النص المفهرس
صفحات 261-280
مهدي)). وفيه عن سفيان - يعني الثَّوْري - قال: ((قال لي الكَلْبِيُّ قال لي أبو صالح: كلُّ شيءٍ حَذَّثْتُكَ فهو كذب)). أقول: ذكر ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٧/ ٢٧١) نصَّ كلام الثَّوْري بلفظ: ((قال لنا الكَلْبِيُّ: ما حدَّثتَ عني عن أبي صالح عن ابن عبّاس فهو كذب، فلا ترووه». ٤ - ((أحوال الرجال)) ص ٥٤ رقم (٣٧) وقال: ((كذَّاب ساقط)). ٥ - ((المعرفة والتاريخ)) للفَسَوي (٣٥/٣) في باب من يرغب عن الرواية عنهم . ٦ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٢١١ رقم (٥٣٩) وقال: ((متروك الحديث)). ٧ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (٧٦/٤ -٧٨). ٨ - (الجرح والتعديل)) (٧/ ٢٧٠ - ٢٧١) وفيه عن مُعْتَمِر - يعني ابن سليمان - عن أبيه: ((كان بالكوفة كذَّابان، أحدهما الكَلْبِيّ)). وقال قُرَّة بن خالد: ((كانوا يرون أنَّ الكَلْبِيَّ يَزْرف، يعني يَكْذِب)). وقال أبو حاتم: ((النَّاس مجتمعون على ترك حديثه، لا يُشْتَغَلُ به، هو ذاهب الحديث)). ٩ - (المجروحين)) (٢٥٣/٢ - ٢٥٦) وقال: ((كان الكَلْبِيُّ سَبِيَّاً من أصحاب عبد الله بن سَبَا، من أولئك الذين يقولون أنَّ عليَّاً لم يمت، وأنَّه راجع إلى الدُّنْيَا قبل قيام الساعة ... )). وقال: ((الكَلْبِيُّ هذا مذهبه في الدِّينِ. ووضوح الكذب فيه، أظهر من أن يُحتاج إلى الإِغراق في وصفه)). ١٠ - ((الكامل)) (٢١٢٧/٦ - ٢١٣٢) وقال: ((رضوه بالتفسير، وأمَّا في الحديث فخاصة إذا روى عن أبي صالح عن ابن عبّاس ففيه مناكير، واشتهر به فیما بین الضعفاء، يُكتبُ حدیثه». ١١ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٤٢ رقم (٤٦٧). ١٢ - ((السنن)) للدَّارَ قُطْنِيّ (٢٦٢/٤) وقال: ((متروك)). ٢٦١ ١٣ - ((المَدْخَل إلى الصحيح)) للحاكم (١٩٥/١) وقال: ((أحاديثه عن أبي صالح موضوعة)). ١٤ - ((الضعفاء)) لأبي نُعَيْم ص ١٣٨ رقم (٢١٠) وقال: ((أحاديثه موضوعة». ١٥ - ((المغني)) (٥٨٤/٢) وقال: ((تركوه، كذَّبه سليمان التَّيْمِيّ وزَائِدَة وابن مَعِين، وتركه القَطَّان وعبد الرحمن). ١٦ - (التهذيب)) (١٧٨/٩ -١٨١) وقال: ((قال عليّ بن الجُنَّيْد، والحاكم أبو أحمد .... متروك)). وكانت وفاته عام (١٤٦ هـ). ١٧ - ((التقريب)) (١٦٣/٢) وقال: ((النَّسَّابة المُفَسِّر، مُنَّهم بالكذب، ورُمي (بالرَّفْضِ، من السادسة)) / ت فق. كما أنَّ في إسناده أيضاً (أبو صالح) وهو (بَاذَام - ويقال - بَاذَان - الكَلْبِيّ، مولى أم هانىء) وقد ترجم له في : ١ - (التاريخ الكبير)) (١٤٤/٢) وقال: ((تَرَكَ ابن مهدي حديث أبي صالح)). ٢ - ((أحوال الرجال)) ص ٦٣ رقم (٦٤) وقال: ((غير محمود)). ٣ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٦١ رقم (٧٤) وقال: ((ضعيف)). ٤ - ((الجرح والتعديل» (٤٣١/٢ - ٤٣٢) وفیه: «کان مجاهد ینھی عن أبي صالح باذان صاحب الگلْپیّ)). وقال ابن مَعِین: «ليس به بأس فإذا روی عنه الكَلْبِيّ فليس بشيء، وإذا روى عنه غير الكَلْبِيّ فليس به بأس، لأنَّ الكَلْبِيّ يحدِّث به مرَّة من رأيه، ومرَّة عن أبي صالح، ومرَّة عن أبي صالح عن ابن عبَّاس)). وقال أبو حاتم: ((صالح الحديث يُكْتَبُ حَدِيْتُهُ ولا يُخْتَجُّ به)). ٢٦٢ ٥ - ((المجروحين)) (١٨٥/١) وقال: ((يحدِّث عن ابن عبّاس ولم يسمع منه)). وفيه عن ابن مَعِين: ((ضعيف الحديث)). ٦ - ((الكامل)) (٥٠١/٢ - ٥٠٤) وقال: ((عامَّة ما يرويه تفاسير وما أقلّ ماله من المُسْتَدِ .... ولم أعلم أحداً من المتقدِّمين رَضِيَهُ». ٧ - (الكاشف)) (٩٦/١) وقال: ((قال أبو حاتم وغيره: لا يُخْتَجُّ به، عامة ما عنده تفسیر)) . ٨ - ((التقريب)» ص ١٢٠ رقم (٦٣٤) - ط دار الرشيد - وقال: ((ضعيف يرسل، من الثالثة)»/ عم. و (حجَّاج) هو (ابن المِنْهَالِ الأَنْمَاطِيّ السُّلَمِيّ أبو محمد البَصْرِي): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٨٥٤). و (حمَّاد) هو (ابن سَلَمَة بن دينار البَصْرِيّ أبو سَلَمَة): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٥٣). و (أبو مسلم الكَجِّيّ) هو (إبراهيم بن عبد الله بن مسلم البَصْرِيّ أبو مسلم): إمام حافظ ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٢١). وباقي رجال الإسناد ثقات. التخريج: رواه ابن عدي في ((الكامل)) (٢١٣١/٦) - في ترجمة (محمد بن السَّائِب الكَلْبِيّ) - من طريق حمَّد بن سَلَمَة، عن الكَلْبِيّ، به. وفي آخره: ((فقال له عليّ: اسكت فإنَّك فاسق، فأنزل الله عزَّ وجلّ: ﴿أفمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً لا يستوونَ﴾ يعني عليَّاً، والوليد الفاسق)». ٢٦٣ وعزاه الشُّيُوطيُّ في ((الذُّرِّ المنثور)) (٥٥٣/٦) إلى أبي الفرج الأُصْبَهَاني في كتاب ((الأغاني))، والوَاحِدِي، وابن مَرْدُوْیَه، وابن عساكر. ٢٠٥٥ - أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقيّ، حدَّثنا أبو عبد الله نافع بن عليّ بن يحيى السَّرْويّ الفقيه - من أهل أَذْرَبِيْجَان، قدم علينا حاجًّاً في سنة اثنتين : وثمانين وثلاثمائة - ، حذَّثنا عليّ بن محمد بن مَهْرُوْيَه القَزْوِينيّ، حدّثنا محمد بن يحيى الطُّوسِيّ، حدَّثنا محمد بن يوسف الفِرْيَابِيّ، حدَّثنا الثَّوْرِيّ، عن الأَعْمَش، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ارْحَمُوا حَاجَةً الغَنِيِّ). قال: فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله وما حَاجَةُ الغَنِيِّ؟ فقال: ((الرَّجُلُ المُوسِرُ يَحْتَاجُ صَدَقَّةً، الدِّرْهَمُ عليه عند الله بمنزلةِ سبعين ألفاً). (٣٢٢/١٣ - ٣٢٣) في ترجمة (نافع بن عليّ بن يحيى السَّرْويّ الفقيه أبو عبد الله). مرتبة الحديث : غريب جدًّاً. قال الخطيب عقب روايته له: ((هذا غريب جدَّاً من حديث الأَعْمَش عن أبي وائل عن عبد الله، ومن حديث الثَّوْري عن الأَعْمَش. لا أعلم رواه غير محمد بن يحيى الطُّوسي عن الفِرْيَابي)). وفي إسناده (عليّ بن محمد بن مَهْرُويَه القَزْوِينيّ أبو الحسن) وقد ترجم له في : ١ - (تاريخ بغداد)) (٦٩/١٢ - ٧٠) وفيه عن صالح بن أحمد بن محمد ٢٦٤ التَّمِيمي: ((سمعت منه مع أبي وكان يأخذ على (١) نسخة عليّ بن موسى الرِّضَى، وكان شيخاً حسناً ومحلُّه الصدق». ٢ - ((تاريخ قَزْوين)) للرَّافِعِي (٤١٦/٣ - ٤١٧) وفيه أنَّ وفاته كانت سنة (٣٣٥هـ) وقد نيف على المائة. ٣ - (الأنساب)) السَّمْعَاني (١٣٨/١٠ -١٣٩). ٤ - (السَّيَر)) (٣٩٦/١٥ - ٣٩٧) وقال: ((المحدِّث الإمام الرَّحَّال الصدوق)) . : ٥ - ((اللسان)) (٢٥٧/٤ - ٢٥٨) - وهو من زوائده على ((الميزان)) - وقال: ((قال صالح بن أحمد في ((طبقات أهل هَمْدَان)): سمعت منه مع أبي، وكان يأخذ الدَّراهم على نسخة الرِّضَىُ، وتكلَّموا فيه، ومحلُّه عندنا الصدق)). وفيه (محمد بن يوسف بن وَاقِد الفِرْيَابي الضَّبِّيّ)، وهو كما قال الحافظ ابن حَجَر في «التقريب)) (٢٢١/٢): ((ثقة فاضل، إلاَّ أنَّه أخطأ في شيء من حديث سفیان، وهو مقدّم فيه مع ذلك عندهم على عبد الرزاق»/ع. وقال ابن عدي في ((الكامل)) (٢٢٣٧/٦): ((الفِرْيَابِيُّ له عن الثَّوْريّ إفرادات، وله حديث كثير عن الثَّوْريّ، وقد قُدِّمَ الفِرْيَابيُّ على جماعة مثل عبد الرزاق ونظرائه، وقالوا: الفِرْيَابِيّ أعلم بالثَّوْرِيِّ منهم)). وفي ((التهذيب)) (٥٣٧/٩): ((قال بعض البغداديين: أخطأ محمد بن يوسف في مائة وخمسين حديثاً من حديث سفيان)). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (نافع بن عليّ السَّرْوِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. (١) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((عليه)). والتصويب من ((الأنساب)) (١٣٩/١٠). ٢٦٥ و (محمد بن يحيى الطُّوسي) لم أتبينه. و (أبو وائل) هو (شَقِيق بن سَلَمَة الأَسَدِيّ الكوفي): ثقة مُخَضْرَمٌ. وقد : تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٧٧). وباقي رجال الإسناد ثقات. التخريج : ذكره الدَّيْلَمِيُّ في ((الفردوس» (٧٢/١) رقم (٢١١). وعزاه في «كنز العُمَّال)) (٤٤٢/٦) رقم (١٦٤٥٢) إلى الحافظ أبي الفتيان الدِّهِسْتَانِيّ في كتاب ((فضل السلطان العادل))، والخَلِيلِيّ، والرَّافِعِيّ، أيضاً. ٠٠٠ ٢٠٥٦ - أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الوَاسِطِيّ، وأبو عبد الله أحمد بن أحمد بن عليّ القَصْرِيّ، قالا: أخبرنا أبو زيد الحسين بن الحسن بن عليّ بن عامر الكِنْدِيّ - بالكوفة -، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن سعيد البُوْرَقِيّ(١) المَرْوَزِيّ، حدَّثنا سليمان بن جابر بن سليمان بن ياسر بن جابر، حدَّثْنا بِشْر بن يحيى قال: أخبرنا الفضل بن موسى السُّيْنَانِيّ، عن محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم قال: ((إنَّ في أُمَّتي رجلاً - وفي حديث القَصْرِيّ: يكون في أُمَّتي رجل - اسمه التُّعْمَان، وكُنْيَتُهُ أبو حَنِيفةِ، هو سِرَاجُ أُمَّتي، هو سِرَاجُ أُمَّتِي، هو سِرَاجُ أُمَّتي)). (٣٣٥/١٣) في ترجمة (الثُّعْمَان بن ثابت التَّيْمِيّ أبو حَنِيفة إمام أصحاب الرأي وفقيه أهل العراق). (١) تَصَحَّفَ في المطبوع إلى ((الدورقي)). والتصويب من مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس ص (٧٢٥)، ومن مصادر ترجمته المتقدِّمة في حديث (٧٧٩). ٢٦٦ مرتبة الحديث : موضوع. وآفته (محمد بن سعيد بن محمد المَرْوَزِيّ البُوْرَقِيّ أبو عبد الله)، وهو أحد الوضَّاعين بعد الثلاثمائة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٧٧٩). وقال الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٣٠٩/٥) في ترجمته، نقلاً عن الحاكم الَّيْسَابُورِيّ: ((هذا البُؤْرَقِيّ قد وضع من المناكير على الثقات ما لا يُحْصَىِ، وأفحشها: روايته عن بعض مشايخه عن الفضل بن موسى السِّيْنَانِيّ عن محمد بن عمرو عن أبي سَلَمَة عن أبي هريرة عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم - كما زعم - أنه قال: ((سيكون في أُمَّتِي رجل يقال له أبو حَنِيفة هو سِرَاجُ أُمَّتِي)». هكذا حدَّث في بلاد خُرَاسَان، ثم حدَّث به بالعراق بإسناده، وزاد فيه أنَّه قال: ((وسيكون في أُمَّتي رجل يقال له محمد بن إدريس، فِتُّهُ على أُمَّتي أضرَّ من فتنة إبليس)))). قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((وهو حديث موضوع، تفرَّد به البُوْرَقِيّ، وقد شرحنا فيما تقدَّم أمره وبيَّنًا حاله)). التخريج: رواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٤٨/٢ - ٤٩) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، ونقل قول الحاكم والخطيب السابقين. وأقرَّه السُّيُوطِيُّ في ((اللّآلىء المصنوعة)) (٤٥٧/١)، وتابعه ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٢/ ٣٠). وقد نصَّ الأئمة النُّقَّاد على أنَّه لم يصحّ في مَدْح أبي حَنِيْفَةَ والشَّافِيِّ أو ذَمِّهما شيءٌ، وأنَّ كُلَّ ما يُرْوَى من ذلك كلُّه كذبٌ مُخْتَلَقٌ. انظر: «المنار المنيف) لابن القَيِّم ص ١١٦، و ((التنكيت والإِفادة)) لابن هِمَّت الدِّمَشْقي ص ٤٧ - ٥٢، ٢٦٧ و((التنكيل لما ورد في ثأنيب الكوثري من الأباطيل)» لليَمَاني (٤٥٩/١ - ٤٦٢). ٠ ٢٠٥٧ - أخبرنا البَرْقَانيّ قال: سمعت أبا القاسم عبد الله بن إبراهيم الَّبَنْدُونِيّ يقول: قرأْتُ على أبي يعلى أحمد بن عليّ بن المثنَّى. وقُرىء على الحسن بن سفيان، حدَّثكم إبراهيم بن الحجّاج، حدَّثنا حمَّاد بن زيد _ [وذكر قِصَّةً وقعت له مع أبي حَنِيفة] - ، حدَّثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: السَّرَاوِيلُ لِمَنْ لم يَجِدِ الإِزَارَ، والخُفَّيْنِ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الثَّعْلَيْنِ)). وذكر حمَّاد عن الحجّاج بن أَرْطَاة أنَّ نافعاً حذَّثه به عن ابن عمر مرفوعاً. (٣٩٢/١٣ - ٣٩٣) في ترجمة (الثُّعْمَان بن ثابت التَّيْميّ أبو حَنِيفة). مرتبة الحديث : رجال إسناده ثقات، إلّ أنَّ (إبراهيم بن الحجّاجِ السَّامي البَصْري) قد خالف في روايته من هو أوثق منه كما سيأتي. والحديث صحيح من طرق أخرى. و( حَجَّاج بن أَرْطَاة): صدوق كثير الخطأ والتدليس. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٠١٣). التخريج: لم أقف عليه بهذا اللفظ من حديث ابن عمر في كُلِّ ما رجعت إليه، والله سبحانه وتعالى أعلم. وفي إسناد الخطيب (إبراهيم بن الحجّاج بن زيد السَّامي البَصْرِي)، وهو ثقة ٢٦٨ يَهِمُ قليلاً(١)، قد خالف (قتيبة بن سعيد)، وهو أوثق منه وأثبت. حيث رواه البخاري في اللباس، في باب لبس القميص (٢٦٦/١٠) رقم (٥٧٩٤)، عن قُتَيِّبَة بن سعيد، عن حمَّاد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، أنَّ رَجُلاً قال: يا رسولَ اللَّهِ ما يَلْبَسُ المُحْرِمُ مِنَ الثُّابِ؟ فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لا يَلْيَسُ المُحْرِمُ القَمِيصَ، ولا السَّرَاوِيلَ، ولا البُرْنُسَ، ولا الخُفَّيْنِ، إِلَّ أَنْ لا يَجِدَ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ ما هو أَسْفَلُ مِنَ الكَعْبَيْنِ)). كما أنَّ (إبراهيم بن الحجَّاج السَّامي)، قد خالف كُلَّ الرواة الذين رووه عن نافع وغيره عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ البخاري المتقدِّم. انظر على سبيل المثال: (صحيح البخاري)) رقم (١٥٤٢) و (٥٨٠٥) و (٥٨٠٦)، و ((صحيح مسلم)) رقم (١١٧٧)، و((سنن النَّسَائي)) (١٢٩/٥ و١٣١ -١٣٢ و١٣٣-١٣٥). والحديث رواه البخاري في جزاء الصيد، باب لبس الخُفَّيْنِ للمُحْرِمِ إذا لم يجد الثَّعْلَيْنِ (٥٧/٤) رقم (١٨٤١)، وغير موضع، ومسلم في الحج، باب ما يباح للمُخرِم ... (٨٣٥/٢) رقم (١١٧٨)، وغيرهما، عن ابن عبّاس مرفوعاً: (السَّرَاوِيلُ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الإِزَارَ، والخُفَّانِ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ - يعني المُحْرِمَ - )). كما صحَّ أيضاً باللفظ المذكور من حديث جابر بن عبد الله، رواه مسلم في الموضع السابق رقم (١١٧٩). ٠ ٢٠٥٨ - أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن عُرْوَة البُنْدَار، أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشَّافِعِيّ، حدَّثْنا الثُّعْمَان الوَاسِطَيّ، حدَّثنا الحسن بن خَلَف، حدَّثنا عبيد الله بن تمَّام، حذَّثنا خالد الخُزَاعِيّ، عن غُنَيْم بن قيس، (١) كما قال الحافظ ابن حَجَر في ((التقريب)) (٣٣/١). وترجم له في ((التهذيب)) (١١٣/١) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: ((ثقة)). وقال ابن قَانِع: ((صالح)). وذكره ابن حِبَّان في (الثقات)). ٢٦٩ عن أبي موسى: أنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ على النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وعليه عِمَامَةٌ سَوْدَاءَ قد أَرْخَىْ ذُؤْابَتَهَا مِنْ وَرَائِهِ. (٤٢٤/١٣) في ترجمة (الثُّعْمَان بن نُعَيْم بن أَبَان الوَاسِطِيّ القاضي أبو الطَّيِّب). مرتبة الحديث : مُنكَرٌّ. ففيه (عبيد الله بن تمَّام بن قيس السُّلّمِيّ أبو عاصم)، وهو ضعيف، روى أحاديث منكرة. قال البخاري في «التاريخ الصغير)) (٢٤٦/٢): ((عنده عن يونس وخالد الحَذَّاء عجائب)). قال الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) (٤/٣) بعد أن نقل عن البخاري هذا: ((فمن ذلك)» وذكر حديثه هذا. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤٧٠). التخريج : رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) كما في ((مجمع الزوائد» (١٢٠/٥) للهيثمي. وقال: ((فيه عبيد الله بن تمَّام، وهو ضعيف بهذا الحديث وغيره)). و (مسند أبي موسى الأَشْعَري) لا يوجد في ((المعجم الكبير" المطبوع، لفقدانه من النسخة الخطية التي طبع عنها. ورواه ابن عدي في ((الكامل)) (٤/ ١٦٣٧) - في ترجمة (عبيد الله بن تمَّام السُّلَمِيّ) - من طريقين، عنه، عن خالد الحذَّاء، به. وقد ذكر السَّخَاويُّ في ((المقاصد الحسنة)) ص ٢٩١ أنَّ كُلَّ ما ورد في فضل العِمَامَة ضعيف، وأنَّ بعضه أوهى من بعض. * ٢٠٥٩ - أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد الدَّرْبَنْدِيّ، أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ - بِبُخَارى - قال: حدَّثنا محمد بن محمد بن ٢٧٠ جابر، حدَّثنا أبو عمر حفص بن أبي حفص الكِسِّيّ(١)، حذَّثنا محمد بن تَمِيم، حذَّثنا نَهْشَل بن يزيد البغدادي، حدَّثنا سفيان الثَّوْريّ، عن أبي إسحاق، عن أبي الأخوَص، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ صَامَ يوماً في سبيلِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، كان بينهُ وبينَ الثَّارِ خَنْدَقُ، كما بين السَّمَاءِ والأرض». (٤٢٥/١٣) في ترجمة (نَهْشَل بن يزيد البغدادي). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جدَّاً. ومَثْتُهُ روي من طرق أخرى يصحُّ بمجموعها. ففيه صاحب الترجمة (نَهْشَل بن يزيد البغدادي)، قال الخطيب عنه: ((غير ثقة)). ولم يترجم له الذَّهَبِيُّ في: ((الميزان)) و((المغني)) و((ديوان الضعفاء))، وكذا لم يترجم له ابن حَجَر في «لسان الميزان» !! ولم أقف على من ترجم له غير الخطيب، والله سبحانه وتعالى أعلم. و (أبو إسحاق) هو (السَّبِيعي، عمرو بن عبيد الله الهَمْدَاني): ثقة اختلط بأَخَرَةٍ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤). و (أبو الأَخْوَص) هو (عوف بن مالك بن نَضْلَة الجُشَمي): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٠٥). (١) في مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس (٧٥١): ((الكَثِّيّ)) بالشين المعجمة. قال السَّمْعَاني في ((الأنساب)) (٤٢٩/١٠): ((الكِسِّيّ: بكسر الكاف وتشديد السين المهملة. هذه النسبة إلى بلدة بما وراء النهر يقال لها: ((كِسّ ... والنسبة إليها: ((كِسِّيّ. غير أنَّ المشهور كَشّ، بفتح الكاف والشين المنقوطة بقرب نَخْشَب». ٢٧١ التخريج : لم أقف عليه من حديث ابن مسعود في كُلِّ ما رجعت إليه، والله سبحانه وتعالى أعلم. والحديث روي من أوجه أخرى، فقد رواه الترمِذِيُّ في فضائل الجهاد، باب ما جاء في فضل الصوم في سبيل الله (٤/ ١٦٧) رقم (١٦٢٤)، والشَّجَرِيُّ في «أماليه)» (٣٥/٢)، عن أبي أُمَامَة البَاهِلِي مرفوعاً بلفظ حديث ابن مسعود. قال التِّرْمِذِيُّ: ((غريب من حديث أبي أُمَامَة)). أقول: إسناده حسن . ورواه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (١٦٠/١ - ١٦١)، و((المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) (١٥٩/٣) رقم (١٦٠٤)-، من حديث أبي الدَّرداء رضي الله عنه. قال المنذري في الترغيب والترهيب)) (٨٦/٢) بعد أن عزاه لهما: ((إسناده حسن) . وكذا قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٩٤/٣). وعزاه ابن حَجَر في (المطالب العالية)) (٢٦٩/١) رقم (٩٢١) إلى الحارث ابن أبي أُسَامَة في «مسنده)) . وللحديث شواهد أخرى انظرها في: («مجمع الزوائد» (١٩٤/٣)، و((مجمع البحرين» (١٥٩/٣). ٢٠٦٠ - أخبرنا محمد بن عليّ بن يعقوب القاضي، حدَّثنا القاضي أبو الصَّيْدَاء نَاجِيّة بن حِبَّان بن بِشْر - بغدادي -، حدَّثنا عمر بن سعيد بن سِنَان ٢٧٢ المَنْبِجِيّ - بالمِصِّيْصَة - قال: حدَّثنا الضَّحَّاك بن حَجْوَة قال: حدَّثنا هيثم بن جَمِيل قال: حدَّثنا أبو هِلال الرَّاسِبِيّ، عن ابن بُرَيْدَة، عن يحيى بن يَعْمَر(١). عن ابن عبّاس، عن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ». (٤٢٥/١٣ - ٤٢٦) في ترجمة (نَاجِيَة بن حِبَّان بن بِشْر البغدادي أبو الصَّيْدَاء). مرتبة الحديث : إسناده تالف. والحديث صحیح من طرق أخرى. ففي إسناده (الضَّحَّاك بن حَجْوَة المَنْبِجِيّ أبو عبد الله)، وهو مُثَّهم. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٦٤٧). وفيه صاحب الترجمة (نَاجِيَة بن حِبَّان البغدادي)، لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. وفيه أيضاً: (أبو هِلال الرَّاسِبِيّ) وهو (محمد بن سُلَيْمِ البَصْرِيّ): صدوق فيه لِيْنٌّ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٩١٦). و (ابن بُرَيْدَة) هو (عبد الله بن بُرَيْدَة بن الحُصَيْب الأُسْلَمِيّ المَرْوَزِيّ أبو سهل): ثقة. وتقدّمت ترجمته في حديث (٥٥٤). التخريج : رواه ابن عدي في ((الكامل)) (١٤١٨/٤) - في ترجمة (الضَّحَّاك بن (١) صُحَّفَ في المطبوع إلى: ((معمر)). والتصويب من (الجرح والتعديل)) (١٩٦/٨)، والمُؤْتَلِفِ والمُخْتَلِفِ)) الدَّارَقُطْنِيّ (٢٢٣٨/٤)، و((تصحيفات المحدِّثين)) للعَسْكَرِيّ (١٠٧٠/٣)، و(التهذيب)) (٣٠٥/١١). ٢٧٣ حَجْوَة) -، عن عمرو بن سِنَان، عن الضَّحَّاك، به. وقال: ((هذا لا أعرفه إلاَّ من رواية الضَّحَّاك بن حَجْوَة بهذا الإسناد)». قال الحافظ ابن حَجَزِ في ((التلخيص الحَبِير)) (١٢٤/١): ((رواه البيهقي من جهة ابن عدي في ((الكامل))، وفي إسناده الضَّحَّاك بن حَجْوَةٍ(١)، وهو منكر الحدیث)). ولم أجده في مظانِّه من (السنن الكبرى)) للبيهقي، فلعله في كتاب آخر له. ثم وجدت الشيخ الغُمَاري يقول في ((الهداية في تخريج أحاديث البداية» (٣٧٧/١) عقب نقله لقول الحافظ ابن حَجَر المتقدِّم: ((ليس هو عند البيهقي في ((السنن))، وقد خرَّجه في ((الخلافيات))، وسها الحافظ أن ينص على ذلك ... )). : والحديث رُوي من حديث جماعة من الصحابة، وقد صحَّحه جمع من الأئمة، منهم: أحمد، وابنَ مَعِين، وابن خُزَيْمَة. وقد سبق الكلام على ذلك في حدیث (٥٩٣). ٢٠٦١ - أخبرنا عليّ بن أبي عليّ البَصْرِيّ، أخبرنا أبو الحسن نَاجِيّة بن محمد بن سلمان الكاتب - قراءةً عليه -، حذَّثنا أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي الرِّجَال الصِّلْحِيّ، حدَّثنا أبو فَرْوَة يزيد بن محمد بن يزيد بن سِنَان الرُّهَاويّ، حدَّثني أبي، عن أبيه قال: حذَّثنا زيد بن أبي أُنَيْسَة، عن أبي إسحاق، عن كُدَيْرِ الضَّبِّيّ قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فقال يا رسول الله: دُلَّني على عَمَلِ أدخل به الجنَّة. قال: ((تقولُ العَدْلَ، وتُعْطي الفَضْلَ)»، قال: ما أطيق ذلك، قال: ((تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وتُفْشِي السَّلَامَ))، قال: والله ما أطيق ذلك، قال: ((هل لكِ إِيلٌ))؟ قال: نعم. قال: ((فخذ بَعِيراً من إبلك ثم خذ (١) تَصَخَّفَ في ((التلخيص الحَبِير)) إلى: ((حمزة)). ٢٧٤ سِقَاءً، فانظر أهل أبْيَاتٍ لا يَشْرَبُونَ المَاءَ إلَّ غِيَّاً فَاسْقِهِمْ، فلعل بعيرك لا يهلك ولا يتخرَّق سِقَاؤُكَ، حتى تجب لك الجنَُّ)). (٤٢٦/١٣) في ترجمة (نَاجِيَة بن محمد بن سلمان الكاتب أبو الحسن). مرتبة الحديث : مرسل ضعيف. فـ (كُدَيْرِ الضَّبِّيّ): تابعي ليس بالقويّ. وقد ترجم له في: ١ - ((الضعفاء الصغير)) للبخاري ص ٢٠٠ رقم (٣٠٨) وقال: ((عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، روى عنه أبو إسحاق السَّبِيعي، ليس بالقويِّ)). ٢ - ((التاريخ الكبير)) للبخاري (٢٤٢/٧) وقال: ((عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، روى عنه أبو إسحاق الهَمْدَاني، وروى عنه سِمَاك بن سَلَمَة وضعَّفه)). ٣ - ((أحوال الرجال)) ص ٤٧ رقم (١٦) وقال: ((زائغ)). ٤ - «الضعفاء)» للنَّسَائي ص ٢٠٥ رقم (٥٢٧) وقال: ((ضعيف)). ٥ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (١٣/٤ -١٤) وقال: ((كان من الشِّيْعَة)). ٦ - ((الجرح والتعديل)) (١٧٤/٧) وقال: ((روى عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم مُرْسَلاً)). وقال ابن أبي حاتم أيضاً: ((سألت أبي عنه فقال: محلُّه الصدق. وقيل له: إنَّ محمد بن إسماعيل البُخَاري أدخله في كتاب الضعفاء، فقال: يحوَّل من هناك)). ٧ - (المراسيل)) لابن أبي حاتم ص ١٤٤ وفيه عن أبي حاتم: ((لا نَعْلَمُ له صحبة». ٨ - ((المجروحين)) (٢٢١/٢) وقال: ((شيخ يروي المراسيل، روى عنه أبو إسحاق السَّبِيعي، مُنْكَرُ الرواية)). ٢٧٥ ٩ - ((الكامل)) (٢٠٩٩/٦ - ٢١٠٠) وقال: ((يقال إنَّ لِكُدَيْر صُحْبَة، وهو من الصحابة الذين لم يرو عنهم غير أبي إسحاق السَّبِيعي)). ١٠ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البَرّ (٣٢٣/٣) وقال: ((يُخْتَلَفُ في صحبته، : وحدیثه عند أكثرهم مرسل». ١١ - (المغني)) (٥٣٢/٢) وقال: ((وَهِمَ من عدَّه صحابياً. قوَّاه أبو حاتم الرَّازي، وضعَّفه البُخَاري والنَّسَائي، وكان يغلو في التَّشَيُّع)). ١٢ - ((اللسان)) (٤ /٤٨٦ - ٤٨٧) وفيه: ((وأَنْبَتَ أبو نُعَيْم صحبته)). ١٣ - ((الإصابة)) (٢٨٨/٣ -٢٨٩) وقال: ((يقال هو ابن قَتَادَة)». كما أنَّ في إسناده (يزيد بن سِنَان الجَزَرِيّ الرُّهَاويّ أبو فَرْوَة)، وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩١٤). و (أبو إسحاق) هو (السَّبِيعي، عمرو بن عبد الله الهَمْدَاني): ثقة مكثر، مشهور بالتدليس، اختلط بأخَرَةٍ. وقد عنعن في روايته هنا عن (كُدَیْر)، لكنَّه صرَّح بالسماع منه في رواية أبي داود الطَّيَالِيِّ كما سيأتي. كما أنَّ شُعْبَة - في رواية الطَّيَالِسِيّ - قد روى عن أبي إسحاق قبل اختلاطه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤). التخريج : رواه عبد الرزاق الصَّنْعاني في «مصنَّفه)) (٤٥٦/١٠ - ٤٥٧) رقم (١٩٦٩)، عن مَعْمَر، عن أبي إسحاق، عنه، به، بزيادة في آخره هي: ((قال: فانطلق الأعرابي يكبِّر، فما انخرق سقاؤُه، ولا هلك بعيره حتى قُتِلَ شهيداً». وعن عبد الرزاق من طريقه هذا، رواه الطبراني في ((المعجم الكبير) (١٨٧/١٩ - ١٨٨) رقم (٤٢٢)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٨٦/٤). ٢٧٦ ورواه أبو داود الطَّيَالِسِيّ في ((مسنده)) ص ١٩٤ رقم (١٣٦١) قال: ((حدَّثنا شُعْبَة، عن أبي إسحاق قال: سمعتُ كُدَيْرِ الضَّبِّيّ - قال أبو إسحاق: وسمعته منه من خمسين سنة. قال شُعْبَة: وسمعت أنا من أبي إسحاق منذ أربعين سنة -.. )) وذكر الحديث. ورواه ابن خُزَيْمَة في ((صحيحه)) (١٢٥/٤ -١٢٦) رقم (٢٥٠٣)، من طريق وكيع، عن الأَعْمَش، عن أبي إسحاق، عنه، به، وقال: ((لست أقف على سماع أبي إسحاق هذا الخبر من كُدَیْر)). أقول: قد تقدَّم آنفاً تصريحُ أبي إسحاق بالسماع له من كُدَيْر في رواية الطَّيَالِيّ، وسيأتي تصريحه بذلك أيضاً في رواية ابن عدي الآتية. ورواه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٠٩٩/٦) - في ترجمة (كُدَيْرِ الضَّبِّيّ) - مختصراً، من طريق سفيان الثَّوْري، عن أبي إسحاق، به. ثم رواه عقبه من طريق شُعْبَة، عن أبي إسحاق قال: سمعت كُدَيْرِ الضَّبِّيّ، وذکره. ورواه أحمد بن مَنِيع في ((مسنده))، والبَغَوي في ((معجمه))، وابن قَانِع، من طريق زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عنه، به. قال الحافظ ابن حَجَر في ((الإصابة)) (٢٨٨/٣) عقب ذكره لذلك: ((رجاله رجال الصحيح إلى أبي إسحاق، لكن قال أبو داود في ((سؤالاته لأحمد)) قلت لأحمد: گُدَیْر له صحبة؟ قال: لا ... )). وقال الحافظ أيضاً في (٢٨٨/٣) منه: ((وكذا رواه ابن خُزَيْمَة، من طريق الأعمش عن أبي إسحاق، وتابعه: فِطْر بن خَلِيفة، والثَّوْري، ومَعْمر، وغيرهم من أصحاب أبي إسحاق)). ٢٧٧ وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٣٢/٣): ((رواه الطبراني في ((الكبير))، ورجاله رجال الصحيح». وقال الحافظ المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (٧١/٢): ((رواه الطبراني والبيهقي، ورُوَاة الطبراني إلى كُدَيْر رُوَاة الصحيح ... لكن الحديث مرسل وقد توهم ابن خُزَيْمَة أنَّ لكُدَيْرِ صُحْبَة، فأخرج حديثه في (صحيحه))، وإنما هو تابعي شيعي تكلّم فيه البُخَاري والنَّسَائي، وقوَّاه أبو حاتم وغيره. وقد عدَّه جماعة من الصحابة وَهَمَاً منھم، ولا يصحُّ)). ٢٠٦٢ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن مكِّي المِصْرِيّ - بِدِمَشْق -، أخبرنا جدِّي أحمد بن عبد الله بن رُزَيْق البغدادي، حدّثنا بكر بن أحمد بن حفص الشَّعْرَاني، حذَّثنا محمد بن الجُنَيْد، حذَّثنا نَائِل بن نَجِيحِ البَصْرِيّ، حدَّثنا سفيان بن سعيد بن مَسْرُوق، عن محمد بن المُنكَدِر، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((تَسَخَّرُوا فإنَّ في السَّحُورِ بَرَكَةً». (٤٣٤/١٣ - ٤٣٥) في ترجمة (نَائِل بن نَجِيحِ الحَنَفِيّ). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى. وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (٣٠١). التخريج: تقدَّم تخريجه في حديث (٣٠١). ٠٠. ٢٧٨ ٢٠٦٣ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، أخبرنا أبو عليّ إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، حدَّثنا محمد بن سِنَان بن يزيد البزَّاز البَصْرِيّ، حدَّثْنا نَائِل بن نَجِیح، عن سفيان، عن حُمَيْد، عن أنس - مرَّةٌ رَفَعَهُ، ومرَّةً لم يَرْفَعْهُ - قال: ((لا شُفْعَةَ لِنَصْرَانِيِّ)) . (٤٣٥/١٣) في ترجمة (نَائِل بن نَجيح الحَنَفِيّ). مرتبة الحديث : لا يصحُّ رَفْعُهُ، والصوابِ وَقْقُهُ على الحسن البَصْرِيِّ مِنْ قَوْلِهِ. وفي إسناده صاحب الترجمة (نَائِل بن نَجِيح الحَنَقِيّ)، قال ابن عدي عنه في ترجمته من ((الكامل)) (٢٥٢٠/٧): ((أحاديثه مظلمة جدًّاً، وخاصَّة إذا روى عن الثَّوْريّ)). وروايته هنا عنه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٠١). و (سفيان) هو (ابن سعيد الثَّوْري أبو عبد الله الكوفي): إمام ثقة حافظ حجّة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٠). و (حُمَيْد) هو (ابن أبي حُمَيْد الطويل أبو عُبَيْدَة): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حدیث (٢٦٥). التخريج : رواه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (٢٠٦/١)، وابن عدي في ((الكامل)) (٧/ ٥٢٠)، والعُقَيْلي في ((الضعفاء)) - كلاهما في ترجمة (نَائِل بن نَجِيح) -، من طريق نَائِل بن نَجِيح، عن سفيان، به مرفوعاً. وعن ابن عدي من الطريق المتقدِّم، رواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٠٨/٦)، وابن الجَوْزي في «العلل المتناهية)) (١٠٩/٢ -١١٠). قال الطبراني: ((لم يروه عن سفيان إلَّ نَائِل، تفرَّد به محمد بن سِنَان)). ٢٧٩ أقول: لم يتفرَّد به (محمد بن سِنَان) عن (نَائِل)، فقد رواه عنه أيضاً (حفص بن عمرو الرَّبَالِيّ) عند ابن عدي والعُقَيْلي. وقال ابن عدي: ((وهذا عن الثَّوْري لا أعلم رواه عنه غير نَائِل بن نَجِيح)) .. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٥٩/٤): ((رواه الطبراني في ((الصغير))، وفیه نَائِل بن نَجِیح وثّقه أبو حاتم وضعَّفه غيره)» . وقد ذكر الحافظ الخطيب في ((تاريخه)) (٤٣٥/١٣) عقب روايته للحديث، أنَّ الإمامِ الدَّارَقُطْنِيّ قال عندما سُئِلَ عن هذا الحديث: ((يرويه نَائِل بن نَجِيح عن الثَّوْري عن حُمَيْد عن أنس عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وهو وَهَمٌ، والصواب: عن حُمَيْد الطويل عن الحسن مِنْ قوله)). وقال الخطيب: ((روى حديث الشُّفْعَة: محمد بن يوسف الفِرْيَابِيّ، ومحمد بن كثير العَبْدِيّ، عن سفيان، عن حُمَيْد، عن الحسن قوله، وهو الصحيح». ثم رواه الخطيب رحمه الله بإسناده إلى الحسن البصري من طريقين، الثاني منهما، عن العُقَيْلِيّ في ((الضعفاء)) (٤/ ٣٣)، عن محمد بن كثير، عن سفيان، عن حُمَيْد، عن الحسن من قوله، بلفظ: ((ليس لليهودي ولا للنصراني شُفْعَةٌ)). وقال العُقَيْلي: ((وحديث ابن كثير أولى)). يعني الموقوف على الحسن من قوله. وقال أبو حاتم الرَّازِيّ - كما في ((العلل)) لابنه (٤٧٧/١ - ٤٧٨) -، بعد أن ذكر الحديث من الطريق المتقدِّم المرفوع: ((هو باطل)). ٢٠٦٤ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، وعثمان بن محمد بن يوسف العَلَّف، قالا: أخبرنا محمد بن عبد الله الشَّافِعِيّ، حدَّثنا أحمد بن الهيثم، حدَّثنا ٢٨٠