النص المفهرس

صفحات 421-440

التخريج :
رواه البخاري في ((الأدب المفرد)» ص ٤٠٨ رقم (١٢٣٤)، وعبد الرزاق في
((مصنَّه)) (١٣٣/١١) رقم (٢٠١٢٣)، وعنه الطبراني في ((الكبير)) (٣٤٥/١٠) رقم
(١٠٦٧٠)، والبزَّار في «مسنده» (٤٤٧/٢) رقم (٢٠٧٧) - من كشف الأستار -،
وابن أبي الدُّنْيا في كتاب ((العِيَال)) (٤٩٤/١) رقم (٣٢٢)، وابن عدي في
((الكامل)) (٩٥٧/٣) - في ترجمة (داود بن عليّ بن عبد الله بن عبَّاس) -، من
طرق ضعيفة(١)، عن داود بن عليّ بن عبد الله بن عبَّاس، عن أبيه، عن جدِّه
عبد الله بن عباس مرفوعاً، دون قوله: ((فإِنَّه آدبُ لَهُمْ)).
وعند البزَّار: ((حيث يراه الخادم)) بدلاً من «حيث يراه أهل البيت».
قال البزَّار: ((لا نعلمه يُرْوَى عن ابن عبَّاس إلَّ بهذا الإسناد)).
أقول: (داود بن عليّ بن عبد الله بن عبَّاس)، قال الحافظ ابن حجَر عنه في
(التقريب)) (٢٣٣/٢): ((مقبول))(٢)، يعني حيث يُتَابَع. وقد تابعه أخواه: عيسى
وعبد الصمد، عند الطبراني في «الكبير» رقم (١٠٦٧١)، و «الأوسط))(٣) _ كما
في (مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) (٣١٣/٥) رقم (٣١٣٠) -. لكن في
إسناده عندهما (سَلَّم بن سليمان بن سَوَّار المَدَائِنِي الثَّقَفِي) وهو ضعيف. وتقدَّمت
(١) فقد رواه البخاري من طريق النَّضْر بن عَلْقَمَة أبو المغيرة عن داود، و (النَّضْر): مجهول كما
في «التقريب)) (٣٠٢/٢). ورواه عبد الرزاق والطبراني من طريق الحسن بن عُمَارَة عن
داود، و (الحسن): متروك، وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٦٨). ورواه البزَّار وابن عدي
والطبراني برقم (١٠٦٧٢) وابن أبي الدُّنيا من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى
عن داود، و (ابن أبي ليلى): ضعيف، وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٤٨).
(٢) وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤١٠).
(٣) أقول: لفظ الحديث فيهما كلفظ حديث الخطيب إلاّ أن عندهما: ((فإنَّه لهم أَدَبٌ))، وعنده:
(فإنَّه آدبُ لهم).
٤٢١

ترجمته في حديث (٩٤٠).
و (عيسى بن عليّ بن عبد الله بن عبَّس)، قال ابن حَجَر عنه في ((التقريب))
(١٠٠/٢): ((صدوق مُقِلٌّ، كان معتزلاً للسلطان، من السابعة)/ د ت.
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٠٦/٨): ((رواه الطبراني في «الكبير»
و((الأوسط)» بنحوه، والبزَّار وقال: ((حيث يراه الخادم)). وإسناد الطبراني فيهما
( حسن))!
وتابعه على ذلك المُنَاوي في ((التيسير بشرح الجامع الصغير» (١٣٥/٢)
فقال: ((وإسناد الطبراني حسن))!
ورواه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٦١٣/١٣) - مخطوط -، من طريق
عمرو بن مَسْعَدَة، عن المأمون، عن أبيه، عن جدِّه، عن عبد الصمد بن عليّ، به.
وللحديث شواهد عِدَّة انظرها في: ((تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في
تفسير الكَشَّاف)) للزَّيْلَعِيّ (٣١٥/١ -٣١٦)، و «الكافي الشاف في تخريج أحاديث
الكَشَّاف)» لابن حَجَر ص ٤٣ - والمطبوع في آخر المجلد الرابع من تفسير
((الكَشَّاف)) للزَّمَخْشَرِيّ -، و((المقاصد الحسنة)) للسَّخَاوِيّ ص ٢٨٦، و ((مجمع
الزوائد» (١٠٥/٨ _ ١٠٦)
ومن هذه الشواهد، ما رواه أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٧/ ٣٣٢) عن حبيب بن
الحسن، حدَّثنا عبد الله بن إبراهيم الأَكْفَاني، حذَّثنا إسحاق بن بُهْلُول، حدَّثنا
سُوَيْد بن عمرو الكَلْبِي، حدَّثنا الحسن بن صالح، عن عبد الله بن دینار، عن ابن
عمر مرفوعاً بلفظ: ((عَلِّقُوا الشَّوْطَ حيثُ يراهُ أهلُ البيتِ)).
أقول: إسناده حسن، ورجاله كلهم ثقات عدا (حبيب بن الحسن بن داود
القَزَّاز أبو القاسم)، وقد ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (٢٥٣/٨ - ٢٥٤) ونقل
تضعيفه عن البَرْقاني، وتعقّبه بقوله: ((حبيب عندنا من الثقات، وكان يؤثر عنه
٤٢٢

الصلاح، ولا أدري من أي جهة ألحق البَرْقاني به الضعف. وقد سألت أبا نُعَيْم عنه
فقال: ثقة)). كما نقل الخطيب توثيقه عن محمد بن أبي الفَوَارس، ومحمد بن
العبَّاس بن الفُرَات. وترجم له الذَّهَبِيُّ في («المغني)) (١٤٧/١) وقال: ((مشهور
صدوق، لِيَّنَهُ البَرْقاني بلا حُجَّة)).
١٨٥٠ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي،
حدَّثنا أبو يحيى النَّاقِد، حدَّثنا عمرو بن محمد الزَّمِن البَصْرِيّ.
وحدَّثنا القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين بن رَامين الإِسْتِرَابَاذِيّ
- إملاءً -، حذَّثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإِسْمَاعِيليّ.
وأخبرنا البَرْقَانِيّ، أخبرنا أبو بكر الإِسْمَاعِيليّ، حذَّثنا أبو عثمان سعيد بن
عَجَب الأَنْبَارِيّ، حدَّثنا بُنَان بن الحسين السِّمْسَار، حذَّثنا عمرو بن محمد الأَعْسَم،
حدَّثنا إسماعيل بن عيَّاش، عن يحيى بن سعيد، عن نافع،
عن ابن عمر، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم نَهَى عَنِ المَرَاجِيحِ وَأَمَرَ
بِقَطْعِهَا.
(هذا لفظ حديث بُنَان. وقال يحيى: إنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم أَمَرَ
بِقَطْعِ المَرَاجِيحِ».
(١٢/ ٢٠٤) في ترجمة (عمرو بن محمد بن الحسن الزَّمِن، المعروف
بالأَعْسَم).
مرتبة الحديث :
إسناده تألف. وقال ابن حِبَّان: ((موضوع لا أصل له من حديث الثقات)).
ففيه صاحب الترجمة (عمرو بن محمد بن الحسن الزَّمِن، المعروف
٤٢٣

بالأغسم)(١) وقد ترجم له في:
١ - ((المجروحين)) (٧٤/٢ - ٧٥) وقال: ((شيخ يروي عن الثقات
المناكير، وعن الضعفاء الأشياء التي لا تُعْرَفُ من حديثهم، ويضع أسامي
للمحدثین، لا يجوز الاحتجاج به بحال».
٢ - (السنن)) للدَّارَقُطْنِيّ: (٣٨/١) وقال: ((مُنْكَرُ الحديث)).
٣ - ((الضعفاء)) لأبي نُعَيْم ص ١٢٠ رقم (١٧١) وقال: ((ساقط الحديث،
روى عن عبد الرحمن بن يحيى بن سعيد الأنصاري عن أبيه أحاديث منكرة،
لا أعلم له عنه راوياً غيره» ..
٤ - ((تاريخ بغداد)) (٢٠٤/١٢) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: ((كان ضعيفاً كثير
الوَهم».
٥ - ((ميزان الاعتدال)) (٢٨٦/٣ - ٢٨٧) وفيه عن الخطيب: ((كان
ضعيفاً). أقول: وهو سبق نظر من الذَّهَبِيّ رحمه الله، فهذا القول ليس للخطيب،
إنما هو الدَّارَقُطْنِيّ نقله عنه الخطيب. والعجيب أنَّ محقق ((الميزان)) عزا قول
الخطيب إلى ((تاريخه)) (٢٠٤/١٢).
٦ - ((الكشف الحثيث عمَّن رُمي بوضع الحديث)) لبرهان الدِّينِ الحَلَبي
ص ٣٢٨ وقال بعد أن نقل ما تقدَّم عن ابن حِبَّان في كتابه ((المجروحين)): ((وقد
رأيته في ((ثقات)) ابن حِبَّان، وقال في ترجمته: كان يخطىء)). أقول: لم أقف على
ترجمته في ((الثقات)» المطبوع، والله أعلم.
(١) في ((المجروحين))، و((سنن الدَّارَقُطْنِيّ)، و(«اللسان»: ((الأَعْشَم)) بالشين المعجمة. وفي
باقي المصادر: ((الأَعْسَم)) بالسين المهملة. وهو ما أثبته السُّنْدي في حاشية نسخته من كتاب
(نزهة الألباب في الألقاب)) لابن حَجَر (٨٤/١). و (العَسَمُ): ((يُبْسٌ فِي المِرْفَق والرُّسغ
تَعوَجُ منه اليد والقدم ... والأنثى: عَسْمَاء)). ((لسان العرب)) مادة (عسم) (١٢ / ٤٠١).
٤٢٤

٧ - ((لسان الميزان)) (٤ /٣٧٥ - ٣٧٦) وفيه عن الحاكم: ((ساقط روى
أحاديث موضوعة عن قوم لا يوجد في حديثهم منها شيء ... )). وقال النَّقَّاش:
(روی أحاديث موضوعة)).
التخريج:
رواه ابن حِبَّان في ((المجروحين)) (٧٥/٢) - في ترجمة (عمرو بن محمد
الأَعْسَم) -، من طريق أحمد بن الحسين بن عبَّاد البغدادي، عن عمرو بن محمد
الأعسم، به.
وقال: موضوع لا أصل له من حديث الثقات.
ورواه ابن الجَوْزي في «العلل المتناهية)) (٢٢٦/٢ -٢٢٧) عن ابن حِبَّان من
طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُ)). ونقل عن ابن حِبَّان قوله السابق في
(عمرو بن محمد الأعسم).
وللحديث شاهد رواه تمَّام الرَّازِيُّ في «فوائده» (٩٧٩/٢) رقم (١٧٤٩) من
طريق محمد بن سليمان المِنْقَري، ويعقوب بن إسحاق، قالا: حدَّثنا عمرو بن
مرزوق، حدَّثنا شُعْبَة، عن منصور، عن مجاهد، عن عائشة رضي الله عنها قالت:
(أَبْصَرَنِي رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم وأنا على أُرْجُوحَةٍ أَتَرَجَّحُ فتزوَّجني، فلمَّا
دَخَلْتُ عليه أَمَرَ بَقَطْعِ المَرَاجِيحِ».
أقول: في إسناده (محمد بن سليمان المِنْقَري) و (يعقوب بن إسحاق) لم
أقف على من ترجم لهما.
كما أنَّ في سماع (مجاهد بن جَبْر) من السيدة عائشة رضي الله عنها كلاماً
للنُّقَّاد. ففي ((المراسيل)) لابن أبي حاتم ص ١٦١ - ١٦٢ عن يحيى بن سعيد
القطَّان ويحيى بن مَعِين: ((لم يسمع مجاهد من عائشة)). وقال يحيى بن سعيد
القَطَّانِ: ((سمعت شُعْبَة يُنْكِرُ أن يكون مجاهد سمع من عائشة)). وقال أبو حاتم:
((مجاهد عن عائشة مرسل)). وفي ((التهذيب)) لابن حَجَر (٤٣/١٠): ((قال عليّ بن
٤٢٥

المَدِيني: لا أنكر أن يكون مجاهد لقي جماعة من الصحابة، وقد سمع من عائشة.
قلت - القائل ابن حَجَر -: وقع التصريح بسماعه منها عند أبي عبد الله البخاري
في ((صحيحه)))).
وحديث السيدة عائشة رواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع
البحرين في زوائد المعجمين)» (٣٣٢/٥) رقم (٣١٦٧) -، من طريق صفوان بن
عيسى، عن أبي عمرو زياد، عن أبي الخليل، عن عائشة: ((أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه
وسلَّم أمر بقطع المراجيح)).
قال الطبراني: ((لا يُرْوَى عن عائشة إلَّ بهذا الإِسناد، تفرَّد به صفوان».
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١١٥/٨) بعد أن عزاه له: ((وفيه من لم
أعرفهم».
أقول: رجاله معروفون، بيد أنَّ إسناده ضعيف، و (أبو خليل - هو صالح بن
أبي مريم الضُّبَعي -): ثقة، لكن روايته عن الصحابة مرسلة، وقد ترجم له ابن
حِبَّان في («ثقاته)) (٦/ ٤٦٤) في طبقة أتباع التابعين. وقد تقدَّمت ترجمته في حدیث
(١٥٠٧).
كما أنَّ فيه (زياد أبو عمرو)، وقد ترجم له الذَّهَبيُّ في «الميزان» (٩٦/٢)
وقال: ((بَصْرِيٌّ مُقِلٌّ، ضعَّفه ابن مَعِين)). ومثله في ((اللسان)) (٤٩٩/٢).
وبلفظ الطبراني هذا ذكره الحكيم الترمذي في («نوادر الأصول » ص ٣٥.
ورواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٢٠/١٠ -٢٢١) من طريق ابن
أبي الدُّنْيَا، عن أبيه، عن هُشَيْم، عن زياد بن أبي عمر (١)، عن صالح أبي الخليل:
(أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أَمَرَ بقَطْعِ المَرَاجيح)).
(١) هكذا في ((السنن الكبرى)). وصوابه: ((زياد أبو عمرو) كما في: ((مجمع البحرين)) (٣٣٢/٥)،
و((الميزان)) (٩٦/٢)، و((اللسان)» (٤٩٩/٢).
٤٢٦

قال البيهقي: ((هذا منقطع. ورُوي من وجه آخر ضعيف موصولاً، وليس
بشيء. وكان أبو بُرْدَة وطَلْحَة بن مُصَرِّف يَكْرَهَانِهَا».
أقول: الذي ثبت في «الصحيحين)) عن السيدة عائشة: أنَّ أُمَّها أُمّ رُومان قد
أنتها وهي على أُرْجُوحَةٍ ومعها صواحبها، فأَسْلَمَتْهَا لِنِسْوَةٍ من الأنصار غَسَلْنَ
رَأْسَهَا وَأَصْلَحْنَ مِنْ شَأْنِهَا وَأَدْخَلْنَهَا على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لِيَبْنِي بها.
وليس فيه الأمر بقطع المراجيح. انظر: ((صحيح البخاري)) كتاب مناقب الأنصار،
باب تزويج النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم عائشة وقدومها المدينة وبنائه بها (٢٢٣/٧)
رقم (٣٨٩٤)، و((صحيح مسلم)) في النكاح، باب تزويج الأب البكر الصغيرة
(١٠٣٨/٢) رقم (١٤٢٢).
١٨٥١ - أخبرنا الحسن بن عليّ المُقْرِىء العَطَّار، حدَّثنا محمد بن
بَكْرَان بن عِمْرَان، حذَّثنا محمد بن مَخْلَد، حذَّثنا عبَّاس بن محمد الدُّوري، حذَّثنا
عمرو بن أيوب - إمام مسجد عصام، وكان من العُبَّاد -، حدَّثنا جَرِير بن
عبد الحميد، عن منصور،
عن هلال بن بِسَاف قال: حُدُثْتُ أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلّم قال: ((إذا
دَعَا [أحدُكُمْ](١) بدَعْوَةٍ فَلَمْ يُسْتَجَبُ لَهُ كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ)).
(١٢/ ٢٠٥) في ترجمة (عمرو بن أيوب العَابِد).
مرتبة الحديث :
ضعيف.
(١) هكذا في المطبوع بين معكوفتين. وفي (الجامع الكبير» (٥٨/١)، و((الفتح الكبير))
(٦٠٩/١)، و((فيض القدير)) (٣٤٤/١): ((إذا دعا العبد)). وفي مخطوطة ((التاريخ)) نسخة
تونس: ((إذا دعا بدعوة ... )).
٤٢٧

فهو مُرْسَلٌ أولاً، فـ (هلال بن بِسَاف - ويقال: ابن إِسَاف ◌ِ الأشْجَعِيّ
الكوفي) من ثقات التابعين. انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)» (١٤٥٣/٣)
- مخطوط -، و((التهذيب)) (٨٦/١١ - ٨٧)، و((التقريب)) (٣٢٥/٢).
وثانياً: إنَّ فيه صاحب الترجمة (عمرو بن أيوب العَابِد)، لم يذكر الخطيب
فيه جرحاً أو تعديلاً. وترجم له الذَّهَبِئُّ في ((الميزان)) (٢٤٦/٣ - ٢٤٧) وذکر
الحديث المتقدِّم وقال: «ما روى عنه سوى عباس الدُّوري بهذا». وتابعه ابن حَجَر
في ((اللسان)) (٣٥٤/٤).
و (منصور) هو (ابن المُعْتَمِر بن عبد الله السُّلَمِيّ): ثقة ثَبْتٌ. وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (١٠٦٠).
وباقي رجال الإِسناد جدیثهم حسن.
التخريج :
لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه.
وقد عزاه في ((الجامع الكبير» (٥٨/١) إليه وحده.
٠٠٠
١٨٥٢ - أخبرنا القاضي أبو القاسم طلحة بن محمد بن جعفر الهَاشِمِيّ
البَصْرِيّ، حدَّثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن العبَّاس الأَسْفَاطِيّ(١) قال: سمعتُ
أبا الحسن سهل بن نوح بن يحيى البزَّاز، عن أبي حفص عمرو بن عليّ قال:
حذَّثنا عبد الملك بن عمرو قال، حذَّثنا عبد الملك بن حسن الجَارِيّ، حذَّثنا
سعد بن عمرو بن سُلَيْم الزُّرَقِيّ قال: حدثنا رَجُلٌ مِنَّا أُنْسِيت اسمه إلاَّ أنَّه معاوية
- أو ابن معاوية - قال:
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((الإسقاطي)) بالقاف. والتصويب من ((اللباب)) (٥٤/١)،
و (تاريخ بغداد» (٣٥٢/٩).
٤٢٨

سمعت أبا سعيد الخُذْرِيّ يقولُ: سمعتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلّم
يقولُ: ((إنَّ المَيِّتَ لَيَعْرِفُ مَنْ يُغَسِّلُهُ، ومَنْ يَحْمِلُهُ، ومَنْ يُدَلِيْهِ في حُفْرتِهِ - أو في
قبره - )).
((فقال له ابن عمر: ممن سمعت هذا قال: عن أبي سعيد الخُذْرِيّ. فانطلق
ابن عمر إلى أبي سعيد فقال: ممن سمعت هذا؟ قال: من رسول الله صلَّى الله
علیه وسلم».
(٢١٢/١٢) في ترجمة (عمرو بن عليّ بن بَحْرِ الصُّوفِيّ الفَلَّسِ البَصْرِيّ
أبو حفص).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف .
لجهالة الراوي عن أبي سعيد الخُذري. قال ابن حَجَر في ((تعجيل المنفعة))
ص ٢٦٦: ((معاوية بن فلان، أو فلان بن معاوية عن أبي سعيد، وعنه سعيد بن
عمرو بن سُلَيْم، مجهول. قلت : - القائل ابن حَجَر -: لم أره في مسند
أبي سعيد الخُذري».
أقول: هو في مسند أبي سعيد الخُدْرِيّ من («المسند» لأحمد (٣/٣ و٦٢ -
٦٣)، فلعل الحافظ ابن حَجَر قد سها نظره، والله أعلم.
وفيه (سهل بن نوح البزَّاز) و (أحمد بن محمد بن العبَّاس الأُسْفَاطِيّ)، لم
أقف علی من ترجم لهما.
وباقي رجال الإسناد ثقات عدا شيخ الخطيب (طلحة بن محمد الهاشمي
أبو القاسم)، فإنَّه ترجم له في ((تاريخه)) (٣٥٢/٩) وقال: ((كتبت عنه وكان سماعه
صحیحاً).
٤٢٩

التخريج :
رواه أحمد في «المسند» (٣/٣) عن أبي عامر، حدَّثنا عبد الملك بن حسن
الحارثي(١)، حدَّثنا سعيد(٢) بن عمرو بن سُلَيْم، به. ونَصَّ في الإِسناد على أن
النَّاسِي هو: (عبد الملك بن حسن الجَارِي).
ورواه في (٦٢/٣ - ٦٣) منه، عن حمّاد الخياط، عن عبد الملك الأخوَل،
:
عن سعيد بن عمرو بن سُلَيْم، به.
ورواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)» - كما في ((مجمع البحرين في زوائد
المعجمين)) (٤٠٩/٢) رقم (١٢٦٦) -، وأبو نُعَيْم في «تاريخ أَصْبَهَان)) (٢٠٨/١)، من
طريق إسماعيل بن عمرو البَجَّلي، حدَّثنا الفُضَيْل بن مرزوق، عن عطيّةِ العَوْفي،
عن أبي سعيد الخُذْري مرفوعاً به.
أقول: إسناده ضعيف لضعف (إسماعيل بن عمرو البَجَلي الكوفي). وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (٢).
كما أنَّ في إسناده (عطيّة بن سعد العَوْفي)، وهو ضعيف أيضاً. وتقدَّمت
ترجمته في حديث (١٨٩).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢١/٣): ((رواه أحمد والطبراني في
«الأوسط))، وفیه رجل لم أجد من ترجمه)).
(١) هكذا في ((المسند»: ((الحارثي)) بالثاء. قال ابن حَجَر في «التقريب» (٥١٨/١): ((الجاري
بالجيم، ويقال: الحارثي بالمهملة وزيادة المثلثة)).
(٢) هكذا في ((المسند)): ((سعيد). وفي ((تاريخ بغداد))، وغيره: ((سعد)). قال البخاري في
(التاريخ الكبير)" (٤٩٩/٣) بعد أن ترجم له باسم (سعيد): ((ويقال: سعد).
۔۔۔
٤٣٠

١٨٥٣ - أخبرنا القاضي أبو القاسم طَلْحة بن محمد بن جعفر الهَاشِمِيّ
البَصْرِيّ، حدَّثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن العبَّاس الأَسْفَاطِيّ(١) قال: سمعتُ
أبا الحسن سهل بن نوح بن يحيى البزَّاز قال: سمعت رجلاً سأل أبا عبد الله
محمد بن يحيى الأُزْدِيّ في جِنَازَة أبي حفص (٢): أي شيءٍ يحفظ فيمن شيَّع
جِنَازَةً؟ فقال: حذَّثنا عبد الرحمن بن قيس، عن محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمَة،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((أَوَّلُ تُحْفَةِ المُؤْمنِ
أَنْ يُغْفَرَ لِمَنْ شَتَعَ جِنَازَتَهُ» .
(٢١٢/١٢) في ترجمة (عمرو بن عليّ بن بَحْرِ الصَّيْرَفِيّ الفَلَّس
أبو حفص).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدّاً. والحديث قد ورد من طرق أخرى ضعيفة.
ففيه (عبد الرحمن بن قيس الضَّبِّيّ الزَّعْفَرانِيّ)، وهو متروك، وكذَّبه ابن
مهدي وأبو زُرْعَة الرَّازِيّ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١١٩).
و (أبو سَلَمَة) هو (ابن عبد الرحمن بن عَوْف الزُّهْرِيّ): تابعي ثقة مكثر. وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (١٤٠١).
وانظر الكلام على إسناد الحديث السابق أيضاً رقم (١٨٥٢).
التخريج :
تقدَّم تخريجه في حديث (١٥٢٦).
كما تقدَّم تخريجه من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه برقم (٧٦٠).
(١) تَصَخَّفَ في المطبوع إلى ((الإِسقاطي)) بالقاف. والتصويب من ((اللباب)) (٥٤/١)، و((تاريخ
بغداد» (٣٥٢/٩).
(٢) هو صاحب الترجمة (عمرو بن عليّ الفَلَّس).
٤٣١

١٨٥٤ - حدَّثني أحمد بن محمد العَتِيقي - بلفظه -، حدَّثنا محمد بن
عبد الله بن المُطَّلِب الشَّئْبَاني - بالكوفة-، حدّثنا أبو بكر بن أبي داود - [وذکر
قِصَّةً] -، عن عمرو بن بَجْرِ الجَاحِظ، حذَّثنا حَجَّاج، عن حمَّاد، عن ثابت،
عن أنس، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم صَلَّى على طُنْفُسَّةٍ.
(٢١٣/١٢) في ترجمة (عمرو بن بَحْر بن مَحْبُوب الجاحظ أبو عثمان).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدًّاً.
ففيه صاحب الترجمة (عمرو بن بَحْر الجَاحِظ)، وقد ترجم له في : :
١ - «تاريخ بغداد)) (٢١٢/١٢ - ٢٢٠) وقال: ((أحد شيوخ المعتزلة)).
وروى الخطيب بإسناده عن ابن أبي الذَّيَّال المحدِّث خبراً فيه أنَّ الجَاحِظَ كان يترك
الصَّلاة.
٢ - ((المغني)) (٤٨١/٢) وقال: ((المُتَكَلُّمُ صاحب الكتب. قال ثَعْلَب:
ليس بثقةٍ ولا مأمونٍ».
٣ - ((الميزان)) (٢٤٧/٣) وقال: ((كان من أئمة البدع)).
٤ - (السِّير)» (٥٢٦/١١ - ٥٣٠) وقال: ((كان ماجناً قليل الدِّين، له
نوادر)). وقال: ((ما روى من الحديث إلَّ النَّزْرَ اليسير، ولا هو بِمُنَّهَم في الحديث،
بلىُ في النفس من حكاياته ولهجته، فربما جازف، وتلطّخه بغير بِدْعَةٍ أَمْرٌ واضح،
ولكنَّه أَخْبَارِيٌّ علَّمة، صاحب فنون، وأدب باهر، وذكاء بيِّن، عفا الله عنه)).
٥ - ((اللسان)) (٣٥٥/٤ - ٣٥٧)، وفيه عن إسماعيل بن محمد الصَّفَّار
قال: ((سمعت أبا العَيْنَاء يقول: أنا والجاحظ وضعنا حديث فَدَك، وأدخلناهُ على
الشيوخ ببغداد فقبلوه إلَّ ابن شَيْبَة العَلَوي فإنَّه أَبَاهُ وقال: هذا كذب، سمعها
٤٣٢

الحاكم من عبد العزيز بن عبد الملك الأعور. قلت - القائل ابن حَجَر - : ما
علمت ما أراد بحديث فَدَك)). وقال الخَطَّابي: ((هو مغموص في دِينِهِ)). وقال ابن
حَزْم في ((الملل والنحل)): ((كان أحد المُجَّان الضُّلَّل، غلب عليه الهزل، ومع ذلك
فإنَّا ما رأينا له في كتبه تعمّد كذبة يوردها مثبتاً لها، وإن كان كثير الإيراد لكذب
غيره)). وقال ثَعْلب: ((كان كذَّاباً على الله وعلى رسوله وعلى النَّاس)). ونقل ابن
حَجَر أقوالاً أخرى فيه، ونقل عن بعضهم(١): ((ويستهزىء بالحديث استهزاءً
لا يخفى على أهل العلم ... وهو مع هذا أكذب الأُمَّة وأوضعهم لحديث
وأنصرهم للباطل»!
و (حجَّاج) هو (ابن مِنْهَال الأَنْمَاطِيّ السُّلَمِيّ أبو محمد): ثقة فاضل خرَّج له
الستة، وتوفي عام (٢١٦ أو ٢١٧) للهجرة. انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال))
(٤٥٧/٥ -٤٥٩)، و((التهذيب)) (٢٠٦/٢ -٢٠٧)، و((التقريب)) (١٥٤/١).
و (حمّاد) هو (ابن سَلَمَة البَصْريّ): إمام ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث
(٢٥٣).
و (ثابت) هو (ابن أَسْلَم البُنَانِيّ البَصْرِيّ): ثقة عابد. وتقدَّمت ترجمته في
حديث (٤٢٠).
التخريج:
رواه الذَّهَبِيُّ في ((سِيَرَ أعلام النُّبَلاء)) (١١/ ٥٣٠)، عن أحمد بن سَلَامَة
- كتابةً -، عن أحمد بن طارق، أخبرنا السّلَفِيّ، أخبرنا المُبَارَك بن الطُّيُورِيّ،
حدَّثنا محمد بن علي الصُّوْرِيّ - إملاءً -، حدَّثنا خَلَف بن محمد الحافظ
- بصُور - ، أخبرنا أبو سليمان بن زَبْر، حدَّثنا أبو بكر بن أبي داود، به.
(١) في النص في ((اللسان)» المطبوع، بعض اضطراب يتعذر معه تعيين القائل.
٤٣٣

قال الحافظ ابن حَجَر في ((اللسان)) (٣٥٦/٤): ((وقد وقفت على رواية ابن
أبي داود عنه، ذكرتها في غير هذا الموضع، وهو في «الطُّيُّورِيَّات)))).
وانظر الآثار الواردة في جواز الصلاة على الطَّنَافِس وعدمه في: ((المصنَّف»
لعبد الرزاق (٣٩٤/١ -٣٩٦)، و ((المصنّف)» لابن أبي شَيْبَة (١/ ٤٠٠ -٤٠٢)،
و((السنن الكبرى)» للبيهقي (٤٣٦/٢ - ٤٣٧).
غريب الحديث :
قوله: ((طنفسة)) قال ابن الأثير في ((النهاية (١٤٠/٣): ((هي بكسر الطاء
والفاء وبضمهما، ويكسر الطاء وفتح الفاء: البساط الذي له خَمْل رقيق، وجمعه :
طنافس».
وقال في ((القاموس المحيط)) ص ٧١٥ مادة (طنفس): ((الطَّنْفَسَةُ: مثلثة الطاء
والفاء، وبكسر الطاء وفتح الفاء، وبالعكس: واحدة الطَّنَافِس للبُسْطِ والثيابِ،
والحصيرُ منْ سَعَفٍ عَرْضُهُ ذراع».
١٨٥٥ _ قرِىء على محمد بن الحسن الأَهْوَازِيّ - وأنا أسمع فَأُقِرُّ به ـ
قيل له: حدَّثكم أبو عليّ أحمد بن محمد الصُّوِيّ - بالأَهْوَاز -، حذَّثنا دِعَامَة بن
الجَهْم، حدّثنا عمرو بن بَحْرِ الجَاحِظ، حدَّثنا أبو يوسف القاضي قال: تغذّيت عند
هارون الرشيد، فسقطت من يدي لقمة وانتثر ما كان عليها من الطعام، فقال:
يا يعقوب خذ لقمتك، فإنَّ المهدي حدَّثني عن أبيه المنصور، عن أبيه محمد بن
عليّ، عن أبيه عليّ بن عبد الله،
عن أبيه عبد الله بن العبَّاس(١) قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم:
:(مَنْ أَكَلَ ما سَقَطَ مِنَ الخُوَانِ فَرُزِقَ أولاداً كانوا صِبَاحَاً» .
(١) تَخَّرَفَ في المطبوع إلى: ((عن أبيه محمد بن عليّ عن أبيه عليّ بن عبد الله بن عبَّاسِ)).
والتصويب من مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس ص ٥٦٤.
٤٣٤

(٢١٣/١٢ - ٢١٤) في ترجمة (عمرو بن بَخر بن مَحْبُوب الجَاحِظ
أبو عثمان).
مرتبة الحديث :
منكر .
وفي الإسناد صاحب الترجمة (عمرو بن بَحْر الجاحظ)، وهو ضعيف جدّاً.
وقد تقدَّمت ترجمته في الحديث السابق (١٨٥٤).
التخريج :
رواه الدَّيْلَمِيُّ في ((مسند الفردوس))، من طريق هارون الرشيد، عن آبائه،
عن ابن عبّاس مرفوعاً بلفظ: ((من أكل ما يسقط من المائدة خرج ولده صباح
الوجوه، ونفى عنه الفقر)). كذا في ((المقاصد الحسنة)) ص ٤٠٠.
وذكره الذَّيْلَمِيُّ في ((الفردوس)) (٥٨٧/٣) رقم (٥٨٧) عن ابن عبّاس مرفوعاً
باللفظ الذي ذكره السَّخَاوِيُّ في ((المقاصد الحسنة)).
وعزاه أبن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٢٦٢/٢) له، وقال: ((فيه يوسف بن
أبي يوسف القاضي: مجهول)).
وقال السَّخَاوِيُّ في ((المقاصد الحسنة)) ص ٤٠٠ بعد أن ساقه من حديث عدد
من الصحابة: ((وكلُّها مناكير)).
وقد تقدَّم تخريجه من حديث ابن عبّاس برقم (٤٩٥) بلفظ: ((مَنْ أَكَلَ ممَّا
يَسْقُطُ من الخُوَان نَفَى عنه الفَقْرَ، ونَفَىُ عنِ وَلَدِهِ الحُمْقَ)).
غريب الحديث :
قوله: ((الخُوَان)): هو ما يُؤْكَلُ عليه. ((المعجم الوسيط)) مادة (خان)
ص ٢٦٣.
٤٣٥

قوله: ((كانوا صِبَاحاً»: ((صَبُحَ الوجه صَبَاحَةً: أشرق وجَمُلَ. ويقال: صَبُحَ
الغلامُ: فھو صَبِیح، جمعه صباح)). ((المعجم الوسيط)) مادة (صبح) ص ٥٠٥.
٠ ٠
١٨٥٦ - أخبرنا عليّ بن الحسن بن محمد أبو القاسم بن أبي عثمان
الدَّقَّاق، حدَّثنا أبو بكر محمد بن إسماعيل الورّاق قال: حدَّثني عمرو بن
إسحاق بن إبراهيم أبو محمد البُخَاري، حدَّثنا سهل بن شَاذُوْيَه البُخَارِي، حذَّثنا
عمرو بن محمد بن الحسين، حدَّثني عيسى بن موسى، عن محمد بن الفضل بن
عطیّة، عن گُرْز بن وَبَرَة، عن طاوس،
عن ابن عبّاس، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم [قال]: ((على الرُّكْنِ اليَمَانِيَّ
مَلَكٌ مُؤَكَّلٌ به منذ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَواتِ والأرضَ، فإذا مَرَرْتُمْ به فقولوا: ﴿رَبَّنَا آتِنَا
فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وفي الآخرةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [سورة البقرة: الآية ٢٠١]،
فإنَّه يقولُ: آمينَ آمينَ)).
(٢٢٦/١٢ - ٢٢٧) في ترجمة (عمرو بن إسحاق بن إبراهيم القُرَشي
أبو محمد، يعرف بِمَرْس).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف.
ففيه (محمد بن الفضل بن عطيّة المَرْوَزِيّ)، وهو مُتَّهَمٌ، كذَّبه ابن مَعِين
والجُوْزَجَاني والفَلَّس وصالِحِ جَزَّرَة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣١٩).
و (ُرْز بن وبرة الحَارِثِيّ أبو عبد الله)، لم یوثّقه غیر ابن حبان، وقد تُرجم له
في :
١ - (التاريخ الكبير» (٢٣٨/٧) ولم یذکر فیه جرحاً أو تعديلاً.
٢ - ((الجرح والتعديل)) (٧/ ١٧٠) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
:
٤٣٦

٣ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٢٧/٩) وقال: ((كان ابن شُبْرُمَة كثير المَذْح له،
قدم مكَّة فأتعب العُبَّاد بها، وكانت سحابة تظلله، وإذا دعا أُجيب)).
٤ - (المُؤتَلِف والمختلف) للدارقطْنِيّ (١٩٨٥/٤) وقال: «کوفي روی عن
ابن عمر وغيره، كان متعبِّداً نَاسِكاً ... )).
٥ - ((تاريخ جُرْجَان)) للسَّهْمِيّ ص ٣٣٦ - ٣٦٠ وقد طوَّل في ترجمته
وساق کثیراً من حديثه.
٦ - ((الحِلْيَة)) (٧٩/٥ - ٨٣).
وصاحب الترجمة (عمرو بن إسحاق القُرَشِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحاً
أوتعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (طاوس) هو (ابن كَيْسَان الْيَمَانِيّ الحِمْيَرِيّ أبو عبد الرحمن): ثقة فقيه
حافظ قدوة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤٥).
التخريج:
رواه السَّهْمِيُّ في ((تاريخ جُرْجَان)» ص ٣٥٥ - ٣٥٦ من طريق عاصم، عن
محمد بن الفضل، به.
ورواه أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٨٢/٥) من طريق عليّ بن إسحاق، حدَّثنا
محمد بن الفضل، حدَّثنا محمد بن سُوْقَة، عن كُرْز، به. فأدخل (محمد بن سُوْقَة)
بين (محمد بن الفضل) و (كُرْز بن وَبَرَة).
ورواه البيهقي في ((شُعَب الإِيمان)) (٥٩٥/٧ - ٥٩٦) رقم (٣٧٥٥)، من
طريق عبد الله بن مسلم، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبّاس موقوفاً عليه.
ورواه ابن أبي شَيْئَة في (مصنَّفه)) (٣٦٨/١٠ - ٣٦٩) من طريق ابن هُزْمُز،
عن مجاهد، عن ابن عبّاس موقوفاً أيضاً.
٤٣٧

أقول: في إسناد البيهقي وابن أبي شَيْبَة: (عبد الله بن مسلم بن هُرْمُز
المگي)، وهو ضعيف كما في ((التقريب)) (١/ ٤٥٠) .:
وعزاه الشُّيُوطيُّ في (الجامع الكبير)) (٥٧٥/١ - ٥٧٦) إلى الخطيب وحده.
مرفوعاً، وإلى البيهقي في ((الشُّعَب)) موقوفاً!
١٨٥٧ - أخبرنا يوسف بن رَبّاح البَصْرِيّ، أخبرنا عليّ بن الحسين بن
بُنْدَار الأَذَنِيّ - بِمِصْرَ -، حدَّثنا أبو طاهر بن فِيْل، حدَّثنا عامر بن إسماعيل
البغدادي، حدَّثنا مُؤَّمَّل، حدَّثنا سفيان الثَّوْرِيّ، عن عبد الكريم، عن مجاهد،
عن عبد الله بن عمرو قال: قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ
عَاقٌ، ولا مَنَّانٌ، ولا مُرْتَدٌ أَعْرَابِيَّاً بَعْدَ هِجْرَةٍ، ولا وَلَدُ زِنَا، ولا مَّنْ أَتَى ذَاتَ
مخرَم».
(٢٣٨/١٢ - ٢٣٩) في ترجمة (عامر بن إسماعيل البغدادي أبو معاذ).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. ولِصَّدْرَهِ: ((لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ عَاقٌ ولا مَنَّنٌ)) طرق صحيحة.
ولقوله: ((ولا وَلَدُ زِنَا، ولا مَنْ أَتِىْ ذَاتَ مَحْرَمِ» طرق يحسن بها.
ففيه (مُؤَمَّل بن إسماعيل القُرَشِيّ العَدّوِيّ البَصْرِيّ أبو عبد الرحمن)، وقد
ترجم له في :
:
١ - ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٥٠١/٥) وقال: ((ثقة كثير الغلط)).
٢ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٢٩١/٢ -٢٩٢) وقال: ((ثقة)).
٣ - ((التاريخ الكبير)» (٤٩/٨) ولم یذکر فیه جرحاً أو تعديلاً.
٤ - ((التاريخ الصغير)) (٢٧٩/٢) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٥ - ((الجرح والتعديل)) (٨/ ٣٧٤) وفيه عن أبي حاتم: ((صدوق شديد في
السُّنَّة، كثير الخطأ، يُكْتَبُ حديثُهُ».
٤٣٨

٦ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (١٨٧/٩) وقال: ((ربما أخطأ)).
٧ - (المغني)) (٦٨٩/٢) وقال: ((صدوق مشهور، وتُّق. وقال البُخَاري:
منكر الحديث. وقال أبو زُرْعَة: في حديثه خطأ کثیر».
٨ - (التهذيب)) (٣٨٠/١٠ - ٣٨١) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: «ثقة كثير
الخطأ)). وقال إسحاق بن رَاهُوْيَه: ((ثقة)). وقال محمد بن نصر المَرْوَزِيّ: ((إذا
انفرد بحديث وجب أن يتوقف ويتثبت فيه، لأنَّه كان سيء الحفظ كثير الغلط)).
وقال السَّاجي: ((صدوق كثير الخطأ، وله أوهام يطول ذكرها)). وقال ابن قَانِع:
((صالح یخطىء).
٩ - ((التقريب)) (٢٩٠/٢) وقال: ((صدوق سيء الحفظ، من صغار
التاسعة، مات سنة ست ومائتین»/ خت قد ت س ق.
و (مُؤَمَّل) قد خالف هنا الثقات: عبد الرزاق في ((مصنَّفْه)) (٤٥٤/٧)،
ويحيى بن سعيد القَطَّان عند الخطيب في ((تاريخه)) (١٧/١١)، ومحمد بن كثير
البَصْري عند الدَّارِمي في ((سننه)) (١١٢/١)، الذين رووه عن سفيان الثَّوْري، عن
منصور، عن سالم، عن جَابَان، عن عبد الله بن عمرو بن العاص.
كما أنَّه ليس عندهم الزيادة التي رواها هنا والمتعلقة بردّة الأعرابي وإتيان
المَحَارِمِ. ومثله لا يُتَحَمَّلُ تفرده كما تقدَّم.
وفي إسناده صاحب الترجمة (عامر بن إسماعيل البغدادي)، لم يذكر
الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (عبد الكريم) هو (ابن مالك الجَزَري الحَرَّاني أبو سعيد): ثقة خرَّج له
الستة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨١).
(و مجاهد) هو (ابن جَبْر المَخْزُومي المَكِّي): إمام مُفَسِّرٌ ثقة. وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (٣٩٩).
٤٣٩

التخريج:
رواه ابن الجَوْزي في «الموضوعات)) (١٠٩/٣ - ١١٠) من طريقين:
الأول: عن مُؤَمَّل بن إسماعيل، حذَّثنا سفيان الثَّوْري، عن منصور، عن
سالم بن أبي الجَعْد، عن جابان، عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً، وليس فيه قوله:
((ولا مَنَّانٌ)).
الثاني: عن الخطيب من طريقه المتقدِّم.
قال ابن الجَوْزي: ((لا يصحُّ)). وأَعَلَّ الطريق الأول بـ (جَابَان) وأنَّه لا يُعْرَفُ
له سماع من عبد الله بن عمرو. وأَعَلَّ الطريق الثاني بـ (عبد الكريم) وقال: ((وقد
كذَّبه أيوب السَّخْتِيَانِيّ. وقال أحمد ويحيىُ: ليس بشيء. وقال الدَّارَقُطْنِيّ:
متروك)) .
وتعقَّبه الشُّيُّوطيُّ في: ((اللّآلىء المصنوعة)) (١) (١٩٢/٢ - ١٩٣)، وتابعه ابن
عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٢٢٨/٢)، ومحصّل تعقُّب الشُّيُوطيّ: بأنَّ ما أُعِلَّ به
الحديث لا يصلح مسوّغاً للحكم عليه بالوضع، وذلك لوجود شواهد عدَّةٍ تَدْفَعُ
الحكم عليه بالوضع. وقد تقدَّم تفصيل ذلك في حديث (١٦٥١).
لكن لم يتنبّه الشُُّوطئُّ وابن عَزَّاق إلى أنَّ (عبد الکریم) في إسناد الخطيب،
والذي أَعَلَّ به ابن الجَوْزي هذا الطريق، ونقل تكذيب أيوب السَّخْتِيَاني وتضعيف
غيره له، ليس هو (عبد الكريم بن أبي المُخَارِق أبو أُمَيَّة البَصْرِيّ) الذي قيل فيه ما
(١) أقول: عزا الشُّيُّوطيُّ حديث عبد الله بن عمرو بن العاص هذا إلى عبد الرزاق - يعني في
(مصنَّفه)) كما في تنزيه الشريعة)) (٢٢٨/٢) - عن منصور عن سالم بن أبي الجَعْد عن
جَابَان عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً. وربما أوهم عزوه هذا أنَّ عبد الرزاق رواه بلفظ
الخطيب، وهو إنما رواه في «مصنَّه)) (٤٥٤/٧) من الطريق التي ذكرها الشُّيُوطِيُّ مرفوعاً
بلفظ: ((لا يدخل الجنة عَاقٌ لوالديه، ولا مُدْمِنُ خَمْرٍ، ولا مَنَّنٌ، ولا ولد زِنَا)».
٤٤٠