَالِيْقِيّ) عند الطبراني
كما سيأتي. و (عَبْدَان) هذا، قال الذَّهَبِيُّ عنه في ((السِّير» (١٦٨/١٤): حافظ
حجَّة. وترجم له الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٣٧٨/٩ _٣٧٩).
ورواية عَبْدَان عن هشام يبدو أنَّها متأخِّرة أيضاً، فولادة عَبْدَان كانت حوالي
(٢١٦ هـ). انظر ((السَّيَرَ)) (١٤ / ١٧٢).
وبعد أن قيَّدت ما تقدَّم وجدت الإمام ابن أبي حاتم الرَّازِيّ يُورد الحديث
في ((علله)) (١٣٥/٢) من طريق هشام بن عمَّار، عن مروان الفَزَارِيّ، به، ويسألُ
أباه عنه، وينقل عنه قوله: ((هذا حديث باطل، إنما يُرْوَى عن قيس قوله. قلت:
٥٩٣

ممن هو؟ قال: من هشام بن عمَّار، كان هشام بآخرة كانوا يلقُّنونه أشياء فَيُلَفَّن،
فاری هذا مِنْهُ».
التخريج :
رواه الطبراني في «المعجم الكبير» (٣٤٥/٢ - ٣٤٦) رقم (٢٢٧١) عن
عَبْدَان بن أحمد، حدَّثنا هشام بن عمَّار، به، بلفظ: ((من يتزوَّد في الدُّنْيَا ينفعه في
الآخرة».
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٣١١/٣): ((رواه الطبراني ورجاله رجال
الصحيح».
وعزاه في ((الجامع الكبير)) (١/ ٨٤٣) إلى البيهقي في ((شُعَب الإيمان))(١)،
والضياء المَقْدِسي في ((المختارة)، وابن عساكر، والشِّيْرَازِيّ في ((الألقاب)).
وذكره ابن كثير في تفسيره)) (٢٤٦/١) عن الطبراني من طريقه المتقدِّم، ولم
يتكلّم عليه بشيء.
٠٠٠
٢٢٢٣ - أخبرتنا خديجة بنت محمد قالت: حدَّثنا أبو الحسين محمد بن
أحمد بن إسماعيل بن سَمْعُون الواعظ، حذَّثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن
الأَشْعَث قال: كَتَبَ إليَّ عبد الله بن هاشم - ثم لقيته فسألته فحدَّثنا به - قال ::
حذَّثنا عبد الرحمن بن مَهْدِيّ، عن معاوية بن صالح، عن أبي عُقْبَة الكِنْدِيّ، !
عن معاوية قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((ما مِنْ أَحَدٍ إلَّ وأنا
أعرفُهُ يومَ القِيَامَةِ)). قالوا يا رسول الله: مَنْ رَأَيْتَ وَمَنْ لَمْ تَرَ؟ قال: ((مَنْ رأيتُ ومَنْ
لَمْ أَرَ، غُرَّاً مُحَجَّلِينَ مِنْ آثارِ الوُضُوءِ».
(١) لم أهتد إلى محلُّه من «الشّعَب)). والله سبحانه وتعالى أعلم.
٥٩٤

(١٤ / ٤٤٧) في ترجمة (خديجة بنت محمد بن عليّ الشَّاهْجَانِيَّة).
مرتبة الحديث :
في إسناده (أبو عُقْبَة الكِنْدِيّ) لم أقف على من ترجم له.
وصاحبة الترجمة (خديجة بنت محمد الشَّاهْجَانِيَّة)، قال الخطيب عنها:
((كانت صالحةً صادقةً)، ولم يزد. وترجم لها الذَّهَبِيُّ في ((العِبَرَ)) (٣١١/٢)، وابن
العِمَاد في ((شذرات الذهب)» (٢٥٦/٥)، ولم يذكر فيها جرحاً أو تعديلاً.
و (معاوية بن صالح الحَضْرَمِيّ)، قال ابن عدي في (الكامل)) (٢٤٠٢/٦) في
ترجمته: ((وهو عندي صدوق إلاَّ أنَّه يقع في أحاديثه إفرادات)).
وباقي رجال الإسناد حدیثهم حسن.
والحديث صحيح من غير هذا الوجه.
التخريج:
لم أقف عليه من حديث معاوية رضي الله عنه في كُلِّ ما رجعت إليه، والله
سبحانه وتعالى أعلم.
وللحديث شواهد عِدَّة، انظرها في: ((جامع الأصول)» (١٨٧/٧ - ١٨٨)،
و «مجمع الزوائد» (٢٢٥/١)، و((مصباح الزجاجة)) (٤٢/١).
ومن هذه الشواهد، ما رواه أحمد في ((المسند)) (١٨٩/٤)، والطبراني في
(«المعجم الأوسط)) (٣٠/١ -٣١) رقم (٤) - واللفظ له -، عن عبد الله بن بُسر
المَازِني مرفوعاً: ((ما من أحدٍ إلَّ وأنا أعرفه يوم القيامة. قال: وكيف تعرفهم
يا رسول الله في كثرة الخلائق؟ فقال: أرأيتَ لو دخلتَ صِيْرَةً وفيها خَيْلٌ دُهْمٌ بُهُمٌ،
وفيها فَرَسٌ أَغَرُّ مُحَجَّلٌ، ما كنتَ تعرفُهُ منها؟ قال: بلى، قال: فإنَّ أُمَّتي يومئذٍ غُرِّ
مُحَجَّلُونَ مِنَ الوُضوءِ».
٥٩٥

و (الصِّيْرَةُ): الحظيرة. و(الدُّهْمُ): جمع أَذْهَم، والأَذْهَمُ الأسود.
و (البُهْمُ): جمع بهيم، وهو من لا يخالطُ لونَه لونٌ سواه. انظر: ((النهاية)»
(٦٦/٣) و (١٤٥/٢ - ١٤٦) و (١٦٧/١).
ومن طريق أحمد والطبراني، رواه التِّرْمِذِيُّ في الجمعة، باب ما ذكر من
سيما هذه الأُمَّة يوم القيامة (٥٠٥/٢ - ٥٠٦) رقم (٦٠٧)، مختصراً. وقال: ((هذا
حديث حسن صحيح غريب)).
وقد روى البخاري في الوضوء، باب فضل الوضوء ... (٢٣٥/١) رقم
(١٣٦)، وغيره، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((إنَّ أُمَّتِي يُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرَّاً
مُحَبَّلِينَ مِنْ آثَارِ الوُضُوءِ، فَمَّنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَل)).
بعونه تعالى وتوفيقه تمَّ الکتاب، والحمد لله في
البدء والختام، وصلَّى الله على سيدنا محمد
وعلى آله وصحبه وسلّم تسليماً كثيراً
٥٩٦