النص المفهرس
صفحات 261-280
١٧٧٤ - أخبرني عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، حدَّثني عثمان بن أحمد الدَّقَّاق، أخبرنا أبو الحسن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم المُخَرِّمي، حدَّثنا عليّ بن عيسى الكوفي - كاتب عِكْرِمَة القاضي -، حدَّثنا خَلَّد بن عيسى العَبْدِيّ، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((الاقْتِصَادُ نِصْفُ العَيْشِ، وحُسْنُ الخُلُقِ نِصْفُ الدِّيْنِ)). (١١/١٢) في ترجمة (عليّ بن عيسى الكوفي). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. وقد رُوي شطره الأول: ((الاقتصادُ نِصْفُ العَيْش)) من طريق حسن. ففيه (يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الضَّبِّيّ البَيْهَسِيّ المُخَرِّمي أبو الحسن)، وقد ترجم له في: ١ - (سؤالات الحاكم للدَّارَقُطْنِيّ)) ص ١٦٠ رقم (٢٤٦) وقال: ((ضعيف)). ٢ - ((تاريخ بغداد)» (٢٩٠/١٤ -٢٩١) وفيه عن ابن المُنَادِي: ((كتبنا عنه في حياة جدِّي، ثم ظهر لنا من انبساطه في تصريح الكذب ما أوجب التحذير عنه، وذلك بعد معاتبة وتوقيف متواتر(١)، فرمينا كُلَّ ما كتبنا عنه، نحن وعِدَّة من أهل الحدیث». ٣ - ((لسان الميزان)) (٣٠٣/٦) ونقل ما تقدَّم عن الدَّارَقُطْنِيّ وأبي الحسن بن المُنَادِي. (١) هكذا جاءت العبارة في ((تاريخ بغداد)). وفي ((الأنساب)) للسَّمَعْاني (٢/ ٣٨٠): ((بعد معاينة وتوقيف متواتر)). وفي «لسان الميزان)) (٣٠٣/٦): ((بعد معاينة وترقب متواتر)). وما في («اللسان» أقرب لما جاء في السياق، والله سبحانه وتعالى أعلم. ٢٦١ كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (عليّ بن عيسى الكوفي)، لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (خَلَّد بن عيسى العَبْدِيّ) هو (الصَّفَّار. ويقال: خَلَّد بن مسلم. وذكره العُقَيْلي باسم: خالد): وثَّقه ابن مَعِين، وقال مرَّةً: ((ليس به بأس)). وقال أبو حاتم: ((حديثه متقارب)). وذكره ابن حِبَّان في ((الثقات)). وقال العُقَيْلي: (مجهول بالنقل)). وتعقَّبه الذَّهَبِيُّ في ((المغني)) (٢١١/١) فقال: ((بل ثقة مشهور حسن الحديث)). وانظر ترجمته مفصَّلاً في: ((تهذيب الكمال)) (٣٥٨/٨ - ٣٥٩)، و ((التهذيب)) (١٧٣/٣ - ١٧٤)، و((التقريب)) (٢٢٩/١) وقال: ((لا بأس به، من السابعة» / ت ق. و (ثابت) هو (ابن أَسْلَم البُنَاني البَصْري أبو محمد): ثقة حجّة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤٢٠). التخريج : رواه الإمام العسگريُّ، من طریق خلّد بن عیسی، عن ثابت، عنه، به، كما في ((المقاصد الحسنة)) للشَّخَاوي ص ٧٠ - ٧١، وقال: ((وكذا أخرجه الطبراني وابن لال». ولم أقف عليه في (معاجم)) الطبراني الثلاثة، فلعله أخرجها في غيرها، والله أعلم. وذكره الدَّيْلَمِيُّ في ((الفردوس» (١٢٢/١) رقم (٤٢٠). وروى شطره الأول: (الاقتصادُ نِصْفُ العَيْشِ))، الإِمام أبو الشيخ بن حَّان الأَصْبَهَاني في ((الأمثال)» ص ٥٥ رقم (٨٧)، عن الصُّوفي، عن عليّ بن عيسى · المُخَرُّمي، عن خلاد بن عیسی، به. ٢٦٢ وإسناده حسن من أجل (خلَّد بن عيسى العبدي)، فإنه لا بأس به كما تقدَّم. وباقي رجال الإِسناد ثقات. و (الصُّوفي) هو (أحمد بن الحسن عبد الجبار): ترجم له الخطيب في (تاريخه)) (٨٢/٤ - ٨٦) وقال: ((ثقة)). وترجم له الذَّهَبِيُّ في ((السِّيَر)) (١٤/ ١٥٢ - ١٥٣) وقال: ((الشيخ المحدِّث الثقة المعمَّر). و (عليّ بن عيسى المُخَرِّمي) ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (١١/١٢ - ١٢) ونقل عن أبي عليّ صالح بن محمد جَزَرة قوله فيه: («ثقة)). ولم أقف على من ذكر هذا الطريق، فالحمد لله على توفيقه وفضله. وروى هذا الشطر أيضاً الإمام البيهقي في ((شُعَب الإيمان» (٢٥٥/٦ -٢٥٦) رقم (٨٠٦١) - ط بيروت -، وأبو نُعَيْم الأَصْبَهَاني في ((تاريخ أَصْبَهَان)) (٢١١/١١ - ٢١٢)، من طريق أبي عليّ إسماعيل بن يحيى العسكري - ولقبه سَمْعَان -، عن إسحاق بن محمد بن إسحاق العَمِّي، عن أبيه، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أنس مرفوعاً مطوّلاً، وفيه: ((والاقتصاد في المعيشة نصف العيش، تكفي نصف النفقة)) هذا لفظ البيهقي. ولفظ أبي نُعَيْم: ((والاقتصاد في المعيشة يكفي نصف النفقة)). قال البيهقي: ((هذا إسناد ضعيف. والحَمْلُ فيه على العسكري والعَمِّي)). وروى العُقَيْلي في ((الضعفاء)) (١٩/٢) في ترجمة (خالد بن عيسى العَبْدَي) شطره الثاني: ((حُسْنُ الخُلُقِ نِصْفُ الدِّيْنِ))، عن عبد الله بن أحمد بن حَنْبَل، عن عليّ بن عيسى المُخَرِّمي، عن خالد بن عيسى العَبْدِي، به؛ وقال عن (خالد بن عيسى العبدي): «مجهول بالنقل، حديثه غیر محفوظ)»! وقال العراقي في ((تخريج أحاديث إحياء علوم الدِّين)) (٢٤١/٣): ((رواه أبو منصور الدَّيْلَمِيّ في ((مسند الفردوس)) من حديث أنس، وفيه خَلَّد بن عيسى، جَهَّلَهُ العُقَيْلِي، ووثَّقه ابن مَعِين». ٢٦٣ وانظر في شواهد الشطر الأول منه: ((الاقتصاد نصف المعيشة)): ((الأمثال)) لأبي الشيخ الأصبهاني ص ٥٤ - ٥٦، و((مسند الشهاب)) (٥٤/١ _ ٥٥)، و (العلل)) لابن أبي حاتم (٢٨٤/٢)، و («مجمع الزوائد» (١٦٠/١)، و((المقاصد الحسنة)) ص ٧٠ - ٧١، و ((تخريج أحاديث إحياء علوم الدين)) (٢٤١/٣)، وهذه الشواهد كلُّها معلولة. ٠٠ * ١٧٧٥ - أخبرني الأزْهَرِيُّ، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن يعقوب المُقْرِىء، حدَّثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، والحسن بن محمد بن مَحْمِي، قالا : حذَّثنا عليّ بن عيسى المُخَرُّمي، حذَّثنا محمد بن فُضَيْل، حدَّثنا أبي، عن محمد بن جُحَادَة، عن عطيّة ، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((تسيلُ عُنٌُ مِنَ النَّارِ - وقال ابن مَحْمِيٍّ في حديثه: يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ - يومَ القِيَامَةِ، يقولُ: إنَّ لي ثلاثةً: كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، ومَنْ جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَّهَاً آخَرَ، ومَنْ قَلَ نَفْسَاً بِغَيْرِ نَفْسِ)). ((لفظ ابن مَنِيع. وقال ابن مَحْمِيٍّ في حديثه - وذكر الحديث -: رواه يحيى بن صَاعِد عن عبّاس الدُّوري عن عليّ بن عيسى)). (١١/١٢ - ١٢) في ترجمة (عليّ بن عيسى المُخَرِّمِيّ). مرتبة الحديث : حسن لغيره. والحديث دون قوله: ((ومَنْ قَثَلَ نَفْسَاً بغير نَفْسٍ)) قد صَحَّ مِن حديث أبي هريرة. ففي إسناده (عطيّة)، وهو (ابن سعد العَوْفي أبو الحسن): تابعني مشهور مجمعٌ على ضعفه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٨٩). كما أنَّ فيه (الحسن بن محمد بن مَحْمِيّ) وهو (الحسن بن مَحْمِيّ بن بَهْرَام ٢٦٤ البزَّاز المُخَرِّمِيّ أبو عليّ): ضعيف، لكن قد تابعه في نفس الإِسناد (عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البَغَوي) وهو ثقة. وقد تقدَّمت ترجمة (الحسن بن مَحْمِيّ) في حديث (١١٢٣). و (الأَزْهَرِيُّ) هو (عبيد الله بن أبي الفتح أحمد بن عثمان الصَّيْرَفِيّ): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧٦). و (عبد الله بن أحمد بن يعقوب المُقْرِىء) أظنه (عبد الله بن أحمد بن محمد المُقْرِىء الأصبهاني أبو الحسين)، وهو من شيوخ شيوخ الخطيب، وقد ترجم له في ((تاريخه» (٣٩٦/٩) ونقل عن العَتِيقي قوله فيه: ((كان عبداً صالحاً ثقةً)). وباقي رجال الإِسناد ثقات. التخريج : رواه أحمد في «المسند» (٤٠/٣)، وابن أبي شَيْبَة في ((المصنّف)) (١٦٠/١٣)، وعَبْدُ بن حُمَيْد في ((المنتخب من المسند» (٧٠/٢) رقم (٨٩٤)، وأبو يعلى في ((مسنده)) (٣٧٥/٢) رقم (١١٣٨) ورقم (١١٤٦)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) (٨/ ١٤٠ - ١٤١) رقم (٤٨٥١ و٤٨٥٢) -، من طريق عطيَّ العَوْفي، عن أبي سعيد، به. وعندهم جميعاً عدا (أبي يعلى) زيادة قوله في آخره: ((فَيَنْطَوي عليهم فَيَقْذِفُهُمْ في غَمَرَات جَهَنَّمَ)) . ورواه البزَّار في «مسنده» (١٨٥/٤) رقم (٣٥٠٠) - من كشف الأستار - مطوّلاً من الطريق السابق. ورواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٢١٦/١) رقم (٣٢٠)، عن أحمد بن رِشْدِين، عن عبد الغفار بن داود الحَرَّاني، عن موسى بن أَغْيَن، عن الأَعْمَش، عن سعد بن عُبَيْدة، عن أبي سعيد الخُذري مرفوعاً به. ٢٦٥ أقول: رجال إسناده ثقات رجال البخاري عدا شيخ الطبراني (أحمد بن رِشْدِين) وهو (أحمد بن محمد بن حجَّاج بن رِشْدِين بن سعد المصري أبو جعفر)، فإنه ضعيف كما قال الحافظ ابن حَجَر في ((هدي الساري)) ص ٤٢٤، والحافظ الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٦/١٠). وقال ابن عدي: ((يُكْتَبُ حديثه مع ضعفه)). ووثَّقْه مَسْلَمَة بن القاسم الأندلسي، ولا يُعْتَدُّ بتوثيقه لضعفه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٠١). ورواه البزَّار برقم (٣٥٠١) من طريق أشعث بن سَوَّار، عن أشعث (١)، عن أبي سعيد مرفوعاً فذكر نحوه. أقول: في إسناده (أشعث بن سَوَّار) وهو ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (٢٢٠٦). قال المُنْذِرِيُّ في ((الترغيب والترهيب)) (٢٩٧/٣ - ٢٩٨): ((رواه أحمد والبزَّار ... وفي إسناديهما عطيّة العَوْفي. ورواه الطبراني بإسنادين، رواة أحدهما رواة الصحیح. وقد رُوي عن أبي سعيد من قوله موقوفاً علیه)). وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٣٩٢/١٠): ((رواه البزَّار واللفظ له، وأحمد باختصار، وأبو يعلى بنحوه، والطبراني في ((الأوسط))، وأحد إسنادي الطبراني رجاله رجال الصحيح». أقول: لكن فيه شيخ الطبراني: (أحمد بن محمد بن حجَّاج بن رِشْدِين المِصْرِي)، وهو ضعيف كما تقدَّم. (١) هكذا في المطبوع من ((كشف الأستار عن زوائد البزار)). ويغلب على ظني أنه خطأ، حيث يذكر التُّرْمِذِيُّ في ((سننه) في صفة جهنم، باب ما جاء في صفة النار (٤/ ٧٠٢) رقم (٢٥٧٤) عقب روايته للحديث عن أبي هريرة مرفوعاً، ما نصه: ((وروى أشعث بن سؤَّار عن عطيَّة عن أبي سعيد البُخُذْرِي عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم نحوه)». ٢٦٦ وللحديث شواهد، منها: ما رواه التِّرْمِذِيُّ في صفة جهنم، باب ما جاء في صفة النار (٧٠١/٤) رقم (٢٥٧٤)، وأحمد في («المسند» (٣٣٦/٢)، من طريق عبد العزيز بن مسلم، عن سليمان الأَعْمَش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((تَخْرُجُ عُثُقٌ مِنَ النَّارِ يَوْمَ القِيَامَةِ لَهَا عَيْنَانِ تُبْصِرَانِ، وَأُذُنَانِ تَسْمَعَانِ، وِسَانٌ يَنْطِقُ، يقولُ: إِنِّي وُكُلْتُ بثلاثةٍ: بِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، وبِكُلٌ مَنْ دَعَا مَعَ اللَّهِ إِلَّهَا آخَرَ، وبالمُصَوِّرِيْنَ)). قال التِّرْمِذِيُّ: ((وفي الباب عن أبي سعيد. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب صحيح. وقد رواه بعضهم عن الأَعْمَش عن عطيّة عن أبي سعيد عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم نَحْوَ هذا. وروى أَشْعَثُ بن سَوَّارٍ عن عطيّة عن أبي سعيد الخُذْرِيِّ عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم نَحْوَهُ». أقول: إسناد التِّرْمِذِيِّ صحيح على شرط الشيخين. وله شاهد من حديث السيدة عائشة، رواه أحمد في «المسند» (٦/ ١١٠) من طريق يحيى بن إسحاق، عن ابن لَهِيعة، عن خالد بن أبي عِمْرَان، عن القاسم بن محمد، عن عائشة مرفوعاً، وفيه: ((يخرج عنقٌ من النَّار فينطوي عليه ويتغيظ عليهم ويقول ذلك العُثُقُ: وُكِّلْتُ بثلاثةٍ، وُكُلْتُ بثلاثةٍ، وُكِّلْتُ بمن اذَّعَى مع الله إِلَهاً آخر، ووكُّلْتُ بمن لا يؤمنُ بيومِ الحسابِ، ووكُّلْتُ بَكُلٌ جَبَّار عَنِيدٍ. قال فينطوي عليهم ويُرْمَىُ بهم في غَمَرَات ... )). وفي إسناده (ابن لَهِيعة) وهو ضعيف، تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٦)، لكن لا بأس به في الشواهد. ١٧٧٦ - أخبرنا البَرْقَاني، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حَسْنُوْيَه الغُوزْمِيّ، حذَّثنا أبو جعفر السَّامي، حدَّثنا عليّ بن عيسى البغدادي، حذَّثنا محمد بن مصعب، حدَّثنا الأوْزَاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمَة، ٢٦٧ عن أبي هريرة، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه قال: ((لا تَجْمَعُوا بين الزَّهْوِ والرُّطَبِ والتَّمْرِ، وانْتَبِذُوا كُلَّ واحدٍ على حِدَتِهِ». (١٢/ ١٢) في ترجمةٍ (عليّ بن عيسى البغدادي). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. والحديث صحیح من طرق أخرى. ففيه (محمد بن مصعب بن صَدَقَة القَرْقَسَانِيّ)، وهو صدوق كثير الغلط، يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٧٣). وفيه صاحب الترجمة (عليّ بن عيسى البغدادي)، لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (أبو جعفر السَّامي) هو (محمد بن عبد الرحمن بن العبَّاس الھَرَوي) كما في ((تاريخ بغداد)) (١٢/١٢) عند ذكر شيوخ المُتَّرْجَم له. وقد ترجم له الذَّهَبِيُّ في ((السِّير)» (١١٤/١٤ - ١١٥)، وابن عبد الهادي في ((طبقات علماء الحديث)) (٤١٨/٢) لكنهما كَنَّاهُ بـ (أبي عبد الله)، وقال الذَّهَبِيُّ: ((الإِمام المحدِّث الثقة الحافظ ... مات في ذي القِعْدَة سنة إحدى وثلاثمائة على الأصح)). كما ترجم له مِن قَبْلُ السَّمْعَانِيُّ في («الأنسابِ)) (١٦/٧)، وابن مَاكُولا في ((الإِكمال)) (٥٥٧/٤) ولم یذکرا گُنيتهُ. وليس عند جمیعھم ذكر اسم جدِّه. و (أبو سَلَمَة) هو (ابن عبد الرحمن بن عَوْف الزُّهْرِيّ المَدَني): أحد التابعين الثقات المكثرين. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٤٠١). و (البَرْقَاني) هو (أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب أبو بكر): إمام ثقة. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (٣١٢). قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((قال أبو جعفر: هذا حديث غريب، ٢٦٨ ولم يروه إلَّ محمد بن مصعب عن الأَوْزَاعي، وهو خطأ، وصوابه يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قَتَادَة عن أبيه عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلّم)). التخريج: رواه ابن أبي شَيْبَة في «مصنَّقه» (٧/ ٥٤٢)، وعنه ابن عبد البَرِّ في ((التمهيد)) (١٦١/٥)، من طريق محمد بن مصعب، عن الأوزاعي، به. بزيادة لفظ: (الزَّبِيبِ)) قَبْلَ «النَّمْرِ)). وذكره ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٣٢/٢) فقال: ((وسألته - يعني والده - عن حديث رواه شعيب بن إسحاق عن الأوزاعي عن رجل عن أبي سَلَمَة عن أبي هريرة عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((لا تجمعوا بين الزَّهْوِ والرُّطَبِ، ولا بين الزَّبِيبِ والتَّمْرِ، ولكن انْتَبِذُوا كُلَّ واحدٍ منهما على حِدَتِهِ)). قال أبي: يروون هذا الحديث عن الأُوْزَاعي عن يحيى بن أبي كَثِير عن أبي سَلَمَة عن أبي هريرة». وحديث أبي قَتَادَة المشار إليه: رواه البخاري في الأشربة، باب من رأى أن لا يَخْلِطَ البُسْرَ والنَّمْرَ إذا كان مُسْكِرَاً ... (٦٧/١٠) رقم (٥٦٠٢) - واللفظ له -، ومسلم في الأشربة، باب كراهية انْتِبَاذِ الثَّمْرِ والزَّبِيبِ (١٥٧٥/٣) رقم (١٩٨٨)، وأبو داود في الأشربة، باب في الخليطين (٤/ ١٠٠) رقم (٣٧٠٤)، والنَّسَائي في الأشربة، باب خليط الزَّهْوِ بالرُّطَبِ (٢٨٩/٨)، وابن ماجه في الأشربة، باب النهي عن الخليطين (١١٢٥/٢ - ١١٢٦) رقم (٣٣٩٧)، وغيرهم، من طريق يحيى بن أبي كَثِير، عن عبد الله بن أبي قَتَادَة، عن أبيه مرفوعاً: (نَهَىُ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أَنْ يُجْمَعَ بين الثَّمْرِ والزَّهْوِ، والتَّمْرِ والزَّبِيبِ، وَلْيُنْبَذْ كُلُّ واحدٍ منهما على حِدَةٍ». ورواه مسلم والنَّسَائي في الموضعين السابقين، من طريق عليّ بن المُبَارَك، عن يحيى بن أبي كَثِير، عن أبي سَلَمَةَ، عن أبي قَتَادَةً مرفوعاً. ٢٦٩ وللحديث شواهد عِدَّةٌ انظرها في: ((المصنَّفَ)) لابن أبي شَيْبَة (٥٣٦/٧ - ٥٤٣)، و((السنن الكبرى)) للبيهقي (٣٠٦/٨ - ٣٠٨)، و((التمهيد)) لابن عبد البَرِّ (١٥٤/٥ - ١٦٥)، و((جامع الأصول)) (١٣٠/٥ - ١٣٦)، و («مجمع الزوائد» (٥٥/٥ _ ٥٦). غريب الحديث : قوله: ((الزَّهْو)): هو البُسْرُ الملوَّن الذي بدا فيه حُمْرَة أو صُفْرَة، وطَابَ. انظر: ((النهاية)) (٣٢٣/١)، و ((المصباح المنير)) للفتُّومِيّ مادة ((زها)» ص ٢٥٨. * ١٧٧٧ - أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن عليّ الجَوْهَري، حدّثنا عيسى بن عليّ بن عيسى الوزير - إملاءً-، حدَّثني أبي: عليّ بن عيسى، حدَّثنا أحمد بن بُدَيْل، حذَّثنا ابن فُضَيْل، أخبرنا عطاء، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبّاس قال: ما رأيتُ قوماً خيراً مِنْ أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ما سألوه إلَّ بِضْعَةً عَشَرَ مسألةً حتَّى قُبِضَ، كُلُهُنَّ مِنَ القرآن، فمنهن: ﴿يَسْأَلُونَكَ عن الشَّهْرِ الحَرَّامِ﴾ [سورة البقرة: الآية ٢١٧]، و﴿يَسْأَلُونَكَ عن المَحِيضِ﴾ [سورة البقرة: الآية ٢٢٢]، ما كانوا يسألونَ إلَّ عمَّا يَنْفَعُهُمْ. (١٤/١٢) في ترجمة (عليّ بن عيسى بن داود بن الجَرَّاح الوزير). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففيه (عَطَاء بن السَّائِبِ الثَّقَفِيّ أبو محمد الكوفي): وهو ثقة إلاَّ أنَّه اختلط، وسماع محمد بن فُضَيْل منه إنما كان بعد اختلاطه. قال أبو حاتم الرَّازي ـ كما في (الجرح والتعديل)) (٣٣٤/٦) -: ((وما روى عنه ابن فُضَيْل ففيه غَلَطُّ واضطراب، رَفَعَ أشياء كان يرويه عن التابعين، فرفعه إلى الصحابة)). روى له البخاري ٢٧٠ وأصحاب السنن الأربعة، وكانت وفاته عام (١٣٦ هـ). وانظر ترجمته مفصَّلاً في: (السِّيَر)) (١١٠/٦ - ١١٤)، و((التهذيب)) (٢٠٣/٧ - ٢٠٧)، و ((الكواكب النَّيِّرات)) ص ٣١٩ - ٣٣٤، و((التقريب)) (٢٢/٢). التخريج: رواه الدَّارِمي في «سننه» (٥٠/١ - ٥١)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٤٥٤/١١) رقم (١٢٢٨٨) - مطوَّلاً -، وابن بَطَّةَ العُكْبَرِيّ في ((الإِبانة)) (٣٩٨/١) رقم (٢٩٦)، وابن عبد البَرِّ في ((جامع بيان العلم وفضله)) (١٤١/١)، من طريق محمد بن فُضَيْل، عن عطاء بن السَّائِب، به. وعندهم جميعاً: ((ما سألوه إلَّ عن ثَلاثَ عَشْرَة مسألة)). وعند الطبراني وابن عبد البَرِّ، زيادة ذكر سؤالهم له عن ثالثة هي قوله تعالى: ﴿يسألونك عن اليتامىُ﴾ [سورة البقرة: الآية ٢٢٠]. وعند ابن بَطَّة زيادة ذكر سؤالهم له عن رابعةٍ هي قوله تعالى: ﴿يسألونك عن الخمر والمَيْسِرِ﴾ [سورة البقرة: الآية ٢١٩]. وعند الطبراني أيضاً زيادات أخرى. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٥٩/١): ((رواه الطبراني في ((الكبير))، وفيه عطاء بن السَّائب وهو ثقة ولكنه اختلط، وبقية رجاله ثقات)). وقد حَسَّنَ إسناده الإِمام محمد بن مُفْلِح المَقْدِسِيّ الحَنْبَلِيّ - ت ٧٦٣هـ ـ في كتابه («الآداب الشرعية)) (٢/ ٧٠)، وفي تحسينه له نظر لما علمت. والحديث ذكره الشُّيُّوطيُّ في ((الإِتقان في علوم القرآن)) (٢/ ٣٧٤ - ٣٧٦)، فقال: ((أخرج البزَّار عن ابن عبَّاس قال: ما رأيت قوماً خيراً من أصحاب محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم - ما سألوه إلاَّ عن اثنتي عشرة مسألةً كلُّها في القرآن)). ٢٧١ ثم قال الشُّيُّوطيُّ: ((وأورده الإِمام الرَّازي بلفظ: ((أربعة عشر خَرْفَاً)). ثم ذكرها عنه، وقال: ((السائل عن الروح وعن ذي القرنين مشركو مكة واليهود في أسباب النزول، لا الصحابة، فالخالص اثنا عشر كما صحَّت به الرواية)) !: وقال الإِمام ابن قَيِّم الجَوْزِيَّة في ((إعلام الموقعين)) (٧١/١) بعد ذكره للحديث: ((قلتُ: ومراد ابن عبّاس بقوله: ((ما سألوه إلاَّ عن ثلاث عشرة مسألة)»: المسائل التي حكاها الله في القرآن عنهم، وإلاّ فالمسائل التي سألوه عنها وبيَّن لهم أحكامها بالسُّنَّة لا تكاد تحصى، ولكن إنما كانوا يسألونه عمّا ينفعهم من الواقعات ... )). ثم ذكر رحمه الله، عدداً وافراً ممّا سأل عنه الصحابة رضوان الله عليهم رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم. ١٧٧٨ - أخبرني الأَزْهَرِيّ، حذَّثنا عليّ بن عمر الدَّارَقُطْنِيّ، حذَّثنا الحسين بن إسماعيل - سنة ست عشرة وثلاثمائة، من كتابه، ولم أسمعه إلاَّ منه -، حذَّثنا أبو الحسن عليّ بن عَبْدَة، حذَّثنا يحيى بن سعيد القَطَّان، عن ابن أبي ذِئْب، عن محمد بن المُنكَدِر، عن جابر قال: قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنَّ اللَّهَ ليتجلَُّ لِلنَّاس عَامَّةً، ويتجلَّى لأبي بَكْرٍ خاصّةً)). (١٩/١٢) في ترجمة (عليّ بن عَبْدَة بن قُتَيَِّة التَّمِيْمِيّ المُكْتِب أبو الحسن). مرتبة الحديث: موضوع. ففيه صاحب الترجمة (عليّ بن عَبْدَة الثَّمِيْمِيّ)، وهو وَضَّائٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٦٨٦). و (ابن أبي ذِئْب) هو (محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة القُرَشي العامري أبو الحارث): إمام ثقة فقيه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١). ٢٧٢ التخريج : تقدّم تخريجه في حديث (١٦٨٦). كما تقدَّم تخريجه موسعاً في حديث (٢٤٦) من حديث أنس، وأبي هريرة، وعائشة، والحسن بن عليّ، رضي الله عنهم أجمعين. ٠٠٠ ١٧٧٩ - أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الوَاسِطيّ، حدَّثنا المُعَافَى بن زكريا الجَرِيرِيّ. وأخبرناه أبو طالب عمر بن إبراهيم الفَقِيه، أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح الأُبْهَرِيّ، قالا: حذَّثنا محمد بن هارون الحَضْرَمِيّ، حذَّثنا عليّ بن عَبْدَة - زاد الأَبْهَرِيّ: المُكْتِب، ثم اتفقا - قال: حدَّثنا يحيى بن سعيد - زاد الأَبْهَرِيّ: القَطَّان، ثم اتفقا -، عن ابن ذِئْبٍ قال: حذَّثني محمد بن المُنْكَدِر - وفي حديث المُعَافَى: عن محمد بن المُنكَدِر - ، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((إنَّ اللَّهَ يتجلّىُّ للنَّاسِ عَامَّةً، ولأبي بَكْرٍ خَاصَّةً)). (١٩/١٢) في ترجمة (عليّ بن عَبْدَة بن قُتَيِّبَة التَّمِيْمِيّ المُكْتِب أبو الحسن). مرتبة الحديث : موضوع. ففيه صاحب الترجمة (عليّ بن عَبْدَة التَّمِيْمِيّ المُكْتِب)، وهو وضَّاع. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (١٦٨٦). التخريج: تقدّم تخريجه في حديث (١٦٨٦). ٢٧٣ كما تقدَّم تخريجه موسعاً في حديث (٢٤٦) من حديث أنس، وأبي هريرة، وعائشة، والحسن بن عليّ، رضي الله عنهم أجمعين. ٠٠٠ ١٧٨٠ - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السَّرَّاج - بِنَيْسَابُور -، أخبرنا أبو حامد أحمد بن عليّ بن حَسْنُوْيَه المُقْرِىء، حذَّثنا الحسين بن عليّ بن عَفَّان، حدَّثنا يحيى بن أبي بکیر، حدثنا ابن أبي ذِئْبٍ، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((إن اللَّهَ يتجلَّى للمؤمنينَ عَامَّةً، ويتجلَّى لأبي بَكْرٍ خَاصَّةً». (١٩/١٢ - ٢٠) في ترجمة (عليّ بن عَبْدَة بن قُتَيِّبَة التَّمِيْمِيّ المُكْتِب أبو الحسن). مرتبة الحديث : موضوع. قال الخطيب عقب روايته له: ((باطل، والحَمْلُ فیه علی أبي حامد أحمد بن عليّ بن حَسْنُوْیَه المُقْرِىء، فإنَّه لم یکن ثقة. ونرى أنَّ أبا حامد وقع إليه حديث عليّ بن عَبْدَة، فَرَكَّبَهُ على هذا الإِسناد. مع أنَّا لا نعلمُ أنَّ الحسن بن عليّ بن عَفَّان سمع من يحيى بن أبي بُكَيْر شيئاً)). وقد تقدَّمت ترجمةِ (أبي حامد أحمد بن عليّ بن حَسْنُوْيَه المُقْرِىء) في حديث (١٢٧). التخريج : تقدَّم تخريجه في حديث (١٦٨٦). ٢٧٤ كما تقدَّم تخريجه موسعاً في حديث (٢٤٦) من حديث أنس، وأبي هريرة، وعائشة، والحسن بن عليّ، رضي الله عنهم أجمعين. ٠٠٠ ١٧٨١ - أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا محمد بن مَخْلَد، حدّثنا عليّ بن عمرو، حذَّثنا يحيى بن سعيد الأُمَوي، عن الأَعْمَش، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مُضَرِّب، وغيره، عن خَبَّاب، عن عبد الله بن مسعود قال: شَكَوْنَا إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم الصَّلاةَ بالهَاجِرَةِ، فَلَمْ يُشْكِنَا . (٢١/١٢) في ترجمة (عليّ بن عمرو بن الحارث الأنصاري أبو هُبَيْرَة). مرتبة الحديث : رجال إسناده كلُّهم ثقات عدا صاحب الترجمة (عليّ بن عمرو بن الحارث الأنصاري أبو هُبَيْرَة)، وقد ترجم له في : ١ - ((الجرح والتعديل)) (١٩٩/٦ - ٢٠٠) وقال: ((سمعت منه مع أبي ومحلُّه الصدق». ٢ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٨/ ٤٧٣) وقال: ((ربما أَغْرَبَ)). ٣ - ((تاريخ بغداد)) (٢١/١٢) ونقل قول ابن أبي حاتم السابق. وذكر أن وفاته كانت سنة (٢٦٠هـ). ٤ - ((الكاشف)) (٢/ ٢٥٤) وقال: ((وثُّق وله غرائب)). ٥ - ((التهذيب)) (٣٦٧/٧ - ٣٦٨) وقال: ((قال ابن قَانِع: فيه ضعف. ووجدت له حديثاً منكراً جدًّاً أخرجه البيهقي والخطيب من طريق عبد الله بن مالك النَّخوي مؤدِّب القاسم بن عبيد الله عنه)). ٢٧٥ ٦ - ((التقريب)) (٤١/٢ - ٤٢) وقال: ((صدوق له أوهام، من العاشرة»/ ق. و (أبو إسحاق) هو (السَّبِيعي عمرو بن عبد الله الهَمْدَاني): ثقة. وتقدَّمت. ترجمته في حديث (١٧٤). و (الأَعْمَش) هو (سليمان بن مِهْران): إمام ثقة حافظ مقرىء. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٠) والحديث صحيح من غير هذا الطريق. التخريج: رواه الطبراني في ((المعجم الكبير» (١٨/١٠) رقم (٩٧٩٤)، عن محمد بن عبد الله الحَضْرَمي، عن سعيد بن يحيى بن سعيد الأُموي، عن أبيه، به .. قال الهيثمي في («مجمع الزوائد)) (٣٠٥/١) بعد أن عزاه له: ((ورجاله ثقات)). ورواه ابن ماجه في الصلاة، باب وقت صلاة الظهر (٢٢٢/١) رقم (٦٧٦)، والبزَّار في ((مسنده)) - المسمَّى بـ ((البحر الزَّخَار)) - (٣٠٤/٥) رقم (١٩٢١)، من طريق معاوية بن هشام، حذَّثنا سفيان، عن زيد بن جُبَيْر، عن خِشْف بن مالك، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود(١) قال: شكونا إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلّم حَرَّ الرَّمْضَاءِ فَلَمْ يُشْكِنَا)). قال البزَّار: ((هذا الحديث لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلاّ معاوية بن هشام عن سفیان)» . وقال الهيثمي في المجمع (٣٠٥/١): ((رواه البزَّار ورجاله ثقات)). (١) في ((مسند البزار)): ((عن زيد بن جبير، عن أبيه، عن خِشْف بن مالك، عن عبد الله)). وقد تَصَخَّفَ (زيد بن جُبَيْر) عند ابن ماجه إلى: (زيد بن جَبِيْرَةٍ). والتصويب من (تحفة الأشراف)» (١٣٧/٧) رقم (٩٥٤٥)، و«تهذيب الكمال» (٣٢/١٠ -٣٣). ٢٧٦ أقول: في اعتبار الهيثمي لحديث البزَّار من الزوائد، وإدخاله له في كتابه ((مجمع الزوائد))، نظر، لتخريج الإِمام ابن ماجه له في ((سننه)) كما تقدَّم. قال الإِمام الدَّارَقُطْنِيّ في ((علله)) (٥٠/٥): ((رواه الثَّوْرِي واخْتُلِفَ عنه، فرواه معاوية بن هشام عن سفيان عن زيد بن جُبَيْر، عن خِشْف بن مالك عن أبيه عن عبد الله عن النبيّ صلَّى الله عليه وسلم، ووهم فيه معاوية بن هشام، وإنما رواه الثَّوْري عن زيد بن جُبَيْر، عن خِشْفٍ قال: ((كنّا نصلِّي مع ابن مسعود الظهر والجَنَادِب(١) تنفر(٢) من شدة الحَرُّ) غير مرفوع)). قال الإِمام البُوصِيري في ((مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه)) (٨٦/١): ((هذا إسناد فيه مقال، رواه البزَّار في ((مسنده)) ... فذكره بإسناده ومتنه ... ورواه الطبراني في ((معجمه)) من طريق خبَّاب بن الأَرَتّ عن عبد الله بن مسعود بلفظ ((الصلاة بالهَاجِرَة)) بدل ((شدة الرمضاء)). ورواه الحاكم في ((المستدرك)) من حديث خبّاب ولفظ ابن ماجه سواء، ومن طريقه رواه البيهقي، ورواه أبو يعلى المَوْصِلي حدَّثنا أبو كُرَيب حذَّثنا معاوية بن هشام عن سفيان فذكره. ومالك الطائي لا يُعْرَفُ حاله، ومعاوية بن هشام فيه لِيْنٌ، لكن له شاهد في صحيح مسلم والنَّسَائي وابن ماجه من حديث خبّاب بن الأرتّ عن النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم لأوسطه)). وإنما اعتبرت حديث الخطيب من الزوائد لاختلاف لفظه عن لفظ ابن ماجه، ولاختلاف تفسیرہ عند بعضھم کما سيأتي. والحديث رواه مسلم في المساجد، باب استحباب تقديم الظهر في أول الوقت غير شدة الحَرِّ (٤٣٣/١) رقم (٦١٩)، والنَّسَائي في المواقيت، باب أول وقت الظهر (٢٤٧/١)، وعبد الرزاق الصَّنْعَاني في ((مصنَّفه)) (٥٤٣/١ _ ٥٤٤) (١) صُحُّفَت في ((العلل)) للدَّارَ قُطْنِيّ، و((المصنَّ)) لابن أبي شيبة (٣٢٤/١) إلى: ((الجنادل)) باللام. والتصويب من (النهاية)) (٣٠٦/١)، والجَنَادب: ضَرْبٌ من الجَرَاد. (٢) في ((النهاية)) لابن الأثير (٣٠٦/١)، ((تَنْقُزُ» بالزاي. ٢٧٧ رقم (٢٠٥٥)، وابن أبي شَيْبَة في «مصنَّفه)) (٣٢٣/١ - ٣٢٤)، وأحمد في («المسند» (١٠٨/٥ و١١٠)، وأبو داود الطَّيَالِسِيّ في ((مسنده)) ص ١٤١ رقم (١٠٥٢)، والحُمَيْدي في «مسنده)) (٨٣/١) رقم (١٥٢)، والطّحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١٨٥/١)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٤٣٨/١ - ٤٣٩) و (١٠٤/٢ - ١٠٥)، والطبراني في «الكبير» (٤/ ٩٠ - ٩١) رقم (٣٦٩٨) وما يليه حتى رقم (٣٧٠٣)، وابن عبد البَرِّ في ((التَّمهيد)) (٥/٥)، من طريق أبي إسحاق، عن سعيد بنْ وَهْب، عن خَبَّاب بن الأَرَتّ مرفوعاً، بمثل لفظ ابن ماجه. ولفظه عند بعضهم: ((شكونا إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم الصلاة في الرَّمْضَاء فلم يُشْكِنَا». وقد روي من طرق أخرى عن خَبَّاب. قال ابن عبد البَرِّ في ((التمهيد)» (٦/٥): (روى هذا الحديث الأعمش عن أبي إسحاق عن حارثة بن مُضَرَّب عن خَبَّاب، والقول عندهم قول الثَّوْري وزهير على ما ذكرنا عن أبي إسحاق عن سعيد بن وَهْب عن خَبَّاب، والله أعلم)). معنى الحديث : قوله ((بالهَاجِرَة)): ((الهَجِيرُ: نِصْفُ النَّهَارِ في القَيْظِ خَاصَّةٌ)). يريد صلاة الظهر. ((المصباح المنير) مادة (هجر) ص ٦٣٤. و((الرَّمْضَاء)): ((الحجارة الحامية من حَرِّ الشمس)). المصدر السابق مادة (رمض) ص ٢٣٨ . قال ابن الأثير في ((النهاية)) (٤٩٧/٢) في تفسير الحديث بعد أن ذكره بلفظ ابن ماجه: ((أي شَكَوا إليه خَرَّ الشمس وما يُصيب أقدامهم منه إذا خرجوا إلى صلاة الظهر، وسألوه تأخيرها قليلاً فلم يُشْكِهِم: أي لم يُجِبْهُمْ إلى ذلك، ولم يُزِلْ شَكْوَاهُمْ، يقال أَشْكَيْتُ الرجلَ إذا أَزَلْتَ شكواه، وإذا حملته على الشكوى. وهذا ٢٧٨ الحدیث یُذکر في مواقيت الصلاة لأجل قول أبي إسحاق ــ أحد رواته - ، وقيل له في تعجيلها، فقال: نعم، والفقهاء يذكرونه في السجود، فإنهم كانوا يضعون أطراف ثيابهم تحت جباههم في السجود من شدَّة الحَرُّ، فَنُهُوا عن ذلك، وأنهم لما شَكَوا إليه ما يجدون من ذلك لم يَفْسَخ لهم أن يسجدوا على طرف ثيابهم)). وقال ابن عبد البَرِّ في ((التمهيد)) (٤/٥ - ٥): ((وقد احتجَّ من لم ير الإِبراد بالظهر في الحَرِّ بحديث خَبَّاب بن الأُرَتّ قال: شكونا إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم حَرَّ الرَّمْضَاء فلم يُشْكِنَا، يقول: فلم يعذرنا. وتأوَّل من رأى الإِبراد في قول خَبَّاب بن الأَرَتّ هذا فلم يُشْكِنَا، أي لم يحوجنا إلى الشكوى، لأنه رَخَّص لنا في الإِبراد. وذكر أبو الفرج أنَّ أحمد بن يحيى ثعلب فسَّر قوله ((فلم يُشْكِنَا)) على هذا المعنى: أي لم يحوجنا إلى الشكوى)). ٠ ١٧٨٢ - أخبرنا ابن الفَضْل، أخبرنا الصَّفَّار، حذَّثنا عليّ بن العبَّاس، حدَّثنا سعيد، حدَّثنا خالد، عن سهيل(١)، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن فاطمة، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم نحوه. [ يعني نحو حديث عليّ بن أبي طالب الذي رواه قبله، وهو في ((الصحيحين))، ولم يذكر مَثْنَهُ. وقد أشار إليه عقب سياقه لإِسناد حديث السيدة فاطمة، فقال الخطيب: ((يريد التسبيح ثلاثاً وثلاثين، والتحميد أربعاً وثلاثين، والتكبير ثلاثاً وثلاثين) ]. (٢٢/١٢ - ٢٣) في ترجمة (عليّ بن العبَّاس بن واضح النَّسَائي أبو الحسن). (١) تَصَخَّفَ في المطبوع إلى (سهل)). والتصويب من مصادر ترجمته المذكورة في حديث (٢٦٦). ٢٧٩ مرتبة الحديث : رجال إسناده كلُّهم ثقات عدا (سهيل) وهو (ابن أبي صالح ذَكْوَان السَّمَّان أبو يزيد المَدَني ) : ثقة تغيَّر حفظه بأَخَرَةٍ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٦٦) . و(ابن الفَضْل) هو (محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل الأَزْرَق القَطَّان): مجمع على ثقته. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٦). و (الصَّفَّار) هو (إسماعيل بن محمد بن إسماعيل النَّحْوي أبو عليَّ)، ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (٣٠٢/٦ - ٣٠٤) وفيه عن الذَّارَقُطْنِيّ: ((ثقة)). وذكر أنه توفي عام (٣٤١هـ). كما ترجم له الذَّهَبِيُّ في ((السِّيرَ)) (٤٤٠/١٥ -٤٤١) وقال : : ((الإِمام النَّحْوِيُّ الأديب مُسْنِدُ العراق)). وترجم له ابن حَجَر في ((اللسان)) (٤٣٢/١) وفيه: ((روى عنه الدَّارَقُطْنِيّ وابن مَنْدَه والحاكم ووثَّقوه)). ثم ذكر عن ابن خَزْم تجهيله له في «المحلَُّ))، وَرَدَّهُ. و (سعيد) هو (ابن سليمان الضَّبِّي الوَاسِطي أبو عثمان): ثقة حافظ مأمون، من أهل السُّنَّة، خرَّج له الستة، وتوفي سنة (٢٢٥هـ). انظر ترجمته في: ((تهذيب: الكمال» (٤٨٣/١٠ - ٤٨٨)، و((التهذيب)) (٤٣/٤ - ٤٤)، و((التقريب)» :. (٢٩٨/١). و (خالد) هو (ابن عبد الله بن عبد الرحمن الطَّحَّان الوَاسِطي المُزَني أبو الهيثم - ويقال: أبو محمد -): ثقة تَبْت صالح، روى له الستة، وتوفي عام (١٨٢هـ). انظر ترجمته في: (تهذيب الكمال)) (٩٩/٨ - ١٠٤)، و((التهذيب)» (١٠٠/٣ - ١٠١)، و ((التقريب)) (٢١٥/١). والحديث صحيح من طرق أخرى. ٢٨٠