النص المفهرس

صفحات 581-586

الرابع: عن محمد بن عبد الرحمن القُشَيْرِيّ، عن هشام بن عُرْوَة، به.
رواه تمَّام الرَّازِيّ في «فوائده)» (١٣٨/١) رقم (٢٤٥).
أقول: في إسناد هذا الطريق: (محمد بن عبد الرحمن القُشَيْرِيّ)، قال الذَّهَبِيُّ
عنه في ((ميزان الاعتدال)) (٦٢٤/٣): ((فيه جهالة، وهو مُتَّهَمٌ ليس بثقة)). وقد تقدَّمت
ترجمته في حدیث (١٠٨٥).
الخامس: عن عبد الله بن معاوية الجُمَحِيّ، عن هشام بن عُرْوَة، به.
رواه أبو نُعَيْمِ الأَصْبَهَانِيّ في ((الطب)) - كما في ((اللّلىء المصنوعة))
(١/ ١٢٣) -.
أقول: ويغلب عندي أنَّ (عبد الله بن معاوية الجُمَحِي) هذا، هو (ابن
عاصم). قال البخاري عنه في ((التاريخ الكبير)) (٢٠٩/٥): ((بعض أحاديثه منكر)).
وقال العُقَيْلي في «الضعفاء)) (٣٠٧/٢): ((يحدِّث عن هشام بن عُرْوَة بمناكير
لا أصل لها)». وانظر ترجمته في «لسان الميزان)) (٣/ ٣٦٣) أيضاً.
السادس: عن أيوب بن وَاقِد، عن هشام بن عُرْوَة، به.
رواه أبو الحسن عليّ بن محمد المقرىء الحَذَّاء في «فوائده))، ومن طريقه
أخرجه ابن النَّجَّار - كما في ((اللّآلىء المصنوعة)) (١٢٣/١) -.
أقول: في إسناد هذا الطريق: (أيوب بن وَاقِد الكوفي أبو الحسن)، وهو
متروك كما قال الحافظ ابن حَجَر في ((التقريب)) (٩٢/١). وانظر ترجمته موسَّعاً في
(التهذيب)) (٤١٥/١).
والحديث ساقه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (١٦٧/١ - ١٧١) من
حديث جابر، وأنس، وأبي هريرة، وعائشة؛ وأَبَان عمَّا في طرق أحاديثهم من
العلل، وحكم عليه بالوضع. وتعقَّبه الشُّيُوطيُّ في ((اللآلىء المصنوعة)) (١٢٢/١ -
١٢٤)، وتابعه ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٢٠٢/١ - ٢٠٣)، بأنَّ الأَشْبَهَ أنَّه
٥٨١

ضعيف لا موضوع، لأنَّه ورد من بعض الطرق عمَّن تُرِكَ وضُعِّفَ ولم يُتَّهَم
بالوضع، كرِشْدِين بن سعد، حيث يرويه عن عُقَيْل، عن ابن شِهَاب، عن
أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة مرفوعاً.
أقول: مَثْنُ الحديث إذا كان مُنكَرَاً - كما في حديثنا هذا - وورد من طريق
ليس فيه مُثَّهَم، لا ينفي كونه موضوعاً، خاصَّةً إذا ما تفرَّد به ذلك الضعيف،
و (رِشْدِين بن سعد المَهْرِي المِصْرِي): ضعيف، وقال النَّسَائي: متروك الحديث.
وقال أبو حاتم: منكر الحديث وفيه غَفْلَةٌ، ويحدِّث بالمناكير عن الثقات. وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٩١).
١٩٢٦ - أخبرنا عبد الله بن یحیی الشُّگّريّ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن
إبراهيم، حذَّثنا القاسم بن أحمد الخَطَّبي، حدَّثنا هَؤْذَة بن خَلِيفة، حذَّثنا ابن
جُرَیْج، عن عطاء،
عن أبي الدَّرْدَاءِ قال: رآني النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم وأنا أمشي أَمَامَ
أبي بكر الصِّدِّيق، فقال: ((يا أبا الذَّرْدَاء أتمشي أَمَامَ من هو خَيْرٌ مِنْكَ فِي الدُّنْيَا
والآخرة؟ ما طَلَعَتِ الشَّمْسُ ولا غَرَبَتْ على أَحَدٍ بعد النَّبِّينَ والمُرْسَلِينَ أَفْضَلَ من
أبي بكر الصِّدِّيق)).
(٤٣٨/١٢) في ترجمة (القاسم بن أحمد بن محمد الخَطَّابي أبو محمد).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: ((الحديث غير ثابت)). وقال أبو حاتم:
((هذا حديث موضوع)).
ففيه انقطاع في الغالب بين (عطاء بن أبي رَبَّاح) وبين (أبي الدَّرْدَاء) رضي
الله عنه. فإنَّ وِلاَدَة (عطاء) سنة (٢٧هـ) كما قاله ابن حِبَّان وأحمد بن يونس
٥٨٢

الضَّبِّيّ. ووفاة (أبي الدَّرْدَاء) سنة (٣٢هـ)، وقال بعضهم (٣١هـ) (١)، ولذا قال ابن
حَجَر في «التهذيب)) (٧/ ٢٠٣) في ترجمة (عطاء بن أبي رَبّاح) بعد أن ذكر عن ابن
حِبَّان أنَّه وُلِدَ سنة (٢٧هـ): ((قلت: فعلى تقدير مولده لا يصحُّ سماعه من
أبي الدَّزْدَاء ولا من الفضل بن عبَّاس».
وقد ذكر ابن حَجَر في (٢٠٢/٧) من ((التهذيب))، عن عمر بن قيس أنَّه قال:
سألت عطاء متى وُلِدتَ، قال: لعامين خلوا من خلافة عثمان. وهذا يعني أنَّ ولادته
كانت سنة (٢٦هـ) وهو قريب ممَّا تقدَّم عن ابن حِبَّان والضَّبِّيّ.
كما أنَّ في إسناده صاحب الترجمة (القاسم بن أحمد الخَطَّابي)، لم يذكر
الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
وفيه كذلك تدليس عبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَيْجِ المَكِّي. وقد عدَّه
الحافظ ابن حَجَر في الطبقة الثالثة من طبقات المدلِّسين في كتابه ((تعريف أهل
التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس)» ص ٩٥. وأهل هذه الطبقة كما قال الحافظ
في مقدمة كتابه هذا ص ٢٣: ((مَنْ أكثر من التدليس فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلاَّ
بما صرَّحوا فيه بالسماع، ومنهم من رَدَّ حديثهم مطلقاً، ومنهم من قبلهم)). وقد
تقدّمت ترجمته في حديث (١٣٢).
وباقي رجال الإِسناد حدیثهم حسن.
التخريج :
رواه أبو بكر القَطِيْعي أحمد بن جعفر في زيادات ((فضائل الصحابة)» لأحمد بن
حنبل (١٥٢/١ - ١٥٣) رقم (١٣٥)، وأبو القاسم اللَّلِكائي في ((شرح أصول اعتقاد
أهل السُّنَّة والجماعة)) (١٢٨١/٧) رقم (٢٤٣٣)، ويَحْشَل في ((تاريخ وَاسِط))
(١) انظر: ((السِّير» (٣٥٣/٢)، و«الكاشف)» (٣٠٨/٢).
٥٨٣

ص ٢٤٨، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (٩/ ٦٣٣ - ٦٣٤) - مخطوط -، من
طريق عبد الله بن سفيان الوَاسِطي، عن ابن جُرَيُج، به.
وإسناده ضعيف لضعف (عبد الله بن سفيان الواسِطِي)، فقد ترجم له العُقَيلي
في ((الضعفاء الكبير» (٢٦٢/٢) وقال: ((لا يُتَابع على حديثه)). وقال الذَّهَبِيُّ في
((المغني)) (٣٤٠/١): ((تكلُّم فیه)).
کما أنَّ فیه تدلیس ابن جُرَیْج.
وقد توبع (عبد الله بن سفيان)، حيث يرويه القَطِيعي في زيادات ((فضائل
:
الصحابة)) (١٥٤/١) رقم (١٣٧)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة)) (٥٧٦/٢): رقم
(١٢٢٦)، وابن شاهين في (شرح مذاهب أهل السُّنَّة)) ص ٨٤ رقم (٨٠)، من طريق
بقية بن الوليد، عن ابن جُرَیْج، به.
وإسناده ضعيف لتدليس بقيّة بن الوليد، وابن جُرَيْج.
وعن الخطيب من طريقه المتقدِّم، رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
(٦٣٤/٩) - مخطوط -
ورواه أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٣٢٥/٣)، عن محمد بن أحمد بن عليّ بن.
سهل، حدَّثنا القاسم بن أحمد الخطّابي، حذَّثنا هَوْذَة بن خَلِيفة، حدَّثنا ابن جُرَيْج،
به؛ وقال: ((غریب من حدیث عطاء عن أبي الدَّرْدَاء، تفرَّد به عنه ابن جُرَيج. ورواه
عنه بقيّة بن الوليد وغيره عن ابن جُرَیْج)).
وذكره ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٣٨٤/٢) من طريق بقيّة بن الوليد، عن ابن
جُرَيْج، به، وسأل أباه عنه، فقال: ((هذا حديث موضوع، سمع بقيّة هذا الحديث من
هشام الرَّازِي، عن محمد بن الفضل، عن ابن جُرَيْج، فترك الاثنين من الوسط. قال .
أبي: محمد بن الفضل بن عطيّة: متروك الحديث)).
٥٨٤

ورواه الطبراني في «الكبير» عن أبي الدَّرْدَاء بنحوه.
قال الهيثمي في ((المجمع)) (٤٤/٩) بعد أن عزاه له: ((وفيه بقيّة وهو مدَلِّس.
وبقية رجاله وتُّقوا)».
و (مسند أبي الذَّرْدَاء) من ((المعجم الكبير)) المطبوع غير موجود، لفقدانه من
الأصل الخطي الذي طبع عنه.
ورواه أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٣٠١/١٠ - ٣٠٢)، عن محمد بن جعفر بن
الهيثم، حدَّثنا جعفر بن محمد الصَّائغ، حدَّثنا رُوَيم بن يزيد المقرىء، حدَّثنا
إسماعيل بن يحيى التَّيْمِي، عن ابن جُرَيْج، عن عطاء، عن جابر قال: ((رأى النبيُّ
صلَّى الله عليه وسلَّم أبا الدَّزدَاء يمشي قُدَّام أبي بكر، فقال: يا أبا الدَّرْدَاء أتمشي
قُدَّام رجل ما طلعت الشمس على رجل خير منه))! قال: ((فما رُئي أبو الدَّرْدَاء بعد هذا
يمشي إلاَّ خَلْفَ أبي بكر)).
ورواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)» - كما في ((مجمع البحرين في زوائد
المعجمين» (٢١٩/٦ -٢٢٠) رقم (٣٦١٨) -، وعنه أبو نُعَيْم في «الحِلْية))
(٣٠٢/١٠)، عن محمد بن العبَّاس الأَخْرَم، حدَّثنا الحسن بن ناصح المُخَرِّمي،
حذَّثنا رُوَيْم بن يزيد، حذَّثنا إسماعيل، عن ابن جُرَيْج، مثله .
ومن طريق إسماعيل التَّيْمي هذا، رواه ابن حِبَّان في ((المجروحين)
(١٢٧/١) - في ترجمة (إسماعيل بن يحيى) -، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
(٦٣٣/٩) - مخطوط -، وابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (١٨٧/١).
قال ابن الجَوْزي: ((قال الذَّارَقُطْنِيّ: إسماعيل ضعيف. وغيره يرويه عن عطاء
عن أبي الدَّرْدَاء، والحديث غیر ثابت)).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٤٤/٩) بعد أن عزاه للطبراني في
(الأوسط)»: «فيه إسماعيل بن يحيى التَّيْمي وهو كذَّاب)».
أقول: قد تقدَّمت ترجمة (إسماعيل بن يحيى التَّيْمي) في حديث (٧٣٤).
٥٨٥

وروي من طريق أبي سعيد البکري، عن ابن جُرَيْج، به. رواه عبد بن حُمَیْد
في «المنتخب من المسند» (٢١٧/١) رقم (٢١٢)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)»
(٦٣٤/٩) - مخطوط -. وأبو سعيد هذا، لم أقف على من ذكره.
:
*
١٩٢٧ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخُطَبِيّ
قال: حدَّثنا القاسم بن أحمد بن محمد أبو محمد الخَطَّابي، حدَّثنا هَوْذة بن خَلِیفة،
حدّثنا زَمْعَة بن صالح، عن عمرو بن دينار،
عن جابر، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((نِعْمَ السَّحُورُ التَّمْرُ)).
(١٢/ ٤٣٨) في ترجمة (القاسم بن أحمد بن محمد الخَطَّابي أبو محمد).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وروي من طريق حسن من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
ففيه (زَمْعَة بن صالح الجَنَدِي أبو وَهْب)، وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته
في حدیث (٢١٥).
التخريج :
تقدَّم تخريجه في حديث (٢١٥).
تَمَّ المجلَّد الثامن
بعون الله تعالى وفضله
٥٨٦