النص المفهرس

صفحات 381-400

عن أنس، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم صَلَّى على ابنه إبراهيم، فَكَبَّرَ عليه
أَرْبَعَاً.
(٩٧/١٤) في ترجمة (هُبَيْرَة بن محمد بن أحمد الشَّيْبَانِيّ أبو عليّ).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدّاً.
ففيه (أبو قَتَادَة الحَرَّاني) وهو (عبد الله بن وَاقِد): متروك. وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (١٠٥٦).
وفيه أيضاً صاحب الترجمة (هُبَيْرَة بن محمد الشَّيْبَانِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه
جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
قال الحافظ الخطيب عقبه: ((قال عليّ بن عمر - يعني الدَّارَقُطْنِيّ - : هذا
حديث غريب من حديث سعيد بن أبي عَرُوبَة عن قَتَادَة عن أنس. تفرَّد به أبو قَتَادَة
الحَرَّاني عنه، ولا نعلم حدَّث به غير أبي مَيْسَرَة)).
التخريج :
رواه أبو يعلى في «مسنده» (٣٣٥/٦) رقم (٣٦٦٠)، من طريق محمد بن
عبيد الله الفَزَارِيّ، عن عطاء، عن أنس، به.
أقول: إسناده ضعيف جدَّاً، ففيه (محمد بن عبيد الله العَرْزَمِيّ الفَزَارِيّ
الكوفي)، وهو متروك. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤١٣).
قال الهيثمي في ((المجمع)) (٣٥/٣): ((رواه أبو يعلى وفيه محمد بن عبيد الله
العَرْزَمِيّ وهو ضعيف)).
وقال ابن حَجَر في ((المطالب العالية)) (٢١٦/١) رقم (٧٦٦) بعد أن عزاه
لأبي يعلى: ((إسناده واهي)).
٣٨١

ورواه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (١/ ١٤٠)، عن عبد الله بن نُمَيْر
الهَمْدَاني، عن عطاء بن عَجْلان، عن أنس، به.
أقول: إسناده تالف، ففيه (عطاء بن العَجْلان الحَنَفي البَصْري العطَّارِ
أبو محمد)، قال الحافظ ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) (٢٢/٢): ((متروك، بل أَطْلَقَ
عليه ابن مَعِين والفَلَّس وغيرهما الكذب، من الخامسة)) / ت. وانظر ترجمته
مفصَّلاً في ((التهذيب)) (٢٠٨/٧ -٢١٠).
وقد اخْتُلِفَ في أمر وقوع الصَّلاة منه ◌َّر على ابنه إبراهيم وعدمه. انظر
الأحاديث الواردة في ذلك: ((نصب الراية)) للزَّيْلَعِيّ (٢٧٩/٢ -٢٨١).
١٠٠
٢١١٤ - أخبرنا هنَّاد، أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد الله:
الهَرَويّ الواعظ، حدَّثنا أحمد بن محمد بن ياسين الحافظ، حدَّثنا عبد العزيز بن
عبد الله أبو عمر الرَّمْلِيّ، حدَّثنا ذو النُّون بن إبراهيم الزَّاهِد البَصْرِيّ، حدَّثنا.
فُضَيْل بن عِيَاض الزَّاهِد، حدَّثنا لَيْث، عن مجاهد،
عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((تَجَاوَزُوا عن ذَنْبِ
السَّخِيِّ، وَزَلَّةِ العَالِمِ، وسَطْوَةِ السُّلْطَانِ العَادِلِ، فإنَّ اللَّهَ تعالى آخذٌ بِأَيْدِيْهِمْ كُلَّمَا
عَثَرَ عَائِرٌ مِنْهُمْ».
(٩٨/١٤) في ترجمة (هنَّد بن إبراهيم بن محمد النَّسَفِيّ أبو المُظَفَّر).
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف.
وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (١٢٥٧).
وفيه هنا زيادة عمَّا تقدَّم، صاحب الترجمة (هنَّاد بن إبراهيم النَّسَفِيّ)، شيخ
الخطیب. وقد ترجم له في:
٣٨٢

١ - ((تاريخ بغداد)» (١٤ / ٩٧ - ٩٨) وذكر خبراً يفيد ضعفه.
٢ - ((ميزان الاعتدال)) (٣١٠/٤) وقال: ((روى الكثير بعد الخمسين
وأربعمائة، إلاَّ أنَّه راوية للموضوعات والبلايا، وقد تُكُلُّمَ فيه)».
٣ - ((المغني)) (٧١٣/٢) وقال: ((متأخِّر، راويةٌ للموضوعات، ضُعَّفَ)).
٤ - ((الكشف الحثيث عمَّن رُمي بوضع الحديث)) ص ٤٤٩ رقم (٨٢٠)
البرهان الدِّينِ الحَلَبي، وقال: ((ذكر له ترجمة في ((الميزان)) ليس فيه أنَّه وضع.
وقد ذكر ابن الجَوْزي في ((موضوعاته))(١) في باب فضل البطيخ حديثاً ثم قال: وأنا
أنَّهم به هنَّاداً، فإنَّه لم يكن ثقةً».
٥ - ((لسان الميزان)) (٢٠٠/٦) وفيه عن ابن السَّمْعَاني: ((كان الغالب على
روايته المناكير حتى كنت أقول تعليقاً: روى في مجموعاته حديثاً صحيحاً إلاَّ ما
شاء الله ... )). وقال ابن خَيْرُون: ((سمعت منه وفيه بعض الشيء)).
التخريج :
تقدَّم تخريجه في حديث (١٢٥٧).
٠٠٠
٢١١٥ - أخبرنا أبو عبد الرحمن إسماعيل بن أحمد بن عبد الله
النَّيْسَابُورِيّ الحِيْرِيّ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم العَبْدَوِيّ، أخبرنا أبو نُعَيْم
عبد الملك بن محمد بن عَدِيّ الجُرْجَانِيّ، حدَّثنا أحمد بن عيسى التَّنَيْسِيّ، حدَّثنا
أبو عمرو لاَهِزِ بن عبد الله الثَّمِيميّ البَغْدَادِيّ، حدَّثنا المُعْتَمِر بن سليمان، عن أبيه،
عن هشام بن عُزوّة، عن أبيه قال:
حذَّثنا أنس بن مالك قال: بعثني رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إلى
(١) (٢٨٦/٢).
٣٨٣

أبي بَرْزَة الأَسْلَمِيّ، فقال له وأنا أسمعه: ((يا أبا بَرْزَةَ إنَّ ربَّ العالمين تعالى عَهِدَ.
إليَّ في عليّ بن أبي طالبٍ عهداً، فقال: عليّ، راية الهدى ومنار الإيمان، وإمام
أوليائي، ونور جميع من أطاعني. يا أبا بَرْزَةَ: عليٌّ بن أبي طالب معي غداً في
القيامة على حَوْضي، وصاحب لوائي، ومعي غداً على مفاتيح خزائن جنَّة ربِّي» .
(٩٨/١٤ - ٩٩) في ترجمة (لاَهِز بن عبد الله الثَّمِيميّ - وقيلِ التَّيْمِيّ -
أبو عمرو).
مرتبة الحديث :
موضوع.
وآفته صاحب الترجمة (لاَهِز بن عبد الله التَّمِيميّ - ويقال: التَّيْمِيّ -
البغدادي أبو عمرو) وقد ترجم له في :
١ - ((الكامل)) لابن عدي (٢٦٠٠/٧) وقال: ((مجهول، يروي عن الشَّيْبَاني
المناكير))، واتَّهَمَهُ.
٢ - «تاريخ بغداد)) (٩٨/١٤ - ٩٩)، وفيه عن أبي الفتح الأزْدِيّ: ((غير
ثقة ولا مأمون، وهو أيضاً مجهول)).
٣ - ((اللسان)) (٢٣٦/٦ - ٢٣٧) وذكر ما تقدَّم.
التخريج:
رواه أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٦٦/١)، وابن عدي في ((الكامل)) (٧/ ٢٦٠٠)
- في ترجمة (لاَهِز بن عبد الله التَّيْمِيّ) -، من طريق لاَهِزِ هذا، عن المُعْتَمِر بن
سلیمان، به.
قال ابن عدي: ((وهذا بهذا الإسناد باطل، وهو منكر الإسناد، منكر المتن،
لأنَّ سليمان التَّيْمِيّ عن هشام بن عُرْوَة عن أبيه عن أنس، لا أعرف بهذا الإسناد غير
٣٨٤

هذا. ولاَهِز بن عبد الله مجهول لا يُعْرَفُ، والبلاء منه، ولا أعرف للاهِزِ هذا غير
هذا الحدیث)».
وعن أبي نُعَيْم من طريقه المتقدِّم، رواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات))
(٣٨٨/١)، وأعلَّه بـ (لاَهِز).
وأقرَّهُ السُّيُوطيُّ في ((اللآلىء المصنوعة)) (٣٦٣/١)، وتابعه ابن عَرَّاق في
(تنزيه الشريعة)) (٣٥٩/١).
وقال الحافظ الذَّهَبِيُّ في («الميزان» (٣٥٧/٤) في ترجمة (لَاهِز) بعد أن ذكر
الحديث وقول ابن عدي ببطلانه: ((إي والله من أَبْرَدِ الموضوعات. وعليٌّ فلعن الله
من لا یحُّه».
٠
٢١١٦ - أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ، حدَّثنا أبو عمر لاحِق بن الحسين بن
عِمْرَان بن محمد بن أبي الوَرْدِ البَغْدَاديّ - قَدِمَ علينا في سنة أربع وستين
وثلاثمائة -، حدَّثنا أبو سعيد محمد بن عبد الحكيم الطَّائِفِيّ - بها -، حدَّثنا
محمد بن طَلْحَة بن محمد بن مُسْلِمِ الطَّائِفِيّ، حذَّثنا سعيد بن سِمَاك بن حَرْب، عن
أبيه، عن عِكْرِمَة،
عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((إن اللَّهَ تعالى إذا
أَحَبَّ إِنْفَاذَ أَمْرٍ سَلَبَ كُلَّ ذِي لُبِّ لُّهُ)).
(٩٩/١٤) في ترجمة (لاَحِق بن الحسين بن عِمْرَان المَقْدِسيّ أبو عمر).
مرتبة الحديث :
موضوع.
وآفته صاحب الترجمة (لاَحِق بن الحسين المَقْدِسِيّ)، قال أبو سعد الإِدْرِيسي
عنه: ((لعله لم يخلِّف مثله من الكذَّابين)). وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٧٦).
٣٨٥

التخريج :
لم أقف عليه عند غير الخطيب في كُلُّ ما رجعت إليه، والله سبحانه وتعالى
أعلم.
وعزاه في «كنز العُمَّال)) (١٠٩/١) رقم (٥١٠) إليه وحده.
كما عزاه في ((الجامع الصغير)) (٢/ ٢٠١) بشرح ((فيض القدير)) إلى الخطيب
وحده. لكن المُنَاوي في ((الفيض)) عزاه لأبِي نُعَيْم أيضاً، فالله أعلم.
٠
٠
*
٢١١٧ - حدَّثنا لاَمِع بن عبد الرحمن - بلفظه في مجلس القاضي
أبي القاسم التّنُوخِيّ، في سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة .. ، حدَّثنا أبو عمرو
: أحمد بن محمد بن أحمد بن صالح السُّجْزيّ - بِهَرَاة -، حدَّثنا أبو القاسم
عليّ بن صالح بن سليمان التُّمَيْرِيّ الحافظ البَصْرِيّ - قدم علينا سِجِسْتَان -،
حدّثنا أبو جعفر محمد بن الهيثم الجوزيّ ـ مِنْ حِفْظِهِ - ، حدثنا محمد بن زکریا
الغَلامِيّ، حدثنا العبّاس بن بگَّار، حدّثنا عبيد الله بن کَثِير -أخو عبّاد بن کَثِير -
قال: حدَّثني أخي عبَّاد بن كَثِير، عن أبي الزِّنَادِ، عن الأَعْرَج،
عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يصلّي حتى تَرِمَ
قَدَمَاهُ. فقيل له: أتفعلُ هذا وقد غَفَرَ اللَّهُ لك ما تقدَّم مِنْ ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ؟ قال:
((أَفَلَا أَكُونُ عَبْدَاً شَكُورَاً)) .
(١٤/ ١٠١) في ترجمة (لاَمِع بن عبد الرحمن بن محمد النَّقَفِيّ أبو
عبد الرحمن).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف. والحديث صحيح من طرق أخرى.
٣٨٦ .

ففيه (محمد بن زكريا الغَلاَبِيّ)، كذَّبه يحيى بن مَعِين والدَّارَقُطْنِيّ.
وتقدّمت ترجمته في حديث (٢٩٨).
كما أنَّ فيه (العبَّاس بن بَكَّار الضَّبِّيّ البَصْرِيّ)، وهو مُتَّهم أيضاً. وتقدَّمت
ترجمته في حديث (١١٥٣).
وفيه أيضاً صاحب الترجمة (لاَمِع بن عبد الرحمن الثّقَفِيّ)، لم يذكر
الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (الأَعْرَجُ) هو (عبد الرحمن بن هُرْمُزُ المَدَني أبو داود): حافظ حُجَّة.
وتقدّمت ترجمته في حديث (٥٣).
و (أبو الزِّنَاد) هو (عبد الله بن ذَكْوَان القُرَشي أبو عبد الرحمن): حافظ ثقة.
وتقدَّمت ترجمته في حديث (٥٣).
التخريج :
رواه البزَّار في «مسنده» (١٢١/٣) رقم (٢٣٨١ و٢٣٨٢ و٢٣٨٣) - من
كشف الأستار - ، من ثلاثة طرق :
الأول: عن عبد الرحمن بن محمد المُحَارِبيّ، حدَّثنا محمد بن عمرو، عن
أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة، به.
وقال: ((لا نعلم رواه عن محمد بن عمرو عن أبي سَلَمَة عن أبي هريرة إلّ
المُحَارِبِيّ. وقد رواه الأَعْمَش عن أبي صالح عن أبي هريرة. ورواه غير واحد
عن الأعمَش».
الثاني: من طريقين، عن سفيان، عن عاصم بن كُلَيْب، عن أبيه، عن
أبي هريرة، به.
الثالث: عن يحيى بن فُضَيْل، حدَّثنا الحسن بن صالح، عن عاصم بن
كُلَيْب، عن أبيه قال: بنحوه.
٣٨٧

وقال البزَّار: ((لا نعلم رواه عن سفيان إلَّ التُّعْمَان، ولا عن الحسن إلّ ابن
فُضَیْل».
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٧١/٢): ((رواه البزَّار بأسانيد، ورجال
أحدهما رجال الصحيح».
وقد روى الشطر الأول منه، النّسائي في «سننه» في قيام الليل، باب
الاختلاف على عائشة في إحياء الليل (٢١٩/٣)، من طريق التُّعْمَان بن
عبد السلام، عن سفيان، عن عاصم بن كُلَيْب، عن أبيه، عن أبي هريرة قال:
((كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يصلِّي حتى تَزْلَعَ - يعني تَشَفَّقَ - قَدَمَاهُ)).
أقول: إسناد النَّسَائي حسن.
والحديث رواه عدد من الصحابة، وهو صحيح. وقد تقدَّم برقم (٥٩٩) من
حدیث أنس، وبرقم (١٠٣٧) من حديث ابن مسعود، وبرقم (١٠٥٦) من حدیث
أبي جُحَيْفَةِ.
٢١١٨ - أخبرنا أبو نصر أحمد بن عليّ بن عَبْدُوس الأَهْوَازِيّ، حدَّثنا
سليمان بن أحمد بن أيوب الحافظ(١)، حذَّثنا محمد بن زكريا الغَلاَبِيّ، حدَّثنا
عبد الله بن رَجَاء، أخبرنا يحيى بن أبي سليمان، عن عطاء.
وأخبرني الأَزْهَرِيُّ، حدَّثنا عبد الرحمن بن عمر الخَلَّل، أخبرنا محمد بن
جعفر بن أحمد بن يزيد الصَّيْرَفِيّ.
(١) في المطبوع سقط وتحريف، ففيه: ((أخبرنا أبو نصر أحمد بن أيوب الحافظ حذَّثنا
محمد بن زكريا الغَلَاَبي)) !! والاستدراك والتصويب من مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس
ص ٨٠٤.
٣٨٨

وأخبرني الحسن بن عليّ بن محمد المُقْرِىء، حدَّثنا أحمد بن محمد بن
يوسف، أخبرنا محمد بن جعفر المَطِيْرِيّ، حذَّثنا بُنَان بن سليمان الدَّقَّاق، حدَّثنا
عبد الله بن رَجَاء، عن يحيى بن أبي سليمان - لقيناه ببغداد - قال: حدَّثنا
عطاء بن أبي رَبَاح،
عن أبي هريرة، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((يا أبا هريرة أين كنت
أمس»؟ قال: زرت ناساً من أهلي، قال: ((زُرْ غِبَّاً، تَزْدَدْ حُبَّ)). ((لفظ حديث بَنَان)).
(١٤/ ١٠٨) في ترجمة (يحيى بن أبي سليمان المَدِينيّ).
مرتبة الحديث :
في طريقه الأول: (محمد بن زكريا الغَلَبِيّ)، كذَّبه ابن مَعِين والدَّارَقُطْنِيّ.
وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٩٨).
كما أنَّ في إسناده في الطرق الثلاثة صاحب الترجمة (يحيى بن أبي سليمان
المَدِيني)، وهو ليِّن الحديث. وقال البخاري: ((منكر الحديث)). وتقدَّمت ترجمته
في حديث (٨٦٣).
والحديث قد رُوي من طرق كثيرة عن جماعة من الصحابة، وهو صحيح
بمجموعها كما نصَّلته في حديث (٨٦٣).
التخريج:
تقدَّم تخريجه في حديث (٨٦٣).
٠
٠٠
٢١١٩ - أخبرني الحسن بن عليّ المُقْرِىء، حدَّثنا أحمد بن محمد بن
يوسف، أخبرنا محمد بن جعفر المَطِيْرِيّ قال: حدَّثني بُنَان، حدَّثنا عبد الله بن
رجاء، عن يحيى بن أبي سليمان، عن عطاء،
٣٨٩

عن ابن عبّاس قال: ذُكِرَ السُّودَانُ عند النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فقال:
(دَعُونِي مِنَ الشُّودَانِ، إِنَّمَا الأسودُ لِبَطْنِهِ وفَرْجِهِ)).
(١٠٨/١٤) في ترجمة (يحيى بن أبي سليمان المَدِينيّ).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففي إسناده صاحب الترجمة (يحيى بن أبي سليمان المَدِيني)، وهو ليِّن
الحديث. وقال البخاري: ((منكر الحديث)).
والإمام البخاري إذا قال عن راو: ((منكر الحديث))، فهذا يعني عنده أنَّه
لا تحلُّ الرواية عنه ولا يُخْتَجُّ به كما نقله الإمام السَّخَاويُّ في («فتح المغيث»
(٣٤٦/١) عن الإمام البخاري نفسه.
وقد تقدّمت ترجمة (یجیی) في حديث (٨٦٣).
و (بُنَان) هو (ابن سليمان الدَّقَّاق أبو سهل)، ترجم له الخطيب في ((تاريخه))
(٩٨/٧ - ٩٩) وقال: ((ثقة)).
و (عطاء) هو (ابن أبي رَبَاح): إمام ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث
(١٧٦).
وإسناد الحديث وإن لم يكن فيه مُثَّهم، إلاَّ أنَّ المَثْنَ بيِّن الوضع، تأباه قواعد
· الشريعة وهَذْیُهَا .
وقد أحسن الإمام ابن قَيِّم الجَوْزِيَّة عندما قال في كتابه («المنار المُنيف))
ص ١٠١ : ((أحاديث ذَمِّ الحَبَشَة والسُّودَان، كلُّها كذب».
٣٩٠

التخريج :
رواه ابن عدي في (الكامل)) (٢٦٨٦/٧) - في ترجمة (يحيى بن
أبي سليمان المَدِيني) -، من طريق عبد الله بن رجاء، عن يحيى بن
أبي سليمان، به.
ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٩١/١١ - ١٩٢) رقم (١١٤٦٣) عن
محمد بن زكريا الغَلَابي، حدَّثنا عبد الله بن رجاء، به.
قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٢٣٥/٤): ((رواه الطبراني، وفيه محمد بن
زكريا الغَلاَبي(١)، وهو ضعيف جدَّاً، وقد وثَّقه ابن حِبَّان وقال: يعتبر بحديثه إذا
روی عن ثقة».
أقول: (محمد بن زكريا الغَلَاَبي)، كذَّبه ابن مَعِين والدَّارَقُطْنِيّ، فهو مُنَّهم.
وتوثيق ابن حِبَّن له بجانب أقوال الأئمة النُّقَّاد الذين كذَّبوه وضعَّفوه ليس له
اعتبار. وقد تقدَّمت ترجمته في حدیث (٢٩٨).
ورواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٢٣٣/٢) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم، وقال: لا يصحُ. وأعلَّه بـ (يحيى بن أبي سليمان)، ونقل قول البخاري
فيه .
وتعقَّبه السُّيُوطِيُّ في («اللآلىء)) (٤٤٣/١ - ٤٤٤)، وتابعه ابن عَرَّاق في
(تنزيه الشريعة)) (٣١/٢)، بأنَّ له شاهداً، وذكر حديث الطبراني المتقدِّم، وقد
علمت حاله فيما تقدَّم. فمثله لا يصلح أن يكون معضِّداً.
كما دَفَعَا عنه الوضع، بأنَّ (يحيى بن أبي سليمان) ضُعَّفَ ولم يُثَّهم، وأنَّ
ابن حِبَّان ذكره في ((الثقات)).
(١) تَصَخَّفَ في ((مجمع الزوائد» إلى: ((العلائي)). والتصويب من مصادر ترجمته المتقدّمة في
حدیث (٢٩٨).
٣٩١

والجواب على ذلك ما تقدَّم عن البخاري أولاً، وثانياً: إنَّ النظرة منهما
كانت متجهة صوب الإسناد فحسب، مع إغفال نَكَارَة المَتْنِ الظاهرة، والنَّقْدُ
الصحيح يوجب النظر الفاحص لهما معاً.
٢١٢٠ - أخبرنا الحسن بن غالب المُقْرِىء، أخبرنا عبيد الله بن
عبد الرحمن الزُّهْرِيّ، حدَّثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدَّثنا أبو الربيع
الزَّهْرَانِيّ، حدَّثنا أبو عَقِيل، عن بُهَيَّة قالت:
سمعت عائشة تقول: كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يكرهُ أن تُرَى المرأة
ليس بيدها أَثَرُ الحِنَّاءِ والخِضَابِ.
(١٠٨/١٤ -١٠٩) في ترجمة (يحيى بن المتوكُّل الضَّرير أبو عَقِيل).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه (أبو عَقِيل) وهو صاحب الترجمة (يحيى بن المتوكّل البَاهِلِيّ المَدِينيّ
الحَذَّاء الضَّریر) وقد ترجم له في :
١ - ((سؤالات ابن الجُنَيْد لابن مَعِين)) ص ٤٨٧ رقم (٨٨٠) وقال: ((ليس
به باس».
٢ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٦٥٣/٢) وقال: ((ليس حديثه بشيء)).
٣ - ((سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة لعليّ بن المَدِيني» ص ٧٧ -
٧٨ رقم (٦٤) وقال: ((ذاك عندنا ضعيف)) ..
٤ - (التاريخ الكبير) (٣٠٦/٨) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٣٩٢

٥ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٢٥١ رقم (٢٥١) رقم (٦٦٦) وقال:
((ضعيف)) . .
٦ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٤٢٩/٤ - ٤٣٠).
٧ - ((الجرح والتعديل)) (١٨٩/٩ - ١٩٠)، وفيه عن حَرْب بن إسماعيل
قال: قلت لأبي عبد الله - يعني أحمد بن حَنْبَل -: أبو عَقِيل يحيى بن المتوكّل
كيف حديثه؟ فكأنَّه ضَعَّفَهُ. وقال أحمد: ((يروي عن قوم لا أعرف منهم واحداً،
ولم يُحْمَلْ عنهم)). وقال أبو حاتم: ((ضعيف الحديث يُكْتَبُ حديثه)). وقال
أبو زُزْعَة: ((شیخ لیِّن)).
٨ - ((المجروحين)) (١١٦/٣ - ١١٧) وقال: ((منكر الحديث، ينفرد
بأشياء ليس لها أصول من حديث النبيِّ عليه الصَّلاة والسَّلام، لا يسمعها المُمْعِنُ
في الصناعة، إلَّ لم يَرْتَبْ أنَّها معمولة)).
٩ - ((الكامل)) (٢٦٦٣/٧ - ٢٦٦٥) وقال: ((عامَّة أحاديثه غير محفوظة)).
١٠ - ((تاريخ بغداد)» (١٠٨/١٤ - ١١٠) وفيه عن ابن مَعِين: ((منكر
الحديث)). وقال ابن عمَّار المَوْصِلِيّ: «أبو عَقِيل صاحب بُهَيَّة، وبُهَيَّة، ليس هؤلاء
بحجّة)). وقال الفَلاّس: ((فیه ضعف شديدا.
١١ - ((التمهيد)) لابن عبد البَرِّ (١٢٢/١٨) وقال: ((لا يُخْتَجُّ بمثله عند أهل
العلم بالنقل)).
١٢ - ((الكاشف)) (٣/ ٢٣٣) وقال: ((ضعَّفوه)).
١٣ - ((التهذيب)) (٢٧٠/١١ - ٢٧١) وفيه عن ابن عبد البَرِّ: ((هو عند
جمیعهم ضعيف)) .
١٤ - ((التقريب)) (٣٥٦/٢) وقال: ((ضعيف، من الثامنة، مات سنة سبع
وستین - يعني مائة _ ٤ /مق د.
٣٩٣

وفيه (بُھیّة مولاة أبي الصِّدِّيق) وقد ترجم لها في:
١ - ((تاريخ بغداد)» (١٠٩/١٤) في ترجمة (يحيى بن المتوكّل الضَّرير)،
حيث نقل عن ابن عمَّار المَوْصِلِيّ قوله فيها: ليست بحجّة.
٢ - ((التهذيب)) (١٢ /٤٠٥) ولم ينقل سوى قول ابن عمَّار.
٣ - ((التقريب)) (٥٩١/٢) وقال: ((لا تُعْرَف، من الثالثة)) / د.
و (أبو الرَّبيع الزَّهْرَانِيّ) هو (سليمان بن داود العَتَكِيّ البَصْرِيّ): ثقة.
وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤٠٦).
التخريج:
رواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣١١/٧)، وابن عدي في (الكامل))
(٧/ ٢٦٦٤) - في ترجمة (يحيى بن المتوكّل البَاهِلِيّ) -، من طريق يحيى بن
المتوكّل هذا، عن بُهيّة، عنها، به.
ووقع عند البيهقي بلفظ: ((أَثَرُ حِنَّاءٍ أو أَثَرُّ خِضَابٍ)).
قال ابن عدي: غير محفوظ، ولا يَرْوي عن بُهَيَّة غير أبي عَقِيل هذا.
٠٠٠
٢١٢١ - أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحَفَّار، حدَّثنا محمد بن
حُمَيْد بن سُهَيْل المُخَرِّمِيّ، حذَّثنا الهيثم بن خَلَف الدُّورِيّ، حدَّثْنَا الرَّبيع بن ثَعْلَبِ،
حذَّثنا يحيى بن عُقْبَة بن أبي العَيْزَار، حذَّثنا محمد بن جُحَادَة،
عن أنس بن مالك قال: سُئِلَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم أَيُقَبَّلُ الصَّائِمُ؟
قال: ((لا بَأْسَ، إِنَّما هي رَبْجَانَةٌ يَشُمُّهَا)).
(١٤/ ١١٢ - ١١٣) في ترجمة (يحيى بن عُقْبَة بن أبي العَيْزَار الكوفي
أبو القاسم).
٣٩٤
٠٠

مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدّاً. وقد روي من طريق آخر حسن.
ففيه صاحب الترجمة (يحيى بن عُقْبَة بن أبي العَيْزَار الكوفي)، وهو
متروك، وكذَّبه ابن مَعِين. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٤١٢).
التخريج :
رواه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (٢٢٠/١ - ٢٢١)، و((المعجم
الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) (١٢٦/٣) رقم
(١٥٤٢) -، عن عبد الله بن موسى الأَنْمَاطِي، حدَّثنا محمد بن عبد الله(١)
الأَرُزُبيّ(٢)، حذَّثنا مُعْتَمِر بن سليمان، عن أبيه، عن أنس، به.
قال الطبراني: ((لم يروه عن سليمان إلَّ ابنه مُعْتَمِر)).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٦٧/٣): ((رواه الطبراني في ((الصغير))
و((الأوسط)))). ولم يتكلّم عليه بشيء.
أقول: إسناد الطبراني حسن، ورجاله كلُّهم ثقات عدا شيخ الطبراني
(عبد الله بن موسى الأَنْمَاطي الدِّهْقَان)، فقد ترجم له الخطيب في ((تاريخه))
(١٤٨/١٠) ولم يزد عن قوله فيه: ((ما علمت من حاله إلاَّ خيراً).
(١) صُحِّفَ في ((المعجم الصغير)) إلى: ((عبيد الله)). والتصويب من ((الأنساب)) للسَّمْعَاني
(١٨٣/١)، و((مجمع البحرين)) (١٢٦/٣)، و((التهذيب» (٢٨٥/٩).
(٢) صُحِّف في (مجمع البحرين)) إلى: «الأُزْدي)). وأكَّد محققه التصحيف فترجم
لـ (محمد بن عبد الله عمَّار الخُزَاعي الأَزْدي)! و (الأَرُزِّيّ) نسبة إلى طبخ الرُّز
أو الأرز.
٣٩٥

وعزاه في ((كنز العُمَّال)) (٥٠١/٨) رقم (٢٣٨٣١ و٢٣٨٣٢) إلى الدَّارَقُطْنِيّ
في ((الأفراد)»، والحاكم في «الكُنَى)).
٢١٢٢ - أخبرنا أبو طاهر محمد هَمَّام بن الصَّقْرِ المَوْصِلِيِّ، حدَّثْنا
عمر بن أحمد الواعظ، حدَّثنا محمد بن مَخْلَد العَطَّار، حدَّثنا سليمان بن خَلَّد،
حدَّثنا حُجَيْن بن المثنَّى، حدَّثنا يحيى بن سَابِقِ المَدِينيّ، عن أبي حازم،
عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَجُوسُ هذه
الأُمَّةِ، إنْ مَرِضُوا فلا تَعُودُوهُمْ، وإنْ مَاتُوا فلا تَشْهَدُوهُمْ - يعني القَدَرِيَّة - )).
(١١٣/١٤ - ١١٤) في ترجمة (يحيى بن سَابِقِ المَدِينيّ أبو زكريا).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدّاً.
ففیه صاحب الترجمة (یحیی بن سَابِقِ المَدِیني أبو زکریا) وقد ترجم له
في :
١ - ((التاريخ الكبير)) (٨/ ٢٨٠) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٢ - (الجرح والتعديل)) (١٥٣/٩ - ١٥٤) وفيه عن أبي حاتم: ((ليس
بقوي الحديث)). وقال أبو زُرْعَة: ((كوفي لیِّن)).
٣ - ((المجروحين)) (١١٤/٣ _ ١١٥) وقال: ((كان ممن يروي
الموضوعات عن الثقات، لا يجوز الاحتجاج به في الدِّيانة ولا الرواية عنه بحيلة)).
٤ - ((الضعفاء)) لأبي نُعَيْم ص ١٦٣ رقم (٢٧٥) وقال: ((حدَّث عن
موسى بن عُقْبَة وأبي حازم وابن المُنْكَدِر موضوعات)).
٥ - («تاريخ بغداد)» (١١٣/١٤ -١١٤) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٣٩٦

٦ - ((ميزان الاعتدال)) (٣٧٧/٤) وذكر طرفاً من حديث سهل بن سعد
المتقدِّم وقال: ((له عن مالك ما يُنْكَرُ)).
٧ - ((اللسان)) (٢٥٦/٦) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: ((متروك)).
التخريج:
رواه أبو القاسم اللَّلِكَائِيّ في ((شرح أصول اعتقاد أهل السُّنّة والجماعة))
(٤/ ٦٤٠) رقم (١١٥٢)، من طريق حُجَيْن بن المثنَّى، عن يحيى بن سَابِق، به.
وأوَّله عنده: ((لِكُلِّ أُمَةٍ مَجُوسٌ، ومَجُوسُ أُمَّتِي القَدَرِيَّة .... )).
ورواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (١٤٧/١ - ١٤٨) من طريقين
- أحدهما عن الخطيب -، عن سليمان بن خَلَّد، عن حُجَيْن بن المثنَّى، عن
یحیی بن سابق، به.
قال ابن الجَوْزي: ((هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم،
ويحيى بن سَابِقٍ ليس بشيء)». ونقل قول ابن حِبَّان السابق فيه.
وللحديث شواهد عدَّة عن عدد من الصحابة، فقد رُوي من حديث ابن عمر،
وأبي هريرة، وجابر، وأنس، وحُذَيْفَة، وعائشة. وكلُّها معلولة. وقد تكلّم عليها
وأبان عن عللها، العلاَّمة اليَمَاني رحمه الله في تعليقه على ((الفوائد المجموعة))
للشَّوْكَانِيّ ص ٥٠٣ - ٥٠٤. وقال في آخر كلامه: ((وهذا الخبر يتعلَّق بعقيدة كثر
فيها النزاع واللجاج، فلا يُقْبَلُ فيها ما فيه مَغْمَزٌ. وقد قال النَّسَائي - وهو من كبار
أئمة السُّنَّة -: هذا الحديث باطل كذب)).
وانظر في الكلام على الحديث وشواهده: ((شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة
والجماعة)) لِلأَلِكَائِيّ (٦٣٩/٤ - ٦٤١)، و((الشُّنَّ)) لابن أبي عاصم (١٤٩/١ -
١٥٠) - وقد حسَّنه محققه الشيخ الألباني من حديث ابن عمر. وقال في ((صحيح
الجامع الصغير» (١٥٠/٤) رقم (٤٣١٨): ((حسن)) -، و((جامع الأصول))
٣٩٧

لابن الأثير (١٢٩/١٠ -١٣٠) - وقد فسَّر في (١٢٨/١٠) منه (القَدَرِيَّة) تفسيراً
مختصراً جامعاً -، و(«مجمع الزوائد» (٢٠٥/٧)، و((العلل المتناهية))
(١٤٤/١ - ١٤٨)، و((الموضوعات)) لابن الجوزي (٢٧٤/١ _ ٢٧٥)،
و((اللآلى المصنوعة)) للسُّيُوطِي (٢٥٧/١ - ٢٦٢) - وقال في (٢٥٩/١) منه:
((ينتهي بمجموع طرقه إلى درجة الحسن الجيِّد المُحْتَجّ به إن شاء الله)) -، و((تنزيه
الشريعة المرفوعة)) لابن عَرَّاق (٣١٦/١ - ٣١٧)، و «المقاصد الحسنة)» للسَّخَاوي
ص ٢٣٤، و((النقد الصحيح لما اعْتُرِضَ عليه من أحاديث المصابيح)) للعَلَائي
ص ٢٩ - ٢٠ - وقال: ((هذا الحديث ليس بموضوع، بل له طرق كثيرة ينجبر
بعضها ببعض)) -، و((أجوبة الحافظ ابن حَجَر عن أحاديث المصابيح))
(١٧٧٩/٣) - في آخر ((مشكاة المصابيح)) -، وهو يميل إلى تحسين الحديث،
و ((المصنوع في معرفة الحديث الموضوع» لعليّ القَارِي ص ١٠٧ - ١١٠،
و ((الفوائد المجموعة)» للشَّؤْكَاني ص ٥٠٢ - ٥٠٤.
٠٠٠
٢١٢٣ - أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحَرَشِيّ، حذَّثنا أبو
العبَّاس محمد بن يعقوب الأَصَمّ، حدَّثنا إبراهيم بن سليمان البُرُلُّسِيّ، حذَّثنا العلاء بن
عمرو الخَنَّفِيّ، حذَّثنا يحيى بن بُرَيْدِ (١) الأَشْعَرِيّ، عن ابن جُرَيْج، عن عطاء،
عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إذا جَلَسَ القاضي
في مَكَانِهِ هَبَطَ عليه مَلَكَانٍ يُسَدِّدَانِهِ، ويُوَفِّقَانِهِ، ويُرْشِدَانِهِ، ما لم يَجُرْ، فإذا جَارَ عِن
الجَادَّةِ تَرَكَاهُ» .
(١٤/ ١٢٠) في ترجمة (يحيى بن بُرَيْد بن عبد الله بن أبي بُرْدَة بن
أبي موسى الأَشْعَرِيّ أبو بُرْدَة).
(١) تَصَخَّفَ في المطبوع إلى ((يزيد)). والتصويب من ((الجرح والتعديل» (١٣١/٩)، و ((توضيح
المُشْتَبِهِ» لابن ناصر الدِّين (٢٢٧/٩)، وغيرهما.
٣٩٨

مرتبة الحديث :
منكر.
وتقدَّم الكلام على إسناده في حديث (١٢٠٤).
التخريج:
تقدَّم تخريجه في حديث (١٢٠٤).
٠٠٠
٢١٢٤ - أخبرنا أبو الطَّيِّب عبد العزيز بن عليّ بن محمد القُرَشِيّ، أخبرنا
عليّ بن عمر الحافظ، حدَّثنا أبو محمد بن صَاعِد، حذَّثنا محمد بن أبي الوليد
الفَخَّام، حدَّثنا أبو أيوب الثَّمَّار يحيى بن ميمون.
قال عليٍّ - [يعني ابن عمر، الدَّارَقُطْنِيّ] -: وحدَّثنا أبو شَيْئَة عبد العزيز بن
جعفر بن بَكْر الخُوَارِزْمِيّ، حدَّثنا محمد بن مَرْزُوق، حذَّثنا يحيى بن ميمون بن
عطاء القُرَشِيّ، عن عليّ بن زيد، عن أبي نَضْرَةَ،
عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((يا غُلاَمُ يا غُلَيُّمُ
- أو يا غُلَيِّمُ يا غُلامُ -: احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَك، إذا سَأَلْتَ
فَاسْأَلِ اللَّهَ، وإذا اسْتَعَنْتَ فاسْتَعِنْ باللَّهِ . - زاد ابن صَاعِد -: تَعَرَّفْ إلى الله في
الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ عند الشِّذَّةِ، فقد جَفَّ القَلَمُ بما هو كائنٌ إلى يوم القيامةِ، فلو جَهِدَ
الخَلْقُ أن يضرُّوكَ بغير ما كَتَبَ اللَّهُ لَكَ لم يَقْدِرُوا، ولو جَهِدُوا أَنْ ينفعوكَ بغير
ما كَتَبَ اللَّهُ لَكَ لم يَقْدِرُوا، واعْلَمْ أنَّ مع العُسْرِ يُسْرَاً.
- وقال ابن صَاعِد -: فلو أنَّ النَّاس اجتمعوا على أن يُعْطُوكَ شيئاً لم يُعْطِكَ
اللَّهُ، لم يَقْدِرُوا عليه، ولو أنَّهم اجتمعوا على أن يَمْنَعُوكَ شيئاً قَدَّرَهُ اللَّهُ لَكَ وكَتَبَهُ
لَكَ ما استطاعوا. اعْبُدِ اللَّهَ بالصَّبْرِ مع اليَقِينِ، واعْلَمْ أنَّ لِكُلِّ شِدَّةٍ رَخَاءً، وأنَّ مع
العُسْرِ يُسْرَاً، وأنَّ مع العُسْرِ يُسْرَا)).
٣٩٩

(١٤/ ١٢٥) في ترجمة (يحيى بن ميمون بن عطاء التَّمَّار أبو أيوب).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدَّاً. وقد صَحَّ نحوه من حديث ابن عبّاس رضي الله
عنهما .
ففيه صاحب الترجمة: (يحيى بن ميمون بن عطاء التَّمَّار أبو أيوب) وقد ترجم
له فی:
١ - (التاريخ الكبير) (٣٠٣/٨) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٢ - ((الجرح والتعديل)) (١٨٨/٩ - ١٨٩)، وفيه عن عمرو بن عليّ
الفَلَّس: ((كان كذَّاباً، حدَّث عن عليّ بن زيد بأحاديث موضوعة، روى عن عاصم
الأخوَل أحاديث منكرة)).
٣ - ((المجروحين)) (١٢١/٣) وقال: ((عند أهل العراق منه العجائب التي
يرويها ممَّا لم يُتَابَعْ عليها، حتى إذا سمعها من الحديث صناعته لم يشك أنَّها
معمولة، لا تحلُّ الرواية عنه ولا الاحتجاج به بحالٍ».
٤ - ((الكامل)) (٢٦٨٢/٧ - ٢٦٨٣) وقال: ((عامَّة ما يرويه ليس
بمحفوظ)».
٥ - (الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٩٤ رقم (٥٨٠).
٦ - ((تاريخ بغداد)) (١٢٤/١٤ -١٢٦)، وفيه عن عليّ بن المَدِيني: ((كان
عندي ضعيفاً). وقال مُسْلِمٍ بن الحَجَّاج: ((منكر الحديث)). وقال الدَّارَقُطْنِيّ:
(متروك)). وقال النَّسَائي: ((ليس بثقة ولا مأمون)).
٧ - ((التهذيب» (٢٩٠/١١ - ٢٩١) وفيه عن السَّاجي: «كان يكذب،
حدَّث عن عليّ بن زيد بأحاديث بواطيل)).
٤٠٠