النص المفهرس

صفحات 401-420

٨ - (التقريب)) (٣٥٩/٢) وقال: ((متروك، من الثامنة، مات في حدود
التسعين - يعني ومائة -)) / د.
كما أنَّ في إسناده (عليّ بن زيد بن جُدْعَان)، وهو ضعيف. وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (٢٤١).
و (أبو نَضْرَة) هو (المنذر بن مالك بن قُطَعَة العَبْدِيّ الكوفي): ثقة. وتقدَّمت
ترجمته في حديث (٢٤٨).
التخريج :
رواه أبو يعلى في «مسنده» (٢/ ٣٥٠ -٣٥١) رقم (١٠٩٩)، وفي ((المعجم))
له ص ١٠١، وأبو بكر الآجُرِّيّ في ((الشريعة)) ص ١٩٩، وابن عدي في ((الكامل))
(٢٦٨٣/٧) - في ترجمة (يحيى بن ميمون الثَّمَّار) -، من طريق يحيى بن
میمون هذا، عن عليّ بن زيد، به.
ولم يذكر أبو يعلى في ((المسند)) إلَّ طرفه، وقال: ((فذكر الحديث في
((المعجم)) )).
وكذا ابن عدي في ((الكامل)) فإنَّه ذكر طرفه.
وعند جميعهم: عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه
وسلَّم لابن عبّاس: ((يا غُلاَمُ أو يا غُلَيُمُ ... )).
والحديث مشهور من رواية ابن عبّاس مرفوعاً، رواه التِّرْمِذِيُّ في صفة
القيامة، باب رقم (٥٩) (٦٦٧/٤) رقم الحديث (٢٥١٦) وقال: ((حسن
صحيح))، وأحمد في (المسند)) (٢٩٣/١ و٣٠٣ و٣٠٧ - ٣٠٨)، والحاكم في
((المستدرك)» (٥٤١/٣ و ٥٤٢)، وأبو يعلى في ((مسنده» (٤/ ٤٣٠) رقم (٥٥٦)،
والطبراني في «الكبير» (١٢٣/١١ و٢٢٣) رقم (١١٢٤٣) و (١١٥٦٠)، وعَبْدُ بن
٤٠١

حُمَيْد في ((المنتخب من المسند)) (٥٤٦/١ - ٥٤٧) رقم (٦٣٥)، وابن السُّنِّيّ في
(عمل اليوم والليلة)) ص ٢٠١ - ٢٠٢ رقم (٤٢٥)، والبيهقي في ((شُعَب الإيمان))
(٥١٤/١) رقم (١٩٢)، و((الآداب)) ص ٤٧٣ - ٤٧٤ رقم (١٠٧٣)، وفي
((الأسماء والصفات)) (١٣٥/١ - ١٣٦)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة)) (١٣٨/١ -
١٣٩) رقم (٣١٦ و٣١٧ و٣١٨)، والفَسَوي في ((المعرفة والتاريخ)) (٢/ ٥٣٠)،
وأبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٣١٤/١)، والقُضَاعي في («مسند الشُّهَاب)) (٤٣٤/١) رقم
(٧٤٥)، والآجُرِّيّ في ((الشريعة)) ص ١٩٨ .
قال الحافظ ابن رَجَب الحنبلي في ((جامع العلوم والحكم)) ص ١٦١: ((وقد
رُوي هذا الحديث عن ابن عبّاس من طرق كثيرة، من رواية ابنه عليّ، ومَوْلاَهُ
عِكْرِمَة، وعطاء بن أبي رَبّاح، وعمرو بن دينار، وعبيد الله بن عبد الله، وعمر
مولىُ غُفْرَة، وابن أبي مُلَيْكَة، وغيرهم. وأصحُّ الطرق كلّها طريق حَتَشْ الصَّنْعَاني
التي خرَّجها التِّرْمِذِيّ، كذا قال ابن مَنْدَه وغيرُه.
وقد رُوي عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه وصَّى ابن عبّاس بهذه الوصية
من حديث عليّ بن أبي طالب، وأبي سعيد الخُذْرِي، وسهل بن سعد،
وعبد الله بن جعفر. وفي أسانيدها كلّها ضعف. وذكر العُقَيْلي أنَّ أسانيد الحديث
كلّها ليّة، وبعضها أصلح من بعض. وبكلِّ حالٍ فطريق حَتَشِ التي خرَّجها التِّرْمِذِيُّ
حسنة جيّدة)) انتھی.
٢١٢٥ - أخبرنا عبد الغفَّار بن محمد بن جعفر المؤدِّب، حدَّثنا أبو الفتح
محمد بن الحسين الأَزْدِيّ، حذَّثنا محمد بن عَبْدَة بن حَرْب، حدَّثنا أبو بكر
محمد بن خَلَّد البَاهِلِيّ، حدَّثنا يحيى بن سعيد القَطَّان قال: كنتُ إذا أخطأتُ قال
لي سفيان الثَّوْريّ: أخطأتَ يا يحيى، فَحَدَّثَ يوماً عن عبيد الله بن عمر، عن
نافع،
٤٠٢

عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((الذي يَشْرَبُ في آنيةِ
الذَّهَبِ والفِضَّةِ، إِنَّما يُجَرْجِرُ في بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ)).
قال يحيى بن سعيد فقلتُ: أخطأتَ يا أبا عبد الله !! هذا أهون عليك. قال:
فكيف هو يا يحيى؟ قال فقلتُ: أخبرنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن زيد بن
عبد الله، عن عبد الله بن عبد الرحمن(١)، عن أُمّ سَلَمَة أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه
وسلَّم. فقال لي: صَدَقْتَ يا يحيى.
(١٣٦/١٤ - ١٣٧) في ترجمة (يحيى بن فَرُّوخ القَطَّان الأَحْوَل أبو سعيد).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف. والحديث صحيح من طرق أخرى.
ففيه (محمد بن عَبْدَة بن حَرْب القاضي أبو عبد الله)، وهو مُتَّهم. وقد
تقدّمت ترجمته في حديث (٤٨٨).
كما أنَّ فيه (أبو الفتح محمد بن الحسين الأزْدِيّ المَوْصِلِيَّ)، وهو ضعيف.
وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٨٢).
وفيه أيضاً شيخ الخطيب (عبد الغفَّار بن محمد بن جعفر المؤدِّب أبو طاهر)،
وهو ضعيف أيضاً. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٨٤).
التخريج :
تقدَّم تخريجه في حديث (١٧٤٤).
٠٠٠
٢١٢٦ - أخبرنا عليّ بن محمد بن عبد الله المُعَدَّل قال: أخبرنا
(١) تَصَحَّفَ في المطبوع إلى: ((عبد الله بن عمر عن أُمَّ سَلَمَة)). والتصويب من مخطوطة
(التاريخ)) نسخة تونس ص (٨١١). وكما هو عند من رواه من حديث أُمِّ سَلَمَة.
٤٠٣

: إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، حدَّثنا حَمْدَان بن عليّ، حذَّثنا داود بن شَبِيب، حدَّثنا
يحيى بن عبَّاد - قال: لقيته ببغداد -، عن ابن جُرَيْج، عن عطاء،
عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ،
ولِلْعَاهِرِ الحَجَرُ)).
(١٤ / ١٤٤) في ترجمة (يحيى بن عبَّاد السَّعْدِيّ).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والحدیث صحیح من طرق أخرى.
ففيه صاحب الترجمة (يحيى بن عبَّاد السَّعْدِيّ البَصْرِيّ) وقد ترجم له في:
١ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٤١٧/٤ -٤١٨) وقال: ((مجهول بالنَّقْل،
لا يُقیم الحدیث».
٢ - ((تاريخ بغداد)) (١٤٤/١٤) وفيه عن داود بن شَبِيب: ((كان من خيار
النَّاس)). وقال الذَّارَقُطْنِيّ: ((ضعيف)). وقال أبو داود: ((لا أعرفه)).
٣ - ((ميزان الاعتدال)) للذّھَبِيّ (٣٨٧/٤ - ٣٨٨)، وقد فرَّق بینه وبین
(يحيى بن عبَّاد بن هانىء المَدَني) الذي ترجم له قبله، متابعاً في ذلك العُقَيْلِيّ في
: (الضعفاء)). وهما واحد كما بيَّنه الحافظ ابن حَجَر في «اللسان» (٢٦٤/٦). وقد
قال العُقَيْلي في ((الضعفاء)) (٤١٦/٤) في ترجمة (يحيى بن عبَّاد البَصْري): ((دلَّت
روايته على أنَّه واه)). وقد نقل الذَّهَبِيُّ عنه قوله: ((حديثه يدلُّ على الكذب».
٤ - «لسان الميزان» (٢٦٤/٦) وفيه عن أبي حاتم: ((ضعيف)). ولم أقف
عليه في «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم.
٥ - ((التهذيب)) (٢٣٦/١١) وفيه عن الأَزْدِيّ: ((منكر الحديث جدًّا)). وقد
صُحِّفَ فيه (العُقَيْلي) إلى (العجلي) عند ذكره لقوله السابق.
٤٠٤

٦ - ((التقريب)) (٣٥٠/٢) وقال: ((مجهول، من العاشرة))/ تمييز.
التخريج:
رواه الطبراني في ((المعجم الكبير» (١٨٣/١١) رقم (١١٤٣٤)، من طريق
داود بن شبیب، عن یحیی بن عبَّاد، به.
ورواه العُقَيْلي في ((الضعفاء» (٤١٧/٤) مطوَّلاً، من ذات الطريق - في
ترجمة (يحيى بن عبَّاد) -.
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٤/٥): ((رواه الطبراني، وفيه يحيى بن
عبَّاد السَّعْدِيّ وهو ضعيف، وقال داود بن شَبِيب: وكان من خيار النَّاس. وبقية
رجاله ثقات)).
والحديث مروي عن عدد من الصحابة، انظر مروياتهم في: ((جامع الأصول»
(٧٢٨/١٠ - ٧٣٥)، و((مجمع الزوائد» (١٣/٥ _ ١٥)، و((نصب الراية)»
(٢٣٦/٣ - ٢٣٧).
ومن ذلك ما رواه البخاري في الحدود، باب للعاهر الحَجَر (١٢٧/١٢) رقم
(٦٨١٨)، ومسلم في الرضاع، باب الولد للفراش وتوقي الشبهات (١٠٨١/٢)
رقم (١٤٥٨)، وغيرهما، عن أبي هريرة مرفوعاً بمثل لفظ حديث ابن عبّاس.
معنى الحديث :
قال ابن الأثير في ((النهاية)) (٣٢٦/٣): ((العَاهِرُ: الزَّاني، وقد عَهَرَ يَعْهَرُ عَهْرَاً
وعُهُوراً إذا أتى المرأة ليلاً للفجور بها، ثم غلب على الزنا مطلقاً. والمعنى:
لاحظَّ للزاني في الولد، وإنما هو لصاحب الفراش: أي لصاحب أُمّ الولد، وهو
زوجها أو مولاها، وهو كقوله الآخر: ((له التراب)» أي لا شيء له)).
وقال في ((جامع الأصول)) (٧٢٩/١٠): ((والمعنى: أنَّ الزاني له الحَجَر،
٤٠٥

يُرْجَمُ به إن كان مُحْصَناً، وقيل: معناه: له الخَيْبَة: أي: إنَّه قد خاب من لُجوق
الولد به، ومن العِفَّة. وذكر الحَجَر استعارة، أي: لا منفعة له فيه. وقال
الخَطَّبي: كثير من النَّاسُ يعتقدون أنَّ (الحَجَر) عبارة عن الرَّجم، وليس كذلك،
فإنَّ ليس كلّ زانٍ يُرْجَم. ومال إلى القول الثاني وزاده بياناً ... )).
٠٠٠
٢١٢٧ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي،
أخبرنا محمد بن مَخْلَد العَطَّار، حدَّثنا الفضل بن يعقوب، حدَّثنا يحيى بن
السَّكَن، حدَّثنا شُعْبَة، عن أبي إسحاق، عن أبي عُبَيْدَة،
عن أبيه قال: قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ارْحَمْ مَنْ في الأرضِ،
يَرْحَمْكَ مَنْ فِي السَّمَاءِ».
(١٤٦/١٤) في ترجمة (يحيى بن السَّكَن البَصْرِيّ).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جداً. والحديث صحیح من طرق أخرى.
ففيه صاحب الترجمة (يحيى بن السَّكَن البَصْرِيّ)، وهو ضعيف جدًّاً،
واثَّهمه أبو الوليد الطََّالِسِيّ بالكذب. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٧٠٩).
كما أنَّ فيه انقطاعاً بين (أبي عُبَيْدَة بن عبد الله بن مسعود) وبين (أبيه)، فإنَّه لم
يسمع منه كما قال شُعْبَة وأبو حاتم والتِّرْمِذِيّ وابن حِبَّان. انظر: ((المراسيل)) لابن
أبي حاتم ص ١٩٦، و(الثقات)) لابن حِبَّان (٥٦١/٥)، و («التهذيب» (٧٥/٥).
وقال ابن حَجَر في «التقريب)) (٤٤٨/٢): ((الرَّاجح أنَّه لا يصحُّ سماعه من أبيه)).
و (أبو إسحاق) هو (السَّبيعي، عمرو بن عبد الله الهَمْدَاني): ثقة مدلِّس،
وقد اختلط بأَخَرَةٍ، وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤).
وقد ذكر الإمام الدَّارَقُطْنِيّ في ((العلل» (٢٩٨/٥ - ٣٠٠): أنَّ اخْتُلِفَ فيه .
٤٠٦

على (أبي إسحاق السَّبيعيّ)، ثم بيَّن أوجه الاختلاف، حيث يرويه بعضهم عنه
مرفوعاً، والبعض الآخر موقوفاً على ابن مسعود، ثم قال: ((والموقوف أصحُ)).
التخريج :
رواه الحاكم في ((المستدرك)) (٢٤٨/٤)، والطبراني في ((المعجم الكبير))
(١٨٣/١٠) رقم (١٠٢٧٧)، و((المعجم الأوسط)) (٢٢٧/٢) رقم (١٤٠٦)،
و((المعجم الصغير)) (١٠١/١)، وأبو يعلى في مسنده)) (٤٧٤/٨ - ٤٧٥) رقم
(٥٠٦٣)، وأبو داود الطَّيَالِسِيّ في ((مسنده)) ص ٤٤ رقم (٣٣٥)، والذَّارَقُطْنِيّ في
(العلل)» (٣٠٠/٥)، وابن الأعرابي في ((معجمه)) (١١٨/٤) رقم (٨٠١)،
وأبو نُعَيْم في ((حِلْيَة الأولياء)) (٢١٠/٤)، وفي ((تاريخ أَصْبَهَان)) (٢١٩/١)،
والبَغَويّ في ((شرح الشُّنَّةُ)) (٣٨/١٣ -٣٩) رقم (٣٤٥١)، والقُضَاعِيّ في ((مسند
الشُّهَاب» (٣٧٥/١) رقم (٦٤٧)، وابن عدي في ((الكامل)) (٢٦٨٧/٧) - في
ترجمة (يحيى بن يزيد الرُّهَاوي) -، من طريق أبي إسحاق، عن أبي عُبَيْدَة بن
عبد الله بن مسعود، عن أبيه، به.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد)). ووافقه الذَّهَبِيُّ.
أقول: في تصحيح الحاكم لإسناده وموافقة الذَّهَبِيّ له، نظر؛ وذلك لما
تقدَّم من وجود الانقطاع فيه.
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٨٧/٨): ((رواه أبو يعلى والطبراني في
الثلاثة، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح إلّ أنَّ أبا عُبَيْدَة لم يسمع من أبيه، فهو
مرسل».
وللحديث شواهد عذَّة، انظرها في: ((جامع الأصول» (٥١٥/٤)، و((مجمع
الزوائد» (١٨٧/٨)، و((الترغيب والترهيب)) (٢٠١/٢ - ٢٠٢)، و((المقاصد
الحسنة)» ص ٤٨ _ ٤٩، و((الأزهار المتناثرة)) للشُّيُوطيّ ص ١٨٢ - ١٨٤.
٤٠٧

ومن هذه الشواهد، ما رواه أبو داود في الأدب، باب الرحمة (٢٣١/٥) رقم
(٤٩٤١)، والتِّرْمِذِيّ في البر والصلة، باب في رحمة النَّاس (٣٢٣/٤ -٣٢٤) رقم
:
: (١٩٢٤)، وأحمد في ((المسند» (١٦٠/٢)، والحُمَيْدِيّ في ((مسنده» (٢٦٩/٢)
رقم (٥٩١)، والحاكم في ((المستدرك)) (١٥٩/٤)، والبخاري في ((التاريخ الكبير))
- في الكُتَّى ص ٦٤ -، وابن أبي شَيْبَة في ((مصنَّفْه)) (٣٣٨/٨)، والبيهقي في
: ((السنن الكبرى)) (٤١/٩)، وفي ((شُعَب الإيمان)) (٤٧٦/٧) رقم (١١٠٤٨)
- ط بيروت -، والخطيب في ((تاريخه)) (٣/ ٢٦٠)، عن عبد الله بن عمرو بن
· العاص مرفوعاً: ((الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمنُ، ارْحَمُوا مَنْ في الأرضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ
فِي السَّمَاءِ)). وعند بعضهم زيادة على ذلك.
قال التِّرْمِذِيُّ: ((هذا حديث حسن صحيح)).
وقال الحاكم: صحيح. ووافقه الذَّهَبِيُّ.
وصحَّحه العراقي وابن ناصر الدِّين كما نقله في ((الصحيحة)) (٦٣٠/٢ -
٦٣١) عنهما.
٠
٢١٢٨ - أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حمّاد الواعظ،
حدَّثنا أبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن بُهْلُول الأَزْرَق، أخبرني جدِّي
أبو يعقوب إسحاق بن البُهْلُول - قراءةً عليه -، حذَّثني يحيى بن المتوكّل
الباهِلِيّ، عن إبراهيم بن یزید الخُوِيّ قال: حدَّٹنا سالم،
عن أبيه، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وأبا بكر وعمر، كانوا يقرؤون
﴿مَالِكِ يومِ الدِّينِ﴾ [سورة الفاتحة: الآية ٤].
(١٤٨/١٤ - ١٤٩) في ترجمة (يحيى بن المتوكّل البَاهِلِيّ البَصْرِيّ
أبو بكر).
٤٠٨

مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدّاً.
ففيه (إبراهيم بن يزيد الخُوْزِيّ المَكِّيّ أبو إسماعيل مولى بني أُمَيَّة) وقد ترجم
له في:
١ - (تاريخ ابن مَعِين)) (١٨/٢) وقال: ((ليس بثقة)). وقال مرَّةً: ((ليس
بشيء)».
٢ - (الضعفاء الصغير)) للبُخَاري ص ٣٠ رقم (١٢) وقال: ((سكتوا عنه).
٣ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٤٢ رقم (١٤) وقال: ((متروك الحديث)).
٤ - الضعفاء» للعُقَيْلي (١/ ٧٠ -٧١).
٥ - (الجرح والتعديل)) (١٤٦/٢ - ١٤٧) وفيه عن أحمد: ((متروك
الحديث)). وقال أبو حاتم: ((ضعيف الحديث منكر الحديث)). وقال أبو زُرْعَة:
((منكر الحديث ... ضعيف الحديث)).
٦ - ((المجروحين) (١٠٠/١ - ١٠٢) وقال: ((روى عن عمرو بن دينار
و ... مناكير كثيرة، وأوهاماً غليظة، حتى يسبق إلى القلب أنَّه المتعمِّد لها)).
٧ - ((الكامل)) (٢٢٧/١ - ٢٢٩) وقال: أحاديثه غير محفوظة. وفيه عن
أبي بكر عبد الله بن أبي داود السُّجِسْتَانِيّ: ((ليِّن الحديث)).
٨ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ١٠٢ - ١٠٣ رقم (١٣) وقال: ((منكر
الحدیث)).
٩ - (التقريب)) (٤٦/١) وقال: ((متروك الحديث، من السابعة، مات سنة
إحدى وخمسين - يعني ومائة - )) / ت ق(١).
(١) في ((التقريب)): ((س)). والصواب (ق)) كما في ((تهذيب الكمال)) (٢٤٢/٢).
٤٠٩

كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (يحيى بن المتوكّل البَاهِلِيّ البَصْرِيّ أبو بكر).
وقد ترجم له في:
١ - ((سؤالات ابن الجُنَيْد لابن مَعِين)) ص ٤٨٧ رقم (٨٧٩) وقال:
«لا أعرفه)).
٢ - ((التاريخ الكبير)) (٣٠٦/٨) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٣ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٦١٢/٧) وقال: ((كان يخطىء، وليس هذا
يحيى بن المتوكّل الذي يقال له أبو عَقِيل صاحب بُهَيَّة، ذاك ضعيف))(١).
٤ - ((تاريخ بغداد)) (١٤٨/١٤ - ١٤٩) وفيه قول ابن مَعِين السابق
فحسب .
٥ - ((التقريب)) (٣٥٦/٢) وقال: ((صدوق يخطىء، من التاسعة)) / تمييز.
التخريج :
رواه أبو بكر بن أبي داود في ((المصاحف)) (١٠٣)، عن أحمد بن
يونس، حدَّثنا أبو الرَّبيع، حذَّثنا هُشَيْم قال: أخبرنا مخبر (٢)، عن الزُّهْرِيّ،
(١) فرَّق أصحاب كتب ((الجرح والتعديل)) بين (يحيى بن المتوكّل البَاهِلِيّ أبو بكر البَصْرِيّ) وبين
(يحيى بن المتوكِّل البَاهِلِيّ المَدِينِيّ أبو عَقِيل) الذي سبقت ترجمته في حديث (٢١٢٠).
لكن ذَكَرَ المِزُّيّ في ((تهذيب الكمال)) (٢٤٢/٢ - ٢٤٣) (أبا عَقِيل يحيى بن المتوكّل) ضمن
من روى عن (إبراهيم بن يزيد الخُوْزِيّ)، وأظن أنَّ تكنيته له بــ (أبي عَقِيل) وَهْمٌ، وإنما هو
(أبو بكر) لما تقدَّم. كما أنَّ ابن حَجَر ذَكَرَ (إبراهيم بن يزيد الخُوْزِيّ) ضمن من روی عنهم
(يحيى بن المتوكّل البَاهِلِيّ أبو بكر البَصْرِيّ)، والله أعلم.
(٢) هكذا في كتاب ((المصاحف، المطبوع: ((مخبر)) بالخاء المعجمة. ولم أتبينه، وأخشى أن
يكون مُصَحَّفاً عن («مُحَبَّه بالحاء المهملة، وهو (مُحَبَّر بن قَحْذَم)). وقد ترجم له البخاري في
((التاريخ الكبير)) (٥٩/٨)، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل» (٤١٩/٨)، والذَّارَقُطْنِيُّ:
في «المُؤْتَلِفِ والمُخْتَلِف» (٢٠١٢/٤)، ولم يذكروا فيه جرحاً أو تعديلاً.
٤١٠

عن سالم، عن أبيه، به. وعنده من هذا الطريق زيادة ذكر (عثمان).
ثم رواه عقبه، عن محمد بن عَوْف، حدَّثْنا سعيد بن منصور، حدَّثنا هُشَيْم
قال: أخبرني مخبر(١)، عن الزُّهْرِيّ، عن سالم، عن أبيه، به.
قال أبو بكر بن أبي داود؛ ((هذا عندنا وَهَمِّ، والصواب: رواية أبي الرَّبيع
وغيره عن هُشَيْم. وكُلُّ من رواه عن الزُّهْرِيّ متصلاً وغير متصل: فـ (مَالِكِ) إلّ
رجل واحد فإنَّه قال: (مَلِك) )).
وقال الإمام أبو داود في ((سننه)) في الحروف والقراءات (٢٩٤/٤) رقم
(٤٠٠٠) بعد أن رواه من طريق مَعْمَر عن الزُّهْرِيّ مرسلاً - قال مَعْمَر: وربما
ذَكَرَ (٢): ابن المُسَيَّب -: ((هذا أصحُّ من حديث الزُّهْرِيّ عن أنس، والزُّهْرِيّ عن
سالم عن أبيه».
وعزاه في «الدُّرِّ المنثور)» (٣٥/١) إلى سعيد بن منصور وابن أبي داود
فحسب .
أقول: وفي الباب عن أنس، وأبي هريرة، وغيرهما. انظر: ((المصاحف))
لابن أبي داود ص ١٠٣ - ١٠٦، و((جامع الأصول» (٤٨٥/٢ - ٤٨٦)، و «الدُّرّ
المنثورة (٣٥/١ _٣٧).
وقد تقدَّم تخريجه من حديث أبي هريرة برقم (٧٠٨)، ومن حديث
سعيد بن المسيَّب والبَرَاء بن عَازِب معاً في حديث (٢٠٠٩). وانظر حديث
(١٤٩٠) أيضاً.
قال الإمام ابن كثير في تفسيره)) (٢٦/١): ((قرأ بعض القُرَّاء ﴿مَلِكِ يوم
الدِّين﴾، وقرأ آخرون ﴿مَالِكِ﴾، وكلاهما صحيح متواتر في السَّبْع)).
(١) انظر التعليق السابق.
(٢) يعني الزُّهْرِيّ.
٤١١

وانظر في القراءات الواردة في هذه الآية، ومن قرأ فيها: (زاد المسير)
لابن الجوزي (١٣/١). وانظر في توجيهها: (تفسير الطبري)) (١٤٨/١ _
١٥٤) .
٢١٢٩ - قرأت في كتاب القاضي أبي بكر محمد بن عمر بن سَلْمٍ
الجِعَابِيّ - بخطٍّ يده - .
ثم أخبرناه الصَّيْمَرِيَّ - قراءةً -، حذَّثنا أحمد بن محمد بن عليّ الصَّيْرَفِيّ،
حدَّثنا محمد بن عمر بن سَلْم، حدَّثني محمد بن هارون بن حُمَيْد، حدَّثنا محمد بن
مغيرة الشَّهْرُزُورِيّ، حدَّثنا يحيى بن الحسين المَدَائِيّ - مولى بني هاشم - ،
حدَّثنا ابن ◌َهِيعَة، عن أبي الزُّبِيْر،
عن جابر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((ثلاثةٌ لم يَكْفُرُوا بالوحي
طَرْفَةَ عَيْنٍ: مؤمنُ آل ياسين، وعليُّ بن أبي طالب، وآسِيَةُ امرأةٌ فِرْعَون)).
(١٤ / ١٥٥) في ترجمة (يحيى بن الحسين المَدَائِني).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففیه (محمد بن المغيرة الشَّهْرُزُورِيّ) وقد ترجم له في:
١ - ((الكامل)) (٢٢٨٦/٦ - ٢٢٨٧) وقال: ((يسرق الحديث، وهو عندي
ممّن يضع الحديث). وقال: ((رأيت لمحمد بن المغيرة ما يُتَّهم فيه غير ما ذكرت)).
٢ - ((الميزان)) (٤٦/٤) وذكر الحديث في ترجمته.
٣ - ((اللسان)» (٣٨٧/٥). ولم يذكر ابن حَجَر أو الذَّهَبِيّ غير ما تقدَّم عن
ابن عدي في ((الكامل)).
٤١٢

كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (يحيى بن الحسين المَدَائِني) وقد ترجم له في:
١ - الكامل)» (٦/ ٢٢٨٧) - في ترجمة (محمد بن المغيرة الشَّهْرُزُوْرِيّ) -
وقال: ((غير معروف)).
٢ - ((تاريخ بغداد)) (١٥٥/١٤) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٣ - ((ميزان الاعتدال)) (٣٦٨/٤) وقال: ((مجهول الحال، وخبره غير
صحيح. أورده الخطيب في ((تاريخه)))).
وفيه أيضاً (محمد بن عمر الجِعَابِيّ أبو بكر)، قال الحافظ الذَّهَبِيُّ عنه:
((مشهور محقِّق، لكنَّه رَقِيقُ الدِّين تَالِفٌ)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤١٠).
وفيه كذلك (عبد الله بن ◌َهِيعة المِصْرِيّ)، وهو ضعيف. وتقدّمت ترجمته في
حديث (١٩٦).
التخريج :
رواه ابن عدي في الكامل» (٢٢٨٦/٦ - ٢٢٨٧) - في ترجمة (محمد بن
المغيرة الشَّهْرُزُوْرِيّ) -، عن محمد بن هارون بن حُمَيْد، حدَّثنا محمد بن
المغيرة، به. لكن أوَّله عنده: ((ثلاثة ما كفروا بالله عزَّ وجلّ قَطُّ)) وذكرهم.
قال ابن عدي: ((هذا باطل، ولا أدري البلاء من محمد بن المغيرة،
أو يحيى بن الحسين(١)، فإنَّ يحيى بن الحسين(١) غير معروف. وقد رأيت
لمحمد بن المغيرة ما يُنَّهَمُ فيه غير ما ذكرت».
٠
٠٠
٢١٣٠ - أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن حَسْنُون النَّرْسِيّ،
(١) صُحُّفَ في (الكامل)) إلى: ((الحسن)). والتصويب من ((تاريخ بغداد)) (١٥٥/١٤)، و ((ميزان
الاعتدال)» (٣٦٨/٤). وقد ذُكِرَ في الإسناد عند ابن عدي على الصواب أيضاً.
٤١٣

وأبو الحسن محمد بن عبيد الله بن محمد الحِثَّائِيّ(١)، قالا: حذَّثنا أبو جعفر
محمد بن عمرو بن البَخْتَرِيّ الرَّزَّاز - إملاءً -، حدَّثنا العبَّاس بن محمد الدُّوريّ.
وأخبرنا عليّ بن محمد بن عبد الله المُعَدَّل، أخبرنا محمد بن عمرو الرَّزَّاز،
حدَّثْنا عبَّاس بن محمد، حدَّثنا يحيى بن أبي بُكَيْر، حدَّثنا إسرائيل، عن
الأعمش، عن أبي سفيان،
عن جابر بن عبد الله، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((لا تُجْزِىءُ صَلَةٌ
لا يُقِيمُ الرَّجُلُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ والسُّجُودِ».
(١٥٦/١٤) في ترجمة (يحيى بن أبي بُكَيْرِ العَبْدِيّ أبو زكريا).
مرتبة الحديث :
غريب جدًّاً من هذا الطريق. والصحيح المحفوظ روايته من حديث
أبي مسعود البَدْرِيّ رضي الله عنه.
ورجال إسناد الخطیب حديثهم حسن.
و (أبو سفيان) هو (طَلْحَة بن نافع الوَاسِطي الإِسْكَاف): صدوق. وتقدَّمت
ترجمته في حديث (٣٥٣).
قال الخطيب عقب روايته له: ((قال أبو الفضل عبَّاس بن محمد: هذا حديث
لم یروہ إلّ یحیی بن أبي ◌ُگیْر، وهو حديث غريب جداً) ..
ثم روى الخطيب بإسناده عن ابن خُزَيْمَة قوله: ((حدثنا عبد الله بن محمد بن
حاتم الدُّوريّ بخبرٍ خطأٍ كان يفتخر به)) وذكره.
وقال الخطيب: ((تفرَّد برواية هذا الحديث هكذا عن الأعْمَش، إسرائيل بن
(١) تَصَخَّفَ في ترجمته من ((تاريخ بغداد)) (٣٣٦/٢) إلى ((الجبائي)). والتصويب من ((الأنساب»
السَّمْعَاني (٢٤٥/٤).
٤١٤

يونس، ولا نعلم رواه عن إسرائيل إلّ يحيى بن أبي بُكَيْر، وخالفه غير واحد،
فرووه عن الأَعْمَش، عن عُمَارة بن عُمَيْر عن أبي مَعْمَر عن أبي مسعود عن النبيِّ
صلَّى الله عليه وسلَّم، وذاك المحفوظ الصحيح)).
التخريج:
رواه أبو عَوَانَة في «صحيحه)) (١٠٥/٢)، والبيهقي في ((السنن الكبرى))
(١١٧/٢)، من طريق عبَّاس بن محمد الدُّوريّ، عن يحيى بن أبي بُكَيْر، به.
وحديث أبي مسعود البَذْرِيّ رضي الله عنه من طريق الأُعْمَش، عن عُمَارة بن
عُمَيْر، عن أبي مَعْمَر، عنه، به، والذي قال الخطيب: إنَّه المحفوظ الصحيح:
قد رواه أحمد في («المسند» (١٢٢/٤)، وعبد الرزاق في ((مصنَّفه))
(٢/ ١٥٠) رقم (٢٨٥٦)، وأبو عَوَانَة في ((صحيحه)) (١٠٤/١ - ١٠٥)، وأبو داود
في الصلاة، باب صلاة من لا يقيم صلبه (٥٣٣/١ - ٥٣٤) رقم (٨٥٥)،
والتِّرْمِذِيّ في الصلاة، باب ما جاء فيمن لا يقيم صلبه في الركوع والسجود
(٥١/٢) رقم (٢٦٥)، والنَّسَائي في الافتتاح، باب إقامة الصلب في السجود ...
(٢١٤/٢)، وابن ماجه في إقامة الصلاة، باب الركوع في الصلاة (١/ ٢٨٢) رقم
(٨٧٠)، والدَّارَقُطْنِيّ في «سننه» (٣٤٨/١)، والبيهقي في ((السنن الكبرى))
(١١٧/٢).
قال التِّرْمِذِيُّ: ((حسن صحيح)). وقال: ((وفي الباب عن عليّ بن شَيْيَان،
وأنس، وأبي هريرة، ورِفَاعَةَ الزُّرَقِيّ)).
وقال الدَّارَقُطْنِيّ: «هذا إسناد ثابت صحيح)).
٠٠٠
٢١٣١ - قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفُرَات - بخطُّه -، أخبرنا
محمد بن العبَّاس الضَّبِّيّ الهَرَوِيّ، حدَّثنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن ياسين
٤١٥

قال : - يحيى بن العُرْيَانِ الهَرَوِيّ ابن عَمِّ بني نَجْدَة، كان ببغداد محدّثًا -،
أخبرنا محمد بن عثمان بن سعيد، وجعفر بن أحمد، قالا: حدَّثنا الجَرَّاحِ بن مَخْلَد
البَصْرِيّ، حدَّثنا يحيى بن العُزْيَان، حدَّثنا حاتم بن إسماعيل، عن أسامة بن زيد،
عن نافع،
عن ابن عمر، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: الأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ».
(١٤ /١٦١) في ترجمة (يحيى بن العُزْيَانِ الهَرَويّ).
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف. ومَتْتُهُ صحيح، له شواهد وطرق كثيرة.
فالحديث مرويٍّ من طريق الوِجَادَة، وهو طريق منقطع ضعيف في التجمل.
انظر («شرح العراقي لألفيته)» (١١٢/٢ و١١٣ - ١١٤)، و ((علوم الحديث)) لابن
الصلاح ص ١٥٨ .
كما أنَّ في إسناده (أسامة بن زيد اللَّيْثِي المَدَني أبو زيد)، قال الذَّهَبِيُّ عنه
في ((المغني)) (٦٦/١): ((صدوق يَهِمُ، اختلف قول يحيى القَطَّان فيه، وقال
أحمد: ليس بشيء. وقال النَّسَائي: ليس بالقوي. وقال ابن عدي: ليس به بأس)).
وقال ابن حَجَر في «التقريب)) (٥٣/١): ((صدوق يَهِمُ، من السابعة)) / خت معم.
وانظر ترجمته مفصَّلاً في: ((تهذيب الكمال)» (٣٤٧/٢ - ٣٥١)، و ((التهذيب))
(٢٠٧/١ -٢٠٨).
وفيه أيضاً صاحب الترجمة (يحيى بن العُزْيَانِ الهَرَويّ)، لم يذكر الخطيب
فيه جرحاً أو تعديلاً. ولم أقف على من ذكره بذلك.
كما أنَّ فيه (جعفر بن أحمد بن فارس الأَصْبَهَاني أبو الفضل)، ترجم له.
أبو نُعَيْم في ((تاريخ أَصْبَهَان)» (٢٤٥/١) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً، وذكر أنَّ
:
وفاته كانت في عام (٢٨٩هـ)، ولم أقف على من ذكره بجرح أو تعديل.
٤١٦

التخريج :
رُوي عن ابن عمر رضي الله عنهما من طرق:
الأول: عن الجَرَّاح بن مَخْلَد، عن يحيى بن العُرْيَان، به.
رواه الذَّارَقُطْنِيّ في «سننه» (٩٧/١)، - وعنه ابن الجَوْزي في ((التحقيق)»
(٩٣/١) -، والخطيب في ((موضّح أوهام الجمع والتفريق)) (١٩٦/١).
قال الذَّارَقُطْنِيّ: ((وهو وَهَمٌّ، والصواب: عن أسامة بن زيد، عن هلال بن
أسامة الفِهْرِيّ، عن ابن عمر موقوفاً)».
وقد أخرجه ابن أبي شَيْبَة في ((مصنَّفه)) (١٧/١)، وعنه الدَّارَقُطْنِيّ في «سننه»
(٩٨/١)، من هذا الطريق موقوفاً.
وقد قال الخطيب في ((الموضِّح)) عقب روايته له مرفوعاً من الطريق المتقدِّم:
(والخطأ فيه من وجهين، أحدهما: قوله: عن نافع، والثاني: روايته مرفوعاً».
الثاني: عن القاسم بن يحيى البزَّاز، حدَّثنا إسماعيل بن عيَّاش، عن
يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً.
رواه الذَّارَقُطْنِيّ في «سننه» (٩٧/١) وقال: ((رَفْعُهُ وَهَمٌّ، والصواب عن ابن
عمر من قوله. والقاسم بن يحيى هذا ضعيف)).
قال الحافظ ابن حَجَر في ((التُّكَت على كتاب ابن الصلاح)) (٤١٣/١): ((وأمَّا
حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، فرواه البيهقي في ((الخلافيات)) من طريق
ضَمْرَة بن ربيعة، عن إسماعيل بن عيَّاش، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن
ابن عمر رضي الله تعالى عنهما. ورجاله ثقات، إلَّ أنَّ رواية إسماعيل بن عيَّاش
عن الحجازيين فيها مقال، وهذا منها. والمحفوظ من حديث نافع عن ابن عمر
رضي الله عنهما من قوله)).
٤١٧

الثالث: عن عبد الرزاق، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً.".
رواه الدَّارَقُطْنِيّ في ((سننه)) (٩٧/١) وقال: ((هكذا قال عبد الرزاق: عن
عبيد الله. وَرَفْعُهُ وَهَمِّ أيضاً».
أقول: وقد رواه تمَّام الرَّازي في «فوائده)) (١/ ٣٦٣) رقم (٦١٩)، من طريق
عبد الرزاق المتقدِّم مرفوعاً، إلاَّ أنَّه ذكر (سفيان) بين (عبد الرزاق) و (عبيد الله).
وقد أشار الدَّارَقُطْنِيّ في «سننه» (٩٧/١ -٩٨) إلى هذا وقال: ((وَرَفْعُهُ أيضاً وَهَمٌّ،
وَوَهِمَ في ذكر الثَّوْريّ)).
وقال الدَّارَقُطْنِيّ: إنما رواه عبد الرزاق، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن
ابن عمر موقوفاً. ثم رواه عقبه من هذا الطريق.
الرابع: عن محمد بن الفضل، عن زيد، عن مجاهد، عن ابن عمر مرفوعاً.
رواه الدَّارَقُطْنِيّ في ((سننه)) (٩٨/١)، وقال: ((محمد بن الفضل هو ابن
عطيَّة: متروك الحديث)).
الخامس: عن محمد بن الفضل، عن زيد، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً.
رواه ابن عدي في ((الكامل)) (١٠٥٧/٣) - في ترجمة (زيد بن
الحَوَاري) -، وقال: ((وهذا أيضاً رواه مثل محمد بن الفضل عن زيد، ومحمد
أضعف منه، كأنَّ البلاء منه».
أقول: في الطريقين: الرابع والخامس، زيد بن الحَوَاري العَمِّيّ البَصْرِيّ،
وهو ضعيف. وتقدّمت ترجمته في حديث (٣٧٤).
والحديث رواه عبد الرزاق في ((مصنَّفه)) (١١/١)، والدُّولابيّ في ((الكُتَبِىِ))
(١٣٧/٢)، والذَّارَقُطْنِيّ في ((سننه)) (٩٨/١)، وابن المنذر في ((الأوسط))
(٤٠١/١)، وغيرهم، من طرق، عن ابن عمر موقوفاً.
٤١٨

ومَثْنُ الحديث صحيح، له شواهد وطرق كثيرة عن جماعة من الصحابة. وقد
تقدَّم في حديث (٩٦٠) ذكر مصادر شواهده.
*
٠
٢١٣٢ - أخبرنا محمد بن أبي القاسم الأَزْرَق، أخبرنا أبو سهل أحمد بن
محمد بن عبد الله بن زياد القَطَّان، حدَّثنا محمد بن غالب بن حَرْب، حدَّثنا
يحيى بن عَنْبَسَة القُرَشِي، حذَّثنا حُمَيْد الطويل،
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لا تَزَالُ
الملائكةُ تصلِّي على الغَازِي مَا دَامَ حَمَائِلُ سَيْفِهِ فِي عُنُقِهِ».
(١٤/ ١٦١ - ١٦٢) في ترجمة (يحيى بن عَنْبَسَة القُرَشِيّ).
مرتبة الحديث :
موضوع.
وآفته صاحب الترجمة (يحيى بن عَنْبَسَة المِصِّيْصِيّ القُرَشِيّ)، وهو من
الوضَّاعين المشهورين. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٧٨).
قال الخطيب عقبه: ((لا نعلم رواه عن حُمَيْد غير يحيى بن عَنْبَسَّة)).
التخريج:
رواه ابن الجَوْزي في «الموضوعات)) (٢٢٥/٢ - ٢٢٦) عن الخطيب من
طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ)). وأعلَّه بـ (يحيىُ بن عَنْبَسَة).
وأقرَّه السُّيُوطِيُّ في («اللآلىء المصنوعة)) (١٣٥/٢)، وتابعه ابن عَرَّاق في
((تنزيه الشريعة)) (٢/ ١٧٧).
٠٠
*
٢١٣٣ - أخبرنا الحسين بن عليّ بن محمد المُعَدَّل، حدَّثنا عمر بن
٤١٩

:
أحمد بن شَاهِين، حذَّثنا أيوب بن يوسف المِصْرِيّ، حدَّثنا يوسف بن سعيد بن
مُسْلِمِ المِصِّيْصِيّ، حدَّثنا يحيى بن عيسى - قلت - القائل الخطيب -: كذا رواه
ابن شَاهِين، وإنما هو يحيى بن عَنْبَسَة -، حدَّثنا أبو حَنِيفة، عن حمَّد، عن
إبراهيم، عن عَلْقَمَة،
عن عبد الله قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لا يَجْتَمِعُ على
مُؤْمِنٍ خَرَاجٌ وُشْرٌ».
أخبرنا القاضي أبو الفرج محمد بن أحمد بن الحسن الشَّافِعِيّ، حدَّثنا
محمد بن حامد المُعَدَّل ـ بالمَوْصِل-، حذَّثنا محمد بن أحمد بن أبي مَهْزُول
المِصِّيْصِيّ، حدَّثنا يوسف بن سعيد بن مُسْلِم، حذَّثنا يحيى بن عَنْبَسَةٍ، حدَّثنا
أبو حنيفة مثل حديث ابن شاهين سواء.
(١٤/ ١٦٢) في ترجمة (يحيى بن عَنَْسَة القُرَشِيّ).
مرتبة الحديث:
موضوع.
وآفته صاحب الترجمة (يحيى بن عَنْبَسَة المِصِّيْصِيّ القُرَشِيّ)، قال ابن حِبَّان
في ((المجروحين)) (١٢٤/٣) في ترجمته: ((شيخ دجَّال يضع الحديث على ابن
عُيَيْنَة وداود بن أبي هِنْد وأبي حَنِيفة وغيرهم من الثقات. لا تحلُّ الرواية عنه
بحال». وقد تقدّمت ترجمته في حديث (٧٧٨).
و (حمَّاد) هو (ابن أبي سليمان الكوفي): إمام ثقة. وتقدَّمت ترجمته في
حديث (٦٣٢).
و (إبراهيم) هو (ابن يزيد النَّخَعِيّ): إمام حافظ ثقة فقيه. وتقدَّمت ترجمته
في حديث (٢٣١).
٤٢٠