النص المفهرس

صفحات 561-580

وعزاه في ((الجامع الكبير» (٨٠٧/١ - ٨٠٨) إلى ابن صَصْرَى في ((أماليه)»
فقط !
وللحديث شاهد من حديث أبي أيوب الأنصاري مرفوعاً بنحوه، رواه
أحمد في ((المسند)) (٤١٤/٥ - ٤١٥ و٤١٥) و (٤٢٠/٥)، والطبراني في
(المعجم الكبير» (٢٢١/٤) رقم (٤٠٨٩)، وفي ((الدعاء)» (٢/ ٩٥٠ - ٩٥١) رقم
(٣٣٧) و (٣٣٨)، وابن حِبَّان في ((صحيحه)) (٢٣٦/٣ - ٢٣٧) رقم (٢٠٢٠
و ٢٠٢١).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١١٢/١٠): ((رواه أحمد والطبراني
بأسانيد، ورجال أحمد ثقات، وكذلك بعض أسانيد الطبراني».
وقال المُنْذِرِيُّ في ((الترغيب والترهيب)) (٤٥٥/١ - ٤٥٦): ((رواه أحمد
والنَّسَائي .. وابن حِبَّان في ((صحيحه)) .. ورواه الطبراني بنحو أحمد، وإسنادهما
جید».
وقال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) (٢٠٥/١١) - في الدعوات، باب
فضل التهليل - ، بعد أن عزاه لأحمد في ((المسند)): ((وسنده حسن)).
١٩١٦ - أخبرنا ابن بُكَيْرِ المُقْرِىء، حدَّثنا أبو شُجَاع فارس بن صَافي
الورَّاق - إملاءً من كتابه -، حذَّثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله
- وعبد الله يلقَّب أبا الثَّلْج - قال: حدَّثنا محمد بن عليّ بن خَلَف العَطَّار، حدَّثنا
عمرو بن عبد الغفَّار، عن سفيان الثَّوْري، عن حسين بن عبد الله الهاشمي، عن
عِكْرِمَةَ،
عن ابن عبّاس قال: رأيتُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قَبَّلَ الحَجَرّ.
(٣٩١/١٢) في ترجمة (فارس بن صَافِي الورَّاق أبو شُجَاع).
٥٦١

مرتبة الحدیث :
إسناده ضعيف. وتقبيلُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم للحَجَرِ الأسودِ، ثابتٌ في
الأحاديث الصحيحة.
ففيه (حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عيَّاس بن المُطَّلِب الهاشمي)، وهو
ضعيف. قال العُقَيْلي: ((له غير حديث لا يُتَابَعُ علیه من حديث ابن عبّاس)). وقد
تقدّمت ترجمته في حديث (١٨١٢).
وفيه أيضاً صاحب الترجمة (فارس بن صَافِي الورّاق)، لم يذكر الخطيب فيه
جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (ابن بُكَيْر المقرىء) هو (محمد بن عمر بن بُكَيْرِ النَّجَّار أبو بكر): ثقة.
وتقدَّمت ترجمته في حديث (٦٦٥).
التخريج :
لم أقف عليه بهذا اللفظ من حديث ابن عبّاس رضي الله عنهما في كُلِّ ما
رجعت إليه، والله سبحانه وتعالى أعلم.
لكن روى ابن خُزَيْمَةَ في («صحيحه» (٢١٧/٤) رقم (٢٧٢٧)، والحاكم في
((المستدرك)) (٤٥٦/١)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧٦/٥)، من طريق
عبد الله بن مسلم بن هُرْمُز، عن مجاهد، عن ابن عبّاس: ((أنَّ رسولَ الله صلَّى الله
عليه وسلَّم قَبَّلَ الرُّكْنَ اليَمَانِيَّ وَوَضَعَ خَذَّهُ علیهِ)).
قال الحاكم: ((صحيح الإسناد)). وتعقّبه الذَّهَبِيُّ بقوله: ((عبد الله بن مسلم
بن هُرْمُز ضعَّفه غير واحد. وقال أحمد: صالح الحديث)).
وقال البيهقي: ((تفرَّد به عبد الله بن مسلم بن هُرْمُز وهو ضعيف. والأخبار
عن ابن عبَّس: في تقبيل الحجر الأسود والسجود علیه، إلاَّ أن یکون أراد بالُّكْنِ
۔۔
٥٦٢

اليَمَاني الحَجَر الأسود فإنَّهِ أيضاً يسمَّى بذلك(١) فيكون موافقاً لغيره)).
ورواه أبو يعلى في ((مسنده)) (٤/ ٤٧٢ - ٤٧٣) رقم (٢٦٠٥) من طريق
عبد الله بن مسلم، عن سعيد بن جُبَيْر، به.
ورواه الشَّافِعِي في («مسنده» (٣٤٢/١)، وعنه البيهقي في ((السنن الكبرى))
(٧٥/٥)، عن ابن عبَّس موقوفاً عليه بلفظ: ((أنَّه قَبَّلَ الرُّكْنَ ثُمَّ سَجَدَ عليه ثم قَبَّلَهُ
ثُمَّ سَجَدَ عليه ثَلاثَ مَرَّاتٍ)).
وتقبيل النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم للحَجَرِ الأسود ثابت في الصحيح من
الحديث. انظر في ذلك: ((جامع الأصول)) (١٧٣/٣) وما بعد، و ((التلخيص
الحَبِير» (٢٤٦/٢)، و((السنن الكبرى)) للبيهقي (٧٤/٥).
ومن ذلك ما رواه البخاري في الحج، باب ما ذكر في الحَجَر الأسود ...
(٤٦٢/٣) رقم (١٥٩٧)، ومسلم في الحج، باب استحباب تقبيل الحَجَر الأسود
(٩٢٥/٢) رقم (١٢٧٠)، وغيرهما، عن عمر رضي الله عنه: ((أنَّه جاء إلى الحَجَرِ
الأسود فَقَبَّلَهُ فقال: إنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لا تَضُرُّ ولا تَنْفَعُ، ولولا أنِّي رأيتُ النبيَّ
صلَّى الله عليه وسلَّم يُقَبِّلُكَ ما قَبَلْتُكَ)).
١٩١٧ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن
هارون بن الصَّلْتِ الأَهْوَازي، حدَّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل
المَحَامِلِي، حذَّثنا أبو بكر بن زَنْجُوْيَه، حذَّثنا فُضَيْل بن عبد الوهاب، حذَّثنا
أبو وَكِيع، عن عبد الله بن مُجَالِد، عن مجاهد،
(١) قال النووي في ((شرح صحيح مسلم)) (١٤/٩) عند شرحه لحديث ابن عمر: ((لَمْ أَرَ
رسولَ اللَّهِ صلَّى الله عليه وسلَّم يَمْسَحُ مِنَ البَيْتِ إلّ الرَّكْنَيْنِ اليَمَانِينِ)): ((فالرُّكْنَان
الْيَمَانِيَّان: هما الرُّكْنُ الأسودُ والرُّكْنُ اليَمَانِيُّ وإنما قيل لهما الْيَمَانِيَّان للتغليب كما قيل في
الأب والأُمّ: الأَبَوَان ... )).
٥٦٣

عن ابن عمر قال: سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((رَكْعَتَا
الغَدَاةِ لا تَدَعْهُمَا فإنَّ فيهما الرَّغَائِبَ».
(١٢/ ٣٩٣) في ترجمة (الفُضَيْل بن عبد الوهاب الغَطَفَانِيّ أبو محمد).
مرتبة الحديث :
حسن لغيره.
ورجال إسناد الخطيب حديثهم حسن عدا (أبي وكيع) وهو (الجَرَّاحُ بن
مَلِيح بن عدي الرُّؤاسِيّ الكوفي - والد وَكِيع بن الجَرَّاح -)، وقد ترجم له في ::
١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٧٨/٢) وقال: ((ثقة)).
٢ - ((الجرح والتعديل)) (٥٢٣/٢) وفيه عن ابن مَعِين: ((ضعيف الحديث)).
وقال أبو حاتم: ((لا يُكْتَبُ حديثه ولا يُحْتَجُ به».
٣ - (الكامل)) (٢/ ٥٨٤ _ ٥٨٥) وقال: ((ولأبي وكيع هذا أحاديث
صالحة، وروايات مستقيمة، وحديثه لا بأس به وهو صدوق، ولم أجد في حديثه
منكراً فأذكره)).
٤ - ((تاريخ بغداد)» (٢٥٢/٧ - ٢٥٣) وفيه عن أبي داود: ((ثقة)). وعن
محمد بن عبد الله بن عَمَّار المَوْصِلي: ((ضعيف)). وعن البَرْقَاني أنَّه سأل الدَّارَقُطْنِيَّ
عنه فقال: ((ليس بشيء هو كثير الوَهَم. قلتُ: يُعْتَبَرُ به؟ قال: لا)). وعن ابن سعد:
((كان ضعيفاً في الحديث(١) وكان عَسِرَاً في الحديث ممتنعاً به)).
٥ - (تهذيب الكمال)) (٥١٧/٤ - ٥٢٠) وفيه عن النَّسَائي: «ليس به بأس)).
٦ - ((الكاشف)) (١٢٥/١ -١٢٦) وقال: ((وثَّقه أبو داود، وليَّنه بعضهم)).
٧ - ((المغني)) (١٢٨/١) وقال: ((صدوق، وقال الدَّارَقُطْنِيّ: ليس بشيءٍ».
(١) قوله: ((كان ضعيفاً في الحديث)) لا يوجد في ((الطبقات)) لابن سعد (٣٨١/٦) المطبوع.
٥٦٤

٨ - ((التقريب)) (١٢٦/١) وقال: ((صدوق يَهم، من السابعة، مات سنة
خمس۔۔ ویقال ست ۔۔ وسبعین - يعني ومائة - ٤/ بخ م د ت ق.
والحديث ورد من طرق أخرى تقوِّي هذا الطريق وتعضده. وقد سبق الكلام
عليها في حديث (٥٧).
التخريج:
تقدَّم تخريجه في حدیث (٥٧).
٠٠٠
١٩١٨ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن
إبراهيم البَغَويّ، حدَّثنا عبد الله بن أحمد بن كثير الدَّوْرَقِيّ أبو العبَّاس، وأحمد بن
زهير، قالا: حدَّثنا الفَيْض بن وَثِيق بن يوسف بن عبد الله بن عثمان بن أبي العاص
- قال أحمد بن زهير: قدم علينا سنة أربع وعشرين ومائتين -، حدَّثنا الفضل بن
عَمِيْرَة، حدَّثني ميمون الكُرْدِيّ - مولى عبد الله بن عامر أبو نُصَيْر - ، عن
أبي عثمان النَّهْدِيّ،
عن عليّ بن أبي طالب قال: مررتُ مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم
بحديقةٍ، فقلتُ يا رسول الله مَا أَحْسَنَهَا! قال: ((لَكَ فِي الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْهَا)». حتَّى مررتُ
بِسَبْعِ حَدَائِقَ - وقال أحمد بن زهير: بتسع حدائق - ، كُلُّ ذلك أقولُ له، ويقولُ:
(لَكَ فِي الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْهَا)). قال ثم جَذَبَنِي رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم وبَكَىْ،
فقلت: يا رسول الله ما يُبْكِيكَ؟ قال: ((ضَغَائِنُ فِي صُدُورِ رِجَالٍ عَلَيْكَ، لَنْ يُبْدُوهَا
لَكَ إِلَّ مِنْ بَعْدِي)»(١)، فقلتُ بسلامةٍ من دِيْنِي؟ قال: ((نعم بِسَلامَةٍ مِنْ دِيْنِكَ)).
(٣٩٨/١٢) في ترجمة (الفَيْض بن وَثِيق بن يوسف الثَّقَفِيّ).
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((للأمر بعدي)). والتصويب من مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس
ص ٦١٧، ومن المصادر التي روت الحديث، والمذكورة في التخريج.
٥٦٥

-..
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف .
ففيه صاحب الترجمة (الفَيْض بن وَثِيق بن يوسف الثَّقَفِيّ)، قال الذَّهَبِيُّ:
((مقارب الحال إن شاء الله). ووثَّقه ابن حِبَّان، وكذَّبه ابن مَعِين. وتقدَّمت ترجمته
في حديث (٦٩٤). وقد تُوبع كما سيأتي .
وفيه أيضاً (الفَضْل بن عَمِيرة القَيْسِيّ الطُّفَاويّ أبو قُتَنِبَة البَصْرِيّ)، وقد ترجم
له في:
١ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (٤٤٣/٣ - ٤٤٤) وقال: ((لا يُتَابَعُ على حديثه)).
٢ - ((الجرح والتعديل)) (٦٥/٧) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٣ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٥/٩).
٤ - ((الميزان)) (٣٥٥/٣) وقال: ((مُنْكَرُ الحدیث)).
٥ - ((التهذيب)) (٢٨١/٨) وقال: ((ذكره السَّاحِيُّ في الضعفاء وقال: في
حديثه ضَعْفٌ و عنده مناکیر».
٦ - ((التقريب)) (١١١/١) وقال: ((فيه لِيْنٌ، من السابعة)»/ عس.
...
التخريج :
رواه أبو يعلى في ((مسنده)) (٤٢٦/١ - ٤٢٧) رقم (٥٦٥)، والبزَّار في
(مسنده)) - المسمَّى بـ ((البحر الزَّخَار)) - (٢٩٣/٢) رقم (٧١٦)، والحاكم في
«المستدرك)) (١٩٩/٣)، من طريق حَرَمِي بن عُمَارَة، عن الفضل بن عَمِيرة.
القَيْسِيّ، به.
قال البزَّار: لا نعلمه يُروى عن عليٍّ إلَّ من هذا الوجه، بهذا الإسناد، ولا
نعلمُ روى أبو عثمان عن عليٍّ إلاَّ هذا».
٥٦٦

وقال الحاكم: ((صحيح الإِسناد)). ووافقه الذَّهَبِيُّ.
أقول: في تصحيح الحاكم لإِسناده وموافقة الذَّهَبِيّ له، نظر. فإنَّ في إسناده
(الفضل بن عَمِيرة القَيْسِيّ الطَّفَاوِيّ)، ضعَّفه الذَّهَبِيُّ نفسه في ((ميزان الاعتدال))
(٣٥٥/٣)، وقال بعد أن ذكر توثيق ابن حِبَّان له: ((قلتُ بل هو منكر الحديث»
وساق حديث عليّ هذا !!
ورواه الذَّهَبِيُّ في («الميزان)) (٣٥٥/٣) في ترجمة (الفضل بن عَمِيرة)،
بإسناده إلى حَرَمِي بن عُمَارة، عن الفضل بن عَمِيرة، به؛ وقال: ((رواه النَّسَائي في
(مسند عليٍّ))، من طريق حَرَمِي، ورواه البَغَوي عن القَوَارِيري عن حَرَمِي)).
ورواه ابن الجَوْزي في «العلل المتناهية)) (٢٤٠/١ -٢٤١) عن الخطيب من
طريقه المتقدِّم، وقال: ((لا يصحُّ)). وأعلَّه بـ (الفَيْض بن وَثِيق). ولم يعزه محقق
((العلل)) إلاَّ للخطيب!
وقال الهيثمي في (مجمع الزوائد» (١٨٨/٩): ((رواه أبو يعلى والبزَّار، وفيه
الفضل بن عَمِيرة، وثَّقه ابن حِبَّان، وضعَّفه غيره، وبقية رجاله ثقات)).
ورواه عبد الله بن أحمد بن حنبل في زيادات ((فضائل الصحابة)) لأبيه
(٦٥١/٢ - ٦٥٢) رقم (١١٠٩)، من الطريق المتقدِّم مختصراً.
وعزاه في ((الكنز)) (١٧٦/١٣) رقم (٣٦٥٢٣) إلى أبي الشيخ في كتاب
(القطع والسرقة))، وابن النَّجَّار في ((تاريخه)) أيضاً.
٠
٠٠
١٩١٩ - أخبرني الحسن بن محمد الخَلاَّل، حذَّثنا يوسف بن عمر
القَوَّاس، حدَّثنا أبو الطَّيِّب محمد بن الفَرُّجَان - قدم علينا -، حدَّثني أبي:
الفَرُّخَان بن رُوْزَبَة - مولى المتوكِّل على الله -، حذَّثنا الحسن بن عَرَفَة،
٥٦٧

حدَّثنا (١) أبو معاوية الضَّرير، حدَّثنا محمد بن خَازِم، عن الأَعْمَش، عن
أبي وائل،
عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ
للمُعَلِّمِينَ وَأَطِلْ أَعْمَارَهُمْ، وَأَظِلَّهُمْ تحتَ ظِلِّكَ، فإِنَّهم يُعَلِّمُونَ كِتَابَكَ المُتَزَّلَ)).
(٣٩٩/١٢) في ترجمة (الفَرُّخَان بن رُوْزَبَة - مولى المتوكّل على الله -):
:
مرتبة الحديث :
موضوع.
وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (٢٧٥).
التخريج :
تقدَّم تخريجه في حديث (٢٧٥).
*
٠٠
١٩٢٠ - أخبرنا عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، أخبرنا حبيب بن الحسن القَزَّاز،
ومحمد بن أحمد بن قُرَيش البزَّازِ، قالا: حذَّثنا محمد بن يحيى المَرْوَزي، أخبرنا
أبو عبيد، حذَّثنا حَجَّاج، عن شُعْبَة، عن عمر (٢) بن أبي وَهْب الخُزَاعي، عن
موسى بن ثَرْوَان(٣) البَجَلي، عن طَلْحَة بن عبيد الله بن كَرِيزِ الخُزَاعي،
(١) سقطت كلمة ((حدثنا)) من المطبوع. وهي مثبتة في مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس ص ٦١٧،
وفي «الموضوعات؟ لابن الجَوْزي (٢٢١/١) - وهو يرويه عن الخطيب -.
(٢) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((عمرو)). والتصويب من «المسند» (٢٣٤/٦)، والجرح
والتعديل)» (١٤٠/٦)، وغيرهما.
(٣) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((ثوران)). والتصويب من ((التاريخ الكبير)) للبخاري (٢٨١/٧)،
و(الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (١٣٨/٨). وقال الحافظ ابن حَجَر في ((التقريب))
(٢٨١/٢): ((ويقال بالفاء بدل المثلثة، ويقال بالسين المهملة)).
٥٦٨

عن عائشة قالت: كَانَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم إذا تَوَضَّأَ يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ.
(١٢ /٤١٤) في ترجمة (القاسم بن سَلَّم بن عبيد).
مرتبة الحدیث :
إسناده فيه ضعف. والحديث له شواهد كثيرة يصحُّ بمجموعها.
فيه شيخ الخطيب (عليّ بن أحمد بن محمد الرَّزَّاز)، قال الخطيب عنه في
((تاريخه)) (٣٣١/١١): ((إلى الصِّدْقِ ما هو)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث
(٦٣٩).
كما أنَّ فيه (حَجَّاج) وهو (ابن محمد المِصِّيْصِيّ الأُعْوَرِ التِّرْمِذِيّ الأصل
أبو محمد)، قال ابن حَجَر عنه في «التقريب)) (١٥٤/١): ((ثقة ثَبْت لكنَّه اختلط في
آخر عمره لمَّا قدم بغداد قبل موته». وانظر «التهذيب» (٢٠٥/٢ -٢٠٦)،
و ((الكواكب النَّيِّرات)) ص ٤٥٦ - ٤٥٨ _ الملحق -.
وباقي رجال إسناده حديثهم حسن.
التخريج:
رواه أحمد في «المسند» (٢٣٤/٦) من طريقين:
الأول: عن زيد بن الحُبَاب، عن عمر بن أبي وَهْب، به(١).
الثاني: عن عليّ بن موسى، عن عبد الله بن المُبَارَك، عن عمر بن
أبي وهب، به.
ورواه الحاكم في ((المستدرك)) (١/ ١٥٠)، عن أبي بكر محمد بن داود،
عن محمد بن أيوب، عن هلال بن فَيَّاض، عن عمر بن أبي وَهْب، به. وصحَّحه
الحاكم، ووافقه الذَّهَبِيُّ.
(١) أقول: وقع في ((المسندة المطبوع هكذا: ((عمر بن أبي وَهْب النصري قال: حدَّثني موسى بن
طلحة)). والصواب: (( ... حدَّثني موسى، عن طلحة)).
٥٦٩

وقال الحافظ ابن حَجَر في ((التلخيص الحَبِير)» (٨٦/١) بعد أن عزاه لأحمد:
((وإسناده حسن».
وقال الهيثمي في (مجمع الزوائد» (٢٣٥/١): ((رواه أحمد ورجاله
موثّقون».
أقول: نقل الخطيب عقب روايته للحديث عن عبد الغني بن سعيد الحافظ
قوله: بأنَّ حديث عائشة هذا من طريق شُعْبَة عن عمر بن أبي وَهْب لم يروه إلاَّ
أبو عبيد القاسم بن سَلَّم، وأنَّه لم يروه عنه إلاَّ محمد بن يحيى المَرْوَزِي. وهذا
موضع نظر، يُعْرَفُ ممَّا ذكرته من الطرق المتقدِّمة.
وللحديث شواهد عِدَّة، انظرها في: ((جامع الأصول)) (١٨٤/٧ - ١٨٦)،
و ((نصب الراية)) للزَّيْلَعي (٢٣/١ -٢٦)، و((خلاصة البدر المنير)) لابن المُلَقِّن
(٣٥/١ -٣٦)، و((التلخيص الحَبِير)) (٨٥/١ - ٨٧)، و((مجمع الزوائد»
(٢٣٥/١ - ٢٣٦)، و ((مصباح الزجاجة)) (٦١/١ - ٦٢).
ومن هذه الشواهد ما ذكره الإِمام ابن المُلَقِّن في ((خلاصة البدر المنير))
(٣٥/١ - ٣٦)، عن عثمان بن عفَّن رضي الله عنه: ((أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه
وسلَّم كان يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ))، وقال في تخريجه: ((رواه أحمد والدَّارِمي والبزَّار
والتِّرْمِذِيّ وابن ماجه والدَّارَقُطْنيُّ والحاكم والبيهقي. قال التِّرْمِذِيُّ: حسن صحيح.
وقال البيهقي: قال البخاري: إنَّه حسن. وقال التِّرْمِذِيُّ: قال البخاري: إنَّه أصُ
شيء في الباب. وقال الحاكم: إسناده صحيح، وقد احتجا بجميع رواته غير عامر
ولا أعلم فيه طعناً(١). قال: وله شواهد فذكرها، وصحَّحه ابن حِبَّان أيضاً».
(١) قال الحافظ ابن حَجَر في ((التلخيص الحَبِير)) (٨٥/١) بعد ذكر قول الحاكم هذا: ((وليس
كما قال، فقد ضعَّفه يحيى بن مَعِين)).
٥٧٠

١٩٢١ - أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن المنذر القاضي، أخبرنا
عثمان بن أحمد - المعروف بابن السَّمَّاك -، حدَّثنا إسحاق بن سُنَيْن قال: حدَّثني
أبو عمرو.
وأخبرني الحسن بن أبي بكر، وعثمان بن محمد بن محمد بن يوسف
العَلَّف، قالا: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشَّافِعِي.
وأخبرنا أبو بكر أحمد بن طلحة بن أحمد بن هارون الواعظ - واللفظ له - ،
حذَّثنا أبو بكر الشَّافِعِي، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم بن سُنَّيْن، حذَّثنا أبو عمرو القاسم بن
عمر بن عبد الله بن مالك بن أبي أيوب الأنصاري، حدَّثنا داود بن أبي هند قال:
حذَّثني عامر الشّعْبِي، عن طاوس،
عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((أداءُ الحقوقِ،
وحِفْظُ الأَمَانَاتِ، دِيْنِي ودينُ النَِّّن مِنْ قَبْلِي، وقد أُعطيتم ما لم يُعْطَ أحدٌ مِنَ
الأُمَم، إنَّ الله تعالى جعل قُرْبَانَكُم الاستغفار، وجعل صلاتكم الخمس بالأَذَانِ
والإِقَامةِ، ولم تُصَلِّهَا أُمَّةٌ قَبْلَكُمْ، فحافظوا على صلواتكم، وأي عبدٍ صلَّى الفريضةَ
ثم استغفرَ اللَّهَ عَشْرَ مرَّاتٍ لم يقم من مَقَامِهِ حتَّى تُغْفَرَ له ذنوبه ولو كانت مثل رَمْلِ
عالج وجبالٍ تِھَامة».
(١٢/ ٤٢٤) في ترجمة (القاسم بن عمر بن عبد الله بن مالك بن أبي أيوب
الأنصاري أبو عمرو).
مرتبة الحديث:
موضوع.
وآفته صاحب الترجمة (القاسم بن عمر بن عبد الله بن مالك بن أبي أيوب
الأنصاري أبو عمرو)، وقد ترجم له في:
١ - ((تاريخ بغداد)) (٤٢٣/١٢ - ٤٢٤) وذكر عن إسحاق بن إبراهيم
٥٧١

الخُلِيّ أنَّه سمع منه سنة (٢٢٤هـ) وقد أتى عليه (١٢٩) أو (١٢٧) سنة. وقال
الخطيب عن حديثه هذا: ((منكر جدًّا).
٢ - ((ميزان الاعتدال)) (١٧٦/٣) وقال: ((ليس بشيء، حديثه منكر، رواه
عنه إسحاق الخُثُلِيّ، فلا يُفْرَحُ بِعُلُوَّه. والخُثُلِيُّ صاحب عجائب)). وذكر الذَّهَبِيُّ
أنَّ (القاسم) هو آفة هذا الحديث.
٣ - ((المغني)) (٢/ ٥٢٠) وقال: ((ليس بشيء، فإنَّ حديثه منكر جدًّاً، رواه
عنه الخُتُلِيّ)).
٤ - ((الكشف الحثيث عمَّن رُمي بوضع الحديث)» ص ٣٣٨ رقم (٥٩٥).
كما أنَّ في إسناده (إسحاق بن إبراهيم بن سُنَيْنَ الخُثُّلِيّ أبو القاسم): ليس
بالقويُّ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٦٨٣).
قال الخطيب عقب روايته له: ((لا أعلم روى هذا الحديث عن داود بن
أبي هند غير هذا الشيخ، وهو منكر جدًّاً).
التخريج :
لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه.
وقد عزاه السُّيُوطِيُّ في ((الجامع الكبير)) (٢٩/١) إليه وحده، ونقل قوله
السابق .
وذكره الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) (٣/ ٣٧٦) في ترجمة (القاسم بن عمر الأنصاري)
من الطريق المتقدِّم، وقال: ((هذا موضوع، وآفته القاسم)). وأقرَّه الحافظ ابن حَجَر
في ((اللسان)» (٤/ ٤٦٥ - ٤٦٥) ..
غريب الحديث :
قوله: ((مثل رمال عَالِج)): ((عَالِج: رِمَالٌ بين فَيْد والقُرَيَّات ينزلها بعض
طيىء، متصلة بالثعلبية)). مراصد الاطلاع)» (٩١١/٢).
٠٠
٠
٥٧٢

١٩٢٢ - أخبرنا يوسف بن رَبَاح البَصْرِي، أخبرنا أحمد بن محمد بن
إسماعيل المهندس - بِمِصْرَ -، حدَّثنا أحمد بن الحسن بن هارون الصَّبَّاحي،
حذَّثنا أبو محمد قاسم الوزَّان البغدادي المقرىء، حذَّثنا محمد بن فُضَيْل، حدَّثنا
عاصم، عن أبي عثمان،
عن سلمان قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لا تَكُنْ أَوَّلَ مَنْ
يَدْخُلُ السُّوقَ، ولا تَكُنْ آخر مَنْ يَخْرُجُ منها، فإنَّ فيها بَاضَ الشَّيْطَانُ وَفَّخَ)).
(٤٢٦/١٢) في ترجمة (القاسم بن يزيد بن كُلَيْب المُفْرِىء الوزَّان
أبو محمد).
مرتبة الحديث :
في إسناده شيخ الخطيب (يوسف بن رَبَاح بن عليّ الشَّاهِد البَصْرِيّ أبو محمد)،
وقد ترجم له في ((تاريخه)) (٣٢٨/١٤) وقال: ((كتبنا عنه، وكان سماعه صحيحاً،
ويقال إنَّه كان معتزليا)). ولم يزد على ذلك. ولم أقف على من ذكره بجرحٍ أو تعديلٍ.
وكانت وفاته سنة (٤٤٠هـ).
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (القاسم بن يزيد المُقْرِىء الوزَّان)، حيث نقل
الخطيب عن ابن أبي سعد - عبد الله الورّاق ـ قوله فيه: ((كان شيخ صدق من الأخيار)).
ولم يزد على ذلك. ولم أقف على من ترجم له غيره. وكانت وفاته سنة (٢٥٢ هـ).
و (عاصم) هو (ابن سليمان الأَحْوَل): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث
(١٣٤٤) .
و (أبو عثمان) هو (التَّهْدِيّ، عبد الرحمن بن مُلَّ): ثقة ثَبْتٌ مُخَضْرَمٌ. وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (٢).
وباقي رجال الإِسناد ثقات.
وهو في ((صحيح مسلم)» عن سلمان رضي الله عنه موقوفاً عليه من قوله بنحوه.
٥٧٣

التخريج :
رواه الطبراني في «المعجم الكبير)) (٣٠٤/٦) رقم (٦١١٨)، عن محمد بن
العَبَّاسِ الأُخْرَمِ الأَصْبَهَاني، حدَّثنا القاسم بن يزيد بن كُلَيْب، به.
ومن طريق عاصم، عن أبي عثمان، عن سلمان مرفوعاً به، رواه أبو بكر
البَرْقَاني في ((مُستَخْرَجِهِ)) كما في ((فتح الباري)) (٥/٩) - في أول كتاب فضائل
القرآن -، و ((رياض الصالحين)) للنووي ص ٦٨٦ في آخره في باب المنثورات
والمُلَحِ.
ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير)» (٣٠٩/٦) رقم (٦١٣١)، وابن حِبَّان في
(المجروحين)) (١٠١/٣ -١٠٢)، وعنه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية» (١٠٠/٢)،
من طريق يزيد بن سفيان، عن سليمان التَّيْمي، عن أبي عثمان النَّهْدِي، عنه، به
مرفوعاً. إلاَّ أنَّ لفظ آخره عندهم: ((فإِنَّا مَعْرَكَةُ - أو قال: مَرْبَضُ - الشَّيْطان،
· وبها نَصَبَ رَايَتَهُ».
قال ابن الجَوْزي: ((هذا حديث لا يصحُ. قال ابن حِبَّان: لا يجوز الاحتجاج
بيزيد إذا انفرد لكثرة خطئه ومخالفة الثقات، روى عن سليمان التَّيْمِيّ نسخةً
مقلوبةً)).
أقول: (يزيد بن سفيان بن عبيد الله بن رَوَاحَة البَصْري أبو خالد)، ضعيف
جداً. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (٦٠٢).
والحديث ذكره ابن طاهر المَقْدِسي في ((معرفة التذكرة في الأحاديث
الموضوعة» ص ٢٥٠ رقم (٩٧١) وقال: «فیه یزید بن سفيان لا يُختَجُ به إذا
انفرد».
وقد ذكره الدَّيْلَمِيُّ في ((الفردوس» (٧١/٥) رقم (٧٤٩٠) عن سلمان بلفظ
حديث الخطيب .
٥٧٤

وقال الهيثمي في (مجمع الزوائد» (٧٧/٤): ((رواه الطبراني في ((الكبير))،
وفي الرواية الأولى: القاسم بن يزيد، فإن كان هو (الجَرْمِيُّ)، فهو ثقة، وبقية
رجاله رجال الصحيح. وفي الثانية یزید بن سفيان وهو ضعيف)).
أقول: (القاسم بن يزيد) ليس هو (الجَرْمِي) بل هو (المقرىء الوزَّان
أبو محمد) كما تقدَّم. ولا أدري كيف فات ذلك على الهيثمي، مع أنَّ الطبراني قد
صرَّح في الإِسناد بأنَّه (القاسم بن يزيد بن كُلَيْب)، ولا يُعْرَفُ من اسمه (كُلَيْب) في
آباء (الجَرْمِيّ)، فضلاً عن أنَّ (الجَرْمِيّ) متقدِّم الطبقة عن (الوزَّان)، فوفاة
(الجَزْمِيّ) سنة (١٩٤هـ) كما في ((التقريب)» (١٢١/٢)، ووفاة (الوزَّان) سنة
(٢٥٢ هـ) كما في ((تاريخ بغداد)) (٤٢٦/١٢).
ورواه مسلم في (صحيحه)) في فضائل الصحابة، باب من فضائل أُمِّ سَلَمَة
(١٩٠٦/٤) رقم (٢٤٥١) من طريق مُعْتَمِر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عثمان،
عن سلمان موقوفاً عليه من قوله، بلفظ حديث الطبراني الثاني.
*
٠
١٩٢٣ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن
هارون بن الصَّلْتِ الأَهْوَازي، أخبرنا محمد بن مَخْلَد، حذَّثنا القاسم بن هاشم
السُّمْسَار، حذَّثنا الصَّبَّاح بن عبد الله الرَّمْلِي، حذَّثنا صَبِيح مولى عائشة أُمّ المؤمنين
قال :
سمعت عائشة تقول: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ شَرِبَ نَبِيذاً
فَاقْشَعَرَّ منه مَفْرِقُ رَأْسِهِ فَالْحَسْوَةُ منه حَرَامٌ» .
(١٢/ ٤٣٠) في ترجمة (القاسم بن هاشم بن سعيد السِّمْسَار).
مرتبة الحدیث :
موضوع.
٥٧٥

وافته (صَبِیح بن سعيد النَّجَاشِيّ)، وقد ترجم له في:
١ - ((تاريخ ابن مَعِين» (٢٦٧/٢) وفيه عن الدُّوري قوله: ((سمعت
يحيى بن مَعِين وأبا خَيْئَمَة يقولان: كان يحدِّث عن عثمان بن عفَّان وعائشة
أمِّ المؤمنين، وكان كذَّاباً خبيثاً)).
٢ - ((المجروحين)) (٣٧٨/١) وقال: ((كان يزعم أنَّه مولى عائشة، روى
عن عثمان بن عفّان وعائشة ... يروي عن أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم
: ما ليس من أحاديثهم)).
٣ - ((الكامل)) (١٤٠٥/٤) وقال: ((وصَبِيح هذا لا أعرف له حديثاً
فأذكره))! أقول: ذكر له ابن حِبَّان ثلاثة أحاديث، حديث عائشة هذا أحدها ..
٤ - ((ميزان الاعتدال)) (٢/ ٣٠٧) وفيه عن أبي داود: ((ليس بشيء)).
٥ - ((لسان الميزان)) (١٨١/٣).
التخريج :
رواه ابن حِبَّن في ((المجروحين)) (٣٧٨/١) - في ترجمة (صَبِيح بن سعيد
النَّجَاشي) -، عن عبد الله بن محمد بن حَيَّان الفَرْوي، حدثني أبي، حدثنا
غسان بن الفضل السُّجْزِيّ، عن صَبِيح، عنها، به. لكن ليس عنده قوله: «مفرق
رأسه)».
وذكره ابن طاهر المَقْدِسي في ((معرفة التذكرة في الأحاديث الموضوعة))
ص ٢١٧ رقم (٨١٥) وقال: ((فيه صَبِيح بن سعيد النَّجَاشي كذَّبه ابن مَعِين)).
وعزاه في ((الجامع الكبير» (٧٨٨/١) إلى الخطيب وحده.
٥٧٦

١٩٢٤ - أخبرنا البَرْقَاني قال: أَجَازَ لي أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي،
وحدَّثني به محمد بن أبي الفَوَارس عنه قال: حدَّثنا أبو بكر بن عُمَيْر، حدَّثني
القاسم بن أحمد بن محمد البغدادي - بأَنْطَاكِيَة -، حذَّثنا عيسى بن عبد الله بن
سليمان القُرَشي - إملاءً من كتابه -، حدثنا آدم بن أبي إياس، عن شُعْبَة، عن
ثابت،
عن أنس، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((العَائِدُ فِي هِيَتِهِ كالعَائِدِ
في قَئِ».
(٤٣٥/١٢ - ٤٣٦) في ترجمة (القاسم بن أحمد بن محمد البغدادي).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى.
ففيه (عيسى بن عبد الله بن سليمان العَسْقَلانِيّ القُرَشِيّ)، قال ابن عدي:
(ضعيف يسرق الحديث)). ووثَّقه ابن حِبَّان. وقد تقدّمت ترجمته في حديث
(١٦٣٩).
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (القاسم بن أحمد البغدادي)، لم يذكر الخطيب
فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
التخريج:
لم يروه من حديث أنس رضي الله عنه غير الخطيب فيما وقفت عليه.
وقد عزاه في ((الجامع الكبير)) (٤٢٩/١) إليه وحده.
وللحديث شواهد عِدَّة، انظرها في: ((السنن الكبرى)) للبيهقي (١٧٨/٦ -
١٨٠)، و((نصب الراية)) (١٢٤/٤ - ١٢٦)، و((جامع الأصول)) (٦١٥/١١) وما
بعد، و ((مجمع الزوائد» (٤/ ١٥٣).
٥٧٧

ومن هذه الشواهد، ما رواه البخاري في الهِبَة، باب لا يحل لأحد أن يرجع
في هبته وصدقته (٢٣٤/٥) رقم (٢٦٢١)، ومسلم في الهبات، باب تحريم
الرجوع في الصدقة والهبة بعد القبض ... (١٢٤١/٣) رقم (١٦٢٢)، عن ابن
عبَّاس مرفوعاً بمثل لفظ حديث أنس.
ورواه البخاري في الموطن السابق رقم (٢٦٢٢) عن ابن عيَّاس مرفوعاً بلفظ:
(لَيْسَ لَنَا مَثَلُ السَّوْءِ، الذي يعودُ في هِبَّتِهِ كالْكَلْبِ يَرْجِعُ فِي قَيْئِهِ».
*
١٩٢٥ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الصمد بن عليّ
الطَّسْتِيّ، حذَّثنا القاسم بن عبد الرحمن الأَنْبَارِيّ، حذَّثنا يحيى بن هاشم
السَّمْسَار، حذَّثنا هشام بن عُزْوَة، عن أبيه،
عن عائشة قالت: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: (نَّبَاتُ الشَّعْرِ في
الأَنْفِ أَمَانٌ مِنَ الجُذَامِ)».
(١٢/ ٤٣٧) في ترجمة (القاسم بن عبد الرحمن بن زياد الأنْبَارِيّ).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففي إسناده (يحيى بن هاشم السِّمْسَار الغَسَّانِيّ)، وهو كذَّاب. وتقدَّمت
ترجمته في حديث (٦٤٣).
وصاحب الترجمة (القاسم بن عبد الرحمن الأنْبَارِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه
جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
قال الإِمام عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البَغَوي كما في ((الكامل)) (٣٦٨/١)
في ترجمة (أشعث بن سعيد السَّمَّان): ((هذا الحديث عندي باطل)).
٥٧٨

وقال الإِمام ابن حِبَّان في ((المجروحين)) (١٧٢/١) في ترجمة (أشعث
السَّمَّان): ((هذا مَتْنٌ باطلٌ لا أَصْلَ له».
وفي ((الموضوعات)) لابن الجَوْزي (١٧١/١) عن الإِمام أحمد بن حَنْبَل وقد
سُئِلَ عن هذا الحديث، فقال: ((ليس من ذا شيءٌ)). وعن الإِمام يحيى بن مَعِين
قال: «هذا حدیث باطل ليس له أصل)).
وقال ابن عدي في ((الكامل)) (٢٢٣٦/٦) في ترجمة (محمد بن يوسف
الفِرْيَابي) بعد أن ساقه عن مجاهد من قوله: ((هذا حديث باطل لا أصل له)).
وقال الإِمام ابن قَيِّم الجَوْزِيَّة في ((المَنَّار المُنِيف)) ص ٦١ - ٦٢ عند ذكره
للكليات التي يُعْرَفُ بها كون الحديث موضوعاً: ((ومنها أن يكون كلامُه لا يُشْبِهُ
كلامَ الأنبياء، فضلاً عن كلام رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم الذي هو وحي
يُوحى ... فيكون الحديث ممَّا لا يُشْبِهُ الوحي، بل لا يُشْبِهُ كلامَ الصحابة)». ثم
ذكر أمثلة على ذلك، منها حديث السيدة عائشة هذا.
التخريج :
للحديث عن السيدة عائشة طرق:
الأول: عن يحيى بن هاشم السِّمْسَار، عن هشام بن عُرْوَة، به.
رواه تمَّام الرَّازِيّ في «فوائده)) (١٣٧/١) رقم (٤٤٣ و٤٤٤)، وابن الأعرابي
في (معجمه)) (٣٤٩/٢ _ ٣٥٠) رقم (٣١٤)، وابن حِبَّان في ((المجروحين))
(١٢٥/٣) - في ترجمة (يحيى السِّمْسَار) -، وهو كذَّاب كما تقدَّم.
الثاني: عن أبي الرَّبيع أَشْعَث بن سعيد السَّمَّان، عن هشام بن عُرْوَة، به.
رواه أبو يعلى في «مسنده» (٣٣٢/٧) رقم (٤٣٦٨)، والطبراني في «المعجم
الأوسط» (٣٨٧/١) رقم (٦٧٦)، وابن السُّنِّيّ في ((الطب)» - كما في ((اللّآلىء
٥٧٩

المصنوعة)» (١٢٣/١) -، وابن حِبَّان في ((المجروحين)) (١٧٢/١)، وابن عدي
في ((الكامل)) (٣٦٨/١) - كلاهما في ترجمة (أبي الرَّبيع أشعث السَّمَّان) ...
قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن هشام إلَّ أبو الرَّبيع السَّمَّان)) !!
وقال ابن عدي: ((هذا الحديث سَرَقَهُ من أبي الرَّبيع السَّمَّان جماعة ضعفاء،
منهم: نُعَيْم بن مُوَرِّع، ويعقوب بن الوليد الأُزْدِيّ، ويحيى بن هاشم السِّمْسَار،
وغیرهم».
أقول: في إسناد هذا الطريق (أبو الرَّبيع أشعث بن سعيد السَّمَّان)، وهو
متروك. وكذَّبه هُشَيْم. وقال ابن حِبَّان: ((يروي عن الأئمة الثقات الأحاديث
الموضوعة وبخاصة عن هشام بن عُرْوَة)). وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٥٤).
الثالث: عن نُعَيْم بن المُوَرِّع بن تَوْبَة العَنْبَرِيّ، عن هشام بن عُرْوَة، به.
رواه البزَّارُ في «مسنده» (٣٩١/٣ -٣٩٢) رقم (٣٠٣٠) - من كشف
الأستار -، والعُقَيْلي في ((الضعفاء)) (٢٩٥/٤)، وابن عدي في ((الكامل))
(٢٤٨١/٧) - كلاهما في ترجمة (نُعَيْم) -.
قال البزَّار: ((لا نعلمُ أحداً رواه وأسنده إلاَّ أشعث، وهو أبو الرَّبيع
السَّمَّان، ونُعَيِّم، لا نعلم رواه غيرهما، إلَّ أَلْيَنَ منهما، وهما لَيْنَا الحديث)).
وقال ابن عدي: ((وهذا يُعْرَف بابن أبي الرَّبيع السَّمَّان، وإن كان فيه ضعف
سرقه منه نُعَیْم هذا».
أقول: في إسناد هذا الطريق (نُعَيْم بن المُوَرِّع بن تَوْبَة العَنْبَرِيّ البَصْرِيّ)،
وهو ضعيف جدًّاً، وكان يسرق الحديث. قال البخاري: ((عن هشام بن عُرْوَة منكر
الحديث)). وقال الحاكم وأبو سعيد النَّقَّاش: ((روى عن هشام أحاديث موضوعة)).
وتقدَّمت ترجمته في حدیث (٧١١).
٥٨٠