النص المفهرس
صفحات 41-60
١٩٤٧ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن أبي سليمان الحَرَّانِيّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدثنا أبو العباس محمد بن يونس بن موسى القُرَشِيّ، حدَّثنا الحَكَم بن الرَّيَّن اليَشْكُرِيّ - وأفادنا هذا عنه أبو عاصم - قال حدَّثنا اللَّيْث بن سعد، حدَّثني يزيد بن حَوْشَب الفِهْرِيّ، عن أبيه قال: سمعتُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يقولُ: (لَوْ كَانَ جُرَيْجٌ الرَّاهِبُ فَقِيهاً عَالِمَاً، لَعَلِمَ أَنَّ إِجَابَةً أُمِّهِ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ رَبِِّ» . (روى هذا الحديث إبراهيم بن المُسْتَمِرّ العُرُوقِيّ ومحمد بن الحسين الحُنَيْنِيّ عن الحكم بن الرَّیَّان هكذا)). (٣/١٣ -٤) في ترجمة (الليث بن سعد بن عبد الرحمن أبو الحارث). مرتبة الحديث : إسناده تالف. ففيه (محمد بن يونس بن موسى الكُدَيْمِيّ القُرَشِيّ أبو العبَّاس) وهو متروك، واتَّهمه أبو داود وابن عدي وغيرهما بالكذب. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٧٩). لكنه قد تُوبع من إبراهيم العُرُوقِيّ ومحمد الحُنَيْنِيّ كما قال الخطيب. و (الحُنَيِيُّ): ثقة صدوق. قاله الدَّارَقُطْنِيُّ كما في ((الأنساب)) للسَّمْعَانِيّ (٢٥٨/٤). كما أنَّ في إسناده: (الحَكَم بن الرَّيَّان اليَشْكُرِيّ)، و (یزید بن حَوْشَب الفِهْرِيّ)، لم أقف على ترجمة لهما في كُلِّ ما رجعت إليه. ولذا قال البيهقي كما سیأتي: «هذا إسناد مجهول)). وقال العلاَّمة العَجْلُوني في ((كشف الخفاء)) (١٦٠/٢): ((الحديث ضعیف» . ٤١ التخريج : رواه البيهقي في ((شُعَب الإيمان)» (١٩٥/٦) رقم (٧٨٨٠) - ط بيروت -، من طريق محمد بن يونس القُرَشي، عن الحكم بن الرَّيَّان، به؛ وقال: «هذا إسناد مجهول)). والحديث أورده الحكيم الترمذي في «نوادر الأصول» ص ٣٤٦ عن یزید بن حَوْشَب الفِهْرِيّ، عن أبيه مرفوعاً. كما ذكره الدَّيْلَمِيُّ في ((الفردوس» (٣٤١/٣) رقم (٥٠٢٩) عن حَوْشَب. وقال الحافظ ابن حَجَر في ((الإصابة)) (٣٦٣/١) في ترجمة (حَوْشَب): رواه الحسن بن سفيان في «مسنده»، والتّرْمِذِيّ في ((النوادر))، من طريق الليث، عن يزيد بن حَوْشَب، عن أبيه مرفوعاً. ونقل عن ابن مَنْدَه قوله: ((غريب تفرَّد به الحَكَم بن الرّيَّان عن اللیث». قال المُنَاوي في ((فيض القدير)) (٣٢٦/٥) بعد أن نقل عن البيهقي قوله : السابق: ((هذا إسناد مجهول)): ((قال الذَّهَبِيُّ في ((الصحابة)): هو مجهول)). وعزاه في ((كنز العُمَّال)) (١٦ / ٤٦١) رقم (٤٥٤٤١) إلى ابن قَانِع أيضاً. ١٩٤٨ - أخبرنا تُرْكَان بن الفَرَج بن تُرْكَان أبو الحسين البَاقِلَّنِيّ، حدَّثْنا أبو بكر محمد بن الحسن بن مِقْسَم العَطَّار، حدَّثنا إدريس بن عبد الكريم، حدَّثنا لَيْث بن حمَّاد قال: حدَّثنا عبد الواحد بن زياد، حذَّثنا إسماعيل بن سُمَيْعِ الحَنَّفِيّ، عن أنس بن مالك قال: قال رجلٌ للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلّم: إنِّي أَسْمَعُ اللَّهَ يقولُ: ﴿الطَّلاَقُ مَرَّتَانٍ﴾ [سورة البقرة: الآية ٢٢٩]، فأين الثالثة؟ قال: ﴿إِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَو تَسْرِيحُ بإحْسَانٍ﴾ [سورة البقرة: الآية ٢٢٩]. (١٦/١٣) في ترجمة (اللَّيْث بن حمَّاد الصَّفَّارِ البَصْرِيّ أبو عبد الرحمن). مرتبة الحدیث: رجال إِسناده حديثهم حسن، واخْتُلِفَ في وَصْلِ الحديث وإِسَالِهِ. ٤٢ التخريج: رواه الدَّارَقُطْنِيُّ في «سننه» (٤/٤)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣٤٠/٧)، من طريق إدريس بن عبد الكريم، عن لَيْث بن حمَّاد، به. ورواه ابن مَرْدُوْيَه من طريق عبد الواحد بن زياد، عن إسماعيل بن سُمَيْع، عن أنس، به. كما في ((تفسير ابن كثير)» (٢٨٠/١). قال الدَّارَقُطْنِيُّ عقب روايته له: ((كذا قال عن أنس. والصواب عن إسماعيل بن سُمَيْع عن أبي رَزِين مُرْسَلٌ عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم)». وقال البيهقي عقبه بعد أن ذكر مثل ما تقدَّم عن الدَّارَقُطْنِيّ: «كذلك رواه جماعة من الثقات عن إسماعيل)). ورواه أبو داود السُّجِسْتَانِيُّ في ((المراسيل)) ص ١٤٥ - ١٤٦، وابن جرير الطبري في تفسيره)) (٥٤٥/٤) رقم (٤٧٩٢ و ٤٧٩٣)، من طريق سفيان الثَّوْري، عن إسماعيل بن سُمَّيْع، عن أبي رَزِين الأُسَدِيّ - مسعود بن مالك-، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلّم مُرْسَلاً. ومن هذا الطريق رواه ابن أبي حاتم وعبد بن حُمَيْد في ((تفسيرهما)). كما في (تفسير ابن كثير)» (٢٧٩/١). ورواه سعيد بن منصور في «سننه» (٣٨٤/١) رقم (١٤٥٦) عن خالد، عن إسماعيل بن سُمَيْع، عن أبي رَزِين مُرْسَلاً. ورواه سعيد أيضاً في «سننه)) (٣٨٤/١) رقم (١٤٥٧)، وابن جرير الطبري في «تفسيره)) (٤ /٥٤٥) رقم (٤٧٩١)، من طريق أبي معاوية، عن إسماعيل، عن : أبي رَزِين مُرْسَلاً. وعن سعيد بن منصور من طريقيه، أخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣٤٠/٧). ٤٣ ورواه ابن مَرْدُوْيَه من طريق قيس بن الرَّبيع، عن إسماعيل، عن أبي رَزِين مُرْسَلاً. كما في ((تفسير ابن كثير)) (١/ ٢٨٠). وقد رواه الدَّارَقُطْنِيُّ في «سننه» (٣/٤ -٤)، وابن مَرْدُوْيَه - كما في ((تفسير ابن كثير» (١/ ٢٨٠) -، من طريق عبيد الله بن جَرِير بن جَبَلَة، حدَّثنا عبيد الله بن عائشة، حذَّثنا حمَّاد بن سَلَمَة، عن قَتَادَة، عن أنس، به. لكن قال البيهقي في («السنن الكبرى)) (٧/ ٣٤٠): ((ورُوي عن قَتَادَةٌ عن أنس رضي الله عنه، وليس بشيءٍ)). وتعقّبه ابن التُّرْكُمَانِيّ في ((الجوهر النَّقِيّ)) (٧/ ٣٤٠) بقوله: ((قال ابن القَطَّان: صحيح. عبيد الله بن محمد بن جعفر يُعْرَفُ بابن عائشة، ثقة أحد الأجواد. وعبيد الله بن جَرِير بن جَبَلَة بن أبي رَوَّاد قال الخطيب(١): كان ثقة)). أقول: ومن فوقهما من رجال الصحيح. قال الحافظ ابن حَجَر في ((التلخيص الحَبِير» (٢٠٨/٣): ((قال عبد الحق: المُرْسَلُ أَصَحُّ. وقال ابن القَطَّان: المُسْنَدُ أيضاً صحيحٌ، ولا مانع أن يكون له في الحدیث شیخان» . * * ١٩٤٩ - أخبرني الحسن بن عليّ بن المُذْهِب، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن المُخَلِّص، خذَّثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدَّثنا أبو عبد الرحمن لَيْث بن حمَّاد الصَّفَّار - بعد العِشَاء، في درب إسحاق بن أبي إسرائيل على بابه سنة إحدى وثلاثين ومائتين، وقد قَدِمَ من البَصْرَة - قال: حدَّثنا الوضَّاحِ أبو عَوَانَة، عن عمر بن أبي سَلَمَة، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: نَهَى رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم عن الغِیَالِ، فقالوا: هَلَّ ضَرَّ فَارِسَ والرُّومَ؟ قال: وذَاكَ أَنْ يَأْتِي الرَّجُلُ امْرَأَتُهُ وهي تُرْضِعُ. (١) في ((تاريخه)) (٣٢٥/١٠): ٤٤ (١٦/١٣) في ترجمة (لَيْث بن حمَّاد الصَّفَّار البَصْرِيّ أبو عبد الرحمن). مرتبة الحديث : إسناده فيه ضعف. ففيه (عمر بن أبي سَلَمَة بن عبد الرحمن بن عَوْف الزُّهْرِيّ) وقد ترجم له في : ١ - ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد - القسم المتمم - ص ٢٣٤ - ٢٣٥ رقم (١١٣) وقال: ((كان كثير الحديث، وليس يُخْتَجُ بحديثه)). ٢ - ((العلل)) لأحمد بن حنبل (١٦٣/١) وقال: ((صالح إن شاء الله)). ٣ - ((التاريخ الكبير)) (١٦٦/٦) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٤ - ((أحوال الرجال)) ص ١٤٣ رقم (٢٤٨) وقال: ((ليس بالقويِّ في الحدیث)». ٥ - (تاريخ الثقات)) للعخلي ص ٣٥٩ رقم (١٢٣٦) وقال: ((لا بأس به)). ٦ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ١٩٠ رقم (٤٩١) وقال: ((ليس بالقويِّ)). ٧ - ((الجرح والتعديل)) (١١٧/٦ -١١٨) وفيه عن يحيى بن سعيد أنَّه قال: ((كان شُعْبَة يضعِّف عمر بن أبي سَلَمَة)). وقال أبو خَيْثَمَة: ((صالح إن شاء الله)). وقال ابن مَعِين: ((ضعيف الحديث)). وقال أبو حاتم: ((هو عندي صالح صدوق في الأصل ليس بذلك القويّ، يُكْتَبُ حديثه ولا يُحْتَجُّ به، يُخَالِفُ في بعض الشيء)). ٨ - (الثقات)) لابن حِبَّان (٧/ ١٦٤). ٩ - ((الكامل)) (١٦٩٧/٥ -١٦٩٩) وقال: ((متماسك الحديث لا بأس به)). ١٠ - ((الثقات)) لابن شاهين ص ١٣٦ رقم (٧١١) وقال: ((صالح ثقة إن شاء الله، قاله أحمد». ٤٥ ١١ - ((المغني)) (٤٦٨/٢) وقال: ((ضعَّفه ابن مَعِين. وقال النَّسَائي وغيره: لیس بالقويٍ)). ١٢ - ((الكاشف)) (٥٧١/٢) وقال: ((قال أبو حاتم: صدوق لا يُختَجُّ به، ووثّقه غیرہ». ١٣ - «التهذيب)) (٤٥٦/٧ - ٤٥٧) وفيه عن ابن مَعِين: ((ليس به بأس)). وقال ابن خُزَيْمَة: ((لا يُحْتَجُّ بحديثه)). وقال البُخَاري في ((التاريخ)): ((صدوق إلا أنَّه يُخَالِفُ في بعض حديثه)». وقال ابن حَجَر: ((ذكره البَرْقِيُّ في باب من احْتُمِلَ حديثه من المعروفين. قال: وأكثر أهل العلم بالحديث يثبتونه)). ١٤ - (التقريب)) (٥٦/١) وقال: ((صدوق يخطىء، من السادسة، قتل بالشام سنة اثنتين وثلاثين - يعني ومائة - مع بني أُمَيَّة»/ خت م. : كما أنَّ في إسناده أيضاً شيخ الخطيب: (الحسن بن عليّ بن محمد التَّمِيميّ المعروف بابن المُذْهِب)، قال الخطيب عنه: ((ليس بمَحَلِّ للحُجَّة)). وقال الذَّهَبِيُّ: ((صدوق إن شاء الله، وقد خَلَطَ في بعض سماعاته شيئاً)). وتقدَّمت ترجمته في حدیث (٦٩٦). وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن. التخريج : رواه الطبراني في «المعجم الأوسط)» - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)» (٧/ ١٢٠) رقم (٤١٥٦) -، وابن عدي في ((الكامل)) (١٦٩٨/٥) - في ترجمة (عمر بن أبي سَلَمَة) -، من طريق ليث بن حمَّاد الصَّفَّار، عن أبي عَوَانَة، به. إلاَّ أنَّ لفظه عند الطبراني: ((نهى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم عن الغَيْل، ثم قال: هَلَّ أَضَرَّ فارسَ والرُّومَ . - وذاك أن يأتي الرجل امرأته وهي ترضع -» .. ٤٦ قال الطبراني: ((لم يروه عن عمر إلاَّ أبو عَوَانَة، تفرّد به لیث بن حمَّاد)». وقال ابن عدي عقب روايته له مع أحاديث أخرى: «كُلُّ هذه الأحاديث لا بأس بها، وعمر بن أبي سَلَمَة متماسك الحديث لا بأس به». وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٩٨/٤): ((رواه الطبراني في «الأوسط))، وفیه لیث بن حمّاد وهو ضعيف)). أقول: هذا الذي ذكره الهيثمي في (لَيْث بن حمَّاد)، موضع نظر. فـ (ليث بن حمَّاد) في الإسناد هنا، هو (الصَّفَّارِ البَصْرِيّ أبو عبد الرحمن) صاحب الترجمة، وهو صدوق كما قال الخطيب، وليس هو (حمّاد بن لَيْث الإِصْطَخْرِيّ) الذي ضعَّفه الدَّارَقُطْنِيُّ. وقد تقدَّمت ترجمة (الإِصْطَخْرِيّ) في حديث (١١٠٤). ولم يتنبه محقق ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) لذلك، فنقل كلام الهيثمي في ((مجمع الزوائد» مؤكِّداً ما فيه بالإحالة إلى ترجمة (ليث بن حمَّاد الإصْطَخْرِيّ). وقد روى أبو داود في الطب، باب ما جاء في الغَيْل (٢١١/٤) رقم (٣٨٨١)، وابن ماجه في النكاح، باب الغَيْل (٦٤٨/١) رقم (٢٠١٢)، وأحمد في («المسند» (٤٥٣/٦ و٤٥٧ و٤٥٨) وابن حِبَّان في «صحيحه)) (٥٨٩/٧) رقم (٥٩٥٢)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٤/ ١٨٣) رقم (٤٦٢)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٤٦٤/٧)، عن أسماء بنت يزيد بن السّكَن مرفوعاً: ((لا تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ سِرَّاً، فإنَّ الغَيْلَ يُدْرِكُ الفَارِسَ فَيُدَغْثِرُهُ عَنْ فَرَسِهِ» (١). (١) قال الإمام الخَطَّابي في ((معالم السنن)) (٣٦٢/٥) في شرح الحديث: ((إنَّ المرضع إذا جُومِعَتْ فَحَمَلَتْ فَسَدَ لَبَّنُهَا، ونُهِكَ الولدُ إذا اغْتَذَى بذلك اللبن، فيبقى ضاوياً، فإذا صار رجلاً فركب الخيل فركضها أدركه ضَعْفُ الغَيْل، فزال وسقط عن متونها، فكان ذلك كالقتل إلاَّ أنَّهِ سِرّ لا يُرَى ولا يُشْعَرُ به». ٤٧ أقول: في إسناده عندهم (المُهَاجِر بن أبي مسلم مولى أسماء بنت يزيد)، لم يوثّقه غير ابن حِبَّان. انظر ((التهذيب)) (٣٢٣/١٠)، و((التقريب)» (٢٧٨/٢). ويعارض حديث أسماء هذا وما ورد في معناه، ما رواه مالك في ((الموطأ)» (٦٠٧/٢ - ٦٠٨)، ومسلم في النكاح، باب جواز الغِيْلَةِ (١٠٦٦/٢) رقم: (١٤٤٢)، وغيرهما، عن بُجُدَامَةً بنت وَهْبِ الأَسَدِيَّةِ أنَّها سَمِعَتْ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((لقد هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عن الغِيْلَةِ، حتَّى ذَكَرْتُ أَنَّ الرُّومَ وفَارِسَ يَصْنَعُونَ ذلكَ فلا يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ)). قال ابن قَيِّم الجَوْزِيَّة في ((تهذيب السنن)) (٣٦٢/٥): إنَّ أحاديث إياحة الغِيْلَة أصحُّ من حديث أسماء بنت يزيد. وقال أيضاً: ((إن كان صحيحاً فيكون النهي عنه أولاً إرشاداً وكراهةً، لا تحريماً، والله تعالى أعلم». وانظر في ذلك أيضاً: «زاد المعاد)» لابن القَيِّم (١٤٩/٥ - ١٥٠)، و((فتح المُلْهِم شرح صحيح مُسْلِم)) للعلامة شَبِّير أحمد العُثْمَاني رحمه الله (٥١٧/٣ - ٥١٨). وانظر في الأحاديث المانعة والمبيحة: ((جامع الأصول)) (٥٢٧/١١ - ٥٢٩)، و «مجمع الزوائد» (٢٩٨/٤). ١٩٥٠ - أخبرنا محمد بن عليّ بن الفتح الحَرْبِيّ، وعبد الملك بن عمر الرَّزَّاز، قالا: أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، حدَّثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم البَرْمَكِيّ، حذَّثنا أبو عبد الله محمد بن يحيى الكِسَائِيّ، حدَّثنا أبو الحارث اللَّيْث بن خالد المُقْرِىء، حدَّثنا أبو محمد يحيى بن المبارك اليَزِيْدِيّ، عن أبي عمرو بن العلاء، عن الحسن، عن أنس بن مالك، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلّم قال: ((القرآنُ غِنَىَ لا فَقْرَ بَعْدَهُ، ولا غِنَىْ دُونَهُ)) . ٤٨ (١٦/١٣) في ترجمة (لَيْث بن خالد المُقْرِىء أبو الحارث). مرتبة الحديث: في إسناده صاحب الترجمة (لَيْث بن خالد المُفْرِىء)، لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، وترجم له الذَّهَبِيُّ في «معرفة القُرَّاء الكبار)» (٢١١/١) ولم يذكر فيه شيئاً أيضاً. كما أنَّ في إسناده (محمد بن يحيى الكِسَائي الصغير أبو عبد الله)، ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (٤٢١/٣)، والذَّهَبِيُّ في ((معرفة القُرَّاء الكبار)» (٢٥٦/١)، ولم يذكرا فيه جرحاً أو تعديلاً. وفيه (محمد بن أحمد بن إبراهيم البزمکِي)، لم أقف على من ترجم له. وفيه كذلك شيخ الخطيب الثاني (عبد الملك بن عمر الرَّزَّاز أبو الفَتْح)، وقد ترجم له في ((تاريخه)) (٤٣٣/١٠ - ٤٣٤) وقال: «كتبنا عنه وكان شيخاً صالحاً، إلاَّ أنَّه لم يكن في الحديث بذاك، رأيت له أصولاً محككة وسماعاته فيها ملحقة)). وكانت وفاته عام (٤٤٨ هـ). لكن تابعه شيخ الخطيب (محمد بن عليّ بن الفتح الحَرْبِيّ) وهو ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٧٧). وباقي رجال الإسناد ثقات. التخريج: رواه أبو يعلى في ((مسنده» (١٥٩/٥ - ١٦٠) رقم (٢٧٧٣)، والطبراني في (المعجم الكبير)) (٢٢٨/١) رقم (٧٣٨)، والبيهقي في «شُعَب الإيمان)» (٥٥٠/٥) رقم (٢٣٧٦)، ومحمد بن نصر المَرْوَزِيّ في ((قيام الليل)) ص ٧٦ - من مختصره -، والشَّجَرِيُّ في ((أماليه)) (٨٢/١)، من طريق شَرِيك بن عبد الله، عن الأعمش، عن یزید بن أبان، عن الحسن، عنه، به. ٤٩ قال البيهقي: ((وروي هذا الحديث من وجه آخر ضعيف عن الحسن عن أبي هريرة، وهذا أشبه». ورواه القُضَاعي في ((مسند الشِّهَاب)) (١٨٦/١ - ١٨٧) رقم (٢٧٦)، من: طريق الدَّارَقُطْنِيّ عليّ بن عمر البغدادي قال: حدَّث الأَعْمَش، عن يزيد الرَّقَاشِي، عن أنس، به. قال القُضَاعِيُّ: ((قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ورواه أبو معاوية عن الأعْمَش عن يزيد الرَّقَاشي عن الحسن مرسلاً، وهو أشبههما بالصواب». أقول: الرواية الموصولة والمرسلة ضعيفة، لأنَّ مَدَارَهَا على (يزيد بن أبَانَ الرَّقَاشي) وهو ضعيف. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤١٦). كما أنَّ في الرواية الموصولة: (شَرِيك بن عبد الله النَّخَعي)، وهو صدوق يخطىء كثيراً. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧٢). قال الهيثمي في ((المجمع)) (١٥٨/٧): رواه أبو يعلى وفيه يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي وهو ضعيف)). وقد فاته أن يعزوه إلى الطبراني في (الكبير)). ورواه مختصراً ابن عساكر في ((تاريخ دمشق» (٥١٠/١٥) - مخطوط -، من طريق شَرِيك، عن الأَعْمَش، عن الحسن، عن أنس مرفوعاً بلفظ: ((القرآنُ. لا فَقْرَ بَعْدَهُ». ١٩٥١ - أخبرني الأَزْهَرِيُّ، أخبرنا المُعَافَى بن زكريا، حدَّثنا أبو نصر اللَّيْث بن محمد بن اللَّيْثِ المَرْوَزِيّ، حذَّثنا محمد بن نصر بن محمد بن مُرَاد، حذَّثنا عليّ بن الحسن - بمكَّة -، حذَّثنا عامر بن سَيَّار، حذَّثنا محمد بن عبد الملك، عن محمد بن المُنگدِر، ٥٠ عن جابر، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم أَمَرَ بِلاَلاً أَنْ يَشْفَعَ الْأُذَانَ، ويُوتِرَ الإِقَامَةَ . (١٧/١٣) في ترجمة (لَيْث بن محمد بن لَيْث الكاتب المَرْوَزِيّ أبو نصر). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه (عامر بن سَيَّار الدَّارِمي النجليني الرَّقِّي) وقد ترجم له في: ١ - (الثقات)) لابن حِبَّان (٥٠٢/٨) وقال: ((ربما أَغْرَبَ)). ٢ - ((الميزان)) (٣٥٩/٢) وقال: ((مجهول)). ٣ - ((المغني)) (٣٢٣/١) وقال: ((مجهول)). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (لَيْث بن محمد الكاتب المَرْوَزِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. وفيه كذلك (محمد بن عبد الملك)، ويغلب عندي أنَّه (محمد بن عبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَیْج المگي) وقد ترجم له في: ١ - (التاريخ الكبير)) (١٦٥/١) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٢ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٥٦/٩). ٣ - ((الميزان)) (٦٣٢/٣) وقال: ((لا يُعْرَفُ)). ٤ - ((التقريب)) (١٥٦/٢) وقال: ((مقبول، من الثامنة)»/ فق. و (محمد بن نصر بن محمد بن مُرَاد) و(عليّ بن الحسن)، لم أقف لهما على ترجمة فیما رجعت إليه. ٥١ و (الأَزْهَرِيُّ) هو (عبد الله بن أبي الفتح أحمد بن عثمان الصَّيْرَفِيّ أبو القاسم): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧٦). وباقي رجال الإسناد ثقات. التخريج: لم أقف عليه من حديث جابر في كُلِّ ما رجعت إليه، والله سبحانه وتعالى أعلم. والحديث مرويٌّ من حديث جماعة من الصحابة، انظر حديثهم في: ((نصب الراية» (٢٧١/١ - ٢٧٤)، و((التلخيص الحَبِير)) (١٩٨/١)، و((جامع الأصول)): (٢٨٠/٥)، و((مجمع الزوائد)) (٣٢٩/١ - ٣٣١)، و ((الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار)) لأبي بكر الحازمي ص ١٣٩ - ١٤٢. ومن ذلك ما رواه البخاري في الأذان، باب الأذان مثنى مثنى (٢/ ٨٢) رقم (٦٠٥)، ومسلم في الصلاة، باب الأمر بشفع الأذان وإيتار الإقامة (٢٨٦/١) رقم (٣٧٨)، وغيرهما، عن أنس قال: ((أُمِرَ بِلاَلٌ أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ وأَنْ يُوتِرَ الإِقَامَةَ». ١٩٥٢ - أخبرنا الطَّاهِرِيّ، حدَّثنا لؤلؤ بن عبد الله القَيْصَرِيّ، حدَّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد النَّصِيْنِيّ الصُّوفِيّ - بالمَوْصِل - حدَّثنا أبو عبد الله الحسين بن شَدَّاد قال: حدَّثني محمد بن سِنَان الحَنْظَلِيّ، حدَّثني إسحاق بنَ بِشْر القُرَشِيّ، عن بَهْز بن حَكِیم، عن أبيه، عن جَدِّه، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه قال: ((لَمُبَارَزَةُ عليّ بن أبي طالب لعمرو بن عَبْدٍ وُدّ(١) يومَ الخَنْدَقِ، أَفْضَلُ مِنْ عَمَلِ أُمَّتي إلى يومِ القِيَامَةِ)). (١) عمرو بن عَيْد وُدّ العامري، كان من شجعان المشركين وأبطالهم المُسَمَّيْن، أدرك الإسلام ولم يسلم، وعاش إلى أن كانت وقعة الخَنْدَق في السنة الخامسة من الهجرة فحضرها وهو ٥٢ (١٩/١٣) في ترجمة (لؤلؤ بن عبد الله القَيْصَرِيّ أبو محمد). مرتبة الحديث : موضوع. ففي إسناده (إسحاق بن بِشْر القُرَشِيّ) وهو (الكَاهِلِيّ أبو يعقوب): كذَّاب. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٩٤٩). وصاحب الترجمة (لؤلؤ بن عبد الله القَيْصَرِيّ) قال الخطيب عنه: ((لم أسمع أحداً من شيوخنا يذكره إلاَّ بالجميل)). وقد سأل الخطيب شيخه البَرْقَانِيّ عنه فقال: «لا أخبره)) . و (الطَّاهِرِيُّ) هو (عليّ بن عبد العزيز بن الحسن): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٤٥٨). التخريج : رواه الحاكم في ((المستدرك)» (٣٢/٣) عن لؤلؤ بن عبد الله المُقْتَدِرِيّ، حَّئنا أبو الطَّيِّب أحمد بن إبراهيم المِصْرِيّ، حدَّثنا أحمد بن عيسى الخَشَّاب، حدَّثنا عمرو بن أبي سَلَمَة، حدّثنا سفيان الثَّوْريّ، عن بهز بن حَكِیم، به. وسكت عنه الحاكم. وقال الذَّهَبِيُّ في ((تلخيص المستدرك)): ((قَبَّحَ اللَّهُ رَافِضِيَّاً افْتَرَاهُ» . أقول: في إسناده (أحمد بن عيسى الخَشَّاب التِنِّيسِيّ) وهو ليس بالقويّ، وقد اتَّهمه ابن طاهر ومَسْلَمَة بالكذب. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤٣٥). ابن تسعين سنة، وبارزه عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، فقتله. انظر: ((الطبقات = الكبرى» لابن سعد (٦٨/٢)، و((السيرة)) لابن هشام (٢٣٥/٣ - ٢٣٦)، و«سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد)» لمحمد بن يوسف الصَّالحي الشامي (٥٣٢/٤ _ ٥٣٥). ٥٣ وعزاه في ((الكنز)) (٦٢٣/١١) رقم (٣٣٠٣٥) إلى الحاكم وحده. وفاته أن يعزوه للخطيب . ٠٠ ١٩٥٣ _ أخبرني أبو نصر أحمد بن محمد بن حَسْنُون النَّرْسِيّ، والحسن بن أبي بكر، قالا: أخبرنا محمد بن جعفر بن محمد الأَدَمِيّ القَارِي، حدَّثنا أبو جعفر أحمد بن زياد السِّمْسَار، حذَّثنا إسحاق بن كَعْب، حدَّثنا موسى بن عُمَيْر، عن الحَكَم بن عُتَيْبَةٍ، عن إبراهيم، عن الأسود بن يزيد، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((داؤُوا مَرْضَاكُمْ بالصَّدَقَةِ، وحَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ، وأَعِدُّوا للبَلاءِ الدُّعَاءَ)). (٢١/١٣) في ترجمة (موسى بن عُمَيْر القُرَشِيّ المكفوف الكوفي أبو هارون). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جدًّاً. وقد سبق الكلام عليه في حديث (٩٥١). التخريج : تقدَّم تخريجه في حديث (٩٥١). ٠٠ ١٩٥٤ - أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حَسْنُوْيَه الگَاتِب - بأَصْبَهَان -، حدَّثنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر بن سَلْم الحافظ، حدَّثْنَا أحمد بن إبراهيم بن قيس، حذَّثنا محمد بن أحمد بن الحسن القَطَوَانِيّ، حدَّثنا عبد الله بن موسى بن عبد الله، حدَّثني أبي ، عن أبيه عبد الله بن حسن، عن أبيه، : عن جَدِّه، ٥٤ عن عليٍّ قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((كُلُّ صَلَةٍ لا يُقْرَأُ فيها بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ فهي خِدَاجٌ». (٢٥/١٣) في ترجمة (موسى بن عبد الله بن الحسن الهاشمي أبو الحسن). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. والحديث صحیح من طرق أخرى. ففيه (أبو بكر محمد بن عمر بن محمد بن سَلْم التَّمِيميّ الجِعَابِيّ البغدادي القاضي)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في ((الميزان)) (٣/ ٦٧٠): ((من أئمة هذا الشأن .. إلاَّ أنَّه فاسق رقيق الدِّين)). وقد تقدَّمت ترجمته في (٤١٠). كما أنَّ في إسناده من لم أعرفه. وصاحب الترجمة (موسى بن عبد الله بن الحسن الهاشمي أبو الحسن)، نقل الخطيب في ترجمته عن ابن مَعِین توثيقه له. التخريج : رواه البيهقي في كتاب ((القراءة خلف الإمام)» ص ٤٨ - ٤٩ رقم (٩٣) قال: (أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أيوب الطُّوسيّ، أنبأنا أبو حاتم الرَّازيّ، حدَّثنا عبد الملك بن مَسْلَمَة المِصْرِيّ أبو مروان، حذَّثنا عبد الرحمن بن أبي المَوَال، عن محمد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب، عن أبيه، عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه قال: ((كُلُّ صلاةٍ لا يُقْرَأُ فيها بأُمُّ الكِتَابِ فهي خِدَاجٌ)) ذَكَرَ ذلك عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم. وحديثه في كتاب أبي عبد الله، ورأيته في كتاب من رواه عن الحسين بن الحسن الطُّوسيّ عن(١) عبد الملك بن سَلَمَةَ وهو الصواب. ورواه القَعْنَبِيّ (١) سقطت كلمة ((عن)) من المطبوع. ٥٥ عبد الله بن مَسْلَمَةَ، عن عبد الرحمن بن أبي المَوَال بإسناده ولم يرفعه)). ثم رواه البيهقي من طريق القَعْنَبِيِّ عبد الله بن مَسْلَمَة فذكره موقوفاً. وذكره التِّرْمِذِيُّ في ((سننه)) في الصلاة، باب لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب (٢٦/٢) من دون إسناد من قول عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه. أقول: في إسناد البيهقي: (عبد الملك بن مَسْلَمَة)، وقد ترجم له ابن حَجَر في ((اللسان)) (٦٨/٤) وقال: ((عن اللَّيث وابن لَهِيعة، قال ابن يونس: منكر الحديث. وقال ابن حِبَّان: يروي المناكير الكثيرة عن أهل المدينة)). ومثله في ((المغني)) للذَّهَبِيّ (٤٠٨/٢). والحديث صحيح مرويٍّ من حديث جماعة من الصحابة. وقد سبق الكلام على ذلك في حديث (٧٤٥). غريب الحديث: قوله: ((فهي خِدَاجٌ)»: الخِدَاجُ: النَّقْصُ. وتقديره، فهي ذات خِدَاجٍ فحذف المضاف، وأقام المضاف إليه مقامه. انظر ((النهاية)) (١٢/٢ - ١٣). ٠٠٠ ١٩٥٥ - أخبرنا أبو الحسين زيد بن جعفر بن الحسين العَلَوِيّ المُحَمَّدِيّ، حدَّثنا أبو عبد الله محمد بن وَهْبَان الهُنَائِيّ البَصْرِيّ، حدَّثنا إسماعيل بن عليّ بن عليّ بن رَزِين الخُزَاعِيّ - بَوَاسِط -، حدَّثنا أبي، حدَّثنا أخي دِعْبِل قال: حذَّثنا موسى بن سهل الرَّاسِبِيّ - في دِهْلِيز محمد بن زُبَيْدَة -، حدّثنا أبو إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ أَحَيَّتِي فَلْيُحِبَّ عَلِيَّاً، ومَنْ أَبْغَضَ عَلِيَّاً فقد أَبْغَضَنِي، ومَنْ أَبْغَضَنِي فقد أَبْغَضَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، ومَنْ أَبْغَضَ اللَّهَ أَدْخَلَهُ النَّارَ)». ٥٦ (٣٢/١٣) في ترجمة (موس بن سهل الرَّاسِبِيّ). مرتبة الحدیث: موضوع. وآَفته (إسماعيل بن عليّ الخُزَاعِيّ أبو القاسم)، وهو مُتَّهم يأتي بالأَوَابِد. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٩٣٩). قال الخطيب عقب روايته له: ((هذا الحديث موضوع الإسناد، والحَمْلُ فيه عندي على إسماعيل بن عليّ، والله أعلم)). وفي إسناده أيضاً صاحب الترجمة (موسى بن سهل الرَّاسِبِيّ) قال الخطيب عنه: «أحد المجهولین)). و (أبو إسحاق) هو (السَّبِيعي، عمرو بن عبد الله الهَمْدَاني): ثقة اختلط بَأَخَرَةٍ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤). و (أبو الأُخْوَص) هو (عَوْف بن مالك بن نَضْلَة الجُشَمِيّ): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حدیث (٣٠٥). التخريج : رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٦٣/١٢) - مخطوط -، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، ونقل قوله السابق. وقد عزاه ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٤٠٢/١)، والشَّوْكَانِيُّ في ((الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة)) ص ٣٨٣، إلى الخطيب وحده، ونقلا عنه حکمه علیه بالوضع. ١٩٥٦ - أخبرنا أبو الوليد الحسن بن محمد بن عليّ البَلْخِيّ، أخبرنا ٥٧ محمد بن أحمد بن محمد بن سلمان الحافظ - بِبُخَارَى -، أخبرنا محمد بن محمود بن يونس بن مُكْرَم الوزَّان، حدَّثنا إبراهيم بن أبي إبراهيم السَّمَرْقَنْدِيّ، حدَّثنا موسى بن نصر البغدادي، حدَّثنا حمَّاد بن سَلَمَة، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((افْتَرَضَ اللَّهُ على أُمَتِي الصوم ثلاثين يوماً، وافترض على سائر الأمم أقلّ وأكثر، وذلك لأنَّ آدم لمَّا أكل من الشجرة بقي في جوفه مقدار ثلاثين يوماً، فلمَّا تاب الله عليه أمره بصيام : : ثلاثين يوماً بلیالیھن، فافترض عليَّ وعلى أُمَّتي الصوم بالنهار، وما نأكلُ بالليل ففضل من الله عزّ وجلّ)). (٣٥/١٣) في ترجمة (موسى بن نصر الثَّقَفِيّ أبو عِمْرَان). مرتبة الحديث : موضوع. ففي إسناده صاحب الترجمة (موسى بن نصر الثَّقَفِيّ أبو عِمْرَان)، قال الخطيب عنه: ((سكن سَمَرْقَنْد وحدَّث بها ويِبُخَارَى أحاديث منكرة عن مالك بن: أنس وسفيان الثَّوْرِيّ وشُعْبَة وحمَّاد بن سَلَمَة ... وكان غير ثقة)). ونقل عن أبي سعد عبد الرحمن بن محمد الإِذرِيسي قوله فيه: ((حدَّث بسَمَرْقَنْد عن الثَّوْري ومالك وغيرهما بالطَّامَّات)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٥٤٠). التخريج: رواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (١٨٦/٢) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. وأعلَّه بـ (موسى بن نصر الثَّقَفِيّ)، ونقل قول الخطيب والإِدْرِيسي فيه . وأقرَّه الشُّيُوطِيُّ في ((اللّآلىء المصنوعة)) (٩٧/٢)، وتابعه ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (١٤٥/٢). ٥٨ وذكره الشَّوْكَانِيُّ في ((الفوائد المجموعة)) ص ٨٧ معزواً للخطيب. ٠٠٠ ١٩٥٧ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن عبد الله الأصْبھانِيّ، حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشَّافِعِيّ، حدَّثنا يعقوب بن يوسف القَزْوِيْنِيّ، حدَّثنا موسى بن محمد أبو هارون البََّّاء، حدَّثنا كَثِير بن عبد الله أبو هاشم قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((يَا بُنِيَّ أَكْثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ، فإنَّ الدُّعَاءَ يَرُدُّ القَضَاءَ المُبْرَمَ)). (٣٦/١٣) في ترجمة (موسى بن محمد البَكَّاء أبو هارون). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جدّاً. ففيه (كَثِير بن عبد الله الأُبُلِّيّ أبو هاشم)، وهو متروك. وتقدَّمت ترجمته في حدیث (٣٦٧). کما أنَّ فيه صاحب الترجمة (موسی بن محمد البكاء أبو هارون) وقد ترجم له في: ١ - ((الجرح والتعديل)) (١٦٠/٨ -١٦١)، وفيه عن ابن مَعِين: ((ليس هو ممن ينبغي أن يُكْتَبَ عنه)). وقال أبو حاتم: ((محلُّه عندي الصدق ... ولا أعلم أُنِّي عثرت عليه بشيء)). وقال ابن أبي حاتم: ((سألت أبا زُرْعَة عنه، فكَلَّحَ وَجْهَهُ. فقيل له: أيّ شيء أنكروا عليه؟ فقال: لا أعلم شيئاً أنكروا عليه، وأنا لا أحدِّث عنه، ولا يُعْرَفُ بالعراق. وكان في كتابنا حديث قد كان حدَّث عنه قديماً فلم يقرأ علينا فضربنا عليه)). ٢ - ((تاريخ بغداد)) (٣٥/١٣ -٣٦)، وفيه عن أحمد بن حنبل: ((ليس بثقة ولا أمين ولا كرامة)». ٥٩ ٣ - ((تاريخ دمشق» (٤٠٥/١٧ _ ٤٠٦) - مخطوط -، وفيه أنَّ البَرْدَعِيّ سأل أبا زُرْعَةَ عنه «فكلَّح وجهه وقال بيده هكذا. قلت: فأي شيء أنكروا عليه؟ قال: أما شيء كذا فلا أعلمه، إلاَّ أنَّ أصحابنا حَكُوا عن يحيى بن مَعِين أنَّه قال فيه شيئاً، ليس من طريق الحديث مثل السراب وأشباهه))(١). ٤ - ((تاريخ قَزْوين)) (٤/ ١٣٢ - ١٣٣). ٥ - ((ميزان الاعتدال)) (٢٢٠/٣) وفيه عن ابن مَعِين: ((ليس بشيء)). ٦ - ((لسان الميزان)) (١٢٩/٦). و (يعقوب بن يوسف القَزْويني) لم أقف على من ترجم له. التخريج : رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٤٠٥/١٧) - مخطوط -، عن الخطيب من طريق المتقدِّم. وذكره الدَّيْلَمِيُّ في ((مسند الفردوس» (٣٦٨/٥) رقم (٨٤٦١) عن أنس مرفوعاً. وذكره القزوينيُّ في ((أخبار قَزْوین» (١٣٣/٤) في ترجمة (موسی بن محمد البَجَلي البِّكَّاء)، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. وعزاه في ((الجامع الكبير)) (١/ ٩٦٠) إلى أبي محمد عبد الصمد بن أحمد السَّلِيْطِيّ في ((الأحاديث السُّبَاعِيَّة)) أيضاً. ٠ ١٩٥٨ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن! إبراهيم البَغَويّ، حدَّثنا عبد الله بن الحسن - هو الهاشمي -، حدَّثنا أبو سليمان (١) هكذا ورد النص في ((تاريخ دمشق)). وقارن بما في ((اللسان)) (١٢٩/٦). وهذا النصُّ لا يوجد في («سؤالات البُرْدَعي لأبي زُرْعة)» المطبوع. ٦٠