النص المفهرس

صفحات 401-420

لأبيه (١٥٤/١ و١٥٥ و١٥٦)، والبزَّار في ((مسنده)) - المسمَّى بـ ((البحر
الزَّخَار)) - (٢٧٧/٢) رقم (٦٩٦)، وأبو يعلى في مسنده)) (٣٣٦/١) رقم
(٤٢٥)، والتِّرْمِذِيّ في ((العلل الكبير)) (٤٧٨/١)، وابن أبي شَيْبَة في ((مصنَّفه)»
(٥١٧/١٢)، وأبو نُعَيْم في ((تاريخ أَصْبَهَان)» (١٠٣/١)، والرَّامَهُرْمُزِيّ في
((المحدِّث الفَاصِل)» ص ٣٣٨، وابن عدي في ((الكامل)) (١٦١٤/٤) - وعنه ابن
الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٣١٤/١) رقم (٥٠٤) -، والعُقَيْلي في ((الضعفاء»
(٣٢٣/٢)، والخطيب في ((الجامع لأخلاق الراوي)) (٨٣/١).
وفي إسناده عندهم: (عبد الرحمن بن إسحاق الوَاسِطي)، وهو ضعيف.
انظر ترجمته في ((الكامل)) (١٦١٢/٤ - ١٦١٤)، و((المغني)) (٣٧٥/٢)،
و(التهذيب)) (١٣٦/٦ -١٣٧)، و((التقريب)) (٤٧٢/١).
ورواه ابن الجَوْزِي في ((العلل المتناهية)) (٣١٤/١) رقم (٥٠٣)، من طريق
عبد الصمد بن موسى، عن الحسن بن فَضَالَة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن
جَدِّه، عن عليٍّ مرفوعاً به.
أقول: في إسناده (عبد الصمد بن موسى الهاشمي)، وهو ضعيف. وقد
تقدّمت ترجمته في حديث (٢٧٤).
وهذا الشطر من الحديث ورد من حديث جماعة من الصحابة، وهو صحيح
بمجموع طرقه. وقد سبق الكلام علیه في حديث (١٤٨٨).
٠
١٨٤٠ - أخبرنا عليّ بن محمد بن الحسن الحَرْبِي، أخبرنا
محمد بن المُظَفَّر الحافظ، حذَّثنا أبو الفضل العبَّاس بن محمد بن معاذ النَّيْسَابُوري
- قَدِمَ للحَجِّ -، حذَّثنا سهل بن عمَّار، حدَّثنا البَيِّع بن سَعْدَان، حدَّثنا نوح بن
دَرَّاج، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه،
عن عائشة أُمِّ المؤمنين قالت: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لا نِكَاحَ
إلاَّ بِوَلِيٍّ وشَاهِدَيْ عَدْلٍ».
٤٠١

(١٢ / ١٥٧) في ترجمة (العبَّاس بن محمد بن معاذ النَّيْسَابُورِيّ أبو الفضل).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف. ومَتْتُهُ صحيح بمجموع طرقه الكثيرة.
ففيه (نوح بن دَرَّاج النَّخَعِيّ الکوفي القاضي أبو محمد)، وقد ترجم له في:
١ - (تاريخ ابن مَعِين)) (٦١١/٢ - ٦١٢) وقال: ((ليس بشيء)). وقال
مرَّةً: ((كذَّاب خبيث)). وقال مرَّةً: ((لم يكن يدري ما الحديث، ولا يُحْسِنُ شيئاً ..
ولم یکن ثقة)).
٢ - ((التاريخ الكبير)) (١١٢/٨) وقال: ((ليس بذاك)).
٣ - ((أحوال الرجال)) ص ٥٧ رقم (٤٦)، وقال: ((زَائِغٌ)).
٤ - الضعفاء)» للنَّسَائي ص ٢٣٥ رقم (٦١٩) وقال: ((متروك الحديث)).
٥ - ((الجرح والتعديل)) (٤٨٥/٨ - ٤٨٦) وفيه عن أبي حاتم: ((ليس
بالقويٍّ .. )). وقال أبو زُرْعَةُ: ((أرجو أن لا يكون به بأس)).
٦ - ((المجروحين)) (٤٦/٣ - ٤٧) وقال: ((ممن يروي الموضوعات عن
الثقات، حتى ربما يسبق إلى القلب أنَّه كان يتعمد لذلك من كثرة ما يأتي به)).
٧ - ((الكامل)) (٢٥٠٩/٧ - ٢٥١٠) وقال: ((يُكْتَبُ حدیثه».
٨ - ((تاريخ بغداد)) (٣١٥/١٣ - ٣١٨) وفيه عن محمد بن عبد الله بن
نُمَيْر: ((ثقة)). وفيه أنَّ ابن المَدِيني ضعَّفه وقال: لم يكن في الحديث بذاك. وقال
زکریا السَّاچي: «ليس هو عندهم بشيء).
٩ - ((التهذيب)) (٤٨٢/١٠ - ٤٨٤) وفيه عن أبي داود: ((كذَّاب يضع
الحدیث».
٤٠٢

١٠ - ((التقريب)) (٣٠٨/٢) وقال: ((متروك، وقد كذَّبه ابن مَعِين، من
الثامنة، مات سنة اثنتين وثمانين - يعني ومائة - »/ فق.
وفيه أيضاً: (سهل بن عمَّار بن عبد الله العَتَكِي النَّيْسَابُوري)، وهو مُتَّهَمٌ
أيضاً. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٥٤٢).
وفيه كذلك صاحب الترجمة (العبَّاس بن محمد بن معاذ النَّيْسَابُورِيّ)، لم
يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً. ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (البَيِّع بن سَعْدَان) لم أقف على من ذكره.
وشيخ الخطيب (عليّ بن محمد بن الحسن الحَرْبِيّ السِّمْسَار أبو الحسن،
ويعرف بابن قَشِيش)، ترجم له في «تاريخه)) (١٠٠/١٢ - ١٠١) وقال: ((كتبت
عنه وكان صدوقاً يتفقه بمذهب مالك، وكان حسن الصوت بالقرآن)). وتوفي عام
(٤٣٧ هـ).
وباقي رجال الإسناد ثقات.
التخريج :
رواه مطوّلاً: ابن حِبَّان في ((صحيحه)) (٦/ ١٥٢) رقم (٤٠٦١)، والذَّارَقُطْنِيّ
في «سننه» (٢٢٥/٣ - ٢٢٦)، والبيهقي في ((السنن الكبرى» (١٢٤/٧ - ١٢٥)،
وابن حَزْم في ((المُحَلَّى)) (٤٦٥/٩)، من طرق، عن ابن جُرَيْج، عن سليمان بن
موسى، عن الزُّهْرِيّ، عن عُرْوَة، عنها، به.
قال ابن حِبَّان عقبه: (لم يقل أحد في خبر ابن جُرَيْج عن سليمان بن موسى
عن الزُّهْرِيّ هذا: ((وشَاهِدَيْ عَدْلٍ)) إلَّ ثلاثة أنفس: سعيد بن يحيى الأُمَوي عن
حفص بن غياث، وعبد الله بن عبد الوهاب الحَجَبِيّ عن خالد بن الحارث،
وعبد الرحمن بن يونس الرَّفِي عن عيسى بن يونس. ولا يَصِحُ في ذكر الشَّاهِدَيْنِ
غيرُ هذا الخبر)).
٤٠٣

وقال الدَّارَقُطْنِيّ عقبه أيضاً: ((وكذلك رواه سعيد بن خالد أنَّ عبد الله بن
عمرو بن عثمان، ویزید بن سِنَان، ونوح بن دَرَّاج، وعبد الله بن حکِیم أبو بكر،
عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة، قالوا فيه: ((شَاهِدَيْ عَدْلٍ)). وكذلك
رواه ابن أبي مُلَيْكَة عن عائشة رضي الله عنها)).
ثم رواه من طريق محمد بن يزيد بن سِنَان، عن أبيه، عن هشام بن عُرْوَة،
عن أبيه، عنها، به، بلفظ الخطيب.
قال الإِمام الزَّيْلَعِيُّ في ((نصب الراية)) (١٨٧/٣): ((ومحمد بن يزيد بن سِنَان
وأبوه: ضعیفان».
وقال ابن حَزْم عقب روايته له: ((لا يَصِحُّ في هذا الباب شيء، غير هذا السند
: - يعني ذکر شاهدي عدلٍ - وفي هذا کفایة لصحته)).
ورواه الطبراني في ((المعجم الأوسط» - كما في ((مجمع البحرين في زوائد
المعجمين)) (١٦٦/٤) رقم (٢٢٦٨) -، من طريق عثمان بن عبد الرحمن، عن
الزُّهْرِيّ، به، بلفظ حديث الخطيب.
وفيه (عثمان بن عبد الرحمن الوقَّاصي)، وهو متروك. وقد تقدَّمت ترجمته
في حديث (٨٦٣).
ورواه عقبه برقم (٢٢٦٩)، من طريق عليّ بن جميل الرَّقِي، عن حسين بن
عيَّاش، عن جعفر بن بُرْقَانِ، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عنها، به.
وفيه (عليّ بن جميل الرَّقِّي): مُتَّهَمٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث
(٦٤٨).
أقول: للحديث بشطريه طرق وشواهد يَصِحُ بها.
فشطره الأول: ((لا نِكَاحَ إلَّ بِوَلِيٍّ))، قد صحَّحه كثير من الأئمة من أمثال:
٤٠٤

عليّ بن المَدِيني، والتِّرْمِذِيّ، وابن خُزَيْمَة، وغيرهم. وقد سبق الكلام عليه في
حديث (١٩٤).
وأمَّا شطره الثاني: ((وشَاهِدَيْ عَدْلٍ))، فقد ورد من حديث أبي هريرة،
وجابر، وأبي موسى، وعِمْرَان بن حُصَيْن أيضاً، انظر في هذه الشواهد وطرقها:
((التلخيص الحَبِير)) (١٥٦/٣)، و((نصب الراية)) (١٦٧/٣ - ١٦٨)، و(«السنن
الكبرى للبيهقي (١٢٤/٧ - ١٢٦)، و ((مجمع الزوائد» (٢٨٦/٤ - ٢٨٧)،
و(إرواء الغليل)) (٢٥٨/٦ - ٢٦٠).
وقد تقدَّم في حديث (٥٦٢) تخريجه من حديث أبي هريرة.
٠
١٨٤١ - أخبرني ابن عَلَّن، حذَّثنا أبو الفضل العبَّاس بن محمد بن
أحمد بن تميم الأنْمَاطِي، حدَّثنا موسى بن إسحاق القاضي الأنصاري، حدَّثنا
أحمد بن يحيى بن المنذر بن عبد الرحمن، حدَّثنا مالك بن أنس، عن نافع،
عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «ما بَيِّنَ قَبْرِي ومِنْرِي
رَوْضَةٌ مِنْ رِیَاضِ الجَنِّ».
(١٦٠/١٢) في ترجمة (العبّاس بن محمد بن أحمد الأنْمَاطِيّ أبو الفضل).
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف. وقد صَحَّ الحديث من طرق أخرى بلفظ: ((ما بَيِّنَ بَيَّتِي
ومِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّهِ)). وقد عدَّه الشُّيُوطِيُّ والكَتَّانِيُّ من المتواتر.
ففيه (أحمد بن يحيى بن المنذر بن عبد الرحمن المَدِينيّ أبو عبد الله)، وقد
ترجم له في:
١ - ((الجرح والتعديل)) (٨١/٢) وقال: ((روى عن مالك بن أنس حديثاً
٤٠٥

مُنْكَرَاً، روى عنه موسى بن إسحاق الأنصاري ويحيى بن محمد بن يحيى
النَّيْسَابُورِيّ)).
٢ - ((الميزان)) (١٦٣/١) وذكر قول ابن أبي حاتم، وقال: ((قال
الدَّارَقُطْنِيّ: صدوق. حدَّث عنه يحيى الذُّهْلِيّ). وترجم له الذَّهَبِيّ أيضاً في
((الميزان)) (١٦٢/١) باسم (أحمد بن يحيى الكوفي الأَحْوَل)، وقال: ((عن
مالك بن أنس. قال الذَّارَقُطْنِيّ: ضعيف (١). قلت - القائل الذَّهَبِيّ -: هو
أحمد بن يحيى بن المنذر، شيخ موسى بن إسحاق ومُطَّيَّن، ليس بشيء)).
٣ - ((المغني) للذَّهَبِيّ (٦٢/١) باسم (أحمد بن يحيى الأَحْوَل) وقال:
((ضعَّفه الدَّارَقُطْنِيُّ وغيره)).
٤ - (اللسان)) (٣٢١/١)، وقال: ((الظاهر أنَّ (الكوفي الأخوَل) الذي
ضعَّفه الدَّارَ قُطْنِيّ، غير هذا (المَدِيني) والله أعلم. وأمَّا (الكوفي) فقد ذكره ابن
حِبَّان في ((الثقات))(٢)، فقال: مولى الأشعريين من أهل الكوفة، يروي عن مالك،
روى عنه مُطَيَّن، يُخطىء ويُخَالِفُ)).
وقد تابعه (عبد الله بن نافع الصَّائِغِ المَخْزُومي)) عند أبي نُعَيْم - كما
سيأتي -، و (عبد الله بن نافع) هذا: ((ثقة صحيح الكتاب في حفظه لِيْنٌ)) كما قال
ابن حَجَر في ((التقريب» (٤٥٦/١). وانظر ترجمته مفصَّلاً في: ((السِّيَرَ))
(٣٧١/١٠ -٣٧٤)، و((التهذيب» (٥١/٦ -٥٢).
كما أنَّه توبع عند الطبراني، وسيأتي.
وفي إسناده أيضاً صاحب الترجمة (العبّاس بن محمد بن أحمد الأَنْمَاطِيّ)،
لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
(١) انظر ((الضعفاء» للدَّارَقُطْنِيَّ ص ١١٧ رقم (٤٦)، حيث ذكره باسم (أحمد بن يحيى
الأُخْوَل) وقال: ((عن مالك وشَرِيك)).
(٢) (٢٤/٨).
٤٠٦

وشيخ الخطيب (ابن عَلَّن) هو (محمد بن جعفر بن عَلَّن الورَّاق الشُّرُوطِيّ
الطَّوابِقِيّ): صدوق. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٦٨).
وباقي رجال الإِسناد ثقات.
التخريج:
رواه الطبراني في «المعجم الأوسط)) (١/ ٣٦٠) رقم (٦١٤) عن أحمد بن
عليّ الأَبَّار، حدَّثنا أبو حَصِين الرَّازي، حدَّثنا يحيى بن سُلَيْم، عن عبد الله بن
عثمان بن خُثَيْم، عن نافع، عنه، به، بلفظ الخطيب .
ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٢/ ٢٩٤) رقم (١٣١٥٦) من طريق
محمد بن بِشْر العَبْدِيّ، حذَّثنا عبيد الله بن عمر، عن أبي بكر بن سالم، عن
سالم، عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ الخطيب، وبزيادة قوله في آخره: ((ومِنْبَرِي على
حَوْضِي».
وبتمام لفظ الطبراني في «الكبير»، رواه أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٣٢٤/٩)، من
طريق القاسم بن عثمان الجُوْعِي، حدَّثنا عبد الله بن نافع، عن مالك، عن نافع،
عنه، به.
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٩/٤): ((رواه الطبراني في ((الكبير))
و ((الأوسط))، ورجاله ثقات)). لكن الهيثمي ذكره بلفظ: ((بيتي)) بدلاً من ((قبري)).
والذي عند الطبراني في ((مُعْجَمَيْه)): ((قبري)).
والحديث رواه الشيخان في ((صحیحیهما))، وغيرهما، من حديث عبد الله بن
زيد وغيره بلفظ: ((ما بَيْنَ بَيْتِي ومِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنََّ)). وقد تقدَّم الكلام
عليه وعلى شواهده في حديث (٤٢١).
وقد عدَّه السُّيُوطيُّ في ((الأزهار المتناثرة)) ص ١٨٧ - ١٨٨، من المتواتر،
وتابعه على ذلك المحدِّثُ محمد بن جعفر الكَتَّاني في ((نظم المتناثر)» ص ١٢٨ .
٤٠٧

ولفظ: ((قبري)) في الحديث، تَصَرُّفٌ من بعض الرواة، والثابت قوله:
(بَيِّتِي)). وقد بيَّنْتُ ذلك في حديث (٤٢١).
وقد تقدَّم تخريج الحديث برقم (٦٣٧) من حديث أبي سعيد الخُذْرِي،
وبرقم (١٧٠١) من حديث سعد بن أبي وقَّاص.
٠
١٨٤٢ - أخبرنا أحمد بن عمر بن رَوْحِ النَّهْرَوَانِيّ - بها -، حذَّثنا
محمد بن إبراهيم بن سَلَمَة الكُهَيْلِيّ الكوفي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن سليمان
الحَضْرَمِيّ، حدَّثنا عبد الله بن عمر بن أَبَان، حذَّثنا عمرو بن يحيى بن عمرو بن
سَلِمَةِ الهَمْدَانِيّ قال: سمعتُ أبي يحدِّث عن أبيه عمرو بن سَلِمَة الهَمْدَانِيّ،
عن عبد الله، أنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم حدَّثنا: ((أنَّ قوماً يَقْرَؤُونَ
القرآن لا يجاوزُ تَرَافِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسلامِ كما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّة. وانْمُ اللَّهِ
مَا أَدْرِي لَعَلَّ أَكْثَرَهُمْ مِنْكُمْ))؟ قال: رأينا عامَّة أصحاب تلك الحِلَقِ يُطَاعِنُونَنَا يوم
النَّهْرَوانِ مع الخَوَارِجِ.
(١٦٢/١٢ - ١٦٣) في ترجمة (عمرو بن سَلِمَة بن الخَرِبِ الهَمْدَانِيّ).
مرتبة الحديث :
في إسناده (يحيى بن عمرو بن سَلِمَة الهَمْدَانِيّ)، ترجم له ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) (١٧٦/٩) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ولم أقف على من
ترجم له غيره.
وفيه (محمد بن إبراهيم بن سَلَمَة الكُهَيْلِيّ الكوفي)، لم أقف على من ترجم
له.
وباقي رجال الإِسناد حديثهم حسن.
٤٠٨

التخريج:
رواه مطوَّلاً في قِصَّةٍ ذكرها: الدَّارِمي في «سننه)) (٦٨/١ - ٦٩) عن
الحَكَم بن المُبارَك، أخبرنا عمرو (١) بن يحيى بن عمرو بن سَلِمَة، به.
ورواه البخاري في (التاريخ الكبير)) (٣٣٧/٦) مختصراً، من طريق عمرو بن
يحيى بن سَلِمَة، عن أبيه، به مرفوعاً بلفظ: ((إنَّ قوماً يَقْرَؤون القرآن لا يُجاوزُ
تَرَاقِیھُمْ».
وعن البخاري رواه الخطيب في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) (٣٣٥/١ -
٣٣٦).
ورواه التِّرْمِذِيُّ في الفتن، باب صفة المارقة (٤٨١/٤) رقم (٢١٨٨)
مختصراً، من طريق أبي بكر بن عيَّاش، عن عاصم، عن زِرٌّ، عن عبد الله بن
مسعود مرفوعاً بلفظ: ((يَخْرُجُ في آخر الزَّمَانِ قَوْمٌ أَحْدَاثُ الأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ
الأَحْلاَمِ، يَقْرَؤونَ القرآنَ لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يقولونَ مِنْ قَوْلِ خَيْرِ البَرِيَّةِ، يَمْرُقُونَ
مِنَ الدِّينِ كِما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ».
قال الترمِذِيُّ: ((حسن صحیح)).
وقال: ((وقد رُوي في غير هذا الحديث عن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم حيث
وصف هؤلاء القَوْمَ الذينَ يقرؤونَ القرآنَ لا يُجاوزُ تَرَاقِيَهُمْ ... إنما هُمُ الخَوَارِجُ
والحَرُورِيَّةُ وغَيْرُهُمْ مِنَ الخَوَارِجِ».
ومن طريق التِّرْمِذِيّ المتقدِّم، رواه ابن ماجه في المقدّمة، باب ذكر الخوارج
(٥٩/١) رقم (١٦٨)، بزيادة قوله في آخره: ((فمن لَقِيَهُمْ فَلْيَقْتُلْهُمْ، فإنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ
عند الله لمن قَتَلَهُمْ)).
(١) تَصَحَّفَ في ((سنن الدَّارِمي)) إلى: ((عمر)). والتصويب من «الجرح والتعديل)) (٢٦٩/٦)،
وغيره.
٤٠٩

١٨٤٣ - أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد المُعَدَّل، حدثنا محمد بن أحمد بن
إبراهيم الحَكِيْمِيّ، حذَّثنا محمد بن يُونس، حذَّثنا عمرو بن عاصم، حدَّثني جدِّي
عبيد الله بن الوَازِعِ بن ثَوْرٍ قال لأيوب السَّخْتِيَانِيّ: يا أبا بكر، إنَّ عمرو بن عبيد
حدَّث عن الحسن، عن أنس بن مالك أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قَنَتَ حتَّى
مَاتَ. ويحدِّث عن يزيد الرَّقَاشي، عن أنس؟ قال أيوب: كَذَبَ عمرو على
الحسن.، حذَّثني حُمَيْد بن هِلَال، عن أبي الأُخْوَص،
عن أنس بن مالك: أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قَنَتَ حتَّى مَاتَ.
(١٢/ ١٨٠) في ترجمة (عمرو بن عبيد بن بَاب التَّمِيميّ المُعْتَزِلِيّ
أبو عثمان).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف.
ففيه (محمد بن يونس) وهو (الكُدَيْمِيّ): متروك، واتَّهَمَهُ أبو داود وابن حِبَّان
وغيرهما بالكذب. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٤٦).
وفيه أيضاً صاحب الترجمة (عمرو بن عبيد التَّمِيميّ)، وهو ضعيف جدّاً،
وانَّهَمَهُ أيوب السَّخْتِيَانِيّ ويُونْس بن عُبَيْد وغيرهما بالكذب، وكان داعيةً إلى البِدْعَةِ
شديداً فيها. وتقدّمت ترجمته في حديث (١٥٨٤).
كما أنَّ فيه (عبيد الله بن الوازع الكِلابِيّ البَصْرِيّ)، وهو مجهول. قال
أبو جعفر الطبري: ((غير معروف في نقلة الآثار)). وستأتي ترجمته في حدیث
(١٨٩٣).
!
و (أبو الأَخْوَص) هو (عَوْف بن مالك الجُشَمِيّ): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته
في حديث (٣٠٥).
٤١٠
--

التخريج :
تقدَّم تخريجه في حديث (١٥٠٢).
٠٠٠
١٨٤٤ - أخبرنا ابن الفَضْل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدَّقَّاق، حدّثنا
سهل بن أحمد الوَّاسِطي قال: قال أبو حفص عمرو بن عليّ: سمعتُ معاذ بن معاذ
يقول: قلت لعَوْف، إنَّ عمرو بن عبيد حدَّثنا،
عن الحسن، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم قال: ((مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السَّلاَحُ
فَلَيْسَ مِنَّ)).
((فقال: كذب عمرو).
(١٨١/١٢) في ترجمة (عمرو بن عُبَيْد بن باب التَّمِيْمِيّ المُعْتَزِليّ
أبو عثمان).
مرتبة الحديث :
مُرْسَلٌ، وإسناده تالف. والحديث صحیح من طرق أخرى.
ففيه صاحب الترجمة (عمرو بن عُبَيْد التَّمِيْمِيّ)، وهو ضعيف جدَّاً، واتَّهَمَهُ
أيوب السَّخْتِيَانِيّ ويُونس بن عُبَيْد وغيرهما بالكذب. وقد تقدَّمت ترجمته في
حدیث (١٥٨٤).
و (الحسن) هو (ابن يَسَار البَصْرِيّ): إمام تابعي ثقة مشهور. وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (٨٦).
و (عَوْفٍ) هو (ابن أبي جَمِيلة الْأَعْرَابِي العَبْدِي البَصْرِي): ثقة. وتقدَّمت
ترجمته في حديث (٣٠).
وشيخ الخطيب (ابن الفَضْل) هو (محمد بن الحسين بن محمد بن الفَضْل
٤١١

الأَزْرَقِ القَطَّان أبو الحسين): مجمع على ثقته. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث
(١٧٦).
التخريج
ذكره ابن عدي في ((الكامل)» (١٧٥٩/٥) - في ترجمة (عمرو بن عُبَيْد
التَّمِيميّ) -، عن عمرو بن عليّ، عن معاذ بن معاذ، به .
والحديث صحيح، رواه عدد من الصحابة عن رسول الله صلَّى الله عليه
وسلَّم، انظر في ذلك: ((التلخيص الحَبِير)) (٤١/٤ - ٤٢)، و ((جامع الأصول)»
(٥٦/١٠ - ٥٧)، و «مجمع الزوائد» (٢٩١/٧ - ٢٩٢).
ومن ذلك ما رواه البخاري في الفتن، باب قول النبيِّ صلَّى الله عليه وسلّم:
(مَنْ حَمَلَ علينا السِّلاَحَ فَلَيْسَ مِنَّا)» (٢٣/١٣)، رقم (٧٠٧١)، ومسلم في الإِيمان،
باب قول النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ حَمَلَ علينا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا)) (٩٨/١)
رقم (١٠٠)، وغيرهما، عن أبي موسى الأشعري مرفوعاً بلفظ حديث الخطيب.
ورواه البخاري في الموطن السابق رقم (٧٠٧٠)، وكذلك مسلم رقم (٩٨)،
من حديث ابن عمر مرفوعاً به.
٠٠
١٨٤٥ - أخبرنا عليّ بن أحمد بن عمر المُقْرِىء، حدَّثنا الحسن بن سعيد
الأَدَمِيّ - بالمَوْصِل -، حدَّثنا محمد بن محمود الصَّيْدَلاَنِيّ، حدَّثنا أبو إبراهيم
التَّرْجُمَانِيّ، حدَّثنا عمرو بن جُمَّيْع، عن جُوَيِيِر، عن الضَّحَّاك، عن النَّزَّال بن
سَبْرَة،
عن عليّ بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((تَزَوَّجُوا
ولا تُطَلِّقُوا، فإِنَّ الطَّلاَقَ يَهْتَزُ لَهُ العَرْشُ» .
(١٩١/١٢) في ترجمة (عمرو بن جُمَيْع أبو عثمان، قاضي حُلْوَان).
٤١٢

مرتبة الحديث :
موضوع.
ففيه صاحب الترجمة (عمرو بن جُمَيْع الكوفي)، وهو مُتَّهَمٌ بالكذب.
وتقدَّمت ترجمته في حديث (١١٥٩).
وفيه (جُوَيْير) وهو (ابن سعيد الأَزْدِيّ البَلْخِيّ): ضعيف جدّاً. وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (١٣٣٥).
و (الضَّحَّاك) هو (ابن مُزَاحِم الهِلَالِيّ الخُرَاسَانِيّ): صدوق كثير الإِرسال.
وقد تقدّمت ترجمته في حديث (٦٨٨).
و (أبو إبراهيم التَّرْجُمَانِيّ) هو (إسماعيل بن إبراهيم بن بَسَّام): لا بأس به.
وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٢٩).
التخريج :
رواه أبو نُعَيْم في «تاريخ أَصْبَهَان)) (١٥٧/١)، وابن عدي في ((الكامل))
(١٧٦٤/٥) - في ترجمة (عمرو بن جُمَيْع) -، من طريق عمرو بن جُمَيْع هذا،
عن جُوَییر، به.
وذكره الذَّيْلَمِيُّ في ((الفردوس)) (٥١/٢) رقم (٢٢٩٣) عن عليّ بن
أبي طالب رضي الله عنه.
ورواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٢٧٧/٢) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم، وقال: «هذا حديث لا يصحُّ، وفيه آفاتٌ: الضَّخَّك مجروح (١)، وجُوَيْبِر
ليس بشيء. قال النَّسَائِيُّ والدَّارَقُطْنِيُّ: جُوَيْيِر وعمرو متروكان. وقال ابن عدي:
كان عمرو بن جُمَیْع ◌ُنَّهَمُ بالوضع».
(١) قد تقدَّم عند الكلام على مرتبة الحديث أنَّ الضَّحَّاكَ: صدوق كثير الإِرسال.
٤١٣
٠

وأقرَّه الشُّيُوطِيُّ في ((اللّآلىء)) (١٧٩/٢)، وتابعه ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة
المرفوعة)) (٢٠٢/٢).
وذكره الشَّوْكَانِيُّ في ((الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة))
ص ١٣٩ .
١٨٤٦ - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن المُظَفَّر بن عبد الرحمن
المِصْرِيّ - بِبَدْرٍ، بعد حَجِّنَا، ونحن عائدونَ إلى المَدِينة - قال: أخبرنا أحمد بن
محمد بن إسماعيل المُهَنْدِس - بِمِصْرَ -، حذَّثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن
عثمان بن شَبِيب الرَّازِيّ، حدَّثنا أبو زُرْعَة الرَّازِيّ، حدَّثنا سعيد بن محمد الجرْمِيّ
قال: حدثنا عمرو بن محمد بن عمرو بن معاذ الأنْصَارِيّ أبو محمد - لقیته ببغداد.
في رَبَضِ الأنصار - قال: حَدَّثَتْنَا هند ابنة سعيد بن أبي سعيد الخُدْرِيّ،
عن عَمَّتِهَا قالت: جاءَ رسولُ اللَّه صلَّى الله عليه وسلَّم عائداً لأبي سعيد
الخُذْرِيّ، فَقَدَّمْنَا إليه ذِرَاعَ شَاةٍ فَأَكَلَ مِنْهَا، وَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ، فَدَعَا بِمَاءٍ
فَتَمَضْمَضَ، وقَامَ فَصَلَّىُ.
(١٢/ ١٩٢) في ترجمة (عمرو بن محمد بن عمرو بن معاذ الأنصاري
أبو محمد).
مرتبة الحديث :
فيه ضَعْفٌ وأظنه مُرْسَلاً، قاله الحافظ ابن حجر.
ففي إسناده (هند بنت سعيد بن أبي سعيد الخُدْرِيّ)، لم يوثّقُها غير ابن
حِبَّان، وقد ذكرها في ((ثقاته)) (٥١٧/٥) وقال: ((تروي عن أبي سعيد الخُدْرِيّ،
روى عنها محمد بن كَعْب الْقُرَظِيّ، ومحمد بن أبي حُمَيْد)».
كما أنَّ في إسناده صاحب الترجمة (عمرو بن محمد بن عمرو بن معاذ
٤١٤

الأنصاري)، لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره
بذلك.
و (عبد الرحمن بن المُظَفَّ المِصْرِيّ) و (أحمد بن محمد الرَّازِيّ)، لم أقف
لهما على ترجمة فيما رجعت إليه.
و (أبو زُرْعَة الرَّازِيّ) هو (عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد): إمام حافظ ثقة،
خرَّج له مسلم وأصحاب السنن عدا أبي داود، وتوفي عام (٢٦٤هـ) وله (٦٤)
عاماً. انظر ترجمته في: ((السِّيَرِ)) (٦٥/١٣ - ٨٥)، و((التهذيب» (٣٠/٧ - ٣٤)،
و((التقريب)) (٥٣٦/١).
و (عَمَّةُ هند بنت سعيد بن أبي سعيد الخُدْرِيّ) هي الصحابية: (الفُرَيْعَة بنت
مالك بن سِنَان الخُذْرِيَّة الأنصارية - ويقال لها: الفَارِعَةُ أيضاً -) رضي الله عنها.
انظر ترجمتها في ((الإصابة)» (٣٨٦/٤).
وباقي رجال الإِسناد ثقات.
التخريج:
رواه الطبراني في ((المعجم الكبير» (٤٤٥/٢٤ - ٤٤٦) رقم (١٠٩٣
و ١٠٩٤ و١٠٩٥)، من طرق، عن عمرو بن محمد بن عمرو بن معاذ الأنصاري،
عن هند بنت سعيد، عنها، به.
قال الهيثمي في المجمع)) (٢٥٤/١): ((رواه الطبراني في ((الكبير)) من طرق،
وبعضها رجالها رجال الصحيح إلاَّ هند بنت سعيد وقد وثَّقها ابن حِبَّان)).
ورواه إسحاق بن رَاهُوْيَه في ((مسنده)) كما في ((المطالب العالية))(١) لابن
حَجَر (٤٠/١) وقال: ((فيه ضَعْفٌ وأظنه مُرْسَلًا)).
(١) وقع فيه ((عن عمها)) بدلاً من ((عمتها))، وهو تصحيف.
٤١٥

وعزاه في («الكنز)) (٤٩٥/٩ - ٤٩٦) رقم (٢٧١٣٣) إلى ابن أبي خَيْثَمَة،
وابن عساكر.
والأحاديث في عدم الوضوء ممَّا مَسَّتْهُ النَّارُ ثابتة، وهي كثيرة مشهورة،
انظرها في: ((التخليص الحَبِير)» (١١٦/١)، و((جامع الأصول)) (٢١٨/٧ -
٢٢٥)، و «مجمع الزوائد» (٢٥١/١ - ٢٥٤).
قال البَغَويُّ في ((شرح السُّنَّةُ)) (٣٤٧/١): ((أَكْلُ ما مَسَّتْهُ النَّارُ لا يُوجبُ
الوضوء. وهو قول الخلفاء الراشدين وأكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين فمن
بعدهم).
وقد تقدَّم في رقم (٩٣٨) تخريجه من حديث أبي سعيد الخُدْرِيّ.
٠٠٠
١٨٤٧ - كَتَبَ إليَّ عبد الرحمن بن عثمان الدِّمَشْقِيّ يذكر أنَّ خَيْثَمَة بن
سليمان القُرَشِيّ حدَّثهم قال: حدَّثنا أحمد بن زهير بن حَرْب، حدَّثنا عمرو بن معاذ
الشَّاعِر - ولم يكن يحدِّث غير هذا الحديث - .
:
وأخبرني الصَّيْمَرِيّ - قراءةً -، حدَّثنا عليّ بن الحسن الرَّازِيّ، حدَّثنا
محمد بن الحسين الزَّعْفَرَانِيّ، أخبرنا أحمد بن زهير، حدَّثنا عمرو بن محمد بن
عمرو بن معاذ الأنصاريّ قال: سمعتُ هند بنت سعيد بن أبي سعيد الخُذْرِيّ،
عن عَمَّتِهَا قالت: جاءَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم عَائِدَاً لأبي سعيد
الخُذْرِيّ، فَقَدَّمْنَا إليه ذِرَاعُ شَاةٍ، فَأَكَلَ مِنْهَا، وَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ، ثُمَّ قَامَ وصَلَّىُ ولَمْ
يَتَوَضَّأَ.
(١٩٢/١٢ - ١٩٣) في ترجمة (عمرو بن محمد بن عمرو بن معاذ
الأنصاري أبو محمد).
مرتبة الحديث :
فيه ضَعْفٌ وأظنه مُرْسَلاً، قاله الحافظ ابن حجر .
٤١٦

وقد تقدَّم الكلام على إسناده في الحديث السابق رقم (١٨٤٦).
و (الصَّيْمَرِيُّ) هو (الحسين بن عليّ بن محمد القاضي): صدوق. وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (١٨٩).
التخريج:
تقدَّم تخريجه في الحديث السابق رقم (١٨٤٦).
٠٠٠
١٨٤٨ - أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي
- بالبَصْرَة -، أخبرنا أبو العبَّاس محمد بن أحمد الأَثْرَم - في سنة ثلاثين
وثلاثمائة -، حدَّثنا حُمَيُّد بن الرَّبِيع، حدَّثنا عمرو بن مُجَمِّع أبو المُنْذِر - سنة
ثمانين ومائة - ، حذَّثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم،
عن البَرَاء بن عَازِب قال: أَوْمَاً رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلّم بِيَدِهِ قِبَلَ
اليَمَنِ، وقَالَ: ((ألا إنَّ الإِيْمَانَ يَمَانٌ، والحِكْمَةَ يَمَانِيٌَّ، والقَسْوَةُ وغِلَظُ القَلْبِ
هَا هُنَا، ثُمَّ أَوْمَاَ بِيَدِهِ قِبَلَ المَشْرِقِ، وقَالَ: ((القَسْوَةُ وغِلَظُ القُلُوبِ فِي الفَذَّادِيْنَ، في
رَبِيعَةَ ومُضَرَ، عِنْدَ أُصُولٍ أَذْنَابِ الإِلِ، حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ)) .
(١٩٤/١٢) في ترجمة (عمرو بن مُجَمِّع بن سليمان السَّكُونِيّ الكِنْدِيّ
أبو المُنْذِر).
مرتبة الحديث :
مُنْكَرٌ من هذا الطريق. وقد صَحَّ من حديث أبي مسعود البَذْرِيّ، وليس فيه
قوله: ((والحِكْمَةُ بَمَانِيَّةٌ)). وهذه الجملة من الحديث قد صَحَّتْ من حديث
أبي هريرة.
١
ففي إسناده صاحب الترجمة (عمرو بن مُجَمِّع بن سليمان السَّكُونِيّ
الكُوِيّ)، وهو ضعيف خالف الثقات الذين رووه عن إسماعيل بن أبي خالد، عن
قيس، عن أبي مسعود البَذْرِيِّ رضي الله عنه.
٤١٧

قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((قال أبو الحسن حُمَيْد بن الرَّبِيع: وهو
خطأ، إنما هو عن أبي مسعود. أخبرنا محمد بن عليّ بن الفتح قال: قال لنا
الدَّارَقُطْنِيّ: تفرَّد به عمرو بن مُجَمِّع، عن إسماعيل، عن قيس، عن البَرَاءِ».
وقال الخطيب أيضاً: ((ورواه الحُفَّاظُ عن إسماعيل، عن قيس، عن
أبي مسعود عُقْبَة بن عمرو(١)، عن النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم، منهم: شُعْبَة،
وابن عُيَيْنَة، وعبد الله بن إدريس، وأبو أسامة، وعبد الله بن نُمَيْر، ويحيى بن
سعيد القَطَّان، ومُعْتَمِر بن سليمان؛ وقولهم هو الصواب)».
وقد ترجم لـ (عمرو بن مُجَمِّع بن سليمان السَّكُونِيّ الكِنْدِيّ أبو المُنْذِر) في:
١ - (تاريخ بن مَعِين)) (٤٠١/٤) وقال: ((لم يكن به بأس)).
٢ - ((التاريخ الكبير)) (٣٧٣/٦ - ٣٧٤) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٣ - ((الجرح والتعديل)) (٢٦٥/٦) وفيه عن أبي حاتم: ((ضعيف
الحدیث)».
٤ - ((الثقات)) لابن حبَّان (٧/ ٢٣٠) وقال: ((كان يخطىء)).
٥ - ((الكامل)) (٥/ ١٨٧٢) وقال: ((عامَّة ما يرويه لا يُتَابَعُ عليه إمَّا إسناداً
وإِمَّا مَثْنَاً» ..
٦ - ((الضعفاء)) الدَّارَقُطنِيّ ص ٣٠٦ رقم (٣٩٤) وقال: ((ضعيف)).
٧ - ((تاريخ بغداد)) (١٩٤/١٢ - ١٩٥) وفيه عن ابن مَعِين: ((ليس حديثه
بشيء)).
(١) تَصَخَّفَ في المطبوع إلى: ((عن أبي مسعود وعقبة بن عمرو)). والصواب ماأثبتُ، فإنَّ اسم
(أبي مسعود): (عقبة بن عمرو). انظر: ((الإصابة)) (٤٩٠/٢ - ٤٩١)، و(التهذيب)»
(٢٤٧/٧ - ٢٤٩).
٤١٨

٨ - ((الميزان)) (٢٨٦/٣) وقال: ((ضعَّفوه)).
٩ - ((اللسان)) (٣٧٥/٤) وقال: ((ذكره ابن شاهين في الضعفاء ... وأخرج
له ابن خُزَيْمَة في ((صحيحه)) حديثاً طويلاً في الحَجِّ)).
التخريج :
لم يروه من حديث البَرَاء غير الخطيب فيما وقفت عليه.
وقد عزاه في «كنز العُمَّال)) (٥٠/١٢) رقم (٣٣٩٥٢) إلى الخطيب
وحده .
والحديث رواه البخاري في بدء الخَلْق، باب خير مال المسلم غنم يَتْبَعُ بها
شَعَفَ الجبال (٦/ ٣٥٠) رقم (٣٣٠٢)، وانظر منه أيضاً رقم (٣٤٩٨) و (٤٣٨٧)
و (٥٣٠٣)، ومسلم في الإيمان، باب تفاضل أهل الإيمان فيه ورجحان أهل اليمن
فيه (٧١/١) رقم (٥١)، وأحمد في («المسند» (١١٨/٤) و (٢٧٣/٥)، والطبراني
في ((المعجم الكبير» (٢٠٩/١٧ - ٢١٠) رقم (٥٦٥ و٥٦٦ و ٥٦٧ و ٥٦٨
و ٥٦٩)، عن أبي مسعودٍ البَذْري مرفوعاً، دون قوله: ((والحِكْمَةُ يَمَانِيَّةٌ)). وقد
وردت هذه الجملة في حديث أبي هريرة عند البخاري برقم (٤٣٨٨)، ومسلم
برقم (٥٢).
غريب الحديث :
قوله: ((الفَدَّادِين)) قال ابن الأثير في ((النهاية)) (٤١٩/٣): ((الفَدَّادُونَ بالتشديد:
الذين تَعْلُو أصواتهم في حروثهم ومواشيهم. واحدهم: فَدَّاد. يقال: فَذَّ الرجلُ يَقِدُ
فَدِيداً إذا اشتد صوته. وقيل: هم المكثرون من الإِبل. وقيل: هم الجَمَّالُون والبَقَّارُون
والحَمَّارُون والرُّعْيَان. وقيل: إنما هو (الفَدَادين)) مُخَفَّفَاً، واحدها: فَدَّان، مُشَدَّدٌ،
وهي البَقَرُ التي يُحرَثُ بها، وأهلها أهل جَفَاءٍ وغِلْظَةٍ)).
٤١٩

١٨٤٩ - أخبرنا عبيد الله بن عبد العزيز بن جعفر البَرْذَعِيّ، وعليّ بن
أبي عليّ البَصْرِيّ، والحسن بن عليّ الجَوْهَرِيّ، قالوا: أخبرنا محمد بن عبيد الله
ابن الشِّخِير، حذَّثنا أحمد بن إسحاق المُلْحَمِيّ، حذَّثني عُمَارَة بن وَثِيْمَة
أبو رِفَاعَة، حدَّثنا عليّ بن محمد بن شَبِيب، عن عمرو بن مَسْعَدَة قَالَ: سمعتُ:
المأمون أمير المؤمنين يقول: حدَّثني أبي، عن أبيه، عن عَمِّه عبد الصمد بن
عليّ بن عبد الله بن عبَّاس، عن أبيه،
عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: «عَلِّقُوا السَّوْطَ
حَيْثُ يَرَاهُ أهْلُ البَيْتِ، فإنَّهُ آدبُ لَهُمْ).
(١٢/ ٢٠٣) في ترجمة (عمرو بن مَسْعَدَة بن سعيد الصُّولي أبو الفضل).
مرتبة الحديث :
:
إسناده ضعيف. والحدیث حسن بطرقه.
ففيه (عبد الصمد بن عليّ بن عبد الله بن العبَّاس الهاشمي)، وهو ضعيف،
لكنه تُوبع کما سيأتي. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (٢٧٤).
وفيه صاحب الترجمة (عمرو بن مَسْعَدَة بن سعيد الصُولِيّ أبو الفضل)، لم
يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. وقد ترجم له
ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٦١٣/١٣ - ٦١٨) - مخطوط - ترجمة مطوّلةً،
كما ترجم له الذَّهَبِيُّ في ((السِّيَر)) (١٨١/١٠ - ١٨٢) وقال: ((العلاَّمة
البلیغ ... )).
والخليفة (المأمون) هو (عبد الله بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن
أبي جعفر المنصور العبّاسي)، انظر ترجمته في «سِيَر أعلام النبلاء)) (٢٧٢/١٠ -
٢٩٠) .
٤٢٠